أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .


الرئيسية
قسم الهيئات القضائية في الجزائر
منتدي المحكمة العليا و مجلس الدولة
اجراءات رفع الدعوى امام محكمة التنازع



اجراءات رفع الدعوى امام محكمة التنازع

شرح اجراءات رفع الدعوى امام محكمة التنازع في الجزائر عريضة رفع الدعوي امام محكمة التنازع الآجال المقررة امام محكمة التن ..



08-02-2021 01:21 صباحا
درع العدل الجزائري
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 16-11-2014
رقم العضوية : 1156
المشاركات : 242
الجنس : ذكر
الدعوات : 6
قوة السمعة : 260
المستوي : ماجستير
الوظــيفة : كاتب
 offline 

شرح اجراءات رفع الدعوى
امام محكمة التنازع في الجزائر

LJ9X3yt
عريضة رفع الدعوي امام محكمة التنازع
الآجال المقررة امام محكمة التنازع
القرارات الصادر من قبل محكمة التنازع
جلسة الحكمامام محكمة التنازع 
تبليغ قرارات محكمة التنازع


ملاحظة هامة :
محكمة التنازع تصدر قرارات و ليس احكام
القرار يعبر عن الرأي الذي انتهى إليه القضاة في مداولاتهم بالإجابة الكلية لطلبات المدعي أو رفضها

مقدمة
يمكن تعريف الإجراءات القضائية بأنها مجموعة الإجراءات القانونية الواجبة الاحترام عند ممارسة حق الدعوى أمام السلطة القضائية المختصة والتي تتعلق في المقام الأول بتنظيم عملية التقاضي، يترتب عن هذا التعريف أنه لابد من المتقاضي بواسطة محاميه أن لا يخطأ في جهة الاختصاص القضائية ما إذا كانت جهة القضاء العادي أو جهة القضاء الإداري أو الجهة المختصة بتنازع الاختصاص من منطلق المادة 15 من القانون العضوي 98-03 المتعلق بمحكمة التنازع، وبالتالي فبعد تحديد الجهة المختصة وبما أننا بصدد دراسة محكمة التنازع يجب على المتقاضي أن يكون على دراية بأن إجراءات التقاضي مقيدة بشروط شكلية وقيود زمنية لابد من إتباعها وعدم مخالفتها في كل الحالات حتى نقبل الدعوى ولا ترفض أمام محكمة التنازع.
فسلطة القاضي تبدأ عند عرض الدعوى عليه، وإذا كانت الدعوى الموجهة أمام القضاء العادي و الإداري تبدأ بمحاولة إجراء الصلح أو التحقيق أو إجراء الخبرة ثم الحكم في الدعوى فإن الأمر مغاير في محكمة التنازع فهي لا نقوم لا بالصلح ولا بالخبرة لهذا نص القانون العضوي 98-03 على إجراءات رفع الدعوى أمام محكمة التنازع، أما الطرف في الدعوى سواءا كان شخصا طبيعيا أو معنويا فمن فائدته الاهتمام بصحة هذه الإجراءات وذلك للتوصل إلى الحكم بسرعة.
ومن منطلق ما تم نكره هل تتصف إجراءات رفع الدعوى أمام محكمة التنازع بنفس الإجراءات القضائية العادية أو الإدارية في النظام القضائي الجزائري في أغلب عناصرها ومراحلها كأصل عام وأصيل؟
وهل تخضع الإجراءات أمام محكمة التنازع إلى مبدأ الوجاهية أي تقابل الأطراف وتبادل الادعاءات والدفوع مثلما هو الحال في الإجراءات المتبعة أمام القضاء العادي والإداري؟
إن الإجابة على السؤال الأول تكون نسبية حيث أن الإجراءات الممارسة أمام محكمة التنازع تتفق مع الإجراءات الممارسة أمام الجهات القضائية العادية و الإدارية لكن بصفة نسبية من حيث الشروط الشكلية مثلا وجوب رفع الدعوى عن طريق عريضة، يجب توفر أجال معينة لكن الاختلاف يكون جوهري مثلا في مدة سريان الآجال لأنه لو كان الأمر بصفة مطلقة لأرجعنا القانون العضوي 98-03 المتعلق بمحكمة التنازع في كل الإجراءات إلى قانون الإجراءات المدنية.
أما بالنسبة للسؤال الثاني فإن الأطراف المعنية والمحامين يتمتعون فقط بحق تقديم ملاحظات شفوية في جلسة الحكم. فالادعاءات والدفوع تأتي في مرحلة لاحقة أي بعد تحديد محكمة التنازع للجهة المختصة بالفصل في النزاع.
ومن هنا المنطلق لقد أفرد المشرع الجزائري لإجراءات رفع الدعوى أمام محكمة التنازع 17 مادة و هي للأسف غير مرتبة كما سبق الذكر في منهجية القانون العضوي 03-98، لكن هذا الكم في المواد أي 17 مادة دليل على حرص المشرع الجزائري على أهمية الإجراءات المتبعة أمام محكمة التنازع وذلك من منطلق أنها محكمة جديدة الإجراءات الممارسة أمامها تختلف عن الإجراءات الممارسة أمام المحاكم الأخرى.
وانطقا من المواد 6، 19، 20، 21، 22، 23، 24، 25، 26، 27، 28، 29،
30، 31، 32، 33، يمكن أن نقسم إجراءات رفع الدعوى أمام محكمة التنازع إلى العريضة، ثم الآجال ثم القرار،.

اولا : عريضة رفع الدعوي امام محكمة التنازع
العريضة الموجهة إلى محكمة التنازع هي طلب يقدم به ذوي الشأن إلى الجهة القضائية المختصة لكي تقوم بحماية مراكزهم القانونية وذلك بتحديد الجهة القضائية المختصة. فإذا كانت العريضة ترفع من ذوي الشأن، فمن هم ذوي الشأن في إطار حالات الدعوى المرفوعة أمام محكمة التنازع؟
في إطار التنازع الإيجابي والسلبي والتناقض ما بين القرارات النهائية، الأطراف المعنية هم الذين يقومون برفع الدعوى أمام محكمة التنازع بواسطة محاميهم، أما في إطار الإحالة و حسب المادة 18، فإن القاضي هو الذي يتوجه إلى محكمة التنازع، حيث من هنا هل يستنتج من أن المشرع أراد أن يربح المتقاضي شيئا من الوقت عندما يسير في الجانب الإجرائي، وذلك بفرضه على القاضي سواءا كان ينتمي لجهة القضاء العادي أو القضاء الإداري عرض الأمر على محكمة التنازع؟
إن ما أكدته المادة 19 من القانون العضوي 98-03، في فقرتها الثانية عندما نصت "عند الإحالة تطبق القواعد المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية في مادة تنازع الاختصاص بين القضاة"، وإن كانت هذه الإحالة غير جدية حسب الأستاذ "خلوفي رشيد" لأن تنازع الاختصاص يختلف عن التنازع ما بين القضاة، إلا أنه نستنتج بالرجوع إلى القواعد المنظمة لتنازع الاختصاص بين القضاة إن هذا النزاع لا يرفع إلا بواسطة عريضة مكتوبة، وهذا ما تتحن عليه المادتان399 و400 من (ق إ م إ)، وأن ما جاء في المادة 18 من أنه يتعين على كاتب ضبط الجهة القضائية المخطرة إرسال نسخة من قرار الإحالة مصحوبة بكل الوثائق المتعلقة بالإجراءات في أجل شهر واحد، من تاريخ النطق بالقرار لا يعني إعفاء صاحب المصلحة من رفع الدعوى أمام محكمة التنازع، طبقا لإجراءات رفع الطعن أمام المحكمة العليا، وهذا ما تؤكد عليه المادة 20 من نفس القانون، فما تشير إليه هذه المادة ليس فقط إرسال ملف القضية إلى محكمة التنازع، وذلك للفصل في الدعوى بصفة سريعة، بل يجب على صاحب المصلحة أن يرفع دعواه أمام هذه المحكمة، فإذا لم يقم برفع هذه الدعوى ومرت عليها سندين فيحق للمدعي عليه أن يطلب أمام الغرفة الإدارية سقوط الخصومة طبقا لأحكام المادة 222 من (ق إ م إ)، فقرار الإحالة الذي صدره الجهة القضائية المخطرة، لا يحل بأية حال من الأحوال محل العريضة التي نقدم من الخصم والتي تسجل بكتابة الضبط.
إذن يجب لقبول الدعوى أمام محكمة التنازع في إطار الإحالة على الخصم صاحب المصلحة أن يقوم بتقديم عريضة طبقا لإجراءات رفع الطعن أمام المحكمة العليا، مع الإشارة إلى أنه محكمة التنازع لا نفصل في النزاع إلا بناءا على الأوجه التي يتمسك بها المدعي أمامها وعلى دفوع الخصم الآخر. فقانون محكمة التنازع لا يستذكي أية دعوى تنظر فيها محكمة التنازع من إجراءات رفع الدعوى، بل كل أحكام القانون تؤكد على ضرورة رفع الدعوى أمام محكمة التنازع بواسطة عريضة.
فالقانون العضوي 98-03 لم يستثني الدعوى التي ترفع في إطار أحكام المادة 18 من هذه الإجراءات، ولا يكفي الاعتماد على عبارة" إحالة ملف القضية على محكمة التنازع"، فإن ذلك لا يعفي الشخص من تقديم الطلب القضائي أمام محكمة التنازع لأنه كثيرا ما نجد المشرع ينص على الإحالة، ولكن ذلك لا يعفي الخصم من رفع الدعوى أمام الجهة القضائية المختصة. وذلك حسب تقدير الأستاذ "عمر زودة" فلا تعفي عبارة "إحالة ملف القضية" الخصم من رفع الدعوى ولو أراد المشرع ذلك لما نصن صراحة على أن تحال القضية على محكمة التنازع بدون إجراءات ولا دفع الرسوم القضائية، وما دام لم ينص القانون على ذلك، فإنه لا يمكن قبول الدعوى التي لم ترفع بواسطة عريضة مكتوبة موقعة من محام مقبول، فلا يجوز لمحكمة التنازع أن تخطر نفسها بنفسها، ولا يمكن تحريك الدعوى أمامها استنادا إلى قرار الإحالة الصادر عن الغرفة الإدارية
لكن فيما تتمثل البيانات التي يجب أن تحتويها العريضة الموجهة إلى محكمة التنازع؟ إذا انطلقنا من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية، نجده يضع مجموعة من الشروط الشكلية التي يجب على العريضة استفاءها لكي تكون العريضة صحيحة من الناحية القانونية.
 وبما أن المشرع وضع لمحكمة التنازع قانون خاص بها وليس قانون عادي وإنما قانون عضوي، وخصص 17 مادة للإجراءات، كان من الواجب عليه أن يحدد البيانات التي يجب أن تحتويها العريضة في إطار حالات التنازع، لأن القول بأن العريضة يجب أن تكون مكتوبة يعني وجوب احترامها للشكليات التي يتطلبها القانون، وإذا لم يحدد القانون العضوي بصفة صريحة بيانات العريضة إلا أنتا نستخلص بصفة ضمنية، أنه يجب الاعتماد على قانون الإجراءات المدنية و الإدارية، من منطلق المادة 34 من القانون العضوي 98-03، التي تحيل إليه وبما أن القانون العضوي 98-03 أكد في مادته 19 بأنه يجب أن تكون العريضة مكتوبة باللغة العربية و أن يتم تسجيلها بكتابة ضبط المحكمة حتى تقيد مباشرة في سجل خاص يدعى "السجل العام لقضايا الجهة القضائية " فإنه بالرجوع إلى القواعد العامة المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية و الإدارية، من أهم هذه البيانات هو احتواء العريضة لأسماء الأطراف وموطئهم تاريخ الايداع و عرض لموضوع النزاع أما بالنسبة للبيانات التي لم يهملها القانون العضوي، وجوب أن تكون العريضة موقعة من طرف محامي لدى المحكمة العليا، ولدى مجلس الدولة، شأنها شأن عرائض الدعوى المرفوعة -عموما- أمام هاذين الهيئتين القضائيتين٠
أما بالنسبة للدولة بمعناها الضيق أي السلطات الإدارية المركزية، يجب وفقا للمادة 20 فقرة 2 توقيع العريضة من طرف الوزير المعني، أو من طرف موظفا مؤهل لهذا الغرض وإذا كان قانون الإجراءات المدنية القديم يعفي الدولة من التمثيل محام فإن قانون الإجراءات المدنية و الإدارية يعفي الدولة كذلك من التمثيل بمحام سواءا في الإدعاء أو الدفاع أو التدخل لكنه حدد بوجوب تمثيلها بواسطة ممثل قانوني حسب المادة 827،من نفس القانون.
أما بالنسبة للجماعات العمومية الأخرى أي (الولايات، البلديات) والهيئات العمومية (المؤسسات العمومية) فيكون تمثيلها وفقا للقانون العضوي 98-03 في مادته 20 فقرة 3 يكون وفقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما، أي طبقا لما نصن عليه قانون البلدية و الولاية.
وحسب المادة 21 من القانون العضوي 98-03 يجب أن تكون العريضة مرفقة بعدد من النسخ مؤشر عليها من قبل المحامين الموقعين على تلك العرائض والمذكرات قصد تبليغها إلى الأطراف المعنية، وفي حالة الإخلال بهذا الشرط تنذر كتابة ضبط محكمة التنازع الطرف المعني لتقديم عدد النسخ اللازمة في أجل شهر، وإلا ترتب على ذلك عدم قبول العريضة وبالتالي الدعوى،
- وعندما يتم احترام هذه الإجراءات فيما يتعلق بالعريضة تسجل وتودع لدى كتابة الضبط وطبقا للقواعد العامة المنصوص عليها في (ق إ م إ) والتي لم ينكرها القانون العضوي 98-03 فإن العريضة تسجل في سجل خاص ووفقا لترتيب الاستلام مع بيان أسماء الطرفين ورقم القضية وتاريخ الجلسة ويعتبر إيداع عريضة الدعوى صحيحا ما دامت العريضة قد استوفت بياناتها الجوهرية. والقول بأن العريضة الموجهة إلى محكمة التنازع مكتوبة دليل على أن الإجراءات المتبعة أمام محكمة التنازع هي إجراءات كتابية وليست شفوية وفي هذا الصدد أصدر مجلس الدولة الفرنسي قرار جاء فيه "أنه ليس ثمة قاعدة في الإجراءات تفرض سماع الشروحات الشفهية للأطراف".
 فقد أكد هذا القرار على الصيفة الكتابية في الإجراءات.ونعني بهذا أن كل ما يعرض على القاضي من مستندات وأدلة يجب أن يكون ثابتا بالكتابة في ملف الدعوى فلا يجوز للقاضي في الدعوى الموجهة إليه أن يكون اقتناعه إلا بأدلة مستمدة من الأوراق الموجودة بملف القضية.

ثانيا الآجال المقررة امام محكمة التنازع
يقصد بالآجال المدة القانونية التي يجب احترامها في ايداع عريضة الدعوى حيث تعتبر الدعوى مقامة بمجرد ايداع عريضة الدعوى في تاريخ معين، لدى كتابة الضبط وذلك وحده يكفي لترتيب كافة الآثار القانونية سوآءا من حيث اعتبار الدعوى مقامة أو من حيث تحديد هذه الدعوى
- أما بالنسبة لإجراءات إعلان العريضة وإبلاغها إلى ذوي الشأن فليست ركن من أركان الدعوى وليست شرطا لصحتها، وإنما هي إجراءات مستقلة لا يقوم بها أحد طرفي المنازعة وإنما تقوم بها محكمة التنازع كجهة قضائية مختصة تنظر في الدعوى من تلقاء نفسها.
وطبقا للمادة 17 فقرة 1 من القانون العضوي 98-03 حددت بأنه بالنسبة لحالات أنواع التنازع الأولى (التنازع الإيجابي، السلبي، حالة تناقض القرارات القضائية النهائية). ترفع الدعوى أمام محكمة التنازع في أجل شهرين من التاريخ الذي يصبح فيه القرار الأخير نهائيا أي غير قابل لأي طعن.
ومنه يتضح أن :
- إشكالية التنازع ينبغي إثارتها في قيد زمني معين حدد بشهرين اعتبارا من تاريخ عدم قابلية القرار الأخير لأي طريقة من طرق الطعن أمام جهات القضاء العادي أو الإداري
ولعل السؤال الأول الذي يطرح في هذا الشأن، لماذا اشترط المشرع حتى نرفع دعوى تنازع الاختصاص أن يكون القرار الأخير غير قابل للطعن بأي طريقة كانت؟
أما الغاية التي أراد المشرع تحقيقها من خلال فرضه لهذا الشرط، هو أن يفتح سبيل التصحيح أمام الجهة القضائية المختصة سوآءا كانت تنتمي للقضاء العادي أو القضاء الإداري لتتدارك الأمر، ولعل إشكالية التنازع والاصطدام بين القرارات القضائية الصادرة عن جهتين قضائيتين مختلفتين تقل حالاتها، وعليه إذا فصلت مثلا جهة قضائية تنتمي للقضاء العادي في قضية ما، وأثار الطرف المعني مسألة الاختصاص وكان بإمكانه الطعن بالنقض مثلا فعليه أن يسلك هذا المسلك أولا أي يطعن بالنقض، لأن مراجعة قرار الجهة القضائية وفحصه نقضا بإمكانه أن يصحح الوضع ويعيد الأمور إلى مجراها الطبيعي ومن ثم فلا ضرورة لعرض الأمر على محكمة التنازع.
 وجدير بالذكر إن تنازع الاختصاص الذي يحدث بين جهات قضائية تابعة لنفس النظام القضائي كأن يحدث بين مجلس قضائي ومجلس قضائي آخر ضمن القضاء العادي، أو يحدث بين محكمة إدارية و محكمة إدارية أخرى، لا يعرض على محكمة التنازع لأن هذه الأخيرة تكتفى فقط بالنظر والفصل في النزاع الذي يحدث بين جهتين قضائيتين مختلقتين، طبقا لأحكام المادة 03 من القانون العضوي 98-03،
- أما في حالة الإحالة، فإنه يتعين على كاتب الضبط للجهة القضائية المخطرة إرسال نسخة من قرار الإحالة إلى محكمة التنازع مصحوبة بكل الوثائق المتعلقة بالإجراءات في أجل شهر واحد من تاريخ النطق بهذا القرار.
 
ثالثا القرار الصادر من قبل محكمة التنازع
بعد تقديم العريضة لمحكمة التنازع في الآجال المحددة قانونا تقوم محكمة التنازع في الفصل في النزاع بموجب قرار يبلغ إلى الأطراف.
بعد إخطار رئيس محكمة التنازع، بالنزاع يقوم رئيس محكمة التنازع بتعين مستشارا مقررا من بين أعضاء المحكمة، و بعد الدراسة يعد تقريرا مكذوبا والتقرير هو عبارة عن ملخص واف لوقائع النزاع يسرد فيه المستشار الوقائع والطلبات الختامية للمدعي وملخصا لأسانيده القانونية بناءا على منكرات و مستندات الملف وبعد ذلك يقوم المستشار بإيداع التقرير لدى كتابة الضبط بغرض إرساله إلى محافظ الدولة وهذا ما قضت به المادة 22 من القانون العضوي 98 ٠03وفي هذا الإطار حددت المادة 22 على تعين المستشار من قبل رئيس محكمة التنازع لكن لم تحدد هذه المادة الجهة التي ينتمي اليها المستشار المعين من قبل رئيس محكمة التنازع، و برأيي سوف لن يخرج عن أحد القضاة المنتمين للمحكمة العليا أو قضاة مجلس الدولة، وكان من الأجدر أن يضيف المشرع في تشكيلة محكمة التنازع على أن هذه المحكمة تتكون من مستشار يقوم بإعداد التقارير.
بعد إرسال التقرير إلى محافظ الدولة يأخذ هذا الأخير ملاحظاته حول التقرير الذي سوف يقدمه شفويا أثناء جلسة الحكم و ذلك طبقا للمادة 09 فقرة02 من القانون العضوي 03-98 ، ثم تقوم كتابة الضبط بتبليغ صاحب الشأن بالتقرير
- وحسب المادة 23من القانون العضوي 98-03 يلزم على الطرف المبلغ إليه بالرد وتقديم دفاعه في أجل شهر إذا كان مقيما بالجزائر، وشهرين إذا كان مقيما بالخارج ابتداءا من تاريخ التبليغ
- و طبقا للمادة 24 من القانون العضوي 98-03 تنصن على أنه في حالة عدم الرد يوجه المستشار المقرر إلى الطرف الذي لم يرد في الآجال المحددة إنذارا ويمدد له المدة الى شهر آخر ليقدم خلاله دفاعه، و في حالة مرور الشهر الذي منحه له المستشار المقرر دون أن يصدر منه أي رد، تشطب القضية من سجل القضايا و تطبق بخصوصها أحكام سقوط الدعوى، المنصوص عليها في قانون الاجراءات المدنية و الادارية.
ويجب الإشارة إلى أن التبليغ له أهمية قصوى حيث عدم تبليغ المذكرة للطرف المعني يعد مساسا لحقوق الدفاع، حيث ذهب مجلس الدولة الفرنسي إلى القول "أنه من بين القواعد والإجراءات الواجب تطبيقها ولو بدون نصى صريح أمام جميع الجهات القضائية هي القاعدة التي بمقتضاها أنه لا يجوز الاعتماد على مستند الحكم في الدعوى إلا إذا تمكن الطرفان من العلم به ومناقشته واعتبر أن عدم الاطلاع على ورقة من أوراق الملف يعتبر إخلال بحقوق الدفاع ويلغي بالنتيجة حكم المحكمة لاستنادها على تقرير لم يتصل به الخصم ولم يطلع عليه" ، وبما أن المستشار هو الذي يقوم بالتبليغ فإن مسؤولية التبليغ تقع على عاتقه.

رابعا جلسة الحكمفي محكمة التنازع 
في حالة رد المعنى و تقديمه لدفاعه خلال المدة المحددة تبدأ مرحلة جديدة وهي مرحلة المحاكمة والحكم بمعناه الخاص هو القرار الصادر من المحكمة مشكلة تشكيلا صحيحا ولكي تتوصل محكمة التنازع إلى صلب الموضوع فيجب إتباع إجراءات محددة.
بداية وبما أن القانون العضوي 98-03 غير مرتب فإننا نبدأ (بالمادة 27) التي توضح من خلالها أن رئيس محكمة التنازع هو الذي يقوم بضبط الجلسة طبقا لقانون الإجراءات المدنية و الإدارية. وبالتالي فإن كل النقائص الموجودة في هذا القانون تجعلنا نتوجه إلى (ق إ م إ) بصفة منطقية فيما يتعلق بضبط الجلسة.
وفي هذا الإطار كان يتوجب تقديم المادة 27 إلي المواد 25 و 26 حتى يتمكن القارئ من فهم أن الجلسة تتم وفقا لقانون الإجراءات المدنية و الإدارية ثم معرفة مقتضيات هذه الجلسة.
وعودة إلى المادة 25 من القانون العضوي 98-03 تعقد محكمة التنازع جلساتها بدعوة من رئيسها في تشكيلة تضم خمسة أعضاء على الأقل من بينهم عضوان من مجلس الدولة وعضوان من المحكمة العليا و في إطار هذه الجلسة تتم قراءة التقرير ،و يكون ذلك في جلسة علنية حيث كقاعدة عامة الجلسات تكون علنية حيث يكون الحضور، فيها مسموحا بغير قيد لكل من يريد الحضور ومع ذلك يجوز أن تكون الجلسة سرية محافظة على النظام العام، وبعد تلاوة التقرير يمكن للأطراف أو محاميهم تقديم ملاحظاتهم الشفوية وذلك حسب المادة 26 من القانون العضوي 98-03 ، و بنفس الطريقة يقدم محافظ الدولة مذكراته ونستنتج من هذا المنطلق أن إجراءات الدعوى أمام محكمة التنازع لها طابع حضوري، حيث يحتل هذا المبدأ مكانه ويجد جذوره في حق الدفاع ويراد به إبداء الخصم لوجهة نظره أمام القضاء فيما قدمه هو أو غيره من الخصوم من ادعاء.
حيث أن مجلس الدولة الفرنسي رتب هذا المبدأ ضمن المبادئ العامة للقانون من خلال قرارين صادرين في 1979-1980 ويعتبر هذا المبدأ مظهرا خاصا لمبدأ دستوري المتضمن المساواة أمام العدالة، في قراره الصادر كمبدأ عام وقراره المؤرخ في 1969/12/26
كقاعدة عامة وفي قراره المؤرخ في 1968/12/18 الذي جاء فيه أنه لا يمكن تسليم أي وثيقة للقاضي دون أن يتمكن الخصم منها، وذهب مجلس الدولة الفرنسي إلى القول أنه لا يجوز الأخذ يسند الحكم في الدعوى إلا إذا تمكن الطرفان من أخذ العلم به ومناقشته.
- وبعد إنهاء إجراءات الدعوى واستوفت الدعوى جميع المستندات وقدم كل من الأطراف أو محاميهم الملاحظات الشفوية يقوم القاضي بقفل باب المرافعة.
لتبدأ مرحلة المداولة في تشكيلة تضم خمسة أعضاء والمداولة هي الإجراء التالي لقفل المرافعة، بحيث تصبح الدعوى صالحة للحكم فيها بعد أن تتم المناقشة بين القضاة حول وقائع القضية والأسانيد القانونية وعلى إثرها يتم التصريح بالحكم.
حيث يعرف الأستاذان "غايموند وجون فنسون Raymond et JVincent " المداولة بقولهما بأنها "مناقشة القضية بواسطة هيئة المحكمة وحاصل هذه المناقشة هو اتخاذ حكم في القضية بعد فحص جميع الأوراق والمستندات الموجودة في ملف الدعوى".
 فالمداولة هي التشاور في الحكم بين أعضاء المحكمة إذا تعددوا، والتفكير في الحكم وتكوين الرأي فيه إذا كان القاضي واحدا، فالمداولة إذن هي مرحلة تفكير سابقة على صدور الحكم تستعد فيها المحكمة لاختيار الحل المناسب للنزاع المطروح عليها بما يتفق مع القانون. وعليه لا يجوز المداولة في بداية النزاع ولو كانت الوقائع بسيطة وقبل سماع كل أقوال الخصوم المشمولين بالدعوى وإلا كانت باطلة فهي أهم مراحل إصدار الحكم، حيث بعد قفل باب المناقشة يتم إحالة الدعوى للمداولة ويحدد اليوم الذي يصدر فيه الحكم.
وبالرجوع إلى القانون العضوي 98-03 تصدر محكمة التنازع قرارتها باسم الشعب الجزائري ويجب أن تشتمل أسماء الأطراف والمستندات الرئيسية المؤشر عليها والنصوص المطبقة وعند الاقتضاء طلبات الأطراف، وتكون هذه القرارات مسببة ويذكر فيها أسماء القضاة المشاركين في أخذ القرار وكذا اسم محافظ الدولة ويوقع الرئيس والمستشار المقرر وكاتب الضبط على الأصل (المادة 30)، و يكون ذلك بأغلبية الأصوات، مع ترجيح صوت الرئيس عند التساوي (المادة 28) وذلك خلال أجل أقصاه ستة أشهر من تاريخ تسجيل الدعوى (المادة 29)، و كان من الأفضل لو نصت المادة 28 في فقرتها 01 من القانون العضوي 98-03 على ضرورة أن تصدر محكمة التنازع قراراتها بأغلبية الأعضاء الحاضرين حتى يكون هناك تناسق بين هذه المادة و المادة 12 فقرة 01 من نفس القانون، لكن ربما قصد المشرع بمصطلح "أصوات" أعضاء المحكمة الحاضرين لأنه لو أراد غير ذلك لقال "بأغلبية الأعضاء". و تقيد المشرع قضاة محكمة التنازع بوجوب اصدار قرارتهم في مدة 6 أشهر ابتداءا من تاريخ تسجيل القضية لدى كتابة الضبط إلا أنه لم يبين الجزاء المترتب عن عدم احترام أعضاء المحكمة لهذه المدة و تجاوزها الشيء الذي يجعل السؤال دائما مطروحا عن مصير الدعوى إذا لم فصل في غضون تلك المدة.
و لكن لماذا طول هذه المدة؟ لماذا حددت بستة أشهر مادام محكمة التنازع تكون على دراية بكل الوقائع التي تتعلق بالقضية وبما أن المعيار العضوي المنصوص عليه في المادة 800 من (ق إ م إ) واضح بما أنه يحدد متى يكون القضاء الإداري مختص فالقواعد العامة واضحة فكان من الأحرى أن تخفيض هذه المدة إلى شهرين، فلا يتصور أنه يتراكم عليها عدد هائل من القضايا المتعلقة بتنازع الاختصاص تجعلها تأخذ مدة ستة أشهر للفصل في القضية.
 بالإضافة إلى ذلك إذا كان المتقاضي في حالة الاستعجال ما العمل؟ يطرح هنا السؤال لأن القانون العضوي 98-03 أشار إلى الاعتماد على (ق إ م إ) فيما يتعلق بضبط الجلسة والإحالة ولم ينص على الإطلاق على حالة الاستعجال، وهذا ما يعتبر نقص فادح كان على المشرع أن يتفاده أو يقوم بإحالتنا إلى  ق إ م إ.

خامسا تبليغ قرار محكمة التنازع
بعد استنفاد كل الإجراءات السابقة ينتهي عمل محكمة التنازع عن طريق تبليغ قراراتها وفي هذا الصدد يجب الإشارة إلى أن محكمة التنازع تصدر قرارات وليس أحكام نفس الشيء بالنسبة لمحكمة التنازع الفرنسية، وهذا القرار يعبر عن الرأي الذي انتهى إليه القضاة في مداولاتهم بالإجابة الكلية لطلبات المدعي أو رفضها.
وإذا كان ق إ م إ - المادة 7 من (ق. إ. م) القديم، أصبحت المادة 800 من ق إ م إ  الجديد.
ينص على النطق بالحكم وتلاوة منطوقه مع أسبابه شفويا في الجلسة ويشترط أن يتم النطق في جلسة علنية ولو حصلت المرافعة سرية وإلا كان الحكم باطلا، فإن الأمر يختلف في إطار محكمة التنازع، حيث تنص المادة 31 من القانون العضوي 98-03 " تبلغ كتابة ضبط محكمة التنازع نسخا من القرارات إلى الأطراف المعنية وترسل ملف القضية مرفق بنسخة من القرار إلى الجهة القضائية المعنية في حالة إخطار محكمة التنازع تطبيقا للمادة 18 من هذا القانون، في أجل أقصاه شهر ابتداءا من تاريخ النطق تحت مسؤولية رئيس المحكمة".
تشير هذه المادة بأن كتابة ضبط محكمة التنازع هي التي تبلغ القرار في حالتي التنازع الإيجابي والسلبي وتناقض القرارات القضائية النهائية إلى الأطراف المعنية وفي حالة الإحالة ترسل ملف القضية مرفقا بنسخة من القرار إلى الجهة القضائية المعنية في أجل أقصاه شهر من تاريخ النطق بالحكم تحت مسؤولية رئيس المحكمة و ذلك طبقا للمادة 31 من القانون العضوي 98-03 ، لكن لماذا مهلة شهر للرد فإذا كانت القضايا المعروضة أمامها تنظر في مدة 6 ستة اشهر والرد يكون في مدة شهر نكون أمام سبعة أشهر فإذا استغرق القضاة كل مدة ستة أشهر للفصل في القضية ،وإذا تماطل كاتب الضبط بتبليغ القرار على أساس أنه له مهلة شهر للتبليغ فما مصير الطرف المستعجل.؟
وعلى كل فإن قرارات محكمة التنازع تتميز بأنها غير قابلة لأي طعن سواء كان عاديا أو غير عادي، وهي ملزمة لقضاة النظام القضائي الإداري والعادي.
و في الأخير لا يخفى عن الذكر أنه لا يجوز لأي شخص التقاضي أمام محكمة التنازع بدون توفره على الشروط العامة لرفع الدعوى، و المنصوص عليها في قانون الاجراءات المدنية و الادارية من صفة و مصلحة للتقاضي و ذلك حسب المادة 13 من من نفس القانون.
















الكلمات الدلالية
اجراءات ، الدعوى ، امام ، محكمة ، التنازع ،


 







الساعة الآن 02:24 مساء