أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .


الرئيسية
نتائج البحث


نتائج البحث عن ردود العضو :ريتاج
عدد النتائج (11) نتيجة
19-04-2018 02:47 مساء
icon مبدأ إستمرارية المرفق العام | الكاتب : ريتاج |المنتدى: القـــانون الإداري
 اشكركم علي العمل المقدم
15-04-2018 11:03 صباحا
icon السندات التنفيذية في القوانين الجزائرية | الكاتب : ريتاج |المنتدى: قانون بحري + طـرق التنفيـذ
 موضوع مميز شكرا لكم
14-11-2014 03:10 مساء
icon عضو جديد ينضم إليكم | الكاتب : ريتاج |المنتدى: منتدي الأعضــــــــاء الجــــــــدد
 مرحبا بك اختي نورت المنتدي
11-11-2014 07:12 صباحا
icon بطاقة التعريف البيومترية في الجزائر | الكاتب : ريتاج |المنتدى: قسم خاص بالحالة المدنيــــــــــــة
 

شكرا لكم اخي

26-10-2014 07:52 مساء
icon تعريف الوساطة القضائية | الكاتب : ريتاج |المنتدى: منتدي الوســــــطاء القضائييـن
 شكرااااااااااا علي الموضوع
12-06-2013 08:04 مساء
icon المحاكم العسكرية الجزائرية | الكاتب : ريتاج |المنتدى: منتدي المحكمة العليا و مجلس الدولة
 موضوع مهم جدا شكرا لكم
03-06-2013 02:14 مساء
icon قانون الإجراءات المدنية والإدارية word | الكاتب : ريتاج |المنتدى: منتدي التشـــــــــــريع القانونـــي
 كنت أبحث علي قانون 08-09 بصيغة docx جزاك الله خيرا
17-05-2013 08:50 مساء
icon المسؤولية الإدارية وفق القانون الجزائري | الكاتب : ريتاج |المنتدى: الإداري و المنازعات الإداريـة
 
المبحث الثالث : الجهة المختصة بالفصل في دعوى التعويض الإدارية

لتطرق إلى الجهة المختصة بالفصل في دعوى التعويض الإدارية ينبغي علينا أن نتطرق تباعا إلى الأصل العام ثم إلى الاستثناء الوارد عن القاعدة العامة بخصوص الاختصاص النوعي للفصل في الدعوى عموما ثم الدعوى الإدارية خصوصا خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار أن الجزائر بشكل خاص تأخذ أو تتجه اتجاها لازدواجية القضائية بحيث تختص في المحاكم العادية بالفصل في قضايا القانون الخاص عموما تحت ما يسمى بالقضاء العادي في حين تختص المحاكم الإدارية (الغرف الإدارية على مستوى المجالس القضائية ) بالفصل في الدعاوى الإدارية .

حيث أنه ووفق الأصل العام وعلى اعتبار أن الاختصاص النوعي من النظام العام فإن كل من الجهتين يختص نوعيا بما هو مناط به ،إلا أنه و استثناءا قد تختص جهات القضاء العادي بالفصل في دعاوى إدارية أو « بالأحرى دعاوى أحد أطرافها الدولة أو أحد هيئاتها » أين يثار نزاع المطالبة فيه من المضرور تتمحور حول التعويض على الأضرار الناجمة عن الحوادث المرتكبة من الإدارة بمركباتها و كذا تلك المنازعات التي تثور بشأن مخالفات الطرق .
وهو ما سيتم مناقشته وفق دراسة تحليلية لفحوى كل من المادة 7 من قانون الإجراءات المدنية و المادة 800 و 801 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية أين نتطرق للأصل العام أي اختصاص جهات الجهاز الإداري بالفصل في المنازعات الإدارية و كذا المادة 7 مكرر من قانون الإجراءات المدنية و المادة 802 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية لنتطرق للاستثناء أي اختصاص جهات القضاء العادي بالفصل في منازعات و دعاوى إدارية خاصة .
و ذلك وفق مطلبين على الترتيب لتصل في المطلب الأخير لإجراءات الفصل في دعوى التعويض الإدارية .

المطلب الأول: الاختصاص النوعي للمحاكم الإدارية
الاختصاص النوعي بصفة عامة هو دلالة جهة قضائية مختصة بالنظر في المنازعات التي تتواجد على مستوى اختصاصها الإقليمي سواء كانت المحاكم أو المجالس القضائية (هذه المنازعات ذات طبيعة نوعية) كأن تكون منازعات تجارية ، مدنية ، أحوال شخصية.... هذا إذا أردنا الحديث عن اختصاص القضاء العادي إلا أن ما نتطرق إليه في هذا المطلب هو الاختصاص النوعي للمحاكم الإدارية وعلى ذلك المنازعات التي تكون الدولة أو الولاية أو البلدية طرفا فيها إذ نجد أن النص المادة 7 من ق. إ. م القديم تنص على أنه تختص المجالس القضائية بالفصل ابتدائيا بحكم قابل للاستئناف أمام المحكمة العليا في جميع القضايا أيا كانت طبيعتها التي تكون الدولة أو الولايات أو إحدى المؤسسات العمومية ذات الصيغة الإدارية طرفا فيها .
وذلك حسب قواعد الاختصاص التالي :
1-الطعون بالبطلان في القرارات الصادرة عند الولايات والطعون الخاصة بتفسيرها وتلك الخاصة بمدى مشروعيتها التي يختص بها مجلس قضاء كل من الجزائر ، وهران ، قسنطينة ، بشار ، ورقلة ، التي يحدد اختصاصها الإقليمي عن طريق التنظيم .

2- يكون من اختصاص المجالس القضائية التي تحدد قائمتها وكذا اختصاصاتها عن طريق التنظيم .
الطعون بالبطلان في القرارات الصادرة عن رؤساء المجالس الشعبية البلدية وعن المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية ن الطعون الخاصة بتغيير هذه القرارات وكذا فحص مدى مشروعيتها .

3- المسؤولية المدنية للدولة والولاية والبلدية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية الرامية تطلب تعويض « إشارة المادة 07 إجراءات مدنية بتصرف » .

من خلال المادة السابقة يتضح لنا أنه فضلا عن الاختصاص النوعي للمجالس القضائية باعتبارها جهة استئنافية للأحكام الصادرة عن المحاكم كاختصاص أصيل ، فإن لها اختصاص ابتدائي بالنظر في جميع القضايا التي تكون الدولة أو أحد هيئاتها طرفا فيها التي وردت بصفة عامة واسعة (.... في جميع القضايا أيا كانت طبيعتها )
و على ذلك يمكننا وفق هذه الصياغة أن ندخل حتى دعاوى التعويض و ما أكد هذا (.... المنازعات المتعلقة بالمسؤولية المدنية للدولة ، الولاية ، البلدية ، المؤسسات العمومية ذات الصيغة الإدارية الرامية لطلب التعويض ) و حتى لا يذهب الذهن بعيدا فإن اختصاص المجالس القضائية هو اختصاص الغرفة الإدارية على مستواها (مستوى المجالس القضائية ) مما يعني أننا لازلنا في الاختصاص القضائي الإداري و ينبغي الإشارة إلى أن المادة في أولها جاءت عامة لتفصل فيها بعد جملة من الاختصاصات و هي تلذ المتعلقة بالطعون في قرارات الولاية ، البلدية ، وكذا قرارات رؤساء المجالس الشعبية البلدية و المؤسسات العمومية ذات الصيغة الإدارية و كذا فحصها و مدى مشروعيتها ثم المنازعات المتعلقة بالمسؤولية المدنية للدولة و هيئاتها و على ذلك فإنه و حسب وجهة نظرنا فإن، الاختصاص النوعي للغرفة الإدارية على مستوى المجالس الإداري وارد على سبيل المثال و التفصيل بدليل انتقال المشرع من العام إلى التمثيل (وجهة نظر) .

-هذا بالنسبة للمادة 07 مع المادة من القانون القديم للإجراءات المدنية و لمطابقتها مع المادة 800 فإننا نجد أننا هذه الأخيرة تنص على أنه تختص المادة 800 « المحاكم الإدارية في جهات الولاية في المنازعات الإدارية ،

- يختص بالفصل في أول درجة بحكم قابل للاستئناف في جميع القضايا التي تكون الدولة أو الولاية أو البلدية أو إحدى المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية طرفا فيها»

وعليه فبمطابقتها مع المادة السابقة نجد بأنهما لا يختلفان مطلقا من حيث صياغتها فيما يخص الاختصاص النوعي للجهات القضائية الإدارية ، إلا أن المادة المحتواة في القانون القديم والمادة (المادة07) كانت مطولتا بحيث تطرقت إلى الاختصاص النوعي عموما لتتطرق فيما بعد إلى جملة من المنازعات التي تختص الجهات القضائية الإدارية مجسدتا في الغرف الإدارية على مستوى المجالس القضائية مقسما إياها إلى مجالس قضائية مختصة بالنظر في الطعون الخاصة بالقرارات الدولة أو إحدى هيئاتها (الولايات) طرفا فيها وكذا تفسيرها ومدى مشروعيتها أين يختص بها المجالس القضائية على مستوى الجزائر - وهران - قسنطينة - بشار - ورقلة أما الطعون ضد القرارات الصادرة عن رؤساء المجالس الشعبية البلدية و المؤسسات العمومية ذات الصيغة الإدارية وكذا فحصها ومدى مشروعيتها بالإضافة المنازعات المدنية المتعلقة بمسؤولية الدولة أو أحد هيئاتها الرامية لطلب التعويض فيختص بنظرها المجالس القضائية التي يحدد قائمتها التنظيم وعلى ذلك فإن هناك اختصاص مزدوج للمجالس القضائية ولعل تبرير ذلك يعود إلى أن القرارات الصادرة عن الدولة أو الولايات هي قرارات مركزية بالنسبة للدولة وأقرب إلى المركزية فيما يخص قرارات الولاية رغم أن هذه الأخيرة هو صورة من الصور المجسدة للامركزية الإدارية ، ولعل السبب في ذلك يرجع إلى كون الوالي له صفتين بكونه ممثلا للدولة من جهة وكذا ممثلا للولاية من جهة أخرى ، أما فيما يخص اختصاص المجالس القضائية بالطعون ضد القرارات الصادرة عن رؤساء المجالس لشعبية البلدية و المؤسسات العمومية ذات الصيغة الإدارية وهو اختصاص يخضع للتنظيم وفقا للاختصاص الإقليمي كما (المجالس القضائية) ونفس الفكرة بالنسبة للمنازعات المتعلقة بالمسؤولية المدنية للدولة - الولاية - البلدية والمؤسسات العمومية ذات الصيغة الإدارية ، على أن تقبل كل هذه المنازعات الاستئناف أمام الغرفة الإدارية للمحكمة العليا في حين أن المادة الجديدة المتضمنة في قانون الإجراءات المدنية والإدارية جاءت سهلة بسيطة بحيث لم تتجاوز ذكر الأصل العام دون تفصيل بحيث أن كل نزاع كان أحد أطراف الدولة ... الولاية ... البلدية ، المؤسسات العمومية ذات الصيغة الإدارية فيؤول الاختصاص بالنظر فيها إلى المحكمة الإدارية .

وعليه نستنتج أن المطالبة الواردة في المادة القديمة أي السابقة من الإجراءات المدنية ما هي إلا تفصيل ممل لاختصاص المجالس القضائية ولذلك فإنه حسب وجهة نظرنا فإن الصياغة الجديدة ورغم أنها جاءت من بالأصل العام إلا أن الاختصاص فيها واضح (الاختصاص النوعي) بحيث تؤول المنازعات الإدارية إلى الغرف الإدارية على مستوى المجالس القضائية إلى حين إنشاء المحاكم الإدارية على المستوى العملي .

المطلب الثاني : اختصاص جهات القضاء العادي بالفصل في المنازعات الإدارية
قد تختص جهات القضاء العادي بالفصل نوعيا واستثنائيا في قضايا ومنازعات إدارية وهو ما أورده المشرع في المادة 07 مكرر من القانون القديم (ق .إ.ج.م) ، والتي يقابلها المادة802 إ.ج.م.إ الجديد بحيث تنص المادة القديمة أنه وخلافا لأحكام المادة 07 يكون من اختصاص (المحاكم العادية) .
-مخالفات الطرق - المنازعات المتعلقة بالإنجازات الفلاحية والأماكن المعدة للسكن أو المزاولة مهنة أو الإنجازات الإدارية .
-وكذا في المواد التجارية والاجتماعية .
-المنازعات المتعلقة بكل دعوى خاصة للمسؤولية الرامية لطلب التعويض عن الأضرار الناجمة عن سيارات تابعة للدولة أو لإحدى الولايات أو البلديات أو المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية .
2- تكون من اختصاص المحاكم التي تعقد جلساتها في مقر المجالس القضائية .
- الحجز العقاري .
- تسوية قوائم التوزيع .
- بيع المشاع .
- حجز السفن والطائرات وبيعها قضائيا .
- تنفيذ الحكم الأجنبي.
- معاشات التقاعد الخاصة بالعجز .
- المنازعات المتعلقة بحوادث العمل .
- دعاوى الإفلاس والتسوية القضائية .
- طلبات بيع المحلات التجارية المثقلة بالرهن الحيازي .
في حين تنص المادة الجديدة 802 على أنه خلفا لأحكام المادتين 800 و 801 يكون اختصاص المحاكم العادية المنازعات الآتية :
-مخالفات الطرق .
-المنازعات المتعلقة بكل دعوى خاصة بالمسؤولية الرامية إلى طلب تعويض عن الأضرار الناجمة عن مركبة تابعة للدولة ولأحد الولايات أو البلديات أو المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية .

- إذا أردنا التعليق عن المادتين في القانون القديم وكذا الجديد على السواء فيتضح لنا بأن المادة القديمة جاءت موسعة مبررة اختصاص نوعيا مفصلا لجهات القضاء العادي في منازعات مخالفات الطرق وكذا مختلف المنازعات الواردة في المادة أعلاه (07 مكرر إ.ج.م) مبرزة إياها على سبيل الحصر إلا أنه وفيما يخص المنازعات المتعلقة بكل دعوى خاصة بالمسؤولية الرامية إلى طلب تعويض عن الأضرار الناجمة عن سيارة تابعة للدولة أو لإحدى هيئاتها أو لمؤسسة عمومية ذات صبغة إدارية فالمقصود بها حوادث المرور التي يرتكبها الموظفون ضد الغير وقد أحسن المشرع إقصاء هذه المنازعات من اختصاص القضاء الإداري وذلك لطابعها المدني المطلق وذلك تحقيقا على القاضي الإداري من جهة وطبيعتها المدنية التي لا تتجاوز خطر تعرض له الغير من موظف تابع للدولة (الإدارة) بأحد أدواتها (مركبة) وعلى ذلك فإنه من المنطقي إخضاعها للقانون الخاص بما يبرز لها فعالية أكثر على مستواه إلا أنه ينبغي الإشارة إلى أن قدر التعويض الذي قد يحصل عليه المضرور جراء هذا الحادث هو أكبر من التعويض الذي قد ينتج عن حادث مرور بين خواص أي أن المتسبب في الحادث ليس موظف .

في حين المنازعات الواردة في الجزء الثاني من المادة و التي آل فيها الاختصاص إلى المحاكم المنعقدة في مقر المجالس القضائية هي التي كانت مضافة ولا ندري أسبابها الحقيقية إلا أنه يمكن أن يكون السبب الواضح والجلي هو طبيعتها الخاصة بذاتها لارتباطها من جهة بالقانون الخاص ومن جهة أخرى طبيعتها الماسة بالنظام لعام الذي على أساسه انعقدت في محاكم مقر المجلس ومثاله المنازعات المتعلقة بالحجز العقاري وتنفيذ الحكم الأجنبي الإفلاس والتسوية القضائية ...
في حين أن المادة الجديدة قد اقتصرت على مجالس اثنين وهما مخالفات الطرق والمنازعات المتعلقة .......جديدة .
أين آل الاختصاص إلى جهات القضاء العادي مباشرة دون حاجة لإضافة ما أضافته المادة السابقة ويرجع ذلك إلى أن المنازعات التي أوردتها الماد القديمة قد يؤول الاختصاص فيها وفق القانون الجديد إلى الأقطاب المتخصصة المستحدثة في القانون الجديد وفقا للمادة 32 ومثاله أن يؤول الاختصاص لها في الإفلاس والتسوية القضائية .
مما يجعلنا نقول بأن الإطالة التي وردت في المادة 07 مكرر كانت إطالة مبررة بحيث تلعب المحاكم المنعقدة بمقر المجالس القضائية في القانون القديم دور الأقطاب المتخصصة في القانون الجديد وهو ما يبرر اقتصار المادة 802 على متضمناتها (مخالفات الطرق ، منازعات الناجمة عن حوادث مركب تابعة للدولة ) .

المطلب الثالث : إجراءات الفصل في دعوى التعويض .
بما أن عريضة دعوى التعويض هي الوسيلة الشكلية والإجرائية والقانونية والقضائية التي يرفع ويقدم بواسطتها الشخص المضرور طلبا إلى الجهة القضائية المختصة - فلابد من خضوع هذه العريضة (عريضة دعوى التعويض) لمجموعة من الشكليات والإجراءات والمراحل القانونية الإلزامية . ويتضح ذلك فيما يأتي من إجراءات قانونية (مراحل)
I-المرحلة الأولى : مرحلة إعداد وتكوين عريضة التعويض الإدارية .
II-المرحلة الثانية : مرحلة تقديم عريضة دعوى التعويض الإدارية .
III-المرحلة الثالثة : مرحلة تحضير ملف دعوى التعويض الإدارية .
IV-لمرحلة الرابعة : مرحل المرافعة والمحاكمة في دعوى التعويض الإدارية .

أولا : مرحلة إعداد وتكوين عريضة التعويض الإدارية
لكي تقدم عريضة دعوى التعويض في الميعاد المقرر لها أمام الغرفة الإدارية بالمجلس القضائي بمجلس القضائي المختص في النظام القضائي الجزائري تطبيقا لأحكام المواد  " 37 - 38 - 14 و 15 ف.إ.ج.م[50]"
لابد من أن تقدم هذه الدعوى بموجب أحكام عريضة الدعوى المقررة في هذا القانون بحيث يجبر أن تعد وتحضر هذه العريضة طبقا للمواصفات والمكونات والمضمون الذي تقرره قواعد النظام القانوني لعريضة الدعوى الإدارية أمام الغرفة الإدارية بالمجلس القضائي المختص إقليميا بصفة خاصة والأحكام المشتركة لعريضة الدعوى أمام المجالس القضائية بصفة عامة .
وبالرجوع لهذه الأحكام والخاصة والعامة، يبين أن عريضة دعوى التعويض أو المسؤولية الإدارية المقدمة أمام الغرفة الإدارية بالمجلس القضائي المختص يجب أ ن تتضمن على مجموعة من البيانات والمكونات التالية
1-أن تكون عريضة الدعوى مكتوبة وموقع عليها من المدعي الخصم أو من طرف مقيد في نقابة المحامين .
2-أن تتضمن الدعوى الإشارة إلى إسم ولقب وعنوان كل من المدع والمدعى عليه أو المدعى عليهم .
3-ذكر الجهة القضائية المختصة التي ترفع امامها الدعوى .
4-الإشارة إلى تسمية وطبيعة الشخص المعنوي ، ومقره الاجتماعي وصفه ممثله القانوني أو القضائي .
5-عرض موجز للوقائع والطلبات والوسائل التي تؤسس عليها الدعوى
6-الإشارة عند الاقتضاء إلى المستندات والوثائق المؤيدة للدعوى
هذه أهم البيانات والمكونات التي تتكون منها عريضة دعوى التعويض

ثانيا : مرحلة تقديم عريضة الدعوى
تقدم وتودع عريضة دعوى التعويض الإدارية في كتابة الضبط للمجلس القضائي المختص محليا ويسلم كاتب الضبط المدعي إيصالا كما يجب عليه أن يبلغ المدعى عليه أو المدعي عليهم فورا بعريضة الدعوى .
-تقيد العريضة حالا في سجل خاص تبعا لترتيب ورودها ، مع بيان أسماء وألقاب الخصوم ورقم القضية وتاريخ أول جلسة .
-ثم يقوم كاتب الضبط بإرسال عريضة الدعوى بعد عملية تنجليها إلى رئيس المجلس القضائي المختص محليا الذي يقوم بدوره بإحالة عريضة دعوى التعويض الإدارية إلى رئيس الغرفة الإدارية بنفس المجلس ليقوم هو بدوره باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للشرع في تحضير وإعداد ملف قضية دعوى التعويض للمحكمة (مواد 16-17 ق. ج. إ.م)

ثالثا : مرحلة تحضير ملف قضية دعوى التعويض الإدارية
يقوم رئيس الغرفة الإدارية بالمجلس القضائي المختص ، وبعد تسلم عريضة الدعوى من رئيس المجلس القضائي ، يقوم بتعيين القاضي المقرر الذي يحدد بناءا على ظروف القضية الآجال الممنوحة للخصوم وأهم الملاحظات إذا فمهمته تخص إعداد وتحضير ملف القضية للمداولة والمحاكمة .
وتمر عملية إعداد وتحضير ملف قضية دعوى التعويض الإدارية .
1-القيام بمحاولة صلح بين المدعي والسلطات الإدارية المدعي عليها خلال مدة ما أمام قاضي مختص .
-إذا حصل صلح يحرر رئيس تشكيلة الحكم محضرا يبين فيه ما تم الاتفاق عليه ويأمر بتسوية النزاع وغلق الملف - ويكون هذا الأمر غير قابل لأي طعن .
-وفي حالة عدم الاتفاق على الصلح بين المدعي والسلطات الإدارية (المدعى عليها) يحرر محضر حول عدم الاتفاق استنادا بوثائق القضية ، ثم تنطلق بقية إجراءات عملية إعداد وتحضير ملف قضية دعوى التعويض وهي إجراءات التحقيق ...

2-يتم التبليغ الرسمي لعريضة افتتاح الدعوى عن طريق محضر قضائي ، ويتم تبليغ المذكرات ومذكرات الرد مع الوثائق المرفقة بها إلى الخصوم عن طريق أمانة الضبط تحت إشراف القاضي المقرر .
-وتبلغ كل الإجراءات المتخذة وتدابير التحقيق إلى الخصوم برسالة مضمنة مع الإشعار بالاستلام أو عن طريق محضر قضائي ، عند الاقتضاء .
-لابد من مراعاة الأجل المحدد من طرف القاضي لتقديم مذكرات الرد فعدم مراعاة الأجل في تبليغ العرائض والمذكرات يمكن اختتام التحقيق دون إشعار مسبق .
-بالنسبة للنسخ الوثائق تبلغ بنفس الأشكال المقررة لتبليغ المذكرات - يتم تبليغ الطلبات والأعمال الإجرائية أثناء التحقيق إلى الأطراف أو ممثليهم .
- وعندما تكون القضية مهيأة للجلسة أو عندما تقتضي القيام بالتحقيق عن طريق خبرة وسماع شهود أو غيرها من الإجراءات ، يرسل الملف إلى محافظ الدولة لتقديم التماساته بعد دراسة من قبل القاضي المقرر .
- فهذه أهم ملامح المراحل والإجراءات تكون في مجموع تفاصيلها مرحلة تحضير ملف قضية الدعوى الإدارية بصفة عامة ودعوى التعويض الإدارية والمسؤولية الإدارية بصفة خاصة 1

رابعا : مرحلة المرافعة والمحاكمة
بعد عملية تنظيم وضبط جلسة النظر والفصل في الدعوى الإدارية ، دعوى التعويض والمسؤولية الإدارية على مستوى الغرفة الإدارية بالمجالس المختصة محليا وطبقا للإجراءات القانونية المقررة ، هذه الجلسة التي تكون بحضور رئيس الجلسة والقاضي المقرر ومستشارين أعضاء ومحام وممثلين عن النيابة وكاتب الضبط .
وبعد ضبط ملف قضية الدعوى من طرف رئيس الجلسة وإطلاع النيابة العامة على ذلك وتشكيل هيئة المرافعة والمحاكمة ، تبدأ جلسات المرافعة والمحاكمة العلنية أصلا ، بحضور الخصوم وأطراف الدعوى أو ممثليهم القانونيين وذلك في نطاق مقتضيات النظام والانضباط والاحترام واللياقة المطلوبة وجودها من طرف كافة الأطراف والحاضرين في الجلسة أو الجلسات القضائية .
-تبدأ المرافعة والمحاكمة بتلاوة المقرر لتقريره ، هذا التقرير الذي يجب أن يتضمن على الوقائع ومضمون دفاع الأطراف وطلباتهم وكذا يجب أن يتضمن تقرير المقرر لكافة الإشكالات الإجرائية المثارة ، وكذا مضمون موضوع النزاع القائم بين الأطراف الخصوم في الدعوى .
-وبعد تلاوة القاضي المقرر للتقرير المعد حول القضية .
-يجوز للخصوم تقديم ملاحظاتهم الشفوية تدعيما لطلباتهم الكتابية .
كما يمكن أيضا لرئيس تشكيلة الحكم الاستماع إلى أعوان الإدارة المعنية أو دعواتهم لتقديم توضيحات .
ويمكن أيضا خلال الجلسة وبصفة استثنائية أن يطلب توضيحات من كل شخص حاضر يرغب أحد الخصوم في سماعه .
وبمجرد الانتهاء من عملية المرافعات والمحاكمات وإقفال باب المناقشة تحال القضية للمداولة مع احترام المبدأ القضائي القائل بعلانية وشفافية المرافعات والمحاكمات وسرية المداولات1.
ويصدر الحكم في الدعوى الإدارية بصفة عامة ودعوى التعويض والمسؤولية الإدارية بصفة خاصة مشتملا على البيانات التالية :
1-أسماء وألقاب الأطراف وصفاتهم ومهمتهم وموطنهم أو محل إقامتهم والمحامين عنهم .
2-عنوان الشركة ونوعها ومقررها إذا ما تعلقت الدعوى بشركة .
3-مضمون التقرير المقدم في ملف قضية الدعوى .
4-التأثير على جميع الوثائق المقدمة وكذا الأمر بالنسبة لمحاضر إجراءات التحقيق .
5-النصوص القانونية التي تحكم النزاع والتي طبقت في الدعوى .
6-أسماء الأشخاص الذين اشتركوا في الحكم .
7-اسم ممثل النيابة .
8-ذكر أسماء وأقوال الأطراف أو محاميهم .
9-يجب أن تكون الأحكام مسببة ومحتوية على الدفوع المثارة والمقدمة .
10-بيان حالة ما إذا صدرت الأحكام كل من الرئيس والمقرر وكاتب الضبط ويجب أن يحفظ أصل الحكم والوثائق والمراسلات المتعلقة بالتحقيق لدى الضبط بالمجس القضائي المختص .
هذه هي أهم المراحل والإجراءات القانونية التي تمر بها عريضة الدعوى الإدارية بصفة عامة وعريضة دعوى التعويض والمسؤولية الإدارية بصفة خاصة أمام الغرفة الإدارية بالمجالس القضائية المختصة محليا1 .



الفصل الثاني : دعـــــوي التعويــــض

إن تقرير مسؤولية الإدارة عن أعمال موظفيها نظريا لن تكون له أية قيمة ما لم يتوج على الصعيد العملي القضائي بتعويض مادي عادل يستفيد منه المضرور بعد رفعه لدعوى تعويض إدارية .
وعلى هذا الأساس سنتطرق خلال المحور الثاني إلى أحكام التعويض عن المسؤولية الإدارية وفق ثلاثة مباحث على الترتيب .
المبحث الأول : ماهية دعوى التعويض الإدارية ’ خصائصها و تمييزها عن الدعاوى الإدارية الأخرى .
المبحث الثاني : شروط رفع دعوى التعويض الإدارية
المبحث الثالث : الفصل في دعوى التعويض

المبحث الأول :ماهية دعوى التعويض الإدارية
لقد ضمن القانون للأفراد المتضررين من نشاط الإدارة أو أحد أدواتها
( الموظف ) الحق في رفع دعوى قضائية هي دعوى التعويض الإدارية ، هذه الأخيرة التي سنتطرق إلى بيان مفهومها ، خصائصها و مكانتها بين باقي الدعاوى الإدارية الأخرى ’ وذلك في ثلاثة مطالب على الترتيب .
المطلب الأول : التعريف يدعوى التعويض الادارية
المطلب الثاني : خصائص دعوى التعويض الادارية
المطلب الثالث : التمييز بين دعوى التعويض وباقي الدعاوى الإدارية

المطلب الأول : التعريف يدعوى التعويض الادارية
بادءا ببدء ينبغي الإشارة إلى أن المشرع الجزائري لم يورد تعريفا خاصا لدعوى التعويض سواءا منها المدنية أو الإدارية ’ بل إنه ومن منطلق المادة 124 من القانون المدني الجزائري تتضح لنا بأنه اعتمد فقط على جملة الشروط العامة الواجب توافرها لإقرار المسؤولية .
إلا أنه يمكن تعريف دعوى التعويض بأنها " الدعوى القضائية الذاتية التي يرفعها و يحركها أصاحب الصفة و المصلحة أمام الجهات القضائية المختصة ’ و طبقا للشكليات و الإجراءات المقررة قانونا للمطالبة بالتعويض الكامل و العادل اللازم لجبر الأضرار التي أصابت حقوقهم بفعل النشاط الإداري الضار [51]."
و يمكن تعريفها أيضا بأنها : " دعوى يطلب من خلالها صاحب الشأن من الجهة القضائية المختصة للقضاء له بمبلغ من المال تلزم إدارة ما بدفعه نتيجة ضرر أصابه2 ."

المطلب الثاني : خصائص دعوى التعويض الإدارية
انطلاقا من التعريف بدعوى التعويض يتضح لنا جليا أنها تتميز بخصائص نبرزها تباعا في أربعة فروع على الترتيب .
الفرع الأول : دعوى التعويض الإدارية دعوى قضائية
الفرع الثاني : دعوى التعويض الإدارية دعوى شخصية
الفرع الثالث : دعوى التعويض الإدارية من دعاوى القضاء الكامل
القرع الرابع : دعوى التعويض الإدارية من دعاوى قضاء الحقوق

الفرع الأول :دعوى التعويض الإدارية دعوى قضائية
تعتبر دعوى التعويض الإدارية بأنها دعوى قضائية من نوع خاص ، فهي تختلف عن التظلم الإداري و كذا القرار السابق باعتبار هذه الأخيرة شكليات و إجراءات إدارية بعيدة عن القضاء 1.
ويترتب عن الطبيعة القضائية لدعوى التعويض الإدارية أن تتحرك وترفع وتقبل و يفصل فيها في نطاق الشكليات و الإجراءات القضائية المقررة قانونا ، أمام الجهات القضائية المختصة 2.

الفرع الثاني : دعوى التعويض الإدارية دعوى شخصية :
تعتبر دعوى التعويض الإدارية دعوى شخصية ذاتية لأن أساسها الذي ترفع وتنعقد عليه هو مركز قانوني شخصي وذاتي لرافعها ’ وتستهدف تحقيق مصلحة شخصية تتمثل في مزايا و مكاسب مادية و معنوية عن الأضرار المادية أو المعنوية التي أصابت الحقوق و المراكز القانونية و الشخصية لرافعها 3.
وتعتبر دعوى التعويض كذلك لأنها تهاجم السلطات أو بالأحرى الجهات الإدارية صاحبة النشاط الإداري غير المشروع و الضار ولا تنصب كلية على النشاط الإداري الضار عكس دعوى الإلغاء .
وتجدر الإشارة إلى أن هده الخاصية لدعوى التعويض تنتج عنه مجموعة من الأثار القانونية ومن أهمها التشدد و التضييق في مفهوم شرط الصفة و المصلحة لرفع و قبول دعوى التعويض ، بحيث يشترط لتحقق شرط الصفة و المصلحة لقبول دعوى التعويض أن يكون الشخص صاحب حق شخصي مكتسب و معلوم و مقرر له الحماية القانونية و القضائية بشكل مسبق في النظام القانوني للدولة1.
كما يترتب على هذه الخاصية لدعوى التعويض إعطاء سلطات واسعة للقاضي المختص بالنظر و الفصل في دعوى التعويض للكشف عن مدى وجود الحقوق الشخصية المكتسبة و تأكيدها و العمل على إصلاح الأضرار التي تصيبها 2.

الفرع الثالث :دعوى التعويض الإدارية من دعاوى القضاء الكامل :
تعتبر دعوى التعويض الإدارية من دعاوى القضاء الكامل ، لأن سلطات القاضي فيها واسعة و كاملة بالقياس مع سلطات القاضي في دعاوى قضاء الشرعية ، حيث تتعدد سلطات القاضي في دعوى التعويض من سلطة البحث عما إذا كان قد أصيب الحق بفعل النشاط الإداري بضرر ، وسلطة القاضي في تقدير نسبة الضرر وكذا تقدير مقدار التعويض العادل اللازم لجبر الضرر3.

الفرع الرابع : دعوى التعويض الإدارية من دعاوى قضاء الحقوق
تعتبر دعوى التعويض من دعاوى قضاء الحقوق لأنها تنعقد و تقبل على أساس الحقوق الشخصية المكتسبة ، كما أنها تستهدف دائما و بصورة مباشرة حماية هذه الحقوق و الدفاع عنها قضائيا عكس دعاوى قضاء الشرعية .
ويترتب عن هذه الخاصية جملة من النتائج وجب أخذها بعين الاعتبار وهي حتمية التشدد و الدقة في وضع و تطبيق الشكليات و الإجراءات القضائية المتعلقة بدعوى التعويض ’ وذلك لتوفير الضمانات اللازمة لفعالية و جدية دعوى التعويض في حماية الحقوق الشخصية المكتسبة من اعتداءات الأعمال الإدارية غير المشروعة و الضارة لمشاهدة الرابط و التحميل يلزمك التسجيـــل في المنتدي.
كما ينجم عن هذه الخاصية لدعوى التعويض الإدارية من حيث كونها دعوى قضاء للحقوق أن مدد تقادم دعوى التعويض تساوي و تتطابق مع مدد تقادم الحقوق التى ترتبط وتتصل بدعوى التعويض ، بمعنى أن دعوى التعويض الإدارية تتقادم بتقادم الحق الذي تحميه1 .

المطلب الثالث : التمييز بين دعوى التعويض وغيرها من الدعاوى الإدارية الأخرى .
تعد دعوى التعويض من أهم الدعاوى الإدارية و أكثرها انتشارا بينها على الصعيد العملي للقضاء الإداري نظرا لهدفها المادي بالنسبة لرافع الدعوى ، وتزداد أهمية هذه الدعوى من حيث ارتباطها بباقي الدعاوى الأخرى ، وفيما يأتي إبراز لمكانتها بين الدعاوى الإدارية وذلك من خلال مقارنة بسيطة فيما بينها وفق ثلاثة فروع على الترتيب .
الفرع الأول : التمييز بين دعوى التعويض و دعوى الإلغاء
الفرع الثاني : التمييز بين دعوى التعويض و دعوى فحص المشروعية
الفرع الثالث : التمييز بين دعوى التعويض و دعوى الوقف

الفرع الأول :التمييز بين دعوى التعويض و دعوى الإلغاء
تلتقي دعوى التعويض بدعوى الإلغاء في جوانب كثيرة و عناصر متعددة ، حيث أن كلاهما يرفع أمام نفس الجهة القضائية ، ذلك أن الجهة المختصة بالفصل في دعوى الإلغاء هي المحكمة الإدارية من إدارة محلية أو مرفقية و كذلك الأمر بالنسبة لدعوى التعويض .
كما كل من دعوى التعويض و دعوى الإلغاء عن طريق محام تحت طائلة عدم قبول الدعوى ،ومنطقي أن ينتج عن رفع كل دعوى رسوم قضائية .
أما فيما يخص أوجه الاختلاف بين الدعويين فتبرز في نقاط أساسية نبرزها في النقاط التالية :

أولا:من حيث الجهة القضائية المختصة:
ترفع دعوى الإلغاء الموجهة ضد قرار مركزي طبقا للمادة 901 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية أمام مجلس الدولة بصفته الجهة القضائية المختصة ابتدائيا ونهائيا .
بينما ترفع دعوى التعويض ولو تعلقت بجهة مركزية أمام جهة القضاء الإداري الابتدائي أي المحكمة الإدارية وغالبا ما يستدل القاضي الإداري إلى عناصر المسؤولية المدنية ليفصل في دعوى التعويض الإدارية1 .

ثانيا : من حيث سلطة القاضي في الدعوى
إن سلطة القاضي في دعوى التعويض أوسع من سلطته في دعوى الإلغاء ،ذلك أن القاضي في مجال الإلغاء مقيد بضوابط لا مشروعية القرار الإداري محل الدعوى ، فلا يمكن إلغاء القرار إلا إذا أثبت عدم مشروعيته إن في جانب الاختصاص أو الإجراءات أو الأشكال أو السبب أو الغاية2 .
بينما في دعوى التعويض يستطيع القاضي أن يلزم الإدارة بدفع التعويض رغم اقتناعه بعدم ارتكابها لخطأ ، و هذا ما يعرف بالمسؤولية الإدارية على أساس المخاطر التي تأثر بها القضاء الجزائري وهو ما سبق بيانه في الفصل الأول في مبحثه الرابع .

ثالثا : من حيث موضوع الدعوى :
إن غرض رافع دعوى الإلغاء يكمن في مهاجمة قرار إداري بالطعن في مشروعيته وذلك بالكشف على مختلف العيوب التي مسته ليحقق غرضه من إقامة الدعوى بإلغائه .
بينما يسعى رافع دعوى التعويض إلى المطالبة بمبلغ مالي يحدده في عريضته الافتتاحية لجبر ضرر أصابه نتيجة النشاط الإداري .
وتجدر الإشارة إلى أن هذا التباعد بين دعوى التعويض و دعوى الإلغاء من الزاوية الموضوعية لا يمنع من وجود تداخل بينهما ، ذلك أنه يمكن أن ترفع دعوى الإلغاء من المدعي يطالب فيها من جهة بإعدام القرار الإداري من جهة وبتعويض يدفع له على سبيل جبر ضرر أصابه نتيجة تنفيذ القرار المطعون فيه كما أن القاضي في دعوى الإلغاء يمكنه أن يلغي القرار المطعون فيه لعيب في مشروعيته من جهة ويقضي بالتعويض متى توفرت شروطه من جهة أخرى , مما يجعله قاضي إلغاء وقاضي تعويض في أن واحد .

الفرع الثاني : التمييز بين دعوى التعويض و دعوى فحص المشروعية.
في بداية الأمر ينبغي الإشارة إلى أنه إذا كانت هناك نقاط تلاق عديدة بين دعوى التعويض و دعوي الإلغاء كما رأينا سابقا ’ فليس الأمر كذلك بالنسبة لدعوى التعويض و دعوى فحص المشروعية .
حيث أنهما لا يتشابهان إلا من حيث الطبيعة القانونية على اعتبار أن كلا منهما تدخل ضمن الدعاوى الإدارية .
في حين أن نقاط الاختلاف بينهما تبدو جلية واضحة نبرزها في النقاط التالية:

أولا : من حيث المفهوم.
دعوى فحص المشروعية هي دعوى قضائية إدارية تهدف إلى التأكد من موقف القضاء المختص من مشروعية قرار معين من عدمها1.
في حين أن دعوى التعويض هي دعوى قضائية إدارية يهدف رافعها للمطالبة بمقابل مادي من شأنه جبر الضرر المادي أو المعنوي الذي أصابه جراء النشاط الإداري .

ثانيا : من حيث سلطة القاضي في الدعوى
إن سلطة القاضي في دعوى فحص المشروعية محدودة جدا بحيث لا تتعد تأكده من مدى توفر أركان القرار الإداري السليم من غيابها ’ فمتى توفرت الأركان كاملة و ليست معيبة كان القرار مشروعا ، أما إذا غاب ركن أو توفرت كل الأركان مع عيب في أحدها قضى القاضي بعدم مشروعيته فقط دون أن يملك سلطة إلغائه .
في حين أن سلطة القاضي في دعوى التعويض واسعة جدا وذلك لأنه يملك السلطة التقديرية الكاملة حيث أنه يقوم بتحديد أسس المسؤولية الإدارية إن كانت على أساس الخطأ فيحدد الخطأ و الضرر و العلاقة السببية بينهما
(الخطأ و الضرر) أو على أساس المخاطر ، ثم يقوم بتحديد قيمة التعويض المادي الذي يجب على الإدارة أن تدفعه للمضرور ( رافع دعوى التعويض ) والذي من شأنه جبر الضرر الذي سببه نشاطها

ثالثا :من حيث الفائدة العملية لرافع الدعوى
مما لا شك فيه أن لرافع دعوى التعويض فائدة عملية تتمثل في حصوله على المقابل المادي الذي أقره القضاء له على سبيل التعويض
ودليلنا على ذلك أن الفائدة المادية المرجوة هي سبب رفع الدعوى من صاحب الشأن .
أما بالنسبة لدعوى فحص المشروعية فالغرض منها لا يتعد التأكد من استيفاء القرار الإداري لشروطه القانونية من عدمه .
لذلك فإننا نرى بأن دعوى فحص المشروعية هي دعوى من غير فائدة عملية لرافعها مؤيدين في ذلك جمهور الفقهاء الذين عملوا على زرع هذه الفكرة


الفرع الرابع : التمييز بين دعوى التعويض و دعوى الوقف
في البداية ينبغي أن نشير إلى أنه إذا كانت العلاقة بين كل من دعوى الإلغاء و دعوى الوقف قائمة بدرجة كبيرة من حيث كون كلاهما دعوى إدارية تهدف إلى وقف سريان القرار الإداري بإعدامه بالنسبة لدعوى الإلغاء ، أو وقف سريان الأثار المادية له بالنسبة لدعوى الوقف بل إن فصلهما عن بعضهما أمر مستحيل خاصة من الناحية الإجرائية ، ذلك أنه ورغم أن كل من الدعويين مستقلة عن الأخرى فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال قبول دعوى الوقف
دون أن ترفع دعوى في الموضوع ( دعوى إلغاء ) ، وذلك بمقتضى نص المادة 834 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية في فقرتها الثانية بحيث تنص على أنه : " ...لا يقبل طلب إيقاف تنفيذ القرار الإداري ’ ما لم يكن متزامنا مع دعوى مرفوعة في الموضوع ..." 1
فإن العلاقة بين دعوى التعويض و دعوى الوقف قائمة كذلك ولكن بدرجة أقل حيث أنه و بالنسبة لنقاط التشابه بينهما تكمن في أن كلاهما دعوى إدارية ، إضافة إلى أن كل منهما ذو صبغة مادية من حيث آثاره ، ذلك أن الأساس الذي رفعت من أجله دعوى التعويض هو الضرر الذي تعرض له صاحب الشأن جراء النشاط الإداري ، وكذلك الأمر بالنسبة لدعوى الوقف هذه الأخيرة التي يرفعها المعني بهدف وقف تنفيذ قرار إداري ضار من حيث أثار سريانه ، وجدير بنا الإشارة إلى أن هذه النقطة بالذات تحمل وجه اختلاف نبرزه في حينه هذا بالنسبة لنقاط التشابه ، أما أوجه الاختلاف بين الدعويين فتكمن في نقاط نبرزها تباعا فيما يأتي :
أولا : من حيث الهدف
تختلف دعوى التعويض عن دعوى الوقف من حيث الغرض الذي رفعت من أجله ، ذلك أنه إذا كانت دعوى التعويض تهدف إلى جبر الضرر الذي تعرض له الفرد عن طريق الحصول على مقابل مادي ، فإن الغرض من رفع دعوى الوقف هو وقف سريان القرار الإداري خوفا من أثاره المادية السلبية المحتملة على صاحب الشأن ، وعلى ذلك فإنه إذا كان الضرر في دعوى التعويض واقع ، فإن الضرر في دعوى الوقف يغلب عليه الطابع الاحتمالي .
ثانيا : من حيث الطبيعة القانونية :
إن دعوى التعويض هي دعوى قضائية مستقلة بذاتها موضوعها التعويض العادل لصاحب الشأن بما يجبر ضرره الذي تسببت فيه الإدارة .
في حين أن دعوى الوقف هي دعوى قضائية مرتبطة بدعوى موضوعية أخرى هي دعوى الإلغاء بحيث أنه وكما أشرنا انفا أنه لا يمكن قبولها (دعوى الوقف ) دون أن تتزامن مع رفع دعوى في الموضوع (دعوى إلغاء) .
ثالثا: من حيث سلطة القاضي
سبق أن أشرنا بأن سلطة القاضي في دعوى التعويض واسعة جدا بحيث يملك السلطة التقديرية الكاملة حيث أنه يقوم بتحديد أسس المسؤولية الإدارية إن كانت على أساس الخطأ فيحدد الخطأ و الضرر و العلاقة السببية بينهما
(الخطأ و الضرر) أو على أساس المخاطر ، ثم يقوم بتحديد قيمة التعويض المادي الذي يجب على الإدارة أن تدفعه للمضرور ( رافع دعوى التعويض ) والذي من شأنه جبر الضرر الذي سببه نشاطها
فإن الأمر ليس كذلك بالنسبة لدعوى الوقف ، ذلك أن فصل القاضي فيها متوقف على فصله في دعوى الموضوع ( دعوى الإلغاء ) هذه الأخيرة التي لا تتعد سلطة القاضي فيها التأكد من مدى توافر أركان القرار الإداري المشروع المعهودة .

 

الخاتمة
بعد انتهائنا من معالجة موضوع المسؤولية الإدارية ومحاولة الإلمام بأهم جوانبه تتضح لنا جملة من الاستنتاجات من الناحيتين النظرية و العملية نبرزها تباعا فيما يلي :
أولا : من الناحية النظرية .
1- إن القضاء الإداري في الجزائر – كما نعلمه – شديد التأثر بالإجتهاد القضائي الفرنسي في هذا المجال ’ ولعل سبب ذلك هو أن القضاء الإداري الجزائري لا يزال فتيا ’ وعلى ذلك فإنه لم يصل إلى درجة التطور التي وصل إليها نظيره في فرنسا.
2- كما اتضح لنا بأن المسؤولية الإدارية ارتبطت في نشأتها بنشأة القانون الإداري في المدرسة الفرنسية .
3- إنه ورغم التشابه الكبير بين العناصر المكونة للمسؤولية المدنية ونظيرتها الادارية ’ إلا أنه لا يمكننا نفي تميز هذه الأخيرة ’ ذلك أنه إذا كانت خطئية فإن الخطأ المنشئ لها هو خطأ مرفقي متميز .
كما أن المسؤولية الإدارية أوسع نطاقا من المسؤولية المدنية خاصة إذا كان الأساس الذي تبنى عليه هو المخاطر .
وعليه فإن القول بعدم وجود المسؤولية الادارية يعني بالضرورة نفي وجود القانون الاداري ’ ذلك أن إلغاء فكرة المسؤولية الإدارية يعني فتح الباب أمام فكرة أخرى تتنافى في حقيقتها مع روح القانون وهي فكرة التعسف في استعمال السلطة .
ثانيا : من الناحية العملية .
1- لقد ضمن القانون للمضرور حق اللجوء للفضاء للمطالبة بتعويض عن ضرر أصابه نتيجة النشاط الاداري ’ وذلك عن طريق رفع دعوى تعويض إدارية .
2- إن الجهة المختصة بالفصل في دعوى التعويض تختلف باختلاف النظام القضائي الدي تتبناه كل دولة ’ ذلك أنه وبالنسبة للدول الأخذة بنظام الوحدة القضائية تعقد الفصل في الدعوى للمحاكم العادية ( المدنية ) ’ في حين أن الدول التي تتبنى نظام الازدواجية القضائية و التي منها الجزائر تعطي اختصاص الفصل فيها للمحاكم الادارية .
إلا أنه وفي هذه النقطة بالذات ينبغي الإشارة إلى أنه وسواء ال اختصاص الفصل في الدعوى لجهات القضاء العادي أو الإداري ’ فإن ذلك لن يؤثر في الطبيعة المتميزة لدعوى التعويض الادارية .

3- إن القاضي لن يجد أية صعوبة أثناء الفصل في الدعوى ’ ذلك أنه يستند لأركان المسؤولية المدنية ويقوم بإسقاطها على النزاع العروض عليه ’ بحيث إذا كانت المسؤولية خطئية فيكفيه فقط أن يستنتج الطابع المتميز للخطأ الذي بنيت عليه مسؤولية الادارة وذلك من خلال ربطه بالمرفق العام ’ أما إذا عقدت المسؤولية الإدارية على أساس المخاطر فما عليه إلا أن ير بط بين الضرر الذي لحق بالفرد و النشاط الخطير الذي قامت به الادارة .

الهوامـــش
[1]- أ/د عاطف النقيب ن النظرية العامة للمسؤولية الناشئة عن الفعل الشخصي ، بيروت ، باريس ، الجزائر ، ديوان المطبوعات الجامعية (ط3) 1984 ص 15-20 .
[2]- د . عمار عوابدي ، المرجع السابق ، ص 24 .
[3]- أ / د الحسين بن شيخ آث ملويا ، دروس في المسؤولية الإدارية ، (كتاب أول) ، دار الخلدونية (ط1) ، 2007 ، الجزائر ، ص 21 .
[4]- دكتور محمد فؤاد مهنا ، المرجع السابق ، ص 191-197 .
د / سعاد الشرقاوي - المسؤولية الإدارية - المرجع السابق ص 117-118 .
[5]- د - عمار عوابدي ، المرجع السابق ، ص 28 .
[6]- د- رشيد خلوفي ، قانون المسؤولية الإدارية ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ، 1994 ، ص 07 .
[7]- 1 د/ عمار عوابدي: المرجع السابق ، ص75 .
[8]- الدكتور عمار عوابدي: المرجع نفسه ، ص75.
[9]- الدكتور عمار عوابدي: المرجع السابق ، ص 75 .
[10]- الدكتور عوابدي عمار:نظرية المسؤولية الإدارية، دراسة تأصيلية، تحليلية و مقارنة طبعة 1998، ديوان المطبوعات الجامعية ص 35.
[11]- الأستاذ الدكتور عمار بوضياف :الوجيز في القانون الإداري الطبعة 2007، جسور للنشر و التوزيع، الجزائر ،ص 75.
[12]- د/ عوابدي عمار، نظرية المسؤولية الإدارية، المرجع السابق ، ص 35.
[13]- أد/ عمار بوضياف، القضاء الإداري في الجزائر بين نظام الوحدة و الازدواجية 1962، 2000، الطبعة الأولى، دار الريحانة، 2000، ص 10.
[14]- أد /عمار بوضياف ، الوجيز في القانون الإداري، المرجع السابق ،ص 77.
[15]- لعشب محفوظ المسؤولية في القانون الإداري، ديوان المطبوعات الجامعية 1994 ، ص 13 ، 14.
[16]- الأستاذ الدكتور عمار بوضياف : الوجيز في القانون الإداري ، المرجع السابق، ص79
[17]- أد/عمار بوضياف القضاء الإداري في الجزائر بين نظام الوحدةو الازدواجية)، المرجع السابق ، ص 12 .
[18]- أد/عمار بوضياف الوجيز في القانون الإداري) ، مرجع سابق، ص 80 .
[19]- د/فتحي الفكري : مسؤولية الإدارة عن أعمالها غير التعاقدية ، دار الكتاب الحديث ،1995 ، ص 16 .
[20]- أد/عمار بوضياف : (الوجيز في القانون الإداري) ، المرجع السابق، ص 80 .
[21]- د/لشعب محفوظ المسؤولية في القانون الإداري ) ، المرجع السابق ، ص 27 .
[22]- أد/عمار بوضياف الوجيز في القانون الإداري) ، المرجع السابق ، ص 80 .
[23]- أد / عمار بوضياف الوجيز في القانون الإداري)، المرجع السابق ، ص 80 .
[24]- الدكتور عمار عوابدي نظرية المسؤولية الإدارية)، المرجع سابق، ص 49 .
[25]- د/ أحمد أنور رسرون : مسؤولية الدولة غير التعاقدية ، الطبعة الثانية ، دار النهضة العربية ، 1982 ، ص155 .
[26]- د/ عمار عوابدي نظرية المسؤولية الإدارية)،المرجع السابق ، ص52 .
[27]-د/ عمار عوابدي: ( نظرية المسؤولية الإدارية)، المرجع السابق، ص53 .
[28]-أد/ عمار بوضياف: (القضاء الإداري في الجزائر بين نظام الوحدةو الازدواجية) ، المرجع السابق، ص25 .
[29]-د/عمار عوابدي : المرجع السابق، ص 52 .
2-أ / عمور سلامي: دروس في المنازعات الإدارية، جامعة الجزائر، كلية الحقوق بن عكنون، السنة الدراسية 2001/2002 ، ص35 .
1- أنظر الدكتور سليمان محمد الطماوي ’ القضاء الإداري ’ الكتاب الثاني ’ قضاء التعويض وطرق الطعن في الأحكام ’ دار الفكر العربي الطبعة ( د –ط ) ’ 1968 ’ ص 133
2-عمار عميروش: مذكرة تخرج من المدرسة الوطنية للإدارة ، الخطأ الشخصي و المرفقي في المسؤولية الإدارية ،2001 ، ص20 .
1- أنظر الدكتور عمار عوابدي : المرجع السابق ، ص 120 .
1- عمار عميروش ، مذكرة تخرج من المدرسة الوطنية للإدارة ، الخطأ الشخصي و المرفقي في المسؤولية الإدارية ،2001 ص 35.
2-محمد عاطف البنا : الوسيط في القضاء الإداري ، دار الفكر العربي ، ص 398 .
1- محمد عاطف البنا :المرجع السابق ، ص 398 .
1- أنظر قرار الغرفة الإدارية ( المجلس الأعلى سابقا ) ، المجلة الجزائرية 1973 ، ص 541 .
2-أنظر :مقال الدكتور مسعود شيهوب ، المسؤولية الإدارية عن انعدام الصيانة العادية وتطبيقاتها في مجال المرور، ألقه في الملتقى الوطني حول حوادث المرور في نوفمبر 1998 .
1- الدكتور محمد عاطف البنا ، المرجع السابق ، ص 376 .
2-الدكتور عمار عوابدي ’ (المسؤولية الإدارية ) ’المرجع السابق ’ ص 119 .
1- عبد الرزاق أحمد الشهوري : الوسيط في شرح القانون المدني المجلد الأول ، ص 969 وما بعدها .
[30] -عمار عوابدي .ط 2004 صفحة 220 .
[31]- سعاد الشرقاوي ، ص 164 .
[32]- د.كامل ليلة ، الرقابة عن أعمال الإدارة ، دار النهضة العربية ، 1970 ، بيروت ، ص 1505 .
1- د.مصطفى أبو زيد فهمي .
2- عمار عوابدي ، المرجع السابق ، ص 234 - 235 .
1- فرج أبي راشد ، المسؤولية ، بيروت ، ص 337.
2- د.سليمان الطحاوي ن المرجع السابق ، ص 231 .
1- د.سعاد الشرقاوي ، المرجع السابق ، ص 132
[33]- القانون رقم 08 - 09 المؤرخ في 25 فبراير 2008 ، المتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية .
[34]- الأستاذ الدكتور عمار بوضياف ، دعوى الإلغاء في قانون الإجراءات المدنية والإدارية ، الطبعة الأولى ، (دار هومة للنشر والتوزيع، المحمدية ، الجزائر) ، سنة 2003 ، ص 85 .
[35]- الدكتور عياض بن عاشور ، القضاء الإداري وفقه المرافعات الإدارية ، مركز النشر الجامعي ، سنة (2006 ص 198) .
[36]- الدكتور محمد حلمي ، القضاء الإداري ، دار الفكر العربي ، 1977 ، ص 409 .
1- الأستاذ الدكتور عمار بوضياف ، المرجع السابق ، ص 89 .
[37]- الأستاذ الدكتور عمار بوضياف ، المرجع نفسه ، ص 90 .
[41]- الأستاذ لحسن بن شيخ .آيت ملويا ، دروس في المسؤولية الإدارية الكتاب الثالث : نظام التعويض في المسؤولية الإدارية ، الدار الخلدونية ، النشر و التوزيع الطبعة الأولى 2007 ص 30.
[42]- الدكتور عمار عوابدي ، المسؤولية الإدارية (نظرية) ، مرجع سابق ، ص 204 .
[43]- الأستاذ رشيد خلوفي ، قانون المنازعات الإدارية ، شروط قبول دعوى تجاوز السلطة ، ودعوى القضاء الكامل ، ديوان المطبوعات الجامعية ، طبعة 1998 ، الجزائر ، ص 83 .
[44]- رشيد خلوفي ، مرجع سابق ، ص 84 .
[45]- مسعود شيهوب (المبادئ العامة للمنازعات الإدارية الهيئات و الإجراءات أمامها الجزء الثاني ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر ، طبعة 1993 ص 295 و ما بعدها .
[46]- أنظر المادة 829 من القانون رقم 08/09. المؤرخ في 25 فيفري 2088 المتضمن لقانون الإجراءات المدنية و الإدارية .
[47]- قرار غير منشور : قضية جمعية الرشاد بلدية بئر خادم ملف رقم 2343/04 .
[48]- قرار غير منشور :الغرفة الثانية ملف رقم 012018/04 .
[49]- قرار غير منشور : الغرفة الثالثة ملف رقم 012454/04 .
[50]- أنظر في تفاصيل عريضة دعوى التعويض والمسؤولية الإدارية أمام القضية الإدارية بالمجالس القضائية المختصة ، أحكام المواد : 37 ، 38 ، 14 ، 15 قانون إجراءات مدنية وإدارية مؤرخ في 25/02/2008 (08-09) .
1- أنظر المواد، 973 الخاصة بالصلح ، والمواد المتمثلة في أحكام عامة خاصة بالتحقيق في المادة الإدارية من 838- 846 ، ق .إ.ج.م، إدارية الجديد.
1- المواد 884 - 889 ق.إ.ج.م.إ .
1- المواد 888 - 889 - 276 ق.إ.ج.م.إ .
[51]- الدكتور عمار عوابدي :المرجع السابق ، ص 255 .
2- الدكتور عمار عوابدي :المرجع السابق ، ص ......
1- د/ عمار عوابدي : المرجع السابق ، ص 567 .
2- الدكتور عمار عوابدي:النظرية العامة للمنازعات الإدارية في النظام القضائي الجزائري، الجزء الثاني، الطبعة الثانية ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ، 2003، ص567 .
3- د/عمار عوابدي : المرجع السابق ، ص 567 .
1- أد/عمار بوضياف :دعوى الإلغاء، دراسة تشريعية ، قضائية، فقهية، الطبعة الأولى دار جسور للنشر و التوزيع، الجزائر،2009 ، ص 62.
2- الدكتور عمار عوابدي : المرجع السابق ، ص 568 .
3- الدكتور عمار عوابدي : المرجع نفسه ، ص 569 .
4- الدكتور عمار عوابدي : المرجع نفسه ، ص 569 .
1- د/ عمار عوابدي : المرجع السابق ، ص570 .
1- أد /عمار بوضياف : المرجع السابق ، ص 62 .
2- أد/عمار بوضياف : المرجع السابق ، ص 63 .
1- أد /عمار بوضياف : المرجع السابق ، ص 61 .
1- القانون رقم 08-09 ، المؤرخ في: 25/02/2008 ، المتضمن لقانون الإجراءات المدنية و الإدارية ، الجريدة الرسمية رقم ، ص
 
 
 
17-05-2013 08:48 مساء
icon المسؤولية الإدارية وفق القانون الجزائري | الكاتب : ريتاج |المنتدى: الإداري و المنازعات الإداريـة
 المطلب الثاني : شروط المسؤولية الإدارية على أساس نظرية المخاطر .
يشترط في تطبيق نظرية المخاطر كأساس قانوني لمسؤولية السلطة الإدارية دون خطأ مجموعة من الشروط الخاصة الاستثنائية بالإضافة إلى الشروط العامة المطلوب توفرها في المسؤولية بصفة عامة ، إذ يجب أن تتوفر أركان المسؤولية المدنية المعهودة من ضرر و خطأ و علاقة سببية بينهما .
أي بين نشاط الإدارة و الضرر الذي لحق بالمضرور أو بالأفراد المضرورين و يشترط في الضرر أن يكون محققا (*) بالإضافة إلى جملة شروط استثنائية تتطلبها القضاء الإداري لجبر الضرر الناجم عن النشاط السلطوي ، حيث يحكم بالتعويض على أساس المخاطر بأن تتحمل الإدارة تبعة الضرر الذي ألحقته بالفرد فكان تابعا لها أو مستقلا عنها ، إلا أننا و في دراستنا هذه سنركز أساسا على جملة من الشروط الاستثنائية المتطلبة قضاءا إذ هي التي تهمنا في دراستنا .
1 - إذ يجب أن يكون الضرر خاصا :
أي أن يتغيب الإصابة بالضرر على فرد بذاته أو على إفراد معينين بذواتهم بحيث يكون لهم مركزا خاصا أو ذاتيا قبل الضرر الناجم من أعمال الإدارة العامة لا يشاركه في هذا المركز سائر الموظفين .[30]
2 - أن يكون الضرر غير عادي :
إن اشتراط غير العادية في الضرر يعني أ، يتجاوز في جسامته و تقديره الضرر الذي يجعله من المخاطر العادية في المجتمع التي تنجم عن الأفراد بحيث يمكنه تحملها نتيجة وجودهم في هذه الجماعة [31] .


المطلب الثالث :حالات تطبيق نظرية المخاطر في نطاق علاقة الإدارة بالأفراد.

إن حالات و تطبيقات نظرية المخاطر كأساس لمسؤولية السلطة الإدارية غير الخطيئة في مواجهة الأفراد كثيرة و متنوعة تنوع الأعمال و النشاطات الإدارية التي تكون مصدر الأضرار تصيب الأفراد في حقوقهم و أنفسهم و أموالهم و أننا سنعالجها على النحو التالي [32] .
01/ الأضرار الدائمة التي تصيب الأفراد نتيجة الأشغال و المنشآت العامة .
02/ الأضرار الناجمة عن نشاط الإدارة الخطر .

I - الأضرار الدائمة الناتجة عن الأشغال و المنشآت العامة :
و هذه الصورة هي أقدم الصور التي طبق فيها القضاء الإداري الفرنسي المسؤولية الإدارية على أساس المخاطر .و دراستنا لهذه الصورة يقتضيان أن نتعرض بانجاز لمفهوم الأشغال العامة في القانون الإداري ، ثم الشروط التي يتطلبها القضاء في الضرر الناجم عن هذا النوع من أنشطة و أعمال الإدارة حتى يحكم بمسؤوليتها على أساس نظرية المخاطر .
مفهوم الأشغال العامة في القانون الإداري :
الأشغال العمة في القانون الإداري هي كل إعداد
مادي لعقار سواء كان هذا الإعداد المادي بناءا أو صيانة أو ترميما ، إذا كان يستهدف تحقيق منفعة عامة ، ويتم حساب شخص من أشخاص القانون العام أو لتسيير مرفق عام ، فتقوم بذلك الأشغال العامة على العناصر الثلاثة الآتية :
1- يجب أن ينصب الإعداد المادي على عقار مملوك للإدارة العامة أو مخصص لمرفق عام ، لهذا لا تنصب الأشغال على منقول مهما كانت أهميته ، ومهما كان داخلا ضمن الأموال العامة ، ولا يشترط في العقار أن يكون عقار بالطبيعة . بل بالتخصيص كإقامة سخان في إحدى المباني أو يكون عقارا بالالتصاق كمد خطوط الهاتف على الأعمدة المعدة.1

02 - الأشغال العامة لا يقصد بها عملية البناء فقط بل تعني و تشمل كل إعداد مادي يقع على عقار كالصيانة و التعديل و الترميم ، بل إن القضاء الإداري أدخل أعمال الكش و النظافة كما أن الأشغال العامة لا تعني بل ........بل قد تكون عبارة عن شق الــ وإنشاء المجاري ، كما اعتبر القضاء إعمالا لا تعد بطبيعتها أشغالا عامة وإنما تعد مكلفة بأشغال عام لعمليات كنقل المعدات اللازمة للأشغال العام والمسبقات والصفقات والمزايدات التي تقام من أجل تنفيذ الأشغال العامة .

3/ يجب أن يكون الهدف من الإعداد المادي للعقار تحقيق مصلحة عامة ، وقد وسع القضاء الإداري من نطاق فكرة الأشغال العامة بعد أن كانت مقصورة أول الأمر على العقارات المحسوبة في الدومين العام فقط فحسبها على العقارات الداخلي في الدومين الخاص .

4/ والأشغال لكي تعتبر عامة لابد أن تتم وتنجز لحساب أحد الأشخاص القانون العام الدولة والولايات أو البلديات أو المؤسسات العامة ، الهيئات العامة وتتم الأشغال لحساب الشخص القانوني العام إذا كان هذا الشخص هو الذي يقف على عمليات الإعداد المادي على العقارات ويتم هذا الإعداد وإشرافه ورقابته ، أو أنه سيؤول إليه في المستقبل أما المنشآت العامة فهي تعني الإنشاءات التي ينجم وتنتج عن عملية الأشغال العامة كبناء أقيم أو سكة حديدية مدت ، والأضرار الناشئة عن الأشغال العامة أو المنشآت العامة بالإضافة إلى شروط السابقة أن يكون الضرر دائما ، وأن يكون ضررا ماديا لا معنويا 2.

II- الأضرار الناجمة عن نشاط الإدارة :
أي الأضرار الناجمة من جراء أعمال ونشاطات إدارية تكون في حد ذاتها خطرا يعرض الأفراد لمخاطر غير عادي ، وتتجلى صور نشاط الإدارة الخطر في الصورة التالية:
1- مخاطر الجوار غير العادية :
قد تزاول وتمارس الإدارة العامة نشاطا وأعمالا خطر في حد ذاتها على بقعة معينة من الأرض تخلق لجيرانها من الأفراد العاديين مخاطر غير عادية دون أن تكون هذه المخاطر غير العادية ناجمة عن أي خطأ سواء كان مرفقيا - مصلحيا أو خطأ شخصيا ، ومع ذلك قضى القضاء الإداري بالتعويض للمتضررين من جراء ذلك ضررا خاصة وغير عادي ، فقد عد مجلس الدولة الفرنسي في 28-3-1919 في قضية "ريجونولت ديسو وزيه" التي تنحصر وقائعها في أن الغدارة وضعت خلال الحرب العالمي الأولى في قلعة التاج المزدوج " بالقرب من باريس مقادير ضخمة من المتفجرات والقنابل ، وقد تم ذلك بطريقة بدائية لم تراع فيها الإدارة الاحتياطات اللازمة ، فحدث أن انفجرت هذه الكميات الكبيرة من المفرقعات محدثة ومخلفة أضرار بالغة للمنازل المجاورة للقلعة فرفع ملاكها دعاوي ضد الإدارة مطالبين بالتعويض العادل مما لحقهم من أضرار ، فلما بدأ مجلس الدولة النظر في هذه الدعوي حاول مفوض الدولة أن يرتب مسؤولية الإدارة على أساس المخاطر المرفقي أو المصلحية ، إلا أن مجلس الدولة حكم بمسؤولية الدولة على أساس المخاطر مقررا :«أن السلطات العسكرية قد قامت تحت ضغط الضرورة بعمليات تنطوي على مخاطر تجاوزت تلك التي تنتج عادة من الجوار» لمشاهدة الرابط و التحميل يلزمك التسجيـــل في المنتديوأن هذه المخاطر من طبيعتها أن تؤدي إلى مسؤولية الدولة بصرف النظر عن أعمال خطأ ارتكبته لأن الظروف الاستثنائية التي حدث فيها الحادث من شأنها أن تخفف الخطأ أو تغطية نهائيا ، ونحن نرى في هذه القضية رأي مفوض الدولة وهو أن أساس المسؤولية الإدارية في هذه القضية بالذات هو خطأ مرفقي مصلحي حيث أن الإدارة أدت نشاطها وعملها المذكور على وجه سيء حيث لم تراع الشروط والاحتياطات الفنية الوقائية المنطلقة في مثل هذه الحالة ويبدو أن مجلس الدولة الفرنسي عندما قرر مسؤولية السلطة الإدارية في هذه القضية على أساس المخاطر أراد أن يتجنب الدخول في شؤون السلطات العسكرية في مثل هذه الظروف بحثا عن الخطأ المصلحي المستوجب لمسؤولية السلطة الإدارية ، وكذا تبدو فائدة نظرية المخاطر للسلطة الإدارية حيث يحكم على أساسها بمسؤولياتها دون التدخل في شؤونها والإطلاع على أسرارها التي قد تأتي المصلحة العامة في بعض الحالات والظروف لأن يطلع عليها من طرف الغير ولو كان هذا الغير جهة القضاء 2 .

من الأحكام الحديثة للقضاء الإداري في هذه حكم مجلس الدولة الفرنسي الصادر في 3/2/1956 في قضية توزليسيه التي تتلخص وقائعها في أن المشرع الفرنسي قد أصدر في 24/5/1951 قانونا اعتمد فيه طريقة ومنهاجا تربويا وعقابيا في تقويم الأحداث مفاده ومؤداه إتباع نظام حر للإشراف بدلا من نظام الحبس ، فخلق هذا المنهج الجديد مخاطر استثنائية وغير عادية للسكان المجاورين لهذه الإصلاحية حيث تمكن ذات ليلة اثنان من نزلاء هذه المؤسسة (إصلاحية Aniané ) من السطو على أحد المنازل المجاورة ، ولم يستطع القاضي الإداري بعد أن وصل إليه أن يكشف ويستثني خطأ من جانب المشرفين على هذه الإصلاحية حيث أبلغ هؤلاء المشرفين السلطات المختصة بعملية الهروب تلك ، ورغم وجود المرفقي في هذه القضية حكم مجلس الدولة بمسؤولية السلطة الإدارية على أساس المخاطر1
وكذا حكمه الصادر بتاريخ : 23/12/1927 في قضية دلتر التي تنحصر وقائع قضيتها في أن بلدية مرسيليا أصدرت أمرا بحرق منزل موبوء لمنع انتشار جراثيم ذلك الوباء المخيف ، وقد نفذ رجال المطافئ الأمر بغير أن يرتكبوا أي نوع من الأخطاء ولكن حدث أن امتدت النيران إلى منزل مجاور وانزلقت به أضرارا ، فلما تقدم صاحبه مطالبا بتعويضه رفضت بلدية مرسيليا طلبه ذلك ، فوصل الأمر إلى مجلس الدولة الفرنسي الذي حكم بمسؤولية البلدية .

2-استعمال رجال البوليس لبعض الأسلحة الخطيرة :
كذلك أن أعمال الإدارة ونشاطاتها الخطيرة قد تنجلي وتبدو في بعض الأحيان في استعمالها لبعض الأسلحة الخطيرة كما لو حدث عملية تفتيش معينة للسيارات فأمرت قوة الشرطة إحدى السيارات بالوقوف ولكنها لم تنفذ الأمر بسرعة كافية فأطلقت اتجاه عجلاتها النيران من أجل إيقافها عنوة وإكراها ولكن رصاصة طائشة أصابت أحد المارة إصابة خطيرة ، فأقام القضاء الإداري على أساس نظرية المخاطر مسؤولية الإدارة عن ذلك ومن أحكام مجلس الدولة في هذه الحالة حكمه الصادر في : 24/02/1942 في قضية "لوكونت" و"دارمي" التي تتلخص وقائعها أن أحد رجال البوليس استخدم مدفعة الرشاش أثناء أداة لخدمات ............ ، مما أدى إلى إصابة السيد لوكونت ودارمي بطلقات نارية أدت إلى مقتل السيد درامي فقرر مجلس الدولة أثناء على رأي مفوض الدولة السيد باوتي الذي قرر : «...و لكن مسؤولية الإدارة في هذا الصدد يجب التسليم بها حتى ولو لم يجد خطأ إطلاقا . في حالة استعمال رجال البوليس لأسلحة أو أدوات خطيرة تتضمن بذاتها مخاطر استثنائية بالنسبة للأشخاص أو للأموال» فقرر مجلس الدولة و حكم بمسؤولية الإدارة

3- فكرة الأشياء الخطرة :
وهي فكرة من خلق القضاء الإداري الفرنسي و تشمل هذه الفكرة صورة استخدام الأسلحة و الأشياء الخطرة كحالات المنشآت العامة التي ترتب بمجرد وجودها بعض المخاطر مثل المنشآت الكهربائية و مئات غاز المدن أن ما ترتب عليها أضرار للأشخاص نسأل الإدارة عن ذلك دون أن تطلب إثبات خطأ من جانب الإدارة

III -امتناع الإدارة العامة عن تنفيذ الأحكام لقضائية النهائية
الصادرة لصالح الأشخاص العادية و الأحكام القضائية الصادر ضد الأفراد و لصالح الأفراد و الحكم دائما يكون ممهورا بصيغة الرسمية التنفيذية ، حيث يطالب فيه من أجهزة و السلطات الإدارية المختصة المساعد و العمل على تنفيذه .
و النوع الأول من الأحكام القضائية الذي يشمل الأحكام النهائية الصادرة لصالح الأفراد ضد السلطات الإدارية العامة ، يجب على هذه الأخيرة أن تنفيذا كاملا و إذا امتنعت كان هذا انتهاكا واضحا و خطيرة لقوة الشيء المقتضى به الأمر الذي يكون حتما جسينا يرتب و يعق مسؤوليتها القانونية ، وفي هذا النطاق قام التساؤل حول كيفية العمل إذا ما امتنعت الجهة الإدارية المحكوم عليها بدفع مبلغ معين من المال كتعويض لصالح الشخص المتضرر من عملها ، فكيف يستطيع الشخص الذي صدر لصالحه حكم قضائي نهائي يلزم الإدارة العامة بدفع مبلغ من المال و رفض الوزير المختص تنفيذ هذا الحكم ؟ لذلك أنه إذا كانت الدولة الحديثة دولة قانونية فإنها رغم ذلك هي التي تنفذ لأحكام القضائية النهائية منها الأحكام الصادر ضدها لفائدة و مصلحة الأفراد العاديين باعتبارها فإذا امتنعت عن تنفيذ هذه الأحكام النهائية ماذا يستطيع الفرد المضرور أن يعمل و الحالة هذه خصوصيات و أن أموال الدولة غير قابلة للحجز عليها .

المبحث الثاني : شروط قبول دعوى التعويض :
من البديهي أن لكل دعوى إدارية أو غير إدارية شروط يجب على رافعها و حديثنا يخص بالتحديد دعوى التعويض إذ يتحتم علينا تبيان قبول هذه الدعوى .
فهناك شروط خاصة برافع الدعوى إذ لابد و حتى تقبل دعوى أن يكون رافعها في وضعية ملائمة كمبادرة هذه الدعوى (شرط الصفة في التقاضي) و أيضا لابد من أن تكون لديه مصلحة في إثارة النزاع (شرط المصلحة) و شروط الأهلية.
و هناك شروط شكلية مقررة لقبول دعوى التعويض منها شرط الميعاد (المدة) و شرط القرار السابق .
و سنوضح كل هذه الشروط فيما يأتي في 3 مطالب على التوالي :
مطلب 1 : شروط خاصة برافع الدعوى
مطلب 2 : شروط خاصة بالميعاد(المدة)
مطلب 3 : شروط متعلقة بالقرار السابق .

المبحث الثاني شروط قبول دعوى التعويض

المطلب الأول : الشروط الخاصة بدافع الدعوى
 نص المادة 13 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية على أنه "لا يجوز لأي شخص التقاضي ما لم تكن له صفة وله مصلحة قائم أو محتملة يقرها القانون " . كما أن القاضي يثير تلقائيا انعدام الصفة في المدعى أو في المدعى عليه ، كما يثير تلقائيا انعدام الإذن إذا ما أقره القانون .
ومن خلال الربط بين مضمون المادة 13 والمادة 459 من قانون الإجراءات القديم نرى أن المشرع استبعد في صياغة المادة 13الجديدةشرط الأهلية .
غير أنه بالرجوع للمادة 64 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية أبرز حالات بطلان إجراءات التي أشير فيها بوضوح إلى حالة عدم الأهلية الخصوم و انعدام التفويض بالنسبة لممثل الشخص الطبيعي أو المعنوي "[33]

أولا شرط الصفة في التقاضي :
"يقصد بالصفة في التقاضي أن يكون للمدعي وضعية ملائمة تسمح له بمبادرة الدعوى بحيث يكون في المركز القانوني السليم الذي يخول له التوجه للقضاء"[34]
و من المفيد الإشارة إلى أن هناك اتجاه من الفقه يدمج شرط الصفة لشرط المصلحة على اعتبار أن كل من له صفة في التقاضي تحصيل حاصل أن تكون له مصلحة فيه والتي تتمثل بالحصول على حقه من القضاء وفق ما يقرره القانون .
كما يعرفها البعض بأنها " الوضعية التي يحتج بها المدعي للقيام بدعواه "[35]

ثانيا : شرط المصلحة في رفع الدعوى :
من المسائل البديهية أن كل رافع دعوى إدارية أو غير إدارية ينبغي أن تكون له مصلحة في إشارة النزاع و عدم وجود مصلحة كفيل بعدم قبول الدعوى ويمكن تعريف المصلحة بأنها " الخاصة إلى عدم القانون وهي الفائدة والمغنم الذي يعود إلى رافع الدعوى "وقد اعتبر بعض الفقهاء أن اشتراط المصلحة ينطوي على وجهين أحدهما سلبي يتمثل في منع من ليس في حاجة للقانون من الالتجاء للقضاء والثاني إيجابي هو اعتباره شرط لقبول دعوى كل من له فائدة من الحكم فيها "[36].

- وتتميز المصلحة بصفة عامة بجملة من المميزات التي يجب أن تتوفر فيها من أجل أن يتحقق معناها الحقيقي خاصة على مستوى التعويض أو بالأحرى دعوى التعويض الإدارية بحيث يجب أن تكون هذه المصلحة محققة بعد ثبوت الضرر على صاحبه بما يستوجب جبره رفع أن المادة 13 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية جاءت واسعة لتشمل المصلحتين المحققة (الفعلية) وكذا المحتملة(المستقبلية) إلا أنه وعلى مستوى دعوى التعويض وجب الأخذ فقط بالمصلحة المحققة "ابتدءا من تاريخ اكتشاف الضرر وتحققه"

كما ينبغي الإشارة إلى أنه إذا كان عنصر المصلحة يتغير بل ويغيب في باقي الدعاوى الإدارية الأخرى والتي منها دعوى الإلغاء بحيث لا يكون هناك جدوى من إلغاء قرار إداري مثلا فللقاضي بعد إثارة الدفع إلى أن يقضي بعدم قبول الدعوى لانعدام المصلحة ، فإنه ثابت مطلق لا يتغير في دعوى التعويض لأن الضرر فيها أول ما يكون هو ضرر مادي محض لا يجبره إلا تعويض عادل، منصف يقرره القضاء والقانون .

- وإن نطاق المصلحة يتسع ليشمل المصلحة المادية المعهودة والتقليدية فكذا المصلحة المعنوية رغم أن ما يغلب على المصلحة في دعوى التعويض هو العنصر المادي ، إلا أنه يمكن للعنصر المعنوي (الضرر المعنوي) سبب في الحصول على المصلحتين المادية والمعنوية ، هذه الأخيرة تدخل تحت طائلة ما يسمى : رد الاعتبار.
ولقد أثار عنصر المصلحة كعنصر أساسي في أي دعوى خلافا كثيرا من الفقهاء من أراد خصومته تمييزا له عن المصلحة في الخصومة المدنية والتجارية ، فمعنى المصلحة على الصعيد الإداري في منازعاته تختلف باختلاف موضوع النزاع ذاته ، فإذا كان موضوع النزاع إلغاء لقرار إداري فإن المصلحة تكمن في إلغائه نظرا لاعتدائه (القرار المطعون فيه) على حق مشروع إلا أن ما يهمنا في موضوعنا المتعلق بالمسؤولية الإدارية هو طبيعة خاصة للمصلحة تختلف عن تلك التي تتضمنها الدعوى العينية في القرار ذلك أنها مصلحة مادية محضة تتجسد في جبر الضرر الذي أصاب المدعي في مواجهة الإدارة نتيجة نشاطها.

إلا أنه ينبغي الإشارة إلى أن هناك نقطة اشتراك جديرة بالذكر بين دعوى التعويض المنشأة لمسؤولية الإدارة عن أعمالها وموظفيها ، وكذا دعوى الإلغاء من حيث أن في كليهما مصلحة مشروعة معتدى عليها بما يستوجب التعويض العادل والمنصف وخير دليل على ذلك أن قاضي الإلغاء رغم أنه يفصل في دعوى موضوعها قرار إداري يتفحصه ويقدر مدي مشروعيته إلا أنه يستطيع أن يتعداه ليقر التعويض المادي في حالة حصول ضرر من الطرف الإداري الذي ألغى القرار ماسا بحق من حقوق المعني (الفرد) وكذا شخصه أو ماله من خلال تبعات سلبيات نتائج القرار المطعون فيه خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار مبدأ السريان الفوري للقرارات الإدارية مشروعة كانت أو غير مشروعة (قابلة للإلغاء) .

إلا أنه ينبغي الإشارة إلى أن هناك تمازج كبير وكبير جدا بين المسؤولية المدنية الموجبة للتعويض وكذا المسؤولية الإدارية من حيث أن كلاهما مبني على خطأ ، ضرر وعلاقة سببية بينهما (بين الخطأ والضرر) وهو ما نؤكد عليه .

ثالثا : شرط الأهلية .
إن الحديث عن الأهلية كشرط من شروط رفع الدعوى بفرض التمييز بين أهلية الشخص الطبيعي والشخص المعنوي ، ولما كانت المنازعة الإدارية في جميع من الحالات تربط بين أطراف أحدهما شخص طبيعي وآخر معنوي ، اقتضى الأمر التطرق لأهلية كليهما :
أولا : أهلية الشخص الطبيعي .
يشترط قانونا لممارسة حق التقاضي في الجزائر بالنسبة للشخص الطبيعي التمتع بسن الرشد المدني أي بلوغه 19 سنة كاملة طبقا للمادة 40 من القانون المدني ، وكذا التمتع بكامل قواه العقلية الكفيلة بممارسة حقوقه ، على ذلك يستبعد أن يكون طرفا في الدعوى كل من المجنون والمعتوه والمحجور عليه1 .
ثانيا : أهلية الشخص المعنوي .
إن الأشخاص الاعتبارية كثيرة ومتنوعة وعلى كثرتها نضطر أن نقسمها إلى صنفين أساسيين هما : الأشخاص الاعتبارية العامة والأشخاص الاعتبارية الخاصة .
·بالنسبة للأشخاص الاعتبارية العامة وهي الدولة والولاية والبلدية والمؤسسة العمومية ذات الصبغة الإدارية ، وبالرجوع إلى المادة 828 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية نجده قد حدد الأشخاص المؤهلين قانونا لتمثيل الهيئات العمومية تباعا بحيث أن الوزير هو الممثل لمنازعات الدولة (الوزير المعني حسب القطاع) والوالي في منازعات الولاية ورئيس المجلس الشعبي البلدي في منازعات البلدية والممثل القانوني للمؤسسة العمومية ذات الصبغة الإدارية وبالربط بين المادة 801 والتي تتحدث عن الاختصاص النوعي للمحاكم الإدارية وكذا المادة 828 ، نجد بأن المادة الأولى التي تتضمن اختصاص المحاكم الإدارية بالنظر في دعاوى الإلغاء والتفسير وفحص المشروعية للقرارات الصادرة عن الولاية والمصالح غير الممركزة للدولة على مستوى الولاية إلا أنه لم يتم ذكر من مؤهل لتمثيل المصالح غير الممركزة لنص المادة الثانية (828) بما يعني أنها غير مؤهلة لتمثيل نفسها أمام المحكمة الإدارية ، لكن الأرجح هو أن ممثلها لتجسد في شخص الوالي .
أما بالنسبة لموقف القضاء الجزائري فقد ذهب إلى قبول دعاوى رفعت أمام عدد من الغرف الإداري ضم مديريات تنفيذية كمديرية الشؤون الدينية ، والصحة وغيرها [37] ، غير أن مجلس الدولة فموقفه يكاد يكون ثابتا تجاه هذه المديريات من حيث كونها ليست إلا امتدادا لتنظيم كبير هو الولاية .

وعليه وجب رفع الدعوى ضد الولاية ممثلة في واليها[38] : وهناك جملة من القرارات التي تجسد الاجتهاد القضائي بهذا الشأن من بينها :
-القرار الصادر عن الغرفة الثانية رقم 182149 المؤرخ في 14 - 02 - 2000 منشور في مجلة مجلس الدولة العدد الأول (ص 107) ويتعلق بمديرية الأشغال العمومية حيث أقر مجلس الدولة أن المديرية تقسم إداري متخصص داخل الولاية .

- القرار الصادر عن مجلس الدول بتاريخ 21-03-2003 والمتعلق بمديرية الفلاحة حيث صح المجلس أن المديرية المذكورة تابعة لسلطة الوالي وبالتالي فهي تفتقر إلى أهلية التقاضي طبقا للمادة 459 من قانون الإجراءات المدنية ورفض الدعوى لسوء التوجيه .

- القرار الصادر عن مجلس الدولة بتاريخ 20-01-2004 والمتعلق بمديرية السكن : حيث أقر المجلس بأن هذه المديرية لا تتمتع بالشخصي القانونية المستقلة وأن إدخال الوالي في النزاع بصفته ممثلا للدولة وإجراء صائب[39].
وينبغي الإشارة : إلى أنه إذا كان هناك نص خاص يخول المدير التنفيذي صلاحيته تمثيل القطاع أمام القضاء فينبغي قبول الدعوى الموجهة ضد المدير دون النظر إلى الوالي المختص إقليميا[40]
وهناك بعض النصوص التنظيمي التي نجدها قد خولت جهات تنفيذية معينة ومحدودة بموجب النص تمثيل الإدارة أمام القضاء منها قرار وزير التربية الوطنية المؤرخ في 3-8-1999 والذي خول مديرية التربية في الولايات تمثيله في الدعاوى المرفوعة أمام القضاء .

- القرار الصادر عن وزير المالية المؤرخ في 20-02-1999 الذي قوض بموجبه مدراء أملاك الدولة ومدراء الحفظ العقاري على مستوى الولايات لتمثيله أمام القضاء العادي والإداري .

- قرار وزير المالية المؤرخ في 31-12-2003 الذي خول المدير للأمن الوطني تمثيل وزير الداخلية والجماعات المحلية في الدعاوى المرفوعة أمام القضاء .
-أما بالنسبة للدائرة فقد حسم الأمر بشأنها باعتبارها تنظيم إداري تابع للولاية لا تملك أهلية التقاضي وبالتالي لا يجوز مقاضاتها بضفة أصلية منفصلة عن الوالي المختص إقليميا.

المطلب الثاني : الشروط الخاصة بالمدة
من بين الشروط الشكلية المقررة لقبول دعاوى التعويض شرط الميعاد أو المدة ويعتبر ميعاد رفع وقبول دعوى التعويض من النظام العام ولا يجوز الاتفاق بين الأطراف على عدم استعماله ويجب على القاضي المختص أن يثيره من تلقاء نفسه إذا لم يثيره الأطراف الخصوم .
ومن رفع دعوى التعويض أو المسؤولية الإدارية أمام الغرفة الإدارية بالمجلس القضائي المختص محليا هو مدة أربع أشهر من تاريخ التبليغ الشخصي بالقرار أو من تاريخ نشره تطبيقا لمضمون الفقرة الأخيرة من المادة 169 مكرر المعدلة ، أما المدة المقررة لقبول دعاوى القضاء الكامل بصفة خاصة أمام المحاكم الإدارية في النظام القضائي الفرنسي فهي مدة شهرين تبدأ من تاريخ العلم الشخصي للشخص صاحب الصفة والمصلحة بالقرار السابق الذي يتضمن رد السلطات الإدارية على طلبه صراحة أو ضمنيا .
ولدراسة شرط الميعاد أو المدة هذا لابد من التطرق إلى الحقائق والعناصر التالية :
أولا : طبيعة شرط المدة في دعوى التعويض أو المسؤولية الإدارية .
ثانيا : مدة الميعاد المقرر لرفع دعوى التعويض أو المسؤولية الإدارية .
ثالثا : إطالة امتداد المدة المقررة لرفع و قبول دعوى التعويض أو المسؤولية الإدارية .
رابعا : آثار انقضاء المدة المقررة لرفع و قبول دعوى التعويض أو المسؤولية الإدارية .

أولا : الطبيعة القانونية لشرط المدة في دعوى التعويض أو المسؤولية الإدارية :
يعتبر شرط المدة في دعوى التعويض شرط إلزامي و هو من النظام العام و يجب على القاضي المختص أن يثيره من تلقاء نفسه إذا لم يثره أحد الخصوم .
و يتدشن من استعمال شرط المدة لرفع و قبول دعوى التعويض أو المسؤولية الإدارية في بعض النظم القضائية في العلم مثل النظام القضائي الفرنسي في منازعات بعض الأنشطة و الأعمال الإدارية مثل دعوى التعويض عن المسؤولية الناجمة عن الأشغال العامة .

ثانيا : مدة رفع و قبول دعوى التعويض أو المسؤولية الإدارية :
إن مدة الميعاد لرفع و قبول دعوى التعويض الإدارية أمام الجهات القضائية المختصة بها هي مدة 4 أشهر (أربعة) في النظام القضائي الجزائري . تبدأ من تاريخ علم الشخص صاحب الصفة و المصلحة بالقرار الإداري الفردي ، أو من تاريخ نشر القرار الإداري العام التنظيمي ، هذا ما تقرره المادة 169 مكرر من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية .
أما بالنسبة لمدة ميعاد رفع دعوى التعويض و المسؤولية الإدارية أمام المحاكم الإدارية في النظام القضائي الفرنسي ، فهي شهران ابتدءا من تاريخ التبليغ الشخصي للقار السابق لرد السلطات الإدارية المختصة الصريح أو الضمني . على طلب الشخص المضرور . و هذا بتطبيق القانون الصادر في 7جوان1956 و المتعلق بمدد رفع قبول دعاوى المنازعات الإدارية أمام جهات القضاء الإداري .

هذا و تحسب مدة ميعاد رفع وقبول دعوى التعويض كاملة بالساعات بحيث يبدأ هذا الميعاد من الساعة المصفر لليوم و لا تحسب اليوم الأخير من الميعاد إذا ما صادف يوم عطلة إذ يمتد الميعاد إلى اليوم الموالي ليوم العطلة الذي صادف نهاية الميعاد كأصل عام فهذه هي مدة ميعاد رفع و قبول دعوى التعويض الإدارية لكن قد توجد نصوص خاصة تقرر مواعيد استثنائية تطبيقا لقاعدة أن النص الخاص يغير النص العام بشرط أن يكون النص الخاص هذا من نفس الجنس و الدرجة و القيمة القانونية التي يتمتع بها النص القانوني العام .

ثالثا :امتداد المدة المقررة لقبول دعوى التعويض :
قد تمتد المدة المقررة لقبول دعوى التعويض ، قد يكون هذا الامتداد لعدة أسباب منها : بسبب بعد المسافات المكانية يعني عامل البعد المكاني عن مكان التقاضيكأن يكون المتقاضون مقيمين خارج إقليم الدولة ، قد تضاف إلى المدة الأصلية المقررة و هي مدة (أربعة أشهر) . في النظام القضائي الجزائري ، ومدة الشهرين في النظام القضائي الفرنسي مدة إضافية للمتقاضي بالخارج ، هذا كما فعل المشرع الجزائري في المادة 236 ت. ج . م«إذا كان أحد الخصوم يقيم خارج البلاد فإنه يزاد إلى ميعاد الطعن شهر واحد بالنسبة له مهما كانت طبيعة الدعوى»

- كما أن الميعاد المقرر لرفع و قبول دعوى التعويض و المسؤولية الإدارية قد يمتد بسبب تدخل المشرع و تقرير مواعيد جديدة إضافية للميعاد الأصلي المقرر لرفع و قبول دعوى التعويض الإدارية و كثيرا ما يحدث ذلك في أعقاب حدوث و زوال حالات الظروف الاستثنائية و أحوال القوة القاهرة و من أمثلة ذلك : تدخل المشرع الفرنسي بموجب قانون 05-08-1914 و قانون 13-07-1968 في أعقاب الحوادث و الاضطرابات الطلابية الشهيرة التي حدثت في فرنسا و يشترط أن تكون هذه النصوص التي تتدخل لمد و إضافة مواعيد جديدة إضافة لميعاد رفع وقبول دعوى التعويض أن تكون من درجة التشريع لأن المواعيد المقررة لرفع وقبول دعوى بصفة عامة و دعوى التعويض بصفة خاصة تقرر و تنظم بموجب نصوص قانونية من درجة التشريع .

- و قد يقطع الميعاد المقرر لرفع و قبول دعوى التعويض ، و يمتد بسبب تدخل الشخص المضرور و تقديم طلب المساعدة القضائية أمام السلطات المختصة في الدولة حيث تؤدي عملية طلب المساعدة القضائية إلى قطع الميعاد و تجميده و جعله لا يبدأ في السريان إلا من تاريخ علم الشخص المعني ، فهذا السبب يعد من أسباب وقف الميعاد و ليس بسبب من أسباب قطع الميعاد .

- كما يعتبر الخطأ في تحديد الجهة القضائية المختصة بدعوى التعويض الإدارية من طرف صاحب المصلحة و الصفة سببا من أسباب قطع ميعاد رفع و قبول دعوى التعويض هذه .

بحيث يبدأ الميعاد المقرر من جديد و كاملا من تاريخ التبليغ الشخصي للحكم الصادر بعدم الاختصاص من الجهة القضائية غير المختصة بدعوى التعويض أو المسؤولية الإدارية .

-و يشترط لاعتبار الخطأ في تحديد الجهة القضائية المختصة بدعوى التعويض الإدارية سببا من أسباب امتداد الميعاد المقرر لقبول دعوى التعويض الإدارية الشروط التالية:
1-يجب أن ترفع دعوى التعويض أمام الجهة القضائية غير المختصة في حدود الشكليات و الإجراءات و المواعيد المقررة لرفع و قبول هذه الدعوى أمام جهة الاختصاص القضائي المختصة بدعوى التعويض الإدارية .
2-يجب أن تحكم و تصرح الجهة القضائية غير المختصة بعدم اختصاصها بالدعوى .
3-يجب أن ترفع دعوى التعويض أو المسؤولية الإدارية أمام جهة الاختصاص القضائي المختصة بها خلال الميعاد المقرر و هو ميعاد الأربعة أشهر في النظام القضائي الجزائري و ميعاد الشهرين في النظام القضائي الفرنسي .

رابعا : آثار انقضاء المدة المقررة لقبول دعوى التعويض :
إن فوات و انقضاء الميعاد المقرر لرفع و قبول دعوى التعويض أو المسؤولية الإدارية هو ميعاد الأربعة أشهر في النظام القضائي الجزائري ، و الشهرين في النظام القضائي الفرنسي لا يؤدي إلى سقوط و تقادم دعوى التعويض و المسؤولية الإدارية ، و إنما يؤدي فقط إلى سقوط إجراءات و شكليات الدعوى بسبب فوات و انقضاء الميعاد المقرر و ذلك لأن دعوى التعويض أو المسؤولية الإدارية لا تسقط ولا تتقادم إلا بمدد سقوط و تقادم الحقوق التي تتعلق بها ، و تستهدف حمايتها .
فيمكن للمضرور و صاحب المصلحة و الصفة التي يرفع عليها دعوى التعويض من جديد في نطاق شكليات و إجراءات جديدة و في ميعاد جديد . مادام الحق لازال موجود لم يسقط ولم يتقادم بأي سبب من أسباب السقوط أو التقادم ، المقرر قانونا .

المطلب الثالث : الشروط المتعلقة بالقرار السابق
يتعلق مفهوم القرار السابق في منازعات القضاء الكامل بما في ذلك منازعات التعويض المتعلقة بمسؤولية الإدارة عند أعمالها المرفوعة أمام المحكمة الإدارية ، بكونه لا يجوز للمتعدي أن يخاصم الإدارة أمام القضاء إلا بعد أن يطلب منها التصريح عن نيتها في الدخول معه في نزاع أمام القضاء ، بعبارة أخرى تبدي موقفها ضد نزاع مستقبلي مع المدعي .[41]
-و معنى ذلك أنه على المدعي أن يطلب تعويضا من الإدارة بصفة مباشرة بهدف جبر الضرر الذي أصابه و بعد ذلك يرفع دعوى قضائية في شكل احتجاج ضد القرار السابق الرافض لذلك التعويض
- و على ذلك نستطيع أن نستنتج بأن القرار السابق هو :
«القرار الذي يجسد موقف الإدارة السلبي تجاه مطالبة صاحب الشأن (المضرور) بجبر الضرر الذي أصابه من نشاط إداري معين [42]، مع الإشارة إلا أنه في هذه الحالة على الأغلب أن يكون قرار إداري بحيث تكون هناك رابطة بين الإدارة و الفرد المضرور» «ومعنى ذلك أن القرار السابق هو تعبير الإدارة عن رفضها التعويض المضرور بعد مطالبته به (بالتعويض) »

موقف الفقه و القضاء من فكرة القرار السابق :

أولا -المواقف الفقهية من فكرة القرار السابق :
أثارت فكرة القرار السابق و مدى اشتراكها في دعوى التعويض جدلا فقهيا كبيرا بين الفقهاء حيث برزت بشأنها آراء متناقضة فيما بينها نبرزها فيما يلي :
1- رأي الأستاذ عمار عوابدي :- يرى الأستاذ أن فكرة القرار السابق شرط جوهري لقبول الدعاوى الإدارية عموما و دعوى التعويض خصوصا بحيث يقول بخصوص هذا الشأن : «وكل ما أنجزه و فعله المشرع الجزائري بهدف إلغاء القرار السابق كفكرة هو الإبقاء على مبدأ تطبيقها كشرط إلزامي ووجوب لقبول الدعوى الإدارية أمام الغرفة الإدارية بالمجالس القضائية المختصة محليا بما فيها دعوى التعويض و المسؤولية الإدارية ، و إغفال و إلغاء الإجراءات و الشكليات اللازمة لبيان كيفية تطبيق هذه الفكرة مما يجعلها غامضة و غير قابلة للتطبيق قانونا»
«- غير أن تطبيق الفقرة الأولى من المادة 169 مكرر بموجب القانون 90/23 المؤرخ في :18/08/1990 ، تتطلب تطبيق فكرة القرار السابق إذا كانت أسباب قيام دعوى التعويض والمسؤولية الإدارية ، وقائع وأعمال إدارية مادية وفنية ضارة .....،....،....»

- وعلى ذلك نجد بأن الأستاذ عمار عوابدي في بداية الأمر أقر بعدم قابلية القرار السابق للتطبيق ، ليتراجع في آخر المطاف عن موقفه مصرحا بأن استصدار القرار السابق في دعوى التعويض واجب (دعوى التعويض المرفوعة ضد الإدارة) .

1-الرأي الأول:
  وهو ما لا نؤيده فيه لأن تطبيق فكرة القرار السابق على دعوى التعويض مع عدم قابلية للتطبيق قانونا يعد خروجا عن القانون .

2- رأي الأستاذ خلوفي :
يرى الأستاذ رشيد خلوفي بشأن القرار السابق كحل افتراضي في غياب اجتهاد المحكمة العليا أنه : «رفع شكوى أو طلب قصد استصدار قرار إداري صريح أو ضمني[43] » . وبعدها تطبق أحكام المادة 169 مكرر من قانون الإجراءات المدنية فيما يخص الدعاوى المرفوعة ضد القرارات الإدارية فإنها تخضع إلى نفس القواعد المتعلقة بالدعاوى التي ترفع ضد الأعمال المادية للإدارة اللامركزية .
إذن : ما هو الحل في حالة النزاع المتعلق لعمل مادي قامت به الإدارة المحلية أو مؤسسة عمومية ذات طابع إداري .

- إن الإجابة عن هذا السؤال الأخير تدعو منا الرجوع إلى 169 مكرر بحيث لا يجوز رفع دعوى المجلس القضائي إلا ضد قرار إداري ، وبالتالي لا يمكن للمدعي في نزاع قام عن عمل مادي أن يلجأ مباشرة إلى القضاء [44].

وعلى ذلك فإنه بالنسبة للعمل المادي الذي أنتج ضررا نتيجة عمل إداري في الإدارة المحلية أو المؤسسة العمومية ذات الصيغة الإدارية أن يقوم برفع شكوى أو طلب أو تقديم رسالة إلى الإدارة المعنية يطرح فيها بوضوح مطالبه ويحدد طلباته حتى يتحصل عليها أو يستصدر قرارا إداري (قرار سابق) .
دون شرط أو شكل يذكر (بمعنى لا يتعدى شكل القرار) «وعلى ذلك فإن شرط القرار السابق هو شرط نسبي لا يتعدى العمل القانوني الإداري الذي يمس الفرد كأداة للإدارة دون العمل المادي الذي بسبب ضرر له فإنه ليس شرطا لقبول دعوى التعويض ضد الإدارة»

- وعلى ذلك يتضح لنا جليا بأن رأي رشيد خلوفي لا يختلف كثيرا عن رأي الأستاذ عمار عوابدي ، إذ جعل الأول رأيه حلا افتراضيا مبنيا على طبيعة قانونية تجسد شكوى في حين أن الثاني جعل من القرار السابق شرطا من النظام العام .

3 - رأي الأستاذ مسعود شيهوب :
إذا كان الأستاذ عمار عوابدي و كذا الأستاذ رشيد خلوفي يستلزمان القرار السابق لقبول دعوى التعويض فإن مسعود شيهوب يرى بأن القرار السابق غير لازم في المنازعات الإدارية بما في ذلك منازعات التعويض و ذلك من باب تخفيف العبء على المدعي خاصة و أنه الطرف الضعيف في العلاقة الذي يواجه السلطة العامة كطرف قوي ، وكذا تبسيط الإجراءات [45]
بدليل لأنه قد أحسمن المشرع فعلا عندما ألغى التظلم كشرط جوهري جاعلا منه شرط جوازي و أحل محله نظام الصلح [46]
- و على ذلك نرى بأن الأستاذ مسعود شيهوب اعتمد في رأيه على إصلاحات المشرع في استحداثه نظام الصلح محل التظلم .
- و تجدر الإشارة إلى أنه وفق هذه النظرة نستنتج بأن الأستاذ مسعود شيهوب ذهب إلى أنه القرار السابق هو النظام في حد ذاته وهو ما يتضح من فحوى النصوص التشريعية الخاصة به(829 قانون الإجراءات المدنية والإدارية )- من حيث فائدة التظلم رغم أن الإدارة في كثير من الأحيان مالا ترد إيجابا على المدعى .(الفرد قبل رفع الدعوى أي مدعى على الإدارة فيها قبل دخول إلى محرمك القضاء ، إلا أننا نرى بأن القرار السابق يختلف عن التظلم من حيث فائدته ، ذلك أنه يجسد (« إثبات حالة »wink_3 موجهة للقضاء بحيث يثبت فيها المدعى مدى الضرر الذي أصابه من الإدارة و نشاطها الذي مس بحقوقه ، ذا كان بالنسبة لكثير من الفقهاء و منهم ما أبرزناه أعلاه . نتيجة فائدته العملية على مستوى ضمان حق المدعي أمام القضاء في مواجهة الإدارة .
و على ذلك فهو بمثابة الخبرة (إن صح التعبير) أو الدليل المسبق لفائدة المدعى «معنى ذلك أنه الطبيعة القانونية(القرار السابق) تختلف عن الطبيعة القانونية للتظلم رغم أنهما مشتركان من كونهما إجراء جوازي للمدعي : إلا أن الفائدة العملية للتظلم قد تكون سلبية أمام امتناع الإدارة في حين أن القرار السابق هو ذا فائدة عملية بارزة على مستوى الظاهر لأنها تثبت أمرا ماديا على المضرور نتيجة عمل مادي أو قانوني للإدارة ضد المعني »

 ثانيا : موقف القضاء من شرط القرار السابق :
- بالرغم من جملة الاختلافات الفقهية المتعددة و المتناقضة فيما بينها بين مؤيد و رافض لفكرة القرار السابق كشرط من الشروط الواجبة لقبول الدعاوى الإدارية فيما بينها دعوى التعويض فإن القضاء حسم الأمر هذه المسألة .

- حيث أن المجالس القضائية لا تأخذ بفكرة القضاء السابق كشرط لرفع الدعوى التعويض و ذلك بموجب القرار الصادر عن الغرفة الثانية (الإدارية ) لمجلس قضاء الجزائر بتاريخ 20-04-2005 [47] الذي يتمثل فحواه فيما يلي : «- حيث أن الدفع المتمثل في كون المدعية لم تقم بالطعن السابق فإنه ليس في محله لأن الدعوى الحالية ترمي إلى إبطال قرارين إداريين و إن التظلم لم يعد واجبا و حل محله إجراء محاولة الصلح بالنسبة للقرارات الصادرة عن السلطات الإدارية المحلية حيث أنه و الحالة تلك يتعين قبول الدعوى شكلا...»

- و بدوره قضى مجلس الدولة في قرار له بتاريخ 10 فيفري 2004 ، قضية رئيس المجلس الشعبي البلدي لسعيدة ضد أعضاء المستثمرة الفلاحية هشماوي [48] بأن المادة 169 مكرر من قانون الإجراءات المدنية المشترطة للقرار السابق لا ينطبق على دعاوى القضاء الكامل و جاءت أسبابه كما يلي حيث أن المستأنف يتمسك بأن الطلب الأصلي الذي قدمه أعضاء المستثمرة الفلاحية هشماوي غير مقبول بناءا على المادة 169 مكرر من قانون الإجراءات المدنية من حيث أن العريضة لم تكن مصحوبة بالقرار محل الطعن

- «حيث أن طلب أعضاء المستثمرة الفلاحية هي دعوى تعويض مدني أي دعوى من القضاء الكامل و منه فإن المادة (169 مكرر) من قانون الإجراءات المدنية لا يمكن تطبيقه على قضية الحال ... » .

-«و أكد المجلس الدولة هذا الاجتهاد بقرار لاحق (11 ماي 2004 ) قضية والي ولاية وهران ضد م ح و رئيس بلدية وهران [49] بأن قرر صراحة عدم لزوم استصدار القرار السابق قبل رفع دعوى التعويض و بالتالي عدم لزوم التظلم الإداري . »

13-05-2013 09:31 صباحا
icon نضرية إختصاص القضاء الإداري | الكاتب : ريتاج |المنتدى: القـــانون الإداري
 
الهوامــــــــــــــــــش
([1])- ولو أن النصـوص تشير إلى رئيس المجلس أو العضو الذي ينتدبه بالنسبة لدعاوى المجـالس (المادة 171 مكرر ق.إ.م القديم) بينما يسند في الواقع رئيس المجلس هذه المهمة إلى رئيس الغرفـة.

([2])- لكل غرفة من الأنواع الثلاثة (المحلية، الجهوية، المحكمة العليا) اختصاص في مجال القضاء المستعجل.

([3])- بالنسبة للمحكمة العليا، فإن القرارات الصادرة عن غرفتها الإدارية في المواد المستعجلة تصدر عن التشكيلة الجماعية للغرفة، يظهر ذلك من مطالعة الأحكام المنشورة وغير المنشورة، على الرغم من أن النصوص تشير في غموض إلى الاختصاص الانفرادي لرئيس الغرفة الإدارية (مثلا: المادة 170 الفقرة الأخيرة ق.إ.م وكذلك المادة 171 الفقرة الأخيرة ق. إ. م) وأيضا (المادة 283/2. ق.إ.م). غير أن هذا الاختصاص الانفرادي لرئيس الغرفة المشار إليه في هذه النصوص يتعلق "بوقف تنفيذ القرارات" فهل معنى ذلك أن رئيس الغرفة خارج موضوع "وقف التنفيذ" لا يتمتع بصلاحيات انفرادية ؟ الواقع أن وقف التنفيذ من موضوعات القضاء المستعجل. في فرنسا أيضا فإن رئيس قسم المنازعات بمجلس الدولة يتمتع بصلاحيات انفرادية في مسائل وقف تنفيذ القضاء المستعجل، وتوزيع الاختصاص، وكذلك رئيس المحكمة الإدارية.

([4])-لقد تبنى المشرع في قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد (في 25-2-2008) ما كان الاجتهاد القضائي قد كرسه سابقا من أن التشكيلة الجماعية في الغالب هي التي تفصل في الدعوى الاستعجالية خلافا للنصوص الصريحة للقانون القديم للإجراءات الذي كان ينص على الصلاحيات الانفرادية لرئيس الجهة القضائية بالمسائل الاستعجالية. إن مسلك المشرع هنا جاء بدون بيان أسباب، ومخالفا لما هو متعارف عليه في الأنظمة المقارنة (مثلا فرنسا) ؟! .

([5])-أنظر الفصل الثاني من الباب الأول من الجزء الأول من هذا المؤلف.

([6])-ومع ذلك نصت المادة (938 ق.إ.م.إ) على أن مجلس الدولة يفصل في حالة استئناف هذا الأمر في مهلة شهر، مما يعني أن الأمر الصادر بالرفض هو أمر استعجالي وليس حكم في الموضوع مما يجعلنا نتساءل عن جدوى هذا الخلط في المفاهيم ؟ !

[7] (- CHarles debbasch. Institutions et droit administratifs. Op.cit. p.452. 453
وأنظر كذلك:
-أحمد مسلم، أصول المرافعات، المرجع السابق، ص 347 وما بعدها.

([8])-السابق عرضها في الباب الثاني من الجزء الأول من هذا المؤلف الفصل الخاص بالإجراءات.

([9])-م.924ق.إ.م.إ وقد سبق أن علقنا على المسألة وقلنا إن الصحيح هو الحكم بعدم الاختصاص النوعي حسب ما هو متعارف عليه في فقه المرافعات، ولكن المشرع أراد ذلك لأسباب شرحناها قبل قليل.

([10])- وكانت من قبل واردة في مادة واحدة هي المادة (171) مكرر من قانون الإجراءات المدنية، الذي حل محله قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد المؤرخ في 25 أفريل 2008.

([11])- وتتعلق هذه المادة بطلب إلغاء كلي أو جزئي لقرار إداري بالرفض.

([12])- ولو أن هذه المادة تتعلق بتدابير الاستعجال التي تتم بموجب أمر على ذيل عريضة وليس عريضة حضورية للقضاء الاستعجالي، وسنبين لاحقا الفرق بين العريضة القضائية والعريضة المذيلة بأمر، الأولى تتوج بأمر قضائي قابل للاستئناف يصدر بعد مناقشات حضورية، بينما تتوج الثانية بأمر في ذيلها يصدر دون مناقشات حضورية وهو غير قابل للاستئناف، لأنه مجرد عمل إداري ولائي وليس عمل قضائي.
-كان المشرع في قانون الإجراءات المدنية والإدارية في الشق الخاص بالإجراءات المدنية أكثر منهجية منه في الشق الخاص بالإجراءات الإدارية بصدد التمييز بين الأوامر على العرائض (الأعمال الولائية) وبين الأوامر الاستعجالية ذات الطابع القضائي، وهكذا نص على الأولى في المواد 310 إلى 312 مبينا خصائصها وعدم خضوعها للاستئناف إلا في حالة رفض العريضة ونص على الثانية في المواد 299 إلى 305، بينما لم يتبع ذات المنهجية في الشق الإداري فجمع النوعين في مواد متداخلة دون فصلها.
ويبدو أن المشرع الجزائري حاول تقليد المشرع الفرنسي دون أن يوفق، ففي فرنسا نظم المشرع إجراءات الاستعجال في عدة مواد موزعة في قانون المحاكم الإدارية الجديد كالتالي: القضاء الاستعجالي (المادتان 128 و135من القسم التنظيمي)، معاينة حالة الاستعجال عن طريق الخبرة (المادتان 136، 137 القسم التنظيمي)، ثم تناول وقف التنفيذ بشكل مستقل عن القضاء الاستعجالي.

([13])- كانت المادة (171 مكرر ق. إ. م القديم) تشكل النظام الأساسي للدعوى الاستعجالية وهي لم تتمكن على طولها من أن تغطي كل جوانب القضاء المستعجل في المواد الإدارية، ولذلك عمد المشرع إلى تقنين الموضوع الآن بعدة مواد، يجب أن نلاحظ أن هذه المادة كانت تتضمن أوجه تشابه وأوجه اختلاف مع المادة (130/ القسم التنظيمي) من قانون المحاكم الإدارية الجديد في فرنسا ونصها كالتالي:
« EN CAS D'URGENCE. LE PRISIDENT DU TRIBUNAL ADMINISTRATIF OU DE LA COUR ADMINISTRATIVE D'APPEL OU LE MAGISTRAT QUE L'UN D'EUX DELEGUE PEUT. SUR SIMPLE REQUETE. QUI DEVANT LE TRIBUNAL ADMINISTRATIF. SERA RECEVABLE MEME EN L'ABSENCE D'UNE DECISION ADMINISTRATIVE PREALABLE. ORDONNER TOUTES MESURES UTILES SANS FAIRE PREJUDICE AU PRINCIPAL ET SANS FAIRE OBSTACLE A L'EXECUTION D' AUCUNE DECISION ADMINISTRATIVE ».
يظهر التشابه خاصة في عدم اشتراط التظلم، وفي منح الاختصاص لرئيس الجهة القضائية المعنية أو العضو الذي ينتدبه، ويظهر الاختلاف في استبعاد التشريع الفرنسي شرط النظام العام، أما في القانون الجديد للإجراءات المدنية والإدارية فالمشرع الجزائري هو الآخر تنازل عن شرط النظام العام، أما التظلم فلم يعد شرطا إلزاميا للدعوى الإدارية أصلا، حتى ولو كانت دعوى موضوع، ومع ذلك فقد أشار المشرع إلى عدم اشتراطه في الأوامر على العرائض في المادة (921 ق.إ.م.إ) وفي المادة (834 ق.إ.م.إ) حول تقديم ما يثبت القيام بإجراء التظلم في حالة التظلم الوجوبي في المنازعات الخاصة أو في حالة اللجوء إليه اختياريا، وذلك في دعوى وقف تنفيذ القرار الإداري لأنها لا تكون مقبولة إلا إذا نشر المدعي دعوى في الموضوع، أو ما يثبت أنه شرع في التحضير لها من خلال (القيام بالتظلم).

[14] (- CHARLES DEBBASCH. INSTITUTIONS ET DROIT ADMINISTRATIFS. OP.CIT. P. 453

([15]) - تدعى الإدارة – (الولاية والبلدية)- ملكية الأرض محل النزاع عن طريق نظام الإدماج في الاحتياطات العقارية البلدية، ويدعي الخصم ملكية نفس الأرض عن طريق عقد شراء من الغير، ترفع الإدارة دعوى استعجاليه لوقف الأشغال التي شرع فيها الغير على الأرض، في انتظار انتهاء إجراءات دعوى الموضوع. ويحكم القضاء بقبول الدعوى الاستعجاليـة مقررا وجود حالة استعجال بقوله: " إنه طبقا لمقتضيات المادة (171 مكـرر/3 ق.إ.م) أمر قاضي الدرجة الأولى بإيقاف الأشغال. إن هذا الإجراء مبرر ولو لم يكن كذلك لكنا أمام حالة يستحيل حلها..(وعليه) يتعين تأييد الأمر المطعون فيه ".
المحكمة العليا استئناف رقم 92189 بتاريخ 22 مارس 1992 (قضية ح.ح ضد/ والي ولاية...ومن معه)- غير منشور.

([16])- ينص قانون البلدية على صلاحيات البلدية بهدم العقارات الآيلة للسقوط (المادة 71. ق.ب) وهو اختصاص منبثق عن صلاحياتها في مجال الضبط الإداري – (الأمر هنا يتعلق بالأمن العمومي للمارة)- وتحدد النصوص التطبيقية لقانون التهيئة العمرانية وخاصة منها النصوص المتعلقة برخصة البناء والهدم، إجراءات هدم العقارات الآيلة للسقوط (المادة. 75 وما بعدها من المرسوم التنفيذي رقم 91- 176 المؤرخ في 28 ماي 1991). لقد سنحت الفرصة للمحكمة العليا لتعلن اختصاص القضاء المستعجل بالنزاعات المتعلقة بهذا الموضوع: "... حيث أن هذه القضية تتعلق بإجراءات خاصة في الاستعجال ذات صلة بالبنايات الآيلة للسقوط وأنهي تعين على القاضي الإداريعكس ماجاء في القرار المستأنف فيهالفحص والبت في مدى سداد الطلب المعروض عليه ...(وعليه)... إلغاء القرار المستأنف فيه ". المحكمة العليا، استئناف إداري رقم 85181 بتاريخ 26 نوفمبر 1984 (قضية ن. م ضد/ بلدية...ولاية..) غير منشور.

([17])- هذا الاجتهاد في الحقيقة مبني على القياس على القضاء الاستعجالي في المواد المدنية حيث كانت المادة (183 ق.إ.م القديم) تنص صراحة على الحراسة القضائية كتدبير استعجالي، وقد تبنت المادة (299ق.إ.م.إ) التي حلت محلها نفس الحكم، بينما لا وجود لهذا الحكم في المواد الإدارية الخاصة بالاستعجال الإداري، والقياس هنا في محله لتوافر الطابع الاستعجالي في الحراسة القضائية في الحالتين.
"...حيث تخضع هذه الحقوق (الأتعاب) لتقدير رئيس الجهة القضائية الذي عين الحارس القضائي. يستخلص مما سبق أن قاضي الدرجة الأولى لم يأخذ بعين الاعتبار هذه المقتضيات ...(وعليه) القضاء بإلغاء الأمر المستأنف".=
= المحكمة العليا استئناف إداري رقم 38070 بتاريخ 20 أكتوبر 1984 (قضية والي ولاية ...ضد/ب.ر ومن معه) غير منشور.

([18])- على الرغم من أنه ليس من شروط الدعوى الاستعجالية ميعاد معين، ولكن منطقيا يجب ألا تتجاوز ميعاد دعوى الموضوع كحد أقصى، وإلا فإن ذلك يعني عدم وجود حالة استعجال. من هذا المنطق، فإن المحكمة العليا تعتد بعامل الوقت في تقدير حالة الاستعجال، كما جاء في قرار المحكمة العليا رقم 18614 بتاريخ 16 ماي 1981 (قضية والي ولاية...ضد فريق ج .س) – غير منشور.
".... حيث أن دعوى الاستعجال لا يمكن إذن رفعها إلا في حالة الاستعجال، أو في حالة وجود خطر يهدد المسكن.
حيث أنه من الثابت أن المدعين ( المستأنف عليهم) قد انتظروا قرابة الثلاث سنوات لرفع دعواهم الرامية إلى إيقاف تنفيذ القرار الإداري . حيث أن ظرف الاستعجال غير قائم إذن في هذه القضية، وأن دعوى الاستعجال بالتالي غير مقبولة...( وعليه) القضاء بإلغاء القرار المستأنف ". والصحيح أن تقضي المحكمة بعدم الاختصاص وليس بعدم قبول الدعوى، على الأقل في ظل النصوص القديمة أما النصوص الجديدة فقد رتبت رفض الدعوى الاستعجالية أو الطلب (م 924 ق.إ.م.إ).

([19])- المحكمة العليا، استئناف إداري رقم 23763 بتاريخ 16 ماي 1981 (قضية مؤسسة أ.ع. ب ضد / والي ولاية..ووزير الداخلية) – غير منشور.
([20])- المحكمة العليا، استئناف إداري رقم 41630بتاريخ 18 ماي 1985 (قضية والي ولاية...ورئيس بلدية...ضد/ فريقsmile – غير منشور.

([21])- ينص التشريع السابق (الأمر المتضمن الاحتياطات العقارية، المؤرخ في 20 مارس 1974 في مادته السادسة) على حق الملاك الذين أدمجت أراضيهم ضمن الاحتياطات العقارية البلدية في الاحتفاظ بجزء من الأرض قصد سد احتياجاتهم العائلية في مجال البناء، فطالما أن الأرض انتزعت منهم لصالح البلدية قصد توزيعها على المواطنين للبناء، فإنهم أولى من غيرهم بحق البناء)، لقد ألغي هذا الأمر بقانون التوجيه العقاري الصادر في 18 نوفمبر 1990.

([22])- وهي التي نصت على تعديل المادة (102) من قانون المحاكم الإدارية القديمة في هذا الاتجاه، وأصبحت في قانون المحاكم الإدارية ومحاكم الاستئناف الجديدة المادة (128/ القسم التنظيمي)، وهي أول مادة في الفصل الخاص بالقضاء الاستعجالي ونصها كالتالي:
« LE PRESIDENT DU TRIBUNAL ADMINISTRATIF OU DE LA COUR ADMINISTRATIVE D’APPEL OU LE MAGISTRAT QUE L’UN D’EUX DE LEGUE SERA RECEVABLE MEME EN L’ ABSENCE D’UNE DECISION ADMINISTRATIVE PREABLE, PRESCRITE TOUTES MESURES UTILES D’ EXPERTISE OU D INSTRUCTION »
ولم تمنع هذه المادة "التي لاتشترط وجود حالة استعجال" من وجود المادة (136) من القسم التنظيمي من قانون المحاكم الإدارية الجديد، المتعلقة بمعانية الاستعجال والتي تسمح في "حالات الاستعجال" بتعيين خبير "لمعاينة الوقائع".

([23])-أما حالة إثبات الوقائع المادية بواسطة خبرة، فلا تتطلب دعوى حقيقية بل يكفي فيها عريضة وأمر وفقا للمادة (939 ق.إ.م.إ).المذكورة قبل قليل.
بينما إذا تجاوز موضوع الخبرة مجرد إثبات وقائع فيتعين تطبيق أحكام المادة (940 ق.إ.م.إ) بما تتطلب من إجراءات العريضة الوجاهية والأمر القضائي.

([24])-الأمر الاستعجالي ب التسبيق المالي هو أمر قضائي يصدر بعد استنفاذ إجراءات الدعوى الوجاهية، ولذلك نصت المادة(943 ق.إ.م.إ) على أنه قابل للاستئناف أمام مجلس الدولة خلال (15) يوما من تاريخ التبليغ الرسمي (التبليغ الرسمي هو الذي يتم بموجب محضر يعده المحضر القضائي المادة (406 ق.إ.م.إ).
([25])- وقد ادمج قانون المحاكم الإدارية الجديد في فرنسا أحكام الاستعجال المتعلقة ب التسبيق الواردة بالمرسوم أعلاه ، في المواد 132 إلى 135 من القسم التنظيمي .

[26])- BERNARD STIRNE .FRAIS IRREPETIBLE, ET REFERE-PROVISION, DEVANT LE JUGE ADMINISTRATIF . A PROPOS DU DECRT N° 88/907 DU 02/09/1988. IN. REV. FR . DROIT ADM . N° 4 . 1988 P .787
- ROBERT VIARGUES . LE REFERE-PROVISION, DEVANT LE JUGE ADMINISTRATIF, BILAN DE LA PREMIERE ANNEE . IN . REV . FR . DROIT ADM . N° 6 . 1990 . P . 345.

([27])- تظهر صياغة المادة من الناحية الشكلية غير دقيقة، فهي تتحدث عن جواز إخطار المحكمة الإدارية، والصحيح جواز رفع الدعوى أمام المحكمة الإدارية من جهة ،ومن جهة أخرى فإنها لم تحدد طبيعة العريضة==التي نصت على أن المحكمة الإدارية تخطر بها، فلا ندري هل المقصود هو عريضة قضائية ترفع وفقا للإجراءات المقررة للعرائض الاستعجالية وهذا هو الأرجح، رغم أن المادة لا توضح ذلك مما يثير اللبس مع العريضة البسيطة المذيلة بأمر .

([28])- "إن طلب تأجيل التنفيذ كان يهدف إلى السماح للمدعية بالبت في نزاعها مع المدعى عليه أمام الجهة القضائية في الموضوع، وأن هذه الدعوى كانت بالفعل من اختصاص قاضي الأمور المستعجلة" ويشترط هذا الحكم تقديم ضمانات للحفاظ على حقوق إدارة الضرائب – المحكمة العليا (الغرفة الإدارية)، استئناف استعجالي رقم 43995 بتاريخ 11 أكتوبر 1985، قضية المدير الفرعي للضرائب ضد شركة طوطال/الجزائر (قرار منشور).
- وأنظر كذلك قرار المحكمة العليا (غ.إدارية)، استئناف استعجالي رقم 37108 بتاريخ 14 جويلية 1984 (قضية رئيس المجلس الشعبي البلدي... ولاية ... ضد/م.ع (غير منشور)، وقد جاء فيه "حيث من جهة أخرى يتضح من عناصر الملف أن المدعي (المستأنف عليه) قد رفع طعنا إداريا تدرجيا ضد القرار الإداري المتضمن إدراج قطعته الأرضية المتنازع عليها في الاحتياطات العقارية البلدية، حيث أن أشغال الهدم التي شرع فيها بالتالي كفيلة بالإضرار بحقوق المدعي، وأنه يتعين تأييد الأمر المستأنف بخصوص هذه القطعة في انتظار الفصل في الدعوى المرفوعة في الموضوع".

([29])-هذه الحالات هي:
1-إذا تبين للسلطات الإدارية أن وجوده في الجزائر يشكل تهديدا للنظام العام و/أو لأمن الدولة.
2-إذا صدر في حقه حكم أو قرار قضائي نهائي يتضمن عقوبة سالية للحرية بسبب ارتكابه جناية أو جنحة.
3-إذا لم يغادر الإقليم الجزائري في المواعيد المحددة له ما لم يثبت أن تأخره يعود لقوة قاهرة.

([30])-يمدد هذا الميعاد في حالات معينة إلى شهر، هذه الحالات هي حالات إنسانية تتعلق حسب المادة (32) بالأشخاص المكورين أدناه وهم:
-الأجنبي الذي يقيم مع أبويه اللذين لهم صفة مقيم.
-الأجنبي الحائز لبطاقة مقيم ذات صلاحية (10) سنوات.
-الأجنبي المتزوج(ة) منذ سنتين على الأقل مع جزائري (ه) ويعيشان معا.
وفي هذه الحالة يكون للطعن أثر موقف.

([31])-هذه الحالات حسب المادة (32) هي:
-أحد الوالدين الذين يرعى طفل جزائري قاصر مقيم في الجزائر.
-الأجنبي القاصر.
-الأجنبي اليتيم القاصر.
-المرأة الحامل.

([32])-الأمر رقم 97-09 المؤرخ في 6-3-1997 المتعلق بالأحزاب.

([33])-فيما يلي نص المادة "في حالة قيام الأعضاء المؤسسين للحزب السياسي بخرق القوانين المعمول بها أو لالتزاماتهم قبل عقد المؤتمر التأسيسي، وفي حالة استعجال أو خطر يوشك أن يخل بالنظام العام، يجوز==للوزير المكلف بالداخلية أن يعلق بقرار نهائي ومعلل أو يمنع كل الأنشطة الحزبية للأعضاء المؤسسين، ويأمر بغلق المقار التي يستعملوها لممارسة هذه الأنشطة...
يمكن الطعن فيه أمام الجهة القضائية الإدارية التي يتبعها مقر الحزب، والتي عليها أن تفصل خلال الشهر الموالي لتاريخ رفع الدعوى...".

([34])-أنظر، في التفاصيل، مسعود شيهوب، القوانين المؤطرة للنشاط السياسي، مقال منشور بمجلة الوسيط، الصادرة عن وزارة العلاقات مع البرلمان، عدد (6)- سنة 2008.

([35])-تنص المادة (22) من قانون الأحزاب على أن قرار رفض اعتماد حزب سياسي والصادر عن وزير الداخلية يكون قابلا للطعن بالإلغاء أمام المحكمة الإدارية لمدينة الجزائر خلال شهر واحد من تاريخ تسجيل الطعن، ويستمر هذا الأجل القصير أمام مجلس الدولة في حالة الاستئناف.

([36])-المادة (8) من قانون الجمعيات غير السياسية رقم 90/31 المؤرخ في 4 ديسمبر 1990.

([37])-الصادر في 27 أفريل 1991 تحت رقم 91/11 .

([38])-المادة (28).

([39])-أنظر في التفاصيل ما تم عرضه في الباب الأول من هذا الجزء (تطبيقات المعيار العضوي).
- أنظر كذلك، مسعود شيهوب، القوانين المؤطرة للنشاط السياسي في الجزائر، مقال منشور بمجلة الوسيط الصادرة عن وزارة العلاقات مع البرلمان، عدد 6-2008.

([40])-فالمادة (918 ق.إ.م.إ) تكتفي بالنص على القاعدة العامة في مادة الاستعجال الإداري، وهي وجوب الفصل في "آجال معقولة" بينما تنص المادة (921 ق.إ.م.إ) على "حالة الاستعجال القصوى" التي تسمح في هذه الحالة للقاضي أن "يأمر بكل التدابير الضرورية" والفصل في مهلة 48 ساعة كما الأمر في حالة المساس الخطير وغير المشروع بالحريات (م.920 ق.إ.م.إ) بالنسبة للمحكمة الإدارية، والمادة (937 ق.إ.م.إ) بالنسبة لمجلس الدولة، وفي حالات أخرى مدد المشرع هذه المهلة إلى عشرين (20) يوما كما هو الأمر في حالة الاستعجال الخاصة بالصفقات العمومية المادة (947 ق.إ.م.إ).
لقد ميز المشرع في المواد الإدارية بين ما اسماه "الاستعجال الفوري (Le référé d’urgence) وبين الاستعجال(Le référé)ويتعلق الأول بحالات الاستعجال القصوى ويشمل المواد(919، 920، 921،==922 ق.إ.م.إ) وتخص هذه المواد على التوالي وقف تنفيذ القرارات الإدارية والتدابير الرامية إلى حماية الحريات الأساسية وقمع الاعتداء عليها، ولا سيما في مجال التعدي والاستيلاء والغلق ومراجعة الأوامر الاستعجالية متى ظهرت معطيات جديدة.
ويتعلق الثاني بحالات الاستعجال البسيطة بنص القانون التي أقرها قانون الإجراءات المدنية والإدارية، ويشمل المواد من 939 إلى 948 وتخص على التوالي الاستعجال في: مادة إثبات الحالة والتحقيق، وفي مادة التسبيق المالي، وفي مادة الصفقات العمومية، وفي مادة الضرائب.
بينما عمد المشرع في مادة الاستعجال المدني إلى تكريس ما استقر عليه الاجتهاد القضائي بخصوص الاستعجال من ساعة إلى ساعة فنص عليه صراحة في المادتين (301، 302 ق.إ.م.إ) وترك حالة الاستعجال البسيطة إلى القاعدة العامة القاضية بوجوب الفصل في الدعوى الاستعجالية في أقرب الآجال المادة 299 ق.إ.م.إ

([41])-الأحكام الصادرة في المواد الاستعجالية تسمى أوامر.

([42])-وتستعمل المحكمة العليا بكثرة للتعبير عن ذلك مصطلح "النزاع الجدي" الذي يخرج عن اختصاص القاضي المستعجل.
« ATTENDU EN CONSEQUENCE QUE LES CONTESTATIONS SERIEUSES SOULEVEES PAR L’ENTREPRISE REQUISE . ET L’ABSENCE D’URGENCE (EXCLURE) TOUTE COMPETENCE AU JUGE DU REFERE »
COUR SUPREME (CH.ADM)1763/85 . (Ste….C/LE DIRECTEUR DE L’ENTREPRISE…° DU 22/02/1986 (NON PUBLIE)

([43])- "....حيث أن فحص أوجه وانتقادات الطرفين يظهر بان المنازعة منازعة جادة ولا يمكن البت فيها بطريق الاستعجال ...".
المحكمة العليا (الغرفة الإدارية) استئناف في المواد الاستعجالية، رقم 38745 بتاريخ 23 فيفري (قضية ش.ا.ب ضد/والي ولاية ...ومصلحة السكن) غير منشور.

([44])- "...حيث أن القاضي الاستعجالي لا يستطيع البت قانونا في طلب تأجيل التنازل عن هذه القطعة الأرضية ، قبل القيام مسبقا بتقدير قانونية هذا المستند .
حيث أن هذا القرار لا يمس زيادة على ذلك بحقوق المدعين في اللجوء إلى الجهات القضائية المختصة للبت نهائيا في النزاع و في المقرر الذي هو خلفيته الأساسية .... (وعليه يتعين القضاء) بقبول الاستئناف وبالتصريح بعدم سداد العريضة".
- المحكمة العليا (الغرفة الإدارية) استئناف استعجالي رقم 55869 بتاريخ16 جويلية 1988 (قضية ح.ع.و/ح.م ضد/رئيس بلدية ...) غير منشور .
- "حيث انه بالرجوع إلى مستندات الملف ، فانه نزاع جدي بين الطرفين خاصة فيما يتعلق بالسنة المعنية بالضريبة، لذا ترى المحكمة العليا، أن الأمر المعاد فيه سليم و يتعين الموافقة عليه".
-المحكمة العليا ( الغرفة الإدارية ) استئناف استعجالي رقم 71964 بتاريخ 28 جويلية 1991 (قضية خ.م ضد/ مدير الضرائب لولاية ...) غير منشور.

([45])-انظر المبحث الثاني من هذا الفصل الخاص بتطبيقات القضاء الاستعجالي في مجال التعدي ...
([46])-م. 926 ق.إ.م.إ، التي تشترط بخصوص عريضة وقف تنفيذ القرار الإداري أن تكون دعوى الموضوع منشورة.

([47])-أنظر، المحكمة العليا (الغرفة الإدارية) استئناف استعجالي رقم 37108 بتاريخ 14 جويلية 1984 (قضية رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية...وولاية...ضد/م.ع) غير منشور . وقد جاء فيه :
"حيث من جهة أخرى يتضح من عناصر الملف أن المدعي (المستأنف عليه) قد رفع طعنا إداريا تدريجيا ضد القرار الإداري المتضمن إدراج قطعته الأرضية المتنازع عليها في الاحتياطات العقارية البلدية .
حيث أن أشغال الهدم التي شرع فيها بالتالي كفيلة بالإضرار بحقوق المدعي، وانه يتعين بالتالي تأييد الأمر المستأنف بخصوص هذه القطعة في انتظار الفصل في الدعوى المرفوعة في الموضوع" .

([48])-المحكمة العليا (الغرفة التجارية و البحرية) نقض تجاري رقم 75443 بتاريخ 10 مارس 1991، (قضية ن.ع ضد/غ)، المجلة القضائية، 2، 1993، ص 102، وقد جاء فيه:=
="من المقرر قانونا انه لا يمكن عرض النزاع على قاضي الأمور المستعجلة وفقا لأحكام المادة (194 فقرة 1 من ق.ت) إلا إذا كانت دعوى سابقة مرفوعة في الموضوع، وطالب المستأجر بتعويض الإخلاء ... ولما كان من الثابت - في قضية الحال- أن قضاة المجلس برفضهم لدعوى الطاعن في الحال لكونها رفعت قبل انتهاء مدة التنبيه بالإخلاء، ولعدم وجود دعوى في أصل الحق طبقوا صحيح القانون...(و عليه يتعين) رفض الطعن" ؟

([49])-لقد جعلت المادة (936) ق.إ.م.إ الأوامـر الصـادرة في هـذه المادة غير قابلـة لأي طعن، ويكون الهدف من هذا النص هو حماية الحريات الأساسية التي ينصب عليها التعدي، وذلك بجعل الأوامر التي تقضي برفع التعدي غير قابلة لأي طعن، ولكننا نعتقد أنها حماية مبالغ فيها، وكان من العدل منح المجال لتصحيح ما قد يرتكب من أخطاء، نظرا لأهمية الموضوع وتعقده، وخاصة مع غموض المادة حول طبيعة العريضة المرفوعة في هذا الشأن، وما إذا كانت من نفس العرائض المذيلة بأمر المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة التي تكون غير وجاهية وهي التي تكون الأوامر الصادرة بناء عليها- (أي على الفقرة الثانية)- غير قابلة للطعن. إن الفقرة الثانية غير واضحة، فهل تقصد عريضة وجاهية أم عريضة غير وجاهية من مثل ما نصت عليه في الفقرة الأولى ؟ !

([50])-المحكمة العليا (الغرفة الإدارية) قرار 28 فيفري 1970 (الدولة ضد/ عباس ليلى)- مجموعة الأحكام لخلوفي و بوشحدة، المرجع السابق ، ص 43

([51])-انظر الجزء الأول من مؤلفنا ( الفصل الخاص بنظام القضاء المزدوج في فرنسا) .

([52])-المحكمة العليا (الغرفة الإدارية) قرار4/2/1978 (قضية والي عنابة ضد/ زراوي بوجمعة)، مجموعة الأحكام....لبوحشدة وخلوفي، المرجع السابق، ص137.

([53])- الأصل قانونا هو تحريم اعتداء الإدارة على الملكية الخاصة، إلا أنه يجوز لها بموجب القانون وطبقا لإجراءات و شروط معينة، أن تلجأ إلى الاستيلاء على الملكية أو نزعها جبرا من صاحبها للمنفعة العامة.
إن صاحب الملكية الذي يرى في عملها ذلك عدم الشرعية المنطوية على الاعتداء يجوز له الاتجاه للقضاء المستعجل للمطالبة أمام القاضي الإداري بتعيين خبير، و يكون القاضي المذكور مختصا بالأمر بصفة مستعجلة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة إذا ما ثبت له من خلال الدعوى أن تصرف الإدارة يحتمل وصف حالة تعد أو استيلاء و أن قاضي الدرجة الأولى الذي صرح بعدم اختصاصه يكون قد خالف مقتضيات المادة (171 مكرر3) القديمة التي بموجبها يحق له ذلك مهما كانت تبريرات الإدارة المقدمة بخصوص سبب المنفعة العامة التي أسست عليه تصرفها مما يتعين معه إلغاء القرار المذكور".
المحكمة العليا (الغرفة الإدارية) قرار رقم 41543 بتاريخ 18 ماي 1985 (قضية س.م ومن معه ضد/بلدية) المجلة الجزائرية، 1 ،1989 ، ص262.

([54])-المحكمة العليا (الغرفة الإدارية) قرار رقم19335 بتاريخ 01 ديسمبر 1981 (قضية والي ولاية....ضد/ب، ع،ك) غير منشور.

([55]) - cour de constantine (ch. Adm) ordonnance du 30/11/1983 affaire n° 1374/83 (ch.m.c/ministre de l.interieure)- non publie

([56])-المحكمة العليا (الغرفة الإدارية) قرار رقم 44945 لعام 1985 " اليوم والشهر غير مقروءين) (قضية والي ولاية، و رئيس دائرة أميزور ضد / م.س- غير منشور.

)[57](- cour de constantine (ch.adm.) ordonnance du 21/01/1987 affaire n° 1924/86 (m.b c/le wali de-) non publie

)[58] (- cour de constantine (ch.adm) ordonnance du 22/01/1986 affaire n 1660/85 (entreprise…c/wilaya-) non publie

)[59] (- cour de constantine(ch. Adm.) ordonnance du 10/09/1986. Affaire n° 1181/86 (a.ch et a.a c/commune de- et wilaya de.) – non publie

([60])-المحكمة العليا( الغرفة الإدارية)، استئناف رقم50/420 فهرس 1984 " اليوم والشهر غير مقروءين"، قضية رئيس بلدية القصر ضد/د.ب،ع.أ)- غير منشور.

([61]) -يستبعد هذا الرأي حالة من حالات التعدي استقر عليها الاجتهاد في كل من الجزائر وفرنسا، ومفاد هذه الحالة، أن القرارات المشوبة بلا مشروعية صارخة عندما تنفذ تشكل تعديا.

([62])- "...حيث يتعين على القاضي الأول إذا تراءى له إنكار حقيقة وجود الاعتداء المادي آخذا في اعتباره وجود مداولة.....وقرار والي...المدمج لقطعة الأرض المتنازع عليها أن يرفض الطلب و يصرح بعدم اختصاصه". =
= المحكمة العليا (الغرفة الإدارية) استئناف استعجالي رقم 35152 بتاريخ 21 جانفي 1984 (قضية فريق ط.ضد/ رئيس بلدية .... ووالي ولاية...)- غير منشور.

([63])-فقد نصت المادة (833/1 - ق.إ.م.إ) على المبدأ العام بقولها: "لا توقف الدعوى المرفوعة أمام المحكمة الإدارية تنفيذ القرار الإداري المتنازع فيه، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك".

([64])-وقد أحالت المادة (121/القسم التنظيمي) صراحة في كيفية صدور الحكم المتعلق بوقف تنفيذ قرار إداري على الأحكام المتعلقة بدعاوى الموضوع (المادة 190 وما بعدها/القسم التنظيمي

([65])- إلى درجة أن وقف تنفيذ القرارات الإدارية أصبح يشكل في الحقيقة صورة من صور التعدي، إذ لا يجوز الأمر به إلا إذا شكل القرار تعديا، كما سنوضحه بعد قليل في شروط وقف تنفيذ القرارات الإدارية.

([66])- أنظر المواد من (833) إلى 837 ق.إ.م.إ) بالنسبة لوقف تنفيذ القرارات الإدارية أمام المحكمة الإدارية وهي واردة تحت عنوان "الفرع الثاني/ وقف التنفيذ الوارد تحت عنوان (القسم الأول/في رفع الدعوى).
وانظر المادة (910 ق.إ.م.إ) التي تحيل على المواد أعلاه بخصوص وقد تنفيذ القرارات الإدارية أمام مجلس الدولة والواردة تحت عنوان (القسم الثاني/أحكام عامة) وهو وارد بدوره تحت (الفصل الثاني/في افتتاح الدعوى) وهذا يعني أن وقف تنفيذ القرارات الإدارية من حيث أحكامه العامة وارد ضمن قضاء الموضوع، كما يبينه تبويب القانون، وفضلا عن ذلك، فقد نصت المادة (836 ق.إ.م.إ) على أنه في جميع الأحوال فإن التشكيلة التي تنظر في الموضوع هي التي تنظر في الطلبات الرامية إلى وقف التنفيذ، ولكن تقدم الطلبات بدعوى مستقلة (م 834 ق.إ.م.إ)، وينظر فيها "بصفة عاجلة، ووفق آجال مقصرة" (م 835 ق.إ.م.إ).

([67])-م.م (919 ق.إ.م.إ)، م(921 ق.إ.م.إ)، م (945 ق.إ.م.إ)، وتتعلق الأولى بوقف تنفيذ القرارات الإدارية في حالة التعدي والاستيلاء وغلق المحلات، وتتعلق الثالثة بوقف تنفيذ القرارات الإدارية في حالة التسبيق المالي.

([68])-فعلى سبيل المثال نصت المادة (13) من قانون نزع الملكية في فقرتها الأخيرة على "وقف تنفيذ قرار التصريح بالمنفعة العمومية بمجرد تسجيل دعوى الإلغاء" غير أنه إذا تعلق قرار نزع الملكية "بعمليات إنجاز البنى التحتية ذات البعد الوطني والاستراتيجي" فإن تسجيل الدعوى لا يوقف تنفيذ القرار (م.12 مكرر) المنشأة بالمادة 65 من قانون المالية لسنة 2005.

([69])-لقد نصت على القاعدة وعلى الاستثناء في نفس الوقت المادة (833.ق.إ.م.إ) بقولها: "لا توقف الدعوى المرفوعة أمام المحكمة الإدارية تنفيذ القرار المتنازع فيه، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. غير أنه يمكن للمحكمة الإدارية أن تأمر بناء على طلب الطرف المعني بوقف تنفيذ القرار الإداري".

([70])-أنظر النقاش الذي أجرينـاه قبل قليل بصدد طبيعة الأمر الصادر في هذه الحالة، حيث تنص المـادة (936 ق.إ.م.إ) على أنه غير قابل لأي طعن، فهل يعني ذلك أنه مجرد أمر على ذيل عريضة مثله مثل الأوامر على العرائض المنصوص عليها في الفقرة الأولى من نفس المادة (921 ق.إ.م.إ)؟ أم أن الأمر==يتعلق بعريضة وجاهية كأي عريضة استعجاليه ولكن فقط الأمر الصادر بناء عليها غير قابل للطعن؟ إن الاجتهاد القضائي هو الذي سيفسر المادة.

)[71](- ATTENDU QU'IL NE RESULTE QUE LE DEUXIEME ARRETE D'ATTRUBUTION DE MONSIEUR LE WALI NE N' INSSSCRIT DANS AUCUN CADRE LEGAL ET NE PEUT DE CE FAIT SE RATTACHE A L' APPLICATION D'AUCUN TEXTE LEGAL.
QUE CET ARRETE CONSTITUE UNE VOIE DE FAIT MANIFESTE ET CE D'AUTANT PLUS QU' IL A ETE PRIS AU MEPRIS DE DECISION JUDICIAIRE
ORDONNANCE DE LA COUR DE CONSTANTINE)CH.ADM(. DU 21/01/1987 N°1924/86. PRECITEE.

([72])-أنظر الباب الثاني من الجزء الأول من هذا المؤلف ( الفصل الخاص بنظام القضاء المزدوج في الجزائر
([73])-ولكن حتى هذه الحالات فإنه يتم الفصل فيها بصفة استعجاليه أي وفق آجال مقلصة.

([74])-في الفرع الثاني من القسم الأول المتعلق برفع دعوى الموضوع.

([75])-الذي يبدأ من المادة (917 ق.إ.م.إ.

([76])- المحكمة العليا (الغرفة الإدارية) قرار رقم 37167 بتاريخ07 جويلية 1984 (قضية المؤسسة الوطنية الصناعية للتنظيف ومعالجة الأوبئة ضد/مدير الضرائب لولاية..)-غير منشور.

([77])- المحكمة العليا (الغرفة الإدارية) قرار رقم 29170 بتاريخ 10 جويلية 1982 (قضية ف.ش ضد/وزير الداخلية ووالي ولاية.. ورئيس بلدية..) المجلة القضائية،2. 1989،ص193.
وفي نفس السياق كان قرار سابق للمحكمة العليا قد أكد شرط نشوء "نتائج غير قابلة للإصلاح" لاعتباره القرار تعديا، و بالتالي يستوجب وقف تنفيذه.
وفي هذا السياق كان قرار المحكمة العليا قد أكد شرط " نتائج غير قابلة للإصلاح" لاعتبار القرار تعديا و بالتالي يستوجب وقف تنفيذه.
قرار رقم 19335 بتاريخ 01 ديسمبر 1981 ( قضية والي ولاية...ضد / ب.ع.ك) مشار إليه سابقا. وعلى العكس تصرح المحكمة العليا بأنه "لا مجال لتأجيل تنفيذ القرار" أنه ليس هناك ما يفيد بأن القرار "من شأنه التسبب في حدوث ضرر صعب الإصلاح". المحكمة العليا، قرار رقم33122 بتاريخ 15 فيفرى 1983 (قضية ط. ح.ع ضد/ المدير العام للأمن الوطني ووزير الداخلية) – غير منشور.

[78]( - CHARLES DEBBASCH .INSTITUTION-OP.CIT.P.462.
([79])- فقاضي الموضوع هو قاضي وقف التنفيذ م.836 ق.إ.م.إ.

([80])- "حيث أن الطاعن أودع عريضة طعن في الموضوع بتاريخ 09 ماي 1993 ، الملف رقم 117335 يطلب فيها إبطال المداولة المشار إليها أعلاه، ويثير فيها انتقادات ذات صلة بشكل وموضوع المداولة المذكورة، حيث أنه هذه الانتقادات تبدو جادة وأنه يتعين وعلى سبيل المثال الاستثناء الاستجابة لطلب وزير العدل الرامي إلى تأجيل تنفيذ المداولة الآنفة الذكر".
المحكمة العليا (الغرفة الإدارية) قرار رقم 117938 بتاريخ 10 ماي 1993(قضية وزير العدل ضد المنظمة الجهوية للمحاميين لناحية قسنطينة)- غير منشور.

([81])-كما هو الحال في قرار الغرفة الإدارية لدى المحكمة العليا بتاريخ 02 أفريل 1977 (قضية شندري رابح ضد/والي ولاية تيزي وزو) منشور بمجموعة الأحكام لخلوفي وبوشحدة، المرجع السابق، ص 100.

([82])-المحكمة العليا(الغرفة الإدارية) قرار رقم 72400 بتاريخ 16 جوان 1990 (قضية بلدية عين أزال ضد/ ب.س)، المجلة القضائية،1. 1993، ص 131

([83])-المادة (119) من القسم التنظيمي من قانون المحاكم الإدارية في فرنسا.

)[84]- ( CHARLES DEBBASCH . INSTITUTIONS ET DROIT ADMINISTRATIFS. T2 .OP.CIT.P.462.

([85])-يظهر ذلك في المـواد التي تحكم "وقف تنفيذ القـرارات" في قانون المحاكم الإداريـة، المشار إليها قبل قليل.

([86])-نصت على ذلك الفقرة الأخيرة من المادة (837 ق.إ.م.إ.

([87])-فليست جميع الأوامر الاستعجالية قابلة للاستئناف، إنه حسب المادة (936 ق.إ.م.إ) لا يجوز الطعن في الأوامر الصادرة تطبيقا للمواد (919، 921، 922، ق إ.م.إ ) – علما أن المادة (921) تتعلق بوقف التنفيذ، بينما تنص المادة (937 ق.إ.م.إ) على أن الأوامر الصادرة بوقف التنفيذ تخضع للاستئناف في مهلة 15 يوما ؟ !

([88])-أما المعارضة فلها أثر موقف (م.955. ق.إ.م.إ)، هذا في القانون الجزائري أما في القانون الفرنسي، فإنه ليس لطرق الطعن العادية أن توقـف تنفيذ الحكم المطعـون، المادة (127، 123/ القسم التنظيمي) من قانون المحاكم الإدارية.

([89])-بينما في المواد المدنيـة فإن طرق الطعن العادية (الاستئنـاف والمعارضـة) لها أثر موقف م323 ق.إ.م.إ.

([90])-بينما معروف أنه ليس لطرق الطعن غير العادية (النقض، الالتماس، اعتراض الغير الخارج عن الخصومة) أي أثر موقف سواء في المواد المدنية أو الإدارية (م 348 ق.إ.م.إ) التي تنص على أنه "ليس لطرق الطعن غير العادية ولا لآجال ممارسته أثر موقف ما لم ينص القانون على خلاف ذلك" وقد وردت هذه المادة ضمن باب من أبواب الكتاب الأول المتعلق "بالأحكام المشتركة لجميع الجهات القضائية"، ولم يتضمن الكتاب الرابع الخاص بالإجراءات المتبعة أمام الجهات القضائية الإدارية - بما فيها الباب الرابع الخاص بطرق الطعنبخصوص أثر الطعون سوى مادتان اثنتان، واحدة حول الأثر الموقف للاستئناف (م.908) والثانية حول الأثر غير الموقف للنقض (م.909). وفيما عدا ذلك فإنه يتضمن الرجوع إلى الأحكام العامة المشتركة في غياب النص الخاص.
وأخيرا فإنه يتعين الإشارة إلى أن المادة (361) الخاصة بالأثر غير الموقف للطعن بالنقض تستثني من القاعدة حالة الأشخاص أو أهليتهم ودعوى التزوير.

([91])- "...متى صدر قرار عن الغرفة الإدارية (للمحكمة العليا) واكتسى الحجية المطلقة للشيء المحكوم فيه ، فإن طلب إيقاف تنفيذ غير جدير بالقبول، لعدم إمكانية الغرفة الإدارية ( للمحكمة العليا) الأمر بإيقاف تنفيذ قرار صادر عن قضائها ذاتيا".
المحكمة العليا (الغرفة الإدارية) قرار رقم 26236 بتاريخ 10 جويلية 1982 (قضية م.ز ضد/ وزير الداخلية ووالي...) المجلة القضائية، 2 1989 ، ص190 .

([92])- "...وما دام هذا القرار المطلوب وقف تنفيذه مطروح على رقابة المحكمة العليا للنظر في الاستئناف المرفوع في الولاية، لذا تقضي(المحكمة العليا) في نفس الوقت، لذا يعد طلب وقف التنفيذ هذا دون جدوى".
المحكمة العليا (الغرفة الإدارية) قرار رقم 94698 بتاريخ 08 مارس 1992 (قضية والي ولاية...ضد/ب.عم ومن معه)- غير منشور.

([93])- رفعت ولاية قسنطينة دعوى أمام رئيس الغرفة الإدارية الفاصلة في المواد الاستعجالية ملتمسة الأمر بوقف تنفيذ قرار صادر عن الغرفة الإدارية في 07 ماي 1986 ويتضمن الحكم على الولاية بأن تدفع مبلغا ماليا لمالك الأرض، كتعويض عن حرمانه من الانتفاع بها، وقد استجابت الغرفة للطلب وأمرت في 08 جويلية 1987 بوقف تنفيذ القرار القضائي، استؤنف الأمر أمام المحكمة العليا فألغته، مصرحة بأن الاختصاص بهذه المسائل لا يعود للمجالس وإنما للمحكمة العليا، وأسست قضاءها على المادة (283/2 ق.إ.م)، وهو تأسيس غير موفق.
"من المقرر قانونا أنه يسوغ لرئيس الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا أن يأمر بصفة استثنائية وبناء على طلب صريح من المدعي بإيقاف تنفيذ القرار المطعون فيه، بحضور الأطراف أو من أبلغ قانونا بالحضور، ومن ثم فإن مخالفة هذا المبدأ يعد خطأ في تطبيق القانون. ولما كان من الثابت في قضية الحال، أن قضاة الغرفة الإدارية بمجلس قضاء قسنطينة باستجابتهم لطلب والي ولاية قسنطينة الرامي إلى إيقاف تنفيذ القرار المطعون فيه". المجلة القضائية، 3.1991، ص 177.

([94])- "...حيث أن المدعي لا يثير أي وجه جدي لتدعيم طلبه المتعلق بتأجيل تنفيذ القرار الآنف الذكر، وهذا زيادة على أن القرار المطعون فيه ليحلل على أساس أنه قرار يستهدف تعيين خبير مكلف بتقويم مبلغ الضرر الذي يكون قد لحق بأحد المتعاقدين حيث أن الأمر بإجراء خبرة لا يلحق البتة أي ضرر بحقوق==ونشاط الطرفين، حيث أنه يتعين بالتالي رفض طلب التأجيل المقدم". المحكمة العليا(الغرفة الإدارية) قرار رقم 31529 بتاريخ 11 أوت 1982( قضية والي ولاية.....ضد/ت.ط) غير منشور.

([95])-وننتظر مرحلة جديدة من الوضوح والإبداع في ظل مجلس الدولة ومحاكمه الإدارية، وفي إطار تطبيق القانون الجديد.

([96])-تضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد "في القسم الرابع" بعنوان "في وقف تنفيذ القرارات القضائية" مادتان مهمتان في تقنين وقف التنفيذ، وضعتا الأرضية الأساسية لنظرية وقف تنفيذ القرارات القضائية، وأضاف - (أي القانون) - حالات أخرى في نصوص متفرقة.

([97])-ولو أن المادة لا تشير إلى "العريضة" ولكن هذا الإغفال وقع لبداهة المسألة في رأينا، فلا يمكن أن يفصل مجلس الدولة من تلقاء نفسه في وقف التنفيذ دون أن يطلبه من لـه الصفة والمصلحة عن طريق عريضة، وفيما يلي نص المادة:
"يجوز لمجلس الدولة أن يأمر بوقف تنفيذ الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية إذا كان تنفيذه من شأنه أن يعرض المستأنف لخسارة مالية مؤكدة لا يمكن تداركها، وعندما تبدو الأوجه المثارة في الاستئناف من شأنها تبرير إلغاء القرار المستأنف".

[98](- code administratif, DALLOZ 1994 , P.529
([99])-وكذلك قد يكون الأمر بالنسبة لاستصدار أي إجراء من إجراءات التحقيق، بل وحتى تعيين خبير إذا كانت مهمته لا تتعدى إثبات الوقائع وغيرها...

([100])-حيث تتم الإجراءات في غياب الخصم ابتداء و انتهاء.

([101])ولكن يتم الرد في آجال قصيرة تحددها المحكمة (م.928 ق.إ.م.إ

[102]-منها (م.939)، (م.940)، من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.

[103]-المحكمة العليا (الغرفة الإدارية قرار رقم 44299 بتاريخ 28 ديسمبر1985،المجلة القضائية،3،1989، ص 210.
وقد جاء فيه: "متى كان التدبير الاستعجالي يمتاز بطابع السرعة التي يتطلبها الإجراء وجب عدم إخضاع الدعوى الاستعجالية للطعن الإداري المسبق، ومن ثم إعفاؤها منه دون التقيد بالأجل المنصوص عليه تحت طائلة البطلان بالمادة (445) من قانون الضرائب المباشرة التي توجب في هذا المجال عرض الطلب مسبقا على نائب مدير الضرائب للولاية..."، وقد حلت محل هذه المادة، المادة (337) من قانون الضرائب المباشرة الحالي.

([104])-وكذلك نصت المادة (950 ق.إ.م.إ) على أن ميعاد الاستئناف في أحكام الموضوع هو شهران اثنان ويخفض إلى خمسة عشرة (15) يوما في المواد الاستعجالية. وكان ميعاد الاستئناف في القانون القديم شهر واحد.

الصفحة 1 من 2 < 1 2 > الأخيرة »





الساعة الآن 11:04 صباحا