أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





تقادم الدعاوي الناشئة عن أعمال الشركات

إن انقضاء الشركة وزوال شخصيتها المعنوية لا يحول دون بقاء الشركاء مسؤولين قبل دائني الشركة بل تظل مسؤوليتهم عن ديون الشر ..



06-12-2015 01:54 مساء
درع العدل الجزائري
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 16-11-2014
رقم العضوية : 1156
المشاركات : 155
الجنس : ذكر
الدعوات : 1
قوة السمعة : 220
المستوي : ماجستير
الوظــيفة : كاتب
 offline 

6
إن انقضاء الشركة وزوال شخصيتها المعنوية لا يحول دون بقاء الشركاء مسؤولين قبل دائني الشركة بل تظل مسؤوليتهم عن ديون الشركة قائمة الى ان توف تلك الديون او يبرؤون منها او يطالها التقادم الا ان هذا التقادم من النوع المسقط تطبق عليه الاحكام العامة ولا ينقضي الا بمرور 15 سنة اذ تنص المادة 308 من القانون المدني  على انه( يتقادم الالتزام بانقضاء 15 سنة فيها ماعادا الحالات التي ورد فيها نص خاص في القانون وفيما عادا بعض الاستثناءات الاخرى).
وبما ان هذا التقادم الطويل يثقل كاهل الشريك لامد طويل ويؤثر سلبا على المعاملات التجارية التي تعتمد السرعة والائتمان كما ان الدائن المهمل ليس جديرا بان يلقي الاهتمام الكبير من المشرع , ما جعل المشرع التجاري يخفف من وطأة هذا التقادم الطويل الذي لا يفيد الحياة التجارية بقدر ما يسئ اليها وذلك عن طريق اصدار نص خاص بالتقادم في مسائل دعاوي الشركات.

 
التقادم الخمسي:
وهو تقادم قصير المدى يسمى بالتقادم المانع ويتحدد بخمس سنوات , ذلك ما نصت عليه المادة 777 من القانون التجاري بقولها ( تتقادم كل الدعاوي ضد الشركاء غير المصفين او ورثتهم او ذوي حقوقهم بمرور خمس سنوات اعتبارا من نشر انحلال الشركة بالسجل التجاري..).
وتكون كل الشركات بانواعها مخاطبة بهذا النص وعلى جماعة الدائنين احترام هذه الاحكام.
اما عن شركات المحاصة فلا يمكن ان تطبق عليها احكام التقادم الخمسي لانها لا تتمتع بالشخصية المعنوية ولان اركانها مهدرة والشركاء فيها متسترون وراء مديرها الذي يتعامل باسمه الخاص وعلى ذلك فهو لوحده مسؤول قبل الغيرويبقى معنيا باحكام المادة 308 من القانون المدني في مسالة تقادم الدعوى ضده.
وعليه فان التقادم الخمسي مقرر لمصلحة الشركاء او ورثتهم بان لا يلاحقوا ولا يسالون عن ديون الشركة بفوات خمس سنوات من تاريخ تسجيل انحلال الشركة بالسجل التجاري الذي يسبق عمليتي التصفية وقسمة اموال الشركة وتوزيعها.
والملاحظة ان هذا النص جاء عاما مما اثار الكثير من الجدل في جوانب كثيرة منه

1.فبعض الفقه يرى ان هذا التقادم لا يقرر الا لفائدة الشركاء في شركة الاشخاص (التضامن والتوصية) لانهم مسؤولون في اموالهم الخاصة عن ديون الشركة , ولا يعقل بقاؤهم مكبلين بالتقادم الطويل , اما الشركاء الذين تحدد مسؤوليتهم في الشركة بقدر ما اسهموا به في راس مالها فيجب الا يغرهم نفس الامتياز الا اذا كانوا قد وفوا حصصهم كاملة في الشركة اما اذا تقاعسوا عن الوفاء بحصصهم كاملة او وفوا بجزء منها فيبقوا طيلة 15 سنة قبل سقوط المتابعة.

2.ويرى فقه آخر ان النص مادام عاما فانه يطبق بحذافره ويستفيد منه كل الشركاء مهما كانت الطبيعة القانونية للشركة التجارية او التجارية بحسب شكلها ويقصد بها الشركة المدنية , فيرى هؤلاء انها لا تستفيد من هذا التفادم المانع لعلة ان هذا النص ورد في التقنين التجاري , وبذلك يكون موضوع التقادم الى احكام القانون المدني أي تقادم طويل.

الدعاوي الخاضعة للتقادم الخمسي:
بمفهوم المادة 777 من القانون التجاري(2) يخلص الى مايلي:
أ‌– الدعاوي المباشرة التي يرفعها دائني الشركة على الشركة بصفتهم الشخصية اورثتهم للمطالبة بدين لدى الشركة.
ب‌- الدعاوي المباشرة التي يرفعها دائني الشركة على الشركاء للمطالبة برد ما حصل عليه الشركاء من ارباح صورية او لرد ما حصلوا عليه من قسمة صافي موجودات الشركة.
ج- الدعاوي التي يرفعها الغير من دائني الشركة على الشركاء لمطالبتهم بالوفاء بحصصهم كاملة للشركة او ما تبقى منها لديهم ولم يقدم

لا يسري التقادم الخمسي بالمفهوم العكسي للمادة 777 من القانون التجاري على :
1-الدعاوي التي يرفعها المصفي على الشركاء لمطالبتهم بتقديم حصصهم كاملة اوالتي يرفعها على مديني الشركة لاستيفاء حقوق هذه الاخيرة منهم.
2-الدعاوي التي يرفعها الشركاء على المصفي وكيلا عن الشركة للمطالبة بالتصفية او التي يرفعها دائنوا الشركة للمطالبة بالسداد.
3-الدعاوي التي يرفعها الشركاء ضد بعضهم البعض بشان اعمال الشركة.
4-الدعاوي الغير مباشرة التي يرفعها الدائن باسم الشركة لمطالبة الشركاء بالوفاء بحصصهم كاملة للشركة او ما تبقى منها ولم يقدم.
5-دعاوي الشركاء على المصفي الشريك او غير الشريك لتقديم الحسابات او لتسليم السندات التي تثبت حصتهم او من اجل التعويض عن ضرر لحق بالشركاء ناجم عن المسؤولية التقصيرية للمصفي بمناسبة عمله في التصفية.
6-دعوى المصفي على الشركاء من اجل دفع استحقاقات انفقها في اعمال التصفية او المطالبة باتعابه.
7-دعاوي الشركاء على المديرين او اعضاء مجلس الادارة او مجلس الرقابة للمطالبة بالتعويض عما لحقهم من اضرار بسبب اهمال هؤلاء او تقصيرهم في ادارة الشركة كل هذه الدعاوي السالفة الذكر يطبق عليها التقادم الطويل اعمالا للقواعد العامة.

حكم الشريك المصفي:
يلاحظ على نص ذات المادة 777 تجاري ان الدعاوي التي ترفع على المصفي بصفته شريكا لا مصفيا تخضع لاحكام التقادم الخمسي شانه في ذلك شان كل الشركاء.
اما غيرها من الدعاوي التي ترفع عليه بصفته مصفيا فانها تتقادم بمضي 15 سنة ومن ثمة فانه لا يستفيد من التقادم المانع.

فاذا كان المصفي من احد الشركاء لانه يعين باتفاق , يكون شان هذا الشريك الذي اوكلت اليه التصفية أسوء من باقي الشركاء وهذا لا يتماشى مع روح العدالة وهو ما لا يستقيم كذلك من وجهين:

الوجه الاول: ان المادة 777 من القانون التجاري (3)اقرت لفائدة الشركاء وليس لفائدة الدائنين.
الوجه الثاني: اذا سلمنا بصريح منطوق المادة معنى هذا ان مطالبة الشريك المصفي بديون الشركة بعد مدة 15 سنة يقود الى ان هذا الشريك المصفي قد يؤدي هذه المستحقات الى الغير ويبقى له الحق في الرجوع على بقية الشركاء بما دفعه ومن ثمة يظل الشركاء مسؤولين عن ديون الشركة بطريقة غير مباشرة ولو بعد 15 سنة وبهذا الطرح اين تكمن اذن الحكمة من تقريرالتقادم الخمسي؟ واين هو الامتياز الذي اقره المشرع للشركاء في الدعاوي الخاصة بالشركاء.
ومن ثمة كان المركز القانوني للشريك المصفي نفس مركز الشريك العادي

شروط سريان التقادم الخمسي :
أ‌.بدء سريانه:
إن التقادم الذي تنص عليه المادة 777 من القانون التجاري لا يكون ساريا مفعوله الا بتوافر جملة من الشروط:
الشرط الاول: ان تكون الشركة في حكم البطلان او تكون قد انحلت.
ان الحكم ببطلان الشركة يعتبر حلا لها قبل انقضاء مدتها وعليه فان الحكم بافلاسها لا يعني بالضرورة انها انحلت بل تجوز المصالحة مع مجموعة الدائنين وبذلك تستمر في النشاط وعليه يجب لاعمال التقادم الخمسي ان تكون الشركة انقضت انقضاءا فعليا ولا رجوع لها الى الحياة التجارية.
الشرط الثاني: الشهر والاعلان:
يجب ان يكون هذا الانقضاء محل شهر بالكيفيات والاجراءات التي يمليها القانون كما سبق بيانها في المطالب السابقة
- اما اذا لم يتطلب المشرع في انقضاء الشركة شهرا له.فيحسب التقادم من تاريخ الانقضاء ولا يلتفت الى شهر ذلك الانقضاء او لانه غير موجود او غير مطلوب ، وتكون في هذه الحالة متى انتهت المدة المضروبة للشركة او انتهاء الغرض الذي انشئت من اجله والمنوه عنهما(المدة/ الغرض) في عقدها التاسيسي الذي اشهر سلفا بطبيعة الحال.
اما اذا كان الحق المطالب به قد نشا في خلال فترة التصفية او اثناء القسمة أي بعد انقضاء الشركة فيعتد في حسابات التقادم الخمسي بتاريخ نشوء ذلط الحق او الدين اذ لا يعقل ان يحسب التقادم من تاريخ الانقضاء او شهره لان الحق او الدين لم ينشئ بعد.
ان الدعوى التي ترفع في حق الشريك الذي خرج من الشركة قبل انقضاءها بمناسبة اعمال الشركة بحسب تقادمها من تاريخ شهر الحكم الذي سمح بخروجه.
ان الدعاوي الناجمة عن عملية التصفية او القسمة يسري في حقها التقادم الا من تاريخ انتهاء التصفية او انتهاء القسمة لان نهاية كلايهما مشهرتان .

ب. وقف التقادم وانقطاعه:
هذا ويخضع التقادم الخمسي للاحكام العامة للوقف او الانقطاع التي تسري على التقادم المسقط طبقا للاحكام المواد 317و 318 من القانون المدني(1) فينقطع بالمطالبةالقضائية ولو رفعت الدعوى امام محكمة غير مختصة وبالتنبيه بالحجز ويطلب الدائن لقبول حقه في تفليسه المدين او في توزيع الارباح وباي عمل يقوم به الدائن اثناء مرافعته لاثبات حقه.
كما وينقطع التقادم باقرار الشريك بواقعة دين بحق الدائن صراحة او ضمنا.
اما في حساب التقادم الجديد تنص المادة 319 من القانون المدني (اذا انقطع التقادم بدأ تقادم جديد يسري من وقت انتهاء الاثر المترتب على سبب الانقطاع وتكون مدة التقادم الاول)أي ان التقادم الجديد يكون خمسيا كذلك , وتجدر الاشارة الى ان التقادم الخمسي يكون حجة على الغير من دائني الشركة ولو كان عديم الاهلية او غائبا او محكوم عليه بعقوبة جنائية اذا لم يكن له نائبا قانوني هذا ما نصت عليه المادة 316 من القانون المدني(2)في فقرته الثانية.

 
fin3
 


تم تحرير الموضوع بواسطة :درع العدل الجزائري
بتاريخ:06-12-2015 01:56 مساء

توقيع :درع العدل الجزائري
lZlL01X





الكلمات الدلالية
تقادم ، الدعاوي ، الناشئة ، أعمال ، الشركات ،


 







الساعة الآن 03:01 صباحا