أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .


الرئيسية
القسم البيداغوجي
السنة الثانية حقوق نضـــــــــــام ( L M D )
القــــانون المدني
التعليق على المادة 71 و 72 من القانون المدني الجزائري



التعليق على المادة 71 و 72 من القانون المدني الجزائري

تحليل نص المادة 71 و 72 من القانون المدني الجزائري الوعد بالبيع أولا التحليل الشكلي لنص المادة 71 و 72 ق م ثانيا التحلي ..



19-03-2021 06:59 مساء
لواء المجد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 26-04-2013
رقم العضوية : 343
المشاركات : 254
الجنس : ذكر
الدعوات : 6
قوة السمعة : 200
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : طالب
 offline 

أولا التحليل الشكلي لنص المادة 71 و 72 ق م
ثانيا التحليل الموضوعي لنص المادة 71 و 72 ق م

أولا التحليل الشكلي :
طبيعة النص :
المادتين محل التعليق هما 
نصين تشريعيين

- تنص المادة 71 من القانون المدني الجزائري : { الاتفاق الذي يعد له كلا المتعاقدين أو أحدهما بإبرام عقد معين في المستقبل لا يكون له أثر الا إذا عينت جميع المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه، والمدة التي يجب إبرامه فيها.
وإذا اشترط القانون لتمام العقد استيفاء شكل معين فهذا الشكل يطبق أيضا على الاتفاق المتضمن الوعد بالتعاقد.}

- تنص المادة 72 من القانون المدني الجزائري : { إذا وعد شخص بإبرام عقد ثم نكل وقاضاه المتعاقد الآخر طالبا تنفيذ الوعد، وكانت الشروط اللازمة لتمام العقد وخاصة ما يتعلق منها بالشكل متوافرة، قام الحكم مقام العقد. }
موقع النص القانوني :
تقع المادتين 71 و 72  في الأمر رقم 75-58 المؤرخ في 20 رمضان عام 1395 الموافق 26 سبتمبر سنة 1975، المتضمن القانون المدني، المعدل والمتمم .
و قد جاء في الكتاب الثاني وعنوانه الإلتزامات و العقود ، من الباب الأول وعنوانه مصادر الإلتزام ،الفصل الثاني و عنوانه  العقد ، القسم الثاني شروط العقد.
البناء المطبعي :
- المادة 71 عبارة عن نص قانوني تشريعي مأخوذ من القانون المدني تتألف من فقرتين 2،  .
الفقرة الأولى: تبدأ من " الإتفاق الذي " وتنتهي عند " إبرامه فيها " ،
الفقرة الثانية : تبدأ من " و إذا إشترط "  وتنتهي عند " الوعد بالتعاقد" .
- المادة 72 عبارة عن نص قانوني تشريعي مأخوذ من القانون المدني تتألف من فقرة واحدة  .
تبدأ من " إذا وعد " وتنتهي عند " مقام العقد " ،
البناء اللغوي والنحوي :
استعمل المشرع الجزائري في نص المادتين 71 و 72 ق م مصطلحات قانونية بحتة و قد جاءت محملة بمصطلحات قانونية تشير إلى موضوع الوعد بالبيع ،و كمثال على ذلك نشير إلى :
1- المادة 71 : " الإتفاق" ، "بإبرام عقد معين في المستقبل" ، " الوعد بالتعاقد " .
2- المادة 72 : " إذا وعد شخص" ، " إبرام عقد" ، "طالبا تنفيذ الوعد" ، .
البناء المنطقي :
- نلاحظ ان المادة 71 ق م بدأت بعبارة " الإتفاق الذي "وهنا أي يقصد الإتفاق الذي يعد لإبرامه مستقبلا لا يكون له اثر إلا إذا عينت جميع مساءله الجوهرية و تحديد مدة إبرامه كما إذا تطلب إبرام العقد شكل معين فيجب إفراغه في الشكل المقرر قانونا.
نلاحظ أن المادة اعتمدت أسلوبا إخباريا .
- أما المادة 72 ق م بدأت بعبارة " إذا وعد" وهنا يقصد قيام شخص بتقديم وعد لطرف آخر ثم إنقل لعبارة " نكل" والتي تفيد التراجع عن فعل الشئ وعليه التراجع عن الوعد وكانت الشروط اللازمة لقيام العقد قائمة فيما بينها الشروط الشكلية فإنه يقوم الحكم محل العقد، في حالة رفض الواعد تنفيذ إلتزامه عينا بتحرير عقد البيع النهائي، بقوة القانون و لا يحتاج إلى استصدار حكم يقضي بقيام الحكم مقام العقد..
نلاحظ أن المادة اعتمدت أسلوبا شرطيا.
ثانيا التحليل الموضوعي :
تحليل مضمون النص :
من خلال قراءة نص المادتين 71 و 72  ق م يتضح أن المشرع قد تطرق للوعد بالبيع وهو أن يبرم الواعد مع الموعود له العقد إذا أظهر هذا الأخير رغبته في إبرامه خلال المدة المحددة في الوعد,
أما إذا نكل الواعد بوعده فيمكن للموعود له استصدار حكم من المحكمة، يقوم ذلك الحكم مقام العقد.
تحديد الإشكالية :
و بتحديد مضمون المادة 71 و 72 من القانون المدني يمكن  طرح عدة تساؤلات نلخصها في الإشكالية التالية :
ما هو مفهوم الوعد بالبيع ؟ وماهي طرق إنقضاءه ؟
التصريح بخطة البحث :
مقدمة
المبحث الأول : مفهوم الوعد بالبيع
المطلب الأول : تعريف و أركان الوعد بالبيع
المطلب الثاني : صور وخصائص الوعد بالبيع

المبحث الثاني : طرق انقضاء الوعد بالبيع
المطلب الاول : الطرق الخاصة لانقضاء الوعد بالبيع
المطلب الثاني : الطرق العامة لإنقضاء الوعد بالبيع

الخاتمــة

مقدمة
يعتبر الوعد بالبيع من أهم الصور الشائعة للعقود التمهيدية، اذ يمثل أسلوبا عمليا مفيدا لتحقيق قدر من الارتباط مستقبلا، عندما لا يكون بمقدور طرفيه ابرام عقد نهائي نظرا لظروف معينة، أو عوامل مادية أو قانونية تحول دون ذلك. فهو عقد تام تتلاقى فيه ارادة الواعد والموعود له تمهيدا لإبرام عقد بيع نهائي، يتضمن في الغالب الاتفاق على جميع المسائل الجوهرية المكونة للعقد الموعود به خلال مدة محددة، كما يستوجب افراغه في الشكل الذي تطلبه القانون لذلك.
المبحث الأول : مفهوم الوعد بالبيع
المطلب الأول : تعريف و أركان الوعد بالبيع
الفرع الأول : تعريف الوعد بالبيع
الوعد بالبيع هو إرتباط تمهيدي و إتفاق لإبرام عقد بيع مستقبلا يتكون كسائر العقود من محل وسبب، إضافة إلى الشكلية إذا كان العقد الموعود به يستلزم شكلية معينة.
ويمثل المرحلة التي تمهد للعقد النهائي والتي يلتزم بمقتضاه أحد الأطراف أو كل منهما نحو الأخر ، بإبرام العقد في المستقبل.
فالوعد بالبيع إذن هو العقد الذي يلتزم بمقتضاه الواعد أو شخص ببيع شيء معين عقارا أو منقولا أو حق ما أو غيرها من الحقوق المالية الأخرى لشخص آخر ويسمى موعود له إذا ما أبدى هذا الأخير رغبته في الشراء ضمن مدة معينة.
إن المشرع الجزائري لم يقم بسن نصوص خاصة للوعد بالبيع فقد اكتفى بوضع أسس الوعد بالتعاقد فاعتبر الوعد بالبيع صورة له، لذا فقد لعب الفقه دورا هاما في وضع المفاهيم الأساسية للوعد بالبيع من خلال تحديد خصائصه وصوره وكذا مدى ارتباطه بالوعد بالتعاقد.
هو تلك الاتفاقيات التي تمهد للعقد النهائي سواء ينعقد أم لا، وعليه فهو أوسع من الوعد بالبيع لأنه يشمل أيضا الوعد بغيره من العقود كالوعد بالإيجار و الوعد بالمقاولة  والوعد بالعمل و غيره .
الفرع الثاني: أركان الوعد بالبيع :
أولا : الإتفاق على طبيعة الوعد
يجب أن يكون الشيء الموعود به محددا وأن تتوافر كل من الإيجاب والقبول وأن يكون صادرا من ذي أهلية وأن يكون خاليا من عيوب الرضى ويجب توافرها وقت الوعد بالبيع للوعد لأنه ملزم من جانب واحد ويجب أن يتناول أيضا جميع المسائل الجوهرية أي أن يعين المبيع أو يكون قابل للتعيين ويحدد ثمن البيع أ, يتفق على الأسس التي بمقتضاها يحدد الثمن .
ثانيا : المدة :
يلاحظ، في بعض القوانين المقارنة عدم إشتراط تعيينها في الوعد بالبيع ولكن نجد أنها شرط انقاد الوعد من خلال تحديد المدة التي يبرم فيها العقد الموعود له فإذا لم تعين هذه المدة لم ينعقد هذا العقد أو. يقع باطل بطلان مطلق وتحديد المدة ليس شرط أن يكون صريحا بل يمكن أن يكون ضمنيا كما أن الوعد بالبيع لا يخول للموعود له حقا عينيا على المال الموعود له بيعه بل يخوله حقا شخصيا قبل الوعد .
المطلب الثاني : صور وخصائص الوعد بالبيع
الفرع الأول : صور الوعد بالبيع
يأخذ الوعد بالبيع ثلاث صور :
الصورة الأولي : الوعد بالبيع من جانب واحد :

إن كان الواعد بالبيع هو صاحب الشيء نكون أمام وعد بالبيع، وإن كان الواعد يريد الشراء، فهو وعد بالشراء ، وهذا ما سوف نتولى شرحه كالأتـي:
أ- الوعد بالبيع : unilatrale promesse de vente   
من خلال هذه الصورة ينهدم صاحب الشيء بوعد بيع شيء معينا سوآءا منقول أو عقار لمتعاقد الأخر ،إذا رغب هذا أخير في شراء في المدة المحددة ، فيقع الالتزام على عاتق طرف واحد فقط بالبيع شيء وهو الواعد متى اظهر الموعود له رغبته في الشراء.
بينما الموعود له فلا يلتزم بشيء قط، بل له الحق في أن يظهر رغبته في الشراء، وان شاء أبداها وإن شاء امتنع عنها وهنا يسقط البيع .
ب- الوعد بالشراء: promesse d'achat  
في هذه الصورة فالأمر ينعكس بالمقارنة بالصورة الأولى (الوعد بالبيع)، فللوعد بالشراء من جانب وأحد هو أن يعد المتعاقد الأخر صاحب الشيء أن يشتري منه هذا الشيء إذا رغب الموعود له ذلك في المدة المحدودة.
وهنا في الفترة التي تسبق إبداء الرغبة في إتمام البيع من قبل الموعود له .
فإن هذا الأخير له حرية التصرف في الشيء كيفما شاء للغير، ويعد هذا التصرف من قبل الموعود له رفضا ضمنيا للبيع ولا يسأل عن ذلك كون الالتزام في هذه الحالة يقع على الواعد فقط، كما له كذلك سلطة الاستعمال والاستغلال، أما التعبير عن الرغبة في البيع ينشئ عقد بيع صحيحا بتطابق إرادة الأطراف، ويسري أثوه من وقت إبداء الرغبة .
الصورة الثانية : الوعد بالبيع المتبادل :
إن أساس الوعد بالبيع يكون ملزم لجانب واحد إما وعد بالبيع أو الوعد بالشراء، إلا انه في حالات استثنائية يمكن أن يكون الوعد متبادلا بالبيع والشراء أي ملزما لجانبين وهي حالة نادرة الوقوع في المعاملات اليومية لأنها كثيرا ما تعتبر بيعا تاما، وهناك من اعتبره عقد ابتدائي وإن يستعمل الطرفين اسم الوعد، وذلك في حالة ما يكون الوعد المتبادل بالبيع والشراء بدون أن يفصل وعدهما مدة زمنية مستقبلية، فالوعد هنا ينقصه شرط أساسي وهام ألا وهو المدة طبقا للمادة 71 من القانون المدني سابقة الذكر.
إلا أنه في حالة ما إذا هناك وعد متبادل بالبيع والشراء في مدة معينة فهنا يلتزم كل طرف في إبداء الرغبة على حدا خلال مدة المتفق عليها فكليهما واعد وموعود له في نفس الوقت فيعد الوعد متبادل بوعد بالبيع ملزم لجائب وأحد (وعد بالبيع والوعد بالشراء في وقت واحد أي كل طرف ملزم على حدى) بتوفر الشروط المطلوبة
الصورة الثالثة : الوعد بالتفضيل préférences les pactes des 
اعتبر بعض الفقه أن الوعد بالتفضيل هو صورة خاصة للوعد بالبيع الملزم لجانب واحد، ولقد عرف على انه: " اتفاق تمهيدي أو تحضري «contrat avant» يدخل ضمن اتفاق المرحلة السابقة على التعاقد النهائي، حيث يلتزم بمقتضاه الواعد إذا ما قرر مستقبلا إبرام عقد معين أن يختار الموعود له دون سواه في الحالة التي يقرر فيها فعليا التعاقد .
كما عرف انه : " عقد بمقتضاه يتعهد أحد طرفيه بجعل الأولوية للطرف الأخر في الحالة التي يقرر فيها بيع الشيء المملوك له ".
وفي هذه الصورة يلتزم الواعد إذا رغب في بيع العين محل الوعد أن يعرضها أولا على الموعود له تفضيلا له عن غيره، وإذا قبل الموعود له ذلك تم البيع.
ولقد أجمع الفقه على الطبيعة القانونية للوعد بالتفضيل على انه وعد معلق على شرط واقف ، وهو شرط حصول البيع، وإذ يرى مدى هذا الاتفاق فيما بين المؤجر والمستأجر أو بين الشريكين على الشيوع لعقار واحد.
وتجدر الملاحظة أن بعض فقهاء القانون المدني وعلى رأسهم الدكتور عبد الرزاق أحمد السنهوري يرى أن الوعد بالتفضيل هو صورة خاصة للوعد بالبيع.
بينما يرى الأستاذ علي فيلالي أن الوعد بالتفضيل ليس صورة خاصة للوعد بالبيع بل هو صورة من صور الوعد بالبيع كباقي الصور.
ويتم الوعد بالتفصيل شأنه في ذلك شأن الوعد الملزم لجانب واحد ، بالإنفاق على المسائل الجوهرية في العقد المراد إبرامه (الشيء محل الوعد، مدة الوعد) إلا أن الثمن ليس شرط ضروريا وقت الوعد بالتفضيل كما هو الحال في الوعد بالبيع، ذلك أن الواعد لم تكن لديه نية البيع وقت الوعد بالتفضيل، حيث يبقى ثمن إلى حين تقرير البيع.
والوعد بالتفضيل أمر شائع خاصة في عقد البيع فهو يقتصر على البيع دون سواه من المعاملات"، فيلتزم فيه الواعد بالبيع إذا رغب في البيع حسب الظروف باختيار الموعود له في البيع أن يفضله عن غيره بنفس الثمن الذي يرضي به الغير، إلا انه يبقى حرا في أمر التفاوض إلا في شخص المشتري الذي يتقيد بشخص الموعود له فقط دون سواه.
الفرع الثاني : خصائص الوعد بالبيع
الوعد بالبيع من العقود التمهيدية التي تصنف ضمن العقود الغير مسماة لطابعه الخاص وما مدى تأثره على الرضا المتعاقدين في البيع، فمن خصائص الوعد بالبيع ما يلي :
أ- الوعد بالبيع عقد تمهيدي :
يعد الوعد بالبيع من الصور الوعد بالتعاقد "، فلقد أشارت المادة 71 من القانون المدني الجزائري السابقة الذكر على أن الوعد بالتعاقد هو مجرد وعد بالتعاقد مستقبلا، فيعتبر بذلك اتفاقا مبدئيا ومؤقتا يحضر أو يمهد لعقد آخر قد تنصرف إرادة أطراف إلى إبرامه نهائيا في المستقبل ، إذ الوعد عقد غير مقصود لذاته إنما تمهد لرغبة أطرافها بطريقة محققة أو غير محققة إلى العقد النهائي المقصود ، بحيث يتم الاتفاق على العناصر الجوهرية التي تعد ركيزة الوعد بالتعاقد عموما والوعد بالبيع على وجه الخصوص.
ب- الوعد بالبيع صورة خاصة للتراضي :
عملا بمبدأ الرضائية في عقد البيع، فان الوعد بالبيع فيه صور خاصة، فإلى جانب البيع بالعربون، البيع عن طريق المزايدة والمناقصة، البيع الالكتروني، نجد الوعد بالبيع كصورة خاصة للرضائية في عقد البيع حيث لا يقوم الوعد بالبيع إلا عند ارتباط الإيجاب بالقبول بغض النظر عن وقت صدوره.
ج- الوعد بالبيع عقد ملزم لجانب واحد :
تكتسي هذه الخاصية أهمية كبيرة في المعاملات بين الأطراف فهي أصل وأساس الوعد بالبيع ، فإن الوعد الذي يتقيد بالبيع دون الشراء فإنه يندرج ضمن قائمة التصرفات القانونية الملزمة لجانب واحد بالتالي فهو يختلف عن كل من تصرفات الإرادة المنفردة ، إلا أنه يمكن أن يكون العقد الملزم لجانبن كاستثناء كما هو الأمر بالنسبة الوعد بالبيع والشراء الذي تختلف أحكامه عن الوعد الذي يقتصر على البيع دون الشراء.
د- الوعد بالبيع عقد غير مسمي
يوجد نوعان من العقود، وهي العقود مسماة والعقود غير مسماة فالعقد المسمى يتولى تنظيم أحكامه القانون المدني تحت اسم خاص كعقد الإيجار وعقد البيع، أما العقد غير مسمى لم يتناول القانون المدني تنظيمه وإنما أتى نتيجة لتطور المعاملات وكثرتها بين الأشخاص كما هو الحال في الوعد بالبيع.

المبحث الثاني : طرق انقضاء الوعد بالبيع
يعد الوعد بالبيع التزام يقع على عاتق الواعد فهو يرتب آثار ثم ينقضي، إذ يمثل الرابطة القانونية بين شخصين واعد والموعود له الذي يطالب بتنفيذ الوعد الذي يعد جوهر الالتزام، إلا أن هذا الالتزام مصيره حتما الانقضاء بانقضاء مدة المتفق عليها من قبل الطرفين وفق ما نصت عميه المادة 71 قانون مدني أو بأسباب أخرى تنهي هذه العلاقة.
ومنه فإن الوعد بالبيع ينقضي بطرق خاصة به كما ينقضي بأسباب عامة وهي أهم أسباب انقضاء الالتزام بصفة عامة،
المطلب الاول: الطرق الخاصة لانقضاء الوعد بالبيع
على غرار سائر العقود ينقضي الوعد بالبيع بطرق خاصة تستنبط من خلال المواد من  258 إلى 322 من القانون المدني، التي تنص عمى انقضاء الالتزام بصفة عامة.
فينقضي الوعد بالبيع بطريقين: الطريق الاول يتمثل في انقضاء دون الوفاء به، وذلك إذا لم يبد الموعود له رغبته في الشراء بحلول المدة المتفق عليها ،واما أن ينقضي عن طريق الوفاء متى كان ممكنا، أو عن طريق التعويض في حالة ما إذا لم يتمكن الموعود لو من استيفاء حقه عينا.
الفرع الاول : انقضاء الوعد بالبيع بانقضاء مدته
قد تنتهي مدة الوعد بالبيع لكن الموعود له لا يبدي رغبته في الشراء، أو كان قد صرح ضمنا أنو ليس راغبا في الشراء خلال المدة المحددة لذلك وهنا يتحلل الواعد من وعده، وينقضي بذلك الوعد بالبيع دون حاجة لأن يعذر الموعود له الواعد.
كما قد يحدث وأن يبدي الموعود له رغبة لكن خارج المدة المحددة ففي هذه الحالة فإن رغبة الموعود له لا يعتد بها بعد أن يكون الواعد قد تحلل من التزامه، و لو أن يتصرف في الشيء بعد ذلك كون العين قد أصبحت ملكا له.
و الرغبة قد تكون صريحة أو ضمنية، أو بحصول أمر معين، هذا ما ذهبت إليه المحكمة العليا في القرار رقم 247607 الصادر بتاريخ 2001-05-23
" أن قضاة الموضوع قد طبقوا المادة 71 من قانون المدني تطبيقا سليما عندما اعتبروا الوعد بالبيع المحرر بتاريخ 1995-08-16، قد تم فيه تحديد أجل إبرام عقد البيع عندما ذكر أن البيع سيتم إثر تسوية وضعية الاموال العقارية للبائعة وحصولها على عقد قسمة نهائي، وذلك أنه ليس بالضرورة، تحديد المدة التي يجب إبرام عقد البيع فيها أن يكون ذلك في تاريخ معين، بل قد يكون الاتفاق على هذه المدة اتفاقا ضمنيا أو حصول أمر معين، كما هو الشأن في دعوى الحال".
الفرع الثاني: انقضاء الوعد بالبيع بإبداء الموعود له الرغبة في الشراء أو بالتعبير الضمني له
وهنا نميز بين حالتين، حالة إمكانية التنفيذ الوعد والحالة الثانية عدم إمكانية تنفيذه أو استحالة التنفيذ.
اولا : حالة إمكانية التنفيذ :
إن الرغبة في شراء الشيء الموعود به من طرف الموعود له قد تظهر صراحة خلال المدة المتفق عليها، كما قد تظهر ضمنا، كما سبق لنا القول.
ففي هذه الحالة يتم البيع النهائي، بمجرد ظهور الرغبة ويتم الوفاء في الوعد بالبيع عينا وينقضي الوعد بالبيع بصفة الطبيعية  ألا و هي الوفاء ،إذ يمكن إن يكون من المدين أو من نائبه أو من أي شخص له مصلحة في الوفاء، وطبق لأحكام الوفاء المنصوص عليها في القانون المدني لا سيما أحكام المواد 284-258 منه.
وطرفا الوفاء في الوعد بالبيع هما الواعد الذي يقوم بعرض الشيء، والموعود له الذي يستقبل العرض وله إبداء رغبته أو عدمها في الأجل الذي يتفقان عليه ، ومنه إذا قبل الموعود له شراء الشيء محل الوعد، انعقد عقد البيع وأصبح الواعد بائعا، والموعود له مشتريا، فيتم الوفاء بإتباع قواعد البيع، لاسيما القواعد المنصوص عليا في المواد 351 إلى  412 من قانون المدني.
فيلتزم الواعد )البائع( بنقل الملكية  للمشتري إذا كان شيئا معينا بالذات كآلة أو سيارة، وبالتسجيل إذا كان عقارا، وذلك طبقا لممادة 361 من قانون المدني، كما يلتزم البائع بضمان التعرض  والاستحقاق وضمان العيوب الخفية هذا من جهة .ومن جهة أخرى يلتزم المشتري بدفع الثمن طبقا لنص المادة 387 قانون المدني في فقرتها الاولي ، كما يلتزم باستلام المبيع
ووفقا للمادة 258 من القانون المدني، فإن الوفاء يصح من المدين أو من نائبه  أو من أي شخص لو مصلحة في الوفاء، فقد يكون من له مصلحة في الوفاء من الخلف العام مثال.
وفي نفس الوقت نجد المادة 258 أعالاه تحيلنا إلى المادة 170 من نفس القانون في الوعد بالبيع نجد أن التزام الواعد هو التزام بعمل وهو إبرام العقد النهائي عند إبداء الموعود له رغبته خلال الأجل المحدد لكن نظرا لطبيعة الوعد بالبيع وعقد البيع الذي يتمخض عنه، فإن تنفيذ التزام الواعد المتمثل في تسليم المبيع، أو في نقل الملكية وفي ضمان العيوب الخفية، ضمان التعرض وغيرها تجعل من تطبيق المادة 170 السابق غير ممكنة وبالتالي يمكن تطبيق المادة 72 وهو استصدار حكم يحل محل العقد.
ثانيا : حالة عدم إمكانية التنفيذ :
إذا استحال على المدين تنفيذ التزامه عينا، أي لا يكون بإمكانه نقل ملكية الشيء الموعود به يمكن لمدائن )الموعود له( اللجوء إلى طرق أخرى لاستفاء حقه من الواعد، فله أن ينفذ بطريق التعويض وفقا لأحكام المواد من 176 إلى 187 من قانون المدني وعليه يجب على الدائن أن يثبت أن المدين هو الذي تسبب في استحالة  التنفيذ، وفي الحالة العكسية لا يحكم له بالتعويض كأن يكون قد رتب رهنا على الشيء فاستنفذ ذلك الشيء في الوفاء بالدين أو أن يكون قد تصرف فيه لشخص آخر.
والتنفيذ بمقابل لا يلجأ إله إلا عند عدم إمكانية التنفيذ العيني  للإلزام وله حالات معينة هي
استحالة التنفيذ بفعل المدين، إذا كان في التنفيذ العيني إرهاقا للمدين ،إذا كان التنفيذ العيني غير ممكن أو غير ملائم ، إلا إذا صدر من المدين ولم تجد الغرامة التهديدية في حمله على الوفاء ، و إذا كان التنفيذ العيني ممكنا، و لكن لم يطلبه الدائن ولم يعرفه المدين ، والتعويض قد يقدره القاضي طبقا ما نصت عليه المادة 177 من قانون المدني، كما يجوز أن يتفق عليه الاطراف إذ يضمونه في بند من بنود عقدهما ، إلا أنه لابد من توافر شروط الحكم بالتعويض وهي :
 -استحالة التنفيذ أو عسره على المدين
- توافر أركان المسؤولية العقدية
- إعذار المدين ،طبقا لممادتين 180 و181 من القانون المدني سابقتي الذكر.
وهكذا ينقضي الوعد بالبيع في الظروف العادية إما ب الوفاء بو عينا أو عن طريق التعويض طبقا للقواعد العامة
المطلب الثاني: الطرق العامة لإنقضاء الوعد بالبيع
إذا كان الوعد بالبيع ينقضي بالطرق الخاصة والمتمثلة في عدم إبداء الرغبة من الموعود له أو بتنفيذه عينا ، أو عن طريق التعويض، فإن هناك أسباب عامة ينقضي بها  الوعد بالبيع دون الوفاء به ألا وهي : اتحاد الذمة واستحالة الوفاء .
الفرع الأول : اتحاد الذمة
تتحد الذمة طبقا للمادة 304 في فقرتها الاولي من القانون وهنا يفترض أن يكون هناك دين واحد، فيرث الدائن المدين أو ورث المدين الدائن، أو تحقق أي سبب قانوني آخر غير الميراث نقل إلى الدائن صفة المدين أو نقل إلى المدين صفة الدائن، فيجتمع في شخص واحد الصفتين معا، ويستحيل هذا الشخص أن يمارس حقه، بعد أن أصبح دائنا ومدينا في نفس الوقت، ويصبح لا يطالب نفسه بالدين، ومنه ينقضي الدين.
وهنا يختلف اتحاد الذمة عن المقاصة ، فاتحاد الذمة يوجد دين واحد اجتمع في أحد طرفيه صفتا الدائن والمدين ، إذ لا يوجد إلا شخص واحد فقط يكون دائن ومدين في نفس الوقت ،
أما المقاصة فهي وجود دينان متقابلان وليس دين واحد فقط، لكن الدائن في الدين الاول هوالمدين في الدين الثاني والدائن في الدين الثاني هو المدين في الدين الاول، فتتم المقاصة في الشخصين واتحاد الذمة في الوعد بالبيع له عدة حالات :
 -الميراث، إذا توفى الواعد وورثه الموعود له، أو عن طريق الوصية إذا كان الواعد أوصى للموعود له شيئا من ملكه طبقا لأحكام الوصية، ثم آل ذلك الشيء إلى حصة الموصي له الذي هو الموعود له في نفس الوقت .كما قد تتحقق بالتصرف القانوني بين الأحياء ، كالهبة مثال.
فإذا تحقق اتحاد الذمة في الشخص الموعود له، انقضى الوعد بالبيع طبقا لأحكام اتحاد الذمة المنصوص عليها في المادة 304 فقرة 1: " إذا اجتمع في شخص واحد صفتا الدائن والمدين بالنسبة إلى دين واحد، انقضى هذا الدين الذي أتحدت فيه الذمة."
الفرع الثاني : استحالة الوفاء
تنص المادة 307 من قانون المدني على انه: " ينقضي الالتزام إذا أثبت المدين أن الوفاء به أصبح مستحلا عليه لسبب أجنبي عن إرادته "
من خلال هذا النص يتضح  لنا أن استحالة تنفيذ الالتزام بسبب أجنبي لا يد للمدين فيه يؤدي إلى انقضاء التزامه و ابراء ذمته.
لكن بالرجوع إلى نفس المادة المذكورة أعلاه لا بد من توافر شروط حتى تبرأ ذمة المدين ألا وهي :
أولا- يجب أن يكون الالتزام مستحيلا وليس مرهقا :
فإذا ظل الوفاء ممكنا حتى وان صار مرهقا، فإنه لا ينقضي، بل إذا كان مرهقا  تطبق عليه أحكام الظروف الطارئة، طبقا لأحكام المادة 107 فقرة 2 من قانون المدني، وهي رد إلتزام المرهق إلى الحد المعقول، فإمكانية الوفاء هنا لا تزال قائمة. ويفترض في الاستحالة أنها نشأت بعد نشوء الالتزام لا قبله.
ثانيا-أن تكون الاستحالة بسبب أجنبي لا يد للمدين فيه :
وهنا يجب أن تكون إستحالة الوفاء بسبب أجنبي، فإذا كانت الإستحالة بخطأ المدين  وجب تنفيذ الإلتزام عن طريق التعويض، كما سبق ذكره. والسبب الاجنبي قد يكون الحدث المفاجئ أو القوة القاهرة، أو خطأ الغير أو خطأ الدائن.
و السبب الأجنبي يجب إثباته من طرف المدين فإذا تعرض الشيء الموعود به إلى هلاك، كما لو كان محل الوعد عقارا ثم تهدم بسبب حريق أو فيضان أو زلزال، وأثبت الواعد أن سبب تهدم العقار كان سبب أجنبي ، ينقضي الوعد بالبيع وتبرأ ذمته، ولا يطالب بالتعويض لأن الإستحالة لم ترجع إلى فعله، إلا إذا كان اتفاق بينه وبين الموعود له على أن يتحمل السبب الأجنبي، وذلك طبقا لما جاءت به المادة 178 من القانون المدني . واذا رتب الموعود له تأمينا علي الوعد بالبيع، فإن بانقضائه ينقضي معه تلك التأمينات، وينزل الواعد للموعود له عما يكون لو من دعوى أو حق في التعويض على الشيء الهالك، فإذا كان الشيء مؤمنا عليه ينتقل حقه إلى مبلغ التأمين، أما إذا هلك الشيء جزئيا فإن الواعد يلتزم بالجزء المتبقي من الشيء.
بالرغم من توافر شروط الإستحالة إلا أن في حالات استثنائية معينة لا ترتب أثارها، ألا وهي:
الحالة الأولي :
 إذا نشأت الإستحالة بعد إعذار المدين، لا ينقضي التزامه، بل يجب عليه التعويض، لأن الإعذار يضع الواعد موضع المقصر عن تنفيذ التزامه ما يفيد أن الهلاك كان بخطئه مما يستوجب مسؤوليته.
الحالة الثانية :
إذا كان الواعد قد قبل أن يتحمل تبعة الحدث المفاجئ أو القوة القاهرة ، طبقا للمادة  178 من القانون المدني.
وان استحالة التنفيذ تثير مسألة تحمل التبعة، فمن يتحملها يا ترى؟ هل يتحمل الواعد الذي استحال عليه تنفيذ التزامه؟ أم الموعود له الذي أدت استحالة التنفيذ إلى عدم حصوله على الشيء الموعود به ؟
لقد رتبت المادة 121 من القانون المدني فسخ العقد بسبب استحالة التنفيذ وذلك بقوة القانون، لكن بالنسبة للعقود الملزمة لجانبين .
يسقط على الطرف الآخر التزامه المقابل  ويتحمل المدين الهلاك، ففي الوعد بالبيع إذا استحال تنفيذ التزام البائع بالتسليم نظرا لهلاك المبيع بسبب أجنبي، انقضى إلتزام بدفع الثمن فالبائع هو الذي يتحمل تبعية الهلاك.
وتجدر الاشارة إلى أنه بعد انقضاء الوعد بالبيع في عقارات لأحد الأسباب المذكورة أعلاه، فإنه يجب اللجوء إلى المحافظة العقارية من أجل إلغاء شهر الوعد، عن طريق شطب التأشير.
خلاصة
إن الوعد بالبيع متى انعقد صحيحا فإنه يرتب آثاره القانونية عبر مرحلتين باعتبار أن الوعد بالبيع مرتبط بالمدة المتفق عليها من قبل الطرفين، فله آثار في المرحمة السابقة لإبداء الموعود له رغبته بالشراء من عدمه، فيقع على الواعد إلتزامات ما دام التزامه هنا هو التزام بعمل إذا يلتزم في هذه المرحمة بالمحافظة على الشيء إلى غاية حلول المدة لإبداء الرغبة، بينما يبقى طوال تمك الفترة مالكا للشيء وله حرية التصرف في الشيء كيفما شاء.
 أما الموعود له فيكون له في هذه الفترة حق شخصي المتمثل في مطالبة الواعد بتنفيذ وعده ويمكن أن ينتقل هذا الحق إلى ورثته، كما لو أن يتنازل عنه بموجب حوالة الحق، وله في سبيل المحافظة عمى حقه هذا أن يطالب الواعد بأن يرتب عميو رىنا أو أي تأمين آخر كما لو أن يستعمل الدعوى غير المباشرة.
وأما في المرحلة اللاحقة لإبداء الرغبة، فإذا لم يبد الموعود له رغبته في الشراء انقضى الوعد بالبيع وتحلل الواعد من التزامه، وأما إذا أبدى رغبته بالشراء، انعقد البيع من تاريخ إبداء الرغبة، وتسري أحكام عقد البيع، فيلتزم البائع بتسليم الشيء، وضمان السلامة، وضمان العيوب الخفية ويلتزم الموعود له بتسليم الثمن و المبيع.
- وأما إذا نكل الواعد بوعده فيمكن للموعود له استصدار حكم من المحكمة، يقوم ذلك الحكم مقام العقد طبقا للمادة 72 من قانون المدني، وأما إذا كان الشيء الموعود به عقارا يسجل ذلك الحكم ويشهر.
ونجد الوعد بالبيع كسائر العقود ينقضي :
بأسباب خاصة، تتمثل في : إما أن لا يرغب الموعود له بالشراء وهنا ينقضي الوعد بالبيع دون الوفاء به، و إما أن يبدي الموعود له رغبته في الشراء، فينعقد العقد وتسري أحكام عقد البيع من تاريخ إبداء الرغبة من طرف الموعود له، أما إذا استحال تنفيذ الوعد بالبيع بعد إبداء الرغبة يمكن للموعود له اللجوء إلى تنفيذ عن طريق التعويض متى أثبت أن استحالة الوفاء كانت بسبب الواعد.
كما ينقضي الوعد بالبيع بأسباب عامة : تتمثل في اتحاد الذمة، أن يصبح الموعود له دائنا ومدينا في نفس الوقت كما لو ورث الموعود له الواعد، أو أوصى الواعد لموعود له
وكان ذلك الشيء ضمن ما وصى به، أو أن يهب الواعد الشيء محل الوعد للموعود له، وينقضي كذلك الوعد بالبيع بهلاك الشيء محل الوعد بسبب أجنبي كزلزال، أو حريق أو غيرها، ويكون الهلاك كليا.

خاتمة
إن طبيعة الالتزام بالوعد بالبيع لا تعدو أن تكون إلا ذات طبيعة شخصية، فالوعد بالبيع لا يتضمن سوى التزامات شخصية، لأن الالتزام الذي يترتب في ذمة الواعد هو إلتزام بعمل، وهو أن يبرم الواعد مع الموعود له العقد إذا أظهر هذا الأخير رغبته في الشراء خلال المدة المحددة في الوعد، وقبل ظهور الرغبة لا يرتب عقد الوعد بالبيع أي التزام في جانب الموعود له، بينما يرتب في جانب الواعد التزاما بعمل، هو إبرام عقد بيع نهائي عند ظهور الرغبة، فإذن لا توجد إلتزامات متقابلة، ولا يلتزم الواعد بنقل الملكية طالما أن الموعود له لم يظهر رغبته بعد. فحق الموعود له في هذه المرحلة، أي قبل ظهور الرغبة هو حق شخصي وليس حقا عينيا. فإذا أظهر الموعود له رغبته خلال الأجل المحدد تحول الوعد بالبيع إلى بيع باتَ، والتزم الواعد بإبرام عقد البيع النهائي، فإذا امتنع عن ذلك كان للموعود إجباره على تنفيذ هذا الالتزام برفع دعوى لإلزامه بالتنفيذ العيني باعتبار عقد الوعد بالبيع بيعا تاما . وهو ما نصت عليه المادة 72 من القانون المدني لاستصدار حكم قضائي يقوم مقام العقد.
لم يكن المشرع الجزائـري يلزم بشهـر عقد الوعد بالبيع قبل سنة 2004، غير أنـه وبموجب المادة 10 من قانون المالية لسنة 2004 تحدث عن شهر عقد الوعد بالبيع في إطار إحداث رسم الإشهار العقاري .
المراجـع :
1- القوانين :
الأمر رقم 75-58 المؤرخ في 20 رمضان عام 1395 الموافق 26 سبتمبر سنة 1975، المتضمن القانون المدني المعدل و المتمم.
2- الكتب :
- د/ علي فيلالي، "الالتزامات الفعل المستحق للتعويض"، الطبعة الثانية، موفر للنشر، الجزائر، 2007.
- شروخ صلاح الدين، الوجيز في المنهجية القانونية التطبيقية، دار العلوم للنشر و التوزيع، عنابة، الجزائر، 2010.
- بوسعدية رؤوف، محاضرات في منهجية العلوم القانونية، جامعة محمد لمين دباغي، سطيف2، كلية الحقوق، 2016.
3- محاضرات :
- سقلاب فريدة، محاضرات في منهجية العلوم القانونية، موجهة لطلبة السنة الثانية حقوق، كلية الحقوق و العلوم السياسية جامعة عبد الرحمان ميرة، بجاية.
4- مذكرات تخرج
- لعفاتي حكيمة , حماني سامية , الوعد بالبيع في القانون المدني الجزائري , مذكرة لنيل شهادة ماستر كلية الحقوق بودواو جامعة بومرداس الجزائر سنة 2019.




الكلمات الدلالية
التعليق ، المادة ، القانون ، المدني ، الجزائري ،


 







الساعة الآن 06:30 صباحا