أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .


الرئيسية
القسم البيداغوجي
السنة الثانية حقوق نضـــــــــــام ( L M D )
الإلتزامات القانونية
الالتزامات التعاقدية وغير التعاقدية



الالتزامات التعاقدية وغير التعاقدية

شرح الالتزامات التعاقدية وغير التعاقدية القانون الواجب التطبيق علي لالتزامات التعاقدية وغير التعاقدية المادة 18 و 20 ق م ..



20-04-2021 02:48 صباحا
نبيل
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 10-02-2013
رقم العضوية : 105
المشاركات : 66
الجنس : ذكر
الدعوات : 8
قوة السمعة : 60
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : إداري
 offline 

شرح الالتزامات التعاقدية وغير التعاقدية القانون الواجب التطبيق
علي
لالتزامات التعاقدية وغير التعاقدية
المادة 18 و 20 ق م
أولا الالتزامات التعاقدية
ثانيا الالتزامات غير التعاقدية
اعداد الطالب بباسي هاني
أولا  الالتزامات التعاقدية
 
القانون الواجب التطبيق على العقود القانون الساري المفعول على الالتزامات التعاقدية حالة تطبيق القانون المختار (قانون الإرادة) :
حسب ما تنص عليه المادة 18 ق.م.ج ما قبل التعديل من القانون المدني الجزائري أن المشرع قد أعطى مطلق الحرية للإطراف في اختيار القانون الواجب التطبيق على عقدهما.
إلا انه بعد التعديل جاء في نص المادة 18 ق.م.ج يسري على الالتزامات التعاقدية القانون المختار من المتعاقدين إذا كان له صلة حقيقية بالمتعاقدين أو بالعقد.
س/ فهل للمتعاقدين مطلق الحرية في اختيار قانون أجنبي يسري على عقدهما؟
ج/ حتى يختار المتعاقدان قانون أجنبي يسري على عقدهما حسب المادة 18 يجب ان يكون له صلة حقيقية المتعاقدان أو محل إبرام العقد أو محل تنفيذه أو قانون موقع المال محل التعاقد (كصلة بالعقد).
لكن الواضح والأرجح هو الرأي الذي قيد اختيار المتعاقدان بتوافر صلة ما بين العقد أو المتعاقدان وبين القانون المختار. لأنه من غير المعقول أن يختار المتعاقدان لحكم عقدهما قانونا لا صلة له مطلقا بهما ولا بعقدهما دون أن يكون من وراء ذلك تحايل أي هروب من القانون الواجب التطبيق لأن الغش نحو القانون وسيلة يتبعها القانون الأجنبي.
س/ هل يمكن الاعتداد بالإرادة الضمنية أو المقترحة للإطراف في حالة عدم وجود إرادة صريحة لهم ؟
إذا قارنا المادة 18 من القانون المدني الجزائري قبل التعديل مع المواد الأخرى في القوانين لوجدنا أنها لا تشمل الفقرة التي تقرر الاعتداد بالإرادة الضمنية للمتعاقدين في حالة عدم وجود إرادة صريحة لهما، خلافا على غيره من المشرعين العرب الذين يعتدون أيضا بالإرادة الضمنية مثل المادة 20 من القانون السوري "أو تبين من الظروف أن قانونا آخر هو الذي يراد التطبيق".
إلا أنه بعد تعديل المادة 18 ق م ج أصبح القاضي يعتد بالإرادة الضمنية للمتعاقدين من خلال النظر في ظروف و حيثيات العقد.و جنسية و موطن المتعاقدين.
حالة عدم امكانية تطبيق القانون المختار :
قلنا انه يمكن للإطراف اختيار القانون الواجب التطبيق كأصل إذا كانت له صلة حقيقية بالعقد لكن في حالة عدم اختيار الأطراف للقانون الواجب التطبيق على العقد فقد ذهب المشرع في هذه الحالة تطبيق القانون المشترك أو الجنسية المشتركة وذلك حسب المادة 18 ف.2 .
وقد قررت محكمة النقض الفرنسية في حكمها الصادر في 15/12/1910 بان قانون الجنسية المشتركة للمتعاقدين له الأفضلية ويأخذ الفقه الألماني بقانون الجنسية المشتركة متى كان المتعاقدان ألمانيان واشتراك المتعاقدان في الجنسية هو القرينة الأولى في القانون الايطالي، كما أن اتفاقية لاهاي المنعقدة في سنة 1955 بشأن بيع المنقولات المادية أخذت بقانون موطن البائع عند سكوت المتعاقدين
وفي حالة عدم إمكانية ذلك يطبق قانون محل إبرام العقد.
حسب المادة 18 ق.م.ج فانه قانون بلد الإبرام لا يرجع إليه إلا في حالة عدم اتفاق أطراف العقد على قانون معين فيكون المشرع الجزائري قد جعل بذلك من مكان إبرام العقد ضابطا احتياطيا.
وقد كان قانون بلد الإبرام العقد عند الفقه الايطالي القديم هو القانون الذي يخضع له العقد سواء من حيث الشكل أو من حيث الموضوع.
ونلاحظ أن الدول التي لا تأخذ حاليا إلا بالإرادة كضابط للإسناد كفرنسا مثلا وقد اضطرت إلى اعتبار مكان إبرام العقد دليلا على الإرادة الضمنية وخاصة إذا إزالته عوامل أخرى كلغة العقد وموطن أو جنسية المتعاقدين ويتطلب تطبيق قانون مكان الإبرام تعيين هذا المكان.
ولا توجد أي صعوبة في تعيينه إذا كان المتعاقدين حاضرين بخلاف ما إذا كان التعاقد بين غائبين وفي هذه الحالة يقول الفقه بأن هذا التعيين يخضع لقانون القاضي على اعتبار أن تعيين محل إبرام العقد هو تفسير لقاعدة الإسناد في قانونه.
وعليه فإن مكان إبرام العقد وفقا لقانون المدني الجزائري بين غائبين هو المكان الذي يعمل فيه الموجب بالقبول ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بخلاف ذلك م 67 ق.م.ج. ف3 .
حالة العقود المتعلقة بالعقار:
وهو الاستثناء من الخضوع لقانون العقد: جاء في الفقرة 4 من المادة 14 "غير انه يسري على العقود المتعلقة بالعقار قانون موقعه" فالمشرع الجزائري يكون بهذه الفقرة يكون قد استثنى العقود المتعلقة بالعقار من الخضوع للقاعدة العامة الواردة في الفقرة الثالثة من نفس المادة والتي تقضي بخضوع العقود إلى مكان الإبرام إذا لم يتفق المتعاقدان إلى مكان آخر. ويطبق قانون موقع العقار بالنسبة للعقود المتعلقة به على جميع جوانبه.
وهو لا يقتصر على حكم فقط الأثر العيني للعقل من حيث إنشاء الحق العيني أو نقله أو زواله، بل يمتد ليحكم أيضا الشروط اللازمة لانعقاده ولا يخرج عن نطاق تطبيقه سوى الأهلية اللازمة للانعقاد فهي تخضع وفقا للمادة العاشرة ق.م.ج لقانون الجنسية ويشكل العقد الذي تخضعه المادة 19 ق.م.ج للقوانين التي حددتها مجال تطبيق قانون العقد
لا يطبق قانون العقد على كل المسائل المتعلقة بالعقد فأهلية المتعاقدين تخرج عن نطاق تطبيقه إذ تخضع لقانون جنسية المتعاقد كما سبقت الإشارة، وان شكل العقد يخضع لقانون الشكل فعلى أي النواحي في العقد سيسري قانون الإرادة ؟
يرى بعض الفقهاء تجزئة العقد وإخضاع كل جزء فيه لقانون معين بينما تميل أغلبية الفقه إلى اعتبار العقد وحدة في كل أجزائه ويجب أن تخضع هذه الوحدة لقانون واحد.
فأمريكا تميل إلى التجزئة إما القضاء السويسري فكان يميل إلى التمييز بين تكوين العقد وبين آثاره ثم عدل عن هذا الرأي ، ويجيز القضاء في ألمانيا وفرنسا وانجلترا وايطاليا للمتعاقدين أن يختارا أكثر من قانون لحكم العقد أما المشرع العربي يرى وحدة عقد ووحدة قانون الذي يحكمه.
ومهما يكون من أمر فان أغلبية الفقه تجعل العقد بجملته خاضعا لقانون الإدارة ولذلك يحسن أن تستعرض أركان العقد وآثاره لمعرفة ما يخضع منها للإرادة وما لا يخضع.
أركان العقد
أولا: الرضا : لا شك في أن تبادل الإيجاب والقبول بين المتعاقدين يخضع لقانون العقد إذا كان التراضي كافيا، أما إذا كان مطلبا في شكل معين فإن الشكل يخضع لقانون الشكل.
أما عيوب الرضا فقد اختلف الفقه فيها:
فرأى بارتان أنها تخضع لقانون الشخص باعتبارها تهدف إلى حماية إرادته ويفرق بعض الفقهاء بين عيوب الإرادة وعيوب الرضا من غلط، وتدليس وإكراه واستغلال، ليست عيوبا في الشخص نفسه ولكن في العقد وبذلك يخضع لقانون العقد إما عيوب الإرادة وعوارض الأهلية مثل نقص الأهلية ، الجنون، السفه، الغفلة تدخل في نطاق الأحوال الشخصية وتخضع لقانون الشخص.
ويرى آرمجون أن عيوب الرضا مسألة تكييف تخضع في هذه الحالة لقانون القاضي.
بينما يرى بعض الفقهاء إخضاع عيوب الرضا لقانون محل إبرام العقد إما في انجلترا وأمريكا وفي اغلب البلاد الأوربية يخضعونها لقانون الذي يحكم العقد إما في الجزائر فيعتبر الاستغلال عيبا في الشخص ويدخل في حماية ناقصي الأهلية .
ثانيا: المحل :
يخضع محل العقد وشروطه من حيث كونه معينا أو قابلا للتعيين ، وممكنا ومشروعا، لقانون العقد ويرى نبوايه انه إذا كان محل العقد مالا غير العقار فانه يجب الرجوع إلى قانون محل هذا المال لبيان ما إذا كان قابلا أو غير قابل للتعامل فيه.
وكذلك الأمر إذا كان عملا فيجب الرجوع إلى قانون محل تنفيذ العمل لبيان ما إذا كان جائزا أو غير جائز.
ثالثا : السبب
 يخضع لقانون العقد غير انه إذا كان غير مشروع طبقا لقانون القاضي طبق القاضي قانونه استجابة لفكرة النظام العام في بلده وقد اختلف في العيب هل يعتبر عيبا في الشخص أو عيبا في العقد؟ إذا اعتبر عيبا في العقد خضع لقانون العقد وإذا اعتبر عيبا في الشخص خضع لقانون الشخص.
آثار العقد
قانون العقد هو الذي يبين الأشخاص الذين ينصرف إليهم اثر العقد غير إن القانون يفرق بين تحديد مضمن الالتزامات التعاقدية وبيان طرق تنفيذها وكذلك تفسير العقد وأيضا أسباب انقضاء الالتزام
أولا: القانون الواجب التطبيق على مضمون الالتزامات التعاقدية :
الأصل أن يكون القانون الواجب التطبيق هو قانون العقد لكن في بعض الحالات يمكن لأطراف العقد اختيار قانون آخر وفيما يلي بعض الأمثلة عن بعض الالتزامات التعاقدية:
الكفالة : يعتبر عقد الكفالة عقدا مستقلا عن العقد المنشئ للدين المكفول ولهذا فانه لا يخضع للقانون الذي تختاره إرادة الكفيل والدائن ، وإذا لم يصرح الكفيل والدائن بإخضاع الكفالة لقانون ما قامت قرينة بسيطة على أنهما أرادا إخضاع الكفالة للقانون الذي يخضع له للعقد الأصلي ويلاحظ أيضا أن القانون الجزائري يستلزم أن يكون عقد الكفالة ثابتا بالكتابة لكن الكتابة مطلوبة فيه للإثبات لا للانعقاد وبالتالي فهي كشكل تخضع لقانون المحل.
حوالة الحق : اصدر القضاء الفرنسي عدة أحكام بإخضاع حوالة الحق لقانون موطن المدين المحال عليه ولكن يمكن أن يتفق المحيل والمحال إليه على إخضاع عقد الحوالة بينهما لقانون آخر وكذلك نفس الشيء لحوالة الدين ولا يدخل في نطاق قانون العقد ما يطرأ على العقد من أوضاع
جديدة تعدل من أساسه فهذه الأوضاع تعتبر بعقود جديدة لا تخضع بالضرورة لقانون العقد المعدل بل تخضع للقانون الذي يجب تطبيقه عليها (المتفق عليه بين الطرفين)02
ثانيا: القانون الواجب التطبيق على طرق تنفيذ العقد
لما كان قانون العقد هو الذي يبين مضمون التزامات المتعاقدين فهو يقع عليه بيان طرق تنفيذها تنفيذا عينيا أو بمقابل وكيفية تقدير التعويض وما هو حكم شرط الإعفاء من المسؤولية أو التخفيف منها.
ثالثا : تفسير العقد :
يخضع تفسيره كذلك لقانون العقد غير أن هناك رأيا يرى أن تفسير العقد مسألة واقع تخضع لقانون محل إبرام العقد وذلك لأن المتعاقدين قد يستعملان في عقدهما نفس المصطلحات المستعملة في قانون محل انعقاد العقد فينبغي حينئذ الرجوع إلى هذا القانون لتفسير تلك المصطلحات وانتقد هذا الرأي بأن هناك فقرا بين قواعد تفسير وهي مسألة قانون وبين معاني المصطلحات وهي مسألة واقع فإذا كان المتعاقدان قد استعملا مصطلحات مستعارة من قانون محل إبرام العقد فليس بالضرورة أن تخضع قواعد تفسير في قانون الإرادة لقانون محل انعقاد العقد.
رابعا : القانون الواجب التطبيق على أسباب انقضاء الالتزام
إن قانون العقد هو الذي يبن أسباب انقضاء الالتزام وما يتطلبه كل سبب من شروط لصحته ويستثنى من المقاصة والتقادم.
فبالنسبة للمقاصة فإنها لا تثير أية مشكلة لما تكون قضائية أو اتفاقية ذلك انه إذا كانت قضائية فان قانون القاضي هو المختص لان الأمر متعلق بسلطة القاضي في سد النقص في الشروط اللازمة لوقوع المقاصة وإذا كانت اتفاقية فإنها تشكل عقدا جديدا مستقلا فتخضع لقانون العقد.
أما إذا كانت مقاصة قانونية موجودة بنص القانون فان الأمر يختلف بشأنها فإذا كان الدينان خاضعان لنفس القانون فإن هذا القانون هو الذي يطبق عليها وأما إذا كان الدينان خاضعين لقانونين مختلفين فان هناك عدة حلول مقترحة والراجح منها هو الذي يقول بعدم قبول المقاصة في الحالة التي يجيز فيها القانونان معا لأن المقاصة لا تؤدي إلى انقضاء أحد الدينين وإنما تؤدي إلى انقضاء الدينين معا.
أما في التقادم المسقط فيميل الفقه الغالب إلى تطبيق قانون العقد لأنه يتعلق بموضوع العقد محل النزاع ومن شأن تطبيق قانون العقد على التقادم المسقط حماية الدائن من مفاجئة سقوط دينه وفقا لقانون لا ينتظر اختصاصه.
خامسا : القانون الواجب التطبيق على البطلان والإبطال والفسخ
إذا ترتب البطلان على تخلف ركن من أركان العقد خضع للقانون الذي يخضع له هذا الركن وإذا ترتب الإبطال على تخلف شرط الأهلية أو على عيب من عيوبها خضع الإبطال لقانون الشخص مع ملاحظة الاستثناء الوارد في المادة 10 ق..م.ج.
أما إذا ترتب الإبطال عن عيب من عيوب النص فان الإبطال يخضع لقانون العقد ويخضع الفسخ لعدم تنفيذ الالتزامات والدفع بعدم تنفيذها لقانون العقد.

القانون الواجب التطبيق على شكل التصرفات القانونية.
سبق و أن قلنا أن فقهاء مدرسة الأحوال الإيطالية القديمة لم يفرقوا بين شكل العقد و موضوعه من حيث القانون الواجب التطبيق عليهما ، فقد أخضعوهما معا لقانون واحد هو قانون محل إبرام العقد . و لم تتم التفرقة بينهما حتى جاء الفقيه الفرنسي ديمولان في القرن السادس عشر و قال بإخضاع العقد لقانون إرادة المتعاقدين . فأصبحت بذلك قاعدة خضوع العقد لقانون محل الإبرام قاصرة على شكل التصرف دون موضوعه.
و قد أخذت معظم دول العالم حاليا بهذه التفرقة بين شكل العقد و موضوعه من حيث القانون الواجب التطبيق عليهما.
و بعد أن أشرنا في المبحث السابق للقانون الواجب التطبيق على موضوع العقد و نطاق تطبيقه .نستعرض في هذا المبحث القانون الواجب التطبيق من حيث الشكل مع تحديد تطبيقه.
القانون الواجب التطبيق على شكل العقود تنص المادة 19 من القانون المدني الجزائري على ما يلي : تخضع التصرفات القانونية في جانبها الشكلي لقانون المكان الذي تمت فيه.
و يجوز أيضا أن تخضع لقانون الوطن المشترك للمتعاقدين أو لقانونهما الوطني المشترك أو للقانون الذي يسري على أحكامها الموضوعية.
و لقد أخذ المشرع الجزائري في هذه المادة بالقاعدة التي أخذت بها معظم قوانين دول العالم، و هي قاعدة خضوع العقد من حيث شكله لقانون محل الإبرام.
و الخلاف الموجود حول هذه القاعدة لا يتعلق بالأخذ بها أو عدم الأخذ بها ، و إنما بمدى إلزاميتها.فهناك دول تعتبرها إلزامية مثل إسبانيا و الأرجنتين و الشيلي و البرتغال ،و هناك دول أخرى تعتبرها اختيارية مثل ألمانيا و إيطاليا و النمسا و المجر و السويد و النرويج و معظم الدول العربية ، و إنجلترا و فرنسا.
أما بالنسبة للجزائر إذا تمعنا في المادة 19 ق م ج قبل التعديل نجد أن المشرع يفرق بين الحالة التي يكون فيها المتعاقدان مختلفي الجنسية و الحالة التي يكونان فيها متحدي الجنسية،لأنه بعد أن قال بأن العقود تخضع من حيث شكلها لقانون بلد إبرامها قال بأنه يجوز أن تخضع للقانون المشترك للمتعاقدين، مما يفيد أنه إذا لم يكن هناك قانون وطني مشترك بين التعاقدين فإن قانون بلد الإبرام هو الذي سيطبق.
و لقد قال الأستاذ أعراب بلقاسم بان المشرع الجزائري قد جعل هذه القاعدة إلزامية في حالة اختلاف المتعاقدين في الجنسية و اختيارية في حالة تمتعهما بنفس الجنسية .
و على كل حال سواء اعتبرنا هذه القاعدة اختيارية أو إلزامية فإنه مما لا خلاف فيه أنه قد فرضتها الاعتبارات العملية و هي التيسير على المتعاقدين ذلك أنه لو ألزمنا المتعاقدين بإتباع الشكل الذي يفرضه قانون جنسيتهما أو قانون موطنهما لوقعا في حرج كبير إذ قد يجهلان الشكل الذي يقرره كل من هذين القانونين ، و إذا لم يجهلا هذا الشكل فقد يتعذر عليهما مباشرته في بلد إبرام تصرفهما . و يكفي هذه الاعتبارات كما يقول الأستاذ عز الدين عبد الله للأخذ بهذه القاعدة ، فهي أساسها الذي تنهض عليه دون الحاجة إلى البحث عن أساس نظري. و بها يكتفي فقهاء القانون الخاص المعاصرون.
نطاق تطبيق القانون الذي يحكم شكل العقود.
هناك أشكال كثيرة ، منها المقررة لانعقاد التصرف ، و منها المقررة لإثباته ، و منها الخاصة بشهر التصرف ، و منها المكملة للأهلية . فلا بد إذن من تحديد من بين هذه الأشكال التي تخضع لقانون الشكل.
أولا: بالنسبة للشكل المطلوب لانعقاد التصرف
كأن يشترط المشرع مثلا لصحة العقد الكتابة الرسمية، فقد انقسم الفقه إلى فريقين:
ا-يرى الفريق الأول بأن الشكل المطلوب لانعقاد التصرف يعتبر من الأمور المتعلقة بالموضوع، لأن غرض المشرع من فرضه هو حماية رضا المتعاقدين.
فهو بذلك يتعلق بجوهر العقد مما يتعين استبعاد إدخاله في مفهوم الشكل.
و لقد أيدت المذكرة الإيضاحية للقانون المدني المصري هذا الري . فقد جاء فيها ما نصه :[ و يراعى أن اختصاص القانون الذي يسري على الشكل لا يتناول إلا عناصر الشكل الخارجية .أما الأوضاع الجوهرية في الشكل و هي التي تعتبر ركنا في انعقاد التصرف كالرسمية في الرهن التأميني* الرسمي* فلا يسري عليها إلا القانون الذي يرجع إليه الفصل من حيث الموضوع ].
ب- بينما يرى فريق ثاني من الفقه بأن الشكل المطلوب لانعقاد العقد يدخل في مفهوم الشكل ، و بالتالي فإن قانون محل إبرام التصرف هو الذي يرجع إليه في بيان لزوم الشكل من عدمه و القول بخلاف ذلك يتنافى مع فكرة التيسير التي تقوم عليها قاعدة خضوع التصرف لقانون محل إبرامه.
و يعتبر الرأي الثاني هو الراجح فقها. وقد أخذت به محكمة النقض الفرنسية في عدة أحكام لها ، و من هذه الأحكام حكمها الذي قضت به بصحة الهبة الحاصلة في كندا في الشكل العرفي بين فرنسي على أساس أن القانون الكندي يقبل الهبة في هذا الشكل مع أن المادة 931 من القانون المدني الفرنسي تستلزم فيها الرسمية .
و يستثني أصحاب هذا الرأي من الخضوع لقانون الشكل لما يشترط القانون إجراء الشكل أمام موثق معين مثل ما تشترطه المادة 2128 من القانون المدني الفرنسي من إجراء الرهن الرسمي على عقار في فرنسا لدى موثق فرنسي .
و بالتالي وفقا لهذه المادة لا يمكن للفرنسيين في الخارج إبرام عقد رسمي على عقار موجود في فرنسا في الشكل المحلي و لو كان الشكل الرسمي.02
ثانيا : بالنسبة للشكل المطلوب لإثبات التصرف :
فإنه يدخل بلا خلاف في مفهوم الشكل ، و بالتالي فإن القانون الذي يحكم الشكل هو الذي يرجع إليه لمعرفة لزوم أو عدم لزوم شكل معين لإثبات التصرف.
ثالثا : بالنسبة للأشكال المطلوبة لإشهار التصرفات المتعلقة بالأموال :
فإنها لا تخضع لقانون الشكل : و إنما تخضع لقانون موقع هذه الأموال ، إذ أن الغرض من هذه الأشكال هو إعلام الغير و حماية و استقرار المعاملات المالية.
رابع : بالنسبة للأشكال المكملة للأهلية :
هي عبارة عما يلزم اتخاذه من إجراءات حتى يتمكن ناقص الأهلية أو نائبه من مباشرة التصرف القانوني ، مثل ضرورة حصول ناقص الأهلية على إذن لمباشرة تصرف معين ، و وجوب حصول الزوجة على إذن زوجها لمباشرة التجارة في بعض التشريعات ، ووجوب حصول الوصي على إذن للتصرف في أموال القاصر .....إلخ.
فهذه الأشكال كلها ترتبط ارتباطا وثيقا بموضوع التصرف الذي يراد إجراءه. و لذلك فإنها لا تخضع لقانون الشكل و إنما للقانون الذي يحكم موضوع التصرف ذاته.


 
ثانيا  الالتزامات غير تعاقدية
مقدمة
العبرة في التفريق بين الالتزام الإرادي و غير الإرادي هو في اتجاه الإرادة إلى إنشاء الالتزام نفسه و ليس إلى إحداث الواقعة أو الفعل الذي تولد عنه هذا الالتزام فمن يتعمد الإضرار بالغير يكون التزامه بالتعويض التزاما غير إرادي أيضاً لأن إرادته و إن كانت قد اتجهت إلى إحداث الضرر لم تتجه إلى إنشاء الالتزام بالتعويض عنه و عليه فالالتزام غير الإرادي هو الذي يرتبه القانون عند حدوث واقعة معينة من دون أن يكون لإرادة المدين أو الدائن أثر في إنشائه.
فالالتزامات غير التعاقدية كغيرها من مواضيع القانون الدولي الخاص يحدث و أن تكون محل تنازع في القوانين و ذلك عند وجود عنصر أجنبي.
و عليه فالإشكال المطروح هنا: أي القانونين نطبق في حالة تنازع القوانين حول واقعة ما تشتمل على عنصر أجنبي؟
ما موقف المشرع الجزائري من ذلك؟
تحديد القانون الواجب التطبيق على الوقائع القانونية.
الواقعة القانونية كما هو معلوم هي أمر يحدث فيرتب عليه القانون أثراً معينا و الوقائع القانونية تحدث إما بفعل الطبيعة و إما بفعل الإنسان.
لذلك فهي تنقسم إلى وقائع طبيعية ووقائع من فعل الإنسان أو الأعمال المادية.
و من هذه الأعمال ما يقع من الشخص دون أن يقصد ذلك كالفعل الضار و قد تكون مقصودة أحيانا أي تكون هذه الأعمال المادية أعمالا إرادية و لكن لا تتوفر فيها جميع عناصر التصرف القانوني.
مضمون القاعدة العامة.
تكرس الفقرة الأولى من المادة 20 قانون مدني جزائري مبدأ مفاده خضوع الالتزامات غير التعاقدية إلى قانون الموقع أما الفقرة الثانية من نفس المادة فإنها تورد على استثناء من المبدأ
و عليه فالمشرع الجزائري لم يفرق في مسألة تحديد القانون الواجب التطبيق على هذه الالتزامات غير التعاقدية بين الأفعال التي تعتبر نافعة إذ يشملها جميعا مضمون القاعدة و بالتالي يحكمها قانون واحد و هو قانون المحل الذي وقعت في ظله.
فالمشرع أخضع على غرار غيره من المشرعين العرب الالتزامات غير التعاقدية لقانون محل وقوع الفعل المنشئ للالتزام.
حيث تنص المادة 20 على مايلي:" يسري على الالتزامات غير التعاقدية قانون البلد الذي وقع فيه الفعل المنشئ للالتزام...غير أنه فيما يتعلق بالالتزامات الناشئة عن الفعل الضار لا تسري أحكام الفقرة السابقة على الوقائع التي تحدث في الخارج و تكون مشروعة في الجزائر و إن كانت غير مشروعة في البلد الذي وقعت فيه"
يتبين من نص المادة أن المشرع لم يأخذ بقاعدة خضوع الالتزام غير التعاقدي للقانون المحلي بصفة مطلقة بل أورد عليها استثناء لصالح القانون الجزائري.
تعتبر هذه القاعدة من أقدم القواعد فقد أخضعت مدرسة الأحوال الإيطالية القديمة في العصر الوسيط الجرائم لقانون محل وقوعها و كانت تقصد بلفظ الجرائم جرائم الجنائية ذلك أنه لم يكن في ذلك الوقت قد انفصلت المسئولية المدنية عن المسئولية الجنائية و كانت تطلق هذه المدرسة على هذا القانون الذي يحكم الجرائم "قانون محل وقوع الجريمة و قد أكد الفقه الفرنسي على يد الفقيه "دارجنتريه" في القرن 16 قاعدة خضوع الفعل الضار إلى قانون محل وقوعه و ذلك طبقا لمبدأ إقليمية القوانين و قد سار في هذا الاتجاه الفقه الهولندي في القرن 17 الذي جعل الالتزامات التي يرتبها الفعل الضار تخضع إلى قانون محل وقوعها و ما ذاك إلا تطبيق من تطبيقات المبدأ العام لإقليمية القوانين.
و قد أقر فقه القرن 19 على يد الفقيه الإيطالي "مانشيني" قاعدة خضوع الفعل الضار إلى قانون محل وقوعه و ذلك كاستثناء من نظريته التي كان ينادي بها و هي شخصية القوانين حيث جعل الفعل الضار لا يخضع إلى قانون الشخص الذي ارتكب الفعل بل يخضع إلى قانون المحل الذي تم فيه ارتكابه وهو ما أخذ به أيضا الفقيه الألماني "سافيني"
في القرن 19 إلا أن هذا الأخير قد برر تطبيق قانون محل وقوع الفعل الضار بالتركيز المكاني للعلاقات حيث يرى بأن تركيز العلاقة بين من يرتكب الفعل الضار و الطرف الآخر الذي يلحق به الضرر لا يمكن الوصول إليها إلا عن طريق تركيزها في مكان وقوع الفعل الضار غير أن "سافيني" قد أعطى الحق للمضرور ألا يأخذ بقانون المحل الذي وقع فيه الفعل الضار بل بقانون القاضي إذا كان هذا الأخير يحقق له مصالح أكثر مبررات الأخذ بالقاعدة العامة.
لم يعتمد فقهاء مدرسة الأحوال الايطالية القديمة لتبرير اختصاص قانون المحل لحكم الالتزامات غير التعاقدية إلا على الرابطة الطبيعية الموجودة بين الفعل المادي و قانون مكان وقوعه.
أما الفقهاء المعاصرون فيبرر بعضهم اختصاص قانون محل وقوع الفعل على أساس أن القواعد التي تخضع لها الأفعال الضارة تدخل في نطاق قواعد الأمن في الدولة التي وقعت على إقليمها هذه الأفعال نظراً لكونها ترمي إلى حماية الأشخاص و أموالهم.
غير أن هذا الأساس منتقد لكون القواعد المتعلقة بالبوليس و الأمن المدني تطبق تطبيقا إقليميا و لا تمتد خارج نطاق إقليم الدولة التي شرعتها.
و بالتالي فإن هذا التأسيس لا يصلح لتبرير تطبيق القانون المحلي و إنما يصلح لتبرير تطبيق قانون القاضي.
و يبرر الأستاذ "بنواييه" اختصاص قانون المحل على أساس من التطبيقات لمبدأ إقليمية القوانين الذي يقوم عليه فقهه في تنازع القوانين.
فهو يرى أن كل فعل يقع على إقليم الدولة يخضع لقانونها تأسيسا على أن هذا القانون هو الذي يجعل من الفعل واقعة قانونية و يرتب عليها أثاراً معينة.
و هناك من الفقه من يبرر اختصاص قانون المحل على أساس أنه يعتبر محايدا ذلك أنه لا يوجد في نظره أي سبب كافٍ لاختبار قانون الضحية بدل قانون المتسبب في الضرر أو العكس.
الصعوبات و الاستثناء الوارد على القاعدة العامة.
بعدما أقر المشرع الجزائري القاعدة العامة أدخل عليها استثناء و كذلك عند تطبيقنا للقاعدة العامة تعترضنا بعض الصعوبات.

الصعوبات المعترضة تطبيق القاعدة العامة :
قد يعترض تطبيق قانون المحل على الالتزامات غير التعاقدية بعض الصعوبات منها:
الصعوبة الاولي : أن يقع المحل المنشئ للالتزام في مكان لا يخضع لسيادة أية دولة ما يجعل القانون المحلي لا وجود له كأن يقع الفعل المنشئ للالتزام في عرض البحر أو في الفضاء الخارجي الذي يعلوه.
فإذا كان الفعل المنشئ للالتزام قد وقع على ظهر السفينة أو على متن الطائرة فإن قانون جنسية السفينة أو الطائرة هو الذي يكون مختصا.
و إذا كان الفعل المنشئ للالتزام يتمثل في تصادم طائرتين أو سفينتين يتجه غالبية الفقه إلى تطبيق قانون العلم المشترك للطائرتين أو السفينتين المتصادمتين نتيجة عدم وجود قانون آخر يزاحمه.
الصعوبة الثانية : التي تعترض تطبيق قانون المحل تكون لمّا عناصر الواقعة القانونية المنشئة للالتزام تكون موزعة في أكثر من دولة أو القذف على أمواج الإذاعة أو في التلفزيون.
يقول بعض الفقهاء أن القانون المختص في هذه الحالة هو قانون محل وقوع الخطأ على أساس أن الخطأ هو العماد الذي تقوم عليه هذه المسئولية و ما الضرر إلا نتيجة له.
و يقول البعض الآخر من الفقه بتطبيق قانون محل وقوع الفعل الضار على أساس أن أركان المسئولية لا تكتمل إلا بتحقق الضرر.
كما أن قدر التعويض المقدر للمضرور لا يتحدد عادة بمدى خطورة الخطأ المفترق و إنما بقدر ما أصابه من ضرر
الاستثناء الوارد على تطبيق القاعدة العامة.
يتبين من الفقرة 2 من المادة 20 ق.م.ج على أنه عندما يتعلق الأمر بالفعل الضار الذي تحدث وقائعه بالخارج فإنه لا يخضع في كل الحالات إلى قانون المحل, وضع القانون الجزائري شرطا مفاده أنه بالنسبة للفعل الضار عندما يحدث في الخارج فلكي يخضع لقانون المحل يجب أن يكون غير مشروع في الجزائر و في البلد الذي وقع فيه.
بعبارة أخرى لا تخضع الوقائع القانونية الناتجة عن الفعل الضار التي حدثت في الخارج إلى قانون المحل إذا كانت غير مشروعة في البلد الذي وقعت فيه و مشروعة في الجزائر.
يُطبق في هذه الحالة القاضي قانونه الوطني, تجدر الإشارة إلى أن الاستثناء خاص فقط بالالتزامات الناشئة عن الفعل الضار أما تلك الناشئة عن الفعل النافع فتخرج عن نطاقه.
إن هذه الفقرة هي صورة طبق الأصل للفقرة الثانية من المادة 21 من الق المدني المصري تحديد نطاق القانون المختص.
يخرج من نطاق التصرفات القانونية غير التعاقدية كل ما يدخل في مجال التصرفات القانونية كالعقود يخضع كثير من الوقائع إلى المادة التي تتعلق به , فتستند بالتالي إلى فئات أخرى, فيدخل الميراث و الوفاة في فئة الأحوال الشخصية بينما يستند الاحتلال و الحيازة للأحوال العينية. لا تبقى إلا المواد التي لا تكون مسندة إلى قوانين أخرى و هي المسئولية التقصيرية و شبه العقود.
الفعل الضار.
قانون مكان وقوع الفعل الضار هو الذي يبين شروط قيام المسئولية التقصيرية عن الفعل الشخصي أو عن عمل الغير أو عن الأشياء فيبين ما إذا كان الخطأ ركنا من أركانها أم لا.
و إذا كان ركنا من أركانها فيبين متى يشكل التعدي خطأ كما أنه هو الذي يبين ما إذا كان يمكن مساءلة عديم التمييز أم لا ,لأن التمييز كما هو معروف عنصر في الخطأ و بدونه لا يكون التعدي خطأ.
و إذا كانت المسئولية مترتبة عن فعل الغير أو عن الأشياء فهو الذي يبين ما إذا كانت هذه المسئولية تقوم على الخطأ أم تقوم بدونه.
و إذا كانت تقوم على الخطأ هل هو مفترض يقبل إثبات العكس أم خطأ مفترض لا يقبل إثبات العكس.
و يبين أيضا مكان وقوع الفعل الضار نوع الضرر الذي يتعين التعويض عنه هل هو الضرر المادي فقط أم أنه يمكن أيضا التعويض عن الضرر المعنوي.
فيما يخص آثار المسئولية التقصيرية فتخضع آثارها كذلك لقانون المحل كما هو الحال بالنسبة لأركانها و هو من آثار المسئولية التقصيرية مسألة التعويض و الدعوى المتعلقة بها.
- 1 التعويض :
 إن القانون المحلي هو الذي يحدد التعويض و طبيعته إذا كان مالا عن طريق الإرجاع أو الرد و هو أن يعيد مرتكب الجريمة الحالة إلى ما كانت عليه قبل حدوث الجريمة, كرد المسروق و يحدد كذلك إذا كان التعويض بالتنفيذ العيني أم يكون تعويضا نقديا أو غير نقدي.
- 2 دعوى المسئولية التقصيرية :
يمكن أن تمارس الدعوى المدنية الناتجة عن الضرر بطريقة مستقلة أمام القاضي المدني كما يجوز مباشرتها مع الدعوى العمومية + دعوى التعويض أمام القاضي المدني.
يحدث وأن نجد عند تحديد قانون المحل الذي وقع فيه الفعل صعوبة و ذلك عندما تتفرق عناصر الواقعة القانونية بين عدة دول و مثال ذلك :إقدام شخص على وضع قنبلة في طائرة و تنفجر الطائرة في دولة أخرى.
أو أن يقوم صديق بإرسال رسالة إلى صديقه مقيم في دولة أخرى تتضمن هذه الرسالة قذفا و شتما في حق الطرف الآخر.
أو كأن تقلد علامة تجارية في الجزائر و تباع البضاعة في فرنسا.
في هذا الصدد ذهب الفقه و القضاء في هذه الحالات التي تم فيها توزيع عناصر الواقعة في أكثر من دولة مذاهب شتى منها:
- ذهب البعض إلى القول بتطبيق قانون المحل الذي وقع فيه الخطأ على أساس أن المسئولية التقصيرية تهدف في قواعدها إلى حماية المجتمع من كل الأعمال غير المشروعة أي أن محل وقوع الخطأ هو المعيار السليم.
- و ذهب فريق آخر من الفقه إلى القول بأن عنصر الضرر هو الذي يعتد به في تحديد القانون الواجب التطبيق بإعتباره قانون المحل الذي وقع فيه الضرر و عليه فقانون المحل الذي وقع فيه الضرر هو الذي يكون مختصا وليس قانون المحل الذي وقع فيه الخطأ.
- أما إذا كان الضرر موزعا بين عدة دول و ليس محصوراً في دولة واحدة فإن الاختصاص يوزع بين هذه الدول وفقا لرأي بعض الفقهاء بحيث يختص كل قانون دولة ما بالجزء الذي وقع فوق إقليمه.
- في حين ذهب البعض الآخر إلى إعطاء الاختيار إلى الشخص المضرور أن يختار قانونا واحداً من ضمن تلك القوانين يحقق له مصالحه و يكون القانون الأكثر ملائمة لحكم هذا النزاع.
- في حين ذهب فريق آخر إلى أن القانون الواجب التطبيق هو القانون الذي حدثت فيه الواقعة التي أدت إلى حدوث الضرر.
- و ذهب البعض الآخر إلى الأخذ بقانون المحل الذي حدثت فيه الواقعة الرئيسية التي أدت إلى حدوث الضرر لأنه مهما تعددت الوقائع حسب رأيهم إلا وهناك واثعة قانونية رئيسية يجب الأخذ بها لتحديد قانون المحل الفعل النافع أو شبه العقود.
جاء في الفصل الرابع من القانون المدني الجزائري التنصيص على شبه العقود, يتعلق الأمر بالإثراء بلا سبب(المادتان 141و 142) الدفع غير المستحق( المواد من 143 إلى 149) و الفضالة ( المواد من 150إلى 159) فالالتزامات المترتبة عن الفعل النافع هي الالتزامات المتولدة على الإثراء بلا سبب أو الدفع غير المستحق أو من عمل الفضالة.
و قد أطلق عليها المشرع الجزائري اصطلاح شبه العقود متأثراً في ذلك بتقنين نابليون.
- تخضع شبه العقود للقانون المحلي.
فبالنسبة للإثراء بلا سبب فإن القانون الواجب التطبيق هو القانون المحلي أي قانون مكان الإثراء حيث هو الذي يحدد المقصود بالإثراء و الإفتقار, علاقة السببية, التعويض و هل يشترط إيقاف الإثراء على وقت رفع الدعوى أم لا؟
فيما يتعلق بالدفع غير المستحق فإنه يخضع لقانون المحل أي قانون المكان الذي وقع فيه دفع لا يجب في مادة استرداده. كما أنه هو الذي يبين شروط ما دفع بغير حق و ما يجب رده.
فيما يخص الفضالة فإن القانون المحلي هو الذي يبين أركان الفضالة و التزامات كل من الفضولي و رب العمل و نطاق كل منهما و أحكامه.
بالنسبة للفعل النافع فقد يحدث كذلك و أن يختلف مكان الإثراء عن مكان وقوع الافتقار و في هذه الحالة يرى الفقه بأن الاعتداد بقانون مكان وقوع الإثراء هو الذي يطبق وليس بقانون مكان وقوع الافتقار ذلك أن الإثراء هو النتيجة الإيجابية للفعل.
و فضلا عن ذلك فإن الإثراء هو الأساس القانوني الذي تقوم عليه المسئولية و يرتب التزاما في ذمة الشخص مرتكب فعل الإثراء.
الخاتمة
نستنتج أن القانون الواجب التطبيق في حالة تنازع القوانين حول واقعة ما هو قانون محل وقوع الفعل و هذه القاعدة الهامة ليست مطلقة في التطبيق بل أورد عليها المشرع الجزائري استثناء بخصوص الالتزامات الناشئة عن الفعل الضار و التي تحدث في الخارج مع توفر شروط نصت عليها المادة 20 قانون.م .ج
فهذا الاستثناء خاص فقط بالالتزامات المتولدة عن الفعل الضار أما غير ذلك فهي تخرج من نطاق هذا الاستثناء.




الكلمات الدلالية
التعاقدية ، وغير ، التعاقدية ، الالتزامات ،


 







الساعة الآن 02:55 مساء