أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .


الرئيسية
القسم البيداغوجي
السنة الثانية حقوق نضـــــــــــام ( L M D )
الإلتزامات القانونية
ظهور التنفيذ العيني في القانون الجزائري



ظهور التنفيذ العيني في القانون الجزائري

شرح مراحل ظهور التنفيذ العيني في القانون الجزائري التنفيذ العيني في قانون الإجراءات المدنية والإدارية التنفيذ العيني في ..



02-07-2021 02:15 صباحا
باقة قانون
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 12-06-2021
رقم العضوية : 28093
المشاركات : 23
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 10
 offline 

شرح مراحل ظهور التنفيذ العيني
في القانون الجزائري
التنفيذ العيني في قانون الإجراءات المدنية والإدارية
التنفيذ العيني في القانون المدني
التنفيذ العيني في بعض النصوص القانونية الخاصة


نظم المشرع الجزائري موضوع التنفيذ العيني بطريقة مبعثرة ومشتتة وذلك من خلال العديد من النصوص القانونية، انطلاقا من قانون الإجراءات المدنية والإدارية والقانون المدني، وصولا إلى بعض النصوص القانونية الخاصة.

أولا : التنفيذ العيني في قانون الإجراءات المدنية والإدارية :
قبل صدور قانون الإجراءات المدنية لعام 1966، كان هناك فراغ تشريعي في النظام القانوني الجزائري، وهذا يعود إلى أنه بعد استرجاع السيادة الوطنية في سنة 1962، وجدت الجزائر نفسها أمام عدة مشاكل من مخلفات الاستعمار على مستوى جميع الميادين، فكانت الجزائر بين مفترق الطرق، إما أن تستمر في العمل بالتشريع الفرنسي لمرحلة انتقالية، أو أن تستغني عنه كليا وبالتالي الدخول في فراغ تشريعي وقانوني، وعلى إثر ذلك أصدرت الجمعية الوطنية التأسيسية في سنة  1962 القانون رقم 153-62، الذي نص على استمرار العمل بالتشريع الفرنسي إلا ما كان منه متناقضا مع السيادة الوطنية، وعليه فإن القضاء في المرحلة الانتقالية ما بين سنة 1962 إلى غاية 1966تاريخ صدور قانون الإجراءات المدنية، كان يطبق التشريع الفرنسي على جميع المستويات، لاسيما القواعد المتعلقة بالتنفيذ العيني.
وفي سنة 1966 صدر قانون الإجراءات المدنية، أين قسمه المشرع إلى تسعة كتب، وخصص الكتاب السادس منه لتنفيذ أحكام القضاء، ووردت أحكام التنفيذ الجبري للأحكام القضائية والعقود الرسمية في الباب الثالث إلى الباب الثامن.
وبذلك يكون المشرع الجزائري قد أعطى أهمية بالغة للتنفيذ الجبري للأحكام القضائية والعقود الرسمية ولقد خصص له كتابا كاملا، تضمن ،  مختلف أحكام التنفيذ، إذ أنه تم التطرق إلى بعض أحكام التنفيذ العيني المباشر، وكذا تم تناول موضوع التنفيذ العيني الجبري عن طريق الحجز بشيء من التفصيل، وهى الأحكام القانونية التي تم العمل بها الى غاية صدور القانون رقم08-09  المتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية، الذي أعاد النظر كليا في أحكام التنفيذ الجبري.
إن القانون رقم 08-09 نظم القواعد الإجرائية للتنفيذ العيني في المواد المدنية والإدارية معا، إذ خصص الكتاب الثالث للتنفيذ الجبري للسندات التنفيذية، وقسمه إلى ستة أبواب، تناول في الباب الأول التنفيذ الاختياري تحت عنوان "عرض الوفاء والإيداع "، والباب الثاني في ايداع الكفالة وقبول الكفيل، والثالث تناول فيه دعاوى المحاسبة، والرابع تناول فيه أحكام عامة في التنفيذ الجبري للسندات التنفيذية، وهو باب يتعلق بالتنفيذ المباشر، أما الباب الخامس فتناول فيه التنفيذ عن طريق الحجز، أما الباب السادس والأخير، فقد تناول فيه كيفية توزيع المبالغ المتحصلة من التنفيذ.
أما مسألة تنفيذ أحكام الجهات القضائية الإدارية تم التطرق لها في فصلين وذلك في الباب السادس من الكتاب الرابع من قان الإجراءات المدنية والإدارية، الأول تناول فيه المشرع الأحكام العامة، أما الثاني فقد تناول فيه الأحكام المطبقة على المحاكم الإدارية ومجلس الدولة، وبذلك يكون المشرع قد وضع حدا للخلاف القائم بين الجهات القضائية فيما يخص إشكالية التنفيذ ضد الإدارة.
أما مهمة التنفيذ فقد اوكلت للمحضر القضائي، إذ انه صدر في سنة 1991 قانون ينظم مهنة المحضر القضائي، فأوكلت المادة 13 من هذا القانون للمحضر القضائي عدة مهام من بينها تبليغ وتنفيذ الأحكام القضائية، وفيما بعد عندما عرفت الجزائر العديد من الإصلاحات في قطاع العدالة، تم اضفاء وإعطاء صفة الضابط العمومي على المحضر القضائي بموجب القانون رقم  06-03، الذي ألغى قانون سنة 1991، وعلى إثرها أصبح للمحضر القضائي دور أساسي في التنفيذ العيني سواء الاختياري أو الجبري.

ثانيا : التنفيذ العيني في القانون المدني :
لقد اعترف المشرع الجزائري صراحة بحق الدائن في التنفيذ العيني في المادة 164 من ق م، إذ خصص له فصل كامل تحت عنوان "التنفيذ العيني" في الباب المتعلق بأثر الالتزام، وهو ما يجعل أن المشرع يميز بين آثار العقد وآثار الالتزام، إذ خصص القسم الثالث من الفصل الثاني من الباب الأول لآثار العقد، وهذا عكس المشرع الفرنسي كما سبق القول ، إن المشرع الجزائري وضع فصل كامل للتنفيذ العيني، انطلاقا من المادة 164 إلى المادة 175 من ق م، مع الإشارة إلى أنه ميز بين التنفيذ العيني الاختياري والتنفيذ العيني الجبري، إذ تناول التنفيذ العيني الجبري في اثار الالتزام المنصوص عليها في القانون المدني، وكذلك في أحكام قانون الإجراءات المدنية والإدارية، بينما تناول التنفيذ العيني الاختياري في الباب الخامس من الكتاب الثاني من القانون المدني تحت عنوان "انقضاء الالتزام"، والمشرع لم يسميه بالتنفيذ العيني الاختياري، بل سماه "بالوفاء بالالتزام"، بينما يطلق عليه الفقه تسمية التنفيذ العيني الاختياري، ويعود سبب قيام المشرع بفصل أحكام الوفاء عن أحكام التنفيذ العيني إلى تأثره بالمشرع الفرنسي والمصري اللذان قسما هذا الموضوع إلى قسمين، الأول خصص لكيفية تنفيذ الالتزام، وهذا يذكر في آثار الالتزام، والثاني خصص لتنفيذ الالتزام يذكر هذا بدوره ضمن طرق انقضاء الالتزام باعتباره سببا يؤدي إلى انقضاء الالتزام.
وبذلك يكون المشرع الجزائري قد وضع نظامين قانونيين للتنفيذ العيني، وهو الأمر الذي يتجلى من خلال نصوص القانون المدني من جهة، ومن خلال نصوص قانون الإجراءات المدنية والإدارية من جهة أخرى، وهذا عكس ما كان عليه المشرع الفرنسي الذي لم ينظمه في القانون المدني قبل تعديل هذا الأخير في سنة 2016 ، بحيث تناوله فقط في نصوص قانون التنفيذ كما سبق القول، ولكن ما يعاب على كل هذه الأنظمة، أنها تركت الإجراءات المتعلقة برفع دعوى التنفيذ العيني، للقواعد العامة لرفع الدعاوى القضائية وهذا من شأنه الإنقاص من الحماية الإجرائية للدائن.

ثالثا : التنفيذ العيني في بعض النصوص القانونية الخاصة :
إذا كان المبدأ هو أخذ المشرع الجزائري بمبدا إجبار المدين على التنفيذ كما سبق القول-، فإن هذا المبدأ قد تراجع المشرع عنه في بعض النصوص الخاصة والتي تضيق من نطاقه، لاسيما في الالتزامات التي تكتسي الطابع الشخصي أثناء التنفيذ، وكذا في حالة التنفيذ العيني الجبري ضد الإدارة.
أ: التنفيذ العيني لبعض الالتزامات ذات الطابع الشخصي :
إن بعض الالتزامات العقدية قد يفرض تنفيذها قيام المدين بذلك بصفة شخصية وإلا كان التنفيذ العيني غير ملائم أو غير ممكن، ويعتبر الالتزام بالقيام بعمل أو الامتناع عن عمل المجال الطبيعي لذلك، أين تلعب شخصية المدين دور أساسي في التنفيذ لاسيما في مجال عقود العمل، أو العقود الواردة على حقوق المؤلف.
يعتبر عقد العمل من العقود التي نظمها المشرع في قانون العمل رقم 11-90، وهو من العقود التي تلعب فيه شخصية المدين دور مهم في عملية التنفيذ، ولكن هذه الشخصية لا تكون دائما محل اعتبار، مثل حالة إمكانية تنفيذ الالتزام من شخص آخر غير المدين، ما لم ينص العقد أو القانون على خلاف ذلك .
إن قانون العمل رقم 90-11، لم يتضمن نصوصا قانونية تسمح بإجبار المدين على سد التزاماته التعاقدية، ولكن بالرجوع إلى القانون رقم 90-04، نجده نص على إمكانية تنفيذ عقد العمل عن طريق تهديد المدين ماليا في المواد 34 و35 و39، إذ أنه يسمح بتوقيع غرامة تهديدية على الطرف الذي لا يمتثل لتنفيذ اتفاق المصالحة أو لم يمتثل إلى تنفيذ الحكم القضائي الصادر في النزاع الفردي للعمل الناتج عن عدم تنفيذ عقد العمل أ، مع الإشارة إلى أن المادة 508 من ق إ م إ تجيز تقديم طلب التنفيذ الفوري إلى رئيس القسم الاجتماعي في حالة الامتناع عن تنفيذ اتفاق المصالحة من قبل أحد الأطراف، أو في حالة الامتناع عن التنفيذ الكلي أو الجزئي للاتفاق الجماعي للعمل، الذي يكون فيه ممثلو العمال طرفا فيه، وواحد أو أكثر من أصحاب العمل، ويكون الحكم والأمر الصادر من القاضي، حسب المادة 509 من القانون نفسه تحت طائلة الغرامة التهديدية.
أما العقود التي ترد على الحق الأدبي للمؤلف والمتعلقة بالابتكار الذي يتولد عنه أعمال أصيلة سواء في المجال الفني أو الأدبي أو العلمي ، فإنه يجمع أغلبية الفقهاء والكتاب على أنه لا يجوز إجبار المدين على التنفيذ العيني في مثل هذه الالتزامات، على أساس أن هذا الحق من الحقوق الشخصية اللصيقة  بشخص المؤلف.
لقد نظم المشرع هذه الحقوق بموجب القانون الصادر في سنة 2003، وجعل للمؤلف حقوق معنوية وحقوق مادية على المصنف الذي قام بإيداعه لاسيما منها حق الكشف عن مصنفه، وهو من الحقوق التي يتم التصرف فيها من صاحبها فقط أو من الغير الذي حولت له هذه الحقوق، أو
الورثة بعد وفاة المؤلف، إذ لا يمكن إجبار المؤلف على نشر مصنفه لكونه صاحب الحق الحصري فيه، فاذا تعاقد المؤلف مع دار للنشر على أن يقوم الأول بكتابة كتاب وتقوم الثانية بنشره، ثم يرى المؤلف أن القدرة اللازمة لإنجاز ذلك العمل غير متوفرة لديه، فإنه لا يجوز لدار النشر أن تطالبه قضائيا بإجباره بتنفيذ التزامه عينا، بل هنا فقط يمكن لدار النشر أن ترفع دعوى قضائية لفسخ العقد أو المطالبة بالتعويض.
ب : التنفيذ العيني في القانون الإداري :
إن إجبار الإدارة على القيام بعمل أو الامتناع عن العمل أو أي التزام آخر، تعتريه إشكالية حظر توجيه أوامر من القاضي للإدارة، وهو الإجبار الذي عرف عدة تطورات، إذ نجد أن قانون الإجراءات المدنية لسنة 1966، لم يرد فيه أي نص صريح يجيز و يمنع القاضي الإداري من توجيه أوامر للإدارة، الأمر الذي أحدث اختلاف في تفسير وتطبيق نصوص هذا القانون، خاصة المواد المتعلقة بالغرامة التهديدية ، وبعد صدور القانون رقم 08-09، تدخل المشرع ومنح للقاضي الإداري صراحة سلطة أمر الإدارة باتخاذ تدابير معينة وذلك في نص المادة 978 من ق إم إ، ولكن من جهة أخرى نجد أن الذمة المالية للإدارة لا يمكن الحجز عليها، إذ أن الدائن في حالة امتناع الإدارة عن التنفيذ، لا يمكن له التنفيذ الجبري ضدها عن طريق الحجز، وهذا نظرا للحماية الخاصة التي تتمتع بها الأموال العمومية، ولكن من جهة أخرى يمكن إلزام الإدارة بدفع مبلغ مالي معين للدائن حسب المادة 986 من ق إم إ ، مثل دفع قيمة الأشغال المنجزة، وهنا تطبق أحكام القانون رقم 91-02، والذي ألغى القانون رقم 75-48 المتعلق بتنفيذ قرارات القضاء، ولقد جاء هذا القانون بتقنية التنفيذ بتحصيل مبالغ الإدانات المالية ضد الإدارة عن طريق الخزينة العمومية.
انطلاقا من ذلك، فإنه لا يمكن التنفيذ الجبري عن طريق الحجز ضد الإدارة، بل يتم ذلك إما عن طريق الغرامة التهديدية، أو عن طريق الخزينة العمومية، ولقد أرجع البعض  ذلك إلى اعتبارات النظام العام ويسير الإدارة، وتمتعها بامتيازات السلطة العامة، وأنه لا يمكن استعمال القوة العمومية من الإدارة ضد أجهزتها، لكونها صاحبة هذه القوة والمشرفة عليها.




الكلمات الدلالية
ظهور ، التنفيذ ، العيني ، القانون ، الجزائري ،


 







الساعة الآن 12:26 مساء