أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





الحضانة في قانون الأسرة

شرح للحضانة في قانون الأسرة خطة مقدمة الفصل الأول : ماهية الحضانة و شروطها فقها و قانونا المبحث الأول : تعريف الحضانة ..



22-12-2015 08:55 صباحا
بحر العلوم المتواصل
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 07-12-2014
رقم العضوية : 1381
المشاركات : 82
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 40
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : متربص
 offline 



شرح للحضانة في قانون الأسرة
 

خطة
مقدمة
الفصل الأول : ماهية الحضانة و شروطها فقها و قانونا
المبحث الأول : تعريف الحضانة فقها
مطلب الأول : تعريف الحضانة و فق الأئمة الألفية
مطلب الثاني : اختلاف الائمة حول مدة الحضانة
المبحث الثاني : تعريف الحضانة قانونا / لغة و اصطلاحا /
مطلب الأول : تعريف الحضانة لغة
مطلب الثاني : تعريف الحضانة اصطلاحا
الفرع أول  : أنواع الولاية
الفرع ثاني : التطرق إلى المواد القانونية – قانون الأسرة جزائري م 62 قانون الأسرة المصري م 180
المبحث الثالث : الحقوق التي يتضمنها حق الحضانة فقها و قانونا
المطلب الأول : الحقوق التي يتضمنها حق الحضانة فقها
فرع الأول : الحضانة حق مشترك
فرع الثاني : ألام أحق بالولد من أبيه
المطلب الثاني : الحقوق التي يتضمنها حق الحضانة وفق المذاهب الأربعة
الفصل الثاني :أحكام الحضانة فقهيا و قانونا
مبحث الأول : ترتيب الدرجات الحواضن و غيرها فقها
مطلب الأول : ترتيب النساء المستحقات الحضانة
مطلب الثاني : ترتيب الرجال المحارم
المطلب الثالث : ترتيب المحارم من الغير
المبحث ثاني : ترتيب درجات الحواضن
مطلب الأول : بالنسبة لقانون أسرة جزائري م 64 ق أس ج
مطلب الثاني : بالنسبة لقانون الأحوال الشخصية السوري م 139
مطلب ثالث : بالنسبة لقانون المصري مرسوم معدل بقانون 100 سنة 1985
مبحث ثالث : مسقطات الحضانة فقها و قانونا
مطلب الأول : المسقطات في الفقه عند الائمة / عودة الحق في الحضانة ’ سكوت حاجب الحق في الحضانة عن طلبها /
مطلب الثاني : مسقطات الحضانة في القانون
فرع الأول : شروط سقوط الحضانة عموما في قانون الأسرة ج :م 66 65 64 65 69 قانون الأحوال الشخصية سوري م 139/146
فرع الثاني : المصري حسب مرسوم 100 سنة 1985
الفصل الثالث : مكان الحضانة و الانتقال بالصغير من بلد الأخر و حق الحضانة الزيارة و مصيره بعد انتهائها
المبحث الأول : مكان الحضانة فقها و قانون
مطلب الأول : مكان الحضانة فقها
مطلب الثاني : مكان الحضانة قانونا في القوانين المختلفة / جزائري .سوري .مصري
فرع الأول : إذا كانت ألام هي الحاضنة في حال قيام الزوجية
فرع ثاني : إذا كانت ألام مطلقة بعد انتهاء العدة
فرع ثالث : الحضانة غيرا لام الجدة أخت الخالة عمة
المبحث الثاني : الانتقال من بلد إلى آخر بالنسبة للحاضن فقها و قانونا
مطلب الأول : بالنسبة للفقه و رأي الائمة في هذا
مطلب ثاني : بالنسبة للقانون
المبحث الثالث : حق الزيارة و حالاتها بالنسبة للفقه و قانون
مطلب الأول : حق الزيارة فقها
مطلب الثاني : حث الزيارة قانونا / ذكر قرارات قضائية أو
المبحث الرابع : مصير الصغير بعد إنتهاء الحضانة فقها و قانونا
مطلب الأول : مصيره فقها
مطلب ثاني : مصيره قانونا
خاتمة


مقدمة
عرف الشافعية الحضانة أنها : « حفظ من لا يستصل بأموره و تربيته بما يصلحه و يدفع عنه الضرر بغسل جسده و ذهنه و كحله ، و ربطه في المهد و تحريكه لينام ...»
و عرفها المالكية : « هي صيانة العاجز و القيام بمصالحه»
من خلال التعريفات السابقة ندرك أن الصبي لبنة ضعيفة تحتاج الى الرعاية و الاهتمام إذ هو صغير عاجز عن تدبير شؤونه سواء ما تعلق بماله أو بنفسه إذ يحتاج الى من يقف الى جانبه حتى يشتد عوده الى سن معينة .
هذه الرعاية تتوفر بوجود الوالدين الذين يؤمنان هذا و يسهران على حمايته و تقويته.
إلا أن عدم اجتماع الوالدين لسبب أو لآخر هذا يجعل تحقق ما ذكر بعيد المنال خاصة عند إنحلال الرابطة الزوجية إي الطلاق .
يجد الطفل نفسه بين مفترق طرق ، و حماية له قام المشرع الجزائري بسن نصوص قانونية يكفل له ذلك و هذا من خلال قانون الأسرة الذي يعالج فيه موضوع الحضانة في م 62-72 .
فالحضانة تقوم من يوم ازدياد الطفل لكن لا تقوم بمصلحتها الى من يوم الفرقة ، إذ يكون حق ممارسة الحضانة مصدره التنازع بين الوالدين أو بين أقارب الطفل نذكر على سبيل المثال عدم أهلية الحاضنة .

الإشكاليات
ماهي المعايير القانونية المسقطة للحضانة المختلفة و في حال انتقال الحضانة من بلد الأصلي ألي غيره خاصة الوجهة القانونية و الفقهية ؟
كيف يتم ترتيب من تسند لهم الحضانة لدى مختلف المذاهب الفقهية ؟ وما موقف قانون أسرة ج من هذا الترتيب ؟ و ماهي مبرراته ؟
ماهي حقوق الحضانة ؟ و ماهي الجهة التي تمنح لها هذه الحقوق في الفقه و القانون؟
ما مصير الصغير بعد انتهاء مدة الحضانة في رأي القانون و الفقه الإسلامي ؟
لدراسة هذه الإشكاليات اقترحت أن تكون الخطة كالأتي :

الفصل الأول : ماهية الحضانة و شروطها فقها و قانونا
المبحث الاول : التعريف بالحضانة فقها و فق الشريعة الاسلامية :
مطلب الأول : تعريف الحضانة و فق الأئمة الألفية
قال صاحب فقه السنة الحضانة معناها : ماخوذ من الحضن و هو ما دون الابط ألي الكشح مثال : حضن الطائر بيضته اذا ضمه ألي نفسه تحت جناحيه
كذلك المرآة اذا ضكمت ولدها اذا عرفها الفقهاء بانها عبارة عن القيام بحفظ الصغير او الصغيرة او المعتوه الذي لايميز و لا يستغل بامره و تعهده بها يصلحه ووقايته مما يؤذيه و ذلك بتربيته جسميا و نفسيا و عقليا كي يقوى على النهوض بتبعات الحياة و تحمل مسؤولياتها
ذلك ان الحضانة تعتبر واجبة لان الاهمال فيها يعرض الصبي للهلاك و الضياع بالاضافة ألي انها حق للصغير كونه بحاجة من يرعاه و يحفظه و يقوم على شؤونه و يتولى تربيته و للام الحق في الحضانة لقول رسول الله /ص/ : "انت احق به "اذا كانت الاولوية للنساء و هذا نظرا للاثار الصحيحة التي اوردت بان النساء احق بالحضانة اذ يرون ان امراة جاءت ألي النبي /ص/ 1 و قالت يارسول الله هذا ابني : كان في بطني له وعاء و حجري له حواد ، و ثدي له سقاد ، و ان اباه طلقني ، و اراد ان ينزعه مني فقال رسول الله /ص/ انت احق به مالم تتزوجي
و يرون ان عمر ابن الخطاب كان قد طلق امراته من الانصار بعد ان اعقب منها ولد عاصما فرأه في الطريق و اخذه فذهبت جنته ام امه وراءه و تنازعا بين يدي ابوبكر الصديق فاعطاها اياه و قال لعمر الفاروق " ريحها و مسحها و ريقها خيرله من الشهد عندك "
بالاضافة ان الحضانة تتطلب اليقضة و الانتباه و الصبر و الخلق الجم ، حتى انه يكره للانسان ان يدعو على ولد اثناء تربيته لقوله /ص/ " لا تدعوا على انفسكم و لا تدعوا على اولادكم و لا تدعوا على خدمكم و لا تدعوا على اموالكم ،لا توفقوا من الله ساعة يسأل فيها عطا،فيستجيب له"
و روى ابن موسى عن ابن عباس :" ان اوس بن عبادة الانصاري دخل على النبي /ص/ فقال: يارسول الله ان لي بنات و انا ادعوا عليهن بالموت فقال :ياابن ساعدة لاتدعوا عليهن فان بركة في البنات هن المجملات عند النعمة و المعينات عند المصيبة و الممرضات عند الشدة ثقلهن على الارض و رزقهن على الله "

مطلب الثاني : اختلاف الائمة حول مدة الحضانة
و بما أن الحضانة هي حق يثبته الفقه للطفل منذ ولادته ألي ان يبلغ الشدة هنا نجد مرحلتين يمر بهما الطفل :
المرحلة الاولى : زمن الحضانة و الثابتة التي يكون فيها الاطفل في رعاية و ليه من الرجال الا ان الائمة كانت لهم اراء مختلفة حول مدة التي تكون فيها النساء احق
أ – الحنفية : ظل الطفل في حضانة النساء ألي سبع سنوات اذا كان ذكر اما النثى ألي تسع سنوات
ب- المالكية : حددوها سقوط اسنان الطفل و يثبت له غيرها ان انتقل الحضانة دةن خياره
ج-الشافعية : يرون ان بقاء الطفل مع الحضانة ألي سن التمييز و قدوره بسبع سنوات ثم تخيير الطفل بعد ذلك ابيقه مع الحاضنة ام ان ينتقل ألي ابيه او وليه من الرجال
د- الحنابلة : يتفقون مع الحنيفة في مدة الحضانة ومع لشافعية في تخيير الطفل في البقاء مع الحاضنة او الانتقال ألي وليه
و حجة الشفعية و الجنابلة في اعطاء الطفل حق الاختيار ماروي ان ابوين تنازعا طفلاهما عند النبي /ص/ فقال ":الصغير 7 هذا ابوك و هذه امك فاخذ بايهما شئت فاخذ بيد امه فانطلقت به "

المبحث الثاني : تعريف الحضانة قانونا / لغة و اصطلاحا /
لعل انه من اهم الاثار القانونية لانحلال عقد الزواج " الطلاق " هو وضع الطفل عند منهو اقدر على الاهتمام به و العناية بشؤونه و رعاية مصالحه و لما كانت الحضانة هي ضرب من هذه الرعاية بالطفولة فما نقصد بها ؟
مطلب الأول : تعريف الحضانة لغة
- الحضانة لغة : الحضانة بفتح الحاءو كسرها تفي ضم الشد ألي الحضن و هو الجنب / ما بين الابط ألي الكشح / او الصدر او العضدان و ما بينهما اذا نقول حضنت الشد اذا اضمته ألي جنبك و حضنت الام طفلها اذا ضمته ألي صدرها
مطلب الثاني : تعريف الحضانة اصطلاحا
- اما اصطلاحا : و هي جعل الضغير في الحضن أي تربيته و تقويمه في سن مخصومته و قد عرفها بعض الفقهاء انها الضم ألي الجنب لحفظ الطفل و امساكه
- كذلك نقصد بها رعاية الولد و تعليمه و القيام بتربيته على دين ابيه و السهر على حمايته و حفظه صحة و خلقا
- ان الحضانة امر يتوقف وجوده على شخصين : حاضن و محضون و هو الطفل الصغير اما الحاض فهو اما رجل او امرأة يكون مكلفا و ملزم تادية هذا الواجب اما الطفل فتعتبر بالنسبة اليه حق لانه المنتفع بذلك يثبت على الطفل منذ ولادته ثلاث ولايات و هي انواع :
الفرع أول : أنواع الولاية
- 1/ الولاية الاولى و لاية التربية : يكون للنساء هذا مايسمى بالحضانة و هي حق للام ثم لمحارمه من النساء
- 2/ الولاية الثانية و لاية على النفس : و هي تربية و حفظ من لايشغل بامور نفسه عما يؤذيه لعدم تمييزه كالطفل او كبير مجنون و ذلك برعاية شؤونه و تقديم طعامه و ملبسه و نومه و تنظيفه و غسله و غسل ثيابه في سن معيته و نحوها
3/ الولاية الثالثة الولاية على المال ان كان له مال : و ذلك يتم برعاية مصالحه و حفظ ماله دون هدره ألي الوقت الذي يكون فيه اهلا لحفظ ماله و صيانته
الفرع ثاني :التطرق إلى المواد القانونية – قانون الأسرة جزائري م 62
- اما بالنسبة للقانون الجزائري :
جاء في المادة 62 ق.ا.ج بانه : الحضانة هي رعاية الولد و تعليمه و القيام بتربيته على دين ابيه ة السهر على حمايته و حفظه صحة و خلقا
- اما بالنسبة لقانون الاحوال الشخصية المادة 97 من المدونة المغربية * الحضانة هي حفظ الولد مما يضره قدر المستطاع ، و القيام بتربيته و مصالحه *
- اما بالنسبة لقانون التونسي عرفتها مجلة الاحوال الشخصية عرفتها المادة 54بانها حفظ الولد في بيته و القيام بتربيته في معنى النص *هل هو نص المادة *
من خلال المواد السابقة يظهر لنا ان الحضانة في كل المواد السابقة المتعلقة ببلدان مختلفة التي ابرزت ان الحضانة هي تربية الولد حتى يبلغ اشده ، ممن لح الحق بالحضانة في المدة التي لا يستغني فيها الطفل عن النساء
و اساس الحضانة هو مصلحة الطفل التي توجب وضعه عند من هو اقدر على الاهتمام به ة العناية بشوؤنه في كل فترة من فترته حياته
بالنسبة للقانون السوري :
- نصت المادة 137 " يشرط اهلية الحضانة البلوغ و العقل و القدرة على صيانة الولد صحةو خلقا "
نلاحظ ان المادة قد عرفت الحضانة من خلال شروطها و هي اتي وف يتطرق لها في الافصول الاخرى اذا انها تم التطرق ألي تعريفها كمفرد او معي قانوني الا ان هذا لايمنع من تعريف بعض الفقهاء لها منه /2/ و هبة الرحيلي بانها :"عبارة عن القيام بحفظ الصغير /ة/ او المعتوه الذي ليميز و لا يستقل بامره و تعهده بما يصلحه ووقاية مما يؤذيه ،……………جسميا و عقليا نفسيا كي يقوى على النهوض بتبعات الحياة و الاضطلاع بسؤوليتها "

خلاصة :
كل من القوانين التي ذكرت سابقا /جزائري او مصري او سوري / حاولوا تعريف الحضانة من زاوية معنية محددة مثلا: المنزع ج : اهتم بالتربية العقلية اكثر منها بالجسدية .
أما المشرع المصري حاول تعريفها من زاوية مسكن الزوجية اذ تلعب حق يخول للحاضنة عند حضنها للطفل بيد ان الحضانة لا تشمل على الجانب المادي فقط بل حق الزوجية.
أما المشرع السوري فقد حاول تعريفها في شروطها دون ذكر الماهية فكيف يعرف الشرط دون الماهية ؟ و هذا ما حاول الفقهاء ايجاد تعريف لها منهم و هبة الزحيلي عرفها كما ذكر أعلاه .

المبحث الثاني : تعريف الحضانة قانونا بالنسبة للقانون الاسرة الجزائري
المطلب الأول : الحقوق التي يتضمنها حق الحضانة فقها
لما كانت الحضانة هي رعاية الطفل و حمايته حتى يبلغ اشده كان لابد من ان ينتج هنا حقوق للمحضون وواجبات على الحضان إلا ان من خلال الدراسة سنحاول معرفة الحقوق المتولدة عن هذا الحق أي حق الحضانة فما هي هذه الحقوق ؟
إن الحضانة بالنية للصغير أو الصغيرة واجبة لان الاهمال فيها يعرض الطفل للهلاك و الضياع لذلك نجد أن أول حق يظهر هو :
فرع 1 أن الحضانة حق مشترك :
الحضانة حق للصغير لاحتياجه الى من يرعاه و يقوم على تربيته و يتولى شؤونه .
و لا من الحق في احتضانه كذلك لقوله  «أنت أحق به» و إذا كانت الحضانة حق للصغير فالأم وجب عليها الى انتاج الطفل إليها و لم يوجد غيرها كي لا يضيع حقه في التربية و التأديب

فرع 2 الأم أحق بالولد من أبيه
اذا حد ث وأن افترق الوالدان وبينهما طفل فألام أحق به من الأب مالم تقيم بالأم مانع يمنع تقديمها
او بالولد وصف يكفي تغييره و سبب تقديمها أنها الاعرف و الاقدر على تربيته و عندها من الوقت ما ليس عنده لقوله  «أنت أحق ما لم تنكحي »
الحقوق التي يتضمنها حق الحضانة : قانونا
من خلال ما ذكر سابقا يتبين لنا أن حق الحضانة ذو ثلاث أطراف :
أولهما : المحضون سواء (صغير أو صغيرة)
ثانيهما : الحضانة
ثالثهما : الأب

أ/ حق المحضون :
منذ ميلاد الصغير تثبت له عدة حقوق مثل حق العيش و حق التربية و حق أن يقوم شخص ما على مراعاته لا سيما في بداية ارتباطه بالحياة إذ يكون غير مميز فاقد القدرة على إعالة ذاته ، عاجز عن القيام بشؤونه و احتياجاته ، لذلك ينشأ للصغير الحق في لأن يتعين له من يقوم بهذه المهام فإذا تعين من يقوم برعاية الصغير يمتنع عليه رفض هذا التكليف ، و إن تركها أجبر عليها ، و في ذلك استقر رأي الاحناف على أن المرأة إذا اختلعت من زوجها على أن تترك وليدها عند الزوج فالخلع جائزا ما الشرط فيبطل لأن الام أحق بولدها من غيرها .
ب/حق من يقوم بالحضانة:
يثبت حق الحضانة للام بمجرد الميلاد فالقاعدة تقول ان لا تضار والدة بولدها لكونه جزء منها لذا فهي أحق الناس بحضانة صغيرها لما لغريزة الامومة من يسير في التفاهم مع الصغير و قد ذهب بعض الفقهاء الى القول بأن حق الحضانة للحاضنة و من ثم لا تجبر الام على حضانة وليدها انطلاقا من القاعدة الشرعية سالفة البيان لأن صاحب الحق لا يجبر على استيفاءه.
و يترتب على كون الحضانة حق للحاضنة عدة مسائل هي :
1- لو كان للصغير مرضعة غير أمه (حاضنة) يجب عليها أن ترضعه في مكان الحضانة حتى لا يفوت حقها في الحضانة .
2- ليس للأب أن يأخذ الصغير من البلد الذي تقيم فيه الحاضنة أو صاحب الحق في الحضانة فقد يترتب على ذلك أيضا تفويت حقها في الحضانة .
3- ليس للأب أن يأخذ الصغير من صاحب الحق في الحضانة ليعطيه لمن تليها في المرتبة دون مبرر شرعي و من المبررات الشرعية أن تكون الحاضنة تأبى الحضانة بدون أجر و كانت من تليها متبرعة بالحضانة دون أجر .
ج/حق الاب :
و مضمون الحق الوارد للأب هو أحقية في أن يجد من يتعهد وليده في فترات عهده الاولى التي لا يعيها إلا النساء ، لذا فللأب أن يراعي ابنه و هو في يد حاضنته كما يحق له الانفاق عليه و يجبره القانون إذا امتنع كما ينشأ حق آخر هو حق الاب في رؤية الصغير في يد حاضنته.
خلاصة :
من خلال ماذكر سابقا أي من خلال الحقوق المخولة للاطراف الثلاثة سواء : الاب أوالام ، الحاضنة ، الطفل و بدا ان كل من القوانين سواء سوري في م 139 أو القانون المصري أو القانون الجزائري ، وقد حاولو تبيين أن الحضانة هي حق الام لأنها الادرى و الاعلم و الاصبر من الوالد على الولد و لا يحق لها أن تتخلى على هذا الحق الا اذا كان عيب فيها أو مانع ظاهر يمنعها من ذلك ووافقه الفقه في ذلك.

المطلب الثاني : الحقوق التي يتضمنها حق الحضانة وفق المذاهب الأربعة
من خلال التعاريف السابقة للحضانة نجد أن كل نظر إليه من وجهته إلا انها ستظهر بالتطرق الى شروطها جليا فما هي هذه الشروط فقها و قانون؟
شروط الحضانة و تفصيل المذاهب فيها :
الحنفية : اتفق الاحناف أنه يشترط في الحضانة عدة أمور منها :
1- ان لا ترتد الحاضنة فإن ارتدت سقط حقها في الحضانة فإن تابت رجع لها حقها
2- أن لا تكون فاسقة غير مأمونة عليه ، فغن ثبت فجورها بفسق أو بسرقة ، أو كانت محترفة حرفة دنيئة كالرقص فإن حقها يسقط
3- أن لا تتزوج غير أبيه (والد الصغير) فإن تزوجت سقط حقها ، إلا أن يكون زوجها رحما للصغير ، كأن يكون عمًا له ، فإن تزوجت أجنبيا سقط حقها فإن طلقها الزوج الثاني عاد لها حقها في الحضانة .
4- أن لا تترك الصبي بدون مراقبة ، خاصة إذا كانت أنثى تحتاج الى الرعاية ، فإن كانت أمها من النساء اللاتي يخرجن طوال الوقت و تهمل في تربية صغيرتها ، فإن حقها يسقط بذلك .
5- أن لا يكون الاب معسرا و امتنعت الام عن حضان الصغير إلا بأر ، و قالت أنا أربيه بغير أجرة فإن لها ذلك و يسقط حق أمه في الحضانة .
6- أن لا تكون أمه ، فإنه لا حضانة لها و لا يشترط الاسلام فالذميته لها حق حضانة و ليدها .
7- أجمع فقهاء الاحناف على ضرورة العقل في الحضانة .
الحنابلة :
كانت شروط الحنابلة كما يلي :
1- أن يكون الحاضن عاقلا ، فلا حضانة لمجنون
2- أن لا يكون رقيقا ، وجوب حريته
3- أن لا يكون عاجزا ، كأعمى ، لعدم حصول المقصود به و مثل الأعمى ضعيف البصر
4- أن لا يكون أبرص ، أجزم ، و إلا سقط حقه في الحضانة
5- أن لا تكون الحاضنة متزوجة من أجنبي عن الطفل فإن كان غير أجنبي كجده و قريبه فإن لها الحضانة .
المالكية :
اتفق المالكية على الشروط التالية و هي :
1- العقل ، فلا حضانة لمجنون ، و لو يفيق بعض الاحيان و لا لمن به حقه عقل و طيش
2- القدرة على القيام بشأن المحضون ، فلا حضانة للعاجز كإمرأة بلغت سن الشيخوخة ، أو رجلا هرما ، ألا أن يكون عندها ما يمكنه القيام بالحضانة تحت إشرافهما ، الأعمى و الأصم و الاخرس و المريض و المقعد.
الشافعية :
اتفق الشافعية على عدة شروط منها
1- أن يكون الحاضن عاقلا فلا حضانة للمجنون ، إلا إذا كان جنونه قليلا نادرا ، كيوم واحد في السنة كلها .
2- الحرية ، فلا حضانة لرقيق
3- الاسلام ، فلا حضانة لكافر على مسلم ، إما حضانة الكافر للكافر و المسلم للكافر فهي ثابتة
4- العفة ، فلا حضانة لفاسق و لو تارك صلاة أو تاركة صلاة
5- الأمانة فلا حضانة لخائن في أمر من أموره.
6- شرط الإقامة في بلد المحضون ، إذا كان مميزا .
7- أن تكون الحاضنة أم الصغير متزوجة بغير محرم فإن تزوجت بمحرم كعمه فلا تسقط حضانتها1.

المقارنة :
اختلف الأئمة في تحديد الشروط إلا أننا يمكن أن نجملها في :
الردة ، الفسوق ، الزواج بغير الاب ، عدم ترك الصبي ، العقل ، الحرية ، الأمانة ، الاقامة في بلد المحضون ، عدم المرض ، القدرة .
الخلاصة :
إختلاف المذاهب حول تحديد الشروط لم يكن إلا لدافع واحد و هو حماية الطفل و رعايته و توفير السبل التي من شأنها أن تنشأ تنشأة صحيحة .

الفصل الثاني : الحضانة فقها وقانونا أسس إستحقاق الحضانة فقها

إن عملية تحديد مراتب المستحقين للحضانة تقوم على معيارين مختلفين أحدهما خاص بالنساء و الآخر بالرجال .
الاساس المستحق للنساء:
يعتمدفي هذا الاساس الى القرابة المحرمة التي تعتبر قرينة على وجود الشفقة و الرحمة و العطف في الحاضن نحو المحضون و لذلك كان صاحب الحق فيها دون وجود منازع هو الام التي لا رحيم الى ولدها أكثر منها ، ثم تأتي النسوة التي هي قريبات الام من بعدها لأنهن أرحم الى المحضون من أقارب الاب لقوله  «الخال أحد الابوين» و لما كانت الام بطبيعتها أحن على وليدها من غيرها فشفقتها لا تعد لها شفقة ، و عطفها لا يقاربه عطف جعلت في المرتبة الاولى من الحاضنات ، و لهذا مضى قضاء الرسول ص و أصحابه من بعده دون أن يخالف أحد في ذلك .
روى الامام احمد أو داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص :
أن امرأة قالت : يارسول الله ابني هذا كان بطني له وعاء ، وحجري له حواء ، و ثديي له سقاء وا أباه طلقني و اراد أن ينزعه مني فقال «أنتي أحق مالم تنكحي»
و روي عن عمر بن الخطاب طلق زوجته أم عاصم أثنى عليها و في حجرها عاصم فأراد أن يأخذه منها فتجاذباه بينهما حتى كبر الغلام ، فأنطلقها الى ابي بكر فقال :
«مسحها و حجرها و ريحها خير له منك حتى يشب الصبي فيختار لنفسه» و في رواية أخرى يقال : ريقها خير له من شهد و عسل يا عمر ، و كان ذلك بمحضر من الصحابة .
و في رواية أخرى أن النزاع كا بين عمر و جدة الغلام بعد أن تزوجت أمه ، و أنه رآه في الطريق فأخذه ، فلما تواضعا الى أبي بكر قال : «ريحها و مسها و ريقها خير له من الشهد عندك يا عمر»
و يثبت هذا الحق للام سواء كانت زوجة لأبي الصغير أو معتدة أو غير معتدة مادامت أهلا للحضانة و لم يمنع من حضانتها مانع كتزوجها بأجنبي أو بقريب غير محرم .
فإن ماتت أو منع من حضانتها مانع انتقلت الحضانة الى محارم الصغير من النساء الاقرب فالاقرب فتنتقل الى الجدة لأم و ان علت درجتها ثم الى ام الاب و ان علت درجتها و انما تأخرت مرتبتها عن الجدة لأم لأن قرابتها من جهة الاب و هو مؤخر عن الام .

فإن لم توجد واحدة من الجدات انتقلت الحضانة الى الاخوات على ان تقدم الاخت الشقيقة و تليها الاخت لأم ن فإن لم تكن تكون للاخت لأب على الرواية الراجحة في المذهب ، و في رواية أخرى ان الاخت لأب مؤخرة عن الخالة ، فإن لم توجد واحدة من الاخوات المؤهلات انتقل الحق الى بنت الاخت الشقيقة ثم بنت الاخت و الشقيقة ثم بنت الاخت لأم ، فإن لم يوجد منهن من تصلح للحضانة انتقل الحق الى الخالات فتقدم الشقيقة ثم تليها الخالة لأم ثم الخالة لأب فإن لم يوجد من الخالات من يصلح انتقل الحق الى بنت الاخت لأب و يجيء بعدها بنات الاخوة على الترتيب تقدم بنت الاخ الشقيق ثم بنت الاخ لام ثم بنت الاخ لأب ، فإن لم يوجد من تصلح انتقل الحق الى العمات على الترتيب السابق.

فإن لم يوجد من العمات من تصلح انتقل الحق الى خالات الام على الترتيب السابق ، ثم يليهن خالات الاب تقدم خالة الاب الشقيقة ثم خالته من الام ثم خالته من الاب ثم عمات الام على الترتيب السابق ، ثم عمات الاب كذلك على الترتيب السابق.

ملاحظة :
ان قرابة الام مقدمة على قرابة الاب في جميع الاصناف عند اتخاذ الدرجة لأن الام مقدمة في الحضانة على الاب فتكون قرابتها كذلك و لأن قرابة الام أعطف على الصغير من قرابة الاب ، و ان الجدة مقدمة على الاخت مطلقا لأن الجدة أعطف على الصغير و ان القرابة الشقيقة مقدمة على غيرها لقولها يتعدد صحتها و توفر الشفقة و ان بنت الاخت مقدمة على العمة لأنها فرع من الابوين أو أحدهما و العمة فرع الجدين أو أحدهما .

المبحث الاول : ترتيب درجات الحواضن و العصبات و غيرهم فقها
المطلب الاول : ترتب الحواضن من النساء حسب المذاهب :
الحنيفية : الأم ، ثم ام الام ، ثم ام الاب ، ثم الاخوات ، ثم الخالات ، ثم بنات الاخت ، ثم بنات الاخ ، ثم العمات ، ثم العمات بترتيب الميراث
المالكية : الأم ، ثم الجدة لأم ، ثم الخالة ، ثم الجدة لأب ، و ان علت ثم الاخت ، ثم العمة ، ثم ابنة الاخ ، ثم الوصي ، ثم للافضل من العصبة.
الشافعية : الأم ، ثم ام الأم ، ثم أم الأب ، ثم الاخوات ، ثم الخالات ، ثم بنات الاخ و بنات الأخت ، ثم العمات ، ثم لكل ذي محرم ، و ارث من العصبات على ترتيب الارث فهم كالحنيفية .
الحنابلة : الأم ,ثم ام لأم , ثم ام الأب , ثم الجد , ثم أمهاته , ثم ابنة الابوين ، ثم الام ، ثم خالة الابوين ، ثم الام ، ثم الاب ، ثمة العمة ، ثم الخالة ، ثم خالة الاب ، ثم عمته ، ثم بنت الاخ ، ثم بنت عم الاب ، ثم باقي العصبة الاقرب فالاقرب و إن لم توجد من النساء المحارم من تصلح للحضانة او وجدت و لم تكن أهلا لها انتقلت الحضانة الى الرجال من العصبات مطلقا و ان كان الطفل ذكرا و الى العصبة المحارم ان كان انثى و يرتبون في ترتيبهم مثل الميراث .

المطلب الثاني : الأساس المستحق للرجال
يقدم الاب ثم الجد لأب و إن علا ثم الاخ الشقيق ثم الاخ لاب ثم ابن الاخ الشقيق ثم ابن الاخ لأب ثم العم الشقيق ثم العم لأب ثم عم الاب الشقيق ثم عم الاب لأب ، فهؤلاء تثبت لهم الحضانة بهذا الترتيب على الصغير مطلقا ذكرا كان او انثى لان كل هؤلاء من المحارم .
و يأتي بعد هؤلاء ابن العم الشقيق ، ثم ابن العم لأب بالنسبة للذكر و ليست لهما حضانة على الانثى لأنهما من غير المحارم ، و الحضانة تمتد الى سن المراهقة وفيها يخشى الوقوع في الفتنة .
فإذا لم يكن للصغيرة الا ابن عمها يختار لها القاضي حسب رأيه ما يراه صالحا لها فيضعها عند امرأة مأمونة إن لم يكن ابن عمها صالحا مأمونا و جده صالحا مأمونا ضمنا اليه .
فإن لم يوجد للصغير عاصب مطلقا من الرجال و لا عاصب محرم للصغيرة أو وجد ولكنه ليس أهلا للحضانة انتقلت الحضانة الى المحارم من غير العصبة ، وهم ذوو الارحام الاقرب فالاقرب فتثبت للجد ابي الام ثم الاخ لام ثم ابن الاخ لأم ثم العم لأم ثم الخال الشقيق ثم الخال الاب ثم الخال لأم فإن لم يوجد واحد من هؤلاء انتقلت الحضانة الى الاقرباء من غير المحارم كأولاد الخال و اولارد الاخت على أن لا يكون للرجال حضانة الاناث و لا للاناث حضانة الذكور لأن القرابة غير المحرمية يحل معها الزواج فيخشى ان يترتب على الضم مفسدة .
فإن لم يكن هؤلاء كان الرأي للقاضي يضمه الى الرجل أو امرأة ممن يثق في صلاحهم و قدرتهم على هذا العمل .

المطلب الثالث : ترتيب الحواضن من الرجال حسب المذاهب :
عند الحنيفية : إذا لم يكن للصغير عصبة من الرجال ، انتقلت الحضانة لذوي الارحام فتكون للاخ لأم ، ثم لابنه ، ثم للعم لأم ، ثم للخال الشقيق ، ثم لام لأن لهؤلاء ولاية النكاح فيكون لهم حق الحضانة.
و إذا ما اجتمع اثنان في درجة واحدة من القرابة كعميه قدم الازوع ثم الآنس غير الفاسق و المعتوه و ابن عم الفتاة .
المالكية : تنتقل الحضانة للوصي إذا لم يوجد واحد من الاناث السابقات ثم للاخ الشقيق أو لأم او لأب ثم للجد للجد لأب الاقرب فالاقرب ثم ابن الاخ المحضون ثم العم فإبنه و لا حضانة لجد لأم و لا خال ثم المولى الاعلى.
الشافعية : ان استوى اثنان في القرابة و الادلاء كالاخوين أو الاختين او الخالتين او العمتين أقرع بينهما لأنه لا يمكن اجتماعهما على الحضانة و لا لأحدهما على الاخرى فوجب التقديم بالقرعة .
كذلك لا حضانة لمن لا يرث من الرجال من ذوي الارحام هم : ابن البنت و ابن الاخت من الام و ابو الام و الخال و العم من الام
الحنابلة : الحضانة عند فقد العصبات تثبت لذوي الارحام الذكور و الاناث و اولاهم أبو أم فأمهاته فأخ لأم فخال ثم الحاكم يسلم للمحضون لثقة يختاره.
الجعفرية : لا يفصل بين حضانة النساء و حضانة الرجال و لكنهم يثبتونها أولا للام ثم للاب فإن لم يكون أو كانا غاقدي الاهلية للحضانة انتقلت الى الاقارب على ترتيب اختلفوا فيه .
بكل ما ذكر سابقا إلا أن الحضانة تبقى حق مشترك بين الأم و الاب في حالة قيام الزوجتين ، و لإذا ما تطلقت الأم تكون أحق به من الاب مدة معينة بعدها ينتقل للاب .

المبحث الثاني : ترتيب مستحقي الحضانة قانونا
المطلب الاول : بالنسبة لقانون الأسرة الجزائري
تنص المادة 64 ق ا ج 1على مايلي :«الام اولى بحضانة ولدها ، ثم أمها ثم الخالة ثم الاب ثم ام الاب ثم الاقربون درجة مع مراعاة مصلحة المحضون في كل ذلك و على القاضي عندما يحكم باسناد الحضانة ان يحكم بحق الزيارة»
من النص نستنتج ان المشرع الجزائري جعل حق الحضانة : الام بالدرجة الاولى ثم لأم الام ثم الخالة ثم الاب ثم لام الاب ثم الاقربون درجة.
غير انه لم يوضح المقصود بالاقربون درجة وما هو الحل إذا تعدد مستحقوا الحضانة من درجة واحدة كأخوة أو أعمام كما انه لم يعين ماهو الحل في حالة تخلي أصحاب الحق في الحضانة و عدم تقديم أحد المقربين بطلب المحكمة.
من هذا يتجلى أن المشرع الجزائري قد أحسن صنعا عندما خول للقاضي اختيار الاصلح إنطلاقا من مصلحة المحضون التي ركز عليها كثيرا و عليه فإنه يمكن للمحكمة أن تقضي بجبار الام على الحضانة حتى ولو كانت تنقصها بعض شروط الحضانة مثل تلك التي لا تؤثر على ضمان مصلحة المحضون

المطلب الثاني : بالنسبة لقانون الاحوال الشخصية السوري :
نصت المادة 139 : «حق الحضانة للام فلأمها و ان علت فلام الاب و ان علت فللاخت الشقيقة فللاخت لام فللاخت لأب ، فلبنت الشقيقة ، فلبنت الاخت لأم فبنت الاخت لأب فللخالات ، فللعمات ، بهذا الترتيب ثم العصبات من الكر و على ترتيب الارث »
لا يسقط حق الحضانة بحضانة أولادها بسبب علمها إذا كانت تؤمن رعايتهم و العناية بهم بطريقة مقبولة .2
للحاضن اما كانت جدة لأم ان تطلب من القاضي تسليمها الصغير على القاضي أن يقدر هذا التسليم دون قضاء عضو منه بعد التأكد من قرابتهما بوثيقة من أمانة السجل المدني و يقرر أيضا للضغير نفقة مؤقتة ....
من خلال ماذكر سابقا نلاحظ ان المشرع السوري قد حدد ورتب الحاضنات و الحواضن فأعطى الاولوية لـ :
الام ، أم الام إن علت ، أم الاب و ان علت ، اخت الشقيقة ، اخت الام ، اخت الاب ، بنت الشقيقة ، بنت الاخت لأم أو لأب ، الخالات ، العمات ، ثم العصبات من الذكور

المطلب الثالث : القانون المصري مرسوم معدل 100 سنة 1985
إذا كان الطفل يخرج الى الحياة عاجزا عن كل شيء فيحتاج الى من يقوم بأموره كلها ، فإذا بلغ حد التمييز و استطاع أن يقوم ببعض شؤونه ظهرت حاجته الى نوع آخر من الخدمة كالتعليم و التهذيب و الصيانة عن الفساد ، فهو في طوريه محتاج الى خدمته ، و لما كان النساء أقدر على النوع الاول لما لهن في هذه الامور و الصبر عليها جعله الشارع إليهن و قدمهن عن الرجال في حق الحضانة ، ولما كان الرجال أقدر على النوع الثاني وكله الشارع إليهم فتوزعت المسؤولية فما هو ترتيب الحواضن من النساء و الرجال ؟
ترتيب النساء المستحقات للحضانة
1-الأم سواء كانت متزوجة من والد الصغير أو مطلقة مادامت أهلا للحضانة و ذلك لكونها أشفق و أرفق بالصغير من غيرها
2-أم الأم : أي الجدة لأم مهما علت و ذلك عند عدم وجود الام أو وجدت ولم تكن أهلا للحضانة
3-أم الأب : و إن علت و قد قدمت أم الام عن أم الاب في الحضانة رغم تساويهما في درجة القرابة لأن القرابة الاولى من جهة الام و الثانية من جهة الاب و حق الحضانة مستفاد من جهة الام فالمنتسبة لها تكون أولى من المنتسبة للاب.
4-أخوات المحضون : و تقدم منهن الشقيقة على من كانت لأم أو لأب لأن الشقيقة بالقرابة و الاخت لأم أحق من الاخت لأب لأن حق الحضانة ثبت لها من جهة الام
5- بنات الاخوات الشقيقات ثم بنات الخوات لأم
6-الخالات : و تلقى مرتبتهن مرتبة الاخوات الشقيقات او لأم و تقدم من الخالات الخالة الشقيقة على التي لأم و تقدم التي لأم على الخالة لأب
7- بنات الاخوات لأب : لأن شفقتهن دون شفقة بنات الاخوات لأم
8- بنات الاخوة : تقدم منهن الشقيقة ثم بنات الاخوة ثم بنات الاخوة لأب وكانت مرتبتهن تالية بمرتبة بنات الاخوات لأن الاخوات لهن حق في الحضانة دون الاخ فكان المدلى لهن أولى.
9-العمات : و هن أخوات والد الصغير و الصغيرة و تقدم العمة الشقيقة ثم العمة لأم ثم العمة لأب و العمات يليهن بنات الاخ لأنهن وان اشتركن في الادلاء للمحضون بالذكر إلا أن بنت الاخ اقرب لأنها ولد الاب و العمة ولدة الجد و كانت الخالات أولى من العمات و ان تساوين في القرب لأن الخالات يدلين بقرابة الام فكن أشفق.
10- خالة الام : و تقدم الشقيقة ثم لأم ثم لأب
11- خالة الاب : تقدم الشقيقة ثم لأم ثم لأب
12-عمة الام : تقدم الشقيقة ثم لأم ثم لأب
13-عمة الاب : تقدم الشقيقة ثم لأم ثم لأب
أما بنات الاعمام و بنات العمات و بنات الاخوال و بنات الخالات فلا حق لهن في الحضانة لأنهن غير محرم.

ترتيب المحارم من العصبات :
إذا لم يوجد من النساء محرم للصغير انتقل حق الحضانة الى المحارم من العصبات و الترتيب بينهم كالترتيب في باب الميراث وولاية النكاح.
و على ذلك فإن أولى المحارم من العصبات استحقاقا للحضانة هو :
1) الاب
2) الجد لأبوان و أن علا
3) الاخ الشقيق
4) ابن الاخ الشقيق ثم لأب و إن نزل
5) العم الشقيق ثم العم لأب ثم ابن العم إن كان المحضون غلاما
فإن كانت أنثى لم يكن له حق الحضانة سواء كانت المحضونة مشتهاه أو غير مشتهاه لأنه رحم غير محرم فلا يؤمن منه أن يطمع فيها فلهذا لا يكون له أن يضمها و ان كانت ولاية التزويج له باعتبار العصوبة 1
و إذا تساوى من لهم الحق في الحضانة كإخوة أشقاء و طلب كل منهم ضم الصغير إليه فيقدم أصلحهم دينا وورعا لأنه أنفع للمحضون إذ هو يتخلق بأخلاقه ، فإن تساوو في التفصيل فأكبرهم سنا ، لأن حقه اسبق ثبوتا فعند التعارض يترجح به.

ترتيب المحارم من غير العصبة :
إذا لم يوجد للولد أحد من أهل المرتبة الثانية انتقل حق الحضانة الى المحارم من غير العصبة على الترتيب التالي :
1- الجد لأم
2- الاخ لأم
3- ابن الاخ لأم
4- العم ثم الخال الشقيق ثم لأب ثم لأم و لاحق ابن العمة و الخالة و الخال و الخال في الحضانة كما لا حق لبنت العمة و الخالة و الخال و سواء كان المحضون ذكرا أو انثى لأن شرط ثبوت ولاية الحضانة للاقارب غير العصبة المحرمية وولد العمة وأن كان قريبا إلا أنه غير محرم للمحضون فلا تثبت له هذه الولاية .

من يثق به القاضي
إذا لم يوجد أحد من الاصناف المتقدمة فإن أمر الصغير او الصغيرة يكون مفوضا الى القاضي يسلمه لمن يشاء بحيث يثق به و يعتقد أن يقوم بمصالح الصغيرة و لوكان من الاقارب الذين ليس لهم حق الحضانة كابن العم بالنسبة لبنت عمه و بنت العم بالنسبة الى ابن عمها لأن الولاية له فيراعي الاصلح .
الخلاصة :
ان كل من الفقه و القانون تعرضوا الى الترتيب مستحقي الحضانة وفق درجة القرابة سواء النساء أو الرجال فأولى كل هذه الدرجات درجة الام كونها الاعلم و الاقرب و الاحن على ولدها من سواها.

المبحث الثالث : مسقطات الحضانة فقها و قانونا
سقوط الحضانة : تسقط الحضانة بأربعة أسباب عند المالكية1 وافقهم في أغلبها غيرهم
1/ سفر الحاضن ، سفر نقلة و انقطاع الى مكان بعيد و هو مقدار ستة برود2 فأكثر كما بينا ، فلو سافر المحضون أو سافرت الحاضنة ستة برد فأكثر لا أقل منها فللولي أخذ المحضون و تسقط حضانة الحاضنة إلا أن تسافر معه ، وقال الحنيفة يسقط الحق في الحضانة إذا سافرت الام المطلقة الى بلد بعيد لا يستطيع فيه الاب زيارة ولده في نهار يرجع فيه الى بيته و يبيت فيه و أما غير الأم فتسقط حضانتها بمجرد التنقلة سواء أكان طويلا أم قصيرا وقال الحنابلة 3 يسقط الحق بالحضانة بالسفر لبلد يعيد بمقدار مسافة القصر فأكثر.
2/ ضرر في بدن الحاضن كالجنون و الجذام و البرص ، وافقهم الحنابلة
3/ الفسق أو قلة دينه وصونه ، بأن كان غير مأمون على الولد بعدم تحقق المصلحة المقصودة من الحاضنة وهذا متفق عليه .
4/ تزوج الحاضنة و دخولها ، إلا أن تكون جدة الطفل زوجا لجده أو تتزوج الام عماله فلا تسقط لأن الجد أو العم محرم للصغير و هذا متفق عليه كما بينا.
و كذا تسقط الحضانة عند الشافعية و الحنابلة بالكفر ، كما تسقط بالاتفاق بالجنون أو العته
عودة الحق في الحضانة :إذا سقطت الحضانة لمانع من الموانع ثم زال المانع فهل تعود الحضانة ؟ للفقهاء رأيان :قال المالكية في المشهور : إذا سقطت حضانة الحاضنة لعذر أو مرض وخوف و سفر ولي بالمحضون سفر نقلة ، وسفرها لأداء فريضة الحج ثم زال شفاءها من المرض ، وتحقق الامن و عودة من السفر الاضطراري عادت الحضانة إليها لن المانع من الحضانة هو العذر الاضطراري و قد زال و فذا زال المانع عاد الممنوع.
أما إذا تزوجت الحاضنة بأجنبي غير محرم دخل بها أو سافرت باختيارها

الفصل الثالث : مكان الحضانة والانتقال بالصيغة من بلد لأخر وحق الزيارة ومصيره بعد انتهاءها
المبحث الاول  : مكان الحضانة فقها وقانونا:
- مكان الحاضنة وانتقالها هو مكان الزوجين إذا كانت الزوجة قائمة وللفقهاء أراء متقاربة في تحديد موطن الحضانة وما يترتب عليه فسندرج أقوالهم بدءا بالحنفية ثم المالية …… إلخ

إذا كانت الأم هي الحاضنة في حال قيام الزوجة أو أثناء مدة من طلاق او وفاة فمكان الحضانة هو المكان الذي تقيم فيه مع الزوج ولا يجوز لها الانتقال به إلا بإذن الزوج لأن الزوجة ملزمة بمتابعة زوجها والإقامة معه حيث يقيم والمعتدة يلزمها البقاء في مسكن الزوجة سواء مع الوالد أوبدونه لقوله تعالى : (( لا تخرجوهن من بيوتهن إلا إذا يأتين بفاحشة مبينة ))
أما الم المطلقة بعد انتهاء العدة فمكان حضانتها هو أيضا مكان إقامة الزوج ولا يجوز لها الخروج بالولد من بلدة إلى اخرى بينهما تفاوت بحيث لا يمكن الولدان يبصر ولده ثم رجع في نهاره إلا إذا انتقلت به إلى وطنها وكان قد تزوجها أي عقد عليها عقد زواج فيه فإذا توافر هذان الشرطان الوطن وكونه مكان العقد جاز للأم الانتقال بالمحضون إليه وإلا لم يجز ويسقط حقها في الحضانة
 الحاضنة الأخرى غير الأم كالجدة أو الخت أو الخالة أو العمة : فلا يجوز لها النتقال بالمحضون إلى غير بلد ابيه إلا بإذنه ورضاه حتى لا يتضرر الولد فلو انتقلت إلى بلد أخر بغير إذن الأب سقط حقها في الحضانة
 موقف المالكية : وقال المالكية مكان الحاضنة المطلقة بعد انقضاء العدة هو مكان إقامة والد المحضون فليس لها السفر سفر نقلة وانقطاع من بلد إلى بلد (133 كلم ) فأكثر فإن سافرت إلى مكان بعيد هذه المسافة من بلد إقامة الأب سقط حقها في الحضانة لاحتياج المحضون إلى رعاية الولي ولا يسقط حقها في الحضانة بسبب التجارة والزيارة والحج ونحوه

وذهب الشافعية : إلى انه إن كان السفر من أحد الزوجين المفترقين بالطلاق سفر حاجة كتجارة وحج كان الولد المميز وغيره مع المقيم يعود وإن كان السفر من أحد الزوجين سفر نقلة كان الب أولى من الأم بالحضانة بشرط أمر الطريق وأمن البلد المقصود بالسفر حفاظا للنسب فإنه يحفظه الآباء أو رعاية لمصلحة التأديب والتعليم وسهولة الإنفاق فإن كان السفر مخوفا أو البلد الذي يسافر إليه مخوفا فالمقيم أحق بالحضانة للولد
وقرر الحنابلة أنه متى أراد أحد الأبوين الانتقال بالمحضون إلى بلد آمن مسافة القصر فأكثر ليسكنه فتسقط الحضانة ويكون الاب احق ما لم يرد بنقله مضارتها فإن أراد بنقله مضارة الأم لم يسقط حقها في الحضانة

المبحث الثاني : انتقال الأب أو من يقوم مقامه إلى بلد آخر
انتقال الأب أو من يقوم مقامه إلى بلد آخر إذا خول الحق الحضانة إلى الأب أو من يقوم مقامه قد يضطر إلى مغادرة موقعه أي من بلد الذي توجد فيه أمه فهل يجوز له ذلك ؟
رأي الحنفية : أنه ليس للأب أوالولي مطلقا إخراج المحضون من بلد أمه بلا رضاها ما بقيت حضانتها فلو انتقل إلى بلد آخر غير بلد الحضانة بانتقاله سواء أكان البلد قريبا أم بعيدا وسواء أكان السفر بقصد الإقامة أو التجارة أو الزيارة لأن الحاضنة حق الحضانة ولا يملك الولي اسقاط هذا الحق
وسوى المالكية بين الحاضنة والولي في اسقاطها إذا سافر أحدهما إلى بلد آخر مسافة 133 كلم فأكثر بقصد الإقامة فإذا سافر الولي سواء كان ولي مال كالأب والوصي أو ولي عضوية كالعم من المحضون ولو رضيعا سفرا يقصد التوطن والإقامة لمسافة تلعد عن بلذ الحاضنة سنه برد فأكثر كان له أخذ الولد من حاضنته بشرط أمن الطريق وامن المكان المقصود ويسقط حقها في الحضانة والأم تزور ابنتها والعلام يزور أمه على ما جرت بع العادة كاليوم في الأسبوع إلا إذا سافرت مع الولي فلا تسقط حينئذ حضانتها بإذن خاله
الدليل : ان حق الولي في الحضانة أقوى من حق الحضانة لأن التربية الزوجية مقدمة على التربية البدنية والولي أقدر من الحاضنة على تلك التربية وفرق الشافعية بين سفر الحاجة وبين سفر النقلة فأن اراد الولي أو الحاضنة سفر حاجة كان الولد المميز وغيره مع المقيم حتى يعود المسافر منها لما في السفر من الخطر والضرر وإن أراد أحدهما سفر نقلة فالأب أولى بشرط أمن طريقه وامن البلد المقصودج له كما قرر المالكية وإن لم يكن هناك امن فيقرر عند أمه وليس لوليه أن يخرجه إلى دار الحرب
والحنابلة كالشافعية فغنهم قالوا كما تقدم متى أراد أحد الأبوين النقلة إلى بلد مسافة قصيرة فأكثر وكان البلد والطريق آمنا والقصد هو السكن فالأب أحق بالحضانة سواء أكان المقيم هو الأب أو المنتقل لأن الأب في العادة هو الذي يقوم بتأديب الصغير وحفظ نسبه فإذا لم يكن الولد في بلد الأب ضاع ومنه نستنتج أن سفر الولي لا يسقط حق الحضانة في رأي الحنفية وفي رأي الجمهور

وقت الزيارة : حق الرؤية أو الزيارة لأحد البوين غير الحاضنة مقرر شرعا باتفاق الفقهاء لصلحة الرحم ولكنهم ذكروا أراء مختلفة نسبيا بحسب تقدير لمصلحة لكل من الواد والوالد الذي ولده في حضانة غيره
قال الحنفية : إذا كان الولد عند الحاضنة فلأبيه حق رؤيته بان تخرج الصغير إلى مكان يمكن الأب أن يراه فيه كل يوم وإذا كان الولد عند أبيه لسقوط حق الأم في الحضانة أو لأنتهاء مدة الحضانة فلأمه رؤيته بأن يخرجه

المبحث الثالث : حق الرؤية ، حق الانتقال ، مصير الصغير بعد انتهاء الحضانة
حق الرؤية : إن حق الرؤية يتصل بالحاضنة ويستوي المر ما إذا كانت الرؤية للأب لولده وهو في يد حاضنته من النساء أو رؤيتة الأم لولدها إذا كان في يد أبيه أو الحاضن غير ابيه حالة انتهاء حضانة النساء
ويبقى حق رؤية الأب لابنه حق مقررا شرعا لنه من باب صلة الرحم التي أمر الله بها في قوله تعالى في سورة الأنفال : (( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله )) وهذا وقد منع الشرع تنفيذ حكم الرؤية جبرا أو بالقوة حتى لا يضر هذا بالأولاد نفسيا ومن أبواب أخرى خاصة كالمتابعة والتربية والمراقبة وجزاءا للذي يمتنع وفي يده الصغير عن تنفيذ حكم الرؤية بعير عذر أنذره القاضي فإن تكرر منه ذلك جاز للقاضي بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة مؤقتا إلى من يلي هذا الممتنع عن تنفيذ حكم الرؤية من أصحاب الحق فيها المدة وينفذ نقل الحضانة بمجرد صدوره لشمولة بالنفاذ قانونا وبالقوة الجبرية ولكن يثور التساؤل عن مدة الرؤية2
ولكن لم تبين كتب الفقه هذا الأمر على وجه التحديد ولكن من الممكن أن يؤخذ الحكم بطريق القياس على خروج الزوجة لرؤية أبويها فقد نص الفقهاء على أن للزوجة الحق في الخروج لرؤية أبويها في كل أسبوع مرة ومنه تحدد الرؤية بمرة كل أسبوع لأن تلك الرؤية الفرع لأصله وهذه رؤية الأصل لفرعه فالعلاقة واحدة وهي علاقة الأصل بالفرع ومنه تظهر الاشكاليات التالية :
من هم أصحاب حق الرؤية ؟

أصحاب الرؤية : فقها
عن حق االرؤية مكفول للب والم والأجداد ويكون لهم الحق في الرؤية في :
• بالنسبة للأب : يثبت له حق الرؤية حينما يكون الصغير مع حاضنته سواء كانت هذه الحاضنة هي الأم أم غيرها فأي أن كان الأمر فمن حق الأب ان يرى ولده أو ابتنه وهو في يد الحاضنة
• حق الأم في الرؤية : يثبت هذا الحق للأم في الحالنتين
1- إذا كان الصغير في يد حاضنة اخرى غيرها : حالة سقوط حضانتها لأي سبب من السباب لتزوجها من أجنبي عن الصغير أو لافتقادها أي شرط من شروط الحضانة في هذه لحالة تنتقل الحضانة الصغير إلى حاضنة أخرى وسقوط حق الأم في الحضانة لا يسقطها حقها في رؤية الصغير في يد الحاضنة الأخرى
2- الحالة الثانية : حالة بلوغ الصغير أو الصغيرة سن الحضانة النساء وصدور حكم بضمه إلى العاصب سواء كان الأب أو من يليه وانتقال حضانة الصغير إلى العاصب سواء كان الأب أو من يليه وانتقال حضانة الصغير إلى العاصب يحق معها للأم أن ترى صغيرها وهو في يد العاصب 1
• حق الأجداد في الرؤية : والمقصود بالأجداد هنا هو أب الأب وأب الأم كما يدخل فيه أيضا الجدات أي الجدة لأب والجدة لأم ويثبت هذا الحق للأجداد أيا كامنوا شريطة عدم وجود الأبوين ويجوز للجداد رؤية الصغار جبرا شرط عدم وجود الأبوين والمقصود بذلك هو عدم وجودهما بالبلد الذي به حاضنة الصغير كما إذا كان الأبوان أو أحدهما بعيدا عن الصغير لعمله في بلد آخر ولا يمكنه رؤية الصغير والمقصود بعدم الوجود أيضا وفاة الأبوين أو أحدهما ويثبت هذا الحق للجداد سواء كان الصغير في حضانة النساء أو بلغ حدها ونقل إلى العصب فيفترض وجود الصغير في حضانة أمه فيحق لجد الصغير من أبيه طلب رؤية الصغير حالة عدم وجود الوالد كذلك يفترض ثبوت الحق للجد من الأم حالة كون الصغير في حضانة أي كان من النساء غير أمه أو في يد حاضنيه كوالده مثلا ويشترط أيضا لذلك ألا تكون الأم موجودة
تنظيم حق الرؤية :
ترك مسألة تنظيم حق الرؤية للإتخاذ فيما بين الوالدين بأن يقوما بتحديد مكان وزمان الرؤية وبالتالي لا يضار الصغير ولا يضار من بيده الصغير ولا يضار من له حق الرؤية

مكان الرؤية :
تتم الرؤية في مكان لا يضار بالهين أو الصغيرة نفسيا وقد ترك تحديد هذا المكان للقاضي يشترط أن لا يضر بنفسية الطفل
تنفيذ الحكم الصادر بالرؤية : لا ينفذ حكم الرؤية قهرا وذلك حفاظا على نفسية الصغير حتى لا تترسب بأعماقه شوائب نفسية تحسن عقباها كما لا يمكن أن يمتنع عن تنفيذ حكم الرؤية الرؤية للصغير بغير اعتذار الحاضنة فهنا يكون للحاضن الحق في أن ينذره بضرورة تنفيذ حكم الرؤية  ذكر القرارات القضائية أو المبادئ الاجتهادية

المبحث الرابع  :  مصير الصغير بعد انتهاء مدة الحضانة
1- تسليم الصغير إلى عاصبه :
1- العاصب وتربيته ققر الفقهاء أن الحضانة تنتقل إلى الرجال بعد انتهاء فترة حضانة النساء لذلك فغن باستغناء الصغير أو الصغيرة عن النساء يحق لأبيه وهو حق مشرع لأب ان يضمن الصغير غليه وبانقضاء هذه المدة يحق للعاصب الذي له الحق في الضم في المطالبة بالصغير والعاصب كما حددته القوانين كما رتبت الأشخاص الذين يحق لهم ضم الصغير بداية لما لأب ثم الجد ثم الأخ الشقيق فالأخ لأب ثم ابن الأخ الشقيق ثم ابن الأخ وإن نزل ثم العم الشقيق ثم العم لأب ثم ابن العم الشقيق ثم ابن العم لأب
2- وقت ضم الضغير :
هناك وقتين يحق للعاصب ضم الصغير إليه بحلولهما إحداهما قد يجبر فيه العاصب على ضم الصغير ولو لم يطالب هو بذلك الوقتين
• الاستغناء عن حضانة النساء : وهو بالنسبة للذكر عند بلوغه 10 سنوات وبلوغ الأنثى سن زواجها كما هناك جواز للقاضي ابقاء الصغير إلى سن 16 سنة وبعدها يحق للعاصب طلب الضم وبالنسبة للأنثى يجوز بقاءها إلى أن تتزوج بشرط توفر مصلحة الصغير أو الصغيرة بعد بلوغ السن
• ضم الصغير ولو لم يبلغ سن حضانة النساء : إن زواج العاصب بغير أم الصغير لا يعد مانعا من الضم بعد تجاوز الصغير سن حضانة النساء طالما أن الصغير لم يمسه ضرر من جهة زوجة ابيه ولو قلنا أن زواج الأب من غير أم الصغير مانعا من الضم لكان الضم ما هو إلا أداة تفريق بين الزوجين 2
• الهدف من الضم إلى العاصب : ضم الصغير فيه منفعة أولى للصغير وثانيا للعاصب ولا يجوز استعمال هذا الحق في المنفعة بما يؤتيه بضرر فلا يجوز لكي يستعمل العاصب حقه في ضمه الصغير أن يؤذيه أو يسبب له اضرارا إنما حق الضم شرع لصالح الصغير وتهذيبه وتقويمه وحمايته هذا وقت استقرار القضاء على أنه إن ثبت أن الصغير يلاقي أضرارا في يد عاصبه نزع من هذا العاصب وضم إلى من يليه هذا وقد قضى بأن الأب إذا كان عمله يستدعي وجوده خارج المنزل في كثير من الليالي بالإضافة إلى تزوجه من غير والد المحضون فغنه لا يضم إليه كما انه قضى بأنه إذا كان للعاصب مشردا لا صناعة له فإنه يحرز المخدرات وحسب سببها أكثر من مرة بانه يكون فاسدا غير مأمون على ابنه الصغير فلا يسلم إليه كما قضى بان الصغير لا يسلم إلى ابيه إذا ثبت إساءته إليه وإهماله إياه ومعاملته تنطوي على الإذلال والحرمان وبدونمبرر على وجه يعرض مسقبله للضياع وأخلاقه للفساد
• شروط ضم الإبن للعاصب وهي عبارة عن عدة شروط نجملها فيما يلي:
- وجود البنت مع العاصب أفيد له فهو يجعلها تتابع الحياة وتتكلم مع عاصبها الرجال كذلك العاصب هو الذي يتحرى عن كفاءة من يريد تزوجها ولا بد من رأييه تطبيقا للحديث الشريف " أيما امراة فتحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل "
- إذا كانت البنت قد بلغت مبلغ النساء وكانت بكرا وفي هذه الحالة يضمها الب إلى نفسه اوالجد أو غيرهما من العصبات يشترط أن يكون رحما محرما منها أي يكون محرما عليها مؤبدا وان يكون غير مفسد فقد قضى بانه لا حق للأخ الشقيق في ضم اخته حالة كونه غير أمينا
- إذا اعترضت البنت على الضم إلى العاصب وكانت بكرا فإنها تجاب إلى طلبها وتستقل في مسكن وحدها ويشترط ان تكون في مأمن ويشترط أن تكون قد دخلت في السن أي بلغت من السن حدا لا تكن معه مطمعا من الرجال
- إذا كانت ثيبا فإنها لا تضم جبرا عنها إلا إذا كانت غير مأمونة على نفسها وللأب والجد وأية ضمها إلى كل منهما وكذلك الأخ والعم إذا لم يكن أحدهما مفسدا أما إذا كان كذلك فلا تضم إليه1
• تسليم مسكن الحضانة : إن المقرر شرعا أن السكن واجبة لكل من الحاضنة والمحضون للحاجة ويراعي عند تقديرها حالة المدعي عليه ، ان المنصوص شرعا أن من لها امساك الولد وليس لها مسكن مع الولد يكون على الأب سكنها وسكن الولد ومنه يتبين أن السكن واجبة لكل من الحاضنة والمحضون للحاجة وما دامت الحاجة قائمة فالوجوب مستمر ومتى تجاوز الصغي سن الحضانة ولو أذن باستبقائه في يد الحاضنة ينتهي حق الحضانة في الاستقلال بمسكن الحضانة ولا يجوز الإحتفاظ به لأن بقاءها فيه مرتهن بسبب الحضانة وهذا لا يحتاج إلى الاقتضاء ينشأه وإنما ليقرره وبقاء المحضون بعد سن الحضانة ليس امتدادا للحضانة المقررة للنساء ولأن المحضون ليس في حاجة إنسانية لحضانتهن بل حاجته إلى العصبات أشد للذي كانت فترة استبقاءه بعد بلوغه لسن في يد الحاضنة هي أقرب إلى العناية به منها إلى حضانته ولذلك اسقط القانون اجرة الحضانة مدة افبقاء ومن فلا التزام لأب نحوها لا بأخذ حضانة لها ةلا يسكنها1
3- امتناع الحاضنة على تسليم الصغير :
قد يصدر حكما من المحكمة المختصة بضم الصغير إلى عاصبه أبيه أو من يليه ولكن قد تمتنع الحاضنة على تسليمه لأبيه كما قد يمتنع الأب كذلك من تلسليم المحضون إلى حاضنته كذلك قد يمتنع الجد أو الجدة عن تسليم الصغير إلى من له الحضانة فما هو الحل ؟
لقد نص المشرع في قانون العقوبات على هذا مثال ق.ج 328 2 ،و القانون المصري م292


خاتمـــــــة :
عرفت المادة 62 قانون أسرة الحضانة بانها «الحضانة هي رعاية الولد و القيام بتربيته على دين أبيه و السهر على حمايته و حفظه صحة و خلقا».
يلاحظ من خلال المادة ان المشرع الجزائري ذهب الى الحضانة و عرفها من الجانب الروحي و العقائدي للطفل و محاولة تقوية الجانب العقلي على الجانب الجسدي وأراد أن يلفت الحاضن الى رعايته إتجاه المحضون و أهله إذ يحتاج إلى ذي أهلية اذ حدد المشرع من خلال هذه المادة نطاق الحضانة ووظائفها التي لا تتم الا بها بوضعها جوانب الياسية لتهنئة شخصية المحضون .
و عرفها فضيل سعد بأنه «الحضانة رعاية طفل لم يبلغ اشده» وحمل هذا التعريف المعاني التالية :
1- حماية الطفل مما يهلكه
2- بلوغ الطفل اشده
ثانيا بالنسبة للقانون المصري :
عرفها القضاء المصري بانها «الحضانة التي تخول الحاضنة مع من تحضنهم الحق في شغل مكان الزوجية دون الزوج المطلق هي الحاضنة التي تقوم عليها اسناد الزوجية خلال المرحلة التي يعجز فيها الصغار عن القيام بمصالح الالبدن وحدهم» و حسب الفقرة 1و2 من من م 18 مكرر 3 من مرسوم معدل بقانون رقم 25 سنة 1989 المضاف بالقانون 100 سنة 1985 إن الملاحظ على هذه المادة انها ترد فيها المدة المعنية للحضانة لدى النساء بل بينت مدة الاستيفاء التي يقضيها عندها الطفل الى حين قدرته في الاستغناء عنها.  .


المراجع  :
- قانون الاسرة الجزائري
- السيد سابق – فقه السنة . دار الكتاب العربي بيروت الطبعة الشرعية الخامسة 1403 1983 م المجلد الثاني
- السيد سابق – فقه السنة دار الكتاب العربي بيروت الطبعة الشرعية الخامسة 1403 1983 م المجلد الثالث
- العلامة أبو مبشر الطرازي الحسني المرأة و حقوقها في الإسلام دار الكتب العلمية بيروت الطبعة الاولى 1405 1984
- العربي بلحاج قانون الاسرة الجزائري مبادئ و اجتهادات قضائية وفقا لقرارات محكمة عليا
- العربي بلحاج الوحيد في شرح قانون الاسرة الجزائري الجزء الاول د.م.ج 1999 بن عكنون
- ابن القيم الجوزية زاد المعاد في صدى حيز العباد الجزء الخامس طبعة سابقة 1405  مؤسسة الرسالة مكتب المنارة الاسلامية1985
- د.أحمد محمود الشافعي . الطلاق و حقوق الاولاد ونفقة الاقارب في الشريعة الاسلامية 1417 1997 جامعة الاسكندرية
- الامام النووي أبي رياض يحي بن شرف النووي الدمشقي الصالحون من كلام سيد المرسلين طبعة جديدة 1421 2001
- أحمد محمد عساف . الاحكام الفقهية في المذاهب الاسلامية الاربعة مجلد ثاني
- د.أحمد محمود الشافعي : طلاق و حق الاولاد و نفقة الاقارب في الشريعة الاسلامية 1418 1998م
- أبو بكر جابر الجزائري – منهاج المسلم كتاب عقائد و اداب و عبادات دار الفكر طبعة ثامنة 1436 1976م.
- أبو محمد أشرف بن عبد المقصود . فتاوى المرأة المسلمة ط 1 1422 دار بان حزم بيروت لبنان
- حورية فريح ابراهيم سقوط الحضانة في قانون الاسرة الجزائري 30 مارس 1988
- د.سعد عبد العزيز الزواج و الطلاق في قانون الاسرة
- عبد الفتاح فقيه . مباحث في قانون الاسرة الجزائري من خلال مبادئ و احكام الفقه الاسلامي الجزائري 1999/2000
- عبد العظيم بن بدوي الخليفة . الوحيد في فقه السنة و الكتاب العزيز
- طبعة جديدة و منقحة دار ابن رجب طبعة ثالثة 1421 2001م
- عبد الحميد الشواربي . مجموعة الاحوال الشخصية في ضوء الفقه و العقائد منشأة المعارف
- عبد الرحمان الحزيري كتاب الفقه على المذاهب الاربعة مجلد رابع
- دار الكتب العلمية بيروت 1420 1999م
- عبد الفتاح ابراهيم . الاحوال الشخصية في شريعاتها المتعددة جزء 2 مكتبة و مطبعة الاشعاع الفقيه
- حافظ زكي الدين عبد العظيم المندري صحيح مسلم طبعة اولى 1422 2001م دار حرم
- فضيل سعد .شرح قانون الاسرة الجزائري جزء اول الزواج و الطلاق مؤسسة الوطنية للكتاب 1986
- فشار بلحاج . الفقه و الدليل . احوال الشخصية . الحلقة الرابعة للسنة الرابعة متوسط طبعة أولى 1403 1983م
- محمود عزمي احكام الحضانة بين الفقه و القانون طبعة 1397 1977م
- معوض عبد التواب . موسوعة الاحوال الشخصية جزء الثاني طبعة 7 1998
- إ.محمد ابو زهرة الحوال الشخصية دار الفكر العربي 1369 1950م
- محمد مصطفى الشلبي . دراسة مقارنة بين الفقه المذاهب و المذهب الجعفري دار هصنة بريوت
- محمد الدين كمال . الزواج و الطلاق في الفقه الاسلامي طبعة 1416 1996
- د.محمد صبحي نجم .محاضرات في قانون الاسرة الجزائري جامعة عنابة طبعة 1999
- مشير ابو النصر الطرازي الحسيني .المراة و حقوقها في الاسلام دار الكتب العلمية بيروت الطبعة الاولى 1405 1984م
- و هبة الزحيلي . الفقه الاسلامي و ادلته دار الفكر سوريا 1985


تم تحرير الموضوع بواسطة :بحر العلوم المتواصل
بتاريخ:22-12-2015 09:54 مساء




المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
النظام القانوني الأنجلوسكسوني أمازيغ
0 54 أمازيغ
القانون التجاري الجزائري لدكتورة نادية فوضيل سناء
7 4042 Harrir Abdelghani
النظام القانوني الفرنسي القلم الذهبي
0 218 القلم الذهبي
طالب قانون عضو جديد sofi
2 167 القلم الذهبي
الدعاوى الإدارية في القانون الجزائري بحر العلوم المتواصل
1 15758 بحر العلوم المتواصل

الكلمات الدلالية
الحضانة ، قانون ، الأسرة ،


 







الساعة الآن 01:18 مساء