أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





خطوات ومراحل إعداد البحث العلمي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الفرع الأول : الملاحظة تعتبر الملاحظة هي اللبنة الأساسية للبحث العلمي النظري أو التطبيق ..



20-07-2012 11:20 مساء
وصال
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 25-06-2012
رقم العضوية : 15
المشاركات : 23
الجنس : أنثى
تاريخ الميلاد : 26-11-1989
الدعوات : 1
قوة السمعة : 20
 offline 



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الفرع الأول : الملاحظة
تعتبر الملاحظة هي اللبنة الأساسية للبحث العلمي النظري أو التطبيقي على حد سواء ، وبذلك لا يمكن إجراء بحث علمي دون وجود عنصر الملاحظة .
وهناك عدة تعريف تتعلق بالملاحظة منها بأنها " إدراك الظواهر ، والوقائع ، والعلاقات عن طريق الحواس ، سواء وحدها أو باستخدام المساعدة ، وذلك فيما يتعلق بالغير "
وهناك من يعرفها بأنها :
" تلك الوسيلة التي نحاول بها التحقق من السلوك الظاهري للأشخاص ، وذلك بمشاهدتهم بينما هم يعبرون عن أنفسهم في مختلف الظروف والمواقف التي اختيرت لتمثل ظروف الحياة العادية أو لتمثيل مجموعة خاصة من العوامل "
وبذلك يمكن القول أن الملاحظة هي نوعان :
ملاحظة حسية ، وملاحظة إدراكية .

فالملاحظة الحسية هي تلك الملاحظة المستمدة من حواس الإنسان الخمس ، وهي متوافرة لدى كل الناس ، ويطلق عليهم بالملاحظة العادية .

أما الملاحظة الإدراكية فهي تلك التي يكون مصدرها العقل ويتم فيها الاعتماد عن استخدام منهج معين ، وتكمن مهمة الملاحظة الإدراكية في الكشف عن طبيعة الظاهرة وأجزائها ويطلق عادة على هذا النوع من الملاحظة بالملاحظة العلمية ( التعريف الثاني ) وبذلك فالملاحظة العلمية هي تلك التي تكون من اختصاص الباحثين والأكاديميين دون غيرهم .

الفرع الثاني : الفرضية
- إن الفرضية هي إجابة مؤقتة لسؤال البحث .
- ويمكن تعريف الفرضية بأنها تفسير مؤقت أو محتمل يوضح العوامل أو الأحداث أو الظروف التي يحاول الباحث أن يفهمها
- الفرضية هي تفسير مؤقت لا يزال بعيداً وبمعزل عن الحقيقة وامتحان الواقع ، ثم إذا ما درس وامتحن الواقع أصبح بعد ذلك إما فرضا خطأ وزائغا ويجب رفضه وتعديله ، أو صحيحا يصلح أن يكون قانونا يفسر مجرى الظواهر .

وتتميز الفرضية بالخصائص التالية :
-التصريح
- التنبؤ
وسيلة التحقيق الامبريقي

التصريح : الفرضية هي عبارة عن تصريح يوضح في جملة أو أكثر علاقة بين حدين أو أكثر ، مثال ذلك :

تكثر الجريمة في المجتمعات الفقيرة هذه الفرضية تقيم العلاقة بين حدين : الجريمة – المجتمعات الفقيرة .

1- التنبؤ :
الفرضية هي عبارة عن تنبؤ لما سنكشفه في الواقع ، ففي المثال السابق سنتوقع أننا نجد الجريمة نسبتها مرتفعة في المجتمعات الفقيرة ، مقارنة بالمجتمعات الغنية .
إذن الفرضية هي جواب مفترض للسؤال الذي نطرحه وهو " أين تكثر الجريمة ؟ "

2-وسيلة للتحقق الامبريقي :
الفرضية هي وسيلة للتحقق الامبريقي ، إن التحقق الامبريقي هو خاصية من خصائص البحث العلمي تحتوي على مقارنة الافتراضات بالواقع من خلال ملاحظة هذا الأخير .
إذن التحقق الامبريقي هو عملية يتم خلالها معرفة مدى مطابقة التوقعات والافتراضات للواقع أي الظواهر.

إن التحقق الميداني يتضمن إذن ملاحظة الواقع ، والفرضية توجه هذه الملاحظة ، إن الفرضية التي تقول أن الجريمة تكثر في المجتمعات الفقيرة ، ستبين إذن صحة هذه العلاقة من خلال ملاحظتها للواقع .
وعموما ، يمكن القول أن الفرضية هي تصريح يتنبأ بوجود علاقة بين حدين أو أكثر أو بين عنصرين أو أكثر من عناصر الواقع .

لكن في حالة إذا لم نستطع التنبؤ ، فعندئذ ستعوض الفرضية بهدف البحث ، وهدف البحث هو غاية للإجابة عن سؤال البحث ، يستلزم القيام بتحقق أمبريقي ، ويحدث ذلك في البحوث الكيفية ، حيث يصعب قياس الظواهر ، وفي هذه الحالة نقوم بالإحاطة بسؤال البحث دون صياغة الفرضيات ، فمثلا إذا استخدمنا المنهج التاريخي بصفة خاصة ، فإن الباحث لا يستطيع أن يضع الفرضية إلا في نهاية بحثه ، ففي بداية البحث تكون لديه فكرة موجهة خاضعة لتحولات متتالية بالنسبة لهذا النوع من البحوث أو البحوث الوصفية عامة ، فإننا نقدم الإجابة عن السؤال في صيغة " هدف البحث " بدلا من تقديمه في صيغة فرضية .

- أشكال الفرضية :
يمكن صياغة الفرضية بأشكال مختلفة ، يمكننا أن نميز بين ثلاث أشكال أساسية هي :
- الفرضية أحادي المتغير
- الفرضية ثنائية المتغيرات
- الفرضية متعددة المتغيرات

أ/ الفرضية أحادية المتغير :
وفي هذه الحالة تركز الفرضية على ظاهرة واحدة بهدف التنبؤ بتطورها ومداها ، مثال :
" الفقر يزداد في العالم منذ عشر سنوات " هذه الفرضية أحادية المتغير

ب /الفرضية ثنائية المتغيرات :
تعتمد الفرضية في هذه الحالة على عنصرين أساسيين يربط بينهما التبؤ ، وغالبا ما يستخدم هذا النوع في البحوث العلمية .
في هذا النوع من الفرضيات ، تتكون الفرضية من متغيرين ، بمعنى أن إحدى الظاهرتين تتغير بتغير الظاهرة الأخرى مثال :
" ترتفع نسبة المواليد في المناطق الريفية أكثر منها في المناطق الحضرية " هذه الفرضية تربط بين نوع المنطقة ونسبة المواليد .

ج/ الفرضية متعددة المتغيرات :
نقصد بهذه الفرضية أن هناك علاقة بين ظواهر متعددة مثال :
" إن الفقر والتفكك الأسري والمنحدرات يؤدي إلى حدوث حالات التسرب المدرسي عند التلاميذ "
من خلال هذه الفرضية ، نلاحظ أن الفقر والتفكك الأسري والمخدرات هي حدود ثلاثة يمكن اعتبارها سببا في التسرب المدرسي .
وأخيرا يمكن القول أن هناك مصادر عديدة للفرضية يمكن حصرها في خبرة الباحث الذاتية والنظريات العلمية السابقة ، والمكونات الثقافية للمجتمع .
ويشترط في الفرضية العلمية أن تكون معتمدة على الملاحظة ومطابقة للحقائق العلمية المسلم بها ، وأن تكون مختصرة ودالة عن وجود العلائقية أو الشرطية أو انعدامها.

الفرع الثالث : التجربة أو المقارنة
ترتبط التجربة بميدان العلوم الطبيعية والتقنية ، وفي هذه الحالة يكون الباحث في استقلال تام عن الظاهرة المدروسة غير أنه في ميدان العلوم الاجتماعية ومنها العلوم القانونية من المتعذر إجراء التجارب على الظواهر القانونية خصوصا وعلى الظواهر الاجتماعية عموما ، نظرا لتعقد الظاهرة الإنسانية موضوع الدراسة ، وهنا تحل المقارنة محل التجربة ، حيث يعتبرها " إميل دور كايم " تجريب غير مباشر لأن الظاهرة الاجتماعية متغيرة في الزمان والمكان ، وهذا التغير يتطلب من الباحث استخدام أسلوب المقارنة ، ع** الظاهرة الطبيعية التي تتصف بالثبات .

الفرع الرابع : القانون أو النتيجة
إن النتيجة المتوصل إليها في ميدان العلوم الطبيعية والتقنية هي قانون ، وذلك لأن الباحث في هذا الميدان يتعامل مع أشياء مادية ، وإرادته مستقلة تماما عنها . فمثلا اكتشاف " نيوتن " لقانون الجاذبية ، فهذا القانون صالح في كل زمان ومكان ، بينما في ميدان العلوم الإنسانية فإن الأمر مختلف ، حيث أن الباحث هنا هو الإنسان وهو جزء من الظاهرة محل الدراسة ، مما يؤدي بالباحث إلى تكييف نتائج الدراسة وفقا لميولاته ووفقا لما يراه مناسبا ، وهنا فإن النتيجة المتوصل إليها هي مجرد نتيجة نسبية ، قد تطبق في مجتمع دون آخر وفي زمن دون آخر ، ويرجع ذلك بطبيعة الحال إلى التغيير المستمر للظاهرة الإنسانية في تعاقباتها زمانيا ومكانيا ً .

أدوات البحث العلمي
يستعين الباحث في بحثه بمجموعة من الأدوات والتقنيات والأساليب والطرق ، وذلك من أجل جمع المعلومات والبيانات اللازمة ، وتتمثل هذه الأدوات في :

الفرع الأول : العينة
الفرع الثاني : الاستبيان
الفرع الثالث : المقابلة
الفرع الرابع : الملاحظة

الفرع الأول : العينة
قبل أن نتطرق إلى مفهوم العينة ، لابد أن نعرف مفهوم مجتمع البحث ( مجتمع الدراسة الأصلي )
أولا : تعريف مجتمع البحث :
- مجتمع البحث هو مجموعة عناصر خاصة أو عدة خصائص مشتركة تميزها عن غيرها من العناصر الأخرى والتي يجرى عليها البحث أو التقصي .
- مجتمع البحث هو مجموعة منتهية أو غير منتهية من العناصر المحددة مسبقا والتي ترتكز عليها الملاحظات .
مثال :
- طلبة المركز الجامعي بالوادي هم مجموع الأشخاص أو الأفراد الذين يزاولون دراستهم في هذا المركز الجامعي
- سكان الجزائر هم مجموع الأشخاص أو الأفراد المقيمين بالجزائر .
- إن اعتمادنا على مجتمع البحث معناه تحديد المقياس الذي يجمع بين الأفراد والأشياء ، ويميزهم عن غيرهم من الأفراد أو الأشياء الأخرى . فالدراسة في المركز الجامعي بالوادي مقياس يشمل كل الأشخاص الذين يدرسون في المركز الجامعي بالوادي . والإقامة في الجزائر هي مقياس يشمل كل الأشخاص الذين يعيشون في الجزائر ضمن نفس المجموعة السكانية ، والذي يميزهم عن تلك المجموعات التي لا تعيش في الجزائر.

ثانيا : تحديد مجتمع البحث :
من اختيار العينة لابد من تحديد مجتمع البحث الذي نريد فحصه ، وأن نوضح المقاييس المستعملة من أجل حصر هذا المجتمع .
1- هل نهتم بكل مستويات التعليم (الابتدائي – المتوسط- الثانوي – الجامعي ) ؟
إذ كان الجواب بالنفي ، فلابد من وضع مقياس نوضح به مستوى أو مستويات التعليم المستهدفة بصفة خاصة لنختار عل سبيل المثال مستوى التعليم الثانوي .
2- هل نريد الاتصال بالأساتذة في المؤسسات الخاصة أو العمومية ، إذا كان الجواب بالإيجاب ، فلن يكون هناك داعيا لإقامة مقياس حول هذا الجانب.
3- هل سنهتم بكل الأساتذة ، سواء في التعليم العام أو في التعليم الممنوح للكبار ، أو في التعليم لدى المجموعات الخاصة ؟ هكذا، لأسباب عملية وحتى لا يؤدي هذا إلى الخرافات بالنسبة إلى ما نبحث فيه ، فإننا سنقتصر فقط على دراسة أساتذة التعليم العام ، بهذا التدقيق ندخل المقياس الثاني ، الانتماء إلى التعليم العام .
4- يمكننا إضافة مقياس ثالث وأخير ، إذا كنا نهتم مثلا بتدريس العلوم الإنسانية ولم نأخذ سوى الأساتذة الذين يدرسون في هذه التخصصات .
يمكننا الآن الإشارة بدقة أكثر إلى أن مجتمع البحث الذي سيكون محل الدراسة هو أساتذة ولاية الوادي المحدد حسب المقاييس الثلاثة الآتية : إنهم أساتذة المستوى الثانوي ، في التعليم العام ، والمتخصصين في العلوم الإنسانية .

ثالثا : مفهوم العينة
بعدما عرفنا ما هو مجتمع البحث أو ما يسمى بالمجتمع الأصلي للدراسة . نتطرق الآن إلى مفهوم العينة .
1- تعريف العينة :
العينة هي عبارة عن مجموعة جزئية من مجتمع الدراسة اختيارها بطريقة معينة وإجراء الدراسة عليها ، ومن ثم استخدام تلك النتائج وتعميمها على كامل مجتمع الدراسة الأصلي
إذن العينة هي مجموعة فرعية من عناصر مجتمع بحث معين ، أي ذلك الجزء من مجتمع البحث والذي سيرتكز حوله البحث .
إن العملية التي تسمح لنا بانتقاء مجموعة فرعية من مجتمع البحث بهدف تكوين عينة نسميها بـ " المعاينة " وفي هذا المجال يوجد نوعين كبيرين من المعاينة : المعاينة الاحتمالية – وغير الاحتمالية - المعاينة الاحتمالية هي تلك المعاينة التي تعتمد على نظرية الاحتمالات ،و هي النظرية التي تسمح بحساب الممكن ، أي احتمال وقوع حدث ، وتكون المعاينة احتمالية عندما يكون لكل عنصر من مجتمع البحث الأصلي حظ محدد ومعروف مسبقا ليكون من بين لعناصر المكونة للعينة ، غير أنه يجب أن تكون لدينا قائمة تشمل كل عناصر مجتمع البحث المراد دراسته .
هذه القائمة نطلق عليها اسم " قاعدة مجتمع البحث " ومن خلال هذه القائمة سيتم سحب العينة .
ففي المثال السابق مثلا ، لو أردنا إجراء معاينة احتمالية في إطار البحث حول أساتذة العلوم الإنسانية والتعليم العام والثانوي ، فمن الضروري أن تتوفر لدينا قائمة عن كل الأستذة المعنيين من دون حذف أو تكرار للأسماء.
أما المعاينة غير الاحتمالية ، فنقصد بها أن احتمال اختيار عنصر من مجتمع بحث ما غير معروف ، بحيث أنه من المستحيل أن نعرف أن لكل عنصر من البداية حظ مساو أم لا لأن ينتقى ضمن العينة .

2- المعينات الاحتمالية :
هناك ثلاثة أنواع من المعاينات الاحتمالية هي :
- المعاينة العشوائية البسيطة والمنتظمة
- المعاينة الطبقية
- المعاينة العنقودية .

أ/ المعاينة العشوائية البسيطة :
نقصد بالمعاينة العشوائية البسيطة أخذ عينة بواسطة السحب بالصفة من بين مجموع عناصر مجتمع البحث ، ويتم تشكيل هذه العينة على أساس أن يكون هناك احتمال متساو أما جميع العناصر في مجتمع الدراسة لاختيارها بمعنى أن فرض اختيار أي عنصر من مجتمع الدراسة متساو بجميع أفراد المجتمع .
وفي نفس الوقت ، فإن اختيار أي عنصر من عناصر مجتمع البحث لا يؤثر على اختيار العناصر الأخرى ، وعادة ما تستخدم جداول الأرقام العشوائية لاختيار مثل هذه العينات ، ويتم ذلك وفق مجموعة من الخطوات على النحو التالي :

1- يتم ترقيم عناصر مجتمع البحث ، ولنفرض أن مجتمع البحث كان يشمل 100 عنصر أو وحدة ، فيتم ترقيمها بالتسلسل من 1 إلى 100 .
2- يستخدم الباحث جداول الأرقام العشوائية ، ويقوم باختيار العينة التي يريدها ، ولنفترض أنها 10 عناصر أو وحدات .
3- تتم عملية الاختيار بأن يقوم الباحث باختيار عمود أو وصف كامل من جدول الأرقام العشوائية ، وبالتالي تكون الأرقام في هذا العمود هي أرقام عناصر العينة المراد استخدامها بعد أن يجري مطابقتها مع أرقام مجتمع البحث وفرزها ، لتكون العينة المنشودة ، مع ملاحظة أن اختيار نقطة البداية على جدول الأرقام العشوائية تكون عشوائية ، ويمكن أن يتحرك الباحث بشكل أفقي أو عمودي في الجدول لاختيار عينة ، وبدون تكرار للأعداد مع إغفال الأعداد التي لا تقع ضمن الأرقام التي بحملها أفراد العينة .

ويمكن أن تكون العينة العشوائية منتظمة كما في المثال التالي :
إذا كان لدينا مجتمع بحث مكون من 1000 عنصر، وأردنا اختيار عينة من هذا المجتمع تساوي 100 عنصر ، فإن نتبع الخطوات التالية في اختيار العينة :
1- ترقيم أفراد مجتمع البحث بشكل متسلسل من 1 إلى 100
2- يتم اختيار المفردة أو العنصر الأول من العينة بشكل عشوائي ، ولنفترض أن الاختيار وقع على الرقم 5
3- يتم إضافة قيمة المفردة الأولى إليها من أجل اختيار المفردة الثانية والتي تكون 10 ، ونستمر في العملية حتى نختار أفراد العينة والبالغ عددهم 100 ، وتصبح العينة كالتالي : 5-10-15-20-25-30-35.........إلخ

ويلاحظ أن اختيار العينة العشوائية المنتظمة يتم بسرعة أكبر مما عليه الحال في العينة العشوائية البسيطة كذلك فإن العينة العشوائية المنتظمة ت** تمثيلا أفضل لمجتمع البحث من العينة العشوائية البسيطة .

ب/ المعاينة الطبقية :
المعاينة الطبقية هي أخذ عينة من مجتمع البحث بواسطة السحب بالصفة من داخل مجموعات فرعية أو طبقات مكونة من عناصر لها خصائص مشتركة .
إذن المعاينة الطبقية هي صنف من المعاينة الاحتمالية الذي ينطلق من فكرة أن هناك خاصية أو عدة خصائص تميز عناصر مجتمع البحث والتي لابد من أخذها بعين الاعتبار قبل الانتهاء ، وبذلك فإن هذا الإجراء يسمح بإنشاء مجموعات صغيرة أو طبقات سيكون لها بعض الأنسجة لأننا نعتقد أن العناصر المكونة لكل طبقة لها بعض التشابه وأنكل منها يتميز في نفس الوقت عن المجموعات الأخرى .

إذن تنحصر خطوات اختيار هذا النوع من العينات في عدة خطوات هي :
- تقسيم مجتمع البحث الأصلي إلى طبقات أو مجتمعات صغيرة غير متداخلة .
- تحديد نسبة أفراد العينة من كل طبقة وبما يتناسب مع عددها الكلي .
- اختيار عشوائي لأفراد العينة من كل طبقة .

مثال :
1-مجتمع البحث هو أساتذة العلوم الإنسانية في التعليم الثانوي العام في ولاية الوادي .
2-من أجل اختيار العينة ، يمكن إتباع طريقة المعاينة الطبقية ، بحيث نقسم أساتذة العلوم الإنسانية في التعليم الثانوي العام في ولاية الوادي ( مجتمع البحث ) إلى مجموعات فرعية حسب معيار معين ، مثل معيار السن ، فيكون التقسيم على النحو التالي مثلا :
- الأساتذة الذين تتراوح أعمارهم من 25 إلى 30 سنة في المجموعة الأولى .
- الأساتذة الذين تتراوح أعمارهم من 30 إلى 35 سنة في المجموعة الثانية .
- الأساتذة الذين تتراوح أعمارهم من 35 إلى 40 سنة في المجموعة الثالثة .
- الأساتذة الذين تتجاوز أعمارهم 40 سنة في المجموعة الرابعة .
3- نقوم بتحديد نسبة أفراد العينة من كل مجموعة ( طبقة بما يتناسب مع عددها الكلي ، فمثلا إذا كانت المجموعة الأولى فيها 100 أستاذ ، والمجموعة الثانية فيها 200 أستاذ ، والمجموعة الثالثة فيها 300 أستاذ ، والمجموعة الرابعة فيها 400 أستاذ ، فإذا حددنا عدد أفراد العينة في المجموعة الأولى بـ 10 فإن عدد أفراد العينة في المجموعة الثانية يكون 20 ، والمجموعات الثالثة يكون 30 ، والمجموعة الرابعة يكون 40 ، وبالتالي يكون عدد أفراد العينة في مجموعة هو 100من بين 1000 أستاذ الذي هو مجتمع البحث .

إذن المعاينة الطبقية يعتمد على وضع مجموعات فرعية داخل البحث ، وهذه المجموعات تختلف عن المجموعات الأخرى في مجال السن مثلا أو المهنة ، أو الجنس .... إذن العيار المعتمد في هذا التقسيم هو اشتراك هذه المجموعات في خصائص معينة ، تجعلها تختلف عن المجموعات الأخرى .

ج/ المعاينة العنقودية :
المعاينة العنقودية هي أخذ عينة من مجتمع البحث بواسطة السحب بالصفة لوحدات تشمل كل وحدة منها على عدد معين من عناصر مجتمع البحث .
إذن في مجال المعاينة العنقودية يلجأ الباحث إلى تحديد العينة أو اختيارها ضمن مراحل عدة ، ففي المرحلة الأولى يتم تقسيم مجتمع البحث إلى شرائح أو فئات حسب معيار معين ، ومن ثم يتم اختيار شريحة أو أكثر بطريقة عشوائية ، وبالنسبة للشرائح التي لم تكن ضمن الاختيار في هذه المرحلة تستبعد نهائيا من العينة .
في المرحلة الثانية يتم تقسيم الشرائح التي وقع عليها الاختيار في المرحلة السابقة إلى شرائح أو فئات جزئية أخرى ، ثم يتم اختيار شريحة أو أكثر منها بطريقة عشوائية أيضا ، وهكذا يستمر الباحث حتى يتم الوصول إلى الشريحة النهائية التي يقوم بالاختيار منها وبشكل عشوائي عدد مفردات العينة المطلوبة .

مثال :
يرد أحد الباحثين دراسة مستوى دخل الفرد في الجزائر ومستوى ادخاره ، فإذا تقرر استخدام المعاينة العنقودية لاختيار عينة الدراسة ، فقد يتم تقسيم الجزائر إلى ولايات ، ثم اختيار ولاية أو أكثر منها بشكل عشوائي ، ونفترض أنه وقع الاختيار على ولاية الوادي ، هنا يجب استبعاد باقي ولايات الجمهورية الجزائرية من الدخول في العينة ، وبالتالي يتم اختيار العينة المطلوبة من ولايات الوادي بطريقة العينة العشوائية البسيطة أو المنتظمة .

نلاحظ أن المعاينة العنقودية توفر على الباحث الكثير من الوقت والتكلفة والجهد فبدلا من اختيار الباحث لعينة من مختلف مناطق الجزائر ، تم حصرها بموجب هذه الطريقة في ولاية واحدة فقط ويستطيع الباحث تقسيم ولاية الوادي كذلك إلى مناطق إذا أراد ليحصر عينته بشكل أكثر تحديدا .
وتتميز طريقة العناقيد عن الطبقات ( المعاينة الطبقية ) بكون الأولى موجودة في الواقع ، في حين أن الطبقات يتم إعدادها أو إنشاؤها من طرف الباحث .

3- المعينات غير الاحتمالية :
إن المعاينات غير الاحتمالية لا تقوم على الصدفة فهي تتصف بأن عناصر مجتمع البحث فيها لا ت** نفسها بالظهور في العينة ، ومن ثم لا يمكن تحديد نسبة احتمال ظهور كل عنصر في العينة بشكل مسبق. إن بعض البحوث لا تتطلب بالضرورة أن تكون العينة المأخوذة من مجتمع البحث الأصلي ممثلة ، حيث أنه من الممكن أن يهتم الباحث – مثلا- بدراسات الحالة ، أو ربما يريد التعمق في مختلف أنواع السلوكات دون اعتبار لوزنها في مجتمع البحث

إن الانتقاء غير الاحتمالي يكون ناتج عن " صدفة مجهولة " حيث أن اختيار عنصر ما ليكون من ضمن العينة غير معروف وغير محدد مسبقا ، كل عنصر له الحظ في أن يكون من ضمن العينة لكن أي حظ ؟ إن هذه الإمكانية تبقى مجهولة لأن عدم الانطلاق من قاعدة مجتمع البحث لا يسمح بقياس احتمال اختيار عنصر ما .

وللمعاينة غير الاحتمالية أنواع مختلفة نذكر منها :
- المعاينة العرضية
- المعاينة النمطية
- المعاينة الحصصية

1-المعاينة العرضية
وهي سحب عينة من مجتمع البحث حسبما يليق بالباحث .
إذن ، المعاينة العرضية هي تلك المعاينة غير الاحتمالية التي تواجه صعوبات أقل أثناء انتقاء العناصر فمثلا لو أردنا معرفة وجهة نظر عمال مصنع حول موضوع معين فسنلقى بالعمال المترددين على المقهى أثناء فترة الغذاء ،أو نقوم برصدهم أثناء الخروج من المصنع عند نهاية العمل في آخر النهار ، ذلك دون أن نتساءل عن أولئك الذين لا يتناولون غذاءهم بالمقهى في منتصف النهار ، ولا عن أولئك الذين لا يخرجون من المصنع في نهاية النهار عندما نكون نترصد هم ، في هذه الطريقة من المعاينة لا نعرف الأشخاص المبعدين من العينة .
إذن ، المعاينة العرضية تتميز بأن الاختيار يتم بناء على أول مجموعة يقابلها الباحث وتوافق على المشاركة في الدراسة . إن هذا النوع من المعاينات يتميز بالسهولة في اختيار عينة الدراسة وانخفاض التكلفة والوقت والجهد المبذول من الباحث ، كما تتميز بسرعة الوصول لأفراد الدراسة والحصول على النتائج .

2- المعاينة النمطية :
المعاينة النمطية هي سحب عينة من مجتمع بحث بانتقاء عناصر مثالية من هذا المجتمع ، لذا تسمى بالمعاينة المقصودة أو المعاينة الهدفية وهي الطريقة التي يتم بواسطتها انتقاء أفراد العينة بشكل مقصود من قبل الباحث نظرا لتوفر بعض الخصائص في أولئك الأفراد دون غيرهم ، وحيث أن تلك الخصائص هي من الأمور الهامة بالنسبة للدراسة .

مثال :
إذا أراد الباحث دراسة آراء القراء حول صحيفة معينة فعليه في هذه الحالة اختيار عينة من قبل الأفراد الذين لديهم بعض الاطلاع على ما ينشر في تلك الصحيفة لأنه من غير المنطق أن يضمن دراسته أفرادا لا يطلعون على الصحيفة المذكورة .

إذا كنا نقوم ببحث حول طبيعة الاهتمامات الاجتماعية للطلبة والطالبات الثانويين ، فيمكننا أن نقرر توجيه اهتمامنا إلى الطلبة المسجلين في العلوم الإنسانية أننا نعتقد منطقيا أن هؤلاء هم أكثر اهتماما بالمسائل الاجتماعية من غيرهم .

3- المعاينة الحصصية :
المعاينة الحصصية هي سحب عينة من مجتمع البحث بانتقاء العناصر المهيأة طبقا لنسبتهم في هذا المجتمع
إذن المعاينة الحصصية تشبه المعاينة الطبقية من حيث المراحل إلى فئات أو شرائح ضمن معيار معين ، ثم يتم بعد ذلك اختيار العدد المطلوب من كل شريحة بشكل يتلاءم وظروف الباحث .

مثال :
لو أردنا معرفة الرأي العام للسكان في مدينة ما حول مسألة معينة ونعلم أن 60 % من سكان هذه المدينة من الذكور ،وأن 40 % من الإناث ، فإننا نحاول أن نمثل كلا الفئتين بحصة معينة في العينة تتناسب مع حجم الفئة نفسها .
إن المعاينة غير الاحتمالية الحصصية تشبه المعاينة الاحتمالية الطبقية ، إلا أن الأولى لا تكون في حاجة إلى سحب عن طريق القرعة ، لهذا يستحيل قياس درجة تمثيلية العينة التي تكونت بهذه الكيفية ، والتي تع** مع ذلك النسبة الموجودة في مجتمع البحث .

وتستخدم المعاينة الحصصية عادة من طرف دور السبر وبعض الهيئات أو المنظمات الحكومية .

ثانيا : الاستبيان :
1-هناك عدة تعاريف للاستبيان نذكر منها :
- أداة تتضمن مجموعة من الأسئلة أو الجمل الخبيرة التي يطلب من المفحوص الإجابة عنها بطريقة يحددها الباحث حسب أغراض البحث .
- مجموعة من الأسئلة المكتوبة والتي تعد بقصد الحصول على معلومات أو آراء المبحوثين حول ظاهرة أو موقف معين .
- وسيلة لجمع المعلومات المتعلقة بموضوع البحث عن طريق إعداد استمارة يتم تعبئتها من قبل عينة ممثلة من الأفراد ، ويسمى الشخص الذي يقوم بإملاء الاستمارة بالمستجيب .
- أداة لجمع المعلومات المتعلقة بموضوع البحث عن طريق استمارة معينة تحتوي على عدد من الأسئلة ، مرتبة بأسلوب مناسب ، يجرى توزيعها على أشخاص معينين لتعبئتها .

2- خطوات الاستبيان :
إن عملية الاستبيان تتطلب وضع أسئلة من خلال الخطوات التالية :
1- تحديد موضوع الدراسة بشكل عام والموضوعات الفرعية المنبثقة عنه ، مثال ذلك : دراسة الخدمات التي تقدمها المكتبة الجامعية للطلبة وهيئة التدريس ، حيث يتم تحديد هذه الخدمات وتقسيمها إلى خدمات الإعارة والخدمات المرجعية ، الخدمات الإعلامية ... إلخ
2-  يتم صيغة مجموعة من الأسئلة حول كل موضوع فرعي بحيث تكون جميع هذه الأسئلة ضرورية وغير مكررة .
3- إجراء اختبار تجريبي على الاستبيان عن طريق عرضه على عدد غير محدد من إفراد مجتمع الدراسة قبل اعتمادها بشكلها النهائي ، والطلب منهم التعليق عليه وبيان الأسئلة الغامضة أو غير المفهومة ، ومدى تغطية الاستبيان لموضوع الدراسة ، واقتراح أسئلة إضافية لم ترد في الاستبيان ، ويجب كذلك عرض الاستبيان على عدد من المحكمين المتخصصين في مجال البحث العلمي .
4- تعديل الاستبيان بناء على الاقتراحات السابقة وطباعته بشكله النهائي ، متضمنا مقدمة عامة وفقرات الاستبيان .
5- توزيع الاستبيان على عينة الدراسة بالطرق المناسبة .

أنواع الاستبيان
يمكن للباحث أن يستخدمن في مجال الاستبيان أنواعا مختلفة من الأسئلة ، ويعتمد ذلك على طبيعة الدراسة ، وإمكانات الباحث ومهرته في منهج البحث ، وطبيعة عينة الدراسة ،وبشكل عام تقسم الأسئلة إلى :
1- الأسئلة المغلفة ( الاستبيان المقيد ) :
الاستبيان المقيد هو الذي يكتب فيه تحت كل سؤال عدد من الإجابات ، وعلى المجيب أن يختار أحدها أو بعضها .
ويمتاز هذا النوع من الأسئلة بالمميزات الإيجابية التالية :
- الإجابات محددة وموحدة مما يمكن الباحث من أن يقارن بسهولة .
- سهولة عملية تصنيف وتبويب وتحليل الإجابات ، مما يؤدي إلى التقليل من الكلفة المالية وكذا يوفر الوقت على الباحث .
- وضوح المعاني والدلالات ، وتقليل الحيرة الغموض لدى المستجيب .
- اكتمال الإجابات نسبيا ، والحد من بعض الإجابات غير المناسبة .
- سهولة التعامل مع الأسئلة التي تحتوي إجاباتها على أرقام مثل العمر والدخل .
- ارتفاع نسبة الردود على الاستبيان.

أما عيوب هذا النوع ، فيعاب على الأسئلة المغلقة أنها تقيد المبحوث في إجابات محددة مسبقا ، كما أن الباحث قد يغفل بعض الإجابات أو الخيارات أحيانا ، وهنا ينبغي أن يضع خيارا أخيرا من نوع : ( غير ذلك : أرجوا التحديد )

2- الأسئلة المفتوحة ( الاستبيان المفتوح )
وهنا يكون للمجيب مطلق الحرية في الإجابة على الأسئلة وفي هذه الحالة قد تأتي الإجابات متنوعة تنوعا واسعا .
إذن هنا تكون الحرية في الإجابة على الأسئلة متروكة للمبحوث ، بطريقته ولغته وأسلوبه الخاص الذي يراه مناسبا .
ويكون استخدام هذا النوع من الأسئلة عندما لا يكون لدى الباحث معلومات موسعة وتفصيلية ومعمقة حول الظاهرة المدروسة أو المشكلة .
وهذا النوع من الأسئلة يمتاز بأنه لا يقيد المبحوث بأجوبة محددة ، بل تكون له الحرية في كتابة ما يراه مناسبا من المعلومات .
أما عيوب الأسئلة المفتوحة ، فإنه قد يجيب المبحوث على السؤال بطريقة مختلفة إذا لم يفهمه ، كما أن هناك صعوبة في تصنيف الإجابات وتحليلها من قبل الباحث .

3-الاستبيان المقيد المفتوح ( الأسئلة المغلقة المفتوحة )
وهذا النوع من الاستبيان يجمع بين النوعين السابقين فيختار الإجابة الملائمة ويعلق عليها حسب ما يبدو له من آراء .
إذن ، يطرح الباحث في البداية سؤالا مغلقا ، أي يحدد فيه الإجابة المطلوبة وقيد المبحوث باختيار الإجابة ، وبعد ذلك يتبعه بسؤال مفتوح يطلب فيه الإجابة ، وبعد ذلك يتبعه بسؤال مفتوح يطلب فيه من المبحوث توضيح أسباب اختياره للإجابة العينة ، ويمتاز هذا النوع بأنه يجمع بين الاستبيان المقيد والاستبيان المفتوح .

مثال :
-هل تعتقد أن النظام العقابي في الجزائر نظام رادع ؟
نعم -  لا
إذا كانت الإجابة ( لا ) ، فما هو البديل ؟

1- هل تعتقد بوجود عوائق أمام الصادرات الوطنية ؟
نعم - لا

إذا كانت الإجابة ( نعم) ، فما هي أهم هذه العوائق ؟

4- الشروط الواجب مراعاتها أثناء إعداد الاستبيان :
هناك شروط شكلية وأخرى موضوعية يجب توافرها :
أ/ الشروط الشكلية :
تتمثل الشروط الشكلية فيما يلي :
- تقديم الاستبيان في شكل مطبوع طباعة واضحة ولائقة .
- يجب أن يقسم الاستبيان إلى ثلاثة أجزاء :
1- المقدمة : وتتضمن التعريف بالباحث وأهمية البحث ، مع إعطاء ضمانات حول سرية المعلومات .
2- معلومات وإرشادات حول تعبئة الاستبيان ، وهذا يدرج الباحث عنوانه لكي يستطيع المجيب الاتصال به من أجل الاستفسار .
3- المتن : يتضمن الأسئلة الموجهة للمبحوث .
ب/الشروط الموضوعية :
- يجب صياغة الأسئلة بشكل واضح وبلغة تتناسب مع مستوى المبحوثين .
- تجنب استخدام تعابير ومصطلحات غامضة ، أو تحتمل أكثر من تفسير ، وفي حالة ورود مثل هذه المصطلحات فعلى الباحث تعريفها لإزالة هذا الغموض .
- أن يكون طول السؤال مناسبا ، ويجب تجنب الأسئلة الطويلة التي قد تضلل المبحوث .
- التدرج في طرح الأسئلة من السهلة إلى الصعبة ومن العامة إلى الشخصية أو الخاصة .
- يجب أن يعالج السؤال مشكلة واحدة أو ظاهرة واحدة ويجب تجنب الأسئلة التي تتطرق لأكثر من مشكلة أو موضوع واحد في نفس السؤال .

5- طرق إرسال الاستبيان :
يرسل الاستبيان إما باليد أو بواسطة البريد التقليدي أو عن طريق الهاتف أو عن طريق البريد الالكتروني .
1-باليد مباشر :
وتمتز هذه الطريقة بسهولتها وقلة تكلفتها، وإمكانية الحصول على جميع الاستبيانات الموزعة كاملة ، وتوضيح بعض الأسئلة التي قد لا يفهمها المبحوث .
2- بواسطة البريد التقليدي :
تمتاز هذه الطريقة بإمكانية تغطية مناطق واسعة ومتباعدة ، وعدد كبير من الأفراد بتكلفة قليلة وجهد قليل ، كما ت** هذه الطريقة الفرصة للمبحوث للإجابة على أسئلة الاستبيان في الوقت الذي يريده دون تأثير من الباحث ، غير أنه يعاب على هذه الطريقة انخفاض نسبة الردود ، وغياب الفرصة لتوضيح بعض الأسئلة التي يمكن أن تكون غير واضحة للمبحوث .
3- عن طريق الهاتف :
تمتاز هذه الطريقة بسهولتها وإمكانية مقابلة أفراد في مناطق مختلفة من العالم ، غير أنها مكلفة ، وتتطلب وجود الشخص في الوقت المحدد ، وتوافر أجهزة لدى الطرفين .
4- عن طريق البريد الالكتروني :
هذه الطريقة تسمح بتوزيع الاستبيان إلى أي شخص في العالم عن طريق شبكة الانترنت التي توفر خدمة البريد الالكتروني ، إلا أنها تقتصر على الأفراد الذين ليهم مثل هذه الخدمة ، كما أن نسبة الردود قد لا تكون مرتفعة .

مزايا وعيوب الاستبيان :
1- مزايا الاستبيان :
للاستبيان مزايا تتمثل في :
- توفير الكثير من الوقت والجهد على الباحث في عملية جمع المعلومات ، خاصة إذا كان الاستبيان قد أرسل بالبريد .
- الوصول إلى كم هائل من المبحوثين في مختلف مناطق العالم وفي فترة زمنية معقولة ، خاصة مع توفر البريد السريع وخاصة البريد الالكتروني .

2- عيوب الاستبيان :
للاستبيان عيوب ، فعلى الرغم من مزاياه كأداة لجمع المعلومات ، إلا أن لها بعض العيوب التي يجب على الباحث أن يقلل منها ما أمكن ، ومن العيوب :
- قلة الكشف عن الصدق والثبات .
- تأثر صدق الاستبيان بمدى تقبل المستجيب لها .
- يتأثر صدق الإجابة بوعي الفرد المستجيب ودرجة اهتمامه بالظاهرة أو المشكلة أو البحث .
- قد يترك المبحوث ( المستجيب ) عددا من فقرات الاستبيان دون إجابة ، دون أن يعرف الباحث السبب وراء ذلك .

ثالثا : المقابلة
إن المقابلة هي عبارة عن محادثة شفوية يقوم بها الباحث ، ويجمع من خلالها معلومات بطريقة شفوية مباشرة من البحوث ، والفرق بين المقابلة والاستبيان هو أن المبحوث هو الذي يكتب الإجابة على الأسئلة ، بينما في المقابلة يقوم الباحث بنفسه بكتابة الإجابات التي يتلقاها من المبحوث .
إذن المقابلة عبارة عن حوار يدور بين الباحث والشخص الذي تتم مقابلته وهو المستجيب ( المبحوث ) وهذا الحوار يبدأ بخلق علاقة وئام بينهما ، من أجل أن يضمن الباحث الحد الأدنى من تعاون المستجيب ، ثم يقوم الباحث بعد ذلك بشرح الغرض من المقابلة ، وبعد أن يشعر الباحث أن المستجيب على استعداد للتعاون يبدأ بطرح الأسئلة التي يحددها مسبقا ... ثم يسجل الإجابة بكلمات المستجيب ، وهكذا يلاحظ أن المقابلة عبارة عن استبيان شفوي .

1-تعريف المقابلة :
هناك عدة تعريفات للمقابلة منها :
- لقاء يتم بين الشخص المقابل ( الباحث أو من ينوب عنه الذي يقوم بطرح مجموعة من الأسئلة على الأشخاص المستجيبين وجها لوجه ، ويقوم الباحث أو المقابل بتسجيل الإجابات على الاستمارات .
- وسيلة شفوية ، وتتم بطريقة مباشرة أو هاتفية ، من أجل جمع البيانات ، يتم خلالها سؤال فرد أو خبير عن معلومات لا تتوفر عادة في الكتب أو المصادر الأخرى .
- محادثة موجهة بين الباحث وشخص أو أشخاص آخرين بهدف الوصول إلى حقيقة أو موقف معين يسعى الباحث للتعرف عليه من أجل تحقيق أهداف الدراسة .

1-أنواع المقابلة :
يمكن تقسيم أنواع المقابلة حسب عدد من تتم مقابلتهم إلى مقابلة فردية ومقابلة جماعية .وتقسم من حيث طريقة إجراءها أو تنفيذها إلى :
-مقابلة شخصية ، وتتم وجها لوجه مع المبحوث .
-مقابلة تلفونية وتتم عن طريق الهاتف
-مقابلة تلفزيونية وتتم باستخدام أجهزة السمعي البصري .
- مقابلة بواسطة الحاسوب من خلال البريد الالكتروني أو غيره من البرامج الأخرى متل السكايب ومختلف البرامج الأخرى .

وقد تختلف المقابلة في درجة الحرية الممنوحة للمستجيب في إجاباته ، وعلى هذا الأساس يمكن تقسيم المقابلات إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي 
- المقابلة المفتوحة ، وهنا يعطى المستجيب الحرية في الكلام دون محددات للزمن أو للأسلوب ، وهذه قد تعطى معلومات ليست ذات صلة بالموضوع .
- المقابلة شبه المفتوحة ، وهنا ت** الحرية للمقابل بطرح السؤال بصيغة أخرى والطلب من المستجيب مزيدا من التوضيح .
- المقابلة المغلقة : وهنا يطرح المقابل السؤال وينظر الإجابة مباشرة على السؤال دون أن يفسح المجال أثناء المقابلة .

- الأمور الواجب مراعاتها في أثناء إجراء المقابلة :
هناك بعض الشروط يجب على الباحث مراعاتها أهمها :
1- تدريب الأشخاص المكلفين بإجراء المقابلة ، والتأكد من كفاءتهم للقيام بذلك ، وقد يلجأ الباحث إلى أشخاص آخرين للقيام بهذه المهمة من أجل مساعدته في إجراء المقابلات ، وفي هذه الحالة يجب عليه تعريفهم بطبيعة الدراسة والبحث ، وأهدافها تدريبهم على فن إجراء المقابلة من حيث كيفية البدء بها وطرح الأسئلة وأخذ الملاحظات خلال المقابلة وطرق إنهاء المقابلة ، وأحيانا يتم إجراء تجارب أولية مع هؤلاء الأشخاص من أجل التأكد من مهارتهم وإتقانهم لهذه المهمة ، وما هو مطلوب منهم في أثناء القيام بذلك .

2- الترتيب المسبق للمقابلة : وفي هذه الحالة يجب على الباحث أن يتصل بالشخص المبحوث وتحديد موعد لإجراء هذه المقابلة وإعطاء المبحوث فكرة عن موضوعها حتى يتمكن من تهيئة نفسه ومراجعة بعض المصادر مسبقا للحصول على المعلومات التي قد تتطلبها المقابلة .

3- تحديد مكان إجراء المقابلة : فمن الأفضل أن تجرى المقابلة في مكان بعيد عن العمل إذا أمكن ، وهذا يوفر للباحث والبحوث جوا أكثر هدوءا لإجراء المقابلة ، أما إذا تم إجراء المقابلة في مكان العمل فيفضل أن يكون خارج أوقات العمل .

4- مظهر الباحث : يجب أن يتناسب مظهر الباحث مع مظهر المبحوث ، بحيث يؤدي ذلك إلى إحداث نوع من الألفة بين الطرفين ، وهذا يؤثر على إجابات المبحوثين ، ونتيجة لذلك فعلى الباحث أن يجمع معلومات ؟أولية عن الجماعات أو الأفراد الذين سيجري معهم المقابلة .

5-مراعاة قواعد وأسس طرح الأسئلة بشكل غير متحيز ،بمعنى أن لا يوحي السؤال نوعا من الإجابة ، مثال ذلك السؤال التالي : يشير معظم الكتاب والخبراء ورجال القانون في مجال شؤون القانون بأن التعديلات الأخيرة في قانون الإجراءات المدنية والإدارية سوف تساهم في تكريس دولة القانون والحفاظ على الحريات العامة ، ما هي وجهة نظرك حول ذلك ؟

نلاحظ من خلال هذا السؤال ، أن الباحث قد ضمن السؤال إجابة مسبقة ، وكان الأفضل طرح السؤال كما يلي : بحسب اعتقادك ما هو أثر التعديلات الأخيرة التي طرأت على قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديدة ؟

6- يجب على الباحث عند طرح الأسئلة أن يتكلم بطريقة عادية جداً ، لأنه حتى ولو تم صياغة السؤال بشكل حيادي فإن نبرة السؤال وطريقة طرحه قد يوحي ببعض الإجابة ، وبذلك يجب على الباحث تجنب ذلك .

7- عدم طرح الأسئلة الشخصية في بداية المقابلة ومحاولة تأخيرها حتى النهاية .

8- أن يظهر الباحث للمبحوث اهتمامه بالأجوبة .

مزايا وعيوب المقابلة :
للمقابلة مزايا وعيوب نذكر منها :
أ- مزايا المقابلة :
تعتبر المقابلة أداة من أدوات البحث العلمي وجمع المعلومات والبيانات ، مما يجعلها وسيلة فعالة في العديد من البحوث الاجتماعية ومنها القانونية ، وأهم هذه المزايا :
- إرتفاع نسبة الردود مقارنة بالاستبيان .
- هي أحسن وسيلة لجمع المعلومات في المجتمعات الأمية وفي وسط الأطفال والأشخاص الذين لا يستطيعون الكتابة ، وهذا لا يتوافر بالنسبة للاستبيان .
- المرونة وقابلية توضيح الأسئلة للمبحوث في حال عدم فهمه للسؤال ، كما أنه من جهة أخرى تعطى للباحث فرصة الاستفسار إذا كانت إجابة المبحوث غير واضحة .
- تقليل احتمالية نقل الإجابة عن آخرين أو إعطاء الاستمارة لأشخاص آخرين ليقوموا بملئها .
- توقيت المقابلة ، حيث يستطيع الباحث تسجيل زمان ومكان إجراء المقابلة ، وخاصة إذا كان ذلك له أثر على الإجابة .

ب- عيوب المقابلة :
للمقابلة عيوب يمكن إجمالها فيما يلي :

-المقابلة عملية مكلفة وشاقة ، وتحتاج إلى دعم ، بحيث إذا لم يكن الباحث مدعوما من طرف مؤسسة ما ، فإنه يصعب عليه القيام بها ، خاصة لما يتعلق الأمر بالترخيص للدخول إلى الأمكنة التي يجري فيها المقابلة ، وكذا مقابلة الشخصيات السياسية ، وأحيانا يتعرض الباحث إلى مخاطر عند إجراء مقابلات مع زعماء الجماعات الخطيرة .

-قد تتأثر القابلة بالحالة النفسية للباحث والمبحوث ، فإذا كانت الحالة النفسية لأي منهما غير جيدة في أثناء إجراء المقابلة ، فإن هذا سيؤثر على البيانات والمعلومات المعطاة ، أما في الاستبيان فإن الشخص يختار الوقت المناسب له للإجابة .

رابعا : الملاحظة
تعتبر الملاحظة من أقدم وسائل جمع المعلومات ، حيث كان يستخدمها الإنسان في التعرف على الظواهر الطبيعية وغيرها من الظواهر ، وقد استعانت العلوم الإنسانية والاجتماعية بأداة الملاحظة في مجال البحوث العلمية الاجتماعية .

هذه أهم تقنيات وأدوات البحث العلمي ( العينة – الاستبيان – المقابلة – الملاحظة ) وتستخدم العلوم الاجتماعية هذه التقنيات في مجال البحوث الاجتماعية وخاصة في ميدان علم النفس وعلم الاجتماع ، أما في ميدان العلوم القانونية فيتم استخدام هذه التقنيات في البحوث ذات العلاقة بعلم الاجتماع والعلوم السلوكية مثل علم الإجرام والعقاب ، وكذا في مجال دراسة المؤسسات العقابية وإدارة السجون ، حيث أنه في هذا المجال يكون للناحية الميدانية في البحث أهمية كبيرة ، كما مكن استخدام أداة الاستبيان والمقابلة في هذا المجال .


مراحل إعداد البحث العلمي القانوني
البحث العلمي القانوني هو عبارة عن دراسة موضوع قانوني أو التطرق إلى مسألة قانونية من جميع الجوانب العلمية التي تتصل بهذا الموضوع أو هذه المسألة عن طريق التحليل العلمي الدقيق لأحدث المعلومات المتجمعة حولها ، وذلك من أجل حل مشكل من المشاكل المطروحة .
قد يتناول البحث القانوني بالتحليل والدراسة والتفسير موضوع قانوني كمفهوم أصل الدولة في القانون الدستوري ، الرقابة الدستورية على القوانين ، الإرهاب والمقاومة في القانون الدولي .... إلخ .

وهناك من يفرق بين البحث العلمي القانوني النظري والبحث العلمي القانوني التطبيقي ، فإذا كان البحث النظري يتناول موضوعا مجردا ويصاغ عادة بشكل موجز ، وقد يتخذ أحيانا شكل تساؤل أو شكل مقارنة فإن البحث التطبيقي يتناول التعليق على القرارات القضائية ، والأحكام وتحليل النصوص القانونية .

وعموما ، فإن البحث العلمي يجب أن يكون منظما ويتبع مراحل منهجية مضبوطة ، هذه المراحل تشترك فيها كل البحوث بما فيها بحوث العلوم القانونية ، وهناك بعض الخصوصيات قد تنفرد بها فروع معينة من العلوم ، ويمكن إجمال هذه المراحل فيما يلي :
1-مرحلة اختيار الموضوع
2-مرحلة البحث عن المراجع والمصادر وجمعها
3-مرحلة جمع وتخزين المعلومات
4-مرحلة الكتابة
5- الملاحق
6-مرحلة توثيق المراجع والمصادر ( الببلوغرافيا ) .

قبل البدء في تحليل هذه المراحل المنهجية ، لابد من تفسير بعض المصطلحات ذات العلاقة ، وتتمثل في :
- البحث الصفي
- مذكرة الليسانس
- مذكرة الماجستير
- أطروحة الدكتوراه

1- البحث الصفي :
يقصد بالبحث الصفي ذلك البحث الذي يكلف به الأستاذ الطالب خلال السداسي أو خلال السنة الدراسية ويهدف هذا البحث إلى تدريب الطالب على استعمال المراجع والمصادر الموجودة في المكتبة ، وإبراز مقدرته على جمع المعلومات وتحليلها وتشجيع الطالب على القراءة وتنمية معلوماته في مجال التخصص الأكاديمي .
ومن مميزات البحث الصيفي أنه يكون قصير بحيث لا يتجاوز 20 صفحة ، وذلك نظراً لقصر المدة الزمنية ، وتتم مناقشته من طرف الأستاذ والطلبة .

2-مذكرة الليسانس :
وهي عبارة عن بحث طويل نسبيا مقارنة بالبحث الصفي بحيث يتراوح عدد صفحاته بين 70 و90 صفحة ،وهذه المذكرة تكون ثمرة مجهود أربع سنوات أو خمس سنوات من الدراسة في مرحلة التدرج ، وبواسطتها يتحصل الطالب على شهادة الليسانس في أحد فروع العلوم الاجتماعية والإنسانية ، وفي مجال العلوم التقنية هناك كذلك مذكرة يتمكن الطالب من خلالها من الحصول على شهادة مهندس .
وتتم مناقشة هذه المذكرة من طرف لجنة مناقشة تتألف من : رئيس اللجنة ، العنصر المناقش ، والمشرف على الطالب .
في النظام الجديد للتعليم العالي (LMD) يتكون النظام الدراسي في مستوى الليسانس ثلاث سنوات تختم بمذكرة الليسانس .

3- مذكرة الماجستير :
وهي عبارة عن بحث أطول من مذكرة الليسانس وهو عبارة عن بحث مكمل للمقاييس النظرية التي يدرسها الطالب طيلة سنة من الدراسات العليا في جامعة معينة .
وتتم مناقشة هذا البحث أمام لجنة مكونة من أساتذة مختصين من ذوي الدرجات العلمية العالية وتتكون هذه اللجنة عادة من رئيس اللجنة والمشرف وعضوية مناقش أو عضوين .

4- أطروحة الدكتوراه :
وهي عبارة عن بحث طويل وشامل لنيل شهادة الدكتوراه في مؤسسات التعليم العالي ، ويكون هذا البحث إما في شكل توسيع لمذكرة الماجستير أو في شكل بحث في موضوع جديد يتوصل إليه الطالب إلى معلومات جديدة .

تناقش أطروحة الدكتوراه أمام لجنة مناقشة من ذوي الدرجات العلمية العليا ، وعادة ما تتألف هذه اللجنة من أربعة إلى خمسة أعضاء .
ويكون بعض الأعضاء في اللجنة سواء في الماجستير أو الدكتوراه من جامعات أخرى .
هذه هي البحوث العلمية الأكاديمية ، وتتمثل في مذكرة الليسانس ومذكرة الماجستير وأطروحة الدكتوراه ، وتختلف هذه البحوث سواء من حيث حجم البحث أو المدة التي ينجز فيها البحث ، إلا أن كل هذه البحوث تستخدم نفس المراحل المنهجية التي سنتطرق إليها فيما يلي :

1/ مرحلة اختيار الموضوع :
إن أول الصعوبات التي يواجهها الباحث هي اختيار موضوع مناسب من الناحية الذاتية والموضوعية ، ويجب على الباحث أن يختار موضوعه بعناية كبيرة ، حتى لا يصدم فيما بعد بمشكلة تغيير الموضوع الذي يتطلب في إجراءات إدارية طويلة لتغيير الموضوع كما هو الحال في رسائل الماجستير والدكتوراه.
إذن ، هذه المرحلة هي أهم مرحلة في مجال إعداد البحوث العلمية الأكاديمية ، إذ بدونها لا يمكن لأي باحث القيام بإعداد بحثه ، فمن غير المنطقي والمعقول أن يتطرق الباحث إلى المراحل الأخرى مالم يبدأ بهذه المرحلة فعن طريقها يتحدد الموضوع الذي يريد البحث فيه .

أولا :
إن اختيار موضوع البحث يبدأ أولا من الشعور بالمشكلة ، فماهي مشكلة البحث ؟ وكيف تنشأ ؟ وكيف يتم تحديدها ؟
1- تعريف المشكلة :
إن مشكلة البحث هي عرض هدف البحث في شكل سؤال يتضمن إمكانية التقصي بهدف إيجاد إجابة .
إذن ، المشكلة بمعنى آخر هي الموضوع الذي ينوي الباحث معالجته ، أنها التصور القبلي للموضوع وكيفية حله والإجابة عنه ، وذلك بتقديم تفسيرات وإجابات وهناك من يعرف مشكلة البحث على أنها عبارة عن موضوع يحيطه الغموض ، أو ظاهرة تحتاج إلى تفسير .

2- كيف تنشأ المشكلة :
إن الباحث في مجال العلوم القانونية يهتم بالظواهر القانونية مثل الدولة ، المجلس الدستوري ، المحكمة العليا ، الأمم المتحدة ، مجلي الأمن ، المحكمة الجنائية الدولية ... إلخ .
إن كل هذه الظواهر وغيرها ، تطرح بالنسبة للباحث إشكالات ناتجة عن الملاحظة ، فملاحظته إلى " مجلس الأمن الدولي " مثلا تطرح بالنسبة إلى الباحث عدة تساؤلات مثل : فعالية المجلس في وقف النزاعات المسلحة ، وملاحظته إلى " المجلس الدستوري " مثلا يطرح مسألة الرقابة على دستورية القوانين وهذا على سبيل المثال .
إذن ، يمكن القول أن الملاحظة المباشرة للمحيط الخارجي تدفع إلى طرح تساؤلات حول أسباب حدوث الظاهرة أو الأزمة أو النزاعات أو .... إلخ .

3- تحديد المشكلة :
يمكن أن يكون تحديد المشكلة في هيئة سؤال ، أو يكون في صفة علاقة بين متغيرين ـأو أكثر كعلاقة زيادة جنوح الأحداث بارتفاع نسبة التسرب المدرسي .
ولابد في مجال البحث العلمي حول الإشكالية أن نتطرق إلى تدقيق الإشكال أو المشكلة ، فلا شك أن اختيار موضوع البحث في حد ذاته يثير تساؤلات حول ما نريد معرفته وأن استعراض الأدبيات يمكن أن يفتح منافذ أخرى في هذا الشأن .
ولتدقيق مشكلة البحث هناك أربعة أسئلة رئيسية نطرحها من أجل تدقيق المشكلة هي :
- لماذا نهتم بهذا الموضوع ؟
- ما الذي نطمح بلوغه ؟
- ماذا نعرف إلى حد الآن ؟
- أي سؤال بحث سنطرح ؟
وكمثال : نأخذ موضوع " دور الأمم المتحدة في حماية حقوق الإنسان أثناء النزاعات .

1- لماذا نهتم بهذا الموضوع ؟ ( القصد من البحث ) :
يجب أن نحدد لقصد الذي جعلنا نختار موضوعا دون آخر فاختيار موضوع " دور منظمة الأمم المتحدة في حماية حقوق الإنسان أثناء النزاعات المسلحة " هو من أجل معرفة مدى قدرة هذه المنظمة على القيام بدورها المنوط بها استنادا إلى ميثاقها .

بعد توضيح القصد من تناول الموضوع المختار نستطيع طرح السؤال الثاني .

1- ما الذي نطمح بلوغه ( أهداف البحث ) :
إن القيام بالبحث غرضه هو وصف الظواهر ، تصنيفها ، تفسيرها ، فهمها ، أو التركيب بين هذه الاحتمالات .
ففي المثال السابق ، يمكن أن تهدف إلى تصنيف أجهزة الأمم المتحدة ، فندرس دور الجمعية العامة ونقارن بينهما في مجال حماية حقوق الإنسان أثناء النزاعات المسلحة

2-ماذا تعرف إلى حد الآن :
علينا الآن أن نبدأ في تقييم المعلومات حول المشكلة التي جمعناها أساسا من خلال قراءتنا للأدبيات ، ومن ثم يمكننا أن نمتلك معلومات ذات طبيعة فعلية ومعلومات نظرية ، كما يمكننا الحصول على معلومات من نوع منهجي أي الكيفيات التي تم وفقها إنجاز البحوث السابقة ، والتي ستساعدنا في المراحل الأخرى .

هذه المعلومات التي تحصلنا عليها تشكل ما يسمى بـ " حوصلة السؤال " .

3- أي سؤال بحث سنطرح :
بعد تحديدنا للقصد من البحث والهدف منه ، والوصول إلى حوصلة السؤال في شكل المعلومات المتوصل إليها نستطيع في الأخير صياغة مشكلة بحثنا في شكل سؤال ففي المثال السابق يمكن أن يكون السؤال كما يلي : " إلى أي مدى تمكنت الأمم المتحدة من حماية حقوق الإنسان أثناء النزاعات المسلحة "

ثانيا : طرق اختيار موضوع البحث
يكون اختيار موضوع البحث استنادا إلى طريقتين :
1-الطريقة الأولى :
هنا يكون الباحث ( الطالب ) حراً في اختيار موضوع بحثه ، وتدفعه إلى هذا الاختيار رغبته في دراسة هذا الموضوع أو ذلك وإلى أهمية ذلك الموضوع .
2- الطريقة الثانية :
قد يقوم المجلس العلمي أو الأستاذ المشرف بوضع قائمة للبحوث المراد دراستها ، وتقدم للطلبة من أجل اختيار موضوع من بين هذه المواضيع .
وهناك نوعان رئيسيان في الاقتباس :

أ- الاقتباس المباشر ( الحرفي) :
و يكون عند نقل بعض المقولات و الآراء أو الأفكار من المراجع و المصادر نقلا حرفيا و مباشرا من طرف الطالب و من أمثلة ذلك :

يعرف الأستاذ.......... البحث العلمي بأنه"........."

و يشترط في الاقتباس المباشر ما يلي :
- أن لا يتجاوز ستة أسطر
- أن يكون في وسط الصفحة
- أن يكون بين مزدوجتين
- أن يكون بخط أقل حجما من الخط العادي
- لابد من وضع علامة في شكل رقم في نهاية الاقتباس المباشر

و عند استعمال الطالب للاقتباس المباشر ،قد يجد الطالب نفسه أمام حذف بعض الكلمات و الجمل التي يراها غير مناسبة لموضوعه ، فيضع مكانها ثلاثة نقاط متتالية... و هو ما يسمى بالاقتباس المتقطع

و في حالة اعتماد الباحث على مراجع بغير لغة البحث كأن يكون البحث باللغة العربية و استعان الباحث بلغة فرنسية أو إنجليزية ، في هذه الحلة يكن الباحث أمام خيارين

أولا : يجب أن يكتب الفقرة المقتبسة بنفس لغة المرجع أو المصدر ،ويكتب الترجمة في الهامش
ثانيا : أن يقوم بترجمة الفقرة المقتبسة من المرجع الأجنبي ،ثم يقوم بكتابته في متن البحث ثم يكتب الفقرة المقتبسة بنفس لغة المرجع في الهامش مع كتابة كل المعلومات المتعلقة بالمرجع في الهامش

و مع ذلك ، يمكن التنبه إلى أن الاعتماد على الاقتباس الحرفي (المباشر) بكثرة يؤدي إلى إلغاء شخصية الباحث و هذا يؤثر على البحث .

ب-الاقتباس غير المباشر (غير الحرفي ):
إن الاقتباس غير المباشر عبارة عن نقل غير حرفي لبعض المقولات و الآراء و الأفكار من المراجع، و في هذه الحالة يستعمل الباحث أسلوبه الخاص في التعبير و الصياغة ، بالإضافة إلى ذلك فإن الباحث في هذه الحالة غير مقيد بعدد الأسطر كما هو الحال في الاقتباس المباشر

3-توثيق:
الهــوامـــش :
إن قيام الباحث أو الطالب بالاقتباس من المراجع و المصادر سواء كان اقتباس حرفيا أو اقتباس غير حرفي يفرض عليه ضرورة أن يشير إلى ذلك الاقتباس في الهامش و ذلك بوضع علامة أو رقم في نهاية الاقتباس و يقوم بإعطاء جميع المعلومات في هذا الهامش فيما يخص المرجع أو المصدر الذي أقتبس منه . ومثال ذلك : اسم و لقب المؤلف ، عنوان المرجع ، دار، النشر بلد النشر ، مدينة النشر، سنة النشر، ثم الصفحة أو الصفحات التي توجد فيها المعلومات المقتبسة.مع ضرورة أن تكتب الهوامش بخط أقل حجما.

و يمكن أن يقوم الباحث بإتباع طريقة التهميش في آخر كل صفحة أو في آخر كل فصل أو في آخر البحث و الحقيقة أن الطريقة الأولى هي الأكثر انتشارا

- 1 توثيق الهوامش بالنسبة للكتب:
قد يذكر الكتاب في الهامش لمرة واحدة و قد يذكر أكثر من مرة .فإذا ذكر الكتاب في المرة الأولى يجب أن تذكر كل المعلومات المتعلقة به و ذلك حسب الترتيب التالي:
- اسم المؤلف و لقبه ، إن كان الكتاب له أكثر من مؤلف تذكر اسماؤوهم و يعطف بينها بحرف (و) و طريقة كتابة اسم المؤلف و لقبه تختلف عن طريقة توثيق المراجع حيث نبدأ بذكر لقب المؤلف ثم اسمه.
- عنوان الكتاب
- دار النشر
- بلد النشر
- مدينة النشر
- تاريخ النشر
- رقم الصفحة ،وفي حالة الاعتماد على أكثر من صفحة يمكن كتابة أول صفحة آخر صفحة مثل : ص12-20 و يمكن أن نكتب ص12 وبعدها.

ويفصل بين هذه البينات بفاصلة(,)

و أما في حالة إذا تكرر ذكر الكتاب كثر من مرة ، ففي هذه الحالة ،إذا ذكر الكتاب مرة أخرى و لم يتوسطهم أي مصدر آخر ،فلا تذكر كل المعلومات ،و إنما تذكر عبارة "المصدر نفسه" أو "المرجع نفسه"،و يذكر بعدها رقم الصفحة ،و إذا كان الكتاب باللغة الأجنبية يذكر عبارة (ibid) و هي اختصار للكلمة اللاتينية(ibidem)و تعني المرجع نفسه

أما إذا ّكر الكتاب مرتين غير متتاليتين،أي أنه يوجد كتاب آخر يتوسطهما، ففي هذه الحالة لا يعاد ذكر كل البيانات،إنما يذكر اسم المؤلف و تتبعه عبارة "المرجع السابق" ثم رقم الصفحة،و إذا كان لهذا المؤلف أكثر من مصدر اعتمد عليه الباحث،فإن ذكر اسم المؤلف و عبارة المرجع السابق غير كافية في هذه الحالة،بل يضاف إلى ذلك عنوان الكتاب قبل ذكر المرجع السابق،ثم نذكر بعد ذلك الصفحة .

و في حالة إذا كان الكتاب باللغة الأجنبية و يذكر عبارة (opcit)و هي عبارة عن اختصار لعبارة(oeracitato) اللاتينية التي تعني المرجع السابق .

2- توثيق الهوامش بالنسبة للمجلات :
نميز في هذه الحالة كذلك بين ذكر المقال لأول مرة وبين تعدد استعماله .
في حالة ذكر المقال مرة واحدة : نذكر البيانات التالية:
- اسم ولقب المؤلف
- عنوان المقال بين قوسين
- اسم المجلة تحته خط
- اسم الهيئة التي تصدرها
- بلد ومدينة النشر
- سنة النشر
- رقم العدد
- رقم الصفحة

و في حالة ذكر المقال لأكثر من مرة،في هذه الحالة كذلك يجب أن نميز بين ما إذا ذكر المقال مرتين متتاليتين،وبين ما إذا كان المقال مذكور أكثر من مرة

ففي حالة ذكر المقال مرتين متتاليتين يجب ذكر عبارة "المرجع نفسه"، ثم رقم الصفحة

أما إذا ذكر أكثر من مرة و بطريقة غير متتالية يجب ذكر اسم المؤلف و عبارة "المرجع السابق"أو "المقال السابق" ثم رقم الصفحة، و إذا كان للمؤلف أكثر من مقال اعتمد عليه في البحث،يذكر اسم المؤلف ثم عنوان المقال ثم عبارة "المرجع السابق"أو "المقال السابق، ثم رقم الصفحة

3- توثيق الهوامش بالنسبة للرسائل و الأطروحات :
في حالة الاقتباس من الرسائل الجامعية مثل الماجستير و الدكتوراه يجب على الباحث إتباع الخطوات التالية:
- اسم و لقب الباحث متبوع بفاصلة
- عنوان البحث متبوع بفاصلة
- تحديد طبيعة البحث،هل هو لنيل شهادة الماجستير أو الدكتوراه و يكون متبوع بفاصلة
- اسم المعهد أو الكلية و اسم الجامعة متبوع بفاصلة
- تاريخ المناقشة،و يقتصر على ذكر السنة فقط متبوع بفاصلة
- رقم الصفحة أو الصفحات متبوعة بنقطة

و في حالة تكرار الاعتماد على هذا المرجع ، نتبع نفس القواعد التي تنطبق على الكتاب .

4-الهوامش بالنسبة للوثائق الرسمية :
تتمثل الوثائق الرسمية في كل ما يصدر عن الجهات الرسمية من رئاسة الجمهورية أو رئاسة الحكومة أو المنضمات جماهيرية ، أو إقليمية و دولية.

و في حالة الاقتباس من هذا النوع من المصادر يجب على الباحث أن يتقيد بالخطوات التالية :
- رقم المادة أو الفقرة ، متبوع بفاصلة .
- رقم الصفحة أو الصفحات متبوع بنقطة.

5- توثيق الهوامش بالنسبة للصحف :
إذا تم الاعتماد على صحيفة معينة يتعين التقيد بالخطوات التالية في التوثيق:
- اسم و لقب كاتب المقال متبوع بفاصلة
- عنوان المقال بين مزدوجتين متبوع بفاصلة
- اسم الصحيفة و تحته خط متبوع بفاصلة
- رقم العدد متبوع بفاصلة
- تاريخ صدور الصحيفة متبوع بفاصلة 
- رقم الصفحة متبوع بنقطة

مثال :
الطاهر يحياوي"مقاومة الاستعمار لم تتوقف"،المساء ،العدد2807،18-19نوفمبر1954،ص15.

6- توثيق الهوامش بالسبة للمطبوعات :
إذا اعتمد الباحث على مطبوعات في بحثه يجب عليه التقيد بالخطوات التالية:
- الاسم الكامل للمحاضر متبوع بفاصلة
- عنوان المحاضرة بين مزدوجتين متبوع بفاصلة
- اسم المقياس مع تحديد المستوى الدراسي متبوع بفاصلة
-تاريخ إلقاء المحاضرة(الجامعة و الكلية و القسم) متبوع بفاصلة
- رقم الصفحة أو الصفحات متبوع بنقطة .

وفي حالة تكرر ذكر هذه المطبوعات،نتبع نفس القواعد المطبقة على الكتاب

7- توثيق الهوامش بالسبة للمقابلات الشخصية :
يستعمل هذا النوع من المصادر غير المنشورة غالبا في البحوث الميدانية،حيث يجد الباحث نفسه ملزما بإجراء مقابلات شخصية مع مسئولين أو بعض المعنيين بالموضوع الذي يريد الباحث دراسته .
و في حالة اعتماد الباحث على هذا النوع من المصادر،فإنه ينبغي أن يقوم بتهميشه في بحثه و في هذه الحالة عليه إتباع الخطوات التالية :

- كتابة اسم ولقب الشخص المبحوث(الذي تم إجراء المقابلة معه)متبوع بفاصلة
- وظيفة الشخص أو منصبه متبوع بفاصلة
- اسم المكان الذي تمت فيه المقابلة كالبلد و المدينة و المقر،متبوع بفاصلة
- تاريخ إجراء المقابلة

مثــال :
-مقابلة مع السيد مدير المركز الجامعي بالوادي،الجزائر،الوادي،المركز الجامعي بالوادي،10ديسمبر2009
4-الأمانة العلمية: يجب على الباحث الالتزام بالأمانة العلمية عند كتابة للبحث و ذلك من أجل الحفاظ على شخصيته و تمتينها و جعلها أكثر صلابة و من خلال ذلك يجب عليه عدم نقل الأفكار أو الآراء أو المقولات دون أن يشير إلى أصحابها في الهامش،وفي مقابل ذلك على الباحث أن يعتمد على مرجعيته الفكرية .

5-الإبداع و الخلق و التجديد العلمي:
في مجال البحوث الصفية لا يطلب من الطالب أن يبدع في مجال هذه البحوث،في حين أن بحوث الماجستير أو الدكتوراه فإن الباحث يصدر دراسة إشكاليات و عليه أن يجد حلا لها،فعليه في هذه الحالة أن يقوم باكتشاف حقائق جديدة أو أن يقوم بتجديد معلومات سابقة و وضعها في قالب جديد .

سـابعـا: الملاحـق:
تعتبر الملاحق ذلك الجزء الذي يلي البحث و يشمل على معلومات إضافية متممة للمادة الرئيسية .
و قد يرفق البحث الصفي أو بحوث الماجستير و الدكتوراه بملاحق قد تتمثل في نصوص قانونية،أو قرارات أو اتفاقيات دولية،أو خرائط و جداول....الخ
و في هذه الحالة فإن الطالب أو الباحث يكون في حاجة إلى مرحلة أخرى من مراحل إعداد البحث العلمي و هي مرحلة الملاحق،و تدرج هذه الملاحق مباشر بعد خاتمة البحث و قبل قائمة الراجع2 .

إن القاعدة العامة في تصنيف ما هو ملحق و ما لا يعتبر كذلك،هي أهمية المعلومات المقدمة،و ارتباطها غير المباشر بالموضوع،ففي مجال العلوم القانونية عادة ما تكون الملاحق متمثلة في مشاريع قوانين و النصوص الكاملة للأحكام و القرارات القضائية،و أوراق المرافعات و الرسومات الهندسية،كتلك الرسومات التي تبين القيود القانونية على حق الملكية العقارية المتمثلة في شروط فتح المطلات.

ثـامـنا : مرحلة توثيق المراجع و المصادر(الببليوغرافيا) :
تعتبر الببليوغرافيا آخر مرحلة في عملية إعداد البحث العلمي،فعند قيام الباحث بإكمال بحثه معتمدا في ذلك على كتب أو مقالات أو أعمال عديدة،و من أجل أن يتمكن القراء من التحقق من دراستكم،فإنه من المفيد أن تشير إلى المراجع و المصادر التي اعتمدتم عليها [2]و الحقيقة أن البحث لا يكون كاملا إلا إذا ذكر الباحث جميع المراجع و المصادر التي اعتمد عليها و استخدمها في دراسته و تتعلق مرحلة توثيق المراجع و المصادر بوضع هذه المراجع و المصادر في قائمة في آخر البحث و هذه هي الطريقة المتبعة في عرض المراجع و المصادر في البحوث العلمية في شتى المجالات
و تعنون قائمة المراجع بكلمة"refevences"أو ""literature citedأما كلمة "bibliography"التي كانت شائعة سابقا،فلم تعد مقبولة اليوم لوصف قائمة المراجع،لأنها اشتمال القائمة على كل ما سبق نشره في موضوع الدراسة،و هو أمر لم يعد ممكنا في الوقت الحالي بسبب كثرة البحوث و تعددها و لم يعد بالإمكان حصرها

و تجدر الإشارة إلى أن الباحث ملزم بأن يتبع مجموعة من القواعد و الشروط و الأحكام عند كتابته للمراجع في قائمة المراجع،و من بين هذه الأحكام :
- ضرورة مراجعة بيانات كل مرجع كلمة كلمة بدقة تامة،و ضرورة ملاحظة عناوين المراجع و أسماء المؤلفين
- ضرورة التأكد من سنة النشر .
- التأكد من وضع كل المراجع المعتمدة في المتن في قائمة المراجع
- لا يجوز أبدا نقل مرجع من مرجع آخر،حيث أن مجرد ذكر مرجع في قائمة المراجع معناه أن الباحث قد اطلع عليه و اعتمد عليه في دراسته،و هذا يرتبط بالأمانة العلمية للباحث التي هي من خصائص البحث العلمي .

و من جهة أخرى تخضع كتابة المراجع في قائمة المراجع إلى بعض الأحكام أيضا يجب التقيد بها منها : 
- أن تكتب قائمة المراجع و المصادر بنفس حجم الخط العادي للكتابة،بينما تهميشها يكون بخط أقل حجما من الخط العادي المستعمل في البحث.
- أسبقية لقب المؤلف عن اسمه بالنسبة لقائمة المراجع،بينما أسبقية الاسم عن اللقب بالنسبة لتهميش المرجع .
- هناك من يكتب عدد صفحات الكتاب في قائمة المراجع بينما لا تكتب في التهميش حيث تذكر رقم الصفحة التي اقتبس منها الطالب أو الباحث فقط.

و تخضع الإشارة إلى المراجع في قائمة المراجع إلى ترتيب يختلف أحيانا من كاتب لآخر،و من بين ذلك :
1- الكتب
2- الرسائل الجامعية
3- المجلات العلمية و الدوريات
4- الوثائق الرسمية
5- الصحف
6-المطبوعات غير المنشورة
7-المواقع الإلكترونية

و بالإضافة إلى هذا الترتيب التسلسلي للمراجع في قائمة البحث،يجب على الطالب أن يراعي أيضا الترتيب الترتيب الأبجدي أو الألفبائي لترتيب أسماء المؤلفين.


تم تحرير الموضوع بواسطة :Harrir Abdelghani
بتاريخ:27-12-2015 10:29 مساء



25-10-2016 04:44 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
مصطفى الجزائري
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 16-10-2016
رقم العضوية : 8461
المشاركات : 3
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 18-11-1988
قوة السمعة : 10
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : طالب
 offline 
look/images/icons/i1.gif خطوات ومراحل إعداد البحث العلمي
اريد ملخصا حول مرحلة اختيار العنوان  وصياغة الاشكالية 10




الكلمات الدلالية
خطوات ، ومراحل ، إعداد ، البحث ، العلمي ،


 







الساعة الآن 11:14 مساء