أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





المحاكمة و الطعن في الإجراءات الجزائية

السلام عليـــكم إجراءات المحاكمة في قانون الإجراءات الجزائية نظرا لأن الإجراءات المتبعة أمام المحاكم الجزائية تختل ..



02-05-2013 01:24 مساء
عماد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 22-07-2012
رقم العضوية : 24
المشاركات : 100
الجنس : ذكر
الدعوات : 3
قوة السمعة : 60
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : طالب
 offline 

السلام عليـــكم

إجراءات المحاكمة في قانون الإجراءات الجزائية

 

نظرا لأن الإجراءات المتبعة أمام المحاكم الجزائية تختلف باختلاف نوع المحكمة مما يقتضي دراسة المحاكمة أمام محكمة الجنح والمخالفات وأمام محكمة الجنايات.

المبحث الأول : إجراءات المحاكمة
المطلب الأول: أمام محكمة الجنح والمخالفات
الفرع الأول: سلطات الرئيس
الفرع الثاني: إجراءات المرافعات
الفرع الثالث: حكم المحكمة

المطلب الثاني: أمام محكمة الجنايات
الفرع الأول: تشكيل المحكمة وانعقاد دوراتها
الفرع الثاني: الإجراءات الأولية
الفرع الثالث: إجراءات سير المحاكمة


المبحث الثاني: طرق الطعن في الأحكام الجزائية
المطلب الأول: طرق الطعن العادية
الفرع الأول: المعارضة
الفرع الثاني: الاستئناف

المطلب الثاني: طرق الطعن غير العادية
الفرع الأول: الطعن بالنقض

الفرع الثاني: التماس إعادة النظر


المبحث الأول : إجراءات المحاكمة
المطلب الأول: أمام محكمة الجنح والمخالفات
تختص المحكمة بنظر الجنح والمخالفات المادة 328 / 1 من ق إ ج، وتتصل المحكمة بالدعوى العمومية في الحالات التالية:
- الإحالة إليها من قاضي التحقيق أو غرفة الاتهام؛
- حضور الخصوم بإرادتهم؛
- تكليف المتهم والمسؤول المدني بالحضور؛
- تطبيق إجراءات التلبس بالجنحة ( المادة 333 من ق إ ج).

الفرع الأول: سلطات الرئيس
من أجل ضبط الجلسات وإدارة المرافعات يتمتع الرئيس بالسلطات التالية :
-1 ضبط حسن سير الجلسة وفرض الاحترام لهيئة المحكمة واتخاذ أي إجراء يراه مناسبا لإظهار الحقيقة.
-2 الأمر بحضور الشهود وإذا اقتضى الأمر استعمال القوة العمومية لإحضارهم ( المادة 286 من ق إ ج).

الفرع الثاني: إجراءات المرافعات
أولا: الإجراءات الشكلية الأولية
وهي إعلان الرئيس عن القضية وعن الأطراف والشهود والخبراء يتحقق الرئيس من حضور المتهم وهويته ويعرف بالإجراء الذي رفعت به الدعو ى أمامه كما يتحقق عند الاقتضاء من حضور المسؤول المدني والمدعي المدني والشهود أو غيابهم ( المادة 343 من ق إ ج).
إذا كان المتهم محبوسا مؤقتا فإن يساق بواسطة القوة العمومية لحضور الجلسة في التاريخ المحدد للمتهم الحق في الاستعانة بمدافع فإذا حضر الجلسة ولم يقم باختيار مدافع فعلى الرئيس ندب مدافع عنه تلقائيا إذا ما طلب منه ذلك المتخم ( المادة 351 من ق إ ج).
وإذا تم تكليف المتهم بالحضور شخصيا ولكنه تغيب ولم يقدم عذرا مقبولا اعتبرت المحاكمة حضورية ( المادة 345 من ق إ ج).
أما في حالة عدم تبليغ التكليف بالحضور للمتهم شخصيا وتخلف، تصدر المحكمة حكما غيابيا.

ثانيا: عرض ومناقشة الطلبات والدفوع والأدلة
يقوم الرئيس باستجواب المتهم ويتلقى أقواله كما يجوز للنيابة العامة والمدعي المدني توجيه الأسئلة إلى المتهم. ثم يدلي الشهود بعد ذلك بشهادتهم متفرقين سواء تعلقت بالوقائع المنسوبة إلى المتهم أو بشخصيته أو أخلاقه، ويجيب كل شاهد عن الأسئلة التي وجهت إليه من الرئيس أو من النيابة العامة أو من أطراف الدعوى الآخرين ثم يدلي الخبراء بتصريحاتهم وآرائهم حول المسائل الفنية موضوع الخبرة ويقرأ كاتب الضبط المحاضر والتقارير ويعرض الأدلة.
ويجوز للمتهم والأطراف الآخرين إيداع مذكرات ختامية، حيث يؤشر عليها الرئيس والكاتب وينوه هذا الأخير عن هذا الإيداع بمذكرات الجلسة، حيث تلزم المحكمة بالإجابة عن هذه المذكرات كما يتعين عليها ضم المسائل الفرعية والدفوع المبدات أمامها والفصل فيها بحكم واحد ( المادة 352 من ق إ ج).
وفي نهاية التحقيق بالجلسة، يتناول أطراف الدعوى الكلمة حيث يقدم المدعي المدني طلباته ثم تسمع طلبات النيابة العامة ودفاع المتهم ثم أقوال المسؤول المدني .
ويجوز دائما للمدعي المدني والنيابة العامة الرد على دفاع باقي الخصو م.والكلمة الأخيرة تكون دائما للمتهم ومحاميه ( المادة 353 من ق إ ج).
وفي حالة عدم إنهاء المرافعات أثناء الجلسة نفسها، يحدد الرئيس بحكم تاريخ اليوم الذي تستمر فيه الجلسة ويتعين
أن يحضرها أطراف الدعوى والشهود الذين لم يستمعوا إليهم ومن أمرت المحكمة بإبقائهم تحت تصرفها لحين إتمام المرافعة بدون تكليف أخر بالحضور ( المادة 354 من ق إ ج).

ثالثا: إجراءات التلبس بالجنحة
- طبقا المادة 333 من ق إ ج، يقدم إلى المحكمة المشتبه فيه الذي تم القبض عليه بجنحة متلبس بها بسبب عدم تقديم ضمانات كافية لمثوله من جديد، والمحال على وكيل الجمهورية من طرف الضبطية القضائية والذي تقرر حبسه لمدة 08 أيام.
- يقوم ضابط الشرطة القضائية أو أحد أعوان القوة العمومية باستدعاء شهود الجنحة المتلبس بها لسماع شهادتهم وإلا وقعوا تحت طائلة العقاب.
- يقوم الرئيس بتنبيه المتهم بان له الحق في طلب مهلة لتحضير دفاعه ويشير في الحكم إلى هذا التنبيه وإلى إجابة المتهم ( المادة 338 من ق إ ج).
- أما إذا كانت الدعوى غير مهيأة للفصل فيها أمر الرئيس بتأجيلها إلى أقرب جلسة ويفرج على المتهم بكفالة أو غيرها ( المادة 339 من ق إ ج).

الفرع الثالث: حكم المحكمة
تصدر المحكمة حكمها في جلسة علنية إما في نفس الجلسة التي أجريت فيها المرافعات وإما في جلسة لاحقة وفي هذه الحالة يخطر الرئيس أطراف الدعوى الحاضرين باليوم الذي سينطق فيه الحكم.
وقبل النطق بالحكم، يتحقق الرئيس من جديد من حضور الخصوم أو غيا?م ( المادة 355 من ق إ ج). وإذا كان المتهم حاضر ا في الجلسة جاز له استئناف الحكم الحضوري في مهلة 10 أيام من تاريخ النطق بالحكم، أما إذا كان غائبا جاز له معارضة الحكم الغيابي أمام نفس المحكمة التي أصدرته في مهلة 10 أيام من تاريخ التبليغ.
إذا كانت الواقعة تكون جنحة قضت المحكمة بالعقوبة وفي حلة ما إذا كانت العقوبة هي الحبس الذي لا يقل عن سنة أمرت المحكمة بقرار مسبب إيداع المتهم في السجن أو القبض عليه إذا كان هاربا.
ويبقى أمر القبض منتجا أثره حتى ولو قضت المحكمة في المعارضة أو قضى المجلس القضائي في الاستئناف بتخفيض عقوبة الحبس إلى أقل من سنة إلا أنه يكون للمحكمة في المعارضة أو المجلس في الاستئناف سلطة إلغاء هذا الأمر بقرار خاص مسبب ( المادة 358 من ق إ ج).
أما إذا كانت الواقعة مخالفة مرتبطة بواقعة الجنحة أصدرت المحكمة فيها حكما واحدا قابلا للاستئناف (المادة 360 من ق إ ج).

المطلب الثاني: أمام محكمة الجنايات
تختص محكمة الجنايات بنظر الجنايات وكذلك الجنح والمخالفات المرتبطة ?ا والجرائم الموصوفة بأفعال إرهابية أو تخريبية المحال إليها بموجب قرار نهائي من غرفة الاتهام التي ارتكبها المتهمون البالغون.
كما يمتد اختصاصها إلى الأحداث البالغين من العمر 16 سنة كاملة والذين ارتكبوا أفعال إرهابية أو تخريبية المحالين إليها من طرف غرفة الاتهام ( المادتان 248 و 249 من ق إ ج). تعقد جلساتها بمقر المجلس القضائي.

الفرع الأول: تشكيل المحكمة وانعقاد دوراتها
أولا: تشكيل المحكمة
تتشكل محكمة الجنايات من:
- قاضي برتبة رئيس غرفة بالمجلس القضائي على الأقل رئيسا؛
- قاضيين برتبة مستشار على الأقل؛
- محلفين اثنين؛
- يقوم النائب العام أو أحد مساعديه بوظيفة النيابة العامة ( المادة 256 من ق إ ج)؛
- يعاون المحكمة بالجلسة كاتب.

ثانيا: انعقاد دورات المحكمة
تنعقد دورات محكمة الجنايات كل ثلاثة أشهر غير أنه يجوز ل رئيس المجلس القضائي بناء على اقتراح النائب العام تقرير انعقاد دورة إضافية أو أكثر تبعا لعدد أو أهمية القضايا المعروضة أمامها ( المادة 253 من ق إ ج).

ثالثا: سلطات رئيس المحكمة
بعد تحديد تاريخ افتتاح الدورات بأمر من رئيس المجلس القضائي بناء على طلب النائب الع ام يقوم رئيس المحكمة:
- بضبط جدول قضايا كل دورة بناء على اقتراح النائب العام؛
- باتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق إذا كان التحقيق غير واف أو اكتشفت عناصر جديدة بعد صدور قرار الإحالة ( المادة 276 من ق إ ج)؛
- في حالة صدور عدة قرارات إحالة عن جناية واحدة ضد متهم ين مختلفين جاز له من تلقاء نفسه أو بناء على طلب النائب العام ضم هذه القرارات ( المادة 277 من ق إ ج)؛
- بتأجيل قضايا إذا كانت غير مهيأة للفصل فيها خلال الدورة المنعقدة إلى دورة أخرى(المادة 333 من ق إ ج)

الفرع الثاني: الإجراءات الأولية
أولا: الإجراءات التحضيرية لدورة المحكمة
- إذا كان المتهم محبوسا مؤقتا يبلغ قرار الإحالة بواسطة رئيس المؤسسة العقابية حيث تسلم له نسخة، أما إذا كان غير محبوس فيبلغ المتهم عن طريق التكليف بالحضور الشخصي طبقا لأحكام ( المواد 439 إلى 441 من ق إ ج)؛
- يرسل النائب العام إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى وأدلة الاتهام بمجرد إحالة المتهم على المحكمة؛
- يستجوب الرئيس المتهم عن هويته ويتحقق ما إذا كان قد بلغ بقرار الإحالة ويطلب منه اختيار محام للدفاع
عنه، وفي حالة عدم اختيار محام عين له الرئيس محاميا من تلقاء نفس ه. كما يجوز له وبصفة استثنائية الترخيص للمتهم بتعيين أحد أقاربه أو أصدقائه للدفاع عنه ويحرر محضر بذلك ويوقع من الرئيس والكاتب والمتهم (المادة 271 من ق إ ج). ويجب إجراء الاستجواب قبل 80 أيام من افتتاح المرافعة إلا إذا تنازل المتهم.
- يبلغ كل خصم قائمة الشهود إلى الأطراف الأخرى قبل افتتاح المرافعات بثلاثة أيام على الأقل.

ثانيا: الإجراءات السابقة على المرافعات
- تنعقد محكمة الجنايات في المكان واليوم والساعة المحددين لافتتاح الدور ة. ويقوم كاتب الجلسة بالمناداة على المحلفين المقيدين في القوائم المعدة (المادة 280 من ق إ ج).
- تنعقد المحكمة في اليوم المحدد لكل قضية، فحيث تحضر المتهم أمامها حيث يقوم الرئيس بإجراء القرعة على المحلفين الذين سيجلسون إلى جانب قضاة المحكمة.
ويجوز للمتهم أو محاميه رد 03 محلفين والنيابة العامة 02 بدون إبداء الأسباب ثم يؤدي المحلفان اليمين طبق للمادة 284 من ق إ ج.

الفرع الثالث: إجراءات سير المحاكمة
أولا: المرافعات ومناقشة الدفوع والطلبات والأدلة
- يحضر المتهم بالجلسة حرا من كل قيد ومصحوبا بحارس واحد.
- المرافعات علنية إلا إذا كانت تمس بالنظام العام والآداب في هذه الحالة تصدر المحكمة حكما بعقد جلسة سرية. ويجب مواصلة المرافعات وعدم قطعها حتى تفصل المحكمة في القضية بحكم (المادة 285 من ق إ ج).
- يقوم الرئيس بضبط الجلسة وإدارة المرافعات (المادة 286 من ق إ ج)، كما يأمر بحضور الشهود ولو بالقوة العمومية.
- يجوز للقضاة توجيه الأسئلة للمتهم والشهود بواسطة الرئيس ولا يجوز لهم إبداء رأيهم.
- يجوز للمتهم أو محاميه والمدعي المدني أو محاميه توجيه الأسئلة بواسطة الرئيس للشهود، وللنيابة العامة أن توجه الأسئلة مباشرة للمتهم والشهود (المادة 288 من ق إ ج).
- أثناء المرافعة للنيابة أن تطلب باسم القانون ما تراه لازما ويجب على المحكمة أن تعطيها الكلمة لإبداء طلباتها وأن تتداول بشأنها (المادة 289 من ق إ ج).
- يأمر الرئيس كاتب الجلسة بتلاوة قرار الإحالة ويستجوب المتهم ويتلقى تصريحاته (المادة 300 من ق إ ج).
- يعرض الرئيس على المتهم أدلة الإثبات أو محضر الاعتراف على هذه الأدلة كما يعرضها على الشهود أو الخبراء أو المحلفين (المادة 302 من ق إ ج).
- عند انتهاء التحقيق في الجلسة تسمع طلبات المدعي المدني أو محاميه وطلبات النيابة العامة، ويعرض المحامي والمتهم أوجه الدفاع حيث يجوز للمدعي المدني والنيابة الرد عليها، غير أن الكلمة الأخيرة ترجع دائما للمتهم ومحاميه (المادة 304 من ق إ ج).

ثانيا: الإجراءات اللاحقة على إقفال باب المرافعة
- بعد الانتهاء من التحقيق وسماع طلبات ودفوع الخصوم، يعلن الرئيس على إقفال باب المرافعات، ثم يتلو في قاعة الجلسة الأسئلة المطروحة، فيضع سؤال عن كل واقعة وردت في قرار الإحالة بالصيغة التالية "هل المتهم مذنب لارتكابه لهذه الواقعة ؟"، كما يوضع سؤال مستقل ومميز عن كل ظرف مشدد (كظرف العود أو ظرف سبق الإصرار والترصد) وعن كل عذر وقع التمسك به أثناء المرافعات، ويجب أن تطرح في الجلسة جميع الأسئلة التي ستجيب عليها المحكمة ما عدا السؤال الخاص بالظروف المخففة (المادة 305 من ق إ ج).
- وقبل مغادرة المحكمة قاعة الجلسة يوجه الرئيس تعليمات للقضاة والمحلفين يطلب منهم أن يحكموا وفقا لاقتناعهم الشخصي وأن القانون لا يحاسبهم عن الطرق التي اعتمدوها لتكوين هذا الاقتناع (المادة 307 من ق إ ج).
- يأمر الرئيس بإخراج المتهم من قاعة الجلسة ويستدعي م سؤول الأمن لحراسة المنافذ المؤدية إلى غرفة المداولات، وفي الأخير يعلن الرئيس عن رفع الجلسة فتنسحب المحكمة إلى غرفة المداولات ويأمر بنقل أوراق الدعوى إليها (المادة 308 من ق إ ج).

ثالثا:المداولة وحكم المحكمة
-1 المداولة:
يتداول أعضاء المحكمة حول المسائل ا لمثارة أثناء المرافعات والتي طرح بشأنها سؤال، حيث تنتهي المداولة بأخذ الأصوات في أوراق تصويت سرية وبواسطة اقتراع عن كل سؤال من الأسئلة الموضوعة وعن الظروف المخففة في حلة ثبوت إدانة المته م. وتعد في صالح المتهم أوراق التصويت البيضاء أو التي تقررر أغلبية الأعضاء بطلانها، وتصدر جميع الأحكام بالأغلبية.
نبدأ بالسؤال حول إدانة المتهم، فإذا كانت الإجابة بالنفي "لا" حكم عليه بالبراءة أما إذا كانت الإجابة "نعم" ولا يوجد عذر معفي للعقاب، تتداول المحكمة حول إمكانية استفادة المتهم من الظروف المخففة ثم يطرح سؤال عن العقوبة وبعد ذلك تؤخذ الأصوات بواسطة الأغلبية المطلقة (المادة 309 من ق إ ج).
وإذا حكمت المحكمة على المتهم بعقوبة جنحة فلها أن تأمر المحكمة بوقف تنفيذها في العقوبات التبعية أو التكميلية وفي تدابير الأمن.

-2 الحكم:
بعد المداولة تعود المحكمة إلى قاعة الجلسة ويستحضر الرئيس المتهم ويتلو الإجابات التي أعطيت على الأسئلة والمواد القانونية المطبقة وينوه عن هذه التلاوة في الحكم.
وفي الأخير ينطق الرئيس بالحكم بالإدانة أو الإعفاء من العقاب أو البراءة ثم يفصل في المصاريف (المادة 310 من ق إ ج).
وإذا أصدر حكم بالإعفاء من العقاب أو البراءة، وجب الإفراج على المتهم بقوة القانون ما لم يكن محبوسا لسبب آخر.
أما إذا صدر حكم بالإدانة ينبه الرئيس المتهم بأن له مهلة ثمانية 08 أيام كاملة للطعن بالنقض أمام الغرفة الجنائية لدى المحكمة العليا تسري من تاريخ النطق بالحكم (المادة 313 من ق إ ج). ثم تفصل المحكمة في الدعوى المدنية دون حضور المحلفين (المادة 316 من ق إ ج).


المبحث الثاني: طرق الطعن في الأحكام الجزائية
يجتهد المشرع في أن أتي الحكم الجزائي مصيبا لحقيقة، ومطابقا للقانون بيد أن الحكم ينطق به بشر غير معصومين ومعرضون لاحتمال الخطأ الذي ينعكس ظلما أو ضررا يتجاوز نظيره في المجال المدني كثير، بل وربما لا ينكشف ذلك الخطأ إلا بعد صدور الحكم ، فيتضح مدى مجافاته للواقع أو القانون، وخير سبيل لإصلاح مثل هذا الخطأ هو تنظيم طرق الطعن في الأحكام تكفل تداركه وحقوق الأفراد وحريا?م ودعم الثقة في القضاء.
وبتالي طرق الطعن في الأحكام الجزائية هي رخصة اقرها القانون لأطراف الدعوى لتصحيح العيوب التي تشوبها بإلغاء هذه الأحكام أو تعديلها عن طريق رفعها أمام الجهات القضائية المختصة، لذلك تعتبر وسيلة إجرائية لازمة لضمان وحماية الحقوق الفردية في مواجهة الأحكام التي قامت على إجراءات باطلة أو على تطبيق غير سليم للقانون.
ويتقرر الطعن لأطراف الدعوى، غير أن المشرع توسع في نطاق هذا المبدأ، حيث أجاز لكل من النائب العام والمدعي المدني والمسؤول عن الحقوق المدنية الطعن في الأحكام وفقا للشروط المحددة.
وطرق الطعن في الأحكام إما أن تكون طرقا عادية أو طرقا غير عادية، وتتمثل الطرق الطعن العادية في المعارضة والاستئناف أما الطرق غير العادية فتنحصر في الطعن بالنقض والتماس إعادة النظر

المطلب الأول: طرق الطعن العادية

الفرع الأول: المعارضة
المعارضة هي طريق عادي للطعن لا يجوز إلا في ا لأحكام الغيابية، وبمقتضاها يعاد نظر الدعوى أمام الجهة القضائية نفسها التي أصدرت الحكم في غياب المتهموالغاية من المعارضة تمكين المتهم من الدفاع عن نفسه في التهمة المنسوبة إليه، فقد يكون غياب المتهم عن جلسة النطق بالحكم راجعا إلى أسباب قاهرة أو عدم تبليغه بتاريخ انعقاد الجلسة أو ظروف أخرى حالت دون حضوره.
وتقتصر المعارضة على الأحكام الغيابية الصادرة في مواد الجنح والمخالفات مهما كانت الجهة القضائية التي أصدرتها سواء كانت محكمة الجنح والمخالفات أو قسم الأحداث أو محكمة الجنايات في الجنح والمخالفات المرتبطة بالجنايات المحالة عليها بقرار من غرفة الاتهام .
ولقد نظم المشرع أحكام المعارضة في الماد من 409 إلى 415 من ق إ ج

أولا: ميعاد المعرضة
يبلغ الحكم الغيابي في الجنحة الصادرة في الدعوى العمومية والدعوى المدنية بالتبعية إلى المتهم الذي تخلف عن جلسة النطق بالحكم حيث ينوه في التبليغ بان له مهلة 10 أيام لمعارضة الحكم تسري ابتداء من تاريخ التبليغ. أما إذا كان المتخلف مقيما خارج تراب الوطني تمدد هذه المهلة إلى شهرين (المادة 411 من ق إ ج).
وتسري على المعارضة التي يقدمها المدعي المدني أو المسؤول عن الحقوق المدنية المهلة نف سها فيما يتعلق بالحقوق المدنية، غير أنه في حلة عدم تبليغ المتهم شخصيا بالحكم تعين تقديم المعارضة في الميعاد نفسه والذي يسري ابتداء من تاريخ تبليغ الحكم بالموطن أو مقر المجلس الشعبي البلدي أو النيابة.
وعند تبليغ الحكم وعدم العلم بالإدانة أصلا، تكون معرضة ا لمتهم جائزة القبول ابتداء من يوم علم المتهم بالحكم (المادة 412 من ق إ ج).

ثانيا: من له الحق في المعرضة
كل شخص بلغ بالحضور تكليفا صحيحا لكنه تغيب عن اليوم والساعة المحددين لانعقاد الجلسة يصدر في حقه حكما غيابي ا. ويفصل الحكم الغيابي في الدعوى العمومية في مواد الجنح والمخالفات والدعوى المدنية المرفوعة من طرف المدعي المدني أمام القضاء الجنائ ي. وعليه يجوز للمتهم والمدعي المدني والمسؤول عن الحقوق المدنية تقديم المعارضة (المادة 413 / 2 من ق إ ج).
أما النيابة العامة فلا تجوز المعارضة منها لأ?ا حاضرة باستمرار في المحكمة أثناء نظر الدعوى

ثالثا: إجراءات المعارضة
-1 تبليغ المعارضة إلى النيابة العامة والتي يستوجب عليها إشعار المدعي المدني برسالة موصى عليها بعلم الوصو ل. أما إذا اقتصرت المعارضة على الحقوق المدنية التي قضى بها الحكم تعين على المتهم تبليغ المدعي المدني مباشرة.

-2 يكون الطعن في الحكم الغيابي بالمعارضة في الشكل تقرير كتابي أو شفوي يقدمه المتهم أو المدعي المدني أو المسؤول عن الحقوق المدنية لدى كتابة ضبط الجهة القضائية التي أصدرت الحكم في مهلة 10 أيام من التبليغ (المادة 4/412 من ق إ ج).

-3 إذا قدمت المعارضة في المو اعيد القانونية وكانت مقبولة، فإن النظر فيها النظر فيها من اختصاص الجهة القضائية التي أصدرت الحكم الغيابي، حيث تقوم بإجراء التحقيق وتحكم في القضية طبقا لإجراءات المحاكمة المتبعة في هذا الصدد (المادة 414 من ق إ ج).

وتترك مصاريف تبليغ الحكم الغيابي والمعارضة على عاتق الخصم الذي قدم المعارضة (المادة 415 من ق إ ج).

رابعا: آثار المعارضة
يترتب عن معارضة الحكم الغيابي الآثار التالية :
-1 وقف تنفيذ الحكم الغيابي:
إذا قدم المتهم المعارضة في الميعاد القانوني يوقف تنفيذ الحكم الغيابي ويصبح كأن لم يكن بالنسبة لما قضى به في الدعوى العمومية وطلبات المدعي المدني.
كما يجوز أن تنحصر المعارضة في الحكم في الدعوى المدنية التبعية دون الدعوى العمومية(المادة 409 من ق إ ج)
-2 إعادة نظر الدعوى أمام المحكمة نفسها:
إذا حضر المتهم الجلسة تأكدت المحكمة من جواز قبولها المعارضة إذا كان الحك م غيابيا وقدمت في الميعاد القانون في شكل تقرير، ثم تنظر فيها من حيث الموضو ع. وتتقيد المحكمة بما جاء في تقرير المعارضة حيث يجوز إعادة كل الإجراءات مرة أخرى أو جزء منها.
وأثناء المرافعات تسمع طلبات النيابة العامة ودفوع المتهم ومحاميه وأقوال المسؤول عن الحقوق المدنية عند الاقتضاء وللمتهم ومحاميه الكلمة الأخيرة وعلى إثره تصدر المحكمة حكما حضوريا يكون قابلا للاستئناف.
أما في حالة عدم حضور المتهم في التاريخ المحدد لانعقاد جلسة النظر في المعارضة والمبلغ إليه تعتبر كأن لم تكن (المادة 413 /3 من ق إ ج).

الفرع الثاني: الاستئناف
الاستئناف هو طريق عادي للطعن ويكون في الحكام الحضورية الصادرة من محكمة الدرجة الأولى (محكمة الجنح والمخالفات وقسم الأحداث)، وهو يهدف أساسا إلى طرح الدعوى من جديد أمام ا?لس القضائي.
ولقد نظم المشرع أحكام الاستئناف في المواد من 416 إلى 438 من ق إ ج.

أولا: الأحكام التي يجوز استئنافها
نصت المادة 416 من ق إ ج على الأحكام القبلة للاستئناف وهي:
-1 الاحكام الصادرة في مواد الجنح بدون قيد ولا شرط، فهذه الأحكام قابلة للاستئناف مهما كان مقدار العقوبةونوعها (الحبس والغرامة).
أما الحكام التحضيرية أو التمهيدية أو التي تفصل في مسائل عرضة أو دفوع فهي غير قابلة للاستئناف لوحدها.
-2 الأحكام الصادرة في مواد المخالفات إذا كانت عقوبتها: - الحبس الذي يزيد على 05 أيام. - الغرامة التي تزيد عن 100 دج.

ثانيا: من له الحق في الاستئناف
يتعلق حق الاستئناف : - بالمتهم؛
- والمسؤول عن الحقوق المدنية؛
- و وكيل الجمهورية؛
- والنائب العام؛
- والإدارات العامة في الأحوال التي تباشر فيها الدعوى العمومية؛
- والمدعي المدني فيما يتعلق بالحقوق المدنية فقط.
وفي حلة الحكم بالتعويض المدني يجوز للمتهم والمسؤول عن الحقوق المدنية استئناف هذا الحكم (المادة 417 م ن ق إ ج).

ثالثا: ميعاد الاستئناف
يجوز للخصوم المذكورين استئناف الحكام في مهلة 10 أيام تسري ابتداء من تاريخ النطق بالحكم الحضوري.
أما إذا صدر الحكم غيابيا أو كرر المتهم الغياب أو كان حضوريا اعتباريا تسري مهلة الاستئناف ابتداء من تاريخ التبليغ الشخصي أو لموطن المتهم أو لمقر المجلس الشعبي البلدي أو للنيابة العامة.
وفي حلة استئناف أحد الخصوم في الميعاد القانوني يكون للخصوم مهلة 05 أيام إضافية لرفع استئنافهم (المادة 418 من ق إ ج).
أما المهلة الممنوحة للنائب العام فهي شهران تسري ابتداء من تاريخ النطق بالحكم، وه ذه المهلة لا تحول دون تنفيذ الحكم (المادة 419 من ق إ ج).

رابعا: إجراءات الاستئناف
- يرفع الاستئناف إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه بتقرير كتابي أو شوفي بكتابة الضبط ثم يعرض على المجلس القضائي .
- يوقع التقرير من كاتب المحكمة التي أصدرت الحكم ومن ا لمستأنف ومن محاميه وإذا كان المستأنف لا يستطيع التوقيع ذكر الكاتب ذلك.
إذا كان المستأنف محبوسا جاز له تقديم تقرير الاستئناف في الميعاد القانوني إلى كتابة ضبط المؤسسة العقابية، ويتعين على مدير المؤسسة إرسال نسخة من هذا التقرير إلى كتابة ضبط المحكمة التي أصد رت الحكم خلال 24 ساعة وإلا عوقب إداريا (المادة 422 من ق إ ج).
- يجوز للمستأنف أو محاميه إيداع عريضة تتضمن أوجه الاستئناف لدى كتابة ضبط المحكمة في الآجال القانونية.
ترسل العريضة وأوراق الدعوى بمعرفة وكيل الجمهورية في أجل شهر على الأكثر إلى مجلس القضائي (المادة 423 من ق إ ج).
أما إذا كان الاستئناف مرفوعا من النائب العام تعين تبليغه إلى المتهم وعند الاقتضاء إلى المسؤول عن الحقوق المنية خلال مهلة شهرين (المادة 424 من ق إ ج).

خامسا:آثار الاستئناف
يترتب على الاستئناف الآثار التالية:
-1 وقف تنفيذ الحكم المستأنف:
أثناء المواعيد المقررة للاستئناف، يوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه (المادة 425 من ق إ ج). غير أن المشرع أورد استثناءات على هذه القاعدة:
- لمحكمة الجنح والمخالفات سلطة في تحديد مبلغ مؤقت للمدعي المدني يكون قابلا للتنفيذ رغم الاستئناف (المادة 257 / 3 من ق إ ج).
- عند صدور حكم بالبراءة أو بالإعفاء من العقوبة أو الحكم بالحبس مع توقف التنفيذ أو بالغرامة، يجب الإفراج على المتهم المحبوس مؤقتا وذلك رغم الاستئناف ما لم يكن محبوسا لسبب آخر (المادة 365 / 3).
- تقديم الاستئناف من النائب العام خلال شهرين وهذه المهلة لا تحول دون تنفيذ الحكم(المادة 419 من ق إ ج)

-2 طرح دعوى الاستئناف على المجلس القضائي:
إذا طرحت دعوى الاستئناف على المجلس القضائي أصبح مقيدا بالأمور التالية :
أ- التقيد بصفة المستأنف:
يترتب على صفة الخصم المستأنف تحديد الوقائع والطلبات التي يجوز للمجلس أن يتعرض لها وتحديد سلطة المجلس في الفصل فيها (المادة 433 من ق إ ج).
- النيابة العامة:
تستأنف النيابة العامة الحكم الصادر في الدعوى العمومية دون الدعوى المدمية لأنها ليست خصما فيها. في هذه الحالة يقضي المجلس بتأييد الحكم أو إلغائه كليا أو جزئيا لصالح المتهم او لغير صالحه.
- المتهم:
قد يحكم على المتهم في الدعوى العمومية والدعوى المدنية التبعي ة. وقد يحكم عليه في الدعوى المدنية وحدها خاصة إذا برئ في الدعوى العمومية وعليه يجوز للمتهم استئناف الحكم الصادر في الدعويين ولكن ليس للمجلس القضائي في هذه الحالة أن يسئ للمتهم (المادة 43 /2 من ق إ ج).
- المدعي المدني:
للمدعي المدني حق استئناف الحكم الصادر في الحقوق المدنية بحيث لا يجوز له تقديم طلبا جديدا.
ولكن له أن يطلب زيادة التعويضات المدنية بالنسبة للضر الذي لحقه منذ صدور حكم محكمة الدرجة الأولى (المادة 4/433 من ق إ ج)، ولا يجوز أن يعدل المجلس على وجه يسئ للمدعي المدني.
- المسؤول عن الحقوق المدنية:
للمسؤول عن الحقوق المدنية الحق في استئناف الحكم الصادر في التعويضات المدنية 2 من ق إ ج). / فقط وليس للمجلس أن يسئ له (المادة 433

ب- التقيد بالوقائع التي نظرتها محكمة الدرجة الأولى:
لا يجوز لمحكمة الجنح والمخالفات معاقبة المتهم عن واقعة غير واردة في أمر الإحالة أو التكليف بالحضور، ومهما كان الحكم الذي تصدره بالبراءة أو بالإدانة فهو قابل لاستئناف أمام ا?لس القضائي الذي عليه أن يتقيد بالوقائع التي طرحت أمام المحكمة الابتدائية وفصلت فيها.
لا يجوز لل مجلس القضائي نظر ?مة جديدة لم تعرض على المحكمة الابتدائية ولم تفصل فيها ولكن له أن ينظر أدلة جديدة وطرق دفاع جديدة لم تسبق مناقشتها من طرف الخصوم.

ج- التقيد بتقريرالاستئنا ف:
قد يشتمل تقرير الاستئناف على جميع عناصر الحكم عندئذ تطرح كل هذه العناصر على المجلس القضائي للفصل فيه ا. أما إذا تضمن التقرير بعض عناصر الحكم دون البعض الآخر وجب على المجلس النظر في هذه العناصر فقط يطعن المتهم لتخفيف العقوبة أو يطعن المدعي المدني في الحقوق المدنية لطب زيادة في مبلغ التعويضات.

سادسا: الحكم في الاستئناف
تفصل الغرفة الجنائي ة لدى المجلس القضائي في الاستئناف المرفوعة إليها من طرف الخصوم في مواد الجنح والمخالفات مشكلة من 03 مستشارين على الأقل من رجال القضاة.
- ويقوم بوظيفة النيابة العامة النائب العام أو أحد مساعديه، أما وظيفة الكاتب فيقوم بها كاتب الجلسة .وإذا كان المستأنف محبو سا مؤقتا تعين على الغرفة الجزائية عقد الجلسة خلال شهرين تسري من تاريخ الاستئناف (المادة 429 من ق إ ج).

- يتم الفصل في الاستئناف في الجلسة بناء على التقرير الشفوي الذي يقدمه أحد المستشارين كما يستجوب المتهم.
أما سماع شهادة الشهود فلا تكون فلا تكون إلا بناء على أمر صادر من الغرفة الجزائية.

وتسمع أقوال الأطراف حسب الترتيب الآتي :
المستأنف ثم المستأنف عليه. وفي حالة تعددهم يقوم الرئيس بتحديد دور كل واحد منهم للإدلاء بأقواله .
وللمتهم دائما الكلمة الأخيرة (المادة 429 من ق إ ج).
- إذا رأت الغرفة الجزائية أن الاستئناف لم يرفع في الميعاد القانوني أو كان غير صحيح شكلا ، أصدرت قرارا بعدم قبوله أي تأييد الحكم المطعون فيه.
أما إذا كان الاستئناف مقبولا شكلا ولكنه ليس مبنيا على أساس موضوعي قرت الغرفة بعدم قبوله كذلك ويتحمل المستأنف المصاريف القضائية ما لم يكن الاستئناف م رفوعا من النيابة العامة حيث تتحملها الخزينة العامة (المادة 432 من ق إ ج).

- إذا كان الاستئناف مرفوعا من النيابة العامة قررت الغرفة الجنائية تأييد الحكم أو إلغاءه كليا أو جزئيا لصالح المتهم أو لغير صالحه.

- إذا كان الاستئناف مرفوعا من المدعي المدني وحد ه’ لا يجوز للغرفة الجنائية تعديل الحكم على وجه يسئ إليه ويمنع على المدعي المدني تقديم طلبات جديدة لم ترد في الحكم المطعون فيه ولكن يجوز له طلب الزيادة في مبلغ التعويضات المدنية (المادة 433 من ق إ ج).

- إذا كان الاستئناف مرفوعا من المتهم أو المسؤول عن الحقوق الم دنية لا يجوز للغرفة الجنائية أن تسئ إلى مركز المستأنف.

- إذا أسست الغرفة الجنائية تعديل الحكم على عدم وقوع الجريمة أصلا أو على عدم ثبوتها أو عدم نسبتها إلى المتهم، قضت ببراءته بغير عقوبة ولا مصاريف ويجوز للمتهم المقضي ببراءته طلب التعويض المدني إذا كان الم دعي المدني هو الذي حرك الدعوى العمومية، ويرفع هذا الطلب مباشرة أمام الغرفة الجنائية (المادة 434 من ق إ ج).

- إذا كان تعديل الحكم مؤسسا على استفادة المتهم من عذر معف للعقاب قضت الغرفة الجنائية ببراءته وفصلت في التعويضات المدنية عند الاقتضاء (المادة 435 من ق إ ج).

- إذا كان تعديل الحكم راجعا إلى أن الواقعة تكون مخالفة قضت الغرفة الجزائية بالعقوبة وفصلت في الدعوى المدنية في حالة استئناف المدعي المدني (المادة 436 من ق إ ج).
إذا كانت طبيعة الواقعة تستلزم تطبيق عقوبة مقدرة للجنايات قضت الغرفة الجنائية بعد الاختص اص مع إحالة ملف الدعوى على النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، فبعد سماع أقوال النيابة العامة جاز للغرفة أن تصدر في القرار نفسه أمرا بإيداع المتهم في الحبس أو بالقبض عليه، ويتعين على النيابة العامة إحالة الدعوى على غرفة الاتهام (المادة 437 من ق إ ج).

المطلب الثاني: طرق الطعن غير العادية
الفرع الأول: الطعن بالنقض
النقض هو طريق غيرعاد للطعن يكون في الأحكام النهائية أمام المحكمة العليا التي تعتبر أعلى جهة قضائية في هرم القضاء الجنائي.
لا تعد المحكمة العليا درجة تقاضي بحيث لا تنظر في موضوع الدعوى العمومية ، وإنما تراقب مدى صحة تطبيق القانون والإجراءات المتخذة في نظر الدعوى وفي الحكم الصادر فيها.
لقد نظم المشرع أحكام الطعن بالنقض في المواد من 495 إلى 528 من ق إ ج

أولا: محل وأوجه الطعن
-1 محل الطعن بالنقض: يجوز الطعن بالنقض أمام المحكمة العليا في:
أ- قرارات غرفة الاتهام ما عدا القرارات التي تتعلق بالحبس المؤقت والرقابة القضائية فهي نهائية.
ب- أحكام المحاكم وقرارات المجلس القضائي الفاصلة في الدعوى كآخر درجة أو المتعلقة بالاختصاص.
غير أن لا يجوز الطعن بالنقض في:
- الأحكام الصادرة بالبراءة إلا من طرف النيابة العامة.
- قرارات الإحالة الصادرة من غرفة الاتهام في مواد الجنح والمخالفات إلا إذا تعلق القرار باختصاص المادتان 495 و 496 من ق إ ج.

-2 أوجه الطعن: لا يجوز تأسيس الطعن بالنقض إلا عن الأوجه التالية:
- عدم الاختصاص؛ - تجاوز السلطة؛ - مخالفة قواعد جوهرية في الإجراءات؛ - انعدام أو قصور الأسباب؛ - إغفال الفصل في وجه الطلب أو في أحد طلبات النيابة العامة؛ - تناقض القرارات الصادرة من جهات قضائية مختلفة في آخر درجة أو التناقض فيما قضى به الحكم نفه أو القرار؛ - مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه؛ - انعدام الأساس القانوني (المادة 500 من ق إ ج).

ثانيا: الحق في الطعن بالنقض وميعاده
-1 الحق في الطعن: لا يكون الطعن بالنقض مقبولا أمام المحكمة العليا إلا من :
- النيابة العامة؛
- المحكوم عليه أو محاميه أو الوكيل المفوض عنه بالتوقيع؛
- المدعي المدني أو محاميه؛ - المسؤول عن الحقوق المدنية.

يجوز للمدعي المدني أن يطعن بالنقض في قرارات غرفة الاتهام إذا:
- قرت عدم قبول الدعوى المدنية؛ - قررت انه لا محل لادعائه المدني؛
- تضمن القرار دفعا أنهى الدعوى المدنية؛
- أغفلت الفصل في وجه من أوجه الاتهام أو كان القرار أو كان القرار غير مستوفى شروطه الشكلية المقررة قانونا لصحته؛
- جميع الحالات الأخرى إذا طعنت النيابة العامة (المادة 497 من ق إ ج).

-2 ميعاد الطعن:
يجوز للنيابة العامة والخصوم الطعن بالنقض خلال مهلة 08 أيام تسري ابتداء من يوم النطق بالحكم أو صدور القرار بالنسبة للأطراف الذين حضروا جلسة النطق به.
أما بالنسبة للحكام والقرارات ا لغيابية، فلا تسري هذه المهلة إلا بعد انقضاء الميعاد المحدد للمعارضة وهو 10 أيام.
أما إذا كان أحد الخصوم مقيما خارج الوطن تمدد المهلة إلى شهر (المادة 498 من ق إ ج).

ثالثا: إجراءات رفع الطعن بالنقض
- يرفع الطعن بالنقض في شكل تقرير لدى قلم كتاب الجهة القضائية التي أصدرت الحكم أو القرار المطعون فيه.
- يوقع التقرير من الكاتب والطاعن نفسه أو محاميه.
إذا كان المحكوم عليه مقيما بالخارج، جاز له رفع الطعن برسالة أو برقية يصادق عليها محام معتمد لدى المحكمة العليا ويباشر نشاطه بالجزائر.
- يجوز للمتهم المحبوس مؤقتا رف ع الطعن بالنقض بتقرير يسلم إلى كتابة ضبط المؤسسة العقابية أو بمجرد كتاب يرسله إلى قلم كتاب المحكمة العليا بمعرفة مدير السجن للتصديق على تاريخ تسليم الرسالة إليه (المادة 504 من ق إ ج).
- ما عدا النيابة العامة، فلكل طاعن الحق في إيداع مذكرة يعرض فيها أوجه دف اعه ومعها نسخ بعدد الأطراف لدى قلم كتاب المحكمة التي سجل فيها إيداع تقرير الطعن أو قلم كتاب المحكمة العليا في خلال شهر.
لقبول هذه المذكرة يجب أن تكون موقعة من محام معتمد لدى المحكمة العليا (المادة 505 من ق إ ج).
- يخضع الطعن بالنقض لدفع الرسوم القضائية وإ لا كان غير مقبولا ما عدا طعن النيابة العامة، ويدفع الرسم وقت إيداع تقرير الطعن إلا إذا قدمت مساعدة قضائية للطاعن.
- مهما كان الطرف الطاعن، يبلغ الطعن إلى الأطراف الأخرى من قبل كاتب الضبط خلال مهلة 15 يوم (المادة 507 من ق إ ج).
- يقوم كاتب الجهة القضائية ال تي أصدرت الحكم أو القرار المطعون فيه بإرسال الملف إلى النائب العام لدى المجلس القضائي الذي يرسله بدوره إلى النائب العام لدى المحكمة العليا خلال مهلة 20 يوم من تاريخ إيداع تقرير الطعن.
يسلم الكاتب الملف خلال 08 أيام إلى الرئيس الأول للمحكمة العليا الذي يحيل ه بدوره على رئيس الغرفة الجنائية لتعين قاضي مقرر (المادة 513 /2 من ق إ ج).

رابعا: إجراءات التحقيق والحكم في الطعن بالنقض
-1 إجراءات التحقيق:
- بعد تعيينه من طرف الغرفة الجنائية، يقوم القاضي المقرر بتبليغ الخصوم بمذكرة الطاعن لتمكينهم من إيداع مذكرة الرد عليها مرقعة من محام معتمد لدى المحكمة العليا وبعدد الأطراف خلال مهلة شهر تسري ابتداء من تاريخ التبليغ.

- يكلف القاضي المقرة بإجراءات التحقيق في القضايا التي تفصل فيها الغرفة الجنائية، ولهذا الغرض فهو يسهر على حسن إدارة وسرعة تنفيذ أعمال كتابة قلم الضبط، و عليه أن يستبعد من القضية كل مذكرة قدمت بعد انقضاء الميعاد القانوني.

- إذا كانت القضية جاهزة للفصل فيها، أودع القاضي المقرر تقريرا وأصدر قرارا بإطلاع النيابة العامة عليه، ويتعين على النيابة العامة إيداع مذكر?ا الكتابية خلال 30 يوم من تاريخ استلام القرار .

- يقيد القاضي المقرر القضية في جدول الجلسة بمعرفة رئيس الغرفة بعد استطلاع رأي النيابة العامة مع تبليغ جميع أطراف الدعوى بتاريخ الجلسة قبل انعقادها بخمسة 05 أيام على الأقل (المادة 517 من ق إ ج).

- أثناء الجلسة يتلو القاضي المقرر المكلف بالقضية تقريره، ثم يس مح لمحامي أطراف الدعوى تقديم ملاحظات شفوية موجزة لتدعيم مذكراتهم.
قيل إقفال باب المرافعة، تقدم النيابة العامة طلبا?ا وفي الأخير تحال القضية على المداولة وتصدر الغرفة الجنائية قرارها في تاريخ لاحق يحدده الرئيس (المادة 519 من ق إ ج).

-2 الحكم في الطعن:
- يتم النطق بالقرار في جلسة علنية وحضورية ويبلغ إلى أطراف الدعوى وإلى محاميهم من طرف كاتب الجلسة، كما يرسل القرار إلى الجهات القضائية التي أصدرت الحكم أو القرار المطعون فيه بمعرفة النائب العام لدى المحكمة العليا.
إذا قضى القرار برفض الطعن بالنقض يرسل إلى الجهة القضائية الأصلية.
- في حالة قبول الطعن، تقرر الغرفة الجنائية بطلان الحكم أو القرار المطعون فيه كليا أو جزئيا وإحالة الدعوى إلى الجهة القضائية نفسها بتشكيلة أخرى أو جهة قضائية أخرى من نفس الدرجة، وإذا كان وجه النقض هو عدم الاختصاص يتعين إحالة القضية إلى الجهة القضائية المختصة (المادة 523 من ق إ ج).

- يتحمل الخصم الذي خسر طعنه المصاريف القضائية باستثناء النيابة العامة حيث تتحمل الخزينة العامة هذه المصاريف (المادة 524 من ق إ ج).

- إذا أصدرت الغرفة الجنائية قرارا برفض الطعن وكان هذا الطعن تعسفيا، جاز لها أن تح كم على الطاعن بغرامة لا تتجاوز 500 دج لصالح الخزينة وبالتعويضات المدنية لفائدة المطعون ضده (المادة 525 من ق إ ج).

- في حالة صدور قرار بالنقض مع الإحالة، يرسل ملف الدعوى ونسخة من القرار إلى الجهة القضائية المعنية بمعرفة النيابة العامة لدى المحكمة العليا.
والمهلة المحددة لصدور القرار هي 03 أشهر على أكثر من تاريخ مباشرة الطعن (المادة 528 /2 من ق إ ج).

خامسا: آثار الطعن بالنقض يترتب على الطعن بالنقض آثار نصت عليها صراحة المادة 499 من ق إ ج وهي:
-1 يوقف تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى العمومية خلال مهلة الطعن بالنقض 08 أيام، وإذا رفع الطعن يبقى تنفيذ الحكم موقوفا إلى أن تصدر الغرفة الجنائية لدى المحكمة العليا قرارها، ويجب ألا تتعدى المهلة 03 أشهر.

-2 ينفذ الحكم فيما قضى به من تعويضا لصالح المدعى المدني خاصة إذا كانت أوجه الطعن منصبة على الدعوى العمومية دون الدعوى المدنية التبعية.
-3 يفرج على المتهم الذي صدر في حقه حكم بالبراءة أو بالإعفاء من العقاب أو بإدانته بعقوبة الحبس مع وقف التنفيذ أو بالغرامة على الرغم من جواز الطعن بالنقض في هذا الحكم.

الفرع الثاني: التماس إعادة النظر
التماس إعادة النظر هو طريق غير عادي للطعن ي كون في القرارات والحكام الحائزة لقوة الشيء المقضي فيه التي قضت بإدانة المتهم في جناية أو جنحة يستهدف أساسا إلى رفع الظلم الذي وقع على متهم اتضحت براءته لظروف لم تكن معروفة وقت النظر في الدعوى والنطق بالحكم.
ويعتبر التماس إعادة النظر وسيلة لتصحيح الخطأ في ا لوقائع وليس الخطأ في تطبيق القانون كما هو الشأن في الطعن بالنقض.
ولقد نظم المشرع أحكام التماس إعادة النظر في المواد 531 و 531 مكرر و 531 مكر ر 1 من ق إ ج التي جاء به القانون رقم 01 / 08 المؤرخ في 26 جوان 2001 .

أولا: محل طلب التماس إعادة النظر:
لا يجوز طلب التماس إعادة النظر إلا في :
-1 القرارات الصادرة عن المجالس القضائية الحائزة لقوة الشيء المقضي في والتي قضت بإدانة المتهم في جناية أو جنحة.
-2 الحكام الصادرة عن المحاكم الحائزة لقوة الشيء المقضي فيه والتي قضت بإدانة المتهم في جناية أو جنحة (المادة 1/531 من ق إ ج).

ثانيا: حالات طلب التماس إعادة النظر :
لا يجوز طلب التماس إعادة النظر إلا في الحالات التالية:
-1 تقديم مستندات بعد الحكم بالإدانة في جناية قتل يترتب عليها قيام أدلة كافية على المجني عليه المزعوم قتله هو على قيد الحياة؛
-2 إذا أدين شاهد بشهادة زور ضد المحكوم عليه سبق أن أثبت هذا الشاهد بشهادته إدانة هذا الأخير؛
-3 إدانة متهم آخر بسبب ارتكاب نفس الجناية أو الجنحة بحيث لا يمكن التوفيق بين الحكمين؛
-4 كشف واقعة جديدة أو تقديم مستندات لم تعرض على القاضي الذي أدان المتهم وقت المحاكمة مع أنها الدليل على البراءة (المادة 531 / 2 من ق إ ج).

ثالثا: الحق في طلب التماس إعادة النظر :
بالنسبة للحالات الثلاث الأولى، لا يجوز رفع طلب التماس إعادة النظر إلى المحكمة العليا إلا من وزير العدل، أو من المحكوم عليه، أو من نائبه القانوني في حلة عدم توافر الأهلية، أو من زوجه أو فروعه أو أصوله في حالة وفاته أو غيابه.
بالنسبة للحالة الرابعة، لا يقبل الطلب إلا من النائب العام لدى المحكمة العليا بناء على طلب وزير العدل (المادة 3/531 من ق إ ج).

رابعا: إجراءات رفع الطلب والفصل فيه :
لم يحدد المشرع مهلة لرفع طلب التماس إعادة النظر أمام المحكمة ا لعليا، فهو جائز في كل وقت حتى بعد وفاة المحكوم عليه، لأن رفع الطلب يتوقف على ظهور الأدلة الجديدة، وإذا كان الطاعن هو المحكوم عليه أو نائبه أو زوجه أو فروعه أو أصوله، يرفع الطلب في شكل عريضة إلى المحكمة العليا، حيث تودع لدى قلم كتابة المحكمة.
أما إذا كان ال طاعن هو وزير العدل أو النائب العام متصرفا بناء على طلب الوزير، يكون الطلب في هذه الحالة مرفقا بالتحقيقات التي تكون قد أجريت والوثائق المؤيدة له.
بعد رفع طلب التماس إعادة النظر، تفصل المحكمة العليا في موضوع الدعوى حيث يقوم القاضي المقرر بجميع إجراءات التحقيق لإظهار الحقيق، حيث تسمع أقوال النيابة العامة والخصوم.
ففي حالة قبول الطلب، تصدر المحكمة العليا قرارها ببطلان حكم الإدانة الذي ثبت عد صحته وإعلان براءة المحكوم عليه.

خامسا: تعويض من ثبتت براءته
-1 يمنح للمحكوم عليه والذي ثبتت براءته أو لذويه في حالة وفاته أو غيابه تعويضا عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت من جراء حكم الإدانة.
يمنح التعويض بقرار من لجنة تنشأ على مستوى المحكمة العليا تسمى "لجنة التعويض" والتي تتشكل من :
- الرئيس الأول للمحكمة العليا أو ممثله، رئيسا؛
- قاضي 02 حكم لدى نفس المحكمة بدرجة رئيس غ رفة أو رئيس قسم أو مستشار (المادة 531 مكرر من ق إ ج).

-2 تتحمل الدولة هذا التعويض وكذا مصاريف الدعوى ونشر القرار وإعلانه ويحق للدولة الرجوع بعد ذلك على المدعي المدني أو المبلغ أو الشاهد الزور الذي تسبب في الإدانة.
وبناء على الطلب المحكوم عليه البريء أو ذويه يتم نشر قرار إعادة النظر في دائرة اختصاص المحكمة العليا، وفي دائرة المكان الذي ارتكبت فيه الجناية أو الجنحة، وفي دائرة محل إقامة الطالب وآخر محل إقامة المحكوم عليه في حالة وفاته.
كما ينشر القرار في ثلاث جرائد يومية بتم اختيارها من طرف المحكمة العليا (المادة 531 مكرر 1 من ق إ ج).



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
دعوى الطعن أو الإلغاء لشهادة الحيازة axel
0 119 axel
تنفيذ القرارات التحكيمية الدولية و طرق الطعن فيها نوفل
0 101 نوفل
الطعن في الأوامر الإستعجالية وفق القانون الجزائري إبراهيم
0 512 إبراهيم
الطعن بالنقض أمام المحكمة العليا سنهوري
1 1330 سنهوري
إجراءات الطعن بالاستئناف في أوامر قاضي التحقيق hind
2 2102 رشيد

الكلمات الدلالية
المحاكمة ، الطعن ، في ، الإجراءات ، الجزائية ،


 







الساعة الآن 04:33 صباحا