أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





التمثيل الدبلوماسي و القنصلي

البعثات الدبلوماسية والقنصلية تعريف البعثة الدبلوماسية تعيين البعثة الدبلوماسية ومهامها كيفية بدأ العلاقات الدبلوماسية و ..



12-01-2016 02:36 صباحا
آفاق المستقبل
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 16-11-2014
رقم العضوية : 1154
المشاركات : 273
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 180
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : متربص
 offline 

البعثات الدبلوماسية والقنصلية

تعريف البعثة الدبلوماسية
تعيين البعثة الدبلوماسية ومهامها
كيفية بدأ العلاقات الدبلوماسية وأسلوب انهائها
تعريف النظام القنصلي
تعيين القناصل ومهامهم
كيفية بدأ العلاقات القنصلية وأسلوب إنهائها

تقديم
يعد الممثلون الدبلوماسيين والقنصليون أحد الأجهزة الخارجية التي تباشر بها الدولة علاقاتها الدولية وقد عرف هدا النظام مع قيام العلاقات بين الدول فتطور بتطورها ويرجع ظهورهم الى القرن الثالث عشر عندما وجدت فكرة السفارة الدبلوماسية العارضة في المدن الايطالية والتي انتشرت في بعض الدول الاروبية وتطورت مع مطلع القرن السابع عشر الى فكرة السفارة الدبلوماسية الدائمة وأصبح وجود التمثيل الدبلوماسي الدائم بين الدول مظهرا على وجود العلاقات الدولية وشاهدا على العلاقات الطيبة بين الدول وأحد أهم المظاهر التي تؤكد مفاهيم السيادة والمساواة بينها كما أصبحت القاعدة اليوم ان لكل دولة ما لم توجد ظروف استثنائية مانعه بعثة دبلوماسية لدى الدول الأخرى البعثة الدبلوماسية : تكوينها والوضع القانوني لأعضائها.

المبحث الأول: تعريف البعثة الدبلوماسية
قبل التطرق للبعثة الدبلوماسية نتطرق الى القانون الدبلوماسي, حيث ينصرف هذا المصطلح إلى مجموعة القواعد القانونية الدولية المنظمة لما ينشأ عادة بين الدول بعضها البعض, أو بينها وبين المنظمات الدولية من علاقات قنصلية تمارس كل دولة أو منظمة من خلالها دبلوماسيتها في مواجهة غيرها من الدول أو المنظمات الدولية. والمقصود باصطلاح الدبلوماسية في هذا المجال هو السياسة الخارجية للدولة المستهدفة تحقيق مصالحها أو السياسة الخارجة للمنظمة الدولية المستهدفة تحقيق الغرض الذي أراده مؤسسوها من وراء إنشاءها, كما أن المقصود باصطلاح العلاقات الدبلوماسية في مفهومها الواسع هو ما يقوم عادة بين الدول والمنظمات الدولية من اتصالات ودية استقر العمل وأطرد على صور محددة لها تمارس الدول والمنظمات الدولية من خلالها السياسة الخارجية لكل منها.

أما ما يخص اصطلاح السلك الدبلوماسي فيقصد بها في القانون الداخلي لكل من الدول مجموع الدبلوماسيين العاملين في وزارة خارجيتها والخاضعين لرئاسة وزير الخارجية أيا كان مقر عملهم, وسواء أكان هذا المقر هو الديوان العام لوزارة الخارجية الكائن بعاصمة الدولة المعنية أو البعثة الدائمة للدولة لدى احدى الدول أو المنظمات الدولية. ويتعين في هذه الحالة أن يقترن اصطلاح السلك الدبلوماسي بوصف يبين التبعية لاحدى الدول والإنتماء إلى سلطتها التنفيذية فيقال السلك الدبلوماسي الفرنسي أو البلجيكي أو المصري مثلا.

ويقصد باصطلاح السلك الدبلوماسي في القانون الدولي العام, مجموع الدبلوماسيين أو رؤساء البعثات الدبلوماسية الموفدين من كافة الدول أو المنظمات الدولية لتمثيل هذه الدول والمنظمات في دولة معينة أو لدى منظمة دولية بعينها وينبغي أن يقترن اصطلاح السلك الدبلوماسي في هذه الحالة بوصف يفيد الوجود في دولة معينة والإعتماد لديها أو الإعتماد لدى منظمة دولية بعينها فيقال مثلا السلك الدبلوماسي في فرنسا أو السلك الدبلوماسي في الأمم المتحدة أو السلك الدبلوماسي في اليونسكو.

وللسلك الدبلوماسي في مفهومه الدولي سالف البيان عميد يرأسه ويتكلم باسمه عند اللزوم, وعميد السلك الدبلوماسي ما لم يوجد عرف في الدولة المستقبلة أو اتفاق هي طرف فيه يقضي بغير ذلك, هو أقدم السفراء المعتمدين لدى الدولة أو المنظمة المعنية وللسلك الدبلوماسي في أي من معانيه أو صورة الدولية السالفة البيان مهام بعضها تمثيلي بروتوكولي بحت ,والبعض منها غايته الدفاع عن مصالح وامتيازات وحصانات الدبلوماسيين جميعا بقيادة عميدهم لمواجهة وضع فيه تهديد لما يرونه حق لهم واذا كانت اتفاقية فيينا قد أغفلت الاشارة إلى السلك الدبلوماسي وإلى المهام التي ناطها العرف به فلا شك في تسليم كافة الدول بوجود هذا السلك وبأهمية الدور البروتوكولي الذي يقوم به عميد السلك بل وزوجة العميد في بعض الأحيان.

التمثيل الدبلوماسي هو أحد بل وأقدم المسائل الدولية التي تخضع في تنظيمها للقواعد العرفية, فحتى سنة 1815 لم يكن هناك قانون مكتوب يرجع إليه في شأن هذه العلاقات، ومنذ سنة 1815 بدأت المحاولات لإيجاد قانون مكتوب، أو لتدوين القواعد العرفية لتنظيم التمثيل الدبلوماسي، وذلك عندما اجتمعت الدول الأروبية في مؤتمر فيينا لحل بعض المشكلات التي كانت تعترض التمثيل الدبلوماسي، وأسفر هذا المؤتمر عن وضع لائحة فيينا، والتي استكملت ببروتوكول إكس لاشابل في 21 نوفمبر 1818 في شأن ترتيب أو درجات الدبلوماسيين.

وفي سنة 1928، بدأت أولى خطوات تدوين القواعد العرفية في هذا المجال في اطار عصبة الأمم، حيث كان من بين المسائل المكلف بها لجنة الخبراء بالعصبة والمنوط بها تدوين قواعد القانون الدولي، وكان من بين هذه المسائل الحصانات والامتيازات الدبلوماسية، وللأسف لم يسفر مؤتمر التدوين عام 1930 عن شيء في هذا الشأن وكان المؤتمر السادس للدول الأمريكية الذي أسفر عن إبرام معاهدة هافانا سنة 1928 في شأن الامتيازات والحصانات الدبلوماسية، ولكنها كانت ذات طابع إقليمي بحت، وعلى إثر الحرب الباردة التي دفعت بالعديد من الدول إلى إساءة معاملة الدبلوماسيين، تقدم مندوب يوغسلافيا بالأمم المتحدة باقتراح إلى الجمعية العامة في 5 سبتمبر 1956 يطلب فيه تقنين موضوع التمثيل الدبلوماسي، وقد أصدرت بالفعل الجمعية العامة قرارها رقم 685 المؤرخ في 5 ديسمبر 1956 بتكليف لجنة القانون الدولي التابعة للأمم المتحدة بإعطاء أولوية لتدوين العلاقات الدبلوماسية والحصانات.

وفي ديسمبر 1959 أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة التوصية رقم 1450 بالدعوة إلى مؤتمر دولي يعقد مدينة فيينا لتدوين قواعد التمثيل الدبلوماسي، وقد أسفر هذا المؤتمر في 18 أفريل 1961 عن اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقارئ لهذه الإتفاقية لا يجد فيها تغييرا شاملا لقواعد التمثيل الدبلوماسي التي تستند إلى العرف، ولكنه يلحظ إدخال عدد من الحلول لمواجهة المتغيرات الحديثة على أثر التقدم العلمي والتكنولوجي وطلبات الدول حديثة الاستقلال، وتعتبر هذه الاتفاقية بمثابة المصدر الأول والأساسي للنظام القانوني للتمثيل الدبلوماسي بين الدول بالإضافة إلى قواعد القانون الدولي العرفية بالنسبة للمسائل التي لم تفصل فيها صراحة أحكام هذه الاتفاقية، وهو ما أكدته أيضا ديباجة الاتفاقية .

ومع تطور المجتمع الدولي وظهو فكرة التنظيم الدولي مطلع القرن العشرين تزايدت مهام البعثات الدبلوماسية، فلم يعد التمثيل الدبلوماسي قاصرا على شكله التقليدي المتمثل في السفارات الدائمة المستقرة على إقليم كل دولة، بل ظهر نوع جديد من البعثات يختلف في طابعه عن التمثيل الدبلوماسي التقليدي، يعرف بالبعثات الدبلوماسية الخاصة ويقوم الممثلون الدبلوماسيون في هذه البعثات الخاصة بمهام معينة قد تكون محددة بفترة زمنية معينة أو لغرض معين، وقد تكون البعثات الخاصة ليست إلى الدول ولكن الى المنظمات الدولية، وتخضع هذه البعثات في نظامها أساسا إلى العرف وإلى القواعد المستمدة من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية سنة 1961، إلى أن أقرت الأمم المتحدة في 8 ديسمبر 1969 الإتفاقية المتعلقة بالبعثات الخاصة، وفي 14 مارس 1985 تبنت الأمم المتحدة إتفاقية أخرى بشأن ممثلي الدول في علاقتهم مع المنظمات الدولية العالمية.

وتتكون البعثة الدبلوماسية – ضرورة - من رئيس وعدد من الدبلوماسيين وعدد من الموظفين الإداريين والفنيين وعدد من الخدم، وتحدد الدولة الموفدة عدد أعضاء البعثة في ضوء إمكانياتها وعلى نحو يتناسب مع تقديرها لمدى أهمية علاقاتها مع الدولة المستقبلة، ومن المسلم به أن للدولة المستقبلة في أن تطلب خفض عدد أعضاء أي من البعثات الدبلوماسية المعتمدة لديها إذا ما رأت أن هذا العدد قد تجاوز الحد المعقول والمألوف الذي يقتضي قيام البعثة بمهامها، والغالب الآن أن يرأس البعثة الدبلوماسية سفير أو دبلوماسي يحمل لقب سفير في مواجهة الدولة المستقبلة حال شغله وظيفيا لدرجة الوزير المفوض في دولته، ويطلق على البعثة الدبلوماسية في الفرضين السابقين إسم السفارة، ومن الجائز أيضا وفقا لصريح نص المادة 14 من اتفاقية فينا أن يرأس البعثة الدبلوماسية وزير مفوض أو مجرد قائم بالأعمال، وقد جرى العمل في جميع الأحوال وبصرف النظر عن الفئة التي ينتمي إليها - المزمع تعيينه - رئيسا للبعثة الدبلوماسية، على أن تقوم الدولة الموفدة بإخطار الدولة المستقبلة مسبقا باسم المرشح لرئاسة البعثة الدبلوماسية المعتمدة لديها وللدولة المستقبلة أن تقبل المترشح أو ترفضه ودون ما التزام على عاتقها بإبداء الأسباب في حال الرفض، ومن المسلم به أيضا ووفقا للعرف المستقر والمقنن أن الدولة المستقبلة وفي أي وقت تراه الحق في أن تخطر الدولة الموفدة بأن رئيس بعثتها أو أي عضو من أعضائها قد أصبح شخصا غير مرغوب فيه، ويتعين على الدولة الموفدة إذا ما تم إخطارها بأن رئيس بعثتها أو أحد أعضاء البعثة قد أصبح شخصا غير مرغوب به باستدعاء الشخص المطلوب إبعاده فورا وإخراجه من الدولة المستقبلة، فإذا لم يتم اتخاذ هذا الإجراء خلال المدة المألوفة والمعقولة، كان للدولة المستقبلة الحق في معاملة الشخص غير المرغوب فيه معاملة سائر الأجانب غير المتمتعين بأية امتيازات أو حصانات دبلوماسية، والمؤلوف أن تتكون البعثة الدبلوماسية الموفدة من قبل دولة كبيرة أو متوسطة إلى دولة مستقبلة ليست ضئيلة في أهميتها بالنسبة للدولة الموفدة من سفير يرأسها ومن وزير مفوض أو أكثر، والعدد المناسب من الدبلوماسيين المحترفين على اختلاف درجاتهم، ومن ملحق عسكري أو أكثر، ومن مكاتب متخصصة في الشؤون الثقافية والإعلامية والتجارية وغيرها وعلى رأس كل منها وزير مفوض أو مستشار، وهذا كله بطبيعة الحال بجانب العدد المناسب من الموظفين الإداريين والكتابيين وموظفي الحسابات والسكرتارية ونحوهم مما يطلق عليه الملحق الاداري، وأمين المحفوظات وبجانب عدد من القائمين بالخدمة مثل سائق سيارة السفير والطباخ والبستاني والخدم على اختلاف تخصصهم ،ولا يفوتنا أن نشير إلى أن البعثة الدبلوماسية لابد وأن تتخذ لها مقرا مناسبا في عاصمة الدولة المستقبلة، يرفع عليها علم الدولة الموفدة كما يرفع هذا العلم أيضا على مسكن رئيس البعثة وعلى سيارته، كما لا يفوتنا أن نشير إلى أن لمقر البعثة ورئيسها وأعضائها حصانات وامتيازات معينة سوف نتعرض لها .

المبحث الثاني : تعيين البعثة الدبلوماسية ومهامها
لكل دولة الحرية في اختيار وتعيين مبعوثيها الدبلوماسيين الذين يتمتعون بالقدرة والكفاءة على تمثيلها لدى الدول الأخرى، ويتم ذلك عادة وفق إجراءات معينة ينص عليها التشريع الداخلي لكل دولة، ولكن الدولة لا تستطيع تعيين رئيس البعثة الدبلوماسية إلا بشرط محدد وهو ضرورة الحصول مسبقا على موافقة الدولة المراد اعتماده لديها، أو بتعبير آخر ينبغي أن يكون ذلك الشخص مرغوبا فيه لدى تلك الدولة، فقبل أن تقوم الدولة باعتماد شخص كرئيس لبعثتها لدى الدولة الأخرى ينبغي أن تطلب من هذه الدولة ما إذا كانت تقبل هذا الشخص أولا، ويعرف ذلك باسم التحري كما ينبغي لتلك الدولة أن تحصل على موافقة الدولة الأجنبية على تعيين شخص ما كرئيس لبعثتها الدبلوماسية لديها، ويعرف ذلك باسم الموافقة، وقد عبرت على ذلك اتفاقية فيينا لسنة 1961 في المادة 4/1 عندما نصت على أنه :

( يجب على الدولة المعتمدة التأكد من قبول الدولة المعتمد لديها للشخص المزمع اعتماده رئيسا للبعثة المنشأة فيها ).
أما فيما يتعلق باجراءات اعتماد رئيس البعثة، فبعد أن تقوم الدولة بالتحري عن رئيس بعثتها والحصول على موافقة الدولة المعتمد لديها تأمر بتعيينه بصفة رسمية وهذا الإخطار الرسمي يتم عن طريق ما يسمى بأوراق الإعتماد، والتي هي وثيقة تتضمن إسم المبعوث وصفته ومرتبته والغرض العام من إيفاده، ويقوم رئيس الدولة الموفدة بتوقيع هذه الوثيقة ثم يقوم رئيس البعثة بتقديمها إلى رئيس الدولة المعتمد لديها في ظل مراسيم معينة وتاريخ محدد.تنص المادة 13 من اتفاقية فيينا لسنة 1961 في هذا الصدد على ما يلي:
- يعتبر رئيس البعثة متوليا وظيفته في الدولة المعتمد لديها منذ تقديمه أوراق اعتماده الى وزارة خارجية تلك الدولة أو أي وزارة أخرى قد يتفق عليها وذلك وفقا لما جرى عليه العمل في الدولة المذكورة مع مراعاة وحدة التطبيق .
- يحدد ترتيب تقديم أوراق الاعتماد أو صورة طبق الأصل عنها حسب تاريخ وساعة وصول رئيس البعثة .
وإذا كان - من حيث المبدأ
– رئيس البعثة هو الشخص الذي يمثل دولته لدى الدولة الأخرى المعتمد لديها فإنه قد يحدث لظروف كثيرة ومتنوهة أن تقوم دولتين أو أكثر باعتماد شخص واحد كرئيس بعثة دبلوماسية لدى دولة أخرى الا إذا اعترضت هذه الدولة على ذلك ,كما يجوز للدولة الموفدة أن تعتمد رئيس البعثة أو تنتدب أحد الموظفين الدبلوماسيين حسب الأحوال لدى أكثر من دولة ,وينبغي الاشارة إلى أنه ينبغي أن يتم تجديد أوراق الإعتماد في حالة تغيير شخص رئيس الدولة, أو شكل الدولة المعتمد لديها وقد جرت العادة على أن عدم التجديد هذه الأوراق هو بمثابة إعتراف ضمني بالنظام الجديد في الدولة المعتمد لديها, وإن كان من المتصور أن تثور بعض الصعوبات إذا كان أمر تولي رئيس الدولة المعتمد لديها مسألة منازع فيها من الناحية القانونية والدستورية, أما في ما يخص باقي أعضاء البعثة الدبلوماسية لا يلزم أي موافقة مسبقة من جانب الدولة المعتمد لديها في شأن تعيين باقي أعضاء البعثة الدبلوماسية ,ومع ذلك يمكن للدولة المعتمد لديها أن تطلب موافقتها على تعيينهم.
والأصل أن يكون المبعوث الدبلوماسي من رعايا الدولة التي يمثلها لأنه الأحرص على رعاية مصالحها مما لو كان أجنبيا ولكن ليس هناك ما يمنع قانونا من أن تعهد الدولة بتمثيلها إلى أحد رعايا دولة أخرى.

وقد أوضحت اتفاقية فيينا سنة 1961 ذلك في مادتها الثامنة :
- يجب مبدئيا أن يحمل الموظفون الدبلوماسيين ممن يحملون جنسية الدولة المعتمدة .
- لا يجوز تعيين موظفين دبلوماسيين ممن يحملون جنسية الدولة المعتمد لديها الا برضاها ويجوز لها سحب هذا الرضا في أي وقت .
- يجوز للدولة المعتمد الإحتفاظ بهذا الحق بالنسبة لمواطني دولة ثالثة لا يكونون في الوقت نفسه من مواطني الدولة المعتمدة .ويتضح من نص الاتفاقية أنها تستلزم موافقة الدولة المعتمد لديها في حالة رغبة هذه الدولة تعيين مبعوث دبلوماسي لديها سواء من جنسية الدولة المعتمد لديها أم سواء من جنسية دولة ثالثة , ولهذا تبريره المنطقي الذي يتفق وسيادة الدولة المعتمدة لديها وضرورة المحافظة على رعوية الشخص الذي يحمل جنسيتها .أما بانسبة لحجم البعثة فهو أمر متروك للإختصاص الحر لكل دولة, فكل دولة لها الحرية في تحديد عدد الأشخاص الذين تتكون منهم البعثة الدبلوماسية ومن الطبيعي أن يختلف حجم البعثة تبعا لأهمية العلاقات والمصالح التي للدولة الموفدة لدى الدولة الموفد إليها, وتنص المادة 11 من اتفاقية فيينا 1961 بخصوص حجم البعثة على مايلي :
يجوز للدولة المعتمد لديها عند عدم وجود اتفاق صريح بشأن عدد أفراد البعثة اقتضاء الاحتفاظ بعدد أفراد البعثة في حدود ما تراه معقولا وعاديا مع مراعاة الظروف والأحوال السائدة في الدولة المعتمد لديها وحاجات البعثة المعنية .

ويستفاد من هذا النص أن مسلك الدول في تحديد حجم البعثة ينبغي أن يكون معقولا .وتشمل عضوية البعثة الفئات التالية :
أ- رئيس البعثة وهو الشخص الذي تكفله الدولة لتمثيلها وبرئاسة بعثتها الدبلوماسية لدى دولة معينة.
ب- أعضاء البعثة وهم الموظفون الذين تعينهم الدولة الموفدة للعمل مع رئيس البعثة وهم ثلاثة طوائف .
- الموظفون الدبلوماسيون كالمستشارين والسكرتيريين والملحقين الفنيين.- الموظفون الاداريون والفنيون كأعضاء المحفوظات ومديري الحسابات.
- المستخدمون الذين يقومون بأعمال الخدمة والصيانة والحراسة في دار البعثة كالسعاه وعمال التلفون والحراس .
ج- الخدم الخصوصيون الذين يعملون في الخدمة المنزلية لرئيس البعثة ولأعضائها .ومن الجدير بالذكر أن التفرقة بين هذه الطوائف المختلفة لها أهميتها من ناحية شروط التعيين والقبول من الناحية الحصانات والامتيازات التي يتمتع بها أفراد كل طائفة, كما أن وصف أعضاء السلك الدبلوماسي يقتصر فقط على رئيس البعثة والموظفين الدبلوماسيين دون غيرهم .وما يخص مراتب الدبلوماسيين فكل دولة تحدد مرتبة رئيس كل بعثة من بعثاتها الدبلوماسية تبعا لأهمية العلاقات التي تربطها بالدولة الموفدة إليها وطبقق للمادة 14 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية 1961 فإن رؤساء البعثات الدبلوماسية ينقسمون إلى ثلاث طبقات :
أ- السفراء ومبعوثي البابا ويطاق على البعثة التي يرأسها سفير اسم سفارة ambassad ويسمى السفير Ambassadeur ومبعوث البابا Nonce.
ب- مرتبة الوزراء المفوضين Ministres plenipotentiaires والمندوبين فوق العادة Envoyes extraordinaires وتسمى البعثة التي يرأسها أحد هؤلاء باسم مفوضية legation. ج- القائمون بالأعمال Charges d affaires وتختلف كرتبة القائمين بالأعمال عن المرتبتين السابقتين من ناحية أن القائم بالأعمال يعتبر مبعوثا من قبل وزير خارجية الدولة الموفدة اليها, بينما السفير والوزير المفوض يمثل رئيس دولته ويعتمد مباشرة لدى رئيس الدولة الأخرى .

ولا يجري تمييزا بين رؤساء البعثات الدبلوماسية بسبب طبقاتهم الا بالنسبة للبروتوكول والمراسم وفيما يتعلق بصدارة بعثات الدول المختلفة من طبقة واحدة, فإن هذا يرتب بحسب أقدميتهم التي تتحدد بتاريخ مباشرتهم لوظيفتهم أي من تاريخ إخطار المبعوث للدولة المبعوث لديها بنبأ وصوله رسميا, وقد جرى العرف في الدول الكاثوليكية على أن يتقدم مبعوث البابا غيره من رجال السلك الدبلوماسي.

مهام المبعوث الدبلوماسي هي وظائفه ودراسة تلك المسألة تقتضي الاشارة إلى مايلي :
• الوظائف التي يمارسها المبعوث الدبلوماسي.
• المبادئ التي تحكم المبعوث الدبلوماسي في أداء وظائفه.تنص اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية على أهم وظائف البعثة الدبلوماسية, وذلك في مادته الثالثة, ويستفاد من هذا النص أنه لم يرد على سبيل الحصر, ويمكن القول أن وظائف المبعوث الدبلوماسي بصفة عامة تقوم على فكرتين رئيسيتين :
1- أن المبعوث الدبلوماسي هو الوسيط العادي بين الدولة المعتمدة والدولة المعتمد لديها ,فهذا الشخص المتحدث والمتصرف باسم دولته في العلاقات الدولية (ابرام المعاهدات – التصريحات المختلفة – ابداء الاحتجاج – طلب تفسير أو ايضاح موقف الدولة المعتمد لديها – المساهمة في المؤتمرات الدولية ....إلخ ).كما يتولى المبعوث الدبلوماسي ادارة المفاوضات مع الدولة المعتمد لديها سواء أكان ذلك من أجل مناقشة مسألة معينة تهم الدولتين .

كما يقوم باستطلاع الأحوال ,وتتبع الأحداث في الدولة المعتمد لديها وابلاغ دولته بكل ما يهمها أن تكون على علم به من هذه الأمور ,ولكن كما أوضحت المادة 3 من اتفاقية فيينا ينبغي أن يتم ذلك بجميع الوسائل المشروعة, فيمتنع عليه أن يتوصل إلى ذلك بوسائل غير مشروعة مثل التجسس أو رشوة موظفي الدولة المعتمد لديها.
2- قيام المبعوث الدبلوماسي بحماية مصالح دولته ومصالح رعاياها على اقليم الدولة المعتمد لديها ,وتنطوي هذه الوظيفة على جانبين هما,- أولا : ممارسة الحماية الدبلوماسية في حالة المساس بمصالح رعايا دولته ضمن الحدود التي يقرها القانون الدولي من اتفاقية فيينا.
- ثانيا : القيام بما تكلفه به القوانين واللوائح الداخلية لدولته من أعمال ادارية خاصة برعاياها في الدولة المبعوث لديها ,كتسجيل المواليد والوفيات وعمل عقود الزواج, والـتأشير على جوازات السفر, وما شابه ذلك, وهو يتولى هذه الأعمال عادة بواسطة الممثلين القنصليين أو يتولاها هؤلاء بدلا منه .

وفي جميع الأحوال ينبغي أن يسعى المبعوث الدبلوماسي في أداء وظيفته إلى تعزيز العلاقات الودية بين الدولة المعتمدة والدولة المعتمد لديها, وانماء علاقاتهما الاقتصادية والثقافية والعلمية .أما المبادئ التي تحكم المبعوث الدبلوماسي في أداء وظيفته فقد نظمتها المادة 41 من اتفاقية فيينا ويمكن القول أن هناك مبدأين رئيسيين :
- المبدأ الأول : اتجاه المبعوث ذاته ,
ويتمثل في واجب عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة المعتمد لديها ,حيث عليه أن يمتنع عن كل ما من شأنه ان يعد تدخلا ويشمل ذلك اتصالاته الخاصة – وتصريحاته – وكتاباته – وكل ما يتعلق بالمعلومات التي تتسم بالسرية ,ويكون لها صلة بالنظام السياسي أو الاقتصادي أو العسكري للدولة المعتمد لديها, كما يمتنع عليه مناصرة أي حزب من الأحزاب السياسية في الدولة المعتمد لديها وعن المساهمة في أعمال ثورية ضد حكومتها, والإمتناع عن أي نشاط تجاري أو مهني لديها بالإضافة إلى احترام القوانين بوجه عام .
- المبدأ الثاني : تجاه الدولة المعتمد لديها ,
ويتمثل في التزام هذه الدولة بأن تكفل للمبعوثين الدبلوماسيين حرية قيامهم بمباشرة وظائفهم على اقليمها, ومقابل هذا الواجب الذي يقع على عاتق الدبلوماسي هناك إلتزام على الدولة المعتمد لديها بأن تكفل للمبعوث الدبلوماسي حرية قيامه بعمله, ولهذا الإلتزام جوانب متعددة أهمها الالتزام بحماية المبعوث الدبلوماسي من أي اعتداء يمكن أن يتعرض له الدبلوماسي على اقليمها, والالتزام بضمان حريته في التنقل على اقليمها في اطار أمنها القومي, وسيادتها الاقليمية ,وفي الأخير الالتزام بضمان حرية تردد المواطنين على السفارة .

المبحث الثالث: كيفية بدأ العلاقات الدبلوماسية وأسلوب انهائها
قبل التطرق إلى كيفية بدأ العلاقات الدبلوماسية وطريقة إنهائها لابد من الإشارة إلى إنتهاء الوظيفة الدبلوماسية, ونقصد بها هنا انتهاء مهمة المبعوث الدبلوماسي في الخارج ,فإذا كان هذا المبعوث موفدا في مأمورية خاصة كالمفاوضات أو حضور مؤتمر فإن مهمته تنتهي بإنتهاء هذه المأمورية, أما إذا كان المبعوث الدبلوماسي موفدا لتمثيل دولته بصفة دائمة فمهمته تنتهي باحدى الطرق التالية :
- الوفاة أو الإستقالة أو بلوغه سن المعاش .
- إعلان الدولة المعتمد لديها بانتهاء مهمة المبعوث الدبلوماسي,, ويتم ذلك عن طريق استدعاء الدولة الموفدة لمبعوثها أو لوزير خارجيتها ان كان من درجة القائم بالأعمال خطاب الاستدعاء مستأذنا في السفر الا اذا كان استدعائه احتجاجا على أمر تشكو منه دولته, فيكتفي بطلب السماح له بالسفر دون أن يقدم خطاب ااستدعاء.
- إعلان من الدولة المعتمد لديها للدولة المعتمدة برفضها الإعتراف بالمبعوث الدبلوماسي فردا في البعثة يتم ذلك وفقا لأحكام الفقرة 2 من المادة 9 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية فيجوز للدولة المعتمد لديها في جميع الأوقاة ودون بيان الأسباب أن تعلن الدولة المعتمدة أن رئيس البعثة أو أي موظف دبلوماسي فيها شخصا غير مرغوب فيه وفي هذه الحالة تقوم الدولة المعتمدة حسب الاقتضاء اما باستدعاء الشخص المعني أو بانهاء خدمته في البعثة وطبقا لاحكامالاتفاقية أيضا يجوز اعلان شخص ما غير مرغوب فيه أو غير مقبول قبل وصوله إلى اقليم الدولة المعتمد لديها .

وهناك حالات أخرى تعتبر مهمة الدبلوماسي في حكم المنتهية قانونا ويمكن أن يقدم أوراق اعتماد جديدة منها :
- إذا رقي المبعوث الدبلوماسي لمرتبة أعلى من المرتبة التي يشغلها مع بقائه في نفس الدولة, فعليه هنا أن يقدم أوراق إعتماد جديدة الى هذه الدولة بصفته الجديدة.
- اذا تغير نظام الحكم في الدولة المعتمدة أو الدولة المعتمد لديها بسبب وفاة رئيس الدولة أو بعزله أو بتعديل شكل الحكم ونظامه فعليه هنا أن يقدم أوراق اعتماد جديدة اذا قدر استمراره في منصبه.
- زوال الشخصية الدولية للدولة المعتمدة أو للدولة المعتمد لديها بسبب فناء أحداهما أو بفقد احداهما حق تبادل التمثيل الدبلوماسي الخارجي نتيجة خضوعها للدولة أخرى .
وهناك حالة أخرى هي توتر العلاقات بين الدولة المعتمدة والدولة المعتمد لديها, بما يؤدي إلى نشوب الحرب بينهما ,ويؤدي إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين, وفي هذه الحالة تنتهي مهمة المبعوث الدبلوماسي فورا ويغادر اقليم الدولة المعتمد لديها.
سبقت الاشارة إلى أن العلاقات الدبلوماسية في مفهومها الضيق قد بدأت تاريخيا بايفاد جمهورية فينسيا خلال القرن الخامس عشر بعثات دبلوماسية دائمة إلى العديد من الدول داخل إيطاليا وخارجها, كما سبقت الاشارة إلى أن تبادل إيفاد البعثات الدبلوماسية الدائمة ما بين الدول الأوربية قد أصبحت نظاما من النظم الدولية المستقرة والراسخة اعتبارا من بداية القرن التاسع عشر .

والملاحظ منذ القرن التاسع عشر وحتى يومنا هذا أن الدول الجديدة تحرص دائما وبمجرد نشأتها على تبادل التمثيل الدبلوماسي مع كافة الدول الموجودة بالفعل التي ترحب كلها عادة بذلك.وتبدأ العلاقات الدبلوماسية ضرورة ووفقا لصريح نص المادة الثانية من اتفاقية فيينا باتفاق صريح أو ضمني تعقده الدولتان المعنيتان ,بأن توجه احداهما ايجابا إلى الأخرى مضمونه رغبتها في إيفاد بعثة دبلوماسية دائمة واستقبال مثلها فيلقى هذا الايجاب قبولا من جانب الدولة المتلقية له ,وتبدأ بذلك العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين المعنيتين ومن المسلم به أن من حق كل دولة أن ترفض تبادل التمثيل الدبلوماسي الدائم مع أي من الدول الأخرى بأن تحجم عن إيفاد بعثة دبلوماسية دائمة إليها وبأن تعزف عن استقبال مثل هذه البعثة لديها .ومن المتفق عليه أن الدولة لا تسأل في حال رفضها تبادل التمثيل الدبلوماسي مع غيرها من الدول, كما لا تسأل في حال تراخيها في الرد عن الايجاب وجه إليها في هذا الصدد, ولا يوجد ثمة إلتزام على الدولة بالكشف عن السبب في تراخيها في الرد على ما قد تتلقاه من إيجاب يتضمن رغبة غيرها في تبادل البعثات الدبلوماسية معها .هذا وإذا كان من اللازم أن تبدأ العلاقات الدبلوماسية باتفاق الدولتين المعنيتين فالغالب في العمل أن تنتهي هذه العلاقات بالارادة المنفردة لواحدة منها فحسب, وبشرط إخطار الأخرى رسميا بذلك ومن المسلم به أن قطع العلاقات الدبلوماسية مع غيرها أمر مشروع وجائز في أي وقت, وأن الدولة لا تسأل متى أقدمت على قطع العلاقات الدبلوماسية وأيا كانت أسباب اقدامها على مثل هذا التصرف أو توقيت صدوره عن إرادتها المنفردة .

والجدير بالذكر في هذا الصدد أن قطع العلاقات الدبلوماسية إجراء خطير لا تتخذه الدولة إلا لأسباب قوية تبرره ,ولا تلجأ الدولة عادة إلى إتخاذ هذا الاجراء الخطير إلا في حالات معينة من بينها حالات احتدام النزاع بينها وبين دولة معينة أو اقدام هذه الدولة على الإعتداء عليها أو على مصالحها بصورة أو بأخرى وحالة الرغبة في الإحتجاج بشدة على تصرف معين أقدمت عليه الدولة المعنية وحالة تغير نظام الحكم في احدى الدولتين المعنيتين بطريقة ثورية ورفض الأخرى الاعتراف بالحكومة الجديدة أو التعامل معها.
ويهمنا أن نشير في هذا الصدد إلى أن قطع العلاقات الدبلوماسية لا يستتبع بالضرورة قطع العلاقات القنصلية ولا يؤدي إلى إنهاء المعاهدات المبرمة بين الدولتين المعنيتين أو وقف سريانها ,ولا يفيد لزوما سحب الإعتراف , ومن المسلم به ووفقا لصريح نص إتفاقية فيينا أن الدولة التي تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة أخرى يتعين عليها أن تبلغ دبلوماسييها معترفة لهم ولعائلاتهم بالحصانات حتى مغادرتها لاقليمها, كما يتعين عليها احترام وحماية مقر البعثة وممتلاكاتها ومحفوظاتها, وقد جرى العمل في حالة قطع العلاقات الدبلوماسية على إلتجاء كل من الدولتين المعنيتين إلى الدولة أخرى تقبل القيام برعاية مصالحها ومصالح رعاياها لدى الطرف الآخر وبشرط مواقفتها.

 

المقصود بالنظام القنصلي تكوينه والوضع القانوني لأعضائه.


المبحث الأول : تعريف النظام القنصلي
قبل أن نتطرق إلى النظام القنصلي نشير إلى القانون القنصلي الذي يقصد به مجموعة القواعد القانونية المبينة لمهام القناصل والمركز القانوني للقنصل ومعاونيه، اذ يقوم برعاية مصالح رعايا دولته المقيمين في مكان معين غير خاضع لسيادتها، وبتعريف أدق للنظام القنصلي هو نظام من نظم القانون الدولي العام غايته الأساسية رعاية المصالح الاقتصادية والتجارية للدولة ورعاياها المقيمين خارجها في حيز اقليمي محدد من خلال قنصل تقبل الدولة صاحبة السيادة على الحيز الاقليمي المشار إليه تمكينه من القيام بهذه المهمة وممارسة بعض الاختصاصات في مواجهة رعايا دولته، ويمكن القول بأن النظام القنصلي في صورته الراهنة مظهر جوهري من مظاهر ممارسة الدولة لإختصاصها الشخصي في مواجهة رعاياها المقيمين في بقعه جغرافية معينة خارج إٌقليمها، كما يمكن القول أيضا بأن القنصل يختص أساسا بتمثيل دولته في مواجهة رعاياها المقيمين في مكان معين داخل دولة أو دول بعينها ولكنه لا يختص كأصل عام بتمثيل دولته في مواجهة دولة إقامة هؤلاء الرعايا .

والواقع أن التميز والفصل ما بين الدبلوماسيين والقناصل وما بين المهام التي يمارسها المنتمون الى كل من هاتين الطائفتين أمر واضح ومسلم به الناحية العملية، والمشاهد في العمل على أية حال أن التداخل ما بين المجالين الدبلوماسي والقنصلي أمر واقع لا مفر من التسليم به وإدخاله في الحسبان وقد كرست هذا التداخل نصوص صريحه في التشريعات الداخلية للعديد من الدول. ولا يخفى أن مهنة الدبلوماسي والقنصل من وجهة نظر القانون الداخلي للعديد من الدول مهنة واحدة، بمعنى أن الدبلوماسي المحترف الناشئ يعين في بدء حياته الوظيفية في أدنى درجات كادر وظيفي واحد يسمى بكادر السلك الدبلوماسي والقنصلي وليرتقي في السلم ترق واحد داخل إطار وزارة خارجة دولته وليس من النادر أيضا أن يمارس نفس الإنسان وفي ذات الوقت بعض المهام القنصلية وبعض المهام الدبلوماسية في ذات الدولة المستقبلة وليس من النادر تواجد السفارة والقنصلية معا في ذات المبنى.

أما السلك القنصلي فله معنيان مثله في ذلك مثل اصطلاح السلك الدبلوماسي فقد يقصد باصطلاح السلك القنصلي كافة الموظفين القنصليين المحترفين وكافة القناصل افخريين التابعين لدولة معينة واموزعين ما بين مراكزها القنصلية في شتى أنحاء العالم، بالإضافة إلى من هو مكلف منهم بالعمل في العاصمة بقصد التنسيق بين مختلف المراكز القنصلية ويتعين إذا ما استخدم اصطلاح السلك القنصلي بهذا المعنى أن يقترن بوصف يبين التبعية للدولة بعينها فيقال السلك القنصلي الصيني أو الجزائري أو المصري...مثلا.وقد يقصد باصطلاح السلك القنصلي مجموع الموظفين القنصليين على اختلاف جنسياتهم والدول التي يتبعونها العاملين في دائرة قنصلية بذاتها أو كافة رؤساء المراكز القنصلية الحاصلين من دولة معينة على الترخيص بممارسة المهام القنصلية في منطقة بذاتها من مناطقها فيقال السلك القنصلي في مرسيليا أو في نيويورك مثلا. والسلك القنصلي في مفهومه الثاني عميد يرأسه ويتكلم باسمه عند اللزوم هو الأقدم في الحصول على البراءة من بين الأعلى في الدرجة من بين رؤساء المراكز القنصلية العاملين في ذات الدائرة القنصلية، وللسلك القنصلي في هذا المفهوم مهام بعضها بروتوكولي بحت والبعض منها غايته الدفاع عن مصالح القناصل في مجموعهم في مواجهة السلطات المحلية للدائرة القنصلية إذا حدث ما يستدعي تدخل السلك القنصلي ممثلا بعميده.






واذا كان من الثابت أن النظام القنصلي قد نشأ في القرون الأخيرة من العصر الوسيط فثمة خلاف حول ظروف نشأته وحول أصحاب الفضل في هذه النشأة، ويرى البعض أن النظام القنصلي قد نشأ مع الحروب الصليبية (1096-1291) ورغم حسمها في النهاية لصالح المسلمين على أيدي التجار الأربيين الذين استمرت إقامتهم في البلاد الإسلامية المطلة على البحر المتوسط في ظل تسامح الحكام المسلمين وسماحهم لهم بحل خلافاتهم الداخلية وفقا لشرائعهم وعلى يد من ينتخبونه لهذا الغرض. ويرى البعض الآخر أن الفضل في نشأة النظام القنصلي إنما يرجع الى دولة شبه الجزيرة الإيطالية القائم اقتصادها على التجارة البحرية مثل فينسيا وجنوه ونابولي، والتي درجت مع ازدهار تجارتها على ارسال موظف من موظفيها الى كل من الموانئ التي تمارس التجارة معها وتكليفه برعاية مصالحها ومصالح التجار من رعاياها بعد الحصول على الإذن بذلك من دولة الاستقبال.

وقد كتب للنظام القنصلي بعد نشأته الرواج والانتشار مع نمو العلاقات الاقتصادية والتجارية ما بين الدول ومع التقدم المذهل في وسائل المواصلات وما أدى إليه من سهولة التنقل طلبا للرزق من مكان الى مكان وتحرص كافة دول العالم حاليا على تعيين قناصل لهمفي كافة الدول وشتى المناطق من بين القناصل المحترفين أو القناصل التجار والمعروفين أيضا بالقناصل الفخريين وإذا كان للطائفة الثانية وحتى الآن وجودها الملموس فإن السائد هو الإتجاه في أغلب الدول الى قصر ممارسة المهام القنصلية على القناصل المحترفين.

المبحث الثاني : تعيين القناصل ومهامهم
يتولى تشريع كل دولة تحديد الشروط والاجراءات الخاصة بتعيين في الوظائف القنصلية وهي تماثل الشروط اللازمة للتعيين في الوظائف الدبلوماسية من حيث أنه ينبغي أن تكون جنسية المترشح من جنسية الدولة المرسلة له، وان كان لا يمنع من تعيين شخص يحمل جنسية الدولة الموفد اليها أو دولة ثالثة ولكن بشرط موافقة الدولة المضيفة وذلك في جميع الأحوال وبالنسبة لإجراءات التعيين فقد تكون الجهة المختصة بذلك هي رئيس الدولة أو وزير الخارجية أو الإثنين معا .على خلاف تعيين رؤساء البعثات الدبلوماسية لا يلزم هنا عند تعيين رئيس بعثة قنصلية الحصول على موافقة مسبقة فيما يتعلق بشخصه من الدولة الموفد إليها ولكن المتبع هو أن يزود رئيس البعثة القنصلية بوثيقة على شكل براءة يطلق عليها خطاب التعيين letter de provision يتضمن هذا الخطاب البيانات الوظيفية ويرسل عادة عن طريق الدبلوماسي، أو يقوم المبعوث القنصلي بتقديمه بنفسه الى الجهة المختصة في الدولة الموفد إليها بإثبات موافقتها إما عن طريق صيغة خاصة توضع على خطاب التعيين أو في شكل وثيقة مستقلة يطلق عليها بإجازة ممارسة الأعمال القنصلية exequatur .ولا يمكن لرئيس البعثة القنصلية أن يباشر عمله الا بعد الحصول على الإجازة القنصلية الا أنه قد يباشر عمله بصفة مؤقتة في حالة تأخر تسليمه الاجازة القنصلية وينصرف هذا الترخيص المؤقت لكافة اعضاء البعثة القنصلية .

ويتم تعيين باقي البعثة القنصلية بموافقة الدولتين، فإذا اعترضت الدولة الموفد إليها على أحد أعضاء البعثة القنصلية كأن اعتبرته شخص غير مقبول فعلى الدولة الموفدة أن تقوم بإختيار شخصا آخر يحوز قبول الدولة الموفد إليها، هذا وتقضي المادة 24 من اتفاقية فينا للعلاقات القنصلية بضرورة اخطار وزارة خارجية الدولة الموفد إليها أو أي سلطة أخرى تعينها هذه الوزارة بوصول ورحيل وإنهاء أعمال أعضاء البعثة القنصلية وكذلك وصول ورحيل أفراد أسرهم ومن يعملون في خدمتهم .

للقناصل اختصاصات كثرة يمارسها كل منهم في حدود دائرته القنصلية ملتزما بقواعد القانون الدولي العام وعلى نحو لا ينبغي له أن يتعارض مع مقتضيات ما لدولة الاستقبال من سيادة وما لها من اختصاص اقليمي على اقليمها والأجانب المقيمين فيه وواقع الأمر أن تحديد مهام القنصل من الأمور التي يرجع فيها ضرورة الى كل من القوانين الداخلية للدولتين المعنيتين دولة الإيفاد ودولة الاستقبال والى القانون الدولي العام، فالمتبادر أن يقوم كل قنصل في دائرته القنصلية بأداء المهام التي تعهد إليه بها دولة الإيفاد وبما لا يتعارض مع وجوب احترامه للقانون الدولي العام والقوانين الداخلية السارية في الدولة المستقبلة والمتبادر أيضا أن العرف الدولي المقنن من بعد قد تواتر على جواز ممارسة القناصل لمهام معينة كل في دائرة إختصاصه، والجدير بالذكر في هذا الصدد أن المادة الخامسة من اتفاقية فينا للعلاقات القنصلية قد نصت عى 12 من بين مهام القنصلية المتميزة بأهميتها وعلى سبيل المثال لا الحصر مع النص في فقرتها الأخيرة على امكانية ممارسة القناصل لأية مهام أخرى يتفق عليها دوليا أو تعهد بها دولة الإيفاد الى قنصلها بشرط عدم إعتراض دولة الإستقبال على ممارسته لها وعدم تعارض القيام به مع وجوب احترام القناصل للتشريعات واللوائح السارية في الدولة الواقعة تحت سيادتها دوائرهم القنصلية .

ويمارس القناصل مهام تغلب عليه الصفة التجارية والإدارية وهي مهام متنوعة يرجع في تحديدها ومعرفتها إلى الإتفاق الدولي أو القانون الداخلي للدولة الموفدة أو إلى العرف الدولي إذا لم تكن هناك قاعدة محددة في التشريع المكتوب، ويمارس القناصل بصفة عامة الاختصاصات المحددة لهم وضيفيا ومكانيا في مجال حماية مصالح الدولة الموفدة لهم وتجاه أشخاص وأموال رعايا دولتهم، كما يقومون بدور هام في مجال الملاحة والتجارة ونشير إلى أهم المهام القنصلية فيما يلي :
أ‌- حماية مصالح الدولة الموفدة ورعاياها في الدولة الموفدة إليها حيث يقوم القناصل بدور هام في تنمية العلاقات الاقتصادية والثقافية والتجارية بين الدول، فهم يقومون بتبادل المعلومات اللازمة لإثراء وتطوير مثل هذه العلاقات باستخدام الطرق المشروعة في ذلك وبالنسبة لرعاية مصالح الدولة الموفدة، فعن طريق القنصليات يمكن لرعايا المطالبة بحقوقهم تجاه سلطات الدولة المضيفة فالقناصل يقومون هنا بمهمة تتمثل في إتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه سلطات الدولة المضيفة لصيانة حقوق وحماية مصالح هؤلاء الرعايا.

ب‌- مباشرة بعض الاختصاصات الادارية تجاه رعايا الدولة الموفدة، حيث يتولى القناصل القيام بمهام الأحوال المدنية في الخارج مثل قيد أسماء رعايا دولهم في سجل خاص واثبات المواليد والوفيات وتحرير عقود الزواج وشهادات الطلاق، كذلك يتولى القناصل مهمة إصدار جوازات ووثائق السفر ومنح التأشيرات أوالمستندات اللازمة لكل شخص يرغب في الدخول إلى أراضي الدولة التابعين لها .

ت‌- مباشرة بعض الاختصاصات تجاه أموال رعايا الدولة في الخارج، حيث يقوم القناصل بمباشرة وظيفتهم أيضا في مسائل التركات والميراث الخاصة بالأموال الموجودة على إقليم الدولة المضيفة على سبيل المثال في حالة إقامة الوصايا أو الحجز أو تصفية الشركة ....إلخ ث‌- مباشرة بعض الإختصاصات القضائية حيث يملك القناصل في حدود الإتفاقيات الدولية وتشريعات الدول المعنية تمثيل رعايا الدولة الموفدة أمام جهات قضاء الدولة المضيفة بهدف ضمان وحماية حقوق ورعايا هؤلاء المواطنين في حالة غيابهم أو عدم إمكانهم مباشرة الإجراءات الخاصة بحماية حقوقهم ومصالحهم بأنفسهم، بالإضافة إلى بعض الإختصاصات في شأن الإنابة القضائية والتحكيم وإثبات القوانين والأحكام الأجنبية

ج‌- مباشرة بعض المهام المتعلقة بالملاحة والتجارة، حيث اترتبطت نشأة نظام القناصل بظهور التجارة بين الشعوب فكان استقرار القناصل في بادئ الأمر في الموانئ البحرية والدول الشاطئية بهدف تقديم كافة التسهيلات واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتنشيط وتنمية التجارة والملاحة الدولية، فيقوم القنصل في هذا المجال بمراقبة تنفيذ المعاهدات التجارية والبحرية والصناعية فيمارس حقوق الرقابة والتفتيش على سفن الملاحة البحرية التابعة لدولته وتقديم المساعدة والتحقيق في الوقائع التي تتعرض لها هذه السفن بما لا يتعارض واختصاص الدولة المضيفة هذا وينبغي أن يلاحظ أن المهام القنصلية بصفة عامة تختلف عن المهام الدبلوماسية ففي حين الأخيرة ذات طابع سياسي بالدرجة الأولى

نجد أن الأولى ذات طابع إداري أو تجاري، ولا يكون للقناصل أي اختصاص سياسي سوى ما يجب عليهم من مراقبة وتتبع للحوادث السياسية في الدولة المضيفة كما أنهم لا يمكنهم الإتصال بسلطات الدولة المضيفة إلا عن طريق الممثل الدبلوماسي لدولتهم لدى هذه الدولة. كما يحدد تشريع كل دولة حقوق والتزامات القناصل فالقناصل يتمتعون بحقوق مثل الإجازات والمرتبات والصدارة وغيرها مما ينص عليه قانون ولوائح كل دولة، أما بالنسبة لالتزامات القناصل ففي العديد من الدول نجد أن هؤلاء القناصل يتبعون وزارة الخارجية أما بالنسبة للمبعوثين المتخصصون كما في حالة الملحقين التجاريين فهؤلاء يخضعون لاشراف متعدد الجهات، فمثلا يكون هناك اشراف من البعثة القنصلية والبعثة الدبلوماسية علاوة على وزارة التي تختص بهذا النشاط كوزارة الزراعة أو وزارة التجارة مثلا، ويقع على عاتق القناصل بصفة عامة التزامات تستهدف احترام المبعوث القنصلي لمهامه الأساسية وألا يقوم بعمل لا يدخل في نطاق اختصاصه الوظيفي. أما عن مسؤولياتهم فهم يمارسون عملهم في إطار الإتفاق الدولي والتشريع الوطني للدولة التابعين لها ويمكن القول بوجه عام بأن القنصل هو الممثل الرئيسي لكافة الأجهزة الادارية لدولته في مواجهة رعاياها المقيمين في دائرته القنصلية وبأن نطاق مهامه يمكن أن يتسع ليشمل أمورا غير ما سبق بيانه من مهام إذا ما اتفقت على ذلك دولة الإيفاد ودولة الإستقبال .

المبحث الثالث: كيفية بدأ العلاقات القنصلية وأسلوب إنهائها
تبدأ العلاقات القنصلية ضرورة ووفقا لما جرى به العرف ولما هو منصوص عليه في اتفاقية فينا للعلاقات القنصلية بالرضاء المتبادل للدولتين المعنيتين وذلك بأن تقبل إحداهما الإيجاب الموجه إليها من الأخرى في هذا الشأن، وقد جرى العمل على أن ارتضاء الدولة تبادل البعثات الدبلوماسية الدائمة مع دولة بعينها أمر يستتبع القول بارتضائها إقامة علاقات قنصلية مع ذات الدولة ما لم يقم دليل على غير ذلك وعلى العكس من ذلك لا يعتبر ارتضاء إقامة العلاقات القنصلية دليلا على ارتضاء تبادل التمثيل الدبلوماسي ما بين الدولتين المعنيتين وان مهد إنشاء القنصليات في بعض الحالات لتبادل التمثيل الدبلوماسي.
وإذا كان قبول دولة الاستقبال الإيجاب الموجه إليها من دولة الإيفاد أمرا ضروريا لبدأ العلاقات القنصلية فلا بد من موافقة دولة الاستقبال كذلك على ما تقترحه دولة الإيفاد متعلقا بمقر المركز القنصلي ومستواه ودائرته القنصلية ولابد من موافقتها أيضا على أي تعديل يطرأ على المقر أو المستوى أو حدود القنصلية، كما لابد من موافقتها كذلك على ما قد تدعو إليه الحاجة من إنشاء فروع أو وكالات أو مكاتب قنصلية خارج مقر القنصلية أو القنصلية العامة. وكما يشترط لبدأ العلاقات القنصلية إرتضاء كل من الدولتين المعنيتين ذلك فإن استمرار هذه العلاقات مشروط أيضا باستمرار هذا الرضاء من جانب كل منهما ويترتب عن ذلك أن العلاقات القنصلية تنتهي ضرورة إذا ما اتجهت إلى ذلك إرادة الدولتين المعنيتين أو إحداهما .

حيث تنص المادة 25 من اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لسنة 1963 على أسباب إنتهاء العلاقات القنصلية غير أن هذه الأسباب لم ترد على سبيل الحصر بل هي بمثابة أمثلة للأسباب الأكثر حدوثا، والتي يتريب عليها إنتهاء الوظيفة القنصلية بصفة عامة ويمكن تقسيم هذه الأسباب إلى ثلاث مجموعات :
أ‌- أسباب من جانب الدولة الموفدة :قد تنتهي العلاقات القنصلية بأسباب من جانب الدولة الموفدة ومن أمثلة هذه الأسباب في العادة قيام الدولة الموفدة باستدعاء القنصل لأسباب غير ملزمة بالإفصاح عنها للدولة المضيفة أو بإنتهاء المحددة للوظيفة القنصلية أو التعيين في بلد آخر أو بالوفاة أو الإستقالة.

ب‌- أسباب من جانب الدولة المضيفة وهنا يمكن للدولة المضيفة أن تقوم بإلغاء الإجازة القنصلية للمبعوث القنصلي، إذا اعتبرت مثل هذا المبعوث شخصا غير مرغوب فيه وفي هذه الحالة تقوم بإخطار الدولة التابع لها الذي يلزم عليها استدعاءه فورا، ويحدث ذلك في العادة عندما يقوم المبعوث القنصلي بالتدخل في الشؤون الداخلية للدولة المضيفة أو عندما يقوم بإساءة استخدام وظيفته القنصلية أو عدم مراعاة القوانين المحلية بصفة عامة في هذه الدولة .

ت‌- أسباب ترجع إلى الدولتين كما في حالة العلاقات الدبلوماسية تنتهي العلاقات القنصلية بزوال الشخصية الدولية للدولة الموفدة أو المضيفة، وذلك بسبب فناءها ماديا.





الكلمات الدلالية
التمثيل ، الدبلوماسي ، القنصلي ،


 







الساعة الآن 10:09 مساء