أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





تعديل الدساتير بصفة عامة وفي الجزائر بصفة خاصة

بحث تعديل الدساتير بصفة عامة وفي الجزائر بصفة خاصة خطة مقدمة المبحث الأول : ماهية تعديل الدستور و القيود الواردة عليه ا ..



28-10-2016 12:02 مساء
Harrir Abdelghani
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 14-01-2012
رقم العضوية : 1
المشاركات : 380
الدولة : الجــــزائر
الجنس : ذكر
الدعوات : 12
قوة السمعة : 570
موقعي : زيارة موقعي
المستوي : آخر
الوظــيفة : كاتب
 offline 

بحث تعديل الدساتير بصفة عامة
وفي الجزائر بصفة خاصة
خطة 
مقدمة
المبحث الأول : ماهية تعديل الدستور و القيود الواردة عليه
المطلب الأول : تعريف التعديل الدستوري
المطلب الثاني : القيود الواردة علي التعديل الدستوري
المبحث الثاني : تعديل الدستور في الجزائر 
المطلب الأول : إجراءات تعديل الدستور الجزائري
المطلب الأول : تعديل الدساتير الجزائرية في ظل الأحادية الحزبية
المطلب الثاني : تعديل الدساتير الجزائرية في ظل التعددية الحزبية
خاتمة

مقدمـــة :
يعكس الدستور صورة و أوضاع المجتمع و هذه الأوضاع في تغيير مستمر و لهذا السبب يتعين على الدستور أن يجاري هذه التغيرات فيمنح للشعب إمكانية إختيار القواعد التي تحكمه فلا يجوز إذن لأية أمة أن ترهن الأجيال القادمة للأحكام و القواعد التي إختارتها هي لنفسها كنموذج للحكم و الحقوق و الحريات ، و لا توجد بالتالي دساتير نهائية .
و لهذا السبب ينبغي أن تخضع تلك الدساتير لتعديلات و إضافات ، و على صاحب السلطة التأسيسية الأصلية أن يدرج في أحكامها الإجراءات التي تمكن من مواكبة النص الدستوري للتحولات و تجاوز النقائص المحتملة و لغرض تحقيق ذلك تتضمن الدساتير بصفة عامة و الجزائرية بصفة خاصة الإجراءات و الشروط الواجب إتباعها لتعديلها ، فماهو تعديل الدستور وخاصة في الجزائر ؟

المبحث الأول : ماهية تعديل الدستور و القيود الواردة عليه
المطلب الأول : تعريف التعديل الدستوري
التعديل هو تغيير جزئي لأحكام الدستور سواء بإلغاء البعض منها أو بإضافة أحكام جديدة أو بتغيير مضمون البعض منها وعليه فان التعديل يقتضي الإبقاء علـى نفس الدستور و أسـس وضع دستور جديد  بناءا علي ذلك يتبين أن التعديل يختلف عن الوضع الذي يعنـي إنشاء دستور جديد كـما يختلف عن الإلغاء أو الإنهاء الكلي الذي يعـدم الدستور بصفة عامة .
 
1-أولا : أهمية التعديل وموقف الدساتير منه: 
التعديل إجراء يفرض نفسه في بعض الأحيان لان الدستور وان كان قانون ساميا فهذا لا يعني انه خالد ثابت لا يتغير بل إن المستجدات وتغيـر وتطور الظروف المحيطة بالمجتمع تقتضي تعديل الدستور من اجل تكييفه و ملائمته مع ذلك المستجدات و الظروف تعديل الدساتير.

- حتى تكون الدساتير فعالة فلابد لها مـن ان تساير التطور وان تتغير بتغيـر الظروف ,ولا يتأتى هذا إلا بتضمينها نصوصا تسمح بمراجعتها من حين لأخر لأن الجمود المطلق قد يؤدي إلى محاولة تغييرها بالعنف ,ويعتقد البعض بان السبب الأعظم في القيام الثورات يعود إلى أنه بينما تتطور الأمم تظل الدساتير ثابتة .
والتعديل يأتي كمرحلة وسط بين الإنشاء (الوضع) ,والإنهاء وهو لا يقتصر على التعديل أحكام موجودة بل قـد يمتد إلـى إلغاء بعض الأحكام  أو إضافة أحكام أخرى (مثل المواد رغم أنه أحيانا قد تصعب التفرقة بين التعديل والإنهاء .

وتصادفنا ثلاثة أنواع من الدساتير:
أ/ دساتير ترفض التعديل كليا:
وفي هذا يعود إلى أن الثورة الفرنسية قد عكست رأيا مؤداه أن الحقائق التي أسستها الثورة هي حقائق خالدة عالمية,وعليه فان الدساتير التي تترجم هذه الحقائق هي دساتير صالحة لكل زمان ومكان ,وهي غير قابلة للمساس أو التبديل , ولذلك فهي ليست في حاجة إلى المراجعة

ب/ دساتير تشير إلى طريقة تعديلها :
وفي هذه الحالة يجب الالتزام بهذه الطريقة , وأية طريقة أخرى تعتبر غير قانونية )المقصودة هنا هي الدساتير الجامدة وليست المرنة)

ج/ دساتير لا تشير إلى طريقة تعديلها: 
ويعتقد البعض أن الحق في تعديلها يعود إلى الجهة التي وضعتها ,أمـا البعض الآخر فيعتقد بأن هـذا الحق يعود إلـى الشعب باعتباره صاحب السيادة ولا يمكن فرض قيود علـى هـذا الحـق وتفسيره أن هناك إرادة جماعية تعبر عن الدستور وهي أعلى من الإرادة التي تعتبر عن القانون

2- ثانيا : شــــــــــروطه :
يشترط أن يتم التعديل وفق إجراءات خاصة و محددة مسبقا في الدستور نفسه ، و هذا من أجل المحافظة على سموه وعلو منزلته و على جموده ، حتى لا يعدل الحكام حسب مشيئتهم و رغباتهم ، و يكون هذا التعديل وفقا لطرق و أساليب معينه تختلف باختلاف الأنظمة السياسية و كذا درجة الجمود التي يراد إعطاؤها للدستور.

المطلب الثاني : القيود التي ترد على التعديل الدستوري
القيود التي ترد علي التعديل أن القيام بالتعديل لا يعطي الحرية المطلقة للسلطة المكلفة به لتعديله حسب مشيئتها بل هـي مقيدة حسب السلطة التأسيسية الأصلية بجملة من القيود و تكون قد وردة من قبل في الدستور المراد تعديله قيـود تسمح بضمان عدم التلاعب بالدستور من قبل السلطة الحاكمة و التي تختلف من دستور إلى أخر حسب ظروف ومعطيات كل بلد و علي العموم تعديل الدستور عرف عـدة قيود عبـر التاريخ والتي يمكن حصرها في ما يلي : 

1- منع التعديل بصفة مطلقة و هي نظرية قديمة نادى بها بعض الفلاسفة و رجال الثورة الفرنسية و هذا تقديس للدستور باعتباره نصا قانونيا كاملا لا يشوبه نقـص او عيب و أن الدستور يتضمن مبادئ لا يمكن تعديلها.
هذه النظرية غير واقعية لذلك لم يؤيدها التاريخ و هـي تؤدي إلى ثورة حقيقية علي الدستور أو حذفه و تجاوزه من حيث الممارسة لأنه لا يمكن تجميد حركة المجتمع و تطوره أحق إلي ذلك أن اغلب الفقهاء الفرنسيين يقرون بحق الأمة في تغيير الدستور كلما تحققت أسباب تغييره باعتبارها صاحبة السيادة .

2 - منع إلغاء دستور من خلال تعديله كما حدث في دستور 1976 الذي اعتبر مجرد تعديل دستور لكنه في الحقيقة كان إلغاءا فدستور 1989 كان مختلفا كليا فـي دستـور 1976 و بالتالي فانه إلغاء و ليس تعديل للدستور.

3 - إشتراط قراءة ثانية للدستور أمام البرلمان لمشروع التعديل مع المصادقة علي المشروع من قبل النواب البرلمان بنسبة لثلثي أو ثلاثة أرباع أعضائـه، و يجب الفصل بين القرائتين مدة زمنية معينة فمثلا دستور 1963 مدة ثلاثة أشهر بين القرائتين .

4 - منع تعديل الدستور بعد وضعه لفترة زمنية معينة من اجل تدعيم استقراره و تكريس العمل به ويكون هذا المنع لمدة تتراوح بين 5 إلى 10 سنوات أو أي مدة يحددها الدستور.

5 - منع التعديل إلى بعد تحقق شرط معين من الدستور الأردني الذي اشترط بلوغ ولي العهد سن الرشد حتى يتم التفكير في التعديل.

6 - منع التعديل في الظروف الطارئة مثل الحرب أو عدوان خارجي او مساس بالتراب بسلامة التراب الوطني 

- وعليه نستنتج أن هناك
1- قيد الزمني
لا يمكن الشروع في تعديل الدستور في بعض الأوقات  حيث لا يجوز اللجوء لتعديل الدستور في حالة المساس بسلامة التراب الوطني . ولا يمكن اللجوء لتعديل الدستور خلال فترة 45 يوما التي تلي اعلان شغور منصب رئيس الجمهورية. 

2- القيد الموضوعي
ويتعلق الأمر بهذا القيد بعدم جواز تعديل بعض احكام الدستور و ذلك نظرا تسموها و تعلقها بالخاصيات الاساسية للدولة و نظام الحكم.
فلا يمكن إجراء تعديل الاحكام المتعلقة بالصفة الجمهورية للحكم ودين الدولة و غيرها من المقومات الأساسية لدولة.

المبحث الثاني : تعديل الدستور في الجزائر 
المطلب الأول : إجراءات تعديل الدستور الجزائري
لقد عالجت المواد174-178 من الباب الرابع من الدستور الجزائري الحالي إجراءات و مراحل تعديل الدستور وهي كالتالي:
أ – مرحلة الاقتراح: 
إن المبادرة بالتعديل الدستوري تعود إلى كل من رئيس الجمهورية و كذلك إلى ¾ أعضاء غرفتي البرلمان مجتمعتين معا ( الم م: 174، 177)

ب – مرحلة التصويت :
تتم بعرض التعديل على كل من المجلس الشعبي الوطني و مجلس الأمة، اللذان يصوتان عليه حسب الشروط نفسها التي تطبق على النص التشريعي .  

ج – مرحلة الإقرار النهائي : 
ويتم هذا عن طريق عرض التعديل على الاستفتاء الشعبي خلال الخمسين سنة (50) يوما الموالية لإقراره ، ولكن إذا رفضه الشعب فيصبح مشروع القانـون الـذي يتضمن مشروع التعديل الدستوري لاغيا، ولا يمكـن عرضه من جديد على الشعب خلال الفترة التشريعية، ( المادة 174،175)، لكن يمكـن الاستغناء عـن الاستفتاء الشعبي إذا ارتأى المجلس الدستـوري أن مشروع أي تعديـل دستوري لا يمس البتة بالمبادئ المنصوص عليها في المادة 176 من الدستور، وفي هذه الحالة يمكن لرئيس الجمهورية أن يصـدر القانون المتضمن للتعديل الدستوري دون عرضه على الشعب متى أحرز على ثلاثة أرباع (3/4) أصوات غرفتي البرلمان.

د – مرحلة الإصدار: 
و هـي آخـر مرحلة بحيث يقوم بها رئيس الجمهورية سواء فـي حالة التعديل الذي صادق عليـه الشعب، أو فـي حالـة الموافقة علـى التعديل المقترح مـن قبل البرلمان ( الم م :174/2 – 177/2) و الإصدار بشكل عام لا يعد مرحلة تشريعية، لأن الإصدار هـو إجراء يقرر بموجبه رئيس السلطة التنفيذية و جود قانون تمت الموافقة عليه من قبل الشعب بنقله إلى المرحلة التنفيذية.

المطلب الثاني : تعديل الدساتير الجزائرية في ظل الأحادية الحزبية
الفرع الأول الأول : دستور 08 سبتمبر 1963
بموجب القانون الصادر في يوم 20 سبتمبر 1962 عن طريق الإستفتاء حدد في مهام أساسية هي :
- وضع دستور للبلاد .
- تعيين حكومة مؤقتة .
- التشريع بأمم الشعب الجزائرية .
وهي الحالة الوحيدة التي عرفتها الجزائر منذ حصولها على الإستقلال . وللإشارة فإنه عندما بدأ المجلس التأسيسي عملية إعداد أول دستور في الجزائر سنة 1963 إستحوذ المكتب السياسي للحزب على هذه المهمة بحجة أن المجلس غير قادر على إستعاب الموضوع الحقيقي للثورة و الإستجابة لطموحات الشعب في العدالة الإجتماعية ، و كلف لجنة لإعداد المشروع ثم عرضه على ندوة وطنية للإطارات الحزبية ، فصادقت عليه يوم 31 جويلية 1963 في اجتماع في سينما ماجيستيك وقد أدى هذا الأمر إلى خلاف مع رئيس المجلس التأسيسي فرحات عباس الذي قدم إستقالته و رغم ذلك قدم المشروع للمجلس التأسيسي في 10 سبتمبر 1963 وعرض على الإستفتاء الشعبي 08 سبتمبر 1963 و نشر بتاريخ 10 سبتمبر 1963 في الجريدة الرسمية . عمر هذا الدستور 23 يوم فقط حيث جمده رئيس الجهورية أحمد بن بلة 09 أكتوبر 1963 تطبيقا للمادة 59 من الدستور التي نصت على أنه في حالة الخطر الوشيك الوقوع يمكن لرئيس الجمهورية إتخاذ التدابير الإستثنائية لحماية إستقلال الأمه و المؤسسات الجمهورية و يجتمع المجلس الوطني وجوبا ، و لقد عرفت الجزائر أوسع عمليات مراجعة للدساتير فقد تم وقف العمل بدستور 1963 الأول للجزائر المستقاة بموجب الأمر 65/182 الصادر في 10 جويلية 1965 إثر إنقلاب 19 جوان 1965تحت قيادة الرئيس هواري بومدين و الذي أدى إلى إلغاء هذا الدستور و سمي تصحيحا ثوريا مقبولا من الناحية السياسية و التاريخية حتى و إن كان مرفوضا دستوريا ولقد خص دستور1963 على أربع مواد تحت عنوان تعديل الدستور وهي المادة : 71 ، 72 ، 73 ، 74 .

الفرع الثاني : دستور 22 نوفمبر 1976
حاولت جماعة 19 جوان 1965 تأسيس نظام سياسي مدستر فأصدرت نصين أحدهما ذو طابع سياسي إيديولوجي – فكري – وهو الميثاق الوطني حيث إعتبر بمثابة عقدين الحاكم و المحكومين إذ تضمن المحاور الكبرى لبناء المجتمع الإشتراكي و وحدة القيادة السياسية للحزب و الدولة أما الأخر فيعتبر تكريسا قانونيا لدول و هو الدستور الذي تم إعداد مشروعه من قبل لجنه خاصة ضمت متخصصين في السياسة و القانون في إطار حزب جبهة التحرير الوطني وكان ذلك في أكتوبر 1976 عقب ذلك تم إنعقاد ندوة وطنية تحت إشراف الحزب ، و نوقش و تم الموافقة على إصداره بتاريخ 6 نوفمبر 1976 و في 14 نوفمبر 1976 صدر المشروع الدستوري رسميا و ذلك بموجب أمر رئاسي حيث تم عرضه للإستفتاء الشعبي بتاريخ 19 نوفمبر 1976 فوافق عليه الشعب بالأغلبية ساحقة و بذلك أصدر الدستور بالأمر رقم 76 -97 في 22 نوفمبر 1976 و نشر في الجريدة الرسمية يوم 24نوفمبر1976 و من خلال قراءتنا للمواد 191. 192 . 193,
111/14 نلاحظ أن رئيس الجمهورية دون إشراك غيره من المؤسسات خلافا لدستور 1963 له حق المبادرة باقتراح تعديل الدستور حيث نصت المادة 191 على أنه لرئيس الجمهورية حق المبادرة باقتراح تعديل الدستور في نطاق الأحكام الواردة في هذا الفصل و لإقرار ذلك التعديل قد تتطلب أغلبية مطلقة إذا كان مشروع التعديل عادي غير معقد التي نصت عليه المادة 192, يقر المجلس الشعبي الوطني مشروع قانون التعديل الدستوري بأغلبية 3/2 ثلثي أعضائه. بينما إذا كان مشروع التعديل الدستوري يخص الأحكام الخاصة بتعديل الدستور فإنه من الضروري أن يتم إقراره بأغلبية ¾ ثلاثة أرباع المجلس الشعبي الوطني كما نصت عليه المادة 193, إذا تعلق مشروع قانون التعديل بالأحكام الخاصة بتعديل الدستور فمن الضروري أن يتم الإقرار بأغلبية ثلاثة أرباع ¾ المجلس الشعبي الوطني و في ظل هذا الدستور عرفنا في تعديلات بناءا على ما أقره المجلس الشعبي الوطني.
1- التعديل الأول :
تم طبقا للأحكام الفصل السادس المواد :191, 192 , 196 عن طريق القانون رقم 76- 6 في 7 جويلية 1979 أي باحترام الإجراءات الواردة في الدستور و شمل التعديل المواد التالية : 105-108-110-111-112-113-115-116-117 و إلغاء المادتين 179 و 195 و تحويل المادة 199 إلى المادة 198, كل هذه المواد تتعلق بمركز رئيس الجمهورية من حيث إجراءات إنتخابه و سلطاته.
2- التعديل الثاني :
تم طبقا لأحكام الفصل السادس من الدستور عن طريق القانون 80-01 المؤرخ في 12 جانفي 1980 و شمل المادة 190 حيث تتعلق بإنشاء مجلس محاسبة لمراقبة جميع النفقات العمومية للدولة و الحزب و المجموعات المحلية و الجهوية و المؤسسات الإشتراكية بجميع أنواعها.
3- التعديل الثالث :
تم بواسطة إستفتاء في نوفمبر 1988 حيث تم بموجب إحداث نظام الثنائية في الجهاز التنفيذي و أنشأ نتيجة ذلك مركزا لرئيس الحكومة , قيام مسؤولية الحكومة أمام البرلمان و طرح مسألة التصويت بالثقة فقط و لم يعمل بملتمس الرقابة , تم التعديل بموجب المادة 111/14 من الدستور الذي تقتضي باللجوء لاستفتاء الشعب حيث نصت على أنه يمكن له أن يعمد لاستفتاء الشعب في كل القضايا ذات الأهمية الوطنية.







المطلب الثالث : تعديل الدساتير الجزائرية في ظل النظام اللبرالي ( التعددية الحزبية )
الفرع الأول : دستور28 نوفمبر1989
بالنسبة لهذا الدستور فإنه لم يكن وليد ظروف عادية ، و إنما لتلبية مطالب عديدة جسدتها أحداث أكتوبر التي جاءت كرد فعل لأوضاع سياسية و إقتصادية و إجتماعية مزرية أدت إلى فقدان أغلبية الشعب الثقة في السلطة و لأجل ذلك و حفاظا على مؤسسات الدولة قام رئيس الجمهورية الشادلي بن جديد بفتح باب الحوار و طرح القضايا الأساسية على الشعب للفصل بكل ديمقراطية كما وعد بالقيام بإصلاحات سياسية و دستورية ومنها دستور 23 فيفري 1989 . الذي كرس مبدأ التعددية الحزبية و اقتصر على ذكر الجوانب القانونية المتعلقة بتنظيم السلطة و تحديد صلاحيتها و تكوين نظام الحريات و حقوق الأفراد .
و بعد الأزمة السياسية التي عرفتها الجزائر إثر إستقالة الرئيس الشاذلي بن جديد في11 جانفي 1992 مرت بمرحلتين إنتقاليتين إلى غاية وضع دستور 1996.
و لقد عدل دستور 1989 عن طريق الإستفتاء بموجب المادة 74/9 بعيدا عن أحكام الباب الرابع – المواد 163 الذي صدر في 28فيفري 1989 و نشر في الجريدة الرسمية يوم 1 مارس 1999164- 165 الخاص بالتعديل الدستوري .

الفرع الثاني : دستور 28 نوفمبر 1996.
إن هذا الدستور  ما هو إلا نتيجة للظروف الإستثنائية التي تعيشها البلاد و الأوضاع المزرية على كل الأصعدة خاصة منذ إستقالة رئيس الجمهورية السابق الشاذلي بن جديد و تعطيل المسار الإنتخابي وما ترتب عن ذلك من أعمال هددت الأمن العام و الاستقرار السياسي و المؤسساتي للبلاد . و هذا ما دفع إلى إنشاء بعض المؤسسات الانتقالية منها المجلس الأعلى للدولة.
حيث كان الهدف من هذا الدستور سد مجموعة من الثغرات التي تضمنها دستور 1989 و خاصة فيما يخص حالة تزامن شغور منصب رئيس الجمهورية مع حل المجلس الشعبي الوطني.
و نظرا للأسباب السالفة الذكر تم اقتراح تعديل الدستور المصادق على إصدار نصه في استفتاء 28نوفمبر1996 بموجب المرسوم الرئاسي رقم 96/438 المؤرخ في 7ديسمبر1996و نشر في الجريدة الرسمية رقم28 المؤرخة في 28ديسمبر1996 حيث تم تعديله بموجب القانون رقم02/03 المؤرخ في 10افريل2002و المتضمن تعديل الدستور و نشر في الجريدة الرسمية رقم 25المؤرخة في14افريل2002و قد مكن هذا التعديل من إضافة مادة جديدة مصاغة على النحو التالي
المادة 3 مكرر:"تمازيغت هي كلغة وطنية تعمل الدولة لترقيتها و تطويرها بكل تنوعاتها اللسانية عبر التراب الوطني".
جاء هذا التعديل بهدف دسترة تمازيغت لغة وطنية بكل تنوعاتها اللسانية المستعملة عبر التراب الوطني و هذا بمبادرة من رئيس الجمهورية بعد اخذ رأي المجلس الدستوري و بعد مصادقة البرلمان بغرفتيه دون عرضه على الاستفتاء الشعبي للمادة 176من الدستور.

الفرع الثالث : دستور 6 مارس 2016
أهم النقاط التي أتي بها  إمكانية :
- تجديد انتخاب رئيس الجمهورية مرة واحدة 
-  تعزيز الحقوق والحريات الفردية الجماعية ويقمع المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
- كما أكد المشروع على استقلالية السلطة القضائية وأن رئيس الجمهورية هو الضامن لاستقلالية هذه السلطة
- كرس  حرية الاستثمار والتجارة وتعزيز أخلقة ممارسات الحكامة الاقتصادية
- تشجيع تحقيق التنوع الاقتصادي.

خاتمة :
حتى تكون الدساتير فعالة فلا بد لها من أن تساير التطور و أن تتغير بتغير الظروف ولا يتأتى هذا الا بتضمينها نصوصا تسمح بمراجعتها من حين لآخر لأن الجمود المطلق قد يؤدي الى محاولة تغييرها بالعنف و يعتقد البعض بأن السبب الأعظم في قياس الثورات يعود الى انه بينما تتطور الأمم تظل الدساتير ثابتة.

المراجع المعتمدة في البحث :
- د/فوزي اوصديق –الوسيط في النظم السياسية و القانون الدستوري(النظرية العامة للدساتير) –ديوان المطبوعات الجامعية.
- د/ بوكرا ادريس –الوجيز في القانون الدستوري و المؤسسات السياسية –دار الكتاب الحديث -2003
- د/محفوظ لعشب -تجربة الدستورية في الجزائر 1963 – 1976 – 1988 – 1996 –دار الكتاب الحديث.
- أ/ميلود ديدان –مباحث في القانون الدستوري و النظم السياسية –الطبعة1 –دار النجاح للكتاب الجزائري -2005
- مقالة في جريدة الجزائر اليوم صادر يوم 17 افريل 2016
توقيع :Harrir Abdelghani

LzNkan1






الكلمات الدلالية
تعديل ، الدساتير ، بصفة ، عامة ، الجزائر ، بصفة ، خاصة ،


 







الساعة الآن 05:47 مساء