أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .


الرئيسية
نتائج البحث


نتائج البحث عن ردود العضو :كهينة
عدد النتائج (11) نتيجة
27-07-2016 11:45 صباحا
icon تخرج الدفعة الرابعة والعشرون للطلبة القضاة | الكاتب : كهينة |المنتدى: منتدي القضــــــــــــــــــــــــــــاء
 ألف ألف مبروك لي جميع الطلبة المتخرجين خاصة الزميلة سابقا نسيمة......
26-11-2014 11:55 صباحا
icon لتقلد منصب قاض بدءا من 2015 يجب بكالوريا + 6 سنوات | الكاتب : كهينة |المنتدى: الركن العام للمواضيع العامــــة
 يا سيادة رئيس الجمهورية ان وزير العدل لا يعي خطورة ما يقول عن شروط التحاق برتبة قاض في الجزائر . لا يعقل الامر ان يتحصل طالب على شهادة الباكلوريا ثم يلتحق بسلك القضاء فيتخرج و عمره 26 سنة .
12-11-2014 07:32 مساء
icon الخبير القضائي في الجزائر | الكاتب : كهينة |المنتدى: منتدي الخــــبراء القضـــــائيّين
 شكرا جزيلا لك أخي موضوع رائع
05-05-2013 02:44 مساء
icon الحجز وفق القانون الجزائري | الكاتب : كهينة |المنتدى: قانون بحري + طـرق التنفيـذ
 

 الشروط الشكليـة:
تجرى إجراءات الحجز بالأوضاع نفسها الخاصة بالحجز التنفيذي بعد إستصدار إذن من القاضي بذلك في الأحوال المنصوص عليه في القانون , ويجوز للمستأجرين الحصول على حكم برفع الحجز إذا أثبتوا أنهم دفعوا الأجرة المستحقة عليهم كما يكون إذن القاضي بالحجز بموجب أمر على عريضة و يبلغ للمدين.


 الحجز على منقولات المدين المتنقل :
و هو نوع من الحجـز التحفظـي و بمقتضاه يجوز لكل دائن و لو لم يكن بيده سند أن يحصل على إذن من القاضي لمباشرة الحجز على المنقولات الموجودة في المنطقة التي يقيم فيها الدائن و المملوكة لمدينه المتنقل و يجوز إقامة الحاجز حارسا على هذه المنقولات إن وجدت تحت يديه و إلا عين غيره حارسا عليها – المادة 657 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية بناءا على طلبه.


الحجـز الإستحقاقـي
أجازت المادة 658 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية لمالك المنقـول أو من له حق الحبس عليه قبل رفع دعوى إسترداد المنقول أن يحجز تحفظيا على ذلك المنقول عند حائزه و هنا يجب أن يعين المنقـول في الطلـب و في أمر الحجز .
و إذا إعترض حائز المنقول المراد حجزه على الحجز وجب على المحضر القضائي وقف إجراءات الحجز و تحرير محضر إشكال يسلمه للأطراف لعرضه على رئيس المحكمة في أجل أقصاه ثلاثة أيام من تاريخ الإعتراض .
و هو بذلك نوع من الحجز التحفظي أجازه القانون لمالك منقول معين أو صاحب حق عيني عليه يخوله التتبع أو لصاحب الحق في الحبس إذا أراد ضبطه ووضعه تحت يد القضاء و منع حائزه من التصرف فيه لحين رفع دعوى الإستـــرداد أو لحين الفصل فيها إذا كانت مرفوعة , و بالتالي فهو نتيجة لما للمالك من الحق في تتبع منقولاته تحت يد حائزها و من ثم يمتنع الحجز الإستحقاقي كلما إمتنع على المالك تتبع المال و من أمثلة الحجز الإستحقاقي الحجز الذي يوقعه المؤجر على المنقولات التي تنقل من العين المؤجرة دون رضاه و الحجز الذي توقعه الزوجة على منقولات الزوجية فور تركها لمنزل الزوجية و هذا كله يفرض وضع المنقولات تحت يد القضاء مخافة تهريبها لغاية الفصل في ملكيتها.
ولا يجوز مباشرة هذا الحجز إلا بإذن القاضي المختص وفقا للإجراءات اللاحقـة و يبلغ للمدين و يحرر في ذلك محضرا.
و على الحاجز بعد توقيع الحجز الإستحقاقي رفع دعوى صحة الحجز أمام قاضي الموضوع و كذا المطالبة بإستردادها.
وإذا حصل الحاجز على حكم بثبوت ملكيته للمال المحجوز فإنه يستردها و بالتالي لا يتحول حجزه الإستحقاقي إلى حجز تنفيذي كالحجز التحفظي العادي.

 
إجراءات الحجز التحفظي
1- المحكمة المختصـة :
لا يمكن إيقاع الحجز التحفظي إلا بموجب أمر على عريضة يصدره رئيس المحكمة التي يوجد في دائرة إختصاصها موطن المدين أو مقر الأموال المطلوب حجزها و يجب على رئيس المحكمة الفصل في طلب الحجز في أجل خمسة أيام إبتداءا من تاريخ إيداع العريضة بأمانة الضبط – المادة 649 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.

2- تقديم طلب الحجز :
يقدم طلب إيقاع الحجز التحفظي من طرف الدائن إلى رئيس المحكمة المختص و يذكر فيه سند الدين أو ما يبرره من مسوغات ظاهرة و ما يثبت الخشية من فقدان الضمان لحقوقه .

3- صدور الأمر :
يتأكد رئيس المحكمة من إستيفاء العريضـة للشروط الشكلية و الموضوعيـة و بخاصة التأكد من توافر الصفة لدى الطالب و متى إطمأن إلى وجود حالة الضرورة أصدر أمره بإيقاع الحجز في ذيل العريضة .

4- تبليغ أمر الحجز :
يبلغ رسميا أمر الحجز التحفظي إلى المدين وفقا لأحكام المادة 688 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية و يرجع لرئيس المحكمة فيما يثار من إشكالات و لم ينص القانون على مدى قابلية أمر الحجز للإعتـراض أو المعارضـة أو الإستئناف خلافا للقانون القديم الذي كانت تنص المادة 346 على قابلية الأمر للمعارضة و الإستئناف .

5- إيقــاع الحجــز:
يقوم المحضر القضائي فورا بإيقاع الحجز و تحرير محضر حجز و جرد للأموال الموجودة تحت يد المدين و إلا كان الحجز باطلا و يسلم منه نسخة للمدين و يعنيه حارسا عليها و في حالة وجود مقاومة يمكن الإستعانة بالقوة العمومية لتنفيذ أمر الحجز.
و إذا تعلق الحجز بسندات تجارية محررة لفائدة المدين يجب أن تعين في محضر الحجز و تودع في أمانة ضبط المحكمة مع أصل المحضر مقابل وصل.
و إذا وقع الحجز على مصوغات أو سبائك ذهبية أو فضة أو معادن نفيسة أخرى أو حلي أو أحجار كريمة وجب على المحضر القضائي أن يبين في محضر الحجز, نوع المعدن و الوزن الحقيقي و أوصافه و تقدير قيمته بمعرفة خبير يعين بأمر على عريضة أو من طرف الإدارة المكلفة بدمغ المعادن الثمينة , وهذا بحضور المدين أو ممثله القانوني أو بعد صحة تكليفه بالحضور.

و في كل الأحوال يرفق تقرير الخبير الخاص بالتقدير و الوزن بمحضر الحجز.

و يجب بعد الوزن و التقييم , أن توضع في حرز مختوم و مشمع , و أن يذكر ذلك في محضر الحجز مع وصف الأختام و إيداعها بأمانة ضبط المحكمة مقابل وصل.
و إذا كانت المنقولا ت المحجوز عليها في حيازة الغير فيتولى المحضر القضائي تبليغ الأمر إلى كل من المحجوز عليه و المحجوز لديه الحائز و يحرر محضر حجز للمنقولات
و يعين المحجوز لديه حارسا عليها , وهذا التبليغ للمحجوز لديه يعد بمثابة إنذار له لتقديم تصريح عن الأموال المملوكة للمدين و المودعة لديه و إذا كانت ثمة حجوز أخرى وقعت تحت يده من قبل و لا يزال أثرها قائما و يحرر محضرا بأقواله و في حالة عدم التصريح في الآجال المنصوص عليها في المادة 677 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية فإنه يترتب عن ذلك المسؤوليـة المهنيـة و المدنية للمحجوز لديه بما تسبب فيه من ضرر مادي يلحق بالدائن
.
 
آثــــار الحجـــز التحفظــي
الغاية من إيقاع الحجز التحفظي وهو وضع المال المحجـوز تحت يد القضـاء و منع المدين المحجوز عليه من التصرف في هذا المال إضرارا بالدائن و كل تصرف من المدين في الأموال المحجوزة لا يكون نافذا و يترتب على التصرفات القانونية أو الأعمال المادية المضرة بالحاجز تعرضه للعقوبات المتعلقة بجرائم الأموال المحجوزة المنصوص عليها في قانون العقوبات.
و لكن يظل المدين المحجوز عليه حائز للمال المحجوز لغاية تثبيت الحجز بحكم أو صدور أمر برفعه.
وله حق الإنتفاع و تملك الثمار و المحافظة عليها , كما يجوز للمدين أن يؤجر الأموال المحجوزة بترخيص من رئيس المحكمة الآمر بالحجز و ذلك بموجب أمر على عريضة.

 إبطال إجراءات الحجـز :
وفقا لأحكام المادة 643 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية يجوز للمحجوز عليه أو لكل ذي مصلحة أن يرفع دعوى إستعجالية للمطالبة ببطلان الحجز و ما ترتب عليه من أثر خلال المهلة المحددة في هذه المادة.

 رفــع الحجــز:
أجازت المادة 663 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية المطالبة برفع الحجز بموجب دعوى إستعجالية في الحالات التالية :
1- إذا لم يسع الدائن إلى رفع دعوى تثبيته في الأجل المنصوص عليه في المادة 662 أعلاه.
2- إذا قام المدين بإيداع مبالغ مالية بأمانة ضبط المحكمة أو بمكتب المحضر القضائي لتغطية أصل الدين و المصاريف.
3- في كل حالة يثبت فيها المستأجر أو المستأجر الفرعي أنه دفع الأجرة المستحقة في حالة حجز المؤجر على منقولات المستأجر.

 
تثبيـــت الحجـــز
يجب على الدائن الحاجز أن يرفع دعوى تثبيت الحجز في أجل أقصاه خمسة عشر يوم من تاريخ صدور أمر الحجز و إلا كان الحجز و الإجراءات التالية له باطليــن – المادة 662 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
و دعوى تثبيت الحجز هي دعوى موضوعية ترفع أمام قاضي الموضوع للنظر في موضوع الدين و صحة الحجز معا و ترفع وفق الإجراءات المعتادة أمام المحكمة المختصة نوعيا و محليا و الحكم الصادر فيها يحسم النزاع حول أصل الحق.

و إذا وقع الحجز التحفظي بعد رفع الدعوى أمام قاضي الموضوع حول أصل الحق فإن طلب تثبيت الحجز يقدم أمام نفس قاضي الموضوع المرفوعة أمامه الدعوى المذكورة و هذا بموجب مذكرة إضافية تضم إلى أصل الدعوى للفصل فيهما معا و بحكم واحد دون مراعاة الآجال المنصوص عليها في المادة 662, المادة 648 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
وفي الحالتين إذا فصلت المحكمة في دعوى تثبيت الحجز التحفظي بإثبات الدين قضت بصحة الحجز التحفظي و تثبيته و بالتالي فإن الحاجز يستوفى حقه ببيع الأموال المحجوزة و إقتضاء حقه من ثمنها, إلا انه وفقا لأحكام المادة 666 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية يمكن القضاء برفع الحجز كليا أو جزئيا إذا برر المدين طلبه بأسباب جدية و مشروعة .

و إذا قضت المحكمة برفض الدعوى لعدم إثبات الدين فإنه يجب عليها رفع الحجز لأن الحجز في هذه الحالة يكون قد وقع دون مبرر .
كما يمكنها الفصل في التعويضات المدنية عند الإقتضاء.

و أجازت المادة 666 للمحكمة الحكم على الحاجز بغرامة مدنية لا تقل عن عشرين ألف دينار .

تحويل الحجز التحفظي إلى تنفيذي :
خلافا لما كان منصوصا عليه في المادة 369/1 من قانون الإجراءات المدنية القديم من ضرورة إستصدار أمر على عريضة من رئيس المحكمة لتحويل الحجز التحفظي إلى تنفيذي فإن المشرع لم ينص في قانون الإجراءات المدنية والإدارية على الطريقة التي يتم بها تحويل الحجز التحفظي إلى تنفيذي و بالتالي فإنه متى قضت المحكمة بإثبات الدين و بصحة الحجز التحفظي و تثبيته وحاز هذا الحكم على قوة الشيء المقضي به و إتبعت بشأنه مقدمات التنفيذ و بخاصة التبليغ الرسمي للسند التنفيذي و التكليف بالوفاء وفقا لأحكام المادتين 612 و 613 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية و حرر المحضر القضائي محضر إمتناع عن الوفاء فإن الحجز التحفظي بذلك يتحول إلى حجز تنفيذي و يتم بعدها بيع الأموال المحجوزة تحفظيا بذات الطريقة التي تباع بها الأموال المنقولة منها و العقارية في الحجز التنفيذي .

توزيع المبالغ المتحصلة من التنفيذ :
لا شك أن الغاية النهائية من التنفيذ الجبري هي توزيع قيمة الأموال المباعة على الدائنين و بعد التوزيع المرحلة الأخيرة من مراحل التنفيذ و به يحصل الدائن الذي بيده سند تنفيذي على حقه .
و الأصل أن جميع الدائنين متساوون في إستيفاء حقوقهم من أموال المدين إلا من كان له منهم حق التقـدم وفقا للقانـون وهذا التقـدم يكون لسبـب موضوعـي أو إجرائي.
و التقدم لسبب موضوعي تنظمه القوانين التي تبحث القواعد الموضوعية و أهمها القانون المدني, وبالتالي فالأصل أن الدائنين يتساوون في إستيفاء ديونهم من اموال المدين إلا من كان له حق التقدم طبقا للقانون المادتان 907 و 982 من القانون المدني.
و التقدم إما أن يكون مستندا إلى رهن أو إلى تأمين أو إلى إمتياز على المال المباع .
أما التقدم لسبب إجرائي فهو الذي نصت عليه قواعد قانون الإجـراءات المدنيـة و الإدارية, و الدائن صاحب الأفضلية بسبب التقدم الإجرائي لا يتمتع بأي تأمين عيني على مال المدين ومع ذلك يتقدم على باقي الدائنين بسبب الإجراء الذي قام به ومن حالات التقدم الإجرائي :
* حالة الإيداع و التخصيص وفقا لأحكام المادة642 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية التي تنص فقرتها الأخيرة على أن الدائن الذي تقرر قصر الحجز لصالحه له الأولوية على غيره من الدائنين عند إستيفاء حقه من الأموال التي يقصر الحجز عليها .
ومحل الإستيفاء هو ثمن المال المحجوز بعد بيعه أو المال المحجوز نفسه إذا كان نقدا مضافا إليه الفوائد التي لا يقف سريانها بالحجز .

أولا :
الإتفاق الرضائي على التقسيم :
أ- إذا كانت المبالغ كافية :
1 - حالة وجود دائن واحد :
إن إستيفاء الدائن لحقه في هذه الحالة أمر سهل طالما لا يوجد من يشاركه في الإستيفاء وفقا لأحكام المادة 790/1 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية فإن الحجز سواء وقع على مبالغ مالية لدى المدين أو تم بيع الأموال المحجوزة فإن الدائن الحاجز يستلم من المحضر القضائي او محافظ البيع مبلغ الدين المتحصل من التنفيذ مباشرة .

2- حالة تعدد الدائنين :
المادة 791 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية
إذا كان الدائنون متعددين فالأمر سهل أيضا إذا كان ثمن المال المتحصل من التنفيذ كاف للوفاء بحقوق جميع هؤلاء الدائنين سواء الحاجزين أو المتدخلين في الحجز , وهنا يجب على المحضر القضائي أو محافظ البيع أو من تكون لديه المبالغ أن يؤدي لكل دائن دينه بعد تقديم السند التنفيذي .
كما يجوز الوفاء بالدين لجميع الدائنين الذين ليست لهم سندات تنفيذية إذا كانت هناك مبالغ متبقية بشرط الموافقة الكتابية للمدين المحجوز عليه و بعد سداد الديون و المصاريف ترد المبالغ المالية المتبقية إلى المدين المحجوز عليه.

ب – إذا كانت المبالغ غير كافية :
1- حالة وجود دائن واحد :
في هذه الحالة لا توجد صعوبة في توزيع حصيلة التنفيذ لأن الدائن إذا كان واحدا فإنه يستفيد من حصيلة التنفيذ سواء كانت كافية للوفاء بدينه أم غير كافية , إذ يكون له في الحالة الأخيرة مواصلة التنفيذ بموجب سنده على أموال أخرى للمدين.

2- حالة تعدد الدائنين :
و في حالة وجود عدة حجوز على أموال نفس المدين المحجوز عليه أمام جهات قضائية مختلفة فإنه وفقا لأحكام المادة 793 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية يجب على المحضرين القضائيين أو على محافظي البيع و على كل من كانت لديه المبالغ المتحصلة من التنفيذ إيداعها بأمانة ضبط المحكمة التي تم في دائرة إختصاصها الحجز الأول أو البيع الأول للأموال المحجوزة .

 
إعداد قائمة التوزيع المؤقتة :
يقوم رئيس المحكمة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إخطاره بإعداد قائمة مؤقتة لتوزيع المبالغ المالية المتحصلة من التنفيذ بين الدائنين المقيدين و يأمر بإيداعها بأمانة الضبط و تعليق مستخرج منها بلوحة إعلانات المحكمة لمدة ثلاثين يوم المادتان 794 و 795/1 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية .

طلــب القيــد :
وفقا لأحكام المادة 795/2 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية فإنه يجوز لكل دائن بيده سند دين أن يتقدم خلال عشرة أيام من تاريخ إنتهاء أجل التعليق إلى أمانة الضبط لطلب قيده مع بقية الدائنين و إلا سقط حقه في الإنضمام إلى القائمة المشار إليها في المادة 794 أعلاه .

جلسـة التسويـة الوديـة:
المادة 796 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية
يقوم المحضر القضائي بناء على طلب من يهمه التعجيل بتكليف الدائنين الحاجزين و الدائنين المتدخلين في الحجز بالحضور إلى جلسة التسوية الودية أمام رئيس المحكمة.
و في الجلسة المحددة يتحقق الرئيس من صفة الدائنين و صحة تكليف الأطراف بالحضور و صحة التوكيلات و صحة طلبات التسجيل , ثم يقرر قيد من تثبت صفته في قائمة التوزيع و شطب من لم تثبت صفته .
إذا حضر الأطراف و حصل الإتفاق على قائمة التوزيع المؤقتة , بتسوية ودية أثبت الرئيس إتفاقهم في محضر يوقعه و أمين الضبط و الحاضرون و يكون لهذا المحضر قوة السند التنفيذي .
إذا تخلف جميع الدائنين عن حضور الجلسة المحددة للتسوية الودية , أشر الرئيس على القائمة المؤقتة و تصبح بذلك نهائية .
و في الحالتين يصدر الرئيس أمرا ولائيا إلى رئيس أمانة الضبط بمنح المبالغ المستحقة لكل دائن حسب القائمة .

و في حالة غياب أحد الأطراف عن حضور جلسة التسوية الودية أجازت المادة 797 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية توزيع المبالغ المتحصلة على الدائنين الحاضرين مع حفظ حقوق الدائن المتخلف في القائمة المؤقتة, ولا يجوز لهذا الدائن المتخلف تقديم أي طعن في قائمة توزيع التسوية الودية التي أشر عليها الرئيس .

ثانيـا:
في حالـة عـدم الإتفـاق :
إذا لم يحدث إتفاق بين الدائنين على طريق التقسيم و لم تتم بذلك التسوية الودية بسبب إعتراض أحد الدائنين على قائمة التوزيع المؤقتة فإن الرئيس يأمر بتثبيت الإعتراض في محضر و يفصل فيه بأمر خلال أجل ثمانية أيام .
و يكون هذا الأمر قابلا للإستئناف أمام رئيس المجلس خلال عشرة أيام إذا كان المبلغ المتنازع عليه يزيد عن مائتي ألف دينار .
و لا يخضع هذا الإستئناف للتمثيل الوجوبي للمحامي , كما أن الإستئناف ليس له أثر موقف ولا يمنع الرئيس من تسليم أوامر توزيع المبالغ المالية إلى مستحقيها من الدائنين المادة 798 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية , و إذا كان القانون لم ينص على الطريقة التي يتم بها التوزيع في حالة عدم الإتفاق فإنه وفقا للقواعد المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية و الإدارية كحكم المادة 686 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية فإن المبالغ المتحصلة من التنفيذ تخصم منها المصاريف و يقسم الباقي بالمحاصة و يكون التوزيع بحسب درجات الدائنين , ويراد بالتقسيم بالمحاصة : تقسيم الثمن بين الدائنين قسمة غرماء أي بطريقة التوزيع النسبي و بنسبة مقدار كل دين .
حيث يأخذ كل دائن نصيبه بدون أولوية لدائن على آخر , وكل دائن يشترك في تحمل جزء من خسارة الدين.
و المحاصة هنا من الحصة أي حصة الدائن تحمل خسارة قسم من الدين.
و لا يطبق التقسيم بالمحاصة إلا في حالة عدم وجود دائنين لهم الأفضلية لأن أصحاب الديون المضمونة برهن أو تأمين أو إمتياز لهم الأولوية على أصحاب الديون العادية .
كما أن التوزيع بين أصحاب الديون المضمونة يراعى فيه أفضلية كل دين.
و بالتالي فتطبيق التقسيم بالمحاصة يفترض وجود عدة دائنين بنفس المرتبة و لم تكف حصيلة التنفيذ للوفاء بديونهم فتستوفي أولا النفقات التنفيذية التي صرفها الدائن و يقسم الباقي قسمة غرماء بالكيفية المذكورة مثال :

إذا كانت المبالغ المتحصل عليها هي : 12000 دج
مصاريـف التنفيـذ : 2000 دج
الدائنـــون : ثلاثـــة
أ- الدائن الأول 4000 دج
ب- الدائن الثاني 6000 دج
ج- الدائن الثالث 10000 دج

لأجل تقسيم المبلغ المتحصل عليه بطريق المحاصة :

أولا :
إنقاص مصاريف التنفيذ : 12000 – 2000 = 10000 دج.
يسلم المبلغ المقدر بـ 2000 دج كمصاريف التنفيذ للدائن الذي صرفـه .

ثانيــا:
تقسيم المبلغ الباقي 10000 دج على الدائنين الثلاثة حسب النسبة :

100
ــــــــــــــ x 4000 = 2000 دج تمنح للدائن الأول .
4000 + 6000 +10000


100
ــــــــــــــ x 6000 = 3000 دج تعطى للدائن الثاني .
4000 + 6000 +10000

100
ــــــــــــــ x 10000 = 5000 دج تمنح للدائن الثالث .
4000 + 6000 +10000

ثالثــا :
حالــة وجود تعدد للدائنين و كانت ديونهم مختلفة :
تفترض هذه الحالة وجود ديون عادية و أخرى ممتازة أو أنها جميعها ممتازة و لكنها بمرتبات مختلفة ففي مثل هذه الحالة ينقص من المبلغ المراد توزيعه مصاريف التنفيذ و يسلم لمن دفعه من الدائنين أولا و يوزع المبلغ الباقي على أصحاب الديون الممتازة حسب ترتيبهم.
و إذا كان أصحاب الديون في مرتبة واحدة من الإمتياز و كانت الأموال غير كافية فتقسم بينهم قسمة غرماء .
و إذا زادت الأموال الموجودة على الديون الممتازة فيقسم ما زاد عنها بين أصحاب الديون العادية قسمة غرماء .
05-05-2013 01:33 مساء
icon الحجز وفق القانون الجزائري | الكاتب : كهينة |المنتدى: قانون بحري + طـرق التنفيـذ
 
الإجراءات التمهيدية لبيع العقار
لأجل الوصول إلى مرحلة بيع العقار أوجب المشرع إعداد قائمة شروط البيع و تمكين أصحاب المصلحة من الإعتراض على هذه القائمة .

أولا :
إعداد قائمة شروط البيع و إيداعها بأمانة ضبط المحكمة:
بعد إجراء وضع اليد على العقار يصار إلى إعداد قائمة شروط البيع و الغاية من هذا الإجراء هو التمهيد لبيع العقار .
فهي عبارة عن ورقة تتضمن كافة البيانات التي تؤدي إلى التعريف الكامل و الدقيق بالعقار المطلوب بيعه إضافة إلى شروط البيع التي تتضمنها عادة عقود البيع .
ووفقا لأحكام المادة 737 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية فإن المدين إذا لم يقم بالوفاء خلال الأجل المحدد بثلاثين يوم من تاريخ التبيلغ الرسمي لأمر الحجز وجب على المحضر القضائي إعداد قائمة شروط البيع للعقار المحجوز و إيداعها بأمانة ضبط المحكمة الواقع في دائرة إختصاصها العقار المحجوز و في حالة تعدد العقارات المحجوزة أو الحقوق العينية العقارية المحجوزة فإن القائمة تودع في أمانة ضبط أي محكمة يتواجد فيها أحد هذه العقارات و فضلا عن البيانات المعتادة أوجبت المادة 737 المذكورة تضمن قائمة شروط البيع للبيانات التالية :

1)إسم و لقب كل من الدائنين المقيدين و الحاجز و المدين المحجوز عليه و موطن كل منهم .
2)السند التنفيذي الذي تم الحجز بمقتضاه و مبلغ الدين.
3)أمر الحجز و تاريخ تبليغه الرسمي و قيده , و تاريخ إنذار الحائز أو الكفيل العيني إن وجد .
4)تعيين العقار و/أو الحق العيني العقاري المحجوز , تعيينا دقيقا , لا سيما موقعه و حدوده و نوعه و مشتملاته و مساحته و رقم القطعة الأرضية و إسمها عند الإقتضاء , مفرزا أو مشاعا , و غيرها من البيانات التي تفيد في تعيينه و إن كان العقار بناية , يبين الشارع و رقمه و أجزاء العقارات .
5)تحديد شاغل العقار وصفته و سبب الشغل , أو أنه شاغر.
6) شروط البيع و الثمن الأساسي و المصاريف.
7) تجزئة العقار إلى أجزاء , إن كان في ذلك فائدة أفضل عند البيع مع تحديد الثمن الأساسي لكل جزء , و توضيح الترتيب الذي سيجري فيه البيع , عند الإقتضاء و إذا كان محل الحجز وحدة إستغلال إقتصادية أو مجموعة فلاحية لا يجوز تجزئتها.
8) بيان المحكمة التي سيتم أمامها البيع.

جزاء مخالفة القائمة للبيانات المذكورة :
إذا خلت قائمة شروط البيع من أحد البيانات المذكورة كانت قابلة للإبطال وفقا لنص المادة 737 المذكورة بناء على طلب كل ذي مصلحة خلال أجل أقصاه جلسة الإعتراضات و إلا سقط هذا الحق .
و في حالة إلغاء قائمة شروط البيع أعيد تجديدها على نفقة المحضر القضائي.

 المستندات الواجب إرفاقها بالقائمة :
أوجبت المادة 738 من قانون الإجراءات المدنية إرفاق قائمة شروط البيع بالمستندات التالية :
1)نسخة من السند التنفيذي الذي تم الحجز بمقتضاه.
2)نسخة من أمر الحجز.
3) نسخة من محضر التبليغ الرسمي للمحجوز عليه أو الحائز أو الكفيل العيني إن وجد .
بعد إيداع القائمة و مرفقاتها بأمانة ضبط المحكمة يؤشر رئيس المحكمة على المحضر المتضمن إيداع القائمة الذي يعده المحضر القضائي و يحدد فيه جلسة للإعتراضـات و جلسة لاحقة للبيع و تاريخ و ساعة إنعقادها.

 تحديد الثمن الأساسي : المادة 739 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
ويقصد به الثمن الذي تنطلق به المزايدة في جلسة البيع , و يتم تحديد هذا الثمن عن طريق طلب يتقدم به المحضر القضائي إلى رئيس المحكمة لأجل تعيين خبير عقاري يتولى تقدير الثمن التقريبي للعقار.
و بعد إيداع أتعاب الخبرة بأمانة الضبط من طرف المحضر القضائي وفقا لتقدير رئيس المحكمة يصدر هذا الأخير أمر على عريضة بتعيين الخبير المطلوب الذي يجب عليه إيداع تقرير التقييم في أجل لا يتجاوز 10 أيام من تاريخ تعيينه و إلا إستبدل بغيره .

 التبليغ الرسمي لقائمة شروط البيع
بعد قيام المحضر القضائي بإيداع قائمة شروط البيع لدى أمانة الضبط و تحديد الثمن التقريبي لإنطلاق المزايدة أوجبت المادة 740 من قانون الإجراءات المدنية على المحضر القضائي القيام بإجراءات تبليغ القائمة خلال خمسة عشر يوم الموالية لإيداعها إلى الأشخاص الآتية :
1. المدين المحجوز عليه.
2. الكفيل العيني و الحائز للعقار و / أو الحق العيني العقاري إن وجدا.
3. المالكين على الشيوع إن كان العقار و/ أو الحق العيني العقاري مشاعا.
4. الدائنين المقيدين كل بمفرده .
5. بائع العقار أو مقرض ثمنه أو الشريك المقاسم أو المقايض به إن وجد.
و في حالة الوفاة يكون التبليغ الرسمي إلى ورثة هؤلاء بصفة جماعية دون تحديد الأسماء و الصفات في موطنهم فإن لم يكن لهم موطن معروف ففي موطن المتوفى.
و الغاية من إخبار من أوجبت المادة المذكورة إخبارهم تمكينهم من الإطلاع على القائمة لإبداء ما لديهم من ملاحظات عليها أو إعتراضات .

بيانات محضر التبليغ :
فضلا عن البيانات المعتادة في المحاضر أوجبت المادة 741 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية تضمن محضر التبليغ الرسمي لقائمة شروط البيع على البيانات التالية :
1. تاريخ إيداع قائمة شروط البيع.
2. تعيين العقارات و/أو الحقوق العينية العقارية المحجوزة بالإجمال.
3. الثمن الأساسي المحدد جملة أو لكل جزء.
4. تاريخ و ساعة الجلسة المحددة للنظر في الإعتراضات المحتملة ,و تاريـخ و ساعة جلسة البيع بالمزاد العلني.
5. إنذار المبلغ لهم بالإطلاع على قائمة شـروط البيـع لإبداء الملاحظـات و الإعتراضات المحتملة , و إلا سقط حقهم في التمسك بها .

إطلاع العموم على قائمة شروط البيع :
أوجبت المادة 748 من قانون الإجراءات المدنية على المحضر القضائي بعد إيداع قائمة شروط البيع على القيام بنشر مستخرج من هذه القائمة في جريدة يوميـة وطنيـة و التعليق في لوحة الإعلانات بالمحكمة خلال ثمانية أيام التالية لآخر تبليغ رسمي بإيداع القائمة و ترفق صورة من الإعلان في الجريـدة و نسخة من محضر التعليق في ملف التنفيذ .
كما أن كل شخص بإمكانه الإطلاع على القائمة سواء في مكتب المحضر القضائي أو بأمانة ضبط المحكمة .

 
الإعتراض على قائمة شروط البيع و طلب وقف البيع
 ماهية الإعتراض :
بعد إيداع القائمة و تبليغ من وجب إبلاغهم قصد المشرع بذلك تطهير الإجراءات من كل العيوب التي تكون قد شابتها سواء تعلقت بالشروط الموضوعية اللازم توافرها لصحة التنفيذ أم تعلقت بشروط البيع و بالتالي تصفية كل ذلك بقصد الوصول إلى مرحلة البيع.
و الإعتراض بذلك على قائمة شروط البيع هو منازعة في التنفيذ من شأنها وقف إجراءات التنفيذ لغاية البت فيها نهائيا .

من يحق له تقديم الإعتراض :
يمكن للأشخاص المبلغين بقائمة شروط البيع المشار إليهم في المادة 740 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية و هم :
1. المدين المحجوز عليه.
2. الكفيل العيني و الحائز للعقار أو الحق العيني العقاري إن وجد.
3. المالكين على الشيوع إن كان العقار أو الحق العيني العقاري مشاعا .
4. الدائنين المقيدين كل بمفرده.
5. بائع العقار أو مقرض ثمنه أو الشريك المقاسم أو المقايض به إن وجد .
6. ورثة هؤلاء في حالة الوفاة أن يتقدموا بإعتراضاتهم على قائمة شروط البيع أو طلب وقف البيع و يقبل الإعتراض من هؤلاء أو ورثتهم و لو لم يتم إبلاغهم بقائمة شروط البيع سهوا.

 الجهة المختصة بالبت في الإعتراضات :
تقدم الإعتراضات بموجب عريضة من طرف الأشخاص المذكورين أو ورثتهم في أجل قبل ثلاثة أيام من جلسة الإعتراضات و إلا سقط حقهم , و تسجل هذه العريضة في سجل خاص بعد دفع الرسوم حسب تاريخ ورودها.
و بعد تبليغ العريضة للأطراف الأخرى و تقديم ملاحظاتهم يفصل رئيس المحكمة وفقا لأحكام المادة 742 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية في غرفة المشورة بحضور المعترض و الحاجز و المحضر القضائي بأمر غير قابل لأي طعن في أجل أقصاه ثمانية أيام .
و إذا لم يقدم أي إعتراض بالجلسة المحددة يؤشر أمين الضبط بذلك في السجل الخاص به و يشرع بعدها المحضر القضائي في إجراءات الإعلان عن البيع بالمزاد العلني .

 أمثلة عن الإعتراضات :
إن الإعتراض المقدم ممن له الحق في تقديمه يهدف إلى بطلان قائمة شروط البيع لعدم تضمنها أحد البيانات المنصوص عليها في المادة 737 أو إلى إلغاء بعض الشروط المخالفة للنظام العام , أو تضمنت إقصاء بعض الناس من المزايدة مع أنهم غير ممنوعين قانونا, أو المطالبة بإعادة تقييم العقار لوقوع خطأ في التقييم الأول .
كما أن الإعتراض قد يتناول الإجراءات سواء لعيب في الشكل أو في الموضوع و من أمثلة العيوب الشكلية العيب في التبليغ الرسمي للقائمة.
أما العيوب التي تتناول الناحية الموضوعية في الإجراءات : عدم توافر الأهلية للحاجز أو أحد الدائنين المشتركين في الحجز أو عدم توافر الصفة أو أن الدائن لا يحوز على سند تنفيذي قابل للتنفيذ الجبري أو أن العقار غير قابل للتنفيذ عليه بطريق الحجز .

 أمثلة للإعتراضات التي تناول طلب وقف بيع العقار :
1) حالة المادة 743 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية التي أجازت للمدين المحجوز عليه أو الحائز أو الكفيل العيني أن يطلب بطريق الإستعجال وقف إجراءات البيع مؤقتا على العقار أو على الحق العيني العقاري أو أكثر من العقارات المحجوزة إذا أثبت أن قيمة إحدى هذه العقارات أو الحق العيني العقاري كاف للوفاء بديون جميع الدائنين و يحدد الأمر الإستعجالي للعقارات محل التوقيف المؤقت .

2)حالة المادة 744 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية : التي تجيز للمدين المحجوز عليه أو الحائز أو الكفيل العيني المطالبة بطريق الإستعجال بتأجيل إجراءات البيع إذا أثبت أن الإيرادات السنوية لهذا العقار لسنة واحدة كافية للوفاء بديون جميع الدائنين .

3)حالة المادة 745 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية التي تجيز طلب وقف إجراءات البيع لغاية الفصل في دعوى الفسخ المرفوعة وفقا لأحكام المادة 746 من القانون المذكور .

 أثر الإعتراض :
طالما أن الإعتراض على قائمة شروط البيع يشكل منازعة في صحة الإجراءات يترتب عن تقديمه وقف إجراءات البيع لغاية البت فيه .
و بالبت في هذه الإشكالات و الإعتراضات يصبح العقار مهيأ للبيع بالمزاد العلني .

 
إجراءات البيع بالمزاد العلني
 تحديد يوم البيع والمكان :
تحديد يوم البيع يكون كما أسلفنا من طرف رئيس المحكمة في محضر إيداع قائمة شروط البيع و في حالة عدم تحديد هذه الجلسة يتقدم المحضر القضائي أو أي دائن طرف في الحجز بطلب إلى رئيس المحكمة الذي يصدر أمر على عريضة بتحديد تاريخ و مكان جلسة البيع بالمزاد العلني.
ويصدر الأمر بعد التحقق من البت في جميع الإعتراضات المقدمة.
و الأصل أن البيع يجري بمقر المحكمة , إلا أنه قد يكون من المصلحة إجراء البيع في مكان آخر , و هنا يجب أن يتضمن أمر رئيس المحكمة هذا المكان بناء على طلب المدين أو الدائن الحاجز أو كل ذي مصلحة .

 إخطار الدائنين :
توجب المادة 747/2 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية على المحضر القضائي إخطار جميع الدائنين المقيدين و المدين المحجوزعليه و الحائز و الكفيل العيني إن وجد بتاريخ و ساعة و مكان جلسة البيع بالمزاد العلني في مهلة ثمانية أيام قبل إنعقاد جلسة المزايدة على الأقل .
و لم ينص القانون على البطلان بسبب عدم الإخبار , لذا يتوجب في هذه الحالة الرجوع إلى القواعد العامة للبطلان .

 الإعلان عن البيــع :
بعد أن يتم إخبار ذوي الشأن بيوم البيع و مكانه يجب أن يتم الإعلان عن البيع للجمهور لكي يزيد عدد المشتركين في المزايدة و يقع التنافس بقصد الوصول إلى أعلى سعر للبيع , وقد ألزمت المادة 749 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية المحضر القضائي بتحرير مستخرج من مضمون السند التنفيذي و قائمة شروط البيع موقعا منه في أجل ثلاثين يوم قبل جلسة المزايدة على الأكثر و عشرين يوما على الأقل و يقوم بنشره على نفقة طالب التنفيذ .
و يجب أن يتضمن المستخرج المراد إعلانه فضلا عن البيانات المعتادة ما يلي :
1. إسم ولقب كل من الدائن الحاجز و المدين المحجوز عليه و الحائز و الكفيل العيني إن وجد و موطن كل منهم .
2. تعيين العقار كما ورد في قائمة شروط البيع .
3. الثمن الأساسي لكل جزء من العقار و/أو الحق العيني العقاري .
4. تاريخ و ساعة البيع بالمزاد العلني .
5.تعيين المحكمة التي يجري فيها البيع أو أي مكان آخر للبيع.

الأمكنة الواجب نشر الإعلان فيها :
حددت المادة 750 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الأمكنة الواجب تعليق و نشر الإعلان فيها عن البيع بالمزاد العلني و هي :
1. في باب أو مدخل كل عقار من العقارات المحجوزة أرضا أو مباني .
2. في جريدة يومية وطنية أو أكثر حسب أهمية العقار المحجوز .
3. في لوحة الإعلانات بالمحكمة التي يتم فيها البيع .
4. في لوحة الإعلانات بقباضة الضرائب و البلدية التي يوجد فيها العقار .
5. في الساحات و الأماكن العمومية .
6. و في أي مكان آخر يحتمل أن يضمن جلب عدد من المزايدين .

 بطلان الإعلان عن البيع :
لم ينص القانون صراحة على البطلان إذا لم يراعي في الإعلان ما أوجبه القانون, ومع ذلك فإذا شاب إجراءات الإعلان عيب ترتب عليه عدم تحقق الغاية منه و تم إثبات ذلك أجازت المادة 751 من قانون الإجراءات المدنية للدائنين الحاجزين و الدائنين المتدخلين في الحجـز و المديـن المحجـوز عليـه و الحائز و الكفيل العيني التقدم بعريضة إلى رئيس المحكمة لطلب إلغاء النشر و التعليق لأي سبب و هذا في أجل ثلاثة أيام قبل جلسة البيع على الأقل و إلا سقط الحق في ذلك .
و يفصل رئيس المحكمة في طلب الإلغاء يوم البيع و قبل إفتتاح الجلسة المقررة للبيع بالمزاد العلني بأمر غير قابل لأي طعن .

أثر قرار إلغاء النشر :
إذا قرر رئيس المحكمة في أمره إلغاء إجراءات النشر و التعليق أجل البيع إلى جلسة لاحقة و أمر إعادة هذه الإجراءات على نفقة المحضر القضائي.
و إذا رفض طلب الإلغاء أمر بإفتتاح البيع بالمزاد العلني فورا .

 تحديد مصاريف التنفيذ قبل إفتتاح المزاد :
أوجبت المادة 752 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية على ضرورة تقدير مصاريف إجراءات التنفيذ بما فيها أتعاب المحضر القضائي و التي يجب التنويه عنها في حكم رسو المزاد فيما بعد .
و يقدم طلب تقدير المصاريف المذكورة من طرف المحضر القضائي أو أحد الدائنين إلى رئيس المحكمة الذي يفصل فيه بموجب أمر على عريضة قبل إفتتاح المزاد العلني.

 
جلسة البيع بالمزاد العلني 
الجلسة الأولى :
يجري البيع بالمزاد العلني وفقا لأحكام المادة 753 من قانـون الإجــراءات المدنيــة و الإدارية في جلسة علنية برئاسة رئيس المحكمة أو القاضي الذي يعينه لهذا الغرض بمقر المحكمة التي أودعت فيها شروط البيع في التاريخ و الساعة المحدديـن لذلك و تكون بحضور المحضر القضائي و أمين الضبط و حضـور الدائنيـن المقيديـن و المدين المحجوز عليه و الحائز و الكفيل العيني إن وجد أو بعد إخبارهم بثمانية أيام على الأقل قبل تاريخ الجلسـة و حضور عدد من المزايدين لا يقل عن ثلاثة أشخاص .
بعد إفتتاح جلسة البيع يقوم الرئيس بالتحقيق من حضور أو غياب أطـراف الحجـز و إتمام إجراءات التبليغ الرسمي و النشر و التعليق و مدى توفر النصاب من المزايدين .

 تأجيـل البيـع :
يمكن تأجيل البيع لأحد الأسباب منها :
1) بناء على طلب أطراف الحجز لأسباب جدية كقلة المزايدين و ضعف العروض .
2) إذا لم يتوفر النصاب من المزايدين أو كان العرض أقل من الثمن الأساسي للمزايدة أو لم يتقدم أحد بأي عرض خلال خمسة عشر دقيقة أثبت الرئيس ذلك في سجل الجلسة و قرر تأجيل البيع إلى جلسة لاحقة بذات الثمن الأساسي.
و يجب أن يكون التأجيل بموجب أمر مكتوب يتضمن تحديد جلسة لاحقة للبيع خلال فترة لا تقل عن ثلاثين يوما و لا تزيد عن خمسة و أربيعن يوما من تاريخ التأجيل.

 أثر التأجيل :
يترتب على التأجيل إعادة النشر و التعليق عن البيع بالكيفية المنصوص عليها في المادتين 749 -750 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية .

في الجلسة الجديدة الثانيــة :
بعد إفتتاح الجلسة و التأكد من صحة الإجراءات ينوه الرئيس بشروط البيع و نوع العقار أو الحق العيني العقاري المعروض للبيع و الثمن الأساسـي و الرسـوم و المصاريف ثم يحدد مبلغ التدرج في المزايدة حسب أهمية العقار أو الحق العيني العقاري و في جميع الأحوال لا يقل عن عشرة آلاف دينار في كل عرض .
ومعنى ذلك أن الرئيس يحضر تقرير يتضمن البنود المذكورة .
فإذا تبين من العروض أنها أقل من قيمة الثمن الأساسي و غير كافية لقيمة الدين و المصاريف قرر الرئيس تأجيل البيع و إنقاص عشر الثمن الأساسي مع إعادة النشر و التعليق وفقا لأحكام المادة 750 المذكورة .

الجلسة المواليـة ( الثالثــة):
في الجلسة الموالية يباع العقار أو الحق العيني العقاري لمن تقدم بأعلى عـرض و لو كان أقل من الثمن الأساسي إلا إذا قبل الدائن الحاجز أو أحد الدائنين المتدخلين في الحجز إستيفاء الدين عينا بالعقار أو الحق العيني العقاري بالثمن الأساسي المحدد له .

حالة تناول البيع عدة عقارات أو عدة حقوق عينية عقارية :
إذا تعلق الحجز بعدة عقارات أو بعدة حقوق عينية عقارية فإن البيع يتم وفقا لأحكام المادة 756 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية بالتتابع و حسب تتابع قيد الحجز المنصوص عليه في المادة 724 من هذا القانون, و إذا كان الثمن الناتج عن بيع عقار واحد أو حق عيني عقاري واحد أو أكثر كافيا للوفاء بأصل الدين و المصاريف القضائية وجب على الرئيس المشرف على البيع التوقف عن بيع باقي العقارات أو الحقوق العينية العقارية المحجوزة ورفع الحجز عنها تلقائيا .

رســـو المــزاد :
وفقا لأحكام المادة 757 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية فإن المزاد يرسو على من تقدم من المزايدين بأعلى عرض و كان آخر مزايد.
و يعتمد الرئيس على العرض الذي لا يزاد عليه بعد النداء به ثلاث مرات متتالية تفصل بين كل نداء دقيقة واحدة .

إلتزامات المشتري الراسي عليه المزاد :
يجب على الراسي عليه المزاد أن يدفع حال إنعقاد جلسـة المزايدة خمس الثمـن و المصاريف و الرسوم المستحقة حتى يحق له المشاركة في المزايدة و بعد أن يرسو عليه المزاد يدفع المبلغ الباقي في أجل أقصاه ثمانية أيام بأمانة الضبط و إذا لم يودع باقي الثمن كاملا خلال هذه المدة يتم إعذاره بالدفع خلال خمسة أيام و إلا أعيد البيع بالمزاد العلني على ذمته .

إعادة البيع على ذمة الراسي عليه المزاد :
تجرى إعادة البيع وفق إجراءات المذكورة أعلاه على ذمة الراسي عليه المزاد المتخلف عن الوفاء بإلتزاماته بدفع باقي الثمن كاملا في المدة المحددة بثمانية أيام بأمانة الضبط .
كما يلزم بفرق الثمن إذا بيع العقار بثمن أقل من الثمن الراسي به المزاد و لا يكون له الحق في الزيادة إذا تم البيع بثمن أعلى .
و في هذه الحالة يتعين على الرئيس الإشارة في منطوق الحكم الصادر برسو المزاد للبيع الثاني إلى إلزام المزايد المتخلف بفرق الثمن إن وجد .

الحالة التي يكون فيها الراسي عليه المزاد دائنا :
إذا كان من رسا عليه المزاد دائنا و كان مبلغ دينه و مرتبته مع بقية الدائنين تبرران إعفاءه من دفع ثمن المبيع وفقا للمادة 757 من قانون الإجـراءات المدنيـة و الإدارية فإن الرئيس يقرر إعتبار دينه ثمنا للبيع.

إعادة البيع بالمزاد العلني لزيادة السدس
رغبة من المشرع في إيجاد فرصة ثانية لرفع ثمن العقار الذي رسا في المرة الأولى على الشاري مستهدفا بذلك تحقيق مصلحة المدين و الحاجز و سائر الدائنين المشتركين في الإجراءات لذا سمح بموجب المادة 760 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية لكل شخص تتوافر فيه أهلية الشراء و غير ممنوع من دخول المزايدات من التقدم بعريضة موقعة منه أمام أمانة الضبط للمطالبة بإعادة البيع بالمزاد العلني بشرط توافر الشروط التالية :
1) أن تتوافر في الطالب أهلية الشراء .
2) أن يكون غير ممنوع من دخول المزايدات .
3) أن يكون العقار أو الحق العيني العقاري محل المزايدة قد بيع بأقل من الثمن الأساسي المحدد في قائمة شروط البيع.
4) أن يتعهد في العريضة التي يتقدم بها بزيادة السدس 1/6 عن الثمن الراسي به المزاد على الأقل .
5) أن يودع بأمانة الضبط الثمن الكامل مع المصاريف القضائية و الرسوم المستحقة مقابل وصل .
6) أن يتحمل جميع النفقات المتعلقة بإعادة البيع بالمزاد العلني.
7) أن يقدم الطلب خلال أجل ثمانية أيام التالية لتاريخ حكم رسو المزاد.

 تبليغ عريضة عرض البيع للزيادة :
لم ينص قانون الإجراءات المدنية و الإدارية على تبليغ العريضة المذكورة إلا أننا نرى القيام بإجراءات التبليغ للراسي عليه المزاد الأول و إلى الدائن و المدين و جميع الدائنين الذين أصبحوا أطرافا فيها.

 الإعلان عن البيع و إجراء المزايدة :
يتم الإعلان عن البيع الجديد بنفس القواعد و الإجراءات التي تم بها الإعلان عن البيع الأول وفقا لأحكام المواد من 749 إلى 757 من قانون الإجـراءات المدنيــة و الإدارية
كما يمكن للراسي عليه المزاد الأول و الدائن و المدين و بقية الدائنين الذين أصبحوا أطرافا في هذه الإجراءات الحق في الإعتراض و إثارة الأسباب التي تدعو إلى البطلان وفق الإجراءات المقررة .
و تجري المزايدة الثانية بنفس الطريقة التي جرت بها المزايدة الأولى و يكون لكل شخص مؤهل غير ممنوع من المزايدة بالدخول فيها .
لكن ما الحكم إذا تخلف عارض الزيادة عن حضور جلسة المزايدة و لم يتقدم أحد بعرض أكبر من عرضه أو لم يحضر مزايدين ؟
القانون لم ينص على ذلك لكن يبدو أنه لا يعتد بتخلف عارض الزيادة أو عدم حضور عدد كاف من المزايدين طالما أن القانون لم يرتب أي أثر على ذلك و بالتالي يعتبر المزاد راسيا على عارض الزيادة .

هل يجوز لعارض الزيادة العدول عن العرض ؟
وفقا لأحكام المادة 761 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية فإنه يجوز له المطالبة بإيقاف إعادة البيع المقرر على ذمته قبل الحكم برسو المزاد الجديد بالشروط التالية :
1) أن يتم العدول و تقديم الطلب قبل تمام البيع و تحرير حكم رسو المزاد .
2) أن يودع بأمانة الضبط المصاريف الإضافية المترتبة عن تراجعه .
3) أن يقدم الطلب في شكل عريضة مرفقة بوصل إيداع المصاريف الإضافية إلى رئيس المحكمة .
4) أن يفصل في ذلك رئيس المحكمة بأمر غير قابل لأي طعن

 
حكم رسو المزاد
بعد رسو المزاد وفقا لأحكام المادة 757 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية و بعد أن يقوم المشتري بدفع كامل الثمن يصدر رئيس المحكمة أو القاضي المعين المشرف على البيع بالمزاد العلني حكم رسو المزاد وهو النتيجة الطبيعية للمزايدة , و هو ليس حكما بالمعنى المفهوم للأحكام الفاصلة في الخصومات و إنما هو بمثابة عقد بيع ينعقد جبرا بين مالك العقار المنفذ عليه و بين المشتري الذي تم إيقاع البيع عليه .
و هو في حقيقته محضر يحرره القاضي بإستيفاء الإجراءات و البيانات التي يتطلبها القانون بالرغم من إصطلاح كلمة حكم عليه .

 البيانات الواجب توافرها في حكم رسو المزاد :
فضلا عن البيانات الواجب توافرها في الأحكام كأسماء وألقاب الأطراف والمحكمة و إسم القاضي و إسم المحضر القضائي و التاريخ , فإن المادة 763 من قانون الإجراءات المدنية أوجبت تضمن حكم رسو المزاد للبيانات التالية :
1) السند التنفيذي الذي بموجبه تم الحجز و الإجراءات التي تلته لا سيما تاريخ كل من التبليغ الرسمي و التكليف بالوفاء و إعلان البيع.
2) تعيين العقار و/ أو الحق العيني العقاري المباع و مشتملاته و الإرتفاقات العالقة به إن وجدت , كما هو معين في قائمة شروط البيع.
3) تحديد الثمن الأساسي للعقار و/أو الحق العيني العقاري المباع.
4) إجراءات البيع بالمزاد العلني.
5) الهوية الكاملة للراسي عليه المزاد شخصا طبيعيا أو معنويا.
6) الثمن الراسي به المزاد و تاريخ الدفع .
7) إلزام المحجوز عليه أو الحائز أو الكفيل العيني أو الحارس , حسب الاحوال , بتسليم العقار و/أو الحق العيني العقاري لمن رسا عليه المزاد .

هل يبلغ حكم رسو المزاد ؟
نصت المادة 764 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية على عدم تبليغ حكم رسو المزاد لأطراف الحجز و أكدت على تنفيذه جبرا على الأشخاص المذكورين في المادة 763/7 .

 تسجيل حكم رسو المزاد بالمحافظة العقارية :
أوجبت المادة 762/2 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية على المحضر القضائي بضرورة قيد حكم رسو المزاد بالمحافظة العقارية لأجل إشهــاره و هذا خلال أجل شهرين من تاريخ صدوره , و تتم إجراءات الشهر هذه لحكم رسو المزاد بالمحافظة العقارية الواقع في دائرة إختصاصها موقع العقار وفقا لأحكام المادة 774 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية دون مراعاة أصل الملكية .

 
الآثار القانونية لحكم رسو المزاد
أولا : نقل الملكية إلى الراسي عليه المزاد :
يؤدي البيع الجبري إلى نقل ملكية العقار أو الحقوق العينية العقارية المباعة بالمزاد العلني من المدين إلى الراسي عليه المزاد و كذلك كل الإرتفاقات العالقة بها .
و وفقا لأحكام المادة 762 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية فإن نقل الملكية بين المدين و الراسي عليه المزاد يبدأ من تاريخ صدور حكم رسو المزاد الذي يعتبر سند ملكية .
أما بالنسبة للغير فإن الملكية لا تنتقل إلا من تاريخ قيد الحكم المذكور بالمحافظة العقاريةو نقل الملكية يتم بصورة نهائية و لا تقبل دعاوي البطلان بسبب النقائص أو العيوب التي قد تشوب إجراءات التنفيذ , إقرارا بذلك للثقة في هذه البيوع .

ثانيا :
الحالة التي تنقل بها ملكية العقار :
بالنظر إلى أن الراسي عليه المزاد يعد خلفا للمدين في ملكية العقار فإنه لا ينقل إليه من الحقوق سوى ما كان للمدين أو للحائز في العقار المبيع .

ثالثا :
تطهير العقار أو الحق العيني العقاري :
يترتب على قيد حكم رسو المزاد بالمحافظة العقارية تطهير العقار من جميع التأمينات العينية وفقا لأحكام المادة 764/2من قانون الإجراءات المدنيةو الإدارية.
 
طبيعة حكم رسو المزاد
وفقا لأحكام المادة 765 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية فإن حكم رسو المزاد غير قابل لأي طعن.
 
في الحجز على العقارات غير المشهرة
المواد من 766 إلى 773 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية

 إصدار أمر الحجز:
أجازت المادة 766 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية للدائن الحجز على عقارات مدينه غير المشهرة شريطة أن يكون لها مقرر إداري أو سند عرفي ثابت التاريخ طبقا لأحكام القانون المدني .
و تتم إجراءات الحجز في هذه الحالة وفقا لأحكام المواد 721-722 -723 من قانون الإجراءت المدنية والإدارية و يجب أن يرفق مع طلب الحجز الوثائق التالية :
1. نسخة من السند التنفيذي المتضمن مبلغ الدين .
2.محضر عدم كفاية الاموال المنقولة أو عدم وجودها.
3.مستخرج من السند العرفي أو المقرر الإداري للعقار المراد حجزه .

 تبليغ أمر الحجز : المادة 767 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية :
يبلغ أمر الحجز إلى المدين و إلى حائز القعار إن وجد وفقا للأوضاع المقررة في المادة 688 و ما يليها من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.

 قيد الحجز ( المادة 768 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية) :
يقيد الحجز في السجل الخاص المفتوح على مستوى أمانة ضبط المحكمة التي يوجد في دائرة إختصاصها العقار و المخصص لقيد الحجوز العقارية و قيد الدائنين الحاجزين و الدائنين الذين لهم سندات تنفيذية في مواجهة المدين المحجوز عليه .

 تحرير قائمة شروط البيع ( المادة 770/1 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية):
تحرر قائمة شروط البيع من طرف المحضر القضائي وفقا لأحكام المادة 737 وترفق بالمستندات المحددة في المادة في المادة 766.

 تحديد الثمن الأساسي ( المادة 770/2 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية ):
يحدد الثمن الأساسي و تبلغ قائمة شروط البيع و تقدم الإعتراضات وفقا للأوضاع المقررة في المواد من 739 إلى 742.

 نشر الإعلان( المادة 770/3 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية) :
يخضع نشر الإعلان عن البيع بالمزاد العلني وفقا لأحكام المادتين 748 و 750 .

إلغاء النشر ( المادة 771 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية) :
تطبق على طلب إلغاء النشر الأحكام المحددة في المادتين 751-752 .

 إجراءات البيع ( المادة 771 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية) :
تتم إجراءات البيع بالمزاد العلني للعقار غير المشهر وفقا لأحكام المواد من 753 إلى 759 و في حالة إعادة البيع بالمزاد العلني تطبق أحكام المادتين 760 و 761.


 
أهم منازعات التنفيذ على العقار
دعوى الإستحقاق الفرعية :
نظم هذه الدعوى قانون الإجراءات المدنية و الإدارية في المواد من 772 إلى 747 و تعرف بأنها الدعوى التي يرفعها الغير الذي لا يعتبر طرفا في إجراءات التنفيذ مدعيا ملكية العقار الذي بدئ بالتنفيذ عليه للمطالبة بإثبات ملكيته للعقار و إبطال إجراءات التنفيذ عليه.
و أطلق على هذه الدعوى إصطلاح إستحقاق فرعية بالرغم من أنها أصلية لأنها ترفع في إطار التنفيذ على العقار و ليس بعد الإنتهاء من إجراءات التنفيذ و تهدف هذه الدعوى إلى طلب ملكية العقار موضوع التنفيذ سواء على كامل العقار أو جزء منه , و تواجه هذه الدعوى الوضع التالي :
أ – إجراءات التنفيذ على العقار تتم تجاه المدين.
ب- العقار الذي يجري التنفيذ عليه يدعي الغير أنه غير مملوك للمدين.
ج- يأتي الغير سواء كان حائزا للعقار بسند ملكية أم يحوز سند ملكية فقط و يرفع هذه الدعوى أثناء إجراءات التنفيذ للمطالبة بملكية العقار و بطلان الحجز.

 طرفـا الدعوى :
المدعـــي : و هو الغير الذي يدعي ملكية العقار و ينبغي ألا يكون طرفا في إجراءات التنفيذ .
المدعــى عليه : هو الحاجز و باقي الدائنين الذين إعتبروا أطرافا في الإجراءات و المدين أو الحائز أو الكفيل العيني و بحضور المحضر القضائي.

المحكمة المختصـة :
يؤول الإختصاص لقاضي الإستعجال للمحكمة التي أصدرت أمر الحجز على العقار و المشرفة على بيع العقار بالمزاد العلني .
و يلاحظ هنا أنه بالرغم من الطبيعة الموضوعية لهذه الدعوى فإن المشرع أناط إختصاص البت فيها لقاضي الإستعجال وفقا لأحكام المادة 772 من قانون الإجراءت المدنية و الإدارية .

 الوقت الذي يجب أن ترفع فيه هذه الدعوى :
إعتبارا إلى أنه من بين أهداف هذه الدعوى وقف إجراءات التنفيذ فإن آجال رفعها ممتد من بداية إجراءات التنفيذ و قبل نهايـته و بالتالي فإن رفعها و لو بعد إنتهاء الآجال المحددة للإعتراض على قائمة شروط البيع و إذا حل التاريخ المعين للبيع و لم يتم الفصل في الدعوى من طرف رئيس المحكمة فيمكن للمدعي المطالبة بوقف البيع بموجب أمر على عريضة يقدم قبل جلسة البيع بثلاثة أيام على الأقل بشرط إيداع كفالة لدى أمانة الضبط يحددها الرئيس بموجب أمر على عريضة تغطي مصاريف النشر و التعليق عند الإقتضاء المادة 772/3.

 آجال الفصل في الدعوى :
أوجبت المادة 772/2 على رئيس المحكمة الفصل في الدعوى الإستعجالية في أجل أقصاه ثلاثون يوما من تاريخ رفع الدعوى .

 أثر رفع الدعوى :
يترتب على رفع دعوى الإستحقاق الفرعية وقف التنفيذ و إذا إقتصرت هذه الدعوى على جزء من العقار المحجوز فلا يمتد أثر وقف البيع إلى باقي الأجزاء الأخرى المادة 773 .

 إثبـات الدعــوى :
يقع عبء الإثبات على عاتق المدعي الذي عليه أن يقدم ما يثبت ملكيته للعقار بالأدلة المقبولة قانونا , و في غالب الأحوال يجب أن يكون الدليل عقدا مشهرا في المحافظة العقارية قبل قيد أمر الحجز لأنه لا يحتج بالملكية تجاه الغير إلا إذا كان مشهرا عملا بقواعد نظام الشهر العقاري .

 الحكم في الدعــوى :
في حالة عدم تقديم المدعي لما يثبت إدعاؤه بالطرق المقررة قانونا فإن رئيس المحكمة يقضي برفضها و هنا تعاد إجراءات النشر و التعليق.
و إذا قبلت الدعوى و اثبت المدعى أحقيته للعقار فإن رئيس المحكمة يحكم للمدعى بملكيته للعقار, ويقضي تبعا لذلك ببطلان الحجز على أساس أنه وقع على مال مملوك للغير


-----------------------------------
الحجــزالتحفظـي
تناوله المشرع الجزائري في المواد من 646 إلى 666 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.

 تعريف الحجز التحفظي :
إذا كان الأصل أنه لا تنفيذ بدون سند تنفيذي , يقع الحجز بمقتضاه و هو مفهوم الحجز التنفيذي كما أسلفنا.
فإن الدائن قد يجد نفسه في بعض الأحوال بصدد خطر عاجل يهدد حقه لدى مدينه بحيث إذا إنتظر الحصول على سند تنفيذي وإعلان مدينه و تكليفه بالوفاء قبل الحجز لكان من شأن ذلك ضياع حقه , إذ قد يحدث أن يقدم المدين على تهريب أمواله سواء بالتصرف فيها أو بإخفائها, ولذا أجاز القانون للدائن مباغتة المدين بتوقيع الحجز على أمواله المنقولة و العقارية قبل تهريبها بما أسماه الحجز التحفظي و بذلك يمكن تعريف الحجز التحفظي بأنه إجراء وقائي يلجأ إليه الدائن سواء كان بيده سند تنفيذي أو لم يكن بيده أي سند بقصد وضع أموال المدين المنقولة و العقارية تحت يد القضاء لمنع المدين من التصرف فيها بأي عمل قانوني أو مادي من شأنه أن يؤدي إلى إستبعادها من دائرة الضمان العام للدائن الحائز و لا يصدر إلا في حالة الضرورة و بموجب أمر على عريضة , و عرفته المادة 646 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية بأنه : وضع أموال المدين المنقولة المادية و العقارية تحت يد القضاء و منعه من التصرف فيها و يقع الحجز على مسؤولية الدائن .

خصائصــه :
من خلال التعريف المذكور و ما ورد في نص المادتين 646 و 647 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية , يتبين أن الحجز التحفظي يتميز بخصائص :
1- أن الدائن بإمكانه إيقاع الحجز التحفظي سواء كان بيده سند تنفيذي أم لم يكن بيده ذلك بل يجوز إيقاع مثل هذا الحجز و لم يكن بيد الدائن أي سند رسمي أو عرفي بل يكفي في ذلك وجود مسوغات ظاهرة للدين.
2- لا بد لإيقاع الحجز التحفظي من صدور أمر بتوقيعه من القاضي الذي يتعين عليه التأكد من قيام حالة الضـرورة أي إذا كان ثمـة إستعجـال و خطر يهددان الضمان العام و هو ما عبرت عليه المادة 647 بالخشية من فقدان الضمان.
3- يمكن إيقاع الحجز التحفظي على المنقولات والعقارات سواء كانت في حيازة المدين أو تحت حيازة شخص غير المدين لأن الغرض منه ضبط المال بإجراءات مادية لمنع المحجوز عليه من تهريبه إلى أن يحصل الدائن على سند تنفيذي .
4- أن الحجز التحفظي يكون للدائن بمبلغ من النقود إذا كان دينه محقق الوجود و حال الآداء و هذان الشرطـان يجب توافرهما في الحق المطالب به في جميع أنواع الحجوز إلا أنه لا يشترط أن يكون معين المقدار إذ يكفي في ذلك المقدار التقريبي للدين الذي من أجله صرح بالحجز.

حالات الحجز التحفظي :
أولا :
الحالــة العاديــة:
خشية الدائن من فقدان الضمان لدينه:
إستنادا إلى القاعدة العامة يجوز للدائن توقيع الحجز التحفظي على منقولات وعقارات مدينه في كل حالة يخشى فيها فقدانه لضمان حقه أي أن المشرع يصرح أن للدائن أن يوقع الحجز التحفظي في أي حالة طالما توافر شرط محدد و هو خشية فقدان الدائن لضمان دينه وهذا الشرط المرن إنما يعبر عن حاجة الإستعجال , إذ يجعل من الحجز التحفظي وسيلة يحافظ بها الدائن على ضمان حقه من خطر تأخير الحماية التنفيذية ( الحجز التنفيذي ) و يتمثل هذا الخطر في إحتمال تهريب المدين لأمواله المكونة لهذا الضمان و بالتالي فحيث يتهدد ضمان حق الدائن يجوز له طلب توقيع الحجز التحفظي و بالتالي فتقدير حالة الخشية المنصوص عليها في المادة 647 من قانون الإجراءات المدنيـة و الإدارية هنا هو خشية فقدان الضمان العام لحق الدائن و يترك للقاضي الآمر بالحجز الذي يقدرهذه الخشية على ضـوء ظـروف المديـن الماليـة و الشخصية و ظروفه الاجتماعية و سهولة تهريبه لأمواله .
و يتعين على القاضي حين التوقيع على الأمر بالحجز الموازنة بين هذه الظروف و بين التبريرات التي قدمها الدائن للإذن بالحجز وهذا التقدير الموضوعي من القاضي مسألة واقع, ومن الأمثلة التي تتوافر فيها حالة الضرورة.
- إذا خشي الدائن فرار مدينه و كان لذلك أسباب جدية.
- إذا كانت تأمينات الدين مهددة بالضياع .
- إذا كان المدين تاجرا و قامت أسباب جديـة يتوقع معها تهريـب أموالـه أو إخفائها .

ثانيــا:
الحالات الأخرى بالحجز التحفظي المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية و الإدارية :
الحجز التحفظي على الحقوق الصناعية و التجارية
أجازت المادة 650 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية لكل من له إبتكار أو إنتاج مسجل و محمي قانونا أن يحجز تحفظيا على عينـة من السلـع أو نماذج من المصنوعات المقلدة.
و يحرر في ذلك محضر ا من طرف المحضر القضائي يبين فيه المنتـوج أو العينة أو النموذج المحجوز ويضعه في حرز مختوم و مشمع و إيداعه مع نسخة من المحضر بأمانة ضبط المحكمة المختصة إقليميا.
كما أجازت المادة 651 للدائن أن يحجز تحفظيا على القاعدة التجارية للمدين و على أن يقيد أمر الحجز بالإدارة المكلفة بالسجل التجاري خلال أجل خمسة عشر يوما من تاريخ صدوره كما يتم نشره في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية و إلا إعتبر الحجز باطلا .
و على طالب الحجز في هذه الحالة تقديم ما يثبـت الصفـة و المصلحـة و على رئيس المحكمة التأكد من ذلك قبل توقيع أمر الحجز.

 
الحجز التحفظي على العقارات
أجازت المادة 652 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية للدائن أن يحجز تحفظيا على عقارات مدينه على أن يقيد أمر الحجز التحفظي على العقارات بالمحافظة العقارية التي يوجد بدائرة إختصاصها العقار خلال أجل خمسة عشر يوم من تاريخ صدوره و إلا كان الحجز باطلا.
ويلاحظ هنا أن القانون الجديد أجاز الحجز التحفظي على العقارات خلافا للقانون القديم الذي كان يحصره في المنقولات.

 
الحجز التحفظي على أموال المستأجـر
 حجز المؤجر على منقولات المستأجر :
و هو نوع من الحجز التحفظي نص عليه المشرع في المواد من 653 إلى 656 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية و بموجبها يجوز لملاك المباني والأراضي الزراعية و مستأجريها الأصليين أن يباشروا حجز المؤجر على المنقولات و الأثاث و الثمار الموجودة في هذه العقارات وفاء للأجرة المستحقة عن إيجارها.
كما يجوز للمؤجر إيقاع الحجز التحفظي على منقولات المستأجرين الفرعيين للمباني أو الأراضي الزراعية أو الحقول أو البساتين الموجودة في الأمكنة التي يشغلونها.
كما يجوز إيقاع الحجز التحفظي على ثمار تلك الأراضي وفاء للأجرة المستحقة.
 الشروط الموضوعية :
1- الدائن الحاجز :
يشترط فيه أن يكون مالكا للعقار أو مؤجرا له من الباطن.

2- المدين المحجوز عليه:
هو مستأجر العقار بعقد إيجار صحيح و قائم قانونا وقت الحجز سواءا إستأجره من المالك أو من المستأجر الأصلي أو من المنتفع أو واضع اليد.
3-المال محل الحجز :
هي المنقولات الموجودة في العين المؤجرة و إذا نقلت من مكانها بغير رضاء المؤجر و كان له عليها حق الإمتياز المنصوص عليه في القانون فيمكن للمؤجر إيقاع الحجز عليها تحفظيا ما لم يكن قد مضى على نقلها ستين يوما.


08-04-2013 01:45 مساء
icon مسؤولية متولي الرقابة مادة 134 قانون المدني | الكاتب : كهينة |المنتدى: القــــانون المدني
 
المبحث الثانـــي حلول الأم محــــــــــــل الأب في حالـة
غيابــة أو حصول مانع في الأمور المستعجلـــــة

لقد نصت المادة 87 في فقرتها الثانيـة على أنه " في حالـة غياب الأب أو حصول مانع لـه ، تحل الأم محلـه في القيام بالأمور المستعجلـة المتعلقـة بالأولاد "
وهذه الحالـة تعتبر إسثتناءا للقاعدة العامـة التي تنص على حلول الأم محل الأب فقط بعد وفاته ، أي ضرورة توافر شرط الوفاة لإنتقال الولايـة إلى الأم .
إلا أنه فيه حالات كثيرة تطرأ على الأب رغم حياته تمنعه من ممارسة سلطته الأبويـة ، أوولايته على أولاده القصر كما تقتضي الظروف العاديـة كالغياب أو حصول مانع له، فتحل الأم محلـه في الأمور المستعجلـة المتعلقـة دائما بالأولاد ، وهو مايفرض علينا التعرض لمفهوم حالـة الغياب ، ومفهوم حصول المانع للأب ، وكذا تحديد مفهوم الأمور المستعجلــة
فما معنى حالـة الغياب ؟ وماهذا المانع الذي قصده المشرع ؟ وماهي الأمور المستعجلة؟
ولذلك سنتناول كل ذلك في مطالب ثلاثـة ، نخصص المطلب الأول لحالة غياب الأب ، والمطلب الثاني : لحصول مانع للأب ، والمطلب الثالث للأمور المستعجلـة للأولاد .

المطلب الأول : حلول الأم محل الأب في حالـة غيابــه:
نصت المادة 109 " أن المفقود هو الشخص الغائب الذي لايعرف مكانه ولايعرف حياته أو موته ، ولايعتبر مفقودا إلا بحكم "
وأضافت المادة 110 أن الغائب هو الذي منعته ظروف قاهرة من الرجوع إلى محل إقامته وإدارة شؤونه بنفسه أو بواسطـة نائبه مدة سنـة وتسبب غيابـه في ضرر للغير ، يعتبر كالمفقود ، فمن هو الغائب أو المفقود وكيف تحل الأم ؟
الفرع الأول : مفهوم الغائــب :
من الصعب تحديد مفهوم الغياب أو الغائب ولاسيما وأن المادة 109 ربطت الغائب بالمفقود فليس بالضرورة أن يكون هذا الغائب مفقودا ، فقد يكون غيابه بسبب عمل ، وقد يكون غيابـه للعلاج ، وقد يكون غيابـه في حالـة النزاع أمام القضاءسنة في فك الرابطة الزوجية وعن إستعادة مسكن الزوجيـة .
ولقد ربطه أغلب الفقه بالمفقود فعرفوا المفقود بالغائب ، والمفقود في اللغة هو إسم مفعول من فقدت الشيء إذا أضللته ، يقال فقد الشيء يفقده فقدا أي غاب عنه وعدمـه .
والمفقود في إصطلاح الفقهاء هو الغائب الذي لايدري مكانه ، ولاتعلم حياته من موته.
وقبل إنه لايعتبر الجهل بمكانـه ، وقد إعتبر الحنفيـة أن أسير الحرب الذي لاتعرف حياته أو وفاته مفقودا ، مع أن مكانه قد يكون معلومـا لعدم معرفـة الشخص أو وفاته الأساس في إعتباره مفقودا.
ويقول الإمام أبو زهرة أن المفقود يفترض فيـه أن يكون حيا حتى يصدر الحكم بموته ، وذلك لأنه غاب وهو حي ، فيستمر حكم الحياة حتى يقوم دليل على خلافهـا .
ومؤكد بأن الغياب الذي تقصده المادة 87 في فقرتها الثانيـة هو الغياب الذي يغلب فيه العلم بتواجد مكان هذا الأب.
الفرع الثاني : حالـةغياب الأب
قد يكون الغياب لسفر أو عمل أو لهجر أو لطارئ ما كالحرب .. في كل هذه الحالات يعلم فيما مكانه على الأرجح .
فالغائب الذي يعرف مكانه أطلق الفقهاء على غيبته مصطلح "الغيبة غير المنقطعة " وهو الشخص الذي غادر موطنـه أو مقر إقامته المعتاد وهنا تكون حياته معلومـة ومحققـة ويعلم فيها مكا ن تواجده وإقامته .
لكن لصعوبـة وإستحالـة مباشرة أعماله وإدارة مصالحه وكذا ممارسـة أعمالـه أو ولايته وسلطته الأبويـة منح القانون للأم الإذن بالحلول محلـه في كثير من الأمور التي تكتسي طابعا إستعجاليـا يتعلق بمصير الأولاد ويتعذر معـه إنتظار عودته حتى يباشرها ويقوم بها ، كأن تقوم بتمثيل الولد القاصر أمام القضاء والتحقيق معـه في قضايا الأحداث ، وحصول نزاع قضائي أمام المحاكم المدنيـة .
إضافـةإلى القيام بمتابعـة دراسته وحضورها في الأمور الدراسيـة عندما يتعلق الأمر بإنعقاد مجلس أولياء التلاميذ أو إستدعاء من معلمي القاصر أو وجود أمر يستدعي متابعـة وليـه الشرعي فتحل محلـه لتعذر حضوره.

المطلب الثاني : حصول مانع للأب :
لم تحدد المادة 87 مامعنى الغياب ، ولامعنى حصول مانع ، لكن من خلال هذا النص نستنتج بأن المانع الذي قصدته المادة يغلب عليـه طابع الوقتيةفي أغلب الأحيان .
كما أن المادة 91 من قانون الأسرة أشارت إلى حالات إنتهاء وظيفة الولي التي حددتها بـ :أولا بعجزه ، ثانيا بموته ، ثالثا بالحجر عليه ، رابعا بإسقاط الولاية عنه .
ففي أغلب هذه الحالات يكون مانعا لهذا الأب من رعايـة والقيام بأمور الأولاد القصر على أكمل وجه بإسثتناء حالـة الموت التي تنتقل الولايـة فيـه للأم بموجب القانون .
الفرع الأول : المانع الطبيعــي :
ويندرج ضمن هذا المفهوم الحجر كعاهـة جسديـة كأن يكون مقعدا ، وقد يكون عجزا عقليان ، أو إعاقة عقليـة كالجنون المتقطع والعته والسفـه وقد سبق وأن تكلمنا عن مثل هذه الحالات التي تعتري عقل الإنسان مثلما تعتري عقل الولد ينطبق كذلك على الوالد الفرق الوحيد أن الأم تحل محل الأب للقيام بشؤون الأولاد ذات الطابع الإستعجالي .
الفرع الثاني : المانع القانونـــي :
كالحجر عليـه أو إسقاط السلطـة الأبويـة عليـه ، ففيما يخص الحجر فقد سبق لنا وأن بينا أسبابـه والمتمثلـة في الجنون والعته والسفـه وليس الصغر لأنه يفترض في الأب أن يكون بالغا ، وكل مايوجب الحجر عليـه وهذا الحجر يكون بحكم القاضي بطلب من لـه مصلحـة في ذلك .
أما إسقاط السلطـة الأبويـة وهي عبارة عن سلب السلطـة والولايـة من الأب كونه لم يعد يصلح لأن يمارسهـا أو أن يكون مثلا وقدوة للقصر الذين يسهر على تربيتهم ورعايتهم على أحسن وجه خلقا وخلقا .
وهي تسلب وتسقط عنه بموجب القانون وبحكم قضائـي ، وتبعا لذلك فإنه يستحيـل معه أن يمارس سلطته الأبويـة ويسهر على رعاية أولاده أو تربيتهم أو القيام بالأمور الإستعجاليـة الضروريـة التي تمس مصلحتهم بالدرجة الأولي .
فنجد أن المادة 330 من قانون العقوبات والتي تنص في فقرتها الثالثةعلى أن " أحد الوالدين الذي يعرض صحة أولاده أو واحدا أو أكثر منهم أو يعرض أمنهم أو خلقهم لخطر جسيم بأن يسيء معاملتهم أو يكون مثلا سيئا لهم للإعتياد على السكر أو سوء السلوك أو بأن يهمل رعايتهم أو لايقوم بالإشراف الضروري عليهم ، وذلك سواء كان قد قضي بإسقاط سلطته الأبويـة عليهم أو لم يقضى بإسقاطهـا "
إضافـة إلى هذا فقد نصت المادة 5 من الأمر 75-26 المؤرخ في 29 أففريل 1975 المتعلق بقمع السكر العمومي وحمايـة القصر من الكحول في فقرتها الثانيـة على مايلـي :" كل شخص يصدر في حقـه حكم للعثور عليه في حالـة سكر يمنع لمدة سنـة على الأقل وخمس سنوات على الأكثر من حق سوق سيارة ذات محرك ، كما يمنع على الأقل من ممارسـة الكل أو البعض من الحقوق المنصوص عليها في المادتين 3 و 4أعـلاه ، وعلى إمكانيـة تجريده من السلطـة الأبوبة".
كما بينت المادة 16 من نفس الأمر بأن كل من يقدم الخمر لشربها حتى في حالـة السكر السافر إلى قاصر لايتعدى عمره 21 سنـة يعاقب بالعقوبات القصوى المنصوص عليها في المادة 15 أعـلاه ، ويمكن تجريده من السلطـة الأبويـة " وكذا المادة 24من قانون العقوبات
وغيرها من النصوص التي تسقط السلطـة الأبويـة وهو في هذه الحالـة مقيد بحكم القانون في التصرف وإدارة شؤون أولاده القصر ، وبالتالي تحل محلـه الأم لاسيما وأنه مقيد الإرادة .
لكن السؤال الذي يطرح نفسـه حقيقـة ، ماهيـة الأمور المستعجلـة ؟ وهذا ماسنحاول الإجابـة عليه في المطلب الثالث .

المطلب الثالث : الأمور المستعجلــة
لم يبين المشرع الجزائري المعني بالأمور المستعجلـة ، كل مانص عليه هو حلول الأم محل الأب في الأمور المستعجلـة إذا ماحصل له مانع أو كان غائبـا .
أول شيء يتبادر إلى الذهن أن هذه الأمور المستعجلـة تكون في الأحوال التي تقتضي الإسراع بإنجازهـا والقيام بها خشيـة ضياع مصلحـة الأولاد القصر ، ولو طال إنتظار عودة الأب من غيبته أو شفائه من مرضـه أو من العارض أو العجز الذي أصابـه أو بإرجاع السلطـة الأبويـة لـه بعد إنتهاء مدة الحبس أو العقوبـة .

الفرع الأول : الحالات التي تستدعـي الإستعجـال :
فنجدها في الأمور المدرسيـة وحضور مجالس الأولياء ومراعاة مصلحـة القاصر في شؤون دراسته ومتابعتها ، وتوقيع الوثائق التي ترسلها المدرسـة كتوقيع أو إستخراج الوثائق الإداريـة كبطاقة التعريف أو رخصة السياقـة أو جواز السفر فكلهـا يقتضي تصريحا شرفيـا من الأب وحصول هذه العقبات السالفـة الذكر فيجعل من حلول الأم محلـه أمرا ضروريـا
كما تعتبرمن هذه القبيل الترخيصات أو الأذون المختلفـة من المحكمـة كالإذن بالخروج من التراب الوطنـي سواء للسفر أو العلاج كأن يكون القاصر مريضا تستدعي حالته العلاج خارج الوطن وبالتالي لايمكن للقاصر الخروج عن التراب الوطنـي إلا بإذن من رئيس المحكمـة المختص وتقديم طلب من وليـه التي تكون الأم في هذا الحالـة .

الفرع الثاني : دور القاضي في تقديم الأذون والترخيصات بإعتباها حالات أو أمور إستعجاليـة تخص الأولاد القصر
هناك حالات تستوجب تدخل القضاء قصد البت في أمور هامـة لأن منه حالات تستدعي الإستعجال في إنجازها ، وتدخل فيها حالات تستدعـي تدخل رئيس المحكمـة بإعتبارها من الأمور الولائيـة التي تستدعي حصول إذن منه، والهدف من وراء ذلك هو مراقبـة التصرف الذي يقدم عليـه الولـي إن كان فعلا لمصلحـة الولد القاصر أم دون ذلك .
أولا- دوره في الإذن بممارسـة التجارة :
تنص المادة 05من القانون التجاري على أن تمنح إمكانيـة ممارسـة التجارة للقاصر البالغ من العمر 18 سنة والتي تتوقف على إذن من والده أو أمـه .
فتقوم الأم – بإعتبارها وليـة على إبنها القاصر – بتقديم طلب إلى رئيس المحكمـة المختص محليـا في مكان وجود المحل التجاري المرغوب فيـه أين يريد القاصر ممارسـة التجارة فيه ، بالإضافـة إلى وصل عن دفع الرسوم القضائيـة المقررة قانونا ، و بعد دراسـة الملف من طرف رئيس المحكمـة يقوم بإصدار إذن بالترشيد لممارسة التجارة .
ثانيا : دوره في الإذن ببيع أموال القاصر :
وإستناذا إلى نص المادة 88 من قانون الأسرة التي نصت على أن للولي أن يتصرف في أموال القاصر لكن بشرط تصرف الرجل الحريص وهنا في هذا الجانب يكون مسؤولا طبقا لمقتضيات القانون العام .
وعليـه أن يستأذن القاضي في التصرفات التاليـة :
1- بيع العقار وقسمته ورهنه وإجراء المصالحة
2- بيع المنقولات ذات الأهميـة الخاصـة
3- إستثمار القاصر بالإقراض أو الإقتراض أو المساهمـة في شركـة
4- إيجار عقار القاصر لمدة تزيد على ثلاث سنوات أو تمتد لأكثر من سنـة بعد بلوغـه سن الرشد
وأضافت المادة 89 على أن للقاضي أن يراعي في الإذن حالـة الضرورة والمصلحـة وأن يتم بيع العقار بالمزاد العلنــي
ثالثا : دور القاضي – رئيس المحكمـة – في إصدارعقد الكفالـة :
وفقا لنص المادة 116 من قانون الأسرة ، وكذا المادة 117 التي أكدت على وجوب إتمام الكفالـة أمام المحكمـة ، أو أمام موثـق ، وأن تتم برضا من لـه أبوان .
رابعا : دوره في منح الإذن بالزواج :
أو مايعرف كذلك بترشيد القاصر للزواج أو مايسمى بالإعفاءمن سن الزواج ، وهنا تقوم الأم بتقديم طلب إلى رئيس المحكمـة مرفوقا بمجموعـة من الوثائـق تتمثل في:1- طلب خطي للترشيد بالزواج ، 2- شهادة ميلاد القاصر ، 3- دفع الرسوم القضائيـة ، 4- شهادة طبيـة تثبت القدرة والكفاءة البدنيـة على تحمل تبعات الزواج بالنسبـة للبنت أو لكلا الطرفين ( إذا ماكانا قاصرين كليهما ) 5- شهادة ميلاد الطرفين أي طالبي الزواج وطبعا إذا مارأى القاضي ضرورة أو مصلحـة في هذا الزواج أو أذن بـه .
ويثور التساؤل في نهايـة هذا المبحث: هل الأم في المرحلـة التي يكون فيها الأب مريضا أو عاجزا أو غائبـا وتحل محلـه في الأمور الإستعجاليـة فعل تسأل عن تصرفات أولادها القصر إذا ماأضروا بالغير ؟
وأبعد من هذا فهل تسأل في حالـة ماإذا طال هذا الغياب وهذا المانع عن تصرفاتهم وأفعالهم الضارة بالغير في غير الأمور المستعجلـة ؟
إستناذا إلى نص المادة 87/2 تصير الأم وليـا في الحالات السالفة الذكر كالغياب وحصول مانع وإقتصار ولايتها على الأمور المستعجلـة فقط ، وأجمع الكثير من الزملاء والأساتذة في نقاشهم حول هذه المادة إقتصار ولاية الأم في الأمور المستعجلـة ، ولاتعتبر وليـة بالمعنى المعروف للولايـة بل تحل محل الأب وفقط .
إلا أنني أرى أنه رغم صحـة ما يقولونه ، ولاسيما وأن المادة رغم عدم شرحـه لحالـة الغياب أو المانع أو الأمور المستعجلـة فإنه واضح.
ولكن إذا سلمنا بأن الغاب قد يكون لسفر أو علاج أو عمل تطول مدته أو في مرحلـة أداء الخدمـة الوطنيـة .
لكن إذا سلمنا بأن المانع الذي قد يصيب الأب قد يكون عارضا من عوارض الأهليـة مفاجئ وبالتالي يصبح غير مميز فإنه لايسأل إستناذا إلى نص المادة 125 المعدلـة والتي تنص على أنه " يسأل المتسبب في الضرر الذي يحدثه بفعلـه أو إمتناعه أو بإهمال منه أو عدم حيطته إلا إذا كان مميزا "
فهو قد لايسأل على فرض أنه أهمل من تربيـة ورقابـة إبنه القاصر وإستدعى أمام قاضي الأحداث فإن ممثلـه سوف تكون أمـه بإعتبارها مسؤولـة شرعيـة ومدنيـة عنه ، والإشكال يطرح في حالـة إدانه القاصر بالجرم المتابع بـه كأن يرتكب جروحا خطأ أوالضرب والجرح إضرارا بالغير ويحكم عليه بالتعويض فمن يتولى دفع هذه المبالغ ؟ طبعا الحكم على القاصر لكن تحت ضمان مسؤوله المدني الذي يفترض أنه أبوه ولكنه إستناذا إلى نص المادة 125 ، وكذا لحالته العقليـة فإنه في رأيي تحل محلـه أمه في هذه المسألـة لأنه لايقبل من باب المنطق أن تحل محلـه في الأمور المستعجلـة وحالته العقليـة إن طالت فهي تحل محلـه في كل مايتعلق بالأولاد وبالقيام بشؤونهم في جميع مناحيهـا هذا إذا ماسلمنا بأن المانع الذي يصيب الأب مادي كالجنون أو قانوني كالحجر عليـه وإسقاط السلطة الأبويـة.
وأكثر من هذا فإني أعتبر " أن في حالـة الغياب بأن طال الغياب فيعتبرفي حكم المفقودعملا بنص المادة 110 من قانون الأسرة والتي إعتبرت الغائب الذي منعته ظروف قاهرة من الرجوع إلى محل إقامته أو إدارة شؤونه بنفسـه أو بواسطـة مدة سنة وتسبب غيابه في ضرر بالغير يعتبر كالمفقود "
إستناذا إلى نص المادة 114 من ق. الأسرة ، فهنا تنتقل إليها الولايـة كليـة وتحل محلـه وتعتبر مسؤولة عن تصرفات أولادها القصر لإنتقال الرقابـة إليها ، وبالتالـي تتحمل تبعـة ومسؤوليـة الإضرار بالغير الناجم عن أفعال أولادها القصر ، وتسأل طبقا لنص المادة 134 من ق. م .
وفي هذا الصدد يقول الأستاذ علي علي سليمان " ولنا أن نتساءل عما إذا كانت الأم لاتسأل طبقا للمادة 135 مدني جزائري – هذا الكلام كتبه قبل إلغاء المادة وقبل تعديل المادة 87 من قانون الأسرة – إلا بعد وفاة الأب فعلا والرقابـة تنتقل إليها إذا كان الأب مازال حيا ولكنـه لايستطيع أن يمارس الرقابـة على الولد ، إما لأنه مجنون أو معتوه وإما لأنه مريض بمرض جسمي كالعمى أو الشلل بحيث تستحيل عليه أن يمارس الرقابـة على ولده ؟ وينتهي إلى قولـه " أعتقد أنه في هذه الحالـة يعتبر كأنه غير موجود ويجب أن تنتقل الرقابـة إلى الأم "

 

المبحث الثالث إنتقال الولايـة لمن تولـى الحضانـة في حالـة الطلاق
يقول الإمام أبوزهرة أنه يثبت على الطفـل منذ ولادته ثلاث ولايات فأما الولايـة الأولـى فهي ولاية التربيـة ، فالدور الأول منها يكون للنساء وهو يسمى بالحضانة ، فالحضانة هي تربيـة الولد في المدة التي لايستغنى عن النساء ممن لها الحق في تربيته شرعـا .

ويعتبر إنتقال الولايـة لمن تولى الحضانة بعد الطلاق ، إسثتناءا آخر وثان على القاعدة العامة التي تقول بأنه مادام الأب على قيد الحياة ، فالولايـة تثبت لـه على أولاده القصر ، ولاتنتقل إلا بعد وفاته.

في حالـة الطلاق بأن تسند الحضانة لأخد الوالدين إذا ماتوافرت فيها الشروط الضروريـة التي تكرس مصلحـة المحضون أو الولد الصغير أو لغيرهما دون الإخلال بالترتيب المنصوص عليه قاننا بهذه الحضانة ولمن تثبت ؟

من خلال إستقراء هذه الفقرة نستنتج نقاط هامـة مفادهـا أنه لكي تنتقل هذه الولايـة إستناذا لهذه الفقرة فلا بد من توافر شروط أولهـا : وجود طلاق ، وثانيها : وجود حكم قضائي وأن هذا الحكم عندما يسند الحضانـة لطرف ما يحكم لـه بإنتقال الولايـة ثالثـا ،وسنتناول كل مسألـة من المسائل الثلاث في مطلب مستقل .

المطلب الأول : وجود حالـة طلاق :
الأصل أن العلاقـة الزوجيـة تتسم بالديمومـة والإستمراريـة لكن إذا ما إنقضت أسباب إستمرار هذه العلاقـة المقدسـة ، وأصبح فكهـا أحسن علاج نهائي لجأ الطرفان أو أحدهمـا إلى طلب الطلاق ، لذلك إرتأينا أن نتناول في فرع أول أنواع الطلاق ، ونتناول في فرع ثان أثاره .
الفرع الأول : أنواع الطلاق :
لقد نصت المادة 48 من قانون الأسرة المعدلـة بموجب الأمر 05-02 أن عقد الزواج يحل بالطلاق الذي يتم بإرادة الزوج أو بتراضي الزوجيـن أو بطلب الزوجـة في حدود ماورد في المادتين 53 ، و54 من هذا القانون .
فالمادة 53 عددت الأسباب التي تجيز للزوجـة أن تطلب التطليـق من أجلهـا وهي كالأتـي :
1-عدم مراعاة المواد 78،79 و80 من هذا القانون .
2-العيوب التي تحول دون تحقيق الهدف من الزواج .
3-الهجر في المضجع فوق أربعة أشهر .
4-الحكم على الزوج من جريمة فيها مساس بشرف الأسرة ويستحيل معها مواصلة العشرة الزوجيـة .
5-الغيبـة بعد مرور سنـة بدون عذر ولانفقـة .
6-مخالفة الأحكام الواردة في المادة 8 .
7-إرتكاب فاحشـة مبينــة .
8-الشقاق المستمر بين الزوجيــن .
9- مخالفـة الشروط المتفق عليها في عقد الزواج .
10-كل ضرر معتبر شرعــا .
وأما المادة 54 المعدلـة بموجب الأمر 05-02 فإنها أجازت للزوجـة أن تخالع نفسهـا وذلك بمقابل مالي ودون موافقـة الزوج .

الفرع الثاني : آثار الطــلاق
إن هذه الأثار كثيرة ومتنوعـة وهي تتلخص في العدة والنفقة والحضانـة والسكن والتعويض عن الضرر والنزاع حول متاع البيت والمراجعة بعد الطلاق ، وعدم قبول حكم الطلاق بالعن بالإستئناف .
ولقد نظم قانون الأسرة هذه الأثار في الفصل الثاني المعنون بـ " أثار الطلاق " من الباب الثاني المتعلق بإنحلال الزواج ، فنتناول في نص المادة 58 العـدة ، وفي المادة 62 الحضانـة ، وفي المادة 79 النزاع في متاع البيت ، وفي المادة 74 تناول النفقـة .
وسنركز على الحضانـة بإعتبارها من أهم توابع فك الرابطة الزوجيـة والتي هي محل نقاش والتي سيأتي بيان مفهومها وشرحها في مكانها .

المطلب الثاني : وجود حكم قضائي يقضي بالطلاق وإسناذ الحضانـة لأحد الطرفيـن :
كما سبق ذكره ، فإنه بالرجوع إلى نص المادة 49 من قانون الأسرة المعدلـة بموجب الأمر 05-02 فإن الطلاق لايكون إلا بحكم ، وهذا الحكم يجب أن يتضمن إسناذ الحضانـة لأحد الطرفين إذا ماتوافرت فيه الشروط الضروريـة لممارسـة الحضانـة ومراعاة لمصلحة المحضون وبالمقابل فإن القاضي يحكم للطرف الآخر بحق الزيارة.
فما هي كيفيـة ممارسـة هذه الدعوى المتعلقـة بالطلاق وكيف يسنذ القاضـي الحضانـة لأحـد الأطراف ؟ للإجابـة على هذا التساؤل تكون في الفرعين الأتيين :
الفرع الأول : دعوى الطلاق وإجراءاتــه :
عندما يرغب أحد الزوجيـن إنهاء العلاقـة الزوجيـة التي تربطه بالطرف الآخر يباشر دعوى الطلاق هذه بتقديم طلب الطلاق أمام فرع الأحوال الشخصيـة .
البنذ الأول : دعـوى الطـلاق :
ودعوى الطلاق هذه قد تكون دعوى أصليـة ، يمكن أن تكون دعوى مقابلـة وتبعيـة يرفعهـا أحد الزوجيـن مقابل دعوى الزواج الآخر أمام نفس المحكمـة ، وذلك بموجب مذكرة خاصـة تبلغ للزوج الآخر ، ويتعين على القاضـي بعد ذلك أن يناقش عناصر الطلب الأصلي والطلب المقابـل كلا على حدة بإعتبار أن كل طلب يشكل دعوى مستقلـة موضوعـا ، إلا أنها مرتبطـة بالأخرى من حيث الإجراءات إلا أنه يجب أن يفصل القاضـي فيهما معا بحكم واحد .
البنذ الثاني: إجراءاتـه :
إستناذا إلى نص المادة 49 من قانون الأسرة فإن هذا الطلاق لايثبت إلا بحكم بعد عدة محاولات صلح يجريها القاضي دون أن تتجاوز مدة ثلاثة أشهر إبتداء من تاريخ رفع الدعوى .
ولأن الطلاق أبغض الحلال عند اللـه ، ولـه أثار مهمـة ونتائج خطيرة فإن المشرع الجزائري عملا بأحكام الشريعـة الإسلاميـة أوجب قيام القاضي بإجراءات أولها محاولـة الصلح بين الطرفين ، قبل النطق بالطلاق بمختلف أنواعـه إذا لم يقم بهذا الإجراء فإن الطلاق الواقع يكون من الناحيـة الإجرائيـة باطلا .
ومن خلال هذا النص نستنتج أن الطلاق لايكون إلا بحكم من القاضي طبعـا بعد إجراء محاولـة لإصلاح ذات البين .
وأنه إما أن يقدم كطلب أصلي أو كطلب تبعي تبعا لما سبق بيانه في الفرع الأول والذي يكون أمام المحكمـة المختصـة ( مسكن الزوجيـة ) إستناذا إلى نص المادة 8 من قانون الإجراءات المدنيـة .
كما أن هذا الحكم مثلما نصت عليـه المادة 57المعدلـة بموجب الأمر 05-02 أن الأحكام الصادرة في دعاوى الطلاق والتطليـق والخلع غير قابلـة للإستئناف فيما عدا في جوانبهـا الماديـة . والأحكام الصادرة في الحضانـة قابلـة للإستئناف .

الفرع الثاني :دعوى الحضانــة :
فهي إما تكون دعوى تبعيـة تثار تبعـا لدعوى الطلاق بطريقـة شفهيـة أو كتابيبـة أثناء إجراءات المرافعات ويكون الفصل فيها بموجب حكم واحـد مع دعوى الطلاق .
كما أنها قد تكون دعوى أصليـة وذلك بأن يرفعها الزوج أو الزوجـة لوحدها أمام الجهة القضائيـة المختصـة بذلك عملا بأحكام المادة 8 من قانون الإجراءات المدنيـة ، وغيرهمـا من الأشخاص المخولين قانونا بحق الحضانـة .
وهي تكون أصليـة عندما يصدر حكم يقضي بإسناذ هذه الحضانـة إلى أحد الأشخاص المخولين قانونا أو الوالدين فتسقط عنه هذه الحضانـة لأحد الأسباب المذكورة قانونا أو لوفاته أي الحاضن الأول .فعلى طالب الحضانـة أن يقدم عريضته محتويـة على كل الأسباب وتبريراته التي دفعته لطلب الحضانـة ودرجـة قرابته بالمحضون .
كما أن المادة 57 مكرر من الأمر 05-02 المعدل لقانون الأسرة أجازت لقاضي الأمور المستعجلـة الفصل في أمر الحضانـة كتدبير مؤقت على وجه الإستعجال بموجب أمر على ذيل عريضـة ، طالما كانت هناك دعوى متعلقـة بالطلاق أمام قاضي الموضوع .
وخشيـة إطالـة الفصل فيها يلجأ إليـه وذلك من أجل الحفاظ على مصلحـة المحضون ورعايته ، وخوفا من إلحاق الضرر بـه في ظل الخلافات القائمـة بشأن الطلاق( يخضع للسلطة التقديريـة لقاضـي الإستعجال )
وتجدر الإشارة بأن الأحكام المتعلقـة بالحضانة قابلـة للإستئناف عكس الأحكام الصادرة في دعاوى الطلاق والتطليق والخلع التي لاتقبل ذلك إلا في جوانبها الماديـة عملا بأحكام المادة 57 من الأمر 05-02.

المطلب الثالث : منح القاضي الولايـة :
وهنا ننتقل إلى الشخص الذي أسنذت لـه حضانة الأولاد وكماسبق وأن ذكرنا بأن الحضانة تكون بحكم قضائـي سواء أكان كطلب أصلي أو طلب فرعي مع دعوى الطلاق لكن مامعنى الحضانـة ؟ ومن هم الأشخاص الذين يخولهم القانون تولي حضانـة الأولاد القصر لمي تنتقل إليهم هذه الولايـة؟ .
القاضي يحكم بإنتقال الولايـة سواء من الأب ألى الأم أو إلى أحـد من تولـى الحضانـة ، فما هو معناها ؟وماهي شروطهـا ؟
الفرع الأول : مفهو م الحضانـة وشروطهــا :
إن من أهم آثار الطلاق هو الحضانـة فهي تعتبر حقا وواجبـا في نفس الوقت فهي حق للمحضون وواجب على الحاضـن ، رغم أن الفقهاء إختلفوا في إعتبارها أهي حق للحاضنة أم حق للصغير
البند الأول: مفهوم الحضانــة :
أولا : قانونــا : لقد عرفـت المادة 62 من ق . الأسرة بأن الحضانـة هي رعايـة الولد وتعليمـه والقيام بتربيته على دين أبيـه والسهر على حمايته وحفظـه صحـة وخلقـا .
ولقد نصت المادة 132 من الباب السادس المتعلق بالحضانـة من مشروع القانون العربي الموحد للأحوال الشخصيـة (( الحضانـة حفظ الولد ، وتربيته وتعليمـه ورعايته ، بما لايتعارض مع حق الولـي في الولايـة على النفس ))
كما أن القانون التونسي عرفها في الفصل 54 من الكتاب الخامس المتعلق بالحضانـة بأن الحضانـة هي حفظ الولد في مبيته والقيام بتربيته .
ويرى الأستاذ عبد العزيز سعد أن تعريف قانون الأسرة الجزائري للحضانـة بالرغم من إحتوائـه على أهداف الحضانة وأسبابها يعتبر أحسن تعريف لاسيما من حيث شموليـة الأفكار لم يشملها غيره ، فهو جمع كل مايتعلق بحاجيات الطفل البدنيـة والصحيـة والخلقيـة والتربويـة والماديـة .
ثانيـا :مدة إنتهاء الحضانـة :لم يرد في القرآن الكريم ولا في السنـة النبويـة تحديدا للوقت الذي تنتهي فيـه الحضانـة ، غير أن المادة 65 من ق. الأسرة نصت على أنه تنقضي مدة الحضانـة بالنسبـة للذكر ببلوغـه 10سنـوات والأنثى ببلوغها سن الزواج ، وللقاضي أن يمدد الحضانـة إلى 16 سنـة إذا كانت الحاضنة لم تتزوج ثانيـة ، على أن يراعـي في الحكم بإنتهائهـا مصلحـة المحضون .

البند الثاني : الشروط الواجب توافرهـا فيمن تولـى الحضانــة :
والتي تضمنت المادة 62/2 على أنه يشترط في الحاضن أن يكون أهلا للقيام بذلك
من خلال هذه الفقرة نخلص إلى أن المشرع الجزائري لم ينص على الشروط الضروريـة التي يجب توافرهـا في الحاضن ، وإكتفى بذكر بعبارة آهلا للقيام بذلك .
فهو لم يفعل مثل نظيره التونسي والمغربي الذي ، نجده في مدونـة الأحوال الشخصيـة قد خصص لها بابا كامـلا ونص في الفصل 98 على وأنه يشترط لأهليـة الحضانـة : العقل ، البلوغ ، الإستقامـة ، والقدرة على تربيـة المحضون وصيانته صحـة وخلقا والسلامـة من كل مرض معد أو مانع من قيام الحاضن بالواجب .
وكذا القانون التونسي في مجلـة الأحوال الشخصيـة في كتاب كامل فخصص الكتاب الخامس منه للحضانـة ، وقد نص في الفصل 58 – شرطا في مستحق الحضانـة أن يكون مكلفـا أمينا قادرا على القيام بشؤون المحضون سالما من الأمراض المعديـة ويزاد إذا كان مستحق الحضانـة ذكرا أن يكون عنده من يخص من النساء ، وأن يكون محرمـا بالنسبـة للأنثى ، وإذا كان مستحق الحضانـة أنثى فيشترط أن تكون خالية من زوج دخل بهـا مالم ير الحاكم خلاف ذلك إعتبارا لمصلحـة المحضون أو إذا كان الزوج محرما للمحضون أو أوليا لـه أو يسكت من لـه الحضانـة مدة عام بعد علمه بالدخول ، ولم يطلب حقه فيها أو أنها كانت مرضعا للمحضون أو كانت وليـه عليه في آن واحـد .
وبما أن قانون الأسرة لم ينص على أحكام تتعلق بالقائم بهذه الحضانـة فإنه يتعين علينا الرجوع إلى أحكام الشريعـة الإسلاميـة بإعتبارها المصدر الأول لقانون الأسرة الجزائري وعملا بنص المادة 222 من قانون الأسرة التي تنص على أنه(( في كل مالم يرد النص عليـه في هذا القانون يرجع فيه إلى أحكام الشريعـة الإسلاميـة )) .
فلقد ذهب الفقهاء إلى إعتبار أن الأصل في الحضانـة تكون للنساء لتميزهن بالحنان والشفقـة والصبر على رعايـة الأطفال في حياتهم الأولى ، والأم أحق الناس بحضانة ولدهـا .
ولهذا فإن المالكيـة يقدمون الأم أو إمرأة، ويرون بأنه يجب أن تتوافر فيها شروط لإستحقاق الحضانـة :
أ – أن تكون حرة لأن المملوكة تشتغل بخدمـة سيدها ولايكون لها الوقت لتربية الطفل غير أن هذا الشرط غير قائم اليوم كون أن العبوديـة قد زالت في وقتنا هذا .
ب – أن تكون بالغـة أو بالغا ، لأن الصغير أو الصغيرة غير المميزة لايمكنها إعطاء الطفل مايحتاج من عطف وحنان ورعايـة .
ج – أن تكون عاقلـة لأن المجنونـة أو المعتوهـةيخشى منها على الصغير من سوء تصرفها.
د- أن تكون قادرة على تدبير مصالحـه والمحافظة عليه ، فإن كانت عاجزة عن ذلك لعمى أو مرض أو غيرها لاتكون آهلا للحضانـة .
هـ - ألا تكون مشغولـة بما يمنعها من القيام على تربيـة المحضون كأن تكثر خروجهـا ومهما كان السبب شريفا أو غير شريف كفجور أو زنـا لأن الأساس من هذا الحرص على الصغير من ضياع مصالحه وأخلاقـه ، والقيام بشؤونهة على أكمل وجه ،
ونفس الشيء إذا كان الحاضن رجـلا أو بقية النساء المخوليـن قانونا .

الفرع الثاني : الأشخاص المخوليـن قانونا لتولـي الحضانـة .
البند الأول : المخليـن قانونا لتوليهـا :
تنص المادة 64 المعدلـة بموجب الأمر 05-02 بأن الأم أولى بحضانـة ولدها ثم الأب ، ثم الجدة ثم الجدة لأب ، ثم الخالة ، ثم العمـة ، ثم الأقربون درجـة مع مراعاة مصلحـة المحضون في كل ذلك ، وعلى القاضي عندما يحكم بإسناذ الحضانـة أن يحكم بحق الزيارة )) .
غير أن هناك من يرى بأن هذا الترتيب ليس من النظام العام لأنه يجوز للقاضي ان يعتمد في حكمـه بإسناذ حق حضانة الطفل إلى الشخص الطالب للحضانـة وليس عملا بالترتيب المذكور آنفـا قط وإنما يجب عليه مراعاة مصلحـة المحضون عليـه .
وتجدر الإشارة هنا إلى أن القاضي يستطيع أن يقوم بالتحقيق في أي شخص يصلح لذلك أو أن يكلف أشخاص مختصيـن في القيام بهذا التحقيق ، وهم ممثلى ومنتدبو النشاط الإجتماعـي في الوسط المفتوح فهم يقومون بالتحقيق في إطار الحضانـة وحق الكفالـة فيمن يصلح لحضانة الطفل فيما يخص مختلف الجوانب الماديـة والإجتماعيـة وخاصـة منها - دائما في إطار مراعاة حسن تربيـة المحضون أخلاقيـا ، ومراعاة مصلحته والجانب الأخلاقي - لطالب الحضانـة فقد تتوافر لدى أمور كل العوامل المساعدة على تنشئته أحسن نشأة وقد تكون عكس هذا بل تكون خطرا عليه وجوده لدى والده أفضل بكثير لـه .
وبناءا على ذلك التحقيق يحكم القاضي بإعطاء الحضانـة لغير طالبيها على أن يحكم بحق الزيارة للوالد الآخر ، وحق الزياة إعتبرها الفقـه لممارسـة الرقابـةعلى الولد القاصر .

البند الثاني : فقهـا : فيه من الفقهاء من يقول بأن الحضانـة هي حق للأم ثم لمحارمـه من النساء لأنه تثبت وجوبا عليه ، أولا لأن الطفل في الدور الأول من حياته يحتاج إلى رعايتها ثانيا لأن الآثار الصحيحـة قد وردت بأن النساء أحـق بالحضانـة فإنه يروى بأن إمرأة جاءت إلى النبي صلى اللـه عليه وسلم قالت :" يارسول اللـه هذا إبني كان بطني له وعاء وحجري له حواء وثدي له سقاء وأباه طلقني وأراد أن ينزعه مني " فقال الرسول صلى الله عليه وسلم :" أنت أحق به مالم تتزوجي " .
ويروى كذلك أن عمر بن الخطاب بأنه كان قد طلق إمرأته " جميلـة " وهي من الأنصار والتي أنجب منها ولده عاصمـا ، وعندما رآه في الطريق أخذه معـه إلا أن جدته من أمـه ذهبت وراءه وتنازعتا بشأنه فلجأ إلى أبي بكر الصديق فأعطاها إياه ، وقال لعمر بن الخطاب :" ريحها ومسها ومسحها وريقها خير له من الشهد عندك ." وهذا دليل آخر عن ثبوت الحضانة للأم والآقربيـن من الأم قبل الأب .
كما أن الفقهاء يؤكدون بأنه لاتثبت الحضانـة لإمرأة من النساء إلا إذا كانت محرمـة على المحضون ذكـر.

الفرع الثالث : أسباب سقوط الحضانـة ورجوعهـا :
البند الأول : أسباب سقوط الحضانـة :
لقد ذكر المشرع الجزائري أسباب توجب سقوط الحضانـة لما لها من أهميـة كبرى فقد نصت المادة 66 على أنه تسقط الحضانـة على المرأة إن كانت هي من تولت الحضانـة أو سقط حقها فيها بالتزوج بغير قريب محرم ، وبالتنازل مالم يضر بمصلحـة المحضون .

كما أن المادة 67 المعدلـة بموجب الأمر 05- 02 بينت أنها -أي الحضانـة -تسقط بإختلال أحد الشروط المنصوص عليها في المادة 62 وأن الفقرة الثانيـة فقد أضافت بأنه لايمكن لعمل المرأة أن بشكل سببا من أسباب سقوط الحق عنها في ممارسـة الحضانـة .
وزادت في التأكيد في فقرتها الثالثـة بأنه في كل الحالات يجب مراعاة مصلحـة المحضون .
فالمادة 62 ذكرت بأن الحضانـة هي أولا رعاية الولد ثم تعليمـه ثم القيام بتربيته على دين أبيـه ، ثم السهر على حمايتـه وحفظـه صحـة وخلقا فإذا إختل شرط من هذه الشروط سقطت الحضانـة وليس هذا هذا لأن الشخص الذي ثبت لـه الحق عن الحضانـة إذا لم يطلبها خلال مدة تزيد عن سنـة بدون أسباب أو أعذار قانونيـة تسقط حقه فيهـا .
وأضاف المشرع حالـة أخرى لسقوط الحضانـة عن الجدة أو الخالـة وهي عندما تسكن إحداهن بمحضونها مع أمـه أي أم الولد المحضون ، إذا ماكانت متزوجـة بغير قريب محرم .
وبخصوص هذه الحالـة فإن المشرع الجزائري لم يبين مراده من ذكر مثل هذا السبب ، وحصره بالذات في الجدة والخالـة وسكنه مع أم المحضون في حالـة زواجهـا مع غير قريب محرم .

البند الثاني : الحالات التي تعود فيها حق الحضانــة .
نصت المادة 71على أنه يعود الحق في الحضانـة إذا زال سبب سقوطـه غير الإختياري أي بمعنى أن يكون مجبرا على ذلك وليس بملء إرادته كأن يكون هناك سبب يمنعـه من ممارسـة حق الحضانـة كعدم القدرة على حسن تربيـة ورعاية الولد لعجزه عن العمل أو توفير المصاريف المعيشيـة الضروريـة لذلك ، فإذا مازال منها مثل هذا السبب زال بسبب سقوط هذا الحق في الحضانـة .
فإذا كان من أسباب سقوط الحضانـة زواج الأم من شخص غريب عن المحضون أو أجنبي عنه ، فإنه بمجرد زوال هذا السبب يعود لها هذا الحق والسبب يتمثل في حدوث طلاقها منه أو بوفاته عنها .. الخ
نستخلص من كل ماسبق أن المحكوم لـه بالحضانـة سواء أكان الأب أو الأم أو غيرهما
ومن إنتقلت إليه الولايـة بموجب حكم الحضانـة فإنه يسأل مسؤوليـة مدنيـة وذلك بتعويض كل ضرر سببه الولد المحضون لغيره وذلك طيلـة فترة وجوده لديـه وقبل سقوط الحضانـة لأي سبب .

كما أنه كذلك تجدر الإشارة إليه إلى أن الأمر هو نفسـه بالنسبـة للشخص المحكوم له بحق الزيارة وأخذ المحضون معـه مثلاإلى أماكن غير مكان مقر ممارسة الحضانـة ، وإرتكب هذا الأخير أوأحدث ضررا بالغير فإن المسؤوليـة تقع عليـه وذلك نتيجـة لإستعمالـة لحقـه في الزيارة وليس بالضرورة الشخص الذي تولى الحضانة بموجب الحكم القضائي.
وهذه النقطـة التي كانت قد حلت المشكل الذي كان عالقا كون أن الأب يبقى دائمـا مسؤولا عن أفعال أولاده القصر رغم طلاقـه من والدته وعدم سكنـه مع الوالد أو السكن العائلي بمفهوم المادة 135 من ق. م- قبل إلغائهـا -، لأن الفقهاء إعتباروا كما ذكرنا أن حق الزياة أو منحـه للأب يكون من أجل ممارسـة الرقابـة عليـه ، وحرصا على رعايته وتربيته وبناءا عليـه يسأل مسؤوليـة متولـي الرقابـة ، ولاسيما قبل تعديل هذه المادة ويضيف لها المشرع هذه الفقرة الأخيرة لتؤكد على إنتقال الولاية لمن تولى الحضانـة ، ومع إنتقال الولايـة ينتقل واجب الرقابـة ، وتبعا لذلك تنتقل المسؤوليـة بقيامها كلما أضرالولد القاصر بالغيــر .

كان صدور القانون المدني الجزائري بعد فترة مخاص طويلـة ، إلا أن رأى النور بتاريخ 29/09/1975 ، ولاشك أن صدوره كان في مراحل هامـة من تاريخ الجزائر التشريعي ، وكان يدخل في إطار جزأرة القوانين الفرنسيـة التي ظلت تحكم في علاقات الأفراد حتى بعد الإستقلال.
ولاشك أنه وككل محاولـة أولى تصدر في ظل نقص الخبرة والتسرع ، فقد يشــــوب المحاولـة الكثير من التزيد ونقص في الصياغـة التشريعيـة وتناقضا في الأحكام ناهيـك عــن
الأخطاء الشكلية والموضوعيـة الكثير ة ، ناهيك عن التناقض بين النصين العربي والفرنسي لكثيرمن الأحكام ، وإضافة إلى العاملين المذكورين هناك عامل هام ساهم في هذا الإضـــــظراب التشريعيـي ألا وهو النقل العشوائي عن القانونين المدني الفرنسي والمصري رغم أن هذا الأخير له خصوصيته نظرا لتميزه عن باقي القوانين المدنية العربية في حسن الصياغــــــة وطول التجربـة وكفاءة اللجان المكلفـة بذلك .

وإذا كانت المسؤولية المدنية قد خصها المشرع أحكاما خاصـة سماها ) العمل المستحق للتعويض ) فإن وللأسباب المذكورة فقد عابه كثير من النقاد والشــــــرح على ماوقع فيه من ثغرات وأحكام متناقضـة من شأنها أن تخلق إضظرابا في فهم النصوص المذكورة .

ومن بين النصوص التي كانت محل مراء وجدل فقهي النصوص المتعلقـة بمسؤوليـــة متولي الرقابـة والتي نظمها المشرع الجزائري في المادتين 134و135 من قانوننا المدني.
وللعلة التي ذكرنناها ( وهي النقل العشوائي والغير مدروس للنصوص ) نجد في هـــذا المجال أن المشرع الجزائري قد نقل أحكام المادة 134 من نظيره المصري ( وهي تقرير المبــدأ العام لمسؤوليـة متولي الرقابة) وقام من جهة ثانية بنقل أحكام المادة 135 من القانــــــون المدني الفرنسي ( مع العلم أن هذا الأخير لاتوجد لديـه قاعدة عامـة مثلما ماهو مقرر لدينا وفقا لأحكام المادة 134 المذكورة )

فنلحظ بداءة التزيد الذيي طبع عملية إقرار مسؤولية متولي الرقابة ،وليت الأمر يتوقف عند هذا الحد إذ نجد أن المادة 135 والقاضية بمسؤولية الأب ومن بعد وفاته الأم مسؤول عن الأضرار التي يسببهــــــا أولادهمـــا القاصــرون الساكنــون معهمــا ، ومن حيث لايدري المشرع فقد عرفت هذه المادة – وقد كان في غنى عن إقرارها كون أن المادة 134 كافية بإعتبارها  مقررة للمبدأ العـام – تطبيقات متنافرة وأراء متجادلــة في حالة غياب الأب لأي سبب مـــن الأسباب أو في حالـة الطلاق .
فهل يظل الأب الغائب عن منزلـه لسبب من الأسباب كالعمل في الخارج ، أو مكوثـــه بالمستشفى لغرض العلاج ، أو نواجده في السجن مسؤولا عن تصرفات إبنه القاصر مادام على قيد الحياة ؟ أليس من المغالاة في الحكم والتشدد غير المبرر أن نعتبره كذلك حتى في حالة طلاقـــه متذرعين بأن حق الزيارة الذي خوله لـه إياه المشرع كاف لممارسـة واجب الرقابة علــــى أكمل وجــه ؟

هذه الأسئلـة كثيرا ماتردد بشأنها شرح القانون المدني الجزائري ، وفي عدم وضـــوح
وإستحالـة تطبيقه لإعتبارات عمليـة كتلك التي ذكرناها ، فإن هؤلاء الشراح قد إنقسموا بشأن هذه الحالـة إلى فريقيــن :
فالفريق الأول يقول بأن الأب طالما بقي على قيد الحياة فهو مسؤول عن تصرفـات أولاده القصر طبقا لما تمليـه السلطة الأبويـة ، وأن تقرير حق الزيارة له كاف لقيام واجب الرقابـــة عليـه .

والفريق الثاني يذهب إلى القول بإعتبار أن الرقابـة الفعليـة التي يشترطها القانون غيــرمتوافرة في حالـة الطلاق ، فتنتقل الرقابـة إلى الأم ليس بصفتهعا وليـة ، وإنما لصفتها متوليـة للرقابـة طبقا للمادة 134 على إعتبار أن تقرير دون ذلك يجافي العقل والمنطق .

لم يكن بالوسع إيجاد مخرج قانوني لهذا الإشكال الحاسم الذي يطرح بشدة سيما وأمام إرتفاع ظاهرة الطــلاق ، وكذا ظاهرة تنحـي الأب في كثير من الأحيان لسبب أو آخر على مسؤولياته إتجاه أسرته ، وكذا تعذر الضحيـة والقضاء في كثير من الأحيان تحديد المسؤول المدني بدقة.

لذلك جاء تعديل المادة 87 من قانون الأسرة بموجب القانون 05-02 وهذا من باب التخصص لكل قانون على حدة ) على إعتبار مسائل الأهليـة يختص قانون الأسرة بوضع معالمها وضوابظهــا)
وقد جاء التعديل المذكور بإقرار القاعدة السالفة من أن الأب ولي من بعد وفاته تحل الأم محلـه وأورد إسثتناء بحلول الأم محلـه في الأمور الإستعجالية حال غيابه ، ولتحدث بعد ذلك عزة عنيفـة في قواعد الولاية في القانون الجزائري – وإن كانت ستحل المشكلـة في إعتقادي – إذا قررت بأن للقاضي أن يمنح الولاية لمن إسنذت إليه الحضانة .
وفي سبيل إحداث نوع من الإنسجام في المنظومـة القانونية ككل الموصوفة بعدم الإنسجام والتقاعس في تدارك الأخطاء جاء تعديل القانون المدني بموجب القانون 05-10 أيـــن أقدم المشرع على إلغاء المادة 135( والتي تعرضت للنقد على إعتبار أنها على سبيـــــــل المثال وكذلك أن القاعدة العامـة موجودة لدينا ) وأدرجت في الفقرة الثانية من المادة 135- قبل إلأغائها – ( الخاصـة في وسائل نفي المسؤوليـة ) إلى المادة 134( المقررة للمبدأ العام ) فيكون بذلك المشرع الجزائري قد أنار الطريق لحل بعض الإشكالات التي ظلت عالقـة ونعتقد أن صدور كلا التعديليـه جاءا في وقتهما وتماشا مع رغبـة المشرع في إيجاد مخرج عامل وفعال للمشكلـة المذكورة .
ومن هنا تكمن أهمية الموضوع ، فالنقاش حول مسؤوليـة متولي الرقابـة ظل ومازال منحصرا في هذه النقطـة وهي حالـة الطلاق والغياب ، وسنتناول الموضوع بالتحليل نخـــص الفصل الأول بتحليل مسؤوليـة متولي الرقابـة طبقا لقواعد القانون المدني مع ذكر المــادة 135 على إعتبار معرفة الخطأ الذي إرتكبـه المشرع الجزائري لحظة صياغتهـا ، وكذا بإعتبار كثيـرا منت القضايا مازال يخضع لحكمها ، ثم نتناول في الفصل الثاني مسؤوليـة متولي الرقابـــــة
من خلال نص المادة 87 من قانون الأسرة .

الخاتمـــــــــة
لقد رأينا من خلال هذا البحث أن التعديلات الأخيرة التي أقدم عليها المشرع الجزائري مؤخرا من شأنها أن تزيل اللبس والغموض الذي إعترى مجال مسؤوليـة متولي الرقابـة التي لم تكن تطرح إشكالا في حالـة قيام الرابطـة الزوجيـة ، بل كانت الإشكالات تطرح في حالـة هجر الأب أو إبتعداه المادي لظرف من الظروف عن مقر سكناه أو في حالـة الطلاق ، إذا كان الرأي السائد والمتمسك بحرفيـة النص – على إعبتار أن إنتقال الولايـة إلى الأم لايتم إلا في حالـة الوفاة – لأن الأب رغم عدم قيامـه بالرقابـة الفعليـة فيتحمل كافـة الأضرار التي يرتبها أولاده القصر لكن التعديـل كرس مسألـة تجاري المنطق والصواب ، وأما ماتقتضيـه قواعد العدالـة فقد أعطى للأم في حالـة غياب الأب القيام ببعض الأمور المستعجلـة التي تخضع لتقدير القاضي شأنه في ذلك شأن الإستعجال في ذاته ، بينما منح – وهو المهم – الولايـة لمن أسنذت لـه الحضانـة وهو تطور في منظور المشرع الجزائري ، من شأنه أن يحل العديد من الإشكالات العمليـة التي ظلت عالقـة ليس فقط من باب المسؤوليـة بل حتى تسهيل الأمر بالنسبـة لمن تولـى الحضانـة للقيام بمهامـه على أكمل وجه ونظرا لحداثـة النص وعدم وجود إجتهاد قضائـي أو بحث فقهي سلط عليـه ، فقد قمت بتواضع بمحاولـة تأصيـل هذه المسألـة وإنتهيت إلى القول بأن نص المادة 87 المعدلـة لم تكن فقدط في سبيل تخصص القوانين ، ولكن في سبيل وضع إطار عام لمسؤوليـة متولي الرقابـة وتحديد نطاه عبر كامل المراحـل ( في الحياة العاديـة ، عند الغياب ، عند الطلاق إن ماقمت بـه من جهد المقلـة في سبيل بيان ذلك ، وأعتقد جازمـة أن الباب مازال مفتوحـا لمزيد من النظرات الإستشرافيـة حول هذا الموضوع والتي من شأنها أن تزيده ثراءا .
فقانوننا المدني وفقهنا الجزائري الصرف في مجال تأصيـل نظريته العامـة خطا خطوات عملاقـة في سبيل إثبات وجود ، ونأمل أن تكون هذه المذكرة في هذا المنحى .
تعتبر مسؤوليـة متولي الرقابـة عن أفعال غيره مسؤوليـة إستثنائية لأن الأصل أن الشخص يسأل عن إتيان أفعال ضارة بالغير ولايسأل على أفعال غيره ، وبالتالي يتحمل تعويض الأضرار التي تسبب فيها الخاضع لرقابة الغير .

المراجــــــــــــع
الكتب القانونيــة :
أ‌- باللغــة العربيــة
1- الدكتور عبد الرزاق السنهوري : الوسيط في شرح القانون المدني ، الجزء الأول ، نظريـة الإلتزام بوجه عام ، مصادر الإلتزام ، دار إحياء الثرات العربي بيروت ، لبنان 1964.
2- الدكتور محمد حسنين : الوجيز في نظريـة الإلتزام – مصادر الإلتزام وأحكامها في القانون المدني الجزائري – المؤسسـة الوطنيـة للكتاب الجزائر 1983.
3- الدكتور محمود حلال حمزة : العمل غير المشروع بإعتباره مصدر للإلتزام والقواعد العامـة والقواعدة الخاصـة – دراسـة مقارنـة بين القانون المدني السوري والقانون المدني الجزائري والقانون المدني الفرنسي ، ديوان المطبوعات الجامعيـة الجزائر 1986.
4- الدكتور بلحاج العربي : النظريـة العامـة للإلتزام في القانون المدني الجزائري ، الجزء الثاني – الواقعة القانونيـة - ديوان المطبوعات الجامعيـة الجزائر 1999.
5- الدكتور محمد صبري السعـدي: شرح القانون المدني الجزائري ،- مصادر الإلتزام – الواقعـة القانونيـة ( العمل غير المشروع ، شبـه العقود والقانون ) الجزء الثاني، الديوان الوطني للأشغال التربويـة الجزائر ، الطبعـة الثانيـة 2004.
6- الدكتور علي فيلالـي : الإلتزامات – العمل المستحق للتعويض – موفم للنشر 2002.
7- الدكتور علي علي سليمان : دراسات في المسؤوليـة المدنيـة ، ديوان المطبوعات الجامعيـة الجزائر 1989.
8- عمر عبد العزيز سعد : الزواج والطلاق في قانون الأسرة الجزائري ، دار الهدى الجزائر ـ طبعـة ثانيـة 1989.
9- الإمام أبو زهرة : الأحوال الشخصيــة ، دار الفكر العربي لبنان ، الطبعـة الثانيـة 1950.
10- الشيخ حسن خالد وعدنان نجا : أحكام الأحوال الشخصيـة في الشريعـة الإسلاميـة ، دار الفكر العربي بيروت ،الطبعـة الأولى 1964.
11- الدكتور أحمد الغندور : الأحوال الشخصيـة في التشريع الإسلامي ، دار النفاش بيروت لبنان 1981.
12- الدكتور : بدران أبو العينين : الزواج والطلاق في الإسلام ، منشأة المعارف الإسكندريـة 1985.
13- الدكتور : مروك نصر الدين ، قانون الأسرة بين النظريـة والتطبيق ، دار الهلال للخدمات الإعلاميـة الجزائر 2004.
14- الدكتور كمال حمدي : الولايـة على المال ، منشأة المعارف بالإسكندريـة ، 2003.
15- الدكتور: الغوثي بن ملحـة ، قانون الأسرة على ضوء الفقه والقضاء ، ديوان المطبوعات الجامعيـة الجزائر ، الطبعـة الأولى 2000.
16- الدكتور : بلحاج العربي : الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري ، الجزء الأول الزواج والطلاق ديوان المطبوعات الجامعيــة .
ب -باللغـة الفرنسيــة :
1-Nour Eddine TERKI :Les obligationsrésponsabilité ivile et régime générale , OPU ALGER , 1982.
2- Antoine VIALARD : Droit civil algérien , la résponsabilité civile délictuelle , OPU , ALGER , 2 èm édit , 1986.
3- EL GAOUTI Ben Melha : Le droit Algérien de la famille, OPU ALGER .
المقالات :
1- Ali FILALI : la résposabilité de la mère divorcée du fait fr ses enfants mineur , in RASJEP , année 1996 N.4.
2- Louisa HANIFI : La résponsabilité civile des père et mère du fait de leur enfants mineurs , in RASJEP , année 1994 , N.3


الصفحة 1 من 2 < 1 2 > الأخيرة »





الساعة الآن 11:59 صباحا