أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .


الرئيسية
القسم البيداغوجي
السنة الثانية حقوق نضـــــــــــام ( L M D )
القـــانون الجنائــي
بحث حول الشروع في الجريمة



بحث حول الشروع في الجريمة

الشروع في الجريمة في القانون الجزائري المبحث الأول الركن المادي في الجريمة المطلب الأول تعريف الركن المادي للجريمة المطل ..



15-02-2021 09:37 مساء
كوكب العدل
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 25-03-2016
رقم العضوية : 5330
المشاركات : 41
الجنس : أنثى
الدعوات : 1
قوة السمعة : 30
المستوي : ماجستير
الوظــيفة : طالب
 offline 

المبحث الأول الركن المادي في الجريمة
المطلب الأول تعريف الركن المادي للجريمة
المطلب الثاني : عناصر الركن المادي للجريمة
المبحث الثاني : صور الركن المادي
المطلب الاول: الشروع في الجريمة
خاتمة


المبحث الأول: الركن المادي في الجريمة

المطلب الأول : تعريف الركن المادي للجريمة
هو كل العناصر الواقعية التي يتطلبها النص الجنائي لقيام الجريمة , وبتعبير ماهيته. كل ما يدخل في النموذج التشريعي للجريمة , وتكون له طبيعة مادية ملموسة
الركن المادي يمثل صلب كل جريمة لأن الشارع لا يجرم على مجرد التفكير في الجريمة أو على مجرد الدوافع و النزاعات النفسية الخالصة وانما يستلزم أن تظهر تلك النزاعات والعوامل النفيبة في صورة واقعة مادية هي الواقعة الاجرامية , فالمشرع لا يستطيع أعماق نفوس البشر ويفتش في تفكيرهم المجرد ليعاقبهم على ذلك . دون أن يتخذ هذا التفكير , وتلك العوامل النفسية مظهرا ماديا (1) .

وعليه يتمثل الركن المادي للجريمة في المظهر الخارجي لنشاط الجاني الذي هو عبارة عن السلوك الإجرامي الذي يكون منظا للتجريم و محلا للعقاب . ذلك أن قانون العقوبات لا يعاقب على النوايا الباطنية و الأفكار ، فلا يعاقب قانون العقوبات مثلا على مجرد التفكير في ارتكاب جريمة ما . بل لابد أن يقترن هذا التفكير بنشاط مادي معين الذي يختلف من جريمة إلى أخرى حسب طبيعتها و نوعها و ظروفها .
و يتكون الركن المادي للجريمة بدوره من عناصر ثلاثة ، وهي :
أ ـ السلوك الإجرامي :
و هو عبارة عن النشاط المادي الخارجي المكوّن للجريمة و السبب في إحداث الضرر ، فهو عبارة عن حركة الجاني الاختيارية التي تحدث تأثيرا في العالم الخارجي ، أو في نفسية المجني عليه .
و تختلف طبيعة السلوك الإجرامي وشكله بحسب نوع الجرائم .
ب ـ النتيجة المترتبة على السلوك الإجرامي :
تعتبر النتيجة العنصر الثاني من عناصر الركن المادي للجريمة و يوجد مفهومان للنتيجة و هما :
أولا : المفهوم المادي
يقصد بالنتيجة في هذا المفهوم الأثر ، أو التغيير الحسي و الملموس ، الذي يحدثه السلوك الإجرامي في العالم الخارجي .
ثانيا : المفهوم القانوني
يقصد بالنتيجة في هذا المفهوم ما يسببه السلوك الإجرامي من ضرر أو خطر يصيب أو يهدد مصلحة محمية قانونا .فيجب أن تكون لكل جريمة نتيجة ، فتكون النتيجة في الجرائم المادية كجريمة القتل عبارة عن العدوان على الحق في الحياة ، و تكون النتيجة في الجرائم الشكلية كجريمة ترك الأطفال للخطر ، عبارة عن خطر يهدد مصلحة محمية قانونا.
جـ ـ علاقة السببية التي تربط بين السلوك الإجرامي و النتيجة :
لا يكفي لقيام الركن المادي للجريمة أن يصدر سلوك إجرامي عن الجاني و أن تحصل نتيجة ضارة . بل لابد أن تنسب هذه النتيجة إلى ذلك السلوك أي أن يكون بينهما علاقة سببية .
و يقصد بالسببية إسناد أمر من أمور الحياة إلى مصدره ، و الإسناد في النطاق الجنائي على نوعين إسناد مادي و إسناد معنوي ، و يقتضي الإسناد المادي نسبة الجريمة إلى فاعل معين ، و يقتضي الإسناد المعنوي نسبة الجريمة إلى شخص متمتع بالأهلية المتطلبة لتحمل المسؤولية الجنائية ، و لا يعتبر الشخص متمتعا بهذه الأهلية إلاّ إذا توافر لديه الإدراك و حرية الاختيار ، تنتهي المساءلة الجنائية باختفاء أحدهما.
المطلب الثاني : عناصر الركن المادي للجريمة
الفرع الاول : الفعل او السلوك الإجرامي :
وهو فعل الجاني الذي يحدث اثر في العالم الخارجي ، ويعتبر هذا السلوك لا يمكن محاسبة الشخص مهما بلغت خطورة أفكاره وحواسه الداخلية ، فالسلوك هو الذي يخرج النية والتفكير في الإجرام إلى حيز الوجود واعتبار القانون (2) كما يقصد به ايضا ذلك السلوك المادي الصادر عن إرادة الانسان والذي يتعارض مع القانون فالفعل هو جوهر الجريمة ولهذا قيل " لا جريمة دون فعل " والفعل يشمل الإيجاب كما يشمل السلب (3)
- السلوك الإيجابي : ويتمثل في حركة عضوية يقوم بها الجاني كأن يمد يده ليستولي على المال او يحرك اليد لضرب شخص آخر والضغط على زناد السلاح لقتل آخر او يستخدم لسانه في السب والقدح والتحقير او إفشاء الأسرار الممنوعة (4)
- السلوك السلبي : يكون بالإمتناع عن القيام بفعل قد فرضه القانون تحت طائلة العقاب ، كالأمتناع عن تبليغ السلطات عن الجرائم والمجرمين او الإمتناع عن إسعاف او إطعام شخص يشرف على الهلاك بقصد قتله وتركه يموت ، وتسمى الجريمة في هذه الحالة بجريمة الإمتناع .
--------------
1-د عادل قورة , محاضرات في قانون العقوبات .القسم العام (ص 103)
2-د رؤوف عبيد , مبادىء القسم العام من التشريع العقابي (ص 228)
3-د عبد الله سليمان , شرح قانون العقوبات الجزائري . قسم عام (ص147)
4-د عادل قورة .المرجع السابق (ص 105)
الفرع الثاني : النتيجــة
مفهوم النتيجة : يقصد بها الأثر المرتب على السلوك الجرمي والذي يتمثل في الجريمة الاجابية في التغيير الذي يحدث في العالم الخارجي سواء كان ماديا فهناك جرائم يقوم ركنها المادي على السلوك المجرد بغض النظر عن النتيجة وعليه تقسم الجرائم الى جرائم شكلية واخرى شكلية.
جرائم شكلية : مثال : عرض رشوة على المرض تزييف عمله لم تستعمل تزوير اوراق دون استعمالها وهناك من هو للنتيجة .
1 مفهوم المادي للنتيجة :
يقوم على الأثر المادي الذي يحدث في العالم الخارجي كأثر السلوك الإجرامي فالسلوك قد احدث تغييرا حسيا ملموسا في إنتقال الحيازة في جريمة السرقة . والحصول على الجرائم المرتبطة بهذا المفهوم بالجرائم المادية ,وبهذا المفهوم قسم الفقهاء الجرائم إلى نوعين :
نوع الأول: جرائم مادية : ذات النتيجة كجرائم القتل والسرقة و النصب والنصب و الجرح
نوع الثاني :جرائم شكلية :أو جرائم السلوك المحض و التي لا  يتطلب ركنها المادي قيام النتيجة كجرائم ترك الأطفال-شهادة تزوير-الحرق العمد......
والفرق بين الجريمتين المادية و الشكلية يكمن في كون رابطة أو علاقة السببية لا توجد في الجرائم الشكلية بسبب إنعدام النتيجة فلا يمكن القيام بمحاولة حمل السلاح بغير رخصة.
-------------------------
1- د . سمير عالية – شرح قانون العقوبات (ص: 206 -207)

2-المفهوم القانوني للنتيجة :
و يتمثل هذا المفهوم فيما يسببه السلوك الجانبي من ضرر،أو خطر يصيب أو يهدد مصلحة محمية قانونيا وعلى هذا الأساس تكون النتيجة في جريمة القتل مثلا: العدوان على الحق في الحياة،و النتيجة في جرائم الضرب و الجرح.
ويؤدي بهذا المفهوم إلى القول بأن كل جريمة يجب أن يكون لها نتيجة حتى جرائم السلوك المحض والتي تسمى الجرائم الشكلية كما أشرنا لها بحسب هذا المفهوم القانوني نتيجة،لأنها لا تخلو من خطر يهدد مصلحة محمية قانونا فجريمة حمل السلاح مثلا لها نتيجة قد تتمثل في تعريض مصلحة الناس في أمنهم و إستقرارهم للخطر و على هذا الأساس قسم الفقه الجرائم إلى نوعين:
1-جرائم ضرر
2-جرائم خطر.
ويقابل هذا التقسيم، التقسيم السابق القائم على أساس النتيجة المادية فجرائم الضرر تقابل الجرائم المادية وجرائم الخطر تقابل الجرائم الشكلية.
------------------------
1-د محمود نجيب حسني – القسم العام ( ص 289 )

الضرر في النتيجة الضرر المعتبر قانونيا هو ما نص عليه القانون فهو في جريمة القتل إزهاق روح المجني عليه بغض النظر عن الضرر الذي يلحق الورثة بعد ذلك سواء كان ماديا أو نفسيا فلا يفرق القانون بين مجني عليه وأخر’ وأ ما في جريمة السرقة فان الضرر هو حرمان صاحب المال من ماله و لا يفرق القانون بين المجني عليه ثريا لا يتأثر بالسرقة أو فقيرا أذته السرقة إلى فقدان جميع أمواله
كما قد يكون الضرر ماديا أو معنويا كما هو الحال في السرقة يكون مزيجا من المادي و المعنوي كالقذف الذي يلحق أضرارا نفسية و قد يمتد ذلك الى أمواله بانصراف الناس عن التعامل معه بسبب ما قذف به كما يقسم الضرر أيضا إلى ضرر واقع وأخر محتمل الوقوع الضررالواقع مثل إزهاق روح بفعل سلوك إزهاق روح بفعل سلوك إجرامي نتيجتة الضارة لكن هناك أحوال لم يقع عليها الضرر بعد لسبب من الأسباب ولكن لو ترك الجاني أو سارت الأمور على تقدير السير العادي للأمور لوقع الضررو القانون تعامل مع الضرر المحتمل من الضرر الواقع تماما لذلك عاقب على الشروع و المحاولة و الجريمة المستحيلة و الخائبة التي لم تحقق نتيجتها وورد ذلك في المادة 3 من قانون العقوبات الجزائري "كل المحاولات لارتكاب جناية تبتدئ بالشروع في التنفيذ أو بأفعال لا لبس فيها تؤدي مباشرة الى ارتكابها تعتبر كالجناية نفسها اذا لم توقف أو لم يخبأ أثرها الا نتيجة لظروف مستقلة عن ارادة مرتكبها حتى لو لم يمكن بلوغ الهدف المقصود بسبب ظرف مادي يجهله مرتكبها"
------------
1- يوسف دلاندة المرجع السابق ( ص 19)

الفرع الثالث الرابطة السببية "العلاقة "
لكي يسال الجاني عن النتيجة التي يعتد بها القاتون لقيام الركن المادي للجريمة لا بد ان يكون فعل الجاني قد تسبب في إحداثها بمعنى ان تكون النتيجة مرتبطة بفعله وناتجة عنه وعلى ذلك فإن علاقة السببية هي الصلة التي تربط بين الفعل 'السلوك ' النتيجة ومن الطبيعي ان البحث في وجود السببية من عدمها مرهون بتوافر عنصري الركن المادي للجريمة السلوك والنتيجة وهذا يعني ان البحث في علاقة السببية يقتصر على الجرائم ذات النتيجة اي الجرائم المادية فحسب دون الجرائم الشكلية أي جرائم السلوك المجرد
- فلا يثار أي إشكال إذا إتضح أن الفعل الذي أتاه الجاني هو سبب تحقيق النتيجة كمن يطلق النار على خصمه فيرديه قتيلا فعلاقة السببية في هذه الحالة متوافرة بإعتبار أن فعل الجاني هو السبب الذي ادى إلى حدوث النتيجة ولكن الأمر ليس بهذه البساطة ففي حالات أخرى كثيرة إذا تداخلت عدة اسباب في احداث النتيجة ،
مثلا : فالشخص الذي يطلق النار على غيرخ ولكنه لم يمت في حينه بل بقي مدة من الزمن قبل وفاته ففي هذه الحالة تدخل عدة اسباب محتملة لإحداث الوفاة فقد يكون إطلاق النار كما قد يكون اهمال المجني عليه أواهمال الطبيب او خطا في العلاج او مرض آخر او فعل آخر ساهم في إحداث الوفاة ، ففي مثل هذه الحالة يكون السؤال التالي : هل يعتبر الجاني الذي أطلق النار هو المسؤول عنإداث النتيجة رغم ما تبع فعله من أسباب معاصرة أو تاليه لفعله ؟
نتعرض فيما يلي لأهم النظريات التي تناولت موضوع السببية ،
1- نظرية تعادل الأسباب :
نادى بها فريق من الفقه الألمانب حيث تضع جميع الأسباب التي ساهمت في إحداث النتيجة في كفة واحدة ، فلا فرق بين سبب مهم وسبب تافه فكا ذي سبب يسأل مسؤولية كاملة عن النتيجة
-----------------
- رؤوف عبيد المرجع السابق ( ص: 238-239)

مثال : الشخص الذي ضرب شخص آخر فدخل المستشفى ثم مات فيه بسبب خطأ طبي فإنه يسأل عن الوفاة ، فلا تفرق هذه النظرية بين الأفعال المألوفة والنادرة ولا بين أفعال الإنسان وأفعال الطبيعة فهي تعتبر أن الفعل الأول هو المحرك للأغعال المتتالية بعد ذلك حتى لو مات المجني عليه في الحريق الذي شب في المستشفى ، والعامل المعتبر سببا في النتيجة هو الذي لا تتحقق النتيجة بتخلفه وبذلك فكل عامل ساهم في إحداث النتيجة يعد ضروريا ولو كان اقل اهمية من العوامل الأخرى من حيث الواقع وتعتبر كلها متساوية او متعادلة في إحداث النتيجة ولهذا سميت نظرية تعادل الأسباب .
وقد تعرضت هذه النظرية  لنقد شديد بسبب تناقضها في القول بالتعادل من جهة وتحميل النتيجة لسبب شاذ من جهة اخرى يقطع الرابطة فسلوك الجاني هو محرك جميع الاسباب المتلاحقة بعدلك وحملت هذه النظرية صاحب السلوك كامل المسؤولية حتى ولوكان سلوكه لايؤدي الى الوفاة في العادة وان كانت منطقية من الناحية الطبيعية والموضوعية فانها تجافي العدالة وليس من العدل ان يسال الجاني مسؤولية كاملة وسلوكه قليل الاثر وليس اهلا لاحداث تلك النتيجة .
2- نظرية السبب الفعال أو الملائم :
وصفها الفقيه الإيطالي انتوليزي عندما ذهب إلى ضرورة توافر عاملين لازمين لقيام السببية كرابطة مادية اولهما إيجابي وثانيهما سلبي ،فالعامل الإيجابي يتمثل في تداخل نشاط الإنسان في تتابع الحوادث التي قد تسفر عن تحقيق نتيجة يعاقب عليها في النهاية ، والعامل السلبي يتمثل في عدم إمكان إسناد هذه النتيجة إلى عامل آخر غير هذا النشاط ومن ثمة كانت رابطة السببية كرابطة مادية معناها إرتباط النتيجة بنشاط انساني معين في المقام الأول ، وهو الذي ينبغي ان يكون سببا مناسبا أو ملائما   بصرف النظر عن عما عداه من شتى العوامل ، وتعتبر هذه النظرية من افضل النظريات، حيث أخذت بمبدأ النظرية السابقة فيما ينتج عن السبب الأول من عوامل وتفادت التعميم الذي وقفت فيه ، فالشخص الذي ضرب مريضا وهو عالم بمرضه بما لايقتل الأصحاء عادة فمات فإنه يسال مع الإشارة إلى ان العوامل الشاذة تقطع رابطة السببية فالمجني غليه الذي نقل إلى المستشفى فاحترق هذا الأخير ومات من جراء ذلك المجني عليه فلا يسال عن نتيجة الوفاة .
------------
عبد الله سليمان – المرجع السابق (ص 130)
رؤوف عبيد – المرجع السابق (ص 244)

وعلى الرغم من حسنات هذه النظرية إلا أن النقد وجه إليها فيما يخص إمكانية حدوث النتيجة من عدمها حسب المجرى العادي للأمور ومن جهة أخرى مدى علم وتوقع الجاني للمرض وقالوا انها لا تخلو من التحكم فحدوث النتيجة من عدمه يخضع لتقدير الناس ومدى علم وتوقع الجاني يخضع للتقدير ولا يصح ان نبني احكام القانون الجنائي على التقدير .
3- نظرية السببية المباشرة : 
وهي النظرية الاصلح للمتهم ولا تقوم بنظرها رابطة السببية إلا إذا كانت النتيجة متصلة إتصالا مباشرا بفعل الجاني او كان فعله هو الاساس في حدوث النتيجة فإذا تداخلت عوامل أخرى فإنها تقطع رابطة السببية ولو كانت تلك العوامل مألوفة ، فإذا أجهز الجاني على المجني عليه بسلاح ثم نقل إلى المستشفى وبسبب خطا طبي بسيط توفي المجني عليه فتماشيا مع هذه النظرية فإن المتهم يفلت من المساءلة لتوسط سبب أخر بين فعله والنتيجة ولم يعد فعله مباشر وقد إنتقدت هذه النظرية بسبب إهتمامها بجانب الجاني وإهمالها   للضحية وهي تمكن الجاني من الإفلات حال وجود عوامل أخرى إلى جانب سلوكه كما إنتقدت بسبب قصر النتيجة الضارة على عامل واحد فقد تتظافر عوامل متعددة بعضها اخف من بعض في احداث نتيجة واحدة .
--------------
1- رؤوف عبيد (ص 240-241)

الرابطة السببية في الجرائم ذات السلوك السلبي :    
-جرائم الإمتناع : سبقت الإشارة إلى أن الجرائم بإعتبار السلوك قسمان :
جرائم ذات السلوك الإيجابي و جرائم ذات السلوك السلبي ، وهي يطلق عليها جرائم الإمتناع حيث ينكر البعض غلاقة السببية في مثل هذه الجرائم ويرى ان حل هذا الإشكال يكمل في ان ينص القانون صراحة على العقاب والا لما امكن العقاب عليها فالامتناع ما هو الا فراغ او عدم ، ولا ينشا من العدم الا العدم فالامتناع لا ينتج شيئا وبذلك فالامتناع موقف سلبي فيما ذهب اغلب الفقه الى ان الامتناع ليس عدما والجاني بامتناعهعما امر به يعتبر قد اتخذ موقفا له وجود قانوني تترتب عليه اثار و نتائج وعليه فيمكن الحديث عن رابطة السببية مثلها تماما في الجرائم ذات السلوك الايجابي لا فرق بينهما ، فلا فرق بين من ترك طالب النجدة حتى يغرق وبين من دفعه ليغرق فكل منهما اراد ان النتيجة وكان بامكانه تفاديها ولكنه لم يفعل ولكن لا ينبغي مساءلة الجاني الممتنع اذا كان امتناعه لا يؤثر في النتيجة فاذا كان تدخل الجاني ينقذ الغريق من الموت ومع ذلك لم يفعل في هذه الحالة تكون الرابطة السببية قد توفرت بين الامتناع والنتيجة ، اما اذا كانت الوفاة حادثة لا محالة وتدخله لا يمكن ان ينقذ حياة الغريق فلا تتوافر رابطة السببية كان يكون البحر هائجا و الجاني لا يستطيع السباحة وتدخله قد يؤدي به الى الغرق فضلا عن انقاذ الغريق ففي هذه الحالة لا يمكن الحديث عن توافر رابطة السببية .
-------------
1-د منصور رحماني _ المرجع السابق (ص 104)

المبحث الثاني : صور الركن المادي :  
المطلب الاول: الشروع في الجريمة :
هو قيام الجاني بسلوكه المحظور كاملا ولكن النتيجة لا تتحقق كما وقد يبدا الجاني بفعله ولكنه لا يكمله ويقوم على عدة مراحل :
1- مرحلة التفكير (العزم والتصميم ): و يراد بها مرحلة النشاط الذهني والنفسي الذي يدور داخل شخصية الجاني فنضرا فكرة ارتكاب الجريمة على ذهنه ولا يعاقب عليها المشروع لانها مازالت في تفكيره .
2- مرحلة التحضير : تظهر في هذه المرحلة من الجاني أعمال مادية ملموسة يعد فيها لتنفيذ الجريمة كأن يشتري السلاح الذي سيستعمله في القتل أو يعد الألات التي سيحتاجها للسرقة.
3- مرحلة البدء والتنفيذ : وهي المرحلة التي يتجاوز فيها الجاني مرحلتي التفكير والتحضير ليسلك الجريمة , ولكن فعله لا يصل مرحلة التنفيذ الكامل للجريمة .
- أما صور الشروع في الجريمة فاذا تعمد الجاني ارتكاب جريمة ما ولكن النتيجة لم تتحقق فان ذلك يعود الى أحد ثلاثرصور :
- الأولى : الجريمة الموقوقة : أن يوقف نشاط الجاني بعد البدء فيه , فلا يستنفذ جميع النشط الاجرامي اللازم لتحقيق النتيجة , ففي هذه الصورة لا يكتمل النشاط فلا تتحقق بالتالي النتيجة وتكون بصدد جريمة موقوفة , أو كمن يحاول اطلاق النار على المجني عليه فينزع أحد ما السلاح من يده .
- الثانية : الجريمة الخائبة : أ، يستنفذ الجاني كل نشاطه المادي لارتكاب الجريمة , لكنها لا تتحقق , كمن يطلق النار على شخص فيخطىء الهدف.
- الثالثة : الجريمة المستحيلة : فهي أيضا جريمة لا تتحقق نتيجتها ولا مجال لتحقيقها كمن يطلق النار على جثة معتقدا أنه شخص حي .   
------------------
1-عبد الله سليمان – د. عادل "القسم العام .الجريمة " (ص 117-118)

المطلب الثاني : المساهمة الجنائية :
تقوم على تظافر نشاط عدة لارتكاب جريمة واحدة ,كأن يتوجه عدة أشخاص الى المجني عليه وينهالون عليه طعنا بالسكاكين   لا:هاق, وحه , أو أن يقوم عدة أشخاص بسرقة منزل المجني عليه , ففي هذه الحالات التي يتعدد فيها المساهمون في الجريمة , تقوم بينهم وحدة مادية هي ايتان نشاط لتحقيق نتيجة اجرامية واحدة ,كما يتوافر بينهم وحدة معنوية ,قوامها اتحاد الاردات بين المساهمين .
الفرع الأول: الفاعل :
بوجه عام هو من يرتكب الجريمة فتتحقق لديه عناصرها المادية والمعنوية على السواء , كأن يقدم أحدهم على القتل أو السرقة , تنص المادة (4) من قانون العقوبات على ما يلي :" يعتبر فاعلا كل من ساهم مساهمة مباشرة في تنفيذ الجريمة , أو حرض على ارتكاب الفعل بالهبة أو الوعد أو التهديد أو اساءة استعمال السلطة أو الولاية أو التحايل أو التدليس الاجرامي ". وقد يتعدد الجناة في ارتكاب جريمة واحدة ,حيث تظهر في عدة صور كأن يكون للجريمة فاعل واحد مع شريك واحد أو مع عدة شركاء, أو أن يكون للجريمة عدة فاعلين مع شريك واحد أو عدة شركاء.
الفرع الثاني : الشريك :
هو مساهم تبعي في ارتكاب الجريمة ,ويقتصر دوره على القيام بنشاط لمساعدة الفاعل على ارتكاب الجريمة ,وهذا النشاط الدي يقوم به الشريك هو نشاط غير مجرم لذاته , فهو لا يزيد عن كونه عملا تحضيريا وانما اكتسب صفته الاجرامية لصلته بالفعل الاجرامي الذي ارتكبه الفاعل 2 ,ولقد بنيت المادة 43 من قانون العقوبات نشاط الشريك بأنه المساهمة غير المباشرة في الجريمة ,وينبغي أن تتخذ هذه المساهمة أحد صور تين : التحضير: ويقصد به الحث والاثارة واستنهاض العين لارتكاب الجريمة أو المساعدة على ارتكاب الجريمة: وتكون بكافة الطرق ولو كان يتقدم عقارا أو منزل لارتكاب الجريمة فيه , وقد تكون المساعدة على شكل أعمال تحضيرية للجريمة كاعطاء سلاح للفاعل , أو مادة سامة لتسميم المجني عليه بها 3 .
--------------
1-د. عادل قورة _محاضرات في قانون العقوبات – القسم العام (ص 127)
2-د. عبد الله سليمان – شرح قانون العقوبات الجزائري – القسم العام (ص 212)
3-د.عادل قورة –المرجع السابق (ص 132-133)

الفرع الثالث : عقاب المساهمة الجنائية :
لقد أخذ الشارع الجزائري لمذهب التبعية في المساهمة الجنائية بحيث يستمد الشريك الصفة الاجرامية من فعله هو لامن نشاط الفاعل . فمن الطبيعي أن يحكم على الفاعل بالعقوبة المقررة للجريمة التي ارتكبها بحسب مواد ونصوص القسم الخاص من قانون العقوبات ,فالفاعل المباشر للجريمة أو المحرض أو الفاعل المعنوي على حد سواء تطبق عليه مواد القسم الخاص ,فالقاتل يعاقب بالعقوبات المقررة لجريمة القتل وهكذا . أما على عقوبة الشريك فقد نصت المادة 44 على مايلي " يعاقب الشريك في جناية أو جنحة بالعقوبة المقررة للجناية أو الجنحة ",يرى البعض أن قانون العقوبات الجزائري رفض استعارة التجريم ولكنه أخذ باستعارة العقوبة , توحيد العقاب كل المساهمين في الجريمة فاعلين أم شركاء وقد لا تتطابق عقوبة الشريك مع عقوبة الفاعل , بفضل حرية القاضي في تقدير العقوبة ضمن حدود سلطة التقديرية وبفضل استقلال كل مساهم بظروفه الخاصة.
خاتمة :
إن الجدل الفقهي الذي ثار حول هذا الموضوع إن دل على شيء إنما يدل على خطورة هذا الفعل و أهميته العملية التي نجد تطبيقات كثيرة في العمل القضائي فيما بعد بدءا في التنفيذ يعاقب عليه، و بين ما هو عمل تحضيري لا عقاب عليه.
إهتمام الفقهاء بالتفرقة بين الجرائم التامة و الجرائم غير التامة و العمل التحضيري و البدء في التنفيذ، و العدول الإختياري و الجريمة المستحيلة هذه كلها أمور ساهمت في تحديد الأعمال التي يعد من قبيل الشروع و حددت أي شروع يمكن العقاب عليه، و المشرع الجزائري كغيره من المشرعين نص على الشروع و عاقب عليه هذا لأن الشروع يهدد مصلحة المجتمع لأن عمله إذا لم يوقف لسبب يجهله فإن النتيجة ستتحقق و بالتالي يكون أستهدف المجتمع.

المراجع
- دلاندة يوسف - قانون العقوبات –دار هومة الجزائر 2001
-عبد الله سليمان –شرح قانون العقوبات الجزائر القسم العام
- د  محمود نجيب حسني – القسم العام
- الدكتور رؤوف عبيد – مبادىء القسم العام من التشريع العقابي دار الفكر العربي 1979
- د عالية سمير – شرح قانون العقوبات – القسم العام – المؤسسة الجامعية للدراسات والشروح التوزيع بيروت
- منصور رحماني الوجيز في القانون الجنائي دار العلوم للنشر والتوزيع
محاضرات في قانون العقوبات د.عادل قورة.

20-02-2021 03:00 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
النورس
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 07-05-2013
رقم العضوية : 477
المشاركات : 189
الجنس : ذكر
الدعوات : 6
قوة السمعة : 30
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : طالب
 offline 
look/images/icons/i1.gif بحث حول الشروع في الجريمة
بحث حول الشروع في الجريمة شكرا لك علي الموضوع




الكلمات الدلالية
الشروع ، الجريمة ،


 







الساعة الآن 12:40 مساء