أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





بحث حول الوساطة القضائية

بسم الله الرحمن الرحيــــــــــــــــــم بحث حول الوساطة القضائية في الجزائر مقـدمة أمام التطور المستمر للمعاملات ال ..



17-03-2013 04:02 صباحا
مراد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 07-03-2013
رقم العضوية : 112
المشاركات : 24
الجنس : ذكر
الدعوات : 2
قوة السمعة : 30
المستوي : بكالوريا
الوظــيفة : طالب
 offline 

بسم الله الرحمن الرحيــــــــــــــــــم

بحث حول الوساطة القضائية في الجزائر


مقـدمة
أمام التطور المستمر للمعاملات الاقتصادية والاجتماعية وتنوعها وما ينتج عن ذلك من تعقيد في المعاملات أدى إلى تراكم القضايا وأرهق كاهل العاملين بالقضاء، و طول المدد التي يستغرقها النزاع والتعقيدات الإجرائية ، وارتفاع تكاليف التقاضي وغير ذلك مما يولد لدى المتقاضين انطباعا بالملل وعدم الثقة في كثير من الأحيان بما تثمره المنازعة من حل لا يرضي رغبة الطرفين المتنازعين ولا يأخذ بعين الاعتبار مصالحهما المتبادلة، بل ما قد يؤديه الحكم من أضرار تمس مصالح الأطراف جميعا يؤدي في الغالب إلى إحجام الأطراف المتنازعة عن تنفيذ جزء منه أو كله.
أصبح من الضروري البحث عن وسائل بديلة لحل النزاعات، وإبداع آليات قانونية جديدة تمكن الأطراف من حل خلافاتهم بشكل سريع وعادل وفـعّال، وتضمن لهم مرونة وحرية لا تتوفر عادة أمام القضاء.
ونظرا لما تحتله هذه الوسائل من مكانة بارزة في الفكر القانوني والاقتصادي على المستوى العالمي، فقد عرفت اهتماما متزايدا من مختلف الأنظمة القانونية و القضائية، وذلك لما توفره من مرونة و سرعة و الحفاظ على السرية وما تضمنه من مشاركة الأطراف في إيجاد الحلول المناسبة لمنازعاتهم..
فكان من الطبيعي أن تعمل الدول جاهدة على إيجاد الإطار الملائم الذي يضمن لهذه الوسائل تقنينها ثم تطبيقها لتكون بذالك أداة فاعلة لتحقيق وتثبيت العدالة وصيانة الحقوق.
وانطلاقا من هذا المبدأ وفي إطار تطوير إستراتيجية ناجعة لجهاز القضاء جاء قانون الإجراءات المدنية والإدارية 08-09 المؤرخ في 25/02/2008 المعدل والمتمم متبنيا نظام الوساطة القضائية كأداة قانونية بديلة لتسوية النزاعات وتخفيف العبء على المحاكم وزيادة رضا الجمهور عن النظام القضائي حيث لا يكفي لمواجهة هذه المسألة مجرد زيادة عدد القضاة.
فما المقصود بالوساطة القضائية ؟ وما هي المبادئ الأساسية التي ترتكز عليها ؟
وما هي المواصفات الواجب توافرها في الوسيط ؟
وما هو دور الدفاع في إنجاحها أو فشلها ؟.

 الخطة :
 

مقـدمة
مبحث الأول : نشأة وتطورالوساطة القضائية
المطلب الأول : النشأة التارخية للوساطة القضائية
المطلب الثاني: تطورها في الجزائر

المبحث الثاني :التقنين الخاص بلوساطة والفرق بينها وبين الصلح
المطلب الأول: الأساس التشريعي للوساطة القضائية
المطلب الثاني: مقارنة بين الوساطة والصلح

خاتمة
قائمة المراجع

مبحث الأول : نشأة وتطورالوساطة القضائية
المطلب الأول : النشأة التارخية للوساطة القضائية
إن الوسيط القضائي يعتبر وافدا جديدا على أسرة أعوان القضاء، من أجل المساهمة في تفعيل دور القضاء الجزائري وترقيته بما يحقق العدالة والسلم الاجتماعي.
وإن كان دور بقية أعوان القضاء يعتبر علاجيا بعد رفع النزاع أمام القضاء ، فإن دور الوسيط القضائي يعتبر وقائيا بأتم معنى الكلمة للحيلولة دون حوث النزاع ، والوقاية خير من العلاج كما قيل.
نظرة تاريخية عن الوساطة القضائية.تعتبر الوساطة القضائية والصلح والتحكيم من أقدم الأساليب القضائية البديلة لحل النزاعات فقد عملت بها قبائل العرب قبل مجيء الإسلام ، وواقعة تنازع قبائل قريش حول أحقية التشرف بوضع الحجر الأسود في مكانه عند بناء الكعبة المشرفة ليست منا ببعيد.
فعندها احتكم الخصوم إذ ذاك إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعثته وكان يلقب بالصادق الأمين ، ورضي الجميع بالحل الذي اقترحه عليهم.
وبعد مجيء الإسلام الذي أبقى على الصلح بين الأطراف المتنازعة كأداة قضائية فعالة في وأد المنازعات ، وأحاطه بجملة من الضوابط جعلت منه أهم الدعائم التي يرتكز عليها القضاء في الإسلام ، والشواهد في القرآن الكريم والسنة المطهرة في هذا الباب أكثر من أن تحصى، وقد قال صلى الله عليه وسلم : والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا.
بل ارتقى الإسلام بالصلح إلى مرتبة تجعله من أعظم العبادات وأجلها ويفوق ثوابه درجة الصلاة والصيام والزكاة فقال صلى الله عليه وسلم : ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة والصيام والزكاة ، قالوا بلى يا رسول الله، قال : إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة لا أقول تحلق الرأس ولكن تحلق الدين.
ومع تطور مفهوم الدولة الحديثة وتوسع نطاق القانون وتشعب القضايا وأمام عجز الأنظمة القضائية في مواجهة القضايا المتراكمة والمستعصية ، عمدت مختلف الدول إلى تطوير أساليب تتماشى ومتطلبات هذا التطور ، واعتمدت الوساطة القضائية إلى جانب التحكيم والصلح والتوفيق كوسيلة لفض النزاعات.
فقد كانت مطبقة في العهد القديم في فرنسا بمفهوم المصالحة ، واستخدمت من جديد بعد الثورة الفرنسية عام 1789 ، وظهر أول قانون يتضمن هذا الموضوع في 3/1/1973 وتبعه قانون 24/12/1976 الذي تم بموجبه تعيين وسيط الجمهورية.
وقد ظهرت الوساطة أيضا في الولايات المتحدة الأمريكية خلال 1977 كرد فعل على الاستياء العام من التعقيدات الإجرائية للعمل القضائي وطول أمده الذي يفوق في بعض الأحيان أجل المتقاضي في حد ذاته ،
فعلى إثر نزاع أمام القضاء الأمريكي دام أكثر من 3 سنوات ، اهتدى أطراف النزاع إلى فكرة تشكيل لجنة مصغرة ممن لهم معرفة ودراية بتفاصيل النزاع يرأسها شخص محايد .
وبعد جولتين من المفاوضات تم حل النزاع ، ومنذ هذا التاريخ ظهر ما يسمى بالوسيلة البديلة لحل المنازعات.
وقد عرفت الوساطة القضائية إقبالا واهتماما متزايدا في أوساط الباحثين، والممارسين في المجال القضائي والقانوني والسياسي في أغلب دول العالم ، وسارعت النظم القانونية الداخلية والدولية إلى تخصيص ندوات وملتقيات دراسية حولها ، و أصبحت موضوع مجموعة من الرسائل الجامعية، ليتم بعد ذلك اعتمادها كأداة مساعدة ومكملة لتطوير أجهزة القضاء مستفيدين من مزاياها في خفض التكاليف والحفاظ على السرية والسرعة في حسم النزاع ،إضافة إلى المرونة من حيث الإجراءات في التنفيذ ، وكل ذلك جعلها تلعب دورا رياديا في التخفيف من العبء الذي تعانيه المحاكم، وترتقي بجهاز القضاء إلى ما يروم إليه من تحقيق العدالة التي نصت عليها الدساتير.
أما في بريطانيا فإن الدراسات المختصة تعزو سبب عزوف المتقاضين عن اللجوء للقضاء إلى ما يتحمله الأطراف من تكاليف باهضة تفوق في بعض الأحيان الحق المطلوب ذاته.
أما بالنسبة للدول العربية فإن الوساطة القضائية لم تعرف سبيلها إلى المنظومة القانونية القضائية إلا في السنوات الأخيرة .
فقد سعت معظم التشريعات العربية وفي مقدمتها الجزائر إلى تحديث المنظومة القضائية في إطار دعم الموجود وإيجاد المفقود باستحداث الوساطة كوسيلة بديلة لحل النزاعات ، وجاء القانون 08-09 المعدل والمتمم ليمثل ثمرة الجهود المبذولة في هذا الشأن.
 

المطلب الثاني: تطورها في الجزائر
المشرع الجزائري إنما استحدث هذه البدائل سعيا منه للحد من حجم المنازعات التي باتت تثقل كواهل القضاة وتؤثر على مردود الأحكام النوعي بالتقليص منها وحلها بهذه بالبدائل ما أمكن . كما كان يهدف إلى سرعة الفصل في المنازعات واجتناب إطالة أمدها بالأخذ والرد وبالطعون التي يمكن ان تلحق الاحكام الصادرة فيها متى كانت قابلة للحل بالطرق البديلة المتمثلة في الصلح والوساطة باعتبارهما من أساس عقيدة ودين المجتمع الجزائري المسلم ومن عاداتها وتقاليده العريقة ، فالعقلية الجزائرية كثيرا ما تفضل الاحتكام إلى هذه الطرق لفض المنازعات سواء بالمجالس العائلية او بالجماعة او ما يصطلح عليه في بعض مناطق الوطن تاربعت او تاجمعت .
كما يمكن أن يستخلص من نية المشرع أنه قد لجأ إلى استجداث هذه البدائل للمحافظة على كيان المجتمع بتجنيبه الأحقاد والضغائن التي قد تنشأ عن المنازعة القضائية بدليل أنه كان قد نص في التعديل الأخير لقانون العقوبات على طرق مشابهة لإنهاء الدعوى العمومية في الجرائم المتعلقة بالأسرة وبشرف واعتبار الأشخاص وحرمة الحياة الشخصية ، وبعض المخالفات التي لا تشكل إخلالا خطيرا للنظام العام
والمشرع الجزائري إنما لجأ إلى تقنين هذه البدائل مواكبة لحركة المجتمع وتطوره وتماشيا مع ما تفرضه الإتجاهات الجديدة للتشريع الإجرائي الجزائري
غير اننا سنتناول في هذا المقال الصلح والوساطة دون التحكيم كطرق مستحدثة في التشريع الإجرائي الجزائري كون التحكيم بالحقيقة ليس جديدا كما أن له أحكاما خاصة لا تدخل تحت عنوان مقالنا هذا

أولا الصلح :
1- الصلح عامة :
نصت عليه المواد 990 إلى 993 من القانون 09/08 المتضمن قانون الإجراءات المدنية الإدارية ، وهو على العموم إجراء جوازي يمكن ان يعرض من الخصوم الذين يجوز لهم التصالح تلقائيا ، كما يمكن أن يتم بسعي من القاضي .
والصلح غير مقيد بمدة معينة إذ يمكن اللجوء إليه في أي مرحلة كانت عليها الخصومة
والقاضي يما له من سلطة تقديرية هو الذي يحدد الزمان والمكان اللذين يراهما مناسبين لإجراء الصلح مالم توجد نصوص خاصة تقرر خلاف ذلك.
والصلح غير مقيد بمادة معينة إذ يمكن اللجوء إليه في أي مادة كانت بصريح المادة 04 من القانون 09/08 اللهم الاستثناءات المتعلقة بالقواعد الخاصة بالمادة الإدارية .

 2-تثبيته:
نصت المادة 992 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد على أنه يثبت الصلح في محضر يوقع عليه الخصوم والقاضي وأمين الضبط ويودع بأمانة ضبط الجهة القضائية.

 3- آثاره :
- للصلح أثر منه للخصومة طبقا للمادة 220 من قانون 08/09 .
- يأخذ محضر الصلح نفس قيمة وحجية الحكم القضائي .
- يصبح محضر الصلح سندا تنفيذيا بمجرد التأشير عليه من طرف القاضي وإيداعه بامانة الضبط طبقا للمواد 600 فقرة 08 و 993

ثانيا الوساطة :
1-الوساطة عامة:
نصت عليه المواد من 994 إلى 1005 من القانون الجديد .
والوساطة عكس الصلح فهي إجراء وجوبي على القاضي القيام بها في الجلسة الأولى ، وهي جائزة في جميع المواد باستثناء قضايا شؤون الأسرة والقضايا العمالية على اعتبار أن لها إجراءات خاصة بها . كما أنها لا تجوز في كل ما من شأنه أن يمس بالنظام العام .
والوساطة يمكن ان تمتد إلى النزاع كله كما يمكن أن تنصب على جزء منه فقط

 2- مدتها :
حدد المشرع في المادة 996 مدة الوساطة بثلاثة أشهر قابلة للتجديد لنفس المدة مرة واحدة بطلب من الوسيط إلذا ما اقتضى عمله ذلك شرط موافقة الخصوم  والسلطة التقديرية للقاضي في التمديد

 3- الشروط الواجبة في الوسيط :
أ-الشروط الموضوعية :
يمكن ان تسند الوساطة إلى شخص طبيعي كما يمكن ان تسند إلى جمعية ، وعندما تسند إلى هذا الأخيرة يقوم رئيسها بتعين أحد اعضائها بتنفيذ الإجراء باسمها ويخطر القاضي يذلك .
ويجب أن تتوفر في الشخص الطبيعي المكلف بالوساطة فضلا عن حسن السلوك الإستقامة الشروط التالية :
 -أن لا يكون قد تعرض إلى عقوبة عن جريمة مخلة بالشرف
 -أن لا يكون ممنوعا من ممارسة حقوقه المدنية
 -أن يكون مؤهلا بالنظر غ في المنازعة المعروضة عليه
- أن يكون محايدا ومستقلا في ممارسة الوساطة
ونصت المادة 998 المتضمنة كيفية تعين الوسيط وشروطه على ان كيفيات تطبيقها ستحدد لاحقا عن طريق التنظيم
ب- الشروط القانونية :
- أن تصدر في شكل أمر يقضي بتعيين الوسيط
أن يتضمن الأمر موافقة الخصوم
أن يتضمن الأمر تحديد الآجال الأولى الممنوحة للوسيط للقيام بمهمته
وأن يتضمن تاريخ رجوع القضية إلى الجلسة

4 - صلاحيات الوسيط والتزاماته:
عندما ينطق بالأمر القاضي بتعيين الوسيط يقوم أمين الضبط بتبليغ نسخة منه للخصوم وللوسيط وعلى هذه الأخير أن يخطر القاضي دون تأخير بقبوله مهمة الوساطة ويستدعي الخصوم إلى أول لقاء للوساطة.
يجوز للوسيط بعد موافقة الخصوم سماع كل شخص يقبل سماعه ويرى في سماعه فائدة لتسوية النزاع
في حالة الاتفاق يحرر الوسيط محضرا يضمنه محتوى الاتفاق ويوقعه مع الخصوم
يلتزم الوسيط بحفظ السر إزاء الغير وأن يخبر القاضي بما توصل إليه الخصوم من اتفاق أو عدمه

5 رقابة القاضي للوساطة وأعمال الوسيط:
يمكن للقاضي في أي وقت إنهاء الوساطة بطلب من الوسيط أو الخصوم كما يمكن له إنهائها تلقائيا عندما يتبين له استحالة السير الحسن لها
يجب في جميع الحالات ان ترجع القضية إلى الجلسة ويستدعى الوسيط والخصوم عن طريق أمانة الضبط
يجب أن ترجع القضية للجدول بالتاريخ المحدد لها مسبقا من قبل القاضي

 6تثبيت الاتفاق:
عندما يتوصل الوسيط إلى اتفاق يحرر محضرا بمحتوى ذلك الاتفاق يوقعه مع الخصوم ، وبعد رجوع القضية للدول يقوم القاضي بالمصادفة على محضر الاتفاق بموجب أمر غير قابل لأي طريق من طرق الطعن
 
 7- آثار الوساطة :
لا يترتب عن الوساطة تخلي القاضي عن القضية وبالتالي يمكنه اتخاذ أي تدبير يراه ضروريا في أي وقت
في حالة نجاح الوساطة يعد محضر الاتفاق بعد المصادقة عليه من القاضي سندا تنفيذيا ويسود نفس حجية الحكم القضائي طبقا لنص المادة600 فقرة 08 والمدة 1004 من القانون 09/08
 
المبحث الثاني :التقنين الخاص بلوساطة والفرق بينها وبين الصلح

المطلب الأول
: الأساس التشريعي للوساطة القضائية
تبنى التشريع القضائي الجزائري نظام الوساطة القضائية من خلال القانون 08-09 المؤرخ في 25/02/2008 المتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية المعدل والمتمم في الكتاب الخامس منه تحت عنوان الطرق البديلة لحل النزاعات وفي الفصل الثاني من الباب الأول الوساطة ونص عليها في 12 مادة من 994-1005.وتضمنت نصوصها :
المواد : 994،995،996 مجال إعمال الوساطة ومدتها.
المواد : 997،998 أشخاص الوساطة وشروط الوسيط.
المواد : 999، 1000، 1001، 1002 إجراءات سير الوساطة.
المواد : 1003،1004،1005 سند الوساطة وواجبات الوسيط.
كما تضمن المرسوم 09-100 المؤرخ في 10/03/2009 المحدد لكيفيات وشروط تعيين الوسيط القضائي واشتمل على 16 مادة .
وإجمالا وحسب نص المادتين 2 و3يمكن حصر الشروط الواجب توفرها في الوسيط فيما يلي :
 - يمكن لكل شخص طبيعي أن يكون وسيطا إذا توفرت لديه :
 *النزاهة والكفاءة والقدرة على حل النزاعات بالنظر إلى المكانة الاجتماعية.
* ألا يكون قد حكم عليه بسبب جناية أو جنحة باستثناء الجرائم غير عمدية.
*  قد حكم عليه كمسير بجنحة الإفلاس ولم يرد اعتباره.
 
المطلب الثاني: مقارنة بين الوساطة والصلح
وفي ختام المقال نعرض لهذه المقاربة بين الصلح والوساطة من حيث أوجه الشبه والاختلاف

 1-أوجه الشبه
- كلاهما له أثر منهي للخصومة إذا ما تم نجاحهما
- كلاهما لهما نفس حجية الحكم القضائي
- كلاهما سند تنفيذي

 2 - أوجه الاختلاف :
- الوساطة
إجراء وجوبي
- الصلح إجراء جوازي

- الوساطة تسند إلى شخص طبيعي أو جمعية يسمى الوسيط
- الصلح يمكن أن يعرضه الخصوم او يتم بسعي من القاضي
 
- الوساطة مدتها 03 أشهر قابلة للتجديد مرة واحدة و لنفس المدة (أي لـف 03 أشهر أخرى(
- الصلح غير مقيد بمدة معينة

- على القاضي القيام بها في الجلسة الأولى (الوساطة)
- الصلح يمكن اللجوء إليه في أي مرحلة كانت فيها الدعوى

-الوساطة تتناول الموضوع كليا أو جزء منه
-الصلح يتناول الموضوع ككل

-الوساطة مقيدة ( تستثنى منها مادة الأحوال الشخصية والمادة الاجتماعية وكل ما من شأنه المس بالنظام العام )
- الصلح غير مقيد بمادة معينة
 
- الوساطة تثبت في محضر يوقعه الوسيط والخصوم يصادق عليه بأمر قضائي غير قابل للطعن
 -الصلح يثبت في محضر يوقع عليه الخصوم والقاضي وامين الضبط
 
 -الوساطة سند تنفيذي بعد المصادقة عليه بالأمر القضائي
- محضر الصلح سند تنفيذي بمرد التأشير عليه وإيداعه
 
خاتمة
إن الهدف الأساس لجهاز القضاء يكمن في تأمين السلام الاجتماعي وتحقيق العدالة، من خلال الوصول إلى حل يكون نتاج إرادة المتقاضين الشخصية بعد انتقالهم من مقاعد الخصوم بقاعة الجلسات العلنية حيث الترقب والتوجس والانتظار، إلى مقاعد الحكم بغرفة المشورة حيث السرية و التحاور لبناء الحيثيات وإصدار القرار، بما يحافظ على خصوصية النزاع فيثمر بذلك تهدئة التوترات بينهم، ويولد لديهم شعورا بالمسؤولية أضمن لتنفيذ الحكم لأنهم اختاروا العدالة بأنفسهم بدل الخضوع لها.
وحصر دور القاضي في رقابة شروط تنفيذ الوساطة دون التعقيب على الموضوع أو التحقق من عدالته لا يعتبر انتقاصا من سلطته أو تعديا على اختصاصه، وإنما يجعله يقوم بدور رئيسي في إيجاد الحلول البديلة والتي أصبحت مصدرا للشرعية في القضاء بوجه عام.
ويمكننا تحديد أهمية الوساطة باعتبارها أداة قانونية لحسم النزاع بشكل متميز من خلال :
 - المساهمة في الحفاظ على الروابط الاجتماعية من خلال خصوصية النزاع وسريته.
 - الحفاظ على المكاسب المشتركة للأطراف على أساس الرضائية.
 - توفير إطار قانوني يضمن التنفيذ التلقائي للاتفاق.
 - إشاعة ثقافة الحوار والسلم الاجتماعي من خلال مشاركة الأطراف في الحكم.
 - توفير الوقت وتقليص النفقات على الخصوم .
 - تبسيط الإجراءات ومرونتها وتقليل المخاطر.

قائمة المراجع
- قانون 08-09 المتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية
- المرسوم رقم 09-100 المحدد لمهنة الوسيط القضائي


تم تحرير الموضوع بواسطة :مراد
بتاريخ:17-03-2013 04:06 صباحا


20-03-2013 12:02 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
look/images/icons/i1.gif بحث حول الوساطة القضائية
مهنة الوسط القضائي لم تأخد مكانها الحقيقي في أروقة العدالة الجزائرية

موضوع مهم شكرا جزيلا لكم

24-03-2013 02:18 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
ربيع
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 23-03-2013
رقم العضوية : 140
المشاركات : 18
الجنس : ذكر
الدعوات : 1
قوة السمعة : 10
المستوي : ماستر
الوظــيفة : إداري
 offline 
look/images/icons/i1.gif بحث حول الوساطة القضائية
جزاك الله خيرا علي الموضوع

24-03-2013 02:20 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [3]
ربيع
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 23-03-2013
رقم العضوية : 140
المشاركات : 18
الجنس : ذكر
الدعوات : 1
قوة السمعة : 10
المستوي : ماستر
الوظــيفة : إداري
 offline 
look/images/icons/i1.gif بحث حول الوساطة القضائية
جزاك الله خيرا علي الموضوع



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
نشأة وتطور الوساطة القضائية فرحات
1 2080 فرحات
الوساطة العائلية و الإجتماعية الأفق الجميل
1 1445 الأفق الجميل
إجراءات الوساطة لدى المحاكم بسمة
1 1555 بسمة
الوساطة القضائية فرحات
0 1529 فرحات
الصلح و الوساطة القضائية فرحات
0 663 فرحات

الكلمات الدلالية
بحث ، حول ، الوساطة ، القضائية ،


 







الساعة الآن 08:10 مساء