أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .


الرئيسية
قسم الهيئات القضائية في الجزائر
منتدي المحكمة العليا و مجلس الدولة
استئناف القرار الاداري



استئناف القرار الاداري

شرح استئناف القرارات ( الاحكام ) الادارية التي يجوز الطعن فيها بالإستئناف امام مجلس الدولة الشروط المتعلقة بأشخاص إستئنا ..



06-05-2021 01:34 صباحا
المثابر
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 05-08-2017
رقم العضوية : 15085
المشاركات : 92
الجنس : ذكر
الدعوات : 3
قوة السمعة : 10
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : متربص
 offline 

شرح استئناف القرارات ( الاحكام ) الادارية
التي يجوز الطعن فيها بالإستئناف امام مجلس الدولة
الشروط المتعلقة بأشخاص إستئناف القرار الاداري
الإجراءات المتبعة لإستئناف القرار الاداري

- حدد مجال اختصاص مجلس الدولة، باعتباره قاضي استئناف في المادة 10 منه التي تنص " يفصل مجلس الدولة كمحكمة استئناف في القرارات الصادرة ابتدائياعن المحاكم الإدارية في جميع الحالات ما لم ينص القانون على خلاف ذالك " ،
- كمانصت المادة 02 من القانون العضوي رقم 89-02 المتعلق بالمحاكم الإدارية على أن" أحكام المحاكم الإدارية قابلة للاستئناف أمام مجلس الدولة مالم تنص القوانين على خلاف ذالك."
- كما نصت المادة 902 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية " يختص مجلس الدولة بالفصل في استئناف الأحكام و الأوامر الصادرة عن المحاكم الإدارية كما يختص أيضا كجهة استئناف بالقضايا المخولة له بموجب نصوص خاصة "
فالاستئناف هو الحالة الأولى ضمن أوجه الطعن العادية وفقا للترتيب الذي جاء به المشرع في قانون الإجراءات المدنية و الإدارية وقد عرفته المادة 332 من نفس القانون من خلال الهدف المرغوب فيه ، فالاستئناف حينئذ طعن عادي يؤدي إلىمراجعة الحكم المطعون فيه تعديلا لمنطوقه أو إلغاء الحكم الصادر عن جهة الدرجة الأولى ( المحاكم الإدارية ) ، وهو يعرض على مجلس الدولة حسب قواعد الاختصاص و بالتالي فهو ضمان لحسن سير العدالة ، إذ يسمح بتدارك ما يشوب الأحكام من مخالفات للقانون آو خطأ في تقدير الوقائع ، وهذا الضمان يمنحه ما يتضمنه التنظيم القضائي المؤسس على تعيين القضاة في جهة الاستئناف بعد اكتسابهم لخبرة تسمح لهم بممارسة هذه المهام ، و كذا من خلال التشكيلة الجماعية التي تعطي للمداولة أكثر مصداقية

فالاستئناف هو في الأساس طعن يهدف لمراجعة الحكم ،إذ يسمح بالنضر في الخصومة لمرة ثانية لتصحيح الأخطاءالقانونية التي قد يقع فيها القاضي الابتدائي بالمحكمة الإدارية من حيث تطبيق القاعدةتطبيقا سليما لا من الناحية القانونية النظرية فحسب بل كذالك بالاعتماد على الاجتهاد السائد لقد استعمل القانون العضوي 98-01 عبارةقرارات في المادة 10 في حين استعمل المشرع الأحكام و الأوامر الصادرة عن المحاكم الإدارية في المادة 902 فقرة 02 و هذا أفضل حتى لا تفسح عبارة قرارات مجالا للتأويلات و الاستئناف طريق طعن يسمح بإلغاء الحكم لمخالفته للقانون و تطبيق قاعدة قانونية لا تنطبق على وقائع الدعوى أو لوجود سبب من أسباب عدم القبول أو لعدم تقديم الدليل أو الإثبات على الوقائع المستند إليها وكغيره من الطعونفهو يخضع لمجموعة من الشروط الموضوعية و الإجراءات الشكلية لقبوله -حيث جاء في نص المادة 40 من القانون العضوي 98-01 " تخضع الإجراءات ذات الطابع القضائي أمام مجلس الدولةلأحكام قانون الإجراءات المدنية " وهذا ما يجعلنا نبحث في قانون الإجراءات المدنية و الإدارية عن شروط رفع الاستئناف و الإجراءات المقررة له حيث تنص المادة 904 منه تحيلنا إلى تطبيق أحكام المواد من 815 إلى 825 المتعلقة بعريضة افتتاح الدعوى أمام مجلس الدولة ،
- وكذا المادة 906 التي تنص انه تطبق الأحكام الواردة في المواد من 826 الى 828 فيما يخص تمثيل الأطراف أمام مجلس الدولة و عليه فان الطعن بالاستئناف أماممجلس الدولة يتطلب شروطا حددها القانون العضوي 98-01 تتعلق أساسا بمحل الاستئناف وبالطاعن و الإجراءات و كذا المواعيد

1- القرارات ( الاحكام ) الادارية التي يجوز الطعن فيها بالإستئناف امام مجلس الدولة :
نصت المادة 10 منقانون 98-01 على شروط القرار المستأنف وهي ان يكون حكما ابتدائيا صادرا عن المحاكم الإدارية فأما عن حكم فنقول: أن الهيئات القضائية عند ممارستها لمهامها قد تصدر قرارات قضائية أو إدارية تتعلقب التسيير ، و بالرجوع للمادة 10 من قانون 98-01 نجد أن الأعمال القضائية دون سواهاالصادرة عن المحاكم الإدارية تكون محلا للطعن بالاستئناف أمام مجلس الدولة ، و لا يختلفالأمر إن كان الحكم أو القرار متعلقا بدعوى إلغاء أو تفسير أو فحص المشروعية أو دعوىالتعويض تكون المحاكم الإدارية قد فصلت فيها ، ونشير أن المادة 902 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية أن الأوامر الصادرة عن المحاكم الإداريةتكون كذالك محلا للاستئناف أمام مجلس الدولة و كذالك لابد من أن يكون حكما ابتدائيا، وقد قضى مجلس الدولة في 06/12/1999 بقضية ولاية الشلف ضد فريق بوزيان ميسوم، بعدم قبول استئناف القرار التحضيري كما أكد المشرع أن الحكم الابتدائي أو الأوامر لابد أن يكون صادراعن المحاكم الإدارية الخاضعة لقانون 98-02
- طبقا لأحكام المادتين (10) من القانون المتعلق بمجلس الدولة 98-01 والمادة 2 فقرة 2 من القانون المتعلق بالمحاكم الإدارية 98-02 يفصل مجلس الدولة كمحكمة استئناف في جميع القرارات الصادرة ابتدائيا عن المحاكم الإدارية في جميع الحالات.
بمقتضى الأحكام القانونية - الواردة أعلاه ، قد وضع المشرع مبدأ وقاعدة عامة حيث تكون جميع (الأحكام) القرارات الصادرة عن المحاكم الإدارية قابلة للطعن فيها بالاستئناف أمام مجلس الدولة، مادامت ابتدائية.
أن أول ما يلاحظ في هذا الصدد التناقض بين المصطلحين الواردين حول طبيعة العمل القضائي المطعون فيه بالاستئناف أمام مجلس الدولة، حيث أن قانون هذا الأخير أطلق مصطلح القرارات بنص المادة (10)، في حين نجد أن القانون المتعلق بالمحاكم الإدارية أورد بمادته الثانية في فقرتها الثانية مصطلح الأحكام وكان أفضل لو وحد المشرع المصطلح حتى لا يفتح المجال لتأويلات كثيرة .
يشترط لتطبيق القاعدة العامة للاستئناف أمام مجلس الدولة الواردة أعلاه تو افر الشروط التالية :
أ- أن يكون حكما قرار قضائي :
يقصد بهذا الشرط أن يكون العمل القضائي الصادر عن المحاكم الإدارية المطعون فيه بالاستئناف أمام مجلس الدولة قرار قضائي، بغض النظر عن الاتجاهات الفقهية والمعايير المختلفة ، التي تحدده وتميزه عن سائر الأعمال الصادرة عن المحاكم الإدارية ذات الطبيعة الإدارية المعبر عنها: " أعمال الإدارة القضائية " التي تستهدف سير مرفق القضاء، وأعمال السلطة القضائية الولائية، التي يمكن للقاضي بمقتضاها التدخل لا لحسم النزاع إنما لاتخاذ تدابير معينة للمحافظة على الحق أو على ضماناته أو لتأكيده أو إقراره، وهذا لإمكانية الطعن فيها بالبطلان لا بالاستئناف؛ بمعنى أن القرار القضائي، هو قرار تصدره السلطة القضائية (المحكمة الإدارية)  للفصل في خصومة أو ادعاء رفع إليها طبقا لقواعد المرافعات، الأمر الذي يجعله يتمتع بحجية الشيء المقضي به .
لقد منح المشرع مجلس الدولة - كمحكمة لاستئناف - ولاية شاملة لجميع موضوع القرار سواء أنصب على القرارات الصادرة عن المحاكم الإدارية أيا كان موضوع القرار سواء انصب علي طلب الإلغاء أو التعويض أو فحص الشرعية أو التفسير وفقا لأحكام المادة (901) من قانون الإجراءات المدنية و الادارية، ما لم ينص قانون على خلاف ذلك، وسواء تعرض القرار المستأنف لموضوع النزاع أو اقتصر على مسائل الاختصاص أو شروط قبول الدعوى، وهو المبدأ المقرر في فرنسا ومصر ، ومن سار على نهجهما .
ب- أن يكون القرار القضائي ابتدائي :
فالحكم الابتدائي - حسب ما هو متفق عليه - هو الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الأولى والقابل للطعن فيه بالاستئناف، وهذا خلافا للحكم النهائي الذي لا يقبل ذلك بغض النظر عن أي محكمة صدر عنها، ان قاعدة قابلية جميع الأحكام الابتدائية لطعن يجسد اتفاق التشريع الجزائري مع التشريعين الفرنسي والمصري في تقليص دائرة الأحكام الإدارية الصادرة نهائيا ،لتعلق الدعوى الإدارية بالمصلحة العامة وضرورة فسح المجال أمام المتقاضين ، لمواصلة الخصومة أمام الدرجة الثانية، اذا بدا لهم أن حكمها الابتدائية مشوب بأي خطأ .
ج- أن يكون الحكم القضائي الابتدائي صادر عن محكمة إدارية :
قضت المادتين  الثانية 2 من قانون 98-02 و المادة العاشرة 10 من قانون 98-01، صراحة بشرط قبول الطعن بالاستئناف أمام مجلس الدولة أن يكون صادرا عن المحاكم الإدارية، أي الهيئة القضائية الخاضعة أساسا - للقانون رقم  98-02 المتعلق بالمحاكم الإدارية، إن القرارات الصادرة عن المحاكم الإدارية ؛هي وحدها - التي تصلح لأن تكون محلا للطعن بالاستئناف أمام مجلس الدولة .

2- الشروط المتعلقة بالشخص المستأنف للقرار الاداري  :
تنص المادة 13 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية انه لا يجوز لآي شخص التقاضي ما لم تكن له صفة وله مصلحة قائمة أو محتملة يقرها القانون ،و بالتالي فلا بد من توفر الصفة و المصلحة في رافع الاستئناف، و الصفة في الاستئناف تقتضي أن يكون الحق في الطعن مقتصرا على منكان خصما في الدعوى الابتدائية وضد من كان طرفا فيها و أن يطعن بنفس الصفة التي كانتله في الخصومة الأولى .إن هذا المفهوم للصفة في الاستئناف متفرع من قاعدة "نسبية اثر الأحكام " فإذا كانت آثار الحكم تقتصر على أطرافه فبالمقابل أن حق استئنافهيجب ألا يتعداهم إلى الغير طبقا للمادة 949 أما المصلحة ، فلابد أن يبرر المستأنف مصلحته من رفع الطعن ، و مصلحة المستأنف عليه من عدم التنازل عن الحكم الصادر لصالحهأما عن الإجراءات، فيجب أن تتضمن عريضة افتتاح الدعوى أمام مجلس الدولة نفس البيانات المنصوص عليها بنص المادة 15 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية ، و يجوز للمستأنف تصحيح العريضة التي لا تثير أي وجه بإيداع مذكرة إضافية خلال أجال رفع الدعوى ، و تودع العريضة التصحيحية مع نسخة منها بملف القضيةو خلافا لنص المادة 169 من قانون الإجراءات المدنية السابق ، التي تجيز رفع الدعوى إلى المحاكم الإدارية بعريضة مكتوبة و موقع عليها من الخصم آو من محام مقيد في التنظيم الوطني للمحامين ، و تودع أمانة ضبط المجلس جاءت المادتين 815 و 826 و كذا المادة 906 أن يتم ذالك بموجب عريضة موقعة من محام وذالك تحت طائلة عدم القبول تعفى الدولة و الأشخاص المعنوية المذكورة في المادة 800 من القانون الجديد من التمثيل ألوجوبي بمحام في الادعاء آو الدفاع آو التدخل ،حيث توقع العرائض ومذكرات الدفاع و التدخل المقدمة باسم الدولة آو الأشخاص الوارد ذكرهم بنص المادة 800 من طرف الممثل القانوني كما يجب أن تتضمن العريضة موجز للوقائع و أوجه الطعن بالاستئناف و كذالك إرفاق العريضة بنسخة من الحكم المطعون فيه لتمكين المحكمة الاستئنافية من التعرف على الحكم المستأنف ،أي جميع الطلبات و الوسائل التي قدمت أمام الجهة الابتدائية و الطريقة التي فصلت بها القضية المعروضة أمامها ،كما يجب أن ترفق كذالك بوصل يثبت دفع الرسم القضائي ، علما أن هذا الإجراء لا يعيق فعليا عمل القاضي و بالتالي يمكنه استيفاء هذه الحقوق من المتقاضي في اجل محدود

1- الصفة :
ويقصد بهذا الشرط أن يكون الطاعن أو المدعي في الدعوى في وضعية ملائمة تسمح بمباشرة الدعوى ، أي أن يكون في مركز قانوني سليم يخول له إمكانية التوجه للقاضي الإداري كان يكون مضرورا من عدم منحه رخصة البناء التي هي من حقه أو يكون مضرور من منح رخصة البناء لغيره وفي هذا الصدد لا تقبل دعاوى الفئات الغير محددة من المتقاضين من شريحة معينة من المواطنين أو جيران أو سكان الحي ، دافعي الضرائب ما لم يكن هؤلاء مهيكلين في جمعية معتمدة للدفاع عن حقوقهم مثل جمعيات سكان الحي و حماية البيئة و المحافظة على إطار المعيشة
وقـد نصت المادة 13 من قانون الإجراءات المدنية " لا يجوز لشخص التقاضي ما لم تكن له صفة" .وقد نص قانون التهيئة و التعمير على الشروط المتعلقة بطالب رخصة البناء سواء كان مالكا أو وكيلا أ مستأجرا مرخص له أو الهيئة المخصصة لها قطعة الأرض أو البناية أو الحائز أو صاحب حق الامتياز.
2- المصلحة :
لتكون المصلحة حالة في دعوى البطلان يجب أن تقدر وقت وقف الدعوى ذاتها بحيث لا يقبل الطعن القضائي بالإلغاء متى كان مؤسسا ،مثلا على حقوق كان معترفا بها بالسابق ثم انتهت وقت رفع دعوى السلطة وبالعكس من ذلك يمكن الأخذ بوجود مصلحة في دعوى إلغاء رخصة البناء المسلمة إلى الجار حتى ولو غادر هذا جاره المدعي سكنه الأول بعد رفع طعنه القضائي، ولكي تكون المصلحة شخصية ينبغي أن يعني النزاع الطاعن بصفة ذاتية ، وظهر ذلك على وجه الخصوص في دعوى البطلان المتعلقة بالقرار الإداري السلبي المتمثل في رفض طلب رخصة البناء من قبل الإدارة ،فهنا لا يمكن لغير طالب رخصة البناء أن يطعن في قرار الرفض مثل الوكيل و المهندس المعماري الذي كلفه صاحب المشروع بالمتابعة التقنية أو المقاول الذي كلفه بإنجاز أشغال البناء لأن مصلحة هؤلاء الأشخاص ليست شخصية في دعوى الإلغاء .

أما بالنسبة للغير فلا تقبل دعواهم إلا أثبتوا مصلحتهم المباشرة و الشخصية عن طريق إثبات أن القرار الإداري مس بمراكز خاصة يحميها القانون ، ونذكر في هذا الصدد قرار مجلس الدولة المؤرخ في 10 جويلية 2000 وتتمثل وقائعه في أن السيد قادري مصطفى استفاد في إطار تشغيل الشباب وهذا في إطار بناء كشك بعيد عن السكان وعن الرصيف وأنه حصل على رخصة البناء وبدأ في الإنجاز ، فرفعت دعــوى قضائية ضده من الجيران ، ومن بين الدفوع التي أثارها المستأنف أن المستأنف عليهم ( الجيران) غير منظمين تحت لواء الجمعية أو شخصية معنوية تخولهم التقاضي في إطار التمثيل الجماعي . وأجاب مجلس الدولة أن هذا الدفع غير مسبب بما أن المدعين تضرروا من بناء كشك مشيد على رصيف من سكنهم مما يتعين القول أن لهم الصفة في رفع الدعوى ، كما أن الكشك يحتل جزء من الرصيف للراجلين مخالفا قواعد التعمير .
- وقد سمح المشرع الجزائري في قانون 90-31 للجمعيات التقاضي للدفاع عن حقوق تتماشى مع أهدافها كجمعيات حماية البيئة ولها الحق أن تقاضي الأشخاص المعنوية و الطبيعية في حالة الاعتداء على البيئة وأن تؤسس نفسها كطرف مدني .
3- الأهلية :
تعرف الأهلية بأنها الخاصية التي تخول للشخص الطبيعي أو المعنوي سلطة التصرف أمام القضاء للدفاع عن حقوقه ومصالحه وقد قسم الفقه و القضاء الأهلية إلى أهلية الأداء و أهلية الوجوب .
وفي ظل قانون 90-29 قد خول رئيس البلدية التصرف باسم بلديته ومجلس الدولة مستندا في ذلك الرأي المطابق لوالي الولاية ، ويمثل الوالي الولاية كما يمثل الوزير المكلف بالتعمير الدولة أمام القضاء .


الميعاد :
وفيما يخص الميعاد فقد مدد قانون الإجراءات المدنية و الإدارية اجل الطعن بالاستئناف بشهرين بدل شهر طبقا لنص المادة 950 ،في حين يخفض هذا الأجل إلى 15يوم بالنسبة للأوامر الاستعجالية وقد استحدث المشرع قاعدة جديدة تتمثل في أن الاعتراف بالتبليغ الرسمي أثناء سير الخصومة يعتبر بمثابة التبليغ الرسمي، الذي يبدأ منه حساب آجال الطعن .و نشير انه في المواد الإدارية تبلغ الأحكام الصادرة بها بقوة القانون من طرف أمانة ضبط المحكمة الإدارية ،وتعد الآجال من النظام العام ،و هذا ما حكم به في قضية مدير الصحة و الحماية الاجتماعية بسعيدة ضد بغدادي بومدين في القرار الصادر عن مجلس الدولة في 31/01/2000 الذي قضى بعدم قبول الاستئناف شكلا لوقوعه خارج الأجل القانوني وبالرجوع للمادتين 951 و 952 نجدها تحدد أنواع الاستئناف، إذ يمكن تقسيم الطعن بالاستئناف بالنضر إلى الخصم الذي قدمه و ميعاد رفعه إلى ثلاثة أنواع و هي: الاستئناف الأصلي و الاستئناف المقابل و الاستئناف الفرعي

المادة 828 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية حددت الممثل القانوني للأشخاص الواردة بنص المادة 800 منه
أنضر قرار مجلس الدولةفي 28/06/96 قضية رئيس المندوبية لبلدية القل ضد رمضان الشريف اذ رفض مجلس الدولة الاستئنافمن حيث الشكل لكون المستأنف لم يقدم نسخة من القرار المستأنف فيه طبقا للمادة241/02 من قانون الإجراءات المدنية

فالأول فيعرف على انه ذالك الاستئناف الذي يقدمه الطاعن الأول أثناء الميعاد أما الثاني فهو ذالك الاستئناف الذي يرفعه المستأنف عليه على المستأنف عن حكم سبق أن استأنفه هذا الأخيرفي الميعاد المقرر قانونا للطعن بالاستئناف ، وهذا الاستئناف لا يجوز أن يقدم إلا منالمستأنف عليه و لا يوجه إلا ضد المستأنف الأصلي أما الاستئناف الفرعي فهو ذالك الاستئناف الذي يرفعه المستأنف عليه على المستأنف عن حكم سبق استئنافه هذا الأخير، وذالك بعد فوات ميعاد الاستئناف في حقه ، و بالتالي فهذا الاستئناف لا يرد إلا على استئناف اصلي، ولا يقدم الا من طرف المستأنف عليه و لا يوجه إلا ضد المستأنف وذالك بعد انقضاء ميعاد الاستئناف ،باعتباره غير مقيد بميعاد بحيث يمكن تقديمه في أية حالة كانت عليها الدعوى بشرط قبل إقفال باب المرافعات أما بخصوص موقف المشرع الجزائري بشأن هذا التقسيم فنجده يميز بين نوعين من الاستئناف فقط و هما الاستئناف الأصلي و الاستئناف الفرعي فقط دون النص على الاستئناف المقابل في المادتين 951 -952 ،إذ يعتبر أن الاستئناف المقدم من المستأنف عليه استئنافا فرعيا في جميع الحالات دون التمييز ما إذا كان قد قدم هذا الطعن أثناء الميعاد (شهرين )آو خارجه أي أثناء السير في خصومة الاستئناف ، وحتى في حالة سقوط حقه في رفع الاستئناف الأصلي طبقا لنص المادة 951 فقرة 1 " يجوز للمستأنف عليه استئناف الحكم فرعيا حتى في حالة سقوط حقه في رفع الاستئناف الأصلي..."

كما يلاحظ أن الاستئناف الفرعي يتبع الاستئناف الأصلي و يزول بزواله طبقا لنص المادة 915 فقرة 2 لا يقبل الاستئناف الفرعي إذا كان الاستئناف الأصلي غير مقبول " كما أن التنازل عن الاستئناف الأصلي يترتب عليه عدم قبول الاستئناف الفرعي إذا وقع بعد التنازل طبقا لنص المادة 915 فقرة 3 أما المادة 952 فقد نصت انه لا تكون الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع قابلة للاستئناف ألا مع الحكم الفاصل في الموضوع و يتم الاستئناف بعريضة واحدة أما ما يتعلق بآثار الاستئناف .


أولا : الشروط المتعلقة بالشخص المستأنف للقرار الاداري :
تنص المادة 13 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية انه لا يجوز لآي شخص التقاضي ما لم تكن له صفة وله مصلحة قائمة أو محتملة يقرها القانون ،و بالتالي فلا بد من توفر الصفة و المصلحة في رافع الاستئناف، و الصفة في الاستئناف تقتضي أن يكون الحق في الطعن مقتصرا على منكان خصما في الدعوى الابتدائية وضد من كان طرفا فيها و أن يطعن بنفس الصفة التي كانتله في الخصومة الأولى .إن هذا المفهوم للصفة في الاستئناف متفرع من قاعدة "نسبية اثر الأحكام " فإذا كانت آثار الحكم تقتصر على أطرافه فبالمقابل أن حق استئنافهيجب ألا يتعداهم إلى الغير طبقا للمادة 949 أما المصلحة ، فلابد أن يبرر المستأنف مصلحته من رفع الطعن ، و مصلحة المستأنف عليه من عدم التنازل عن الحكم الصادر لصالحهأما عن الإجراءات، فيجب أن تتضمن عريضة افتتاح الدعوى أمام مجلس الدولة نفس البيانات المنصوص عليها بنص المادة 15 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية ، و يجوز للمستأنف تصحيح العريضة التي لا تثير أي وجه بإيداع مذكرة إضافية خلال أجال رفع الدعوى ، و تودع العريضة التصحيحية مع نسخة منها بملف القضيةو خلافا لنص المادة 169 من قانون الإجراءات المدنية السابق ، التي تجيز رفع الدعوى إلى المحاكم الإدارية بعريضة مكتوبة و موقع عليها من الخصم آو من محام مقيد في التنظيم الوطني للمحامين ، و تودع أمانة ضبط المجلس جاءت المادتين 815 و 826 و كذا المادة 906 أن يتم ذالك بموجب عريضة موقعة من محام وذالك تحت طائلة عدم القبول تعفى الدولة و الأشخاص المعنوية المذكورة في المادة 800 من القانون الجديد من التمثيل ألوجوبي بمحام في الادعاء آو الدفاع آو التدخل ،حيث توقع العرائض ومذكرات الدفاع و التدخل المقدمة باسم الدولة آو الأشخاص الوارد ذكرهم بنص المادة 800 من طرف الممثل القانوني كما يجب أن تتضمن العريضة موجز للوقائع و أوجه الطعن بالاستئناف و كذالك إرفاق العريضة بنسخة من الحكم المطعون فيه لتمكين المحكمة الاستئنافية من التعرف على الحكم المستأنف ،أي جميع الطلبات و الوسائل التي قدمت أمام الجهة الابتدائية و الطريقة التي فصلت بها القضية المعروضة أمامها ،كما يجب أن ترفق كذالك بوصل يثبت دفع الرسم القضائي ، علما أن هذا الإجراء لا يعيق فعليا عمل القاضي و بالتالي يمكنه استيفاء هذه الحقوق من المتقاضي في اجل محدود
1- الصفة :
ويقصد بهذا الشرط أن يكون الطاعن أو المدعي في الدعوى في وضعية ملائمة تسمح بمباشرة الدعوى ، أي أن يكون في مركز قانوني سليم يخول له إمكانية التوجه للقاضي الإداري كان يكون مضرورا من عدم منحه رخصة البناء التي هي من حقه أو يكون مضرور من منح رخصة البناء لغيره وفي هذا الصدد لا تقبل دعاوى الفئات الغير محددة من المتقاضين من شريحة معينة من المواطنين أو جيران أو سكان الحي ، دافعي الضرائب ما لم يكن هؤلاء مهيكلين في جمعية معتمدة للدفاع عن حقوقهم مثل جمعيات سكان الحي و حماية البيئة و المحافظة على إطار المعيشة
وقـد نصت المادة 13 من قانون الإجراءات المدنية " لا يجوز لشخص التقاضي ما لم تكن له صفة" .وقد نص قانون التهيئة و التعمير على الشروط المتعلقة بطالب رخصة البناء سواء كان مالكا أو وكيلا أ مستأجرا مرخص له أو الهيئة المخصصة لها قطعة الأرض أو البناية أو الحائز أو صاحب حق الامتياز.
2- المصلحة :
لتكون المصلحة حالة في دعوى البطلان يجب أن تقدر وقت وقف الدعوى ذاتها بحيث لا يقبل الطعن القضائي بالإلغاء متى كان مؤسسا ،مثلا على حقوق كان معترفا بها بالسابق ثم انتهت وقت رفع دعوى السلطة وبالعكس من ذلك يمكن الأخذ بوجود مصلحة في دعوى إلغاء رخصة البناء المسلمة إلى الجار حتى ولو غادر هذا جاره المدعي سكنه الأول بعد رفع طعنه القضائي، ولكي تكون المصلحة شخصية ينبغي أن يعني النزاع الطاعن بصفة ذاتية ، وظهر ذلك على وجه الخصوص في دعوى البطلان المتعلقة بالقرار الإداري السلبي المتمثل في رفض طلب رخصة البناء من قبل الإدارة ،فهنا لا يمكن لغير طالب رخصة البناء أن يطعن في قرار الرفض مثل الوكيل و المهندس المعماري الذي كلفه صاحب المشروع بالمتابعة التقنية أو المقاول الذي كلفه بإنجاز أشغال البناء لأن مصلحة هؤلاء الأشخاص ليست شخصية في دعوى الإلغاء .
أما بالنسبة للغير فلا تقبل دعواهم إلا أثبتوا مصلحتهم المباشرة و الشخصية عن طريق إثبات أن القرار الإداري مس بمراكز خاصة يحميها القانون ، ونذكر في هذا الصدد قرار مجلس الدولة المؤرخ في 10 جويلية 2000 وتتمثل وقائعه في أن السيد قادري مصطفى استفاد في إطار تشغيل الشباب وهذا في إطار بناء كشك بعيد عن السكان وعن الرصيف وأنه حصل على رخصة البناء وبدأ في الإنجاز ، فرفعت دعــوى قضائية ضده من الجيران ، ومن بين الدفوع التي أثارها المستأنف أن المستأنف عليهم ( الجيران) غير منظمين تحت لواء الجمعية أو شخصية معنوية تخولهم التقاضي في إطار التمثيل الجماعي . وأجاب مجلس الدولة أن هذا الدفع غير مسبب بما أن المدعين تضرروا من بناء كشك مشيد على رصيف من سكنهم مما يتعين القول أن لهم الصفة في رفع الدعوى ، كما أن الكشك يحتل جزء من الرصيف للراجلين مخالفا قواعد التعمير .
- وقد سمح المشرع الجزائري في قانون 90-31 للجمعيات التقاضي للدفاع عن حقوق تتماشى مع أهدافها كجمعيات حماية البيئة ولها الحق أن تقاضي الأشخاص المعنوية و الطبيعية في حالة الاعتداء على البيئة وأن تؤسس نفسها كطرف مدني .
3- الأهلية :
تعرف الأهلية بأنها الخاصية التي تخول للشخص الطبيعي أو المعنوي سلطة التصرف أمام القضاء للدفاع عن حقوقه ومصالحه وقد قسم الفقه و القضاء الأهلية إلى أهلية الأداء و أهلية الوجوب .
وفي ظل قانون 90-29 قد خول رئيس البلدية التصرف باسم بلديته ومجلس الدولة مستندا في ذلك الرأي المطابق لوالي الولاية ، ويمثل الوالي الولاية كما يمثل الوزير المكلف بالتعمير الدولة أمام القضاء .

ثانيا : إجراءات رفع دعوى الطعن بالإستئناف في حكم اداري :
الفرع الأول : الشروط العامة لقبول دعوي إستئناف قرار )حكم ( إداري:
الكتابة :
يجب أن تحرر عريضة الطعن بإستئناف ضد قرار )حكم ( إداري علي ورق و تكون مكتوبة فلا يقبل الطعن بالإستئناف إن لم تراعي الضوابط الشكلية في عريضة الاستئناف.
بيانات العريضة  :
ويتعلق الأمر هنا بالشروط الواجب توافرها في الدعاوى بوجه عام، سواء كانت إدارية أو مدنية، وبعض هذه الشروط تتعلق بالعريضة نفسها من حيث البيانات و الشكليات المشروطة فيها .
لكي تكون عريضة افتتاح الدعوى مقبولة شكلا ، يتعين أن تشتمل على جملة من الشروط والبيانات الشكلية، التي تهدف جميعها إلى وضع المدعى عليه في الصورة الكاملة عن الأطراف التي تخاصمه وعن موضوع المخاصمة و غيرها .....
تتضمن بيانات أطراف الخصومة
- ونصت المادة 816 من القانون نفسه على أنه : يجب أن تتضمن عريضة فتتاح الدعوى البيانات المنصوص عليها في المادة 15 من هذا القانون ".وبالرجوع إلى المادة (15(
المذكورة ، يتضح أن هذه البيانات المطلوبة في العريضة هي :
 -1الجهة القضائية التي ترفع أمامها الدعوى.
-2اسم ولقب المدعي و موطنه
3- اسم ولقب وموطن المدعى عليه ، فإن لم يكن له موطن معلوم فأخر موطن له .
4- الإشارة إلى تسمية وطبيعة الشخص المعنوي ومقره الاجتماعي وصفة ممثله القانوني أو الاتفاقي .
5- عرضا موجزا للوقائع والطلبات والوسائل التي تؤسس عليها الدعوى .
6- الإشارة عند الاقتضاء إلى المستندات والوثائق المؤيدة للدعوى.
ولقد رتبت المادة 15 كجزاء على تخلف أحد هذه البيانات عدم قبول العريضة شكلا  بقولها :" يجب أن تتضمن عريضة افتتاح الدعوى تحت طائلة عدم قبولها شكلا .
ويتضمن النص العربي للمادة 815 أعلاه خطا مادي، فلم تنص المادة أعلاه على الطابع الكتابي للعريضة.
بينما تضمن النص الفرنسي ذلك صراحة ، وبطبيعة الحال لا يمكن تفسير هذا الإغفال إلا بالخطأ المادي، أما نية المشرع فقد انصرفت إلى اشتراط الكتابة في العريضة لأن الإجراءات الإدارية هي إجراءات كتابية حسب المادة 9 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية .
والكتابة التي يعتد بها هنا ليست مجرد أية كتابة ، وإنما هي تلك التي تأخذ شكل عريضة تودع لدى أمانة الضبط ، مقابل وصل يثبت تسجيلها في سجلات الدعاوى بعد دفع رسومها القضائية
- مدد المشرع سريان تلك الإجراءات أمام مجلس الدولة بموجب المادتين 904 و906  من نفس القانون .
وتعفى الدولة والأشخاص المعنوية المذكورة في المادة 800 من القانون الجديد، ويقصد بهم : الدولة أو الولاية أو البلدية أو إحدى المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية من التمثيل الوجوبي بمحام في الادعاء أو الدفاع أو التدخل، حيث توقع العرائض ومذكرات الدفاع والتدخل المقدمة باسم الدولة أو باسم الأشخاص المشار إليهم في المادة 800 من طرف الممثل القانوني.
-كما يجب أن تتضمن العريضة جميع بيانات أطراف الخصومة : ويمكن إجمال هذه البيانات في هوية الأطراف ، وموطن الخصوم .و تهدف هذه البيانات إلى تحديد هوية طرفي الدعوى تحديدا دقيقا، وذلك حتى لا يفاجا المدعى عليه بدعوى مجهولة المصدر، وتساعده إلى حد كبير في تحضير وسائل دفاعه.
عريضة موقعة من محام :
- نصت المادة 815 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية على ما يلي :" مع مراعات أحكام المادة 827 أدناه ، ترفع الدعوى أمام المحكمة الإدارية بعريضة موقعة من محام .
وعلى هذا فالشروط العامة للعريضة هي :
أن تكون العريضة مكتوبة.
أن تتضمن بيانات أطراف الخصومة .
أن تتضمن موجز الوقائع و أوجه الدفاع والطلبات والجهة القضائية المرفوع إليها النزاع.
أن تكون موقعة من قبل محام .
                          
الفرع الثاني :الشروط الخاصة لقبول دعوي إستئناف قرار )حكم ( إداري :
- وهي شروط خاصة بعريضة افتتاح الدعوي،
- شرط التظلم
- شرط الميعاد
أولا : شروط خاصة بعريضة افتتاح الدعوي
-1شرط الطابع في مواد الضرائب و الرسوم :
تخضع دعاوى الضرائب والرسوم إلى حق الطابع ، ولذلك فإن العريضة لا بد أن تحرر على ورق مدموغ ،نصت على ذلك المادة 123 فقرة 1 من قانون الإجراءات الجبائية ، مستعملة صيغة الوجوب ولكن دون أن تنص على عدم قبول العريضة غير المستوفاة لهذا الشرط ، وذلك بقولها: " يجب أن تحرر الدعوة على ورق مدموغ، ويتم توقيعها من قبل صاحبها عند تقديم هذه الدعوى من قبل وكيل ،وتطبق أحكام المادة 115 أعلاه ".
بينما نصت الفقرة نفسها في مقطعها الأخير على سريان أحكام المادة 115 من قانون الإجراءات الجبائية ،وهذه المادة تتضمن بطلان الوكالة المحررة على ورق غير مدموغ.
يثور التساؤل حول طبيعة عيب الطابع ، وما إذا كان يمكن تصحيحه ؟.
إن الإجابة موجودة في الاجتهاد القضائي للمحكمة العليا ، الذي استقر على عدم قبول العرائض التي لا تستوفي شرط الطابع في مواد الضرائب، مستندا في ذلك إلى صيغة الوجوب الواردة في القانون ، ولكنه استقر في نفس الوقت على عدم اعتبار هذه الشكلية من النظام العام، عندما أجاز تصحيحها خلال سير الإجراءات وقبل وضع القضية في المداولة ،معتمدا في تبرير هذا المسلك الصائب على أن النص القانوني لم ينص على أن إغفال هذا الإجراء يرتب البطلان ،
وهذا ما ذهبت إليه الغرفة الإدارية للمحكمة العليا في قرارها رقم 73259 بتاريخ 21 أكتوبر 1990،المجلة القضائية 1 1992 ص 149 من المقرر قانونا أنه يجب أن تحرر الطلبات على ورق مدموغ و موقع من أصحابها.. ومن ثم فإن السعي على القرار المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون غير سديد .
لما كان من الثابت في قضية الحال - أن النص القانوني إذا لم يجعل المذكرة غير قاعدة يجب احترامها ولو بإصلاح الخطأ بعد إيداع المدموغة تحت طائلة البطلان، فإنه يضع المذكرة الأولى، غير أن تصحيح الإغفال يجب أن يكون قبل وضع القضية في المداولة و إلا فيترتب البطلان على ذلك .
لكن قانون الإجراءات الجبائية ينص على غير ذلك، حيث نصت المادة 124 فقرة 3 من قانون الإجراءات الجبائية على ذلك بقولها يجب أن يحرر على ورق مدموغ كل ما يستظهر من مذكرات أمام المحكمة الإدارية من طرف المدعي أومن قبل وكيله".
يندرج إجتهاد الغرفة الإدارية للمحكمة العليا هنا في السياق العام الذي أشرنا إليه بخصوص بيانات العرائض بوجه عام حيث لا تعتبر في عمومها من النظام العام ، ومن ثمة ذهبنا إلى أنه يجوز تصحيحها إعمالا لنص المادة 848 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية".
-2شرط أن تكون العريضة مرفقة بالقرار المطعون فيه :
نصت على هذا الشرط الفقرة الأولى من المادة 819 قانون الإجراءات المدنية والإدارية بالنسبة للدعاوى الإدارية العائدة لاختصاص المحاكم الإدارية، والمادة 904 من القانون نفسه بطريق الإحالة على المادة 819 بالنسبة للدعاوى الإدارية العائدة لاختصاص مجلس الدولة إبتداء وانتهاءا ، حيث نصت المادة 819  فقرة 1 على وجوب أن يرفق مع العريضة الرامية إلى إلغاء أو تفسير أو تقدير مدى مشروعية القرار الإداري تحت طائلة عدم القبول ما لم يوجد مانع مبرر.
ونصت المادة 904 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية على الإحالة على شروط العريضة أمام المحاكم الإدارية بقولها : تطبق أحكام المواد من 815 إلى 825 أعلاه المتعلقة بعريضة افتتاح الدعوى أمام مجلس الدولة ".
- لقد طبق الاجتهاد الإداري للمحكمة العليا هذه القاعدة تطبيقا حرفيا وصارما، حيث ذهبت في قرارها رقم 50840 بتاريخ جويلية 1988 " أنه ليس في وسعها النطق بالإبطال المنصب على قرارات أو مستندات و التي لم تطلع على فحواها ولا حتى على وجودها ".
وكانت هذه القاعدة منصوص عليها بالمادة 169 من قانون الإجراءات المدنية السابق.
وفي حقيقة الأمر ، فإن هذا الشرط كان مدعاة للغموض و سببا في تطبيقات مجانية للقصد الحقيقي أحيانا، على مستوى الغرف الإدارية لدى المجالس القضائية التي كثيرا ما كانت تقضي بعدم قبول الدعوى لعدم تقديم القرار المطعون فيه ، وكثيرا كذلك ما يتعذر على المتقاضي تقديم هذا القرار بسبب تعسف الإدارة وعدم تمكينه من الحصول على نسخة كاملة منه مكتفية في بعض الحالات بإشعاره بمضمون القرار بواسطة رسالة فقط ، ولذلك ومراعاة لهذه الاعتبارات تضمنت الفقرة الأولى للمادة 819 من القانون الإجراءات المدنية والإدارية عي من شرط تقديم القرار المطعون فيه إذا وجد مانع يبرر عدم الجديد إمكانية إعفاء المد تقديم القرار ، والمقصود بالمانع، أي وجود ما يمنع المدعي من الحصول على القرار إذا ثبت أن هذا المانع تسببت فيه الإدارة، أمرها القاضي المقرر بتقديمها القرار المطعون أول جلسة ويحملها نتائج هذا الامتناع (فقرة 2 من المادة 819 ) ، إن هذه المادة أحدثت تطور مهما على مستوى إعادة التوازن إلى أطراف الدعوى كوضع تعسف الإدارة في حرمان المدعي من حصوله على القرار ودفع دعواه إلى عدم القبول شكلا بسبب عدم تقديم القرار المطعون فيه.
لقد تبنى المشرع هذه المرة حلا يمارس بموجبه القاضي السلطات المخولة له في التشريع لتفادي إمتناع الأداة عن تبليغ القرار الكامل للمتقاضيين وتفويت المواعيد عليهم من خلال الاكتفاء بإشعارهم بمضمون القرار

ثانيا: شرط التظلم في بعض المنازعات الإدارية الخاصة :
كان التظلم الإداري المسبق قاعدة عامة وشرطا لازما لممارسة الدعوى الإدارية بجميع أنواعها قبل سنة 1990 وبعد ذلك تخلى المشرع عن فكرة التظلم بالنسبة للدعاوي العائدة لإختصاص العرف الإدارية المحلية والجهوية على مستوى المجالس سابقا أي المحاكم الإدارية حاليا ، وأبقى عليه بالنسبة للدعاوي العائدة لإختصاص مجلس الدولة الغرفة الإدارية لدى المحكمة العليا سابقا.
وبصدور قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد الذي جعل من التظلم الإداري أمر جوازي وليس إلزامي في جميع أنواع المنازعات الإدارية العامة سواء على مستوى المحاكم الإدارية أو على مستوى مجلس الدولة هذه هي القاعدة العامة والاستثناء هو الإبقاء على التظلم كشرط إلزامي لقبول الدعوى في بعض المنازعات الإدارية الخاصة مثل الضمان الاجتماعي ، الضرائب.
لقد تخلى قانون الإجراءات المدنية والإدارية عن فكرة التظلم وجعله جوازيا في المنازعات الإدارية العامة سواء تلك التي تعود لاختصاص المحاكم الإدارية أو تلك التي تعود إبتداء او إنتهاءا إلى مجلس الدولة وسواء تعلقت هذه المنازعات بدعاوي الإلغاء والتفسير والمشروعية أو بدعاوي القضاء الكامل وذلك كقاعدة عامة، ولكنه أبقى على التظلم الوجوبي في بعض المنازعات الخاصة مثل منازعات الضرائب ومنازعات الضمان الاجتماعي، وجعله اختياريا بالنسبة لبعضها الأخذ مثل منازعات العمران، ومنازعات الصفقات العمومية ، وذلك في حدود إستثناءات صريحة نصت عليها النصوص الخاصة حالة بحالة التخلي على التظلم الإلزامي في جميع المنازعات الإدارية العامة .
استكمل قانون الإجراءات المدنية و الإدارية تجديد ما بقي بإلغاء الطابع الإلزامي للتظلم كشرط من شروط دعوى الإلغاء العائدة لاختصاص مجلس الدولة .
إن هذا الإلغاء يظهر من عدم النص عن التظلم ضمن شروط رفع الدعوى المشار إليها في المواد 815 من هذا القانون من جهة أخرى يظهر ذلك من خلال النص الصريح على الطابع الجوازي للتظلم في المادة 830 من القانون نفسه بنصها يجوز للشخص المعني بالقرار الإداري ، تقديم تظلم إلى الجهة الإدارية مصدره القرار في الأجل المنصوص عليه في المادة  829 أعلاه وهكذا فإن في دعاوى المنازعات الإدارية العامة لا يلزم المدعي بالقيام بالتظلم ولكن يجوز له أن يقوم بالتظلم للجهة الإدارية مصدره القرار من أجل استطلاع رأيها أو طلب العدول عن موقفها وتفاديا للأعباء والتكاليف التي تفرضها عليه إجراءات التقاضي :
وهذا يعني أن عدم قيام المدعي بالتظلم لا يؤدي إلى عدم قبول الدعوى ، لأن التظلم ليس شرطا إلزاميا من شروطها وكذلك إذا قام بالتظلم فإن ذلك لا يكون مدعاة لعدم قبول الدعوة بحجة أن المدعي لجأ إلى إجراء لا يلزمه القانون به .
إن التظلم اختياري يجوز للمدعي اللجوء إليه، ولكن لا يلزم القيام به.
- غير أنه عندما يختار طريق اللجوء إليه)  التظلم ( بمحض إرادته فعليه التقيد ببعض الشروط المرتبطة به ، وخاصة منها أن يقدم التظلم إلى الجهة الإدارية مصدرة القرار ، فالتظلم المقصود هنا هو التظلم الولائي الذي يوجه إلى مصدر القرار وليس الرئاسي الذي يوجه إلى رئيس مصدر القرار ، ومن الشروط المنصوص عليها قانونا أيضا احترام مهلة الرد الممنوحة للإدارة والمحددة بشهرين إثنين، فبعد انتهاء هذه المهلة يعتبر هذا السكوت بمثابة قرار للرفض وتبدأ هذه المهلة من تاريخ تبليغ التظلم إلى الإدارة و يبقى للمتظلم أجل شهرين اثنين لرفع دعواه، ويسري هذا الميعاد من تاريخ انتهاء مهلة السكوت المقدرة بشهرين أو من تاريخ تبليغ الرفض في حالة الجواب م 830 فقرة 2-3-4 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية ".
ونصت المادة 830 في فقرتها الأخيرة على إثبات إيداع التظلم الإداري يتم بكل الوسائل المكتوبة ويرفق مع العريضة .
1 - التظلم الوجوبي في بعض المنازعات الخاصة :
أ- منازعات الضرائب والرسوم :
ويكون التظلم فيها شرطا لازما لقبول الدعوى ،أشارت إلى ذلك المادة 110 قانون الإجراءات الجبائية التي نصت على " تدخل الشكاوي المتعلقة بالضريبة والرسوم والحقوق والغرامات التي توضع من قبل مصلحة الضرائب .
في اختصاص الطعن النزاعي ، عندما يكون الغرض منها إما الحصول على استدراك الأخطاء المرتكبة في وعاء الضرائب أو في حسابها وإما الاستفادة من حق ناتج عن حكم تشريعي أو تنظيمي .
ولكي يكون التظلم مقبولا لا يكفي أن يرد ضمن الميعاد القانوني ولكن لابد أن يستوفي شروط شكلية نصت عليها المادة 113 من قانون الإجراءات الجبائية .
ب- منازعات الضمان الاجتماعي :
يقسم القانون رقم 08-08 المؤرخ في 23 فبراير 2008 المنازعات في مجال الضمان الاجتماعي إلى ثلاثة أنواع هي المنازعات العامة والمنازعات الطبية و المنازعات التقنية ذات الطابع الطبي إن هذه الأخيرة لاتهمنا لأنها لا تخص المتقاضين ولكنها تخص هيئات الضمان الاجتماعي ، وفيما عدا هذه المنازعات فإن المنازعات العامة والمنازعات الطبية، يجعل القانون التظلم إلزاميا وشرطا ضروريا لممارسة الدعوى فيها .
بالنسبة للمنازعات العامة، نص القانون على وجوب التظلم بشأنها إلى لجنة الطعن المحلية التي تؤسس ضمن كل هيئة للضمان الاجتماعي ،وميعاد التظلم هو خمسة عشر 15 يوما من تاريخ استلام القرار المتظلم فيه وعلى اللجنة أن تفصل في التظلم خلال ثلاثين 30 يوما من تاريخ التظلم .
أما بالنسبة للمنازعات الطبية فقد أعلنت المادة 31 من هذا القانون على وجوب التظلم لدى لجان العجز الولائية في القرارات الصادرة عن هيئات الضمان الاجتماعي والمتعلقة بحالة العجز والتي تتخذها هيئات الضمان الاجتماعي بناءا على خبرة طبية .
-2التظلم الاختياري في بعض المنازعات الخاصة :
 -1منازعات العمران :
لقد نصت المادة 63 من القانون رقم 90 -29 والمتعلق بالتهيئة والتعمير على ذلك بقولها " يمكن طالب رخصة البناء أو التجزئة أو الهدم غير المقتنع برفض طلبه أن يقدم طعنا سليما أو يرفع القضية أمام الجهة القضائية المختصة في حالة سكوت السلطة السليمة أو رفضها له".
ويفهم من هذه المادة جواز التظلم وليس لزومه لأن التظلم قيد على حرية التقاضي ولا يمكن الحد من هذه الحرية إلا بموجب نص واضح وصريح.
-2منازعات الصفقات العمومية :
كان التظلم في مواد الصفقات العمومية إلزاميا في ظل أول نص خاص بالصفقات العمومية ألا وهو الأمر رقم 67—90 المؤرخ في 17 جوان 1967 واستمر التظلم الإلزامي في ظل المرسوم رقم 91 -434 المؤرخ في 09 نوفمبر 1991 المتضمن المادة تنظيم الصفقات العمومية .
وأصبح التظلم في مواد الصفقات العمومية جوازيا إبتداء من صدور المرسوم الرئاسي رقم 02— 250 بتاريخ 24 جويلية 2002 المتعلق بتنظيم الصفقات العمومية .
واستمر الطابع الاختياري للتظلم في مواد الصفقات العمومية في المرسوم الرئاسي الساري المفعول حاليا  وهو المرسوم  338-08 المعدل و المتمم للمرسوم الرئاسي رقم 02—250 المذكور آنفا، حيث نصت على منح المناقصة وجعله جوازيا وليس إلزاميا بنصها
" زيادة على حقوق الطعن المنصوص عليها في التشريع المعمول به و يمكن للمتعهد الذي يحتج على الاختيار الذي قامت به المصلحة المتعاقدة في إطار إعلان مناقصة ، أن يرفع طعنا أمام لجنة الصفقات المختصة في أجل عشرة أيام، إبتداء من تاريخ أول نشر لإعلان المنح المؤقت
للصفقة في النشرة الرسمية لصفقات المتعامل العمومي أو في الصحافة في حدود المبالغ القصوى المحددة في المادتين 121 و 130".
 -3ميعاد التظلم وجزاء مخالفته :
أ- ميعاد التظلم :
ميعاد التظلم المنصوص عليه بالمادة 830 قانون الإجراءات المدنية و على هذا الأجل الإدارية هو أربعة أشهر من تاريخ تبليغ أو نشر القرار المطعون فيه، نصت المادة 829 قانون الإجراءات المدنية والإدارية وعلى الإدارة أن تفصل فيه خلال مهلة شهرين إثنين من تاريخ تبليغ التظلم إليها.
على المدعي أن يثبت إيداع التظلم أمام الجهة الإدارية بكل الوسائل المكتوبة ويرفق ما يثبت أنه قام بالتظلم المطلوب خلال ميعاد الأربعة أشهر التالية لتاريخ تبليغ القرار محل الطعن أو نشره م 830 قانون الإجراءات المدنية والإدارية .
إن القيام بالتظلم خارج هذا الميعاد يرتب عدم قبول الدعوى شكلا لورود التظلم خارج الميعاد ، لقد أكد الاجتهاد للمحكمة العليا هذه القاعدة في العديد من أحكامه واستقر عليها، ويحسب الميعاد من تاريخ إرسال التظلم وليس استلامه بينما القانون الجديد للإجراءات المدنية والإدارية يحسب الميعاد من تاريخ تبليغ التظلم أي استلامه وليس من تاريخ إرساله المادة  830 من القانون نفسه.
لا يجوز رفع الدعوى أمام المحكمة الإدارية إلا إذا انتهت المدة الممنوحة للإدارة للرد على التظلم و إلا حكم فيها بعدم قبولها لورودها قبل الأوان ، وقد حدد المشرع هذه المهلة بشهرين اثنين ، إن السبب في تحديد هذه المهلة يعود إلى الخوف من تعسف الإدارة وذلك بإلنزام الصمت وعدم الرد على التظلم أصلا ، وبالتالي ترك المتقاضي في حيرة من أمره فلا يستطيع رفع دعواه خوفا من عدم قبولها لسبق أوانها ، ولا يستطيع انتظار لمدة غير محددة خوفا من انقضاء المواعيد ، تفاديا لذلك حدد المشرع مدة معينة بعد انتهاءها يعتبر السكوت الملابس للإدارة بمثابة قرار ضمني برفض التظلم هذه المدة هي شهرين إثنين
إن حساب ميعاد الدعوى يبدأ في حالة من تاريخ القرار الضمني بالرفض أي من تاريخ إنتهاء الشهرين و في حالة الرد على التظلم بموجب قرار صريح برفضه فإن ميعاد الدعوى يبدأ كذلك من تاريخ هذا القرار ، إن حساب ميعاد الشهرين يبدأ كما هو واضح من نص المادة 830 ق إ م إ  من تاريخ تبليغ قرار الرفض ، و في جميع الحالات لا يعتد بالتظلم المرفوع بعد رفع الدعوى لأنه يكون خارج الميعاد .
ب- جزاء مخالفة ميعاد التظلم
يترتب على فوات ميعاد التظلم ، سقوط الحق في ممارسة الدعوى في الحالة التي يكون التظلم إلزامي أي المنازعات الخاصة ذلك أن أي دعوى تمارس بدون تظلم تجابه بعدم القبول لعدم إستيفاء شرط التظلم أو لفساده وميعاد التظلم كميعاد الدعوى من النظام العام على القاضي أن يثيره من تلقاء نفسه وفي أية مرحلة كانت عليها الدعوى.
أما في مجال المنازعات العامة فإن ميعاد التظلم ميعاد التظلم الجوازي هو نفسه ميعاد الدعوى ، فإذا فات الميعاد يسقط الميعاد فى الدعوى لإنقضاء الميعاد وليس لإنقضاء ميعاد التظلم الذي هو اختياري ويكون المتقاضي فضل عدم استعماله.

ثالثا : شرط الميعاد في رفع الدعوي :
نتعرض إلى المواعيد العامة والمواعيد الخاصة ثم إلى حساب المواعيد ثم حالات تمديد المواعيد وأخيرا انتهاء الميعاد .
-1المواعيد العامة للميعاد والنصوص الخاصة :
لقد وحد قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد ميعاد الدعوى فى مجال المنازعات الإدارية العامة ، فأصبح . كقاعدة عامة محددا بأربعة أشهر أمام المحاكم الإدارية حسب المادة 829 ، ونصت المادة 907 من نفس القانون من سريان هذا الميعاد أمام مجلس الدولة عندما يفصل بالدرجة الابتدائية والنهائية ، وبحسب الميعاد من تاريخ نشر أو تبليغ القرار المطعون فيه ويسوى في ذلك أن يكون الأمر متعلقا بدعوى الإلغاء أو بدعوى التفسير أو بدعوى تقدير المشروعية .
، حيث كان ميعاد دعوى الإلغاء العائدة وكان الميعاد غير موحد في ظل القانون القديم للاختصاص مجلس الدولة شهران إثنان ، بينما ميعاد الدعوى العائدة للاختصاص المحاكم الإدارية إلغاء وتعويضا هو أربعة أشهر .
غير أن توحيد الميعاد العام لا ينفي أحيانا وجود مواعيد خاصة فقانون الإجراءات الجبائية الذي الغي الأحكام الإجرائية المتفرقة سواء في قانون الضرائب المباشرة او في قانون الضرائب غير المباشرة أو في قانون التسجيل ، ووحد الميعاد في جميع الدعاوي الضريبية وجعله أربعة أشهر مادة 122 فقرة 12.
- ويحدد قانون نزع الملكية ميعاد الدعوى في مجال الطعن في قرارات التصريح بالمنفعة العمومية بشهر واحد من تاريخ تبليغ أو نشر القرار المادة 13 من هذا القانون.
- ويحدد قانون نزع جمعيات السياسية ميعاد الدعوى بشهر واحد ابتداء من انتهاء مهلة الشهرين المخصصة لوزير الداخلية لنشر وصل اعتماد الجمعية في الجريدة الرسمية ، وذلك في الحالة التي يكون موضوع الدعوى هو طلب الأعضاء المؤسسين إلغاء قرار وزير الداخلية رفض التصريح بالتأسيس مادة 317.
وعموما ، فإنه كلما لم تتضمن النصوص المتعلقة بالمنازعات الخاصة ميعادا تعين تطبيق الميعاد العام المنصوص عليه بالمادة 829 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية .
 2حساب الميعاد
القاعدة أن ميعاد الدعوى في مجال المنازعات العامة يبدأ من تاريخ التبليغ الشخصي لنسخة من القرار الإداري الفردي، أو من تاريخ نشر القرار الإداري الجماعي أو التنظيمي حسب المادة 829 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية ، وفي المنازعات الخاصة التي يكون فيها التظلم إلزاميا يبدأ الميعاد من تاريخ تبليغ قرار الرفض الصريح للتظلم أو من انتهاء مدة السكوت .
وتحسب مدة الميعاد كاملة و تامة وذلك طبقا لقاعدة الميلاد كاملا والتي أوردتها م 405 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية حينما نصت على ما يأتي :
تحسب كل الآجال المنصوص عليها في هذا القانون كاملة ، ولا يحسب يوم التبليغ أو التبليغ الرسمي ويوم انقضاء الأجل يعتد بأيام العطل الداخلة ضمن هذه الآجال عند حسابها .
تعتبر أيام العطلة في مفهوم هذا القانون أيام الأعياد الرسمية وأيام الراحة الأسبوعية طبقا للنصوص الجاري بها العمل .
إذا كان اليوم الأخير من الأجل ليس يوم عمل كليا أو جزئيا يمدد الأجل إلى أول يوم عمل موالي ،وعليه فهي تخضع للقواعد التالية :
بداية الميعاد :
 -تنطلق بداية الميعاد في اليوم الموالي لإعلان القرار تبليغا أو نشرا ، وذلك إما :
إذا كان القرار فرديا ، يبدأ الميعاد من تاريخ التبليغ الشخصي للقرار المطعون فيه .
إذا كان القرار جماعيا أو تنظيميا يبدأ الميعاد من تاريخ تبليغ للقرار القرار الشخصي للقرارالمطعون فيه .
إذا كان القرار جماعيا أو تنظيميا يبدأ الميعاد من تاريخ نشر القرار المطعون فيه .
نهاية الميعاد :
طبقا لمبدأ حساب المدة كاملة تكون نهاية مدة الميعاد أيضا في اليوم الموالي لسقوط ذلك الميعاد تمديد الميعاد :
تمديد الميعاد نص عليها قانون الإجراءات المدنية والإدارية صراحة وبعضها كرسها الإجتهاد القضائي تمديد الميعاد بسبب العطلة: إذا صادف آخر يوم في الميعاد يوم عطلة ، يمدد الميعاد إلى يوم عمل يليه .
وتعتبر أيام عطلة في مفهوم هذا القانون أيام الراحة الأسبوعية والأعياد الرسمية .
-3تمديد الميعاد بسبب القوة القاهرة أو الحادث الفجائي :
تنص المادة 832 من قانون الإجراءات المدنية على انقطاع آجال الطعن في حالة القوة القاهرة أو الحادث الفجائي بطبيعة الحالة فإن الدعوة هي حق تتقيد ممارسته بميعاده، وتطبيقا لهذا النص نستطيع القول بمرور الميعاد إلا إذا تعلق الأمر بحالة قوة قاهرة أو حادث فجائي بحيث ينقطع بأنه يسقط الميعاد بمجرد حدوث القوة القاهرة أو الحادث الفجائي، ولا يعود في السريان للمدة الباقية إلا بإنتهاء حالة القوة القاهرة كما هي معرفة في القانون المدني ، أي الحادث الخارج عن إرادة الطعن والذي لا يمكن توقعه ولا درؤه عند الحدوث أو الحادث الفجائي الذي يعرف في القانون الإداري بأنه الحادث غير المتوقع والذي لا يمكن دفعه ولكنه يعود إلى سبب داخلي مجهول وليس بسبب خارجي
 -4تمديد الميعاد بسبب وفاة المدعي أو تغير أهليته :
وقد طبق الإجتهاد القضائي هذا المبدأ تطبيقا حرفيا في العديد من الأحكام منها القرار 28325 بتاريخ 29ماي 1982 حيث جاء فيه " ...إذا كان الأجل ينتهي يوم عطلة فتطبيقا للمادة 463 يمتد الأجل لليوم الذي يليه" .
وهي حالة جديدة أدخلها قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد على غرار حالات أخرى ، والهدف منها تمكين ذوي المتوفي أو ذوي الصفة من مواصلة الإجراءات القضائية والحصول على الحقوق المشروعة لهم .
حدث نصت المادة 832 على ما يلي :
تنقطع أجال الطعن في الحالات الآتية :
 -الطعن أمام جهة قضائية إدارية غير مختصة .
 -طلب المساعدة القضائية.
 -وفاة المدعي أو تغير أهليته.
 -القوة القاهرة أو الحادث الفجائي.
 -تمديد الميعاد بسبب تقد طلب المساعدة القضائية.
لقد نص قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الجديد على تمديد الميعاد بسبب طلب المساعدة القضائية من أجل رفع الدعوى الإدارية في جميع الدرجات في المادة 832 فقرة 3 ويتوقف سريان الميعاد بمجرد تقديم طلب المساعدة القضائية ، و لا يعود في السريان للمدة الباقية إلا من تاريخ تبليغ قرار قبول أو رفض الطلب من مكتب المساعدة القضائية .
5- تمديد الميعاد بسبب الحكم بعدم الاختصاص :
على ذلك صراحة المادة 832 حيث أشارت إلى انقطاع أجال الدعوى في حالة الطعن أمام جهة قضائية غير مختصة أي عندما يرفع المدعي دعواه خطأ إلى جهة غير مختصة ، فإنه إلى أن يعيد نشر دعواه أمام الجهة الإدارية المختصة يكون ميعاد الدعوى قد انتهي .
وكذلك استقر الاجتهاد القضائي على تمديد الميعاد في حالة الحكم بعدم الاختصاص ، بحيث يوقف سريان الميعاد في مواجهة المدعى اعتبار من تاريخ نشر الدعوى التي توجب بعدم الاختصاص ،ولا يبدأ الميعاد في سريان من جديد للمدة الباقية إلا من تاريخ تبليغ الحكمة بعدم الاختصاص.




الكلمات الدلالية
استئناف ، الحكم ، الاداري ،


 







الساعة الآن 12:04 مساء