أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





النزاع حول متاع البيت

النزاع حول متاع البيت بعد الطلاق - الإشكالات التي تتيرها المادة 73 قانون الأسرة - حالات إنعدام الدليل في إثبات المتاع م ..



28-02-2016 10:29 مساء
القلم الذهبي
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 28-12-2014
رقم العضوية : 1558
المشاركات : 80
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 7-1-1985
الدعوات : 1
قوة السمعة : 110
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : متربص
 offline 

النزاع حول متاع البيت بعد الطلاق
- الإشكالات التي تتيرها المادة 73 قانون الأسرة
- حالات إنعدام الدليل في إثبات المتاع


مقدمة :
يعتبر النزاع في متاع البيت من أهم الاثار المترتبة على انحلال الرابطة الزوجية سواءا بالوفاة (نزاع بين الورثة) او بالطلاق (بين الزوجين )او بالطلاق (بين الزوجين) و رغم ما يطرحه هذا الموضوع من اشكالات عملية وواقعية الا ان المشرع الجزائري اكتفى بتنظيمه في مادة واحدة حيث جاء في نص المادة 73 من قانون الاسرة على انه اذا وقع النزاع بين الزوجين او ورثتهما في متاع البيت و ليس لاحدهما بينة فالقول للزوجة او ورثتها مع اليمين في المعتاد للنساء و القول للزوج او ورثته مع اليمين في المعتاد للرجال و تضيف الفقرة الثانية من نفس المادة على ان المشتركات بينهما يتقاسمانها مع اليمين.
و من الواضح ان مسالة النزاع في متاع البيت مسالة اثبات حيث كرست هذه المادة القاعدة الفقهية الشهيرة "البينة على من ادعى و اليمين على من انكر" الاان ما يأخد على الحكم الذي اتت به المادة 73 و كذلك التطبيقات القضائية عندما تثير موضوع النزاع حول متاع البيت فبمجرد تقديم قائمة بالمتاع من احد الزوجين و نكران الطرف الخصم فان القضاة يطبقون مباشرة المادة 73 و ذلك بتوجيه اليمين الا انه في الحقيقة المتمعن للمادة في توجيه اليمين و القواعد العامة للاثبات بصفة عامة من اشتراط توجيه اليمين في حالة الاختلاف و انعدام البينة للمدعي وجوب التأكد اولا من وجود المتاع من عدمه ثم الانتقال بعدها الى اليمين في حالة الانكار للحكم لمن تعود ملكية المتاع محل النزاعو هذا ما اكده قضاء المحكمة العليا .

الشرح
بالرجوع الى قانون الأسرة و المادة 73 منه "إذا وقع نزاع بين زوجين أو ورتتهما في متاع البيت و ليس لأحدهما بينة فالقول للزوجة أو ورتتها مع اليمين في المعتاد للنساء و القول للزوج أو ورتته مع اليمين في المعتاد للرجال و المشتركات يقتسمانها مع اليمين "

ملاحضات : من خلال المادة 73 قانون الأسرة المدكورة أعلاه نلاحظ أن المشرع صنفها في فصل التاني المتعلق بأتار الطلاق و بالتالي يعيب علي هده المادة أمرين
- لا يتصور إنحلال الزواج بالوفاة و إنما الحديث هو نزاع بين مطلقين حول أثاث بيت الزوجية و منه المسألة إنحلال الزواج بالوفاة تخضع لقواعد الميرات المنوه عنها شرعا و قانونا .

- كما أن المشرع لم يختر المصطلح الصحيح لطرفي النزاع فالحديث عن أثاث كأثر من أثار الطلاق يجعل من العلاقة الزوجية منفكة و بالتالي يسقط عن المرأة المطلقة مصطلح "الزوجة" كما يسقط عن الرجل المطلق مصطلح "الزوج" .

أولا :الإشكالات التي تتيرها المادة 73 قانون الأسرة
تتور عدة اشكالات فيما يتعلق باتبات الأتات من عدمه فالمادة 73 قانون الاسرة تنص على أنه إذا وقع نزاع بين الزوجين أو ورثتهما في متاع البيت و ليس لأحدهما بينة تطرح هذه الحالة مسألتين نوردهما في الشكل التالي :

1- قاعدة البينة على من ادعي و اليمين علي من أنكر :
يشترط في متاع محل النزاع أن يكون موجودا و مشاهدا للجميع بما فيهما المطلقين أو ورتتهما فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن تنشأ خصومة قضائية حول متاع لا يوجد أصلا أو محل انكار من الخصم ففي هذه الحالة يقدم أحد المطلقين قائمة من الاثاث وعادة ما تكون صاحبة الطلب القضائي هي المرأة باعتبارأن متاعها متواجد ببيت الزوجية الذي يكون عادة مملوكا أو مستأجرا من طرف المطلق و يطالب صاحب الدعوي تمكينه من أثاثه فهنا نكون أمام حالتين هما :

أ‌- اما أن يدعي المدعي وجود الأتات محل الدعوى و يقر المدعي عليه بأءاء المتاع للمدعي دون تطبيق قاعدة الاثبات إذ أن الموضوع أضحي دون نزاع .

ب‌- أما إذا إدعي المدعي وجود المتاع بيت الزوجية و أنكر المدعي عليه هذا الأثاث فهنا نكون أمام تطبيق قاعدة البينة على من إدعي و اليمين على من أنكر أي أن المدعي ينبغي أن يقدم دليل الدي يتبت وجود المتاع المدعي به و الاثبات حر في هذه المسألة فإن عجز عن إثبات ما يدعيه توجه النفي للمدعي عليه ينكر من خلالها وجود المتاع المدعي به أصلا .
يثار التساؤل حول كيفية تطبيق قاعدة الاثبات في حالة ما إذا إدعت المطلقة وجود متاعها بالبيت الزوجية و لا ينكر المدعي عليه مطلق المتاع لكنه يدعي أنها تسلمته و أخدته إليها ففي هده الحالة يتم تطبيق نفس القاعدة العامة في الاثبات البينة على من إدعي و اليمين على من أنكر و يصبح المدعي عليه مدعيا يشئ جديد و هو تسلم المدعية لأثاثها في حين تصبح المدعية مدعي عليها في هذا الجانب يتم الطلب من المطلق إثبات إدعائه بما أن المدعية أخدت متاعها فإذا أثبت ذلك فإن الحكم يكون لصالحه وإذا عجز عن الإتيان بالدليل توجه المحكمة يمين النفي للمطلقة و أنها لم تأخد المتاع المدعي به ثم ينطق بالحكم لمن يكون لصالحه .

مكان أداء اليمين :
من الخطأ الشائع أن يصدر حكم بأداء يمين حول المتاع بالمسجد دلك ما أكدته المحكمة العليا التي أكدت في قرارات لها أن اليمين تؤدي بالجلسة لأمام القاضي
نكل اليمين: أكدت المحكمة العليا و المادة 347 من قانون المدني "كل من وجهت له اليمين نكل عنها دون ردها على خصمه و كل من ردت عليه اليمين نكل عنها خسر دعواه " .

2- قاعدة قاعدة أن تكون لأحد الزوجين البينة على المتاع :
ادا كان لأحد الزوجين البينة على جزء من المتاع فيقضي له لدلك سواء كان من البمعتاد للرجال او المعتاد للنساء لأن البينة تعد دليلا كاملا يقدم على نصف الدليل .

ثانيا : حالات إنعدام الدليل في إثبات المتاع
- إذا إفتقر كل طرف لأي دليل يثبت به إدعاءه نكون أمام تطبيق المادة 73 قانون الأسرة.

وقد نصت المادة 73 من قانون الأسرة على أنه: "إذا وقع نزاع بين الزوجين أو ورثتهما في متاع البيت وليس لأحدهما بينة، فالقول للزوجة أو ورثتها مع اليمين في المعتاد   للنساء، والقول للزوج أو ورثته مع اليمين في المعتاد للرجال والمشتركات بينهما يقتسمانها مع اليمين".

- يتضح من خلال هذه المادة أن النزاع حول متاع البيت وأثاثه ينتهي لصالح من له بينة، وهذا على أساس طبيعة الشيء محل النزاع، فإذا وقع النزاع بين الزوجين أو ورثتهما في متاع البيت، وليس لأحدها بينة فالقول للزوجة أو ورثتها مع اليمين في الأشياء المعتادة للنساء، أما إذا كانت طبيعة الشيء محل النزاع من المعتاد للرجال، فإن الزوج يكلف بأداء اليمين كذلك، وله أن يأخذه طالما أن الزوجة لا تملك البينة الكافية.

- عمليا يمتنع المحضرين عن مرافقة المطلقات، مقترحين عليهن تسلم متاعهن مباشرة من مكاتبهم، لكن الأجراء ترفضه غالبية النساء، وبين شد وجذب تتعطل عملية تنفيذ حكم التسليم، لدرجة أن المتاع قد يبقى لسنوات عدة بمنزل الزوج السابق.

خاتمة:
و عليه فانه يشترط في المتاع موضوع النزاع أن يكون موجودا و مشاهدا سواء اكان موجودا بمسكن الزوجية او في غيره من الاماكن و بذلك فانه لا يمكن اقامة دعوى على متاع غير موجود اي محل انكار من المدى عليه مثل ان يقدم احد الزوجين قائمة تكون محل انكار من الخصم هنا لابد من اقامة الدليل على هذه القائمة و الا فتوجه يمين النفي للمدعى عليه طبقا للقاعدة الفقهية المذكورة.
- أما الإشكال الآخر الذي يطرحه اضافة الى ما يثيره هذا الموضوع من إمكانية الخلط بين ما هو من صداق الزوجة الذي هو حق لها تتصرف فيه كما تشاء خاصة اذا كان صداق مؤجل و ما هو جزء من متاع البيت بإعتبار العرف المتبع في بلادنا و في كثير من البلاد العربية و الاسلامية يلزم الزوجة بتجهيز نفسها و تجهيز بيت الزوجية بما قبضته من صداق و هنا لا يجد القاضي نصا يعتمد عليه في إجراءات الدعوى او يساعده على معرفة الحقيقة و ليس امامه الا الرجوع الى احكام العرف.




الكلمات الدلالية
النزاع ، متاع ، البيت ،


 







الساعة الآن 09:38 مساء