أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





التطور التاريخي للقانون الدولي العام

التطورالتاريخي للقانون الدولي العام القانون الدولي العام في العصور القديمة القانون الدولي العام في العصر الوسيط الأوربي ..



11-01-2016 09:24 مساء
درع العدل الجزائري
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 16-11-2014
رقم العضوية : 1156
المشاركات : 216
الجنس : ذكر
الدعوات : 6
قوة السمعة : 260
المستوي : ماجستير
الوظــيفة : كاتب
 offline 

التطورالتاريخي للقانون الدولي العام
القانون الدولي العام في العصور القديمة
القانون الدولي العام في العصر الوسيط الأوربي





القانون الدولي العام في العصر الوسيط الإسلامي
القانون الدولي العام في العصر الحديث
القانون الدولي العام بعد الحرب العالمية الأولى

 
مقدمــــة :
إن القانون الدولي العام هو قانون حديث النشأة وليس بقانون قديم إذ أنه لم يبدأ الاهتمام بتنظيم قواعده إلا منذ 03 قرون أي في أواسط القرن السابع عشر إثر الحروب والمنازعات الأوربية التي انتهت بعقد معاهدة واست فاليا المبرمة سنة 1648 إثر مؤتمر دولي جمع بين كبريات الدول الأوربية لوضع حد من جهة للحرب المدمرة فيما بين الدول الأوربية الكاثوليكية والبروستتانتية التي دامت 30 سنة ومن جهة أخرى لرسم نظام سياسي للقارة الأوربية يقوم على أساس الاستقلال والتساوي فيما بين كل الدول المسيحية كاثوليكية كانت أو بروستانتية وهذا مع التأكيد على مبدأ التوازن الدولي بهدف الحفاظ على السلم في أوربا.
 
ملاحظة : هذا لا يعني أن العلاقات الدولية قد بدأت منذ ذلك التاريخ هذه العلاقات وجدت منذ وجود الدولة ولكن كان تحكمها قواعد عرفية بعضها وليد التقاليد وأخرى لاعتبارات دينية.
نحاول من خلال دراستنا هذه أن نتبع الأطوار المختلفة التي اجتازت هذه العلاقات.
 
أولا : في العصور القديمة :
أ- في الشرق القديم :
بدأت البشرية تتجمع في وحدات سياسية متميزة ومنفصلة منذ أقدم العصور وأحسن دليل على ذلك نشأة الدولة في مصر كذلك ظهور دول عديدة في بلاد ما بين النهرين حيث ظهرت الدولة السومرية في جنوب العراق 4000 قبل الميلاد، وقد تضمنت أثار هذه الدول والحضارات الشرقية القديمة الكثير من الأحكام الخاصة بالتعامل الدولي والعلاقات الدولية ولعل أقدم هذه الأحكام يظهر في المعاهدة التي أبرمها فرعون مصر ( رمسيس الثاني) مع هوزولتيت ملك الحثيين عام 1279 ق.م تم تحريرها باللغة البابلية حيث كانت لغة الدبلوماسية آنذاك وقد تضمنت تعهد الطرفين بالتبادل المساعدة ضد الأعداء الداخلين والقيام بتسليمهم لذل لجأوا إلى بلد الطرف الثاني بشرط عدم توقيع العقاب على الأشخاص الذين جرى تسليمهم..
ب- في عصر الإغريق :
كانت العلاقات الدولية في عهد الإغريق وجهان:
¨ الوجه الأول خاص بعلاقة المدن اليونانية فيما بينها التي كانت على قدر كبير من الاستقرار حيث كان يجتمع مندوبوها بصفة دورية للتشاور وتسوية المنازعات التي تنشأ فيما بينها.
¨الوجه الثاني خاص بعلاقة المدن اليونانية بالشعوب غير اليونانية فقد كانت تقوم على أساس الحرب التي لا تخضع لي قواعد واعتبارات إنسانية.
ج - في العصر الروماني :
القانون الروماني لا يطبق إلا على الرومانيين وحدهم أما الأجانب فلهم قانون خاص بهم هو قانون الأجانب.
إن القانون الروماني الذي كان لا يطبق إلا على الرومانيين سمح بتطبيقه على الأجانب خاصة ما يتعلق بالمعاملات التجارية لكن حينما كثر الأجانب لم يعد القانون الروماني ملائما بحكم تلك العلاقات لهذا اضطر الرومان إلى إنشاء مذهب " قاض الأجانب" يختص بالنظر في المنازعات التي يمكن أن تقع بين الرومان وغيرهم مستندا في ذلك على قواعد مستوحاة من مبادئ الأخلاق والعدالة وهذه القواعد يطلق عليها تعبير قانون الشعوب.
 
ثانيا : في العصر الوسيط الأوربي :
إن المجتمع الأوربي المسيحي كان لا يعترف بالشعوب غير المسيحية والدخول معها في  علاقات على أساس المساواة ، ولعل أحسن دليل على ذلك الحروب الصليبية المتتالية أولها عام 1096 وآخرها 1279.
لقد كان في ذلك العصر سلطة البابا على ملوك أوربا حيث كان يقسم الملوك ويفصل في المنازعات التي كانت تقع بينهما غير أنه مع تقدم الزمن بدأ التحرر نسبيا من الفكر الحسن وبدأ الصراع بين الإمبراطور والبابا وأخيرا تأكد سلطات الملوك مع ظهور الدول الموحدة تفاهم ملوك الدول الأخرى في توحيد مدنهم وبظهور هذه الوحدات السياسية بدأت بعض عمليات الوساطة والتبادل التجاري بين المناطق المختلفة.
 
ثالثا : في العصر الوسيط الإسلامي :
كان للحضارة الإسلامية دور هاما في ظهور وبعث القانون الدولي العام وهذا ما يمكن استخلاصه سواء من الاتفاقيات التي أبرماتها الدولة الإسلامية إبتداءا من القرن 17 أو غيرها من الدول الغير إسلامية أو من الأنظمة التي عرفتها الدولة الإسلامية فيما يتعلق بتقسيمها للمعمورة بين دارة الإسلام ودار الحرب وكذلك فيما يتعلق بالمحاربين وغير المحاربين وأسرى الحرب والرهائن المدنيين والنساء والشيوخ وما يسمى بأهل الذمة أو الحصن أي جماعة الرسل والمبعوثين الدبلوماسيين الذين يتمتعون بنظام أمان مؤبد.
يعد الإمام محمد بن حسن الشيباني المتوفى سنة 804 م من أكبر الفقهاء المسلمين الذين تناولوا أهم القضايا المتعلقة بتنظيم العلاقات الدولية خاصة موضوع الحرب والسلم ويعتبر كتابه السير الصغير والسير الكبير من أمهات كتب القانون الدولي الذي شرح فيه قواعد التنظيم علاقات الدولة الإسلامية بغيرها في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية.
 
رابعا : في العصر الحديث
شهدت هذه المرحلة نشؤ القانون الدولي في أوربا المسيحية وانتشر خارج أوربا فلم يتحرر القانون الدولي العام من طابعه المسيحي إلا في حدود منتصف القرن 19 حينما دخلت ميدان العلاقات الدولية دول غير مسيحية مثل الدولة العثمانية والصين واليابان وقد شهدت هذه المرحلة عدة عوامل أثرت في تطور القانون الدولي العام ومن هذه العوامل معاهدة واست فاليا  مؤتمر فينا ، التحالف المقدس ، حركة القوميات وغيرها.
أ- مؤتمر فينا :
وضع بعض القواعد الدولية الجديدة خاصة حرية الملاحة البحرية، تجريم  التجار بالرقيق.
ب -التحالف المقدس :
تقوم على أساس تعهد الدول بالسير في سياستها استنادا إلى مبادئ الأخلاق المسيحية المستمدة من الكتاب المقدس حيث ابرم 16/09/1815.
ج -حركة القوميات :
يعني هذا المبدأ الذي انتشر في القرن 19 أن يتم بناء الدولة على إستراتيجية قومية بمعنى أن يكون لكل أمة الحق في تقرير مصيرها.

 
خامسا : القانون الدولي العام بعد الحرب العالمية الأولى :
ظهور عصبة الأمم وإعطاء الحق لها في النظر في المنازعات الدولية أخذت عصبة الأمم تعمل لتدعيم السلم عن طريق تخفيف التسلح في جميع الدول وإلزامها بالرجوع إلى الوسائل السلمية لتسوية منازعاتها أنشأت هيئة قضائية دولية للفصل في المنازعات ذات الصبغة القضائية الدولية هي المحكمة الدائمة للعدالة الدولة.
 
لقد عجزت عصبة الأمم وقف الحروب ومنع اعتداء الدول على بعضها البعض مما أدى إلى اندلاع الحرب العالمية الثانية وكانت حرب شاملة احتوت بنارها معظم دول العالم.
 
اجتمعت الدول من جديد في أفريل سنة 1945 في مؤتمر عالمي بمدينة سان فرانسيسكو بـ   و. م. أ ضم جميع الدول المنتصرة وحليفاتها وكانت ثمرته إنشاء منظمة الأمم المتحدة وميثاقها التي يتضمن نظام دولي جديد لسيادة السلم وتحقيق السلم والأمن الدوليين.
أنشأت محكمة العدل الدولية وهي الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة وقد أنشئت بموجب ميثاق الأمم المتحدة لتحقيق أحد الأهداف الرئيسية للمنظمة وهو التنازع بالوسائل السلمية وفقا لمبادئ العدل والقانون الدولي لحل المنازعات الدولية.
كما تصطلح هذه المحكمة في تسوية النزاعات القانونية التي تعرضها عليها الدول وفقا للقانون الدولي وإصدار الفتاوى في شأن المسائل القانونية التي تحيلها إليها أجهزة ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة.
 
ملاحظة : نلاحظ من خلال تطور القانون الدولي أن هناك اتساع موضوعي للعلاقات الدولية فهي لم تعد تتمثل في المجاملات السياسية وإنما امتدت لتشمل مجالات أخرى مثل :حماية الأجانب ،حقوق الإنسان و مجالات اقتصادية مثل :نشاط الشركات المتعددة الجنسيات والواجبات الاقتصادية.
 
خاتـــمة :
إن القانون الدولي الكلاسيكي قانون الدول فقط بل أكثر من ذلك كان قانون الدول المتمدنة غير أن القانون الدولي عرف تطورا هاما حيث أصبح له أهداف أكثر شمولية فتولى تنظيم العلاقات بين الأشخاص المجتمع الدولي اشتمل إلى جانب الدول ،المنظمات الدولية الحكومية عالمية كانت أو إقليمية وفي حركات التحرر تماشيا وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
كما أن المجتمع الدولي طلب في السنين الأخيرة الاهتمام بالفرد ومن ثم تطبيق قواعد القانون الدولي عليه وذلك في حالات استثنائية خاصة حيث أصبحت قواعد القانون الدولي تخاطب الفرد مباشرة سواء بمنحه ضمانات كحقوق الإنسان أو ترتيب واجبات على عاتقه.
إذن القانون الدولي العام يشمل على المواضيع التالية :
-العلاقات بين الدول ببعضها البعض.
-العلاقات بين الدول و المنظمات الدولية الحكومية.
-العلاقات بين المنظمات الدولية عالمية أو إقليمية ببعضها البعض.
               -العلاقات بين المنظمات لدولية والفرد كموضوع للقانون الدولي العام.




الكلمات الدلالية
التطور ، التاريخي ، للقانون ، الدولي ، العام ،


 







الساعة الآن 10:04 مساء