أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





ضوابط الحرية

بسم الله الرحمن الرحيـــم لقد خلقنا الله أحراراrlm;,rlm; لا نستعبد لشيءrlm;,rlm; ولانستعبد لأحدrlm;.rlm; ومن الكلمات ا ..



22-04-2013 10:51 مساء
خالد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 22-04-2013
رقم العضوية : 303
المشاركات : 27
الجنس : ذكر
الدعوات : 1
قوة السمعة : 20
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : طالب
 offline 



بسم الله الرحمن الرحيـــم

لقد خلقنا الله أحرارا‏,‏ لا نستعبد لشيء‏,‏ ولانستعبد لأحد‏.‏ ومن الكلمات الجميلة عن الحرية‏,‏ ذلك المثل الإنجليزي الذي يقول‏:‏ لو أنك فقدت كل شيء ـ ماعدا الحرية ـ فأنت لاتزال غنيا‏...‏ ولكن الحرية لها شروط وحدود‏,‏ وإلا فإنها تتحول الي لون من التسيب‏.‏ ومع محبتنا العميقة للحرية‏,‏ إلا أننا لانؤمن بالحرية المطلقة‏,‏ ولا نأمن لنا‏.‏ بل الحرية السليمة هي الحرية المنضبطة‏..‏

فما هي الحرية المنضبطة؟ وماهي ضوابطها؟
‏-‏ كل إنسان حر‏,‏ بحيث لا يعتدي علي حريات غيره أو حقوقه‏.‏ فهو لايستطيع أن يضع يده في جيب غيره‏,‏ ويقول أنا حر أضع يدي حيثما أشاء‏!!‏ كما لايليق به أن يقيم حفلا بمكبرات صوت واسعة الانتشار‏,‏ تزعج المريض الذي هو في حاجة الي النوم والراحة‏,‏ وتعطل طالب العلم الذي لايمكنه أن يذاكر دروسه في وسط من الضجيج‏...‏ ومايشبه من حالات‏.‏

- والإنسان أيضا حر‏,‏ بحيث لا يخالف النظام العام‏.‏ فهو لايستطيع أن يقود سيارته بعكس قواعد المرور‏,‏ ويقول أنا حر أقود سيارتي حيثما أشاء‏!‏

-‏ والإنسان حر بحيث لايتعدي القانون‏,‏ ولا حتي العرف السائد‏,‏ وإلا عرض نفسه للعقوبة والجزاء‏.‏ وعدم معرفته بالقانون لاتعفيه إطلاقا من المسئولية إذا ما خالفه‏.‏
‏- وأيضا الإنسان حر‏,‏ بحيث لايخالف أية وصية من وصايا الله تبارك اسمه‏.‏ وإن كان الله قد خلقنا أحرارا‏,‏ إلا أنه في نفس الوقت وضع لنا وصايا يجب أن نلتزم بطاعتها‏.‏ أما إن خالفناها‏,‏ فإننا نعرض أنفسنا للعقوبة الإلهية‏..‏

- والإنسان حر‏,‏ بشرط أنه لايضر نفسه‏.‏ فليس هو حرا في تعاطي المخدرات أو المسكرات‏,‏ أو في الإضرار بصحته بأية طريقة من الطرق‏,‏ أو بأية عادة ضارة‏,‏ أو بالإهمال في دراسته‏.‏ وليس هو حرا في نوعية الألفاظ التي يستخدمها‏,‏ سواء كانت نابية أو غير لائقة‏..‏

لكل هذا ينبغي أن يضبط الإنسان نفسه فيما يستخدم الحرية‏,,‏ وإن لم يضبط نفسه‏,‏ يتعرض لأن يضبطه المجتمع أو القانون‏.‏ وما أجمل العبارة التي قالها أحد الآباء احكم يا أخي علي نفسك‏,‏ قبل أن يحكموا عليك‏.‏ إذن إنضباط الحرية يبدأ من الضمير أولا‏,‏ ثم من المجتمع أو القانون الذي ينظم جميع العلاقات‏..‏ وقد وضع القانون لحماية المجتمع من انحرافات البعض في استخدام الحرية‏,‏ وأيضا لحماية الضعيف من بطش القوي‏.‏ كما وضع القانون لتنظيم الحريات ومنعها من التسيب‏.‏ والإنسان الذي لايضع حريته تحت إشراف من المراقبة والمحاسبة‏,‏

فإن القانون سيتولي هذه المحاسبة وأيضا المعاقبة‏.‏ ومن حق القانون ـ في حالة انحراف الحرية ـ أن يحكم بالسجن بل بالإعدام أيضا‏.‏ وإن كان السجن يمنع السجين من الحرية‏,‏ إلا أنه في الواقع يمنعه من إساءة استخدام الحرية في إيذاء الغير‏.‏

وكذلك الإعدام هو حماية للمجتمع ممن يستخدم حريته ضد غيره استخداما لايستحق معه الحياة‏,‏ وفي الكتاب المقدس آية تحكم بأن سافك دم الإنسان‏,‏ بيد الإنسان يسفك دمه وأيضا نفس تؤخذ عوضا عن نفس وتقوم الدولة بتنفيذ ذلك‏..‏

وهناك فروع كثيرة للحرية منها‏:‏
الحرية الشخصية‏,‏ وحرية العقيدة‏,‏ وحرية الفكر‏.‏


والحريات العامة‏,‏ منها‏:‏ حرية الرأي‏,‏ وحرية الاجتماع‏,‏ وحرية النشر‏,‏ وحرية الصحافة‏.‏ وكل ذلك في حدود القانون والقواعد المرعية‏..‏

*‏ فالحرية الشخصية لها شروط أيضا‏.‏ فلا يجوز لأي انسان ـ باسم الحرية أن يقوم بأي عمل مخل بالآداب‏,‏ كأن يسير عاريا في الطريق‏,‏ ولايجوز أن يفتح ريكوردر في ركوبه للأتوبيس ويقول هذه حريتي‏.‏ كما أنه في حريته الشخصية لايسمح له بأن يتزوج زيجة غير شرعية‏,‏ أو أن يمارس الشذوذ الجنسي‏,‏ كما لايجوز لفنانة أن ترقص في الطريق‏.‏ وكذلك ليس من الحرية الشخصية أن ينتحر انسان‏,‏ إذ ليس من حقه أن يقتل نفسه‏..‏ فنفسه ملك لله الذي خلقها‏,‏ وأيضا ملك للمجتمع الذي رعاها وعلمها وأنفق عيها وينتظر منها أن ترد الجميل‏.‏ ومن الحرية الشخصية‏,‏ حرية العقيدة أيضا‏.‏ فالإيمان أمر بين الإنسان وربه‏,‏ لايكرهه عليه أحد أو يغيره‏.‏

-‏ ومن جهة حرية الفكر‏.‏ فالإنسان حر يفكر كما يشاء‏.‏ ولكنه مسئول أمام الله عن نقاوة فكره‏.‏ فكل فكر خاطيء يحاسب عليه أمام ضميره وأمام الله‏.‏ أما حرية الرأي وحرية النشر‏:‏ فهما مكفولتان حسب القانون بحيث لاينشر أحد أفكارا هدامة أو يقصد بها إثارة الجماهير وقيادتهم فيما يضر المجتمع‏.‏ وكما يسمح للإنسان بحرية الفكر والرأي‏,‏ فإن عليه أن يلتزم بنزاهة الرأي وصدقه‏.‏ فإن خرج عن هذا‏,‏ يكون قد أساء استخدام الحرية‏,‏ وتقع عليه المسئولية‏.‏ ونفس الوضع نقوله عن حرية الاجتماع‏,‏ فهي مكفولة طالما هي بريئة وصالحة‏.‏ أما إذا كانت تهدف الي قلب الأنظمة القائمة‏,‏ فما أسهل أن يوجد سبب لمنعها‏,‏ ليس لمنع حرية الاجتماع‏,‏

وإنما لمنع أهدافها الخاطئة‏.‏ حرية الصحافة هي أيضا قائمة حسب القانون‏.‏ ولكن ينطبق عليها ماقلناه في حرية النشر‏.‏ فلها أن تكتب ماتشاء مساهمة في بناء المجتمع وتثقيفه وتوضيح الأمور له‏.‏ أما إذا تحولت كتابات بعض الأخبار أو المقالات الي السب والقذف والتشهير والمساس بسمعة الآخرين‏,‏ فحينئذ تدخل تحت طائلة القانون‏,‏ لأن السب والتشهير ليسا من خواص الصحافة كما ينبغي لها أن تكون‏.‏

خلاصة 
إن الحرية مهمة ولازمة‏,‏ بشرط عدم انحرافها‏..‏ ويستطيع أن يستخدم الحرية استخداما سالما‏,‏ من يستخدمها استخداما سليما‏.‏ وعموما‏,‏ فالصفة الأولي للحرية‏,‏ أن يتحرر المرء من الداخل‏.‏ يتحرر من الخطيئة‏,‏ ومن الذات‏,‏ ومن كل عادة خاطئة أو طبع رديء‏,‏ وحينئذ يستطيع أن يستخدم الحرية بأسلوب لايسيء فيه الي أحد‏,‏ ولا يسيء فيه الي نفسه‏,‏ ولا تنطبق عليه عقوبات القانون ولا لوم المجتمع له‏.‏ ومن احترم حريات الغير‏,‏ يحترم الكل حريته‏.‏ أما إذا ظلمه أحد‏,‏ فسوف يدافع المجتمع عنه‏.‏ وينصره الله الذي يحكم للمظلومين‏.‏





الكلمات الدلالية
ضوابط ، الحرية ،


 







الساعة الآن 07:24 صباحا