أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





تشكيل محكمة الجنايات

السلام عليـــكم تشكيل محكمة الجنايات في إطار تشكيل هيئة محكمة الجنايات التي ستتولى الفصل في القضايا الجزائية المرفوعة ..



01-01-2015 12:18 صباحا
آفاق المستقبل
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 16-11-2014
رقم العضوية : 1154
المشاركات : 273
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 180
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : متربص
 offline 

السلام عليـــكم

تشكيل محكمة الجنايات

في إطار تشكيل هيئة محكمة الجنايات التي ستتولى الفصل في القضايا الجزائية المرفوعة إليها بموجب قرار نهائي صادر من غرفة الاتهام يجب مراعاة توفر عدة عناصر أساسية هي: عنصر رئيس المحكمة و عنصر قضاة الحكم المعنيين والمحلفين و عنصر وجود ممثل النيابة العامة بالجلسة، و عنصر كتابة الضبط لذلك فإننا سنحاول أن نتحدث باختصار عن كل واحدة من هذه العناصر وفقا للترتيب التالي:

1- رئيس محكمة الجنايات:
يعتبر رئيس محكمة الجنايات الشخصية الأساسية و هو يشكل العضو الفعال و المؤثر في مجريات المحاكمة، نظرا لأنه هو المكلف وحده بإعداد و تلاوة الأسئلة و بالسهر على أمن الجلسة، و على إدارتها و تسييرها و نظرا لأنه هو الذي يقوم باستجواب المتهم و ينظم سماع الشهود و يمنح الكلمة لمن يستحقها وفقا للترتيب القانوني.
و نظرا لأهمية رئيس محكمة الجنايات فإن تعيينه لهذه المهمة يكون بموجب أمر تنظيمي يصدره رئيس المجلس القضائي لرئاسة جلسات الدورة كلها أو بعضها، و يشترط فيه أن يكون برتبة رئيس غرفة على الأقل و يكون هذا التعيين عادة ضمن الأمر الذي يتضمن






تاريخافتتاح الدورة إما رئيس المجلس نفسه فإنه يجز له أن يترأس محكمة الجنايات لجلسة أو أكثر دون وجوب إصدار أمر بتعيين نفسه و خاصة إذا أراد أن يترأس جلسة محددة لقضية معينة بسبب أهميتها أو بسبب ظروفها الخاصة.

و من سلطات رئيس محكمة الجنايات خلال الفترة ما بين صدور قرار الإحالة عن غرفة الاتهام و بين انعقاد جلسة المحاكمة، فإن قانون الإجراءات الجزائية قد منح رئيس محكمة الجنايات بموجب المادة 276 قانون الإجراءات الجزائية صلاحية اتخاذ إجراءات التحقيق حيث نصت هذه المادة على أنه يجوز لرئيس محكمة الجنايات إذا رأى من خلال الإطلاع على ملف الدعوى أن التحقيق غير واف، أو اكتشف عناصر جديدة بعد صدور قرار الإحالة أن يأمر باتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق. و عندما تنعقد جلسة المحاكمة فإن هذه السلطة تنتقل إلى هيئة المحكمة.
و من صلاحيات رئيس محكمة الجنايات حسب المادة 233 من قانون الإجراءات الجزائية أن له وحده سلطة و حق توجيه الأسئلة الموجهة من أطراف الدعوى و محاميهم إلى المتهمين و الشهود و الخبراء، كما يحق لرئيس المحكمة أن يمنع الدفاع و الأطراف المدنية من توجيه الأسئلة مباشرة إلى شاهد أو خبير أو مدعى مدني دون استئذانه، غير أنه لا يجوز لرئيس المحكمة أن يظهر أو يعلن عن رأيه الشخصي حول قيمة شهادة شاهد أو تصريح خبير.

2- القضاة المعنيون و المحلفون :
لقد نصت المادة 258 من قانون الإجراءات الجزائية قبل تعديلها أن محكمة الجنايات تتشكل من هيئة قضائية قوامها سبعة أعضاء، و يمثل النيابة أمامها النائب العام لدى المجلس القضائي أو أحد معاونيه الذي يندب لذلك، و يعاون المحكمة كاتب جلسة.

أما الهيئة القضائية لهذه المحكمة التي تتكون من سبعة أعضاء منهم ثلاثة من رجال القضاء و أربعة من المحلفين، و الأعضاء الفضائيون الثلاثة أحدهم رئيسا يختار من بين رجال القضاء بالمجلس و الاثنان الآخران يختاران من قضاة المجلس القضائي أو قضاة المحاكم فيه بصفتهما قاضيين مساعدين للرئيس، و يعين القضاة الثلاثة بقرار من رئيس المجلس القضائي، أما الأربعة المحلفون فيختارون بطريقة القرعة (259 قانون الإجراءات الجزائية) من بين المحلفين المقيدين بجدول المحلفين للدورة و البالغ عددهم 18 محلفا.
و لكن بعد تعديل المادة 258 من قانون الإجراءات الجزائية سنة 1995. بموجب الأمر رقم 95-10 أصبحت هيئة الحكم تتشكل من ثلاثة قضاة محترفين برئاسة قاضي يكون برتبة رئيس غرفة على الأقل و عضوية قاضيين اثنين برتبة مستشار بالمجلس القاضي على الأقل و من محلفين اثنين يتم اختيارهم من عامة الناس عن طريق القرعة.
و يعين القضاة بأمر من رئيس المجلس الذي يجب عليه أن يعين أيضا و بنفس الأمر أو بأمر منفصل قاضيا احتياطيا أو أكثر لحضور جلسة المرافعات و استكمال تشكيلة هيئة المحكمة في حالة وجود مانع واحد أو أكثر من أعضائها الأصليين.

3 - عنصر النيابة العامة :
جاء في المادة 256 من قانون الإجراءات الجزائية ما ينص على أن يقوم النائب العام لدى المجلس القضائي أو مساعده بمهام النيابة العامة، و هذا يعني أن تمثل النيابة العامة أمام محكمة الجنايات أمر أساسي و جوهري و من النظام العام لا غنى عنه مطلقا. و يمكن أن يقوم بهذه المهمة إما النائب العام نفسه شخصيا أو ينتدب لذلك أحد نوابه أو مساعديه من قضاة النيابة سواء أكانوا قضاة على مستوى المجلس أو على مستوى المحاكم و ذلك لحضور جلسات الدورة كلها أو لتأمين حضور جلسة واحدة أو أكثر من جلسات المحكمة خلال نفس الدورة، و بقصد المرافعة باسم النيابة العامة في قضية معينة أو عدة قضايا. و لهذا
يتحتم على ممثل النيابة أن يتحمل مسوْولية كاملة سواء فيما يتعلق بعبء الإثبات الذي يقع على كاهله أو بحماية حق المجتمع الذي يمثله و إذا لم يكن مطلعا على الملف و عالما بالقانون فإنه سيجد نفسه أمام قضاة الحكم و أمام الدفاع في موقف الخصم الضعيف الذي لا يستطيع دحض قرنية البراءة التي يتمتع بها المتهم بموجب العقل و بموجب الدستور في المادة 45 منه .
غير أن ما نلاحظه اليوم في المجال الواقعي و العملي هو أن ملف الدعوى لا يسلم إلى ممثل النيابة إلا قبل أيام معدودات من يوم الجلسة. و أن ممثل النيابة العامة لا يتمكن أحانا من الإطلاع على الملف و الإحاطة بمضمونه كما يجب و سيجد نفسه مضطرا إلى أن يقوم بمرافعة مرتجلة و شمولية و نادرا ما يتناول فيها وقائع الجناية و ملابستها .

4 - عنصر كتابة الضبط :
لقد أشارت المادة 257 من الإجراءات الجزائية إلى أن يعاون المحكمة بالجلسة كاتب ضبط و هذا يعني أن وجود كاتب الضبط ضمن هيئة محكمة الجنايات يكون عنصرا أساسيا و جوهريا لتشكيل المحكمة من جهة ’ و لمساعدة القضاة في تنظيم سير الإجراءات’ و ضبط الجلسات ’ و تنظيم أوراق ملف الدعوى من جهة أخرى بالإضافة إلى تتدوين ما يجري في الجلسة من إجراءات و ما يقدم إلى المحكمة من دفوع و طلبات و لذلك يتعين أن يتذكر اسمه إلى جانب أسماء قضاة الحكم و النيابة في مقدمة كل من الحكم الفاصل في الدعوى العامة و الحكم الفاصل في الدعوى المدنية و إلا كان الحكم معيبا و ناقصا و لكن إذا كان توقيع كاتب الضبط على حكم محكمة الجنايات إلى جانب توقيع رئيس المحكمة أمرا واجبا فان توقيعه على ورقة الأسئلة غير مطلوب.

لكن إذا كان وجود كاتب الضبط ضروريا في تشكيل هيئة المحكمة و أن عمله بها عمل أساسي و لاسيما فيما يتعلق بإثبات سير الجلسة و تدوين إجراءات المحاكمة بالإضافة إلى تلاوة قرار الإحالة و تحضير محضر المرافعات فإننا كثيرا ما نلاحظ أن هذا الكاتب كاتب مستجد لا يعرف جيدا مهامه و صلاحياته كموثق لما يجري بالجلسة و كشاهد على صحة أو عدم صحة و تمام أو نقص الإجراءات و نلاحظ أحيانا أنه يكون منشغلا بأمور أخرى لا علاقة لها بسير الجلسة و المرافعات و لا يدون أي شيء ذي قيمة قانونية مما يمكن أن يرجع إليه عند الحاجة إلا إذا تلقى إشارة الأمر أو إشارة الرضاء من رئيس الجلسة و خاصة فيما يتعلق بالدفوع و المذكرات الختامية و بطلبات الإشهاد التي يقدمها المحامون عادة مما يتطلب تكوين كتاب الضبط لمحاكم الجنايات تكوينا خاصا لضمان حسن سير المرافعات و لضمان حسن تدوين الإجراءات و الدفوع و الطلبات أثناء سير الجلسات.
 




الكلمات الدلالية
تشكيل ، محكمة ، الجنايات ،


 







الساعة الآن 09:18 مساء