أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





مفهوم ومضاهر السيادة

بحث مفهوم ومضاهر السيادة نزولا عند رغبة مدير الموقع يهدي هذا البحث إلي الطالبة س سنة أولي حقوق بودواو خطة مقدمة المبحث ..



20-10-2016 10:22 مساء
أمازيغ
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 30-03-2013
رقم العضوية : 157
المشاركات : 329
الجنس : ذكر
الدعوات : 10
قوة السمعة : 300
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : متربص
 offline 

بحث مفهوم ومضاهر السيادة
نزولا عند رغبة مدير الموقع يهدي هذا البحث إلي الطالبة س
سنة أولي حقوق بودواو

خطة
مقدمة
المبحث الأول : مفهوم وخصائص السيادة الوطنية
المطلب الأول : ماهية السيادة
المطلب الثاني : خصائص السيادة
المبحث الثاني : مضاهر السيادة في الدستور الجزائري
المطلب الأول :مضاهر السيادة
المطلب الثاني : التجربة الجزائرية مع السيادة
خاتمة

لدراسة موضوع السيادة لابد من التمييز بين سيادة الدولة كخاصية لها أو مظهر من مظاهرها، والسيادة في الدولة أي من هوصاحب السيادة الفعلي في الدولة.

مقدمة :
نشأت السيادة نتيجة لضرورة أملتها حاجة الفرد والقبيلة الى الحماية ، وقد ادى التطور الاجتماعي وتزايد الحاجات الدولية الى وجود علاقات متبادلة بين الدول ، وهذه العلاقات تطلبت بالضرورة احترام سيادة الدول الاخرى واستقلالها ، ومن هنا ظهرت القيود على السيادة مما يجعلها قادرة على التكيف وفقا لمتغيرات العلاقات الدولية . و السيادة هي ركن من أركان الدولة بالاضافة الى الشعب والاقليم .
فما هو مفهوم السيادة  وكيف نشأت وما هي مظاهرها ؟

المبحث الأول : مفهوم وخصائص السيادة الوطنية
المطلب الأول : ماهية السيادة
يعني مصطلح السيادة من الناحية اللغوية المجد والشرف والعلو والسيطرة. أما اصطلاحا فهو يعني السلطة العليا في الدولة وهي مشتقة من الأصل اللاتيني (super attus) وأول من استخدم هذه الكلمة جان بودان في كتابه الجمهورية عام 1576 . ويعرف بعض الفقهاء السيادة بأنها ( السلطة العليا التي تحكم بها دولة ما وأن هذه السلطة يمكن مباشرتها في الداخل أو في الخارج، والسيادة في الخارج تتركز في استقلال مجتمع سياسي معين بالنسبة لكل المجتمعات الأخرى.) والسيادة بالمعنى القانوني هي خاصية من خصائص السلطة السياسية.

لم تحضا السيادة بتحديد مفهوم متفق عليه نظرا لإختلاف الفقه حول مداها والعناصر المكونة لها وخصائصها ، كما يعود إلى أنها لم تكن وليدة بحوث ودراسات ،بل نتيجة صراع تاريخي طويل بين السلطة الحاكمة والأفراد المحكومين ومن بين تعريفات السيادة ما يلي.

فيعرفها الأستاذ "إيزمان"
من حيث الدولة التي يرى بأنها تشخيص قانوني للأمة ،وحسب رأيه فالشيء الذي يجعل الأمة دولة هو توافر السلطة العامة التي تعلوا إرادة أعضاء الأمة فلا توجد سلطة تخضع لها .

ويرى الأستاذ "كاري ديمالبرغ"





على أن السيادة شيء غير السلطة السياسية ،فإن كانت هذه السلطة السياسية ركنا للدولة ،فإن السيادة ليست كذلك بل يمكن أن توجد دولة بدون سيادة ولكن لا يتصور وجود دولة دون سلطة سياسية .

ويرى الأستاذ "فير"
بأنها صفة في الدولة تمكنها من عدم الإلتزام والتقيد إلا بمحض إرادتها في حدود المبدأ الأعلى للقانون وطبقا للهدف الجماعي الذي تأسست لتحقيقه .

أما الأستاذ "دابان"
فيعرفها بقوله أن الدولة تكون ذات سيادة في مواجهة الأفراد والجماعات الخاصة والعامة التي تعيش أو تعمل داخلها فهي المجتمع السامي الذي يخضع له الأفراد والجماعات .

ولعل أقرب وأصح تعريف للسيادة هو تعريف الفقيه "جون بودان"
الذي يرى أن السيادة تعني الإستقلال المطلق وعدم التبعية لأي سلطة سواء في الداخل أو الخارج .ومن خلال هذا المفهوم القانوني للسيادة ،فهي إمتلاك السلطات الحكومية وممارستها من قبل الدولة لأن السيادة تسمح للدولة بأن تمارس إختصاصاتها لوحدها وفي إقليمها وعلى شعبها سواء بالنسبة لممارسة السلطة القضائية أو تنظيم المرافق العمومية كما يسمح لها بممارسة إختصاصاتها بشكل مستقل عن أي سلطة أخرى .

 

المطلب الثاني : خصائص السيادة
1- السمو

السيادة أعلي صفات الدولة ويكون للدولة بموجبها سلطة على جميع المواطنين في اقليمها وحتى الرعايا الاجانب باستثناء مايرد في الاتفاقيات والمعاهدات الدولية مثل الدبلوماسين ولايوجد هناك من ينافسها في الداخل في ممارسة السيادة وفرض الطاعة على المواطنين .والدولة التي تفقد السيادة تفقد ركن من اركان الدولة التي تتمثل ( الشعب، الاقليم ، السيادة) .

2- الإستمرارية
 السيادة مستمرة مع قيام الدولة والتغيير في الحكومة لايعني فقدان او زوال السيادة .

عدم التجزئة
لايجوز ان تتجزء السيادة والسلطة المركزية هي التي تتمثل فيها جميع خصائص السيادة .

4- السيادة الداخلية
تتمثل في حرية التصرف في شؤونها الداخلية وفي تنظيم مرافقها العامة ، ومن ثم لايجوز ان تباشر اية دولة سلطاتها في اقليم الدولة .

5- السيادة الخارجية
تتمثل في حرية ادارة وتوجيه علاقاتها الخارجية وعدم خضوعها لاية سلطة عليا .

6-الإستقلالية
وهو مظهر مهم ورئيس لسيادة الدولة الخارجية في مواجهة الدول الاخرى وهو المعيار الصحيح لوجود الدولة وهو يعني الاستئثار بممارسة كل الاختصاصات على وجه الشمول دون تدخل اية دولة .

7- المساواة
هي مظهر أساسي لسيادة الدولة ويتلخص بأنه عند ممارسة الدولة لاختصاصها تكون على قدم المساواة مع الدول الاخرى وهو نتيجة لمبدأ السيادة .

8- السيادة سلطة قانونية :
ليست السيادة مجرد حقيقة مادية بل هي سلطة قانونية ، تستند الى القانون ومستمدة منه .

9- السيادة سلطة أصلية :
إن سيادة الدولة سلطة أصلية ، إنها السلطة الأم التي لا تستمد مضمونها من سلطة بشرية أخرى داخلية أم خارجية ، فالسيادة هي التي تمنح السلطة والقدرة للهيئات الادارية القائمة داخل الدولة كالهيئات المحلية او الهيئات المرفقية . فسلطة الحكم في الدولة هي السلطة العليا ذات الإرادة النافذة على كل من في أرضها .

 
المبحث الثاني : مضاهر السيادة في الدستور الجزائري
المطلب الأول :مضاهر السيادة
إن التفريق بين معنى الدولة ومعنى الحكومة يظهر لنا عدة معان للسيادة وهي كتالي :

الفرع الأول : السيادة القانونية :
الذي يمتلك هذه السيادة يجب أن يكون شخص أو هيئة خولها القانون سلطة ممارسة السيادة ،واذا كان في كل دولة جهاز ينفذ القوانين لابد أيضا من وجود سلطة عليا لها الحق في إصدار هذه القوانين وهذه السلطة هي السلطة العليا في الدولة وفقا للصلاحيات التي منحها إياها الدستور، كما هو الحال في وجود ريس دولة  أو البرلمان أو مجلس الأمة وغيرها من التسميات.

الفرع الثاني : السيادة السياسية :
وفقا للنظم الديمقراطية أن القوة التي تكفل تنفيذ القوانين هي الشعب وبهذا يكون الشعب هو صاحب السيادة السياسية وهو صاحب القوة الحقيقية في الدولة لأن ارادته تحد من سلطة المجلس التشريعي أو البرلمان.

الفرع الثالث : السيادة الشعبية :
وهي تختلف عن السيادة السياسية بأنها تعني اشراف الشعب على الحكومة وتظهر هذه في الدول التي يوجد فيها مجلسين للحكم السلطة التشريعية اولا منتخبة من قبل الشعب ولها الأولوية في تشريع القوانين التي يرغب فيها الشعب والثاني  مجلس معين الذي يأتي بعد المجلس المنتخب في النظر بالقوانين، وفي الحقيقة أن الغرض من السيادة الشعبية هو مواجهة سلطة الفرد المطلقة أو الطبقة الحاكمة.

الفرع الرابع : السيادة الفعلية :
وهذا النوع يختلف عن السيادة القانونية وعلى الشعب أن يطيع الأوامر سواء مستندة الى قانون أم لا، وصاحب هذه السيادة هو الشخص الذي يستطيع تنفيذ إرادته في الشعب وإن كانت خارجة على القانون كأنه قائد عسكري يقوم بانقلاب على الحكومة أو شخصية وطنية أو زعيما دينيا  يقوم بثورة، واذا كان هدف الثورة تغير الأشخاص فقط فأن السيادة القانونية لا تتغير أما اذا كان الهدف من الثورة تغير نظام الحكم فان السيادة الفعلية تتجلى بوضوح لأن الثورة تشكل حكومة تأخذ على عاتقها ادارة البلاد ومن هنا تتنازع مع السلطة القديمة.

المطلب الثاني : السيادة في الدساتير الجزائرية
أشارت مجمل الدساتير الجزائرية و التي تعتبر أسمي التشريعات منذ الإستقلال حتي آخر دستور لسنة 2016 لسيادة الدولة  :
- المادة 27 من دستور 1963
- المادة 5 من دستور 1976
- المادة 12 من دستور 1989 كذلك 1996

- حيث تنص المادة 13 من دستور 2016 :
تمارس سيادة الدّولة على مجالها البرّيّ، ومجالها الجوّيّ، وعلى ميّاهها.
كما تمارس الدّولة حقها السيّد الذي يقرّه القانون الدّوليّ على كلّ منطقة من مختلف مناطق المجال البحريّ التي ترجع إليها.

أولا : المظهر الخارجي :
ويكون بتنظيم علاقاتها مع الدول الأخرى في ضوء أنظمتها الداخلية، وحريتها في إدارة شئونها الخارجية، وتحديد علاقاتها بغيرها من الدول وحريتها بالتعاقد معها، وحقها في إعلان الحرب أو التزام الحياد.
والسيادة الخارجية "مرادفة للاستقلال السياسي, ومقتضاها عدم خضوع الدولة صاحبة السيادة لأية دولة أجنبية, والمساواة بين جميع الدول أصحاب السيادة، فتنظيم العلاقات الخارجية يكون على أساس من الاستقلال"، وهي تعطي الدولة الحق في تمثيل الأمة والدخول باسمها في علاقات مع الأمم الأخرى.
ومما ينبغي الإشارة إليه أن هذا المظهر لا يعني أن تكون سلطتها عليا، بل المراد أنها تقف على قدم المساواة مع غيرها من الدول ذات السيادة، ولا يمنع هذا من ارتباطها وتقييدها بالتزامات أو معاهدات دولية مع غيرها من الدول.

المضهر الثاني : المظهر الداخلي :
ويكون ببسط سلطانها على إقليمها وولاياتها، وبسط سلطانها على كل الرعايا وتطبيق أنظمتها عليهم جميعاً، فلا ينبغي أن يوجد داخل الدولة سلطة أخرى أقوى من سلطة الدولة.
وينبغي أن تكون سلطة الدولة على سكانها سامية وشاملة، وألا تعلو عليها سلطة أخرى أو تنافسها في فرض إرادتها وكلا المظهرين في الدولة مرتبط بالآخر، فسيادتها الخارجية هي شرط سيادتها الداخلية.

الرموز الوطنية كدليل علي السيادة
 تعتبر الرموز الوطنية عنوان السيادة والاستقلال وبطاقة تعريف للدول المعترف بها دوليا.

أهمها :
- العلم الوطني : يتشكل من حقلين أخضر وأبيض يتوسطهما هلال ونجمة حمراوان .
- النشيد الوطني : "قسما" شعر مفدي زكرياء وتلحين محمد فوزي.
- العملة الوطنية: الدينار الجزائري .
- العاصمة: مدينة الجزائر.
- خاتم الجمهورية : الذي يحمل جملة من الرموز.
- مساحة الجزائر: وإقليمها البري والبحري والجوي.
- تاريخ اندلاع الثورة : أول نوفمبر 1954.
- تاريخ الاستقلال:5جويلية 1962.

خاتمة :
على ضوء ما تقدم نستطيع القول أن السيادة سلطة عليا  مطلقة للدولة فقط وأن إرادة الشعب هي أمر واقع تتجسد في السيادة السياسية وهي سلطة دائمة ملازمة للدولة ، وقد تتفق احيانا السيادة الفعلية والسيادة السياسية إلا أن السيادة الفعلية تبقى هي السلطة الواقعية سواء كانت قانونية أو غير قانونية، أو أنها تعبر عن ارادة الشعب أم لا، كما أن السيادة السياسية تتحول الى سيادة قانونية اذا انتظمت بقانون ، والسيادة القانونية يحددها الدستور لأنه يخول البرلمان في إصدار القوانين ، أو يحددها البرلمان في حالة عدم وجود دستور مكتوب كما هو الحال في المملكة المتحدة.

المراجع
- الدساتير الجزائرية لسنة 1989 - 1996- 2016
- د سعيد بو الشعير :القانون الدستوري والنظم السياسية المقارنة النظرية العامة للدولة والدستور.
- د الأمين شريط الوجيز في القانون الدستوري والمؤسسات السياسية المقارنة
- د  محمد أرزقي نسيب :أصول القانون الدستوري والنظم السياسية .



تم تحرير الموضوع بواسطة :أمازيغ
بتاريخ:21-10-2016 07:38 صباحا

توقيع :أمازيغ
Y1en4DX




المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
مفهوم السلطة التنفيذية في الجزائر stardz
4 12568 النورس
مفهوم الخلع stardz
0 606 stardz
مفهوم الهبة القلم الذهبي
2 105 القلم الذهبي
مفهوم التوثيق و أنواعه ربيع
2 8954 المشفر في القلب
مفهوم دعوى القضاء الكامل في الجزائر لواء المجد
5 5314 Hamza Benzahia

الكلمات الدلالية
مفهوم ، ومضاهر ، السيادة ،


 







الساعة الآن 10:53 صباحا