أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





جريمة الفعل العلني المخل بالحياء

بحث جريمة الفعل العلني المخل بالحياء (المادة 333 و 333 مكرر من ق.ع) مقدمة المبحث الأول : خصائص و أركان جريمة الفعل العلن ..



09-01-2016 02:04 مساء
درع العدل الجزائري
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 16-11-2014
رقم العضوية : 1156
المشاركات : 207
الجنس : ذكر
الدعوات : 4
قوة السمعة : 260
المستوي : ماجستير
الوظــيفة : كاتب
 offline 



بحث جريمة الفعل العلني المخل بالحياء
(المادة 333 و 333 مكرر من ق.ع)
مقدمة
المبحث الأول : خصائص و أركان جريمة الفعل العلني المخل بالحياء
المطلب الاول : الخصائـــــــــص
المطلب الثاني : أركان الجريمة
المبحث الثاني : العقوبات المقررة والضروف المشددة للجريمة
المطلب الأول : العقوبات المقررة
المطلب الثاني : الضروف المشــــــددة
خاتمة

 
مقدمة
لقد خلق الله الإنسان وخلق معه غرائزه وعواطفه ، وخلق معه غريزة الشهوة الجنسية وعاطفة حب النسل ، هذه الغريزة وهذه العاطفة اللتان تكونان الرابطة المقدسة بين المرء وأنثاه لحفظ الجنس البشري واستقراره على الأرض.
بمرور الزمن ، أدرك الإنسان بفطرته أن تنظم العلاقات الجنسية بين كل فرد وأنثى السبيل القويم المؤدي إلى الحياة الهادئة بينه وبين شخص آخر من نفس طبيعته ، تسكن إليه نفسه وينسل له من الأولاد ما يقوي بينهما عاطفة الحب والتعاون في ظل إشباع غريزته وعواطفه بطريقة منظمة .
إن جل القوانين التي جاء بها المشرع قد اعتبرت بعض العلاقات الجنسية بين الرجل والمرأة علاقات ممقوتة وعدتها من الرذائل ( الجرائم المتعلقة بالآداب العامة ) كالفعل العلني المخل بالحياء.

المبحث الأول : خصائص و أركان جريمة الفعل العلني المخل بالحياء
المطلب الاول : الخصائـــــــــص
يعرف الفعل العلني المخل بالحياء بأنه كل فعل يقع على ما يعتبر عورة في جسم الإنسان وموضوع عفة وحشمة على مرأى أو مسمع شخص أو أكثر ، ويخدش عاطفة الشعور العام بالحياء.

ولقد ورد النص على هذه الجريمة في الفقرة الأولى من المادة 333 ق.ع ج ، حيث قالت << كل من ارتكب فعلا مخلا بالحياء علنا يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنتين وبغرامة مالية من 500 إلى 2000 دج >>.
من تحليل هذا النص يتضح أنه لكي تتكون هذه الجريمة وتستوفي جميع العناصر المكونة لها، ويعاقب عليها ، يجب أن تتوفر ثلاثة شروط وهي:
01- الفعل المادي المخل بالحياء.
02- أن يكون الفعل علنيا.
03- القصد أي النية الإجرامية.

1- لا يقع الاغتصاب الا على أنثى أما الفعل المخل بالحياء فيقع على الانثى والذكر.
2- لا يتم الاغتصاب الا في الاعضاء الجنسية واما الفعل المخل بالحياء فيشمل كل الافعال الماسة بالعرض ويمس كافت أطراف الجسم ويميز الفعل المخل بالحياء عن الفعل العلني بالحياء .
3) تقتضي جريمة الفعل المخل بالحياء علنيا امام انضار الملئ في حين لا يستلزم الإغتصاب ذلك.
4) تتمثل جريمة الفعل العلني المخل بالحياء في القيام بالفعل قبيح او مشين يخدش حياء الغير الذي يشاهده فيستنكره في حين ان فعل الإغتصاب يسلط مباشرة على جسم المجني عليه.

المطلب الثاني : أركان الجريمة:
مفهوم الآداب العامة مفهوم نسبي أي أنه يتغير من حيث الزمان والمكان ولا أدل على ذلك من أن بعض الأفعال التي تعتبر منافية للأخلاق في أوروبا لا تعتبر كذلك في إفريقيا كما أن بعض الأفعال التي نستسيغها اليوم لم تكن مقبولة في القرن الماضي وتقوم هذه الجريمة على 3 اركان :

الركن الاول: وهو الفعل المادي المنافي للحياء:
ويشترط في هذا الفعل ان يقع مباشرة على جسم الضحية وان يخدش حيائها تشترط ايضا جريمة الفعل المخل بالحياء حصول اتصال مادي بين الجاني والمجني عليه و هذا الاتصال يكون على جسم الضحية. كما يجب ان يمس الفعل الصادر عن الجاني عرض المجني عليه.
أن يقع من الإنسان فعل مادي مخل بالحياء والآداب العامة على نفسه أو على غيره ، وتراه ويمكن أن تراه العين ، ويخدش عاطفة الحياء والحشمة لدى شخص أو أشخاص معينين.
يشترط أيضا لتطبيق الفقرة الأولى من المادة 333 ق.ع.ج أن يكون الفعل المخل بالحياء قد وقع بصفة علنية ، وتتحقق هذه العلنية بمجرد ما يرى الفعل ويشاهده شخص واحد أو أكثر ، كما تتحقق العلنية بمجرد وقوع الفعل بمكان يرتاده النـاس عادة ويمكن مشاهدته فيه ( الحدائق وكل الأماكن المفتوحة للجمهور )

الركن الثاني : القصد الجنائي:
وهنا يجب ان تنصرف ارادة الجاني الى الفعل ونتيجته فلا يتوفر القصد الجنائي اذا حصل الفعل المخل بالحياء بصفة عرضية كلمس عورة الضحية في الحافلة دون ان تكون هذه الملابسة مقصودة وغالبا تكون مقصودة.
إن المراد بالقصد الإجرامي أو النية الإجرامية هنا ، هو أن يكون الفاعل يعلم تماما ما يقوم به، هو فعل من الأفعال المخلة بالحياء والآداب العامة التي ينفر المجتمع من رؤيتها وتثير في نفسه الشعور بالخجل والحشمة ، ثم يتعمد فعله دون مراعاة أي شيء من ذلك ، وغير مبال ولا مهتم بتقاليد المجتمع ولا بشعوره وأخلاقه.

الركن الثالث :إستعمال العنف:
ويمكن كما هو الحال في الاغتصاب ان يكون العنف مادي او المباغتة او المكر فتكون الجريمة بمجرد انعدام الضحية.
غير انه ما يميز جريمة الفعل المخل بالحياء عن جريمة الاغتصاب غير ان المشرع الجزائري لا يشترط فيها العنف اذا تقوم الجريمة ولو كان الفعل المخل بالحياء قد ارتكب دون عنف خاصتا عندما يكون الضحية قاصر لم يتجاوز السن 16 سنة.

المبحث الثاني : العقوبات المقررة والضروف المشددة للجريمة
المطلب الأول : العقوبات المقررة
 من شهرين (2) إلى سنتين (2) سجن وعقوبة مالية من 500 إلى 2000 د.ج.
الشيئ المعاقب عليه هو كون الفعل قد شاهده أو يستطيع أن يشاهده شخص أو عدة أشخاص يمثلون الجمهور فقد يقصد الجاني طبعا الإخلال بالآداب والأخلاق العامة و لكن غالبا ما يكون فعله نتيجة خطأ يترتب عن إهمال أو عدم إحتياط.
- يعاقب على الإستظهار في مكان مغلق أمام شخص واحد غير راض وبالتالي فهو يعتبر ضحية الإخلال بالحياء.

الــــــــــــــــجزاء
يميز المشرع الجزائري في الجزاء بين الفعل المخل بالحياء المرتكب بالعنف و الفعل المخل بالحياء المرتكب بدون عنف :
- الفعل المخل بالحياء المرتكب بالعنف:
ويعاقب على هذا الفعل بعقوبات جنائية وهي السجن من 05 الى 10 سنوات حسب المادة 335 الفقرة 01 من ق.ع.ج. وتشدد العقوبة في 3 حالات :
أ) اذا كانت الضحية قاصرا لم يتجاوز 16 سنة ترفع العقوبة لتصبح من 10 الى 20 سنة حسب المادة 335 الفقرة 02 من ق.ع.ج.
ب) اذا كان الجاني من الاصول او من الفئة التي لها سلطة على الضحية او كان من رجال الدين ترفع العقوبة في هذه الحالة الى السجن المؤبد حسب المادة 337 من ق.ع.ج.
ج) اذا استعان الفاعل بشخص او بأكثر ترفع العقوبة كذلك الى السجن المؤبد.
- الفعل المخل بالحياء المرتكب بدون عنف:
والقانون الجزائري يجرم الفعل المخل بالحياء على القاصر ولو كان بدون عنف يميز من حيث الجزاء على حالتين حسب سن الضحية.
أ‌- اذا كانت الضحية قاصر لم تتجاوز 16 سنة يعد هذا الفعل جنحة وتعاقب عليه المادة 434 الفقرة 01 من ق.ع.ج. بالحبس من 05 الى 10 سنوات.

الشروع في الجريمة.
لما كانت جريمة الفعل العلني المخل بالحياء ذات وصف جنحي ، وأن المشرع في الجنحة لا يعاقب عليه إلا بناءا على نص صريح من القانون ، كما جاء ذلك في نص الفقرة الأولى من المادة 31 من ق.ع.ج ، ونظرا إلى أنه لا يوجد نص صريح في القانون يتضمن العقاب على الشروع في جريمة الفعل العلني المخل بالحياء ، فلا جريمة شروع إذا ولا عاقب .

وبالمقابل لا يعاقب على على الفعل إذا :
- تمت مشاهدته بفظول من الشاهد كأن يتسلق جدارا مثلا كما لا يعاقب على الفعل إذا إرتكب أمام شاهد بمحض إرادته ورضاه.
- إستظهار الأعضاء التناسلية في بيت مغلق أمام الغير إذا كان الغير راضيا
- تنعدم الجنحة إذا إرتكب الفعل المخل بالحياء وسط ملكية خاصة موحدة في حقل بعيد عن الطريق.

المطلب الثاني : الضروف المشــــــددة
لقد شدد المشرع العقوبة ورفعها من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات حبس وألف (1000) دج غرامة كحد أقصى وذلك عندما يقترن الفعل العلني المخل بالحياء بظرف خاص من ظروف التشديد الذي هو عبارة عن فعل مخالف للطبيعة أرتكب من طرف شخـص مـن نفـس الجنس (الفقرة 2 من المادة 333 من ق.ع.ج).

كذلك الحال عندما تقترف جريمة العل العلني المخل بالحياء بظرف تشديد عام ، وهو الانتكاس أو التكرار وهو ظرف يتمثل في ارتكاب المتهم لجريمة الفعل المخل بالحياء ، وإدانته بذلك الحكـم عليه ، ثم يعود بعد ذلك إلى ارتكاب نفس الجريمة (الفقرة 3 من المادة 57 من ق.ع.ج ).

ترفع العقوبة الى السجن المؤقت من 10 الى 20 سنة عندما تتوافر احد الظروف الاتية :
1- اذا كان الجاني من الاصول او من الفئة التي لها سلطة على الضحية.
2- اذا استعان الفاعل بشخص او أكثر حسب المادة 337 من ق.ع.ج.
ب‌- اذا كان الضحية القاصر تجاوز 16 سنة ولم يبلغ سن الرشد والمحدد ب 19 سنة وكان الجاني من الاصول فبعد هذا الفعل جناية وتعاقب بالسجن من 05 الى 10 سنوات المادة 334 الفقرة 02 من ق.ع.ج. وكل العقوبات التي ذكرنها تطبق على الفعل التام وعلى الشروع في هذا الفعل.

خاتمة
لصعوبة إثبات جريمة الفعل العلني المخل بالحياء وجب الإستعانة بالشهود عندما يكون الجاني قد تصرف بإهمال أو عدم إحتياط ، ولكن عندما يتعلق الأمر بأشخاص مصابين بمرض الظهور فإن شهادة الشهود غالبا ما تكون غير كافية لا سيما وأن هذه الشهادات آتية في معظم الأحيان من ضحايا قصر يتعين التحرى من تصريحاتهم وفي هذه الحالة من الأفضل أن يراقب المشبوه والأماكن التي يستظهر فيه عادة لمسكه في حالة تلبس.  

 


تم تحرير الموضوع بواسطة :درع العدل الجزائري
بتاريخ:09-01-2016 02:07 مساء






الكلمات الدلالية
جريمة ، الفعل ، العلني ، المخل ، بالحياء ،


 







الساعة الآن 08:49 صباحا