أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .


الرئيسية
القسم البيداغوجي
منتـــــــدي الماســـــــــــــــتر ( Master )
الخروج من الشيوع في القانون الجزائري



الخروج من الشيوع في القانون الجزائري

شرح طريقة الخروج من الشيوع في القانون الجزائري الخروج من الشيوع عن طريق القسمة القضائية الخروج من الشيوع عن طريق القسمة ..



27-01-2021 01:28 صباحا
درع العدل الجزائري
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 16-11-2014
رقم العضوية : 1156
المشاركات : 242
الجنس : ذكر
الدعوات : 6
قوة السمعة : 260
المستوي : ماجستير
الوظــيفة : كاتب
 offline 

شرح طريقة الخروج من الشيوع في القانون الجزائري
الخروج من الشيوع عن طريق القسمة القضائية
الخروج من الشيوع عن طريق القسمة الإتفاقية

مقدمة
تعد الملكية الشائعة احد صور نظام الملكية، وهي ملكية مشتركة لكافة الشركاء في جميع أجزاء المال الشائع بنسب معينة معنويا لا ماديا، فكل شريك يملك جزء من المال الشائع باعتبار حصته العائدة له لكنها غير محددة تحديدا ماديا أي غير مفرزة بل منتشرة في كافة المال الشائع، وتعتبر الملكية الشائعة ملكية مؤقتة وطارئة، ووضع غير مرغوب فيه في كثير من الأحيان.
ومع نقدم الإنسان وتطور المجتمعات والتوسع العمراني وتفتت الملكيات وتعارض مصالح الأفراد فيما بينهم، جعل كل هذا من الملكية الشائعة مصدر للنزاعات بين الأفراد، خاصة إذا كان مصدرها الإرث.

أولا الخروج من الشيوع عن طريق القسمة القضائية
دعوى القسمة تتمیز بأنها دعوى لا تقبل التجزئة فالشریك المشتاع الذي یرید الخروج من الشیوع لا یجوز له في دعوى القسمة أن یرفعها علي ش ریك أو شركاء دون الشركاء الآخرین، كذلك دعوى القسمة لا تتقادم ما دام وضع الشیوع قائما وقد نوهنا على هذا في الفصل الأول علي أن حق الشریك في الخروج من الشیوع برفع دعوى القسمة لا یتقادم ولا یزول بعدم المطالبة به
شروط القسمة القضائية أطرافها والمحكمة المختصة للفصل فيها
1- شروط القسمة القضائية
حدد المشرع الجزائري ثلاث حالات بجب فیها علي الشركاء اللجوء إلى القضاء
لقسمة المال المشاع وهي.
1 عدم اتفاق الشركاء علي القسمة الودية أو الاتفاقية  و اراد أحدهم أو بعضهم الخروج من حالة الشيوع وهذا ما نصت عليه الفقرة الأولي من المادة 724 من قانون المدني الجزائري
2 إذا انعقد إجماع الشركاء علي إجراء قسمة اتفاقية ولكن وجد من بينهم من هو ناقص الأهلية أو غائب أو مفقود فالولي أو المقدم أو الوصي هو الذي يستأذن القاضي وللقاضي السلطة التقديرية في أن يأذن أو برفض وهذا ما نصت عليه المادة 723 من ق م ج والتي توجب مراعاة الإجراءات التي يفرضها القانون المتعلقة بالاستئذان من القاضي ابتداء بالنسبة لناقصي الأهلية .
3 القسمة التي تتعلق بقسمة التركات والتي يكون فيها احد الورثة قاصر حيث نصت الفقرة الأخيرة من المادة 181 من قانون الأسرة الجزائري علي (.. وفي حالة وجود قاصر بين الورثة يجب أن تكون القسمة عن طريق القضاء(
2- أطراف دعوى القسمة القضائية
ترفع دعوى القسمة من أحد الشركاء أو أكثر بوصفهم مدعين وهذا ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 724 من القانون المدني الجزائري أما المدعى عليهم فهم باقي الشركاء واذا رفعت دعوى القسمة علي بعض الشركاء دون بعض جاز بعد ذلك إدخال من لم يدخل في
الدعوى وجاز لهؤلاء أن يتدخلوا في الدعوى من تلقاء أنفسهم، وجاز للمحكمة أن تأمر بإدخالهم من تلقاء نفسها واذا أغفل اختصام بعض الشركاء في الشيوع فان الحكم الصادر لن يكون حجة عليهم.
واذا صدر حكم في دعوى القسمة دون أن يكون جميع الشركاء قد دخلوا خصوما في الدعوى لم يكن الحكم حجة علي من لم يدخل وليس للخصوم أن يتمسكوا بعدم نفاذ الحكم في حقهم إلا للشريك الذي لم يدخل خصما في الدعوى.
وأما بالنسبة لبيع الحصة لأجنبي فنميز بين أمرين :
أ- إذا كانت الحصة المباعة للأجنبي حصة مشاعة يصبح الأجنبي شريكا علي الشيوع مع باقي الشركاء وله حق الاختصام بدل الشريك البائع .
ب - أما إذا كانت الحصة المباعة للأجنبي عبارة عن جزء مفرز من المال المشاع فان هذا الشراء لا ينفذ في حق سائر الشركاء ولا يعتبر شريكا في الشيوع فلا يحق له رفع دعوى القسمة ولا يصح اختصامه فيها غير أنه يمكنه رفع دعوى القسمة طبقا لقواعد الدعوى الغير مباشرة باعتباره دائنا للشريك البائع
3- المحكمة المختصة بالنظر في دعوى القسمة
- طبقا لما نصت عليه المواد 498 و 40 و 511 من القانون 08-09 المؤرخ في 25-02-2008 فان القسم العقاري فهو الذي له الولاية في الفصل في قسمة المال الشائع ففي المواد العقارية فالاختصاص یؤول إلى المحكمة التي يقع في دائرة اختصاصها العقار.
إما إذا كانت الأموال المطلوب قسمتها أموال منقولة فالاختصاص یؤول إلى موطن احد الشركاء وان تعددوا یؤول إلى محكمة احد منهم.
وفي دعاوى التركة يؤول الاختصاص إلى المحكمة التي يقع فيها موطن المتوفى حتى وان وجدت بعض أملاك التركة خارج دائرة الاختصاص الإقليمي لهذه المحكمة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
- أما المادة 511 من القانون 08-09 المتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية فان ولاية الاختصاص النوعي للدعاوى المتعلقة بالملكية على الشيوع هو القسم
العقاري فنصت الفقرة الرابعة من المادة 511 المذكورة أعلاه على:
ينظر القسم العقاري على الخصوص في القضايا الآتية:
-4 في الملكية المشتركة للعقارات المبنية والملكية على الشيوع.
القسمة القضائية العينية للملكية الشائعة
الأصل انه هناك نوعان من القسمة التي تنهي حالة الشيوع فإما أن تكون قسمة اتفاقية مصدرها إجماع وتراضي الشركاء، أو قسمة قضائية مصدرها القضاء.
وفي سبيل قسمة الملكية الشائعة اتفاقيا أو قضائيا، نصت التشريعات المختلفة ومن بينها التشريع الجزائري على طرق مختلفة تتمم بها القسمة وتزول بها حالة الشيوع.
وتتحكم في طريقة القسمة طبيعة المال المشاع أي ما إذا كان المال المشاع يقبل القسمة حصصا تساوي نسب حصص الشركاء في المال المشاع أم لا.
فإذا كان المال المشاع يمكن فرزه حصصا تعادل حصص الشركاء عند الشيوع فالأمر هنا يتعلق بالقسمة العينية قضائيا للمال المشاع أما إذا كان يتعذر قسمته عينيا فهنا يلجا إلى طريق قسمة المال الشائع عن طريق التصفية.
1-القسمة القضائية العينية للملكية الشائعة
نصت الفقرة الثانية من المادة 724 ق.م.ج على... وتعين المحكمة إن رأت وجها
لذلك خبيرا أو أكثر لتقويم المال الشائع وقسمته حصصا إن كان المال يقبل القسمة عينا دون أن يلحقه نقص كبير في قيمته
نستنتج من هذه الفقرة انه ما دام المال المشاع قابلا للقسمة حصصا تعادل حصص
الشركاء بقدر نسب حصصهم أثناء الشيوع يمكن للأطراف التمسك بحقهم في قسمة المال الشائع عينيا وهذا ما أكده قرار المحكمة العليا رقم 51887 المؤرخ في 13-02-1989 من المقرر قانونا أن القرار الذي يهمل الجواب على أقوال الخصوم وأوجه دفاعهم يكون مشوبا بانعدام السبب.
ولما كان الثابت في قضية الحال  أن الطاعنين دفعوا إن الدور الخمسة التي حكم ببيعها لعدم إمكانية قسمتها هي ليست كذلك بل تقبل القسمة وطالبوا بتعيين خبير آخر ليعطي رأيه فيها، وأهملت الرد عليه شابت قرارها بانعدام التسبيب، خاصة وانه ثبت عمليا أن الدار الواحدة كثيرا ما تقسم بين الشركاء أو الورثة فيها، ومتى كان كذلك استوجب نقض القرار المطعون فيه.
يتولى القاضي بنفسه قسمة المال الشائع مستعينا بخبير مختص خاصة إذا كان المال الشائع عقا را فيندب خبيرا عقاريا بحكم تمهيدي قبل الفصل في دعوى القسمة، وهذا وفقا لأحكام المادة 126 من ق ا م ا ويمكن استبدال الخبير أو رده من احد الخصوم طبقا لمقتضيات المواد 132 و 133 ق ا م ا، والخبير منوط به انجاز خبرة تقنية أو علمية في حدود ما اقتضته المادة 138 ق ا م ا وهذا ما أكده القرار المؤرخ في 20 -11-1985 ، على أن الخبرة عمل فني بحت وينحصر في جمع المعلومات الفنية التي تساعد القاضي على حسم النزاع وتصور له القضية بصورة اعم واشمل ليأخذ بها أو يردها بأسباب سائغة، بما له من سلطة تقديرية، وانه لا يمكن بأي حال من الأحوال، أن تتحول هذه المهمة إلى منح الخبير صلاحيات القاضي كإجراء تحقيق أو سماع الشهود أو إجراء القسمة بطريق الاقتراع.
ويمكن للقاضي أن يؤسس حكمه على نتائج الخبرة أو يستبعدها وتسبيب سبب استبعاد نتائج الخبرة، المادة 144 ق ا م ا.
القسمة على أساس اصغر نصيب
يقوم الخبير المكلف بإعداد الخبرة المتعلقة بقسمة المال الشائع بتكوين الحصص علي أساس أصغر نصيب وتستوي في ذلك القسمة الكلية والقسمة الجزئية، فان كانت القسمة الجزئية قسم الخبير الجزء من المال الشائع الذي ينبغي قسمته إلى حصص وتحديد نصيب كل شريك في هذا الجزء وترك الباقي من المال على شيوعه دون تقسيمه أو تحديده وهذا ما أكدت عليه الفقرة الأولي من المادة 725 ق م ج التي تنص علي ( يكون الخبير حصص علي أساس أصغر نصيب حتى ولو كانت القسمة جزئية(
أما إذا تعذرت قسمة المال الشائع إلى حصص فالمشرع الجزائري لم يتطرق إلى طريقة التجنيب وهي تحديد نصيب كل شريك مفرز في المال الشائع وذلك بقدر حصته في هذا المال وهذا ما نصت عليه أحكام المادة 837 من ق م م حيث نصت الفقرة الأولي منها علي  )يكون الخبير الحصص علي أساس أصغر نصيب حتى لو كانت القسمة جزئية فان تعذرت القسمة علي هذا الأساس جاز للخبير أن يجنب لكل شريك حصته (
والقول  حسب ما يرى البعض أنه يمكن للخبير تجنيب الحصص لكل شريك إن تعذرت القسمة علي أساس أصغر نصيب قول منافي للحقيقة ومخالفا لأحكام التشريع الجزائري والأحرى دعوة المشرع إلى إستدراك المادة 725 المذكورة أعلاه وتعديلها وذلك بإدخال تقويم الحصص عن طريق التجنيب وليس العمل بحكم لم ينص عليه التشريع الجزائري .
والمشرع الجزائري حدد الحل في حالة تعذر أخذ أحد الشركاء كامل نصيبه أن يعوض بمعدل عما نقص من نصيبه.
هو مبلغ من النقود يدفعه صاحب الحصة الكبرى إلى صاحب soulte والمعدل الحصة الصغرى حتى تتعادل الحصتان.
وكمثال علي قسمة المال الشائع إلى حصص علي أساس أصغر نصيب أن تكون أنصبة الشركاء هي النصف والثلث والسدس فيقسم المال أسداسا أو تكون أنصبتهم هي الثلثان والربع وجزء من اثني عشرة فيقسم المال الشائع إلى اثني عشرة جزءا وهكذا
الفصل في المنازعات قبل الفصل في دعوى القسمة
فان ثارت نزاعات بين الشركاء المتقاسمين عند تكوين الحصص فالمحكمة هي التي تفصل في المنازعات التي تقع بین الشركاء وهذا ما نصت عليه المادة 726 من ق م ج فالمنازعات المتعلقة بتكوين الحصص تكون عادة متعلقة بالتقويم للمعدلات أو التشكيك في مدى تساوي الحصص وهناك منازعات تفصل فيها المحكمة ابتدءا لا تتعلق بتكوين الحصص كالطعن في ملكية شريك لحصته الشائعة أو في مقدار حصة أحد الشركاء.
وتفصل المحكمة في هاتين النوعين من المنازعات بموجب حكم قابل للاستئناف وبذلك يتم إرجاء عملية القسمة إلى حين صيرورتها نهائيا.
والخلاصة أنه في حالة وجود منازعات أثناء إجراء القسمة أي أثناء تكوين الحصص أو تحديدها أو إنكار صفة أحد الشركاء المشتاعين الداخلين في القسمة فالمحكمة تختص بالفصل فيها قبل أن تتعرض إلى الفصل في دعوى القسمة فإذا ما تبين للقاضي أن العناصر التي بني عليها الخبير تقريره غير وافية يجوز له أن يأمر باستكمال التحقيق بحضور الخبير أو الخبراء حسب الحالة لتلقي الإيضاحات
والمعلومات الضرورية عن كيفية قيامهم بأعمال الخبرة والوثائق التي تم الاعتماد عليها في ذلك وذلك بحضور أطراف النزاع ودفاعهم و أن يقوم كاتب ضبط المحكمة بتحرير محضر في هذا الموضوع يرجع إليه عند الحاجة وهذا تطبيقا لأحكام المادة 141 من ق أ م أ
ج-إجراء القرعة وتحديد النصيب المفرز لكل شريك.
بعد الفصل في كل المنازعات نهائيا تصدر المحكمة حكما بإعطاء كل شريك نصيبه المفرز وهذا بعد إجراء عملية القرعة من طرف القاضي.
وهذا ما أكده الاجتهاد القضائي في القرار المؤرخ في 28-10- 1992 الذي جاء فيه ( من المقرر قانونا أن يقسم المال الشائع بين الشركاء علي أساس تكوين الحصص، ثم تجري القسمة بطريق الاقتراع وتختص المحكمة بتثبيتها بعد فرز نصيب كل شريك والفصل في كل المنازعات، لاسيما ما يتعلق منها بتكوين الحصص ولما ثبت من قضية الحال أن قضاة الموضوع أغفلوا في قرارهم   المطعون فيه التطرق إلى تكوين الحصص وإجراء القسمة بين الشركاء بطريق الاقتراع، فإنهم خالفوا بذلك القانون وعرضوا قرارهم المذكور للنقض  
قرار مؤرخ 28-10-1998 ملف رقم 91439
طبقا لأحكام المادة 727 من قم ج التي تنص علي ( تجري القسمة بطريق الاقتراع، وتثبت المحكمة ذلك في محضرها وتصدر حكما بإعطاء كل شريك نصيبه المفرز( تتم عملية الاقتراع بعد أن أصبحت دعوى قسمة المال الشائع خالية من كل نزاع بإعادة السير فيها من طرف صاحب المصلحة بعد أن توزع الحصص بين الشركاء كل بقدر نصيبه علي أساس أصغر نصيب كما بيناه سابقا وبما أن الحصص التي تقع في نصيب كل شريك غير معروفة فان توزيعها يكون بطريق القرعة فتجري المحكمة القرعة بين الشركاء فإذا كان عدد الشركاء عشرة وكان لشريك حصتان وشريك أخر ثلاث حصص والشريك الثالث خمس حصص وضعت في القرعة 10 عشرة اوراق مرقمة من 1 واحد إلى 10 عشرة ورقمت الحصص علي هذا الوجه كذلك فيختار الشريك الأول ورقتان ويختار الشريك الثاني ثلاث ورقات والشريك الثالث خمسة ورقات فيستحق كل شريك الحصة والحصص التي أوقعت القرعة رقمها في نصيبه حتى ولو ترتب علي ذلك أن تفرقت حصة الشريك وعلي الشركاء بعد القرعة أن يتفقوا علي البدل بالمعدل أو بدون معدل وتثبت المحكمة إجراءات القرعة بمحضر الجلسة ثم تقضي بتحديد حصة كل شريك والهدف من القرعة هو بث الطمأنينة في نفوس الشركاء إلى أن فرصهم متساوية
2- قسمة التصفية للملكية الشائعة
تعتبر قسمة المال الشائع عن طريق التصفية طريقا يلجا إليه القضاء عند تعذر القسمة عينيا أو كان من شانها إحداث نقص كبير في المال المراد قسمته وهذا ما اقتضته المادة 728 ق م ج، وهي القسمة التي تكون ببيع المال الشائع عن طريق المزاد العلني وقسمة ثمنه بين الشركاء المتقاسمين كل بحسب حصته في المال الشائع .
فمتى تبين للمحكمة أن القسمة العينية للمال الشائع غير ممكنة , كما لو كان المال مصنعا , أو قطعة أرض معدة للبناء لو قسمت لأصبح كل جزء منها صغيرا إلى حد لا يسمح بالبناء فيه تأمر المحكمة ببيع المال في المزاد العلني فمتى تبين للمحكمة عدم إمكانية قسمة المال الشائع عينيا بالاستعانة بتقرير الخبرة  الذي هو غير ملزم للقاضي  تقضي المحكمة بان تكون القسمة عن طريق التصفية.
إجراءات قسمة المال الشائع عن طريق التصفية
نشير أولا إلى انه لا بد من التمييز بين ما إذا كان المال المشاع محل القسمة عقارا أو منقولا.
1- بالنسبة للعقارات
تطبق عليها إجراءات البيوع العقارية المملوكة على الشيوع وتطبق عليها أحكام المواد من المادة 786 الى المادة 787 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية. فطبقا لأحكام المادة 786 ق ا م ا انه إذا تقرر بحكم أو قرار إداري بيع العقار أو الحق العيني العقاري المملوك على الشيوع لعدم إمكان القسمة بغير ضرر أو لتعذر القسمة عينا بيع القار عن طريق المزاد العلني ويكون البيع عن طريق قائمة شروط يعدها المحضر القضائي وتودع بأمانة ضبط المحكمة التي يوجد بها العقار بناءا على طلب من يهمه التعجيل من المالكين على الشيوع.
ويجب أن تشمل البيانات المذكورة في قائمة الشروط البيانات المذكورة في المادة
783ق ا م ا إضافة إلى ذكر جميع المالكين على الشيوع وموطن كل منهم فضلا على إرفاق الوثائق المذكورة في المادة 784 ق ا م ا، ونسخة من الحكم أو القرار الصادر بإجراء البيع بالمزاد العلني.
يقوم المحضر القضائي بالتبليغ الرسمي عن إيداع قائمة شروط البيع إلى الدائنين أصحاب التأمينات العينية وجميع المالكين على الشيوع، ولهؤلاء حق طلب إلغاء قائمة شروط البيع بطريق الاعتراض على القائمة عند الاقتضاء.
إضافة إلى ذلك تطبق على قسمة التصفية التي تتعلق بعقارات مشاعة إجراءات النشر والتعليق المتعلقة ببيع العقارات المحجوزة وهذا تطبيقا لأحكام المادة 789 ق ا م ا والتي تنص على: تطبق على البيوع المشار إليها في المواد 788،786،783 أعلاه إجراءات النشر والتعليق والمذكورة في المادة 707 ق ا م ا.
2-  بالنسبة للمنقولات.
إذا كان محل القسمة منقولا تعين بيعه بالمزاد العلني لتعذر قسمته كاستحالة قسمة سيارة عينا بين ثلاث متقاسمين مثلا يتم قسمة المنقول المشاع ببيعه طبقا للأحكام المتعلقة بإجراءات ببيع المنقولات المحجوزة المادة 704 وما يليها من قانون الاجراءات المدنية والإدارية.
نخلص إلى أن القسمة عن طريق التصفية يقتصر التقدم للمزايدة فيها على الشركاء المشتاعين أن اجمعوا على ذلك فيصدر الحكم بقصر المزايدة عليهم، فيرسو المزاد على احدهم فنكون عندئذ بصدد قسمة تصفية، واذا كان من بين الشركاء قاصر أو ناقص أهلية أو غائب وجب الالتزام بإحكام المادة 89 من قانون الأسرة والتي تنص على "على القاضي أن يراعي في الإذن، حالة الضرورة والمصلحة، وان يتم بيع العقار بالمزاد العلني"
واذا لم يتفق الشركاء على حصر المزايدة بينهم ورست على أجنبي عنهم نكون عندئذ بصدد بيع بين الأجنبي والشركاء، وقسمة تصفية بين الشركاء ودائينيهم واذا لم يتفق الشركاء على حصر المزايدة بينهم ورست على أجنبي عنهم نكون عندئذ بصدد بيع بين الأجنبي والشركاء، وقسمة تصفية بين الشركاء ودائنيهم المحتملين، فرسو المزايدة على الأجنبي هو إجراء تمهيدي لقسمة ثمن البيع وما ينجر عليه من أثار القسمة المحتملين.
ثانيا الخروج من الشيوع عن طريق القسمة الإتفاقية
شروط القسمة الإتفاقية
1-إجماع كافة الشركاء علي القسمة
القسمة الاتفاقية عقد كغيره من العقود، أطرفه الشركاء المشتاعون، ومحله المال الشائع، وسببه إنهاء حالة الشيع، وجب أن تسري علي عقد القسمة هذا أحكام سائر العقود مع مراعاة أهلية المشتاعين إن كان بينهم من هو ناقصن الأهلية أو غائب. الفوع الأول: إجماع كافة الشركاء علي القسمة
لا تصح القسمة الاتفاقية للملكية الشائعة إلا بإجماع كافة الشركاء فلا تكفي موافقة الأغلبية متهم لتحقيقها، إلا أنه عند موافقة البعض علي عقد القسمة الاتفاقية ومعارضة البعض الآخر فالشركاًء الموافقين علي القسمة ملزمة لهم وحدهم باعتبار موافقتهم إيجاب موجه إلي الشركاء المعارضين إلي حين قبولهم بها أو رفضها ويترتب علي ذلك أن من اشترك في إبرام عقد القسمة الاتفاقية لا يجوز له أن يتحلل من التزامه بحجة تخلف بعض الشركاء عن الاشتراك في العقد وبذلك يظل العقد قائما بينهم وان كان لا يترتب عليه إنهاء الشيع لأنه غير نافذ في حق من لم يشترك فيه من الشركاء ويكون للشريك الذي لم يكن طرفا فيه عند إبرامه أن يقره متى شاء في حدود ظروف الحال وطبيعة المعاملة أي عملا بنص المادة 63 ق م ج فإذا أقر جميع من لم يشتركوا فيه أصبحت القسمة نافذة في حق الجميع ويترتب عليها إنهاء حالة الشيوع ولابد أن نتوفر في الشركاء الأهلية الكاملة وأن تكون إرادتهم خالية من العيوب التي تشوبها فقد نصت المادة 40 ق م ج علي ( كل شخص بلغ سن الرشد متمتعا بقواه العقلية ولم يحجر عليه يكون كامل الأهلية لمباشر حقوقه المدنية، وسن الرشد تسعة عشر 19 سنة كاملة) وإذا كان من بين الشركاء من هو ناقص الأهلية أو غائبا وجب مراعاة الإجراءات التي يفرضها القانون وفقا لما تقتصيه نصى المادة 723ق م ج .
فالولي (مادة 98 ق ا)، والوصي (مادة 95 ق ا)، والمقدم (مادة100ق ا) يجب عليهم استئذان القاضي قبل أي تصرف يتعلق بالبيع أو القسمة أو الرهن أو المصالحة.
2-إفراغ عقد القسمة في الشكل الرسمي وشهره
تخضع القسمة إلي القواعد العامة في إثبات المعاملات، حيث تنص المادة 333 ق م ج على (في غير المواد التجارية إذا كان التصرف تزيد قيمته عن 100.000 دج أو كان غير محدد القيمة فلا يجوز الإثبات بالشهود في وجوده أو انقضائه ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك ويقدر الالتزام باعتبار قيمته وقت صدور التصرف القانوني ويجوز الإثبات بالشهود إذا كانت زيادة الالتزام علي 100.00 دج لم تأت إلا من ضم الملحقات إلى الأصل ).
فإذا زادت قيمة المال الشائع محل القسمة علي 100.000 دج فلا يجوز إثباتها إلا بالكتابة وإذا قلت عن ذلك يجوز إنباتها بالبينة والقرائن.
طبقا لأحكام المادة 722 ق م ج فان المشرع لم يحدد محل المال الشائع منقولا أو عقار وبتالي فان محل القسمة ينصب علي المنقول والعقار على حد سواء فإذا كان محل عقد القسمة منقولا فيكفي فيه التراضي دون حاجة إلى إجراءات شكلية أي لا يشترط فيه الرسمية ولا الشهر أما إذا تعلقت القسمة الاتفاقية بعقار في وسط عمراني وجب مراعاة أحكام القانون 90_29 المؤرخ في 1-12-1990 المتعلق بالتهيئة والتعمير المعدل والمتمم بالقانون رقم 04-05 المؤرخ في 14-8-2004 بضرورة الحصول علي رخصة التجزئة لكل عملية تقسيم عقار إلى ملكيتين أو ملكيات عقارية مهما كان موقعها داخل المحيط العمراني أو خارجه (المادة 57 و58 و59 و64 منه ) والمرسوم التنفيذي 91-176 المؤرخ في 21- 05-1991 المعدل والمتمم بالمرسوم التنفيذي رقم 6-03 المؤرخ في 7-01-2006 وكذا بالمرسوم التنفيذي رقم 307-90 المؤرخ في 22-09 2009 الذي يحدد كيفيات وإجراءات ومحتوي وثائق رخصة التجزئة وشهادة تقسيم الأرض ورخصة البناء وشهادة المطابقة ورخصة الهدم (المواد من 7 إلى 30 منها (
ومما يجب التنويه إليه أن المرسوم التنفيذي 91-176 المذكور أعلاه تم إلغائه بموجب أحكام المرسوم التنفيذي 15-19 المؤرخ في25- 01- 2015 المحدد لكيفيات تحضير عقود التعمير وتسليمها، ونص على رخصة التجزئة في المادة السابعة منه، وعلى شهادة التقسيم في المادة الثالثة والثلاثين منه
إضافة إلى إفراغ القسمة الاتفاقية المنصبة علي العقار في الشكل الرسمي وفقا لأحكام المواد 324-1 و4 و793 ق م ج و م12 من الأمر 70-91 المؤرخ في 15-12-1970 والمواد 15 و16 من الأمر رقم 74-75 المؤرخ في 12-11-1975 المتضمن مسح الأراضي العام وتأسيس السجل العقاي التي لم ترعي الإجراءات الشكلية المنصوص عليها قانونا لنقل ملكية العقار وشهرها تعتبر قسمة مهيأة مع بقاء ملكية العقار في حالة الشيع، وهذا ما استقر عليه اجتهاد المحكمة العليا في أحد اجتهاداتها المشهور بان القسمة الودية للعقار التي لم تقع في الشكل الرسمي ولم تمر عليها مدة 15 ستة من تاريخ وقوعها تكون قسمة غير نهائية ومن ثم يجوز التراجع عنها والمطالبة القضائية بقسمة نهائية أمام القضاء.
طرق إجراء القسمة الاتفاقية
وهي الوسائل أو الطرق التي بمقتضاها إجراء القسمة للملكية والتي حددها المشرع الجزائري ألا وهي القسمة عينا للمال الشائع أو عن طرق التصفية وسننطرق إلى ذلك من خلال الفروع التالية:
الفرع الأول: طرق إجراء القسمة الاتفاقية عينيا أو عن طرق التصفية
1- القسمة العينية
للشركاء في الشيوع الاتفاق علي الطريقة التي يرونها مناسبة لاقتسام المال الشائع فيما بينهم فإما يقتسمون المال الشائع بينهم قسمة عينية إذا كان بالإمكان تجزئة المال الشائع إلى حصص مفرزة بعضها عن بعض تتفق قدر الإمكان مع حصص الشركاء، وهذه الطريقة من القسمة تجري فقط في الأشياء القابلة للتجزئة فلا يمكن إجراء القسمة الاتفاقية عينيا لمال مشاع لا يقبل القسمة العينية بطبيعته كالسيارات مثلا أو، إذا كان المال المشاع يقبل القسمة العينية بطبيعته إلا انه من شأن هذه القسمة أن تحدث نقص كبير في قيمته، فالهدف من القسمة العينية للمال المشاع هو حصول كل شريك على جزء مفرز يعادل حصته أثناء الشيوع وهذا ما أكدته الفقر الثانية من المادة 724 من ق م ج.
2-قسمة التصفية
وما أن يختاروا أن تكون القسمة عن طرق التصفية إذا تعذر قسمة المال الشائع عينا وهذه الطربة تعني بيع المال المشاع وتوزيع ثمنه بين المتقاسمين حيث يأخذ كل واحد مبلغ من النقود يتفق وقيمة حصته في هذا المال ويتم ذلك عن طرق البيع بالمزاد العلني ويجوز للمتقاسمين حصر المزايدة فيما بينهم فقط إذا أجمعوا علي ذلك وهذا ما أكدته المادة 728 ق م ج علي أنه (إذا تعذرت القسمة عينا، أو كان من شأنها إحداث نقص كبير في قيمة المال المرد قسمته، بيع هذا المال بالمزاد بالطريقة المبينة في قانون الإجراءات المدنية وتقتصر المزايدة علي الشركاء وحدهم إذا طلبوا ذلك ) .
إجراءات القسمة الاتفاقية للملكية الشائعة
نتطرق في هذا الفرع إلى إجراءات القسمة الاتفاقية للمنقولات والعقارات كما يلي:
1-القسمة الاتفاقية منقولات
إذا كان محل المال الشائع منقولا، فعقد القسمة يكون رضائيا، يكتفي فيه بالتراضي دون حاجة إلى إجراءات شكلية، أي لا يشترط  فيها الرسمية ولا الشهر مع مراعاة  أحكام المادة 333 ق م ج المتعلقة بالقواعد العامة للإثبات والمذكور أعلاه.
2-القسمة الاتفاقية للعقارات
تتم القسمة الاتفاقية المتعلقة بالعقار استنادا إلى الوثائق المتعلقة بالملكية الشائعة وبالرجوع إلى مخطط مسح الأراضي التي يقع في دائرتها العقار وعلى ضوء هذه الوثائق وشهادة السلبية التي يصدرها المحافظ العقاري المختص إقليميا يقوم خبير عقاري معتمد بإعداد مشروع عقد القسمة الذي اجمع عليه الشركاء المتقاسمين.
فيفرغ الموثق مشروع عقد القسمة هذا في شكل رسمي ويقوم بشهره وتسجيله لدى المحافظة العقارية بغية شهر الحقوق العينية الأصلية الواردة على كل جزء مفرز وتحديد هوية المالك الجديد للجزء المفرز.
والخلاصة متى انصبت القسمة على عقار شائع وجب استصدار قرار تجزئة الذي هو بمثابة الرخصة المسبقة يصدر عن رئيس المجلس الشعبي المختص إقليميا والواقع في دائر اختصاصه العقار الشائع وذلك لإيداع ملف طلب رخصة تجزئة لدى المصالح التقنية للبلدية وعقب دراسته تسلم هذه الرخصة، وتدرج ضمن الملف الذي يقدم للموثق المكلف بتحرر عقد القسمة الاتفاقية والمتكون أساسا من الوثائق التالية :
- مخطط موقع العقار المشاع.
- رخصة التجزئة للعقار المشاع.
- خمسة (05) نسخ من مشروع القسمة المعد من طرف الخبير المختص.
- شهادة السلبية صادر عن المحافظ العقاري الواقع بدائرة اختصاصه العقار المشاع.
أحكام خاصة لقسمة بعض الأملاك الشائعة
نتطرق في هذا الفرع لبعض الأحكام القانونية والتنظيمية الخاصة والتي أحاطها المشرع الجزائري ببعض الأحكام الخاصة.
1- القسمة الاتفاقية للتركة
أوجب المشرع علي الاطراف في القسمة الودية للتركة أن يلتجئوا إلى أحد الموثقين لإفراغ هذا الاتفاق في الشكل الرسمي طبقا لأحكام المادة 03 من القانون 06-02 المؤرخ في 2005-02-20 والمتضمن مهنة الموثق حيث يتلقى هذا الأخير ملفا كاملا يقوم علي ضوئه بتحرير فريضة شرعية مراعيا فيها أحكام قانون الأسر في قسمة التركة وفقا لقواعد الشريعة الإسلامية يحدد فيها مناب كل وارث أي الحصة التي تعود إلى كل شريك لذلك علي الموثق عند تحرير الفريضة التأكد من صحتها من حيث مطابقتها للنص القرآني وذلك باستناد كل سهم لوارث بقدر نصيبه في الميراث وعليه التحري في إدراج كافة الورثة في الفريضة لأنها تكون محل منازعة وطعن من طرف وارث أو أكثر لم يدرج فيها سهوا أو عمدا وقد يسأل الموثق عن ذلك لأنه هو الذي يحدد من يرث ومن لا يرث ومناب كل وارث .
وقد نصت المحكمة العليا في قرارها رقم 40396 المؤرخ في 1989/02/13 أن تحديد الأنصبة في أي تركة كانت لا يقع إلا بعد إقامة فريضة شرعية.
وبعد تحديد الأنصبة في فريضة شرعية يقوم الموثق بتحرير عقد القسمة الودية بحضور الأطراف والشهود ويقوم بتسجيل ذلك العقد وإشهاره في المحافظة العقارية.
أما إدا كان بين الورثة قاصر فان القسمة يجب أن تكون عن طريق القضاء وهذا ما نصت عليه الفقر الأخيرة من المادة 181 ق ا وهدا يمثل مظهر من مظاهر حماية الذمة المالية للقاصر في التشريع الجزائري.
2-القسمة الاتفاقية بوجود ناقص الأهلية أو غائب بين الشركاء
إذا كان بين الشركاء غائب أو مفقود أو من هو ناقص الأهلية أو من لم تتوافر فيه الأهلية وجب مراعاة الإجراءات الشرعية القانونية المتعلقة بنظام الولاية والنيابة الشرعية (المادة 79من ق م ج المعدلة عام 2005 و م.81 إلى م.115 من قانون الأسرة ) وتعين من يمثلهم في دعوي القسمة لضمان عدم الإجحاف بحقوقهم الشرعية وفقا لما يقرر القانون، فالقانون الجزائري يستوجب انه إذا كان احد الشركاء غائبا أو فاقدا للأهلية أو ناقصها فلا تصح القسمة الاتفاقية إذ لابد في مثل هذه الحالات من اللجوء إلى القسمة القضائية حيث تقع القسمة تحت إشراف القضاء و يغرض ملف القضية بواسطة كائب الضبط علي السيد النائب العام قبل عشر أيام علي الأقل من يوم الجلسة (مادة 181 من قانون الأسرة )
3- القسمة الاتفاقية للمال الشائع بين الدولة بعض الأشخاص عامة أو خاصة
قد ينشب الخلاف بين الدولة والملاك الخواص في تقديم الحصة اللازمة لتسيير هده الأملاك فلا مناص من إجراء القسمة بينهم وإذا تعذرت القسمة عينيا تقوم إدارة أملاك الدولة ببيع المال كله بالمزاد العلني بترخيص من الوالي ويمكن للشركاًء أن يقتصر المزاد عليهم، تحصل إدارة أملاك الدولة ناتج البيع وتدفع لكل شرك مقابل حصته في الشيوع وإذا كان احد الشركاء مشترا يدفع ثمن البيع بعد خصم مقابل حصته.
أما إذا كان العقار قابلا للقسمة ودون أن يحدث نقص كبير في قيمة الحصص فطلب القسمة إما أن يكون من إدارة أملاك الدولة أو الشركاء.
توجه إدارة أملاك الدولة طلب القسمة للوالي وبمبادرته تقوم إدارة أملاك الدولة بعملية التقويم وتحديد الحصص بحضور الشركاء الجوازى مع ضرورة وجوب إعلام الشركاء بهده العملية من طرف الإدارة، يبلغ الوالي لكل شريك في الشيوع نتائج هده العملية وله مهلة شهرن لتقديم ملاحظاته وبعد انقضاء هذا الميعاد تعد إدارة أملاك الدولة محضر القسمة تحدد فيه الحصة التابعة للدولة أي تفرز
حصة الدولة وتبقى باقي الحصص مشاعة بين باقي الشركاء، وفي حالة رفضهم لهذه القسمة يلتجئون إلى القضاء طلبا للقسمة القضائية وهذا تطبيقا لإحكام المادة 724 ق م ج وما بعدها.
ويمكن للشركاء أن يطلبوا من الوالي القسمة الاتفاقية وإذا لم يقبلوا بها يرفعون دعوي ضد الوالي أمام القضاء الإداري لأن أحد طرفي الدعوى شخص معنوي عام وهي الولاية فيعين القاضي خبير عقاريا لإجراء القسمة وفرز الحصص وتحديد نصيب كل شريك عن طرق القرعة طبقا لأحكام المادة 727ق م ج والخلاصة أن العقارات التي تملكها الهيئات المحلية علي الشيوع مع الأشخاص الآخرين غير الدولة تكون موضوع قسمة ودية أو قضائية تتدخل فيها إدارة أملاك الدولة لتعين الحصص وفرزها في إطار المساعدة التقنية التي تقدمها للإدارات.
4 القسمة الاتفاقية للعقارات ذات الصبغة الفلاحية
إذا كان المال المشاع عقار فلاحيا فان المشرع وضع قيودا علي القسمة نصت عليها المادة 55 من قانون التوجيه العقاري رقم 90 - 25 المؤرخ في 18-11-1990 معدل ومتمم بالأمر 95-26 المؤرخ في 25-09-1995 بما يلي:
( ...لا تلحق هذه المعاملات المختلفة ضرر لقابلية الأرض للاستثمار ولا تؤدي إلى تغير وجهتها الفلاحية ولا تتسبب في تكوين أراضي قد تتعارض بحجمها مع مقاييس التوجيه العقاري .. )
فالمشرع يهدف بذلك إلى منع تغير وجهة الأرضي الفلاحية و الحد من سلطة الملاك في قسمة الأرضي الفلاحية وذلك بمنع إنشاء وحدات عقارية فلاحية تتعاض مساحتها مع مقاييس التوجيه العقاري لذلك صدر المرسوم التنفيذي 97-490 ١لمؤرخ في 20-12-1997 الذي يحدد شروط تجزئة الأرضي الفلاحية وفق الآتي :
يجب أن تتم كل عملية تجزئة أرض فلاحية في حدود مساحة المستثمر الفلاحية المرجعية المذكور في المادة 03 من المرسوم التنفيذي المذكور أعلاه.
يجب أن يحصل المتقاسمين ابتداء علي رخصة تقسيم الأرضي الفلاحية التي تثبت قابلية الأرض الفلاحية للقسمة العينية تصدر عن مديرية المصالح الفلاحية.
ومما تجدر الإشارة إليه انه لا يوجد نص يوجب الحصول المسبق على هده الرخصة وإنما جري العرف الإداري على دلك حيث إن الموثق يطالب الملاك المتقاسمين عند إبرام القسمة الودية للعقار الفلاحي للتأكد من احترام  ما جاء به المرسوم التنفيذي المذكور أعلاه وهذا لا ينفي مسؤولية الموثق من انه المسؤول الأول على التدقيق في المعلومات المتعلقة بالوعاء العقاري الفلاحي حيث نصت المادة السابعة منه على :
يجب على الموثقين والمحافظين العقارين المكلفين بتحرر وثائق عمليات تجزئة الأراضي الفلاحية أو تحويل الملكية العقارة أن يسهروا على مطابقة تلك العمليات لأحكام هذا المرسوم.
يقدم الملف المتعلق بعقد القسمة الودية للأرضي الفلاحية المتكون من مخطط المستثمرة ومخطط القسمة الودية وترخيص إدارة المصالح الفلاحية إلى الموثق المختص وبعد أن يتأكد من هوية الشركاء وأهليتهم يقوم بتحرير عقد القسمة الودية ويقوم كذلك بتسجيله وشهره بالمحافظة العقارة.
نخلص في الأخير إلى أن عقد القسمة الودية للمال المشاع الذي محله عقار لابد أن يقع في شكل رسمي من كتابة لدي الموثق وتسجيله وشهر لدي المحافظة العقارية وتجزئته إلى قطع تتطلب ابتداء استصدار رخصة التجزئة للعقارات غير المبنية وشهادة التقسيم للعقارات المبنية تطبيقا للتشريعات والتنظيمات المتعلقة بأدوات التهيئة والتعمير لاسيما القانون رقم 90- 29 المؤرخ في 01-12-1990 المعدل والمتمم بالقانون رقم 04-05 المؤرخ في 2004-08-14 والمرسوم التنفيذي رقم 91-176 المؤرخ في 28-05-1991 الملغى بالمرسوم التنفيذي رقم 15-19 المؤرخ في 15-01- 2015 المحدد لكيفيات تحضير عقود التعمير وكيفية تسليمها وإلا عد عقد القسمة باطلا وهذا ما أكدت عليه جملة من قرارات المحكمة العليا مثل القرار رقم 210560 المؤرخ في 17-11-1998 الذي جاء فيه ( من المقرر أن العقود الادارية والاتفاقات التي ترمي إلى إنشاء أو نقل أو تصرح أو تعديل أو انقضاء حق عيني لا يكون له اثر حتى بين الاطراف إلا من تاريخ نشرها في مجموعة البطاقات العقارية ).
ومن ثم فان استبعاد وثيقة القسمة الودية المحتج بها من الطاعنين لعدم شهرها والأمر بإجراء قسمة للتركة يعد تطبيقا سليما للقانون
كذلك القرار 231832 المؤرخ في 18- 06-2002 الذي جاء فيه أن القضاء بالمصادقة علي قسمة ودية تمت بعقد إداري مؤخ في 1993 هو قضاء مخاف للقانون ما دام أن نقل ملكية أي عقار يجب أن يكون في الشكل الرسمي.
أما بالنسبة للأرضي ذات الصبغة الفلاحية فيجب التقيد عند قسمتها بأحكام المرسوم التنفيذي 97-490 المؤرخ في 20-12-1997 الذي يحدد شروط تجزئة الأرضي الفلاحية وإدخال مصالح مديرية المصالح الفلاحية في كونها الهيئة المخولة بتقديم رخصة تجزئة الأرضي الفلاحية إبتدائا.
أما إذا كان بين الشركاء غائب أو مفقود أو ناقص أهلية أو من لم تتوافر فيهم الأهلية فان القسمة الودية تصح بالنسبة لناقص الأهلية إذا حصل ممثله على إذن على ذلك وصادقت عليها المحكمة بعد ذلك وما عدا ذلك وجب اللجوء إلى القسمة القضائية  أما بالنسبة لقسمة التركة يجب تحديد الأنصبة في فريضة شرعية ثم يحرر عقد القسمة لدى الموثق.
خاتمة

إن الشيوع مآله الزوال، وتعد القسمة أهم وسيلة لانقضاء الشيوع وفرز حصص الشركاء، وهو ما حاول المشرع الإحاطة بكل جزيئاته في القانون المدني، إلا انه وبالرجوع إلى الأحكام المنظمة لقسمة الملكية الشائعة في التشريع الجزائري، نجد أن التشريع الجزائري بقي حبيسا لقواعد قانونية استلهمها من القانون المدني الفرنسي والقانون المدني المصري خاصة.
و الملاحظ أن التشريع الفرنسي تجدد وعدل في ستة 1976 و2006 وأولى اهتماما كبير وخاصا بتنظيم الملكية الشائعة وقسمتها وتبسيط الإجراءات للخروج من الشيوع، ومع أن حق الشريك في الخروج من الشيوع حق أصيل لا يسقط بالتقادم ولا يمكن التنازل عليه، إلا أن إجراءات القسمة الودية منها والقضائية طويلة ومعقدة أحيانا وغير معروفة لدى الأفراد لغياب الثقافة القانونية مما يجعل الملاك على الشيوع ينفرون من القسمة إلا في حدود معينة أي عندما يستحيل عليهم الانتفاع بالمال الشائع جماعيا، أو اشتداد حدة النزعات فيما بينهم.
إلا أن هذا لا يعني أن المشرع الجزائري لم يبلور منظومة قانونية تحكم الشيوع وقسمته، حيث انه أحاط قسمة بعض الملكيات الشائعة بنصوص تتسم بالدقة والرصانة، كقسمة الأرضي الفلاحية، والأرضي الواقعة في النسيج العمراني .

24-02-2021 11:00 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
Harrir Abdelghani
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 14-01-2012
رقم العضوية : 1
المشاركات : 710
الدولة : الجــــزائر
الجنس : ذكر
الدعوات : 12
قوة السمعة : 570
موقعي : زيارة موقعي
المستوي : آخر
الوظــيفة : كاتب
 offline 
look/images/icons/i1.gif الخروج من الشيوع في القانون الجزائري
الخروج من الشيوع في القانون الجزائري تشكر علي الموضوع




الكلمات الدلالية
القانون ، الخروج ، الشيوع ، الجزائري ،


 







الساعة الآن 12:33 مساء