أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





مبدأ إستمرارية المرفق العام

شرح مبدأ إستمرارية المرفق العام يقتضي مبدأ إستمرارية المرفق العام توفر جملة من الضمانات تؤدي المرافق العامة دورًا كبيرا ..



19-04-2018 02:36 مساء
النورس
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 07-05-2013
رقم العضوية : 477
المشاركات : 108
الجنس : ذكر
الدعوات : 6
قوة السمعة : 30
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : طالب
 offline 

شرح مبدأ إستمرارية
المرفق العام
يقتضي مبدأ إستمرارية المرفق العام توفر جملة من الضمانات
تؤدي المرافق العامة دورًا كبيرا داخل المجتمع أيا كان موضوع نشاطها وهذا يفرض أن تقدم خدماتها للجمهور بشكل مستمر ومتواصل، فلا يمكن أن يتصور مثلاً توقف جهاز القضاء عن الفصل في الخصومات، أو توقف جهاز الأمن عن أداء مهامه، أو مرفق الدفاع، إن توقف أحد هذه الأجهزة وغيرها سينجم عنه إلحاق ضرر بالغ بالمصلحة العامة وبحقوق الأفراد، ولو لمدة قصيرة، لهذا أجمع الفقهاء على أن استمرارية المرفق العمومي تعتبر أحد المبادئ الأساسية التي تحكم عمل المرافق العمومية.

لذلك كان من الضروري أن لا تكتفي الدولة بإنشاء المرافق العامة بل تسعى إلى ضمان المبادئ الأساسية التي يقوم عليها القانون الإداري، ومع أن المشرع يتدخل في كثير من الأحيان لإرساء هذا المبدأ في العديد من مجالات النشاط الإداري، فإن تقريره لا يتطلب نص تشريعي لأن طبيعة نشاط المرافق العامة تستدعي الاستمرار والانتظام.
ويقتضي مبدأ الاستمرارية توفر جملة من الضمانات تعمل جميعًا على تجسيده في أرض الواقع، ومن هذه الضمانات ما وضعه المشرع ومنها ما رسخه القضاء الإداري، وتتجلى هذه الضمانات في تنظيم ممارسة حق الاستقالة، وممارسة حق الإضراب، وسن قواعد خاصة لحماية أموال المرفق، وهي جميعا تمثل ضمانات تشريعية أي من صنع المشرع وهناك ضمانات أخرى كنظرية الموظف الفعلي ونظرية الظروف الطارئة وهي من صنع القضاء، نفصل هذه الضمانات فيما يلي :

 
أولا- الضمانات التشريعية :
1- تنظيم ممارسة حق الإضراب :
يقصد بالإضراب توقف الأعوان العموميين في المرافق العمومية عن القيام بأعمالهم أو الامتناع عن أدائها لمدة معينة.
كوسيلة حمل الإدارة على تلبية مطالب مهنية معينة أو اجتماعية دون أن تنصرف نيتهم إلى  ترك العمل نهائيًا.
وللإضراب نتائج بالغة الخطورة على سير العمل في المرفق العام وقد تتعدى نتائجه إلى الإضرار بالحياة الاقتصادية والأمن في الدولة وليس هناك موقف موحد بشأن الإضراب، ومدى تحريمه فهناك من الدول التي تسمح به في نطاق ضيق، غير أن أغلب الدول تحرمه وتعاقب عليه ضمانًا لدوام استمرار المرافق العامة.

أما بالنسبة للمشرع الجزائري فقد جاء في المادة 20 من دستور 1963م بأن حق الإضراب معترف به ويمارس في إطار القانون، وعندما صدر القانون الأساسي للوظيفة العامة في الثاني من شهر جوان 1966م، لم يشر بيان أسبابه ولا أحكامه إلى حق الإضراب وذات المسلك نراه في الأمر رقم 71-74 المتعلق بالتسيير الاشتراكي للمؤسسات الذي اكتفى بالإعلان عن مجموعة من الحقوق كالحق في الأجر والحق في المشاركة في التسيير والحق في الأرباح والتكوين والراحة، دون إشارة لحق الإضراب وهذا أمر طبيعي فرضته طبيعة المرحلة فلا يمكن أن يتصور أن العمال في ظل الفلسفة الاشتراكية هم من جهة رواد التنمية الاقتصادية ومن جهة أخرى يعترف لهم المشرع بحق الإضراب.
فجاء دستور 1976م ولم يفصح المؤسس فيه عن موقفه من حق الإضراب في القطاع العام الاقتصادي، سواء إداري أو اقتصادي واكتفت المادة 61 منه بالاعتراف بحق الإضراب في القطاع الخاص.

ولم تجز قواعد القانون الأساسي العام للعامل صراحة ممارسة حق الإضراب في القطاع العام الاقتصادي، بل أجازته وبصريح العبارة فقط في القطاع الخاص (المادة21) تجسيدا للمبدأ الدستوري.

وحمل دستور 1989 ولأول مرة شيئًا جديدًا بخصوص الإضراب تمثل في الاعتراف بممارسته في جميع القطاعات إلا ما استثني بنص خاص فنصت المادة 54 منه على أن الحق بالإضراب معترف به و يمارس في إطار القانون و يمكن أن يمنع القانون ممارسة هذا الحق أو أن يجعل حدودًا لممارسته في ميادين الدفاع الوطني أو الأمن أو في جميع الخدمات أو الأعمال العمومية ذات المنفعة العامة للمجتمع.

وصدر بعده القانون رقم 90-02 المؤرخ في 06 فبراير 1990م، المتعلق بالوقاية من النزاعات الجماعية في العمل وتسويتها وممارسة حق الإضراب المعدل والمتمم بالقانون رقم 91-27 المؤرخ في 21 ديسمبر 1991م، وتضمنت قواعده.  كيفية ممارسة حق الإضراب وإجراءاته وآثاره ، وأخيرا صدر الأمن 06-03 المؤرخ في 15 جويلية 2006 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، واعترفت المادة 36 منه للموظف بممارسة حق الإضراب في ظل التشريع المعمول به أي في ظل القانون 90-02 المعدل والمتمم.

<<يمنع اللجوء إلى الإضراب في ميادين الأنشطة الأساسية التي قد تعرض توقفها حياة أو أمن أو صحة المواطنين أو الاقتصاد الوطني للخطر.
وبهذه الصفة يمنع اللجوء إلى الإضراب على القضاة، الموظفين، المعينين بمرسوم أو الموظفين الذين يشغلون مناصب في الخارج، أعوان مصالح الأمن، الأعوان الميدانيين العاملين في مصالح الحماية المدنية، أعوان مصالح استغلال شبكات الإشارة الوطنية في وزارتي الداخلية والشؤون الخارجية، الأعوان المدنيين العاملين في الجمارك عمال المصالح الخارجية لإدارة السجون>>

القيود الواردة على ممارسة حق الإضراب :
قد ينجم عن الإضراب عواقب وخيمة يعود بالسوء على المنتفع بالدرجة الأولى لذا وجب أن يسعى المشرع إلى ضبط ممارسة حق الإضراب بقيود إجرائية تحول دون تعسف الجهة القائمة به، كما أنه بإمكان المشرع ولأسباب موضوعية أن يمنع ممارسة هذا الحق في قطاعات معينة، يمكن إجمال أهم هذه القيود فيما يلي :
1- عقد اجتماعات دورية :
درءا للخلافات الجماعية التي قد تسود داخل الإدارات العمومية أوجب المشرع بمقتض المادة 15 من القانون 90-02 إجراء اجتماعات دورية بين ممثلي العمل وممثلي الإدارة المستخدمة، بهدف عرض الإشكالات المطروحة، وإيجاد حل لها كآليات الوقاية من المنازعات الجماعية.

2- رفع الخلافات إلى الجهات الوصية :
إذا اختلف الطرفان في حل المسائل المدروسة أو بعضها يرفع ممثلوا العمال أهم المسائل المختلف بشأنها إلى السلطات الإدارية المختصة على مستوى الولاية، وإذا كان الخلاف يكتسي طابعًا جوهريا أو وطنيا، يرفع الأمر إلى الوزير أو من يمثله، وتتولى هذه السلطات إجراء المصالحة بحضور ممثلي السلطة المكلفة بالوظيفة العامة ومفتشية العمل المختصة إقليميا وتعد محضرًا تضمنه المسائل المتفق بشأنها والمسائل المتنازع حولها.

3- إحالة الخلاف على مجلس الوظيفة العمومية المتساوي الأعضاء :
أعلنت المادة 21 من القانون 90-02 عن ميلاد مجلس متساوي الأعضاء يتكون من الإدارة وممثلي العمل، يوضع تحت السلطة المكلفة بالوظيفة العامة، وهو عبارة عن جهاز مصالحه في مجال منازعات العمل.

4- موافقة جماعة العمل :
إذا كان الإضراب حقا دستوريا فإن ممارسته تخضع لجملة من الضوابط يأتي على رأسها موافقة جماعة العمل على اللجوء للإضراب، وهذا لا يتم إلا بعقد جمعية في مواقع العمل تضم نصف عدد العمال على الأقل ويبت في هذا الامر عن طريق الاقتراع السري.

5- الإشعار المسبق :
ويتمثل في أجل محدد لا يقل عن ثمانية أيام يتم الاتفاق عليه مفاوضة بين أطراف الخلاف و ينجم عن انتهائه الدخول في الإضراب، وقد أوجب القانون إيداع الإشعار بالإضراب لدى المستخدم مع إعلام مفتشية العمل.

6- اتخاذ إجراءات المحافظة على الممتلكات :
إن اللجوء للإضراب لا يعني هجر الإدارة المستخدمة ومواقع العمل هجرًا جماعيا، بل يلزم العمل باتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة على ممتلكات الإدارة المستخدمة، وهذا من باب تطبيق مبدأ الاستمرارية.

7- ضمان الحد الأدنى للخدمة :
وهذا تجسيدا لمبدأ سير المرفق العامة بانتظام واطراد.

8- إمكانية اللجوء للتسخير :
يمكن أن يأمر بتسخير العمال المضربين في الهيئات أو الإدارات العمومية أو المؤسسات بغرض أداء أعمال ضرورية لضمان استمرار بعض الحاجات الضرورية.

2- تنظيم ممارسة حق الاستقالة : إذا كان من حق الموظف أن يستقيل من عمله بالمرفق العام، فإنه ليس من حقه أن يترك ويتخلى عن أداء مهامه فجأة كما يشاء وبدون إجراءات.
وسعيا منه لضمان استمرارية المرافق العامة ينص قانون الوظيف العمومي على مجموعة من القيود والشروط تنظم الاستقالة تتمثل فيما يلي:
أ- تقديم طلب الاستقالة في شكل كتابي إلى السلطة صاحبة التعيين.
ب- بقاء الموظف ملزما بتأدية الواجبات المرتبطة بمهامه حتى صدور قرار قبول الاستقالة خلال مدة 03 أشهر، يمكن تمديدها إلى فترة إضافية أقصاها 6 أشهر.
ج- اعتبار التوقف عن الخدمة فجأة وبدون مراعاة الإجراءات القانونية خطأ مهني جسيم، بسبب إهمال المنصب.
وأحسن المشرع عندما اعتبر الاستقالة حقًا وهذا ما نصت عليه المادة 93 من القانون الأساسي العام للعامل وأكدته المواد من 133 وما بعدها من القانون الأساسي النموذجي للعمال والمؤسسات والإدارات العامة لسنة 1985، وتبدو الحكمة في الاعتراف بالاستقالة كحق أن إلزام الموظف بالعمل لحساب المؤسسة المستخدمة رغم إرادته يشكل صورة من صور المساس بحرية العمل، والتي بات معترف بها في سائر التشريعات الحديثة.

ورجوعا للأمر 06-03 المتضمن قانون الوظيفة العامة الجديد نجده لم يورد الاستقالة تحت عنوان حقوق الموظف وإنما ورد ذكرها في الباب العاشر تحت عنوان إنهاء الخدمة، وإن كانت المادة 217 من الأمر المذكور قد اعترفت بصريح العبارة أن الاستقالة حق للموظف يمارسه ضمن إطار القانون وأكدت المادة 218 و219 على وجوب تقديم طلب كتابي يعبر فيه الموظف عن رغبته في قطع العلاقة الوظيفية يرسل عن طريق السلم الإداري للسلطة المخولة بصلاحية التعيين، ويلزم بالاستمرار في أداء عمله إلى غاية صدور القرار، ومتى قبلت الاستقالة فلا مجال للتراجع فيها.

3- عدم جواز الحجز على أموال المرفق العام :
خلافا للقاعدة العامة التي تجيز الحجز على أموال المدين الذي يمتنع عن الوفاء بديونه لا يجوز الحجز على أموال المرافق العامة، وفاء لما يتقرر للغير من ديون في مواجهتها لما يترتب على ذلك من تعطيل للخدمات التي تؤديها.
فمن أجل أداء المرافق العامة لمهامها تلبية لاحتياجات الجمهور، أضفى المشرع حماية خاصة ومتميزة على أملاك وأموال الإدارات العامة سواء كانت حماية مدنية أو جنائية.
أ- حماية مدنية :
تنص المادة 689 من القانون المدني على ما يلي: <<لا يجوز التصرف في أموال الدولة أو حجزها، أو تملكها بالتقادم غير أن القوانين التي تخصص هذه الأموال لإحدى المؤسسات المشار إليها في المادة 688 تحدد شروط إدارتها، وعند الاقتضاء شروط عدم التصرف فيها.

ب- الحماية الجنائية :
يفرض القانون الجنائي عقوبات مشددة على كل مساس بأموال وأملاك المرافق العامة، خاصة إذا كانت ماسة بالاقتصاد الوطني.

 
ثانيا- الضمانات القضائية :
لقد ساهم القضاء الإداري في فرنسا مساهمة كبيرة في إظهار النظريات التي تخدم مبدأ حسن سير المرفق بانتظام واطراد ويتجلى ذلك خاصة في نظرية الظروف الطارئة ونظرية الموظف الفعلي.

1- نظرية الظروف الطارئة :
تفتر ض نظرية الظروف الطارئة أنه إذا وقعت حوادث استثنائية عامة غير متوقعة بعد إبرام العقد وأثناء تنفيذه وخارجة عن إرادة المتعاقد وكان من شأنها أن تؤدي إلى إلحاق خسائر غير مألوفة وإرهاق المتعاقد مع الإدارة، فإن للإدارة أن تتفق مع المتعاقد على تعديل العقد وتنفيذه بطريقة تخفف من إرهاق المتعاقد، ويتحمل بعض عبئ هذا الإرهاق بالقدر الذي يمكن المتعاقد من الاستمرار بتنفيذ العقد فإن لم يحصل هذا الاتفاق فإن للقضاء أن يحكم بتعويض المتعاقد تعويضًا نسبيا.
وهذه النظرية من خلق مجلس الدولة الفرنسي، أقرها خروجا على الأصل في عقود القانون الخاص التي تقوم على قاعدة ''العقد شريعة المتعاقدين'' ضمانًا لاستمرار سير المرافق العامة وللحيلولة دون توقف المتعاقد مع الإدارة عن تنفيذ التزاماته وتعطيل المرافق العامة.

2- نظرية الموظف الفعلي :
ضمانًا لمبدأ استمرارية الخدمة العامة صاغ القضاء الفرنسي نظرية الموظف الفعلي، وهذا لتحقيق المقصد بالنسبة بنظرية الظروف الطارئة، والموظف الفعلي شخص يمارس اختصاصًا إداريا معينا رغم وجود عيب جسيم في قرار تعيين شغله  لهذه الوظيفة أو لعدم صدور قرار التعيين.
وتقتضي مبادئ القانون إلغاء جميع تصرفاته لأنها صادرة من شخص غير مختص غير أن القضاء وسعيا منه عدم ارتباك أداء الخدمات العامة بانتظام وإطراد أضفى مشروعيته على هذه الأعمال.


تم تحرير الموضوع بواسطة :Harrir Abdelghani
بتاريخ:19-04-2018 02:41 مساء



19-04-2018 02:47 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
ريتاج
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 11-04-2013
رقم العضوية : 191
المشاركات : 33
الجنس : أنثى
الدعوات : 4
قوة السمعة : 80
المستوي : ماستر
الوظــيفة : طالب
 offline 
look/images/icons/i1.gif مبدأ إستمرارية المرفق العام
اشكركم علي العمل المقدم




الكلمات الدلالية
مبدأ ، إستمرارية ، المرفق ، العام ،


 







الساعة الآن 12:13 مساء