أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





مدخل لمادة الملكية الفكرية

مقدمة إن الحق الفكري أو الذهني حق يتربع بدون منازع عرش كل الحقوق، ويحتل مركزا بارزا ضمن حقوق الملكية، فالإنتاج هو أوج م ..



10-02-2013 01:45 صباحا
عصام
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 08-08-2012
رقم العضوية : 45
المشاركات : 73
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 20
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : متربص
 offline 


مقدمة
إن الحق الفكري أو الذهني حق يتربع بدون منازع عرش كل الحقوق، ويحتل مركزا بارزا ضمن حقوق الملكية، فالإنتاج هو أوج ما وصل إليه الإنسان بفضل ملكة العقل التي وهبها الله عز وجل له لتمكينه من الخروج من ظلمات الجهل. ولهذا قد امتاز الإنسان عن غيره من المخلوقات الأخرى بالخلق والإبداع، فهو سيد هذه المخلوقات بذكائه وعقله وتفكيره فاستطاع بهذه الملكات أن يسخر عناصر الكون لفائدته، وفي هذا الصدد نشير إلى ما قاله المغفور له صاحب الجلالة الملك الحسن الثانية طيب الله تراه. " أن احتفالكم بهذه الذكرى لهو احتفال بالإنسان الذي اصطفاه الله من بين جميع الكائنات بالعقل المبدع الخلاق، ووهبه القدرة على اختراق الأفلاك والأعماق وارتياد الكواكب والآفاق وزوده برغبة لا تشبع في المعرفة والاكتشاف قال تعالى ( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر )"

وإذا كان الإنتاج المادي يشكل عنصرا هاما في بناء الأمم وتقدمها فإن الإنتاج الفكري لا يقل أهمية في دوره من الإنتاج المادي، حيث يتم من خلاله إرساء الأسس لجميع صور التقدم، حيث أصبحت درجة تقدم أي شعب تقاس بمدى ما وصل إليه من تعليم وثقافة وبمستوى الحماية التي تتوفر للإبداع الفكري الوطني، ولهذا يعتبر حق الابتكار الصورة الفكرية أو العلمية أو الوجدانية التي أتت بها الملكة الراسخة في نفس العالم مما أبدعه ولم يسبقهالابتكار هو انعكاس
إن الحق الفكري أو الذهني حق يتربع بدون منازع عرش كل الحقوق، ويحتل مركزا بارزا ضمن حقوق الملكية، فالإنتاج هو أوج ما وصل إليه الإنسان
 

بفضل ملكة العقل التي وهبها الله عز وجل له لتمكينه من الخروج من ظلمات الجهل. ولهذا قد امتاز الإنسان عن غيره من المخلوقات الأخرى بالخلق والإبداع، فهو سيد هذه المخلوقات بذكائه وعقله وتفكيره فاستطاع بهذه الملكات أن يسخر عناصر الكون لفائدته، وفي هذا الصدد نشير إلى ما قاله المغفور له صاحب الجلالة الملك الحسن الثانية طيب الله تراه. " أن احتفالكم بهذه الذكرى لهو احتفال بالإنسان الذي اصطفاه الله من بين جميع الكائنات بالعقل المبدع الخلاق، ووهبه القدرة على اختراق الأفلاك والأعماق وارتياد الكواكب والآفاق وزوده برغبة لا تشبع في المعرفة والاكتشاف قال تعالى ( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر )"

 وإذا كان الإنتاج المادي يشكل عنصرا هاما في بناء الأمم وتقدمها فإن الإنتاج الفكري لا يقل أهمية في دوره من الإنتاج المادي، حيث يتم من خلاله إرساء الأسس لجميع صور التقدم، حيث أصبحت درجة تقدم أي شعب تقاس بمدى ما وصل إليه من تعليم وثقافة وبمستوى الحماية التي تتوفر للإبداع الفكري الوطني، ولهذا يعتبر حق الابتكار الصورة الفكرية أو العلمية أو الوجدانية التي أتت بها الملكة الراسخة في نفس العالم مما أبدعه ولم يسبقه إليه أحد.
 
إن الابتكار للشخصية المعنوية للمبتكر، فإن معيار التفاضل بين الفرد والآخر أو بين الأمم أصبح يعتمد على مستوى الإبداع الفكري والوجداني والعلمي وعلى مقدار ما نملكه من ابتكارات.

إلا أنه في المجال الإبداعي كان للميدان الصناعي بالذات القسط الأوفر في ظهور عدة ابتكارات واختراعات متعددة الأنماط. ومع تطور المجتمع العالمي اتجهت النية لخلق مؤسسات دولية متخصصة انبثقت عن حتمية تنظيم وحماية أعمال المفكرين والمبتكرين والمبدعين في سائر المجالات الصناعية والتجارية والأدبية، ولهذا كان من الضروري تأسيس المنظمة العالمية للملكية الفكرية التي
صاغت برنامجا لمتابعة الحقوق الفكرية، وهي معنية بمسؤولية النهوض بحماية الملكية الفكرية في جميع أنحاء العالم.

ونظرا للأهمية المتزايدة للحقوق الفكرية، فقد طالبت المنظمة العالمية للملكية الفكرية جميع الدول في أرجاء المعمور إلى سن القوانين المنظمة لهذه الحقوق وذلك من أجل تشجيع النشاط الابتكاري والإبداعي.

وفعلا ومن أجل النهوض بالصناعة والتجارة والأدب أخذت الدول منذ القرن التاسع عشر تسن القوانين التي تكفل الحماية لعناصر الملكية الفكرية حتى غدت من أحدث فروع القانون، لكونها تعالج الحديث في العلوم والتكنولوجيا، ولا يخفى أنهما يشكلان حجر الزاوية في أي تطور أو تفتح في مختلف مناحي الحياة في أي مجتمع كان ولم يقتصر نشاط الدول على التشريعات الداخلية بل أدى التطور الاقتصادي والتنافس التجاري والإبداع الفكري إلى تنظيم دولي للملكية الفكرية.
وعليه، حتى نضع الموضوع في إطاره العام، فإننا نرتئي أن نحدد ماهية الملكية الفكرية


ـ كلمة ملكية:
تطلق عادة كلمة ملكية على الأشياء المادية من عقارات ومنقولات وتصنف الملكية ضمن الحقوق المالية وبالتحديد ضمن الحقوق العينية الأصلية.





وإذا كانت ملكية الأشياء أمرا طبيعيا ومألوفا فإنه يطرح التساؤل عما إذا كان يمكن أن يكون الفكر مجال حيازة أو ملكية.
للإجابة على مثل هذا التساؤل يجب بذي بدء أن نعود إلى تقسيم الحقوق المالية إلى نوعين رئيسيين: الحقوق العينية ( سلطة الشخص على شيء ) والحقوق الشخصية ( سلطة شخص على شخص ).

إلى جانب هذين النوعين من الحقوق توجد فئة ثالثة من الحقوق وضعها الفقهاء تسمى بالحقوق الفكرية، فالملكية الفكرية تنتمي إلى هذه الفئة الثالثة من الحقوق والتي تعتبر فئة خاصة متميزة، ومن ثمة فالحقوق الفكرية لا يمكن تصنيفها لا ضمن الحقوق العينية ولا ضمن الحقوق الشخصية.

وإلى جانب ذلك بطرح تساؤل آخر حول ما إذا كانت الملكية الفكرية تخضع إلى القوانين المألوفة كالقانون المدني والقانون التجاري وقانون العقوبات أم أنها تتمتع بالاستقلالية وبالتالي تحكمها قوانين خاصة.

والواقع أن حل هذه الإشكالية يمكن في مبررات تتعلق بالطبيعة القانوني للملكية الفكرية وبجدلية العلاقة بين القانون والحق إذ أن الاعتراف بحقوق الملكية الفكرية وحمايتها يتوقف على توافر شروط حددها المشرع حتى تصبح هذه الحقوق المعترف بها محمية.

 أهمية الملكية الفكرية:
في البداية لا بد من الإشارة إلى أن الملكية الفكرية تصنف ضمن ما يعرف بالحريات والحقوق الاقتصادية، وقد أشار إليها الدستور الجزائري الصادر سنة 1996 في الفصل الرابع المتعلق بالحقوق والحريات ونص عليها في المادة 38 التي جاء فيها بأن ( حرية الابتكار الفكري والعلمي والفني مضمونة للمواطن...).
ومما لا شك فيه أن الملكية الفكرية تعتبر أداة فعالة في التنمية الاقتصادية وذلك من خلال الدور الذي تلعبه في النشاط الاقتصادي خاصة في مجال الاستثمار، إذ يرجع علماء 

الاقتصاد أسباب نمو بسرعة في بعض البلدان دون الأخرى إلى مكانة ودور المعارف والابتكارات في النمو الاقتصادي الحديث.حيث يذهب بعض الخبراء إلى تجميع المعارف يشكل القوة الدافعة إلى النمو الاقتصادي.
ومن هذا المنظور فإن البلدان التي تسعى إلى تعزيز النمو أن تضع سياسات اقتصادية تشجع الاستثمار في المجالات الجديدة من البحث والتطوير.
كما اعترف عدد كبير من واضعي السياسات في القوى الاقتصادية الجديدة خلال التسعينات بدور نظام الملكية الفكرية الهام في تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في البحث والتطوير وإقبال الشركات على حماية اختراعاتها بموجب البراءات على الصعيد العالمي خاصة في الولايات المتحدة واليابان و أوروبا.

من ناحية ثانية تلعب الملكية الفكرية دورا معتبرا في عالم التجارة فالحقوق الفكرية يمكن أن تكون عنصرا جوهريا في الذمة المالية للتاجر وتعتبر هذه الحقوق من العناصر المعنوية الاستثنائية للمحل التجاري لأنها لا توجد في كافة المحلات التجارية، وهكذا تصبح مثلا حقوق النشر وحقوق النقل أو الطبع المتعلقة بالإنتاج الأدبي والفني جوهرية لاستثمار بعض المحلات التجارية وبصورة عامة يجوز لأي شخص استغلال إنتاجه الفكري في التجارة والصناعة، فهو يتمتع باحتكار مؤقت لاستثماره ويحق له في هذا الصدد طلب حمايته.

أما على المستوى الدولي فلعل أهم تطور سجل في الملكية الفكرية في السنوات الأخيرة هو الاتفاق تم التوصل إليه في المفاوضات المتعددة الأطراف في دورة "أوروغواي" سنة 1994 بمدينة مراكش بالمغرب.
---------------------------------------------------------------

 

مدخل إلي حقوق الملكية الفكرية

لدكتور حسام الدين الصغير

لتحميل

إضغط هنا

 

















تم تحرير الموضوع بواسطة : Harrir Abdelghani
بتاريخ:11-02-2013 03:05 مساء





الكلمات الدلالية
مدخل ، لمادة ، الملكية ، الفكرية ،


 







الساعة الآن 03:09 صباحا