أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .


الرئيسية
نتائج البحث


نتائج البحث عن ردود العضو :رشيد
عدد النتائج (31) نتيجة
31-03-2021 10:33 صباحا
icon بحث حول ضمان عدم التعـرض و ضمان الاستحقاق في عقد البيع و تطبيقاته على عقد الشركة | الكاتب : رشيد |المنتدى: القانون التجاري
 المطلب الثاني : ضمان المؤجر عدم تعرض الغير
ذكرنا سابقا أن المؤجر يلتزم بضمان التعرض الحاصل منه أو من مأموريه سواء أكان التعرض ماديا أو قانونيا، ولكن بالنسبة للغير فلا يضمن المؤجر من أعمال هذا الغير سوى ما يعد تعرضا قانونيا لا ماديا ، وعليه سنتطرق في هذا المطلب إلى دراسة شروط وآثار هذا التعرض وصوره .
الفـــــرع الأول: شروط التعرض القانوني وآثاره
تنص المادة 483 الفقرة الثانية من القانون المدني الجزائري ( لا يقتصر ضمان المؤجر على الأعمال التي تصدر منه أو من مأمورية ، بل يمتد هذا الضمان إلى كل إضرار أو تعرض مبني على سبب قانوني يصدر من مستأجر آخر أو من أي شخص تلقى الحق عن المؤجر) .
فمن خلال نص المادة يتضح لي أن التعرض الذي يضمنه المؤجر هو المبني على سبب قانوني، وإضافة إلى ذلك فهو يضمن الأضرار التي تصدر من مستأجرين آخرين أو أي شخص تلقى عنه حقا ومن ثم فهو ضامن لهذا التعرض. فما هي الشروط الواجب توفرها لقيام هذا التعرض وماهي آثاره ؟ .
1/ - الشروط الواجب توفرها لقيام التعرض :
أ/- أن يقع التعرض من الغير : يجب أن يقع التعرض من أجنبي عن عقد الإيجار، ولذلك لا نكون بصدد تعرض من الغير إذا حصل التعرض من المؤجر أو من أحد مأموريه.(1)
ب/- ادعاء الغير حقا يتعلق بالعين المؤجرة ويتعارض مع حق المستأجر : وهذا ما نصت عليه المادة 484 فقرة أولى من القانون المدني الجزائري ( إذا ادعى أجنبي حقا على العين المؤجرة يتعارض مع ما للمستأجر من حقوق بمقتضى عقد الإيجار وجب على المستأجر أن يعلم المؤجر بذلك وله أن يطلب إخراجه من الخصام وفي هذه الحالة لا تجري الدعوى إلا ضد المؤجر وحده ) .
يجب أن يكون التعرض قانونيا، أي يكون مبنيا على سبب قانوني، وليس من اللازم أن يكون ما يدعيه الغير من حق موجودا وثابتا في الواقع وإنما يكفي مجرد الإدعاء وعلى ذلك يكون تعرض الغير ماديا لا قانونيا إذا لم يستند الغير في تعرضه على أي حق يدعيه .
ويجب أن يكون الحق المدعى به متعلقا بالعين المؤجرة ومتعارضا مع حق المستأجر.(2)
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) فالمؤجر ضامن لهذا التعرض سواء كان تعرضا مبنيا على سبب قانوني أو تعرضا ماديا. عبد الرزاق السنهوري، مرجع سابق، ص 342.
(2)- ومثال ذلك أن يدعي الغير أنه هو المالك للعين المؤجرة وبالتالي فإن الإيجار لا يسري في حقه ويقيم دعوى على المؤجر ويطلب فيها إخلاء المستأجر لهذا السبب. رمضان أبو السعود، مرجع سابق ص231.

ويستوي في الحق الذي يدعيه الغير أن يكون حقا عينيا أو حقا شخصيا، وعلى ذلك يضمن المؤجر التعرض الصادر من شخص يدعي أنه مستأجر للعين المؤجرة ومفضل على المستأجر الذي وضع يده عليها ويمكن أن يكون التعرض بالنسبة إلى العين المؤجر كلها، أو بالنسبة إلى جزء منها فقط أو بالنسبة لأحد ملحقاتها التي يشملها عقد الإيجار. (1)
وقد يستمد هذا الحق من المؤجر ذاته كما في حالة المشتري للعين المؤجرة، وقد يكون غير مستمد منه كما إذا ادعى الغير أنه هو المالك الحقيقي للعين المؤجرة.
ج/ أن يقع التعرض فعلا : فلا يكفي لوقوع التعرض بالأفعال فقط بل لابد من إظهار هذا الإدعاء وتحقيقه، فقد يلجأ الغير إلى وسائل مادية لتحقيق إدعائه (2) فيضطر المستأجر إلى رفع الدعوى على الغير مدخلا المؤجر خصما فيها، وقد يكون التعرض في صورة دعوى يرفعها الغير طالبا ثبوت حق له على العين المؤجرة ومتعارضا مع ما للمستأجر من انتفاع وترفع على المؤجر ويدخل الغير المستأجر خصما فيها.
وتجدر الإشارة إلى أنه يجب أن يقع التعرض القانوني أثناء فترة الإيجار، فلا يمكن الإعتداء به إن وقع قبل ذلك وحتى بعد فوات مدته .
2/- الآثار التي تترتب على قيام التعرض :
إذا حدث ووقع التعرض القانوني من الغير على نحو ما تقدم ، التزم المستأجر بإخطار المؤجر بوقوع هذا التعرض ، وإذا حدث الإخطار ترتب عليه أمران : الأول: هو التزام المؤجر بدفع هذا التعرض إذا كان ذلك في إمكانه. والثاني: هو ضمان الاستحقاق إذا أخفق المؤجر في ذلك. وسنتكلم عن هذا الأخير في المطلب الثالث على حدى لكي نبرزه كأثر للتعرض وتدخل إرادة الطرفين في تعديله .
1/ إخطار المؤجر بالتعرض :
فمن خلال نص المادة 484 من القانون المدني الجزائري، يستوجب على المستأجر إذا وقع تعرض من الغير، أن يبادر إلى إخطار المؤجر بوقوعه فهو صاحب المصلحة في دفعه لأنه ضامن ، ويجب أن يتم الإخطار في أقرب وقت ممكن ، فإذا لم يبادر المستأجر بالإخطــار في وقت مناسب تحمل نتيجة هذا التقصير. فإذا أثبت المؤجر في حالة عدم إخطاره أن لديه مستندات تثبت بطلان إدعاء المتعرض
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)- لم يشترط التقنين المصري في المادة 573 من القانون المدني، كما اشترط التقنين الفرنسي أن يكون الحق الذي يدعيه الغير متعلقا بملكية العين المؤجرة وذلك في نص المادة 1726 من القانون المدني أو بحق ارتفاق عليها أو بحق عيني فيها طبقا بنص المادة 1727 من القانون المدني والتي تنص

و يلاحظ أنها تتسع لمجال الحق الشخصي ( Si ceux qui ont commis les vies de faut prétendent avoir quelque droit sur la chose louée . Ou si le preneur est lui même cité en justice pour se voir condamne au délaissement de la totalité ou de partie de cette chose .on a souffrir L'exercice de quelque servitude; il doit appeler le bailleur en garantie; et doit être mis hors d’instance, S'il L’exige, en nommant le bailleur pour lequel il possède.)
---------------
(2)- كادعائه أن له عليها حق.

فهنا يسقط حق المستأجر في الرجوع بالضمان. وللمؤجر ( طبقا للقواعد العامة ) أن يرجع بالتعويض على المستأجر نتيجة عدم قيام هذا الأخير بإخطاره في الوقت المناسب. ويلاحظ أن المشرع لم يستلزم شكلا معينا يجب أن يتم فيه الإخطار. وللإشارة أن عبء وقوع الإخطار على عاتق المستأجر.

2- دفع المؤجر للتعرض :
فإذا أخطر المستأجر المؤجر بوقوع التعرض وجب على المؤجر أن يتخذ كافة الإجراءات القانونية لدفع هذا التعرض، فله أن يرفع دعاوى الحيازة على المتعرض إذا توافرت شروطها، فإذا نجح هذا الأخير في دعواه ، كان للمؤجر رفع دعوى استرداد الحيازة ، أما إذا كانت أعمال التعرض قد أدت إلى تعطيل انتفاع المستأجر فللمؤجر رفع دعوى منع التعرض، وإذا شرع المتعرض في إقامة منشآت عطلت انتفاع المستأجر كان للمؤجر الحق في رفع دعوى وقف الأعمال الجديدة ، وهذا في حالة ما اتخذ التعرض شكل العمل المادي أما إذا كان التعرض في شكل دعوى مرفوعة على المستأجر وتم إخطار المؤجر، وجب على هذا الأخير التدخل حتى وإن علم بها ولم يخطر. فإذا كانت الدعوى إلا على المستأجر فإن الحكم لايلزم إلا هذا الأخير أما إذا وجهت إلى المؤجر دون المستأجر كان الحكم الصادر ساريا في مواجهة المستأجر.(1)
وفي الحالة التي ترفع الدعوى على المستأجر لوحده فيمكنه الخروج منها حتى ولو رفض المؤجر الدخول فيها، إلا أنه في أغلب الأحيان لا يخرج منها وذلك من أجل مراقبة دفاع المؤجر وليمنع التواطىء الذي قد يحصل مع المتعرض للإضرار به ( ففي هذا المجال ألاحظ وجود إتفاق بين أحكام الضمان في عقد البيع وعقد الإيجار ).
فللمستأجر مصلحة في البقاء في الدعوى وذلك حتى يرجع من بعد بضمان الاستحقاق على المؤجر إذا نجح المتعرض، أو إذا وجه للمستأجر طلب آخر كأن يطلب إخراجه من العين نتيجة لفسخ الإيجار إذا ما تحققت له ملكية العين، ويراعى أن التزام المؤجر بدفع التعرض يعد التزاما بغاية لا التزاما ببذل عناية،فإذا نجح الغير في تعرضه يعد مخلا بالتزامه. ولكن إذا ترتب على التعرض القضاء لوضع اليد المؤجرة تحت الحراسة وتعطل انتفاع المتأجر بها، كان لهذا الأخير أن يطلب إنقاص الأجرة أو طلب الفسخ إذا كان التعرض جسيما.(2)
ــــــــــــــــــــــــــ
(1)- فهو ليس إلا دائن عادي للمؤجر تنفذ في مواجهته الأحكام الصادرة ضد المؤجر.
(2) – عبد الرزاق السنهوري ، مرجع سابق ، ص 352.

أما إذا فشل المؤجر في دفع دعوى المعترض وحكم للأخير باستحقاق ما يدعيه على العين، كان ذلك إخلالا من المؤجر بالتزام الضمان ويجوز للمستأجر أن يحبس الأجرة حتى يقوم المؤجر بدفع التعرض الحاصل.(1)
- فهل يجوز للمستأجر أن يدفع بنفسه التعرض القانوني الصادر عن الغير؟
اختلف الرأي حول هذه المسألة، فيذهب رأي أول إلى القول أن حق المستأجر حق شخصي، فإذا ادعى المتعرض حقا في العين بأنه يملكها مثلا، كان الخصم الحقيقي في دعوى المتعرض لا يكون المستأجر، فليس له حق عيني في العين المؤجرة يستطيع أن يتولى بنفسه دفع التعرض عنه.(2) لأن حقه شخصي يترتب في ذمة المؤجر، وكل ما يستطيع فعله هو أن يخطر المؤجر بالتعرض حتى يتولى الدفع، وإذا امتنع على المستأجر الرجوع بنفسه على المتعرض، فلا يوجد ثمة ما يمنعه من الرجوع عليه بدعوى المؤجر، تطبيقا لأحكام الدعوى غير المباشرة .
ويذهب الرأي الثاني إلى القول بأن تعرض الغير المبني على سبب قانوني قد يكون في شكل تعرض مادي أو في شكل دعوى.(3)
وفي الأخير يمكننا القول أنه في حالة تدخل المؤجر في الدعوى ونجح في دفع تعرض الغير يعتبر قد نفذ التزامه تنفيذا عينيا، وإن وقعت للمستأجر من جراء التعرض فيرجع بالتعويض على المتعرض الذي ثبت أنه لم يكن محقا في دعواه، أما إن صدر حكم قضائي يقرر بوضع العين المؤجرة تحت الحراسة القضائية ونتج عن ذلك تعطل انتفاع المستأجر بالعين فيمكنه أن يطلب إنقاص الأجرة أو الإعفاء منها طوال مدة الحبس، أما إن كان الإخلال جسيم فله أن يطلب فسخ العقد .
الفـــــــرع الثاني: شروط التعرض المادي و آثاره
تنص المادة 487 من القانون المدني الجزائري الفقرة الأولى ( لا يضمن المؤجر للمستأجر التعرض الصادر من أجنبي والذي لا يستند على حق له على العين المؤجرة وهذا لا يمنع المستأجر من أن يطالب شخصيا بحق لمن تعرض له بالتعويض، وأن يمارس ضده جميع دعاوى الحيازة ).
ومن خلالها يتضح أن المؤجر لا يضمن التعرض المادي الصادر من أجنبي والذي يظهر في أعمال يقوم بها هذا الأخير تؤدي إلى حرمان المستأجر من الانتفاع بالعين أو الانتقاص، منه دون استناد إلى حق يدعيه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1)- يجوز للمستأجر أن يحبس الأجرة(نقض فرنسي – 20أفريل1961 – DALLOZ )
(2)- هذه هي خصوصية الحق العيني .
(3)- ويكون تعرضا ماديا إذا كان التعرض واقع على حيازة المستأجر ولهذا الأخير حق رفع جميع دعاوى الحيازة لحمايتها طبقا للمادة 487 من القانون المدني الجزائري ، وفي حالة ما إذا كان التعرض في شكل دعوى فيجوز للمستأجر إذا لم يخطر المؤجر بالدعوى أو إذا لم يتدخل هذا الأخير أن يدافع عن حقوقه بنفسه .

وبالتالي فإنه لا يلزم بدفع هذا التعرض المادي لأنه لم يصدر منه خطأ ويبقى على عاتق المستأجر أن يدفع مثل هذا التعرض بكل الوسائل القانونية الممنوحة له، وبالتالي فلكي تنعدم مسؤولية المؤجر عن ضمان التعرض المادي الصادر من الغير يجب توافر جملة من الشروط : (1)

1/- شروط عدم مسؤولية المؤجر عن التعرض المادي الصادر من الغير :
أ- صدور التعرض من الغير : وبذلك يجب أن التعرض صادرا من أجنبي عن المؤجر أما إذا صدر عن المؤجر أو أحد مأموريه فإنه يضمنه ، أو كان هذا التعرض بالاشتراك مع المؤجر فإنه يسأل عن ضمانه .
ب- يجب أن يكون التعرض ماديا لا يستند فيه إلى حق : أي أن التعرض المادي لا يستند فيه المعترض لحق يدعيه ومثال ذلك سرقة اللصوص لأمتعة المستأجر دون أي تقصير من المؤجر أو من البواب
ج- حدوث التعرض المادي بعد التسليم : أي أن يحصل التعرض بعد قيام المؤجر بالتزامه بالتسليم وفي ذلك الوقت تكون العين المؤجرة تحت تصرف المستأجر بحالة صالحة للانتفاع بها ، فإذا وقع التعرض قبل التسليم التزم المؤجر بدفعه لأنه ملزم بتسليم العين والتعرض حال دون ذلك : أما إذا كان التعرض بعد انتهاء مدة الانتفاع لم يكن للمستأجر حق يقع عليه الاعتداء. (2)
د- ألا يتضمن العقد شرطا يقضي بالتزام المؤجر بضمان التعرض المادي : يجوز الاتفاق على أن يتحمل المؤجر بالمسؤولية عن ضمان تعرض الغير المادي ، حيث أن القاعدة القانونية التي تقرر عدم ضمانه هي قاعدة مفسرة لإدارة المتقاعدين اللذين يحق لهما الاتفاق على ما يخالفهما .
و- أن يقتصر أثر التعرض على الإخلال بالانتفاع دون أن يمتد إلى صلاحية العين للانتفاع بها بعد ذلك : فالتعرض إذا اقتصر أثره على مجرد الإخلال بالانتفاع العابر، كان تعرضا متضمنا اعتداء على حق المستأجر ويجب على هذا الأخير دفعه وليست هناك مسؤولية على المؤجر .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)- عبد الرزاق السنهوري ، مرجع سابق ، ص 305.
(2)- رمضان أبو السعود، مرجع سابق ، ص 242 .

أما إذا تجاوز التعرض إلى صلاحيتها بالانتفاع ، عد هذا التعرض تعديا أيضا على حق المؤجر إلى جانب حق المستأجر، فيتحمل كل منهما بدفعه كل فيما يخصه .(1) ويترتب عن قيام التعرض المادي توقيع التزامات على عاتق المستأجر فيلتزم هذا الأخير بإخطار المؤجر حتى يتمكن من التدخل لدفعه ذلك لأنه لا يضمن التعرض المادي إن توافرت شروطه وعليه سنتطرق الآن إلى الآثار المترتبة عنه .

2/- الآثار المترتبة على قيام التعرض المادي من الغير :
فإذا حدث تعرض الغير نتيجة خطأ المستأجر فلا يرجع بالضمان على المؤجر بل يكون للأخير الرجوع على المستأجر بسبب ما أصابه من ضرر نتيجة هذا التعرض ، فإذا حدث تعرض مادي للغير وجب على المستأجر إخطار المؤجر حتى يتمكن من دفعه ، فإن لم يخطره عد مسؤولا في مواجهة المؤجر عن خطأه هذا ، ويأخذ حكم خطأ المستأجر أو إهماله أيضا ، حالة ما إذا وقع التعرض نتيجة روح العداء و الكراهية التي يشعر بها المعتدي اتجاه المستأجر . فمن خلال ما سبق ذكره سوف نتطرق لآثار التعرض المادي الصادر من الغير .
1/ رجوع المستأجر على المتعرض :
لقد أشارت المادة 487 من القانون المدني الجزائري على أنه( يمكن للمستأجر مطالبة المتعرض بتعويض عن الضرر الذي أصابه طبقا لقواعد المسؤولية التقصيرية و ذلك نتيجة عدم وجود رابطة عقدية بينه و بين المتعرض ) كما يمكنه أن يمارس جميع دعاوى الحيازة ذلك لأن المشرع أراد حماية الحيازة العرضية .(2)
و ذلك فضلا عن مطالبة المتعرض بتعويض الضرر الذي أصابه من جراء هذا التعرض.
2/ رجوع المؤجر على المتعرض :
للمؤجر أن يرجع هو الآخر على الغير المتعرض في حالات معينة منها أنه إذا ترتب على عمل المتعرض ضرر أصاب العين ذاتها بأن لحقها تلف أو هلاك كلي أو جزئي ، فيرجع بالتعويض طبقا لقواعد المسؤولية التقصيرية على الغير المتسبب في ذلك فإذا ترتب على تعدي المتعرض حرمان المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجر ، فيرجع الأخير على المؤجر طالبا الفسخ أو الإنقاص في الأجرة ، فإن للمؤجر أن يرجع بدوره على المتعرض أيضا طبقا لقواعد المسؤولية التقصرية ، و يكون للمؤجر هذا الرجوع أيضا إذا رجع عليه المستأجر بالتعويض عن الأضرار التي أصابته جراء التعرض و ذلك في حالة إشتراط ضمان المؤجر لهذا التعرض المادي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) – و يكون المستأجر مسؤولا عن الحريق و هذا ما قاله الفقيه George hebrecht
" Le locataire est, en psincipe responsable de l'incendie a moins qu’il ne démontre que l'incendie
a pour cause un ces fortuit ou de force majeure, ou un vice de construction ou encore que le feu a été communiqué par la maison voisine . Il est donc indispensable que le locataire contracte une assurance le garantissant contre ce risque locatif Notions essentielles de doit civil, 7eme édition Sirey - France 1967-p250.
(2) – القانون الفرنسي يعطي للمستأجر دعوى استرداد الحيازة دون الدعوتين الأخيرتين ، عبد الرزاق السنهوري ، مرجع سابق ، ص 373.

3-الرجوع على المؤجر :
طبقا للقواعد العامة لا يمكن للمستأجر الرجوع على المؤجر بدعوى ضمان التعرض المادي ذلك لأنه لا يوجد أي التزام يجبره بهذا الضمان.
إلا أنه حسب ما نصت عليه المادة 487 الفقرة الثانية من القانون المدني الجزائري (1) فإنه يمكن له : إما طلب فسخ عقد الإيجار أو إنقاص الأجرة في حالة بلوغ التعرض حدا من الجسامة أدت إلى حرمان المستأجر من الانتفاع سواء كان الهلاك كليا أو جزئيا ، و بالتالي فإن كان الهلاك كليا إنفسخ الإيجار ، و إن كان جزئيا أي لم يبلغ حد من الجسامة أمكنه طلب الفسخ أو إنقاص الأجرة .
أما إذا كان التعرض واقع على الانتفاع و لم يصل إلى درجة الهلاك فيمكن حسب الأحوال طلب الفسخ أو إنقاص الأجرة بشرط أن يكون الحرمان منه جسيما، و من جهة ثانية لا يكون للمستأجر دخل في حدوث التعرض. فإن وقع لسبب راجع إليه ، فلا يمكن لهذا الأخير الرجوع على المؤجر حتى ولو كان الإخلال الواقع بالانتفاع إخلالا جسيما ، غير أنه في كل الأحوال لقاضي الموضوع السلطة التقديرية في الحكم إن كان التعرض جسيما أولا ، وما إذا كان للمستأجر دخل فيها .
الفــــرع الثالث : الصور الخاصة بهذا التعرض
تنص المادة 485 من القانون المدني الجزائري ( إذا تعدد المستأجرون لعين واحدة أعطيت الأولوية لمن سبق منهم إلى وضع يده عليها دون غش. أما المستأجر فله إذا حرم من الأولوية وهو حسن النية أن يطلب التعويض عن المؤجر) (2)
فمن نص المادة ألاحظ أن تفضيل أحد المستأجرين المتزاحمين يوجب ضمان الاستحقاق للباقين. وأجد أن نص المادة 573 من القانون المدني المصري ( إذا تعدد المستأجرون لعين واحدة فضل من سبق منهم إلى وضع يده عليها دون غش ) إلا أن القانون المصري يضيف إلى ذلك تغييرا بقوله : ( فإذا كان مستأجر عقار قد سجل عقده وهو حسن النية وقبل أن يضع مستأجر آخر يده على العقار المؤجر أو قبل أن يتجدد عقد إيجاره ، فإنه الذي يفضل فإذا لم يوجد سبب لتفضيل أحد المستأجرين ، فليس لهم فيما تعارضت فيه حقوقهم إلا طلب التعويض) وأجد أن المشرع المصري قد فرق بين حالة التزاحم على المنقول وحالة التزاحم على العقار
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1)- يقابل نص المادة 487 من القانون المدني الجزائري، نص المادة 575 من القانون المدني المصري.
(2)- يقابل نص المادة 485 من القانون المدني الجزائري، نص المادة 573 من القانون المدني المصري.

على عكس المشرع الجزائري الذي ترك النص عاما .وعليه أرجع إلى النص المصري باعتباره المرجع للقانون الجزائري وتفسيره لحالات التزاحم فيما إذا كان منقولا أو عقارا .
1/ قواعد التفضيل في حالة التزاحم على المنقول :
فإذا كان الشيء المؤجر منقولا وتعدد المستأجرون له، طبق حكم الفقرة الأولى من نص المادة 573 من القانون المدني المصري والتي تقابلها الفقرة الأولى من نص المادة 485 قانون المدني الجزائري ، حيث يفضل من سبق منه إلى وضع يده دون غش (1) ، وذلك طبقا للقاعدة العامة في هذا الشأن . ومن ذلك يتضح أن تطبيق قاعدة الأفضلية تقتضي أن يكون واضع اليد الأول على المنقول حسن النية .وبذلك لكي يكون لوضع اليد على الشيء المؤجر أثره يجب ألا يكون للمستأجر واضع يده متواطئا مع المؤجر، كما يجب ألا يكون عالما وقت وضع اليد يسبق التأجير وإذا حدث ولم يبادر أي من المستأجرين المزاحمين بوضع يده على الشيء المؤجر ، ثم طلبا المؤجر بتسليمه ،فلا يمكن القضاء بتسليمه لأيهما ، فليس لأحدهم أن يتقدم على الآخر . ولذلك لا يبقى لهما سوى الرجوع بضمان الاستحقاق . أما إذا طالبه أحدهما دون الآخر فيقضي له بالتسليم ولا يبقى للآخر سوى الرجوع بالضمان.
وأجد أن محكمة النقض الفرنسية في أحكام حديثة قد قضت بأن المفاضلة بين المستأجرين المتزاحمين، في المنقول وفي العقار، تكون على أساس الأسبقية في تاريخ عقد الإيجار، وذلك رغم أن التقنين الفرنسي لا يشمل على نص في هذه المسألة (2)
2 / قواعد التفضيل في حالة التزاحم على العقار.
من خلال نص المادة 485 من القانون المدني الجزائري لم يفرق المشرع بينما إذا كانت العين منقولا أو عقارا، وبذلك تسري هذه القاعدة بشأن المفاضلة بين المستأجرين المزاحمين للعقار. أما المشرع المصري أضاف في المادة 573 من القانون المدني بقوله ( فإذا كان مستأجر عقار سجل عقده وهو حسن النية قبل أن يضع مستأجر آخر يده على العقار المؤجر أو قبل أن يتجدد عقد إيجار ، فإنه هو الذي يفضل ).
وعلى ذلك تكون قواعد التفضيل في شأن العقار هي بالأسبقية بوضع اليد أو بالتسجيل ، ويستفاد من نص المادة أن المستأجر الذي سبق إلى وضع يده هو الأولى بالتفضيل لأنه الأصل ولا يسبقه إلا تسجيل سابق له.
ـــــــــــــــــــــــــــ
(1)- فوضع يد المستأجر على العين المؤجرة هو استيفاء لحقه من المؤجر كدائن شخصي له. ومن ذلك جاء التفضيل وليس من مجرد وضع اليد .
وهناك رأي يذهب إلى أن التفضيل إنما يجيء من وضع اليد ذاته مجردا من معنى الاستيفاء – طبقا للقاعدة المعروفة (عند تعادل المركزين يفضل واضع اليد ) ( in pari causa melior est causa possidentis ) عبد الرزاق السنهوري،مرجع سابق، ص 385 .
(2)- فمن كان من المستأجرين عقده أسبق في ثبوت التاريخ كان هو الذي يتقدم . نقض فرنسي (12 فيفري 1954 ).دالوز ،1972
– عبد الرزاق السنهوري ، نفس المرجع ، ص 388 .

وفي ذلك توجد عدة قرارات للمحكمة العليا ومن بينها(القرار المؤرخ في : 10.03.1991 ملف رقم 539 78. من المقرر قانونا أنه إذا تعدد المستأجرون لعين واحدة، أعطيت الأولوية لمن سبق منهم إلى وضع يده عليها دون غش.
ومن ثم فإن القرار الإداري المخالف لهذا المبدأ يعد مخالفا للقانون، ولما كان من الثابت في قضيته الحال أن الطاعن يشغل بحسن نية وبناء على سند قانوني الشقة المتنازع عليها منذ سنة 1984 في حين أن المطعون ضده استخرج عقد إيجار الشقة في سنة 1988 ، ومن ثم فإن مقرر التنازل الثاني يعد لاغيا . ومن كان كذلك استوجب إبطال المقرر المطعون فيه ) (1)
وهناك ( قرار آخر مؤرخ في : 07/02/1994 ملف رقم 107519 " من المقرر قانونا أنه إذا تعدد المستأجرون لعين واحدة أعطيت الأولوية لمن سبق منهم إلى وضع يده عليها دون غش ومن ثم فإن القضاء بهذا المبدأ يعد تطبيقا سليما للقانون .
ولما ثبت من قضيته الحال – أن الطاعن كان حارسا للأماكن – المتنازع عليها – وليس محتلا لها فإن بمحاولته لتغيير صفة الاحتلال من حارس إلى مستأجر برهن عن سوء نيته ، وأن قضاة الموضوع برفضهم حق الامتياز الذي تمسك به الطاعن ، فقد طبقوا صحيح القانون مهما يتعين رفض الطعن ) (2)

1/ التعرض الحاصل من الجيران المستأجرين لمؤجر واحد :
ويخرج من ذلك الجيران المستأجرين من مؤجرين مختلفين ولو كانوا في منزل واحد كأن يكون المنزل مقسم إلى عدة طوابق مملوكة لأشخاص مختلفين ومؤجرة لعدة مستأجرين فالعبرة هنا بوحدة المؤجر لا بوحدة المنزل، فيفترض هنا أن التعرض أو الإخلال بالانتفاع قد صدر من جار المستأجر لنفس المؤجر واتخذ هذا المتعرض إلى حق يدعيه كان التعرض مبنيا على سبب قانوني ويكون المؤجر ضامنا ، أما إذا كان التعرض غير مستند إلى حق وكانت هذه الأعمال لا علاقة لها بصفة المستأجر ، فالتعرض المادي لا يضمنه المؤجر. أما في الحالة العكسية : فهناك رأي يقول بأن هذا التعرض وإن لا يستند فيه إلى حق يدعيه المتعرض مع ذلك يعد تعرضا مبنيا على سند قانوني يضمنه المؤجر(3)، وإذا رجع المستأجر (المتعرض له ) على المؤجر كان لهذا الأخير أن يرجع بدوره على المستأجر المتعرض ويجب عليه إخطاره بالتعرض في الوقت الملائم حتى يستطيع فيه الدفاع عن الأعمال التي ارتكبت ضد المستأجر (المتعرض له) والتي استحق هذا الأخير من أجلها التعويض . وهناك رأي آخر يقول أن التعرض الصادر من المستأجر لجاره يعد تعرضا
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)- المجلة القضائية لسنة 1993-العدد الأول – الصفحة 142.
(2)- المجلة القضائية لسنة1994 – العدد الثاني – الصفحة 31.
(3)- لأن المتعرض لا يعد من الغير بالنسبة للمؤجر.

ماديا لا يضمنه المؤجر مادام غير مستند إلى حق يدعيه ، وللمستأجر المتعرض له أن يرجع مباشرة على المستأجر المتعرض لأنه ليس له الرجوع على المؤجر .
2/ التعرض الحاصل من الجيران المستأجرين لمؤجرين مختلفين :
و يؤخذ بعين الاعتبار في هذه الحالة أيضا باختلاف المؤجر لا باختلاف المنزل ، ويخرج من ذلك المستأجرين من مؤجر واحد ولو كانوا في منازل متفرقة وسواء أكان الجار المتعرض مستأجرا أم مالكا له أو أية صفة أخرى . فمما لاشك فيه أن الجار يعتبر من الغير تطبق عليه أحكام التعرض الصادر من الغير و التي تقضي بأن المؤجر لا يضمن تعرض الجار المادي الذي يكون غير مبني على سبب قانوني ، وقد يكون ناشئا عن أعمال يجريها الجار في العين التي يشغلها وتصيب المستأجر بأضرار ومن ثم فليس لهذا الأخير سوى الرجوع على الجار المتعرض لمطالبته بالكف عن تعرضه والتعويض عن الأضرار التي لحقته طبقا لأحكام المسؤولية التقصيرية (1) . أما إذا كان التعرض جسيما فللمستأجر مطالبة المؤجر بفسخ العقد أو الإنقاص في الأجرة (2). أما إذا كان العمل الذي أتاه الجار ضد المستأجر قد استند فيه إلى حق يدعيه فالتعرض الواقع هنا قانوني يضمنه المؤجر. وقد يكون هذا التعرض واقع في حدود المكان الذي هو فيه كما قد يكون التعرض واقع على العين المؤجرة ذاتها.
3/ التعرض الحاصل من جهة الإدارة :
تنص المادة 486 من القانون المدني الجزائري ( إذا ترتب عن عمل قامت به السلطة الإدارية بمقتضى القانون نقص في الانتفاع بالعين المؤجرة جاز للمستأجر حسب الظروف أن يطلب فسخ الإيجار أو إنقاص ثمنه وله أن يطالب بتعويضه إذا كان عمل السلطة الإدارية قد صدر بسبب يكون المؤجر مسؤولا عنه كل هذا ما لم يوجد اتفاق يقضي بخلاف ذلك ).(3)
فهذه المادة جعلت لأنه في الكثير من الأحيان قد يحدث أن تصدر أعمال من جهة حكومية تؤدي إلى الإخلال بانتفاع المستأجر بالعين المؤجرة ، أو تحرمه من هذا الانتفاع ، فهل يلتزم المؤجر بالضمان أم لا؟.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1)- طبقا لنص المادة 124 من القانون المدني الجزائري .
(2)- طبقا لنص المادة 284 الفقرة الثانية من القانون المدني الجزائري .
(3)- يقابل نص المادة 486 من القانون المدني الجزائري نص المادة 574 مدني مصري والتي تنص على أنه ( إذا ترتب عن عمل من جهة إدارية في حدود القانون نقص كبير في الانتفاع بالعين المؤجرة ، جاز للمستأجر تبعا للظروف أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة ، وله أن يطالب المؤجر بتعويضه إذا كان عمل الجهة الإدارية قد صدر لسبب يكون المؤجر مسؤولا عنه ، كل هذا ما لم يقضي الاتفاق بغيره

وتبعا لما سبق يجب التفريق بين ما إذا كان العمل قانوني أوغير قانوني ، فإن كان قانونيا عد التعرض من جهة الإدارة مبنيا على سبب قانوني يضمنه المؤجر ، لأن الإدارة تستند في عملها إلى حق لها (1) .
ولذلك يطبق على هذا التعرض أحكام التعرض الحاصل من الغير، بمعنى أن المؤجر لا يضمن التعرض المادي الصادر عن السلطة الإدارية ولكنه يضمن تعرضها القانوني . ويكون التعرض ماديا إذا كانت هذه الأخيرة لا تستند في عملها إلى حق خاص تدعيه متعلقا بالعين أو اقتصرت إلى مالها من حقوق وامتيازات السلطة العامة (2).
إلا أن الفقهاء يذهبون بالقول في هذه الحالة بأنه لا جدوى من البحث فيما إذا كان عمل الإدارة يعد تعرضا ماديا أو قانونيا ، فهو في الحالتين يعد من قبيل القوة القاهرة ، ولا يلتزم المؤجر بضمانها ، إلا أن اعتبار ذلك بمثابة القوة القاهرة لا يحرم المستأجر من الرجوع على المؤجر. وعلى جهة الإدارة في بعض الحالات . وعلى ذلك للمستأجر إذا كان الحرمان من الانتفاع جسيما أن يطلب الفسخ ، أما إذا كان النقص أو الحرمان يسيرا فلا رجوع له على المؤجر ، وإنما يرجع على الإدارة إذا كان عملها مخالف للقانون ، ويجوز للمستأجر في هذه الحالة وإذا لم يكن الحرمان على درجة من الجسامة أن يطلب الإنقاص في الأجرة، ويكون هذا الأخير على درجة مبررة ويخضع ذلك لتقدير المحكمة . أما إذا كان عمل الإدارة ينطوي على تعسف في استعمال السلطة ، فيحق للمستأجر أن يطلب التعويض منها لأنه شكل من أشكال التعرض المادي المحض (3).
وبالإضافة إلى ذلك يجوز للمستأجر أن يرجع على المؤجر بالتعويض أيضا إذا تسبب هذا الأخير في حدوث هذا التعرض ، لأنه حيث يكون للمؤجر دخل في عمل الإدارة يتحقق ضمانه (4). ولا رجوع للمستأجر على المؤجر إذا ثبت أن تعرض الإدارة سببه خطأ من المستأجر، وذلك كأن يدير المستأجر العين المؤجرة ناديا للقمار، فتقوم الإدارة بإغلاقه ففي هذه الحالة يلتزم المستأجر بدفع الأجرة إلى نهاية عقد الإيجار وبالتعويض أيضا إن كان له مقتضى .
وتجدر الإشارة إلى نص المادة 486 من القانون المدني الجزائري انتهت بالقول ( كل هذا ما لم يوجد اتفاق يقضي بخلاف ذلك ) وعليه فهي لا تتعلق بالنظام العام وبالنتيجة يجوز الاتفاق على أن يتحمل المؤجر بالضمان عن كل عمل يصدر من جهة إدارية يتعارض مع انتفاع المستأجر بالعين سواء أكان العمل مخالفا للقانون أم لا. كما يجوز الاتفاق على عدم مساءلة المؤجر إلا عن الفسخ ، أو الإعفاء من المسؤولية
وكما يكون الاتفاق صريحا قد يكون ضمنيا ، ولكن لا يجوز أن يستخلص منه مجرد أن المستأجر كان يتوقع تعرض الإدارة له (5).
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)- ومن أمثلة ذلك : كأن تجري مصلحة التنظيم . أعمال وإصلاحات في الطرق العمومية من شأنها أن تخل بانتفاع المستأجر .
(2)- ومن أمثلة ذلك : أن تنتزع جهة الإدارة ملكية العين المؤجرة أو أن تستولي عليها .
(3)- ومن ذلك مثلا أن تنزع الإدارة – الملكية للمنفعة العامة – فلا يمكن للمستأجر أن يرجع على تلك الجهة إلا إذا سمحت له القوانين بذلك.
(4)- لكن لا رجوع للمستأجر على المؤجر إذا ثبت أن تعرض الجهة الإدارية كان سببه خطأ من المستأجر دون المؤجر .
(5) – رمضان أبو السعود ، مرجع سابق ، ص 260.

المطلب الثالث : ضمان الاستحقاق في عقد الايجار
تنص المادة 476 من القانوني المدني الجزائري على أنه ( يلتزم المؤجر أن يسلم للمستأجر العين المؤجرة وملحقاتها في حالة تصلح للانتفاع المعد لها تبعا للإتفاق الوارد بين الطرفين أو حسب طبيعة العين ) (1) فإذا أفلح المتعرض في تعرضه وأخفق المؤجر وتقرر الحق المدعى به ، قضاء أو رضاء ، وترتب على ذلك حرمان المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة على الوجه المقصود من العقد، كان للمستأجر أن يرجع على المؤجر بضمان الاستحقاق . ومعنى هذا الضمان ثبوت الحق للمستأجر في أن يطلب تبعا للظروف فسخ الإيجار أو إنقاص الأجرة مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتضى ، وذلك طبقا لنص المادة 484 الفقرة الثانية من القانون المدني الجزائري و التي تقابلها المادة 572 الفقرة الثانية من القانون المدني المصري. (2) إلا أنه تجدر الإشارة إلى إمكانية الرجوع بضمان الاستحقاق متوقفة على شروط .
الفرع الأول : شروط الرجوع بضمان الاستحقاق
فلإمكان الرجوع بضمان الاستحقاق يجب أن تتوافر الشروط الآتية :
1/- ثبوت الاستحقاق أي أن يتقرر للمتعرض حقا يتنافى مع أي وجه من وجوه الانتفاع ، سواء كان حقا عينيا(ملكية أو حق ارتفاق)أو كان حقا شخصيا (كثبوت حق المستأجرالثاني و أولويته على المستأجر الأول).
2/ - أن يترتب عن هذا الاستحقاق الإخلال الفعلي بالانتفاع ، وعلى ذلك إذا ثبت الاستحقاق ولكن لم يقم المستحق بمضايقة المستأجر في انتفاعه بالعين بل تركه وشأنه أو أقر إيجاره ، فلا رجوع بالضمان .
3/- أن يثبت عدم تقصير المستأجر في إخطار المؤجر بالتعرض في الوقت المناسب ، فإذا لم يخطره وحال بينه وبين دفع التعرض ، وثبت الاستحقاق ، فلا رجوع للمستأجر عليه ، فإذا توفرت الشروط المتقدمة حقا للمستأجر أن يرجع على المؤجر بضمان الاستحقاق ، سواء كان المؤجر حسن النية أو سيئها يعلم بسبب التعرض ، فلا دخل للنية في ثبوت الحق في الضمان وإن جاز أن تدخل النية في الاعتبار عند تقدير التعويض. وعليه يجوز للمستأجر أن يطلب فسخ الإيجار إذا ثبت أن الإخلال بالانتفاع كان جسيما مبررا للفسخ ، للمحكمة حق التقدير، فلها ألا تجيب المستأجر في طلبه للفسخ إذا كان الإخلال يسيرا ، ويقتصر حكمها على التعويض أو إنقاص الأجرة ، ويسري هذا الأخير من وقت حصول الإخلال الفعلي وبالإضافة إلى ذلك للمستأجر أن يطلب أيضا من المؤجر تعويضا عن الأضرار التي أصابته من جراء الإخلال الصادر من المؤجر في دفع التعرض.(1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(2)- يقابل نص المادة 476 مدني جزائري نص المادة 1719 قانون مدني فرنسي .
(3)- إذا كانت حالة العين المؤجرة من شأنها أن تعرض صحة المستأجر ومن معه إلى خطر جسيم جاز له طلب الفسخ ، وليس للقاضي سلطة تقديرية بين الفسخ وإنقاص الأجرة طبقا لنص المادتين 476 ، 477 من القانون المدني ويحكم القاضي بالفسخ حتى ولو تنازل المستأجر عن حقه .

- وتسقط دعوى إنقاص الأجرة أو فسخ العقد، بمضي سنة تبدأ من وقت التسليم الفعلي للعين المؤجرة فهي مدة تقادم لا سقوط طبقا لنص المادة 366 من القانون المدني الجزائري .
الفرع الثاني : الاتفاقات المعدلة لأحكام هذا الضمان
تنص المادة 490 من القانون المدني الجزائري( يبطل كل اتفاق يتضمن الإعفاء أو التحديد من الضمان بسبب التعرض أو العيب إذا كان المؤجر قد أخفى عن غش سبب هذا الضمان ).والتي يقابلها نص المادة 578 من القانون المدني المصري ( يقع باطلا كل اتفاق يتضمن الإعفاء أو الحد من ضمان التعرض أو العيب ، إذا كان المؤجر قد أخفى عن غش سبب هذا الضمان ).
وعليه نلاحظ أن هذا النص يبيح الاتفاق على الإعفاء من ضمان الاستحقاق والعيب وعلى التخفيف منه أو التشدد فيه ، على النحو الذي سبق بيانه في البيع ، ولكن سيتثنى من ذلك الإعفاء أو التخفيف ، إذا كان المؤجر قد أخفى عن غش سبب هذا الضمان . فهذا النص من النظام العام ، لا يمكن الاتفاق على مخالفته .
1- التشديد في الضمان :وبناء على ما سبق يجوز التشديد في ضمان المؤجر ، كاشتراط المستأجر أن يكون له الحق في فسخ الإيجار متى حدث تعرض من الغير ، أيا كان تأثير هذا التعرض على الانتفاع المقصود .
2- تخفيف الضمان :يجوز الاتفاق على تخفيف الضمان ، كما لو اشترط المؤجر المستأجر أن يدفع الأجرة بكاملها حتى مع حصول تعرض من الغير .
3- الإعفاء من الضمان :إذ يجوز الاتفاق على إعفاء المؤجر من الضمان الناشئ عن تعرض الغير القانوني
ويلاحظ أن شرط الإعفاء من الضمان أو التخفيف منه يقع باطلا إذا كان المؤجر قد أخفى عن غش سبب هذا الضمان ، وعلى ذلك إذا كان المؤجر يعلم أن للغير حقا على العين المؤجرة يتعارض مع حق المستأجر وأخفاه متعمدا عن الأخير غشا منه ، فإن الشرط يقع باطلا أما إذا كان يعلم بحق الغير ولكنه لم يتعمد إخفائه فالشرط الصحيح ، فبمجرد علمه بالسبب لا يتضمن في ذاته غشا ، فقد يكون المستأجر عالما بنفسه ، ويمكن أن يتخذ علم المستأجر بالسبب قرنية على أنه أراد ضمنا إعفاء المؤجر من الضمان حتى بدون شرط .
والشرط الذي يعدل من أحكام مسؤولية المؤجر عن تعرضه الشخصي ، ليس كالشرط الذي يعدل من مسؤوليته عن تعرض الغير إذ لا يجوز التوسع في تفسيره . فشرط التشديد لا يتوسع في تفسيره بالإضرار بالمؤجر وشرط التخفيف أو الإعفاء لا يتوسع في تفسيره إضرارا بالمستأجر(1).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)- إن القضاء الفرنسي في ضمان المؤجر لتعرضه الشخصي ، يجعل شرط الإعفاء عبارة عامة باطلا ، أما في ضمان تعرض الغير المبني على سبب قانوني ، فشرط الإعفاء في عبارة عامة يكون صحيحا وإن كان لا يحرم المستأجر من طلب الفسخ أو إنقاص الأجرة والفرق بين الحالتين أن إعفاء المؤجر نفسه من المسؤولية عن تعرضه الشخصي بصفة مطلقة يتعارض مع حسن النية وليس لذلك أن يعفي نفسه من المسؤولية عن تعرض الغير .
- عبد الرزاق السنهوري ، مرجع سابق ، ص362.

ما يلاحظ أن هناك نصيبين في البيع ، أحدهما تطبيق للمبادئ العامة فيمكن أن يسري على الإيجار ، والآخر يقرر حقا استثنائيا فلا يمكن نقله إلى الإيجار وطريق القياس فالنص الأول هو نص المادة 373 من القانون المدني الجزائري والذي يمكن تطبيقه على عقد الإيجار ، والنص الثاني هو 374 من القانون المدني الجزائري وهذا النص الأخير يقرر الاسترداد ، فهو نص استثنائي ولا يري على عقد الإيجار.

المبحث الثاني : تطبيقات أحكام الضمان في عقد الإيجار على عقد الشركة
في هذا المبحث سنتناول أحكام الضمان في عقد الإيجار المطبقة على الحصص المساهم بها في عقد الشركة ،و ذلك بالتطرق إلى طبيعة الحصص المقدمة في عقد الشركة في المطلب الأول ، أما في الطلب الثاني فإننا سأتطرق على مجال تطبيق أحكام الضمان .
المطلب الأول : طبيعة الحصص المقدمة في عقد الشركة
بعد أن تطرقنا إلى الحصص التي طبقت عليها أحكام الضمان المتعلقة بعقد البيع، سنتطرق إلى الحصص التي يطبق عليها أحكام الضمان المتعلقة بعقد الإيجارو ذلك دائما بالرجوع إلى نص المادة 422 من القانون المدني الجزائري (أما إذا كانت الحصة مجرد انتفاع بالمال فان أحكام الإيجار هي التي تسري في ذلك ) وبالتالي إذا كانت الحصة منصبة على مجرد التمتع بها في هذه الحالة يلتزم الشريك بوضع هذه الحصة تحت تصرف الشركة في حدود مدة معينة و يبقى مالكا لها ،و من ثم يكون هذا الأخير على يقين من استرجاع أمواله بعد انحلال الشركة ،أو عند حلول الأجل المحدد في العقد و بالتالي لا خوف عليه من دائنيها ،لأن هذه الحصة لم تدخل في الذمة المالية للشركة (1). فيعد الشريك في حالة تقديم الحصة على سبيل الانتفاع كأنه قد أبرم عقد إيجار الحصة مع الشركة و من ثم يعد بمثابة المؤجر و الشركة بمثابة مستأجر لها ،و يمكن أن يكون موضوع الحصة المقدمة على سبيل الانتفاع كل الأموال التي تكون قابلة أن تدخل كحصة في عقد الشركة على سبيل التملك لها، و بذلك يقع على عاتق الشريك ضمان التعرض و الاستحقاق الحاصل على الحصة المؤجرة (2). و عليه سأتطرق في المطلب الثاني إلى دراسة مجال تطبيق أحكام الإيجار على عقد الشركة .
المطلب الثاني : مجال تطبيق أحكام ضمان الإيجار على عقد الشركة
فإذا حصل التقديم على سبيل الانتفاعapport en jouissance - -و كان الشيء المقدم عينا معينة يحتفظ المقدم بملكية الحقوق المتعلقة بالشيء المقدم ، ويقدم للشركة حق الانتفاع -usufruit-بالحقوق فقط ،و يكون الشريك الذي يقدم الشيء على سبيل ، بمنزلة المؤجر الذي يمكن المستأجر من الانتفاع بالمأجور ، و لكنه يختلف عنه في أنه لا يتقاضى بدل الإيجار ، كما يلتزم المقدم بالضمان الذي يلتزم به المؤجر، أي يلتزم بضمان التعرض .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1)- عبد الرزاق السنهوري ، مرجع سابق ،صفحة 272.
(2)- الحسين بن الشيخ آث ملوية ، بحوث في القانون،دار هومة للطباعة و النشر، باتنة ،الجزائر، صفحة113،115.

و تجدر الإشارة عملا بالمبادئ العامة، إلى أنه لا يجوز تقديم الأشياء المثلية على سبيل الانتفاع، بل على سبيل الملكية، حتى ولو كان العقد ينص على أنها مقدمة على سبيل الانتفاع.
فيضمن الشريك عدم التعرض للشركة سواء كان تعرضا ماديا أو قانونيا صادرا منه أو تعرض مبني على سبب قانوني صادر من الغير(1) ،والتي تحول دون الانتفاع بالحصة أو تؤدي إلى نقص الانتفاع بها ،و في حالة التصفية لا يمكن لدائنيها التنفيذ على حصة الشريك لأنها لا تدخل في ذمتها ،فإذا انحلت الشركة قبل انتهاء حق الانتفاع فيدخل هذا الأخير ضمن العناصر الإيجابية للشركة و تخضع للتصفية كأي مال آخر تملكه،و بالتالي يحق للشريك استرداده بمجرد الانتهاء من الانتفاع به و تجدر الإشارة إلى أنه إذا كان الانتفاع واردا على عقار،وكانت مدته تزيد عن الحد المقرر قانونيا وجب التسجيل طبقا للقواعد المقررة في الإيجار.
و لما كان للمنتفع حق عيني على العين فله السلطة المباشرة على الشيء الذي لا يحتاج في استعماله إلى تدخل صاحب حق الانتفاع ، و بذلك فليس على صاحب حق الانتفاع أية التزامات شخصية في ذمة المنتفع سوى ما التزم به ، كأن يلتزم بضمان التعرض و الاستحقاق ولن هذا الالتزام ترتب بموجب العقد لا بموجب حق الانتفاع ، و بالتالي يسري على صاحب حق الانتفاع ما يسري على أي شخص آخر، حيث لا يجوز له أن يتعدى على حق المنتفع و بالتالي فلا يجوز له أن يدخل أي تعديل في العين دون موافقة المنتفع ، كأن يقيم بناءات جديدة ، فكل ما يسبب ضررا أو تعطيلا أو إنقاصا في حق المنتفع لا يجوز لصاحب حق الانتفاع أن يقوم به، و لكن هناك استثناء على ذلك أورده المشرع لصاحب حق الانتفاع من خلال نص المادة 847فقرة 2 من القانون المدني الجزائري (و للمالك أن يعترض على أي استعمال غير مشروع أو غير متفق مع طبيعة الشيء ، فإذا أثبت أن حقوقه في خطر جاز له أن يطالب بتقديم تأمينات فإن لم يقدمها المنتفع أو استمر على الرغم من اعتراض المالك في استعمال الشيء استعمالا غير مشروع أو غير متفق مع طبيعة الشيء فللقاضي أن ينزع العين من تحت يده و أن يسلمها إلى الغير ليتولى إدارتها بل له تبعا لخطورة الحال أن يقرر انتهاء حق الانتفاع دون إخلال بحقوق الغير ) .
فالمشرع أعطى هذه الاستثناءات لفائدة المالك للمحافظة على حقوقه في حين أنه كقاعدة عامة يلتزم بعدم تعطيل أو إنقاص في حق الانتفاع بالعين، و في هذه الحالة للقاضي أن يقرر انتهاء حق الانتفاع و هذا تبعا لدرجة الخطورة و ذلك دون إخلال بحقوق الغير .
ــــــــــــــــــــــــــ
(1)- و هذا ما نصت عليه المادة 1843 في فقرتيها 3، 4 من القانون المدني الفرنسي.

الخاتمة
لعل أهم ما نخلص إليه في خاتمة هذا البحث هو التأكيد على أهمية الموضوع ، فالمشرع نظم احكام الضمان سواء كان التعرض او الاستحقاق أو العيوب الخفية باعتبارها من اهم الالتزامات التي تترتب على العقد ، خاصة عقد البيع و الايجار و كلها أكثر العقود شيوعا في الحياة العملية و ذلك لضمان استقرار المعاملات .
لكن المشرع في تنظيمه لعقد الشركة تعامل بشيء من التمييز ، إذ طبق عليه نوعان من الضمان ن متخذا طبيعة الحصة معيارا فاصلا . فإذا كانت الحصة العينية مقدمة على سبيل التملك طبقت احكام الضمان الخاصة بعقد البيع ن اما إذا قدم الشريك الحصة على سبيل الانتفاع فقط فإن أحكام الضمان الخاصة بعقد الايجار هي التي تطبق .
و قد اكتفى المشرع الجزائري في تنظيم هذا الموضوع بمادة واحدة فقط هي المادة 422 من القانون المدني ، والتي اقتبس احكامها من القانون المصري ، وهو ما طرح اشكالات عملية في تطبيقها ، خاصة في مجال الشركات التجارية إذ لا يوجد في القانون التجاري ما ينظم هذا الموضوع مما يعني عمومية هذا النص.
و يجب التذكير أن هذا النص وضع سنة 1975 في ظل التوجه الاشتراكي ، حيث كانت التجارة من احتكار الدولة، وكانت المساهمة من طرف الأفراد محتشمة ، ولذا و في ظل التوجه الاقتصادي الحالي و بعد الانفتاح على اقتصاد السوق لم يعد هذا النص يستجيب لهذه المتطلبات . و لذا أصبح لزاما على المشرع التدخل لاعادة تنظيمه على الوجه الكافي واستقرار المعاملات المدنية و التجارية،حيث أن آثارالتعرض لم تناولها اصلا في عقد الشركة و اكتفى باحكام عقد البيع و الايجار و هذا ما لا يتطابق و طبيعة عقد الشركة
و حاصل القول أن هذا النص لا يجد تكريسا له في القضاء و الميدان العملي إذ غالبا ما تلجأ الشركة إلى طلب الفسخ أو الابطال ، متى تعرض الشريك للحصة المقدمة او استحقت للغير، و لا تطلب بتطبيق أحكام الضمان .
و في الأخير نرجو أن تكون هذه الدراسة قد جلبت الأنظار إلى الثغرات القانونية التي يعاني منها القاضي لما تخلفه من إشكاليات في الميدان العملي و أن تكون محفزا لمن يأتي بعدي و أراد الخوض في غمار هذا البحث المتعلق بضمان عدم التعرض و الاستحقاق.

الـمـراجـع
ا/ المراجع بالعربية :
1/ المؤلفات :
1-الحسين بن الشيخ آث ملوية، بحوث في القانون ، دار هومة للطباعة و النشر ، باتنة ، الجزائر.
2- عقد البيع في ضوء قضاء النقض، أنور طلبة ، دار الفكر العربي ،القاهرة .
3- عقد الإيجار ، أنور طلبة ،المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية، طبعة 1998.
4- أهم النصوص التشريعية و التنظيمية المتعلقة بالإيجار المدني التجاري اجتهادات المحكمة العليا، بن رقية يوسف ، الديوان الوطني للأشغال التربوية ، الجزائر، طبعة 2002.
5- الوجيز في عقد البيع، توفيق حسن فرج، الدار الجامعية، الإسكندرية، طبعة1988.
6- الوجيز في شرح القانون المدني الجزائري، خليل أحمد حسن قدادة، الجزء الرابع، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر.
7- عقد الإيجار المدني (دراسة نظرية و تطبيقية من خلال الفقه واجتهاد المحكمة العليا) ، ديب عبد السلام ، الديوان الوطني للأشغال التربوية ، الجزائر، الطبعة الأولى 2001.
8- العقود المسماة (عقد الإيجار)، رمضان أبو السعود، الأحكام العامة، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية.
9- (شرح القانون المدني ،العقود المسماة ،عقد البيع) ، سليمان مرقس ، الطبعة الرابعة،منقحة ومزينة بأحكام محكمة النقض المصرية ،دار الهناء للطباعة،القاهرة.
10- موسوعة الشركات التجارية، عبد الحميد الشواربي ، دار الكتاب الحديث ، منشأة المعارف الإسكندرية،مصر.
11- الوسيط في شرح القانون المدني،العقود التي تقع على الملكية (الهبة،الشركة)المجلد الخامس عبد الرزاق السنهوري ، دار إحياء التراث العربي ، لبنان.
12- الوسيط في شرح القانون المدني الجديد (الإيجار،العارية)الطبعة الثالثة، عبد الرزاق السنهوري منشورات الحلبي الحقوقية ،بيروت ،لبنان.
13- الوسيط في شرح القانون المدني،العقود التي تقع على الملكية(البيع،المقايضة) عبد الرزاق السنهوري ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، لبنان.
14- شرح أحكام البيع، عبد الناصر توفيق العطار، دار الفكر العربي ، القاهرة.
15- الاجتهاد القضائي وفقا لأحكام القانون المدني ، عمرين سعيد، ،دار الهدى ، عين مليلة الجزائر، طبعة 2004.
16- مدونة القانون المدني، معوض عبد التواب، الجزء الأول، منشأة المعارف، الإسكندرية، القاهرة، طبعة 1987.
17-عقد البيع في القانون المدني الجزائري، محمد حسنين ، ديوان المطبوعات الجامعية ،بن عكنون، الجزائر ، طبعة2000.
18- عقد البيع في القانون المدني الجزائري، محمد حسنين ، ،ديوان المطبوعات الجامعية،بن عكنون ،الجزائر، الطبعة الرابعة 2005.
19- عقد البيع، محمد شتا أبو سعد، ،دار الفكر العربي،القاهرة، طبعة2000.
20- شركات الأموال في القانون الجزائري، نادية فضيل، ديوان المطبوعات الجامعية،طبعة2003،الجزائر.
21- حماية الملكية العقارية ، حمدي باشا عمر ،دار هومة ، الجزائر ،طبعة 2002.
22- القضاء العقاري ،حمدي باشا عمر،دار هومة، الجزائر،طبعة 2002.
2/ المجلات القضائية :
المجلة القضائية لسنة 1989، العدد الرابع.
المجلة القضائية لسنة 1991، العدد الثاني.
المجلة القضائية لسنة 1992 ،العدد الثالث.
المجلة القضائية لسنة 1993 ،العدد الثالث.
المجلة القضائية لسنة 1994 ،العدد الأول.
الاجتهاد القضائي :الغرفة التجارية و البحرية،عدد خاص ،طبعة 1999.
3/ النصوص القانونية :
1 - الأمر رقم 66/154 المؤرخ بتاريخ :08/06/1966 المتضمن قانون الإجراءات المدنية.
2 - الأمر رقم 75/58 المؤرخ في 20 رمضان عام 1359 الموافق ل:26سبتمبر1975، المتضمن القانون المدني معدل و متمم.
3- الأمر رقم 75/59 المؤرخ في 20 رمضان 1359 الموافق ل:26 سبتمبر 1975، المتضمن القانون التجاري.
4/ القواميس :
1- المصطلحات القانونية في التشريع الجزائري، ابتسام القرام ،دار النشر قصر الكتاب البليدة الجزائر،1998.
2- كنز الطالب، قاموس (فرنسي، عربي) جور دان السابق، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، طبعة2001.
ب/ المراجع بالغة الفرنسية :
1- CODE CIVIL DALLOZ, édition 1995,1996 PARIS.CEDEX 05.
2- GERGE HUBRECHT –Notion essentielle de droit civil édition7, Sirey, France, 1967.
3- RYMOUND –LE GUIDEX-Juress classeur -2-1995-(vente, obligation du vendeur, garantie en cas d éviction).
19-02-2021 09:25 مساء
icon المسؤولية الجزائية عن فعل الغير | الكاتب : رشيد |المنتدى: الجنائي الخاص وعلم الإجرام
 المسؤولية الجزائية عن فعل الغير شكرا لك  
12-02-2021 01:50 صباحا
icon قبول الدعوى حسب قانون الإجراءات المدنية والإدارية | الكاتب : رشيد |المنتدى: الإجراءات المدنية و الإداريــة
 قبول الدعوى حسب قانون الإجراءات المدنية والإدارية شكرا لك  
28-01-2021 01:29 صباحا
icon الترحيب | الكاتب : رشيد |المنتدى: منتدي الأعضــــــــاء الجــــــــدد
 مرحبا بك في المنتدي
07-12-2020 12:25 صباحا
icon الإثبات بشهادة الشهود في المواد المدنية و التجارية | الكاتب : رشيد |المنتدى: قانون الإثبـــات
 عمل جيد تحياتي
11-04-2019 08:55 صباحا
icon جدول المحامين مجلس قضاء إليزي | الكاتب : رشيد |المنتدى: منظمة ورقلــــــــة
 ممكن عنوان احد الاساتذة ؟؟؟

الصفحة 1 من 6 < 1 2 3 4 6 > الأخيرة »





الساعة الآن 11:44 صباحا