أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





التمييز بين القانون العام و الخاص

القانون العام و الخاص مقدمة : من المعروف أن القانون وهو علم من العلوم الاجتماعية التي تبحث في الإنسان بصفته عضوًا يعيش ..



15-12-2015 11:06 مساء
stardz
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 13-08-2015
رقم العضوية : 1926
المشاركات : 261
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 3-4-1988
الدعوات : 4
قوة السمعة : 140
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : طالب
 offline 



القانون العام و الخاص

مقدمة :
من المعروف أن القانون  وهو علم من العلوم الاجتماعية التي تبحث في الإنسان بصفته عضوًا يعيش وسط جماعة بشرية ينقسم إلى قسمين :
القانون العام وهو مجموع القواعد التي تنظم علاقة الفرد بالدولة أو علاقة الدولة بغيرها من سائر الدول،
والقانون الخاص ويتضمن مجموع القواعد التي تحكم علاقات الأفراد فيما بينهم.
ويرجع هذا التقسيم إلى عهد القانون الروماني فلقد أورده إيلبيان في موسوعته، كما أن بعض الشراح تدجروا على إيجاد فروع لكل قسم من هذين القسمين القصد منه تسهيل تنظيم الدراسة دون أن يهدف إلى وجود أساس علمي لذلك
.

معيار التقسيم :

القانون العام هو قانون السلطة الآمرة هو قانون الهيئات، هو قانون لا يرعى إلى المصالح العامة مصالح عموم الأفراد.

أما القانون الخاص فهو قانون الأفراد هو قانون استقلال الإرادة وسيادتها هو قانون حرية الأفراد في تنظيم علاقاتهم فيما بينهم.

ولا شك أن اختلاف هذين القانونين ناشئ من التعارض بين الحياة العامة والحياة الخاصة، فالحياة العامة قائمة على فكرة انعدام المساواة بين الفرد والدولة، أم الحياة الخاصة تستند إلى اعتبار المساواة التامة بين الأفراد في أوجه نشاطهم، هذا التعارض اقتضى وجود هذين القسمين منذ أمد بعيد لكل قواعده الخاصة وروحه التي تميزه عن الآخر، الأمر الذي أدى إلى انقسام الفقهاء إلى قسمين تبعًا لذلك فيقال بوجود فقهاء للقانون العام وبوجود فقهاء للقانون الخاص.


منهج البحث :
إلا أن الباحث في العلوم القانونية بصفة مجردة، والمفكر في الدراسات الفقهية بطريقة فلسفية يشعر أن هذا التقسيم تحكمي، ويجد أنه تقسيم نسبي انعدمت فيه صفة الإطلاق فاعترته عوامل التغيير إذ استبان وجود علاقات متبادلة بين هذين القسمين وتأثيرًا تبادليًا بينهما فكل قسم يؤثر في أحكام القسم الآخر، الأمر الذي دعا إلى بيان أثر القانون العام في القانون الخاص وأثر القانون الخاص في القانون العام.


نظرية العميد ديجي :
العميد ديجي يؤكد ضرورة دراسة القانون بقسيمة العام والخاص بروح واحدة وفكرة مجردة ونظرة شاملة هي العدالة في حد ذاتها هي غاية كل قانون وهدف كل تشريع يستوي في ذلك علاقات الأفراد فيما بينهم أو علاقاتهم مع الدولة.
ومن ثم فلا حاجة إلى هذا التقسيم فليس هناك سوى قانون واحد ذي خصائص وميزات واحدة.
إلا أنه رغم ذلك فيرى العميد ديجي أنه يتعين الاحتفاظ بهذا التقسيم لاختلاف القسمين في فكرة واحدة هي احتكار الدولة لسلطة الإكراه والتنفيذ الجبري، هذه السلطة التي لا يمكن للدولة أن تباشرها ضد نفسها إذ أن في علاقات القانون العام لا يتصور ممارسة الدولة لسلطة التنفيذ الجبري ضد نفسها في حالة مخالفتها للقواعد القانونية، ومن هنا جاء هذا التقسيم بين القانون العام والقانون الخاص.


رأي العلامة الألماني كلسن:
كل ذلك جعل العلامة كلسن ينتقد هذا التقسيم بين القانون العام والقانون الخاص منتهيًا إلى ضرورة استبعاده من نطاق الدراسات القانونية ومن ثم فلا يعتبر إلا شيء واحد هو فكرة القانون وحدها.

أثر القانون العام في القانون الخاص :
يظهر ذلك بجلاء من دراسة مبدأ سلطان الإرادة، هذا المبدأ المزعوم الذي يقضي بأن للأفراد الحق في تنظيم علاقاتهم القانونية فيما بينهم طبقًا لما تنعقد عليه إرادتهم دون تدخل من المشرع في هذا السبيل، ولكن هذا المبدأ قد أصابه تغيير وتقييد شديدان في غضون القرن العشرين كأثر من آثار تدخل الدولة في العلاقات الفردية تدخلاً بصفتها سلطة عامة مرجعه القانون العام من شأنه إهدار الحرية التعاقدية التي هي مظهر من مظاهر الحرية الفردية.

ولقد أفضى هذا التدخل إلى فقدان القانون الخاص لخصائصه الأساسية بسبب اكتساح القانون العام له ووضعه إياه تحت وصايته.

فلقد توسعت الدولة في فكرة النظام العام ونطاقها وفي مدى احترام القوة الملزمة للعقد وذلك بسبب التوسع في حرية القاضي في تفسير العقود وإرادات الأفراد توسعًا أقره المشرع في جملة مواضع، كما تدخلت الدولة في إيقاف بعض العقود أو امتداد أجلها أو حلها أو تغيير أحكامها التي تواضع الطرفان عليها فلم يعد هناك قوة ملزمة للعقود بالمعنى المطلق لها.
وإن الدارس لفكرة العقد المفروض coutrat forcè ou iwposè ليدرك حق الإدراك مدى تدخل السلطة العامة والقانون العام في العلاقات الخاصة، ففي العقد المفروض يلزم القانون الأفراد بالتعاقد وألا يتعرضون لجزاءات مدنية أو إدارية أو جنائية مثالها جريمة الامتناع عن بيع سلعة مسعرة.

كل ذلك يؤدي إلى البعد عن القانون الخاص بقضائه على الحرية التعاقدية وإلى الغرب من محيط القانون العام الذي تكون الدولة طرفًا فيه.


أثر القانون الخاص في القانون العام :
ليست فكرة سيادة الدولة هي التي أدت إلى قيام قانون عام بجانب القانون الخاص وإنما هو النشاط الذي تقوم به الدولة للقيام بوظائفها وتحقيق سير المرافق العامة، لقد استدعى ذلك النشاط إنشاء قواعد معينة غير القواعد التي تنطبق في علاقات الأفراد.

ومن هنا وجدت نظرية الدوين العام وما هي في الحقيقة إلا النظرية المدنية في حق الملكية مع بعض تعديلات طرأت عليها اقتضتها المصلحة العامة.

وكذلك أيضًا نظرية الالتزامات في القانون العام فما هي في حقيقة الأمر إلا النظرية العامة في الالتزامات في القانون المدني مع بعض تغييرات في قواعدها واختلاف في أحكامها أملتها طبيعة الإدارة وأوجبتها الحياة العامة.

وأن الباحث في القانون العام وبخاصة في القانون الإداري ليدرك مدى هذا التأثير ويقدر حق التقدير إلى أي حد تدخل القانون الخاص في دوائر القانون العام.

كما أن بعض القواعد المدنية تنطبق دون غيرها في علاقات الأفراد بالإدارة في محيط القانون العام فتنقلنا إلى القانون الخاص مثل المرافق العامة الصناعية والتجارية.


 
أولا : فروع القانون العام :

القانون الدولي العام :
مجموعة من القواعد القانونية التي تحكم نشاط الجماعة الدولية من الدول والمنظمات الدولية, فتبين ما لكل منها من حقوق وما على كل منها من التزامات وتنظم ما يقوم بين الدول من علاقات, وكذا علاقات هذه الدول بالمنظمات الدولية.

القانون الدستوري :
مجموعة القواعد القانونية التي تنظم شكل الدولة, إن كانت دولة اتحادية أو موحدة, كما يبين نظام الحكم إن كان ملكيا أو جمهوريا, ويبين السلطات التي تتولى هذا الحكم, وهي عادة ثلاث سلطات, السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية. كما يبين الحقوق الأساسية للأفراد في مواجهة الدولة والحريات العامة كحق اختيار العقيدة الدينية وحق إبداء الرأي وغيرها.

القانون الإداري :
مجموعة القواعد التي تحكم نشاط الإدارة في علاقتها بالمرافق العامة , فهو يشمل كل القواعد الخاصة بتنظيم السلطات الإدارية في الدولة أي تحديد الأجهزة الإدارية وبيان أنواعها وتقسيماتها المختلفة وطريقة تشكيل منها والاختصاصات التي تثبت لها, كما يبين القواعد التي تحكم نشاطها والأحكام التي تخضع لها في ملكية أموالها او في علاقتها بالإفراد .

القانون الجنائي :
وهو مجموعة القواعد التي تحدد الأفعال التي تعتبر جرائم, والعقوبات التي تلحق مرتكب كل جريمة, كما تضع النظم الإجرائية التي تتبع في تعقب مرتكبي الجرائم وتوقيع العقاب عليهم.

قانون الإجراءات الجنائية :
القواعد التي تنظم إجراءات القبض على المتهم بارتكاب جريمة من الجرائم, وقواعد التحقيق معه وأحوال الحبس الاحتياطي وإجراءات المحاكمة وقواعد الطعن في الأحكام, وكذا القواعد التي تنظم تنفيذ العقوبة التي قد يحكم بها .


 
ثانيا : فروع القانون الخاص :

القانون المدني :
مجموعة القواعد التي تنظم علاقات التعامل بين الأفراد, إلا إن كانت هذه العلاقات مما يخضع لفرع آخر من فروع القانون الخاص , كالقانون التجاري أو قانون العمل, فهذا القانون لا يقتصر فقط على تنظيم المعاملات المالية وإنما يحكم أيضا كل العلاقات التي تنشأ عن نظام الأسرة . إلا انه حاليا ترك تنظيم مسائل الأسرة للقواعد الدينية كقانون الأحوال الشخصية أو قانون الأسرة كما هو الحال في دولة قطر.

القانون التجاري :
مجموعة القواعد التي تنظم نشاط التجار في ممارستهم لحرفتهم أي في قيامهم بالإعمال التجارية, ويبدأ القانون التجاري بتحديد الأشخاص الذين يتوافر لهم وصف التجار , وبيان الأعمال التي تعتبر تجارية, ويضع كذلك قواعد الملكية التجارية والعقود التجارية, ووسائل التجار الخاصة في وفاء ما عليهم من ديون كالكمبيالة والشيك. ويضاف الى القانون التجاري القانون البحري والجوي نظرا لارتباطهما ببعض.

القانون البحري :
هم مجموعة القواعد القانونية التي تنظم النشاط التجاري البحري, وهي تنظم التعامل على السفن بيعها ورهنها والاتفاقات المتعلقة بها بصفة عامة كتجهيزها, وعلاقة الربان بصاحب السفينة وعلاقته بالعاملين عليها ومسؤولية مالك السفينة وأحكام عقد النقل البحري.

قانون العمل :
مجموعة القواعد التي تنظم العلاقة بين العامل وصاحب العمل, اي العلاقة التي تقوم بين شخص يقدم جهده للغير نظير مقابل هو الأجر, ويخضع في أداء عمله لتوجيه وإشراف صاحب العمل.

قانون المرافعات المدنية والتجارية :
مجموعة القواعد التي تنظم التقاضي على الحقوق الخاصة , فيبدأ أولا بترتيب المحاكم وبيان أنواعها وتشكيل منهما والشروط التي تلزم فيمن يعملون فيها أي رجال القضاء وحقوقهم وواجباتهم , واختصاص كل محكمة من المحاكم, ثم يبين الإجراءات التي يجب إتباعها لرفع المنازعات إلى القضاء والقواعد التي تنظم نظر هذه المنازعات ووسائل الطعن في الأحكام و أخيرا يبين قانون المرافعات القواعد التي تتبع في تنفيذ الأحكام القضائية على من تصدر ضدهم هذه الأحكام.

القانون الدولي الخاص :
مجموعة القواعد الداخلية التي تنظم حل تنازع القوانين وتنازع الاختصاص, بالنسبة للعلاقات ذات العنصر الأجنبي كما تنظم الجنسية ومركز الأجانب.

خاتمة :
يتعين علينا دراسة كل قسم منهما بنظرياته الخاصة وقواعده التي يمتاز بها على الآخر مع مراعاة المبادئ العامة التي تنطبق عليهما سويًا و في الحقيقة الأمر أن كل قسم من هذين القسمين يحتوي مزيجًا من القواعد بعضها من صميم القانون العام والبعض الآخر من القانون الخاص وينحصر الخلاف بينهما في نسبة هذا المزيج فيظهر عند تفاعل هذه القواعد تفاعلاً قانونيًا ومن هنا قيل بوجود قانون عام وبوجود قانون خاص فلم يعد هناك قانون عام بصفة مطلقة أو قانون خاص بصفة مطلقة وإنما يوجد خليط في كل قانون.


تم تحرير الموضوع بواسطة :stardz
بتاريخ:15-12-2015 11:36 مساء



18-12-2015 10:49 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
أمازيغ
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 30-03-2013
رقم العضوية : 157
المشاركات : 328
الجنس : ذكر
الدعوات : 10
قوة السمعة : 300
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : متربص
 offline 
look/images/icons/i1.gif التمييز بين القانون العام و الخاص
شكرا لك الأخ علي المساهمة
توقيع :أمازيغ
Y1en4DX




المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
العمليات الواردة على المحل التجاري وفق القانون الجزائري law2012
5 2516 fars
شروط التقادم المكسب للملكية تخضع لمقتضيات نص المادة 827 من القانون المدني tribunaldz
6 12800 fathi41
جريمة التجديف في القانون الجزائري المادة 144 مكرر 2 درع العدل الجزائري
0 234 درع العدل الجزائري
محاضرات القانون الدولي الخاص السداسي الأول + الثاني ريتاج
7 16318 Harrir Abdelghani
التصرف القانوني المجرد درع العدل الجزائري
1 946 درع العدل الجزائري

الكلمات الدلالية
التمييز ، القانون ، الخاص ، العام ،


 







الساعة الآن 04:18 صباحا