أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .


الرئيسية
القسم البيداغوجي
السنة الثانية حقوق نضـــــــــــام ( L M D )
القـــانون الجنائــي
اركان الجريمة



اركان الجريمة

شرح أركان الجريمة في القانون الجنائي 1- الركن الشرعي أو القانوني للجريمة 2- الركن المادي للجريمة 3- الركن المعنوي لل ..



01-07-2021 03:55 صباحا
القلم الذهبي
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 28-12-2014
رقم العضوية : 1558
المشاركات : 243
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 7-1-1985
الدعوات : 1
قوة السمعة : 140
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : متربص
 offline 

شرح أركان الجريمة في القانون الجنائي 
1- الركن الشرعي أو القانوني للجريمة
 2- الركن المادي للجريمة 
3- الركن المعنوي للجريمة

تعريف الجريمة :
لا تتضمن معظم القوانين العقابية تعريف للجريمة ، و قد أدى اختلاف الفقه في تعريف الجريمة إلى ظهور اتجاهين : اتجاه شكلي ، و اتجاه موضوعي .
1
ـ الاتجاه الشكلي :
يعتمد أنصار هذا الاتجاه في تعريفهم للجريمة على الربط بين الواقعة المرتكبة و بين القاعدة القانونية ، و يعرفون الجريمة على هذا الأساس بأنها : " فعل يجرمه القانون " ، أو " نشاط أو امتناع يجرمه القانون و يعاقب عليه ".
2
ـ الاتجاه الموضوعي :
يعتمد أنصار هذا الاتجاه في تعريفهم للجريمة على إبراز جوهرها باعتبارها اعتداء على مصلحة اجتماعية ، و يعرفون الجريمة على هذا الأساس بأنها " الواقعة ضارة بكيان المجتمع و أمنه ".
ويبدو من بعض قرارات المحكمة العليا أن القضاء الجزائري يميل إلى الأخذ بالاتجاه الشكلي في تعريف الجريمة بأنّها " : كل فعل أو امتناع عن فعل يعاقب عليه القانون جزائياقرار المحكمة العليا المؤرخ في 1986/06/24 ـ الفرقة الجنائية الأولى ، الطعن رقم :  43.835 .
و يستخلص من تعريف الجريمة سواء من وجهة نظر الاتجاه الموضوعي ما يلي  :
ـ أن الجريمة سلوك الذي يمكن أن يكون فعلا ينهي القانون عنه ، أو امتناعا يأمر به القانون.
ـ أن السلوك الذي يعتبر جريمة يجب أن يكون مهامها يمكن نسبته أو إسناده إلى فاعله ، بأن يكون هذا السلوك فعلا صادرا عند إنسان يمكن الاعتداء بإرادته قانونا أي أن يكون السلوك صادرا عن إرادة سليمة، أي مدركة و مميزة و غير مكرهة .
ـ أن يكون من شأن السلوك المكوّن للواقعة الإجرامية ،
ـ سواء كان فعلا أو امتناعا ـ الإضرار بمصلحة محمية جنائيا . و تكون المصلحة محمية جنائيا إذا كان القانون يرتب على الواقعة جزاء جنائيا.
ويلاحظ أن الجريمة بالمعنى المتقدم تمثل الجانب الموضوعي للمسؤولية الجنائية تقتضي وجود الجريمة و الجاني معا ، فلا تعد جريمة حوادث القضاء و القدر.

أركان الجريمة :
يتطلب القانون لقيام الجريمة توافر أركان معينة ، وهي على نوعين  :
1
ـ الأركان العامة للجريمة
التي تسري على كافة الجرائم بوجه عام ، أيّا كان نوعها أو طبيعتها ، بحيث إذا اكتملت هذه الأركان قامت الجريمة تامة أو مشروع فيها تستوجب توقيع العقاب الذي حدده النّص الجنائي على الجاني . أمّا إذا انتهى أحد هذه الأركان فلا تقوم الجريمة من الناحية القانونية .
2
ـ الأركان الخاصة للجريمة
التي ينّص القانون عليها بالنسبة لكل جريمة على حده ، و هي أركان تختلف من جريمة إلى أخرى بحسب نوعها و طبيعتها . و الغرض من هذه الأركان أن تضاف إلى الأركان العامة لتحدد نوعها و طبيعتها و الغرض من هذه الأركان الخاصة للجريمة : أن يكون المجني عليه حيا في جريمة القتل ، و أن يكون المرتشي موظفا عاما في جريمة الرشوة ، و أن يكون الشيء المختلس مالا منقولا مملوكا للغير في جريمة السرقة .
وقد اختلف الفقه بشأن تقسيم الأركان العامة للجريمة ـ موضوع دراستنا ـ فمن الفقه من يرى أنّ للجريمة ركنان : ركن مادي و ركن معنوي، ومن الفقه من يرى أنّ للجريمة أركان ثلاثة : فيضيف إلى الركنين المادي و المعنوي الركن الشرعي .
و قد يكون مفيدا أن نفرض فيما يلي هذه الأركان الثلاثة ببعض من التفصيل ، على أن تخصص لكل ركن مطلبا مستقلا.


أولا : الركن الشرعي أو القانوني للجريمة :
يعرف هذا الركن بأنه المادة القانونية التي تأتي بتحديد أبعاد الجريمة وما يترتب على الإتيان بها من عقاب، ويكون ذلك مدرجا في قانون العقوبات، ويعتبر وجوده إلزاميا إلى جانب كل جريمة، ففي حال وقوع الجريمة يتمّ التوصّل مباشرة إلى الجرم أو العقاب المترتب عليها فورا، وذلك وفقا للقاعدة لا جريمة ولا عقوبة دون نص و يعني بالضرورة وجود النص القانوني الذي يجرم الفعل أو الامتناع و يحدد الجزاء الساري عليه و ذلك تطبيقا للمبدأ القائل لا جريمة و لا عقوبة بدون نص و يفترض في الجميع العلم الصحيح بالقانون بعد نشره في الجريدة الرسمية و تحديد تاريخ سريانه و ذلك تطبيقا للمبدأ القائل لا يعذر احد بجهله القانون.
ثانيا : الركن المادي للجريمة :
يتمثل الركن المادي للجريمة في المظهر الخارجي لنشاط الجاني الذي هو عبارة عن السلوك الإجرامي الذي يكون منظا للتجريم و محلا للعقاب . ذلك أن قانون العقوبات لا يعاقب على النوايا الباطنية و الأفكار ، فلا يعاقب قانون العقوبات مثلا على مجرد التفكير في ارتكاب جريمة ما . بل لابد أن يقترن هذا التفكير بنشاط مادي معين الذي يختلف من جريمة إلى أخرى حسب طبيعتها و نوعها و ظروفها .
و يتكون الركن المادي للجريمة بدوره من عناصر ثلاثة ، وهي
أ ـ السلوك الإجرامي
و هو عبارة عن النشاط المادي الخارجي المكون للجريمة و السبب في إحداث الضرر ، فهو عبارة عن حركة الجاني الاختيارية التي تحدث تأثيرا في العالم الخارجي ، أو في نفسية المجني عليه .
و تختلف طبيعة السلوك الإجرامي وشكله بحسب نوع الجرائم .
ب ـ النتيجة المترتبة على السلوك الإجرامي :
تعتبر النتيجة العنصر الثاني من عناصر الركن المادي للجريمة و يوجد مفهومان للنتيجة و هما  :
1- المفهوم المادي
يقصد بالنتيجة في هذا المفهوم الأثر ، أو التغيير الحسي و الملموس ، الذي يحدثه السلوك الإجرامي في العالم الخارجي . و لا يعد نتيجة إلاّ ما يقيد به القانون و ما يرتب عليه من نتائج بصرف النظر عما يمكن أن يحدثه السلوك الإجرامي من نتائج أخرى . و بذلك تكون النتيجة وفقا للمفهوم المادي النتيجة التي يتطلبها القانون لاكتمال الركن المادي للجريمة ، ففي جريمة القتل مثلا يتطلب القانون لاكتمال هذا الركن موت المجني عليه ، دون البحث في النتائج الأخرى التي تحدثها الجريمة كالخسارة أو الألم النفسي اللّذان يصيبان أهل القتيل.
و تقسم الجرائم أخذ بالمفهوم المادي إلى جرائم مادية يتطلب ركنها المادي وجود نتيجة ، كجريمة القتل و جريمة الضرب ، وجرائم شكلية لا يتطلب ركنها المادي وجود نتيجة كجريمة شهادة الزور ، و جريمة ترك الأطفال .
2- المفهوم القانوني
يقصد بالنتيجة في هذا المفهوم ما يسببه السلوك الإجرامي من ضرر أو خطر يصيب أو يهدد مصلحة محمية قانونا . فيجب أن تكون لكل جريمة نتيجة ، فتكون النتيجة في الجرائم المادية كجريمة القتل عبارة عن العدوان على الحق في الحياة ، و تكون النتيجة في الجرائم الشكلية كجريمة ترك الأطفال للخطر ، عبارة عن خطر يهدد مصلحة محمية قانونا.
و قسم الجرائم أخذا بالمفهوم القانوني إلى جرائم ضرر كمقابل للجرائم المادية ، و جرائم خطر كمقابل للجرائم الشكلية.
جـ ـ علاقة السببية التي تربط بين السلوك الإجرامي و النتيجة :
لا يكفي لقيام الركن المادي للجريمة أن يصدر سلوك إجرامي عن الجاني و أن تحصل نتيجة ضارة . بل لابد أن تنسب هذه النتيجة إلى ذلك السلوك أي أن يكون بينهما علاقة سببية .
و يقصد بالسببية إسناد أمر من أمور الحياة إلى مصدره ، و الإسناد في النطاق الجنائي على نوعين إسناد مادي و إسناد معنوي ، و يقتضي الإسناد المادي نسبة الجريمة إلى فاعل معين ، و يقتضي الإسناد المعنوي نسبة الجريمة إلى شخص متمتع بالأهلية المتطلبة لتحمل المسؤولية الجنائية ، و لا يعتبر الشخص متمتعا بهذه الأهلية إلاّ إذا توافر لديه الإدراك و حرية الاختيار ، تنتهي المساءلة الجنائية باختفاء أحدهما.
و لا يثار أي إشكال في علاقة السببية بين السلوك الإجرامي و النتيجة ، إذا كان الفعل الذي أتاه الجاني هو سبب تحقق النتيجة كأن يطلق الجاني النار على المجني عليه فيرد به قتيلا ، فإنّ السبب في مثل هذه الحال بين السلوك الإجرامي المصدر الوحيد و النتيجة واضحة لا غموض فيها . و لكن الإشكال يثار إذا تداخلت أسباب أخرى في إحداث النتيجة الضارة إلى جانب نشاط الجاني ، و قد تكون هذه الأسباب سابقة على الفعل الجرمي مثل اعتلال صحة المجني عليه ، و قد تكون معاصرة للفعل الجرمي مثل اعتداء آخر على المجني عليه في نفس الوقت الذي يحصل الاعتداء بين الجاني، وقد تكون تلك الأسباب لاحقة للفعل الجرمي كأن يطلق الجاني عيارا ناريا يصيب به المجني عليه الذي لا يقتل على الفور بل بتراخي الموت لفترة طويلة قد تتدخل فيها عوامل أخرى مثل خطأ الطبيب في علاج المجني عليه أو إهمال هذا الأخير في العلاج ، الأمر الذي يثير التساءل عن الدور الذي لعبته هذه العوامل في إحداث النتيجة و بالتالي تأثيرها على علاقة السببية بين الوجود و العدم.
ثالثا : الركن المعنوي للجريمة
لا يكفي لتقرير المسؤولية الجنائية أن يصدر عن الجاني سلوك إجرامي ذو مظهر مادي بل لابد من توافر ركن معنوي الذي هو عبارة عن نية داخلية أو باطنية يضمرها الجاني في نفسه .
و يتخذ الركن المعنوي إحدى صورتين أساسيتين  :
إما صورة الخطأ العمدي : أي القصد الجنائي ،
و إما صورة الخطأ غير العمدي : أي الإهمال أو عدم الحيطة .
لا يتضمن قانون العقوبات الجزائري تعريفا للقصد الجنائي ، و قد تعددت تعريفات الفقه له ،
هو " : إرادة الخروج على القانون يعمل أو امتناع ، أو هو إرادة الإضرار بمصلحة يحميها القانون الذي يفترض العلم به عند الفاعل
وعليه فإن
الركن المعنوى للجريمة هو القصد الجنائى من وراء إرتكابها ، اى نية المتهم تحقيق هدف ما بطريق غير مشروع هو الفعل المجرّم وهو يعلم فى نفس الوقت أن هذا الفعل غير مشروع ومجرم ، إذا فالركن المعنوى للجريمة يتكون من شقين خاص وعام هما على الترتبت  الغاية او النتجة التى يهدف اليها والعلم بأن العمل مجرّم وهذا مفترض وجوده فى كل الحالات لانه لا يعذر أحد لجهله بالقانون .




الكلمات الدلالية
اركان ، الجريمة ،


 







الساعة الآن 08:59 صباحا