أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





محاضرات في المنهجية جزء 2

المبحث الثاني : مفهوم العلم أخذ العلم في وجودنا مكانة خاصة ، وهناك العديد من الأسباب تجعله المصدر الأول للتطور الإنساني ..



20-07-2012 10:06 مساء
وصال
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 25-06-2012
رقم العضوية : 15
المشاركات : 23
الجنس : أنثى
تاريخ الميلاد : 26-11-1989
الدعوات : 1
قوة السمعة : 20
 offline 



المبحث الثاني : مفهوم العلم

أخذ العلم في وجودنا مكانة خاصة ، وهناك العديد من الأسباب تجعله المصدر الأول للتطور الإنساني ، لكن نطرح السؤال ماهو العلم ؟ وماذا نعني بفلسفة العلم ؟ وخصائصه ، وأهدافه ووظائفه ؟ .

المطلب الأول : فلسفة العلم
إن معرفة مفهوم فلسفة العلم ضرورية من أجل معرفة فلسفة القانون التي سندرسها في السداسي الثاني من السنة الدراسية .
يمكن القول في هذا الإطار أن فلسفة العلم هي ذلك الجانب الذي يبحث في أساس وأصل العلم والنظريات الفلسفية المتعلقة به ، وقد تأرجح العلم بين النظرية المثالية والنظرية المادية ، في حين كان للعلم مفهوم وأساس واضح في فهم المسلمين ، لذلك نحاول أن نتطرق إلى كل هذه النظريات فيما يلي :

الفرع الأول : العلم من وجة نظر الاتجاه المثالي :
من أنصار هذه المدرسة الفيلسوف إفلاطون ، وفي رأيه أن النفس البشرية كانت تعلم كل شيء قبل أن تحل بالجسد ، وفي رأيه أن حلول النفس البشرية بالجسد جعل من العقل البشري يحتوي على الفكر الخالص الذي يفسر كل سيء ، ويرى هذا الاتجاه أنه لاحاجة لاتصال الإنسان بالمادة لأن هذه الأخيرة ليست أساس العلم .
وأن مصدرالعلم ليس التبادل من خلال العيش في جماعة بل هو ناتج عن الفكر الخالص .
وعند أصحاب هذه المدرسة فإنه يجب الابتعاد عن الجانب المادي ، حيث أن العلم عندهم يقتصر على الجانب النظري ، وأن العلم التطبيقي هو أمر غير محبذ لأنه يدنس العلم ، وقد عاب أفلاطون على أحد العلماء اللجوء إلى رسم أشكال هندسية ، حيث أن هذه العملية في رأيه تنزل بالعلم مرتبة الأشياء التي يمكن أن نلمسها ، والعلم لا يلمس ولا يرى بل هو قوى عقلية لا يمكنها النزول إلى الواقع .
وقد ساعد هذا الفكر على تقسيم المجتمع اليوناني إلى طبقتين أحرار وعبيد ، فكان العبيد يتعاملون مع المادة ( الأعمال اليدوية ) أما الأحرار فيتعاملون مع النقاش والفكر لأن ذلك أمر روحاني يرقى عن مرتبة العبيد

وقد انتقلت النظرة المثالية للعلم إلى أوربا طيلة القرون الوسطى ، وكانت الكنيسة في هذه الفترة تسيطر على المجتمع الأوربي بوصفها مبادئ دينية صارمة ، وتؤدي مخالفة هذه المبادئ إلى المحاكمة وحتى الإ‘دام ، وكانت عملية نشر الكتب لا تتم إلا بموافقة الكنيسة ، وكانت الظواهر العملية في هذه الفترة تفسر بطريقة روحانية بحيث تربط الظاهرة بعالم خفي يتحكم فيها وساد مبدأ " احترام الطبيعة من احترام الله " الذي يفترض عدم جواز دراسة الطبيعة بالتجربة بل يجب دراستها بالمنهج الكنسي وهو المنهج الميتافيزيقي الروحاني ، ولعل أبرز مثال على ذلك هو ما قامت به الكنيسة من محاكمة ( جاليليو ) عقب تأليفه لكتاب " حوار " حيث عارض فيه مبادئ الكنيسة الذي كان يقضي بأن الأرض هي مركز الكون وأنها ثابتة لا تتحرك وقد وصف ( جاليليو ) الكنيسة بالرجل الساذج ، حيث صور فيه أن ثلاثة رجال يتحاورون حول مبادئ الكون أحدهم ( جاليليو) صاحب النظرية الحديثة والآخر هو عالم مثله يحاوره بحكمة وعلم والثالث رجل ساذج يطرح نقاشا ساذجا غير علمي .

وقد تقبلت الكنيسة في البداية هذا الكتاب ، لكن فيما بعد انقلبت عليه بعد أن وصلت أخبار إلى البابا مفادها أن الرجل الساذج الذي يصوره جاليليو في كتابه هو الكنيسة في حد ذاتها ، وقد دعى ( جاليليو ) فيما بعد للمحاكمة من قبل محاكم التفتيش وما كان أمام ( جاليليو ) إلا السجود أمام المحكمة والتوبة عن آرائه العلمية التي خالفت مبادئ الكنيسة .

من خلال كل ذلك ، يمكن القول أن الكنيسة ساهمت كثيرا في تكريس المجهود الفكري عن طريق اضطهاد العلماء ، وانعكس ذلك على الشعوب فانتشر الجهل والتخلف ، وعاشت أوربا بذلك في القرون الوسطى مرحلة من أسوأ مراحل التاريخ .

كل هذا الوضع ولد تيارا معاكسا يسعى إلى إحداث التغيير ويعادي النظرة المثالية بل أنه يعادي حتى الدين واعتبره وسيلة لخداع الناس ، وقد قاد هذا التيار الجديد " كارل ماركس " وأسس مدرسة تحمل اسم " المدرسة المادية " .

الفرع الثاني : العلم من وجهة نظر الاتجاه المادي :
يتعارض هذا الاتجاه تماما مع ما ذهبت إليه المدرسة المثالية ، ويرى أنصار هذا الاتجاه أن أفكارنا يجب أن تتوافق مع الواقع وفي هذه الحالة نكون قد اكتسبنا معرفة ، والمعرفة هي إحلال أفكار صادقة محل أفكار غير صادقة ، ويطرح أنصار هذا الاتجاه سؤالا : كيف نعرف أن أفكارنا صادقة ؟
فوفق هذا الاتجاه أن مجرد الإيمان أن شيئا ما صادقا لا يعتبر معرفة ، على سبيل المثال قال فلاسفة الإغريق ؟أن الأجسام تتألف من ذرات وهذا صحيح ، ولكن الأمر لديهم لم يكن سوى مجرد تخمين موفق ، فبينما اقتصر على التخمينات ،توصل العلم الحديث إلى هذه الحقائق عن طريق البحوث والدراسات العملية المنظمة .
من هنا ، لا نكون بصدد المعرفة إلا إذا طورنا هذه الأفكار بطريقة تبين لنا توافقها مع الواقع وإثباته ، وهنا فقط نصل إلى المعرفة .
إذن فالمعرفة عند أنصار هذا الاتجاه هي مجموع تصوراتنا وآرائنا وقضايانا التي أرسيت واختبرت كانعكاسات صحيحة للواقع الموضوعي .
وعلى عكس النظرة المثالية ، فإن النظرة المادية ترى ضرورة عيش الإنسان وسط جماعي حتى يطور من لأفكاره ومعارفه ، الآن المعرفة تستمد من الوجود المادي ووجود غيره من الناس .
إذن المعرفة حسب النظرة المادية تنتج من خلال الاتصال المادي بالطبيعة ، وبذلك فالمعرفة ما هي إلا حلول للمشاكل التي يطرحها الواقع العملي ، تنص في بحوثنا نبدأ أولا بالتماس المشكلة عن طريق الاتصال بالواقع والمجتمع أو الطبيعة ، ثم توضع نظرية لحل الإشكال ثم نطبق هذه النظرية على الواقع لنعرف مدى توافقها مع الواقع العملي ، وعند فشل هذه النظرية نبدأ بصياغة نظرية أخرى ، وبهذه الكيفية تتطور المعرفة .
وحسب النظرية المادية فإن أي شيء غير متاح للحواس لا يعتبر معرفة ، وإنما هو خيال ، وهنا انتقد الماديون الدين لأنه مبني على اعتبارات غير مرئية يجب الإيمان بها وهو خداع للناس .
فإن كانت المدرسة المثالية تفصل بين المعرفة والحواس وتقييم المعرفة على الفكر الخالص ، ويجب تجهل الحواس ، فإن النظرة المادية على العكس تماما من ذلك ، فهي لا تؤمن بالمعرفة التي لا تتاح للحواس ، ومن ثم فهي لا تعترف بالدين لأنه طريقة لخداع الناس ولا يدخل في دائرة المعارف .
أخيرا يمكن القول أن أفكار النظرة المادية للدين أفكارا تتأثر كليا لا يتناسب مع مقتضيات ديننا الحنيف الذي وازن بين النظرة المثالية والمادية ، فإذا كان العداء الذي تتسم به النظرة المادية للدين مرده إلى ممارسة الكنيسة ، فإن الدين الإسلامي أعطى للعلم قيمته ، ووازن بين الطابع المادي للعلم ، وبين المعتقدات الدينية .

ج- العلم عند العرب والمسلمين :
أعطى الإسلام للعلم مكانة مرموقة ففي الوقت الذي أعطى كانت فيه أوربا تتخبط في الجهل والتخلف ، كانت الحضارة الإسلامية قد شهدت تقدما في مختلف العلوم ، وكانت العلوم عند العرب يحكمها مبدأ السببية ، أي لكل ظاهرة سبب ومبدأ التنامق والنظام في الكون .
ففي مجال الطب مثلا ، نجد أن ابن سينا يصف الأعراض ويشخص العلل ، ثم يأتي على بيان الروابط والعلاقات بين العلل المتشابهة .
وفي مجال الصيدلة ، كانت تعرف قوى الأدوية ، بطريقين ، وهما التجربة والقياس .
ومن هنا ، (كان العلماء المسلمين ) العلم عند المسلمين موضوع احترام ، ووازن العلماء المسلمين بين النظة المادية للعلم والنظرة المثالية المتمثلة في الدين والمعتقدات ( الدين الإسلامي ) ولم تبدأ أوروبا في التخلص من ظلاميتها إلا بعد أن بدأت عملية انتقال العلوم من اللغة العربية إلى اللاتينية

المطلب الثاني : العلم والمعرفة
العلم هو مجموعة من المبادئ والقواعد التي تشرح بعض الظواهر والعلاقة القائمة بينها ، وهو جزء من المعرفة يقوم على مجموعة من المناهج الموثوق بها التي يتبعها الباحث لتفسير الظواهر والحقائق ، هذه الأخيرة التي يتم التأكد من صحتها بواسطة التجريب أو العقل .
أما المعرفة فهي مجموعة من المعني والمعتقدات والأحكام والمفاهيم والتصورات المتكررة لفهم الظواهر والأشياء المحيطة به .

- أنواع المعرفة :
هناك المعرفة الحسية ، المعرفة الفلسفية التأملية ، المعرفة العلمية .
أ‌-المعرفة الحسية : وتتمثل في كل التفسيرات والحلول التي توصل إليها الإنسان عن طريق الحواس ، وتبدأ بالملاحظة البسيطة العفوية التي يعقبها تفسير مباشر وعفوي من طرف الإنسان كإدراكه تعاقب الليل والنهار ، وتقلب الأحوال الجوية وهذه المعرفة لا ترقى إلى مرتبة المعرفة العلمية .
ب‌-المعرفة الفلسفية التأملية : هذا النوع من المعرفة مبني على التأمل والتفكير في إشكاليات مثل : الموت ، خلق الكون وهي مشكلات غير مرئية ترتبط بعالم الميتافيزيقي.
ج- المعرفة العلمية : وهي معرفة تقوم على اتباع منهج مضبوط وأساليب بحث ، ويتوصل إليها الإنسان عن طريق الأضرار والبحث التواصل ، وهي على نوعين :
- المعرفة العلمية الفكرية
-المعرفة العلمية التجريبية

1- المعرفة العلمية الفكرية : في هذا الإطار تدرس الظواهر الإنسانية والاجتماعية ، ويستخدم الباحث هنا أدوات عقلية مثل الاستدلال ويتم التأكد من صحة النتائج عن طريق العقل ، وموضوع المعرفة الفكرية العلمية هي دراسة ظواهر مادية يعيشها الإنسان في واقعه مثل : الدولة ، القانون ، الأمة ، الانتخابات ...إلخ
وهناك من العلماء من لا يؤمن بالمعرفة العلمية الفكرية ولا يعتبر هذا النوع من المعرفة بأنه ذو طابع علمي ، بل يثؤمن فقط بالعلم الذي يستخدم فيه مغالاة ، لأن المعرفة التجريبية لا تشكل وحدها الطريق إلى العلم وما يؤكد ذلك هو استخدام المعرفة الفكرية العلمية لمناهج البحث العلمي واستخدام الفرضيات والوصول إلى حلول انطلاقا من استخدام قواعد المنهج .

2-المعرفة العلمية التجريبية : وهي مجموعة الحلول والتفسيرات للظواهر الطبيعية والتي توصل إليها الإنسان بدءا بالملاحظة ثم الفرضية ثم التجريب ، ويستطيع أي إنسان التأكد من صحة النتائج بإعادة التجربة ، وهذه المعرفة توصف بأنها موثوق فيها أكثر من غيرها

- العلم والثقافة :
إن الثقافة هي مجموعة أنماط وعادات سلوكية ومعرف وقيم واتجاهات اجتماعية ومعتقدات وأنماط ومعاملات ومعايير يشترك فيها أفراد جيل معين ، ثم تناقلها الأجيال بواسطة عوامل الاتصال والتواصل الحضاري
من خلال ذلك نستنتج أن الثقافة أكثر اتساعا من العلم ، والعلم ماهو إلا جزء من الثقافة .

- العلم والفن :
يمكن أن نميز بين العلم والفن من خلال الموضوع والهدف والوظيفة والتراكمية .
ففيما يتعلق بالموضوع ، فموضوع العلم هو اكتشاف النظريات ومحاولة تفسير الظواهر والعلاقات فيما بينها ، في حين أن الفن هو عبارة عن تلك الإجراءات والأساليب العملية لإنجاز فكرة أو عاطفة ما ، وقد يكون إنجاز هذه الفكرة بتطبيق قانون وضعه العلم ، أو يكون ناتج عن ابتكار الفنان في حد ذاته ، أما فيما يتعلق بإنجاز عاطفة معينة ، فيكون عن طريق الأعمال الشعرية والأعمال الأدبية مثل القصة والرواية ...الخ .

إذن فالعلم يمتاز بالموضوعية ، في حين أن الفن يتعلق بذاتية الإنسان بل هو تعبير صادق عن هذه الذاتية .
أما من حيث الهدف والوظيفة ، فإن العلم يهدف إلى الاكتشاف والتفسير والتنبؤ ، الضبط والتحكم ، في حين أن الفن يسعى إلى تحقيق عمل تطبيقي تظهر فيه مهارة الفنان وتتدخل فيه شخصيته ، فالفن طابعه تطبيقي في حين أن العلم طابعه نظري .
ومن حيث التراكمية ، فالعلم يلغي القديم ، فبروز نظرية جديدة ودحضها للنظرية القديمة يسفر عنه إلغاء النظرية القديمة ،في حين أن الفن لا يتميز بالتراكمية فهو يسير في خط أفقي ، ومثال ذلك أنت قد تتذوق الشعر القديم أكثر من الأعمال المعاصرة .

المطلب الثالث : خصائص العلم
يتصف العلم بمجموعة من الخصائص المترابطة التي لابد من توافرها وهي :
- التراكمية
- التنظيم
- الموضوعية
- المنهجية
- السببية
- التعميم
- اليقسين
- الدقة
- التجريد
-الحتمية
-الامبريقية

1- التراكمية :
نقصد بالتراكمية ، أن العلم يسير في خط متواصل ، فهي عبارة عن إظافة الجديد للقديم ، فالنظريات الجديدة في مجال العلم تحل محل النظريات القديمة إذا أثبتت النظريات الجديدة خطأ النظريات القديمة ، وهذا ما يميز المعرفة العلمية عن المعرفة الفلسفية وعن الفن ، بمعنى أن المعرفة الفلسفية لا تتراكم ، أي كل اتجاه جديد يظهر في الفلسفة لا يبدأ بالضرورة من حيث انتهت المذاهب السابقة .

2- التنظيم :
نقصد بالتنظيم ، تنظيم العالم الخارجي وتصنيف الظواهر منأجل دراستها ، فالتفكير العادي لا يتميز بالمنهجية بل بالتلقائية والعفوية ، فالباحث في مجال علم التاريخ مثلا إذا أراد دراسة ظاهرة تاريخية ما فإنه يجد زخما هائلا من الحوادث التاريخية يجب عليه تنظيمها وتصنيفها بحيث يأخذ فقط ما يفيده في بحثه.

3-الموضوعية :
وتعني الموضوعية أن تكون خطوات البحث العلمي كافة قد تم تنفيذها بشكل موضوعي وليس شخصي متحيز ، ومن ثم يتحتم على الباحث أن لا يترك مشاعره وآراءه الشخصية تؤثر على النتائج التي يمكن التوصل إليها بعد تنفيذ مختلف المراحل والخطوات المقررة للبحث العلمي .

4- المنهجية :
إن العلم يستخدم المنهج في الوصول إلى النتائج ، سواء أكان ذلك في عملية جمع المعلومات أو عملية التحليل والتفكير .

5-السببية :
إن لكل ظاهرة علمية سبب يسعى الباحث لاكتشافه ، وبالتالي لا يمكن الاعتماد على الصدفة والخرافة في تفسير الظواهر لأن ذلك يؤدي إلى الجمود الإنساني وهذا يعتبر من معوقات التفكير العلمي .
وكمثال على ذلك ، فإن الإنسان البدائي كان يفسر ظاهرة البرق والرعد – مثلا – تفسيرات خرافية ، ويختلف هذا التفسير الخرافي من عصر لآخر .

6- التعميم :
يقصد بالتعميم الانتقال من الحكم الجزائي إلى الحكم الكلي بحيث يدرس العلم الظزاهرة من خلال عينة ، وعند الوصول إلى نتيجة يتم تعميمها على المجتمع الأصلي أو الظاهرة وهذا نظرا لالتعذر دراسة كامل المجتمع الأصلي .
وكمثال : فإنه لما نقوم بتحليل الدم فإنه يأخذ منه عينة صغيرة توضع في أنبوب اختبار وما ينطيق عليها من موصفات قإنه ينطبق على سائر الدم الموجود في الجسم .

7-اليقين :
نقصد باليقين هنا اليقين النسبي ، بحيث أنه كثيرا ما تظهر نظريات جديدة يثبت من خلالها فشل النظريات السابقة .

8- الدقة :
يجب أن تصاغ النظرية في المجال العلمي بشكل دقيق ، وقد أصبحت العلوم الاجتماعية والإنسانية يعتمد على لغة الأرقام في كثير من الأبحاث مثل استخدام الجداول البيانية ، والنسب المئوية والإحصائيات وغيرها من الأدوات الرياضية .

9- التجريد :
نقصد بالتجريد أن ما يتوصل إليه العلم لا يعني أفرادا معينين بذواتهم بل أن النتيجة التي يتوصل إليها العلم تنطبق على كل من يحمل صفة معينة .

10- الحتمية :
ونعني بها أن نفس الأسباب تؤدي إلى نفس النتيجة ، فالقيام بتجربة وإعادة القيام بها يؤدي إلى نتيجة متماثلة .

11-الامبريقية :
ونقصد بأن العلم يختص بدراسة العالم المحسوس فقط

المطلب الرابع : أهداف العلم
يهدف العلم إلى الوصف والتصنيف والتفسير والفهم

1- الوصف :
إن هدف العلم هو وصف الواقع بطريقة صادقة ، وإعطاء وصف دقيق للظاهرة المدروسة وبيان خصائصها ، فالوصف إذن هو تمثيل مفصل وصادق لموضوع أو ظاهرة ما
2- التصنيف :
لا يكتفي العلم بوصف الظواهر ، بل يقوم بتصنيفها ، والتصنيف هو تجميع أشياء أو ظواهر انطلاقا من مقياس واحد أو عدة مقاييس ، ومثال ذلك في مجال علم الاجتماع في حالة وضع نماذج للمجتمعات ، ومثال ذلك في مجال علم النباتات عند قيامنا بتجميع النباتات وتصنيفها حسب عائلاتها النياتية .
3-التفسير :
لا يتوقف العلم عند عملية الوصف أو التصنيف ، بل يقوم بتفسير الظواهر ، والتفسير هو الكشف عن علاقات تصف ظاهرة أو عدة ظواهر ، لهذا يمثل التفسير القلب النابض للمسعى العلمي ، ذلك لأن العلم يريد أن يكشف عن طريق الملاحظة العلاقات القائمة بين الظواهر ، والعلاقة التي يبحث عنها أكثر هي بطبيعة الحال علاقة سببية ، بمعنى دراسة ما إذا كانت هذه الظاهرة سببا في وجود تلك الظاهرة .
4- الفهم :
إن الفهم هو اكتشاف طبيعة ظاهرة إنسانية مع أخذ بعين الاعتبار المعاني المعطاة من طرف الأشخاص المبحوثين .




المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
تحميل محاضرات في القانون التجاري النورس
4 6515 hsrb
تحميل محاضرات القانون المدني الجزائري النورس
3 5142 سيف الله مسلول
محاضرات حول طرق التنفيذ في القانون الجزائري litounia
6 56952 md hakim
محاضرات في القانون العقاري litounia
4 14953 عبد القادر بن زيان
تحميل محاضرات المنازعات الإدارية النورس
3 4652 استبرق الجنة

الكلمات الدلالية
محاضرات ، في ، المنهجية ، جزء ،


 







الساعة الآن 05:32 مساء