أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





تنفيذ الاحكام الأجنبية في الجزائر

شرح تنفيذ الاحكام الأجنبية في القانون الجزائر ثبوت الصفة الأجنبية للحكم عدم مخالفة الحكم الأجنبي لقواعد الاختصاص وجوب أن ..



08-05-2018 07:27 مساء
أمازيغ
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 30-03-2013
رقم العضوية : 157
المشاركات : 328
الجنس : ذكر
الدعوات : 10
قوة السمعة : 290
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : متربص
 offline 



شرح تنفيذ الاحكام الأجنبية في القانون الجزائر
ثبوت الصفة الأجنبية للحكم
عدم مخالفة الحكم الأجنبي لقواعد الاختصاص
وجوب أن يكون الحكم الأجنبي حائزاً لقوة الشيء المقضي فيه
عدم مخالفة الحكم الأجنبي للنظام العام  و الآداب العامة بالجزائر
عدم تعارض الحكم الأجنبي مع حكم صادر عن الجهات القضائية الوطنية


 
المادة  605 قانون إجراءات مدنية و إدارية
لا يجوز تنفيذ الأوامر والأحكام والقرارات الصادرة من جهـــات قضائية أجنبيـة، فـي الإقليــم الجزائـري، إلا بعـد منحها الصيغة التنفيذية من إحدى الجهات القضائية الجزائرية متى استوفت الشروط الآتية

1 - ألا تتضمن ما يخالف قواعد الاختصاص،
2- حائزة لقوة الشيء المقضي به طبقا لقانون البلد الذي صدرت فيه،
3- ألا تتعارض مع أمر أو حكم أو قرار سبق صدوره من جهات قضائية جزائرية، وأثير من المدعى عليه،
4- ألا تتضمن ما يخالف النظام العام والآداب العامة في الجزائر.

-----------------------------------
بعد تعديل قانون الإجراءات المدنية و الإدارية في 2008 نص المشرع صراحة على جملة من الشروط لمهر الأحكام القضائية الأجنبية بالصيغة التنفيذية مستخلصاً إياها من الشروط السابقة،هذه الشروط و التي ورد ذكرها في المادة 605 قانون الإجراءات المدنية و الإدارية منها ما يتعلق بالقواعد الإجرائية المتبعة في إصدار الحكم،و منها ما يرتبط بمحتوى هذا الحكم،و ما دام أن الأمر يتعلق بمسألة تنفيذ حكم أجنبي يرتبط بمصالح خاصة للأفراد فإن المنطق يقضي بأن يكون لهذا الحكم الصفة الأجنبية،و أن يكون قد فصل في نزاع يحكمه القانون الخاص.
 
أولاً : ثبوت الصفة الأجنبية للحكم و فصله في علاقة يحكمها القانون الخاص.
يتفق الفقه على أن العبرة في تحديد الصفة الأجنبية للحكم هي صدور هذا الأخير باسم سيادة دولة أجنبية،و هذا يعني أن الأحكام التي تصدر باسم دولة محمية تعتبر أجنبية بالنسبة للدولة الحامية و العكس صحيح،ذلك أن الحماية تفترض انتقاصاً في السيادة و ليس انعداماً لها.
و إذا كان صدور حكم باسم سيادة دولة أجنبية شرطاً ضرورياً لإمكانية التكلم عن حكم أجنبي فإن ذلك يبقى غير كافي، إذ يجب أن يقترن ذلك بشرط آخر من أجل إمكانية إخضاع الحكم لأمر بالتنفيذ، و هو وجوب أن يكون هذا الأخير قد فصل في نزاع يرتبط بمصالح خاصة مدنية أو تجارية و هو ما يتحقق في الحالة التي يكون فيها الحكم متعلقاً بنزاع يحكمه القانون الخاص،و كذلك الأحكام الجنائية لكن متى رتبت آثاراً مدنية إذ هذه الأخيرة فقط هي التي تكون قابلة للتنفيذ و هذا كله يعني أن العبرة هي ليست بطبيعة الجهة القضائية التي أصدرت الحكم و إنما بطبيعة الحكم في حد ذاته،هل هو مرتبط بحقوق خاصة أم لا،فإذا كان كذلك خضع هذا الأخير لنظام الأمر بالتنفيذ.
 
ثانياً : عدم مخالفة الحكم الأجنبي لقواعد الاختصاص.
هذا الشرط هو ما يعرف بشرط الرقابة القضائية و الذي عبرت عنه الفقرة 1 من المادة 605 قانون الإجراءات المدنية و الإدارية بنصها "ألا يتضمن (الحكم الأجنبي) ما يخالف قواعد الاختصاص"،و يترتب على ذلك أن قاضي التنفيذ ملزم بالتأكد من أن الحكم الأجنبي صدر من محاكم مختصة،على أن الملاحظ هنا هو أن هذه المادة لم تحدد القانون الذي يتوجب الرجوع إليه من أجل التأكد من ذلك،هل هو القانون الجزائري بوصفه قانون بلد التنفيذ أم قانون الدولة التي أصدر قضاؤها الحكم.
 
ثالثاً : وجوب أن يكون الحكم الأجنبي حائزاً لقوة الشيء المقضي فيه.
مفاد هذا الشرط هو استلزام أن يكون الحكم الأجنبي المراد تنفيذه نهائياً غير قابل للطعن فيه بالطرق العادية،و هو ما يعني وجوب أن يكون الحكم قابلاً للتنفيذ،و يستنتج هذا من عبارة "الشيء المقضي فيه" المستعملة في الفقرة 2 من المادة 605 قانون الإجراءات المدنية و الإدارية التي تقتضي إصدار أمر إلى عمال السلطة العامة بتنفيذ الحكم جبراً عند الاقتضاء،و ترجع علة اشتراط قوة الشيء المقضي فيه إلى الحكم الأجنبي إلى فكرة توفير الاستقرار،إذ لو تم الاكتفاء بوجود الحكم فقط دون اشتراط أن يكون نهائياً فإنه ليس هناك ما يمنع من إمكانية إصدار أمر بالتنفيذ بخصوص حكم أجنبي تم إلغاؤه في الدولة التي صدر فيها،     و بخلاف الشرط الأول الخاص برقابة الاختصاص القضائي نجد أن المشرع الجزائري قد حدد هذه المرة القانون الذي يرجع إليه من أجل الوقوف على مدى توفر الحكم الأجنبي لقوة الشيء المقضي فيه،حيث تنص الفقرة 2 من المادة 605 قانون إجراءات مدنية و إدارية صراحة على الرجوع إلى قانون البلد الذي أصدر قضاؤه الحكم.
 
رابعاً : عدم مخالفة الحكم الأجنبي للنظام العام  و الآداب العامة بالجزائر.
نصت على ذلك المادة 605 فقرة 4 قانون إجراءات مدنية و إدارية حيث يتم رفض تنفيذ الحكم الأجنبي متى تضمن مخالفة للنظام العام و الآداب العامة،و يقسم الفقه و القضاء في فرنسا النظام العام إلى نوعين:
نظام عام من حيث الموضوع،و نظلم عام من حيث الإجراءات و هو تقسيم لا شيء يمنع من الأخذ به في ظل القانون الجزائري خاصة و أن المادة 605 قانون إجراءات مدنية لم تتكلم عن إلزامية أن يتأكد القاضي من سلامة الإجراءات المتبعة و صحتها كشرط للأمر بالتنفيذ كالقانون التونسي حيث تقضي المادة 11 فقرة 3 قانون دولي خاص التي ترفض التنفيذ إذا ظهر أن الحكم الأجنبي صدر وفق إجراءات لم تحترم حقوق الدفاع.
التعارض مع النظام العام أو الآداب العامة أثره هو رفض تنفيذ الحكم كلياً،على أنه إذا كان هذا هو الأصل فإنه ليس هناك ما يمنع من إمكانية الأمر بالتنفيذ الجزئي بحيث يتم الأمر بتنفيذ فقط الجزئية التي لا تتعارض مع النظام العام و رفض المسائل الأخرى التي تتضمن تعارضها مع هذا الأخير.على أن الفقه و إن كان يسلم بهذا الحل فهو بالمقابل حل يجب أن يستوفي شرطاً أساسياً و هو وجوب أن تكون المسائل التي فصل فيها الحكم قابلة للتجزئة بحيث يمكن الفصل بينها،فإذا لم يتحقق ذلك توجب رفض الحكم كلية.
 
خامساً : عدم تعارض الحكم الأجنبي مع حكم صادر عن الجهات القضائية الوطنية.
عبرت عن هذا الشرط الفقرة 3 من المادة 605 قانون الإجراءات المدنية و الإدارية و هذا بنصها "ألا يتعارض الحكم الأجنبي مع أمر أو حكم أو قرار سبق صدوره من جهات قضائية جزائرية و أثير من المدعى عليه"،و يرى الكثير من الشراح أن هذا الشرط و إن تم وضعه في نص تشريعي فإنه يعتبر في حقيقة الأمر بمثابة تطبيق لفكرة النظام العام.
هذه هي مجمل الشروط التي ورد ذكرها في التشريع الجزائري من أجل إمكانية الأمر بتنفيذ حكم أجنبي في الجزائر،و الملاحظ هو أن هناك شروط أخرى يعرفها القضاء و التشريع في الكثير من الدول لم يرد ذكرها في القانون الجزائري و التي من بينها شرط الرقابة التشريعية الذي كان معروفاً عند القضاء الفرنسي،حيث كان يتم اشتراط أن يكون القاضي الأجنبي الذي أصدر الحكم قد طبق نفس القانون الذي تشير إليه قاعدة الإسناد الفرنسية و هو موقف لم يكن من الصعب على أحد اكتشاف سلبياته إذ كانت نتيجته هو رفض التنفيذ في كل مرة تختلف فيها قواعد الإسناد الفرنسية مع تلك المقررة في قانون دولة القاضي الذي أصدر الحكم.
و هو ما يحدث في أغلب الأحوال،و لقد عدل القضاء الفرنسي في أحكامه الحديثة على هذا الشرط.


تم تحرير الموضوع بواسطة :Harrir Abdelghani
بتاريخ:08-05-2018 07:52 مساء

توقيع :أمازيغ
Y1en4DX






الكلمات الدلالية
تنفيذ ، الاحكام ، الأجنبية ، الجزائر ،


 







الساعة الآن 12:26 صباحا