أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





قضاة مكلّفون بالتحقيق في فضائح الفساد يقطنون أحياء شعبية

قال رئيس النقابة الوطنية للقضاة جمال العيدوني، أنه يستحيل الاعتماد على فاسد في محاربة الفساد، مشيرا إلى أن الضغوطات التي ..



09-10-2012 12:14 صباحا
lalla
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 28-01-2012
رقم العضوية : 3
المشاركات : 251
الجنس : أنثى
الدعوات : 4
قوة السمعة : 160
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : متربص
 offline 



قال رئيس النقابة الوطنية للقضاة جمال العيدوني، أنه يستحيل الاعتماد على فاسد في محاربة الفساد، مشيرا إلى أن الضغوطات التي يعاني منها القضاة لا تقتصر في الضغط المادي فقط، ففي بعض الأحيان يكون الضغط نفسيا أكبر من أي نوع من الضغوطات الأخرى، مستغربا الحديث عن حماية القاضي في ظل وجود قضاة بحجم قضاة تحقيق مكلفين بملفات كملفي سوناطراك والطريق السيار يقطنون في أحياء شعبية، يصعب الحديث فيها عن مبدأ التحفظ، وطالب المتحدث لدى نزوله ضيفا على فوروم "الشروق" بضرورة مراجعة قانون مكافحة الفساد والوقاية منه، معتبرا أن الاختلالات التي يحملها تجعل القضاة في حرج عند تطبيق أحكامه بسبب لا منطقية أن يحاكم من يختلس الملايير بنفس الحكم الذي يسلّط على من اختلس الملاليم.
اكتفى رئيس نقابة القضاة جمال العيدوني، في "فوروم الشروق " برده بالعبارة التالية قائلا: "ضعونا في المرتبة التي حددها لنا الدستور"، وذلك فيما يخص الوضع الإجتماعي والمادي للقضاة، كاشفا أن أجور القضاة غير تلك التي يتداولها الشارع الجزائري .
أزاح رئيس نقابة القضاة الستار عن أجور القضاة والوضع الاجتماعي للكثير منهم، عندما كشف أن أجر القضاة ممن لهم خبرة 10 سنوات لا يزيد عن تسعة ملايين سنتيم، وأكد المتحدث لدى نزوله ضيفا على "فوروم الشروق" أن القاضي المبتدئ أجره هو الآخر محدد بـسبعة ملايين .
وتطرق العيدوني إلى الوضع الاجتماعي للكثير من القضاة قائلا : "هناك قضاة يقطنون بأحياء شعبية، ومن بينهم آخرون يقطنون في أحياء لا يقترب منها بعض المواطنين، القاضي شأنه شأن العديد من أبناء هذا الوطن، لا يحق لهم الحصول على سكن إجتماعي، ولا يحق لهم الحصول على سكن تساهمي ولا يستطعون بأجورهم القليلة شراء السكنات".
وقال العيدوني مستغربا: "كيف يمكن للقاضي الذي يقف ساعات ويبقى لأيام وهو يدرس ملفات خطيرة، وملفات كبرى تمس هيبة وحتى أمن واستقرار الدولة، أن يفكمل عمله ويذهب إلى بيته المتواجد في شوارع ربما يخاف بعض المواطنين الدخول إليها".
وسمى العيدوني هذا الأمر بنوع من الضغط النفسي الذي يواجه القضاة أثناء آدائهم لعملهم.
وقال العيدوني "نحن لا نرفع لائحة مطالب، نحن نطالب بما حدده لنا الدستور من مرتبة مشرفة، بصفتنا سلطة كباقي السلطات، على غرار السلطة التنفيذية والتشريعية، فأين هو وجه الاختلاف حتى لا يكون القاضي محميا ماديا، لأجل تمكنيه من أداء واجبه، سيما وأن عمل القاضي هو واحد من أصعب الأعمال التي يقوم بها".
وقال العيدوني أن الكثير من القضاة يعملون في مكاتبهم ويعملون في بيوتهم، ومن بينهم حتى من لا يملك وقتا لرؤية أهله وأبنائه، وكل ذلك خدمة للعدالة، وعرّج ممثل القضاة على ملف التعويضات والمنح، قائلا: "رفعنا هذا المطلب سابقا للوزير السابق بلعيز، ونتمنى أن يكمل الوزير الجديد هذا الملف"، مؤكدا أنهم يرون في السيد محمد شرفي رجلا للحوار.
وقال العيدوني أن القضاة مطالبهم وانشغالاتهم هي بالدرجة الأولى مطالب لأجل الحفاظ على الصورة المشرّفة للقضاء الجزائري، مؤكدا بالقول: "القاضي لا يحتج وليس له الحق في الإضراب، وضميره المهني والأخلاقي يمنعه من رهن مصالح الشعب، الذي أصبح يرى في القاضي موضع ثقته للحصول على حقوقه، وذلك بارتفاع تعداد الجزائريين الذين أصبحوا يلجؤون للعدالة".


.
المسجلون في بعض المناطق محدود وعددهم لم يؤثر على الانتخابات
"رفضنا تسجيل أفراد الجيش في قوائم جماعية بالبليدة والعاصمة في التشريعيات"
كشف جمال العيدوني، نقيب القضاة، عن رفض قضاة بالبليدة والجزائر العاصمة، تسجيل أفراد الجيش في قوائم جماعية خلال التشريعيات المنصرمة، وبرأ المتحدث المعنيين من تسجيل أعداد كبيرة في بعض المناطق على غرار ما تم الترويج له، إذ لم ينف حدوث تسجيل جماعي، غير أنه ليس بالحجم المعلن عنه، وقال في منتدى "الشروق" أن عدد المسجلين في قوائم جماعية لم يكن ليؤثر على الانتخابات كونه كان محدودا، وفي مناطق معينة، وأكد بالمناسبة عدم تسجيل أية خروقات في الانتخابات الفائتة.
وأشار المتحدث إلى أن القضاة جاهزون للمحليات، حيث يرتقب أن يتم فرز الأصوات وإعلان النتائج على مستوى اللجان الولائية والمحلية، في وقت ستقدم الطعون أمام المحاكم الإدارية وليس المجلس الدستوري باعتبار أن الانتخابات على المستوى المحلي، وسيمارس القضاة بالمناسبة عملا مزدوجا، من خلال الإشراف على الانتخابات المحلية والولائية، وطمأن العيدوني بالمناسبة المواطنين حول استمرارية عمل القضاة على مستوى المحاكم والمجالس القضائية بالتوازي مع ممارسة مهمتهم في الإشراف على الانتخابات ومراقبتها ...
.
6600 شخص يوجدون في السجن المؤقت
قال العيدوني أن قضية مدة السجن المؤقت أقلها 20 يوما وأعلاها أربعة أشهر قابلة للتجديد، مؤكدا أن للقاضي السلطة التقديرية، أي بمعنى إذا رأى القاضي أنه وجب إيداع المتهم السجن فلا توجد أي سلطة أخرى تعلو على السلطة التقديرية للقاضي، مؤكدا أن هناك اختلافا بين قاض مرن وقاض متشدد. أما عن أرقام الموجودين في السجن المؤقت، أكد العيدوني أنها لا تزيد عن 12 بالمائة من مجموع المسجونين والمقدر تعدادهم بـ55 ألف سجين، وهو ما يعني أن المتواجدين بالسجن المؤقت يقدر بـ6600 شخص عبر التراب الوطني، وهو رقم وصفه ممثل القضاة بالضئيل جدا.
.
"يجب إعادة النظر في قانون الفساد.. والفاسد لا يحارب الفساد"
اقترح رئيس النقابة الوطنية نقيب القضاة جمال العيدوني، تعديل قانون الفساد لتصحيح الاختلالات بما يتناسب ومعاقبة المذنب بحجم الجريمة المرتكبة، واعتبر إصدار حكم بالسجن في قضايا الفساد بين سنتين و10 سنوات في قضايا مختلفة من حيث الحجم أمرا غير منطقي يوجب إعادة النظر في بعض المواد المتعلقة بالقانون الحالي.
العيدوني الذي نزل ضيفا على منتدى "الشروق"، قال أن مراجعة وتعديل بعض المواد يجب أن تطرح للنقاش في ورشات تفتح لدراسة مقترحات لمختلف القوانين على غرار قانون الإجراءات الجزائية، على أن يحضر النقاش وعمليات الإثراء قضاة ومختصون ذوو خبرة في الميدان، حتى يكون مستوى التعديلات في مستوى ما يتطلع إليه المهتمون، وهي كلها معطيات يرتقب أن ترفع إلى وزير العدل حافظ الأختام محمد شرفي، في اللقاء المرتقب بين الطرفين، في أعقاب اجتماع المكتب الوطني أمس الأول، أين تم ضبط لائحة المطالب التي ستكون على طاولة وزير القطاع.
ولم ينف العيدوني وجود فساد في القطاع على غرار باقي مؤسسات الدولة، مشيرا إلى أن الرشوة أضحت مستشرية، وإن كانت ليست بنفس الحدة في قطاع العدالة مقارنة بقطاعات أخرى، ويقصد العيدوني هنا الرشوة التي قال أنه تورط فيها قاضيان اثنان "فقط" خلال السنوات الخمس الأخيرة، حيث ضبطا متلبسين بتلقي رشوة، "رغم ذلك نحن نرفض هذا النوع من الممارسات في قطاع يفترض أن يكون القدوة، لأن المواطن الجزائري يعتبر القضاء آخر ملجأ منصف على الأقل في أغلب الحالات للجوء إليه.. ويبقى قضاؤنا أنظف مؤسسة في مؤسسات الدولة" على حد تعبير المتحدث..
وشاطر رئيس نقابة القضاة، الوزير الأول عبد المالك سلال، ووزير القطاع محمد شرفي رأييهما بخصوص محاربة الفساد المستشري في مختلف القطاعات، حيث قال "أن الشخص الفاسد لا يحارب الفساد"، وإنما يتوقف الأمر على الكفاءات النزيهة التي أفاد بخصوصها أنها متوفرة، فضلا عن ضبطية قضائية متكونة في مجال محاربة الفساد"، ليبقى الدور أيضا للمواطن المطالب بالتبليغ عن القضايا ذات الصلة، خصوصا وأن القانون الساري المفعول يوفر الحماية للأشخاص الذين يدلون بشهاداتهم، -حسب العيدوني-، ولفت ضيف "الشروق" بالمناسبة إلى نوع آخر من التبليغات التي أبدى تخوفه منها، ويتعلق الأمر بالقضايا الكيدية التي يمكن أن تزج بإطارات نزهاء في السجن بسبب تصفية حسابات، وهو ما اعتبره بمثابة الحملة الساعية لتطهير القطاعات بما فيها القضاء من الإطارات النزيهة، إذا ما تعلق الأمر ببعض "الرسائل المجهولة" والبلاغات غير معلومة المصدر.
واعترف نقيب القضاة جمال العيدوني، بوجود ضغوطات تمارس ولو نفسيا على القاضي في آداء مهامه، على غرار الملفات الثقيلة من عيار "ملف الطريق السيار" وقضية سوناطراك، وكثرة الملفات التي تتم دراستها يوميا، ناهيك عن الضغوطات المتعلقة بالجانب الاجتماعي على غرار السكن في أحياء شعبية، أين يضطر القاضي إلى التخلي عن واجب التحفظ والاختلاط بالمواطنين وإقرائهم السلام حتى ولو تعلق الأمر بمتقاضين، "ومع ذلك يبقى عليه العمل بضمير ومهنية ويبقى على الدولة لتحقيق ذلك توفير الظروف المناسبة لأداء أفضل، لأن سيادة الدولة مرتبطة بهيبة القضاء واستقلاليته" - يضيف العيدوني-، ولم يبدو ممثل القضاة راض عن المستوى الذي يعرفه القضاء الجزائري، إذ قال "إننا لسنا في المستوى المطلوب وأن هناك عملا كبيرا للوصول للمستوى الذي يطمح إليه الشعب".
.
قال العيدوني:
متفائلون بوزير العدل الجديد
قال العيدوني أن الوزير الجديد لقطاع العدالة، هو رجل حوار ومعروف بطيبته، وأنه رجل دولة، وقال ممثل القضاة أنهم يتفاءلون بالوزير شرفي، لحل جميع مشاكل القضاة والقضاء.
.
سكنات خاصة للقضاة
كشف العيدوني أن وزارة العدل ستخصص سكنات خاصة لسلك القضاة بمعزل عن المواطنين، في إطار واجب التحفظ.
.
القضاة لا يضربون ولا يحتجون
قال العيدوني أن القضاة لا يحتجون على مطالبهم، لكن على الحكومة أن تدرك أن القاضي إذا لم يحتج فلأنه فضّل مصلحة وطنه على مصالحه الشخصية، لكن على الحكومة أن تراعي احتياجات القاضي.
.
قاض ويتلقى أجره من الحكومة
قال العيدوني أن استقلال العدالة في الجزائر، يجب أن يكون كاملا فلا يمكن أن نجزم أن القضاء مستقل، والقضاة يتلقون أجورهم من السلطة التنفيذية، مقترحا فصل رواتب الأجور عن الحكومة.
جريدة الشروق الثلاثاء 9 أكتوبر 2012


تم تحرير الموضوع بواسطة :lalla
بتاريخ:09-10-2012 12:31 صباحا





الكلمات الدلالية
قضاة ، مكلّفون ، بالتحقيق ، في ، فضائح ، الفساد ، يقطنون ، أحياء ، شعبية ،


 







الساعة الآن 01:20 مساء