أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





المغرب العربي الكبير (بحث)

السلام عليـــــــــــكم بحث حول إتحاد المغرب العربي الكبير تمهيد المغرب العربي الكبير أو شمال أفريقيا اسم منطقة في ش ..



04-04-2013 03:02 صباحا
أمازيغ
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 30-03-2013
رقم العضوية : 157
المشاركات : 328
الجنس : ذكر
الدعوات : 10
قوة السمعة : 290
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : متربص
 offline 



السلام عليـــــــــــكم

بحث حول إتحاد المغرب العربي الكبير


تمهيد
المغرب العربي الكبير أو شمال أفريقيا اسم منطقة في شمال قارة إفريقيا تضم خمسة بلدان عربية ، وهي :
الجزائر , تونس , المغرب , موريتانيا , ليبيا


الموقع و المساحة :
يقع المغرب العربي الكبير الكبير شمال القارة الإفريقية، بين خطي العرض 15° و37° شمالا، وخطي الطول 17° و25° شرقا، وهي منطقة جغرافية تضم خمس دول (ليبيا، تونس،الجزائر ، المغرب،موريتانيا) . يحد المغرب الكبير شمالا البحر المتوسط، وجنوبا مالي و التشاد والنيجر و السينيغال ، و شرقا مصر والسودان ، وغرباالمحيط الأطلسي.

تبلغ مساحته بلدان المغرب العربي مجتمعة 6 ملايين كم² ، و تحتل الجزائر المركز الأول بمساحة قدرها 2,381,741 كم مربع ، تليها ليبيا 1,759,540 كم مربع ، ثم موريتانيا 1,030,700 كم مربع ، ثم المغرب 732,550 كم مربع ، و أخيرا تونس بمساحة قدرها 165,610 كم مربع .

التضاريس :
تختلف الأشكال التضاريسية ببلدان المغرب العربي الكبير مابين السهول والجبال والهضاب والصحارى، كما تتعرض المنطقة لتيارات مناخية مختلفة قادمة من المحيط الأطلسي ومن الصحراء الكبرى ومن القطب الشمالي.

المناخ :


تنتشر بالمغرب العربي خمس مجالات مناخية:
مجال متوسطي: شمال الجزائر، شمال تونس، شمال المغرب المطل على البحر المتوسط (الريف)، غرب المغرب المطل على المحيط الأطلسي، المناطق الساحلية الليبية.
مجال شبه جاف: الداخل المغربي والجزائري والتونسي.
مجال قاري متطرف: أعالي الجبال المغربية والجزائرية. (الأطلس والريف)
مجال صحراوي جاف: الصحراء المغربية الشرقية والجنوبية، الصحراء الجزائرية في الوسط والجنوب، الجنوب التونسي، معظم مساحة ليبيا، ومعظم مساحة موريتانيا.
مجال شبه مداري: أقصى جنوب موريتانيا المحاذي لنهر السنغال.

السكان :
يتشكل سكان المغرب العربي الكبير من الأمازيغ و العرب ويمثل العرب أكبر نسبة من عدد السكان .
يتباين عدد السكان ببلدان المغرب الكبير ففي حين تعتبر الجزائر(36 مليون نسمة) و المغرب (34 مليون نسمة) أكبر دول المنطقة من حيث عدد السكان، تبقى تونس (10 ملايين) وليبيا (6 ملايين) وموريتانيا (3 ملايين) أقل سكانا.


الإقتصاد :
تلعب الظروف الطبيعية والبنية الجيولوجية دورا أساسيا في توزيع الأهمية الاقتصادية بين دول المنطقة، حيث تزداد أهمية الفلاحة والسياحة والفسفاط في المغرب وتونس، في حين تتركز في الجزائر وليبيا الثروات النفطية. بينما يعتبر الحديد أهم الموارد الطبيعية بموريتانيا. يتيح التباين في الموارد الاقتصادية إمكانية التعاون بين البلدان الخمس، حيث يجد كل بلد بعض ما يحتاجه المنطقة، وهو ما يعرف بالتكامل الاقتصادي.

الجزائر: من أكبر منتجي الغاز و النفط في العالمي و يعتمد بشكل كبير اقتصادها على تصدير النفط و الغاز و الصناعات البتروكيماوية التي تمثل بمجموعها97% من صادرات البلاد، إضافة إلى الفلاحة التي ترتكز أساسا على زراعة الحمضيات و التمور والحبوب بدرجة أقل. هذا و تهتم الجزائر بالصناعة الميكانيكية حيث تنتج الشاحنات و الحافلات و آلات الفلاحة المختلفة .

المغرب: يملك المغرب 70 % من احتياطات الفوسفات العالمي. ويعتمد اقتصاد المغرب أيضا على السياحة الأجنبية، و تصدير الحوامض والبطاطس و الأسماك و النسيج إلى أوروبا وأميركا.

تونس: يعتمد الاقتصاد التونسي على السياحة وعلى الصناعة مثل المناولة في صناعة الملابس لابرز العلامات التجارية الأوروبية بالاضافة إلى الصناعات الميكانيكية كقطع غيار السيارات و ابرزها قطع لسيارات مرسيدس و غيرها و كذلك اجزاء من طائرات ايرباص، و تشكل الصادرات التونسية من زيت الزيتون أهم صادراتها الفلاحية بما ان تونس ثالث مصدر لزيت الزيتون في العالم بعد اسبانيا و إيطاليا، كما ان صادرات تونس من التمور تمثل ثاني صادرات تونس الفلاحية. ويشبه الإقتصاد التونسي في بنيته الإقتصاد المغربي بعض الشيء خاصة من حيث اهمية السياحة، إلا أن الإقتصاد التونسي يعتمد أكثر على الصناعة فيما يعتمد الإقتصاد المغربي أكثر على الفلاحة. والإقتصاد التونسي هو الأسرع نموا والأكثر تنافسية في المغرب العربي و يصنف بانتظام من بين الإقتصادات الثلاثة الأكثر تنافسية في القارة الأفريقية والمنطقة العربية.

ليبيا: تعتبر من أكبر منتجي النفط في العالم الذي تعتمد عليه في اقتصادها إلى جانب الصناعات الكيمياوية ، وبدأت تشهد تحسنا في قطاع الإستثمار العقاري و التجاري بعد رفع الحظر عنها سنة 2000 كما أن قطاع السياحة يشهد اهتماما و نموا خاصة في المدن الأثرية و منطقة الجبل الأخضر في الشمال الشرقي و السياحة الصحراوية في غدامس و الواحات الجنوبية.

موريتانيا: أصبحت موريتانيا مؤخرا بلدا مصدرا للبترول. وتصدر موريتانيا أيضا الحديد والأسماك.

الثقافة :
تتنوع ثقافة المغرب العربي بحكم عدة عوامل ، و تطغى الثقافة العربية الإسلامية لأن غالبية السكان عرب و معظمهم يدين بالديانة الإسلامية ، ثم نجد الثقافة الأمازيغية التي تنسب إلى السكان الأصليين لهذه المنطقة . أضف إلى ذلك الثقافة الغربية التي أثرت بسبب الاستعمار و التاريخ المشترك . و كل ذلك اجتمع في قالب واحد ، جعل ثقافة دول المغرب العربي تختلف عن نظيرتها في باقي الدول العربية ، خصوصا الدول الثلاثة تونس و المغرب و الجزائر .

الدين :
غالبية سكان بلدان المغرب مسلمون سنة على مذهب الإمام مالك وهذا الأمر يعتبر من أهم أسباب تقوية الروابط بين البلدان المغاربية حيث لا تباين يذكر في المرجعية الدينية ، وهناك تواجد بسيط لمسلمين يتبعون المذهب الإباضي،وكون أن الغالبية العظمى من السكان مسلمين فإن هذا الأمر جعل الثقافه الغالبة في المغرب هي أساسا الثقافة الإسلامية حيث يشكل المسلمون في أغلب بلدان الإتحاد نسبة تزيد عن 97 %.


اللغة :
  • اللغة العربية: هي اللغة الوطنية والرسمية لجميع دول المغرب العربي .
  • اللغة الأمازيغية: وهي لغة الأمازيغ أي السكان الأصليين لشمال إفريقيا , توجد تقريبا في كل دول المغرب العربي خاصة المغرب والجزائر.
  • اللغة الفرنسية : هي ثاني لغة من حيث الأهمية في كل من الجزائر و المغرب و تونس بحكم الإستعمار الفرنسي الذي عمّر في هذه البلدان الثلاثة .
الجزائر عاصمة الجزائر
الرباط عاصمة المغرب
تونس عاصمة تونس
نواقشط عاصمة موريتانيا
طرابلس عاصمة ليبيا



خطة البحث
مقدمة
الفصل الاول : مدخل مفاهيمي
المبحث الاول : تعريف الاتحاد
المبحث الثاني: مراحل نشأة التجربة وتطورها
المبحث الثالث : الاهداف والمبادئ
الفصل الثاني : اجهزة الاتحاد ومؤسساته
المبحث الاول : اجهزة الاتحاد
المبحث الثاني: مؤسسات الاتحاد
المبحث الثالث: تقويم التجربة
الفصل الثالث: تقييم الاتحاد المغرب العربي
المبحث الاول : معوقات الاتحاد
المبحث الثاني تحديات الاتحاد
خاتمة
قائمة المراجع

مقدمة :
يزخر المغرب العربي باتساع جغرافي متصل المفاصل، تجانس في الخصائص المناخية والسمات الطبيعية، يتربع على موارد طبيعية متنوعة متجانس العمران ذو ترابط اجتماعي وتفاعل ثقافي يشكل على سواحل البحر الابيض المتوسط حيث يعزز هذا التمازج والتجانس التاريخ المشترك الذي طبع المجتمع المغربي منذ اقدم العصور من خلال تلك الخصائص الثابتة في الافق الجغرافي للمغرب العربي الكبير تكرست مسيرة المغرب في، تونس، الجزائر، المغرب، ليبيا، موريتانيا لصبر اغوار المستقبل من اجل وحدة عربية منشودة وككيان للأخذ والعطاء في عالم محكوم عليه حتما بالضامن وبالتكافل ولابد ان لا يكون لهذه المجموعة المغاربية من بديل بين خيارات البقاء والكرامة غير أن تكون امة واحدة .

ففي مستهل هذا البحث في دراسة التجربة التكاملية للمغرب العربي نتساءل في اي افق انطلقت والى اي الفايات تصبو، وباي الوسائل حققت الاهداف وخاصة تقويم التجربة لدراية دواعي الفشل الذي الت اليه؟


الفصل الاول: مدخل مفاهيمي.
المبحث الاول: تعريف الاتحاد
هو عبارة عن منظمة اقليمية تشمل الجزء الغربي من العالم العربي وهي : الجزائر، تونس، ليبيا، موريتانيا، المغرب. حولت التقارب والتعاون فيما بينها من اجل تحقيق مصالح مشتركة، لتصريف شؤونها وحسم اشكالاتها وفسح الطريق امام الكلمة الهادئة في الشؤون الدولية.

المبحث الثاني: مراحل نشأة التجربة وتطورها.
بصدد دراسة نشأة التجربة التكاملية المغاربية ابد من الاقرار ببعض الحقائق التي تنبثق عن فكرة انشاء تعاون مغاربي التي هي كالتالي:

- استعادة البلدان الخمس الاستقلال والسيادة.
- التواصل والجوار.
- التباين السائدين بين الانظمة الدستورية، السياسية والاقتصادية.
- التنوع والاختلاف في الموارد الطبيعية.
- واخيرا رغبة الدول الخمس التوجيه نحو فكرة تكتل وتناصر وتضامن فيما بينها النخب المغاربية ان التنوع

اذن استقر اليقين لدى المغاربية ان بلوغ تلك الاهداف المنشودة في المستقبل القريب احسن من خلال تطبيق فكرة تعاون مغاربي، ما دام هناك امكانيات متاحة موارد متنوعة ...الخ، اضافة إلى رغبة المجتمعات كسر التحديات الكبرى الغذاء، السكن، التعليم و الشغل.

وانطلقت قافلة الوحدة العربية المغاربية من خلال الاحزاب السياسية الكتل المغاربية في أفريل 1958م التي رات انه بعد استقلال الجزائر لابد من توحيد توجهاتها خاصة في الميدان الاقتصادي بإقامة مؤسسات مناسبة.

- فانعقد اول اجتماع بتونس في اكتوبر 1964م بين الوزراء الاقتصاديين المغاربة وتمخضت عنه بنود تتعلق بالمبادلات التجارية والعلاقات المغاربية الخارجية والتصنيع، اضافة إلى انشاء مبدأ الافضلية المغاربية للمبادلات التجارية وتنسيق الاجراءات الجمركية في مجال التقدير، كذلك دعوا إلى توحيد السياسة في باب الإنشاءات الصناعية وفي ميدان بناء التجهيزات الأساسية خاصة قطاعات المناجم والطاقة والمواصلات، انتهاء بالاتفاق على أنشاء نظام مشترك للعلاقات مع مجموعة السوق الاوروبية في اطار سياسة التدعيمية الاقتصادية المغاربية وفي جلسة في تونس اتفقوا على حتمية انشاء اجهزة التعاون المغاربي والمتمثل في اللجنة الاستشارية لتنشيط الروابط الاقتصادية بين دول المغرب العربي.

- انعقاد مؤتمر وزراء الاقتصاد بمدينة طنجة المغربية في نوفمبر 1964م والذي تناولوا فيه اولوية العناية بأحكام التنسيق بين المخططات وبين مختلف الوحدات الصناعية وتمويل مشاريع التنمية.

- اجتماع طرابلس في ماي 1965م اتخذ فيه توصيات بشان صناعة الفولاذ، مما دعى إلى دراسة القطاع من قبل لجان مختصة.

- اجتماع الجزائر في فيفري1966م جاء في مجمله اختيار العاصمة التونسية مقر اللجنة الاستشارية بتعين ممثلي الحكومات وكاتب اللجنة مع التأكيد على اهم القرارات والتوصيات السابقة ويتضح في هذه الفترة الاولى ان الحكومات المغاربية من خلال مشروع التعاون انطلقوا إلى بناء مدرج للوحدة الاقتصادية بالتنسيق مع مختلف القطاعات واحدة بواحدة خاصة ميدان التجارة والصناعة على عكس ميادين الزراعة والصناعات التقليدية، كما اعطت اولوية كبيرة لميدان التنسيق التجاري لتوحيد اساسيات السياسيات المنتهجة من باب التجارة الخارجية مع السوق الاوروبية في الاجتماعات السالفة ذكرها تهدف إلى اقامة وحدة كاملية ووحدة اقتصادية اندماجية وسوق مغاربية مشتركة .

تطور التجربة:
(76-81) دعت هذه التجربة إلى مطولة خلال هذه الفترة كانت بدايتها بتصنيف السلع الوطنية الرسمية وفقا لما يعرف باسم جدول بروكسل لتقدير الطلب الاجمالي المغربي لمختلف السلع والتي قدرة ب 30 سلعة من السلع الكبرى المستوردة من الخارج لذلك حتمية التعاون الاقتصادي ما انشاء مشاريع مغاربية لأنتاج تلك السلع لسد الحاجيات مع ضرورة دراسة مفصلة لتقييم حاجات السوق واختيار التقنيات الانسب مع مراعاة الاحلال الجغرافي المجدى .

في حين نرى ان الحكومات المغاربية امسكت على الرد على مقترحات التي تقدمت بها اللجنة الاستشارية اعقاب دراسة الطلب الاجمالي لعل ليس ذلك الافتراض يرجع إلى التغيرات الكمية السوقية اضافية إلى التطورات

وكما سبق الذكر بشان القطاعات التي اولتهم التجربة عنايتها للتعاون الاقتصادي ارتكزت خاصة على الصناعة والتجارة الخارجية اي المبادلات وبصورة شاملة وسطحية ميادين التامين والقوى العاملة والحسابات الوطنية والاحصاءات. في حين لم تعتني بالزراعة والصناعات التقليدية والحرف الصغرى ، والذي دعى بدوره مجلس الوزراء بالتعريج عليه اطار التنمية الشاملة داعيا التنسيق بين المخططات الوطنية والذي لم يحدث منه شيء.

بصرف النظر على مما هو كائن وموجود لابد من التغيير طريق التعاون لبلورة سير الاندماج والتكامل وذلك عن طريق اختيار اللجنة الاستشارية للسير الثلاث المقترحة

 الاولى: طريقة دينا مرحلة النسق وتقوم على اهداف سنوية تجرى من شانها مفاوضات قطاعية تعمل في ميدان التجارة المغاربية.

2)- مثلا خيط جدول المنتوجات والتي ترمى في باب الصناعة إلى الاتفاق حول نوع الصناعات الحديثة وحرية الترويج في السوق المغربية.

ثانيا : طريقة كلية جامعة: وتقوم على ابرام اتفاقية مغاربية من شانها احداث وحدة بين الاقتصاديات الوطنية بتحديد سياسيات اقتصادية زراعية مالية جبائيه موحدة في الداخل ام من الصعيد الخارجي وجب وضع رزنامة واضحة لتوحيد النظام الجمركي مع الخارج.

حيث تقضي هذه الطريقة استحداث جهاز مغاربي للتعاون غير الاجهزة الاخرى من مهامه.
1)-اتخاذ القرار
2)- المراقبة والتنفيذ


الثالثة : وهي الطريقة الوسطة على خط الاعتدال وجاء فيها :
- التنقيص الخطي من الاداءات الجمركية
- التفسير في باب التحرير المرحلي للتجارة الخارجية بين الاقطار المغاربية
- تفي بإقامة جداول سنوية لمختلف الصناعات التي تأخذ موافقة الدول الاخرى نجد الانشاء واذا كان هنا قبول الانشاء تمنح لهذه الصناعة الطابع المغاربي لتسهيل عملية التوزيع.
-انشاء بنك للإدماج الاقتصادي لتمويل الصناعات والمشروعات المرشحة من طرف جهاز التعاون .
- تنسيق السياسات التجارية تجاه الخارج خاصة المجموعة الاوروبية.

ففي دورة للجنة الاستشارية بالدار البيضاء عام 1967م باختيار الطريقة الوسطى لكن في اختيار لم يدم طويلا، حيث مزجت المسيرة بين الطرق المرحلة القطاعية وبين الطريقة المحلية الفورية فتوقفت التجربة بسبب الخلافات السياسية (الحدود) وانقطاع العلاقات المغاربية (الجزائر و المغرب) بعد قيام حرب الصحراء الغربية.

المبحث الثالث : اهداف ومبادئ الاتحاد المغرب العربي :
اعلن عن قيام اتحاد المغرب العربي في 17/02/1989م بمدينة مراكش من قبل خمس دول هي : المغرب، الجزائر، تونس، موريتانيا، ليبيا. ويهدف الاتحاد المغاربي إلى فتح الحدود بين الدول، لمنح حرية التنقل الكاملة للأفراد والسلع، والتنسيق الامني ونهج سياسة مشتركة في مختلف الميادين والعمل تدريجيا على تحقيق حرية تنقل الاشخاص وانتقال الخدمات والسلع ورؤوس الاموال فيما بينها وكذلك من اهم اهدافه: مبادئ.

1-تثمين اواصر الاخوة التي تربط الدول الاعضاء وشعوبها ببعضها البعض تقدم رفاهية مجتمعاتها والدفاع عن حقوقها
2- المساهمة في صيانة السلام القائم على العدل والانصاف.
3- نهج سياسة مشتركة في مختلف الميادين .
4- العمل تدريجيا على تحقيق حرية تنقل.

وتهدف السياسة المشتركة إلى تحقيق اغراض في الميدان الدولي متل : في الميدان السياسة تحقيق الوفاق بين الدول الاعضاء واقامة تعاون دبلوماسي تنسيق بينها يقوم على اساس الحوار، في ميدان الدفاع، صيانة استقلال كل دولة من الدول الاعضاء وفي الميدان الاقتصادي :

تحقيق التنمية الصناعية والزراعية والتجارية والاجتماعية للدول الاعضاء واتخاذ ما يلزم اتخاذه من وسائل لهذه الغاية. خصوص بإنشاء مشروعات مشتركة واعداد برامج عامة ونوعية .

في الميدان الثقافي : اقامة تعاون يرمى إلى التنمية التعليم على كافة مستوياته والى الحفاظ على القيم الروحية والخلقية والمستمدة من تعاليم الاسلام السمحة وصيانة الهوية القومية العربية واتخاذ ما يلزم اتخاذه من وسائل لبلوغ هذه الاهداف خصوصا تبادل الاساتذة والطلبة وانشاء مؤسسات جامعية وثقافية و مؤسسات متخصصة في البحث تكون مشتركة بين الدول الاعضاء .

الفصل الثانــــي: أجهزة ومؤسسات الاتحاد المغربي.

المبحث الاول: اجهزة الاتحاد .

1- مجلس الرئاسة .
2- مجلس وزراء الخارجية .
3- لجنة المتابعة.
4- اللجان الوزارية المتخصصة.

1- مجلس الرئاسة : يتألف من رؤساء الدول الاعضاء وهو اعلى جهاز فب الاتحاد وتكون رئاسة المجلس لمدة سنة بالتناوب بين رؤساء الدول الاعضاء، ويعقد دورات عادية كل سنة وله ان يعقد دورات استثنائية كلما دعت الحاجة إلى ذلك. وله وحده سلطة لتخاذ القرار وتصدر قراراته بإجماع اعضائه.

2- مجلس وزراء الخارجية : يتألف من المكلفين بالشؤون الخارجية في بلدان الاتحاد يتولى التحضير لدورات مجلس الرئاسة، والنظر في اقتراحات لجنة المتابعة واللجان الوزارية المتخصصة ورفع التوصيات بشأنها لمجلس الرئاسة، وتنسيق السياسات والمواقف المنظمات الاقليمية والدولية، ودراسة جميع القضايا التي يكلفه بها مجلس الرئاسة. بعد مجلس وزراء الخارجية دورات عادية كما له ان يعقد دورات استثنائية بدعوة من الرئاسة او بناء على طلب احد لأعضائه ولا يكون صحيحا الا بحضور جميع الاعضاء .

3- لجنة المتابعة: تتألف من الاعضاء الذين تم تعيين كل واحد منهم في مجلس وزراء دولته لمتابعة شؤون الاتحاد، وتقوم لجنة المتابعة بمتابعة قضايا الاتحاد بصفة تكاملية مع باقي هيئات الاتحاد، وتعدل بالتنسيق مع باقي الهيئات ولاسيما مع الامانة العامة واللجان الوزارية المتخصصة تفاديا للازدواجية، وتعتبر لجنة المتابعة هيئة المتابعة لتطبيق قرارات الاتحاد وجهاز التنشيط العمل الوحدوي. تعقد لجنة المتابعة لقاءات دورية مع الامانة العمة لتقييم التقدم الحاصل تحديد العوائق واقتراح الحلول المناسبة.

4- اللجان الوزارية المتخصصة: هي اربعة
أ‌- لجنة الامن الغذائي :تهتم بقطاعات الفلاحة والثروة الحيوانية، والغابات، الصناعات الفلاحية والغذائية، استصلاح الاراضي، الصيد البحري، تجارة المواد الغذائية، البحث الزراعي والبيطري، مؤسسات الدعم الفلاحي .

ب‌- لجنة الاقتصاد والمالية: تهتم بميادين التخطيط، الطاقة، المعادن، التجارة، الصناعة، السياحة، المالية، الجمارك، التأمين و المصاريف وتمويل الاستثمار، صناعات التقليدية.

ت‌- لجنة البنية الاساسية: تهتم بقطاعات التجهيز والاشغال العمومية، الاسكان والعمران، المواصلات، البريد.

ث‌- لجنة الموارد البشرية: تهتم بمجالات التعليم، الثقافة، الاعلام، التكوين، البحث العلمي، الشؤون الاجتماعية، الرياضة، التشغيل، الصحة، العدل ...

المبحث الثانــي: مؤسسات الاتحاد المغربي.
الامانة العامة مجلس الشوري. الهيئة القضائية. الاكاديمية المغاربية للعلوم. الجامعة العربية. المصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية .

1)- الامانة العامة: مقرها بالرباط عاصمته المغرب .

2)-مجلس الشوري: يتألف من 30 عضوا عن كل دولة عضو في الاتحاد يقع اختيارهم من الهيئات النيابية للدول الاعضاء او وفقا للنظم الداخلية لكل دولة، يعقد دورة عادية كل سنة كما يعقد دورات استثنائية بطلب من مجلس الرئاسة، يبدي مجلس الشوري رايه فيما يحيله عليه مجلس الرئاسة من مشاريع وقرارات كما له انه يرفع لمجلس الرئاسة ما يراه من توصيات لتعزيز عمل الاتحاد وتحقيق اهدافه مقره الجزائر.

3)- الهيئة القضائية: تتألف من قاضيين اثنين عن كل دولة وتعينهما الدول المعينة لمدة 6 سنوات، وتجد بالنصف كل ثلاث سنوات، تختص بالنظر في النزاعات المتعلقة بتفسير وتطبيق المعاهدات والاتفاقيات المبرمة في اطار الاتحاد التي يحيلها اليها مجلس الرئاسة او احدى دول الاطراف في النزاع، وتكون احكام الهيئة ملزمة نهائية ، كما تقدم بتقدير الآراء الاستشارية في المسائل القانونية التي يعرضها عليها مجلس الرئاسة، وقرها نواكشوط في موريتانيا.

4)- الاكاديمية المغاربية للعلوم : تهدف إلى اقامة اطار للتعاون بين مؤسسات البحث العلمي والتكوين العالي في بلدان الاتحاد وبينها وبين المؤسسات المماثلة بالوطن العربي والبلدان الاجنبية وتطبيق سياسة بحث علمي وتكنولوجي مركزة على الجوانب التنموية المشتركة بين اقطار الاتحاد باعتبار الوسائل والامكانيات المتوفرة، وتمكين الباحثين في الاتحاد من المشاركة في تطوير العلوم واستيعاب التقنية وتوظيفها بطريقة ة في الاوساط العلمية والتقنية. والحد من هجرة الادمغة المغاربية إلى البلدان الاجنبية وتزفير محيط علمي يسمح بإدماج المتخصصين في بلدان المغرب العربي وكذلك الباحثين المغاربين المقيمين بالخارج. ومقرها بطرابلس بليبيا.

5)- الجامعة المغاربية: تتكون الجامعة من وحدات جامعية مغاربية موزعة على دول اتحاد المغرب العربي حسب مقتضيات مهمتها والامكانيات المتوفرة في كل منها . وتهدف الجامعة المغاربية إلى تكوين طلبة السلك الثلاث والباحثين في المجالات ذات الاولوية التي يقرها مجلس ادارة الجامعة ومقرها بطرابلس في ليبيا .

6)- المصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية:
نشأ بناء على اتفاقية بين دول الاتحاد بتاريخ 10/03/1991م، ويهدف المصرف إلى المساهمة في اقامة اقتصاد مغاربي مترابط ومندمج ومن ذلك اعداد وانجاز وتمويل المشاريع ذات المصلحة المشتركة الفلاحية و الصناعية وغيرها في البلدان المغاربية وكذلك في تشجيع انسياب رؤوس الاموال وتوظيفها في المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية والمردود المالي وتنمية المبادلات التجارية والمدفوعات الجارية المترتبة عنها، ومقرها بتونس.

المبحث الثالث: تقويم التجربة
لابد من الاتفاق على فشل التجربة المغاربية للتعاون بالرغم من سعيها إلى تحقيق الغايات و الانجازات الطفيفة البالغة الاحتشام وزهيدة الشأن قياس بالأهداف المرسومة.
ففي هذا التقويم تتوجه إلى المأخذ العامة لهذه التجربة انطلاقا من :

تهميش القرار السياسي: حيث نرى عدم تدخل للقرار السياسي في انشاء مشروع التعاون وغياب تام انشاط رؤساء الدول في تفعيل المستقبل المغاربي وحصر المبادرات والصلاحيات محصورة في مستوى الوزراء ويبرز جليا هذا التهميش السياسي خاصة في غياب المجالس النيابية والاحزاب الجماهرية، المنظمات العمالية، عن المشاركة في تأسيس التعاون المغاربي

الخلط بين الاهداف والوسائل: من خلال تصريحات وزراء الاقتصاد في كل دوراتهم ينصب اهتمامهم على اهم قطاعات التعاون المبادلات التجارية، الصناعات إلى جانب ميادين اخرى كالسياحة وتربية الماشية في حين هذه القرارات تتعلق بالوسائل الممكن تسخيرها بعد الدراسة والتمحيص لبلوغ اهداف سكت عن ذكرها اجهزة التعاون المغاربي، ونظرا لترابط الوثيق والتبعية بين الوسائل والاهداف .

التصور المستقبلي: آيا كانت الخطط الانمائية حول تطور ميدان السكن، التعليم، الشغل، الصحة والاهداف وراء بناء تعاون مغاربي فهي التقديرات الكمية تحتاج إلى رؤية مستقبلية شاملة.

- لإنشاء مستقبل مغاربي مشترك لابد التوقف على ترشيد القرار الحاسم تحفيز الراي العام وتوظيف الممارسة الديمقراطية.

-السياسة الجمركية التي ينتهجها السوق المغاربية في اطار المبادلات التجارية الخارجية 000 دول الخارج.

- عدم الاحاطة بكافة العوامل الفاعلة في عملية الانماء الذي يعوق الفكر تصور مستقبل التعاون المغاربي.

- الخلافات السياسية الجزائر والمغرب بشأن مشكلة الحدود قيام العرب حول الصحراء الغربية .



الفصل الثالث: تقييم الاتحاد

المبحث الاول: معوقات العمل المغاربي المشترك

1- غلبة الهاجس السياسي: ان الازمة الجزائرية المغربية تعكس مدى ضعف الاتحاد المغربي وعجزه سياسيا واقتصاديا.
فالهاجس الاقتصادي مازال يلعب دورا هامشيا في تحديد الطاقات العربية عموما في حين يبقى الهاجس الامني عاملا مستقلا( فمثلا كان الهاجس الامني وراء تأسيس وصمود مجلس التعاون)ويبدو ان التجمعات الاقليمية العربية جاءت للحفاظ على الانظمة القائمة وليس للتعاون بين الدول اذ يبدو الانخراط فيها يهدف اساسا إلى وقف الحملات الاعلامية وعدم استقبال معارضة النظام في البلد المجاور. وهكذا تنفرد التجارب التكاملية العربية بثقل الخطاب وبؤس الواقع اذ رغم تأكيد الدول الاعضاء فسلوكتها السياسي لايزال حبيس الرؤى القطرية الضيقة وتصورات السيادة التقليدية التي تجاوزها الزمن.

2- المعوقات المؤسساتية:
يتميز اتحاد المغرب العربي بتعدد معوقاته المؤسساتية الناجمة عن الطبيعة المتخلفة للمعاهدة المؤسسة له مما جعله عرضة لأي خلاف سياسي بين الدول الاعضاء. اذ يبدو جليا أن الريبة فيها بين الدول الاعضاء جعلتها تتوخى الحذر كما ان عقدة السيادة حالت دون رقي هذه المعاهدة الى مشروع تكاملي اقليمي، ولعل الدليل على هذه الريبة المتبادلة وعقدة السيادة حالت دون رقي هذه المعاهدة الى مستوى تكاملي اقليمي، ولعل الدليل على هذه الريبة المتبادلة وعقدة السيادة وايضا غياب الرؤية الاستراتيجية والخبرة في مجال التكامل الاقليمي تكمن في تبني قاعدة الاجماع في اتخاذ القرارات.

3- معوقات تطبيع العلاقات الجزائرية المغربية:
تعد معوقات تطبيع العلاقات الجزائرية المغربية اهم وابرز معوقات العمل المغاربي المشترك. اذ من غير الممكن بناء المغرب العربي بدون الجزائر او بدون المغرب بحكم ثقلهما السياسي والاقتصادي فهما الفاعلان الاكثر نفوذا في المنطقة وعليه فمعوقات التطبيع المغربي، الجزائري اصبحت عمليا معوقات العمل المغاربي المشترك وهذه المعوقات الثنائية ذات الثقل المتعدد الاطراف يمكن ان تلخص في النقاط التالية:

- الخلاف حول التعاطي مع ملف الاسلامي.
و القضايا العالقة لإعادة فتح الحدود ونزاع الصحراء الغربية.

4- المعوقات المنهجية:
في كل تجربة عربية للعمل المشترك توضع القواسم المشتركة من وحدة التاريخ والمصير والدين واللغة والثقافة والتواصل الجغرافي في ديباجة كل معاهدة ولم يسلم النص التأسيسي ايديولوجيا لقضايا التكامل والاندماج التي تبنى اساسا على جدوى المشروع، وافتقر العرب عموما الى دراسات علمية حقيقية حول جدوى مشاريعهم التكاملية، بحيث جاءت كل التجمعات العربية نتيجة قرارات سياسية ارادية للأنظمة الحاكمة وبالتالي غلب التسرع والحماس على التريث والتحضير الجيد والجدي لمثل هذه الكيانات الاقليمية.

فكل مشروع تكاملي يبنى على السياسة ينهار بمجرد نشوب خلاف سياسي حملت شان اتحاد المغرب العربي وما القواسم المشتركة فقد حملت ما لا طاقة لها فأهملت العوامل المادية الموضوعية.

الاستقطاب التجاري الاوروبي:

- الاستقطاب الجغرافي لتجارة بلد ما يجعل اقتصاده معرضا للصدمات الخارجية لما يتعلق بالمواد الاستراتيجية كالغذاء ويتميز اقتصاد المغرب باستقطابها السديد من قبل الاتحاد الاوروبي حيث يستحوذ على 70% من المبادلات التجارية لدول المغرب .

- واذا كانت اوروبا تمثل حوالي ثلثي التجارة الدولية المغاربية فان المغرب العربي لا يمثل الا حوالي 2% من المبادلات الاوروبية مع العالم.

- وهكذا تعاني الاقتصاديات المغاربية من فقر، كونها اقتصاديات تبادل اي انها مبنية على الاستيراد والتصدير وبالتالي فهي رهينة تطورات التجارة الخارجية وكل هذا يكفي لإظهار الفشل الذي مني به اتحاد المغرب العربي بقيت على حالها ان لم تزدد سواء.

الخلل البنيوي للاقتصاديات المغاربية:
 برغم التقارب الاقتصادي الكبير بين دول المغرب العربي بعد تبني الجزائر لاقتصاد السوق وتحرير ليبيا لاقتصادها تدريجيا، حيث يسعى كل طرف للحصول على مساعدات الاجنبية الاوروبية ولو كان هذا التهافت مضرا بالتعاون الاقليمي، وسبب الاختلافات هو السياسات الاقتصادية المختلفة واتضح مع مرور الوقت ان تبني الدول المغاربية اقتصاد السوق بدرجات متفاوتة لم يساهم في تحريك عملية الاندماج الاقليمي . وهذا الخلل البنيوي لاقتصاديات دول اتحاد المغرب العربي يشكل بدون شك عائقا كبيرا اماما التكامل الاقليمي .وبالتالي فان الطبيعة الاقتصادية المغاربية تجعل من الصعب على الاقل في الظرف الراهن بناء مشروع تكامل حقيقي.


المبحث الثاني: التحديات
تجابه البلدان المغربية على اعتاب القرن الجديد مجموعة من التحديات الثقيلة قياسا على الامة وعلى مستقبلها الماثل، تقتضي منها القدرة والفاعلية لتحقيق الامن الغذائي، والتصنيع، توفير العمل...،كما تقتضي تلك التحديات رعاية حرمة الذات البشرية وضمان الاطمئنان والامن الكريم لشعوب المنطقة الا ان ادراك جميع هاته الاهداف ومواجهة تلك التحديات والنهوض بهذه المسؤوليات كل ذلك يقتضي انتهاج استراتيجية مغاربية لتنمية شاملة متنافسة متكاملة في المضمون والوسائل،ولاحرج من التأكيد و الالحاح على ان سلوك استراتيجية مغاربية لتنمية جهوية شاملة اساسها الاعتماد الجماعي على النفس وقوامها حسن الظن بعضنا ببعض وعدتها الثقة في قدرتنا على انشاء التغيير الرشيد.

- ويمكن تقسيم التحديات الى قسمين: تحديات خارجية وتحديات داخلية:

1- التحديات الخارجية: لا شك ان المجتمع المغاربي يواجه عددا من التحديات الخارجية فيما بينه وبين الامم المعاصرة من علاقات قائمة كانت الى عهد قريب علاقات هيمنة استعمارية واجحاف بالحقوق ونكار للوجود الدولي وسطو على المكاسب، لكن مع مرور الزمن تمكنت القيادات الوطنية من التغيير في هذا النوع من العلاقات المجحفة واصبحت لكل واحدة من الدول المغاربية ذاتيتها الدولية وسيادتها الوطنية وحرمتها الترابية وسكنها الخاصة بالدرهم والدينار واسترجعت اراضيها الزراعية من ايدي المن، وانصرفت الى بناء الاقتصاد وتجديد نوعية العلاقات المالية مع الخارج.

اولا: الكفاية الغذائية:
يزال المجتمع المغاربي يعاني من تبعيات الاستعمار الذي ساهم في عرقلة الجهود الانمائية، مانعا لحرية القرار وانشاء المبادرة الوطنية ولقد راينا ان اوزار التبعيات تكفل كاهل الجهة في ميزان الكفاية الغذائية بين الانتاج الداخلي وبين الاستهلاك، ولاتزال جهتنا بعيدة عن تحقيق الكفاية الغذائية رغم التقدم الملحوظ في الانتاج الزراعي، ولاشك ان ارتفاع الطلب الداخلي وتحسنه في النوعية نتيجة لتزايد عدد السكان ولارتفاع مستويات الدخل العائلي يفسران حصول العجز في الميزان الغذائي رغم تحسين الانتاج. وقد دلت الاحداث التي حصلت بأوطاننا في العشرية الماضية وفي فواتح هذه العشرية ان الامن الداخلي في المجتمع المغاربي هو قضية خبز، ويرتبط ارتباطا وثيقا بالأمن الغذائي وان الدولة التي تملك زمام التجارة العالمية في الحبوب هي التي تملك امضى الاسلحة للتصرف في الامن الداخلي لدول التبعية الغذائية واقوى وسائل للتفاوض في العلاقات الخارجية، وهكذا تتأكد العلاقة الوثيقة بين الكفاية الغذائية وبين الامن الداخلي، وبين هذا الامن وبين وسائل الممارسة للسيادة، اذ لاسيادة مع الجوع ومع العجز عن توفير الخبز.

ثانيا: الدفاع والامن:
لاتزال تنفق المجموعة المغاربية من اموالها القليلة على مر السنين مبالغ طائلة لشراء الدبابات والطائرات والحاملات والبنادق وحتى الخراطيش وبدلات الجنود والضباط الذي يعكس اوضاعنا الامنية وما تتصف به من تبعية مجحفة في هذا الميدان. ويمثل هذا الانفاق في الميزان العمومي نسبة تزيد عشر مرات على ما ينفق في البحث العلمي و التأهيل التكنولوجي، ولا حاجة لنا ان نؤكد ان هذه الاسلحة لا يندرج استعمالها او التهديد بها الا في الافق المغاربي بين الاجوار والاشقاء وان لا وزن لها ولا فاعلية في واجه الاعداء من الخارج، ونعلم بالوضوح نفسه فداحة الخسارة التي تتكبدها في سبيل هذه الحدائد البالية وانه لا امن لأوطاننا الا في نطاق خطة دفاعية مغاربية، تقوم على توحيد صارم بين القوات العسكرية وبين القيادات ووسائل الدفاع. فلا امن لأوطاننا الا ما نصنعه بأيدينا ونعول فيه على انفسنا، ونبني بجديد التضامن الداخلي وبحوافز الثقة والتناصر لا امن الا على جهة مغاربية واحدة ولا اطمئنان الا في مجتمع متناصر بالتضامن ومتسلح بالثقة.

ثالثا: المبادلات التجارية والاستثمار:
من بين التحديات الخارجية المزمنة، ويتضح ذلك في ضوء نوعين من المقاييس: اولهما ضعف المبادلات التجارية المغاربية قياسا على احجامها ومقادريها مع الاسواق الخارجية، ويشهد ضعف المبادلات التجارية بين بلدان المغرب وقلة تنوعها واختلال موازينها بحسب الظروف السياسية على ضعف درجة الانسجام الجهوي في ميدان الاقتصاد، وعلى استمرار التبعية التجارية مع الخارج وبخاصة مع مجموعة السوق الاوروبية. وان لنا في توسيع هذه المبادلات والرفع من قيمتها واحجامها بديلا من البدائل الممكنة لتعويض الخسارة المترتبة عن تقلص مرتبة منتوجاتها –في السوق الاوروبية، ومجالا للتعاون التجاري والصناعي لاكتشاف اسواق جديدة.

2-التحديات الداخلية:
اولا: التطبيقات التكنولوجية ان الشعور بالتخلف في مجموعات العالم الثالث يتعدى كثيرا من مراتب الذي احرزه غيرنا في ميدان التطبيقات التكنولوجية وان محاولة الالتحاق بركب الحضارة تعني عند الكثير من النخب السياسية ، وفي السواد الاعظم من شعوبنا، ان نأخذ بنصيبنا من التطبيقات التكنولوجية وما نريد ان نستخلصه في هذا الباب امران: اولهما ان التقدم في التطبيقات التكنولوجية نتيجة للتقدم في ميدان البحث العلمي وحصيلة بارزة للفتوحات الفكرية في مختلف ميادين المعرفة و الامر الثاني هو ان تاهيل التكنولوجيا مجهود طويل النفس ثقيل الكلفة يستوجب تكثيف الروابط على الصعيد العلمي بين مهام التدريس ومهام البحث، وعلى الصعيد الاقتصادي بين مخابر البحث ومؤسسات الانتاج.ولا شئ يمنع شعوب الاطلس المغاربي من ان تبلغ المراتب المتقدمة وان تجابة التحديات التكنولوجية بنجاح.

ثانيا: الاتقان في العمل:يعد التقان في العمل نوع اخر من التحديات لهل في الميزان ثقل كبير و اكبر و ابلغ من ثقل الوسائل المالية او البرامج العلمية. ولابدمن الاقرار بان ممارساة العمل في اوطاننا تتسم بالفتور و التراخي.و ان مراتب الاتقان لا تخرج من الوثائر الضعيفة. واننا لانملك عبقرية الجهد فيما ناتيه من اعمال لا تحركنا حوافز قوية للاخلاص في ادائها

خاتمة
على ضوء ما سبق التطرق اليه و على ما تم دراسته في هذا الموضوع حول إتحاد المغرب العربي أو المغرب الكبير فإننا نستنتج ونستخلص أن هاته التجربة التكاملية لم تحقق الاهداف التي يسعي إليها شعوبه والتي تطوق إلي العيش في كنف مغرب عربي كبير موحد سياسيا و إقتصاديا بحكم العوامل المشتركة التي تجمعها أمالنا أن يتجسد

هذا الإتحاد علي أرض الواقع ويحقق لشعوبه الرخاء والتقدم.


قائمة المراجع

- الجريدة الرسمية الجزائرية
- مجلة الجامعة المغاربية
- الموسوعة الحرة
- أطلس العالم



تم تحرير الموضوع بواسطة :أمازيغ
بتاريخ:04-04-2013 03:13 صباحا

توقيع :أمازيغ
Y1en4DX






الكلمات الدلالية
المغرب ، العربي ، الكبير ، (بحث) ،


 







الساعة الآن 09:14 مساء