أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .


الرئيسية
القسم البيداغوجي
السنة الثانية حقوق نضـــــــــــام ( L M D )
القـــانون الإداري
هيئات الولاية في الجزائر



هيئات الولاية في الجزائر

بحث حول هيئات الولاية في القانون الجزائري 12-07 المجلس الشعبي الولائي كهيئة تداولية في الولاية الوالي كهيئة تنفيذية في ا ..



27-02-2021 06:03 صباحا
درع العدل الجزائري
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 16-11-2014
رقم العضوية : 1156
المشاركات : 250
الجنس : ذكر
الدعوات : 6
قوة السمعة : 260
المستوي : ماجستير
الوظــيفة : كاتب
 offline 

بحث حول هيئات الولاية
في القانون الجزائري 12-07
المجلس الشعبي الولائي كهيئة تداولية في الولاية
الوالي كهيئة تنفيذية في الولاية


مقدمة
المبحث الأول : المجلس الشعبي الولائي كهيئة تداولية في الولاية
المطلب الأول : تشكيلة المجلس الشعبي الولائي
المطلب الثاني : تسيير المجلس الشعبي الولائي
المبحث الثاني : الـــوالي كهيئة تنفيذية في الولاية
المطلب الأول : التعيين وإنتهاء المهام
المطلب الثاني: الشروط المطلوبة في تعيين الوالي
المطلب الثالث : صلاحيات الوالي
خاتمة


المادة 2 من قانون 12-07: للولاية هيئتان هما
- المجلس الشعبي الولائي،
- الوالي.

مقدمة

تنظيم الدولة يستوجب تقسيمه إلى أقاليم،) ولايات (حيث تعد الولاية وحدة إدارية من وحدات الدولة وهي ايضا شخص من أشخاص القانون تتمتع بالشخصية المعنوية و الذمة المالية المستقلة  هي أيضا الدائرة الإدارية غير الممركزة للدولة وتشكل بهذه الصفة فضاء لتنفيذ السياسات العمومية التضامنية والتشاورية بين الجماعات الإقليمية والدولة.
وتساهم مع الدولة في إدارة وتهيئة الإقليم والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحماية البيئة وكذا حماية وترقية وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين.
فما هي هيئات الولاية  في التنظيم الاداري الجزائري ؟

المبحث الأول : المجلس الشعبي الولائي كهيئة تداولية في الولاية
إن المجلس الشعبي الولائي هو جهاز مداولة على مستوى الولاية ويعتبر الأسلوب الأمثل للقيادة الجماعية و الصورة الحقيقية التي بموجبها يمارس سكان الإقليم حقهم في تسييره و السهر على شؤونه ورعاية مصالحه .
المطلب الأول : تشكيلة المجلس الشعبي الولائي :
يتشكل المجلس من مجموعة المنتخبين تم إختيارهم و تزكيتهم من قبل سكان الولاية من بين مجموعة من المترشحين المقترحين من قبل الأحزاب أو المترشحين الأحرار ، وعليه فإن المجلس يتشكل فقط من فئة المنتخبين .
عدد أعضاء المجلس :
طبقا للمادة 82 من القانون العضوي رقم 12-01 مؤرخ في 12 جانفي 2012 يتعلق بنظام الانتخابات في الجزائر فإن عدد مقاعد المجلس الشعبي الولائي تكون بالشكل التالي :
- 35 عضوا في الولايات التي يقل عدد سكانها عن 250000 نسمة .
- 39 عضوا في الولايات التي يترواح عدد سكانها 250001 و 650000 نسمة.
- 43 عضوا في الولايات التي يترواح عدد سكانها 650001 و 950000 نسمة.
- 47 عضوا في الولايات التي يترواح عدد سكانها 950001 و 1150000 نسمة.
- 51 عضوا في الولايات التي يترواح عدد سكانها 1150001 و 1250000 نسمة.
- 55 عضوا في الولايات التي يفوق عدد سكانها 1250000 نسمة.
ويضمن هذا :
1- تمثيلا أكثر و مشاركة أوسع للطبقة السياسية في تسيير شؤون الإقليم خاصة بعد الدخول في نظام التعددية الحزبية.
2- يمكن هذا العدد المجلس من إنشاء لجانه.
3-عدد أعضاء المجلس الشعبي الولائي يتراوح بين 35 و 55 عضوا على أن تكون كل دائرة انتخابية ممثلة بعضو على الأقل.

المطلب الثاني : تسيير المجلس الشعبي الولائي :
الفرع الاول : رئيس المجلس الشعبي الولائي
1- طريقة اختيار رئيس المجلس الشعبي الولائي :
وفقا للمادة 58 من قانون الولاية 12-07، فإن المجلس الشعبي الولائي يجتمع تحت رئاسة المنتخب الأكبر سنا،
قصد انتخاب و تنصيب رئيسه خلال الثمانية (08) أيام الي تلي إعلان نتائج الانتخابات و في هذه الحالة
وضع مكتب مؤقت للإشراف على الانتخابات يتشكل من المنتخب الأكبر ستا و يساعده المنتخبان الأصغر سنا، ويكونون غير مرشحين .
هذا المكتب المؤقت يستقبل الترشيحات لانتخاب الرئيس و يقوم بإعداد قائمة المرشحين ( ثم يحل بقوة القانون فور إعلان النتائج (
عن كيفية اختيار رئيس المجلس الشعبي الولائي، فقد نصت المادة 59 على ما يلي :
ينتخب المحلس الشعبي الولائي رئيسا من بين أعضائه للعهدة الانتخابية .
يقدم المترشح لانتخاب رئيس المجلس الشعبي الولائي من القائمة الحائزة الأغلبية المطلقة للمقاعد.
- في حالة عدم حصول أي قائمة على الأغلبية المطلقة للمقاعد، يمكن القائمتين الحائزتين خمسة وثلاثين في المائة ٪35 على الأقل من المقاعد تقديم مرشح .
- وفي حالة عدم حصول أي قائمة على خمسة و ثلاثون في المائة على الأقل، يمكن جميع القوائم تقدم مرشح عنها يكون الانتخاب سريا، و يعلن رئيسا للمجلس الشعبي الولائي المرشح الذي تحصل على الأغلبية المطلقة للأصوات.
- وإذا لم يحصل أي مرشح على الأغلبية المطلقة للأصوات، يجرى دور ثان بين المترشحين الحائزين المرتبتين الأولى والثانية، و يعلن فائزا المترشح المتحصل على أغلبية الأصوات .
في حالة تساوي الأصوات المحصل عليها، يعلن فائزا المرشح الأكبر سنا وهنا يقوم المكتب المؤقت المذكور سابقا بإعداد محضر النتائج النهائية لانتخاب رئيس المحلس الشعبي الولائي و يرسله الي الوالي.
كما تلصق نسخة منه بمقر الولاية و البلديات و الملحقات الإدارية و المندوبيات البلدية .
- أما عملية التنصيب فتكون بمقر الولاية حضور الوالي و أعضاء المجلس الشعبي الولائي و أعضاء البرلمان و رؤساء المجالس الشعبية البلدية، و ذلك خلال جلسة علنية .
وبهدف القيام بمهامه على أفضل وجه فرض المشرع بموجب المادة 69 من قانون الولاية رقم 12-07 أن يتفرغ رئيس المجلس ولا يباشر أي مهمة أخرى ، وتمكنه بالمقابل من أن يتلقى تعويضا عن ذلك وهذا ما نصت عليه المادة 70 من نفس القانون كما فرض القانون على الوالي أن يضع تحت تصرف رئيس المجلس كل الوسائل المادية و الوثائق لأداء مهامه .
ويجوز لرئيس المجلس قانونا أن يقدم استقالة و يفصح عن رغبته في التخلي عن رئاسة المجلس وهذا أمام هيئة المدوالة ( المجلس الشعبي الولائي ) وفي هذه الحالة يختار المجلس رئيسا جديد له حسب الطريقة المذكورة.
2-الوضعية القانونية للمنتخب :
طبقا للمادة 38 من قانون الولاية رقم 12-07 فإن المهمة الانتخابية داخل المجلس مجانية أي تتم دون مقابل لأنها من حيث الأصل تدخل ضمن النشاط السياسي للفرد ،
نص المادة 38 : (( مع مراعاة أحكام المادة 39 أدناه تكون العهدة الانتخابية مجانية.
إلا أن المنتخبين يستفيدون من تعويضات  بمناسبة انعقاد دورات المجلس الشعبي الولائي أو مختلف اللجان التي يكونون أعضاء فيها.
تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.))
وحتى يمكن المشرع أعضاء المجلس من الحضور أعتبر استدعاء المجلس بمثابة مبرر للغياب وحظر على الإدارة المستخدمة فسخ عقد العمل بسبب غياب العضو المنتخب وحضور أشغال المجلس.
وفي حالة وفاة العضو أو استقالته أو إقصاءه يستخلف بالمترشح الوارد في نفس القائمة مباشرة بعد بعد المنتخب الأخير. ويثبت الاستخلاف بموجب مداولة من المجلس.
3- النظام الإنتخابي :
إن الحديث عن النظام الانتخابي يقتضي تسليط الصوء على ثلاثة محاور هي:الناخب و المنتخب و العملية الإنتخابية.
أ)- الناخب : نصت المدة 56 من الدستور الجزائري على " أن كل مواطن تتوفر فيه الشروط القانونية أن ينتخب أو أن ينتخب"
ورجوعا لقانون الإنتخابات نجده قد حدد في نص مادته الثالثة 3 من قانون 12-01 شروط الإنتخاب وهي :
1- الجنسية : يعد ناخب كل جزائري وجزائرية دون تفرق في الجنس.
2- السن 18 سنة يوم الاقتراع وهي سن أقل من سن الرشد المحدد في المادة 40 من القانون المدني ولعل الحكمة التي أراد المشرع تحقيقها من خلال هذا التخفيض هو ضمن مشاركة أوسع لهيئة الناخبين .
3- التمتع بالحقوق المدنية و السياسية وهذا شرط بديهي.؟
4- عدم وجود الناخبين في حالة من حالات التنافي.
5- التسجيل في القائمة الإنتخابية.
ب) - المنتخب : شروط اكتساب صفة العضوية في المجلس الشعبي للولاية
ما يجب من حيث الأصل أن تتوافر في المترشح لعضوية المجلس الشعبي الولائي جميع شروط الناخب أولا، وتضاف إليها الشروط الخاصة بالعضوية.
وعليه نجد القانون العضوي رقم 12-01 المتعلق بنظام الانتخابات قد نص عليها بصفة
صريحة من خلال عدة مواد نذكر منها على سبيل المثال المادة (03، 78،76،83) وعلى العموم فإن شروط الترشح لنيل عضوية المجلس الشعبي الولائي يمكن إجمالها فيما يلي:
- أن يكون المترشح مسجلا في الدائرة والانتخابية التي يترشح فيها ويقيم.
 -أن يكون المترشح متمتعا بالحقوق الوطنية (المدنية والسياسية  (
 -أن لا يكون موجودا في إحدى حالات فقدان الأهلية.
- أن يكون المترشح بالغا من العمر ثلاثا وعشرين (23) سنة كاملة على الأقل يوم الاقتراع المنصوص عليه في المادة 78 من القانون العضوي رقم  01-12 بنظام الانتخابات.
 -أن يكون ذا جنسية جزائرية (وهذا شرط طبيعي)، فالمشرع لم يفرق بين الجنسية  الأصلية والجنسية المكتسبة.
 -أن لا يكون ضمن إحدى حالات التنافي.
 -أن يكون المترشح تحت رعاية حزب أو عدة أحزاب سياسية.
-عدم جواز للمترشح الترشح كأصلي أو إضافي في أكثر من قائمة انتخابية أو أكثر  من دائرة انتخابية، وفي حالة مخالفة هذا الشرط يخضع المترشح للعقوبات المحددة في نص المادة 215 من القانون العضوي رقم 12-01
-حظر المشرع على الأشخاص الذين تربط بينهم رابطة قرابة أو مصاهرة من الدرجة الثانية أن يكونوا في قائمة واحدة طبقا لنص المادة 76 من القانون العضوي رقم 01-12، كما ألزم المشرع بأن يكون قرار رفض المترشح معللا تعليلا قانونيا واضحا الإدارة العمومية، وهذا ما نصت عليه المادة 77 من القانون العضوي للانتخابات.
 -أن لا يكون محكوما عليه بحكم نهائي بسبب تهديد النظام العام والإخلال به.
 -أن يثبت أدائه للخدمة الوطنية أو الإعفاء منها.
وفي الأخير نستنتج أن القانون العضوي رقم 01-12  المتعلق بنظام الانتخابات قد فتح المجال لعنصر الشباب من اجل المشاركة بقوة في تسيير الشؤون العمومية علي المستوي المحلي.
ج) - العملية الإنتخابية :
تتضمن العملية الإنتخابية مجموع من الإجراءات و الأعمال التي فرصها المشرع من خلال قانون الإنتخابات بدءا بإعداد القوائم الإنتخابية ومراجعتها إلى غاية الفرز وإعلان النتائج وما تثيره هذه العملية من منازعات. القائمة الإنتخابية :
وتتم مراجعتها سنويا بصفة منتظمة ودائمة خلال الثلاثي الأخير من كل سنة بأمر من رئيس المجلس الشعبي البلدي وينشر إشعار بهذا الشأن ويشرف على المراجعة لجنة تتكون من :
- قاضي يعينه رئيس المجلس القضائي المختص رئيسا.
- رئيس رئيس المجلس الشعبي البلدي عضوا.
-ممثل عن الوالي .
استدعاء هيئة الناخبين :
طبقا للمادة 25 من قانون الانتخابات 12-01 تستدعي الهيئة الانتخابية بمرسوم رئاسي في غضون الأشهر الثلاثة التي تسبق تاريخ إجراء الانتخابات.
مدة الاقتراع :
يدوم الاقتراع يوما واحد يحدد بمرسوم رئاسي غير أنه يمكن لوزير الداخلية بطلب من الولاة أن يرخص لهم بتقديم افتتاح الاقتراع بـ  72 ساعة على الأكثر في البلديات التي يتعذر فيه إجراء الاقتراع في يوم واحد.
مميزات الاقتراع :
يتميز الاقتراع بمجموعة مواصفات :
- العمومية : فهو عام لا يمس جنسا دون آخر أو فئة دون أخرى .
- السرية : لا يتم التعبير من قبل الناخب علنا بل بصفة سرية ولقد عمل القانون على تجسيد هذا المبدأ بتوفير وسائل السرية وهي : المظروف و المعزل .
- الشخصية : إن التعبير عن الإرادة في مجال الانتخابات يتم من حيث الاصل بصفة شخصية غير أن المشرع أجاز استعمال نظام الوكالة في مواصع معينة نصت عليها المادة 53 من قانون الانتخاب وهي :
- المرضى الموجودون في المستشفيات.
- العجزة وذوي العطب -العمال الذين يعملون خارج ولايتهم .
- الموجودون مؤقتا في الخارج و من الطبيعي أن يكون الوكيل ناخبا وأن لا يكون حائزا لأكثر من وكالة هذا مع ملاحظة أنه وطبقا لقرار المجلس الدستور لايجوز لأحد الزوجين أم يوكل الآخر وتتم الوكالة بعقد أمام اللجنة الإدارية المذكورة سابقا.
الفــرز :
ويتمثل في عملية حساب الأصوات وهي مرحلة في غاية من الخطورة لذا يجب ضبطها بشكل دقيق لضمان نزاهة العملية الإنتخابية فمن حيث الزمان يجب أن يتم الفرز كما نصت المادة 48 من قانون الانتخابات فورا أي فور نهاية اختتام الاقتراع وتتواصل دون انقطاع حتى نهاية الفرز ومن حيث المكان يتم الفرز في مكاتب التصويت ومن حيث الشكل يتم علنا أي بحصور الناخبين ويتولى الفرز الناخبون أنفسهم بعد اختيارهم من قبل أعصاء مكتب التصويت .
إعلان النتائـج :
تشرف إعلان النتائج النهائية لجنة ولائية تتكون من ثلاثة قضاة يعينهم وزير العدل وتجتمع بمقر مجلس القضاة أو المحكمة.
الفرع الثاني : دورات المجلس الشعبي الولائي
يعقد المجلس الشعبي الولائي (م.ش.و) دورات عادية ودورات إستثنائية
أ)- الدورات العادية :
يعقد المجلس أربعة (04) دورات عادية في السنة مدة الواحدة 15 يوما ، يمكن تمديدها إلى 07 أيام أخرى . وقد نص قانون الولاية على ضرورة إجرائها في تواريخ محددة ، وإلا عدت باطلة ، وهي أشهر : مارس ، جوان ، سبتمبر ، وديسمبر . كما يشترط القانون أن يوجه الرئيس الإستدعاءات لإعضاء المجلس قبل 10 أيام من تاريخ إنعقاد الدورة مرفقة بجدول الأعمال .
ب)- الدورات الإستثنائية :
يمكن للمجلس ، عندما تقتضي الحاجة إلى ذلك أن يعقد دورات استثنائية ( غير عادية ) سواء بطلب من رئيس المجلس الشعبي الولائي أو ثلث (1/3) أعضاء المجلس ،أو الوالي . وإذا كان قانون الولاية قد نص في المادة 14 منه على أن يوجه الرئيس الإستدعاءات لعقد الدورة الإستثنائية قبل 5 أيام ، إلا أنه لم يحدد مدتها .
الفرع الثالث : مداولات المجلس الشعبي الولائي
يجري المجلس الشعبي الولائي خلال دوراته ، مداولات تنصب على إحدى صلاحياته المادة 51 من قانون 12-07 :
أ)- العلانية :
القاعدة العامة أن تكون مداولات المجلس علانية ضمانا للرقابة الشعبية ، إلا في حالتين :
- فحص الحالة الانضباطية للمنتخبين الولائيين،
- فحص المسائل المرتبطة بالأمن و النظام العام
ب)-التصويت :
تتم المصادقة على المداولات بالأغلبية المطلقة للأعضاء الممارسين مع ترجيح صوت الرئيس عند التساوي وفقا لماورد بالمادة 51 من قانون الولاية.
الفرع الرابع: لجان المجلس الشعبي الولائي
خول قانون الولاية رقم 12-07 في المادة 33  للمجلس الشعبي الولائي تشكيل لجان متخصصة لدراسة المسائل التي تهم الولاية سواء كانت مؤقتة أو دائمة ، خاصة في المجالات : الإقتصاد و المالية ، التهيئة العمرانية و التجهيز و الشؤون الإجتماعية و الثقافية . ويجب أن تراعى في تشكيل اللجنة التناسب مع المكونات السياسية للمجلس كما يمكن للجنة أن تستعين بأي شخص من شأنه تقديم معلومات مفيدة.
وعلى كل ، فإن اختصاصات المجلس الشعبي الولائي تشمل جميع أعمال التنمية الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية وتهيئة إقليم الولاية وحماية البيئة . فللمجلس أن يتداول في المجالات التالية :
أ) - التنمية الاقتصادية : المادة 80 قانون 12-07 :
((يعد المجلس الشعبي الولائي مخططا للتنمية على المدى المتوسط يبين الأهداف والبرامج والوسائل المعبأة من الدولة في إطار مشاريع الدولة والبرامج البلدية للتنمية. ويعتمد هذا المخطط كاطار للترقية والعمل من أجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية للولاية.
يناقش المجلس الشعبي الولائي مخطط التنمية الولائي ويبدي اقتراحات بشأنه ))
ب) - الهياكل القاعدية الاقتصادية : المادة 88 قانون 12-07 :
(( يبادر المجلس الشعبي الولائي بالأعمال المرتبطة بأشغال تهيئة الطرق والمسالك الولائية وصيانتها والحفاظ عليها.))
- وذلك بالقيام بالأعمال والأنشطة التالية : تهيئة طرق الولاية وصيانتها وتصنيفها،ترقية هياكل الاستقبال الأنشطة ، الإنارة الريفية وفك العزلة .
ج)- الفلاحة و الري :المادة 84 قانون 12-07 :
توسيع و ترقية الفلاحة ، الوقاية من الآفات الإجتماعية ، التشجير وحماية البيئة و الغابات، الصحة الحيوانية ، المياه الصالحة للشرب وتطهير المياه .
د)-تجهيزات التربية و التكوين المهني : المادة 92 قانون 12-07 :
(( تتولى الولاية، في إطار المعايير الوطنية وتطبيقا للخريطة المدرسية والتكوينية، إنجاز مؤسسات التعليم المتوسط والثانوي والمهني وتتكفل لصيانتها والمحافظة عليها وكذا تجديد تجهيزاتها المدرسية على حساب الميزانية غير الممركزة للدولة المسجلة في حسابها.))
- التجهيزات التربوية و التكوينية حيث تتولى الولاية إنجاز وصيانة مؤسسات التعليم : الثانوي و التقني و التكوين المهني .
و)- النشاط الاجتماعي و الثقافي المادة 93 قانون 12-07 :
حيث يقوم المجلس بعدة أعمال في هذا المجال ، و المتمثلة أساسا فيمايلي : التشغيل (وخاصة بالنسبة للشباب) ، إنجاز هياكل الصحة العمومية ، القيام بأعمال الوقاية الصحية ، مساعدة الفئات الإجتماعية المحتاجة إلى رعاية ( المعوقين و المسنين ) ، إنشاء المؤسسات الثقافية والرياضية وبعث وتنمية التراث الثقافي والسياحي بالولاية.
هـ)- السكن المواد 100 و 101 قانون 12-07 :
إذ يساهم المجلس ويشجع إنشاء مؤسسات البناء و التعاونيات العقارية .
إن نظرة فاحصة لاختصاصات وصلاحيات المجلس الشعبي الولائي، تسمح بإبداء الملاحظات الأساسية التالية :
يمكن المجلس الشعبي الولائي أن يساهم في إنجاز برامج السكن.
يساهم المجلس الشعبي الولاني في عمليات تجديد وإعادة تأهيل الحظيرة العقارية المبنية وكذا الحفاظ على الطابع المعماري.
كما يساهم المجلس الشعبي الولائي، بالتنسيق مع البلديات والمصالح التقنية المعنية في برنامج القضاء على السكن الهش وغير الصحي ومحاربته.


المبحث الثاني : الـــوالي كهيئة تنفيذية في الولاية
ويستخلص من النصوص القانونية بأنه يشكل السلطة الأساسية في الولاية . وعلى هذا الأساس .يتمتع بصلاحيات هامة جدا تتمثل في كونه من جهة ممثل للدولة ومن جهة أخرى ممثل للولاية.
المطلب الأول : التعيين وإنتهاء المهام
يعد منصب الوالي من المناصب الجد حساسة  في هرم الوظائف في الدولة، لذا فقد نص الدستور الجزائري المعدل سنة 2020 في مادته 92 على أن منصب الوالي
يختص بالتعيين فيه رئيس الجمهورية دون غيره،

- طبقا للمرسوم الرئاسي رقم 89-44 الصادر في 10-04-1989 المشار إليه سالفا وغيرها من النصوص وخاصة المرسوم التنفيذي رقم 90-25 المؤرخ في 25-07-1990 المتعلق بالتعيين في الوظائف العليا في الإدارة المحلية ، ينعقد الإختصاص بتعيين الوالي إلى رئيس الجمهورية بموجب مرسوم رئاسي يتخذ في مجلس الوزراء بناء على إقتراح من وزير الداخلية .
ولا يوجد - حاليا – نص قانوني يبين و يحدد الشروط الموضوعية و المعايير التي يتم بموجبها تعيين الولاة ذلك أن الطبيعة المزدوجة لمهمة الوالي (إدارية و سياسة) تجعل عملية وضع قانون أساسي له من الأمور المعقدة . أما بالنسبة لانتهاء مهامه فهي تتم طبقا لقاعدة توازي الأشكال بموجب مرسوم رئاسي وبالإجراءات نفسها المتبعة لدى تعينه .
المطلب الثاني: الشروط المطلوبة في تعيين الوالي
رغم عدم وجود قانون أساسي نموذجي للولاة وخضوعه لاعتبارات سياسية، إلا أن هذا يخضع للقانون الأساسي للوظيف العمومي، فمن خلال المادة 6 من الأمر رقم 06-03  المشرع أقر أن التعيين في الوظائف العليا للدولة يعود إلى السلطة التقديرية للسلطة المؤهلة، ويخضع للمرسوم التنفيذي رقم 90-226 الذي يحدد حقوق العمال الذين يمارسون وظائف عليا في الدولة.
تنص المادة 13 من المرسوم التنفيذي رقم 90-230، على الأشخاص المؤهلين لمنصب الوائي كما يلي: يعين الولاة من بين :
- الكتاب العامين للولايات.
- رؤساء الدوائر .
غير أنه يمكن أن يعين 5% من أعداد سلك الولاة خارج أصحاب الوظائف المنصوص عليها في الفقرة السابقة، وعلى ذلك فهناك شروط عامة تحكم تعيين الوالي وأخرى خاصة يجب أن تتوفر في الشخص المراد توليه هذا المنصب.
الفرع الأول : الشروط العامة :
انطلاقا من أحكام المواد 75 من الأمر رقم 06-03 المؤرخ في 15-07-2006 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية نجدها نصت على جملة من الشروط التي يجب أن تتوفر في المترشح للوظيفة العمومية بنصها على ما يلي: "لا يمكن أو يوظف أي كان في وظيفة عمومية ما لم تتوفر فيه الشروط الآتية :
1- شرط الجنسية الجزائرية :
تعد الجنسية الرابطة القانونية والسياسية بين الفرد والدولة التي ينتمي إليها، وقد أقرت أغلب التشريعات الوظيفية وجوب تمتع المترشح للوظيفة بجنسية الدولة، ولا سيما متى تعلق الأمر بالوظائف والمناصب العليا.
تحتفظ الدولة الجزائرية على غرار دول العالم بوظائفها للمواطنين الجزائريين وحدهم دون غيرهم من الأجانب، وهذا ما نستشفه صراحة من خلال عبارة أن يكون جزائري الجنسية الواردة في الفقرة الأولى من المادة 75 من الأمر رقم 06-03 السائف الذكر، وهذا حتى يتمكن الموظف الجزائري من المساهمة في تسيير المؤسسات العمومية والمحافظة على سلامتها على النحو الذي يتماشى والصائح العام، ونلاحظ على مضمون هذه الفقرة أنها لا تفرق بين الجنسية  الأصلية، والجنسية المكتسبة، المهم ألن يكون جزائري الجنسية وفقا لما هو مقرر في قانون كما أن الجدير بالذكر وإعمالا لمبدأ المساواة في تلد الوظائف العامة فمنصب الوالي على غرار باقي المناصب لا يعتمد على جنس دون الآخر بل هو مفتوح لكل جزائري ذكرا كان أم أنثى في تقلده متى توفرت فيه الشروط المطلوبة لذلك.
2- شرط التمتع بالحقوق المدنية والسيرة الحسنة :
فحوى هذا الشرط أن يكون الفرد متمتعا بكافة حقوقه السياسية والمدنية، كما يفترض أن يكون حسن السيرة والسلوك.
أ/ الحقوق المدنية :
وهي تلك الحقوق اللصيقة بصفة المواطن كحق الانتخاب وحق الترشح وحق تولي
الوظائف العامة، كما أن التمتع بما هو حالة طبيعية يتمتع بها كل مواطن ما لم يكن صدر في حقه حكم قضائي يقضي بحرمانه منها".
وقد نص قانون العقوبات على الحالات التي يفقد بسببها بعض الأشخاص التمتع بالحقوق المدنية والسياسية .
ب/ السيرة الحسنة :
يقصد بهذه السيرة هي أن لا يكون المترشح قد ارتكب جريمة من الجرائم التي تمس بالمال العام أو مخلة بالشرف، وتجدر الإشارة أن المشرع في قانون العقوبات لم يحدد بدقة الجرائم المخلة بالشرف، بحيث ترك ذلك الأمر للقواعد العامة، مع العلم أن إثبات حسن السيرة منصب كإطار سامي في الدولة، فيتم من خلال تقديم صحيفة السوابق العدلية رقم 03 المستخرجة من المحكمة، زيادة على ذلك صحيفة رقم 02 التي تطلبها الإدارة وحدها دون المترشح، لأنها تمتاز بالسرية بحيث يسجل فيها كل المخالفات والجنح التي ارتكبها المترشح، وهذا ما أكدته الفقرة الثانية والثالثة من المادة 75 رقم 06-03 السائف الذكر.
3- شرط السن واللياقة البدنية :
يشترط في المترشح للوظيفة العامة أن يكون بالغ سن الرشد على الأقل بالإضافة إلى شرط اللياقة البدنية أو المؤهلات الصحية.
السن :
بالرجوع إلى المادة 75 الفقرة الخامسة والمادة 78 من الأمر رقم 06-03 السائف الذكر نجدها تحدد بصفة صريحة الحد الأدنى من السن للالتحاق بالوظيفة العمومية بثماني عشرة سنة كاملة، والملاحظ أنه سيمكن لأي إدارة عمومية القيام برفع هذا السن، وهذا بطبيعة الحال حسب أهمية وحساسية بعض المناصب كمنصب الوالي مثلا.
ب - اللياقة البدنية :
بالرجوع للمادة 76 من الأمر رقم 06-03 السالف الذكر نجدها تنص على ما يلي: يمكن الإدارة عند الاقتضاء تنظيم الفحص الطبي للتوظيف لبعض أسلاك الموظفين والتي يقصد بها أن يكون الشخص متمتعا بعقل سليم وصحة جيدة وأن يكون خاليا من الأمراض المعدية أو غير المعدية، ولإثبات ذلك يقوم بتقديم شهادة طبية، كما سمح القانون لبعض الأسلاك من تنظيم الفحص الطبي عند الاقتضاء، وهذا الشرط بدوره موضوعي للتأكد من أن المترشح بإمكانه القيام بأعباء الوظيفة العامة.
4- شرط الخدمة الوطنية :
تشترط القوانين الخاصة بالتوظيف على المترشح للوظيفة العامة أن يبين مركزه من الخدمة الوطنية وذلك بتقديم شهادة تدل على أدائها أو عدم أدائها أو إعفائه منها أو موضوع تحت الطلب للخدمة، بحيث تعتبر الخدمة الوطنية قبل كل شيء واجب على كل مواطن  .
الفرع الثاني : الشروط الخاصة في تعيين الوالي :
إلى جانب الشروط العامة، هناك شروط خاصة تتماشى مع طبيعة واهمية المنصب الذي  سيتولاه هذا الموظف، وتتمثل هده الشروط في:
1 - النزاهة والكفاءة والالتزام :
حيث تعتبر هذه المطالب من البديهيات في إطار الوظيفة العامة وذلك نظرا للمهمة الخاصة على الموظف السامي، فالمرشح لمنصب الوالي لابد أن يثبت توافر هذه الشروط
2- المستوى العلمي والتكوين الإداري :
لقد اشترط المشرع الجزائري في الملتحق بالوظيفة العليا في الدولة بما فيها وظيفة الوالي - إثبات تكوين عالي أو مستوى من التأهيل مساويا له، بمعنى وجوب حيازته على شهادة علمية جامعية على الأقل، أو تكوين يسمح له بممارسة المهام الإدارية في الوظائف العليا، أي أنه من غير معقول أن يكون متولي المنصب عديم المستوى العلمي أو ذو مستوى بسيط، أو لا يمنك من التكوين المهني ما يمكنه من التحكم في الأعمال والصلاحيات المناطة به.
3- الخبرة المهنية في مجال الإدارة :
نظرا لأهمية وحساسية منصب الوالي، فقد وضع المشرع الجزائري شرطا يتعلق بالممارسة السابقة في المؤسسات والإدارات والهيئات العمومية لمدة 5 سنوات على الأقل، وفقا لما جاء في المادة 21 الفقرة الثانية من المرسوم التنفيذي رقم 90-226، وكذلك ما جسدته المادة 13 من المرسوم التنفيذي 90-230 التي تنص "على تعيين الولاة من بين الكتاب العامين للولايات ورؤساء الدوائر"، أي ضرورة مراعاة التدرج الإداري واكتساب الخبرة في تولي المهام العليا، رغم إجازته تعيين 5% من الولاة خارج هذا النطاق أي وفقا للسلطة التقديرية لرئيس الجمهورية.
المطلب الثالث : صلاحيات الوالي :
يتمتع الوالي بالازدواجية في الإختصاص ، حيث يحوز على سلطات بصفته هيئة تنفيذية للمجلس الشعبي الولائي ، كما يمارس سلطات أخرى بإعتباره ممثلا للدولة .
الفرع الاول : صلاحيات الوالي بصفته ممثلا للولاية :
يمثل والي الولاية في مختلف التظاهرات الرسمية وجميع الأعمال الإدارية والمدنية، ويتولى إدارة الولاية تحت رقابة المجلس الشعبي الولائي، ويمثل الولاية أمام القضاء سواء كان مدعيا أو مدعى عليه، ومن الناحية المالية يعد الوالي الأمر بالصرف على مستوى الولاية، ويتولى إبرام العقود باسمها
1- في مجال التنفيذ والرقابة
إن الوالي وبصفته على رأس الجهاز التنفيذي في الولاية فإنه مسنود إليه مهمة تنفيذ القرارات التي تسفر عن مداولات المجلس الشعبي الولائي، وهذا طبقا لنص المادة 102 من قانون الولاية رقم 12-07 التي تنص على ما يلي: "يسهر الوالي على نشر مداولات المجلس الشعبي الولائي وتنفيذها".
أما المادة 124 من نفس القانون تنص على أن : "يصدر الوالي قرارات من أجل تنفيذ  مداولات المجلس الشعبي الولائي وممارسة السلطات المحددة في الفصلين الأول والثاني من هذا الباب"
ومن مهام التنفيذ التي يقوم بها الوالي نجد:
- السهر على إشهار مداولات المجلس الشعبي الولائي وأشغاله.
- السهر على إقامة وحسن تسيير مصالح الولاية ومؤسساتها العمومية.
- يتولى تنشيط أعمالها ومراقبتها وكما هو معلوم أن المؤسسات العمومية الساهرة على تسيير بعض مصالح الولاية يتم إنشاءها بموجب مداولة من المجلس الشعبي الولائي.
أما في الجانب المالي فإن الوالي يعد المستوي التقني لمشروع الميزانية ويتولى تنفيذها بعد مصادقة المجلس الشعبي الولاثي عليها، وهو الأمر بالصرف الرئيسي طبقا حسب ما نص عليه المادة 107 من قانون الولاية رقم 12-07.
وعليه يختص الوالي بالصلاحيات المالية على مستوى الولاية، وفقا لإجراءات المحاسبة المعمول بها (المحاسبة الإدارية للإيرادات والنفقات)، ويتقيد بالاحترام الدقيق للتنظيم الجاري به العمل تحت طائلة العقوبات المدنية والجزائية، وتجدر الإشارة أن الاختصاصات المالية، أو صفة الآمر بالصرف الرئيسي التي يتمتع بها الوالي تكون حل ممارسته لاختصاصاته كممثل للولاية فقط، في حين يترك الاختصاص المالي المركزي في إقليم الولاية لرؤساء المصالح غير الممركزة بوصفهم آمرين بالصرف ثانويين .
أما المادة 127 من قانون الولاية رقم 12-07 تنص على ما يلي : تتوفر الولاية على إدارة توضع تحت سلطة الوالي، وتكون مختلف المصالح غير الممركزة للدولة جزءا منها، ويتولى الوالي تنشيط وتنسيق ومراقبة ذلك"
وما يلاحظ من خلال هذه المادة أن الوالي يمارس السلطة السلمية على مستخدمي الولاية والذي يكون تعيينهم إما بموجب مراسيم رئاسية بالنسبة لمسؤولي الإدارات التابعة للولاية، كالكاتب العام، ورئيس الديوان وغيرهم، أو المستخدمين المنصوص عليهم في المادة 129 من قانون الولاية رقم 12-07 التي تنص على ))توظف الولاية على حساب الميزانية اللامركزية للولاية، المستخدمين الضروريين لسير مصالحها بما يناسب إمكانياتها وبناء على احتياجاتها، وفقا للتشريع والتنظيم المعمول بها((
أو المستخدمين المنصوص عليهم في المادة 131 من نفس القانون والتي تنص على:
))يمكن للولاية اللجوء إلى توظيف خبراء ومختصين عن طريق التعاقد حسب الشروط المحددة في القوانين والتنظيمات المعمول بها((
ومن ثم فإن الوالي يمارس السلطة الرئاسية على مستخدمي الولاية بكل مظاهرها المتمثلة في السلطة على شخص المرؤوس وعلى أعماله، بما فيها من سلطة توجيه وسلطة رقابة.
2- صلاحيات الوالي في مجال التمثيل والإعلام
أولا- تمثيل الولاية
خلافا للوضع السائد في البلدية التي تمثل من طرف رئيس المجس الشعبي البلدي فإن مهمة تمثيل الولاية مستندة قانونا للوالي وليس إلى رئيس المجلس الشعبي الولائي، وهو ما نصت عليه المادة 105  فقرة أولى من قانون الولاية رقم 12-07 التي تنص على ما يلي:  
))يمثل الوالي الولاية في جميع أعمال الحياة المدنية والإدارية حسب الأشكال والشروط المنصوص عليها في القوانين والتنظيمات المعمول بها((
ومن ثم فإن الوالي يمثل الولاية في جميع أعمال الحياة المدنية والإدارية طبقا للتشريع الساري المفعول، كما "يمثل الوالي الولاية أمام القضاء" سواء كان مدعي أو مدعى عليه وهو ما نصت عليه المادة 106 من نفس القانون.
كما يؤدي الوالي طبقا للمادة 105 فقرة ثانية من قنون الولاية رقم 12-07
)) كل أعمال إدارة الأملاك والحقوق التي تتكون منها ممتلكات الولاية باسم الولاية وتحت رقابة المجلس الشعبي الولائي ((
ثانيا : الدور الإعلامي
يلزم قانون الولاية الوالي بضرورة إطلاع وإعلام المجس الشعبي الولائي بوضعية ونشاطات الولاية، وذلك بموجب المواد 103 و104 من قانون الولاية رقم 12-07 ، والتي تتمثل خصوصا فيما يلي:
- تقديم تقرير حول تنفيذ المداولات المتخذة خلال الدورات السابقة عند افتتاح كل دورة عادية.
- إطلاع رئيس المجلس الشعبي الولائي بين الدورات بانتظام عن مدى تنفيذ مداولات المجلس.
- تقديم بيان سنوي للمجلس يتضمن نشاطات مصالح الدولة في الولاية من جهة ونشاطات
مصالح الولاية من جهة أخرى، والذي يمكن أن ينتج عن مناقشة رفع توصيات إلى وزيرالداخلية والقطاعات المعنية.
كما أنه يعد جهة إعلام بين المجلس الشعبي الولائي والسلطة المركزية، وهذا من خلال دور الوالي في إرسال الاقتراحات والآراء، أو الملاحظات التي يبديها المجس بخصوص المسائل التي تهم الولاية، ولكن مقابل ذلك أجاز للوالي أن يرفق رأيه على ذلك، وبهذا يبدو الدور القوي للوالي حتى أثناء ممارسته للاختصاصات الإعلامية بحيث يعطي له القانون حق الاقتراح أو التعليق على المقترحات التي تكون واردة من المجلس المنتخب .
الفرع الثاني : صلاحيات الوالي بصفته ممثلا للدولة :
بالإضافة إلى السلطات التي يتمتع بها الوالي على المستوى المحلي بوصفه ممثلا للولاية، فإنه يتمتع بصلاحيات أكثر أهمية باعتباره ممثلا للدولة على مستوى الولاية ومفوض للحكومة تشمل أهم هذه السلطات الموكلة للوالي بهذه الصفة في مجال الصلاحيات التنفيذية و في مجال التمثيل والرقابة و في مجال الضبط .
1- مجال الصلاحيات التنفيذية
بالإضافة إلى السلطات التي يتمتع بها الوالي على المستوى المحلي، بوصفه ممثلا للولاية فإنه يتمتع بصلاحيات أكثر أهمية باعتباره ممثل للدولة على مستوى الولاية، ومفوض للحكومة تشمل أهم هذه السلطات الموكلة  للوالي بهذه الصفة في :  
- السهر على تطبيق سياسة الدولة على مستوى الولاية وتنفيذ تعليمات الحكومة التي يتلقاها الوزراء.
- تنشيط وتنسيق ومراقبة نشاط المصالح غير الممركزة للدولة المكلفة بمختلف قطاعات النشاط في الولاية.
- السهر على تطبيق القوانين والتنظيمات والتقاضي باسم الدولة خاصة في دعوى القضاء الكامل.
- السهر على إعداد مخططات تنظيم الإسعافات في الولاية وتحيينها وتنفيذها من خلال تسخير الأشخاص والممتلكات.
- السهر على حفظ أرشيف الدولة والولاية والبلديات.
وبالتالي يعد الوالي السلطة الإدارية في الولاية، ويسهر في هذا الإطار على تنفيذ القوانين والتنظيمات وعن احترام رموز الدولة وشعاراتها في كل تراب الولاية.
2- صلاحيات التمثيل والرقابة
طبقا لنص المادة 110 من قانون الولاية رقم 12-07، "يعتبر الوالي ممثلا للدولة ومفوضا للحكومة على مستوى الولاية"، وبهذه الصفة فهو يجسد صورة حقيقية لعدم التركيز الإداري نظرا للسلطات والصلاحيات المسندة إليه باعتباره ممثلا للدولة في إقليم الولاية.
كما ينسق ويراقب نشاط المصالح غير الممركزة للدولة خارج دائرة الإنشاءات، لذا يعهد إليه تنفيذ تعليمات مختلف الوزراء على مستوى إقليمه، كما يتولى التنسيق بين مختلف المصالح داخل تراب الولاية ، وبالتالي نجد المشرع قد استثنى بعض القطاعات ولم يخضعها لرقابة
الوالي، وطبقا لنص المادة 111 من قانون الولاية رقم 12-07 التي تنص على ما يلي :
))ينشط الوالي وينسق ويراقب نشاط المصالح غير الممركزة للدولة المكلفة بمختلف قطاعات النشاط في الولاية، غير أنه يستثنى  :
أ) العمل التربوي والتنظيم في مجال التربية  والتكوين والتعليم العالي والبحث العلمي،
ب) وعاء الضرائب وتحصيلها،
ج( الرقابة المالية،
د) إدارة الجمارك،
هـ( مفتشية العمل،
و) مفتشية الوظيفة العمومية،
ز) المصالح التي يتجاوز نشاطها بالنظر إلى طبيعته  أو خصوصيته إقليم الولاية.
تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم ))
والعبرة في استثناء هذه القطاعات واضحة كونها تخضع من حيث الأصل لتعليمات السلطة المركزية وتحكمها قواعد واحدة على المستوى الوطني و هيكلة واحدة ، وبالتالي يسهر الوالي في ممارسة مهامه، وفي حدود اختصاصاته على حماية حقوق المواطنين وحرياتهم حسب الأشكال والشروط المنصوص عليها في القانون .
3- صلاحيات الوالي في مجال الضبط
تتمثل أهم الاختصاصات الموكلة للوالي بهذه الصفة في ممارسة الضبطية، كما هو الشأن بالنسبة لرئيس المجلس الشعبي البلدي فإن الوالي يتمتع بالعديد من سلطات الضبط  الإداري، كما نص أيضا قانون الإجراءات الجزائية على سلطات الولاة في مجال الضبط القضائي
أولا: الضبط الإداري :
يقوم الوالي بمهام الضبط الإداري الذي هو حق الإدارة بفرض قيود على الأفراد، فتحد من حرياتهم العامة قصد حماية النظام العام، ويهدف إلى المحافظة على سلامة المجتمع و  صيانته. وباعتباره ممثلا للدولة على مستوى إقليم الولاية، فقد عهد إليه المشرع المحافظة على النظام والأمن والسلامة والسكينة العمومية طبقا للمادة 114 من قانون الولاية رقم 07-12
التي تنص على ما يلي :
"الوالي مسؤول على المحافظة على النظام والأمن والسلامة والسكينة العمومية "
وفي الأخير تجدر الإشارة أن الوالي يلزم قانونا باتخاذ كل الإجراءات التي يراها مناسبة  لتحقيق هذا الهدف، وبغرض الوصول إلى ذات المقصد أجاز القانون رقم 11-10 المؤرخ في 22 يونيو 2011 المتعلق بالبلدية، وبموجب المادة 100 و 101 للوالي أن يمارس سلطة الحلول فيحل محل رئيس المجس الشعبي البدي ويتخذ عضوا عنه كل إجراء يراه مناسبا للمحافظة على النظام على مستوى تراب الولاية، وهذا إذا لم يبادر رئيس المجلس الشعبي البلدي لاتخاذ الإجراءات اللازمة وبعد إعذاره .
ويسهر الوالي أثناء ممارسة مهامه في حدود اختصاصاته على حماية حقوق المواطنين وحرياتهم حسب الأشكال والشروط المنصوص عليها في القانون طبقا لنص المادة 112  قانون الولاية رقم 12-07 أما في حالة ما إذا أصدر قرارات تتعلق بحريات الأفراد والأمن والسكينة العامة تعين عليه التنسيق بين مختلف مصالح الأمن لضمان حسن تنفيذ هذه القرارات .
كما تلزم مصالح الأمن طبقا لنص المادة 115 فقرة ثانية من نفس القانون بإعلام الوالي بكل القضايا المتعلقة بالأمن العام والنظام العمومي على مستوى الولاية.
ويعد الوالي مسؤولا عن وضع تدابير الدفاع والحماية التي لا تكتسي طابعا عسكريا، ويشرف على تنفيذها حسب مضمون المادة 117 من قانون الولاية رقم 12-07، كما يسهر أيضا على تنفيذ مخططات تنفيذ الإسعافات وتحيينها وتنفيذها بهذه الصفة لتسخير الأشخاص الممتلكات طبقا للتشريع الجاري به العمل طبقا للمادة 119 من نفس القانون.
وعليه تتوسع صلاحيات الوالي باعتباره ممثلا للدولة أكثر في الظروف الغير العادية، كحالة إقرار الطوارئ والحصار من رئيس الجمهورية إذ يمارس الولاة صلاحيات أوسع من تلك المقررة في الوضع العادي، وهو ما أكدته نصوص كثيرة منها على سبيل المثال المرسوم المتعلق بإقرار حالة الطوارئ أو الحصار، كما يسهر الوالي على المحافظة على أرشيف الدولة والولاية والبلدية، كما يعد الوالي هو الآمر بالصرف فيما يخص ميزانية الدولة للتجهيز بكل البرامج التنموية المقررة على مستوى الولاية.
ثانيا: الضبط القضائي :
يهدف الضبط القضائي إلى تحرى الجرائم بعد وقوعها، والبحث عن مرتكبيها، وجمع الاستدلالات اللازمة للتحقيق، ومنع طمس آثار الجريمة والمحافظة على آثارها من أجل القيام بالتحقيق تمهيدا لمحاكمة الجاني، وتوقيع الجزاء المناسب عليه، وبالتالي الضبط القضائي يعمل على صيانة النظام العام، وعدم الإخلال بالمبدأ العام والسكينة العامة. وفي الأخير نستنتج  أن سلطات الضبط الإداري والقضائي تهدف بالدرجة الأولى إلى:
- حماية حقوق المواطنين وحرياتهم.
- السهر على سير المصالح العمومية سيرا عاديا ومنتظما.
- حسن سير الأعمال الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
- المحافظة على النظام العام والأمن والسلامة والسكينة العمومية.

خاتمة
وفي خاتمة هذا البحث نقول ان الولاية هي جماعة عمومية إقليمية ذات شخصية معنوية واستقلال مالي ولها اختصاصات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية ... وهي تحدث بموجب قانون كما لها أسس تبنى عليها لها أساس دستوري كما لها أساس في القانون المدني ، لها هيئتان المتمثلة الاولي المجلس الشعبي الولائي و الثانية تتمثل في الوالي ،يخضعان لنطام الرقابة وفق القانون 12-07 المتعلق بالولاية .

 




الكلمات الدلالية
هيئات ، الولاية ، الجزائر ،


 







الساعة الآن 09:29 مساء