وقال النائب الثاني لرئيس الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين، محمد عثماني،أمس، إن مجلس الاتحاد درس مؤخرا مختلف التعديلات والآراء المقترحة من قبل النقباء حول إصلاح محكمة الجنايات تطبيقا لأحكام المادة 142 و144 من الدستور المعدل، مضيفا أن المجلس اقترح ثلاثة نقباء للمشاركة في اللجنة الخاصة بإصلاح محكمة الجنايات التي ستشكلها وزارة العدل، بعد الاطلاع على الآراء المختلفة في المجال للخروج بتعديل موحد لقانون الإجراءات الجزائية.
وكشف النقيب عثماني عن جملة من الاقتراحات التي أرسلها منذ أيام مجلس الاتحاد إلى وزارة العدل بخصوص إصلاح محكمة الجنايات، حيث تم التشديد في مجملها على طابع المحكمة الشعبية التي تستدعي زيادة عدد المحلفين إلى أربعة مثلما كان معمولا به قبل سنة 1995. واقترح أن يتم تشكيل المحكمة الجنائية من ثلاثة قضاة وأربعة محلفين مؤهلين في التقاضي في الدرجة الأولى. وعند الاستئناف، يتم رفع عدد المحلفين إلى ستة وخمسة قضاة، ليكون بذلك- يقول- حكم محكمة الجنايات باسم الشعب، فضلا عن تحديد جلسة الاستئناف في مجلس آخر يكون قريبا إلى المحكمة الابتدائية، مستطردا أن إصلاح محكمة الجنايات يتطلب تقوية دور الدفاع بمنح المحامين الحق في طرح الأسئلة مباشرة في الجلسة على المتهمين أو الشهود.
من جانبه، قال المحامي عمار خبابة إن إصلاح محكمة الجنايات الذي تعكف عليه وزارة العدل حاليا يتطلب إشراك جميع الفاعلين من منظمات المحامين وحتى الأساتذة المختصين في قانون الإجراءات الجزائية، مؤكدا ضرورة الفصل بشكل نهائي في مسألة تشكيلة محكمة الجنايات التي أثارت الكثير من الجدل في السنوات الأخيرة، فإما أن تكون– يقول- محكمة شعبية مكونة من أربعة محلفين، مثلما كانت قبل إنشاء المحاكم الخاصة في 1995، أو تكون محكمة دليل يلغى فيها دور المحلف الشعبي مثلما هو معمول به في تونس ومصر.
وفي هذه الحالة، حسب خبابة، ستتشكل المحكمة من ثلاثة قضاة في الدرجة الأولى وخمسة قضاة في الاستئناف، مضيفا أنه في حالة تطبيق ما نص عليه الدستور الأخير بخصوص مبدإ التقاضي على درجتين في الجنايات فيجب إلغاء ما يسمى بنظام الدورات الجنائية. وتنعقد الجلسات كلما دعت الضرورة إلى ذلك، ليقول: "يجب الفصل بين الازدواجية في النظام الشعبي والقضائي" بالإضافة إلى تقوية دور الدفاع في المحاكمة.
جريدة الشروق 9-3-2016