أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .


الرئيسية
القسم البيداغوجي
السنة الثانية حقوق نضـــــــــــام ( L M D )
الإلتزامات القانونية
تمييز التنفيذ العيني عن النظم القانونية المشابهة له



تمييز التنفيذ العيني عن النظم القانونية المشابهة له

التنفيذ العيني و النظم القانونية المشابهة له الحق في التنفيذ العيني والحق في الدعوى القضائية الحق في التنفيذ العيني والح ..



23-06-2021 12:49 صباحا
القلم الذهبي
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 28-12-2014
رقم العضوية : 1558
المشاركات : 243
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 7-1-1985
الدعوات : 1
قوة السمعة : 140
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : متربص
 offline 

التنفيذ العيني و النظم القانونية المشابهة له
الحق في التنفيذ العيني والحق في الدعوى القضائية
الحق في التنفيذ العيني والحق الموضوعي
التنفيذ العيني والتعويض العيني

تمييز التنفيذ العيني عن النظم القانونية المشابهة له :
لقد خلصنا إلى أن التنفيذ العيني هو حق الدائن في الزام مدينه بالقيام بالتنفيذ، والحصول على محل الحق الذي تعاقد من أجله، ويستعمل الدائن هذا الحق عن طريق الدعوى القضائية، لذا لا بد من التمييز بين هذا الحق والحق في الدعوى، ثم تمييزه عن الحق الموضوعي والتعويض العيني.
أولا - الحق في التنفيذ العيني والحق في الدعوى القضائية :
يعتبر الحق في التنفيذ العيني من أهم الحقوق المعبرة عن القوة الملزمة للعقد، فهو الوجه الثاني لهذه القوة إلى جانب الوجه الأولى المتمثل في مبدأ العقد شريعة المتعاقدين، لذا فإن الحماية القانونية تعتبر من أحد عناصر الحق، فالحق بدون حماية لا يوفر لصاحبه الحصول على المنفعة التي تعتبر جوهر هذا الحق، وبالتالي فهي أمر لازم لكل حق، سواء حدث اعتداء عليه أو لم يحدث.
فإذا حدث أن قام المدين بالإخلال بتنفيذ التزامه، فإن هذا الإخلال يشكل اعتداء على الحق الموضوعي للدائن والذي يسمح بطلب الحماية القضائية عن طريق تحريك عنصر المسؤولية في الالتزام المدني، والتي تتجسد من خلال وضع مرفق القضاء في خدمة الدائن يلجأ إليه من أجل الحماية ورفع التعدي على هذا الحق، وذلك بتطبيق القضاء للجزاء الذي تفرضه القاعدة القانونية ، وإصدار حكم قضائي يشكل سند تنفيذي بيد الدائن.
ويترتب على ذلك أن الحق في التنفيذ مستقل عن الحق في الدعوى، فالحق في التنفيذ ينشأ مباشرة بعد انعقاد العقد، أو ينشأ بعد صدور حكم قضائي يقر للدائن بحقه الموضوعي ويكشف عنه ، ويرى البعض أن الدعوى القضائية حق لكل من المدعي والمدعى عليه، تعني بالنسبة للمدعي حق عرض ادعاء قانوني على القضاء، وتعني بالنسبة للمدعي حق عرض ادعاء قانوني على القضاء، وتعني  للمدعي عليه حق مناقشة مدى  تأسيس ادعاءات المدعي، وترتب التزاما على المحكمة بإصدار حكم في موضوع الإدعاء بقبوله أو رفضه .
وتجدر الإشارة إلى أن الحق في التنفيذ يعتبر من الحقوق التي ترتبط بالحق في الدعوى، على أساس أنه لكل حق دعوى قضائية تحميه، فإذا زال هذا الحق زالت معه الدعوى التي تحميه، ولكن قد يبقى الحق دون أن تكون له دعوى قضائية تحميه كالحقوق والالتزامات الطبيعية .
يستنتج من كل ما سبق، أن الدعوى القضائية تعتبر الوسيلة الإجرائية التي يستعملها الدائن لحماية حقه الموضوعي، وفقا للشروط والإجراءات المحددة قانونا ، وتختلف عن التنفيذ العيني من عدة نواحي، إذ الغاية منها هي الحصول على حكم قضائي لصالح الدائن، أما الحق في التنفيذ فغايته احتمالية غير مباشرة قد تتحقق من عدمها، على أساس أنه لا يوجد تلازم بين الحقين، فمثلا يمكن للدائن تنفيذ السندات التنفيذية ذات الطبيعة العقدية مباشرة، مثل عقد البيع الرسمي أو عقد الإيجار الرسمي، دون لجوئه إلى رفع دعوى قضائية، على أساس أن هذه العقود تعتبر سندات تنفيذيه .
كما أن محل الدعوى القضائية هو حصول الدائن على حكم لصالحه، بينما محل الحق في التنفيذ العيني هو الحصول على عين ما التزم به المدين، أما سبب الحق في الدعوى، فهو الاعتداء الذي وقع على حق الدائن المتمثل في إخلال المدين بالتنفيذ، بينما سبب التنفيذ هو العقد نفسه، وليس السند التنفيذي الذي يعتبر أداة للتنفيذ.
ثانيا - الحق في التنفيذ العيني والحق الموضوعي :
لقد منح المشرع للدائن حماية قانونية تنفيذية من خلال الاعتراف بحقه في التقاضي في حالة حدوث منازعة حول تنفيذ الالتزامات الناتجة عن العقد تفاديا للعدالة الخاصة، من أجل الحصول على حقه الموضوعي، لذا فإنه قد يختلط مفهوم الحق الموضوعي عن الحق في التنفيذ.
ان الحق الموضوعي في الإطار التعاقدي، هو محل العقد الذي تعاقد من أجله الدائن، وهو التزام في ذمة المدين "، ولقد كان البعض يعتبر أن الحق في التنفيذ والحق الموضوعي يشكلان وحدة واحدة، وأن الأول هو ذات الحق الموضوعي بعد تطوره، وأن لهما عدفة عضوية على أساس أن الحق الأول عنصر من عناصر الحق الثاني، ولكن الرأي الراجح يرى أن الحق الموضوعي يختلف عن الحق فى التنفيذ، فهذا الأخير حق قائم بذاته على أساس أنه ينشأ بعد الحق الموضوعي الذي يسبقه دائما في الوجود .
انطلاقا من ذلك، فإن الحق في التنفيذ يختلف عن الحق الموضوعي من حيث السبب أو المصدر، فسبب الحق في التنفيذ الجبري هو السند التنفيذي الصادر في دعوى التنفيذ العيني التي تم تحريكها من طرف الدائن ، فهذا السند هو الذي يخول لهذا الأخير الحق في التنفيذ ضد المدين، أما سبب الحق الموضوعي فهو التصرف القانوني القائم بين الدائن والمدين، وهو العقد.
غير أن البعض يرى أن سبب الحقين واحد أي هو دائما الواقعة القانونية أو المادية، على أساس أن السند التنفيذي ليس سبب الحق في التنفيذ، بل يعتبر أداة وشكل التنفيذ، ويعتبر هذا الرأي صحيح من جانب واحد، على أساس أن سبب حق الدائن في التنفيذ من الناحية الموضوعية، هو الواقعة القانونية أو المادية المنشئة للحق، فالعقد مثلا يسمح للدائن بالحصول على حقه الموضوعي بطريقة اختيارية دون إجباره قضائيا، فينقضي الالتزام بدون الحصول على السند التنفيذي، فيكون بذلك سبب قيام المدين بتنفيذ التزامه اختياريا هو العقد، بينما في حالة رفض المدين التنفيذ الاختياري، فإنه يجبر على ذلك قضائيا، ويكون بذلك سبب حق الدائن في التنفيذ هو السند التنفيذي وليس العقد.
وعليه يجب النظر إلى سبب الحق في التنفيذ من جهتين، الأولى موضوعية تتعلق بالحق الذي  يجري التنفيذ اقتضاء له، والثانية إجرائية وشكلية تتعلق بالوسيلة التي يتم استعمالها من أجل الحصول على الحق الموضوعي .
كما يختلف الحق في التنفيذ عن الحق الموضوعي من حيث المحل، فمحل الحق الموضوعي هو الالتزام الناتج عن الواقعة القانونية أو المادية المنشأة له، وبالتالي فإن ذلك مرتبط بمحل الالتزام المراد تنفيذه أو بالأحرى هو نفسه محل الالتزام، أي أن محل الحق الموضوعي هو الحق في أداء معين من الملتزم به.
أما محل الحق في التنفيذ فإنه يتمثل في حق الدائن في مطالبة مدينه بالتنفيذ إما اختياريا أو جبرا عنه، وبالتالي فإن محله ليس دائما هو إمكانية إجبار المدين، بل يجب النظر اليه من زاويتين أيضا، الأولى تتعلق بإمكانية التنفيذ الاختياري وهو الأصل، والثانية تتعلق بالتنفيذ الجبري والذي يكون استثنائي عند امتناع المدين عن التنفيذ.
إن الحقين يختلفان أيضا من حيث الأطراف، أين نجد أطراف الحق الموضوعي، هم الدائن والمدين وخلفهم الخاص والعام، وذلك تطبيقا لقاعدة الأثر النسبي للعقد، لذا فإن أطراف الحق الموضوعي الناتج عن العقد، هم أطراف العقد في حد ذاتهم وخلفهم، فالقوة الملزمة للعقد تلزم أطرافه فقط بتنفيذه تحت طائلة الجزاء.
أما أطراف الحق في التنفيذ فإنه يجب التمييز بين مرحلتين، الأولى هي مرحلة التنفيذ الاختياري، أين نجد أطراف التنفيذ فيها هما المدين والدائن أو خلفهم، وهم نفس أطراف الحق الموضوعي، أما في مرحلة التنفيذ الجبري، فإن أشخاص التنفيذ هم أطراف دعوى التنفيذ العيني وهم الدائن المدعي طالب التنفيذ والمدين المدعى عليه المنفذ ضده أو خلفهم وذلك حسب طبيعة النزاع، وقد التنفيذ أيضا تدخل الغير في عملية التنفيذ، فيصبح الغير بدوره من أشخاص التنفيذ زيادة إلى أفراد الجهاز القضائي الذين يشرفون على التنفيذ.
ينتج عن استقلالية الحقين السالف ذكرهما، أنه في بعض الحالات قد يكون للدائن حق موضوعي ولكن لا يحميه القانون، بسبب تعذر إمكانية إجبار المدين على التنفيذ كما هو الحال فيما يخص الالتزامات الطبيعية أ، وبالتالي يفهم أنه لا يوجد تلازم بين الحق الموضوعي والحق في التنفيذ، فوجود الأول غير مرتبط بوجود الثاني، فمثلا لا يمكن المطالبة بتنفيذ عقد بيع عقار إذا لم يكن قد أبرم في الشكل الرسمي، لأن العقد باطل بطلان مطلق.
كما أنه لا يمكن تصور وجود حق الدائن في التنفيذ، بدون وجود حق موضوعي سابق له في الوجود، فحق الدائن في إجبار المدين عن طريق الدعوى القضائية، يجب أن يستند إلى الحق الذي يحميه كقاعدة عامة، والعكس غير صحيح.
إن ارتباط الحق في التنفيذ بالحق الموضوعي، يؤدي إلى جعله يرتبط به وجودا وعدما، إذ أن حصول الدائن ونجاحه في التنفيذ الجبري يؤدي إلى انقضاء الحق الموضوعي أو الالتزام .
ثالثا - التنفيذ العيني والتعويض العيني :
الأصل في تنفيذ الالتزام هو التنفيذ العيني، ولكن في حالة استحالة ذلك بتم التنفيذ بالمقابل عن طريق التعويض، وهذا الأخير يكون إما نقدا وإما عينا، وسنميز في هذا المقام بين التنفيذ العيني والتعويض العيني، تاركين موضوع التعويض للدراسة فيما بعد.
1- الخلط بين التنفيذ العيني والتعويض العيني :
يعرف التعويض العيني على أنه إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل ارتكاب الخطأ الذي أدى الى وقوع الضرر، وعلى هذا الأساس يرى البعض ، أن التعويض العيني هو نفسه مع التنفيذ العيني، على أساس أن دعوى التنفيذ العيني ترمي إلى إزالة الضرر الذي ترتب عن الإخلال بالالتزام وإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل التعاقد، ومن ثمة فإن التعويض العيني أوسع من التنفيذ العيني، كما أن الالتزام بالتعويض ينشأ بمجرد إخلال المدين بالتنفيذ، بينما التنفيذ العيني في رأيهم يقتصر على التنفيذ الاختياري فقط.
ولكن هذا الرأي غير صائب، لكون أن التنفيذ العيني للالتزام هو الأصل يتم إما اختياريا أو جبريا، بينما إذا لم يكن التنفيذ ممكنا، فإنه يتم اللجوء إلى التعويض سواء على شكل نقدي أو على شكل عيني وفقا لشروط قيام المسؤولية العقدية.
زيادة إلى الرأي السابق، ظهر رأي اخر يوسع من فكرة التنفيذ العيني على حساب التعويض العيني، ويرى أصحابه أنه يوجد ما يسمى بالتعويض النقدي وكذا ما يسمى بالتنفيذ العيني المشتق أو المتفرع، وهي حسب رأيهم طرق خاصة لتعويض الضرر الذي ترتب عن عدم التنفيذ، إذ يحصل الدائن بالتنفيذ العيني على ما كان يحصل عليه عينا لو قام المدين بتنفيذ التزامه اختياريا، في حين يتغير وضع الدائن في التعويض العيني، عما يكون عليه في حالة وفاء المدين اختيارا به.
ولكن الرأي الراجح، يميز بين التنفيذ العيني والتعويض العيني على أساس أن التنفيذ العيني هو الغاية من قيام الالتزام العقدي، وأنه يكون دائما قبل الإخلال بتنفيذ الالتزام، بينما التعويض العيني يكون دائما بعد قيام المسؤولية العقدية، فيتم إزالة المخالفة عن طريق التعويض العيني عن الإخلال بالتنفيذ العيني، وهو الموقف الذي أخذ به المشرع الجزائري والمشرع المصري .
2- استقلالية التنفيذ العيني عن التعويض العيني :
تتجسد استقلالية التنفيذ العيني عن التعويض العيني من حيث أن محل التنفيذ العيني هو مطالبة الدائن بحقه الموضوعي، أما محل التعويض العيني فهو المطالبة بإصلاح الضرر الناتج عن الخطأ العقدي، ويقع عبء اثبات قيام الالتزام العقدي على الدائن، فعليه أن يقدم الدليل على وجود العقد المنشى للالتزام، فإذا نجح في ذلك استطاع إجبار المدين على التنفيذ، ولكن على المدين إقامة الدليل المعاكس على أنه نفذ الالتزام.
إن محل التعويض العيني وان كان هو إرجاع الحال إلى ما كانت عليه قبل التعاقد، إلا أنه يهدف إلى جبر الضرر الناتج عن الخطأ العقدي، ويخضع للسلطة التقديرية للقاضي، وهو بذلك طريقة من طرق تقدير التعويض ، بينما محل التنفيذ العيني هو الحق الموضوعي الناتج عن الالتزام العقدي الذي هو في ذمة المدين.
كما أن سبب التعويض العيني هو الخطأ العقدي الصادر عن المدين، والمتمثل في إخلاله بتنفيذ التزاماته ، ويستوي أن يكون الإخلال عمدي أو عن إهمال أو لاستحالة ناتجة عن المدين نفسه، فمثلا سبب التعويض العيني عن الإخلال بالتزام ناتج عن عقد البيع الدولي للبضائع هو إخلال المدين بالتزامه بتسليم بضاعة مماثلة لتلك المتفق عليها في العقد .
يختلف كذلك التنفيذ العيني عن التعويض العيني من حيث الغاية، إذ أن الغاية من التنفيذ العيني هي حصول الدائن على المنفعة الاقتصادية المرجوة من العقد، بينما الغاية من التعويض هي جبر الضرر الذي أصاب الدائن من جراء إخلال المدين بالالتزام، وهنا يمكن للدائن إما المطالبة بالتعويض، وإما المطالبة بالفسخ.
3- نتائج استقلالية التنفيذ العيني عن التعويض العيني :
يترتب عن فكرة استقلالية التنفيذ العيني عن التعويض العيني، أنه لا يمكن الجمع بين التنفيذ العيني والتعويض العيني معا، إذ أن الدائن إذا طالب بالتعويض العيني رغم أن التنفيذ العيني ما يزال ممكنا، ولم يعرض عليه المدين من جهته التنفيذ، فإنه يحكم له بالتعويض العيني وليس بالتنفيذ العيني، وهذا يعود إلى أنه يفهم ضمنيا أن الدائن والمدين قد اتفقا على التخلي عن التنفيذ العيني، وعليه لا يجوز للدائن الجمع بين التنفيذ العيني والتعويض العيني في حالة الإخلال الكلي بالتنفيذ، ولكن يستطيع المطالبة بذلك في حالة التنفيذ الجزئي للالتزام أو في حالة التأخر في التنفيذ.
ولكن يرى البعض ، أن الدائن يمكن له العدول عن طلب التعويض إلى التنفيذ العيني إذا لم يصدر الحكم بعد في دعوى التعويض، وكما يمكن له الرجوع عن طلب التنفيذ العيني إلى المطالبة بالتعويض إذا تعذر التنفيذ العيني، أي إمكانية استبدال التنفيذ العيني بالتعويض العيني في حالة اتفاق الطرفين على ذلك وهذا لا يجعل من التعويض التزام بدلي أو اختياري، وكما أنه يمكن أن يستبدل التنفيذ بتعويض الدائن بقوة القانون في حالة استحالة التنفيذ الناتجة عن خطأ المدين، ما عدا حالة الالتزام بدفع مبلغ من النقود، الذي يكون دائما ممكن التنفيذ
.




الكلمات الدلالية
تمييز ، التنفيذ ، العيني ، النظم ، القانونية ، المشابهة ،


 







الساعة الآن 09:30 صباحا