أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





تعليق علي نص المادة 134 قانون مدني

بسم الله الرحمن الرحيـــم التعليق علي نص المادة 134 من القانون المدني الجزائري مقدمة لقد تناول المشرع الجزائري مسؤول ..



08-04-2013 03:10 مساء
كهينة
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 26-08-2012
رقم العضوية : 60
المشاركات : 23
الجنس : أنثى
الدعوات : 2
قوة السمعة : 50
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : طالب
 offline 



بسم الله الرحمن الرحيـــم

التعليق علي نص المادة 134 من القانون المدني الجزائري

مقدمة
لقد تناول المشرع الجزائري مسؤولية متولي الرقابة في نص مادة 134 و135 قبل التعديل بعدها قام بتعديل في القانون المدني الجزائري حيث تم حذف نص المادة 135 وتم دمج الفقرة الثانية من هذه المادة في المادة 134 كفقرة الثانية وهي محل التحليل في الموضوع الذي سنتناوله بالتحليل في بحثنا هذا

طبيعة النص:
النص عبارة عن نص تشريعي من مواد التقنين المدني الصادر بموجب الامر 75-58 المؤرخ في 26 جوان 1975 المعدل والمتمم

المصدر الشكلي :
اشار المشرع لنص المادة 134 في القسم الثاني تحت عنوان المسؤولية عن فعل الغير من الفصل الثالث تحت عنوان الفعل المستحق للتعويض من الباب الاول تحت عنوان الفعل المستحق للتعويض من الباب الاول تحت عنوان مصادر الالتزام من الكتاب الثاني بعنوان الالتزامات والعقود من التقنين المدني الجزائري

المصدر المادي
تقابل نص المادة 134 الفقرة1 من القانون المدني الجزائري المادة 173 من القانون المدني المصري اما الفقرة الثانية من نص المادة السابقة الذكر اخذت من نص المادة 1384 من التقنين المدني الفرنسي ،اذا نلاحظ ازدواجية من حيث المصدر التي اخذ منها المشرع مسؤولية متولي الرقابة

الأسلوب
جاء اسلوب النص سهل وواضح وبسيط من حيث المصطلحات والالفاظ

فقرات النص
يقسم النص الى فقرتين

الفقرة 01 من "" كل من يجب عليه قانونا ,,,,,,,,,,,,بفعله الضار"""""

الفقرة 02 من ""ويستطيع المكلف بالرقابة,,,,,,,,,,,,,بما ينبغي من العناية""

الفكرة العامة
مسؤولية متولي الرقابة على الاشخاص الخاضعين للرقابة

الافكار الاساسية
1-مصادر التزام متولي الرقابة

2-شروط قيام الالتزام بالرقابة

3-اساس مسؤولية متولي الرقابة

4-دفع مسؤولية متولي الرقابة

إرتأينا اتباع خطة الدراسة على النحو التالي :

المبحث الأول: شروط قيام مسؤولية متولي الرقابة
المطلب الأول: تولي شخص رقابة على شخص اخر
المطلب الثاني : صدور فعل ضار من الخاضع بالرقابة

المبحث الثاني : وسائل نفي المسؤولية متولي الرقابة

المطلب الأول : اثبات القيام بواجب الرقابة

المطلب الثاني : نفي علاقة السببية بين الخطأ والضرر

الخاتمة

المبحث الأول : شروط قيام مسؤولية متولي الرقابة
لكي تقوم مسؤولية متولي الرقابة يجب ان تتوفر مجموعة من الشروط ،والسؤال الذي يمكن ان نطرحه ماهي هذه الشروط؟

المطلب الأول : تولي شخص الرقابة على شخص اخر

نتناول في هذا المطلب الشروط الواجب توفرها في الشخص القائم بالرقابة والشروط الخاصة بالخاضع بالرقابة

الفرع الأول:الشروط الواجب توفرها في القائم بالرقابة
عندما نتمعن في نص المادة 134 من القانون المدني نجدها تنص في بدايتها على " كل من يجب عليه قانونا او اتفاقا رقابة شخص في حاجة الى رقابة" اي انه يجب ان يكون على عاتق متولي الرقابة التزام بها ولكن نطرح السؤال هنا ماهو مصدر هذا الالتزام؟

1-واجب الرقابة بموجب القانون
 
واحسن مثال على ذلك الاشخاص الذين تجب عليهم الرقابة قانونا هو الاب بإعتباره وليا على اولاده القصر وهو مانصت عليه نص المادة 87 من قانون الاسرة ، يكون الأب متوليا للرقابـة ومسؤولا عن الأفعال الضارة التي يأتيها أولاده القصر مابقي حيـا، فإن مات حلت الأم محلـه في ذلك .

فمن خلال هذا نجد أن المسؤوليـة الخاصـة بالمكلف بالرقابـة لاتقوم كما سبق الإشارة إليـه ، إلا إذا قام واجب أو إلتزام بالرقابـة والتي مصدرها إما القانون وإما الإتفاق كما نصت عليه المادة 134/1 من القانون المدنـي .


2-واجب الرقابة بموجب اتفاق

ومثالنا ذلك الروضة او المعلم او المستشفى او مستشفى مختص في الامراض العقلية فهنا يقوم التزام بين الاطراف او بين الولي والمكلفين بمثل هذا الواجب الاتفاقي على القيام بواجب الرقابة ويتحمل المسؤولية تبعا لالتزامه بهذا الاتفاق،بمعنى انه يكون واجب الرقابة اتفاقا كلما كان اتفاق الاطراف هو المنشئ لهذا الواجب كأن يلتزم مؤسسة مختصى برعاية مريض او تلتزم برعاية الصغار.

وقد اعتبرت المحكمة العليا ان الاخلال بهذا الواجب أي واجب الرقابة يشكل خطأ يلتزم من تسبب فيه بالتعويض و وذلك في قرار مؤرخ في 11/05/1992 ملف رقم 77237 ، والذي جاء فيـه مايلـي ((و لكن حيث أنه بمراجعـة أوراق ملف القضية و الحكم المستأنف فيه والقرار المطعون فيه ، تبين أن قضاة الموضوع إلتزموا صحيح القانون ، ولم يخرقوا مقتضيات المادة 124 إذ إتضح لهم – في إطار سلطتهم التقديريـة لوقائع الدعوى – أن مسييري فريق كرة القدم الذي إنخرط فيه الهالك قصروا في ممارسة رقابتهم على هذا الأخير بإعتباره قاصرا لم يبلغ سن الرشد قد عرض حياته للخطر عندما غادر أرضيـة الملعب ليبحث عن الكرة بعد خروجهـا من الميدان خلال المقابلـة التي كان يشارك فيها الضحيـة في صفوف فريق الطاعنة الشيء الذي أدى إلى سقوطه من أعلى سقف مصنع مجاور على الأرض مما أدى بحياته .. ولهذا فإن الوجه المثار غير جيه ويتعين رفض الطعـن )


الفرع الثاني:الشروط الخاصة بالخاضع بالرقابة
بالرجوع الى نص المادة 134 مدني جزائري نجدها كذلك تتضمن الشروط الخاصة بالخاصة بالرقابة ،ومن هذا المنطلق ذكرت حالات يكون فيها هذا الشخص بحاجة الى رقابة سواء كان مميزا او غير مميز وهي ان يكون قاصرا او ان اتكون به عاهة عقلية او عاهة جسمية

1-الخضوع للرقابة بسبب القصر :
القاصر في نظر القانون المدني الجزائري هو ذلك الشخص الذي لم يصل إلى سن التاسعة عشر من عمرة إستناذا إلى نص المادة 40/2 منه التي تنص على (( أن سن الرشد تسعة عسر سنـة كاملـة )) وفي هذا المقام يجب التمييز بين مرحلتين في فكرة القصر بين القاصر المميز والقاصر غير المميز

أ-القاصر غير المميز :
وهي الحالـة أو السن التي تكون أقل من 13 سنـة إستنا ذا إلى التعديل الجديد لنص المادة 42/2 (( يعتبر غير مميز من لم يبلغ ثلاث عشر سنة )) بعدما كان النص القديم يجعل سن التمييز ستـة عشر سنـة .
في خضم هذه الفترة وأثناء هذه المرحلـة يكون هذا القاصر فعلا بحاجـة إلى رقابـة كما يؤكد على ذلك أغلب الفقهاء إذ أن الحاجـة إلى الرقابـة بالنسبـة للقاصر غير المميز واضحـة ولاأحد ينازع في ذلك ، كما أن مسؤوليته الشخصيـة مستبعدة تماما ، وذلك لإستحالـة وقوع خطأ من جانبه ، لأن الخطأ يقتضي التمييز لدى مرتكبه إلا أنه في هذه الحالـة الأمر يعني الشخص القاصر غير المميز بسبب صغر سنـه

ب-القاصر المميز:
إنه بالرجوع إلى التعديل الجديد لنص المادة 42 نجدها نصت على أنه " يعتبر غير مميز من لم يبلغ ثلاث عشر سنـة" إذا فبمفهوم المخالفـة فإبتداء من سن الثالثةعشر سنـة إلى غايـة سن التاسعة عشر سنـة وفقا لنص المادة 40 من القانون المدني وهو سن الرشد، فإن القاصر في هذه المرحلـة يصير مميزا .
وعندما يكون القاصر مميزا ، فهو ليس بحاجـة إلى رقابـة بقدر مايكون بحاجـة إليها في سن مبكرة جدا لكونه لازال بحاجة إلى رعايـة وتوجيه ..

2-الخضوع للرقابة بسبب الحالة العقلية :
هذه الحالـة أو الحالات المرضيـة تصيب عقل المريض وبالتالي تؤثر على قواه العقليـة وتصيبه بعارض من عوارض الأهليـة المتمثلـة في الجنون والعته والغفله ويصبخ هذا الشخص بحاجة ماسـة إلى الرعاية والعنايـة اللازمتين لتدبير أموره وتفقدها من طرف متولي الرقابـة ومن منعه من إحداث أضرار بالغير .

إذن هي حالات تعتري عقل الشخص الراشد فتنال من سلامـة من عقله لدرجة تفقده إدراكه وتوازنه وتضعه في موقف أو في حالة لاتسمح لـه بالتفرقـة بين النافع والضار ، ولاببين مايقوم بـه من تصرف ضار إتجاه الغير ، وهنا يكون خطرا على نفسـه وعلى غيره ، ويظهر حاجته الماسة إلى رقابـة غيره وهذه الأمراض هي حالـة الجنون والعته والسفـه .

إذ نجد أن المادتين 42 و 43 المعدلتين بموجب التعديل الأخير للقانون المدني إذ تنص في المادة 42/1 (( لايكون أهلا لمباشرة حقوقه المدنيـة من كان فاقد التمييز في السن أو عتـــه أو
جنون )

وكذا نص المادة 43 بقولها (( من بلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد وكل من بلغ سن الرشد وكان سفيها أو ذا غفلـة يكون ناقص الأهلية وفقا لما تقرره القانون ))

وهذا ماأكدته المادة 81 من قانون الأسرة بنصها (( من كان فاقد الأهلية أو ناقصها لصغر السن أو جنون أو عته أو سفـه ، ينوب عنه قانونا ولي أو وصي أو مقدم طبقا لأحكام هذا القانون)) .


3-الخضوع للرقابة بسبب الحالة الجسمية:
بأن يكون الشخص مصابا بعاهة جسديـة كفقدان البصر أو عرج أو شلل أو أصبح مقعدا وكذلك لو أصيب هذا البالغ الراشد بمرض أعجزه ، وجعله في حاجـة إلى الرقابـة نظرا لحالته الجسميـة ، فهنا تولى الرقابـة عليـه إتفاقا من يتولى الإشراف على شؤونه الشخصيـة ، من زوج أو زوجـة أو قريب أو مدير مستشفى ، أو طبيب أو ممرض أو نحو ذلك ، ويكون هذا مسؤولا عنه مابقي في رقابته

المطلب الثاني: صدور فعل ضار من الخاضع للرقابة
 
إذن بالإضافـة إلى الشرط الأول والذي يتمثل في وجود حاجـة إلى رقابـة من جانب الشخص فإنه يجب أن يصدر منه فعل ضار بالغير كشرط ثان لقيام مسؤولية متولي الرقابـة عن فعل غيره.
وهذا الشرط تنص عليه المادة 134 من القانون المدني قبل التعديل وبعده بقولها (( يكون ملزمـا بتعويض الضرر الذي يحدثـه ذلك الشخص بفعلـه الضار ))

إذن يجب أن يقع هذا الفعل الضارعلى الغير لكي تقوم مسؤوليـة متولي الرقابــة

الفرع الأول: الفعل الضار
الفعل الضار هو كل فعل مخالف للقانون ويوجب عليـه جزاء ألا وهو تحمل مسؤوليـة أو قيام مسؤوليـة المكلف بالرقابـة ، وتجدر الملاحظـة أن هناك خلافا فقهيـا ثار في فرنسا فيما يخص إشتراط الخطأ من عدمـه في فعل وتصرف الخاضع للرقابـة وهو خلاف يرجع أساس إلى تعريف الخطأ ، كما أن هناك نظريتين تتنازعان حول مفهوم الخطأ فالنظريـة الأولى وهي النظريـة الموضوعيـة والتي لا ترى في فعل الخاضع للرقابـة أي الفعل الضار إلا الجانب المادي ولايشترطون لحدوثـه وجود تمييز ، أي أنهم يشترطون لتحقق مسؤوليـة متولـي الرقابـة أن يرتكب القاصر عملـة غير المشروع

أما النظريـة الثانيـة وهب النظريـة الشخصيـة في الخطأ والتي يقول مناصروهـا أنه يجب أن يتحقق في الخطأ ركنان الركن المادي والمعنوي ، فالركن الأول هوالركن المادي والذي يتمثل في التعدي ، أما الركن المعنوي فيتجسد في الإدراك والتمييز ، من خلال هاتين النظريتين المشرع الجزائري لم يحدد اتجاه اتبعه من خلال هاتين النظريتين وانما عتبر التمييز عنصر اساسي في الخطأ ومن هنا فإذا كان الخاضع للرقابة مميز ووقع ضررا للغير فلا تتحقق مسؤولية المكلف بها الا اذا اثبت الخطأ في جانب الخاضع لهذه الرقابة ويعد هذا الاخير مسؤولا اصليا ويسأل متولي الرقابة بإعتباره مسؤولا تبعيا و للمضرور او يرفع دعواه في مواجهة أي منهم

الفرع الثاني:ان يقع الفعل الضار اضرارا بالغير
فلا يكفي قيام الخاضع بالرقابـة لفعل ضار فقط بل يجب أن يكون شخص الغير هو من وقع لـه الضرر ، فوقوع الضرر لنفسـه لا يحقق المسؤوليـة التي نحن بصددها ، أو أن يوقع الغير ضررا بـه ، فنجد أن الدكتور السنهوري ذهب إلى إعتبار أن العمل غير المشروع يجب أن يقع من الشخص الخاضع للرقابـة ، لاأن يقع عليـه ، أما إذا وقع عليـه فليست هناك مسؤوليـة مفترضـة ، ويضرب لنا مثال التلميذ الذي يصاب من أجنبي بالأذى في وقت يكون فيه التلميذ في رقابـة رئيس المدرسـة فلا يكون هنا الرئيس مسؤولا عن خطأ أجنبي إلا في حدود القواعد العامـة للمسؤوليـة ، فيجب إذن إثبات الخطأ في جانب الرئيس حتى يكون مسؤولا
 
ونؤكد كذلك بأن مسؤوليـة متولي الرقابـة عن أعمال المميز هي مسؤولية أصليـة لاتبعيـة فهي تقوم بقيام مسؤوليـة الشخص الخاضع للرقابـة ، وهذا رأي الأستاذ علي علي سليمان غير أنه بالنسبة للشخص غير المميز لا يمكن القول بتحقق مسؤوليته ، إنما مسؤوليـة متولي الرقابـة هنا أصليـة قامت مستقلـة وأصلها خطأ مفترض في جانب المسؤول ، وإنما يسأل مسؤوليـة موضوعيـة مخففة عند تعذر الرجوع على متولي الرقابـة مثلما تضمنه النص المصري .

وبالرجوع إلى النص الجزائري فإنه إذا كان الفاعل مميز توجد إمكانيـة المتابعة على أساس المادة 124 من ق . م حتى بعد تعديلها ، هذا بالإضافـة إلى إمكانيـة رفعها ضد المسؤول ، إذ يمكن لهذا الأخير الرجوع على الفاعل إذا ماتوافرت شروط المادة 124 وهذا طبقا لنص المادة 137 المعدلة كذلك .

إضافـة إلى هذا فإنه طبقا لهذا النص أي المادة 137 ق .م فإنه يمكن الرجوع كذلك على الفاعل أوالمسؤول عليـه إذا كانت هذه المسؤوليـة قائمـة بسبب عاهـة جسميـة عن هذا الشخص الفاعل والخاضع للرقابـة .

إلا أنه من الناحيـة التطبيقيـة ، فإن القاضـي لايبحث عن متولي الرقابـة وقت وقوع الضرر ، إذ أن الحكم سيكون مباشرة على الأب بإعتباره المسؤول المدنـي كما يجري بـه العمل في قضاء الأحداث.


المبحث الثاني: وسائل نفي مسؤولية متولي الرقابة
ان اساس مسؤولية متولي الرقابة هو الخطأ المفترض في واجب الرقابة فمن استقراء المادة 134 الفقرة2من القانون المدني نجدها تفترض التزاما على عاتق المكلف بالرقابة برعاية وتربية الشخص الخاضع لها وذلك بجعله يمتنع او يحجم عن اتيان الافعال السيئة وكذا الضارة بالغير ومن هذا المنطلق فهي قائمة على قرينة الخطأ المفترض أي قرينة على اهمال تربية ورعاية من يتولى رقابتهم ورعايتهم والاشراف عليهم لاسيما الاب اذا كان على قيد الحياة .

ولما كانت هذه المسؤولية هي مسؤولية مفترضة فإن المشرع و القانون منح وسائل لدفعها عنه بمعنى ان الخطأ المفترض قابل للاثبات العكس حماية للضحية وحفاظا على حقه في تعويضه عن الضرر الذي لحق به ,
وعليه فإن القانون مكن المكلف بالرقابة من الوسائل لنفي هذه المسؤولية عليه

المطب الأول:اثبات القيام بواجب الرقابة
تنص المادة 134 الفقرة الثانيـة على مايلي " ويستطيع المكلف بالرقابـة أن يتخلص من المسؤوليـة إذا أثبت أنه قام بواجب الرقابـة أو أثبت أن الضرر كان لابد من حدوثـه ولو قام بهذا الواجب بما ينبغي من العنايـة "

وتجدر الإشارة إلى أن المشرع الجزائري خالف المشرع الفرنسي بأن خول للمكلف بالرقابـة وسيلتين لدفع هذه المسؤوليـة ، في حين أن القانون الفرنسي لايتيح للرقيب إلا وسيلة واحدة لدفع مسؤوليته ، وهي بإثبات عدم قدرته على منع وقوع الفعل الذي نتج عنه الضرر ، وذلك بنفي خطئـه المفترض ، في حين أن القانون الجزائري وكذلك المصري فنجد القانون منح فيهما وسيلتين لدفع المسؤوليـة وهي نفي الخطأ بإثبات عدم تقصيره في أداء واجبه في الرقابـة ، وأما الثانيـة فهي إثبات بأن الضرر كان لابد من وقوعـه

وإثبات هذا الواجب يكون عن طريق نفي الخطأ المفترض الذي يعتبر قرينـة بسيطـة قابلـة لإثبات العكس كأن بثبت قيامه بهذا الواجب بما يكفي من العنايـة ، وأنه إتخذ كل الإحتياطات اللازمـة والمعقولـة لمنح الخاضع للرقابـة من الإضرار بالغير .

ولقد ذهب الدكتور السنهوري إلى إعتبار أنه لايكفي أن بثبت الأب أنه قام بواجب الرقابـة بإتخاذ الإحتياطات المعقولـة ، فلا يزال إفتراض أنه أساء تربية ولده قائمة في جانبه ، ولايلزم المضرور أن يثبت أن الأب أساء التربية بل الأب هو الذي يثبت أنه لم يسئ تربية ولده ،لأنه لايكفي أن ينسب إلى الأب أو الأم عدم القيام بواجب الرقابـة فقط بل عدم الإساءة في التربيـة وعدم التقصير وحسن تهذيب أولادهم القصر.

ويتحدد مضمون الإلتزام بالرقابـة الذي ترتفع المسؤوليـة بموجبـه بإثبات القيام به وفقا للقاعدة العامـة ببذل عنايـة الرجل العادي في الملاحظة والرقابـة غير أن الأمر يختلف بالنسبة للمكلفين بالرقابـة إتفاقا كالمعلم أو المربي أو المشرف عن الحرفة ، فإذا ما أثبتوا أنهم قاموا بإتخاذ الإحتياطات المعقولـة لمنع المشمولين برعايتهم من الإضرار بالغير إنتفى الخطأ المفترض في الرقابـة .

وأحسن مثال هنا هو قرار ولد خدة المشهور المؤرخ في 03 مارس 1983 السالف الذكر .

ويقوم القاضي بتقدير كل الظروف المحيطـة في القضيـة وكذا لتحديد التدابير المتخذة من طرف القائم والمكلف بالرقابـة ومدى نجاعتها من أجل منع وقوع الضرر بالغير .

ويعتمد القاضي في تقديره على عدة عوامل منها على وجه الخصوص سن الخاضع للرقابـة ، والظروف الزمانيـة والمكانيـة والبيئيـة وخطورة النشاط أو الألعاب إذا ماإرتكبت الضرر أثناء ممارسـة نشاطات رياضيـة مثلا .


المطلب الثاني: نفي العلاقة السببية بين الخطأ و الضرر
فإذا ماتعذر على الشخص المكلف بالرقابـة نفي الخطأ المفترض أجاز له القانون أن ينفي كذلك علاقـة السببيـة المفترضـة بين الخطأ والضرر ، كما أشارت إليـه الجملـة الأخيرة من الفقرة الثانيـة من المادة 134 ق.م " أو أثبت أن الضرر كان لابد من حدوثه ولو قام بهذا الواجب بما ينبغي من العنايـة "
وهنا يقوم المكلف بالرقابـة بأن تعذر عليه دفع الضرر الصادر من الخاضع للرقابـة ، وذلك نتيجـة سبب أجنبي أو ظرف مفاجئ وكذا قوة قاهرة لاقبل لـه بردهـا أو خطأ شخص المتضرر في حد ذاته أو خطأ الغيـر .

فقد يدفع المكلف بالرقابـة بالظرف المفاجئ مثلا ، وذلك بأن يكون الحادث غير متوقع وحدث فجأة ، فلم يستطع منعه ولو قام بواجب الرقابـة كما يجب عليـه ، ويرى الأستاذ فيلالي في هذه المسألـة بأن القانون المقارن يظهر بأنه إعتمد بمثل هذا الظرف ، وبناءا عليـه إنتهت علاقـة السببيـة إذا أثبت أن الضرر كان لابد من وقوعـه ولو قام بواجبه
إلا أن القاضي في أي حالة من الحالات المذكورة هو من يتولى تقدير ظروف وملابسات توافرها ، وتقدير ماإذا كان ظرف المفاجئـة أمرا متوقعا يترتب عنه نفي المسؤولية


خاتمة

تعتبر مسؤوليـة متولي الرقابـة عن أفعال غيره مسؤوليـة إستثنائية لأن الأصل أن الشخص يسأل عن إتيان أفعال ضارة بالغير ولايسأل على أفعال غيره ، وبالتالي يتحمل تعويض الأضرار التي تسبب فيها الخاضع لرقابة الغير .


22-04-2013 11:08 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
حوشين مريم
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 22-04-2013
رقم العضوية : 299
المشاركات : 1
الجنس : أنثى
تاريخ الميلاد : 17-6-1992
قوة السمعة : 10
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : طالب
 offline 
look/images/icons/i1.gif تعليق علي نص المادة 134 قانون مدني
شكرا على المساعدة smile

06-11-2015 10:05 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
بحر العلوم المتواصل
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 07-12-2014
رقم العضوية : 1381
المشاركات : 122
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 50
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : متربص
 offline 
look/images/icons/i1.gif تعليق علي نص المادة 134 قانون مدني
شكرا لك علي الموضوع

23-10-2017 09:09 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [3]
gouza83
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 21-10-2017
رقم العضوية : 16264
المشاركات : 2
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 10-7-1983
قوة السمعة : 10
المستوي : ماستر
الوظــيفة : إداري
 offline 
look/images/icons/i1.gif تعليق علي نص المادة 134 قانون مدني
شكرا تعليق في المستوى




الكلمات الدلالية
تعليق ، علي ، نص ، المادة ، قانون ، مدني ،


 







الساعة الآن 08:15 مساء