أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





حالات فك الرابطة الزوجية

حالات إنهاء الرابطة الزوجية وفق قانون الاسرة 1- فك الرابطة الزوجية بالوفاة 2- فك الرابطة الزوجية بالطلاق 3- فك الرابطة ا ..



28-04-2018 07:33 مساء
القلم الذهبي
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 28-12-2014
رقم العضوية : 1558
المشاركات : 160
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 7-1-1985
الدعوات : 1
قوة السمعة : 140
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : متربص
 offline 



حالات إنهاء الرابطة الزوجية
وفق قانون الاسرة
1- فك الرابطة الزوجية بالوفاة
2- فك الرابطة الزوجية بالطلاق
3- فك الرابطة الزوجية بالتطليق
4- فك الرابطة الزوجية بالخلع
5- فك الرابطة الزوجية بسبب فساد و بطلان الزواج
 
مقدمة
عقد الزواج من أهم العقود التي يجريها الإنسان في حياتــــه و أعزهـا شأنا وأرفعها مكانة عند الله وعند الإنسان ويكفي أن الله تعالى سماه بالميثاق الغليظ
فك الرابطة الزوجية إما أن يـكون  وفاة أحد الزوجين او بإرادة الطرفين المشتركة أي الطلاق بالتـراضي و إما أن يكـون بالإرادة المنفردة للزوجة بناء على أسباب جديـة فيحكم القاضي لها بـه وهو ما يسمى بالتطليـــــق و كذلك الخلع الذي يكون مـــــقابل عوض مالي تدفعه الزوجة لافتداء نفسها من زوجـها الذي أصبحت لا تطيق العيش معه وإما ان يتم الطلاق بالإرادة المنفردة للزوج.

تعريف عقد الزواج
عقد الزواج وفقا للمادة 04 من قانون الأسرة هو عقد رضائي يتم بين رجل و إمرأة على الوجه الشرعي ،من أهدافه تكوين أسرة أساسها المودة و الرحمة و التعاون و إحصان الزوجين و المحافظة على الأنساب .

غير أنه لأسباب مختلفة و عديدة قد تنتهي العلاقة الزوجية ،و تنتهي هذه العلاقة طبقا لقانون الأسرة الجزائري بواسطة إحدى الطرق الآتية : الوفاة ،الطلاق ، التطليق ، الخلع ، فساد و بطلان الزواج .

1- فك الرابطة الزوجية بالوفاة
إن الطريقة الأولى لفك الرابطة الزوجية هي وفاة أحد الزوجين يضع حدا للعلاقة الزوجية طبقا للمادة 47 من قانون الأسرة ،و هذا أمر بديهي ،

2- فك الرابطة الزوجية بالطلاق :
و الطلاق طبقا للمادة 48 من قانون الأسرة هو فك الرابطة الزوجية بالإرادة المنفردة للزوج أو بإتفاق الطرفين أي الزوج و الزوجة معا و هذا ما يسمى الطلاق بالتراضي ،و يقع الطلاق بالإرادة المنفردة للزوج عندما يستخدم الصيغة اللفظية المعبرة عن الطلاق ثلاثة مرات متتالية ،و هذا ما قضت به المحكمة العليا في قرارها الصادر بتاريخ 17 / 02 / 1998 و قد جاء في القرار ما يلي » الثابت من القرار المطعون فيه أن قضاة المجلس لما قضوا بالطلاق البائن بناء على تصريح الزوج أمامهم بطلاقه لزوجته ثلاثا ،فإنهم لم يخرقوا أحكام المادة 57 من قانون الأسرة و طبقوا القانون تطبيقا سليما ……(ملف رقم 176551 ) » .

و نشير أن الزوجة لها الحق في طلب تعويض عن الضرر اللاحق بها إذا تعسف الزوج في الطلاق أي أنه إذا قام الزوج بفك الرابطة الزوجية بدون مبرر شرعي أو انتقاما من الزوجة أو أهلها و غيرها من أشكال التعسف و ذلك عملا بالمادة 52 من قانون الأسرة ، و نشير أيضا أنه يمكن للزوج توكيل طرف آخر من أجل مباشرة إجراءات الطلاق و في هذه الحالة لابد أن تكون الوكالة مكتوبة و خاصة طبقا لأحكام المواد 572 و 574 من القانون المدني الجزائري ، أما الطلاق بالتراضي فيتم بواسطة عريضة مشتركة موقعة من طرف الزوج و الزوجة معا وفقا لأحكام المادة 428 من قانون الإجراءات المدنية الإدارية .

أ الطلاق بالإرادة المنفردة :
تنص م 48 قا.أ على أنه:" مع مراعاة أحكام المادة 49 أذناه يحل عقد الزواج بالطلاق الذي يتم بإرادة الزوج..."، ومن ثم فإنه يجوز للزوج أن يطلق زوجته على أساس رفع دعوى قضائية ولسبب من الأسباب التي يدعيها ويكون ذلك وفقا للشروط التالية :
- أن يتم رفع الدعوى أمام مكان وجود المسكن الزوجي( م 426 قانون الإجراءات المدنية والإدارية).
- يشترط في المرأة التي يقع عليها الطلاق أن تكون مرتبطة بصاحب الدعوى بعقد زواج صحيح.
- يشترط في الزوج أن يكون راشدا وأهلا لإيقاع الطلاق ومن ثم يشترط فيه أن يكون بالغا 19 سنة ومتمتعا بكل قواه العقلية وغير محجور عليه، والملفت للانتباه في هذه الحالة هو أن الترخيص بالزواج طبقا  قا.أ لا يرشد الزوج من أجل رفع دعوى الطلاق، تنص م 437 قا.إ.م.إ على أنه:" عندما يكون / للم 07 الزوج ناقص الأهلية يقدم الطلب باسمه من قبل وليه أو مقدمه حسب الحالة".
- إقامة محاولات الصلح من قبل القاضي بين الطرفين( م 49 قا.أ).

كان المشرع الجزائري ينص في م 49 قا.أ الأصلية على أنه:" لا يثبت الطلاق إلا بحكم بعد محاولة الصلح..."، وكان القضاء الجزائري بشأن هذه المحاولة متضاربا بشأن أحكامه وقراراته بحيث أن المحكمة العليا كانت تعتبر الصلح ليس بإجراء جوهري بمعنى أنه يمكن أن يقع الطلاق بدون صلح بينما ذهبت قرارات أخرى إلى اعتبار الصلح أمر جوهري، وأمام هذا التضارب في القرارات القضائية الصادرة عن المحكمة العليا جاء المشرع في م 439 قا.إ.م.إ على أنه:" محاولات الصلح وجوبية وتتم في جلسة سرية"، وفي هذه الحالة فإنه ينبغي على القاضي القيام بتلك المحاولات في مدة لا تتجاوز( 03 ) ثلاثة أشهر ابتداء من تاريخ رفع الدعوى، وفي الأخير ينبغي عليه كذلك تحرير محضر يبين فيه ما قام به والنتائج المترتبة على محاولات الصلح.

المحامي لا يحضر محاولة الصلح، ويمكن بناء على طلب أحد الزوجين حضور أحد أفراد العائلة والمشاركة في محاولة الصلح وإذا تعذر على أحد الزوجين الحضور فهنا يمكن للقاضي أن يحدد ميعاد آخر للصلح أو أن يعين قاضيا آخر لسماع الزوج المتغيب وفي حالة غياب الزوجين بدون مانع يحرر القاضي محضرا بذلك، وإذا تم الصلح يتم تحرير محضر بحضور القاضي وإذا لم يتم تبدأ مناقشة أمور الدعوى لأن محاولات الصلح السرية فشلت فهنا نذهب إلى الجلسة كما يمكن تعيين المحامي بهذا الخصوص.

إن هذا النوع من الطلاق يقع حتى ولو لم يسبب الزوج دعواه ففي هذه الحالة نكون أمام الطلاق التعسفي وكذا الشأن إذا طلبه الزوج على أساس سبب تافه، وفي هذه الحالة سلطة القاضي مقيدة إذ يتحتم عليه الحكم بالطلاق وهذا ما 1999 بقولها:" الطلاق بالإرادة المنفردة دون ذكر الأسباب يعد /06/ قضت به المحكمة العليا في قرارها الصادر في 15 طلاقا صحيحا"، وما على الزوجة أمام هذه الحالة إلا المطالبة بالتعويض حيث تنص م 52 قا.أ على أنه:" إذا تبين للقاضي تعسف الزوج في الطلاق حكم للمطلقة بالتعويض عن الضرر اللاحق بها"( لا يمكن للقاضي أن يطالب بالتعويض من تلقاء نفسه)، وبالإضافة إلى ذلك فإن الطلاق الذي يوقعه الزوج وينطق به القاضي وكان الزوج في مرض الموت فإن الطلاق يقع ولكن لا يحرم الزوجة من حقها في الميراث( قرار المحكمة العليا الصادر في 1986 على أنه:" من الأحكام /04/ 1998/03/17 ) ويسمى بالطلاق الفاض، وكذلك قضى المجلس الأعلى في 07 الشرعية أن للزوجة المطلقة طلاقا تعسفيا نفقة عدة، نفقة إهمال ونفقة متعة وكذلك التعويض الذي قد يحكم به لها من جراء الطلاق التعسفي..."، غير أن هذا القرار جاء مخالفا لما نصت عليه م 52 قا.أ الأصلية حيث كانت تنص على أنه للمرأة المطلقة طلاقا تعسفيا الحق في التعويض فقط دون المتعة، وهذا ما ذهبت إليه عدة قرارات صادرة عن المحكمة العليا وهو ما أكده المشرع في تعديله للم 52 قا.أ ومن ثم فإنه لا يجوز للقاضي أن يحكم للزوجة المطلقة طلاقا تعسفيا في آن واحد بالتعويض والمتعة لأن التعويض في حد ذاته يحكم به القاضي عن الضرر اللاحق بالزوجة، وأن للقاضي الحكم كذلك بالتعويض حتى ولو لم يتم الدخول بعد، كما تنص م 57 قا.أ على أنه:" تكون الأحكام الصادرة في دعاوى
الطلاق والتطليق والخلع غير قابلة للاستئناف فيما عدا جوانبها المادية، وتكون الأحكام المتعلقة بالحضانة قابلة للاستئناف".

-ب الطلاق بالتراضي :
لقد أخذ المشرع الجزائري بهذا النوع من الطلاق ونص عليه في م 48 قا.أ وأن أهم ما يميز هذا النوع من الطلاق أنه يتم بدون خصام ونزاع، تلاقيا بالإحسان وسيفترقان بالإحسان، وهذا النوع من الطلاق لا يؤثر خلافا للطلاق بالإرادة المنفردة على تربية الأولاد، وهذا النوع من الطلاق لا يقع إلا إذا توافرت فيه الشروط التالية :
- أن يتم بناء على طلب مشترك في شكل عريضة وحيدة موقعة من الزوجين( م 428 قا.إ.م.إ).
- يشترط في الزوجين معا الأهلية الكاملة.
- يشترط أن لا تكون إرادتهما معيبة بعيب من عيوب الإرادة كالإكراه مثلا.
- لا يشترط في هذا النوع من الطلاق أن يتم فيه تسبيب الدعوى، بحيث يمكن أن يكون أساس الطلاق وجود عيب في أحد الزوجين وهو عيب خفي فإنه من مصلحة الزوج المريض عدم الإدلاء بذلك العيب.
- يشترط إجراء محاولة الصلح، تنص م 431 قا.إ.م.إ على أنه:" يتأكد القاضي في التاريخ المحدد للحضور من قبول العريضة ويستمع للزوجين على انفراد ثم مجتمعين، ويتأكد من رضائهما ويحاول الصلح بينهما إذا كان ذلك ممكنا".
ومن ثم يشترط أن تكون هذه الشروط كلها مجتمعة حتى يتسنى للقاضي النطق بالطلاق بالتراضي، كما أنه قا.إ.م.إ تنص على أنه:" ينظر مع الزوجين أو / يجوز للزوجين أن يتفقا على بعض أثار الطلاق غير أن م 431وكلائهما في الاتفاق وله أن يلغي أو يعدل في شروطه إذا كانت تتعارض مع مصلحة الأولاد أو خالفت النظام العام".
والجدير بالذكر فإنه لا يمكن للقاضي أن يحكم بالتعويض في حالة الطلاق بالتراضي إذ ليس هناك أي تعسف أمام موافقة الزوجين على فك الرابطة الزوجية.
وكذلك أن الأحكام الصادرة عن المحكمة والمتعلقة بالطلاق بالتراضي هي غير قابلة للاستئناف( م 57 قا.أ ، م 433 قا.إ.م.إ).


3- فك الرابطة الزوجية بالتطليق
و الطريقة الثالثة لفك الرابطة الزوجية هي التطليق ،و التطليق هو مطالبة الزوجة بفك الرابطة الزوجية لوجود ضرر شرعي يحول دون إستمرار الحياة الزوجية ،فالتطليق هو حق مقرر للزوجة ،و قد أشارت المادة 53 من قانون الأسرة على سبيل المثال و ليس على سبيل الحصر إلى بعض أسباب التطليق، فقد نصت المادة 53 على ما يلي » يجوز للزوجة أن تطلب التطليق للأسباب الآتية :

1 – عدم الإنفاق بعد صدور الحكم بوجوبه ما لم تكن عالمة بإعساره وقت الزواج ،مع مراعاة المواد 78 و 79 و 80 من هذا القانون .
2– العيوب التي تحول دون تحقيق الهدف من الزواج
3- الهجر في المضجع فوف أربعة أشهر
4 – الحكم على الزوج عن جريمة فيها مساس بشرف الأسرة و تستحيل معها مواصلة العشرة و الحياة الزوجية
5– الغيبة بعد مرور سنة بدون عذر و لا نفقة
6 – مخالفة الأحكام الواردة في المادة 8 أعلاه
7 – إرتكاب فاحشة مبينة
8 – الشقاق المستمر بين الزوجين
9 – مخالفة الشروط المتفق عليها في عقد الزواج
10- كل ضرر معتبر شرعا » .

و نشير أنه يقع على عاتق الزوجة إثبات وجود إحدى هذه الحالات التي تبرر التطليق ،علما أن القاضي يملك سلطة تقديرية واسعة لتقرير ما إذ كان طلب الزوجة في التطليق مبرر أم لا ، و هنا نلفت الإنتباه إلى صعوبة إثبات الزوجة لهذه الحالات ،لأن إثبات هذه الحالات يتطلب إتباع إجراءات معقدة و يستغرق ذلك فترة زمنية طويلة و النتيجة غير مضمونة ،فالقاضي كما قلنا يملك سلطة تقديرية لقبول أو رفض طلب التطليق ،

و ذلك من باب فرض الرقابة على عدم تسعف الزوجة و قد صدر عن المحكمة العليا عدة قرارات في هذا الشأن ،فقد أصدرت المحكمة العليا قرار بتاريخ في 25 / 02 / 1985 جاء فيه » حيث أن الزوجة المطعون ضدها طلبت التطليق بدعوى أن زوجها منعها من السفر إلى فرنسا لزيارة أهلها ، و هذا ليس داخلا في باب الضرر و لا تطلق بموجبه …… ( ملف رقم 35891 ) » ، و لهذا لاحظنا في الحياة العملية أمام الجهات القضائية لجوء أغلب الزوجات الراغبات في فك الرابطة الزوجية إلى وسيلة الخلع بدل التطليق .

و تجدر الملاحظة إلى أن زواج الرجل من زوجة الثانية دون الحصول على إذن من الزوجة الأولى و دون أن يخطر الزوجة الثانية بأنه له زوجة أولى وفقا للإجراءات المنصوص عليها في المادة 08 من قانون الأسرة تشكل حالة تبرر التطليق ،فكل من الزوجتين هنا لهما الحق في طلب التطليق .

و نشير أنه يحق للزوجة طبقا للمادة 53 مكرر من قانون الأسرة أن تطلب التعويض عن الضرر اللاحق بها و التي دفعها الى طلب التطليق ،و هنا ايضا القاضي يتمتع بسلطة تقديرية في منح التعويض أم لا ،لأن التطليق و على عكس ما يعتقده عامة الناس لايجعل من طلب التعويض أمر حتمي و شرعي دائما ،فالقاضي قد يوافق على طلب التطليق و لكنه قد يرفض طلب التعويض المقدم من طرف الزوجة ،

و في هذا الشأن صدر عن المحكمة العليا قرار مؤرخ في 13 / 01 / 2011 جاء فيه » حيث أن مرض العقم و عدم القدرة على الإنجاب ،و إن كان فعلا يشكل سببا من أسباب التطليق طبقا للمادة 53 من قانون الأسرة ،و يخول للزوجة الحق في المطالبة به ،فهو لا يحمل الزوج المصاب به أية مسؤولية عن دفع التعويض لها عنه ،لأن لا دخل لإرادته فيه …..(ملف رقم 596191 ). »

4- فك الرابطة الزوجية بالخلع
الطريقة الثالثة لفك الرابطة الزوجية هي الخلع ،و الخلع طبقا للمادة 54 من قانون الأسرة هو حق مقرر للزوجة يخولها فك الرابطة الزوجية دون موافقة الزوج ،و ذلك بموجب مقابل مالي تدفعه للزوج ،و إذا لم يتفق الطرفان حول المبلغ ،يقوم القاضي بتحديد هذا المبلغ المالي على أساس صداق المثل ،

أي بعبارة أخرى الزوجة الراغبة في الخلع عليها أن ترد مبلغ الصداق لزوجها ،فإذا لم يكن مبلغ الصداق غير مذكور في عقد الزواج و وقع خلافه حول قيمته بين الزوج و الزوجة، يتدخل القاضي في هذه الحالة و يقوم بتحديد مبلغ الخلع على أساس الصداق المتعارف عليه بين الناس و الأكثر إنتشارا ،و هو ما يعرف بصداق المثل .

فالخلع كما ذكرنا يتم دون موافقة الزوج ،هذا ما أكدته المحكمة العليا ،فقد صدر قرار عن المحكمة العليا بتاريخ 21 / 07 / 1992 جاء فيه » إن المادة 54 من قانون الأسرة تسمح للزوجة بمخالعة نفسها من زوجها على مال دون تحديد نوعه كما يتفق الطرفان على أن لا يتجاوز ذلك قيمة صداق المثل وقت الحكم دون الإلتفات إلى عدم قبول الزوج بالخلع الذي تطلبه الزوجة لأن ذلك يفتح الباب للإبتزاز و التعسف الممنوعين شرعا … ( ملف رقم 83603 ) «

و أكدت أيضا المحكمة العليا أن الخلع هو حق مقرر للزوجة بعد الدخول و ليس قبله ،فقد أصدرت المحكمة قرار بتاريخ 14 / 06 / 2006 جاء فيه » أن الحكم محل الطعن خالف القانون و أساء تطبيقه ،ذلك لأن طلب الخلع لا يمكن للزوجة أن تطالب به قبل الدخول ،بل يمكن لها أن المطالبة به فقط بعد الدخول …… ( ملق رقم 258613 ) « ،كما أن الزوجة التي تسلك طريق الخلع لا يحق لها المطالبة بالتعويض كما هو الحال في التطليق و الطلاق بالإرادة المنفردة للزوج .

و يجب أن نعلم أن كل من الطلاق و التطليق و الخلع يشتركون في وجوب الصلح ،فالمادة 49 من قانون الأسرة ألزمت القاضي بضرورة إجراء عدة محاولات صلح قبل الحكم بفك الرابطة الزوجية عن طريق الطلاق أو التطليق أو الخلع، و نشير أنه لابد على الطرف الذي يطلب فك الرابطة الزوجية سواءا كان الزوج أو الزوجة الحضور لجلسة الصلح و هذا ما أكدته المحكمة العليا في قرار صادر بتاريخ 14/ 01/ 2009 جاء فيه »

حيث يتبين من الإطلاع على الحكم محل الطعن أن الطاعن لم يحضر جلسة الصلح ،بل أناب عليه محاميه لتمثيله أمام محكمة الدرجة الأولى ،ليصرح أمامها بأنه يرفض الصلح الذي دعت إليه المحكمة ….. لكن حيث أن إجتهاد المحكمة العليا إستقر على وجوب حضور الزوج الذي طلب بفك الرابطة الزوجية في جلسة الصلح شخصيا مع إبداء طلباته ،في حالة غيابه ترفض دعواه …… ( ملف رقم 474956 ) » .

و في موضوع الصلح نضيف أن قاضي المحكمة هو المكلف بجلسة الصلح و ليس قاضي المجلس ،و قد لاحظنا في الواقع العملي إكتفاء القاضي بجلسة صلح واحدة في أغلب الأحيان بالرغم من أن 49 من قانون الأسرة أشارت إلى ضرورة عقد عدة محاولات صلح ،غير أن المحكمة العليا تدخلت في هذا الموضوع و أيدت لجوء القاضي إلى جلسة صلح واحدة ،فقد صدر قرار عن المحكمة العليا بتاريخ 14 / 04 / 2011 جاء فيه » حيث بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه ،يتبين أن قاضي الموضوع أجرى محاولة الصلح بين الزوجين و عقد لذلك جلسة بتاريخ 30 نوفمبر 2008 ،تمسك فيها الزوجان بمطالبهما ،و بالتالي فإن الإجراء المقرر في المادة 49 من قانون الأسرة تم إستنفاذه و لا يعيب على الحكم إكتفاؤه بجلسة صلح واحدة طالما أن القاضي إقتنع بعدم جدوى عقد جلسات صلح أخرى …. ( ملف رقم 620084 ) »

5- فك الرابطة الزوجية بسبب فساد و بطلان الزواج
و الطريقة الخامسة و الأخيرة لفك الرابطة الزوجية هي بسبب فساد و بطلان الزواج ،و يمكن تسمية هذه الطريقة حسب إعتقادنا بفك الرابطة الزوجية بقوة القانون لأن الزواج في هذه الحالة مخالف لأحكام النظام العام و الأداب العامة ، فقد تناول قانون الأسرة الزواج الفاسد و الباطل من المادة 32 إلى المادة 35 ،و لم يفرق المشرع الجزائري بين الزواج الفاسد و الباطل، فالزواج الذي يتم بدون تراضي أو ولي الزوجة أو دون حضور شاهدين أو دون صداق هو زواج باطل إذا لم يتم الدخول ، أما إذا تم الدخول فهذا الزواج يثبت بدفع صداق المثل أي أنه يصحح و ذلك حفاظا على العلاقة الزوجية التي تنشأ بين الزوج و زوجته وربما حفاظا على مصلحة الطفل لأن الزوجة قد تكون حامل بعد الدخول .

أما الزواج بإحدى المحرمات كالزواج من الأخت أو الخالة و غيرها من النساء المحرمات بالقرابة أو المصاهرة أو الرضاع ،هذا الزواج باطل و فاسد سواءا وقع الدخول أم لا ،أي أنه يجب فسخ هذا الزواج ،و الأثر الوحيد المترتب عنه هو ثبوت النسب في حالة ميلاد طفل من هذا الزواج .

و يجوز للقاضي من تلقاء نفسه أن يحكم بفك رابطة الزواج الفاسد و الباطل بل يجوز لكل ذي صلحة أن يطلب فك رابطة الزواج الفاسد و الباطل كأقارب الزوجين مثلا ،بل حتى النيابة العامة لها الحق في التدخل و طلب فك الرابطة الزوجية ،بإعتبار أن الزواج الفاسد و الباطل قد يشكل في نفس الوقت جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات فزواج الأخ بأخته يشكل جريمة زنا المحارم المعاقب عليها بموجب المادة 337 مكرر من قانون العقوبات الجزائري ،زيادة على ذلك تعد النيابة العامة بموجب المادة 03 مكرر من قانون الأسرة طرف أصلي في قضايا شوؤن الأسرة مما يعطيها الحق في التدخل .

خلاصة

رغم ما تقدم من الزمن إلا أن قانون الأسرة الجزائري ما زال بعيدا عن تلبية حاجة الناس الى الحماية القانونية نوعا ما، من حيث اغفاله الحديث عن مجموعة من المسائل ذات الصلة بالحاجة الشخصية للفرد. فمسألة فك الرابطة الزوجية بصورها المتعددة( طلاق،تطليق،خلع....) لها اشكالات كثيرة لغموض بعض التفاصيل مما يجعل القانون يطبق ربما بصورة عكسية، مما يلحق الـضرر بأطراف الخصومة، ويظهر ذلك جليا في الأحكام القضائية سواء المتعلقة بفك الرابطة الزوجية أو المتعلقة بالجوانب المادية لدعاوى فك الرابطة الزوجية. وباعتبار القانون هو مرآة التقدم في المجتمع، يجب أن تكون المرآة صافية تعبر عن الحقيقة، و يظل تدخل المشرع الجزائري ضروريا لإزالة كل غموض يشوب مادة أو مواد من هذا القانون لنكون أكثر حماية و علما بالقانون.



تم تحرير الموضوع بواسطة :Harrir Abdelghani
بتاريخ:28-04-2018 10:09 مساء





المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
الآثار المترتبة عن فك الرابطة الزوجية بحر العلوم المتواصل
0 338 بحر العلوم المتواصل

الكلمات الدلالية
حالات ، الرابطة ، الزوجية ،


 







الساعة الآن 03:57 مساء