أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





القبول في السفتجة وفق القانون الجزائري

بحث القبول في السفتجة وفق القانون الجزائري الفصل التمهيدي المبحث الأول : ماهية السفتجة المطلب الأول : تعريف السفتجة و خ ..



25-01-2016 01:14 مساء
stardz
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 13-08-2015
رقم العضوية : 1926
المشاركات : 227
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 3-4-1988
الدعوات : 2
قوة السمعة : 100
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : طالب
 offline 

بحث القبول في السفتجة
وفق القانون الجزائري
الفصل التمهيدي
المبحث الأول : ماهية السفتجة

المطلب الأول :  تعريف السفتجة و خصائصها
المطلب الثاني : وظائف السفتجة
المبحث الثاني : شروط السقتجة الموضوعية والشكلية
المطلب الأول : الشروط الموضوعية للسفتجة
المطلب الثاني : الشروط الشكلية للسفتجة
الفصل الأول : مفهوم و شروط و حالات القبول
المبحث الأول : مفهوم القبول و شروط صحته
المطلب الأول : مفهوم القبول
المطلب الثاني : شروط صحة القبول
المبحث الثاتي : حالات القبول و موقف المسحوب عليه
المطلب الأول : حالات القبول
المطلب الثاني : موقف المسحوب عليه
الفصل الثاني :إجراءات تقديم السفتجة للقبول و أثاره
المبحث الأول : إجراءات تقديم السفتجة للقبول
المطلب الأول : طالب القبول وصاحب السلطة في القبول
المطلب الثاني : مكان و زمان تقديم السفتجة للقبول
المبحث الثاني : أثار القبول
المطلب الأول : أثار القبول فى علاقة المسحوب عليه بالحامل
المطلب الثاني :أثار القبول فى علاقة الحامل بالساحب و المظهرين
المطلب الثالث : أثار القبول فى علاقة الساحب بالمسحوب عليه
الفصل الثالث : الامتناع عن القبول و القبول بالتدخل
المبحث الأول : الامتناع عن القبول

المطلب الأول : حالات الإمتناع عن القبول و موقف الحامل
المطلب الثاني : أثار الامتناع عن القبول
المبحث الثاني : القبول بطريق التدخل و أثاره
المطلب الأول : شروط القبول بطريق التدخل
المطلب الثاني : أثار القبول بطريق التدخل
خاتمة


مقدمة :
إن التطور الاقتصادي أصبح به الإنتاج موجها للسوق أي للتبادل و ليس لحاجة المنتج وعائلته، هذا التبادل لم يعد يتم عن طريق المقايضة كما كان الأمر سائدا في القديم، وإنما عن طريق إبرام صفقات تتم بشكل متزايد بواسطة الأسناد التجارية بدلا من النقود وان كان كلا منهما يشكل وسيلة للتبادل والأسناد التجارية على نوعين أسناد تستعمل كأدة ائتمان و أداة وفاء كالسفتجة و السند لأمر و أسناد أخرى تستعمل كأداة وفاء كالشيك. ولقد نظم المشرع التجاري الجزائري احكام هذ٥ الاسناد بالأمر رقم 59/75 المؤرخ في 26/ 09 /1975.

ورغم الاختلاف بين هذ٥ الاسناد فإنها وجدت جميعها للوفاء بالديون. وتعتبر السفتجة من أهم الاسناد التجارية، فقد هيئت للائتمان التجاري و لان يكون الدين الثابت فيها قابلا للانتقال السريع من دائن آخر بمجرد توقيعه عليها، بل إن قيمتها الائتمانية تزداد كلما تحملت بتواقيع جديدة، فالتاجر الذي لا يملك النقود الكافية لا يوقف معاملاته التجارية في انتظار حصوله عليها، ومن يملك النقود يعقد صفقات تجاوز حدود ما يتوفر لديه من الأموال لان الدائن يستمهل مدينه إلى اجل حتى يتمكن من الوفاء بدينه مقابل سحب سفتجة عليه تثبت مديونيته تجاهه، وهدا التاجر الدائن قد يصبح بدوره مدينا فيلجاء إلى تقل حقه الثابت في السغتجة إلى دائنه و هكذا دواليك إلى أن يحل ميعاد الاستحقاق.
فأصبحت المعاملات التجارية تعتمد على الائتمان و أن الاسناد التجارية هي أداة هذا الائتمان واستعمالها ييسر على المتعاملين بها تنغيذ التزاماتهم بالوفاء دون حاجة إلى تقل النقود.
ولقد حاول المشرع التجاري حماية هذا الائتمان فأحاط التعامل بالسغتجة بضمانات حتى يييسر تداولها ويبعث الثقة في نفوس المتعاملين بها وتمكينهم من استفاء حقهم في تاريخ الاستحقاق.
وتكمن أهمية الموضوع في كون المرحلة الحالية كثرت فيها المبادلات التجارية القائمة على عمليات الاستيراد و التصدير اللذان يعتبران كفتا الميزان التجاري و أساس التبادل التجاري الدولي.
هذا التبادل الذي أصبح يفرض نفسه على كل الدول ولو كانت من نوع القوى الكبرى إن الجزائر تعرف تغيرات كبيرة في المجال الاقتصادي و التجاري فبعد أن كان اقتصادها ذو هيمنة عمومية، أصبح اقتصاد سوق حر، وهي شأنها شان الدول الأخرى تأمل في الدخول إلى الأسواق العالمية و إقامة علاقات تجارية و اقتصادية.

متى تمت هذه المبادلات احتاجت إلى وسائل و أدوات لتسويتها، ورغم ظهور آليات جديدة للوفاء، إلا انه لا يزال للسفتجة المقام الأول في تسوية الديون التجارية الدولية وذلك نظرا لمزاياها و للحماية التى تقدمها للمستفيد و للضمانات التي توفرها للمتعاملين بها.
و إذا كانت هذ٥ الضمانات لا تعتبر من شروط صحة السفتجة إلا أن ورودها فيها يعطيها قوة ائتمانية عظيمة، و أولى هذه الضمانات مقابل الوفاء الذي هو بمثابة الدين الذي للساحب على المسحوب عليه و الذي اعترف المشرع بملكيته للحامل، ثانيها قبول المسحوب عليه الوفاء في تاريخ الاستحقاق و ثالث الضمانات أن المشرع اعتبر جميع الموقعين على السفتجة مسؤولين بالتضامن عن الوفاء قبل الحامل.
وإذا لم يقتنع الحامل بهذه الضمانات العادية للوفاء فيقتضي ضمانا خاصا غالبا ما يكون ضمانا شخصيا كالضمان الاحتياطي. ولقد جعل المشرع التجاري القبول من أقوى ضمانات الوفاء بالسغتجة لأنه يتضمن تعهد المسحوب عليه بالوفاء، هذا التعهد الذي لا يقبل الرجوع عنه ولقد خصص له المشرع المواد من 403 إلى 408 ق. ت. ج.
ومن هنا يثور التساؤل حول البحث عن مفهوم هذا الضمان أي البحث عن خصائصه و شروط صحته - حتى يعتد به من الناحية الصرفية - بهدف اضهار الاءثار الهامة التي تترتب عليه في العلاقات المختلفة بين أطراف السفتجة و حكم الامتناع عنه.
وستتبع في دراستنا لهذا الموضوع أسلوب التحليل معتمدين في ذلك على الفقه وماتضمنه القانون التجاري في هذا الشأن. وفي سبيل ذلك فان موضوعنا سنعالجه في :
- فصل تمهيدي : فلما كان القبول يفترض وقوعه على سغتجة صحيحة مستوفية لشروطها رأينا إن نستهل البحث بعرض ماهية السفتجة.
- الفصل الأول : نتناول فيه مفهوم القبول يخصص المبحث الأول لتعريفه ثم إبراز خصائصه و شروط صحته و المبحث الذاتي لحالات التقديم للقبول مع إبراز موقف المسحوب عليه أو مدى التزامه بالقبول.
- الغصل الثاني : ندرس فيه إجراءات تقديم السغتجة للقبول في مبحث أول ثم أثاره في مبحث ثاني.
- الفصل الثالث : نتناول فيه الامتناع عن القبول و القبول بالتدخل وذلك في مبحثين.

 
فصـــــــــــــــــــــــــــــل تمهيدي

المبحث الأول : ماهية السفـــــــتجة
تعتبر السفتجة أول الأوراق التجارية عملا، وتعتبر من الأعمال التجارية الأصلية الشكلية المنفردة و المطلقة أي تعتبر تجارية بفض النظر عن الغرض الذي سحبت من اجله سواء كان غرضا تجاريا أو مدنيا، وبصرف النظر عن الشخص الذي سحبها أكان تاجرا أم غير تاجر، وهذا ما نصت عليه المادة 389ق٠ت٠ج بقولها " تعتبر السغتجة عملا تجاريا مهما كان الأشخاص ...

نبذة تاريخية عن السفتجة
انتشر استعمال السفتجة في بعض المدن الإيطالية منن أواخر القرن الثاني عشرالميلادى، وكانت تستعمل حينئذ بين التجار فقط ثم امتد استعمالها إلى فرنسا و إنجلترا، وبدأت تتطور شيئا فشيئا إلى أن اكتسبت المفهوم الذي تعرف به اليوم ٠ فاعتاد التجار تسوية عمليات الصرف في الأسواق العامة و نشأت عن هذا الوضع جملة عادات و تقاليد، أصبحت فيما بعد عرفا بل أن منها ما أصبح قواعد قانونية مقننة، ومن أمثلة ذلك تحديد ميعاد الاستحقاق بثلاثة شهور(3) إذا كانت الأسواق العامة تعقد كل ثلاثة اشهر. ولما كان التجار لا يمكثون في هذه الأسواق إلا أيام معدودات فقد ثبت العمل على وجوب الإسراع في المطالبة بالوفاء بمجرد حلول الأجل واتخاذ إجراءات سريعة للتفنيد عند الامتناع عنه حتى لا يبرح التاجر المدين السوق دون أن يفي بما عليه من دين.(1)
كما أن السفتجة لم تصبح قابلة للتداول بالتطهير إلا في بداية القرن السابع عشر (17) (.1)
----------------------------------
- د ٠ محسن شفيق : القانون الججاري الكويتي - مطبوعات جامعة الكويت -1972 ص 155

فبعد أن كانت أداة لتنفيذ عقد الصرف فحسب وبالتالي كان يتطلب لصحتها أن تسحب بين بلدين مختلفين أو مدينتين مختلفتين أصبح من الجائز في يومنا هذا أن يكون محل الوفاء هو محل الإنشاء.
كما تطورت السفتجة من حيث مقابل الوفاء، فأصبحت اغلب القوانين الحديثة المستمدة من قانون جنيف الموحد و منها القانون التجاري الجزائري لا تشترط لصحة السفتجة أن يكون مقابل الوفاء موجودا لدى المسحوب عليه عند إنشاء السفتجة.
كما شمل التطور أشخاص السغتجة أنفسهم حيث اصبح تعدد الساحب و المسحوب عليه من الأمر الجائز.
لم تكن السفتجة في بداية نشأتها تيير كييرا من الصعوبات لتعارف الأوساط التجارية فيما بينها، و احترام تطبيق قواعد متماثلة على السغتجة، فلقد تحققت الوحدة في الأحكام بصفة عفوية.

لكن ما بدأت مرحلة التقنين الوطني حتى تمايزت القواعد التي تنطبق على السندات التجارية من بلد إلى أخر و أصبح تداول هذه السندات ييير الكثير من مسائل تنازع القوانين الواجبة التطبيق، وقد صادف الفقه و القضاء صعوبات لاستنتاج الحلول المناسبة للمنطق القانوني و ضرورات الحياة التجارية. و للقضاء على هذا التنازع بذلت محاولات لتوحيد القواعد القانونية الخاصة بالأسناد التجارية، وأبديت الرغبة في توحيد قواعد الأسناد التجارية في بعض المؤتمرات العلمية القانونية التي انعقدت في نهاية القرن التاسع عشر(1) . ففي مؤتمر الذي عقدته جمعية القانون الدولي في مدينة " برام " بألمانيا سنة م876ا ، وضعت مجموعة قواعد خاصة بالأسناد التجارية ثم تبنت الحكومة الهولندية فكرة التوحيد ودعت سنة 1910 م لعقد مؤتمر دولي في " لاهاي " ووضع مشروعا لقانون موحد للسغتجة والسند الاذني.
--------------------------------------
د .شكوى أحمد السباعى : الوسيط فى قانون التجارة المفربى المتارن - الجزء الثانى - دار لنشر المعرفة و التوزيع -المغرب - 1989 ص 9

ثم أعيد النظر في هذا المشروع في مؤتمر آخر انعقد في "لاهاي "912ام الذي حضرته 35 دولة و انتهى إلى وضع معاهدة دولية. ولكن بسبب قيام الحرب العالمية الأولى لم تحضي هذه المعاهدة بالتطبيق الواسع، إذ لم تقرها برلمانات الدول الموقعة و لم تأخذ بها إلا بعض الدول مثل " فنزويلا " في قانونها لسنة 1919م، " بولونيا " في قانونها لسنة 1924م، و" نزكيا" في قانونها الصادر عام 1926.
واستؤنفت حركة التوحيد مباشرة بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى فألف مجلس عصبة الأمم لجنة من الفقهاء لوضع أساس للمناقشة والبحث في مؤتمر دولي و كانت المهمة المناطة لهذه اللجنة هي دراسة المشروعات السابقة ووضعت مشروعين موحدين أحدهما خاص بالسغتجة و السند الاذني و الأخر خاص بالشيك وأرسل المشروعان لحكومات الدول لدراستها، فوافقت على طرحها للمناقشة في مؤتمر دولي. و انعقد مؤتمر جنيف فى13 ماى 1930م وأسفر على التوقيع في 7جوان 1930 م على ثلاثة (3) معاهدات خاصة بالسفتجة و السند لأمر، ووقعت عليها 26دولة.( 1 )

المعاهدة الأولى :
بمقتضاها تعهدت الدول بإدخال القانون الموحد في قوانينها، وهده المعاهدة تتضمن ملحقين
ا- الملحق الأول يتضمن تصوص القانون الموحد لقواعد السغتجة و السند الاذني.
ب-الملحق الثاني خاص بالتحفظات وهى تتعلق بالنصوص التي يمكن للقوانين الوطنية للدول المصادقة أن تخرج عنها لاختلاف الرأي حولها، أو (1)
----------------------------------------
- د البياس حداد : السندات التجارية فى القانون التجارى الجزائرى - ديوان المطبوعات الجامعية - الجزائر -ص 39،
- د، صبحى عراب : محاضرات فى القانون التجارى - الأسناد التجارية - 2000-199929، لأن طبيعة الظروف لكل دولة تقتضي اختيار احسن الطرق وأكثرها ملائمة لظروفها.

المعاهدة الثانية :
تتضمن حلولا لتنازع القوانين في مسائل السفتجة و السند الاذني.

المعاهدة الثالثة :
تتعلق بضريبة الدمغة على السفاتج و السندات الاذنية ٠ و في سنة 1931 وقعت في جنيف ثلاثة 3 معاهدات أخرى تتعلق بالشيك.(1)

التشريع المنظم للسفتجة في القانون التجاري الجزائري
لقد استمد القانون التجاري الجزائري الصادر بالأمر رقم 59/75 المؤرخ في 26 / سبتمبر / 1975 أحكام السفتجة من القانون التجاري الفرنسي، مما جعل اتفاقية جنيف معتمدة عمليا فيه، فالجزائر لم توقع على هذ٥ الاتفاقيات و لكن ضمنت تشريعها الداخلي أهم ما ورد فيها و ذلك تبعا لفرنسا التي أقرتها و لقد وردت الأحكام المتعلقة بالسفتجة في الفصل الأول من الباب الأول من الكتاب الرابع من التقنين التجاري الجزائري، ولقد خصص لها المشرع المواد من 389 الى 461 منه. (1)
-----------------------------------------
- د - مصطفى كمال طه و مراد منير فهيم : القانون التجارى و الأفلاس - الدار الجامعية للطباعة و النشر - بيروت -ص 22 الى 24 د٠ الياس حداد : مرجع سابق - ص 28 الى 39
- د٠ شكرى أحمد السباعى : مرجع سابق ص ٠ 10

المطلب الأول : تعريف السفتجة و خصائصها
الفرع الاول : تعريف السفتجة
لم يعرف القانون التجاري الجزائري السغتجة، وإنما عدد البيانات الإلزامية التي يجب أن تتضمنها تحت طائلة البطلان، فاستنادا إلى المادة 390 ق.ت.ج التي حددت هده البيانات يمكن تعريف السغتجة بأنها "ورقة تجارية يأمر فيها شخص يسمى الساحب بشكل قاطع غير معلق على شرط شخص أخر يسمى المسحوب عليه بدفع مبلغ معين من النقود في تاريخ معين أو بمجرد الإطلاع شخص ثالث هو المستفيد أو لأمره.(1)
و صحة السفتجة كورقة تجارية خاضعة لقانون الصرف، لا تتوقف في الأصل على صحة الالتزام الذي أنشئت لتسويته، بل على استيفاء الشكل القانوني المحدد لها. و تحور السغتجة بأشكال متعددة لكن تتضمن جميعها نفس البيانات المنصوص عليها في القانون.

الفرع الثاني : خصائص السفتجة
تنحصر خصائص السفتجة كسند تجاري في :
1- الشكلية والكفاية الذاتية
أن السفتجة تعتبر عقد شكلي لا يكون صحيحا إلا إذا تم في محرر مكتوب، يتضمن بيانات محددة قانونا على سبيل الحصر، بحيث يترتب على اغفالها كلها أو بعضها أن تفقدالسفتجة قيمتها بأن تبطل كورقة تجارية أو تتحول الى
(1) .JEAN DEVEZE -PHILLIPE PETEL biggrin2ROIT COMRCIAL-INSTRUMNTS DE PAffi^NT ET DE CREDIT-EDITION MONTCHRESTIEN. 1992.P  90

سند عادي و الالتزام الصرفي إلى التزام عادي. ( 1 ) ولم يقصر المشرع وجوب توافر هذه الشكلية على إنشاء السفتجة، بل أخضع جميع التزامات الموقعين عليها لشكل معين تجب مراعاته تحت طائلة بطلانها كالتزامات صرفية.
أما عن الكفاية الذاتية فان هدف الشكلية التي يتطلبها المشرع في السفتجة هو أن تكون كافية بذاتها، لتقرير الالتزام و تحديده و لاثبات مضمونها من حيث اشخاصها أو قيمتها أو تاريخ استحقاقها. ( 2 ) فمتى توافرت فيها البيانات القانونية الالزامية جميعها اصبح لها كيان قائم بذاته يكفى نفسه بنفسه دون حاجة إلى الرجوع إلى أي مستند أو عنصر خارجي أو أية علاقة قانونية أخري سواء كانت سابقة أو لاحقة على إنشاء السغتجة لتحديد الالتزام الثابت فيها ٠
ومبدأ الكفاية الذاتية تبرره اعتبارات عملية ذلك ان السفتجة مهيأة للتداول و عليه فمن الضروري أن تحتوي على كل البيانات التي يتم من خلالها تحديد الحق الثابت فيها حتى يتيسر على من تؤول اليه من معرفة الحق الذي سينتقل اليه ٠

1- التجارية
أما عن تجارية السغتجة فلقد نصت المادة 1/3 ق٠ت٠ج٠على أن "يعد عملا تجاريا بحسب شكله التعامل بالسغتجة بين كل الأشخاص " ، و تضيف المادة 389 ق٠ت٠ج٠بقولها " تعتبر السغتجة عملا تجاريا مهما كان الأشخاص " ٠ طبقا لهدين النصين تتقرر الصفة التجارية للسفتجة بشكل مطلق، فهي تجارية سواء كان الملتزمون بها تجارا أو غير تجار، و أي كان الغرض منها سواء حررت لعمل تجاري ام مدني .
---------------------------------------------------
( 1 ) د ٠ الياس حداد : مرجع سابق - ص 21 .
( 2 ) د ٠ أحمد محمد ححوز: السندات التجارية — الكمبيالة — السند الذني — الشيك و التعلبق على اتفاقية الامم المتحدة للكمبيالات و السندات الاذنية الدولية — النسر الذهبي للطباعة .

واذا كانت السفتجة توصف بالتجارية فذلك لأنها نشانت أصلا في الوسط التجاري و شائعة الاستعمال بين التجار و لكن استعمالها غير مقصور عليهم بل هي منتشرة بين التجار و غير التجار .

-السفتجة صك يمثل حقا نقديا.
محل السفتجة هو دائما مبلغ محدد من النقود يعين في متن السفتجة و لا يمكن أن يكون شيئا أخر غير النقود، وذلك لان الصكوك التي تتضمن دفع مبلغ معين من النقود في أجل هي وحدها التي تصلح بديل النقود في المعاملات ٠
و يحب أن يكون الحق النقدي الثابت في السفتجة معين المقدار على وجه الضبط، فلا يكون أداؤه معلق على شرط أو مضاف لأجل غير معين، لان عدم تحديد قدر الحق بصورة واضحة أو تعليقه على شرط أو إضافته لأجل غير معلوم يعرقل تداول الورقة وينزع الثقة بها في الوقت الذي تعتبر معه سرعة التداول و الائتمان شرطين اساسيين للعمليات التجارية، كما يحول دون تحويلها إلى نقود عن طريق خصمها لدى أحد البنوك. و الحق النقدي الذي تمثله السفتجة يكون مستحق الوفاء بعد اجل قصير كثلاثة شهور (3) و قد يكون مستحق الوفاء لدى الإطلاع،غير انه لا يوجد نص قانوني يشترط أن تكون السغتجة قصيرة الأجل و إنما هو عرف جرى عليه العمل.

قابلية السغتجة للتداول بالطرق التجارية 
تنتقل ملكية السفتجة بإجراء شكلي يسمى التظهيربفير حاجة الى اجراء اخر يعطل تداولها أو يجعله متعذرا.
فالمستفيد لا ينتظر حلول ميعاد الاستحقاق في اغلب الاحيان ليقدمها للمسحوب عليه للوفاء ، بل يلجأ إلى التعامل بها و تداولها فيقوم بتطهيرها. ولا تستطيع السفتجة أن تقوم مقام النقود إلا إذا كانت كالنقود ذاتها مرنة التداول، سريعة الانتقال، فالسفتجة يتم الالتزام فيها بمجرد انتقالها من مظهر إلى مظهر عن طريق التوقيع عليها بالتطهير.

جريان العرف التجاري على قبول السفتجة كأداة وفاء
يجب أن يكون العرف قد جرى على قبول السفتجة بديلا للنقود للوفاء في المعاملات التجارية.
المبادئ الصرفية :
وقبل التطرق الى وظائف السفتجة لا بأس أن نسبق ذلك بعرض بسيط للمبادئ التي تحكم الالتزامات الصرفية كلها، ومنها تلك الناشئة في ذمة قابل السفتجة اولا -
مبدأ استقلال التوقيعات
مغاذ هذا المبدأ أن التزام أي موقع على السغتجة يعتبر التزاما مستقلا عن الالتزامات الصرفية لباقي الوقعين، و يترتب على ذلك ان كل موقع على السغتجة ملزما بوفاء قيمتها إذا رفض المدين الأصلي دلك في تاريخ الاستحقاق.
و إذا كان التزام أحد الموقعين باطلا لنقص في الأهلية أو لانعدامها أو لعيب في الرضا أو لانعدامه أو لعدم مشروعية سبب أو محل التزامه فان البطلان يتتصر على الالتزام المنكور دون أن يمتد الى التزامات باقي الموقعين. واذا تمكن أحد الملتزمين من التمسك بانقضاء التزامه فان ذلك لا يعفي الموقعين الاخرين من الوفاء كما انه لا يمكن أن يحتج صاحب أحد التوقيعات بدفع يتعلق بتوقيع آخر حتى ولو شابه سبب من أسباب البطلان المطلق و حتى لو كان دفعا لا يطهره التظهير، فلا يحتج مثلا بانعدام الأهلية إلا من انعدمت أهليته دون غيره، فتبقى التواقيع الأخرى صحيحة ملزمة لأصحابها. (1)
------------------------------
- د. محسن شفيق مرجع سابق — ص. 176

ولقد أشار المشرع التجاري الى تطبيق لمبدأ استقلال التوقيعات عندما نحى في المادة / 1393 و 2 ق.ت. ج. على أن السفاتج التي يسحبها القصر النين ليسوا تجار أو عديمي الاهلية تكون باطلة بالنسبة لهم فقط.

ثانيا : مبدأ تطهير الدفوع 
يترتب على مبدأ استقلال التوقيعات انه لا يجوز للمدين الصرفي أن يتمسك في مواجهة الحامل الحسن النية بالدفوع التي كان بوسعه أن يحتج بها في مواجهة الساحب.
فكلما ظهرت السغتجة إلى حامل جديد حسن النية، أي لا يعلم بما يشوب العلاقة السابقة و التي لم يكن طرفا فيها، فلا يجوز الاحتجاج عليه بالدفوع التي تتعلق بهذه العلاقة. ( 1 )

المطلب الثاني : وظائف السفتجة
يمكن إجمال وظائف السفتجة بأنها أداة لتنفيذ عقد الصرف أي أداة لنقل النقود وتحويلها، وأداة للوفاء بالديون ثم إنها أداة ائتمان.

الفرع الأول : السفتجة أداة لابرام عقد الصرف
كانت السفتجة في بدايتها إسمية، وكانت تستعمل في الأسواق الإيطالية و الفرنسية وغيرها كأداة لإبرام عقد الصرف، فالتاجر إلايطالى الذي يشترى بضاعة مثلا من تاجر مقيم في فرنسا يستبدل نقوده الإيطالية بنقود فرنسية، فيذهب إلى مصرف في بلده إيطاليا فيعطيه نقودا إيطالية و يقوم المصرف من جهته بإعطائه ما يعادلها من النقود الفرنسية مقابل عمولة يدفعها له التاجر الإيطالي، فيتم هذا النوع من الصرف إذا بتسليم متبادل، ولهذا يطلق عليه اسم " الصرف اليدوي."
--------------------------------------
(1) د. شكرى أحمد السباعى : مرجع سابق - ص 19 .

إلا أن هذا النوع من الصرف يتضمن مخاطر نقل النقود من ضياع و سرقة، إذ كان يستوجب على التاجر الإيطالي أن يحمل نقوده معه، لذا ابتدع العمل نوعا أخر من الصرف هو "الصرف المسحوب" فاصبح التاجر الإيطالي يقوم بتسليم المبلغ النقدي إلى المصرف في إيطاليا يتعامل مع المصرف الفرنسي، فيقوم المصرف بإيطاليا بإرسال كتابا إلى عميله يأمره فيه بأن يدفع إلى التاجر الإيطالي عند التقدم إليه من العملة الفرنسية ما يساوى المبلغ الذي قدمه في بلده "إيطاليا" .
فهذه العملية هي أساس السغتجة إذ يقوم البنك الإيطالي بدور الساحب، ويقوم العميل الفرنسي بدور المسحوب عليه، والتاجر يصبح مستفيدا.

الفرع الثاني : السفتجة أداة للوفاء
يقصد بالسفتجة كأداة للوفاء إنها تحل محل النقود في تسوية الديون و هي نادرا ما ترفض في الوفاء بين التجار لقابليتها للتحويل إلى نقود في أي وقت عن طريق الخصم ٠ ( 1 )
ويتم الوفاء عن طريق تحرير السفتجة بإحالة الدائن إلى مدين المدين لاستفاء دينه منه، فبدلا من أن يدفع تاجر التجزئة ( أ ) مبلغ البضائع التي اشترها من تاجر الجملة (ب) ، ويقوم تاجر الجملة بالوفاء بدينه لدائنه صاحب المصنع، فتقع بذلك عمليتان للوفاء تتداول فيهما النقود مرتين (2) فيمكن لتاجر الجملة أن يسحب سفتحة بمبلغ البضاعة على مدينه تاجر التجزئة لفائدة دائنه صاحب المصنع، فيقوم تاجر التجزئة بالوفاء في تاريخ الاستحقاق، فينقضي بذلك دين تاجر التجزئة و ينقضي في الوقت ذاته دين تاجر الجملة ٠
-------------------------------------------
( 1 ) د ٠ محسن شفيق — مرجع سابق — ص 156 ، د ٠ شكوي السباعي — مرجع سابق — ص 14 ٠
JEAN DEVEZE - PHILIPPE PETEL : P 91 ET 92

وإذا كان الوفاء يحصل في نهاية الأمر بالنقود عندما يتقدم حامل الورقة إلى المدين للمطالبة بالوفاء في تاريخ الاستحقاق، غرر أن هذا الوفاء لا يحصل إلا مرة واحدة و يفنى عن استعمال النقود مرات عديدة، فالسغتجة تقضي عدة ديون بعملية وفاء نقدي واحدة ( 1 ).

الفرع الثالث : السفتجة أداة ائتمان
يقصد بكلمة الائتمان بالمفهوم العادي منح الثقة، أما في المفهوم الاقتصادي و التجاري تستعمل عبارة الائتمان للدلالة على منح المدين أجلا للوفاء ، فلما يسحب المدين سفتجة لصالح دائنه وتكون مستحقة الوفاء بعد اجل من تحريرها، فمعنى ذلك أن هذا المدين يطلب من دائنه أن يمنحه أجلا للوفاء ، كما تكون قد منحت نفس المدة للمسحوب عليه.
وإذا ما احتاج المستفيد إلى سيولة قبل حلول ميعاد الاستحقاق، له أن يتنازل عنها بطريق التظهير إلى شخص أخر، فيستوفى قيمة الورقة في الحال منه، وتنتقل ملكية الصك إلى الحامل الجديد الذي بدوره يحول الورقة إلى حامل آخر.

وكثيرا ما يلجأ الحامل إذا احتاج إلى نقود عاجلة إلى أحد المصارف ييظهر له الورقة و يستوفى قيمتها منه بالخصم، ويقوم البنك بهذه العملية نظير نسبة مئوية يقتطعها من قيمة السفتجة تعرف باسم''سعر الخصم" أو العمولة.وإذا احتاج البنك الذي قام بعملية الخصم إلى نقود وكان تاريخ الاستحقاق لم يحل بعد فانه يلجأ إلى البنك المركزي ليعيد خصمها.
----------------------------------------
(2) - (1) د. خالد الشاوى - الأوراق التجارية في التشريعين اللبيبي و العراقي -الطبعة الاولى - مطابع دار الكتب -بيروت - لبنان - 1971 - ص 19 .

(2) - لخصم هو قيام البنك بشراء الورقة التجارية من حاملها قبل موعد استحقاقها لقاء خصم جزء من قيمتها ثم يقوم بتحصيل قيمتها من المدين فى التاريخ المحدد أو من أحد المظهرين فى حالة اعسار المدين الأصلى.


المبحث الثاني : شروط السفتجة الموضوعية و الشكلية
المطلب الأول : الشروط الموضوعية
أن التكييف القانوني الحديث للسفتجة هو أنها تصرف قانوني بإرادة متفردة، هي إرادة الساحب بان يدفع مبلغا معينا من النقود في تاريخ معين إلى المستفيد، وتتجسد هذه الإرادة في توقيعه عليها. وتتعدد الالتزامات الناشئة بإرادة منفردة كلما أضيفت توقيعات جديدة كالتوقيع بالتطهير ،والتوقيع بالضمان, و تقتضي طبيعة هذه الالتزامات الإرادية بحث و دراسة الشروط العامة اللازمة لصحتها.


الفرع الاول : الأهليـــــــــــة
إن التوقيع على السفتجة من الاعمال التجارية المطلقة و هذا النوع من الاعمال هو نوع من التصرفات القانونية التي يلزم لصحتها أن تتوفر في القائم بها الأهلية الكاملة , لم يضع القانون التجاري الجزائري سنا خاصا للرشد في المسائل التجارية، ولذلك يكون سن الرشد هو 19 سنة في المواد المدنية و التجارية على حد سواء ، ومن ثم فان أهلية القيام بالاعمال التجارية تكون لمن أتم سن 19 سنة و كان متمتعا بقواه العقلية ( المادة 40 ق ٠ م ٠ ج ٠ ) ، وتكون كذلك للقاصر المأنون له بالاتجار ( المادة 5 ق ٠ت ٠ ج ٠ ) ، فلهذا الأخير أن يقوم بإنشاء السفاتج و التوقيع عليها توقيعا صحيحا إذا تعلقت بالأعمال التجارية التي أوذن له القيام بها إذ يعتبر كامل الأهلية بالنسبة لها أما إذا وقع القاصر غير التاجر على السفتجة، فان الالتزام الصرفي الناشئ عن هذا التوقيع سواء كان سحبا أو تظهيرا أو ضمانا احتياطيا، يكون باطلا بالنسبة له وهذا ما قضت به المادة 1/393 ق٠ت٠ج٠بقولها " أن السفتجة التي توقع من القصر الذين ليسوا تجار تكون باطلة بالنسبة لهم بدون أن ينال ذلك من الحقوق التي يختص بها كل من الطرفين بمقتضى المادة 191 من القانون المدني."

والدفع بنقص الأهلية يحتج به إزاء كل حامل للسغتجة و لو كان حسن النية لا يعلم بنقص الأهلية، خروجا على قاعدة عدم جواز الاحتجاج بالدفوع على الحامل حسن النية ويبرر هذا الخروج ضرورة حماية القاصر إذ هي أولى بالرعاية من حماية الحامل حسن النية  وإذا كان هذا البطلان يصاحب السفتجة وينتقل باتتقالها إلا أنه متى تقرر فان آثره يتتصر على التزام القاصر، فلا يمتد إلى التزامات غيره من الموقعين على السغتجة تطبيقا لمبدأ استقلال التوقيعات ٠

ثم أن تقرير بطلان التزام القاصر الصرفي لا يحول دون ترتيب أي التزام آخر في ذمته،فهو يخضع للأحكام العامة للبطلان ، فالمادة 2/103 ق.م.ج تقضى بان ا'غير انه لا يلزم ناقص الأهلية، إذا بطل العقد لنقص أهليته، أن يرد غير ما عاد عليه من منفعة بسبب تنغيذ العقد"، فمعنى ذلك انه يلتزم في حالة بطلان السغتجة لنقص أهليته أن يرد إلى الحامل ما عاد عليه من منفعة بسبب سحب السفتجة حتى لا يثرى على حساب الفير و اذا استعمل القاصر طرق احتيالية و أوهم الحامل بأنه يتعاقد مع شخص كامل الأهلية، فان المحكمة تلزمه بدفع قيمة السفتجة الاسمية متى كان الحامل حسن النية ٠(1)
---------------------------------------------
(1) د ٠ صبحي عرب: محاضرات في القانون التجاري - الاسناد التجارية - الجزائر _ص 61 - 1999 - 2000 ٠

ومن جهة أخرى اذا قضي بالبطلان فانه يتتصر على الالتزام الصرفي الناشئ عن التوقيع على السغتجة دون ان يمتد الى العمل القانوني الذي أدى الى هذا التوقيع اذ يبقى هذا العمل خاضعا من حيث الحجة و البطلان لحكم القواعد العامة .
وإذا ما وقع عديم الأهلية على السفتجة بصفته ساحبا أو مظهرا أو ضامنا إحتياطيا كان توقيعه باطلا بطلانا مطلقا وفى هذا تقول المادة2/393 ق ت.ج.أن "إذا كانت السغتجة محتوية على تواقيع أشخاص ليست لهم أهلية الالتزام بموجبها أو على توقيعات مزورة أو منسوبة لأشخاحر وهميين أو على تواقيع ليس من شأنها لأي سبب آخر إلزام الأشخاص الذين وضعوا توقيعهم على السفتجة أو وقع عليها باسمهم فان ذلك يحول دون صحة التزامات الموقعين الآخرين على السفتجة".
ويلاحظ أن هذا البطلان من نوع خاص إذ لا يتمسك به إلا عديم الأهلية خروجا عن القواعد العامة في البطلان المطلق التي تمنح لكل ذي مصلحة الحق في التمسك بالبطلان، حيث نصت المادة102ق.م.ج. على أن "إذا كان العقد باطلا بطلان مطلقا جاز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بهذا البطلان......"

صلاحية التوقيع على السفتجة
وقد يوقع شخص على السفتجة بالوكالة عن الساحب و نيابة عنه، ففي هذه الحالة يجب أن تتوفر الأهلية التجارية في هذا الوكيل وان يسبق توقيعه عبارة تنبئ عن صفته كوكيل، كأن ينكر "بالوكالة عن فلان ". وإذا ما تصرف هذا الوكيل في حدود تعليمات الموكل فان آثار هذا الالتزام الصرفي تنصرف إلى الموكل دون الوكيل. وعليه فإذا لم يقم المسحوب عليه بالوفاء في تاريخ الاستحقاق، لا يجوز للحامل أن يرجع إلا على الموكل دون الوكيل .(1)
----------------------------------------------------------------
(1 ) د. الياس حداد : مرجع سابق - ص 54 ،
- د. محسن شفيق: مرجع سابق -ص 170 و71ا ،
- د . مصطفى كمال طه ومراد منير فهيم: مرجع سابق— ص 32 ،
- د . شكوي احمد السباعي: مرجع سابق -ص 28 ،
- د . ادوار عبد : الاسناد التجارية - مبادئ عامة - سند السحب - السند لأمر - مطبعة النجوى - بيروت - 1966 ص 211 و 212 .

لكن ما هو الحكم إذا ما تجاوز الوكيل حدود وكالته -كأن يسحب سغتجة بقيمة أعلى مما حدده الموكل-أو اذا ما وقع شخص على السفتجة نيابة عن أخر دون تفويض منه ؟

لقد أورد المشرع الجزائري حكم هنين الفرضين في نص المادة 3 /393 بقوله " كل من وضع توقيعه على السفتجة نيابة عن شخص لم يكن له توكيل منه بذلك يكون ملتزما شخصيا بمقتضى هذه السفتجة. و تكون له ان قام بالدفع نفس الحقوق التي كان لموكله المزعوم أن يحصل عليها و يجري الامر بالمثل بالنسبة للوكيل الذي يتجاوز حدود وكالته." فطبقا لهذا النحى يعتبر الوكيل الذي تجاوز حدود وكالة الممنوحة له أو الشخص الذي وقع على السفتجة دون تفويض ملتزميا صرفيا بكامل قيمة السفتجة
وإذا ما وفى بقيمتها يحق له الرجوع بما وفاه على كل من كان يستطيع الموكل الرجوع عليه لو أنه وفى بنفسه، بينما يعتبر الموكل معفى من كل إلتزام.

السحب لحساب الغير
قد يسحب شخحص ما سغتجة ويوقع عليها باسمه الخاصى كأصيل ويسمى بالساحب الظاهر و لكن لحساب شخحر آخر هو الساحب الحقيقي وهذا الشخحن المسمى بالساحب الظاهر يجب أن يكون أهلا للتوقيع على السغتجة و ان يعلن للمسحوب عليه صفته و اسم الآمر بالسحب. ولقد نصت المادة 2 / 391 ق. ت. ج. على هذا النوع من السحب بقولها " و يمكن أن نكون مسحوبة على الساحب نفسه. كما يمكن أن نكون مسحوبة لحساب شخص من الفير" .

تنشأ عن السفتجة المسحوبة لحساب الفير علاقات قانونية هي :
العلاقة بين الساحب الظاهر والساحب الحقيقي أي الآمر بالسحب تخضع هذه العلاقة لأحكام الوكالة، فعلى الساحب الظاهر أن يتصرف وفقا التعليمات الصادرة له من الساحب الحقيقي، وهو مسؤولا عن الأخطاء التي قد يرتكبها أثناء تنفين وكالته العلاقة بين الساحب الظاهر والحامل يعتبر الساحب الظاهر بمثابة ساحب عادى يلتزم شخصيا بالوفاء قبل الحامل، ولهذا الأخير أن يرجع عليه كما لو كان ساحبا حقيقيا. إذا أجبر الساحب الظاهر على الوفاء للحامل فانه يحل محل هذا الأخير في حقوقه، وجاز له الرجوع عندئذ على المسحوب عليه القابل بما وفاه.

العلاقة بين الآمر بالسحب والمسحوب عليه
ففي هذه العلاقة يعتبرالآمر بالسحب هو الساحب الحقيقي وعليه أن يقدم مقابل الوفاء إلى المسحوب عليه،وإذا دفع هذا الأخير قيمة السفتجة دون أن يكون قد تلقى مقابل الوفاء جاز له الرجوع على الأمر بالسحب دون الساحب الظاهر.(1)
الفرع الثاني؛ الرضا أن التعبير عن إرادة الموقع على السفتحة يتخن مظهرا ماديا هو التوقيع عليها ، فالموقع تكون نيته قد اتجهت إلى أن يلتزم التزاما صرفيا وارتضى بذلك، فرضاه يستفاد من توقيعه على الورقة.
يجب في الرضا أن يكون سليما خاليا من عيوب الرضا كالغلط أو الإكراه أو التدليس أو الاستغلال.
فإذا اكره الساحب عند تحرير السفتجة ،جاز له التمسك ببطلان التزامه تجاه المستفيد الذي صدر عنه الإكراه أو كان على علم به، أما إذا تم تداول السفتجة و انتقلت إلى حامل أخر فلا يستطيع الساحب أن يتمسك بالبطلان  (1)
---------------------------------------------------
د. مصطفى كمال طه و مراد منير فهيم : مرجع سابق - ص 33

تجاه هذا الحامل الجديد إلا إذا كان سيئ النية، أما الحامل حسن النية الذي لا يعلم بوقوع الإكراه على الساحب فلا يجوز الاحتجاج عليه بهذا العيب عملا لمبدأ تطهير الدفوع.(1)

الفرع الثالث : المحـــــــــــــل
المحل في السغتجة هو دائما مبلغ معين من النقود، فلا يجوز أن يكون محل الالتزام مالا آخر من غير النقود. فهو دائما ممكنا و غير مخالغا للنظام العام و الآداب العامة.(2)

الفرع الرابع : السبب
ان سبب الالتزام بالسفتجة يتمثل في العلاقة القانونية الأصلية التي تربط الساحب بالمستفيد و التي أدت الى انشاء السفتجة وهو مايعبر عنه " بوصول القيمة " .
وقد تكون هذه العلاقة عقد بيع أو هبة أو دين، و إذا انعدم وجود السبب في هذه العلاقة زال سبب التزام الساحب، وعليه.. فإذا أبرم الساحب عقد بيع بضاعة مع المستفيد وحرر سفتجة بثمنها ثم انفسخ العقد لهلاك البضاعة قبل تسليمها نتيجة قوة قاهرة بطل التزام الساحب ( 3 ) . ويشترط أن يقوم الالتزام الناشئ عن التوقيع على السفتجة على سبب مشروع وموجود، فإذا كان السبب غير مشروع كان يسحب الساحب سفتجة وفاء لثمن بيع كمية من المخدرات أو وفاء لدين قمار بطل التزام الساحب. وننحصر البطلان في العلاقة بين الساحب والمستفيد (الدائن المباشر) ،أما إذا انتقلت السغتجة بالتطهير إلى يد الحامل حسن النية ليس للساحب أن يدفع مطالبة هذا الحامل بانتفاء السبب عملا بمبدأ تطهير الدفوع.
------------------------------------------------

(1) د. ادوار عيد : مرجع سابق - ص 221 .
(2) - د. الياس حداد : مرجع سابق -ص 59 ، - د. ادوار عيد : مرجع سابق - ص 219 ، - د. جلال وفاء محمد بن : المبادئ العامة فى القانون الججارى و القانون البحرى - الدار الجامعية - 1989 -1991 ص 357
( 3) د. الياس حداد : مرجع سابق - ص 60 ، - د. جلال وفاء محمد بن : مرجع سابق - ص 357 .

المطلب الثاني : الشروط الشكلية
ضرورة الكتابة تتضمن السغتجة التزاما صرفيا بدفع مبلغ من النقود غير أن هذا الالتزام الصرفي لا يكون له وجود قانوني الا اذا تم افراغه في صك مكتوب يتضمن بيانات معينة حددتها المادة 390 ق. ت. ج. على سبيل الحصر. لا تعتبر هذه الكتابة شرط جوهري منشئ للالتزام الصرفي فحسب،بحيث يترتب على تخلفه بطلان السفتجة كسند تجاري، بل أداة ضرورية لاثباته فاذا لم يوجد المحررفلا يمكن اثبات وجود السفتجة بأي طريق أخر غير الكتابة.

وإذا كانت العادة قد جرت على إنشاء السفتجة في محرر عرفي تسهيلا للمعاملات، لا يوجد ما يمنع من تحريرها في محرر رسمي على يد موثق ،و ان كان هذا الفرض نادر الوقوع لتعارض الرسمية بما تتطلبه من وقت ونفقات مع أساليب التجارة التي تقوم على السرعة و التبسيط. لكن الرسمية قد تكون ضرورية في بعض الحالات، كما لو تضمنت السفتجة إنشاء رهن رسمي لضمان الحق الثابت فيها. (1 ) ولا تثبت للسفتجة الصفة التجارية و لا تخضع لقانون الصرف الا اذا تضمنت بيانات استوجب القانون توافرها في متنها والى جانب هذه البيانات الالزامية جرت العادة أحيانا على ان يضمن أصحاب الشأن بعض البيانات الاخرى اختيارية.

ونتعرض الى البيانات التي ألزم القانون ذكرها و أوردها المشرع التجاري الجزائري في نص المادة 390 ق. ت. ج. ثم الى البيانات الاختارية بصفة مختصرة
---------------------------------------

- د . مصطفى كمال طه و مراد منير فهيم ; مرجع سابق - ص 35 ،
- د . الياس ناصف، الكامل في القانون التجارة، الأعمال التجارية، المؤسسة التجارية، الأسناد التجارية، العقود التجارية، مكتبة الفكر العربي منشورات عويدات ن بيروت، 1981 ، ص 137 و 138 .


الفرع الأول : البيانات الإلزامية
عددت المادة 390 ق.ت.ج. البيانات الإلزامية و هي على التوالي :
- 1 - ذكر تسمية السفتجة في نص السند نفسه
يشترط القانون نكر كلمة "سغتجة" في نات السند وبنات اللغة المستعملة في تحريره فيقال " إدفعوا بموجب هذه السفتجة " لتمييزه عن غيره من الأسناد الأخرى، ومن ثم تحديد النظام القانوني الذي يطبق عليه (1) وقد أقر قانون التجارة الأردني صحة السفتجة ولو لم تذكر التسمية على متنها متى كان المعنى المستخلص من السند يدل على أنها سفتجة.

2 - أمر قطعي بدفع مبلغ معين من النقود

يجب أن يكون الأمر الصادر من الساحب إلى المسحوب عليه بالوفاء في تاريخ الاستحقاق قطعي، غير معلق على شرط واقف أو فاسخ لأن مثل هذا التعليق من شأنه أن يعرقل تداول الورقة ويجعل الدفع أمرا احتماليا غير أكيد و يجب أن تتضمن السفتجة بيان المبلغ الواجب الوفاء به و أن يكون مبلغا واحدا و هذا ما يعرف بمبدأ " وحدة الدين"، و إذا قسم المبلغ إلى أقساط تستحق كل منها الوفاء في ميعاد مختلف فلا تعتبر السفتجة من الأسناد التجارية .
-------------------------------------------
- د ٠ محسن شغيق : مرجع سابق - ص 177
- د ٠ الياس ناصف / مرجع سابق، ص 138

-3 إسم المسحوب عليه
يجب أن ننكر في السغتجة اسم المسحوب عليه و هو الذي يقع عليه الالتزام بالوفاء، و لا ينشأ هذا الالتزام الصرفي في ذمته إلا إذا وقع على السفتجة بالقبول.
و الاصل أن يكون المسحوب عليه شخصا أخر غير الساحب الا أن القانون يجيز أن يسحب الساحب سغتجة على نفسه، بمعنى أن تجتمع صغة الساحب و المسحوب عليه في شخص واحد، فالساحب ينشئ السفتجة و يلتزم بدفع قيمتها كأن يسحب اممركز الرئيسي لمؤسسة على أحد فروعه أو العكس، أو أن تسحب الفروع بعضها على البعض الآخر.

- 4  تاريخ الاستحقاق
يجب أن تتضمن السفتجة تاريخ الاستحقاق، فغي هذا التاريخ يجب على الحامل تقديم السغتجه للمسحولب عليه للوفاء بها و من هذا التاريخ يبدأ سريان مواعيد الرجوع على الموقعين في حالة الامتناع عن الوفاء و سريان مدة التقادم في الدعاوى الناشئة عن السفتجة. و هناك طرق متعددة لتعيين تاريخ الاستحقاق تضمنتها المادة 410 ق ت ج  فقد تكون السفتجة :

- مستحقة الوفاء لدى الإطلاع
- بعد مدة معين من الإطلاع
- بعد مدة معينة من تاريخ الإنشاء
- في تاريخ معين
وإذا لم يبين في السفتجة تاريخ الاستحقاق فإنها تكون مستحقة الوفاء لدى الإطلاع و يجب أن يكون ميعاد الاستحقاق واحد و هذا ما يعرف بمبدأ " وحدة الاستحقاق" و إذا اشتملت السفتجة على مواعيد استحقاق متعددة كاتت باطلة و هذا ما تؤكده المادة 2/410 ق ت ج  بقولها " أما السفاتج التي تتضمن أجال استحقاق أخرى أو استحقاقات متعاقبة فهي باطلة."

5 - مكان الوفاء
يجب أن ينكر في السفتجة المكان الذي تدفع فيه قيمة السغتجة، و غالبا ما يكون مكان الوفاء هو محل إقامة المسحوب عليه. و إذا لم ذنكر في السغتجة مكان الوفاء فان المحل المنكور بجانب اسم المسحوب عليه يعتبر محلا للوفاء و محلا لإقامة المسحوب عليه في الوقت ذاته. و إذا خالت السفتجة من نكر محل للوفاء و من نكر محل بجانب اسم المسحوب عليه فان السفتجة نكون باطلة لتخلف أحد بياناتها الإلزامية.

6- إسم المستفيد
يجب أن ينكر اسم المستفيد و هو الشخص الذي يجب الوفاء له أو لأمره على ذات السفتجة. و لما كان القانون يوجب نكر اسم المستفيد فمعنى ذلك أنه لا يجوز أن تكون السغتجة لحاملها، لأن الضمان الذي تمنحه السغتجة لحاملها ضئيل إذ أنها لا تحمل إلا توقيع الساحب و المسحوب عليه القابل. (1 ) و يجوز أن تكون السفتجة لإذن الساحب نفسه تستوجبها حاجات عملية، فالساحب قد يجهل اسم المستفيد عند إنشاء السفتجة و يرغب في الحصول على قبول المسحوب عليه فورا خشية من أن يرفض القبول فيما بعد، وقد لا يطمئن المستفيد إلى ملاءة الساحب فيشترط أن تحمل السغتجة قبول المسحوب عليه قبل تسليمها له.( 2 )

7 - تاريخ و مكان الإنشاء
يجب أن تشمل السغتجة نكر التاريخ الذي أنشئت فيه. و لتاريخ إنشاء السغتجة أهمية كبيرة تظهر في النواحي الآتية ;
- فهو يسمح بالتحقق عما إذا كان الساحب أهلا للالتزام وقت تحرير السفتجة أم لا.
- في تحديد ميعاد استحقاق السغتجة الواجبة الوفاء بعد مدة معينة من تاريخ الإنشاء .
--------------------------------------------

(1)- د . شكوى أحمد السباعى: مرجع سابق -ص 73 ، - د، مصطغى كمال طه و مراد منير فهيم ; مرجع سابق - ص 42 .
(2)- د. مصطغى كمال طه و مراد منير فهيم ; مرجع سابق - ص 3-4 

-  معرفة ما إذا كان تحرير السغتجة قد وقع في فترة الريبة إذا أفلس الساحب
- يساعد في حل مشاكل تنازع عدد من السفاتج مقابل وفاء واحد حيث تكون الأولوية في الوفاء للسفتجة التي تحمل أسبق تاريخ.

أما عن بيان مكان الوفاء لم تعد لهذا البيان الأهمية التي كانت له من قبل عندما كاتت السفتجة أداة لتنغيذ عقد الصرف الذي كان يشترط فيه اختلاف مكان الإنشاء عن مكان الوفاء، أما في الوقت الحاضر لا يلزم اختلاف مكان الإنشاء عن مكان الوفاء، إلا أنه لا تزال له فائدة في السغاتج الدولية لحل ما يوور بصددها من تنازع القوانين لتحديد القانون الواجب التطبيق.

- 8 توقيع الساحب
يجب أن يوقع السفتجة الشخحن المنشئ لها وهو الساحب، وتوقيعه يستهدف من جهة تحديد هويته ومن جهة اخرى تبنيه مضمون السند، و بالتوقدع يصبح الساحب ضامنا للقبول والوفاء. و يجوز أن يكون التوقيع بالإمضاء ، بالختم أو ببصمة الأصبع. و يعتبر القانون السويسري من التشريعات التي تلزم المتعاملين بالسفتجة بالتوقيع الخطي و إلا كانت باطلة.
ولا يوجد نص في القانون التجاري الجزائري يقضي بما ذهب إليه القانون السويسري، هذا ما يؤدي بنا إلى تبني فكرة حرية التوقيع التي تقضي بأن نأخذ بالمفهوم الواسع لعبارة التوقدع الواردة في المادة 390 ق.ت.ج. و هذا ما ينسجم مع تطور العرف التجاري و موقف قانون جنيف الموحد، فالتوقيع قد يكون بالإمضاء و يسهل إثباته أو بالختم أو ببصمة الأصبع، و نجد أن قانون التجارة الأردني يستلزم أن يشهد شاهدان على صاحب الختم أو البصمة. ولقد جارت العادة أن يرد التوقيع في أسغل السغتجة بعد نكر البيانات حتى يمكن اعتبارها صادرة في كل مضمونها عن الساحب.

الفرع الثاني : البيانات الاختيارية
يقصد بالبيانات الاختيارية البيانات التي ينشئها الأطراف بإرادتهم أو تلك التي يتفقون عليها بشرط أن لا نكون مخالغة لقانون الأسناد التجارية ولأحكام السغتجة ولا للبيانات الإلزامية.
وتلعب هذ٥ البيانات دورا مهما في حياة السغتجة لدرجة أن البعض منها يؤثر على الخصائص المميزة للسغتجة، مما دفع بعض الفقه الغربي و العربي إلى تقسيم هذ٥ البيانات إلى نوعين :
أ- البيانات الاختيارية غير المؤثرة وهى قد تكثر و تقل حسب إرادة أطراف السفتجة ومنها على الخصوصن :
- إشتراط الفائدة
- شرط وصول القيمة أو سبب إلتزام الساحب قبل المستفيد بيان مقابل الوفاء
 
   
ب - البيانات الاختيارية المؤثرة ويتم وضع هذه البيانات باتفاق الأطراف إلا أنه قد تؤثر على بعض خصائص السفتجة و منها :
- بيان عدم التداول أو شرط ليست لأمر. من شأن هذا الشرط أن يجعل السغتجة غير قابلة للتداول، ولا يستطيع المستفيد أن يظهرها بل يتوجب عليه انتظار موعد الاستحقاق للمطالبة بالوفاء بها أو ينقل الحق الثابت فيها عن طريق الحوالة العادية وفى هذا تقول المادة 2/396 ق.ت.ج."واذا أدرج الساحب في نص السغتجة عبارة "ليست لأمر" أو عبارة مماثلة فلا يكون السند قابلا للتداول إلا على الشكل و الآثار المترتبة على التنازل العادي .
وإذا تم تظهير السفتجة رغم وجود هذا الشرط جاز لكل ذي مصلحة أن يتمسك ببطلان هذا التظهير.

- بيان شرط الوفاء في المحل المختار
يعني هذا الشرط أن السفتجة مسحوبة على شخص ما، انما الوفاء يكون في محل اقامة شخص أخر وغالبا ما يكون هذا الشخص المصرف الذي يتعامل معه المسحوب عليه وهذا ما يسمى  بتوطين السفتجة . غالبا ما يهدف هذا الشرط إلى تسهيل تداول السفتجة بتقريب مكان أدائها عندما يكون موطن المسحوب عليه بعيدا ، ولقد نصت المادة 3/391ق ت ج على أن أ ويمكن أن يشترط بها الدفع في موطن شخص من الفير اما في المنطقة التي يقع فيها أو في موطن المسحوب عليه أو في منطقة أخرى."

- شرط عدم ضمان القبول
إذا كان يجوز للساحب وضع شرط عدم ضمان القبول فلا يستطبع أن يتحلل من التزامه بضمان الوفاء بادراجه شرط عدم ضمان الوفاء ، لكن للمظهر أن يضع شرط عدم ضمان القبول و الوفاء ، وفى مثل هذه الحالة وتطبيقا لاستقلال التوقيعات لا يستفيد من هذا الشرط إلا واضعه دون غيره من المظهرين السابقين عليه و اللاحقين له - شرط الرجوع بلا مصاريف ٠
إن من شان هذا الشرط أن يعفى الحامل من اقامة الاحتجاج لعدم القبول أو لعدم الوفاء عند رجوعه على الملتزمين، ولا يتطلب القانون صيغة معينة له والشرط قد يضعه الساحب أو المظهر أو الضامن، فإذا اشترطه الساحب استفاد منه جميع الموقعين على السفتجة، وإذا أقام الحامل احتجاجا رغم وجود هذا الشرط، فان نفقاته تكون على عاتقه، أما إذا كان مشترطه أحد المظهرين فان أثره لايتناول سواه، وعلى الحامل تحوير بروتستو عند رجوعه على الملتزمين الاخرين، واذا حور الحامل الاحتجاج في هذا الفرض فان نفقاته يمكن استفاؤها من جميع موقعى السغتجة ٠ - شرط القبول أو الوفاء الاحتياطي ٠

قد يعين الساحب أو أحد المظهرين شخصا أخر لقبول السفتجة أو الوفاء بها إذا امتنع المسحوب عليه عن القبول أو الوفاء ٠ ولا يكون للحامل الرجوع عليه إلا إذا امتنع المسحوب عليه الأصلى عن القبول أو الوفاء ، و اثبات امتناعه في احتجاج بحسب الاحوال، وإذا رفض القابل أو الموفى الاحتياطي القبول او الوفاء تعين على الحامل تحرير احتجاج بذلك ٠ وإذا كان اطراف السفتجة ثلاثة (3) هم الساحب و المسحوب عليه و الحامل إلا أن عند صدورها لا تتضمن إلا توقيع الساحب باعتباره المدين الأصلى فيها،ثم تتحمل بتواقيع المظهرين المتعاقبين إلى أن تصل إلى يد الحامل عن طريق تداولها بالتظهير دون أن يساهم في ذلك المسحوب عليه حتى ولو كان مدينا للساحب بمقابل الوفاء ٠

وعليه فقد يلازم الحامل و الموقعين المتعاقبين الشك حول قيام المسحوب عليه بالوفاء بقيمة السفتجة في تاريخ الاستحقاق، ولقطع السبيل على ذلك الشك يرى المشرع ضرورة تدخل المسحوب عليه بقبول السغتجة قبل حلول تاريخ استحقاقها.
والقبول من أهم الضمانات الوفاء بالسغتجة فيه اقرار المسحوب عليه مديونيته للساحب، كما يضخم الضمان إذ يضيف ملتزما صرفيا جديدا إلى السفتجة كان غير موجود عند انشائها هو المسحوب عليه، ويعتبر القبول أيضا ضمان قوى للحامل لأنه يعتبر قرينة لصالحه على وجود مقابل الوفاء لدى المسحوب عليه الذي يصبح ملتزما صرفيا تجاهه ولو لم يتلقاه فعلا.
فماهو القبول ؟ ماهي مميزاته ؟


 
الفصل الأول : مفهوم و شروط و حالات القبول

المبحث الأول : مفهوم القبول و شروط صحته
المطلب الأول : مفهوم القبول
للوصول إلى تبيان مفهوم القبول يجب أن نتعرض الى تعريفه و أهميته ثم خصائصه

الفرع الأول : تعريف القبول و أهميته
يمكن تعريف القبول بأنه " تعهد المسحوب عليه شخصيا كتابة بدفع قيمة السغتجة في تاريخ الاستحقاق للحامل الشرعي".(!) فالسند قد أنشئ من الساحب متضمنا أمرا إلى المسحوب عليه بدفع قيمته للحامل في موعد الاستحقاق، و قد يظل المسحوب عليه رغم صدور أمر الدفع إليه غريبا عن السند و عن نطاق الالتزام الصرفي سواء وجد مقابل الوفاء لديه أم لم يوجد إلى أن يبدي رغبته في تنفين أمر الساحب متعهدا إياه بدفع قيمة الورقة في تاريخ الاستحقاق و ذلك بالتوقيع عليها بالقبول. فالقبول يدعم جدية أمر الساحب إلى المسحوب عليه بالوفاء، و تكمن أهميته في أنه منن أن يقبل المسحوب عليه السغتجة تنشأ بينه و بين الحامل علاقة صرفية مستقلة عن العلاقة القائمة بينه و بين الساحب، و عليه فإذا كانت هذه العلاقة الأخيرة باطلة أو منقضية فلا تتأثر بها العلاقة الصرفية التي تربط الحامل بالمسحوب عليه.
و يترتب على ذلك أنه لا يحق للمسحوب عليه أن يوجه إلى الحامل أي دفع (1)
--------------------------------------
- د ٠ رزق الله الاتطاكى : السفتجة أو سند السحب- مطبعة جامعة دمشق - سوريا - 19662 ,07

JEAN DEVEZE -PHILLIPE PETEL ; P 129 - RE^ ROBLOT ; LES EFFETS DE COM^RCE- LETTRE DE CHANGE -BILLETS A ORDRE ET AU PORTEUR -WARRANTS -FACTURE PROTESTABLE  - EDITION   SIREY  1975 P 176.

ببطلانها أو بانقضائها، لأن القبول يجعله ملزما التزاما صرفيا مجردا في مواجهة الحامل فلا يستطيع أن يدفع في مواجهته بالدفوع التي كان يستطيع أن يدفع بها في مواجهة الساحب اذ للقبول قدرة التظهير في تطهير الدفوع. فيتضح مما تقدم أن المسحوب عليه لا يرتبط تجاه الحامل ارتباطا صرفيا إلا منن قبوله، أما قبل ذلك فتقوم بينهما علاقة غير صرفية، هي تلك الناشئة عن ملكية الحامل لدين مقابل الوفاء الموجود في ذمة المسحوب عليه مستندا في ذلك الى النص القانوني الذي يجعله ملكا له. بالقبول يصبح المسحوب عليه المدين الأصلي الذي يجب أن يطالب بالوفاء أولا، و يصبح الساحب مجرد ضامن بعد أن كان هو المدين الأصلي، كما يعتبر القبول التزام بات و قطعي من المسحوب عليه، فلا يجوز له أن يمتنع عن الوفاء بقيمة السغتجة إذا حل أجل استحقاقها، كما لا يجوز له أن يلتمس لنفسه من الأعنار ما يحاول به التراجع عنه .

الفرع الثاني : خصائص القبول
يتمتع القبول بخصائحن تجعل منه أقوى ضمانات الوفاء بالسغتجة، و نلخصها فيما يلي :
أولا : عدم جواز تعليق القبول على شرط أو قيد
تنص المادة 3/405 ق.ت.ج. على "يكون القبول بدون قيد أو شرط، لكنه يمكن للمسحوب عليه أن يحصره في جزء من مبلغ السغتجة". يتبين من هذا النص أنه لا يجوز للمسحوب عليه أن يقبل السغتجة قبولا معلق على شرط سواء كان هذا الشرط فاسخ كأن يشترط في قبوله عدم فسخ العقد المبرم بينه و بين الساحب، أو شرط واقف كتعليق قبوله على شرط وصول مقابل الوفاء، ذلك لأن التعليق من شأنه أن يجعل التزام المسحوب عليه القابل معلق على واقعة غير مؤكدة الوقوع في المستقبل، فيصبح هذا الالتزام غير مستقر و لا يشكل بالتالي ضمانا جديا للحامل لاستفاء قيمة السغتجة في ميعاد الاستحقاق من ناحية و من شأنه كذلك أن يعسر تداول الورقة من ناحية أخرى.

و يعتبر في حكم القبول الشرطي القبول المضاف لأجل غير محقق كزواج شخص أو وفاته مثلا، إذ أن هذا الأجل قد لا يحل قبل موعد الاستحقاق فيصبح القبول دون فائدة، أما الأجل المعين فيجوز وقف القبول عليه كأن يقبل المسحوب عليه السغتجة اعتبارا من الشهر السابق لتاريخ الاستحقاق. و الأصل أن القبول المصحوب بقيد أو شرط يعتبر بمثابة امتناع عن القبول يترتب عليه سقوط الأجل، مما يتيح للحامل حق الرجوع على المظهرين و الساحب و باقي الملتزمين قبل تاريخ الاستحقاق، و هذه الأحكام تضمنتها المادة 9/403 ق.ت.ج. بقولها " ان الامتناع عن القبول يترتب عليه قانونا سقوط الأجل مع تحمل المسحوب عليه مبلغ النفقات و المصاريف"، و المادة
426 تجاري جزائري حيث قضت بأنه " يمكن للحامل الرجوع على المظهرين و الساحب و باقي الملزمين :

- في الاستحقاق، إذا لم يتم الوفاء.
- و حتى قبل الاستحقاق : إذا حصل الامتناع الكلي أو الجزئي عن القبول

 ثانيا :  عدم جواز التعديل في بيانات السفتجة
لا يجوز للمسحوب عليه أن يعدل من بيانات السفتجة التي تعين مضمون الالتزام الثابت فيها، أو تحدد شروط تنفيذها عند توقيعه بالقبول (1) ، كما لو عدل تاريخ الاستحقاق فقال مثلا مقبول للدفع في 15 أوت 2001 فحين أن تارخ الاستحقاق المبين في متن السند هو 15 مارس 2001، أو أن يتعهد بدفع قيمة السغتجة على أقساط أو أن يوفي بضاعة بدلا من النقود. على أن التحفظات التي يوردها المسحوب عليه و لا تتضمن تحللا من التزامه قبل الحامل و لا تعديل للمضمون الأصلي للسغتجة و لكنها تستهدف فحسب المحافظة على حقوق المسحوب عليه قبل الساحب فتكون صحيحة كأن ننكر المسحوب عليه عبارة"مقبول على المكشوف" للدلالة على عدم
-------------------------------
(1) د، محسن شغيق : مرجع سابق -ص 257 ، - د، ادوار عيد : مرجع سابق -ص 402 ،
- د ، مصطفى كمال طه ;مبادئ القانون التجارى - مؤسسة الدقافة الجامعية - ص 128 ،

تلقيه مقابل الوفاء، و لإهدار القرينة المستمدة من التوقيع بالقبول في علاقته بالساحب، و لكنه لا يؤثر على الإطلاق في التزامه الصرفي المباشر في مواجهة حامل السغتجة حيث يبقى التزاما قطعي لا رجوع عنه (1) ، كذلك إذا كان الساحب قد عين محلا مختارا للدفع، جاز للمسحوب عليه تفييو هذا المحل طالما قصد به مصلحة لنفسه، فمثل هذ٥ التحفظات لا تمس حق الحامل و بالتالي لا تعتبر رفضا.

فكلما انصب التعديل على بيان من بيانات السفتجة و كان من شأنها المساس بحقوق الحامل أو التحايل على أحد أطرافها اعتبر رفضا، و لقد نصت المادة 4/405 ق.ت.ج. على " و كل تعديل آخر يحدثه القبول في البيانات الواردة في نص السفتجة يعتبر بمثابة رفض للقبول".
لكن نجد أن المادة 4/405 ق.ت.ج. في شطرها الأخير تقضى بأن " على أن القابل يبقى ملزما بما تضمنته الصيغة التي عبر بها عن القبول". فما هو المقصود من هذا النحى ؟

يذهب أروبلوأ في تفسير هذ٥ العبارات التي جاءت في متن نص المادة 4/126 ق.ت.ف. أن حامل السغتجة المقبولة قبولا شرطيا أو معدلا يكون له الخيار بين الحلول الآتية :

1-  أن يعتبر القبول المعلق على شرط أو المعدل لبيانات السفتجة هو من قبيل الرفض، فيعمد إلى تحرير الاحتجاج لعدم القبول ما لم يكن معفى منه، ثم يبادر بالرجوع على الضامنين قبل ميعاد الاستحقاق.

2- أما أن ينتظر حلول ميعاد الاستحقاق، فيقدم السغتجة للوفاء، و عند امتناع المسحوب عليه عن الدفع، يوجه احتجاجا لعدم الوفاء و يرجع بعد ذلك على الضامنين.

3 - أن يطالب المسحوب عليه في الاستحقاق طبقا لمضمون الصيغة التي تم بها القبول، فلا يحق للمسحوب عليه أن يعتبر القبول المعلق على شرط أو المعدل لأحد بيانات السغتجة رفضا له إذا أراد الحامل التمسك بالقبول، بل يبقى ملزما لما تضمنته صيغة قبوله، و لا يعطى هذا الحق إلا للحامل فهو مخير بأن يقبل بالشرط أو التعديل أو أن يعتبر أن المسحوب عليه قد رفض اقول.(1)
---------------------------------------
(1) - REROBLOT ; P 186

فإذا علق المسحوب عليه قبوله على شرط واقف ثم تحقق هذا الشرط فللحامل أن يطالبه بالوفاء في تاريخ الاستحقاق على أساس هذا القبول الذي يعتبر عندئذ كأنه حاصل بأثر رجعي بدون قيد أو شرط. أما إذا كان التعليق على شرط فاسخ فليس للحامل أن يطالب المسحوب عليه بالوفاء إذا ما تحقق الشرط الغاسخ و اعتبر القبول كأنه لم يكن. ( 1 ) وإذا كان المسحوب عليه قد قبل السغتجة قبولا معدلا في تاريخ الاستحقاق كما لو اشترط دفع قيمة السغتجة بعد 15 يوما من تاريخ الاستحقاق الأصلي، فللحامل أن يلاحق المسحوب عليه على أساس التزامه الصرفي الناشئ عن القبول للحصول على الوفاء في الميعادالمعين من قبله
و الملاحظ أنه في حالة انتظار تحقق الشرط بعد تاريخ الاستحقاق الأصلي أو انتظار حلول ميعاد استحقاق غرر ذلك المحدد في السغتجة أصلا، وجب على الحامل أن يوجه احتجاجا لعدم الوفاء في تاريخ الاستحقاق الأصلي إذا حل حتى يحفظ حقه في الرجوع على الضامنين.

ثالثا : عدم جواز الرجوع عن القبول " الصفة القطعية للقبول"
لا يجوز كقاعدة عامة للمسحوب عليه الرجوع عن قبوله إذا ما قبل السغتجة و أعادها للحامل و لو ظهر له بعد ذلك أنه ليس مدينا للساحب أو أنه لم يتسلم مقابل الوفاء، و يعبر عن هذا الحكم بأن " القبول قطعيأ٠ وهذه الصفة القطعية للقبول تفرضها مصلحة الحامل إذا لا يتحقق له الاطمئنان إذا أجيز للمسحوب عليه أن يرجع عن تعهده بالوفاء. (2 ) و تفريعا على ذلك إذا قبل المسحوب عليه السغتجة على المكشوف، ثم أفلس الساحب بعد ذلك، فلا يجوز للمسحوب عليه أن يرفض الوفاء و لو أن الإفلاس ننقص كثيرا من أثر رجوع المسحوب عليه على الساحب المفلس لما وفاه عنه.
------------------------------------------------------------------
1)- G. TOUJAS : P 13 - RE^ ROBLOT : P 186
(2) د ٠ خالد الشاوى ; مرجع سابق -ص 209 ،- د ٠ مصطفى كمال طه ; القانون التجارى - الاوراق التجارية و الافلاس - الدار الجامعية للطباعة و النشر-ييروت -لبنان -1983133

على أن القبول لا يغدو قطعيا على هذا النحو إلا إذا اتصل بعلم الحامل برد السفتجة إليه، أما قبل ذلك فللمسحوب عليه الرجوع عن قبوله. كيف يتم هذا الرجوع ؟
الرجوع عن القبول أو شطب القبول قضت المادة 1/408 بأنه "إذا وضع المسحوب عليه صيغة القبول على السفتجة ثم شطبها قبل ترجيع السفتجة، عد القبول مرفوضا و يعد التشطيب واقعا قبل ترجيع السند ما لم يثبت خلافه." لقد أجاز المشرع للمسحوب عليه أن يرجع عن قبوله و اعتبر ذلك رفضا له و الرجوع عن القبول بالشطب عليه جاء استثناء ا مقيدا بشروط معينة هي :

1 أن يشطب المسحوب عليه القبول متى حوره على السغتجة، و يحصل الشطب بأية طريقة تدل عليه. فقد يكون بوضع خطين متقاطعين أو متوازيين على صيغة القبول و على التوقيع الذي يصاحبها، و إما بتدوين عبارة معاكسة لها كعبارة "القبول ملغى" أو "أرجع عن قبولي".

-2 أن يقع الشطب على القبول قبل إرجاع الورقة لحيازة الحامل أو وكيله أو إلى الشخحن المكلف بتسليمها إلى المسحوب عليه للقبول، وإذا وقع المسحوب عليه على السغتجة بالقبول ثم سلمها لشخحن ما قد يكون أحد مستخدميه أو إلى أحد المراسلين، فيبقى في حقه استردادها و شطب القبول عنها، و لكنه يفقد هذا الحق إذا كاتت السغتجة قد وصلت إلى حيازة الحامل. و كل شطب يعتبره القانون قد حصل قبل إعادة السند ما لم يقم الدليل على العكس، و يقع عبأ الإثبات على من يدعي هذا العكس و هو عادة حامل السند.(1)

- 3 أن لا يكون المسحوب عليه قد أعلن قبوله خطيا إلى الحامل أو إلى أحد الموقعين على السفتجة، و إذا فعل كان ملزما تجاه هنين بمقتضى عبارة قبوله ، و هذا ما أكدته المادة 2/408 بقولها " على أنه إذا كان المسحوب
-----------------------------------------------------------------------------
(1) - د. ادوار عيد : مرجع سابق -ص 406 و 407 — د .على البارودى : مرجع سابق - ص 126 .

عليه قد اعلم كتابة الحامل أو أي موقع آخر بقبوله يصبح ملزما تجاه هنين الأخيرين بما تضمنته الصيغة التي عبر بها عن قبوله". ان السبب في إلزام المسحوب عليه بالقبول هو أن من أخطر بقبول السفتجة يكون قد اعتمد على هذا القبول و ربما قد أجرى بعحش الصفقات مع أشخاحن آخرين اعتمادا على أن المسحوب عليه قد قبل السفتجة، و أنه سوف يدفع قيمتها عند الاستحقاق.
يجب أن يكون الإعلان قد تم كتابة أو خطيا برسالة بريدية أو ببرقية و لا يشترط أن يكون موقعا، أما الإعلان الشفوي فلا يعتد به.
و متى تم إعلان القبول فلا يكون له أثر إلا بالنسبة لمن تلقى التبلدغ، أما الموقعين الأخوين فلا ينشأ لهم على أساسه أي حق مباشر تجاه المسحوب عليه
لكن يلاحظ أن التزام المسحوب عليه الناتج عن القبول الذي تأكد بإعلان خطي تجاه الحامل أو أحد الموقعين، يكون ححصورا بمضمون عبارة القبول المشطوبة و ليس بمضمون الإعلان الخطي. فإذا احتوت عبارة القبول على تحفظات تتسري هذه على الشخحن المستفيد من القبول و لو لم تبلغ إليه مع الإعلان الخطي بالقبول، أما التحفظات الواردة في هذا الإعلان فلا أثر لها تجاه هذا الأخير.
واذا كاتت هذه الخصائحن تضفي على القبول توع من الشدة و الصرامة، الا أنه لا يكفي وجودها للاعتداد بالقبول قانونيا و صرفيا، بل يجب توافر ثمة شروط. ما هي هذه الشروط ؟ هذا ما سنحاول الاجابة عليه في المطلب الثاني.

المطلب الثاني : شروط صحة القبول
يجب ان تتوافر جملة شروط موضوعية و أخرى شكلية لاعتبار القبول صفحيحا

الفرع الاول : الشروط الموضوعية
عندما يوقع المسحوب عليه على السفتجة بالقبول لصالح الحامل فانه يلتزم في مواجهته التزاما اراديا، لذلك يجب أن تتوافرالشروط الموضوعية التي تفرضها القواعد العامة لصحة هذا الالتزام.
أولا : الأهلية
ان الأهلية اللازمة للتوقيع بالقبول على السغتجة قبولا صحيحا هي نفسها التي يجب توافرها لإنشاء هذ٥ الورقة، إذ أن تعهد المسحوب عليه بوفاء قيمة السغتجة يعتبر عملا تجاريا كتعهد الساحب، و ينتج عن ذلك أن كل شخص لا يتمتع بالأهلية اللازمة لممارسة الأعمال التجارية لا يعتبر أهلا لإنشاء السفاتج و لا لقبولها.(1)
و أهلية القيام بالأعمال التجارية تكون أولا لمن بلغ سن الرشد و هو في القانون الجزائري 19سنة، غير ححجور عليه لسفه أو غفلة أو عته أو جنون، و تكون للقاصر الذي أوذن له بالتجارة، فالمسحوب عليه القاصر المأنون له يستطيع سحب السفاتج و التوقيع عليها لممارسة الأعمال التجارية و لكن في حدود التجارة المأنون بها و على قدر حاجتها، فلا يجوز له سحب سغتجة لتسوية دين لا يتعلق بهذه التجارة.( 2 )
--------------------------------
(1) - د. رزق الله الأتطاكى : موجع سابق - ص 214 ، - د. الياس ناصف؛ الكامل فى قانون التجارة - مكتبة الفكر الجامعي -منشورات عويدات -بيروت -ص 180 ، - 8 G . TOUJAS : P

(2) د. على البارودى : ١للأوراق التجارية و الافلاس - الدار الجامعية للطباعة و النشر - بيروت لبنان -ص 33 .

أما إذا كان المسحوب عليه قاصرا غير مأنون له بالتجارة فان قيامه بالتوقيع بالقبول على السغتجة يكون باطلا بالنسبة إليه، و لا يمتد أثر هذا البطلان إلى التزامات غرره من الموقعين تطبيقا لمبدأ استقلال التوقيعات و هذا ما قضت به المادة 1/393 ق.ت.ج. بقولها "ان السفتجة التي توقع من القصر النين ليسوا تجارا تكون باطلة بالنسبة لهم بدون أن ينال ذلك من الحقوق التي يختص بها كل من الطرفين بمقتضى المادة 191 من القانون المدني " ويلاحظ أن البطلان لنقص الأهلية خاص بالالتزام الصرفي الناشئ عن التوقيع على السفتجة دون أن ينسحب حتما أو يرتبط بأهلية إبرام التصرف القانوني الذي أدى إلى التوقيع عليها. فقد يكون القاصر مثلا مأذونا في أعمال الإدارة فيكون التزامه صحيح في حدود هذا الإذن طبقا للقواعد العامة.

لكن إذا قام بتسوية هذا الالتزام عن طريق التوقدع على السغتجة كان التزامه الصرفي باطلا لنقص أهليته .
أما إذا كان المسحوب عليه عديم الاهلية كان توقيعه بالقبول باطلا بطلانا مطلقا، إلا أن هذا البطلان من نوع خاص إذ لا يتمسك به إلا من شابت إرادته بالانعدام خروجا عن القواعد العامة في نظام البطلان التي تعطي لكل ذي مصلحة الحق في التمسك به فالسغتجة لا تبطل إلا بالنسبة لعديم الأهلية و تظل صحيحة بالنسبة لسائر الموقعين الآخرين النين يبقى التزامهم قائما و صحيحا فلا يجوز لأي منهم الاحتجاج بهذا البطلان. واذا ما إلتزم أجنبي بمقتضى سغتجة في الجزائر و توافرت فيه أهلية الالتزام بها وفقا للقانون الجزائري، اعتبر التزامه صحيحا ولو كانت لا تتوافر فيه الأهلية وفقا لقانون بلده ، هذا حماية للتعامل الوطني ظاهريا.( 1 )

 ثانيا : الرضا 
يجب أن يستند توقيع المسحوب عليه بالقبول إلى رضا موجود و صحيح خالي من أي عيب من عيوب الإرادة، ويكون رضا المسحوب عليه منعدما
--------------------------
- ( 1 ) د٠ صبحي عرب مرجع سابق - ص ٠ 62

وبالتالي التزامه باطلا إذا ما أكره على التوقيع إكراها ماديا باستعمال العنف أو إذا ما زور إمضاؤه، ويكون له الاحتجاج بهذا البطلان تجاه الحامل حسن أو سيئ النية، أما إذا كان رضاه موجودا وإنما شابه عيب من عيوب الرضا كالإكراه أو الغلط أو التدليس كان للمسحوب عليه أن يتمسك بهذا البطلان في مواجهة المستفيد الذي أعطي هذا القبول لصالحه، ولكن لا يجوز له الدفع بهذا البطلان في مواجهة الحملة اللاحقين، إذ يفترض هؤلاء حسنى النية فيطهر التظهير السغتجة من العيب بالنسبة لهم ( 1 )

ثالثا : المحل
 إن محل التزام المسحوب عليه هو مبلغ من النقود لان من خصائحن الأسناد التجارية أن يكون موضوعها نقودا، فإذا كان محل التزام المسحوب شيئا غير النقود كتسليم بضاعة أو أداء عمل، فقدت السغتجة صفتها كورقة تجارية و أصبحت صكا عاديا، ولما كان محل الالتزام الصرفي مبلغا من النقود دائما، فهو محل ممكن و مشروع في ذاته ولا يمكن أن يكون باطلا لاستحالته أو عدم مشروعيته. ( 2 )

رابعا : السبب
من العسير العثور على سبب قانوني لالتزام المسحوب عليه قبل الحامل،و يميل الرأي الغالب إلى اعتبار هذا الالتزام مجردا يصدر عن الإرادة المنفردة للمسحوب عليه في دفع قيمة الدين المترتب في ذمته قبل الساحب،وعند انتفاء هذا الدين رغبته في كفالة الساحب أو في التبرع له. والبطلان لانتفاء السبب أو لعدم مشروعيته يحتج به في العلاقة بين المسحوب عليه و دائنه المباشر أي الحامل الذي طلب القبول، ويمتنع الاحتجاج به على سواه من الحملة حسنى النية النين يستفيدون من قاعدة تطهير الدفوع.
--------------------------------------------------
(1) د. ادوار عيد : مرجع سابق - ص 410 و 411 ،- د. محسن شفيق : مرجع سابق - ص . 170
(2) -د. على البارودى : مرجع سابق -ص 36 ، - د. محسن شفيق : مرجع سابق - ص 171

الفرع الثاني : الشروط الشكلية
لقد حددت المادة 405ق.ت.ج. الشروط الشكلية التي يجب توافرها لصحة قبول المسحوب عليه وهي :
أولا : كتابة صيغة القبول على السفتجة نفسها
حرصا على شكلية الورقة التجارية واعتبارها مرآة لما تتضمنه من التزامات فقد قرر المشرع أن تستمد وجودها القانوني من ظاهر شكلها، فاشترط أن يعبر المسحوب عليه عن إرادته بالقبول بواسطة الكذابة وعلى ذات السفتجة تطبيقا لمبدأ الكفاية الذاتية صيغة القبول تتم بتدوين عبارة " مقبول" أو أية عبارة أخرى مماثلة تكشف دون إبهام عن إرادة المسحوب عليه في القبول والتزامه بالوفاء في ميعاد الاستحقاق، كأن يكتب "سأدفع " أو "صالح للقبول" (1) ، وعليه فلا يجوز أن يقع القبول شفاهة، ومتى تم على هذا النحو عد وعدا بالقبول يلتزم المسحوب عليه بتنفيذه ، وإذا نكل عد مسؤولا تجاه الساحب ووجب عليه التعويض .

ولقد أوضحت المادة 1/405ق ٠ ت ٠ج ٠ على هذا الشرط بقولها "يحور القبول على السغتجة و يعبر عنه بكلمة "مقبول" أو أي كلمة أخرى تماثلها و يكون ممضى من المسحوب عليه و أن مجرد إمضاء المسحوب عليه على السقتجة يعتبر قبولا منه "٠
وليس من الضروري أن نكون عبارة القبول مكتوبة بخط يد المسحوب عليه نفسه فقد تكون مطبوعة على النمونج الذي تحور فيه السفتجة .(2)
--------------------------------
1-د. صغوت ناجى بهنساوى :القانون التجارى -الأوراق التجارية - دار النهضة العربية -بنى سويف -1993 - ص 209 ، -3 G. TOUJAS : P
2 -د جاك يوسف الحكيم - الحقوق التجارية - الجزء الثانى -مطبعة سربين -1978 -1979 ص133 .

أما كلمة  نظر - vu الذي ينكرها المسحوب عليه على السفتجة المستحقة الدفع بعد مدة من الإطلاع ضختلف في شأنها ،فيذهب البعض إلى
أنها تفيد القبول ومنهم "روبلو .
ويذهب البعض الأخر وخصوصا في ظل التشريع الفرنسي إلى عكس ذلك، و يرى "توجس" أن هذه الكلمة لا تعني القبول و انما إثبات واقعة التقديم، أما بواتيه فععتبر أن كلمة "نظر" تفيد القبول ولا صصرف إلى العكس إلا إذا نكرت عبارة "نظر بدون قبول 1. vu sans accepter ويترتب على شرط ورود القبول كتابة انه لا يجوز إثباته بشهادة الشهود أو بإقرار المسحوب عليه نفسه، ومن باب أولى لا يجوز إثباته بالقرائن كاحتفاظ المسحوب عليه بالسفتجة المقدمة إليه. ولكن هل يجوز ورود القبول في ورقة مستقلة ؟
القبول في سند مستقل.

كان الاجتهاد الفقهي و القضائي في فرنسا قبل 1935م يعترف بالقيمة الصرفية للقبول الوارد على ورقة مستقلة و يقر بصحته، و للقبول الجاري على هذا النوع كانت له فائدة عملية إذ يتيح للحامل الحصول على القبول دون أن يكون مجبرا على التخلي عن السغتجة للمسحوب عليه، كما كان يتيح الحصول على قبول شامل لعدة سفاتج ضمن صك واحد. ولإعلام هذا القبول الوارد في ححرر مستقل لكل الحملة المتعاقبين، كان يجب إرفاق صك أو نسخة منه بكل سغتجة مقبولة، إلا أن هذا الاتجاه لم يعد جائزا حاليا استنادا إلى أحكام قانون جنيف الموحد الذي يقضى بأن يكون القبول مكتوبا على السغتجة ذاتها (2) ، فلا يعتبرالمسحوب عليه الذي قبل السغتجة بمقتضى ورقة منفصلة عنها مدينا صرفيا (3)، وهذا الحكم هو تطبيقا لمبدأ الكفاية الذاتية الذي يقضى بان يكون السند مستقلا بنفسه مكتملا
------------------------------------------------

- د .ادوار عيد : مرجع سابق -ص 395 .
- د. ادوار عيد : مرجع سابق -ص 400 ، - د. رزق الله الأتطاكى : مرجع سابق - ص 230 (2) - د ٠ مصطفى رضوان : مدونة الفقه و القضاء فى القانون التجارى - الجزء الثانى - منشأة المعارف - الاسكندرية -مصر -ص 81 .

في بياناته لا يرجع في تفسيره أو إكماله إلى مستندات أو ظروف خارجة عنه يضاف إلى ذلك أن نفس القانون أوجب أن يرد القبول بالوساطة على متن السفتجة و الأولى أن يكون الحكم نفسه في حالة القبول الأصلي.

وإذا لم يكن للقبول الحاصل في ورقة مستقلة عن السفتجة كرسالة مثلا آثار صرفية غير أن تعهد المسحوب عليه لا يكون خاليا من كل أثر قانوني، بل يعتبر بمثابة تعهد بالوفاء ، يخضع للقواعد العامة للالتزامات حيث أن عدم تنفيذه يؤدى إلى مطالبة المسحوب عليه بالتعويض من قبل الشخص الذي حصل التعهد لمصلحته دون سائر الموقعين على السند.

واذا كان يجوز اصدار سفاتج في عدة نظائر، ماهو حكم القبول في هذا الفرض ؟

القبول في حالة تعدد النظائر
في حالة إصدار سفتجة في عدة نظائر يجوز حصول القبول على أي منها، ويجب أن يتخدر المسحوب عليه ولا يضع قبوله إلا على نسخة واحدة لأن في حالة قبوله عدة نظائر يصبح ملتزما تجاه حملة هذ٥ الظائر، فيجبر على دفع القيمة لكل واحد من هؤلاء الحملة في تاريخ الاستحقاق 1 فالمسحوب عليه يكون ملزما بكل نسخة مقبولة، فإذا وقع بالقبول على احدى النظائر ودفع بمقتضى نظيرأخر لم يوقع عليها دون أن يسترد النظير المقبول ، فانه يتعرض للدفع مرة ثانية لحامل الذظيرالمقبول.(2) وعندما يحصل الحامل على عدة نظائر من الورقة و يرسل إحداها للقبول، عليه أن ننكر على النظائرالباقية اسم من يوجد لديه النظير المقبول، حتى يكون حملة تلك النظائرعلى إطلاع بالأمر، فيحصلون على النظير المقبول من الشخص الذي يحوزه عند الحاجة. ويتعين على هذا الأخير أن يسلمه
-----------------------------

(1) د. ادوار عيد : موجع سابق -ص 404 و 405 - د. الياس حداد : موجع سابق - ص 179 د . جاك يوسف الحكيم : مرجع سابق ص 11
- د فوزى محمد سامى و فائق محمود الشماع : القانون التجارى - الأوراق التجارية -ص 210 و 211 .

(2)د . مصطفى كمال طه و مراد منير فهيم :مرجع سابق -ص 152 .

للحامل الشرعي لنظير أخر، واذا رفحش تسليم النظير المقبول فلا يستطيع الحامل ممارسة حق الرجوع، الا اذا اثبت في احتجاج أن التظير المرسل لم يسلم له حين طلبه، وأن القبول أو الوفاء لم يحصل بمقتضى نظير آخر. هذا ما أكدته المادة 457 بقولها " من وجه أحد النظائر للقبول وجب عليه أن ننكر في النظائر الأخرى اسم الشخص الذي يكون بيده هذا النظير، و يجب على هذا الشخص أن يسلمه الى الحامل الشرعي لنظير أخر. واذا امتنع من تسليم النظير فلا يمكن للحامل ممالاسة حق الرجوع الا بعد أن يثبت باحتجاج :
  1. - أن النظير الموجه للقبول لم يسلم اليه بناء على طلبه،
  2.  - أن القبول أو الوفاء لم يحصل بمقتضى نظيرآخر. "
وإذا تعدد الحملة الشرعيون وكانت جميع النسخ تحمل اسم الشخص الذي لديه النسخة المقبولة، فيعتبر هؤلاء الحملة متساوين في الوضع تجاه محوز النظيرالمقبول، فلا يتخلى عنه لأحدهم في حالة النزاع، إلا بمقتضى قرار من المحكمة.
اذا تضمنت السفتجة قبول المسحوب عليه ولكن فقدت، ماهو الموقف الذي يتخذه الحامل ؟ ضياع السفتجة المقبولة
اذا ضاعت السفتجة المسحوبة في نظير واحد، يجب على حاملها أن يطلب من الذي ظهرها له نسخة ثانية ليعرضها لقبول المسحوب عليه، وعلى هذا المظهر أن يرجع بهذا الطلب على سلفه وهكذا دواليك حتى الوصول إلى الساحبا، فينظم النسخة الثانية، يوقعها ويسلمها للمستفيد ليوقعها و يسلمها بدوره للمظهر له، حتى تعود إلى الحامل الذي يقدمها للمسحوب عليه (1)
---------------------------
(1) - د. جاك يوسف الحكيم : مرجع سابق - ص 113 . ويتحمل الحامل نفقات النسخة الثانية وهذا ما نصت عليه المادة 424ق.ت.ج. بقولها "يجب على مالك السغتجة الضائعة لأجل الحصول على نسخة ثانية منها أن يطلب من المظهر الأخير قبله أن يمده بما هو واجب عليه من المساعدة باسمه و عنايته للسعي لدى المظهر له السابق و هكذا يجرى الرجوع على هذا المنوال من مظهر إلى مظهر حتى يصل إلى ساحب السغتجة و يتحمل مالك السغتجة الضائعة المصاريف ".

لكن لا يستطيع الحامل مطالبة المسحوب عليه بالوفاء بموجب هذه النسخة إلا بعد إثبات حقه في السفتجة و حصوله على حكم قضائي بوفائها، على أن يقدم كغيلا يلتزم برد المبلغ الموفى به إلى المسحوب عليه إذا ما طالبه حامل آخر للسفتجة الضائعة، هذا ما جاء في نص المادة 421 ق. ت. ج. بقولها " اذا كانت السفتجة الضائعة مشتملة على القبول فلا يمكن المطالبة بوفائها بموجب نسختها الذاتية أو الثالثة أو الرابعة الخ.....الا بموجب أمر من القاضي و بشرط تقديم كفيل. "

ان مدة الكفالة هو ثلاثة أعوام هذا ما١ءكدته المادة 425 التي قضت بأن " ينقضي التزام الكفيل المنصوص عليه في المادتين 421 و 422 بمضي ثلاثة أعوام اذا لم يقدم في خلال هذ٥ المدة طلب أو ملاحاقات قضائية " واذا حصل القبول على احدى صور السفتجة فانه يعد في حكم القبول الحاصل على ورقة مستقلة. ( 1 )

ثانيا : التوقيــــــــع
يجب أن تنيل عبارة القبول بتوقيع المسحوب عليه أو من ينوب عنه قانونا .ويجرى التوقيع بالصيغة المقررة قانونا لتوقيع الالتزامات بوجه عام، فيكون بوضع المسحوب عليه امضاءه خطا على السند، و يقوم مقام التوقيع الختم أو بصمة الإصبع إذا كان المسحوب عليه يجهل الكذابة.
---------------------------------
(1) - د . فوزى محمد سامى و فائق محمود الشماع : مرجع سابق -ص 211 ،
- د . ادوار عيد : مرجع سابق -ص 405 .

ولا يجوز التوقيع بطريقة التأشير إلا إذا كان المسحوب عليه معتاد ا على التوقيع بهذه الطريقة في معاملاته التجارية. صيغة القبول التي توضع على السفتجة لا تكون لها أية قيمة ما لم يجرى توقيعها من القابل.

ولقد اكتفى المشرع بمجرد توقيع المسحوب عليه السفتجة لاعتبار ذلك قبولا منه دون حاجة إلى إضافة عبارة أخرى، إلا أن في هذه الحالة يجب وضع هذا التوقيع على صدر السفتجة وعدم وضعه على ظهرها تمييزا للقبول عن التظهير على بياض الذي يكفي لحصوله مجرد التوقيع على ظهر السفتجة، وهذا ما ذهبت إليه المادة 1/405 ق.ت.ج.التى نصت على" يحرر القبول على السغتجة و يعبر عنه بكلمة )) مقبول (( أو أي كلمة أخرى تماثلها ويكون ممضى من المسحوب عليه و ان مجرد إمضاء المسحوب عليه على السفتجة يعتبر قبولا منه
وهكذا يمكن أن يحدث القبول بأحد الشكلين :
-الشكل الأول : القبول بصفة دالة عليه مذيلة بتوقيع المسحوب عليه
-الشكل الثاني : القبول غير المصحوب بصيغة تدل عليه بل يكفي فيه إمضاء المسحوب عليه على وجه السفتجة

ثالثا : التاريــــــــــــــــخ
يلزم القبول من صدر منه دونما حاجة لتأريخه، فلا ضرورة لبيان تاريخ القبول إذا كانت السفتحة مستحقة الدفع في تاريخ معين أو بعد مدة من تاريخها، ذلك لأن تاريخ الاستحقاق محدد مسبقا.(1)
إلا أن المادة 2/405 ق.ت.ج. اشترطت تعيين تارخ القبول في حالتين أوردتهما على سبيل الحصر و هما : (1
---------------------------------------------
- د. جاك ووسف الحكيم : مرجع سابق -ص 113 ،
- د. صغوت ناجى بهنساوى : مرجع سابق - ص 128 187 RENE ROBLOT : P .

الحالة الأولى :
اذا كانت السغتجة مستحقة الوفاء بعد مدة من الاطلاع لأن حساب هذ٥ المدة لا يتأتى إلا إذا قدمت إلى المسحوب عليه فقبلها و أرخها، و إذا لم يؤرخ القبول أصبحت السغتجة مستحقة الوفاء بعد انقضاء الميعاد المعين فيها محسوبا من تاريخ الإنشاء.

الحالة الثانية :
إذا تضمنت السغتجة شرط تقديمها للقبول في مهلة معينة. و العلة واضحة في اشتراط تاريخ القبول في هاتين الحالتين، فغي الحالة الأولى يكون تاريخ القبول بداية لحساب تاريخ الاستحقاق، أما في الحالة الثانية فيمكن بموجب تاريخ القبول معرفة ما إذا كان الحامل قد تعذ الشرط بتقديمه الورقة للقبول في المدة المحددة، أم أن تقديمها تم خارج تلك المدة، إذ أن إهماله القيام بالتزامه هذا يؤدي إلى اعتباره مهملا و إلى سقوط حقه تجاه المظهرين و الساحب الذي أوجد المقابل. و في الحالتين يؤرخ القبول في اليوم الذي وقع فيه، إلا أنه يجوز للحامل
تأريخ القبول بيوم عردش السفتجة عليه لا بيوم وقوعه حماية لنفسه، ذلك أن الحامل قد يقدم السفتجة لقبول المسحوب عليه في اليوم الأخير من الميعاد المحدد لععرض، و يحتمل أن يستعمل المسحوب عليه حقه في طلب عردش السفتجة عليه مرة ثانية في اليوم التالي للعرض الأول، فمن مصلحته أن يؤرخ القبول بيوم العرض لا بيوم وقوعه حتى لا يعد مهملا.(1) و إذا ما خلا القبول من تاريخه فلا يؤثر ذلك في صحته أو في صحة السفتجة، إلا أنه يجب على الحامل حفظا لحقوقه في الرجوع على المظهرين و الساحب أن يثبت هذا الإغفال بمقتضى احتجاج يحرره في الأجل القانوني، و هذا ما تضمنته المادة 2/405 ق.ت.ج.

و القبول بدون بيان تاريخه يعتبر بالنظر للقابل " المسحوب عليه " أنه قد تم في اليوم الأخير منم الأجل المعين لتقديم السفتجة للقبول. و يعتبر التاريخ المنكور في القبول صحيحا و يحتج به في مواجهة الفير و على من يدعي عدم صحة التاريخ إثبات ما يدعيه.
------------------------------------------
(1) - G. TOUJAS : P 5

رابعا : المبلــــــــــغ
لم يشترط القانون أن ذنكر في صيغة القبول المبلغ الذي يتعهد المسحوب عليه بدفعه، و ذلك لوروده أصلا في السغتجة عند إنشائها، إلا في حالة ما إذا رغب المسحوب عليه في قصر قبوله على جزء منه فعندئذ يجب نكر الجزء المقبول فحسب.

فهل يجوزللمسحوب عليه أن يقبل السفتجة بصفة جزئية ؟

القبول الجزئي
في الأصل يكون القبول شاملا لمبلغ السغتجة بكامله، إلا أن المشرع مراعاة لمصلحة الملتزمين في السغتجة و تسهيلا للقبول، أجاز للمسحوب عليه أن يقصر قبوله على جزء من قيمة السغتجة و به يصبح الحامل دائنا للمسحوب
عليه في حدود الجزء الذي قبله و فيه براءة سائر الموقعين من الضمان في حدود هذا الجزء (1) و لقد أجازه المشرع التجاري الجزائري في مادته 3/405 حيث نصت على " يكون القبول بدون قيد أو شرط، و لكنه يمكن للمسحوب عليه أن يحصره في جزء من مبلغ السفتجة" و لا تشترط في هذا القبول صيغة معينة بل يكفي إستعمال عبارة تؤدي المعنى كعبارة " مقبول إلى مبلغ كذا...."، و في هذ٥ الحالة يلزم المسحوب عليه أن ينكر المبلغ الذي يرد عليه القبول منعا لكل إلتباس.
والحامل الذي حصل على قبول المسحوب عليه لجزء من المبلغ و ضمن الوفاء به ليس محروما من كل وسيلة للدفاع عن حقوقه، فلقد أوجب القانون عليه تحرير احتجاج عدم القبول و الرجوع على الموقعين بالجزء من المبلغ الذي لم يقبل قبل ميعاد الاستحقاق، أو أن ننتظر حلول ميعاد الاستحقاق، فيأخذ الجزء المقبول من المسحوب عليه و يرجع بالباقي على الساحب و المظهرين.
-------------------
(1) د. صغوت ناجى بهنساوى : مرجع سابق -ص 126 ،
- د .مصطفى رضوان : مرجع سابق ص 83 .

و لا يستطيع الحامل رفض الوفاء الجزئي لأن القانون أعطى للمسحوب عليه حق القبول الجزئي.
فاذا كان يستوجب جملة من الشروط لاعتبار القبول صحيحا صرفيا و منتجا لأثاره فهل يعتبر الزامي في جميع الحالات ؟ هذا ما سنتطرق إليه في المبحث الثاني


تم تحرير الموضوع بواسطة :Harrir Abdelghani
بتاريخ:29-01-2016 02:44 مساء


25-01-2016 01:15 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
stardz
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 13-08-2015
رقم العضوية : 1926
المشاركات : 227
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 3-4-1988
الدعوات : 2
قوة السمعة : 100
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : طالب
 offline 
look/images/icons/i1.gif القبول في السفتجة وفق القانون الجزائري
المبحث الثاني : حالات القبول و موقف المسحوب عليه
إذا اعتبرنا أن القبول ليس من الشروط الأساسية لإنشاء السغتجة و إنما هو عبارة عن ضمان و حق اختياري للحامل يؤكد له استفاء قيمة السغتجة في ميعاد الاستحقاق، أمكننا القول بأن الحامل غير ملزم مبدئيا بتقديم السغتجة للمسحوب عليه من أجل قبولها، بحيث لا يعتبر مهملا إذا قصر فيه. فله أن يستفيد من هذا الضمان أو لا يستفيد، فيمكنه إذا شاء أن يقدم السغتجة للقبول قبل ميعاد الاستحقاق أو أن يعوض عنه مكتفيا بتواقيع الساحب و المظهرين و الضامنين منتظرا ميعاد الاستحقاق لمطالبة المسحوب عليه بقيمتها مباشرة، و قد أخذ المشرع الجزائري بهذا الحكم في المادة 1/403 حيث قضت بأن "يمكن أن يعوض قبول السفتجة على المسحوب عليه بمقره لغاية تاريخ الاستحقاق سواء من قبل الحامل أو من أي شخص آخر حائز لها". إلا أن هذا الأصل في حرية الحامل في عرض السفتحة للقبول ترد عليه بعض القيود، ففي بعض الحالات يكون الحامل ملزما بعرض السفتجة للقبول و في حالات أخرى يمتنع عليه تقديمها للقبول.
سوف نتطرق إلى هذه الحالات في المطلب الأول ثم نبين موقف المسحوب عليه من القبول في المطلب النباتي. المطلب الأول؛ حالات القبول
لما كان الأصل أن تقديم السغتجة للقبول رخصة للحامل و ليس التزاما عليه الا أن هناك حالات تقيد حرية الحامل في هذا الشأن و ندرس ذلك على النحو التالي.
الفرع الاول؛ الحالات التي يجب فيها تقديم السغتجة للقبول يتعين على الحامل تقديم السغتجة للقبول في حالتين : أولا؛ حالة ادراج شرط التقديم للقبول قد يكون من مصلحة الساحب أن يشترط تقديم السغتجة للقبول في ميعاد معين أو غير معين، إذ قد يهمه معرفة الموقف الذي يتخذه المسحوب عليه من السند ليتدبر أمره في حالة رفض القبول و حتى يتأكد من أن المسحوب عليه ارتضى أن يكون مدينا صرفيا بالوفاء بقيمتها. و شرط تقديم السغتجة للقبول قد يدرج ضمن عبارات الأمر بالدفع وقد يدرج هذا الشرط خارج هذه العبارات بكتابة ملاحظة على متن السغتجة تفيد ذلك. (1) و يستطيع الساحب أن يضع هذا الشرط مطلقا من كل تحديد زمني كأن يكتب " ادفعوا بموجب هذه السغتجة التي ستقدم إليكم" أو أن يقيده بوقت معين فيكتب مثلا " ادفعوا بموجب هذه السغتجة التي يجب أن تقدم للقبول خلال شهر من تاريخ إنشائهاأ. و هذا ما قضت به المادة 2/403 بقولها " يمكن للساحب أن يشترط في كل سغتجة وجوب عرضها للقبول مع تعيين أجل لذلك
أو بدون تعيين أجل".
و للمظهر أيضا أن يشترط عردش السغتجة للقبول مع تعيين مهلة أو بدون تعيينها و ذلك اءذ لم يمنع الساحب عرضها للقبول صراحة، و هذا ما أكلته المادة 5/403 بقولها " كل مظهرالسغتجة يمكنه أن يشترط وجوب عرضها للقبول مع تعيين اجل أو بدون تعيين اجل ما لم يكن الساحب قد صرح بعدم قبولها"
و يجب أن يدون هذا الشرط في صيغة التظهير نفسها، و إذا كتب في مكان آخر من السند وجب توقيعه من المظهر
يجب أن يثبت الحامل تنفيذه الشرط المنكور في السغتجة إما بتوقيع المسحوب عليه بالقبول مع نكر التاريخ الني أعطي فيه، متى كان واجبا عرض السغتجة للقبول في مهلة معينة، و إما باحتجاج عدم القبول ينظم في
(1) - JOSEPH HAMEL ,GASTON LAGARDE, ALFRED JAUFFRET : TRAITE DE DROIT COMffiRCIAT       - TOME II                   EDITION                   DALLOZ    - P 487
المهلة القانونية إذا امتنع المسحوب عليه عن القبول، فيحفظ الحامل عندئذ
حقوقه في الرجوع على الساحب و المظهرين.
لكن ماهو الجزاء المترتب اذا خالف الحامل الشرط الصريح ولم يقدم السغتجة للقبول ؟
جزاء عدم تنغيذ الشرط
إذا خالف الحامل هذ١ الشرط الصريح و لم يقم بتقديم السغتجة للقبول فقد
رتب
عليه الجزاء التالي:
إذا كان الساحب هو الذي وضع الشرط و لم ينفذه الحامل فلا شك أنه مهمل، و لا يتبين أثر إهماله إلا في ميعاد الاستحقاق. فإذا قام المسحوب عليه بالوفاء في هذا الميعاد رغم عدم عرض السغتجة عليه و بالتالي عدم قبوله، فليس ثمة ضرر من هذا الإهمال. أما إذا امتنع المسحوب عليه عن الوفاء فان إهمال الحامل في طلب القبول يؤدي إلى سقوط حقه في مواجهة الساحب و المظهرين دون أن يثبت هؤلاء أن إهمال الحامل هو الذي أدى إلى امتناع المسحوب عليه عن الوفاء، إلا إذا تبين من عبارة الشرط أن الساحب لم يقصد منه سوى الإعفاء من ضمان القبول وحده، فيبقى الحامل عندئذ محتفظا بحق الرجوع عليه و على جميع الملتزمين الاخرين بسبب عدم الوفاء في تاريخ الاستحقاق.(1) هذا ما١ءكدته المادة 437 / 5 ق. ت. ج. بقولها " و اذا لم تقدم السفتحة للقبول في الاجل الذي اشترطه الساحب تسقط حقوق الحامل في الرجوع لعدم الوفاء أو لعدم القبول ما لم يقتدش مضمون الشرط أن الساحب لم يقصد سوى اعفاءه من ضمان القبول".
أما إذا كان الشرط موضوعا من قبل أحد المظهرين و لم يمتثل الحامل لتنفيذه، فلا يفقد الحامل حقه في الرجوع إلا على المظهر الذي وضع الشرط و ضامنه إذا وجد، بينما يحتفظ بحقه في الرجوع على غيره من الملتزمين الاخرين سواء كان الرجوع لعدم القبول أو لعدم الوفاء.
(1) - د. على البارودى : مرجع سابق -ص 120 ، - د، رزق الله الأتطاكى : مرجع سابق - ص
. 212
RE^ ROBLOT : P 178 - JOSEPH HAMEL, GASTON LAGARDE, ALFRED JAUFFRET : P 487 et
488.
ثانيا: إذا كانت السفتجة مستحقة الوفاء بعد مدة من الإطلاع تنص المادة 6/403 ق.ت.ج. على أنه "إن السفاتج المحررة لأجل معين لدى الإطلاع يجب أن تعرض للقبول خلال مهلة سنة من تاريخها". طبقا لنحن المادة يتعين على الحامل أن يقوم بتقديم السغتجة لقبول المسحوب عليه من كاتت مستحقة الوفاء بعد مدة معينة من الإطلاع عليها في خلال سنة من تاريخ إنشائها، حتى يبدأ سريان هذه المدة و يتحدد ميعاد الاستحقاق. و غاية هذا الإلزام هي تفادي اسممرار ضمان الساحب و المظهرين بسبب إهمال الحامل مدة طويلة، بحيث قد يؤدي ذلك إلى تفيير في الوضع المالي للمسحوب عليه فيصبح مختلف عما كان عليه وقت إنشاء السفتجة، و حتى لا يظل المسحوب عليه جاهل السفتجة المسحوبة عليه. (1) واذا ألزم اممشرع الحامل عرض مثل هذه السفاتج على المسحوب عليه لقبولها نفهم بمفهوم المخالفة أنه لا يجوز للساحب منع عرضها للقبول بشرط
يدرجه في متنها.
أجاز المشرع للساحب تعديل مهلة السنة المقررة لعرض السغتجة للقبول بجعلها مهلة أقصر أو أطول من ذلك، على أن ينكر هذا التعديل في السند، كما أجاز للمظهر انقاصى المهلة المنكورة لأجل تقصير مدة ضمانهم، غير أنه لا يحق لهؤلاء اطالتها إذ يؤدي ذلك إلى زيادة مخاطر الساحب دون علمه و موافقته، و لقد نصت المادة 7/403 من القانون التجاري الجزائري على هنين الحكمين بقولها "و يجوز للساحب أن يقصر هذ٥ المهلة الأخيرة أو أن يشترط أجل أطول.
و يمكن للمظهرين اختصار الآجال المنكورة".
وفي الحالتين السابقتين حيث يكون التقديم للقبول الزامي على الحامل،
أوجب المشرع أن يصار إلى تأريخ القبول باليوم الذي أعطي فيه أو بيوم
العرض إذا ما اختار الحامل ذلك، و إذا أغغل نكر هذا التاريخ تعين على الحامل إثباته باحتجاج ينظم في في المدة القانونية للحفاظ على حقه في - (1) د. ادوار عيد : مرجع سابق - ص 380 .
الرجوع على الساحب و المظهرين و هذا ما أكدته المادة 2/405 ق.ت.ج. بقولها " و إذا كاتت السغتجة واجبة الدفع في أجل معين لدى الإطلاع أو إذا كان ينبغي عرضها للقبول في أجل معلوم بمقتضى شرط خاص يجب أن يؤرخ القبول باليوم الذي تم فيه ما لم يطلب الحامل أن يؤرخ بيوم العرض و
إذا خلا القبول من التاريخ فانه يجب على الحامل حفضا لحقوقه في الرجوع على المظهرين و الساحب أن يثبت هذا السهو باحتجاج يحرر في الأجل القانوني".
متى قدم الحامل السغتجة لقبول المسحوب عليه ما هو حق هذا الأخير ؟ المهلة الممنوحة للمسحوبب عليه للقبول
عندما تقدم السغتجة إلى المسحوب عليه للقبول يحق له قبولها في الحال أو الامتناع عن القبول، كما يحق له أن يطلب تقديم السغتجة عليه مرة ثانية في اليوم التالي للتقديم الأول. (1)
و لقد قضت المادة 1/404 ق.ت.ج. بأن " يمكن للمسحوب عليه أن يطلب عرض القبول عليه مرة ثانية في اليوم الذي يلي العرض الأول ولا يمكن
للمعتدين أن تقبل منهم دعوى بعدم استجابة هذا الطلب إلا إذا كان هذا الطلب مضمنا في الاحتجاج".
وقد منح القانون هذه المهلة للمسحوب عليه ليمكنه قبل أن يلتزم بقيمة السغتجة أن يفكر فيما هو قادم عليه وحتى يتسنى له فحص دفاتره و حساباته مع الساحب ثم يقرر خلالها عما إذا كان سيوقع بالقبول أو يرفضه، وقد سميت هذ٥ المدة "بمدة التفكير" delai de reflection
و يلتزم المسحوب عليه برد السغتجة عند انقضاء هذه المهلة مقبولة أو غير مقبولة، فإذا لم ترد بعد انقضاء هذه المهلة التزم المسحوب عليه بععويدش الحامل عن الضرر الذي يترتب على هذا التأخير،(2) و متى أفاد المسحوب عليه من المهلة الممنوحة له قانونا فانه يترتب على ذلك إطالة المهلة التي
  1. - د ٠ محسن شغيق ; مرجع سابق - ص 2 - , 58د ٠فوزى محمد سامى و فائق محمود الشماع ; مرجع سابق -ص 208 .
  2. د٠ مصطفى كمال طه ; مرجع سابق - ص 126.
يجب أن يقدم السغتجة خلالها للقبول و تبعا المهلة التي يجب أن يحرر فيها الاحتجاج لعدم القبول ووما واحدا. (1)
و إذا رفض المسحوب عليه القبول عند تقديم السغتجة إليه مرة ثانية، وجب أن ينكر في الاحتجاج أن المسحوب عليه طلب تقديم السغتجة إليه مرة ثانية وعند اجابته لهذا الطلب رفض قبولها، حتى لا يعد الاحتجاج متأخرا( 2 ). ولا يجوز للحامل تجاهل حق المسحوب عليه في هذه المهلة والا جاز للموقعين الاحتجاج بذلك على الحامل عند رجوعه عليهم. ويقع على الحامل إثبات أنه سلم السغتجة للمسحوب عليه من أجل القبول في التاريخ المحدد و أنه منحه المهلة التي نص عليها القانون و هي 24 سا، و لهذا يحرص الحامل عادة على استلام إيصال محدد التاريخ من المسحوب عليه يفيد استلامه السغتجة للقبول.
و لم يجبر المشرع الحامل على التخلي عن السغتجة و استبقائها لدى المسحوب عليه عند عرضها للقبول، فيمكنه عرضها عليه و يحتفظ بها معه
ثم يعاود عرضها في اليوم التالي،(3) هذا ما جاء في نص المادة 2/404 التي تعضي بأن " لا يكون الحامل ملزما بالتخلي عن السغتجة للمسحوب عليه عند عرضها للقبول"
  1. - د . مصطفى رضوان : موجع سابق - ص 74 .
  2. - د . ادوار عيد: موجع سابق - ص 390 .
  3.  - د . على حسن يونس : الأوراق التجارية - دار الفكر العربى - ص 250 .
الفرع الأول ذ الحالات التي يمتنع فيها التقديم للقبول
هناك حالتان لا يجوز فيهما للحامل تقديم السغتجة للقبول وهي :
أولا ذ ادراج شرط عدم التقديم للقبول إن كل السفاتج يمكن أن تقدم للقبول إلا أن المشرع أجاز للساحب أن يضمن الورقة شرط يمنع به الحامل تقديم السغتجة للقبول و هذا ما قضت به المادة 3/403 ق.ت.ج. بقولها "ويمكنه أن يمنع بنص السغتجة عرضها
للقبول...."
قد يتوخى الساحب من إدراج هذا الشرط أغراضا عديدة فقد يهدف به الإعفاء من الرجوع عليه قبل الاستحقاق إذا ما رفض المسحوب عليه قبول السغتجة و تفاديا لمصاريف تحرير احتجاج عدم القبول التي قد تكون باهضة لا تناسب مع قيمة السغتجة أو يهدف به الاحتفاظ بحق التصرف في مقابل الوفاء حتى حلول ميعاد الاستحقاق.
و قد يرى الساحب أيضا أن لا فائدة من القبول إذا كان واثقا من دفع قيمة السغتجة في تاريخ الاستحقاق كما لو كانت السغتجة مسحوبة من شركة و على فرع لها،(1) أو من أن المسحوب لن يمتنع عن الوفاء غير أنه لا يرغب في التوقيع عليها بالقبول و الدخول في نطاق المعاملات الصرفية، فيدرج الساحب هذا الشرط تفاديا لهذا الإحراج ٠ قد يكون هذا الشرط مطلقا، وقد يكون مقترنا بأجل معين، لا يجوز للحامل تقديم السفتجة للقبول إلا بعد انقضائه وذلك حتى يتمكن من إيجاد مقابل الوفاء في تاريخ الاستحقاق و هذا ما جاء في نص المادة 4/403ق.ت.ج. التي تقضي بأن " و يمكنه أيضا اشتراط أن عردش السفتجة للقبول لا يمكن وقوعه قبل أجل معين" وبديهي أن السفتجة كهذه لا يقبل الناس على اقتنائها و تداولها لافتقارها لتعهد المدين الرئيسي بها ٠
(1) - د ٠ ادوار عيد : مرجع سابق - ص 382 ، - د .محسن شفيق : مرجع سابق - ص 253 ٠ ولابد أن يكون شرط عدم التقديم للقبول مكتوبا بشكل صريح و واضح يمنع كل التباس، و يكتب عادة على متن السفتجة نفسها حتى يتمكن الحملة المتعاقبين من الإطلاع عليه.
لا يمكن أن يستخلحن هذا الشرط من الشرط الرجوع بلا مصاريف الذي يدرجه الساحب في السفتجة والذي من شأنه إعفاء الحامل من تحوير الاحتجاج لعدم القبول أو لعدم الوفاء ، ولكنه لا يمنعه من تقديم السفتجة للقبول وإذا كان المشرع قد منح حق اشتراط تقديم السفتجة للقبول للساحب و المظهر معا، فان إدراج شرط عدم القبول لا يكون إلا للساحب وحده دون المظهرين و الضامنين الاحتياطيين، حتى ولو كان الضمان الاحتياطي قد أعطى لمص^لحة الساحلب نفسه
إذا قام الحامل بتقديم السفتجة للقبول رغم هذا الشرط فلا بد في هذه الحالة من احتمال أحد الفرضين :
الاحتمال الأول: إذا قبل المسحوب عليه السغتجة فيغترض أنه قد تنازل عن هذا الشرط وأنتج القبول جميع آثاره ، وتتحقق هذ٥ الآثار بالنسبة للمسحوب عليه و بالنسبة للحامل على السواء ، فلا يجوز لهذا الأخير أن يرجع على الساحب المفلس فورا قبل الاستحقاق ٠ ويبقى الساحب حرا في التصرف في مقابل الوفاء الى حين ميعاد الاستحقاق أو الميعاد المحدد للتقديم للقبول، ومن واجب المسحوب عليه أن بنغذ تعليمات الساحب خلال هذا الميعاد فيما يتعلق بمقابل الوفاء ٠
الاحتمال الذاتي : إذا رفض المسحوب عليه قبول السغتجة فان هذا الرفض لا يعطى للحامل حق الرجوع على الموقعين بما فيهم الساحب قبل تاريخ الاستحقاق، لأن شرط عدم عردش السغتجة للقبول يعفى الساحب و
المظهرين من ضمان القبول، فيبقى للساحب حق التصرف في مقابل الوفاء حتى موعد الاستحقاق، أو حتى انقضاء المهلة المحددة لمنع الحامل من تقديم السغتجة للقبول.(1)
و إذا قام اثر هذا الرفض بتحرير احتجاج عدم القبول تحمل وحده ذغقاته،(2) كما يكون للساحب و المسحوب عليه و الملتزمين الآخرين حق الرجوع عليه بالتعويض عن الضرر الذي قد يلحق بهم من جراء إقامة هذا الاحتجاج. اذا كان القانون قد أعطى للساحب حق اشتراط عدم عردش السغتجة للقبول الا أنه قيد حريته في هذا الشأن، فلقد قضت المادة 403 /3 ق. ت. ج. بأنه " و يمكنه أن يمنع بنص السغتجة عرضها للقبول مالم تكن سغتجة واجبة الدفع لدى الفير أوفي منطقة غير منطقة موطن المسحوب عليه أو كانت مسحوبة لمدة معينة لدى الاطلاع "
بتحليل هذه المادة يتبين أنه لا يمكن ادراج شرط عدم تقديم السغتجة للقبول في الحالات الأبة :
- الحالة الأولى: إذا كانت السغتجة مستحقة الوفاء لدى الفير أو لدى شخص ثالث ذلك أن المسحوب عليه يجب أن يعلم و يخطر بسحب السغتجة
عليه حتى يتمكن من وضع المبلغ الكافي لدى الفير و التعرف على اسم الشخحن الذي سيؤدي عنه المبلغ.
- الحالة الفانية: إذا كانت السغتجة مستحقة الوفاء في موطن غير موطن المسحوب عليه حتى يتمكن المسحوب عليه من إحضار المبلغ اللازم في الموطن المختار في تاريخ الاستحقاق
ويبرر الاستثناء في هاتين الحالتين انه يخشى سحب سفاتح على أشخاص وهميين أو على أشخاحن لا يستطيعون القبول أو الوفاء .
  1.  - د. صغوت ناجى بهنساوى : مرجع سابق - ص 119 ، - د. الياس ناصف : مرجع سابق - ص 178 .
  2. - د. ادوار عبد : موجع سابق - ص 384 .
- الحالة الثالثة : إذا كانت السغتجة مستحقة الوفاء بعد مدة معينة من الإطلاع لا يجوز منع الحامل من تقديمها للقبول، بل يجب تقديمها لقبول المسحوب عليه لأجل بداية سريان هذه المهلة و تحديد تاريخ استحقاقها. وإذا أدرج الساحب شرط عدم القبول في الحالات المتقدمة عد شرطا باطلا يتعين على الحامل عدم الامتثال له، فيكون له حق تقديم السغتجة للقبول وإقامة احتجاج لعدم القبول إذا امتنع المسحوب عليه عنه. ثانيا : السغتجة المستحقة الوفاء لدى الاطلاع ان السغتجة في هذه الحالة لا تقدم السغتجة للقبول، لأن القبول يقتضي وقوعه قبل الاستحقاق، ومادامت السغتجة مستحقة الوفاء لدى الإطلاع فلا تكون للحامل مصلحة في طلب قبولها وإذا رفض المسحوب عليه السغتجة يعتبر رفضه منصبا على الوفاء ، ويتعين على الحامل إقامة احتجاج لعدم الوفاء لا
لعدم القبول.(1)
قد يجد الساحب مصلحة و فائدة في أن يستحصل على قبول السغتجة المستحقة لدى الإطلاع قبل أن تطرح للتداول، إذ أن قبولها يساعد على حسمها وتداولها، فإذا تم ذلك اعتبر القبول صحيحا و التزم المسحوب عليه التزاما بوفاء قيمتها ٠
اذا كان القبول يفترض وقوعه في حالات معينة بقوة القانون وفي جميع الحالات الأخرى التي لا تتضمن فيها السفتحة شرط يمنع عرضها للقبول فهل يلتزم المسحوب عليه بالقبول في كل هذ٥ الحالات ؟هذا ما سنحاول الاجابة عليه في المطلب التالي - (1)د ٠ جاك ووسف الحكيم : مرجع سابق - ص 108، - د ٠ صغوت ناجى بهنساوى : مرجع سابق - ص 119 ،- د ٠ الياس ناصف: مرجع سابق - ص 178 ٠
المطلب الثاني؛    موقف المسحوب عليه من القبول
الأصل أن المسحوب عليه لا يلزم بقبول السفتحة عند تقديمها له، ولو كان قد تلقى مقابل الوفاء من الساحب، إذ بقبوله يصبح مدينا صرفيا بقيمة السغتجة بعد أن كان قبل القبول مدينا عاديا يخضع للقواعد العامة( 1 ) وتنطلق هذ٥ القاعدة من مبدأ عام مغانه أن القانون لا يلزم أحد بالتعامل بالسفتحة و بالأوراق التجارية عامة حتى ولو كان مدينا فعلا بالمبالغ ٠ لكن يرد على هذا الأصل استثناءان (2) أحدهما قانوني والأخر اتفاقي يلزم فيهما المسحوب عليه أمام الساحب بالقبول ٠ الفرع الأول؛ الاستثناء الاتفاقي
قد يتعهد المسحوب عليه بمقتضى اتفاق خاص - يستوي أن يكون هذا الاتفاق صريحا أو ضمنيا - مع الساحب بأن يقبل جميع السفاتج التي يسحبها عليه هذا الأخير .وغالبا ما يتخذ هذا الاتفاق صورة فتح اعتماد من جانب البنك لعميله في حدود مبلغ معين، والتزام البنك بقبول ما يسحبه عليه العميل من سفاتج في حدود هذا المبلغ مقابل فوائد يتفق عليها (2)
غير أن هذا الاتفاق لا يعد بذاته بمثابة قبول المسحوب عليه ولا تنشأ عنه التزامات صرفية على عاتق هذا الأخير، لأن القبول السابق لإنشاء السغتجة لا يعتد به كقبول صحيح، بل ينطوي على تعهد بالقبول ويكون المسحوب عليه ملزما بتنفيذه على أساس الاتفاق لا على أساس صرفي ٠ وإذا قام المسحوب عليه بقبول الأسناد الححررة عليه من قبل الساحب تنفيذا للاتفاق، أصبح ملتزما نتيجة هذا القبول التزاما صرفيا، وإذا نكل عن ذلك جاز للساحب أن يطالبه بالتعويض عن الضرر الذي لحق به من جراء عدم تنفيذ الاتفاق، ويحق للحامل أن يستعمل هذه المطالبة باسم مدينه الساحب بطريق الدعوى غير المباشرة عند توافر شروطها ٠ (3
  1.  - د ٠ نادية فضيل ; الأوراق التجارية فى القانون التجارى الجزائرى - الطبعة الثانية - دار هومة للطباعة و النشر و التوزيع - الجزائر - ص 70 ٠
  2. - د ٠ ادوار عيد ; مرجع سابق - ص319 ٠
  3.  د ٠ صفوت ناجى بهنساوى ; مرجع سابق - ص 121 ، - د ٠ ادوار عيد ; مرجع سابق - ص 391 ٠
الفرع الثاني ت الاستثناء القانوني تنص المادة 403/ 8 ق ٠ت ٠ ج ٠ على " إذا كانت السفتجة قد أنشئت لتنفيذ اتفاق متعلق بالتزويد بالبضائع ومبرم بين تجار و أوفى الساحب التعهدات التي التزم بها بمقتضى العقد، فانه لا يمكن للمسحوب عليه الامتناع من التصريح بالقبول ممجرد انقضاء أجل مناسب للعرف الجاري في التجارة للتعرف على البضائع " ٠
نستنتج من هذا النص أن لتسوية الديون التجارية، ألزم المشرع المسحوب عليه بقبول السفاتج المحررة بمناسبة تنفيذ اتفاق تجارى متعلق بتوريد بضائع إذا كان الساحب و المسحوب عليه من التجار وقدم الساحب مقابل الوفاء على شكل بضائع، وذلك بعد مرور فترة زمنية يقضى العرف التجاري بتحديدها، حتى يتمكن المسحوب عليه فححن البضاعة للتأكد من مدى مطابقتها للمواصفات الجاري الاتفاق عليها ٠
فالمسحوب عليه لا يلزم بالتوقيع بالقبول إلا إذا توافرت الشروط الآتية;
  1.  - أن يكون الساحب و المسحوب عليه تاجرين ٠
  2. - أن يقوم الساحب بتنفيذ الالتزامات العقدية بأن قدم مقابل الوفاء ٠
  3. - أن يتعلق الاتفاق بتسليم بضائع ٠
  4.  - أن يعطى للمسحوب عليه أجلا وفقا لما يجرى به العمل في الأعراف التجارية قصد الكشف عن البضائع ٠
وإذا رفحش المسحوب عليه القبول في هذه الظروف كان مسؤولا عن التعويض بحيث يعتبر رفضه للسفتجة التي سحبها الساحب الذي قدم مقابل الوفاء عملا غير مشروعا يضر به فيلزم أن يعوض عنه.(1) (1) - د ٠ ادوار عبد: مرجع سابق - ص 392 ٠
C:DOCUME~1stardzLOCALS~1Tempmsohtmlclip1\01clip_image004إن التزام المسحوب عليه بالقبول يقوم فقط أمام الساحب الذي يكون له أ يطالبه بععويدش الضرر الذي ينجم عن رفضه القبول، أما المستفيد فليس أن نناقش المسحوب عليه في سلوكه إذ ليس بينهما ما رررهذ٥ المناقشة (1).
متى وجب القبول ماهي اجرءاته و أثاره الصرفية ؟ هذا مانتعرض له في الفصل الثاني ٠
 
- (1)د . على جمال الدين عوض ; الأوراق التجارية و عمليات البنوك - دار النهضة العربية - القاهرة - 1973 - ص 100 .
الغصل الثاني؛ إجراءات تقديم السغتجة للقبول و اثاره المبحث الأول ؛ إجراءات تقديم السغتجة للقبول
إن إجراءات المطالبة بالقبول تتمثل في تحديد الشخص الذي يطلب القبول أو ذو الصفة في طلب القبول وصاحب السلطة في التوقيع بالقبول و في بيان مكان و زمان طلب القبول .
المطلب الأول ؛ طالب القبول وصاحب السلطة في التوقيع بالقبول
الفرع الأول؛ طالب القبول
تقضى المادة 1/403ق.ت.ج. بأن " يمكن أن يعرض قبول السغتجة على المسحوب عليه مقره لغاية تاريخ الاستحقاق سواء من قبل الحامل أو من أي شخص آخر حائز لها ".
٠يتضح من نص المادة أنه ليس مالك السغتجة هو الشخص الوحيد الذي يستطيع طلب القبول بل يكفى أن يكون طالب القبول مجرد حائزا للسغتجة حيازة مادية و لولم يكن مالكا لها أو وكيلا عن المالك.
ليس للمسحوب عليه أن يدقق في حقوق الحائز وفى شخصيته أو أن يتحرى عن الكيفية التي وصلت الورقة بها إلى حيازة من يقدمها إليه، لأن المسحوب عليه عندما يقبل الورقة لا يلتزم بالوفاء تجاه من قدمها إليه للقبول بل يكون التزامه بالوفاء تجاه من يقدمها عند حلول ميعاد الاستحقاق، ففي هذا الميعاد أن يثبت من أن حامل السغتجة هو الحامل الشرعي لها.(1) ولا يمكن إنكار ما لهذه القواعد من فوائد عملية، إذ تمكن مالك السغتجة من الحصول على قبول المسحوب عليه بواسطة أي مستخدم عنده أو بواسطة أحد المصارف دون تزويده بوكالة خاصة لهذه الغاية.
- (1)د. ادوار عيد : مرجع سابق - ص 386 ، - د. محسن شغيق : مرجع سابق - ص 257 ، - د ٠ فوزى محمد سامى و فائق محمود الشماع : مرجع سابق - ص 207 ، - د ٠ على البارودى ; مرجع سابق - ص 221 ، - د٠ صغوت ناجى بهنساوى : مرجع سابق - ص 119 .
الفرع الثاني :صاحب السلطة في التوقيع بالقبول
ممن يطلب القبول ؟
يطلب القبول من المسحوب عليه بطبيعة الحال وفي محله أو من وكيله المفوض بالتوقيع بالقبول على السغتجة الذي يجب أن يبرز عند توقيعه عليها صفته (1) كوكيل يعمل باسم المسحوب عليه و لحسابه، فتنصرف الآثار الصرفية إلى الموكل مباشرة دون الوكيل، فيلتزم الموكل التزاما صرفيا كما لو كان هو الموقع على السفتجة تطبيقا للقواعد العامة. وقد يتجاوز الوكيل حدود وكالته، كما لو زعم أنه وكيل عن شخص آخر فيوقع على السفتجة باسمه دون تغويدش. وطبقا للقواعد العامة إن الموكل لا يلتزم بشيئ لانعدام رضاه ن وهو دفع يجوز التمسك به في مواجهة كل حامل ولو كان حسن النية لأنه من الدفوع التي لا يطهرها التظهير. ولا يمكن أن يسأل الوكيل لأنه لم يلتزم لحساب نفسه إلا أنه يجوز للفير الذي تعاقد معه أن يطالبه بقيمة السفتجة. لكن قانون جنيف الموحد يرى أن تطبيق القواعد العامة غير كافية في مثل هذه الحالات لحماية الفير الذي يثق في الوكيل فنصت المادة 8 منه على "من وضع توقيعه على السفتجة نيابة عن آخر بغير تفويض منه يصبح بتوقيعه
ملزما شخصيا، فان أوفى التزامه آلت إليه الحقوق التي كانت تعود إلى من زعم النيابة عنه، وكذلك يكون الحكم من جاوز سلطته في نيابته مؤدى هذ٥ المادة أن الوكيل الذي يتجاوز حدود وكالته أو الذي لا يستند إلى تفويض، يلتزم صرفيا شخصيا عن التوقيع على السغتجة بكل ما يترتب على ذلك من آثار له أو عليه حقوق كانت أو التزامات صرفية، هذا ما تضمنته المادة 3/393 ق.ت.ج. بقولها "كل من وضع توقيعه على سغتجة نيابة عن شخحن لم يكن له توكيل منه بذلك يكون ملتزما شخصيا بمقتضى هذ٥ السغتجة. وتكون له إذا قام بالوفاء نفس الحقوق التي كان لموكله المزعوم إن يحصل عليها ويجرى الأمر بالمثل بالنسبة للوكيل الذي يتجاوز حدود وكالته
(1) - د. صغوت ناجى بهنساوى : مرجع سابق - ص 120 .
وفي كل الأحوال يتعين على الحامل أن يتحقق من سلطة هذا الوكيل قبل أن يطمئن إلى القبول،لأن الدفع الناشئ عن التوقيع بلا تفويض من الدفوع التي لا يتناولها مبدأ تطهيرالدفوع، فيستطيع المسحوب عليه أن يدفع به حتى في مواجهة الحامل حسن النية.
إذا عين في السغتجة قابل احتياطي وجب على الحامل في حالة رفض المسحوب عليه أن يقدمها له (1) قبل الرجوع على من عين القابل الاحتياطي وعلى الموقعين اللا حقين له.
واذا توفى المسحوب عليه جاز أن يصدر القبول من الورثة جميعهم أو من أحدهم ( 2 ) باعتبارهم خلفا عاما و يجب أن يبرزوا صفتهم في صيغة القبول

(1)- د .صغوت ناجى بهنساوى : موجع سابق - ص 120 ، - د، رزق الله الأنطاكى : مرجع سابق - ص 213 ، - د. مصطغى كمال طه : مرجع سابق - ص. 125 ( 2) - د أحمد محمد محوز / السندات التجارية، و التعليق على اتفاقية الأمم المتحدة للكمبيالات و السندات الاذتية الدولية. النشر الذهبي للطباعة .1996 — ص 125

25-01-2016 01:18 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
stardz
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 13-08-2015
رقم العضوية : 1926
المشاركات : 227
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 3-4-1988
الدعوات : 2
قوة السمعة : 100
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : طالب
 offline 
look/images/icons/i1.gif القبول في السفتجة وفق القانون الجزائري
لمشاهدة الرابط و التحميل يلزمك التسجيـــل في المنتدي
لقد أوجبت المادة 1/403 ق.ت.ج. على الحامل عندما يرغب في تقديم السغتجة للقبول أن يقدمها لمسحوب عليه في محل إقامته، سواء قدمت له مباشرة أو أرسلت إليه عن طريق البريد ليقبلها ثم يعيدها. و المحل الذي تقدم فيه السغتجة للقبول هو المكان الذي يوجد فيه المحل التجاري أو مركزه الرئيسي إذا تعددت فروعه بالنسبة للمسحوب عليه التاجر ، حتى يتمكن من مراجعة دفاتره و مستنداته التي تفيده في تقرير التزامه بدفع قيمة السغتجة أو بالامتناع عن ذلك،أما إذا لم يوجد له محل تجارى فتقدم السغتجة في محل سكناه، وإذا لم ننكر في السغتجة محل إقامة المسحوب عليه إذ أن القانون لم يشترط ذلك و لا محل للوفاء ، فان المكان المبين بجانب اسم المسحوب عليه يعتبر محلا للوفاء و محلا لإقامته حيث يجب أن يطلب القبول وإذا احتوت السغتجة على نكر مكان مختار للوفاء سواء كان الساحب قد عين من سيؤدى عنه مبلغ السغتجة أو لم يعينه، فان طلب القبول يظل واجبا مع ذلك في محل إقامة المسحوب عليه، لأن القبول يتعلق بالمسحوب عليه وحده دون صاحب المحل المختار الذي تقتصر مهمته على دفع قيمة السغتجة فقط.
لمشاهدة الرابط و التحميل يلزمك التسجيـــل في المنتدي
يحق للحامل أن يطلب القبول في أي وقت شاء بين تاريخ إنشاء السفتحة و تاريخ استحقاقها ولقد نصت المادة 1/403 ق.ت.ج. بأنه "يمكن أن يعردش قبول السقتجة على المسحوب عليه بمقره لغاية تاريخ الاستحقاق....... ٠
والقبول الذي يعطى قبل إنشاء السقتجة لا يعتد به من الناحية الصرفية، وإنما يعتبر مجرد وعد بالقبول يحق للساحب عند عدم تنفيذه إلى مطالبة المسحوب بتعويضه عن الضرر الناجم تخلفه عن وعده ، كما أن طلب القبول بعد تاريخ الاستحقاق لا فائدة منه، إذ يجب على الحامل لكي يحافظ على حقه في استيفاء قيمة السغتجة، أن يبادر إلى طلب المسحوب عليه وفاء السغتجة و عند امتناعه يحرر احتجاج عدم الوفاء ثم يستعمل حقه في الرجوع على
الموقعين.
وإذا كان الأصل أن تقدم السغتجة للقبول في أي وقت بين تاريخ الإنشاء و تاريخ الاستحقاق، إلا أنه يجوز للساحب أو أحد المظهرين أن يشترط تقديم السغتجة للقبول خلال فترة معينة أو عدم تقديمها قبل تاريخ معين، كما أن السغتجة المستحقة الوفاء بعد مدة من الإطلاع يجب أن تقدم للقبول خلال سنة (1) من تاريخ إنشائها، لكن يجوز للساحب اشتراط مدة أطول أو أقصر من السنة، بينما لا يجوز للمظهر إلا تقصير المدة المنكورة.(1) لكن ما هو الحكم اذا تعنر تقديم السغتجة للقبول ؟ إذا حالت قوة قاهرة دون تقديم السغتجة للقبول في الموعد المحدد، امتدت مواعيد عرضها حتى يزول المانع، ومتى زالت القوة القاهرة يجب على الحامل أن يبادر دون إبطاء إلى تقديم السغتجة للقبول، ويستوجب على الحامل أن يقوم بإشعار من ظهر له السغتجة و ضامنه عند الاقتضاء بالقوة القاهرة، مع بيان توجيهه الإشعار في السغتجة أو في الورقة المتصلة بها مع تأريخه و التوقيع عليه.
ولا يشترط شكل معين للاشعار إنما يمكن القيام به على أية صورة و لو برد السغتجة ذاتها للشخحن المطلوب إشعاره أو بتوجيه رسالة. على المظهر الذي تم إشعاره أن يشعر بدوره مظهره و ضامنه بالقوة القاهرة و باسم و عنوان موجهي الإشعارات السابقة، وهكذا دواليك حتى يصل العلم إلى الساحب.
(1) - د محسن شغيق :مرجع سابق - ص 258 ، - د، مصطفى كمال طه ; مرجع سابق - ص 126 .
إذا استمرت القوة القاهرة أكثر من ثلاثين (30) ووما ابتداء من يوم الاستحقاق، كان للحامل حق الرجوع على الملتزمين من غير حاجة إلى عرض السفتحة أو تحرير الاحتجاج.
إذا كانت السغتجة مستحقة الوفاء لدى الإطلاع يسرى ميعاد ثلاثين (30) يوما من التاريخ الذي أشعر فيه الحامل من ظهر له السغتجة بحدوث القوة القاهرة، ولو وقع هذا التاريخ قبل انقضاء الميعاد المعين للعرض، أما إذا كانت السغتجة واجبة الوفاء بعد مدة معينة من الاطلاع يضاف إلى ميعاد ثلاثين (30) يوما المدة المعينة للوفاء بعد الإطلاع. لقد تعرض المشرع التجاري لأحكام القوة القاهرة في المادة 843.ت.ج. حيث جاء فيها "إذا حال دون تقديم السغتجة أو تقديم الاحتجاج في المهل المقررة حائل لا يمكن التغلب عليه وكان عرض السغتجة أو تحرير الاحتجاج في الآجال المعينة كوجود نص قانوني لحالة ما أو غير ذلك من ظروف القوة القاهرة فتمتد هذه المواعيد.
ويجب على الحامل أن يبادر دون إبطاء بإخطار المظهر له بالقوة القاهرة و أن يضمن هذا الإخطار على السغتجة أو الورقة المتصلة بها وأن يؤرخه ويوقع عليه و تطبق فيما بقى أحكام المادة 430. وعلى الحامل أن يبادر بعد زوال القوة القاهرة ودون إبطاء إلى تقديم السغتجة للقبول أو الوفاء أو الاحتجاج عند الاقتضاء .
وإذا استمرت القوة القاهرة أكثر من ثلاثين يوما ابتداء من الاستحقاق. جاز رفع دعوى الرجوع بدون حاجة لتقديم السغتجة أو تحوير الاحتجاج مالم تكن هده الدعوى معلقة لأمد أطول تطبيقا للقانون. وبالنسبة للسفاتح الواجبة الوفاء لدى الإطلاع أو بعد مدة من الإطلاع فان مدة ثلاثين يوما تسرى من تاريخ اليوم الدي أخطر فيه الحامل المظهر له بحدوث القوة القاهرة حتى ولو كان قبل انقضاء آجال التقديم، وبالنسبة للسفاتح الواجبة الوفاء بعد أجل معين من الإطلاع فنشاف مدة الثلاثين يوما إلى مدة أجل الإطلاع المعين بالسغتجة ".
القوة القاهرة التى يعتد بها لإعفاء الحامل من التزامه بعردش السغتجة للقبول خلال المواعيد المحددة هي الحوادث الاستثنائية العامة كالحرب أو الكوارث الطبيعية، لا الحوادث الشخصية المتعلقة بشخصية الحامل أو الشخحن المكلف بعرضها للقبول كالمردش، لأن الحامل يستطيع عمليا تلاقى أثرها بتطهير السغتجة تظهيرا توكيليا أو خصمها لدى أحد البنوك ولقد نصغتة المادة 439ق.ت.ج. بأن " لا تعتبر من قبيل القوة القاهرة الأفعال الشخصية المحضة المتصلة بالحامل أو بالشخحن الدي كلفه بتقديم السغتجة أو الاحتجاج"
و بالنظر الى أن القبول ينشئ التزام صرفي و قطعي في ذمة المسحوب عليه الدي يصبح مدينا أصليا بقيمة السغتجة، ينجر عنه علاقات جديدة بين الحامل والمسحوب عليه، بين الحامل والساحب و المظهرين وبين الساحب و المسحوب عليه، ويرتب القبول أثار في كل علاقة. هدا ما ستتعرض له في المبحث الثاني تحت عنوان آثار القبول
لمشاهدة الرابط و التحميل يلزمك التسجيـــل في المنتدي
متى تم القبول بطريقة صحيحة بأن كان مستوفيا لشروط صحته وتبعا لإجراءات معينة، قامت قرينة على أن المسحوب عليه قد تلقى مقابل الوفاء من الساحب، الا أن هذ٥ القرينة في الاثبات تختلف في العلاقة بين الحامل و المسحوب عليه عنها في العلاقة بين المسحوب عليه و الساحب، فهي في الاولى قرينة قاطعة لا تفبل اثبات العكس ن أما بالنسبة للعلاقة الثانية هي قرينة بسيطة يستطيع المسحوب عليه اثبات عكسها ( 1 )، واذا أفلح في اثبات أنه وفى على المكشوف كان له حق الرجوع على الساحب بنات المبلغ كما ترتبت عليه آذار هامة في العلاقات الناشئة بين أطراف السغتجة. فما هي هذ٥ الآثار ؟ هذا ما سنتعرض له في المطالب التالية
لمشاهدة الرابط و التحميل يلزمك التسجيـــل في المنتدي
ينشأ عن القبول آثاران (2) في العلاقة بين المسحوب عليه القابل و الحامل ا- اذا كان تملك الحامل لمقابل الوفاء لا يكون الا وقت استحقاق السغتجة، فلا يكون له قبل هذا الميعاد الا حق احتمالي عليه، فقبول المسحوب عليه
للسغتجة يجعل الحامل مالكا لهذا المقابل من وقت هذا القبول لا من تاريخ الاستحقاق، اءذ يجمد لدى المسحوب عليه لصالح حامل السغتجة المقبولة، ومن ثم لا يجوز للمسحوب عليه القابل أن يرده للساحب، أو أن يجري المقاصة بينه و بين الدين الذي قد يكون له في ذمة الساحب ٠
٠ ( 1 ) د .مصطفى كمال طه ; القانون التجارى - الأوراق التجارية - العقود التجارية -عمليات البنوك و الافلاس ٠ جع سابق ٠ ص112 ٠ إذا قبل المسحوب عليه السغتجة قبولا جزئيا، فيتأكد حق الحامل على مقابل الوفاء بنسبة للجزء المقبول، وليس للمسحوب عليه أن يتصرف فيه، أما بالنسبة للجزء الباقي غير المقبول يكون للحامل حق احتمالي عليه، لا يتأكد إلا في تاريخ الاستحقاق ٠
ب- ينشء القبول في ذمة المسحوب عليه القابل التزاما صرفيا جديدا لمصلحة كل حامل بدفع قيمة السغتجة في تاريخ الاستحقاق. قبل القبول كان الساحب هو المدين الأصلي في السغتجة، أما المسحوب عليه لا يعتبر طرفا في السغتجة ولا مدينا شخصيا بقيمتها، ولا توجد رابطة قانونية بينه و بين الحامل ( 1 ) ، أما بعد القبول يصبح المسحوب عليه ملتزما التزاما صرفيا تجاه الحامل بوفاء قيمة السغتجة باعتباره مدينا أصليا وبالتالي يتعين على الحامل أن يطالب المسحوب عليه أولا بالوفاء في موعد الاستحقاق ٠
من أهم ما يترتب على اعتبار المسحوب عليه مدينا أصليا للحامل بمجرد قبوله ;
-لا يجوز له أن يتمسك في مواجهة هذا الأخير بسقوط حقه بسبب الإهمال، لأن هذا الدفع مقرر للضامن دون المدين الأصلي وهذا ما يفسر أيضا انقضاء جميع الحقوق الناشئة عن السغتجة نتيجة للوفاء الذي يقوم به المسحوب عليه

- يكون التزام المسحوب عليه القابل تجاه الحامل حسن النية التزام مباشر، ذاشى۶ عن السغتجة نفسها متولد عن توقيعه عليها ومستقل عن العلاقات التي تربطه من قبل بالساحب أو بمظهر سابق، وعليه فليس للمسحوب عليه القابل أن يتمسك في مواجهة الحامل بالدفوع التي قد تكون له تجاه الساحب أو أحد المظهرين،لأن القبول يطهر دفوع المسحوب عليه تجاه الحامل، فلا يجوز له أن يحتج في مواجهة الحامل حسن النية بما قد يشوب قبوله من غلط أو تدليس أو إكراه أوقعه فيه حامل سابق سيئ النية.(2)
( 1 ) د ٠ مصطفى كمال طه ; القانون التجارى - الأوراق التجارية - العقود التجارية - عمليات البنوك و الافلاس - دار المطبوعات الجامعية - 1999111 ٠
(2) - د ٠ محسن شغيق ; مرجع سابق - ص 262
  •  يلتزم القابل بوجه خاص بالوفاء للحامل ولو لم يتلق مقابل الوفاء من الساحب أو كان مقابل الوفاء الذي قدمه الساحب قد زال، سواء نتج هذا الزوال عن بطلان العقد المبرم بين الساحب و المسحوب عليه، أو أنه قد أنشئ في فترة الريبة السابقة على إفلاس الساحب.
  • C:DOCUME~1stardzLOCALS~1Tempmsohtmlclip1\01clip_image001 لا يجوز للمسحوب عليه بعد توقيعه على السغتجة بالقبول أن يرفض الوفاء إلا استناد إلى عيب ظاهر في السغتجة أو نقص أهليته أو تزوير توقيعه عليها أو عدم صغة
وتسرى هذه الأحكام حتى ولو كان الحامل هو الساحب نفسه الذي سحب السغتجة لأمره واحتفظ. بها لحين الاستحقاق، أو آلت إليه بعد التظهير( 1 ) ،أو بعد أن وفى قيمتها للحامل بصفته ضامنا ثم رجع بها على المسحوب عليه القابل، غير أن في هذه الحالة يجوز للمسحوب عليه أن يتمسك في مواجهة الساحب الذي آلت إليه السغتجة بالدفوع الناشئة عن علاقتهما الأصلية ولا سيما عن انعدام مقابل الوفاء أو عدم كفايته. يمكن استخلاصى مما تقدم أن للحامل في مواجهة المسحوب عليه القابل
دعويين ;
- 1 - دعوى الصرف الناشئة عن التوقيع على السغتجة بالقبول وهى تخضع لأحكام قانون الصرف و خصوصا لقاعدة تطهير الدفوع و للتقادم.

- 2 - دعوى ملكية مقابل الوفاء وهى دعوى تخضع القواعد العامة ولا شأن فيها للقبول، إلا بوصفه قرينة على وجود مقابل الوفاء لدى المسحوب عليه
في حالة قبول السفتحة قبولا جزئيا لا يحق للحامل أن يرجع على المسحوب عليه بدعوى الصرف إلا في حدود الجزء المقبول، أما بالنسبة للجزء الباقي لا يحق للحامل المطالبة به إلا بدعوى ملكية مقابل الوفاء ٠ - (1) د، محسن شغيق ; مرجع سابق - ص 261 ، - د، مصطفى كمال طه ; القانوناكجارى - الأوراق التجارية - العقود التجارية - عمليات البنوك و الافلاس - مرجع سابق - ص 311
لمشاهدة الرابط و التحميل يلزمك التسجيـــل في المنتدي
الأصل أن الساحب و المظهرين ضامنون قبول السغتجة و الوفاء بقيمتها (1) وعليه فإذا تم قبولها من المسحوب عليه ترتب على ذلك براءة ذمة هؤلاء أي الساحب و المظهرين من التزامهم تجاه الحامل بضمان القبول و يضلوا ضامني الوفاء ٠
فمتى حصل القبول اصبح جميع الملتزمين في مأمن من رجوع الحامل عليهم حتى تاريخ الاستحقاق، إلا أن القانون استثنى من هذا الحكم حالة إفلاس المسحوب عليه القابل أو توقفه عن دفع ديونه أو حجز أمواله دون جدوى قبل تاريخ الاستحقاق اذ يفقد القبول عندئذ كل قيمة، فالافلاس يعتبر رفضا للقبول و يؤدي الى سقوط الأجل لأن القبول من ضمانات الوفاء و الافلاس يقلل من وجوده، ولا يختلف الحكم اذا حصل الافلاس قبل القبول لان الافلاس يحول بين المسحوب عليه و القبول و تغل يده عن ادارة أمواله ٠ حيث يكون للحامل حق الرجوع في الحال على سائر الموقعين كما هو الأمر في حالة الامتناع عن القبول ٠
ولا يمكن أن يقاس على هذه الحالات التي جاءت على سبيل الاستثناء حالة فقدان المسحوب عليه لأهليته بعد القبول إذ يعد قبوله صحيحا، ويجب على الحامل أن ينتظر ميعاد الاستحقاق للمطالبة بالوفاء ٠ وبعد حصول القبول لا يجوز للحامل أن يحرم الساحب و المظهرين من الآثار التي ترتبت لهم من جرائه وذلك بالتنازل عنه باتفاق لاحق يبرمه مع
المسحوب عليه، فمثل هذا الاتفاق ينحصر أثره بين ظرفيه أي بين المسحوب عليه و الحامل ولا يسرى على الفير الذي اكتسب حق على أساس القبول الحاصل على السفتجة (2 )
  1. . د . علي البارودي . مرجع سابق، ص 128
  2. د . الياس ناصف : مرجع سابق - ص 181 .
وإذا رجع الحامل على أحد الملتزمين الذي دفع قيمة السفتجة أو قدم كفيلا كان لهذا الموفي حق الرجوع بدوره على غيره من الملتزمين السابقين النين يضمتونه ويتسلسل الرجوع حتى يصل الى الساحب. المطلب الثالث ت آثار القبول في علاقة الساحب بالمسحوب عليه
يلتزم المسحوب عليه القابل بتعهده بدفع قيمة السفتجة في تاريخ الاستحقاق تجاه حملة الورقة و تجاه الساحب أيضا ، ولقد نصت المادة 1/407ق.ت.ج.على " إن القبول يلزم المسحوب عليه بأن يدفع مبلغ السفتجة في الاستحقاق " .
وإذا أخل المسحوب عليه بهذا الالتزام وامتنع عن الوفاء ، فانه يكون ملزما تجاه الساحب بالتعويض إذا تعرض لمطالبة الحامل أو أحد المظهرين مالم يكن الساحب قد أهمل في تقديم المقابل الوفاء للمسحوب عليه (1) (واذا قبل المسحوب عليه على المكشوف ثم أفلس الساحب، لا يجوز للمسحوب عليه أن يرفض الوفاء و لو كان من شأن هذا الافلاس أن ينتقص من حقه في الرجوع على الساحب المفلس بما يكون قد أوفاه عنه (2) يلتزم الساحب من جهته بععويض المسحوب عليه عما أنفقه في سبيل تنفين الأمر الذي أصدره إليه، إذا كان قد دفع على المكشوف إذ يفترض أنه قد اقرض الساحب قيمة السفتجة فله أن يطالب هذا الأخير برد المبلغ الذي دفعه للحامل مع الفوائد المستحقة ( 3) ، وذلك بدعوى غير صرفية هي دعوى الاثراء بلا سبب ٠
لا يجوز للساحب بعد القبول أن يتصرف في مقابل الوفاء الموجود لدى المسحوب عليه ولا في البضاعة التي يكون قد أودعها لدى هذا الأخير لاءجل بيعها و تحصيل قيمتها ٠ نظرا إلى أن المسحوب عليه لا يقبل السغتجة في الغالب إلا إذا كان قد تلقى مقابل الوفاء.
  1.  - د ٠ الياس ناصف : مرجع سابق - ص 182 ٠
  2. ٠ د - ادوار عيد مرجع سابق - ص 419 ٠
  3. - د ٠ الياس نلصف : مرجع سابق - 182 ٠
لمشاهدة الرابط و التحميل يلزمك التسجيـــل في المنتدي
المبحث الأول : الامتناع عن القبول قد يمتنع المسحوب عليه عن قبول السغتجة و تكون لديه أسباب مقبولة تدفعه إلى الرفض٠ السغتجة غير المقبولة لا يكون الإقدام عليها كبيرا طالما أنها لا تبعث الاطمئنان في نفوس المتعاملين بها لتسوية ديونهم ذلك لأنه إذا رفض المسحوب عليه القبول فقد يرفض الوفاء ، كما أنه حر لتسوية دينه أن يوفي مباشرة لدائنه الساحب ٠
واذا كان الأصل أن القبول غير الزامي للمسحوب عليه فالسؤال الذي يطرح متى يعتبر المسحوب عليه ممتنعا عن القبول ؟ و ماهي حقوق الحامل ؟
لمشاهدة الرابط و التحميل يلزمك التسجيـــل في المنتدي٠ المطلب الأول: حالات الامتناع عن القبول وموقف الحامل الفرع الأول : حالات الامتناع عن القبول
يعتبر المسحوب عليه ممتنعا عن القبول في الحالات الآتية :
  1.  - إذا رفض التوقدع بالقبول كلية لاءنه لم يتلق مقابل الوفاء، أو لاءنه غير مدين للساحب، أو كان مدينا بدين لا يحل أجله إلا بعد ميعاد للاستحقاق، أو أنه لا يريد أن يرتبط بقبوله رغم قيام مديونيته قبل الساحب.
  2.  - رفض التوقيع بالقبول جزئيا ففي هذ٥ الحالة يعتبر المسحوب عليه ممتنعا عن القبول بالنسبة للقدر الزائد عن القدر المقبول ٠ ا 3-ذا علق قبوله على شرط سواء كان هذا الشرط واقفا أو فاسخا، أو قبل السغتجة ثم شطب قبوله قبل ردها و هذا ما تضمنته المادة 408 /1 ق.ت.ج بقولها " إذا وضع المسحوب عليه صيغة القبول على السغتجة ثم شطبها قبل ترجيع السغتجة، عد القبول مرفوضا و يعد التشطيب واقعا قبل ترجيع السند مالم يثبت خلافه".
ويذهب الدكتور عبد الحكم فودة الى أن هذا النوع من القبول الشرطي أو المعدل هو بمثابة امتناعا ضمنيا عن القبول (1).
  1. - إذا قرن قبوله بتحفظ من شأنه أن يعدل الالتزام الثابت في السغتجة أو يتضمن تحللا من التزامه القطعي بالوفاء قبل الحامل و هذا ما نصت عليه المادة 405/ 4 ق.ت.ج بقولها " وكل تعديل آخر يحدثه القبول في البيانات الواردة في نص السغتجة يعتبر بمثابة رفض للقبول.
على أن القابل يبقى ملزما بما تضمنته الصيغة التي عبر بها عن القبول".
  1.  - إذا رفض تسليم الحامل إيصالا بالسغتجة المسلمة إليه و اختار أن يستبقيها عنده مدة 24 سا التي منحها إياه القانون.( 2 )
لما كان الاحتجاج اجراء ضروري لرجوع الحامل قبل ميعاد الاستحقاق فماهي الكيغية التي يتم بها اثبات هذا الرفض ؟ هذا ماسنحاول تبيانه عند تحديد موقف الحامل من رفض القبول.
  1.  د . عبد الحكم فودة : الأوراق التجارية على ضوء الفقه و قضاء النقض، دار الفكر الجامعي، مصر، ص — 79 .
  2. _ د .صغوت ناجى بهنساوى : مرجع سابق -ص 130
لمشاهدة الرابط و التحميل يلزمك التسجيـــل في المنتدي
إذا امتنع المسحوب عليه عن القبول كان للحامل الخيار بين أمرين : - ا-اما أن يلتزم موقفا سلبيا من الامتناع، و لا يعير أهمية لهذا الرفض فيكتفي بالتوقيع التي تشمل عليها السغتجة كتوقيع الساحب و المظهرين و الضامنين الاحتياطيين، فينتظر حلول ميعاد الاستحقاق ليطالب هؤلاء بأداء قيمة السغتجة معتمدا في ذلك على ملاءة الساحب و المظهرين( 1 ).
-2-اما أن يتخن موقفا إيجابيا، فيرجع على الضمان يطالبه بالوفاء بقيمة السغتجة فورا دون انتظار ميعاد الاستحقاق أو بتقديم كفيل موسر. للحامل هذا الخيار طالما أن القانون لا يلزمه بالرجوع على الضمان في حالة الامتناع و عليه فلا يعد حاملا مهملا إذا تقاعس عن هذا الرجوع المباشر(2) والأساس القانوني لهذا الرجوع هو القواعد العامة التي تقضي بسقوط الأجل اذا تخلف المدين عن تقديم الضمانات التي وعدبها. باعتبار القبول من التأمينات التي يلتزم الساحب و المظهر و الضامن الاحتياطي بتقديمها للحامل ، فاذا امتنع المسحوب عليه عن القبول فمعنى ذلك أن الملتزمين قد تخلفوا عن تقديم الضمان الموعود، فيسقط الاجل و يحق للحامل الرجوع عليهم مباشرة للمطالبة بالوفاء ن مالم يرغب هؤلاء الماتزمين تقديم كفيل. واذا اختار الحامل الرجوع قبل تاريخ الاستحقاق ن عليه أن يثبت رفض المسحوب عليه عن القبول على وجه اليقين
  1. - د.رزق الله الأنطاكى : موجع سابق -ص 234 ، - د. ادوار عيد : موجع سابق - ص 420
  2. - د. رزق الله الأتطاكى : موجع سابق - ص 235 .
و لقد تعرض المشرع التجاري إلى كيغية إثبات عدم القبول، كما نظم إجراءات الرجوع على الملتزمين قبل تاريخ الاستحقاق، ولقد أوجب الحامل القيام بها للحفاظ على حقوقه
و تتلخص في إجراء احتجاج عدم القبول ثم الرجوع على الموقعين للمطالبة بتقديم كغيل موسر يحل ضمانه محل القبول مالم يفضل هؤلاء الموقعين الوفاء
فورا .(1)
و قبل 1935 كان القانون التجاري الفرنسي لا يتيح للحامل سوى الحق في إلزام الموقعين السابقين بتقديم كغيل يضمن الوفاء بقيمة السغتجة غيو المقبولة، أما القانون جنيف الموحد فقد ظهر بأكثر شدة حيث سمح للحامل إذا لم تقبل السغتجة أن يطالب هؤلاء الموقعين السابقين بالوفاء بقيمة السغتجة
فورا.
لمشاهدة الرابط و التحميل يلزمك التسجيـــل في المنتدي
إذا كان الامتناع عن القبول يسقط الأجل و يجيز للحامل الرجوع على الملتزمين فورا دون انتظار تاريخ الاستحقاق، إلا أنه يجب إثبات هذا الامتناع على وجه اليقين حتى لا ينار أي جدل واقعة الامتناع عن القبول عندما يستخدم الحامل حقه في الرجوع على الساحب و الضامنين و حتى لا يعد مهملا. في هذا تقول المادة 1/427 ق.ت.ج." يجب إثبات الامتناع عن القبول أو الامتناع عن الدفع بإجراء من كتابة الضبط (الاحتجاج لعدم القبول
أو عدم الوفاء)
 
 

(1) - د. على جمال الدين عوض ; الأوراق التجارية - السند الاذنى - الكمبيالة - الشيك - دراسة للقضاء - مطبعة جامعة القاهرة و الكتاب الجامعى - 1995 - ص 154 .
و تضيف المادة 441 ق.ت.ج بأن "يحرر الاحتجاج لعدم القبول أو الوفاء بواسطة إجراء لدى كتابة الضبط و تترك نسخة حرفية منه للمسحوب عليه " فالاحتجاج لعدم القبول يعتبر حجة قاطعة على أن المسحوب عليه رفض
قبول السغتجة، كما يعتبر إجراء ضروري لا غنى عنه لفتح أي رجوع أو
متابعة ضد الضامنين و لا تقوم مقامه أية ورقة أخرى هذا ما أكدته المادة 444 ق.ت.ج.حيث جاء فيها "لا يقوم مقام الاحتجاج أي إجراء آخر يصدر عن حامل السفتجة فيما عدا الأحوال المنصوصى عليها في المادة 420 و يليها و المادة 428
على أن الطابع الإلزامي للاحتجاج لعدم القبول يختلف عن الطابع الإلزامي للاحتجاج لعدم الوفاء، فالاحتجاج لعدم القبول لا يلزم إلا في حالة الرجوع قبل الاستحقاق و إذا اغغل الحامل تحرير البروتستو، فانه يظل محتفظا بحق تقديم السفتجة للوفاء في تاريخ الاستحقاق و تحرير احتجاج لعدم الوفاء في حالة الامتناع عن الوفاء، أما الاحتجاج لعدم الوفاء فانه إجراء ضروري يستتبع إغفاله سقوط حق الحامل في الرجوع على الضامنين.(1) فالاحتجاج سند رسمي يتم بذهاب الحامل إلى كاتب الضبط و إبلاغه بأنه قدم السفتجة إلى المسحوب عليه طالبا منه قبولها و لكنه رفض ذلك، و على الحامل أن يثبت هذ٥ الحادثة "الرفض" بالشهود أو بالبيانات الأخرى. و قد جرت العادة أن يستفسر كاتب الضبط من المسحوب عليه ليتحقق من أنه قد امتنع فعلا عن القبول و بعد التأكد ينظم الاحتجاج. والملاحظ أن احتجاج عدم القبول قليل التداول في العمل القضائي، (2) فالحامل عقب الامتناع عن القبول لا يحورالاحتجاج بل يعيد السفتجة التي لم تقبل الى المظهر، هذا الأخير يدفع للحامل قيمة السفتجة أو يسحب سفتجة اخرى بدل الاولى (3).
  1.  — د. مصطفى كمال طه و مواد منير فهيم : موجع سابق - ص 174 .
  2.  - المستشار . أنور العمووسي : قواعد واجراءات البروتستو في القانون التجاري . دار المطبوعات الجامعية. مصر 1998 — ص 89
  3.  - د. محمد صالح : شرح القانون التجاري. الاوراق التجارية و أعمال البنوك. طبعة 5 . 1941 — ص 78 . عن المستشار أنور العمروسي :مرجع سابق
أ- مضمونه
نصت المادة 443 ق.ت.ج على أن " يشتمل الاحتجاج على نسخة حرفية لنحن السغتجة و القبول و التظهيرات و القيود المبنية بها مع الإننار بوفاء مبلغ السغتجة. و ينكر فيه ما إذا كان الشخص الذي يجب عليه الدفع حاضر أو غائبا مع بيان أسباب رفض الوفاء و العجز عن التوقيع أو رفض التوقيع". يستفاد من نص هذ٥ المادة أنه يجب أن تشمل وثيقة الاحتجاج على:
  •  صورة حرفية لنص السغتجة، و لما أثبت فيها من بيانات إلزامية و اختيارية و ما عليها من عبارات "القبول" و "التظهير".
  • التنبيه الرسمي بالوفاء .
- أن ينكر فيها حضور الشخص المكلف بالوفاء أو غيابه مع بيان الأسباب التي منعت المسحوب عليه من قبول السغتجة المعروضة عليه و يوقع عليها هذا الأخير، أو ينكر عجزه عن التوقيع أو امتناعه عنه. و يقتضي أن يترك كاتب الضبط صورة طبق الأصل من الاحتجاج لدى المسحوب عليه ( المادة 441 ) .
و أن يقيد مضمونه كاملا في سجل خاحن مرقم الصفحات و مؤشر عليه بحسب تسلسل تواريخ الاحتجاجات.
و الغرض من قيد الاحتجاج بتمامه في دفتر خاص هو درء الأخطار التي تترتب على ضياع أصل الاحتجاج.(1) وما يترتب عليه من نزاع حول واقعة تحريره، كما يفيد في حالة ضياع السغتجة اذ يعتبر المستخرج من السجل دليل على وجودها.
و هذا السجل يمكن الرجوع إليه لمعرفة أوراق الاحتجاج التي حررت و
أسبابها بالنسبة لكل التجار، و تحرص بعض التشريعات إلى شهرالاحتجاج صحيفة خاصة، كالتشريع الفرنسي الصادر في سنة 1949 الذي يقرر نظاما
(1) - د . رزق الله الأنطاكى : موجع سابق - ص 235 ، - د . مصطفى كمال طه و مواد منير فهيم : موجع سابق - ص 177 ، - د . على البارودى :موجع سابق - ص . 185 خاصا لشهر الاحتجاجات تمكن للتجار من معوفة المدينين العاجزين أو المماطلين، و حملا للمدنين على التزام الوفاء في مواعيد الاستحقاق تفاديا للعلانية التي تحيط بالاحتجاج و ما تستتبعه من تأييو بالغ في ائتمانهم و تيسيوا على المحاكم أداء مهمتها في شهو الافلاس. (1) ب- موعد تنظيم الاحتجاج
ليس لتحرير البووتستو عدم القبول موعد محدد، فيجوز تحريره في أي وقت
ما دام ميعاد الاستحقاق لم يحل بعد، فيمكن أن يقام الاحتجاج مبدئيا في أي وقت بين تاريخ إنشاء السغتجة و تاريخ استحقاقها. غيو أنه في بعض الحالات يجب أن ينظم الاحتجاج ضمن المهل المعينة لعرض السغتجة للقبول.
- فاذا كانت السغتجة مستحقة الوفاء بعد مدة معينة من الاطلاع نجد أن القانون يشتوط تقديمها للقبول خلال سنة من تاريخ انشائها، على أن يواعى
حق الساحب في أن يقصو هذا الأجل أو أن يطيله، وحق المظهر في أن
يقصدوه فحسبا
ومن يم يتعين تحويو الاحتجاج بشأنها خلال هذه المدة ( سنة ) والا اعتبو الحامل مهملا.
- أما اذا اشتملت السغتجة على شوط تقديمها للقبول خلال ميعاد معين كشهر من تاريخ الانشاء وجب تحريو الاحتجاج خلال هذا الميعاد المعين و هو
حشهز
بما أن المسحوب عليه له حق طلب عوض السغتجة عليه موة ثانية في اليوم التالي للعرض الأول فاذا عوضت عليه للموة الأولى في اليوم الأخيو من الميعاد المحدد للعرض، على الحامل أن ينظم الاحتجاج في اليوم التالي
للعرض الأول. (2)
  1. - د. مصطفى كمال طه و مواد منير فهيم : موجع سابق - ص 178 .
  2.  - د . شكرى أحمد السباعى ; موجع سابق - ص 134 ، - د فوزى محمد سامى و فائق محمود الشماع; موجع سابق - ص 214 .
و قد تضمنت المادة 2/427 ق.ت.ج. أجل تحريو البووتستو حيث جاء فيها "و يجب تقديم الاحتجاج لعدم القبول في الآجال المعينة لتقديم السغتجة للقبول. و إذا كانت قد قدمت للموة الأولى من اليوم الأخيو من الأجل في الحالة المنصوصى عليها في الفقوة الأولى من المادة 404، جاز أيضا تقديم الاحتجاج في اليوم التالي". ج- الأشخاص النين يوجه لهم الاحتجاج
لقد أوجبت المادة 442 ق.ت.ج. بإعلان المسحوب عليه بالاحتجاج في محل إقامته أو بآخو موطن معووف له، كما يجب إعلان الأشخاص المعينين في السغتجة لقبولها أو لوفائها عند الحاجة و في موطنهم كالكفلاء، و في موطن الفيو الذي قبلها بطويق التدخل.
إذا وطنت السغتجة فانه يلزم أن يحرر الاحتجاج في مواجهة الشخص الذي وطنت لديه هذه السغتجة. فلا يجوز إعلان هؤلاء شخصيا خارج موطنهم كما هو الحال في الإعلانات الأخوى.
أما الأشخاصى الأخوون في السغتجة كالمظهوين و الضامنين الاحتياطيين، فان الفقه و القضاء مستقوان على عدم لزوم توجيه الاحتجاج إليهم لأنهم يعتبوون في موكز الضامنين النين لا يطالبهم الحامل بالوفاء إلا بعد ثبوت امتناع المدين الأصلي عن الوفاء أو من التزم بالوفاء بدلا منه.(1) يهدف المشوع من توجيه الاحتجاج للأشخاص المنكورين في موطنهم إلى مواعاة عدة اعتبارات منها، أن التاجو يحتفظ بنقوده و دفاتوه في موطنه فيستطيع أن يستفيد من فرصته الأخيوة في تجنب الاحتجاج عندما يأتي إليه المكلف بإعلانه في هذا الموطن، و منها أيضا أن تحريو الاحتجاج في الموطن الججاري يتضمن تشهيوا بالمسحوب عليه الممتنع عن القبول الأمو الذي قد يسئ الى سمعته مما يجعل للاحتجاج أثو تهديدي.
  1. - أنظر مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض، الدائرة المدنية و دائرة الأحوال الشخصية و الهيئة العامة للمواد المدنية،ينار 1961 -ينار 1966 -حكم 29 -4 -1961- وزارة الثقافة -المؤسسة المصرية العامة للتأليف و النشر للمستشار المساعد : أحمد سمير أبو شاوى - ص . 230
اذا كان القانون يلزم الحامل بتوجيه الاحتجاج الى المسحوب عليه ما هو الأمر بالنسبة لباقي الموقعين ؟ د- إرسال الإخطار بعدم القبول
يجب على الحامل أن يبعث إعلاما بامتناع المسحوب عليه عن القبول الى موقعي السغتجة لكي يتدبروا للأمر و يتداركوا المبالغ اللازمة لوفاء الحامل قبل الاستحقاق، و قد أشار القانون إلى لزوم هذا الإخطار في المادة 1/430 ق.ت.ج. التي تنص على أنه "يجب على الحامل توجيه إشعار بعدم القبول أو الوفاء إلى من ظهر له، في أيام العمل العشرة الموالية ليوم الاحتجاج أو ليوم التقديم في حالة اشتراط الرجوع بلا مصاريف"، و على هذا يجب على الحامل ابلاغ من ظهر له السغتجة برفض القبول و أن ررسل هذا الإعلام خلال أيام العمل العشرة التالية ليوم الاحتجاج أو ليوم التقديم في حالة اشتراط الرجوع بلا مصاريف. و على المظهر الذي تسلم الإشعار أن يخبر به مظهره و ضامنه الاحتياطي خلال يومي العمل القتاليين ليوم استلام الإخطار مبينا له أسماء و عناوين الملتزمين النين قاموا بالاخطارات السابقة، و تتوالى الاخطارات حتى يصل الإخطار إلى علم الساحب من المستفيد،(ا) و هذا ما جاء في نحى المادة 3/430 و 4 ق.ت.ج. و إذا لم يبين أحد المظهرين عنوانه أو كتبه بصورة غير واضحة وجب توجيه الإخطار إلى المظهر الذي يسبقه. أما بالنسبة للمسحوب عليه فلا يلزم إخطاره، إذ يكون قد تلقى الاحتجاج لعدم القبول، كما يعفى الحامل من إخطار ضامنه الذي ليس له أن يمتلك من الحقوق أكرر مما يملك مضمونه و هكذا يكون جميع الملتزمين في الورقة على علم بامتناع المسحوب عليه عن القبول و بتحرير البروتستو فيتأهب كل منهم لتلقي رجوع الحامل عليه.
(1) . د .جاك يوسف الحكيم ; موجع سابق - ص 129 ، - د . شكرى أحمد السباعى ; موجع سابق - ص 135 499 JOSEPH HAMEL ,GASTON LAGAROE,ALFRED JAUFFRET ; P و لما كان الهدف من الإشعار هو مجرد مساعدة الموقعين على مواجهة امتناع المسحوب عليه عن القبول، فلا يترتب على عدم إرساله في ميعاده سقوط أي حق من حقوق الحامل و لكنه يكون عند الاقتضاء مسؤولا عن تعويض الضرر الذي ترتب على إهمال، على أن لا يجاوز هذا التعويض مبلغ السغتجة و هذا ما جاء في نص المادة 9/430 ق.ت.ج. بقولها "و من لا يوجه الإخطار في الأجل المعين أعلاه فلا يععرض حقه للسقوط، على أنه يكون عند الاقتضاء مسؤولا عن الضرر الناشئ عن تقصيره لكن بدون أن يتجاوز التعويض مبلغ السغتجة".
و في حالة قيام نزاع حول ميعاد حصول الإخطار، على المظهر الذي استوجب عليه الإخطار أن يثبت أنه قد قام بتوجيهه في الأجل القانوني و يعتبر الأجل قد احترم إذا تم إرسال الإشعار إلى البريد في الأجل المنكور و هذا ما جاء في نص المادة 7/430و8 ق.ت.ج. شكل الاخطار
لم يفرض القانون شكلا معينا للاخطار، فيجوز أن يتم كتابة بواسطة رسالة موص عليها أو برقية أو حتى شفاهة ولو أن الإخطار الشفهي يصعب إثباته، و لقد اعتبر المشرع مجرد رد السغتجة إخطارا يعتد به، فالمادة 6/430 قضت بأن " و من وجب عليه توجيه إخطار يمكن له أن يوجهه على أي شكل كان و لو بمجرد ترجيع السغتجة".
أما عن مضمون الأخطار فيجب أن يتضمن ما يدل على أن السغتجة قد رفحش قبولها دون حاجة لبيان أسباب هذا الرفض و لذكر عناوين الأشخاص النين أرسلوا الاخطارات السابقة.
اذا كان تنظيم الاحتجاج التزام على الحامل اذا رغب في الرجوع المبكر أي قبل تاريخ الاستحقاق ن لكن هل يمكن اعفاءه منه ؟
ثانيا : الاعفاء من تحرير الاحتجاج و بطلانه أ - الاعفاء من تحرير الاحتجاج
إذا كان الأصل أن تحرير الاحتجاج لا غنى عنه قبل الرجوع على الضامنين فان هذا الأصل ليس مطلقا بل ترد عليه بعض الاستثناءات التي من شأنها إعفاء الحامل من تحريرالاحتجاج و هي على نوعين:
  •  1 استثناء قانوني تقضي به القواعد العامة ولا يخضع لاتفاق الأطراف
  • 2 استثناء اتفاقي ٠
اولا: الاستثناء القانوني . ( القوة القاهرة ) اذا حالت قوة قاهرة دون تحرير الاحتجاج في الوعد المحدد، امتدت مواعيده حتى زوال المانع، ولقد نصت المادة 438 / 1 على أن " اذا حال دون تقديم السفتجة أو تقديم احتجاج في المهل المقررة حائل لا يمكن التغلب عليه وكان عرض السفتجة أو تحرير الاحتجاج في الآجال المعينة كوجود نص قانوني لحالة ما أو غير ذلك من ضروف القوة القاهرة، فتمتد هذ٥ المواعيد ٠ " وعلى الحامل اشعار من ظهر له السفتجة بالقوة القاهرة مع بيان توجيهه الاخطار المؤرخ و الموقع من قبله في السفتجة أو في الورقة المتصلة بها، هذا ماجاء في نص المادة 438 / 2 ٠
وعلى المظهر الذي تم اشعاره على الوجه المنكور أن يشعر بدوره مظهره و ضامنيه بالقوة القاهرة و باسم و عنوان موجهي الاشعارات السابقة و ذلك خلال يومين من تبلغه الاشعار و هكذا دواليك حتى يبلغ ساحب السفتجة (430 / 3 و 4 ) بدلالة المادة 2/438 ٠
واذا تعنر عليه الوقوف على عنوان المظهر السابق، اكتفى باشعار من سبقه ( 5/430)
ولما كانت القوة القاهرة من الأسباب الموجبة للاعفاء من الالتزام، وهذا الاعفاء مؤقت يزول بزوالها، فمتى زالت تعين على الحامل أن يقوم بتنفيذ التزامه،    هذا ما جاء في المادة 438 / 3 ق ٠ ت ٠ ج ٠ بقولها " وعلى
الحامل أن يبادر بعد زوال القوة القاهرة و دون ابطاء الى تقديم السفتجة للقبول أو الوفاء أو الاحتجاج عند الاقتضاء                                        ٠ وإذا استمرت القوة القاهرة التي حالت دون تقديم السغتجة أو دون إقامة الاحتجاج أكثر من ثلاثين يوما بعد ميعاد الاستحقاق، يحق للحامل الرجوع على الملتزمين دون حاجة إلى تقديم السغتجة أو إقامة الاحتجاج و في هذا الصدد جاء في نص المادة 4/438 ق.ت.ج بأن " وإذا استمرت القوة القاهرة أكثر من ثلاثين يوما ابتداء من الاستحقاق. جاز رفع دعوى الرجوع بدون حاجة لتقديم السغتجة أو تحرير الاحتجاج ما لم تكن هذه الدعوى معلقة لأمد أطول تطبيقا للقانون".
غير أنه اذا كانت السغتجة مستحقة الوفاء لدى الاطلاع فان ميعاد ثلاثين يوما يسري من التاريخ الذي أشعر فيه الحامل من ظهر له السغتجة بوقوع القوة القاهرة، حتى ولو وقع هذا التاريخ قبل انقضاء الميعاد المحدد للعرض، فيضاف الى ميعاد الثلاثين يوما المدة المعينة للدفع بعد الاطلاع هذا ماقضت به المادة 4 / 438 و 5 ق. ت. ج. ثانيا : الاعفاء الاتفاقي ( شرط الرجوع بلا مصاريف ) لما كان تحرير الاحتجاج يستلزم نفقات قد لا تتناسب مع قيمة السفتجة، و لما كان تحرير الاحتجاج يلحق ضررا بالغا بائتمان المدين قد يؤدي إلى شهر إفلاسه. فقد جرى العمل على إعفاء الحامل من ضرورة تحرير البروتستو بمقتضى شرط خاصى يدرج في السفتجة يسمى "شرط الرجوع بلا مصاريف أو بدون احتجاج" و في ذلك تنحى المادة 1/431 على أن "يجوز للساحب أو المظهر أو الضامن الاحتياطي، بناء على شرط "الرجوع بلا مصاريف" أو "بدون احتجاج" أو أي شرط مماثل له مقيد في السند مع توقيعه عليه أن يعفي الحامل متى أراد ممارسة حقوقه في الرجوع من تحرير احتجاج لعدم القبول
أو الوفاء".
ولم يتطلب القانون صيغة معينة لهذا الشرط و إنما أجاز استعمال أية عبارة تدل على معناه، فيجوز أن ذنكر "الرجوع بدون احتجاج" كل ما يشترطه القانون هو أن تذيل العبارة بتوقيع واضعها. لأن أثار هذا الشرط تختلف باختلاف واضعه.
لمشاهدة الرابط و التحميل يلزمك التسجيـــل في المنتدي
إذا كان الشرط صادرا من الساحب وقت إنشاء السغتجة فانه يكون معروفا لدى جميع الموقعين و من ثم أنتج أثره في مواجهتهم جميعا بحيث يحق للحامل أن يرجع عليهم دون ثمة حاجة لتحوير الاحتجاج، و إذا خالف الحامل هذا الشرط و قام بتحرير الاحتجاج فانه يتحمل نفقاته. أما إذا صدر الشرط من أحد المظهرين أو الضامنين الاحتياطيين فانه لا يرتب أثره إلا في مواجهة واضعه دون سائر الملتزمين سواء كانوا سابقين عليه أو لاحقين له واذا رغب الحامل في الرجوع على غير واضع الشرط وجب عليه تحرير
احتجاج.
و إذا أقيم الاحتجاج فيجوز للحامل استفاء نفقاته من جميع الموقعين بما فيهم واضع الشرط (1) و على هذا نصت المادة 4/431 ق.ت.ج بقولها " إذا كان الشرط صادرا عن الساحب نتجت آثاره تجاه جميع الموقعين أما إذا اشترطه مظهر أو ضامن احتياطي فلا تتعدى أثاره هذا الأخير، و إذا أقام الحامل احتجاجا بالرغم من الشرط الذي ضمنه الساحب فانه يتحمل مصاريفه، و إذا كان الشرط صادرا عن مظهر أو ضامن احتياطي و حرر احتجاج فان مصاريفه يمكن استيفاؤها من جميع الموقعين". على أن شرط الرجوع بلا مصاريف وفقا للرأي الغالب يعفي الحامل من تحرير احتجاج عدم القبول و يخوله اثبات امتناع المسحوب عليه عن القبول بكل الأدلة المقبولة قانونا.(2)
  1. - د .ادوار عيد : مرجع سابق - ص 185 ، - د. محسن شفيق :مرجع سابق - ص 299
  2.  - المستشار. أنور العمروسي : مرجع سابق — ص 89 .
و شرط الرجوع بلا مصاريف لا يعفي الحامل من واجب تقديم السغتجة للقبول في الآجال المعينة و لا من توجيه الاعلامات أو الاخطارات الواجب
توجيهها، (1) و في هذا الصدد تقول المادة ق ج بأن "على أن الشرط المنكور لا يعفي الحامل من تقديم السفتجة في الآجال المعينة و لا من توجيه الاخطارات اللازمة". غير أن القانون قد أقام لصالح الحامل في هذ٥ الحالة قرينة تفترض حصول تقديم السفتجة في تاريخ الاستحقاق و إرسال الاخطارات في المهلة المعينة، و ألقى على عاتق الملتزم الذي يدعي العكس أن يقيم الدليل على ذلك و لقد نصت المادة 3/431 ق.ت.ج على أن "أما إثبات عدم مراعاة الآجال فيكون على من يتمسك بها ضد الحامل". ب - بطلان الاحتجاج
لم يبين القانون الجزاء الذي يترتب على تخلف أحد البيانات المطلوب توافرها في مضمون الاحتجاج، و الثابت أن الاحتجاج يكون باطلا إذا اغفل فيه بيان جوهري من شأنه أن يفقد الاحتجاج أحد صفاته الخاصة به و المميزة له بحيث لا يتحقق الغرض المقصود منه على الوجه الذي يريده القانون و أن يترتب على هذا الإغفال ضرر بالضامن.(2) لقد قررت محكمة استئناف بيروت في حكمها الصادر بتاريخ 23 جانفي 1969 (مجموعة حاتم ص43) أنه تعتبر جوهرية البيانات المتعلقة بذكر مضمون السفتجة بحرفيته و إرفاق صورة كاملة عنه مع الاحتجاج و البيان المختص بتقديم السند فعليا إلى إلى المسحوب عليه مع إنذاره بالقبول أو الوفاء، و رفض المسحوب عليه ذلك، و البيان المختص بتاريخ الاحتجاج. والمحكمة هي التي تقرر اذا كان البيان الناقص جوهريا من عدمه، ومتى كان كذلك فللمحكمة أن تقضي ببطلانه بناء على طلب صاحب الشأن. (3)
  1. - د، مصطفى كمال طه و مراد منير فهيم : مرجع سابق - ص 178 ،
  2. - د. محسن شفيق : مرجع سابق - ص 296 ، - د، على البارودى: الأوراق التجارية و الافلاس - مرجع سابق - ص 187.
  3.  - د. علي جمال الدين عوض: الأوراق التجارية - مرجع سابق -ص. 112 يترتب على الحكم ببطلان الاحتجاج اعتباره كأنه لم يكن فلا ينتج الآثار التي تترتب على الاحتجاج الصحيح، و بطلان الاحتجاج كإغفاله يستتبع سقوط حق الحامل في الرجوع على الضامنين باستثناء المسحوب عليه القابل و الساحب الذي لم يقدم مقابل الوفاء.
إذا كان بطلان الاحتجاج راجعا إلى خطأ كاتب الضبط في تحريره للورقة، و كان هذا الخطأ قد حال بين الحامل و بين حصول الوفاء، كان كاتب الضبط مسؤولا عن مصروفات الاحتجاج و التعويض الذي يجب أن لا يقل عن قيمة السفتجة.(ا)
قد يسيئى الحامل استعمال حقه في تحرير ا١حتجاج، فقد يحرره و هو يعلم أنه لا حق له فيه بغية منه الإضرار بسمعة المسحوب عليه و ائتمانه و هذا ما يعرف "بالبروتستو الكيدي" كما لوعمله رغم اتفاقه مع المدين "المسحوب عليه" على تمديد أجل الاستحقاق، فالمحكمة تقضي في هذه الحالة بالتعويض عن الأضرار المعنوية التي لحقت المسحوب عليه و أن تأمر بشطب الاحتجاج و شهر هذا الشطب حتى تعيد للمدين الصرفي اعتباره.(2) ان الامتناع عن القبول يفيد أن المسحوب عليه لا يريد الدخول في نطاق الالتزامات الصرفية، لكن ما هي النتائج المترتبة على هذا الرفض للقبول في العلاقات القائمة بين أطراف السفتجة ؟ هذا ما سنبرزه في المطلب الذاتي.
  1. - د. مصطفى كمال طه و مراد منير فهيم :مرجع سابق - ص 177 .
  2.  - د. على البارودى : الأوراق التجارية و الافلاس - مرجع سابق - ص 188 ، - د. محسن شفيق : مرجع سابق - ص 297 .
لمشاهدة الرابط و التحميل يلزمك التسجيـــل في المنتدي
يترتب على امتناع المسحوب عليه عن القبول آثار في علاقة المسحوب عليه بكل من الساحب و الحامل و في علاقة الحامل بالساحب و المظهرين. الفرع الأول ت في علاقة المسحوب عليه بالساحب اذامتنع المسحوب عليه عن القبول، جاز للساحب استرداد مقابل الوفاء و التصرف فيه، ومن واجب المسحوب عليه الاستجابة لأوامره و تعليماته بشأنه.
واذا اصبح المسحوب عليه قبل ميعاد الاستحقاق دائنا للساحب جاز له ان يجري المقاصة بين الحق الذي له و الدين الذي عليه. لا شك أن المسحوب عليه مسؤول عن امتناعه عن قبول السغتجة إذا كان قد تعهد للساحب بالقبول، و هذا الفرض يتعلق بالحالة المنصوص عليها في المادة 8/403 ق.ت.ج والتي سبقنا أن تعرضنا لها. فالمسحوب عليه التاجر إذا تعهد للساحب التاجر بقبول السغتجة المتضمنة دين تجاري يتعلق بتوريد بضائع يكون ملزما بالقبول، و إذا لم يف بتعهده بأن لم يقبل السغتجة ترتب على ذلك سقوط الأجل، و لكن هل يلتزم بالتعويض؟ إن القبول يتيح للساحب التاجر أن يخصم السغتجة و يحصل على سيولة في الحال، أما سقوط الأجل المقرركجزاء عن امتناع المسحوب عليه عن القبول فلا يضمن له هذا الوفاء الفوري.
ولما كان الجزاء الذي تضمنته المادة 403/ ق.ت.ج هو سقوط الأجل فحسب و متى تقرر هذا السقوط لا يلزم المدين إلا بدفع المبلغ النقدي محل السغتجة، وإذا لم يقم بدفعه فلا يجبر إلا بدفع فوائد عنه. لكن المسحوب عليه قد ارتبط بتعهد قبل الساحب وإذا رفض القبول الذي تعهد به كان مخلا بالتزامه ومن ثم استوجب عليه التعويض الذي تمليه القواعد العامة في الالتزامات.
وعليه فيمكن الاعتراف للساحب في الأحوال التي يلتزم فيها المسحوب عليه بالقبول بحق الرجوع على المسحوب عليه بقيمة السغتجة، فوائدها إلى جانب التعويض عن الإخلال بالتعهد. فغي هذه الحالات يخضع المسحوب عليه لجزاءين، سقوط الأجل و التعويض عن الأضرارذلك أن امتناع المسحوب عليه عنالقبول يسيئ الى سمعة و ائتمان الساحب بين التجار رغم أنه أوصل مقابل الوفاء ٠
لمشاهدة الرابط و التحميل يلزمك التسجيـــل في المنتدي
إن المسحوب عليه غير القابل للسغتجة يظل أجنبيا عنها، وغرر ملتزما بها فليس للحامل الرجوع عليه بدعوى الصرف ٠ (1) وإذا كان المسحوب عليه قد تلقى مقابل الوفاء ، جاز للحامل وهو مالكا لهذا المقابل بنحن القانون مطالبته به بعد إثبات وجوده ، وهو في ذلك لا يستعمل حقا ناشئا عن السغتجة بل حقا خارجا عن نطاقها يمثل مديونية المسحوب عليه مستندا في ذلك إلى نص قانوني يجعل مقابل الوفاء ملكا للحامل (2) إذ تقول المادة 3/395 ق.ت.ج."تذتقل ملكية مقابل الوفاء قانونا إلى حملة السغتجة المتعاقبين " ، ويجوز للمسحوب عليه الاحتجاج في مواجهته بكافة الدفوع التي يجوز له الاحتجاج بها في مواجهة الساحب.
  1. - مستشار ٠ أنور العمروسي : مرجع سابق — ص 118 ٠
  2. - د٠ رزق الله الأنطاكي: مرجع سابق - ص 239 ٠
لمشاهدة الرابط و التحميل يلزمك التسجيـــل في المنتدي
إذا امتنع المسحوب عليه عن القبول وأثبت الحامل هذا الامتناع في احتجاج عدم القبول، تعين عليه ان قرر الرجوع قبل ميعاد الاستحقاق على الموقعين على السغتجة، ان يعلن هذا الاحتجاج الى من يريد الرجوع عليه ٠ ويترتب اعلان الامتناع عن القبول التزام الضامنين بالوفاء فورا بدلا من المسحوب عليه أو تقديم كفيل موسر والخيار. ولقد جعل القانون الخيار في ذلك للضامن نفسه، لان الغاية من القبول هي اضافة ملتزم جديد الى السغتجة الذي من شانه تقوية فرصة الحامل في استفاء حقه في ميعاد الاستحقاقاق، وان هذه الغاية تتحقق بتقديم كغيل موسر فاذا رفحش الضامن تقديمه سقط اجل الوفاء و اصبحت السغتجة مستحقة الوفاء
فورا و التزم الضامن بدفع قيمتها مع مصاريف الاحتجاج و الرجوع (1) ٠
ويستطيع الحامل الرجوع على أي من الملتزمين، أو بعضهم أو يرجع عليهم جميعا في وقت واحد لكونهم مسؤولون عن القبول والوفاء بالتضامن، و لا يلتزم باتباع ترتيب معين في رجوعه عليهم ٠ هذا ما تضمنته المادة 1/432ق٠ت٠ج٠حيث جاء فيها " ان صاحب السغتجة وقابلها ومظهرها وضامنها الاحتياطي ملتزمون جميعا لحاملها على وجه التضامن " وتضيف الفقرة 2من نفس المادة أويكون للحامل حق الرجوع على هؤلاء الأشخاص منفردين أو مجتمعين بدون أن يكون مرغما بمراعاة الترتيب الذي توالت عليه التزاماتهم أ وللحامل أن يرجع على الضمان اما ;
  1.  - بدفع قيمة السفتجة فورا مع مصاريف الاحتجاج الرجوع ٠
  2.  - بتقديم كفيل موسر يضمن الوفاء بالسفتجة في تاريخ الاستحقاق عوضا عن المسحوب عليه الذي رفحش القبول، إن لم يفضلوا الموقعين وفاء السفتجة فورا ٠
(1) - المستشار أنور العمروسي ; مرجع سابق — ص 154 . واذا قام أحد الملتزمين الذين يوجه اليهم الحامل المطالبة بالوفاء أو بتقديم كفيل فان ذلك يبرئ الباقين في مواجهة الحامل، وللملتزم الذي قام بالوفاء أو قدم كفيلا أن يرجع على الموقعين السابقين عليه طالبا منهم بين الوفاء فورا او
تقديم كغيل ٠
وعلى الحامل الذي استوفى قيمة السغتجة منه أن يسلمه اياها مع ورقة الاحتجاج و مخالصة بما استوفاه منه ليرجع الموفي بموجبها على الموقعين السابقين ( الساحب، المظهرين السابقين عليه، و ضامنيهم الاحتياطيين ) بما وفاه مع الغوائد من يوم الوفاء و المصاريف ٠ ليس للحامل أن يطلب أكثر من كغيل، فلا يتعدد الكفلاء بقدر عدد الملتزمين 1.
ان الكفيل الذي يقدمه أي من المظهرين تفاديا لسقوط الأجل، يعتبر متضامنا
مع من كفله دون غيره ، ويكون له كافة حقوق المكغول فيجوز له الرجوع
على الملتزم المكغول وعلى المظهرين السابقين عليه و الساحب بدعوى الصرف إذا ما دفع قيمة السغتجة، كما أن له حق الرجوع على الملتزم المكغول بالدعوى الشخصية الناشئة عن عقد الكفالة طبقا للقواعد العامة. واذا لم يقم الحامل عند حلول ميعاد الاستحقاق باستيغاء الاجراءات المترتبة على عدم الوفاء ، ترفع عن الكغيل و المكفول مسؤولية الوفاء لهذا الحامل، وبعبارة اخرى يجوز لهما التمسك قبل الحامل المهمل بسقوط حقه في
الرجوع.
أما الكغيل الذي يقدمه الساحب ليس له حق الرجوع الا على المسحوب عليه و الساحب.
واذا أهمل الحامل القيام بالاجراءات القانونية بعد الاستحقاق فلا ببرأ ذمة الكغيل قبل الحامل اذا لم يقدم الساحب مقابل الوفاء ، أو بمعنى أخر يمتنع على الكغيل التمسك بالسقوط الا اذا كان الساحب قد قدم مقابل الوفاء للمسحولب عليه
(1) - د ٠ صغوت ناجي بهنساوي : مرجع سابق — ص 133 . - د. مصطغى رضوان : مرجع سابق — ص ٠ 75 يتضح مما سبق أن تقديم كغيل موسر لا يحقق للحامل الحماية التي يوفرها له قبول المسحوب عليه، لأن هذا الأخير لا يستطيع إطلاقا الاحتجاج على
الحامل المهمل بسقوط حقه في الرجوع؛ وليس للحامل أن يطلب أكثر من كفيل، فلا يتعدد الكفلاء بقدر عدد الملتزمين في السغتجة ٠ (1) والخيار بين الوفاء بقيمة السغتجة، أو تقديم كفيلا هو خيار للضامن فلا يجوز للحامل أن يرفض الوفاء المعجل ويطالب بتقديم كغيل ٠ يلاحظ أن إجبار الحامل على قبول الوفاء قبل حلول ميعاد الاستحقاق فيه خروجا عن نص المادة 1/416ق٠ت٠ج٠التى تقضى بأن "لا يجبر حامل السغتجة على استلام قيمتها قبل الاستحقاق. وإذا دفع المسحوب عليه قبل الاستحقاق فانه يتحمل تبعة ذلك ا'.غير أن الحامل لا يضار من هذا الوفاء المعجل لأنه يستوفى قيمة السغتجة مع الغوائد الاتفاقية إذا كانت مشروطة بالإضافة إلى مصاريف الاحتجاج و مصاريف الرجوع ٠
اذا كان القبول يفترض وقوعه من المسحوب عليه باعتباره مدينا للساحب، هل يجوز ان يصدرعن شخص اخر ؟ سوف نحاول الاجابة على هذا التساؤل في المبحث الذاتي ٠ (1) - د ٠ صغوت ناجى بهنساوى : مرجع سابق - ص 133 ، - د ٠ مصطفى رضوان : مرجع سابق - ص 75 ٠

 

25-01-2016 01:21 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [3]
stardz
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 13-08-2015
رقم العضوية : 1926
المشاركات : 227
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 3-4-1988
الدعوات : 2
قوة السمعة : 100
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : طالب
 offline 
look/images/icons/i1.gif القبول في السفتجة وفق القانون الجزائري
المبحث الثاني : القبول بطريق التدخل و آثاره
إن إمتناع المسحوب عليه عن قبول السفتجة يجيز للحامل تنظيم احتجاج لعدم القبول و مطالبة الموقعين قبل الاستحقاق بقيمة السفتجة، و لتفادي خطر هذا الرجوع المباشر و المفاجئ على هؤلاء الموقعين إذ قد تكون مطالبتهم في وقت غير مناسب الأمر الذي قد يعرضهم إلى خطر شهر إفلاسهم و ما يتبع ذلك من إساءة إلى ائتمانهم التجاري، أجاز القانون أن يتقدم أحد الاشخاص - أثناء تحرير احتجاج عدم القبول - لقبول السفتجة لمصلحة أحد الملتزمين بها، حتى يحميه من هذا الرجوع المفاجئ (1) و ينقذ سمعته و إئتمانه فيلتزم عندئذ بوصفه كفيلا لهذا الموقع بدفع قيمة السفتجة في الاستحقاق. و في هذا تقول المادة 2/448 ق.ت.ج " و يمكن وفقا للشروط الآتي بيانها قبول السفتجة أو وفاؤها من شخحر متدخل لفائدة مدين معردش لدعوى الرجوع."

قد يسمى هذا القبول " القبول وقت تحوير الاحتجاج " اذ يحصل غالبا عند تحرير إحتجاج عدم القبول، و متى بدأ الحامل في الرجوع على الموقعين للمطالبة بالوفاء فلا يجوز هذا النوع من القبول. ان القبول بطريق التدخل من شأنه أن يحقق ضمانا جديدا للحامل، غير أن هذا الضمان قد لا يرقى إلى درجة الضمان الذي يحققه قبول المسحوب عليه لأن القابل بطريق التدخل قد يكون شخصا لا يعرفه الحامل و لا تتوفر لديه الملاءة الكافية بخلاف المسحوب عليه الذي أجرى الحامل تدقيق لوضعه المالي و وثق به عند قبوله انتقال السفتجة إليه. لقد أحضع المشرع التجاري القبول با١لتدخل لجملة من الشروط بعضها موضوعية و أخرى شكلية.
فماهي هذه الشرو ط ؟ (1)
-----------------------------------
- د. ادوار عيد : مرجع سابق - ص 421 ، - د. الياس حداد : مرجع سابق - ص 314 ،
- د. محسن شفيق : مرجع سابق - ص 268 .

المطلب الأول : شروط القبول بالتدخل
الفرع الأول : الشروط الموضوعية
أما عن الشروط الموضوعية فهي على نوعين
أ- الشروط الموضوعية العامة :
باعتبار القبول بالتدخل تصرف قانوني يصدر عن الارادة المنفردة و ينشئ التزامات، وجب أن تتوفر في القابل بالتدخل الاهلية التجارية، أن يكون رضاه سليما، و ان يكون السبب مشروعا و المحل موجودا و مشروعا
ب- الشروط الموضوعية الخاصة :
كي يصح القبول بطريق التدخل يجب توافر الشروط الموضوعية الآتية :
الشرط الأول :
أن يكون المسحوب عليه قد رفض القبول، و قد اختار الحامل اثر هذا الامتناع طريق الرجوع الصرفي على الساحب أو على أحد الملتزمين، فبادر بالقيام بالإجراءات التي تتيح له هذا الرجوع كتقديم السفتجة إلى المسحوب عليه للقبول و إقامة الاحتجاج ما لم تكن السغتجة مشتملة على شرط الرجوع بدون مصاريف .
وبهذا تكون قد تحققت احدى الحالات التي يجوز فيها للحامل الرجوع قبل الاستحقاق (1) وقد نصت عليها المادة 426 ق. ت . ج

الشرط الثاني :
يجب أن تكون السغتجة واجبة العرض للقبول، ومن ثم فلا يجوز التدخل لقبول السغتجة المقترنة بشرط عدم التقديم للقبول او تلك المستحقة الوفاء لدى الاطلاع ٠ (1)
------------------------------
- د . إلياس ناصف : مرجع سابق — ص 183

و إذا حصل القبول من الفير في حالة السفتجة المشروط عدم عرضها للقبول فلا يمكن إرغام الحامل على الرضاء به، إذ يحق لهذا الأخير في جميع الأحوال - باستثناء الحالة التي يصدر فيها القبول عن المسحوب عليه الاحتياطي- أن يرفض القبول بطريق التدخل، ولكن إذا رضي بهذا القبول الصادر من الفير فيعتبر مع هذا الفير قد تنازلا عن التمسك بشرط عدم القبول، و لم يعد للحامل حق الرجوع على الضامنين قبل ميعاد الاستحقاق في حالة إفلاس الساحب و على الموقع الذي حصل القبول لمصلحته أو على الموقعين اللاحقين.

و لقد نصت المادة 1/449 على "أن القبول بطريق التدخل يمكن حصوله في جميع الأحوال التي نكون فيها لحامل السفتجة واجبة التقديم للقبول حق الرجوع قبل الاستحقاق" ولقد ارتكب المشرع التجاري خطأ في صياغة المادة 449 / 1 ق. ت. ج. و ذلك راجع الى الترجمة غير الصحيحة لنص المادة 56 من قانون جنيف الموحد المتضمنة لشروط القبول بالتدخل حيث جاء فيه :

L’acceptation par intervention peut avoir lieu dans tous les cas ou des recours sont ouverts avant l’ échéance au porteur d’une lettre de change acceptable

فاذا طبقنا نحن المادة 1/449 كما هو فمعنى ذلك أن المشرع حصر القبول بالتدخل في السفاتج الواجبة التقديم للقبول اما باشتراط من الساحب أو أحد المظهرين ن واما بنص القنون ( المادة 6/403 ) في حين ان السغتجة المعدة للقبول فهي كل سغتجة لم يشترط فيها الساحب عدم عرضها للقبول، وحق الساحب في اشتراط عدم التقديم قيد بالنسبة لبعض السفاتج فقط. والترجمة الصحيحة لهذا النص نكون : " ان القبول بالتدخل يمكن حصوله في جميع الاحوال التي يكون فيها لحامل سغتجة معدة للقبول حق الرجوع قبل ميعاد الاستحقاق "

الشرط الثالث :
الأصل أنه يجب أن يصدر القبول من شخحى غير مسؤول عن الوفاء بالسفتجة التي يتدخل لقبولها و هي الحالة الغالبة الوقوع، ذلك حتى يضيف قبوله ضمانا جديدا لم يكن في الورقة من قبل (1) فتنص المادة 3/448 ق.ت.ج. بأن " و يمكن أن يكون المتدخل من الغير أو المسحوب عليه نفسه أو شخص آخر كان ملزما بمقتضى السغتجة عدا قابلها"
و يستفاد من نحى المادة أن المشرع قصد أي شخحى لم يرتبط بعد بأي التزام صرفي مما يترتب عليه أن المسحوب عليه الذي رفض القبول يستطيع أن يقبل السفتجة بطريق التدخل لمصلحة أحد الملتزمين ٠ و قد تكون للمسحوب عليه مصلحة في قبول السفتجة بطريق التدخل بدلا من قبولها أصليا، ذلك لأن :
أ- قبول المسحوب عليه السفتجة بطريق التدخل لا يعد قرينة قانونية على تلقيه مقابل الوفاء من الساحب كما هو الحال في القبول الأصلي، و على الساحب إذا تمسك بوجود مقابل الوفاء تجاه المسحوب عليه أن يثبت ذلك.
ب- إن المسحوب عليه إذا قبل السفتجة قبولا أصليا و قام بالوفاء بقيمتها في تاريخ الاستحقاق دون أن يتلقى مقابل الوفاء، فليس له الرجوع إلا على الساحب وحده و قد يكون الساحب معسرا أو عاجزا عن رد قيمة السفتجة، أما إذا قبلها بالتدخل لصالح أحد الملتزمين بها فان له أن يرجع بما وفاه على هذا الملتزم و الموقعين السابقين له بما فيهم الساحب(2).
--------------------------
1- د ٠ مصطفى رضوان : مرجع سابق - ص 86 ، - د ٠ على البارودى : مرجع سابق - ص 131 ، - د ٠ رزق الله الأتطاكى و نهاد السباعى : الوجيز فى الحقوق التجارية - الجزء الأول - مطبعة جامعة دمشق - 1961320 .
2 - د ٠ البياس حداد : مرجع سابق - ص 315 ، - د، مصطفى كمال طه : الأوراق التجارية، العقود التجارية عمليات البنوك الافلاس مرجع سابق -ص 115

ج - إذا كانت السفتجة مسحوبة لحساب شخص آخر و قبل المسحوب عليه السفتجة دون أن يكون قد تلقى مقابل الوفاء فلا يستطيع أن يرجع إلا على الآمر بالسحب، فحين أنه لو قبل السفتجة بطريق التدخل عن الساحب الظاهر لكان له الرجوع على هذا الأخير و على الآمر بالسحب٠ و يجيز القانون أن يكون المتدخل أحد الأشخاص الملتزمين أصلا بالسفتجة خصوصا إذا كان توقيعه بالقبول بطريق التدخل يمكن أن يضيف ضمانا جديدا للحامل كأن يتدخل أحد المظهرين لقبول السغتجة لصالح الساحب، إذ أن قبوله بالوساطة سوف يجعله ملتزم في مركز الساحب و هو أشد من التزامه الأول كمظهر السفتجة.(1)

إذا كان هذا القبول لا يضيف ملتزم جديد و بالتالي ضمانة جديدة، فانه يعود دون شك بالفائدة على من جرى التدخل لمصلحته و من يتبعه من الموقعين، إذ يحرم الحامل إذا وافق على هذا القبول من استعمال حقه في الرجوع على الملتزم الذي حصل التدخل لمصلحته و على الملتزمين السابقين عليه قبل تاريخ الاستحقاق.
وعلى هذا الأساس إذا حصل التدخل من أحد المظهرين لمصلحة الساحب امتنع على الحامل الرجوع قبل ميعاد الاستحقاق على هذا الساحب و على جميع الملتزمين لأنهم لاحقون له.
قد يكون القابل بطريق التدخل مكلفا بذلك في السفتجة نفسها(2) إذ نصت المادة 1/448 ق.ت.ج. على أن " يمكن لساحب السفتجة أو مظهرها أو ضامنها الاحتياطي أن يعين من يقبلها أو يدفعها عند الاقتضاء".
---------------------------------
1- د. على البرودى : مرجع سابق - ص 131
2- د. محسن شغيق : مرجع سابق — ص 270 ، د. علي البروودي : مرجع سابق - ص 131 .

كما قد يكون القابل بطريق التدخل فضوليا متوخيا في عمله صون سمعة أحد الملتزمين بالسفتجة كأن يكون من أقرباء الساحب أو أحد المظهرين أو من أصدقائه، فيغار على سمعته التجارية و يبادر لقبول السفتجة خشية رجوع الحامل عليه، و يحق للحامل في هذه الحالة الأخيرة أن يرفض قبول السفتجة بطريق التدخل، ويواصل اجراءات الرجوع على الملتزمين بما فيهم الملتزم
الذي حصل التدخل لمصلحته، ويتخذ الحامل هذا الموقف عادة اذا كان المتدخل شخصا معسرا أو سيئ السمعة التجارية. لكن إذا وافق عليه فانه يفقد عندئذ حقه في الرجوع قبل الاستحقاق على الشخحن الذي وقع القبول لمصلحته و على الموقعين اللاحقين. و في هذا تقول المادة 3/449 ق.ت.ج. أن " و في غير ذلك من أحوال التدخل يمكن للحامل رفض القبول عن طريق التدخل" و تضيف الفقرة من نفس المادة أن " بيد انه إذا رضي بالتدخل، فانه يفقد حقه في الرجوع قبل الاستحقاق على الشخص الذي حصل القبول لمصلحته وعلى الموقعين اللاحقين ".

قد يحدث أن يتقدم عند امتناع المسحوب عليه عن القبول وتحريرالاحتجاج عدة أشخاص لقبول السفتجة بالتدخل، وليس ثمة ما يمنع من قبول تدخلهم جميعا سواء أكانوا يتدخلون لمصلحة شخص واحد أو أشخاص متعددين، ذلك أن تعدد القابلين بالتدخل يزيد من ائتمان السفتجة ومن فرص الوفاء .(1)

الشرط الرابع :
يقع القبول بطريق التدخل بمقتضى المادة 1/448ق.ت.ج. لمصلحة أي مدين مستهدفا للمطالبة بالوفاء ، فيمكن التدخل لحساب الساحب المظهر او الضامن الاحتياطي.
لكن لا يجوز أن يقع القبول بطريق التدخل لصالح المسحوب عليه الذي رفض القبول، لاءنه إذا كان من الجائز أن يقبل السفتجة بطريق التدخل لمصلحة أحد الملتزمين، فلا يجوز التدخل للقبول عنه، إذ أنه لا يعتبر
-------------------------
(1) - د. على البارودى ; مرجع سابق - ص. 132 

حينئذ مدينا بأي التزام صرفي ،أما إذا كان قد قبل السفتجة و كان رجوع الحامل على الموقعين قبل ميعاد الإستحقاق مستندا إلى إفلاسه أو توقفه عن دفع ديونه أو توقيع حجز على أمواله دون جدوى، نرى أنه لا يجوز في هذا الفرض التدخل لضمانه لاءنه غير ملتزم مستهدف الرجوع عليه حسب الشرط الذي وضعته المادة فيمن يجوز التدخل لمصلحته.
وإذا حصل التدخل لمصلحة المظهر الذاتي امتنع على الحامل الرجوع قبل ميعاد الاستحقاق على المظهرين اللاحقين له ولكن يحتفظ بحق الرجوع على المظهر الأول و الساحب، وعلى هذا الأساس إذا حصل التدخل لمصلحة الساحب امتنع على الحامل الرجوع على جميع الملتزمين. (1)

الشرط الخامس :
يتم القبول بطريق التدخل بموافقة الحامل الذي يكون له الخيار بين الرضاء به أو رفضه، لأن القبول بالتدخل لا يتضمن بالضرورة ضمانا كافيا، فقد يكون القابل بالتدخل شخصا معسرا، أو ذو سمعة تجارية سيئة بل انه قد يتدخل و هو يقصد مجرد عرقلة الحامل في الرجوع، لذلك كان من الضروري أن يسمح له القانون رفض القبول بطريق التدخل و حينئذ يحتفظ بالحق في مواصلة إجراءات الرجوع قبل تاريخ الاستحقاق على الملتزمين بما فيهم الملتزم الذي حصل التدخل لمصلحته. وإذا رضي بالقبول فانه يفقد حقه في الرجوع قبل الاستحقاق على من تم القبول لمصلحته و على الموقعين اللاحقين، ولكنه يحتفظ بحق الرجوع على الملتزمين السابقين لهذا الملتزم وفي هذا تقول المادة4/449  ق.ت.ج " بيد أنه إذا رضي بالتدخل فانه يفقد حقه في الرجوع قبل الاستحقاق على الشخص الذي حصل القبول لمصلحته و على الموقعين اللاحقين " (1)
-------------------------------------
— د. محسن شفيق : مرجع سابق - ص. 272

أما في حالة وجود مسحوب عليه احتياطي لا يجوز للحامل إن يرفض القبول بالتدخل ذلك لأنه يتلقى السفتجة بهذا الشرط المحدد سلفا فيها (1) فاذا قبلها اعتبر هذا القبول ساريا على القابل و الحامل معا بحيث لا يحق لهذا الاخير بعد ذلك أن يرجع قبل الاستحقاق على من عين هذا القابل الاحتياطي و لا على الموقعين اللاحقين له بل يجب عليه الانتظار حتى حلول ميعاد الاستحقاق.

أما إذا رفض المسحوب عليه الاحتياطي قبول السفتجة وجب على الحامل تحريراحتجاج عدم القبول و بعد ذلك حق له الرجوع على الموقع الذي عين هذا الشخص و على جميع الملتزمين في السغتجة ٠ وهذا ماجاء في نص المادة 2/449 ق ٠ ت ٠ ج ٠ بقولها " واذا تضمنت السغتجة تعيين من يقبلها أو يدفع قيمتها عند الاقتضاء في مكان الاداء فلا يمكن للحامل ممارسة حقوقه في الرجوع قبل الستحقاق على من صدر منه هذا التعيين أو على الموقعين اللاحقين له الا اذا قدم السغتجة للشخص المعين فرفض قبولها و أثبت هذا الرفض باحتجاج. "

الفرع الثاني : الشروط الشكلية
قضت المادة 5/449 ق.ت.ج.بأن " و ننكر القبول بطريق التدخل في السفتجة.ويوقع من طرف المتدخل .كما يجب أن يتضمن تعيين الشخص الذي صدر لحسابه، وإذا اغفل هذا البيان، عد القبول صادرا لمصلحة الساحب.
بتحليل هذه المادة نستنتج أن الشروط الشكلية للقبول بطريق التدخل هي :
1- نكر صيغة القبول بالتدخل على متن السغتجة إن القبول بطريق التدخل يجب أن ذنكر في السغتجة ذاتها، فلا يجوز أن يرد في ورقة مستقلة.(2)
------------------------------
(1) - د. علي البارودي ; مرجع سابق - ص 134 .  
(2 )- د. رزق الله الأنطاكى و نهاد السباعى ; الوجيز فى الحقوق التجارية - مرجع سابق - ص 320.

كانت قوانين بعض الدول تلزم نكر هذا القبول في الاحتجاج لعدم القبول لأنه كان يحصل عند تحرير هذا الاحتجاج ،ولما وجدت حالات أخرى يحصل فيها رجوع الحامل قبل الاستحقاق كحالة إفلاس الساحب أو المسحوب عليه أصبح هذا الالتزام محل له لا تشترط صيغة معينة في هذا القبول، فيكفي وروده في عبارة تفيد وقوعه كعبارة "مقبول بطريق التدخل عن فلان أو مقبول وقت تحرير احتجاج عدم القبول ولا يجوز أن يعطى القبول بطريق التدخل في ورقة مستقلة وإذا تم في هذا الشكل اعتبر بمثابة كفالة للموقع الذي أعطي القبول بالتدخل لمصلحته ولا تكون له قيمة صرفية .كما لا يشترط أن تكتب عبارة القبول بخط المتدخل القابل، و لا نكر محل إقامته؛ وإذا لم يتضمن القبول نكر هذا المحل اعتبر القابل مقيما في المحل المعين في السفتجة للوفاء بقيمتها. (1)

- التوقيع
يجب أن يكون القبول بطريق التدخل مذيل بتوقيع المتدخل إما بإمضائه أو ختمه أو بصمة الإصبع، دون الاكتفاء بذكر الاسم فقط.
- نكر الشخص الملتزم الذي حصل التدخل لمصلحته
لما كان القابل بالتدخل يتدخل لمصلحة أحد الملتزمين في السفتجة فقد وجب عليه بيان الملتزم الذي توسط. في القبول عنه، ويفيد ذلك في تحديد مركز المتدخل وفى تعيين مدى مسؤوليته عن الوفاء بالسفتجة، وإذا أغفل هذا البيان اعتبر القبول حاصلا لمصلحة الساحب، وهو أسوأ الأوضاع بالنسبة للمتدخل لأن مركزه يتكيف بمركز الملتزم الذي حصل التدخل لمصلحته، ولما كان الساحب ضامنا لكل الملتزمين في السفتجة فان القابل يكون بدوره ضامنا لهذا الأخير و لجميع الملتزمين في السفتجة الذين يضمنهم الساحب. (1)
------------------------------------------
- د. ادوار عيد مرجع سابق - ص 423 . 4

- اشعار الشخحن الملتزم بحصول القبول لمصلحته يجب على المتدخل أن يعلم الشخص الذي وقع التدخل لمصلحته خلال يومي2 العمل التاليين لحصول هذا القبول كي يتمكن هذا الأخير من اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوقه، فمن مصلحة الساحب مثلا أن يعلم بحصول القبول بالتدخل الذي تم لمصلحته كي يمتنع عن إيصال مقابل الوفاء إلى المسحوب عليه ويقدمه إلى القابل بطريق التدخل، (1) إلا أن إهمال القابل بالتدخل في هذا الإشعار لا يؤثر في صحة القبول بالتدخل كل ما هناك أن القابل بطريق التدخل يسأل عند الاقتضاء عن الضرر الناشئ عن إهماله دون أن يجاوز هذا التعويدش مبلغ السغتجة، (2) وهذا ما تضمنته المادة 4/448 ق.ت.ج.بقولها "ويجب على المتدخل إخطار الشخص الذي تدخل لأجله في ظرف يومي العمل التاليين وإذا أهمل مراعاة هذا الأجل يكون مسؤولا عند الاقتضاء بالضرر الناشئ عن إهماله بدون أن يتجاوز تعويدش هذا الضرر مبلغ السفتجة ".
ويمكن أن يحصل الإشعار بأية وسيلة بالكتابة أو بالشفاهة في خلال اليومين التاليين للقبول، ويقع على المتدخل عبء إثبات حصوله في هذه المهلة.

- ميعاد حصول القبول بطريق التدخل
أما بالنسبة للزمان الذي يجب أن يحصل فيه القبول بطريق التدخل، فيلاحظ أن هذا القبول لا يكون صحيحا إلا بعد أن يصبح للحامل حق الرجوع على الموقعين قبل الاستحقاق أي بعد تقديم السغتجة للقبول ورفضها من المسحوب عليه وقيام الحامل باتخاذ إجراءات الرجوع التي تبدأ بتحرير و توجيه الاحتجاج بشأنه.(3)
------------------------------------------
- د. ادوار عيد : مرجع سابق - ص 424 .
- د . البياس حداد : مرجع سابق - ص 316 ، - د . برهان الدين جمل : السندات التجارية فى القانون التجارى الجزانرى - ديوان المطبوعات الجامعية الجزانر - 1984 -ص. 103
- د. علي الباوودي مرجع سابق - ص . 133

ولا يجوز القبول بطريق التدخل إلا قبل ميعاد الاستحقاق لأن التدخل بعد هذا الميعاد يعتبر بمثابة كفالة تخضع للقواعد العامة. يجب أن يكون القبول بطريق التدخل باتا غير معلق على شرط أو مضاف لأجل غير معين، وإذا حصل في هذه الأحوال كان باطلا، إنما يجوز أن يقع هذا القبول بصفة جزئية قياسا على جواز القبول الأصلي الجزئي. (1)
لقد تكلمت المادة 5/449 و 6 من القانون التجاري على أثار القبول فألزمت أولا القابل بالوفاء في تاريخ الاستحقاق، ثانيا منحت القابل حق الرجوع على من تدخل لمصلحته و على ضامنيه بقيمة السغتجة وثالثا أجازت لمن صدر القبول بالتدخل لمصلحته و لضامنيه حق استلام السغتجة و الاحتجاج مع ايصال الابراء اذا قاموا بالوفاء. هذه الأثار التي سنتعرض اليها بالتفصيل في المطلب الثاني .
---------------------------------
(1) - د .على البارودى : مرجع سابق - ص 133. ، د٠ مصطفى رضوان : مرجع سابق - ص

المطلب الثاني : أثار القبول بطريق التدخل
يترتب على القبول بطريق التدخل آذار تختلف باختلاف أطراف السفتجة وهى :
الفرع الاول ت في العلاقة بين القابل و الحامل اذا رضي الحامل بالقبول بالتدخل القابل ملزم بوفاء قيمة السفتجة للحامل بصفة قطعية على نفس الوجه الذي يلتزم به من حصل التدخل لمصلحته هذا ماجاء في نص المادة 449 / 2 ق . ت . ج  " من قبل بطريق التدخل يكون ملزما قبل الحامل و المظهرين اللاحقين لمن صدر التدخل لمصلحته، بما ألزم به هذا الغير " ٠

ولا يتحلل من التزامه ولو قبل المسحوب عليه السغتجة بعد ذلك قبولا أصليا، و لكنه لا يعتر مدينا اصليا بل مدينا ثانويا، فالتزامه ليس أصليا بل تبعيا لالتزام المدين الذي تم القبول لمصلحته ٠ (1) ويتفرع على ذلك نتيجتان (2) :
أولا :
لا يجوز للحامل الرجوع على المتدخل القابل إلا بعد مظالبة المسحوب عليه الأصلي في ميعاد الاستحقاق واثبات ا متناعه عن القبول في ورقة الاحتجاج وهذا ما نصت عليه المادة  2/449 ق.ت.ج بقولها " و إذا تضمنت السفتجة تعيين من يقبلها أو يدفع قيمتها عند الاقتضاء في مكان الأداء ، فلا يمكن للحامل ممارسة حقوقه في الرجوع قبل الاستحقاق على من صدر مته هذا التعيين أو على الموقعين اللاحقين له إلا إذا قدم السفتجة للشخص المعين فرفض قبولها وأثبت هذا الرفض باحتجاج "٠ فالقابل يأخذ حكم الضامن في السفتجة فلا يجوز له الوفاء الا بعد امتناع المسحولب عليه
--------------------------------------
(1) - د ٠ ادوار عيد : مرجع سابق - ص 430 ٠ - د ٠ رزق الله الأنطاكى و نهاد السباعى : الوجيز فى الحقوق التجارية البرية - طبعة الثالثة - مطبعة الجامعة السورية - 1957302 ٠ - د ٠ مصطفى كمال طه : القانون التجارى - الأوراق التجارية و الافلاس - مرجع سابق - ص 138

ثانيا :
إذا سقط حق الحامل في الرجوع على من تم القبول لمصلحته سقط حقه تبعا لذلك في الرجوع على القابل بطريق التدخل، فإذا تدخل القابل لحساب أحد المظهرين إن الحامل يفقد حقه في الرجوع عليه إذا فقد حقه في الرجوع على المظهر ٠
غير أن القابل بطريق التدخل وان كان مدينا ثانويا إلا أنه يعتبر مسؤولا بوجه صرفي، فهو يتحمل التزاما خاصا به و مستقلا عن التزام المدين الذي تم التدخل لمصلحته وهو التزام قطعي ولا يتحرر منه ولو قبل المسحوب عليه السفتجة بعد ذلك، ولهذا فلا يكون من حق هذا القابل أن يتمسك تجاه الحامل بالدفوع الشخصية التي تكون للمدين الذي جرى التدخل لمصلحته، وعليه فإذا كان التزام هذا الأخير باطلا لأي سبب غير عيب شكلي في السفتجة فان التزام القابل بطريق التدخل يظل قائما وصحيحا تطبيقا لمبدأ إستقلال التوقيعات.(1)

الفرع الثاني : في العلاقة بين الحامل و المدينين في السفتجة
لقد أجاز المشرع للحامل أن يرفض القبول بطريق التدخل باستثناء حالة صدور القبول من مسحوب عليه إحتياطي، فقد يرغب في الرجوع المبكر على الملتزمين بالسفتجة لمطالبتهم بوفاء قيمة السفتجة، ويتخذ الحامل هذا الموقف عندما لا يشكل تدخل القابل ضمانة كافية تفنيه عن قبول المسحوب عليه الأصلي ٠
وإذا رضى الحامل بالقبول بطريق التدخل فقد حقه في الرجوع قبل الاستحقاق على الشخص الذي تم القبول لمصلحته وعلى موقعي السغتجة اللاحقين ولكنه يحتفظ بحقه في الرجوع قبل الاستحقاق على ضامني المدين الذي حصل التدخل لمصلحته أي على الموقعين السابقين بما فيهم الساحب (2)
---------------------------------
 - د ٠ ادوار عيد ; مرجع سابق - ص 431 ، - د ٠ مصطفى كمال طه ; القانون التجارى - الأوراق التجارية و الافلاس - مرجع سابق - ص 138 .
- د .مصطفى كمال طه ; مرجع سابق - ص 140 .
140 ص مرجع سابق د . مصطفى كمال طه : الاوراق التجارية و الافلاس 32) د. رزق الاه الانطاكي و نهاد السباعي : الوجيز في الحقوق التجارية - موجع سابق -1-

وعلى هذا الأساس اذا حصل التدخل لمصلحة الساحب امتنع على الحامل الرجوع قبل الاستحقاق على جميع الموقعين ٠لأنه يضمنهم جميعا ٠ ورغم القبول بالتدخل يحق للحامل اتخاذ اجراءات الرجوع على الساحب و المظهرين بسبب عدم القبول ذلك أن القبول بالتدخل لا يعيد الى السغتجة الثقة التي افتقدتها بسبب رفض المسحوب عليه القبول، اذ قد يكون القبول بالتدخل حاصل بهدف تعطيل اجراءات رجوع الحامل على الضامنين بعد الامتناع عن القبول .





وهم الملتزمين السابقين عليه ٠1وعلى الرغم من حصول القبول بطريق التدخل فانه يحق لمن حصل هذا القبول لمصلحته و لضامنيه أن يطلبوا من حامل الورقة مقابل دفعهم قيمتها و الفوائد القانونية و النفقات أن يسلم إليهم السفتجة ووثيقة الاحتجاج مع إيصال بالإبراء حتى يتمكن هؤلاء من مباشرة حقهم فى الرجوع على ضامنيهم .
--------------------------------------------
138- د، مصطفى كمال طه : القانون التجارى - الأوراق التجارية، الافلاس - مرجع سابق - ص
321- د.رزق الله الأتطاكى و نهاد السباعى : الوجيز فى الحقوق التجارية - مرجع سابق - ص

سنة لأنها دعوى أصلية لا تستند إلى السفتجة أما بالنسبة لعلاقة المتدخل بسائر المدينين يجب التمييز بين الموقعين السابقين لمن حصل القبول لمصلحته و الموقعين اللاحقين له، فالقابل بالتدخل لا يكون ملزما تجاه الموقعين السابقين شأنه شأن المدين الذي تم القبول لمصلحته، غير أنه يلتزم صرفيا تجاه المظهرين اللاحقين و كفلائهم، ويترتب على ذلك إذا لم يقم القابل بطريق التدخل بالوفاء بقيمة السفتجة في ميعاد الاستحقاق و قام الحامل بتحرير وتوجيه بروتستو عدم الوفاء إليه يكون للمظهرين اللاحقين لمن تم القبول لمصلحته حق الرجوع على القابل بالتدخل إذ اضطروا إلى الوفاء للحامل .15
--------------------------------------------------------------
272- د .محسن شفيق : مرجع سابق - ص

الفرع الثالث : في العلاقة بين القابل و الشخص الذي تم القبول بطريق التدخل مصلحته و المدينين الأخرين

إن العلاقة بين القابل بطريق التدخل و المدين الذي جوى القبول بطريق التدخل لمصلحته ليست علاقة صرفية بل هي علاقة مبنية على الوكالة إذا حصل قبول المتدخل بناء على طلب المدين أو على الفضالة إذا تم تدخل القابل من تلقاء نفسه وبدون طلب المدين ٠ إذا حل ميعاد الاستحقاق وقام القابل بطريق التدخل بالوفاء بقيمة السغتجة كان له حق الرجوع بما وفاه على الملتزم الذي جرى التدخل لمصلحته وعلى جميع الملتزمين السابقين النين يضمنونه بدعوى الحق الصرفي الناشئة عن السغتجة والتي تعود له كأي ضامن قام بالوفاء، دون الموقعين اللاحقين لأن القابل بالوساطة في نفس مركز من توسط. عنه فيكون مضمونا من الموقعين السابقين على الملتزم الذي حصل التدخل لمصلحته، وفي الوقت ذاته ضامنا للموقعين اللاحقين عليه ٠
يتكبف مركز المتدخل بمركز الملتزم الذي حصل التدخل لمصلحته أي يحل محله في ترتيب الضمان وعلى هذا الأساس إذا وقع التدخل لمصلحة الساحب و وفى المتدخل قيمة السغتجة فلا يكون له حق الرجوع إلا على المسحوب عليه و الساحب الذي يكون قد قدم مقابل الوفاء
-----------------------
- د .محسن شغيق : مرجع سابق - ص 272 .

كما له أيضا حق الرجوع على من جرى التدخل لمصلحته بدعوى الوكالة اذا حصل التدخل بناء على طلب المدين أو بدعوى الغضالة اذا تدخل القابل من تلقاء نغسه بحسب الأحوال (1)

وللجمع بين دعوى الفضالة أو الوكالة ودعوى الصرف أهمية تظهر في حالة التقادم، إذ قد تسقط الدعوى الصرفية بمدة التقادم الصرفي وهى ثلاثة  سنوات وتظل دعوى الغضالة أو الوكالة التي لا تسقط إلا بمضي مدة التقادم العادي وهى خمس عشرة (15) سنة لأنها دعوى أصلية لا تستند إلى السغتجة أما بالنسبة لعلاقة المتدخل بسائر المدينين يجب التمييز بين الموقعين السابقين لمن حصل القبول لمصلحته و الموقعين اللاحقين له، فالقابل بالتدخل لا يكون ملزما تجاه الموقعين السابقين شأنه شأن المدين الذي تم القبول لمصلحته، غير أنه يلتزم صرفيا تجاه المظهرين اللاحقين و كفلائهم، ويترتب على ذلك إذا لم يقم القابل بطريق التدخل بالوفاء بقيمة السغتجة في ميعاد الاستحقاق و
قام الحامل بتحرير وتوجيه بروتستو عدم الوفاء إليه يكون للمظهرين اللاحقين لمن تم القبول لمصلحته حق الرجوع على القابل بالتدخل إذ اضطروا إلى الوفاء للحامل .
-------------------------------------
(1) - د.رزق الله الأتطاكى و نهاد السباعى: الوجيز فى الحقوق التجارية - مرجع سابق - ص 321 ٠ - د، مصطفى كمال طه : القانون التجارى - الأوراق التجارية، الافلاس - مرجع سابق - ص 138 .

وعلى الرغم من حصول القبول بطريق التدخل فانه يحق لمن حصل هذا القبول لمصلحته و لضامنيه أن يطلبوا من حامل الورقة مقابل دفعهم قيمتها و الغوائد القانونية و النفقات أن يسلم إليهم السقتجة ووثيقة الاحتجاج مع إيصال بالإبراء حتى يتمكن هؤلاء من مباشرة حقهم فى الرجوع على ضامنيهم (1) وهم الملتزمين السابقين عليه .
وهذا ما جاء في نص المادة  7/449 ق.ت.ج.التى تقول " وبالرغم من القبول بطريق التدخل يحق لمن صدر لمصلحته ولضامنه أن يطلبوا من الحامل مقابل تسديد المبلغ المبين في المادة 433 تسلم السفتجة و الاحتجاج مع إيصال بالإبراء عند الاقتضاء "
-----------------------------------
- (1) د. رزق الاه الانطاكي و نهاد السباعي : الوجيز في الحقوق التجارية - موجع سابق -32 د . مصطفى كمال طه : الاوراق التجارية و الافلاس موجع سابق ص 140


الخاتمة
إن تحول النظام السياسى من نظام الحزب الواحد إل نظام تعدد الأحزاب، هذا التعيير في البيئة السياسية كانت له انعكاسات في ميدان التجارة و الاقتصاد. فمع بدء الأخذ بسياسة الانغتاح الاقتصادى الذي يستهدف به تحقيق تنمية حقيقية للاقتصاد، تعاضمت الحاجة للائتمان سواء من قبل القطاع العام أو الخاص، مما أدى إلى اللجوء إلى تعامل التجار بالأسناد التجارية التي تمكنهم من الاستغادة من هذا الائتمان الذي يقم على عنصرين هامين هما الثقة و المدة.
والائتمان المصرفى قد يتخذ عدة أشكال منها القروض، الاعتمادات سواء كانت بسيطة أو مستندية، و الاعتمادات بالقبول؛ ومن أهم الأسناد الائتمانية التي تتعامل بها البنوك هي السغتجة و الشيك. فإذا كانت السغتجة هي أول الأسناد التي اوجدها التعامل التجارى وإذا كان دورها لا يزال كبيرا بالنسبة للمعاملات التجارية الدولية حيث لا يزال لها المقام الأول، فانها بالنسبة للتجارة الداخلية قلت أهميتها كأداة لتنفيذ عقد الصرف و نقل النقود، إذ كثيرا ما يفضل المدينون الوفاء بالشيك لأنه بخلاف السغتجة مستحق الأداء دائما لدى الإطلاع ويشترط أن يكون رصيده وقت انشائه موجودا تقدا لدى المصرف المسحوب عليه، كما أن المشرع شدد التعامل به لا من حيث وجوب توافر بيانات فيه بل قرر عقوبات تطبق على النين يسيؤون استعماله ومنها عقوبة اصدار الشيك من دون رصيد ٠ ومهما يكون من الامر فالسغتجة لا تزال محل رعاية المشرع ولا تزال في تطور مستمر ويرجع ذلك الى الغوائد الاقتصادية التي تحققها نظرا للوظائف الاقتصادية التي تقوم بها تيسيرا للتجارة و المعاملات المالية و هذا ما أدى الى دعم الاستمرارفي إستعمالها في تسوية المعاملات التجارية رغم ظهور آليات جديدة للوفاء .
إن المشرع الجزائري ساير التشريعات الحديثة في تنظيم السفتجة و تحديد ضماناتها ،ولقد اختصر السفتجة بالعديد من الأحكام و فصل ضماناتها وهذا البحث كان محاولة لشرح جانبا من جوانب السفتجة وهو ضمان القبول ٠فان القبول يتضمن تعهد المسحوب عليه بالوفاء ، وبه يصبح مدينا أصليا ولا يمكن انكار ما لهذا الأثر من أهمية و فائدة خصوصا اذا كان المسحوب عليه مصرفا بحيث يكون الوفاء ممكنا دائما لملاءته , دائما و تشجيعا للتعامل بالسغتجة أجاز المشرع أن تكون المطالبة بالقبول من أي حائز للسند وهذا يسمح للتجار من الحصول عيه بواسطة أحد الأشخاص دون حاجة الى تزويده بوكالة ٠
كما ان حماية للحامل و للمتعاملين بالسفتجة جعل المشرع الوكيل الذي يتجاوز حدود وكالته و الذي يوقع بدون تفويض مسؤولان عن الوفاء كأي موقع أخر وهذا الحكم يضمن للحامل استيغاء حقه في جميع الاحوال و يدفع المسؤولية عن المظهرين ٠ رغبة من المشرع في تشجيع استعمال السغتجة أجاز القبول الجزئي تخفيفا على الموقعين، كما أنه رغم اقراه للصفة القطعية للقبول أجاز الرجوع عنه ولكنه اشترط أن يكون ذلك قبل ارجاع السغتجة لحيازة طالب القبول من جهة و قضى من جهة أخرى بمسؤولية المسحوب عليه اذا كان قد أعلم قبوله المشطوب الى أي موقع على السفتجة . رغم وجود وسائل و تقنيات أخرى للوفاء فان الحث على اقتناء السفتجة لا يزال مستمرا ومما تجدر ملاحظته أن هذا البحث يغلب عليه التحليل النظري وهذا يرجع الى صعوبات ميدانية تتمثل في :
صعوبة الحصول على أحكام واجتهادات المحاكم المتعلقة بالموضوع. صعوبة الحصول على معلومات من الجهات المختصة في التعامل بالأسناد التجارية .
صعوبة الاحاطة بالنصوصن التشريعية، القرارات و الأوامر الصادرة في شأن التعامل بالأسناد التجارية.

 
و الله ولي التوفيق
المراجع
أولا : المراجع العربية
 - د ٠ أحمد محرز: القانون التجارى الجزائرى، السندات التجارية، الجزء الثالث،1980
 - د ٠ أحمد محرز: السندات التجارية و التعليق على اتفاقية الامم المتحدة للكمبيالات و السندات الاذتية الدولية، ٠ 1996
 - د ٠ ادوار عيد: الأسناد التجارية، مبادئ عامة، سند السحب، السند لأمر، مطبعة النجوى، بيروت، 1966.
 - د ٠ الياس حداد: السندات التجارية فى القانون التجارى الجزائرى، ديوان المطبوعات الجامعية ٠
 - د ٠ الياس حداد: القانون التجارى، مطابع مؤسسة الوحدة، 1 981
 - د ٠ الياس أبو عبيد: الأسناد التجارية، المبادئ العامة، الشيك، السند لأمر، سند السحب، ٠ 1993
 - د ٠ الياس ناصف: الكامل فى قانون التجارة، الأعمال التجارية، المؤسسة التجارية الأسناد التجارية، العقود التجارية، مكتبة الفكر الجامعي، منشورات عويدات، بيروت، ٠1981
 - د ٠ الطاهر لطرش: قنينات البنوك، دراسة فى طرق استخدام النقود من طرف البنوك، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر،.2000
 - د. بيار صغا: الأوراق التجارية فى قوانين الدول العربية، مطبعة لجنة البيان عرف.1965
- د. بدوى حنا: تجارة، اجتهادات و نصوص، الجزء الأول. منشورات الحلبى الحقوقية، بيروت، .1998
- د. برهان الدين جمل: السغتجة، السند لأمر و الشيك، الطبعة الأولى و الثانية ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر 1984،.1988
- د. جلال وفاء محمد ين : المبادئ العامة فى القانون التجارى و القانون البحرى الدار الجامعية، 1989 .
 - د. خالد الشاوى : الأوراق التجارية فى التشريعين الليبيى و العراقى، الطبعة الاولى مطابع دار الكتب، بيروت، 1971 .
- د. رزق الله الأنطاكي : السغتجة أو سند السحب، مطبعة جامعة دمشق 1966
 - د. رزق الله الأنطاكي و نهاد السباعي : الوجيز فى الحقوق التجارية البرية، الطبعة الثالثة، مطبعة الجامعة السورية، 1957 .
 - د. رزق الله الأنطاكي و نهاد السباعي :الوجيز فى الحقوق التجارية، الجزء الأول مطبعة جامعة دمشق، 1961 .
 - د. صبحى عرب : محاضرات فى القانون التجارى الجزائري، الأسناد التجارية المؤسسة الوطنية للاتصال و النشر و الإشهار، الجزائر، .2000
- د  صفوت ناجى بهنساوى القانون التجارى، الأوراق التجارية، دار النهضة العربية بنى سويف، 1983 ٠
- د  شكري أحمد السباعي : الوسيط فى قانون التجارة المفربي المقارن، الجزء الثالث، دار نشر المعرفة للنشر و التوزيع، المفرب، 198. 9
- د21  - على البارودى : القانون التجاري، الأوراق التجارية و الإفلاس، الدار الجامعية للطباعة و النشر، بيروت، 1962 ٠ 22- د على البارودى : القانون التجارى، العقود و عمليات البنوك التجارية الدار الجامعية، 1991
- د ٠ على البارودى و محمد فريد العريني : القانون التجاري، دار المطبوعات الجامعية مصر، 1987 ٠
- د ٠ على جمال الدين عوض : الأوراق التجارية، السند الاذني، الكمبيالة، الشيك، دراسة للقضاء ، مطبعة جامعة القاهرة و الكتاب الجامعي ،1995 ٠
- د ٠ على جمال الدين عوض : الأوراق التجارية و عمليات البنوك، دار النهضة العربية، القاهرة، 1973 ٠
- د ٠ على حسن يونس : الأوراق التجارية، دار الفكر العربي، 1976 ٠
- محامى ٠ عزت عبد القادر : الكمبيالة طبقا لقانون الثجارة رقم 17 لسنة 1999 ٠ 2000­28 - د ٠ فوزى محمد سامي و فائق محمود الشماع : القانون التجارى، الأوراق التجارية.
- د ٠ فوزى محمد سامي : شرح القانون التجارى، الأوراق التجارية، الجزء الثاني، مكتبة دار الثقافة للنشر و التوزيع، عمان، دار مكتبة التربية بيروت، لبنان، 1997 ٠
 
- د  محسن شفيق : القانون التجاري الكويتي، مطبوعات جامعة الكويت، 1972 ٠

- د  محمد أحمد سراح و حسين حامد حسن : الأوراق التجارية فى الشريعة الإسلامية، دار الثقافة للنشر و التوزيع، القاهرة، 1980 .
- د  محمد فهمي الجوهري: الأوراق التجارية، مكتبة النهضة الشرف، مصر
- د  مصطفى كمال طه : مبادئ القانون التجاري، مقدمة، الأعمال التجارية التجار، المحل التجاري، الشركات التجارية، الأوراق التجارية، الإفلاس، مؤسسة الثقافة الجامعية ٠
- د مصطفى كمال طه : القانون التجاري، الأوراق التجارية و الإفلاس ، الدار الجامعية للطباعة و النشر، بيروت، ٠ 1983
- د مصطفى كمال طه : القانون التجاري، الأوراق التجارية، العقود التجارية عمليات البنوك، الإفلاس، دار المطبوعات الجامعية الإسكندرية، مصر، ٠ 1999 
د  مصطفى كمال طه: أصول القانون التجاري، الأوراق التجارية و الإفلاس الدار الجامعية٠
 د ٠ مصطفى كمال طه و مراد منير فهيم : القانون التجاري، الأوراق التجارية و الإفلاس، الدار الجامعية للطباعة و النشر، بيروت ٠
 - المستشار٠ مصطفى رضوان: مدونة الفقه و القضاء، الجزء الثاني، منشأة المعارف، الإسكندرية، مصر ٠
 - د ٠ نادية فضيل :الأوراق التجارية فى القانون الجزائري، الطبعة الثانية، دار هومة للطباعة و النشر و التوزيع ٠
 - د ٠ هائي محمد دوددار : مبادئ القانون التجاري، المؤسسة الجامعية للدراسات و النشر و التوزيع
٠

ثانيا : التشريعات
1- القانون المدني الصادر بالأمر رقم 7558 المؤرخ في 26 سبتمبر 1975 المعدل و المتمم ٠
2 - القانون التجاري الصادر بالأمر رقم 7559 المؤرخ في 26 سبتمبر سنة 1975 المعدل و المتمم

ثالثا : المراجع الفرنسية
1-   SIREY - 1996 A ٠ COURET et J.J. BARBIERI : DROIT COM^RCIAL - 13 eme EDITION
2 - J. DELZE et Ph PETEL : DROIT COMMRCIAL - INSTRUMENTS DE
 CREDIT- EDITION MONTCraESTffiN-PARTS-1992 3- J. HAMEL , G. LAGARDE et A. JAURFRET TRAITE DE DROIT :
COMffiRCIAL - TOM II - DALLOZE -1996- B. HESS FALLON et A. M. SIMON : DROIT COMMER CT AT. ET DES

AFFAIRES . 11eme EDITION -SIREY-1997- M. jean™ : PRECIS DE DROIT COM^RCIAL - INSTRUMENTS DE PAIEMENT ET DE CREDIT - ENTREPRISES EN DIFFICULTES - 4eme EDITION -
DjMTOZE -1995.- R. ROBLOT : LES EFFETS DE COMMERCE -SIREY- 1975.
- G. WPERT et R. ROBLOT : TRAITE DE DROIT COMMERCIAL - TOME II - 12eme EDITION - LffiRAIRIE GEURALE DE DROIT ET DE JURISPRUDENCE -
paris 1990.- G. TOUJAS : JURIS CLASSEUR COM^RCIAL -COLLECTION DE JURISCLASSEUR - 1975 . 


تم تحرير المشاركة بواسطة :stardz
بتاريخ:25-01-2016 06:06 مساء




المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
السفتجة على ضوء القانون التجاري الجزائري law2012
2 1837 آفاق المستقبل
القبول في السفتجة law2012
2 1345 آفاق المستقبل
السفتجة الشيك و السند لأمر آفاق المستقبل
0 980 آفاق المستقبل
الإستحقاق و الوفاء في السفتجة stardz
0 1548 stardz
بحث مقابل وفاء السفتجة القلم الذهبي
0 1266 القلم الذهبي

الكلمات الدلالية
القبول ، السفتجة ،


 







الساعة الآن 10:13 صباحا