أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





السفتجة وفق القانون الجزائري

بحث شامل السفتجة وفق القانون الجزائري المبحث الأول : تاريخية السفتجة وإطارها القانوني المبحث الثاني : طبيعة السفتجة و خ ..



24-01-2016 11:25 صباحا
القلم الذهبي
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 28-12-2014
رقم العضوية : 1558
المشاركات : 84
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 7-1-1985
الدعوات : 1
قوة السمعة : 120
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : متربص
 offline 

بحث شامل السفتجة وفق القانون الجزائري
المبحث الأول : تاريخية السفتجة وإطارها القانوني
المبحث الثاني : طبيعة السفتجة و خصائصها
 الفصل الأول : إنشاء السفتجة و كيفية تداولها
المبحث الأول : إنشاء السفتجة و أطرفها
المطلب الأول: البيانات إلزامية و اثر تخلفها
المطلب الثاني : البيانات الاختيارية و علاقه أطراف السفتجة
المبحث الثاني : تداول السفتجة
المطلب الأول: التظهير الئاقل للملكية و أثره
المطلب الثاني : التظهير غير الناقل للملكية
الفصل الثاني : العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي
المبحث الأول : العمليات الواردة على السفتجة
المطلب الأول: القبول و الضمان الاحتياطي
المطلب الثاني : القبول بطريق التدخل و اشتراط الدفع لدى الغير
المبحث الثاني: كيفية الأداء و الرجوع الصرفي
المطلب الأول : كيفية الأداء
المطلب الثاني : الرجوع الصرفي
الخاتمة
 
مقدمة :
إن أهم ما تتميز به المعاملات التجارية هي السرعة، و نتيجة لذلك وجب. الائتمان التجاري الذي هو ضروري في المعاملات التجارية،إذ القاعدة تعصي بان لا يدفع التاجر ثمن السلعة فورا و إنما يطلب مهاد للتسديد، أو يطلب أجل من البائع قصد تدبير الوفاء. إلى غاية حلول أجل الوفاء يمنح المدين أو التاجر سندا للبائع يثبت فيه واقع المديونية. والدائن أي البائع يكون هو الأخر محتاج إلى ائتمان فيضطر إلى نقل ذلك الحق إلى دائنة. فلترتب على هذه العمليات حركة و تداول سريع و مستمر في المجال التجاري، حيث يتناول البضائع و العروض و الأسناد التجارية و أيضا الائتمان التجاري، (01) فتداول البضائع يؤدي حتما إلى تداول الائتمان الذي له أهمية بالغة، و أن تداول الانتمان بين التجار لا يمكن أن يتم إلا عن طريق الأوراق التجارية. و لقد عرف الفقه الأوراق التجارية التي هي محدر مكتوب وفق لأوضاع شكلية يحددها القانون، قابل للتداول و يمثل حق موضوعه مبلغ من النقود يستحق الوفاء ممجرد الاطلاع، أو في ميعاد معين أو قابل للتعين. و من بين هاته الأوراق التجارية السغتجة، التي أخذت معظم التشريعات أحكامها في قانون جنيف الموحد في تنظيم السغتجة و السندات لامر و الشيكات و غيرها من الأوراق التجارية (02) ، فالسغتجة تعد من أقدم الأوراق التجارية فضلا على أنها محور كافة قانون الصرف ومن هذا ما سنتطرق إليه في موضوع مذكرتنا.
---------------------------------
 (1)د/نادية فوضيل الأوراق التجارية في القانون الجزائريطبعة 2003 - ص 04 .
 (2)د/ هاني ديودارالوفاء بالأوراق التجارية المعالجة الالكترونية طبعة 2003 -ص 03 .


 
الفصل التمهيــــــــــــدي
 
إن متاعب نقل الأموال و الذهب و الفضة أدى اءلى الدفكير بخلق وسائل للوفاء بالتزامات المالية من غير استعمال النقد أو الفضة أو الذهب، ولقد استعملت في بداية الأمر لإثبات عقد الصرف فبدلا من دبديل عملة بعملة أخرى، في نفس المكان كان تاجر العصور الوسطى يطلب من بنكه أن يجرى له الصرف في مكان أخر، فيعطيه البنك رسالة موجهة لعميله في ذلك المكان.
وبهذا نجد أن الورقة التجارية لا سيما السفتجة و جدت لدرء عدة مخاطر، وعلى هذا الأساس سنتطرق لدراسة تاريخية السفتجة و إطارها القانوني في المبحث الأول بينما المبحث الثاني خصصناه لطبيعة السغتجة و خصائصها.

المبحث الأول : تاريخية السفتجة و إطارها القانوني  :
السفتجة كلمة فارسية اختلفت التشويعات في تسميتها فهناك من يستعمل كلمة كمبيالة و شاعت هذه التسمية في مصر(01) و هي من أصل إيطالي CAMBIAL  كما شاع استعمالها في فرنسا تحت إسم TRAITE بما هو حالي La lettre de change، كما أنها استعملت عند فقهاء العرب و المسلمين النين نقلوها عن الفرس و عربوها بسفتجه أي الشيء المحكم أما القانون العراقي سمها بالبوليصة ٠
ولقد اختلف فقهاء القانون عن تاريخ ظهورها، فمنهم من يقول أنها ظهرت في ايطاليا بين القرنين 11 و 13 و أول ما ظهرت تحت شكل ورقة السفر ثم تطورت و ظهرت بعدها ورقة الدفع حيث يأخذ التاجر هذه الورقة فيها أمر يلزم التاجر الأخر بالدفع، لكن هذه الورقة لا يصدرها إلا التاجر يتمتع بالسمعة التجارية للتاجر أخر له كذلك سمعة وثقة لدى الفير و تنتهي هذه العملية بسحب المبلغ ٠ و هناك من قال أنها تنسب للفرس و ظهرت في القرن 10 و هناك من قال أنها ظهرت في الصين و هو الرحال MARCO poLo و سماها بورقة الطائر، و ذلك في القرن 07 ثم وصلت إلى أوروبا في سنة 1607 و انتشرت استعمالها ، و هي في الأصل ناتجة عن قانون موحد يعني اتفاقية جنيف لعام 1930 المنضمة لثلاث جوانب، و تم التوقيع عليها في 07 جوان 1930 و صادقت عليها 26 دولة و تضمنت
1- تعهد الدول الموقعة بإدخال القانون الموحد في تشريعاتها الداخلية ٠
2- تتضمن حلول تنازع القوانين.
3- تتضمن أو تتعلق بضريبة الدمغة على السفتجة (02)
----------------------------
 (01)د/ مصطفى كمال طه أساسيات القانون التجاري الدار الجامعية لسنة 1983 ص 29 ٠
(02) Réné ROBLOTDROI COMMERCIAL 1976 8eme EDITION Page 99
 
المبحث الثاني : طبيعة السفتجة و خصائصها
قد قنن المشرع الجزائري السفتجة في المواد 389 إلى 464 من قانون التجاري و لم يعرفها و إكتفى بذكر عناصرها و هي  :
ورقة تجارية محررة وفقا للشكل القانوني يامر بمقتضاها شخص يسمى الساحب، و شخص أخر يسمى المسحوب عليه ( شخص طبيعي، بنك ) ، بان يدفع لشخص ثالث يسمى المستفيد أو إلي أي شخص أخر يعينه هذا الأخير مبلغا معين في وقت محدد أو بمجرد الاطلاع (1.) . و تستخدم السفتجة كاداة وفاء إذ كانت مستحقة الأداء و كاداة انتمان إذا ضمنت أجلا للوفاء . تعتبر السفتجة عمل تجاري بحسب الشكل، و لو قام به الشخص مرة واحدة و سميت بالأعمال التجارية المطلقة (02) طبقا لنص المادة 3 من القانون التجاري، و لا يهم أن تكن هذه الورقة عادية أو نمودج من نماذج البنوك،إلا انه ما جرى به العمل و العرف غالبا ما تكون السفتجة عبارة عن نموذج إداري يتعين العمل به، و يجب ملؤها باللغة المكتوبة بها و هي تشمل على عدة خصائص أو مبادئ جلها مقتبسة من قانون الصوف و اخذ بها القانون التجاري .
- مبدأ الكفاية الذاتية : و هي أن تكون الورقة كافية بذاتها على مضمونها، أي أن تشمل كل العناصر التي تحدد الالتزام من حيث أشخاصه و ترتيباته، و آثاره أي لا يمكن اللجوء إلى ورقة أخرى لتحدد هذه الالتزامات .
- مبدأ الكتابة و الشكلية: و هذا شرط بديهي يتحقق بتوفر الشرط السابق و لا تشترط فيه الرسمية، و قد تكون عرفية.
- مبدأ استقاظ التوقبعات : أي أن كل شخص يوقع على ورقة فانه يستقل بتوقيعه في حدود ما وقع عليه من التزام، و هذا حماية للمتعاملين من اجل فرض توازن بين مصلحة الدائن و مصلحة المدين، مثلا و وجود ناقص الأهلية من بين الموقعين، فلا تبطل التوقيعات الأخرى بل ناقص الأهلية فقط طبقا لنحر المادة 01/393 من قانون التجاري .
--------------------------------
01 د/ راشد راشد الأوراق التجارية الإفلاس، و التسرية القضائية في القانون التجاري الجزائري د.م.ج سئة 1999 ص 04
02 الأستاذة فرحة زواوي صالح الكامل في القانون التجاري الجزائري شرح و توزيع ابن خلدون لسنة 2003 ص 82

فكل هاته المبادئ مقتبسة من قانون الصرف، و أن جل العمليات هي عمليات بنكية فقد غيرت بشكل محسوس الدور الذي تلعبه السغتجة بداية من النصف الثاني من القرن 19 من كونها أداة ائتمان تجاري إلى أداة ائتمان مالي ٠ما أدى بنا في أخر المطاف انتهاج الخطة التالية  :
فخصصنا الفصل الأول : لإنشاء السفتجة و كيفية التداول
أما الفصل الثاني : فيتضمن العمليات الواردة على السفتجة، و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي و عليه ننتقل إلى أبراز التقاط القانونية للسفتجة من نشوؤها إلى تداولها كما هو مبين في الفصل الأول ٠
 
الفصل الأول : إنشاء السفتجة و كيفية تداولها

تصدر السغتجة من أجل تأدية الوفاء الذي يجري في تاريخ الاستحئاق من قبل المسحوب عليه للحامل الأخير، و كل توقيع يضعه شخص على السغتجة بأية صغة كانت ساحب أو مسحوب عليه أو مظهر يولد ضد الموقع التزام جديد يسمى إلتزام الصرفي، يتولد مباشرة من السند و بهذا السفتجة تظم أو تجمع بين علاقنين منفصلتين .
الأولى: العلاقة الأساسية أو ما يسميها البعحش العئد الأساسي بين الساحب و المسحوب عليه و قد تكون مدنية و قد تكون تجارية .
الثانية : علاقه صرفية أو التزام صرفي الناشئ بين المسحوب عليه والمستفيد، و التالي السغتجة هي تثنية تحضى بمجموعة من الضمانات تمكننا من الاستفادة من فعاليتها، و ذلك بالفصل بين العلاقه العقدية و التزام الصرفي و إلا هدم مبدأ الدقة و الائتمان في السفتجة و لهذا فان العلاقه الصرفية هي مستقلة تماما عن العلاقة الأساسية، و مع هذا يبقى هناك تأثر العلاقه الأساسية على التزام الصرفي (01)
و سنتناول في هذا الفصل كل من إنشاء السفتجة و أطرافها في المبحث الأول و تداول السفتجة في المبحث الثاني ٠
(01) الأصل انه لا توجد علاقة بين العلاقة العقدية و الصرفية و هذا بالنظر إلى الشخص الذي يطالب بالوفاء فان كان الساحب هو الحامل فهنا يمكن للمسحوب عليه أن يحتج بالدفوع الناشئة عن العلاقة العقدية ٠أي الدفوع الشخصية فهنا تستغرق العلاقة العقدية العلاقة الصرفية و لايمكن للساحب أن يحتج باستقلالية التزامات .

المبحث الأول : إنشاء السفتجة
بما أن السفثجة تصرف يتضمن أركان موضوعية المتمثلة في الرضا المحل و السبب و شروط شكلية تتمثل في ضوورة الكتابة، و إذا تشترط أن تكون إسمية فلا يمكن أن يعقل أن تنشأ السغتجة شفاهة. وهذا ما تضمنته المادة 390 من القانون التجاري، التي اشترطت بيانات إلزامية يتم التطرق إليها في المطلب الأول و أخرى اختيارية نتطرق إليها في المطلب الثاني و بهذا ننتقل إلى المطلب الأول.

المطلب الأول: البيانات الإجبارية أو إلزامية و اثر تخلفها

وهي مجموعة من المعلومات أو عناصر يجب أن يتضمنا السند حتى يكون صحيحا، و هاته البيانات تكلمت عليها المادة 390 من قانون التجاري، نوردها في الفرع الأول و في حالة تخلفها رتب المشرع عليها أثر نتطرق إليه في الفرع الثاني

الفرع الأول: البيانات إلزامية ( الإجبارية (
تكلم عليها المشرع في المادة 390 من القانون التجاري التي يجب آن تشتمل عليها السفتجة وهي :
1-التسمية :
يجب أن يكون السند مكتوبا، و هو تسمية السغتجة التي تدرج في النحى نفسه و بنفس اللغة المستعملة في تحرير السند طبقا للفقرة 01 من المادة المنكورة أعلاه.

2- الأمر المطلق بدفع مبلع معين : هنا نجد أمرين : الأمر و المبلغ المعين:
فيجب أن تتضمن السفتجة أر بالدفع أو أي مصطلح يفيد ذلك، و يجب أن يكون صريحا و مباشر " كإد فعوا مبلغ "و أن يكون هذا الأمر بسيطا لا يرتبط بأي شرط سواء كان واقفا أو فاسخا و أن يكون منجزا و هو الذي يتطلب تنفيذه مباشرة، دون حاجة إلى أمر أخر عكس الموصوف الذي غالبا يرتبط بأجل أو شرط فهذا يعرقل التعامل بالسفتجة و يقضي على دعائم التجارة و هي السرعة و الائتمان ٠ويجب أن يكون الأمر بدفع مبلغ نقدي لا غير و محدد تحديدا دقيقا تطبيقا في ذلك لمبدأ الكفاية الذاتية، و هنا يراعى مقابل الوفاء عتد المسحوب عليه .

وفي التطبيق العملي ثار مشكل الخلاف الواقع في مبلغ السفتجة لألأحرف و الأرقام، فالعبرة بما هو هكتوب لألأحرف، و إذا كان هناك مبلفين لألأحرف فالعبرة بالمبلغ الأقل طبقا لتص للمادة 392 ٠ و تكون العملة هي عملة بلد السحب، ما عدا في الصفقات الدولية فتكون بالعملة الأجنبية لمكان التعامل طبقا لنص المادة 477.

 3-  تحدبد اسة المسحوب علبه و مكان الأداء :
يجب أن تشير السفتجة إلى اسم الشخص الملتزم بالوفاء، أي الأداء طبقا للفقرة 03 من المادة 390 من القانون التجاري، و إن اسم المسحوب عليه حتى و لو نكر في السفتجة فلا يعتبر طرفا فيها إلا إذا قبل بها ووقع عليها، فإذا قبل بها يصبح طرف في السغتجة، و تكون له نية الوفاء بهذه السغتجة ٠ فإذا لم يقبل بها فلا يعتبر طرف فيها، و الحامل يرجع في هذه الحالة على الساحب رجوعا صرفيا حتى و لو قبل حلول الأجل.
ويجب أن ينكر اسم المسحوب عليه بشكل واضح أي اسمه و لقبه، و أن تحدد الصفة أي فلان تاجر مدير أو مسؤول، و كذا يتطلب أحيانا نكر الاسم الثلاثي في حالة تشابه الأسماء بذكر اسم الأب أو الجد لان عدم تحديد اسم المسحوب عليه قد يعرض الحامل إلى خطر، لأنه قد يكون شخصا و هميا طبقا للمادة 391/2 من قانون التجاري ٠
إلى جانب نكر اسم و صفة المسحوب عليه يجب نكر المكان الذي يقع فيه الأداء، و هذا بنص المادة 390 فقرة 05 من القانون التجاري.
وقد تشمل السفتجة أحيانا على شرط محل المختار، بحيث يتوجب الأداء في موطن شخص من الفير سواء أن كان هذا الموطن موطن المسحوب عليه أو في منطقة أخرى، و يدرج هذا الشرط غالب من قبل الساحب إلا أن المسحوب عليه عند القبول أن يشير إلى هذا المكان، و غالبا ما يختار المسحوب عليه بنكه من اجل الوفاء ٠
 
4- تاريخ الإستحقاق :
له أهمية كبيرة و لا تقل أهميته عن البيانات الأخرى، لأنه به يتم الوفاء بقيمة السفتجة، لأنه بصفة عامة الحقوق الشخصية ليست مؤبدة بل هي محددة بتاريخ، فالدين العرفي الناتج عن السند يجب أن يكون محدد التاريخ و لا يمكن المطالبة به قبل حلول اجله طبقا لنحن المادة 390 فقرة 04 . و ميعاد الاستحقاق يكون بأحد الحالات المنصوص عليها في المادة 410 من القانون التجاري.
 -إما بتعين يوم محدد مثلا 20مارس من سنة 2001.
 -إما بمدة معينة من تاريخ إنشاء السغتجة مدللا بشهرين من تاريخ السفتجة .
 -لدى الاطلاع أي بمجرد الاطلاع يحل اجل الاستحقاق.
 -وإما لأجل معين لدى الاطلاع و المدة في هذه الحالة تسري من يوم تقديم السغتجة للمسحوب عليه، و يجب أداء قيمتها داخل اجل سنة من تاريخ إنشائها، و يمكن للساحب أو المظهر تقصير هذه المدة أو تطويلها مع مراعاة الفوارق المستعملة في التواريخ بين البلدان ( اختلاف الرزنامة التاريخية (

5- تاريخ ومكان إنشاء السفتجة:
إن أول من ينشأ السغتجة هو الساحب، و ما يهمه في السفتجة توقيع الساحب فإذا لم يوقعها فلا تلزمه و لا يعتبر ضامن لا بالوفاء بها و لا بالقبول، و إذا حصل المستفيد على السغتجة غير موقعة من طرف الساحب، فلا يمكن له أن يدعي بأي حق مستمد متها فهي لا تلزمه.
ويجب أن ينكر تاريخ إنشاء هذه السغتجة، و يجب أن يحدد باليوم و الشهر و السنة، و يجب أن يكون حقيقيا و ليس صوريا، و يجب أن يكون رسمي غير عرفي، و أن لا يكون سابق أولاحق، وهذا التاريخ مهم لان منه يحسب تاريخ الاستحقاق، و من خلاله نعلم ما إذا كان الشخص مؤهلا للتصوف أو لا، أي ما إذا كان في حالة صحو أو مجنون أو محجوز عليه أو سفيه ...الخ و كذلك معرفة الأثر الرجعي أو المباشر، و كذلك لمعرفة إذا ما السغتجة صدرت من شخص قبل أو بعد إفلاسه .
وكذلك لابد من نكر المكان، و هو مهم جدا لاعتبارات قانونية و عملية في تعين القانون الواجب التطبيق.
 
الفرع الثاني : الجزاء المترتب على تخلف هذه البيانات:
إذا خلت السغتجة من البيانات الإجبارية التي نصت عليها المادة 390 من القانون التجاري فلا تعتبر كذلك و تعتبر هذه السفتجة باطلة كقاعدة عامة.
إلا أن المادة 390/2 تكلمت عن الاستثناءات و نصت على إن إذا خلى السند من احد البيانات المنكورة تعتبر باطلة إلا في الحالات ا لآتية :
- 1 السفتجة التي تأتى خالية من تاريخ الاستحقاق فلا تعتبر باطلة و إنما تعتبر مستحقة الوفاء لدى الاطلاع.
- 2 إذا لم يذكر فيها مكان الوفاء فإن المكان المبين أمام المسحوب عليه يعد هو مكان الأداء أو الوفاء.
- 3 إذا لم يذكر مكان إنشاء السفتجة فان المكان المعين بجانب الساحب يعتبر هو مكان الأداء
في غير هذه الحالات إذا لم يشتمل السند على البيانات الإجبارية لا يشكل سفتجة و إنما يمكن اعتباره مجرد التزام مدني أو تجاري.
مع الإشارة أن هناك بعض السندات التي تشتمل على بيانات تخفي الحقيقة قد تتعلق غالبا بالاسم أو بالصفة أو الموطن أو بمكان الإنشاء.
إلا أن السفتجة التي تتضمن هذه البيانات لا تبطل إلا إذا كان المقصود من إدراجها تغطية انعدام توافر شرط أساسي لسيئ النية، و لا يمكن التمسك به اتجاه الحاملين حسني النية. وهنا تجدر الإشارة إلى سفاتج المجاملة ،اعتبارا إلى أن السفتجة مجردة من السبب فيمكن أن تسحب سفاتج على شخص و همي غير موجود (المسحوب عليه(،غير وهمي.

و لكن دون استشارته و لا توجد أي علاقة بين الساحب و المسحوب عليه. و لكن عمليا يقع اتفاق بين الساحب و المسحوب عليه، و في الحقيقة إن هذا الأخير ليس مدين للساحب و هي تأخذ شكل الصورية و سماها البعض بسفاتج الخيل لأنه يكون و كائنه أمام سباق، فهنا يوجد احتيال يقع فيه المستفيد و هي تقع باطلة لكن باستثناء بعض سفاتح المجاملة تنشأ بدون مقابل الوفاء فقد تنشأ بدونه لكن بعد حلول الاستحقاق يصبح موجودا فيها و بالتالي لا يمكن اعتبارها باطلة و هذا بنحر المادة 395 من ق ٠ت.
و انتهج القضاء هذه الفكرة و مؤن بين سفاتج المجاملة الصالحة و غير الصالحة و اعتبرها مسألة واقع و قانون في نفس الوقت ٠
ويترتب على هذه السفاتج بدفع قيمتها لحسن النية، و في حالة الوفاء لا يمكن الرجوع على الساحب عقابا له، و لا يدخل في جماعة الدانين في حالة إفلاس الساحب، و القضاء اعتبر سفاتج المجاملة واجبة الوفاء من المسحوب عليه و التعامل بها بمثابة التوقف عن الدفع، كأنه يحاول إطالة عمره التجاري الذي انتهى حقيقة، و قد يشكل إصدارها جريمة تحت عنوان النصب، فعقوبتها الحبس من سنة إلى 05 سنوات و غرامة من 500 إلى 20.000 د ج (01) ٠
ومع هذا المشرع لم يتعرض إلى ما يعرف بسفاتج الناقصة صراحة، إلا انه أشار إليها في نص المادة 390 فقرة 03 للحلول القانونية، في حالة خلو السفتجة من البيانات الإجبارية و لم يعتبرها سغتجة ٠ في حين المادة 10 من اتفاقية جنيف لستة 1930 اعتبرها كذلك بتكملتها بورقة مشتقلة و ذلك وفقا للشكل المبرم بين الأطراف و اعتبراها شرط لا يستفيد المبلغ و ليس شرط لنشوء التزام ٠
 
المطلب الثاني: البيانات الاختيارية و العلاقات القانونية القائمة بين أطراف السفتجة
إلى جانب ما استلزمه المشرع من بيانات إجبارية في السغتجة لم يمنع من إضافة بيانات اختيارية يضيفها الأفراد بمحض إرادتهم و تبقى صحيحة شريطة أن :
 -أن لا تكون هذه البيانات الاختيارية مخالفة للنظام العام و الآداب العامة ٠
 -أن لا تتعارض مع البيانات إلزامية أو الخصائص الأساسية للسفتجة ٠
وهذا ما سنتناوله في الفرع الأول ئم نتناول العلاقات القانونية القائمة بين أطراف السفتجة في الفرع الثاني
------------------------------
 (1) راشد راشد المرجع السابق ص 39 ٠

الفرع الأول : البيانات الاختيارية
كما سلف نكره في البيانات التي يضيفها أطراف السفتجة مع مواعاة الطبيعة القانونية لها أي أن لا تخالف طبيعة السفتجة أو نقدم قيهة السند و أهم هذه البيانات نذكر منها :
- شرط عدم تقديم السفتجة للقبول : و هنا تعرض عليه قبل حلول اجل الاستحقاق
- شرط تقديم للقبول : و هو شرط يشترطه الحامل لكي يتأكد ما إذا السفتجة حقيقية أو وهمية.
- شرط الرجوع بدون مصاريف او بدون محضر (احتجاج) : هنا عند حلول اجل الاستحقاق

يقدم المستفيد السفتجة للمسحوب عليه للوفاء و لايقبل الدفع فما مصير السفتجة ؟
هنا يرجع للساحب ضامن الوفاء، و ذلك عن طريق محضر الاحتجاج لعدم الدفع و هو دليل ثابت .
وهنا نتطرق للحديث عن تفيير السفتجة أو تفسير حقيقة السفتجة، هو ما يسميه البعض باتحريف، و هو ما يطرأ على السفتجة من تعديل أو تغيير و تحويل في بيان من البيانات التي تضمنها السفتجة، إما بحجز بيان كامل و إما الزيادة في مضمون التزام كتعديل مبلغ السفتجة أو الإنقاص منه أو التعديل في التاريخ و المشكل يثار بالنسبة للتحريف حول التزام الموقعين على السفتجة . هل يلتزمون بالنحر الأصلي آو بالنص المحرف الذي تغيرت معالمه ؟

لقد أجابتنا المادة 460 (01) عن هذا التساؤل، و هو أن الشخص الذي وقع قبل تغيير الحقيقة ملتزم بمقتضى النحى الأصلي و الشخصي الذي وقع بعد تفير الحقيقة يلتزم بمقتضى النحى المعير . و يستمد في الأصل هذا النص قاعدته من مبدأ إستقلال التوقيعات، و هذا الحكم تقضي به مبادئ العدالة علما انه قد تتعدد نظائر و نسخ السغتجة، فتعدد النظائر له فائدة مزدوجة فهو يسمح في حالة ضياع أو سرقة احد النظائر إلى تقديم النظير الثاني و يمكن للحامل أن يرسل احد النظائر للقبول من طرف المسحوب عليه مع الاحتفاظ بالنظير الأخر شريطة أن يتضمن كل نظير رقما تسلسليا أي رقم ترتيبي.
--------------------------------
 (01)أرجع إلى نص المادة 460 من القانون التجاري .
 
و إلا عدت كل ورقة سفتجة مسئثلة بذاتها و هذا طبقا لنص المادة 455 فقرة 03 من قانون التجاري، مع الإشارة من أن كل نظير لابد أن يتضمن اسم الشخص الذي بحوزته هذا النظير، و لابد أن يسلمه للحامل و إذا لم يتم هذا لا يمكن ممارسة الحامل حق الرجوع إلا بعد أن تثبيت بالاحتجاج أن النظير الموجه للقبول لم يسلم إليه (02) ٠

مع الإشارة أن الوفاء الذي يتم بأحد النظائر يبطل النظائر الأخرى حتى و لم ينكر هذا في السند . إلا أن المسحوب عليه يبقى ملتزما بالوفاء بالنظير الذي قبله، و الشخص الذي يظهر عدة نظائر إلى أشخاص مختلفين يلتزم هو و المطهرين بجميع النظائر التي تحمل توقيعاتهم م 456، أما النسخ نصت عليها المادة 458 و هي تشترط أن تتضمن جميع ما اشتملت عليه الورقة الأصلية من تظهيرات و كل ما يلحقها من تفيير ....الخ و لابد من الإشارة على حائز السند الأصلي .

الفرع الثاني : العاهات القانونية القائمة بين أطراف السفتجة 
:
كما سبق القول أن أول من ينشا السفتجة هو الساحب، و هي ورقة مكتوب بموجبها يوجه الساحب أمر إلى المسحوب عليه بدفع مبلغ تقدي معين إلى المستفيد سواء كان لهذا الشخص أو لأمره . أي للساحب نفسه طبقا للمادة 391 من قانون التجاري، و قد يكون إما لحاملها أو اسمية و يشترط لقيامها رضا الساحب و يثبر عنه بتوقيع السغتجة و أهلية طبقا لنحن المادة 389 ق. ت مع بطلان توقيع القاصر غير المرشد طبقا للمادة 393 ق. ت.
مع أن إنشاء السفتجة لها مصلحة شخصية اتجاه الساحب فقد تتعدد صور السحب . فيتم سحب السفتجة لفائدة الساحب Tirage Al’ordre  Du tireur : و هذا ما عبرت عليه المادة 391 ق.ت، كما سبق الإشارة إليه و يستعمل عبارة " ادفعوا لي أو لأمري ، و في نفس العبارة المستعملة في الشيكات إلا أن في الحقيقة لا تعتبر سفتجة بالمعنى الصحيح مادامت لم نقبل من طرف المسحوب عليه .
---------------------
 (02)  راشد راشد المرجع السابق
 
و قد يتم سحبها على الساحب نفسه Tirage sur soi même : طبقا للمادة 391 ، و هذه العملية لها فائدة قصوى خاصة بالنسبة للمؤسسات التجارية لا سيما البنوك فيمكن مثلا للفرع أن يسحب سغتجة عن المركز الرئيسي مع أن المؤسسة واحدة .
ويمكن سحبها كذلك بواسطة وكيل Tirage par mandataire: و يكون توقيعه في حدود الصلاحية الممنوحة له و مازاد عنها فيلتزم بها شخصيا هذا، و أن الشخص الذي يثبت صفته كوكيل عند التوقيع على السفتجة يكون غريب عنها، و لا يتحمل التزامات التي تضمنها في حين أن ذلك يقع على عاتق الأصيل.
و يتم سحبها كذلك لحساب الفير Tirage pour compte: أي لحساب شخص أخر مثلا التاجر الذي يبيع لتاجر أخر سلعة ما بدين، يكلف بنكه باستيفاء عن طريق السفتجة فيقوم الموظف المكلف بسحب سغتجة على المشتري نتيجة أمر الساحب.

وكل هاته العمليات تفرضها علاقات قائمة:
1- العلاقة بين الساحب و المسحوب عليه :
عند الرجوع إلى نص المادة 333 ق م ما يقابلها نص
المادة 395 ق ت، تقع الإثبات على الساحب إذا قدمت السفتجة للمسحوب عليه و ادعى أن ليس له مقابل الوفاء ففي هذه الحالة الساحب هو الذي يوفي سواء كان السفتجة مقبولة أو غير مقبولة من طرف المسحوب عليه.
فالمادة 4/394 وضعت قرينة أن القبول قرينة على وجود مقابل الوفاء، و هذا القبول حجة على قبول مقابل الوفاء بالنسبة للمظهر .
و القرينة مفادها إذا حصل القبول على السفتجة دليل على أن مقابل الوفاء موجود، إلا أن هذه القرينة بسيطة 01
و بالتالي ماذا يقصد بمقابل الوفاء و من يلتزم به ؟
مقابل الوفاء تضمنته نص المادة 395 ق. ت ما تقابلها المادة 116 القانون الفرنسي، و هو مبلغ السفتجة يعني المبلغ المالي الموجود في البيانات و الذي يجب أن يدفع للمستفيد عند حلول اجل الاستحقاق من طرف المسحوب عليه مستمدا حقه من السند، و يوجد مقابل الوفاء إذا كان المسحوب عليه عند استحقاق السفتجة مدين اتجاه الساحب بمبلغ يساوي على الأقل مبلغ السفتجة فقرة 2 من المادة 395 ق.ت
------------------------------------
 (01)محاضرات الأستاذ بردان رشيد محاضرات ليسانس الستة الرابعةالأوراق التجارية و الأفلاس جامعة الجيلالي اليابس لستة 2002-2003.
 
و هذا المقابل ليس ضروري عند إنشاء السفتجة بينما هو ضروري عند استحقاقها باعتبارها أداة إئتمان و هذا ما يفرقها عن الشيك و ينعدم هذا الفرق بالنسبة للسفتجة مستحقة الأداء بمجرد الاطلاع، و الذي يلتزم بمقابل الوفاء هو الساحب بما انه هو من قام بسحب السغتجة طبقا للفقرة الأولى من نص المادة 395 ق .ت " أن مقابل الوفاء يكون على الساحب أو على الشخص الذي سحب لصالحه السفتجة
و عليه فان مقابل الوفاء يتضمن عدة شروط  :
- أن يكون محل مقابل الوفاء مبلغ من النقود ٠
- أن يكون موجودا في ميعاد الاستحقاق ٠
 -أن يكون على الأقل مساوي لقيمة السفتجة ٠
- أن يكون الدين مستحق الأداء في ميعاد استحقاق السفتجة.
غير أن ملكيه مقابل الوفاء تتنقل بقوة القانون إلى الحاملين المتتابعين للسفتجة، لكن المشكل أن مقابل الوفاء لا يوجد إلا عند تاريخ الاستحقاق، و بالتالي لا يتملكه الحاملون ما يستلزم على المشرع أن يعيد النظر في صياغة النص ٠

2 العلاقة بين المسحوب عليه و المظهرين و الحامل :
تكلمت المادة 394 على أن القبول قرينة على وجود مقابل الوفاء، فحق الحامل في مقابل الوفاء هو أول ضمان يمنحه القانون له، يقبضه الحامل من المسحوب عليه عند حلول اجل الاستحقاق، و تزداد هذه الأهمية عند إفلاس الساحب ٠ مثلا : الساحب يسحب سفتجهة و يفلس بعد ذلك.
هل يستطيع المستغيد أو الحامل أن يطالب بحقه من السفتجة بالأولوية مع جماعة الدائنين ؟
و هل يعتبر دائن ممتاز ام عادي يدخل في .قسمة الغرماء؟ للاجابة على هذا السؤال الفقه و القضاء ميز بين السفاتج المقبولة و غير المقبولة في :
 الحالة الأولى :
(السفتجة المقبولة) لم يعد للساحب أن يمنع المسحوب عليه من الوفاء ما دام أن مقابل الوفاء خرج عن ذمته المالية بشكل نهائي، و هنا يعتبر دائن ممتاز و لا يمكن للمتصرف القضائي أن يدخل هذا المبلغ في التغليس و اعتبره بعض الغقه كرهن خاص ٠
أما الحالة الثانية :
فيكون الحامل في موكز الدائن الذي لم يحصل على تعهد من المسحوب عليه و بالتالي يعتبر دائن عادي 01

3- العلاقة بين الساحب و المستفيد  :
عند تسليم السفتجة للمستفيد يعطي هذا الأخير للساحب ما يعرف بمقابل القيمة، و يعير عن هذا البيان الذي هو اختياري ببيان و صول القيمة و به تتحقق نتيجتين:
1- إخبار الحاملين المتابعين بسبب إنشاء السفتجة .
2 - تعبير الساحب عن إرادته بالتزام الصرفي ضمن الآجال .
إذا كان الغرض من تسليم سفتجة تسوية التزام غير مشروع كالوفاء بدين الناتج عن القمار فلا تتأثر صحة السفتجة بالنسبة للحاملين حستي النية، فيما يتعلق بعلاقتهم مع الساحب و العكس أنها تبطل إذا كانت بين سيء النية، و الساحب عند تسليم السفتجة يكون تارة للامر، و تارة أخرى ليست للامر و يكون هذا بناءا على علاقته مع المستفيد و خاصة عند تعينه، باعتباره بيان إجباري لا بد أن تتضمن السفتجة اسمه إلا في حالة سبق الإشارة إليها عند سحب السفتجة لفائدة الساحب، في هذه الحالة لا يظهر الحامل إلا بعد التظهير، و في غير هاته الحالة إذا خلت السفتجة من هذا البيان تطبيق عليها أحكام السفتجة الناقصة .

فالسفتجة لأمر غالبا ما تكون تحت الشكل التالي " إدفعوا بموجب هذه السفتجة لأمر فلان في حين أن الورقة التجارية تستلزم التسمية كبيان إجباري " السفتجة " و في حالة ذكرها لا يستلزم إدراج شرط للامر لأنه بنص المادة 396 تكون قابلة للتداول عن طريق التظهير حتى و لو لم يشترط فيها صراحة كلمة للأمر.

السفتجة ليست لأمر إذا ما تضمنت السفتجة هذا الشرط فيتحتم على المستفيد أن ينتظر حلول اجل الاستحقاق و لا يمكنها أن تنتقل عن طريق التظهير، و إنما عن طريق حوالة الحق (02) و هذا الشرط يمكن أن يدرجه الساحب و الحامل، و إذا ما أدرجه هذا الأخير فيمنع أي تظهير جديد لهذا السند .
-----------------------------
 (1)بردان رشيد محاضرات السنة الرابعة بجامعة الجيلالي اليابس ٠ب ٠ع سنة 2002-2003.
(2)  المرجع السابق راشد راشد ص 32 .
 
4- علاقة الساحب و المظهرين بالحامل  :
في هاته العلاقه لابد التفريق بين الحامل المهمل وغير المهمل، فالحامل غير المهمل الذي قام بإتخان الإجراءات القانونية و المطالبة بالدفع في المواعيد المقررة و لم يتم الوفاء له، فلهذا الحامل الحق أن يرجع على كل الموقعين على السفتجة بصوف النظر عن وجود أو عدم وجود مقابل الوفاء ٠ أما الحامل المهمل أي الذي قصر في اتخاذ الإجراءات القانونية و المطالبة بالدفع عند تاريخ الاستحقاق، فانه يفقد حقه في الرجوع على الموقعين، و ليس له أن يثبت ضدهم و جود مقابل الوفاء ويبقى له فقط الرجوع على الساحب و ليس لهذا الأخير أن يتخلص من الوفاء له بقيمة السغتجة ٠ وعليه فالعلاقه القائمة بين الساحب و الحامل يقع فيها عبئ إثبات مقابل الوفاء دائما على الساحب سواء كان مهملا أو غير مهمل سواء كذلك قبل المسحوب عليه أو عدم قبوله و هذا بنص المادة 395 فقرة أخيرة من القانون التجاري ٠وبهذا نكون قد انهينا كل ما يتعلق بإنشاء السفتجة و أطرفها و بقي الآن أن نتناول السفتجة في المبحث الثاني ٠


المبحث الثاني : تداول السفتــــــــجة  :
بمعنى انتقالها من شخص إلى شخص أخر، و يكون هذا التداول بوسائل ثلاث: الخصم و التسليم ( المداولة اليدوي ) أو عن طريق التظهير الذي يأخذ ثلاث أنواع إما التظهير الناقل للملكية أو التظهير التأميني أو التظهير التو كيلي، و في كل الأحوال نصنف التظهير إلى صنفين: إما ناقل للملكية أو غير ناقل للملكية و على هذا الأساس تبنينا دراسة التظهير الناقل للملكية و أثره في المطلب الأول بينما المطلب الثاني تم تخصيصعه للتظهير غير الناقل للملكية.

المطلب الأول : التطهير الناقل للملكية و أثره
التظهير هو طريقة عادية لنقل الحقوق التي تمثلها السفتجة، و يتم التظهير بالتسليم بعد أن يكتب عليها ادفعوا لأمر فلان و يدعي من سلم السفتجة بالمظهر ENDOSSEUR ومن استلمها بالحامل، أو المظهر إليه ENDOSSATAIRE ٠
و التظهير يسمح للحامل بالحصول على أموال قبل تاريخ الاستحقاق عن طريق التنازل ،و منه: التظهير هو خروج السفتجة من دائرة العلاقة الأولى، أي بين الساحب و المستفيد إلى علاقات متعددة أي ينتقل السند من حامل إلى أخر عند حلول اجل الاستحقاق، و عليه تتم دراسة التظهير الناقل للملكية في فرعين :
أشكال و شروط التظهير في الفرع الأول، بينما الفرع الثاني فهو يتضمن الآثار الناتجة عن التظهير الناقل للملكية.

الفرع الأول: أشكال و شروط التظهير
قبل التطرق إلى المضمون لا بد من الإشارة على أن التظهير يكون في السفتجة لأمر، أما إذا تضمنت السفتجة بيانا ليس لأمر فهي غير قابلة للتظهير و هذا بنص المادة 396 من القانون التجاري، علما انه تم الإشارة إليها عند الحديث عن السفتجة ليست للأمر.
و التظهير هو أسلوب بسيط يتمثل في قلب السفتجة و التوقيع على ظهرها، و من هنا جاءت كلمة التظهير و قد يأتي التظهير في وجه السغتجة، إلا انه قد يختلط بالتزامات الأخرى كالالتزام الاحتياطي، ومع هذا يشترط فيه أن يكون إسميا كما سنرى لاحقا ٠
وكل شخص تحصل على سفتجة بطريق غير شرعي سواء بالسرقة أو وجده لا يعتبر حاملا شرعيا و لا يستطيع تظهيره لشخص أخر.
و التظهير الناقل للملكية     إما أن يكون   إسمي،          أو على بياض إلا أن هذا الأخير يأخذ صورة أخرى و هو التظهير للحامل الذي يعد تطهير على بياض.

 1 - التضهير الإسمي : ENDOSSE MENT NOMINATIF 
و يتم هذا التطهير بكتابة العبارة، غالبا ما تكون في صياغة " ادفعوا لأمر فلان... " أو"
انتقلت إلى أمر فلان " ، و يجب أن يكتب التظهير على السغتجة ذاتها أو ورقة ملحقة بها (01) وتكون متصلة المادة 396 ، ولابد أن يشتمل التظهير على توقيع 1لمطؤر إما بيده ، أو بأي طريقة أخرى غير اليد، و هذا ما أشارت إليه المادة 396 الفقرة ما قبل الأخيرة، علما أن التظهير غير الموقع يكون غير منتج لأثره .
 (01) علما أن في التزامات الصرفية لا يدخل ضمنها التظهير على ورقة مستقلة و هذا ما .بجرى به العمل و التطهير على ورقة مستقلة له مبرراته اذا ما وقعه ليس هناك مكان للتطهير .
ويجب أن لا يشمل التظهير أي شرط أو قيد، لأنه يعيق تداول السغتجة التي تدعم الركائز التجارية و هي السرعة و الائتمان م.396 /4.
وكما سبق الإشارة أن التظهير جائز في صدر السغتجة أي في وجه السند، و هذا متى كان التظهير كاملا و تاما و إسميا،أما إذا كان على بياض فلا بد أن يكون التظهير موقع عليه في ظهر السفتجة ٠

2- التضهير علي بياض :
قد لا يعين المظهر اسم المظهر إليه، أي المستفيد من التظهير، و قد يأخذ هذا التظهير في غالب الأحيان صورتين
أ - " ادفعوا لأمر و يوقع المظهر دون نكر اسم المظهر إليه ٠
ب - أن يضع المظهر توقيعه مجردا من آية عبارة و في هاته الحالة لا يكون التظهير صحيحا،إلا إذا كان على ظهر السفتجة أو على ورقة متصلة بها،و هذا طبقا لنص المادة 396 الفقرة الأخيرة من القانون التجاري ٠
علما أن هذا التظهير بصفة عامة طبقا لنص المادة 397 من القانون التجاري ينقل جميع الحقوق الناشئة عن السفتجة، و في التظهير على البياض يجوز للحامل أن  :
- يملئ البياض بوضع اسمه أو اسم شخص أخر ،و يتحول التظهير إلى تظهير اسمي ٠
- أن يظهر السغتجة من جديد على بياض (01) يعتبر تظهير للحامل ٠
- أن تسلم السغتجة إلى الشخص من الفير من دون أن يملئ البياض أو يظهرها لكي لا يمكن الرجوع إليه كضامن ٠
علما أن التظهير على بياض له أهمية كبيرة، من الحصول على سيولة و سرية المعاملات.... الخ إلا انه في نفس الوقت ينقص من قيمة الضمانات التي يوفرها الموقعون على السغتجة للحامل الئهائي،و من جهة أخرى فان التظهير على بياض محفوض بالمخاطر كالسرقة و الضياع ٠ و المسحوب عليه في هاته الحالة ( التظهير على بياض) عليه أن يتأكد من سلسلة التظهيرات، و ليس من صحة التوقيعات، أنها تعتبر رقابة شكلية طبقا لنظرية الظاهر و السفتجة تعتبر صحيحة،و السارق للسفتجة بعد ملئها يعتبر حاملا ظاهرا و ليس شرعيا ٠
--------------------------------------
 (01)  راجع نص المادة399/2 من القانون التجاري.
 
علما أننا اشونا إلى التظهير للحامل، الذي هو في حقيقة الأمر تظهير على بياض بتص المادة 396 من القانون التجاري، و في حالة تظهيرها على بياض دون مليء الفراغ يعتبر تظهير للحامل. كما أن نص المادة 396 فقرة 06 منعت التظهير الجزئي، و في الفقرة 05 منعت كذلك التظهير الشرطي إلا أن الجزاء ليس هو نفسه في الحالئين.
فالتظهير الجزئي باطل، لأنه يتناقض و ضوورة تداول السفتجة، أما التظهير الشرطي فلا يبطل السند و إنما يعتبر الشرط كأن لم يكن هذا ما اتجه إليه القضاء الفرنسي.

للاشارة المشرع لم يستلزم نكر تاريخ التظهير،و اعتبره بدون بيان واقعا قبل انقضاء الأجل المعين للاحتجاج، و إذا ما تم نكره فلا بد أن يكون حقيقيا طبقا لنحن المادة 402 فقرة 03 ، و أن لم يكن كذلك اعتبر تزويرا و تنتج عنه عقوبة جزائية في حالة تقديم تاريخ
ويتم التظهير بشكل عام لفائدة شخص لم يلتزم بعد في العملية، إلا أن المادة 396 الفقرة 03 قد أشارت إلى حالة يتم فيها التظهير لفائدة موقع سابق، و يصبح هو الحامل و يحق له تظهيرها من جديد، و هنا تعود السلسلة على نفسها، و يجب تثبيت قائمة الحاملين حتى نتمكن من ممارسة أنواع الرجوع. وقد يتم التظهير للساحب، و بالتالي يجد هذا الأخير السفتجة التي أنشائها بين يديه و في هاته الحالة تحتفظ السفتجة بكامل قيمتها و قابليتها للاستمرار و التداول، ولا غرابة في هذا لان نص المادة 391 و 396 /3 من ق.ت، تجيز إصدار السفتجة لأمره كما يتم التظهير إلى المسحوب عليه بنص المادة 396 فقرة 03 الذين قبل بها أم لم يقبلها، و عندها تفقد السفتجة قيمتها على اعتبار أن دين المسحوب عليه ينقضي باتحاد الذمة.

و الفترة التي يجوز خلالها إجراء التظهير نصت عليه المادة 402 فقرة 01 ، على أن التظهير بعد تاريخ الاستحقاق جائز مشيرة أن هذا التظهير ينتج نفس الآثار التي ينتجها التظهير قبل تاريخ الاستحقاق، و يبقى التظهير ممكنا حتى تاريخ الاحتجاج بسبب عدم الوفاء أو عند انقضاء التاريخ المعين لإجراء الاحتجاج، و إذا ما تم بعد هذا التاريخ لا ينتج إلا أثار الحوالة العادية و يطبق هذا الآثار على السفاتج التي تتضمن شرط بدون احتجاج.

كما قد تتضمن السفتجة شرط منع التظهير بكتابة بيان " ليست للامر " و هذا الشرط منصوص عليه في الفقرة 02 من المادة 398 ق .ت و هو يختلف أثره عن الشرط الذي يكتبه الساحب " ليس للأمر' و لا يترتب عليه البطلان، فقد يظهرها و في هاته الحالة لا يلتزم المشترط بالضمان اتجاه الأشخاص الذين ظهرت لهم بعد الاشتراط، بمعنى أن المشترط يعفى من الضمان اتجاه الأشخاص الذين يأتون بعد الذين ظهر إليه السفتجة.
 
الفرع الثاني: أثار التظهيـــــــــــر
كل ما يملكه المظهر من حقوق ناشئة عن السغتجة تنتقل إلى المظهر له، أي الحامل الجديد و يتولد عن هذا مختلف الآثار نجملها في :
 01-حقوق المظهر له (الحامل الجديد)
لقد نصت المادة 397 من ق .ت " لكل حامل حق جديد خاص به و مستقل و ناشئ عن السفتجة، أن الحامل الجديد المظهر له تنتقل إليه جميع الحقوق الناشئة عن السفتجة اتجاه كل مدين صرفي، و من أهم هذه الحقوق ملكية السفتجة فكل من وقع على السند فهو ملتزم صرفيا سواء كان ساحب أو مظهر، ضامن احتياطي أم مسحوب عليه اتجاه المظهر له ما يعرف بالحق الصرفي .

و التنازل عنها يعني التنازل عن جميع الحقوق، إلا أن وجود الحقوق مرتبط بشرعية السفتجة و صحتها، و ليس بشرعية العلاقه السابقة التي تربط الموقعين، و كذلك هذه الحقوق تشمل الملحقات المخصصة لضمان الوفاء أي التأمينات العينية أو الشخصية المرتبطة بالسفتجة.
و بالرجوع إلى المادة 395 فقرة 03 بأن ملكية مقابل الوفاء تنتقل إلى حاملين السفتجة المتتابعين،و الفائدة الأساسية لهذا الانتقال تظهر في حالة إفلاس الساحب، حيث لا يملك حاملها دعوى صرفية ضد المسحوب عليه بل يملك فقط أن يتابعه بدعوى ملكية مقابل الوفاء، و هنا يصطدم بوكيل التفليسة الذي يدعى بدخول مقابل الوفاء في الجانب الايجابي لتفليس 01

 02إلتزام المظهرين بالضمان :
نعلم أن المظهر ضامن و كلما زادت التظهيرات كلما زادت الضمانات فكل توقيع يضيف مدنيا جديدا للمدنيين القدامى، فتتأكد الدقة باستيفاء قيمة السفتجة و يتسع الئاس على التعامل بها (02(
------------------------------------------
(1) ارجع إلى ما سلف ذكره في العلاقة بين المسحوب عليه و المظهرين و الحامل ص 15
(2) الياس حداد لسغدات التجارية في الفانون .ت .ح د. م. ح سنة 1985 ص 140.
 
 
فهنا المظهر يستطيع أن يرجع على أي واحد من المظهرين أو المسحوب عليه عند حلول اجل الاستحقاق بدون مراعاة تاريخ التظهير، فانه يكون على كل مظهر التزام بالوفاء و بالتالي المظهر يضمن ملاءة المسحوب عليه، و هذا ما يعرف بالضمان الذي يقدمه التظهير طبقا للمادة 398 ق.ت،أو ما يسمى في حوالة الحق فرض الضمان طبقا للمادتين 244 و 245 ق م، فنصت المادة 398 من ق.ت " أن المظهر ضامن قبول السفتجة و وفائها ما لم يشترط خلاف ذلك " ، و تنحن المادة 394 ق.ت " الساحب ظامن قبول السغتجة ووفائها " .
و في فقرتها 02 تنحن " ويمكن له أن يعفي نفسه من ضمان القبول، و كل شرط يقضى بإعفائه من ضمان الوفاء ، بعد كأن لم يكن " ٠
في بادئ الأمر تعتبر هذه الشروط كبيانات اختيارية، أي شرط عدم القبول الذي يدرجه الساحب، أما شرط عدم الوفاء فهو باطل و يبطل بنظرية انتقاص العقد.

إن المظهر يضمن القبول و الوفاء ، و لكن المادة نصت ما لم يشترط خلاف ذلك أي انه يستطيع إعفاء نفسه من ضمان القبول و الوفاء ، عكس الساحب الذي يستطيع أن يعفي نفسه من ضمان القبول، وهذا أمر منطقي لأنه يتعلق بإرادة المسحوب عليه و ليس له أن يعفي نفسه من ضمان الوفاء لان فيه تهديد للائتمان التجاري، و إعفاء المظهر نفسه من ضمان القبول و الوفاء لا يتحقق إلا بعد إحاطة المظهر له بظروف السفتجة، و خاصة منها ملاءة المسحوب عليه و الساحب عند الوفاء،و إذا أحاطه بمعلومات خاطئة كإيهامه بان المسحوب عليه موسر هو معسر في الحقيقة فهنا شرط عدم الضمان يسقط ٠ و شرط الأعلام هذا يلعب دور مهم في السغتجة، فإذا ما أعطيت معلومات خاطئة فتكون هنا أمام استعمال طرق احتيالية ٠

ويعتبر هذا الشرط شخصي، أي لا ينتقل إلى باقي المظهرين فهو ذو اثر نسبي، و عليه يلتزم المظهر بضمان القبول و الوفاء ، و يمكن له أن يعفي نفسه منها و لكنه لا يعفي نفسه من ضمان الوفاء إذا استعمل أو أدلى أو دلس في ملاءة المسحوب عليه ٠و في حالة قيام الشرط و صحته، فهنا المظهر له لا يستطيع أن يرجع عليه أي المظهر أي لا يصبح ظامن إلا في حالة سقوط الشرط و هذا كتحصيل حاصل ٠

و هاته الحالة كل المظهرين ملتزمين بالضمان و الحامل له أن يرجع على أي واحد منهم مجتمعين أو فرادي، لأنهم ملتزمون على وجه التضامن دون مراعاة الترنيب أو التواريخ، و هذه الوضعية كثيرا ما تتشابه مع الكفيل ٠ و أخيرا مقارنة بالتزام، كل من المظهر و الساحب، فنجد هذا الأخير أكثر قساوة من الأول على أساس أن الساحب يمكن أن يتحلل من ضمان القبول دون الوفاء ، و هذا ما نصت عليه المادة 394 فقرة 08 من القانون التجاري ٠أما المظهر فله أن يتحلل منهما و خاصة الوفاء طبقا لنحن المادة 398 فقرة 01

03  مبدأ تظهير الدفوع : ( أو عدم التمسك بالدفوع (
هذا المبدأ هو من الأسس التي يقوم عليها قانون الصرف و هو يعد مبدأ مهم، و كانت هناك عدة تفسيرات لهذا المبدأ و لعل أهم تفسير هو إيجاد جوهر الطمأنينة و الاستقرار في المعاملات التجارية ٠ و من اجل تفسير هذا المبدأ يمكن القول أن تظهير السفتجة عبارة عن حوالة سند و ليس حوالة حق، فالحامل الجديد يتمتع بحق منحه هذا السند، و هذا الحق هو حق مباشر مرتبط بحيازة السفتجة ٠ الأفراد في الواقع يتعاملون بورقة عرفية نمثل مبلغا نقديا دون أي إجراءات، فهذه السهولة و اممرونة في التعامل يجب أن يوافقها جوهر من الاستثرار و الطمأنينة حتى يضمن حقه، أي يجب اجتناب متاهات التحقيق و التتقيب حول هذا الحق الذي انتقل إلى الحامل، و إلا لا مجال للحديث عن خصائص السفتجة (وفاء ، ائتمان ) و هناك تأهيل فقهي لكنه نظري، يقول أن هناك التزام كل الموقعين على ضمان الوفاء ، بمعنى أن كل شخحن وقع على السفتجة هو ملزم بضمان الوفاء و أول من يضمن الوفاء هو الساحب ٠

فلا يمكن فهم مبدأ عدم الاحتجاج بالدفوع إلا من هذه الزاوية، و هو أن يوفر للحامل أوفر الفرص للحصول على حقه طبقا لنحن المادة 397 ق٠ ت الحق ينتقل بما له و ليس بما عليه، و هذا المبدأ بهذه المادة يعتبر خروجا عن القاعدة العامة و هذا ما نصت عليه صراحة المادة 400 من ق٠ت ٠ لا ن المادة 248 من ق ٠م تجعل الحق ينتقل بماله و بما عليه من حقوق و هاته هي القاعدة العامة، فإذا طبقنا هذا المبدأ المنصوص عليه في المادة 248 من ق٠ م فسيعيق تداول السفتجة،و لكن ليستفيد الحامل من هذا المبدأ لا بد من أن تتوفر فيه شروط وهي :
 (01)لابد أن ينتقل إليه السند عن طريق التظهير الناقل للملكية أو عن طريق التظهير التأميني، أ ما التظهير توكيلي فلا ينقل هذا الحق و يعتبر أن السند إنتقل إليه عن طريق حوالة الحق٠
 (02)لابد أن يكون الحامل حسن النية و اختلفت التشريعات في تعريف حسن النية لا سيما اتفاقية جييف 01

و تطبيق قاعدة عدم التمسك بالدفوع في حالة بطلان العلاقة الأساسية بين الساحب و المسحوب عليه، فهذا الأخير يمكن أن يحتج اتجاه الساحب بسبب من أسباب بطلان التزامه إذا كان هو الحامل، و لا يمكن أن يحتج بهذا السبب اتجاه المظهر له. و يستبعد هذا المبدأ أي عدم التمسك بالدفوع إذا كانت السغتجة لا تتضمن احد البيانات الواجب ذكرها، و التي يترتب على إغفالها انعدام قيمتها القانونية.

المطلب الثاني : التطهير غير الناقل للملكية :
لقد نصت المادة 396/4 على التظهير و أن يكون هذا الأخير بلا قيد أو شرط، مما يترتب عنه نقل للحقوق المتولد عن السغتجة طبقا للمادة 1/397 من القانون التجاري.
إلا أن المشرع قد أجاز على وجه الاستثناء إجراء تظهيرين لا ينقلان الحقوق للحامل، يكون احدهما على سبيل الوكالة و منه تمت تسميته بالتطهير التوكيلي و هذا ما سنتطرق إليه في الفرع الأول. أما الأخر فهو على سبيل الرهن و يسمى بالتطهير التأميني نتطرق إليه في الفرع الثاني.

 الفرع الأول : التظهير التوكيلي  :
من تسميته نفهم أن هناك وكالة فهنا المظهر ينيب عنه شخص أخر في المطالبة بمقابل الوفاء، شريطة أن يتضمن التظهير بيانا يشير إلى الوكالة، و تنحن المادة 401 على ثلاث عبارات:" القيمة للتحصيل أو القبض أو بالوكالة.." و هاته عبارات على سبيل المثال فيكون هذا الأثر منصوف باسم و لحساب المظهر، و هنا لا يجوز للمظهر له أن يتجاوز حدوده وله أن يظهرها إلا تظهيرا توكيليا المادة 1/401 فالوكيل هنا ممارس كل الحقوق الناتجة عن السفتجة أي يقدمها للقبول و الوفاء و له أن يحرر محضرا الاحتجاج، و أن يرجع صرفيا على الملتزمين بالسفتجة في حالة عدم حصوله على الوفاء
-------------------------------------
 (01)الاتجاه الفرنسي : إذا كان الحامل عالما بالدفوع فالعلم ينفى حسن النية ويجوز التمسك في مواجهته بهذه الدفوع،  إما الاتجاه الانجلوساكسوني اشترط العمد أي أن يكون الحامل متعمدا في الإضرار بعمدين أو الملتزم بالوفاء، في حين أن تقارير معاهدة جنيف فرقت بين الدفوع التي يمكن الاحتجاج بها و تلك التي لا يجوز الاحتجاج بها التي يمكن الاحتجاج بها: الدفع الناشئ نقص الاهلية، التزوير و هي ما تعرف بالدفوع الشكلية كذلك مثلا غياب التسمية ...الخ كذلك الدفع الناشئ بين الحامل و المدين بالسفتجة مثلا : إجراء مقاصة اما الاحتجاجات التي لا يجوز الدفع بها كالدفع بعدم وجود سبب التزام او دفع بسبب عيب من عيوب الرضا ٠

و يجوز دائما للمالك ان يلغي الوكالة باستبعادة السفتجة، إلا أن الوكالة لا تنتهي و لا تلغى بوفاة الموكل أو بفقدان أهليته خلاف للقواعد العامة، و هذا ما نصت عليه المادة 401 فقرة 03 . لابد من الإشارة انه في كنير من الأحيان ما يجري المظهر تظهير ناقلا للملكية في غالب الأحيان يكون على بياض، إلا أن نيته تنصرف إلى إعطاء المظهر وكالة بالتحصيل، و هذا ما سماه الفقه الوكالة بالتحصيل المخولة بمقتضى تظهير ناقل للملكية ٠فما هو اثر هذا التظهير ؟ اتجاه الفير يعتبر تظهير ناقل للملكية و لا يمكن أن يحتج بأنه تظهير توكيلي، أما بالنسبة للطرفين ( المظهر و المظهر له) فلهما إثبات الحقيقة بكل طرق الإثبات.

الفرع الثاني : التظهير التأمينـــــــي
نصت عليه المادة 4/401 بقولها " إذا كان التظهير يحتوي على عبارة القيمة موضوعة ضمانا أو موضوعة رهنا أو غير ذلك من العبارات التي تفيد الرهن الحيازي أي أن السفتجة يمكن أن ترهن من قبل الحامل الذي يريد الحصول على أموال دون أن يتجرد من ملكية السند، و تستعمل هذه الطريقة للسفاتج ذات الأهمية الكبيرة من اجل ضمان فتح اعتماد، فبمقتضى المادة 4/401 يتم التظهير التأميني أصلا بإدراج بيان يدل على أنها ظهرت للضمان، كعبارة القيمة للضمان أو القيمة للرهن أو غير ذلك في العبارات التي تفيد الرهن الحيازي . و في هذا الصدد فالحامل هنا يكون في مركز الدائن المرتهن، و بالتالي يمكن لهذا الأخير أن ممارس كل الحقوق التي يتمتع بها الحامل، إلا انه لا يمكنه التصوف فيها بمعنى لا يمكنه التظهير و إذا ما طهرها فلا يعتبر تظهير إلا تظهيرا توكيليا حتى ولو لم يتضمن السند هذا البيان المادة 401/1 من القانون التجاري .
و يطبق عليه قاعدة تظهير الدفوع أي عدم التمسك بالدفوع متى كان حسن النية و العكس لا يستفيد طبقا للمادة 5/401 ق.ت و للدائن المرتهن أن يحصل قيمة السند عند تاريخ الاستحقاق إذا لم يتم الوفاء .


تم تحرير الموضوع بواسطة :القلم الذهبي
بتاريخ:24-01-2016 11:30 صباحا


24-01-2016 11:28 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
القلم الذهبي
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 28-12-2014
رقم العضوية : 1558
المشاركات : 84
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 7-1-1985
الدعوات : 1
قوة السمعة : 120
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : متربص
 offline 
look/images/icons/i1.gif السفتجة وفق القانون الجزائري
الفصل الثاني: العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي
 
عادة السفتجة تحمل عدة توقيعات بموجب الساحب الذي أنشأها، و توقيع المسحوب عليه الذي يتقبلها، و توقيع الضامن الاحتياطي و توقيع القابل بطريق التدخل، في حالة رفض القبول من طرف المسحوب عليه لذلك فان كل موقع على السفتجة بفض النظر عن صفته يعتبر ملتزم صرفيا بدفع مبلغ السفتجة استنادا إلى مبدأ استقلال التواقيع .
و سنتناول في هذا الفصل كل من العمليات الواردة على السفتجة في المبحث الأول و كيفيات الأداء والرجوع الصرفي في المبحث الثاني.

المبحث الأول : العمليات الواردة على السفتجة :
سنتطرق في هذا المبحث إلى العمليات التي تكون السفتجة محلا لها أي عن القبول و الضمان الاحتياطي، و القبول بطريق التدخل في المطلب الأول، و اشترط الدفع لدى الغير في المطلب الثاني.

المطلب الأول : القبول و الضمان الاحتياطي :
وهو ما منصوص عليه من المادة 403 و ما بعدها من القانون التجاري، و لهذا سنخصص الفرع الأول للقبول و الفرع الثاني لضمان الاحتياطي.
الفرع الأول : القبـــــــول :
و هو ما منصوص عليه من المادة 403 إلى المادة 408 من القانون التجاري، و هو تعهد المسحوب عليه بوفاء مبلغ السفتجة في تاريخ الاستحقاق و ذلك بتوقيع المسحوب عليه على السفتجة، و بالتالي يصبح المسحوب عليه ملتزم صرفيا بمجرد التوقيع .
 1- التقديم للقبول :
الأصل أن الحامل أو الحائز هو الذي يقدم السفتجة للقبول إلى غاية تاريخ الاستحقاق، و يكون التقديم في موطن المسحوب عليه، و للتقديم مزية في معرفة ما إذا كان المسحوب عليه مستعد لقبولها أم لا ؟ ، و عند عرضها للقبول لا يلتزم الحامل بالتخلي على السفتجة لصالح المسحوب عليه طبقا لنحن المادة 404/2  .
إلا أن هناك استثناءات لا يمكن فيها للحامل أن يقوم بتقديم السفتجة للقبول، و ذلك في حالة اشتراط الساحب عدم تقديمها للقبول، أو في حالة وجود شوط ليس للقبول طبقا للمادة 403 من القانون التجاري، و إذا قام الحامل بتقديمها للقبول بالوغم من وجود شوط ليس للقبول فانه يفقد حقه في الرجوع المبكر على الساحب و المظهرين .

-2  مهلة التقديم للوفاء :
المبدأ أن التقديم للقبول يكون في أي لحظة إلى حين تاريخ الاستحقاق، و لكن هذا المبدأ يرد عليه استثناءان احدهما قانوني و الثاني اتفاقي كما سلف نكره.
- أما القانوني : فيتعلق بالسفتجة المستحقة الأداء بعد مدة من الاطلاع، فالتقديم للقبول في هذا النوع من السفتجة يجب أن يكون خلال سنة من تاريخها و يجوز للساحب إطالة أو تقصير هذا المدة،
بينما المظهرين يمنع عليه إطالة المدة طبقا للمادة 6/403 و07 و8.
- أما الإتفاقي : يتمثل في اشتراط الساحب منع تقديم السفتجة للقبول قبل اجل معين، حتى يتسنى له توفير مقابل الوفاء المادة 01/403 من القانون التجاري.

3- شروط القبول : و هي تتمثل في شروط موضوعية و أخرى شكلية :
الموضوعية : و تتمثل في الأهلية و مدى تحمل مثل هذا التزام الصرفي وخلو الإرادة من العيوب، و أن يكون القبول الصادر من المسحوب عليه منجزا غير معلق على شرط أو قيد، غير أن المشرع أجاز القبول الجزئي.
أما الشكلية : أن يكون القبول مكتوبا أي بعبارة مقبول و توقيع المسحوب عليه بجانبها 01
المادة 405 أما تاريخ قبول السفتجة لا يهم إلا في حالتين
 -إذا كانت السفتجة مستحقة الأداء بعد مدة من الاطلاع ٠
 -و جود شرط يوجب تقديم السفتجة للقبول في مدة معينة ٠
---------------------------------------
 (01)لا يحدث القبول المحرر في ورقة مستقلة عن السفتجة أثار التزام الصرفي، و لا يستفيد منه إلا الحامل الذي طلبه و إذا قام هذا الأخير بتظهير السفتجة المقبولة عن هذه الصورة فان هذه السفتجة تحتاج إلى قبول يحكمه القانون الصرفي، علي سليمان العبيدي المرجع السابق ص 212 .

 04أثار القبول و عدم القبول :
أ / أثار القبول : القبول يترتب عليه عدة أثار أهمها:
- التزام المسحوب عليه صوفيا في مواجهة الحامل بدفع قيمة السغتجة عتد تاريخ الاستحقاق، كما أن قبول المسحوب عليه يطمئن الحامل بوجود مقابل الوفاء ٠
 -قبول المسحوب عليه يعتبر قرنية على استلامه لمقابل الوفاء ، و هي قرينة بسيطة يمكن ضحدها المادة 395 من ق.ت ٠
 -تطهير الدفوع بمعنى المسحوب عليه لا يستطيع الدفع في مواجهة الحامل بالدفوع التي له في مواجهة الساحب، كبطلان العلاقة الأصلية استنادا إلى مبدءا استثلال
التواقيع ٠
- القبول يجعل المسحوب عليه هو المدين الأصلي في السغتجة، و الحامل يجب أن يعود عليه قبل غيره للوفاء بمبلغ السغتجة عند تاريخ الاستحقاق ٠
 -التزام المسحوب عليه بتخفيض مقابل الوفاء لمصلحة الحامل .
 
ب / أثار عدم القبول :
إن المسحوب عليه غير ملتزم بقبول السفتجة، لأن هناك عدة أسباب قد تدعو إلى رفض القبول، منها أن لا يكون المسحوب عليه مدينا أصلا للساحب، أو انه مدين للساحب بدين يحل اجله بعد استحقاق السفتجة، آو في حالة عدم وجود مقابل الوفاء لدى المسحوب عليه، و في حالة رفض القبول للحامل له موقفين :
(3) الموقف الأول : الحامل ينتظر حلول تاريخ الاستحقاق، و يقدمها إلى المسحوب عليه للوفاء ، لان رفض القبول من طرف المسحوب عليه لا يعني رفض الوفاء (01) ٠
(4) الموقف الثاني : الحامل يحرر احتجاج بعدم القبول خلال مهلة 20 يوم، و يرجع قبل تاريخ الاستحقاق على الساحب و كل مظهر باعتبارهم ملتزمين صرفيا، و يترتب عن رفض القبول أن حق الساحب اتجاه المسحوب عليه يصبح حال الأداء ٠
-------------------------------
 (01) د/ مصطفى كعال طه الأوراق التجاري و الأفلاس المرجع السابق 177 ٠
 
الفرع الثاني : الضمان الاحتياطي  L’AVAL
عرفته المادة 409 من ق. ت و هو ضمان مقدم من طرف شخص يضمن الوفاء بمبلغ السفتجة عتد تاريخ استحقاقها، بحيث إذا لم يوفي المدين المضمون يرجع الحامل عن الضمان الاحتياطي باعتباره كفيل، و ملتزم صرفي بمجرد توقيعه على السفتجة .

1- الأشخاص النين يمكنهم تقديم الضمان الاحتياطي  :
يجوز أن يقدم الضمان الاحتياطي من قبل الفير شريطة التمتع بالأهلية التجارية حيث نصت المادة 02/409  من ق.ت " كما يجوز أن يقدم من طرف الموقعين على السفتجة كالساحب و المسحوب عليه القابل أو أحد المظهرين المدين المضمون إما الساحب أو المسحوب عليه القابل أو المظير و لا بد على الضامن الاحتياطي أن ينكر في السفتجة اسم المدين المضمون، و في حالة عدم الإشارة إلى المدين المضمون فان الضمان الاحتياطي يعتبر في صالح الساحب ٠
و الضمان الاحتياطي يضمن القبول و يضمن الوفاء بمبلغ السفتجة، و مع ذلك يمكن للضامن أن يقتصر ضمانه على القبول أو على الوفاء بجزء من الدين الأصلي و ليس كله أو أن يلتزم فقط اتجاه الحامل الحالي دون اللاحقين .

2- شروط الضمان الاحتياطي  :
لا يصح الضمان الاحتياطي إلا إذا كان مكتوبا سواء على السفتجة ذاتها، أو على ورقة متصلة بها أو على ورقة مستقلة حسب المادة 409 /03 من ق٠ت، إضافة إلى الرضا المحل، و السبب و أهلية التجارة ٠
(5) قد يكون الضمان الاحتياطي منون على السغتجة تحت عبارة على وجه الضمان أو عبارة أخرى تدل على نفس المعنى (هاته الحالة التي يكون فيها كتابة الضمان على السفتجة أو ورقة متصلة بها ) و ينشأ التزام بالضمان بمجرد التوقيع الضمان على وجه السغتجة ٠
(6) كما أن المادة 409 أجازت بان يكتب الضمان في محرر مستقل على السفتجة بشرط  :
يعين المكان الذي جرى فيه الضمان، لان اتفاقية جتيف المادة 03 المتعلقة بتنازع القوانين فيما تخص السفتجة و السند لأمر ينحر بأن شكل التزامات الناجمة عن السفتجة و سند لأمر يحكم بقانون البلد الذي صدرت فيه هذه التزامات، أي قاعدة لوكيس كما يضيف الاجتهاد الحديث ضرورة تحديد مبلغ و تاريخ استحقاق الورقة التجارية المضمونة ٠
 
تاريخ وقوع الضامن الإحتياطي :
يقوم الضمان الاحتياطي بين إنشاء السغتجة و تاريخ استحقاقها، غير انه يمكن أن يكون بعد تاريخ الاستحقاق و لكن بشرط
- أن لا تكون مدة الاحتجاج قد انقضت ب 20 يوم.

آثإر الضمان الاحتياطي  :
تترتب عليه عدة أثار يمكن دراستها من خلال علاقات مقدم الضمان مع كل من الحامل و المدين المضمون و الموقعين الآخرين.
 01العلاقة بين الضامن و المدين المضمون  :
الضامن الاحتياطي إذا وفي بقيمة السفتجة يحق له أن يرجع على المدين المضمون بما وفاه و بالمصاريف التي أنفقها، و الرجوع يكون إما بالدعوى صرفية باعتبار الضامن حامل لورقة تجارية، وهنا يستفيد من كل الضمانات الخاصة بالأوراق التجارية، و إذا انقضت مدة الدعوى الصرفية يمكنه أن يرفع دعوى الكفالة الشخصية التي تقررها قواعد القانون المدني، لكل كغيل ضد المدين الأصلي المكفول 01

 02العاهة بين الضامن و الحامل :
الضامن الاحتياطي يتمسك في مواجهة الحامل فقط بالدفوع التي كان بإمكان المدين المضمون التمسك بها كالتمسك بإهمال الحامل متى كان للمدين المضمون الحق في التمسك بذلك أو التمسك بالتقادم في مواجهة الحامل، و الذي بإمكان المدين المضمون التمسك به، و مع ذلك تطبيق لمبدأ استقلالية التواقيع، فان التزام مقدم الضمان الاحتياطي يعتبر صحيحا حتى و إن كان التزام المدين المضمون باطلا، و لا يمكن أن يرجع في مواجهة الحامل ببطلان التزام الأساسي للمدين المضمون، استنادا إلى قاعدة تطهير الدفوع (02) و تجريد التزام الصرفي من العلاقه الأساسية

03 علاقات الضمان الاحتياطي مع الموقعين الآخرين للسفتجة  :
إذا تدخل الضامن الاحتياطي من أجل أحد المظهرين، فيمكنه الرجوع ضد المسحوب عليه القابل و الساحب و المظهرين السابقين في الموتبة.
أما إذا تدخل لمصلحة الساحب فيمكنه الرجوع ضد المسحوب عليه القابل فقط، و لا يمكن في هذه الحالة للمسحوب عليه القابل أن يتجنب الرجوع بحجة عدم استلامه لمقابل الوفاء ، لأن الضامن الاحتياطي حسن النية يستفيد من مبدأ عدم التمسك بالدفوع في مواجهة المسحوب عليه القابل .
 
 
المطلب الثاني : القبول بطريق التدخل و إشتراط الدفع لدى الغير
 نضمته المواد 406 و 448 و 449 من القانون التجاري و عليه خصصنا الفوع الأول للقبول بطويق التدخل بينما اشتراط الدفع لدى الفير فسنتطرق إليه في الفرع الثاني .

الفرع الأول: القبول بطريق التدخلsad م 448 - 449 ق ت(
حامل السفتجة قد يقدمها إلى المسحوب إليه،غير أن هذه الأخير قد يرفض قبولها خاصة إذا كان لم يتسلم مقابل الوفاء لان قبوله يجعله ملتزم صرفي، لكن يمكنه أن يقبلها بطريق التدخل كما، يمكن للفير في حالة رفض القبول من طرف المسحوب عليه أن يتدخل و يقبلها بطريق التدخل بشترط نكر المتدخل لمصلحته، و في حالة إغفال ذلك فيعتبر التدخل حاصل لمصلحة الساحب المادة 5/449 كما يجب إخطار الحامل في ظرف يومين من طرف المتدخل، لأن الحامل بإمكانه الاعتراض على تدخل الفير في العملية الصرفية، و المبدأ أن كل شخص يمكنه أن يقبل السفتجة بطريق التدخل سواء كان من الفير أو أحد الموقعين عدا قابلها (01) ، ومن يقبلها قبولا ناجزا لا يستطيع أن يقبلها بطريق التدخل و العكس غير صحيح، لان من يقبل السفتجة بطريق التدخل يمكنه أن يقبلها قبول ناجزا و يترتب عن القبول بطريق التدخل وقف عملية الرجوع المبكر قبل تاريخ الاستحقاق، على الساحب و الموقعين اللاحقين و يجب أن يكون القبول بطريق التدخل من الناحية الشكلية مكتوب على السفتجة .

الفرع الثاني : اشتراط الدفع لدى الغير : (المادة 406 ق(
هذا الشوط يعير عنه بشرط التوطين أو بشرط الدفع في محل المختار(01) ،و قد تم النص عليه في المادة 406 من القانون التجاري و بموجب هذا الشرط فانه يمكن للساحب عند سحب السفتجة أن يشترط الدفع لدى الفير و في غير موطن المسحوب عليه، و هذا معناه أن السفتجة تسحب من مكان و تدفع في مكان أخر، و الحامل في هذه الحالة يلتزم بالتوجه إلى موطن الشخص للموطن لديه ليتحصل على مبلغ السفتجة.
كما يمكن أيضا للمسحوب عليه أن يشترط للدفع لدى الفير عند قبوله للسفتجة، بذكر عبارة مقبول و الدفع عند فلان مع تعيين موطنه.
و عموما شرط التوطين فائدته كبيرة بالنسبة للمتعاملين بالسفتجة، فبالنسبة للحامل هذا الشرط يجنبه التنقل إلى مكان بعيد لاستيفاء مبلغ السفتجة، لان التوطن لديه قد يكون موجود في نفس المكان الذي يوجد فيه الحامل في حين المسحوب عليه موجود في مكان بعيد عن الحامل، أما بالنسبة للمسحوب عليه فان شرط التوطين يجنبه خطر تحرير الاحتجاج، لأن المسحوب عليه عند تقديم السفتجة من طرف الحامل من أجل الوفاء قد تكون في بلد أخر، و بهذا الطريق ( التوطين) يتجنب الاحتجاج و ما يترتب عليه من أثار بخصوص مسألة التوقف من الدفع و شهر الإفلاس. أما بالنسبة للموطن لديه و هذا الشخص الذي يقوم بالوفاء ، فقد يكون تاجر و بالتالي لا يرفض الوفاء لأنه يخشى أن يفقد المسحوب عليه زبون أو عميل، أو يقبل التوطين مقابل عدوله إذا كان بنك،لأن البنك لا يقوم بهذه العملية مجانا.

و يجب أن نشير انه حسب المادة 406 ق.ت إذا عرضت السفتجة على المسحوب عليه و قبلها دون أن يبين الشخص الذي تدفع لديه السفتجة فيعتبر هو ملتزما بدفع قيمتها. و إذا كانت السفتجة مسحوبة على المسحوب عليه، فعند ما تعرض عليه فيمكنه أن يقبلها و يشترط الدفع لدى الفير و لكن في نفس المنطقة التي يقع بها موطنه.
ومثال ذلك : إذا كان المسحوب عليه موطنه في وهران بحي السانيه، فإنه عندما يقبل السغتجة و يشترط الدفع لدى الفير و يشترط في هذه الأخير (الغير) أن يكون موجود في نفس موطن المسحوب عليه، كأن يقول عبارة مقبول و الدفع لدى فلان ....بحي أمير عبد القادر وهران.

شكل التوطين  :
من الناحية الشكلية لا يجوز أن يقع التوطين في ورقة مستقلة، بل يجب أن يتم على السفتجة ذاتها و إلا كان عديم الأثر، كما يتوجب على الحامل بمقتضى هذا التوطين أن يقدم السفتجة عند تاريخ الاستحقاق إلى الموطن لديه و ليس إلى المسحوب عليه الأصلي، و إلا اعتبر حامل مهمل ٠ كما أن الشخص الموطن لديه لا يمكن اعتباره ملتزم صرفي، بل يعتبر مجرد وكيل يلتزم بنفس التعليمات التي وردت إليه من الموكل ( المسحوب عليه، الساحب )٠
 
المبحث الثاني: كيفية الأداء و الرجوع الصرفي  :
من الطبيعي انه عند حلول تاريخ استحقاق مبلغ السفتجة يلتزم الحامل بتقديمها إلى المسحوب عليه من اجل الحصول على قيمتها، و يؤدي الأداء إلى تلاشي السفتجة المسحوبة، غير انه في حالة رفض الأداء من طرف المسحوب عليه فان الحامل له ممارسة حق الرجوع ضد الموقعين أو الملتزمين على وجه التضامن، لهذا سيتركز في دراسة هذا المبحث عن كيفيات الأداء في المطلب الأول و عملية الرجوع الصرفي عند رفض الأداء في المطلب الثاني
 
المطلب الأول : كيفيــــــــــات الأداء  :
كل حامل أخير يعد دائنا اتجاه المسحوب عليه بمبلغ السفتجة، و لكنه لا يستطيع الحصول على الأداء إلا عند حلول تاريخ الاستحقاق المحدد في السند ٠و بهذا سنتطرق في الفرع الأول إلى الاستحقاق، أما الفرع الثاني فنخصصه للاحتجاج و إجراءاته
الفرع الأول: الاستحقاق L’échéance :
أولا : مفهوم الاستحقاق
بالرجوع إلى نص المادة  390 من قانون التجاري، فان تاريخ الاستحقاق يعتبر من البيانات الإجبارية التي يجب أن تحتوي عليه السفتجة كما سلف نكره في الغصل الأول، و مع ذلك فان إغفال نكر تاريخ الاستحقاق لا يترتب عليه بطلان السفتجة لان المشرع عالج ذلك في الورقة الناقصة و تعتبر مستحقة الأداء لدى الاطلاع، و عموما حسب المادة 410 من القانون التجاري فان السفتجة يجوز أن تكون مستحقة الأداء بمجرد الاطلاع عليها، أو بعد مدة من الاطلاع، أو في يوم محدد أو بعد مدة معينة من تاريخ تحريريها .و تبطل كل سغتجة تتضمن أجال استحقاق أخر غير منصوص عليه بالمادة 410 من القانون التجاري المشار إليه أعلاه .

1 الاستحقاق بمجرد الاطلاع : AVUS
إن السفاتج المسحوبة تحت هذا الشكل تكون واجبة الأداء بمجرد التقديم، و يجب أن تقدم للأداء خلال مدة سنة من تاريخ تحريرها، غير انه يحق للساحب أن يقصر أو يطيل هذه المدة المتعلقة بالتقديم بينما لا يجوز للمظهرين التمديد في هذه المدة، بل أوجب عليهم المشرع تقصيرها هذا ما جاءت به المادة 411 من القانون التجاري ٠كما أن الساحب إذا اشترط أن لا يحصل التقديم للأداء قبل اجل معين، فان مدة السنة تبدأ في السريان ابتداء من انقضاء ذلك لأجل، و إذا قدم حامل السغتجة إلى المسحوب عليه السفتجة للأداء قبل انقضاء الأجل الذي حدده الساحب فان هذا التقديم لا ينتج أثره القانوني و لا يمكن للحامل في حالة رفض الأداء من طرف المسحوب عليه أن يمارس الرجوع و تقديم الاحتجاج .

2 الاستحقاق بعد مدة من الاطلاع : A un certain délai de vue
إذا كانت السفتجة مسحوبة تحت هذا الشكل فان المدة تسري من تاريخ القبول أو من تاريخ تحرير الاحتجاج عند رفض القبول، و لا يقصد من الاطلاع على الورقة التجارية في هذه الحالة المطالبة بالأداء كما هو في الحالة الأولى، و إنما يحدد الاطلاع في هذه الحالة الوقت الذي يبدأ منه سريان المدة اللازمة لحلول تاريخ الاستحقاق ٠و يعتبر القبول غير المؤرخ كأنه تم في أخر يوم من المدة المحددة لتقديم السفتجة هذا ما نصت عليه المادة 412 من القانون التجاري ٠

3 الاستحقاق في يوم محدد : A jour fix
هذه الحالة لا تطرح أي إشكال، كون السغتجة في هذا الشكل تتضمن يوم محدد تحديدا دقيقا للوفاء ،و مثال ذلك كأن ينكر الساحب في السفتجة ادفعوا مبلغ هذه السغتجة في 31-12-2006

4 الاستحقاق بعد مدة معينة من تحرير السفتجة : A un certain delait de date
تسحب السفتجة في هذا الشكل على أن يتم أداء مبلغها بعد انقضاء مدة معينة من تاريخ تحريريها، و ذلك كأن يقول الساحب في السفتجة ادفعوا بعد 05 أشهر أو 10 أيام، ومعنى ذلك أن الحامل يستلم مبلغ السفتجة بمجرد مرور 05 أشهر أو 10 أيام من تاريخ تحريرها، و هذا ما نصت عليه المادة 412 فقرة أخيرة من القانون التجاري .

ثانيا : تمديد أجال الاستحقاق
المبدأ أن السفتجة لا يمكن تمديد تاريخ استحقاقها بسبب صوامة التنفيذ في القانون الصرفي و عليه فالحامل يجب أن يتحصل على مبلغ السفتجة عند حلول تاريخ الاستحقاق، غير أن هناك استثناءات ترد على هذا المبدأ مصدرها إما القانون و إما الاتفاق .
1-التمديد لتاريخ الإستحقاق :
حالة القوة القاهرة :
هذه الحالة نصت عليها المادة 438 من القانون التجاري، و المقصود من القوة القاهرة كل عائق لا يمكن توقعه أو تجئبه و يجب أن يتصف بالعمومية فتجعل عملية نقديم السفتجة للوفاء في تاريخ الاستحقاق أو تحرير الاحتجاج أمرا مستحيلا، و تجدر الإشارة أن المادة 437 نصت صراحة على انه : لا تعتبر من قبيل القوة القاهرة الأفعال الشخصية المحضة المتصلة بالحامل أو بالشخص الذي كلفه بتقديم السفتجة أو الاحتجاج ٠و بالرجوع إلى المادة 438 الخاصة بالقوة القاهرة، فانه يجب على الحامل أن يبادر دون تأخر بإخطار المظهر له بالقوة القاهرة ،و أن يضمن هذا الأخطار على السفتجة أو الورقة المتصلة بها، و أن يؤرخه و يوقع عليه ٠

كما يجب على الحامل أن يبادر بعد زوال القوة القاهرة و دون تأخر، إلى تقديم السفتجة للقبول أو الوفاء آو بأجراء الاحتجاج عند الاقتضاء ، وإن استمرت القوة القاهرة أكثر من ثلانين يوما، ابتداء من تاريخ الاستحقاق، جاز للحامل رفع دعوى الرجوع بدون حاجة لتقديم السفتجة للقبول آو الوفاء و بدون تحرير احتجاج عند الاقتضاء ، و يفهم من ذلك انه إذا لم تستمر القوة القاهرة لأكثر من ثلانين يوما فان الحامل ملزم بإجراء التقديم و بإجراء الاحتجاج، في حالة رفض القبول قبل الرجوع المبكر على الموقعين بما فيهم الساحب ٠كما تنحن المادة 438 فقرة أخيرة على انه بالنسبة للسفاتج الواجبة الوفاء لدى الاطلاع آو بعد مدة معينة من الاطلاع، فان مدة الثلاثين يوما تسري من اليوم الذي أخطر فيه الحامل المظهر له بحدوث القوة القاهرة.

الحالة المنصوهي عليها في المادة 462 من القانون التجاري :
طبقا لنحن المادة 462 من القانون التجاري كل الإجراءات المتعلقة بالسغتجة كالتقديم للقبول و للوفاء و تحرير الاحتجاج، لا يمكن القيام بها إلا في يوم عمل و عليه إذا حل تاريخ استحقاقها و صادف ذلك التاريخ عيد رسمي أو يوم راحة، فان آجال الاستحقاق تمدد قانونا إلى أول يوم يليه، و تعتبر أيام العيد التي تتخلل الأجل في حساب مدته.
 
التمديد الإتفاقي لتاريخ الاستحقاق:
قد يحصل اتفاق ما بين الحامل و المسحوب عليه فيستفيد هذا من مهلة جديدة للوفاء ، و هذا يعني استبدال تاريخ الاستحقاق السابق بتاريخ استحقاق جديد على أن ينكر فوق السفتجة ذاتها .

ثالثا : وفاء السفتجة  :
الوفاء هو محل الالتزام الناشئ على السفتجة، و أهميته كبيرة لأن الحامل يعتمد أساسا عن الوفاء بديونة خاصة إذا كان تاجرا، فان عدم الوفاء قد يوقعه في حالة التوقف عن الدفع الأمر الذي يؤدي إلى شهر إفلاسه، و قد تطرق المشرع إلى أحكام الوفاء في القانون التجاري من المواد 414 من فقرتها الأخيرة إلى غاية المادة 424 من نفس القانون .

1- التقديم من اجل الوفاء 
:
إن حامل السفتجة ملزم بتقديمها من اجل استفاء مبلغها في تاريخ استحقاقها، أو في احد يومي العمل التاليين لهذا التاريخ المادة 414 /1 من القانون التجاري، و عليه لا يمكن للحامل أن يقدم السفتجة للوفاء قبل تاريخ الاستحقاق، و أن لا يجبر على استلام مبلغ السفتجة،و أي وفاء يقع من المسحوب عليه قبل تاريخ الاستحقاق فانه لا ينتج أثره القانوني، و لايبرء ذمته لأنه يتحمل بعد ذلك و يبقى ملتزم صرفيا طبقا لنص المادة 416 من ق.ت، كما يتوجب على من يدفع مبلغ السفتجة عند الاستحقاق أن يتحقق من صحة تسلسل التظهيرات، و تجدر الإشارة إلى أن نص المادة 441/2 و3 يعتبر التقديم المادى للسفتجة لمعرفة المقاصة سيما بعد تقديم للوفاء ، كما يمكن أن يتم التقديم بأية وسيلة تبادل الكترونية.
و التقديم للوفاء يجب أن يتم من طرف الحامل الشرعي، وهو الشخص الذي يحوز السغتجة بموجب سلسلة منتظمة من التظهيرات طبقا لتص المادة 399 /1 من ق. ت .
غير انه في حالة التظهير على بياض قد تضيع السفتجة من مالكها الحقيقي لسبب من الأسباب، لهذا فان نحن المادة 2/399 نص على أن الحامل الشرعي لا يلزم بالتخلي عن السغتجة، إلا إذا اكتسبها بسوء نية كما لو كان يعلم بان السغتجة مسروقة، أو إذا ارتكب خطأ جسميا عند اكتسابها. وعموما فان البنك عادة هو الذي يكون حاملا للأوراق التجارية، أي السفاتج التي خصمها مقابل عمولة الخصم، فالبنك يعتبر هنا حامل شرعي و له الحق في القيام بإجراء التقديم للوفاء حسب الإجراءات المحددة في قانون النقد و القرض، أي البنك عند تاريخ الاستحقاق يوجه أشعار بالدفع إلى بنك المسحوب عليه، و بنك هذا الأخير له حلين  :
 -إما يوافق على الدفع، و بالتالي لا يطرح أي إشكال .
 -و إما يرفض الوفاء فيرجع الإشعار بدون دفع إلى بنك الحامل للسغتجة التي خصمها .

و هنا البنك يقوم بالإجراءات التالية :
 -سحب المبلغ من حساب الزبون (الحامل الذي قام بالخصم ) ، و لكن في حالة عدم وجود سيولات في الحساب أو سيولات غير كافية على البنك أن يتجنب سحب المبلغ الئاقص من الحساب حتى لا يفقد حقه في اللجوء الى القضاء 01
 -اللجوء إلى القضاء يكون   بشرط عدم قبول البنك بسحب المبلغ الناقص الموجود في  الحساب، و يجب أن يحرر احتجاج بعدم الدفع قبل اللجوء إلى القضاء ، و ترفع الدعوى على كل المظهرين على السفتجة 
------------------------------------
 (01)د/ بن حليمة محاضرات لمادة تقنيات البنوك المدرسة العليا للقضاء 2006-2007 

 2الأشخاص النين تقدم إليهم السفتجة :
الحامل بموجب السفتجة يعتبر دائنا مباشرا للمسحوب عليه فيجب عليه أن يقدمها إليه قصت.
الوفاء و في موطنه، و إن كان هذا الأخير عضو في غرفة المقاصة فان التقديم لهذه الأخيرة يعد بمثابة نقديم من أجل الوفاء طبقا للمادة 414 ق .ت، و أما إذا عين الساحب أو المظهر أو الضامن الاحتياطي شخص ليقوم بدفع مبلغ السفتجة عند الاقتضاء ، فعلى الحامل أن يقدمها إلى هذا الشخص الذي يظهر اسمه على الورقة التجارية المادة 1/448 من ق. ت، وإذا عين في السغتجة شخص مختار للوفاء بمبلغ السفتجة و ذلك في حالة توطين، فعلى الحامل أن يقدمها إلى الموطن لديه و في المكان المعين، و على كل ملتزم بالوفاء سواء كان مسحوب عليه أو قابل بالتدخل أو موطن لديه أن يدفع قيمة السفتجة عند تاريخ الاستحقاق بمجرد تقديمها إليه لهذا الغرض، تحت طائلة إجراء الاحتجاج و كل وفاء يتم عن هذا النحو يبرء ذمة الملتزم الصرفي عن الورقة التجارية حسب المادة 416 ق ت.

و على من يقوم بالوفاء أن يتأكد من تسلسل التوقيعات، و عليه أن يستلمها بعد الوفاء حتى ينسحب من التداول، و أن يتأكد من و جود أثار التزوير، لأن الوفاء إلى غير الحامل الشرعي رغم وضوح التظهيرات لا يبرء ذمة المداين بالوفاء .

3 مئع المعارضة في الوفاء :
المبدأ هو عدم جواز المعارضة على الوفاء طبقا لنحن المادة 419 من القانون التجاري . المسحوب عليه أو الساحب أو المظهر لا يمكنه أن يعارض عن الوفاء بحجة انه لم يكن فعلا مدين للشخص الذي سحب عليه السغتجة استنادا إلى قاعدة التظهير يطهر كل دفع و قاعدة تجريد التزام الصرفي، و لكن مع ذلك أورد المشرع استثنائيين عن هذا المبدأ و يتعلق الأمر بحالة فقدان السغتجة و الثاني يتعلق بإفلاس الحامل .
حالة فقدان السفتجة  :
قد تفقد السغتجة من حاملها بسبب واقعة مادية كالسرقة أو الضياع، و في هذه الحالة يمكن للحامل أن يقدم معارضة بين يدي المسحوب عليه، و للحصول على مبلغ السفتجة فإن المشرع ميز بين عدة حالات:
أ - الحالة الأولى : إذا بقي نظير السفتجة ولم يكن النظير المفقود مقبول، فالحامل يمكنه استفاء مبلغ السفتجة بتقديم النظير الباقي .
ب - الحالة الثانية : إذا بقي نظير السفتجة و كان النظير المفقود مقبولا، فهنا الحامل لا يمكنه استفاء مبلغ السقتجة بموجب النظير الذي بقي له إلا بامو من القاضي، و بشرط تقديم كفيل المادة 421 من القانون التجاري.
ج - الحالة الثالثة : إذا لم يبقي أي نظير للسفتجة المفقودة، فان الحامل يمكنه إعادة إنشاء السفتجة على نفقته،و ذلك بالتوجه إلى مظهره الذي يعود بدوره على مظهره إلى حين الوصول إلى الساحب المادة 424 من ق ت ٠ و إما يطلب الحصول على مبلغ السفتجة المفقودة بامر من القاضي بعد إثبات ملكيته لها بموجب دفاتره التجارية المادة 422 ق٠ تجاري، و في حالة الامتناع عن الوفاء من طرف المدين بالوفاء رغم القيام بالإجراءات المنصوص عليها في المادتين 421 و 422، فان مالك السفتجة المفقود يحتفظ بكل حقوقه عن طريق الاحتجاج الذي يجب أن يحرره خلال اليومين التاليين لتاريخ استحقاق السفتجة المادة 423 من ق ت .

حالة إفالاس الحامل  :
في حالة إفلاس الحامل فانه تطبيقا لقواعد الإفلاس و مايترتب عنه من أثار خاصة مبدأ غل يد المدين المفلس طبقا لنحن المادة 244 من ق٠ت، فانه للوكيل المتصوف القضائي أن يقدم معارضة عن الوفاء لان المادة 268 خولت للوكيل المتصوف القضائي القيام بتحصيل جميع ديون التاجر المفلس التي حل اجلها، و يمنع على الحامل المفلس أن يتسلم مبلغ السفتجة رغم غل يده لان ذلك يعد اختلاس للجانب الايجابي لذمته المالية و يمكن متابعته جزائيا .

4 - كيفيات الأداء :
يجب أن يتم الوفاء بكل المبلغ المحدد في السفتجة، غير أن المشرع أجاز الوفاء الجزئي، و منع الحامل من رفضه مع إمكانية تحرير الاحتجاج بالنسبة للجزء المتبقي الذي لم يوفى به، كما يجب أن يتم الوفاء على الأكثر في اليوم التالي لأخر يوم يجوز فيه إقامة الاحتجاج لعدم الوفاء المادة 3/450 و يثبت هذا الوفاء بعبارة تبرئة و تكتب على السفتجة مع الإشارة إلى الشخص الذي حصل الوفاء لمصلحته، و إلا عد الوفاء حاصل لمصلحة الساحب، و بتمام الوفاء لا بد من تسلم السفتجة و الاحتجاج إذا تم تحريره سواء كان المسحوب عليه آو أحد المظهرين آو القابل بالتدخل

او الموطن لديه،و الوفاء في هاته الحالة قد يكون كاملا، كما قد يكون جزئيا، و قد يكون عن طريق الشيك أو الحوالة، أو عن طريق التدخل .
أ - الوفاء الكامل : paiment intégral
وهو الطريق المفضل بالنسبة للحامل، لأنه يمكنه من الحصول على مبلغ السفتجة، و يحدد مصلحة المدين الموفي لأنه يبرئ نمته و ينقص بذلك التزامه الصرفي و يتجنب به تحرير الاحتجاج و ما يترتب عليه من أثار خاصة إذا كان المدين الموفي بمبلغ السفتجة له صغة التاجر، و عند الوفاء الكلي فانه يتعين على الحامل تسليم السفتجة إلى من قام بالوفاء حتى يتم سحبها من التداول .
ب - الوفاء الجزئي :
إذا كان المبدأ في القانون المدني يقضي بأنه لا يجبر الدائن عن القبول بالوفاء الجزئي، و أن القاضي لا يجوز له تجزئة التزام المدين، ما لم يوجد اتفاق أو تحر قانوني يقضي بخلاف ذلك، فان هذا المبدأ لا يمكن إعماله عند ما يتعلق الآمر بالأوراق التجارية خاصة السفاتج لأنه في ضوء القانون التجاري فان نص المادة 415/2 منه تلزم الحامل على القبول بالوفاء ، و لكن الوفاء الجزئي لا يمنع الحامل من تحرير الاحتجاج بعدم الوفاء بالنسبة للجزء الفير الموفي به كما انه لا يلزم بتسليم السفتجة إلى من قام بالوفاء الجزئي، و بالمقابل يمكن للمسحوب عليه آن يطلب مخالصة و يضع بيان على السغتجة ينكر فيه الوفاء الجزئي .
ج - الوفاء عن طريق التدخل
مثلما أجاز المشرع التدخل من اجل القبول، فانه يسمح كذلك بالتدخل من اجل الوفاء ، و المتدخل قد يكون شخصا من الفير، و قد يكون المسحوب عليه ذاته إذا قبل السفتجة بالتدخل، أو أحد المظهرين عدا قابلها المادة 448/3
وعلى الموفي بالتدخل أن يحدد الشخص الذي تدخل لمصلحته، و إلا عد تدخله للوفاء حاصل لمصلحة الساحب، و بتمام الوفاء يجب أن تسلم السفتجة إلى المتدخل، و يلتزم من قام بالوفاء بطريق التدخل بإشعار الشخص الذي تدخل لمصلحته خلال يومي العمل التاليين من تدخله، و كل حامل يرفض الوفاء بطريق التدخل فانه يفقد حق الرجوع على الأشخاص الذين تبرء ذمتهم بهذا الوفاء المادة 452 من القانون التجاري ،كما آن الموفي بالتدخل له حق الرجوع على من تدخل لمصلحته و على كل مظهر التزم اتجاه هذا الأخير بمقتضى القانون الصرفي، أي المظهرين السابقين له من حيث المرتبة دون المظهرين اللاحقين له في المرتبة ٠
د - الوفاء عن طريق الشيك أو الحوالة  :
يمكن أداء مبلغ السغتجة عن طريق الشيك، أو عن طريق أمو بالحوالة من البنك المركزي الجزائري، و في حالة موافقة الحامل عن هذا الطريق للوفاء، فيجب عليه أن ينكر في الشيك أو الحوالة عدد و مبالغ السفاتج و تاريخ استحقاقها .
و إذا تم الوفاء عن طريق شيك عادي و لم يستوفي الحامل مبلغه، فان الاحتجاج بعدم الوفاء المتعلق بهذا الشيك يجب تبليغه في الموطن المدين بوفاء مبلغ السغتجة في الأجل المنصوص عليه في المادة 516 ، أي قبل انقضاء مدة تقديم الشيك، أو في اليوم الموالي لليوم الأخير من مدة التقديم . أما أذا تم الوفاء عن طريق أمر بالحوالة و تم رفض هذا الأمر من طرف البنك المركزي، وجب تبليغ الرفض بإجراء كتابة ضبط الموطن التابع للقائم بالإصدار خلال 20 يوما من تاريخ الإصدار طبقا للمادة  3/428 من ق .ت.
 
الفرع الثاني : الاحتجاج و إجراءاته  :
يمكن تعريف الاحتجاج بأنه ورقة رسمية يحررها كاتب الضبط طبقا للمادتين 441 و 427 من القانون التجاري،بتثبيت امتناع المسحوب عليه عن الوفاء بالسفتجة آو الشيك، و يعتبر هذا الاحتجاج أمرا إلزاميا للحامل الذي يريد الرجوع على الملتزمين، و لا يقوم مقامه أي إجراء أخر يصدر عن الحامل السفتجة طبقا لنص المادة 444 ق.ت و نظهر أهمية الاحتجاج في انه وسيلة لإثبات رفض المسحوب عليه الاعتراف بأنه ملتزم طبقا للقانون الصرفي، أي يثبت رفض القبول أو رفض الوفاء ، كما يثبت الاحتجاج من ناحية أخرى بان السفتجة قدمت فعلا إلى المسحوب عليه للقبول أو للوفاء ، أي آن الحامل قام بالتزامه المتمثل في التقديم للقبول أو الوفاء ،و يعتبر الاحتجاج أيضا وسيلة للضفط على المدين قصد الوفاء في ميعاد الاستحقاق و إلا تزعزعت سمعته و ائتمانه التجاري، لأن ذلك يشكل قرينة عن توقف التاجر المدين بقيمة الورقة التجارية على الدفع، الأمر الذي قد يؤدي إلى شهر إفلاسه ، و إذا كان الأمر هو ضوورة تحرير الاحتجاج من طرف الحامل قبل أي رجوع، فان هناك حالات استثنائية أجاز فيها القانون للحامل الرجوع على الملتزمين دون حاجة إلى تحرير الاحتجاج و يمكن إعمالها على النحو التالي :
الحالة الأولى: الاحتجاج لعدم القبول :
إذا سبق للحامل تحرير احتجاج لعدم القبول، فان ذلك يفتي عن تقديم السفتجة للوفاء و عن تحرير الاحتجاج بعدم الوفاء طبقا لنحن المادة 427 من ق.ت .
الحالة الثانية : إفا۵س المسحوب عليه سواء صدر قبول مئه أم لا :
في هذه الحالة اكتفى المشرع بتقديم الحكم بشهر الإفلاس ليتمكن الحامل من ممارسة حقوقه في الرجوع طبقا للمادة 427 /6 من ق.ت ٠
الحالة الثالثة: حدوث قوة قاهرة تحول دون تقديم احتجاج في موعده :
إن استمرت القوة القاهرة أكثر من ثلاثين يوما ابتداء من تاريخ الاستحقاق، فانه يجوز للحامل ممارسة دعوى الرجوع دون حاجة لتقديم السغتجة و دون تحرير احتجاج حسب المادة 438 من القانون التجاري ٠
الحالة الرابعة : وجود شرط بدون مصاريف أو بدون تقديم احتجاج
إذا تضمنت السفتجة مثل هذا البيان الذي قد يضعه الساحب عادة على السفتجة ذاتها، فان الحامل يعفى من تقديم احتجاج بعدم القبول أو بعدم الوفاء ، و لكن لا يعفي هذا الشرط الحامل من تقديم للقبول أو للوفاء في المواعيد المقررة قانونا، كما أن هذا الشرط لا يعفيه من واجب إخطار المظهرين بعدم القبول أو عدم الوفاء ٠و إذا كان شرط الرجوع بدون مصاريف آو احتجاج تم و ضعه من طرف الساحب، فان الحامل يعفى من تحرير الاحتجاج في مواجهة جميع المظهرين على السفتجة، أما إذا تم وضع هذا الشرط من طرف أحد المظهرين فقط فإن هذا الشرط يسري فقط على المظهر الذي وضعه، و يبقى الحامل مطالب بتحرير الاحتجاج بالنسبة للرجوع على المظهرين الآخرين بما فيهم الساحب الذي لم يضع هذا الشرط، طبقا للمادة 431 من القانون التجاري.

-1-أنواع الاحتجاج :
أن حامل السفتجة قد يقدمها للقبول فيرفض المسحوب عليه قبولها فيحرر احتجاج يسمى احتجاج بعدم القبول، كما قد يرفض المسحوب عليه الوفاء بمبلغ السفتجة عتد تقديمها إليه في تاريخ الاستحقاق، فيضطر الحامل إلى تحرير احتجاج يسمى باحتجاج لعدم الوفاء.
احتجاج عدم القبول:
إذا قدم الحامل السفتجة إلى المسحوب عليه من أجل القبول و رفض هذا الأخير، فان إثبات رفض القبول، يكون عن طريق تحرير الاحتجاج، و في حالة عدم إجراء الاحتجاج رغم حصول عدم القبول فان ذلك لا يؤدي إلى سقوط حق الحامل في تقديم السفتجة للوفاء عتد تاريخ استحقاقها، و لكن يسقط حقه في ممارسة الرجوع المبكر أو الفوري ضد الملتزمين ٠
احتجاج عدم الوفاء :
إذا رفض الوفاء من طرف المسحوب عليه يثبت إلزاميا عن طريق الاحتجاج الذي يجب آن يحرره الحامل بإجراء لدى كتابة الضبط خلال مهلة قصيرة حددها المشرع حسب تاريخ الاستحقاق و إلا اعتبر حامل مهمل، و لا يمكن للحامل تجنب تحرير الاحتجاج عتد رفض الوفاء ، بحجة أن المسحوب عليه قد تم الحجز على أمواله أو أن المسحوب عليه معسر، لأنه ملتزم بتحرير الاحتجاج لإثبات أنه قام بتقديم السفتجة إلى المسحوب عليه للوفاء و رفض هذا الأخير .

غير انه يختلف الآمر في حالة إفلاس المسحوب عليه، لأن الأمر هنا يتعلق باستثناء يعفى بموجبه الحامل من تحرير الاحتجاج بعدم الوفاء ، لأن الحامل في هذه الحالة يمارس حق الرجوع على الملتزمين بتقديم الحكم المعلن لإفلاس المسحوب عليه، لأنه يقوم مقام تحرير الاحتجاج ٠ آما أذا كان الساحب في حالة إفلاس فان الحامل لا يعفى من تقديم السفتجة إلى المسحوب عليه للوفاء ، و من تحرير الاحتجاج في حالة رفض الوفاء

-2  شكليات و مواعيد الاحتجاج  :
لقد أوجبت المادة 411 من القانون التجاري على أن يحرر الاحتجاج بعدم القبول أو بعدم الوفاء بواسطة أجراء لدى كتابة ضبط المحكمة، على آن تترك نسخة حرفية منه للمسحوب عليه، و يجب أن يتضمن الاحتجاج حسب نص المادة 443 من ق٠ت، كل ما احتوت عليه السفتجة من القبول و التظهيرات و الإخطار بإيداع مبلغ السفتجة، و ما إذا كان المدين بالوفاء بمبلغ السفتجة حاضرا أم غائبا و أسباب رفض الوفاء و التوقيع. أما بالنسبة للمواعيد فيجب إجراء الاحتجاج في المواعيد المحددة للتقديم من اجل القبول المادة 427/2 القانون التجاري.

آما الاحتجاج بعدم الوفاء فيجب أصلا تحريره خلال العشرين يوما (20) الموالية لليوم الواجب فيه وفاء السفتجة، إذا كانت مستحقة الوفاء في يوم محدد أو في اجل معين من تاريخ ححريرها، أو من تاريخ الاطلاع عليه.
أما إذا كانت السغتجة مستحقة الوفاء لدى الاطلاع، وجب تحرير الاحتجاج بعدم الوفاء في المواعيد الخاصة بالاحتجاج لعدم القبول حسب المادة 438 /3 من القانون التجاري، بمعنى انه في هذا النوع من السفاتج الاحتجاج بعدم الوفاء يمكن إجراؤه في اليوم الموالي من التقديم للوفاء . وفي حالة استحالة التقديم للوفاء في تاريخ الاستحقاق بسبب قوة قاهرة استمرت لمدة تقل عن ثلانين يوما ابتدآ من يوم الاستحقاق، فان الحامل ملزم بتحرير الاحتجاج بدون تأخير مباشرة و يقدم الأسباب، أو حالة القوة القاهرة كالزلزال طبقا للمادة 438 /3 من القانون التجاري.

 3 المكان الذي يجب فيه إقامة الاحتجاج  :
الأصل أن الاحتجاج يتم تحريره في موطن المسحوب عليه، أو في أخر موطن معروف له حسب نص المادة 2/442، و في حالة تعيين شخص للوفاء عند الاقتضاء أو قابل بالتدخل فيوجه الاحتجاج إليهما و يحرر في موطنها بشرط أن يتم ذلك بإجراء واحد.
أما إذا تضمنت السفتجة على شرط الدفع في محل مختار، فان الاحتجاج يقام في موطن الشخص المختار و هو الموطن لديه.
 
المطلب الثاني : الرجوع الصرفي
إن التوقيع على السغتجة يجعل الموقع ملتزم صرفيا طبقا للقواعد المطبقة على التزام الصرفي، و نظرا لصوامة هذا الأخير فان كل الموقعين ملتزمين بأداء مبلغها على وجه التضامن، و عليه فان الحامل عند ممارسة حقه في الرجوع يمكنه الرجوع ضد المظهرين و الساحب و كل موقع أخر، و لهذا سنتكلم في الفرع الأول على رجوع الحامل على الملتزمين، بينما نخصص الفرع الثاني لدراسة سقوط حق الحامل في الرجوع .

الفرع الأول: رجوع الحامل على الملتزمين :
طبقا لنص المادة 432 من القانون التجاري، فان ساحب السغتجة و مظخرها و قابلها و ضامنها الاحتياطي ملزمون جميعا لحاملها عن  وجه التضامن، و يكون للحامل حق الرجوع على هؤلاء الأشخاص منفردين   آو مجتمعين (01)  دون أن يكون مرغما بمراعاة الترتيب الذي  توالت عليه توقيعاتهم، كما يرجع هذا الحق ( حق الرجوع ) لكل موقع على السغتجة متى و في بمبلغها، كما أن الدعوى المقامة على أحد المظهرين لا تمنع الرجوع على الآخرين حتى و لو كانو لاحقين في المرتبة لمن رفعت عليه الدعوى أولا ٠و يتبن لنا من هذا النص أن المدينون الذي يجوز للحامل الرجوع عليهم ليسوا على درجة واحدة، فالساحب الذي لم يقدم مقابل الوفاء و المسحوب عليه القابل الذي تلقى مقابل الوفاء، هؤلاء يبقوا خاضعين لحق الرجوع إلى غاية انقضاء مدة التقادم 02
أما الملتزمين الآخرين كالمظهرين و الضامنون الاحتياطيون و القابل بالطريق التدخل، لا يمكن للحامل الرجوع عليهم إلا إذا كان حريصا غير مهمل في تقديم السفتجة للوفاء في المواعيد المقررة، و تحرير الاحتجاجات اللازمة في الآجال القانونية المبنية سابقا، و إلا يفقد حقه في الرجوع عليهم

-1- الرجوع قبل الاستحقاق  :
إذا كان الأصل أن الحامل ممارس حق الرجوع عند تاريخ الاستحقاق في حالة عدم الوفاء بمبلغ السغتجة، فان المشرع أورد استثناءا يسمح بموجبه الحامل ممارسة حق الرجوع قبل تاريخ الاستحقاق في ثلاث حالات عددتها المادة 426 من القانون التجاري ٠
الحالة الأولى : حالة الرفض الكلي أو الجزئي للقبول من طرف المسحوب عليه، بشرط قيام بتحرير الاحتجاج بعدم القبول و يرجع قبل تاريخ الاستحقاق دون حاجة إلى احتجاج بعدم الوفاء ٠
-------------------------------------
(1)  قرار رقم 835 122 في 1994/05/16 المجلة القانونية للعدد-ا- لسنة 1995 ص 191 أن ساحب السفتجة و قابلها و مظهرها و ضامنها الاحتياطي ملزمين لحاملها على وجه التضامن و يكون لهذا الأخير حق الرجوع عليهم منفردين أو مجتمعين، راجع الأستاذ حمدي باشا عمر القضاء التجاري دار هومة لسنة 2004 ص 173 و 174 ٠
(2)  د/ اليأس حداد المرجع السابق ص 325 ٠

الحالة الثانية :
حالة إفلاس المسحوب عليه، الذي قبل السفتجة أو لم يقبلها اوتوقف عن الدفع لديونه حتى و لو لم يثبت ذلك بحكم، مع الإشارة إلى أن الاحتجاج ليس ضروري في حالة الإفلاس، و ضروري في حالتي التوقف عن الدفع و الحجز ٠

الحالة الثالثة :
حالة إفلاس ساحب السفتجة التي احتوت على شرط ليس للقبول، و في هذه الحالة مجرد تقديم الحكم الذي يعلن إفلاس الساحب يحل محل الاحتجاج و يفتي مته، و عتد ممارسة الحامل لحق الرجوع قبل الاستحقاق فإن الملتزمين أو المظهرين مبدئيا ملزمين بأداء مبلغ السفتجة لحاملها سواء على وجه التضامن أو على وجه الانغراد، غير أن المتشرع سمح للمظهرين الضامنين عتد ممارسة حق الرجوع المبكر عليهم أن يطلبوا مهلة ميسرة طبقا للمادة 2/426 (01) ، و للحصول على هذه المهلة يقدم الطلب خلال 03 أيام من ممارسة الرجوع المبكر إلى المحكمة التي يوجد بها موطنهم، و في حالة الموافقة على الطلب، فان ور المحكمة الذي قبل الطلب يجب أن يحدد المهلة التي يجب فيها على الضامنين وفاء السغتجة، بشرط أن لا تتجاوز المهلة الممنوحة للتاريخ المحدد لاستحقاق السغتجة و يكون هذا الأمر غير قابل لأي طعن .

-2-الإخطارات الواجب توجيهها  :
إذا قدم حامل السفتجة إلى المسحوب عليه من أجل القبول أو الوفاء و رفض هذا الأخير قبولها أو أداء مبلغها، فانه يتوجب على الحامل بعد تحرير الاحتجاج أن يوجه إخطار إلى الضامنين خاصة الساحب، حتى يتسنى لكل ملتزم صرفيا العلم بالوضعية حتى يتمكن من اتخاذ الاحتياطات اللازمة للوفاء بقيمة السفتجة ليتجنب الرجوع المبكر ٠
 (01)هذا يعد استثناء على مبدأ العام الذي يقضي بعدم وجود مهلة ميسرة في الرجوع الصرفي بصغة خاصة، و في القانون التجاري عامة لأن الميسرة وجدت في القانون المدني ٠فالمادة 2/430 من القانون التجاري أوجبت على الحامل توجيه إخطار بعدم القبول أو بعدم الوفاء إلى مظهرة خلال 10 أيام العمل الموالية ليوم تحرير الاحتجاج أو الموالية ليوم التقديم، إذا كانت السفتجة تتضمن شرط الرجوع بدون مصاريف كما يجب على كل مظهر استلم الإخطار من الحامل أن يعلم مطهره بالإخطار خلال يومي العمل التاليين ليوم الاستلام، مع توقيع أسماء النين و وجهوا الاخطار السابق و عناوينهم حتى الوصول إلى الساحب غير أن عدم توجيه مثل هذا الإخطار من طرف الحامل إلى مظهره لا يؤدي إلى سقوط حق الحامل في الرجوع بل يترتب عليه قيام مسؤولية الحامل بتعويض الأضوار الناجمة عن الإخلال بالتزام توجيه الإخطار. و التعويض في كل الأحوال لا يتجاوز مبلغ السفتجة و يشترط لتعويض المضوور أن يقوم بإثبات العلاقة السببية بين عدم إخطاره و الضور الذي لحقه كما أن الإخطار لا يعد من النظام العام لان شرط الإعفاء من الإخطار يعد صحيحا .

-3- حالات الرجوع :
تختلف حالات الرجوع باختلاف ما إذا كان التوفي بمبلغ السفتجة مسحوب عليه أو الساحب أو المظهر أو ضامن احتياطي، كما قد يكون هذا الرجوع وديا كما قد يكون قضائيا ٠
رجوع المسحوب عليه :
إذا وفى المسحوب عليه بقيمة السفتجة، و كان قد تلقى مقابل الوفاء من الساحب، فان وفاءه هذا يؤدي إلى انقضاء التزام الصرفي الثابت بها و من ثم لا يكون له حق الرجوع على أحد، بينما يختلف الأمر في حالة عدم تلقيه مقابل الوفاء ، وقام بالوفاء ففي هذه الحالة لا يكون له حق الرجوع إلا على الساحب دون المظهرين، و رجوعه على الساحب لا يكون بدعوى صرفية بسبب انقضاء هذا الأخير بالوفاء ، بل يرجع عليه (الساحب ) بدعوى الوكالة أو دعوى الإثراء بلا سبب أو دعوى الفضالة .


رجوع الساحب :
الساحب إذا وفى بقيمة السفتجة لا يمكنه الرجوع على أحد، لان وفاءه يبرء كل الموقين لأنه يضمنهم جميعا دون أن يكون هو مضمون من أحد، غير أن الساحب الذي قدم مقابل الوفاء للمسحوب عليه ووفى للحامل، له أن يرجع على المسحوب عليه بما وفاه بدعوى الاستحقاق يطلب فيها استرداد مقابل الوفاء .

رجوع المظهرين :
لكل مظهر وفى بمبلغ السغتجة الحق في الرجوع على الدين السابقين له في المرتبة لأنهم ضامنين له ( كالساحب و المظهر و ضامنه الاحتياطي ) ، أتا المظهرين اللاحقين له في المرتبة فإن ذمتهم تبرأ بهذا الوفاء لأن المظهر يسبقهم مرتبة و يضمنهم، و لهذا لا يمكنه ممارسة الرجوع عليهم .

رجوع الضامنين الاحتياطيين :
من وقى الضامن الاحتياطي ضمانا لأحد الملتزمين بمبلغ السغتجة فله أن يرجع على المدين المضمون و على جميع الموقعين النين يسبقونه مرتبة لأنهم يضمنون بتوقيعاتهم، استنادا إلى قاعدة الضمان التي تقضي بأن المظهر يضمن المظهر له لاستفاء مبلغ السغتجة، و الرجوع يكون إما بدعوى الكفالة طبقا للقواعد العامة، أو بدعوى الحلول محل الحامل الذي استوفى مبلغ السفتجة و هنا الدعوى تكون صرفية، و إذا وفى شخص بمبلغ السفتجة بطريق التدخل فيكون لهذا الأخير أن يرجع على من حصل التدخل لمصلحته بدعوى الكفالة أو الوكالة حسب الحال طبقا للقواعد العامة .

الرجوع الودي :
نكون أمام هذا النوع من الرجوع عندما يكون أحد المظهرين ميسور، أي ذمته المالية مغتنية فالرجوع ضده يكون وديا، و الساحب غالبا ما يقوم بالوفاء وديا لكي يتجنب تكاثر المصاريف عليه في النهاية .

الرجوع القضائي :
في حالة عدم حصول الوفاء بقيمة السفتجة وديا فإن الرجوع يتم عن طريق القضاء، في شكل دعوى يرفعها الحامل لكونه دائن بقيمة السغتجة و الدعوى تكون في الموضوع لإثبات المديونية، كما أن الحامل في كل الأحوال غير ملزم بأن يسلك طريق الرجوع الودي، و مع ذلك يعتبر هذا الأخير المغضل بالنسبة للتجار حتى يحافظوا على سمعتهم و مركزهم التجاري في عالم التجارة كما أن الرجوع القضائي يشكل خطر على كل ملتزم في الورقة التجارية، لأنه يشكل حالة توقف عن الدفع الأمر الذي قد يؤدي إلى افتتاح إجراءات الإفلاس أو التسوية القضائية في مواجهته، و الدعوى القضائية تعطي للحامل حق ممارسة إجراء الحجز التحفظي على منقولات الضامنين لكونه حائز على سند الدين أي السغتجة المادة 440 من القانون التجاري، حتى لا يقوم الملتزم الصرفي بتهريب منقولاته أو التصترف فيها إضوار بحقوق الحامل .


الفرع الثاني : سقوط الحق في الرجوع
السقوط هو جزاء يتلقاه الحامل الذي لم يراعي المواعيد التي حدنها القانون،و بعض الإجراءات كتقديم الاحتجاج في المواعيد المحددة قانونا، و عليه فإن سقوط حق الحامل في الرجوع يكون إما بسبب إهماله طبقا لنص المادة 437 من القانون التجاري، و إما بالتقادم إذا لم يطالب الحامل بحقه خلال مدة معينة، ذلك أن الحياة التجارية تعتمد على السرعة تتطلب من الدائن الصرفي المطالبة بحقه في أسرع وقت ممكن، و لهذا سنتطرق في هذا الفرع إلى معالجة كل من السقوط بسبب الإهمال و السقوط بسبب التقادم .

أولا : السقوط بسبب الإهمال  :
بالرجوع إلى نحن المادة 437 من ق٠ت نجدها حصرت حالات الإهمال في السفتجة كالتالي :
- عدم تقديم السفتجة خلال سنة متى كانت مستحقة الدفع لدى الاطلاع أو بعد مدة معينة من الإطلاع عليها ٠
- عدم تقديم السفتجة المشتملة على تقديم للقبول خلال مدة معينة، فعدم التقيد بهذا الشرط من طرف الحامل متى تم وضعه من طرف الساحب فإن حقه في الرجوع يسقط في مواجهة جميع الملتزمين أو المظهرين، أما إذا وضعه أحد المظهزين فان الحامل المهمل لا يسقط حقه في الرجوع إلا في مواجهة المظهر واضع الشرط .
- عدم تنظيم احتجاج بعدم القبول في حالتي السغتجة الواجبة للتقديم للقبول و السفتجة المستحقة بعد مدة معينة من الاطلاع، و في غير هدين الحالتين لا يفقد الحامل الذي لم يحرر احتجاج عدم القبول اللاحقة في الرجوع على المظيرين قبل تاريخ الاستحقاق .
- عدم تنظيم احتجاج بعدم الوفاء في المواعيد القانونية.
- عدم تقديم السفتجة المشتملة على شرط الرجوع بدون مصاريف لوفاء بها في المواعيد المقررة، عموما هذه هي الحالات التي يسقط فيها حق الحامل المهمل في الرجوع على المظهرين إلا في حالة القوة القاهرة التي تستمر لمدة 30 يوم بعد تاريخ الاستحقاق، فيبقى رغم ذلك الدعوى الصرفية للحامل مقبولة حسب المادة 438 من القانون التجاري الجزائري .

-1  أثار الإهمال في العلاقة بين الحامل المهمل و المسحوب عليه  :
في السغتجة يجب آن نفرق بينما إذا كان المسحوب عليه قابل أو غير قابل، فإذا كان قابلا يكون ملزم بالوفاء ، و لا يجوز له الدفع بإهمال الحامل استمر في التزامه بدفع قيمة السغتجة، أما إذا كان غير قابل للسغتجة و لم يتلقى مقابل الوفاء من الساحب فلا يجوز مطالبته و يعتبر في حكم الأجنبي، لكن أذا تلقى مقابل الوفاء لا يمكنه أن يدفع مطالبة الحامل بالإهمال لأنه لا يطالبه بالحق الصرفي، و إنما بمقابل الوفاء الذي انتقل إليه بقوة القانون .

-2 أثار الإهمال في العلا قة بين الحامل المهمل و الساحب  :
يجب ايضا التمييز بين حالتين :
- إذا ترك الساحب مقابل الوفاء لدى المسحوب عليه، فانه لم يعد بذلك مدنيا أصليا و إنما مجرد ضامن و عليه يجوز له التمسك بسقوط حق الحامل المهمل .
- أما إذا لم يترك مقابل الوفاء لدى المسحوب عليه، فانه يظل مدينا أصليا بمبلغ السغتجة و عليه لا يجوز التمسك بسقوط حق الحامل المهمل.
 
ثالبا : السقوط بسبب التقادم  :
لقد حدد المشرع قواعد تحدد للحامل مهلة المطالبة بحقه، و رتب على تهاونه عن هذه المطالبة عدم سماع دعواه بعد انقضاء هذه المدة، و لعل الحكمة التي توخاها المشرع سرعة تصفية مراكز المظهرين للحيلولة دون بقائهم مهددين بالرجوع عليهم لمدة طويلة، لآمر الذي جعل المشرع يحدد مدة زمنية قصيرة تتراوح بين 06 أشهر و 03 سنوات حتى يبادر الدائن إلى المطالبة بحقه بسرعة، و إذا كلن السقوط بسبب الإهمال لا يستفيد منه الساحب الذي لم يقدم مقابل الوفاء و ضامنه الاحتياطي و المسحوب عليه القابل للسغتجة، فان السقوط بسبب التقادم أوسع نطاق ٠
مدة التقادم :  لقد اختلفت المدة على حسب الدعاوى و هي ثلاث :
1-  دعاوى الحامل على المسحوب عليه :
طبقا للمادة 461 من القانون التجاري تتقادم دعاوى الحامل على المسحوب عليه القابل في السفتجة بمرور ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق و تبدأ المدة في السريان من اليوم التالي لميعاد الاستحقاق ٠
-2 دعاوى الحامل على الساحب و المعلهرين الملتزمين الآخرين  :
تتقادم دعاوى الحامل على الساحب و المظهرين و الملتزمين الآخرين بمرور سنة تبدأ في السودان من تحرير الاحتجاج لعدم القبول، آو عدم الوفاء أو من تاريخ الاستحقاق إذا تضمنت السغتجة شرط
3- تقادم دعاوى المظهرين عن بعضهم البعض :
تتقادم دعاوى المظةر٠ين الموفين اتجاه ضمانيهم أو اتجاه الساحب الذي وجد مقابل الوفاء، بمضي ستة أشهر تبدآ من اليوم الذي و في فيه ١لمظهز قيمة السغتجة، أو في يوم إقامة دعوى الرجوع عليه.
4- انقطاع التقادم ووقفه  :
- عملا بأحكام المادة 4/461 من القانون التجاري أن الئثادم الصرفي ينقطع لسببين 01
أ - المطالبة القضائية (صدور حكم ) برفع دعوى قضائية ضد المدين أو الحجز أو طلب الدائن بالدخول إلى جماعة الدائنين في التفليسة.
ب- إقرار المدين بحق الدائن إقرار صريح أو ضمني شريطة أن يكون على الورقة.
 -أما الوقف فهو غير الانقطاع، فالأول يوقف لأسباب و يستمر بانقضائها، بينما الثاني هو سقوط كل المدة السابقة، و أسباب الوقف في القانون الجزائري هي الأسباب العامة القائمة على وجود المبرر الشرعي لذلك المادة (316 من القانون المدني (،و هي القوة القاهرة الحرب الزلزال...الخ٠.
و عليه إذا انقضت مدة التقادم سليمة دون انقطاع، و انقضى التزام الصرفي و برئت ذمة المدين به يبقى على صاحب المصلحة أن يثبته، و ليس للمحكمة أن تثيره من تلقاء نفسها، و يجوز التمسك به في أي مرحلة تكون عليها الدعوى .
------------------------------
 (01)د / عبد العزيز قرشوش محاضرات السنة الرابعة ليسانس لسنة 199 200 جامعة سطيف ص 58 .
 
الخاتمة
لقد سبق أن تطرقنا إلى أهمية و وضيفة السفتجة عند استهلالنا للمنكرة و أن لها أهمية كبيرة من الناحية العملية بحيث تسهل القيام بالعمليات التجارية على أحسن وجه كما أنها تؤكد على الدعامتين التي تقوم عليها الحياة التجارية و هما السرعة و الائتمان، و بهذا فان السفتجة حلت محل النقود في تسوية الديون التجارية، و هذا مهما كان النظام الاقتصادي الذي تتبناه الدولة .
غير أن التطور السريع للحياة المعاصرة لم تكد المجتمعات الحديثة تستوعب تلك المتغيرات و المستحدثات حتى انفجرت مع مطلع النصف الثاني من القرن العشرين ثورة جديدة نات طابع خاص عرفت بالثورة المعلوماتية (01(La révolution informatique ، لاسيما العقود المبرمة عن طريق الانترنيت ما يعد بمثابة إعلان و اضح لنهاية المجتمع الصناعي وولادة مجتمع جديد و هو مجتمع المعلومات و الاتصالات الذي له أبلغ الأثر في تطور قانون الصرف الذي طالما حلمت به البنوك، و هو التحرر من الورقة و ما يرتبه استخدامها من كلفة في الوقت الحاضر و المال و الجهد و لهذا حدث أن تغيرت العملية من عملية مادية تعتمد أساسا على الورقة إلى عملية غير مادية و سيلة إجرائها الدعامة للأنضمة ٠
فهذا التحول الذي تجعتد في الانتقال من السفتجة الورقية التقليدية كما سبق دراستها إلى السفتجة الورقية المقترنة بكشف التي اعتبرت خطوة تمهيدية تسبق استخدام السفتجة الممغنطة أوما اصطلح عليها بالسفتجة الكترونية، كل هذا تجنبا لتداول السفتجة من شخص لآخر.
----------------------------------
 (02)د/ محمد السيد الفقي المعلوماتية و الأوراق التجارية دار الجامعية الجريدة طبعة 2005 ص 03.
إلا أن مثل هذه العملية تتطلب أجهزة إلكترونية حديثة ملائمة تتماشى مع هذه الوسائل، إلا أن هذه السبل الحديثة أصبحت تهيمن على المجال الاقتصادي و التجاري العالمي في معظم الدول المتطورة و كذا النامية مما يدعوا السؤال إلى طرح عدة استفسارات منها :
 (12)مامدى مواكبة التشريع التجاري و الصرفي لهاته التطورات الحديثة ؟
 (13)ما هو مصير الورقة التجارية ( السفتجة ) التقليدية كما سبق دراستها مع ظهور الثورة المعلوماتية؟
 (14)فهل تبقى السفتجة التقليدية قائمة إلى جانب هاته الوسائل المعاصرة فتكمل إحداهما الأخرى لتحقيق الغرض احتصادي بشكل أيسر و أنجح ؟ أم مصيرها الزوال و الركون أمام هذا التطور الهائل ؟
 
المراجع العربية :
أولا : المؤلفات:
1 - د/ اليأس حداد السندات التجارية في القانون التجاري الجزائري لسنة 1985
2 - الأستاذ حمدي باشا عمر القضاء التجاري دار هومة - 2004
3 - د/ راشد راشد الأوراق التجارية الافلاس و التسوية القضائية في القانون التجاري الجزائري ديوان  المطبوعات الجامعية لسنة 1999 ٠
4 - د/ سميحة القليوبي القانون التجاري عمليات البنوك الأوراق التجارية دار الجامعية لسنة 1986 ٠
5 - د/ علي سليمان العبيدي الأوراق التجارية في التشريع المغربي لسنة 1985
6 - د/ فرحة زواوي صالح الكامل في القانون التجاري الجزائري بنشر و توزيع ابن خلدون لستة 2004
7 - د/ محمد السيد الفقي المعلوماتية و الأوراق التجارية دار الجامعة الجديدة ٠2005
8 - د/ مصطفى كمال طه الأوراق التجارية و الإفلاس دار الجامعية لسنة 1983 ٠
9 - د/ مصطفى كمال طه أساسيات القانون التجاري و القانون البحري الدار الجامعية ٠
10 - د/ نادية فوضيل الأوراق التجارية في القانون الجزائري دار هومة طبعة 2003 ٠
11 - د/ هاني دويدار الوفاء بالأوراق التجارية المعالجة الكترونية لسنة 2003 ٠
ثانيا: التشريعات: ( المصادر(
1 القانون المدني الجزائري الصادر عام 1975 ٠
 2القانون التجاري الجزائري الصادر عام 1975 ٠
رابعا : المحاضرات :
1 الأستاذ رشيد بردان محاضوات ليسانس السنة الرابعة الأوراق التجارية و الإفلاس جامعة جيلا لي اليابس سيدي بلعباس 2002- 2003 ٠
2 الأستاذ بن حليمة محاضرات لمادة تقنيات البنوك المدرسة العليا للقضاء 2006 - 2007 ٠
3 الأستاذ الدكتور عبد العزيز قرشوش محاضرات ليسانس السنة الرابعة، الأوراق التجارية و الإفلاس جامعة سطيف 1999- 2000 ٠
المراجع الفرنسية :
1. RENE’ ROBLOT DROIT COMMERCIAL HUITIEM IDITION 1976

------------------
من إعداد الطالبين القاضيين
- ترقو بن ناجي
- حوش عبد القادر



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
الإثبات الإداري في القانون الجزائري أمازيغ
1 1997 أمازيغ
أحكام الإثبات في القانون الجزائري فرحات
1 2064 فرحات
نظرة على المركز القانوني للأملاك الوطنية في القانون الجزائري law2012
3 16757 sed3007
النظام القانوني لشركة المحاصة law2012
3 1040 Harrir Abdelghani
الشركات التجارية في القانون الجزائري عماد
8 13710 أمازيغ

الكلمات الدلالية
السفتجة ، القانون ، الجزائري ،


 







الساعة الآن 04:18 صباحا