أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





السكوت في العقد

السكوت في مرحلة تكوين العقد الأصل أن يتم إبرام العقد بإيجاب وقبول صريحين، كما وان الأصل أيضا أن يصدر الايجاب والقبول لفظ ..



27-04-2018 06:13 صباحا
آفاق المستقبل
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 16-11-2014
رقم العضوية : 1154
المشاركات : 245
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 150
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : متربص
 offline 



السكوت في مرحلة تكوين العقد
الأصل أن يتم إبرام العقد بإيجاب وقبول صريحين، كما وان الأصل أيضا أن يصدر الايجاب والقبول لفظا. إلا أنه وطبقا لمبدأ حرية التعبير عن الإرادة، فإنه يمكن أن يتم إبرام العقد بكافة طرق التعبير عنها. إن السكوت بحد ذاته لا يمكن اعتباره تعبيرا, عن إرادة ما فأمر سلبي لا يعكس نية للموجب أو للموجب إليه، إلا أن سكوت الموجب له إذا لازمته بعض الظروف المحيطة قد يفسر أحيانا على انه قبول للعرض أو للإيجاب الموجه إليه.

هناك استثناءات على مبدأ أن السكوت لا يعتبر قبولا.
ولا تقتصر هذه الاستثناءات على نظام قانوني دون آخر حث أن معظمها هو استثناءات مشتركة تستدعيها حاجة التعامل وتفرضها الظروف الحيطة بهذا السكوت والذي هو في الحقيقة ليس سكوتا بل هر تصرف أو عدم تصرف يتخذه الموجب إليه كموقف يعبر به عن قبوله


الأصل في إبرام العقد الايجاب والقبول، وأن يتم ذلك لفظا، و يمكن أن يتم إبرام العقد بكافة طرق التعبير، ولا يعد السكوت تعبيرا عن إرادة ما، إلا إذا لازمته بعض الظروف المحيطة قد نعتبره أحيانا على أنه قبول للعرض أو للإيجاب، وهناك بعض الاستثناءات لمسألة السكوت في إبرام العقد، علي أن مبدأ السكوت لا يعتبر قبولا، وجوهر التصرف القانوني هو الإرادة، وجوهر الإرادة هو التعبير عنها، وجمع هذه الاستثناءات مشتركة تستدعيها بعض الظروف المحيطة بهذا السكوت.

ولقد أوضحت الدراسة لبعض التشريعات ونذكر منها القانون الألماني الني يأخذ بنظام الإرادة المنفردة، واعتبر بأن الهبة لا تحتاج إلى قبول، والسكوت يعتبر قبولا فيها، والقانون الفرنسي لم يأخذ بالإرادة المنفردة، ويشترط بأن تكون للهبة نصا صريحا، فالسكوت لا يعتبر قبولا، والقانون الأردني قد أخذ بالإرادة المنفردة واعتبر الهبة عقد) لابد فيه من القبول، و لم يعتبر النظام الأنجلو كسوني التصرفات التبرعية ومنها الهبة من حيث المبدأ انها ملزمة للواهب ما لم يكن هناك مقابلا لها.

أما فيما يخص المعاوضات المالية فإن أكثر النظم القانونية مشتركة، فتعتبر السكوت بأنه يشكل قبولا، إلا في بعض الحالات، ومنها :
تعامل سابق بين الطرفين، ممارسة سلطات المالك من قبل الموجب إليه على الشيء محل العقد، إذا كان العقد يتمخض عنه مناخ لصالح الموجب، العادات والممارسات التجارية ومسالة اعتبار السكوت إيجابا أو قبولا فهي محل خلاف في الأنظمة، وهناك بعض القوانين بدأت تميل في بعض الأوضاع إلى اعتبار مسألة السكوت ايجابا .

إن القاعدة الأساس في كافة النظم القانونية هي أن السكوت لا يعتبر قبولا، فجوهر التصرف القانوني هو الارادة وجوهر الارادة هو التعبير عنها، فلا بد للإرادة من أن تظهر بشكل جلي وواضح.
 في هذا الحال يبدو أن هناك فارقا بين عقود المفاوضات المالية وبين التصرفات التبرعية في بعض الأنظمة القانونية وذلك حسب أخذها بالإرادة المنفردة كمصدر من مصادر الالتزام أو عدم اخذها بذلك.
فغي القانون الألماني والذي يأخذ بالإرادة المنفردة، فإن الهبة لا تحتاج إلى قبول والسكوت يعتبر قبولا لها مادة 516 بينما القانون الفرنسي والذي لا يأخذ بالإرادة المنفردة يشترط ان يكون القبول للهبة صريحا حيث ان السكوت لا يعتبر قبولا لها مادة 932.
في النظام الأنجلو كسرني فإنه نظر؛ لمبدأ المقابل في العقد والواجب توافره في أي اتفاق لكي يعتبر عقدا فإن التصرفات التبرعية ومنها الهبة لا تعتبر من حيث المبدأ ملزمة للواهب ما لم يكن هناك مقابلا لها تقدم به الطرف الموهوب له - صفقة.

أما فيما يتعلق بعقود المعاوضات المالية فإن هناك بعض الحالات المشتركة في كافة النظم القانونية والتي يمكن اعتبار السكوت فيها يشكل قبولا ومنها :
أولا : وجود تعامل سابق بين الطرفين واتصال الإيجاب منا التعامل.
ثانيا : ممارسة سلطات المالك من قبل الموجب اليه على الشيء محل العقد.
ثالثا : إذا كان الايجاب يتمخض منفعة لصالح الموجب له كما هو الأمر لدى محكمة النقض الفرنسية وكذلك إذا بدأ الموجب بتنفيذ ايجابه ونشأ عن ذلك منفعة للموجب إليه الذي يحتفظ بسكوته رغم علمه منه المنفعة كما هو الامر في القانون الانجليزي  .
رابعا : العادات والممارسات التجارية قد تستدعي اعتبار السكوت قبولا.

هذا من جهة، أما من جهة أخرى فإن مسألة جواز اعتبار السكوت إيجابا فهي محل خلاف في الأنظمة القانونية حيث ان القانون الانجليزي بدأ يميل في بعض الأوضاع الي اعتبار السكوت إيجابا.

نستنتج إن السكوت يمكن أن يكون إيجابا إذا رافقه سلوك يؤيد ذلك تماما كالتعبير الضمني عن الإرادة.


تم تحرير الموضوع بواسطة :Harrir Abdelghani
بتاريخ:27-04-2018 06:47 صباحا






الكلمات الدلالية
السكوت ، العقد ،


 







الساعة الآن 09:02 صباحا