أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .


الرئيسية
الأقسام المهنية
منتدي منظمـــــــات المحـــــامين
منظمة قسنــــطينة
سبق الاصرار والترصد في القانون الجزائري



سبق الاصرار والترصد في القانون الجزائري

شرح سبق الاصرار والترصد وفق القانون الجزائري عقد العزم و إنتظار شخص معين قبل إرتكاب فعل الإعتداء مواد 256 و257 ق ع أولا ..



04-03-2021 03:00 صباحا
بحر العلوم المتواصل
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 07-12-2014
رقم العضوية : 1381
المشاركات : 166
الجنس : ذكر
الدعوات : 1
قوة السمعة : 50
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : متربص
 offline 

شرح سبق الاصرار والترصد
وفق القانون الجزائري

5CEuyFM
عقد العزم و إنتظار شخص معين قبل إرتكاب فعل الإعتداء مواد 256 و257 ق ع
أولا سبق الإصرار :
هذا الظرف عرفته المادة 256 قانون العقوبات بقولها :
" عقد العزم قبل إرتكاب الفعل على الإعتداء على شخص معين أو حتى على شخص يتصادف وجوده أو مقابلته وحتى لو كانت هذه النية متوقعة على أي ظرف أو شرط كان "
بهذا المعنى أن الإصرار السابق هو قصد مصمم عليه من طرف الجاني من أجل حداث النتيجة ، وسبق الإصرار متوافر حتى ولو كان معلقا على حدوث أمر موقوف على شرط ، وبالتالي فإن سبق الإصرار يعتمد على العنصر المعنوي بحيث تمر فترة من الزمن بين التحقق من نية الجاني في القتل و النتيجة ، ويجب إلى جانب هذا العنصر الزمني أن يتحقق عنصر ثاني وهو العنصر النفسي ويقصد به التفكير في الجريمة تفكيرا هادئا ومطمئنا ويقدم على الجريمة بحيث أن هذا الإقدام يبرر ويفيد الخطورة الإجرامية للجاني ، فلا يمكن مشابهته بالشخص الذي يرتكب القتل تحت تأثير الغلط أو إنفعال أو أي شيء آخر ، وبالتالي فإن سبق الإصرار حسب مفهوم المادة 256 يتضمن عنصرين : عنصر نفسي وعنصر زمني ، بحيث الجاني يقدم على إرتكاب الجريمة بعد تفكير هادئ وبعد ترو وتدبر ، ولو كانت الفترة بين هذا التدبير وحدوث النتيجة فترة قصيرة ، بحيث العزم على إرتكاب جريمة القتل وتنفيذها لاحقا ، ويجب على قضاة الحكم أن يتأكدوا من أن الجاني إرتكب الجريمة وهو في حالة هدوء ، وسبق هذا الهدوء تفكير وتدبر ، بحيث غالبا ما يتجسد ذلك بالتصميم على الجريمة وهو ما عبر عنه المشرع بعبارة العزم أي التفكير والتدبر في الجريمة وإستمرار هذا التدبر والتفكير وغالبا ما يتم ذلك من خلال رسم خطة لتنفيذ الجريمة وغالبا عند توافر سبق الإصرار الجاني لا يخطأ في النتيجة وفي توجيه الفعل ، ولكن إذا حدث ذلك فلا ينتفي القصد الجنائي ولاينتفي هذا الظرف ، بل يبقى سبق الإصرار قائما وقد يحدث أن يصمم الجاني على قتل شخص معين أو أشخاص معينين ولكن تحدث نتيجة غير النتيجة المتوقعة ، فهذا لا ينفي هذا الظرف بل يبقى قائما وهذا ما أكدته م 256 ق.ع بأنه لا يشترط لتوافر القصد أن يكون الشخص محددا مسبقا بل قد يكون غير ذلك ويتصادف معه الجاني ويقوم بقتله ، يبقى سبق الإصرار قائما،وهذا ما يجعل سبق الإصرار ينفصل عن القتل ، بل المادة 256 ق.ع ذهبت أبعد من ذلك أين أكدت أن سبق الإصرار يكون متوافر إذا كان موقوف على حدوث أمر أو شرط معين .

- يلاحظ أن سبق الإصرار كما سبق ذكره هو حالة نفسية وبالتالي هو ظرف شخصي لا يتأثر به إلا من توافر فيه دون غيره من المساهمين في الجريمة (فاعل أصلي،أو شريك) وسبق الإصرار يختلف عن الإتفاق المسبق ، والإتفاق المسبق يشكل جريمة تكوين جمعية الأشرار ويفترض التعدد أما سبق الإصرار فلا يشترط هذا التعدد ، رغم وجود قرينة بين هذا وذاك غير أن التلازم غير مفترض إذ أنه قد يتم الإتفاق الإتفاق بين عدة أشخاص من أجل قتل شخصا معينا ويفكرون بذلك وتحدث الجريمة ، بحيث الهدوء وإنعدام الغضب لدى الجميع وقد يتوافر الغضب عند أحدهم دون الآخرين بحيث ينعدم سبق الإصرار ، كما أن بعض الجناة يفكرون تفكيرا هادئا في إرتكاب الجريمة ويتوافر لدى كل واحد منهم سبق الإصرار وقد يكون للبعض الآخرمنهم إنعدام التفكيرالمطمئن ، فينعدم لديهم سبق الأصرار، وفي كل هذا يتجسد أن سبق الإصرار ظرف شخصي يجب أن يحث عنه لدى كل جاني ، وكيف كانت وضعيته وقت إرتكاب الجريمة .
فعلى العموم سبق الإصرار والإتفاق الجنائي مختلف وغير متلازم وبالتالي يجب البحث لكل ظرف على حدى.

ثانيا : الترصـــد :
عرفته المادة 257 قانون العقوبات :
" إنتظار الشخص لفترة طالت أو قصرت في مكان أو أكثر وذلك إما لإزهاق روحه أو الإعتداء عليه "
فقد ينتظر الجاني الضحية مختفيا وراء سور أ, شجرة أو غيرها ، وحتى الإنتظار في مكان ظاهر للناس ، وهذا الإنتظار قد يكون في طريق عام أو مكان خاص وحتى في مكان لايعتاد الضحية إستعماله أو لايمكن أن يتواجد فيه كالإختفاء في شرفة لغاية مرور الضحية ، كما أنه لا يؤخذ بعين الإعتبار مدة الإنتظار طالت أو قصرت ، فالترصد قائم إذا كان الإنتظار طويلا أو قصيرا ، وبالتالي فإن الترصد ظرف عيني يتعلق بماديات الجريمة أي إثبات هذا التواجد ، وغالبا ما يختلط الترصد مع سبق الإصرار فعلى العموم المشرع يعاقب على الترصد لأنه يتضمن في طياته عنصر المفاجأة ولما يتوفر عليه من عنصر الغدر خلسة ، بحيث الضحية بهذه المفاجأة لا يستطيع الدفاع عن نفسه بل يعتريه الإضطراب ، فإذا إنتظر الجاني الضحية من أجل مفاجأته بالإعتداء ، فإن عنصر الترصد يتوفر وهو مسألة موضوعية ترجع في إثباته إلى قضاة التحقيق وغرفة الإتهام ثم إلى إقتناع محكمة الجنايات بها .

وعلى العموم سبق الإصرار والترصد يجب أن يظهر في الحكم لأن ذلك يأخذ صفة الظرف المشدد لأن إنعدام هذا الظرف يمنع من تطبيق عقوبة الإعدام وللقول بأن المحكمة طبقت القانون وذلك بالنظر إلى العقوبة يتعين الرجوع إلى توافر ظرف التشديد.

يلاحظ أن هذا الظرف المشدد يقتضي مراعاة مايلي :
1- فيما يتعلق بالمادة المستعملة :
المشرع لم يحدد طبيعة هذه المادة فيكفي أن تكون مادة سامة تؤثر في الجسم تأثيرا كيمياويا يؤدي إلى الوفاة ، دون النظر إلى شكل هذه المادة فقد يكون شكلها سائلا أو غازيا ودون النظر في مصدرها نباتيا أو معدنيا ومهما كانت سرعة تأثيرها ، بل يكفي أن تعطى في ظروف تجعل لها آثارا سامة ، بمفهوم المخالفة أن هذه الجريمة لا تقوم إذا كانت المادة المستعملة سامة بطبيعتها ولكنها مزجت قبل إعطائها بمادة أخرى بحيث زال عنها صفة التأثير ، فالمادة تعتبر سامة ولولم تؤد إلى الوفاة إلا إذا أعطيت للضحية بكميات كبيرة لأن المشرع ينص على إمكانية إحداث الوفاة آجلا أم عاجلا.
على العموم فإن تحديد ما إذاكانت المادةسامة أم لا فهي تخضع إلى خبرة فنية غالبا ما يلجأ إليها القضاء ، بحيث يعتمد الخبراء على جدول خاص للمواد السامة المحددة بقانون الصيدلة وق.الصحة.
على العموم يجب أن تكون هذه المادة سامة من حيث الأصل فإذا لم تكن كذلك فالقتل يعتبر جريمة عادية كأن يعطي شخص شخصا آخر طعاما ممزوجا بمسحوق الزجاج أو أجزاءا من المسامير فيترتب عن ذلك الموت فلا تعتبر جريمة قتل بالتسميم بل تخضع لأحكام جريمة القتل العادية وفقا للمواد 254 و 563 فقرة أخيرةمن ق.ع بحيث العقوبة هي السجن المؤبد وليس الإعدام.
2- استعمال المادة السامة :
يعني تمكن هذه المادة من مباشرة تأثيرها على الجسم الإنساني ، ومادامت هذه الجريمة جريمة شكلية غير مرتبطة بتحقيق النتيجة ، بحيث مجرد استعمال المادة السامة
يجعل الجريمة قائمة ، ولهذا يلاحظ أن حدوث النتيجة لا يغير شيئا في التكييف القانوني للجريمة ، فعدم حدوث الوفاة لا يغير شيئا في تكييف الجريمة بحيث القتل بالتسمم يبقى على حاله.
ويلاحظ أن الشروع في هذه الجريمة يطرح إشكالية وبالخصوص أنه معاقب عليه لأن الجريمة جناية ولو لم ينص القانون
على ذلك ، بحيث الشروع يختلط بالجريمة التامة إذ في كليهما لا تحدث النتيجة،ولهذاعمدالقضاءإلى إبراز بعض العناصر وهي :
- وضع المادة السامة في متناول المجني عليه كخلطها بطعامه أوبوضعها في زيت أوقهوة أو غير ذلك ، أويسلمها له ليتناولها.
فيشترط أن تكون الأعمال التي يقوم بها الجاني تؤدي مباشرة إلى تمكين الضحية من تناول هذه المادة خارج ذلك لا يعتبر شروعا كوضع المادة السامة في مرحاض أو في مكان آخر بعيد عن متناول الشخص كوضعه في حديقة مثلا فهنا هذا الوضع لا يشكل شروعاولاجريمةأماوضعه فىبئريعتادالضحيةأخد الماء منه شأنه شأن الذي يضع المادةالسامةفي الطعام المعد للضحية،أما فى طعام معد للكلاب وتناوله شخص فهنالسنابصددجريمةبالتسميم لأن الأعمال التي قام بهاالجاني لاتؤدي مباشرةلإحداث النتيجة . يلاحظ كذلك ان الجريمة قائمة عند الإستعانة بشخص آخر لإعطاء المادة السامة وذلك باعتبار الفاعل الأول فاعلا أصليا والثاني شريكا بشرط ان يعلم بأن المادة سامة أما إذا كان وسيطا لا يعلم شيئا فإنه لا يعاقب.
على العموم قد تؤدى المادة السامة عن طريق الفم او الأنف او الحنجرة أوغير ذلك ، إذ المادة 260 ق.ع تتكلم أيا كان استعمال أو إعطاء هذه المواد ، بحيث الوسيلة المستعملة غير مهمة .
وأخيرا يلاحظ أن الجريمة لا تشترط حدوث الوفاة كل ما يشترط ن توجد المادة السامة وتتم ملاحظتها ولو لم يتناولها المجني عليه ، غير أنه يلاحظ أن شراء المواد المكونة للمواد السامة تعتبر عملا تحضيريا ، فيجب أن تعد هذه المادة وتعرض للتداول من طرف الضحية أي توضع تحت تصرفه فإذا لم يضع الجاني المادة في تصرف المجني عليه فالجريمة تنعدم .
على العموم بعدإعطاءالمادةالسامة وتناولها وإحداث تأثيرها بجسم الضحية تعتبر جريمة قائمةبحيث العدول بإعطاء مواد لإزالة هذه المادة السامة ليس له أي أثر،إذطبيعة هذه الجريمة تقوم في غياب النتيجة . خارج هذه الحالات تبقى العقوبة هي السجن المؤبد .
- الجاني في جريمة القتل يجب أن يكون شخصا طبيعيا فقط وبالتالي لايمكن أن يكون شخصا معنويا رغم تقرير المشرع لمسؤولية الشخص المعنوي طبقا للم 18 و 51 مكررق.ع ولكن في جريمة القتل لا أحد يستدعي الشخص المعنوي يجب أن يتمثل الجاني في الإنسان وبالتالي يستبعد الحيوان .
- ويجب أن يكون الجاني مميزا أكثر من 13 سنة فإذا كان أقل يعفى من العقاب فتبقى المسؤولية المدنية فقط
- ويجب أن يكون الجاني فاعلا أصليا أو شريكا ، فاعل أصلي عندما يكون على مسرح الجريمة وله دور في جريمة القتل .
كدورالمرافق أوالحارس والشخص الآخريقوم بالقبض علىالضحيةووثالث يقوم بالفعل المادي،وقديكون في وضعية الشريك،وهنا لاتكون جريمة أصلية وتحدث الوفاة وهذا الفعل معاقب عليه.أماإذا كانت الجريمة الأصلية منعدمة لسبب من أسباب الإباحة فالشريك لايعاقب علىالقتل ويجب أن يقوم بفعل إيجابى وليس بفعل المتفرج سواءبمساعدةالجاني مساعدة مادية أومعنوية بشرط أن تكون المساعدة سابقة أو معاصرة لإرتكاب الجريمة وليس لاحقة،فإذاكانت لاحقة كأخذ الجثة إلى المقبرة فهنايعاقب على أساس إخفاء جثة لأن المساعدة لاحقة وليست معاصرة،لأن الشريك يشترط فيه الق أن يقوم بأفعال سابقة أومعاصرة بإستثناء حالة تقديم مسكن للأشرار الذين قاموا بالقتل فهنا يعتبر شريكا وهذا بحكم م 43 ق.ع، إذا لم يأخذ الجاني إحدى هاتين الوضعيتين فلا يعتبر جاني.

- الجاني يأخذ بعد القتل صفة المشتبه فيه وبعد التحقيق صفة المتهم وبعد الحكم صفة المحكوم عليه .












الكلمات الدلالية
الاصرار ، والترصد ، القانون ، الجزائري ،


 







الساعة الآن 12:01 مساء