أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .


الرئيسية
الأقسام المهنية
منتدي منظمـــــــات المحـــــامين
منظمة العاصمـــة
التقادم العشري



التقادم العشري

شرح التقادم العشري في القانون التقادم العشري وهو مضي عشرة (10) سنوات تبدأ من تاريخ حلول موعد الوفاء بالديون او الالتزام ..



29-11-2021 12:51 صباحا
أمازيغ
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 30-03-2013
رقم العضوية : 157
المشاركات : 392
الجنس : ذكر
الدعوات : 11
قوة السمعة : 310
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : متربص
 offline 
التقادم العشري وهو مضي عشرة (10) سنوات تبدأ من تاريخ حلول موعد الوفاء بالديون او الالتزام او الحيازة لعقار.

المادة 142 ق م { تسقط دعوى التعويض عن الاثراء بلا سبب بانقضاء عشر(10) سنوات من اليوم الذي يعلم فيهمن لحقته الخسارة بحقه في التعويض، وتسقط الدعوى في جميع الأحوال بانقضاء خمسة عشرة سنة من اليوم الذي ينشأ فيه هذا الحق}.
المادة 828 ق م { إذا وقعت الحيازة على عقار أو على حق عيني عقاري وكانت مقترنة بحسن النية ومستندة في الوقت نفسه إلى سند صحيح فإن مدة التقادم المكسب تكون عشر(10) سنوات.
ولا يشترط توافر حسن النية الا وقت تلقي الحق.
والسند الصحيح هو تصرف يصدر عن شخص لا يكون مالكا للشيء أو صاحبا للحق المراد كسبه بالتقادم.
ويجب إشهار السند}.


1-الاثراء بلاسبب :
المقصود به هو الاختلال بين ذمتين ماليتين فكل شخص ولو غير مميز يثري بدون سبب مشروع على حساب شخص آخر يلزم في حدود ما أثري به بتعويض هذا الشخص عما لحقته من خسارة
يلاحظ أن المشرع الجزائري اشترط أن يكون الإثراء قائما وقت رفع الدعوى وأن يكون المستفيد حسن النية فإذا كان سيء النية كنا بصدد العمل غير المشروع-المسؤولية التقصيرية.
أركان الإثراء :
 -أن يوجد إثراء في جانب المدعى عليه حسن النية.
 -أن يوجد افتقار في جانب المدعي ترتب عليه ذلك الإثراء.
- ألا يكون ثمة سبب قانوني لذلك الإثراء.
سقوط دعوى التعويض عن الاثراء بلا سبب :
تسقط دعوى التعويض عن الاثراء بلا سبب بانقضاء عشر سنوات (10) من اليوم الذي يعلم فيه من لحقته الخسارة بحقه في التعويض .
و تسقط الدعوى في جميع الاحوال بانقضاء خمسة عشر (15) سنة من اليوم الذي ينشا فيه هذا الحق

2- اكتساب العقار :
اشترط المشرع الجزائري لاكتساب الملكية العقارية بالتقادم العشري (التقادم القصير( توافر شرطين هما حسن النية و السئد الصحيح ، فبمجرد توافر الحيازة لهذين الشرطين يمكنه اكتساب ملكية العقار بمضي المدة القصيرة ( و هي عشر سنوات(
كما نصت على ذلك المادة 828 مدني جزائري ، و لقد عرفت المادة السابقة السئد الصحيح و هو على غير العادة بالرغم من أن بعض التعريفات تترك للفقه.
أولا : مبدأ حسن النية :
هي فكرة اخلاقية تتجسد في اتجاه الإرادة إلى عدم الإضرار بالغير
وعليه هذا المبدأ يعتر قاعدة أخلاقية تحولت إلى قاعدة قانونية يؤدي إعمالها إلى قيام توازن عقدي، يعود  ظهور هذا المبدأ لعصور قديمة منها القانون الروماني، فاعتبر مصدرا من مصادر القاعدة القانونية في هذه الفترة وبموجيه كان يتدخل القاضي لفرض التزامات التعاقدية علي طرفي العقد.
ولقد نصت الكثير من القوانين الوضعية بما فيها القانون الجزائري على مبدأ حسن النية، فحرمت كل فعل أو ترك يتعارض مع حسن النية ومقتضياته المشرع ألزم المتعاقدين بمراعاة حس النية والالتزام بمقتضياته، سواه في المرحلة السابقة على التعاقد وفي مرحلة التنفيذ، وألزم القاضي حل خلافات المتعاقدين أو الأطراف على ضوء ما تمليه القوة الملزمة للعقد وحسن النية.

أمثالة تطبيقية :
 إن مبدأ حسن النية ينبغي أن  يسود في كافة العقود وقد أشار إلى ذلك معظم التشريعات المعاصرة منها للشرع الجزائري في المادة 107 من القانون  المدني، إلا أن هناك عقود يبرز فيها هذا المبدأ بصفة واضحة اعتبرها الفقه من عقود حسن النية  مثال :
1- حسن النية في عقد التأمين :
يعتبر عقد التأمين من العقود  المبنية عل حسن النية وهذا الأخير يلعب دورا كبيرا في انعقاد عقد التأمين وتنفيذه لذا يجب على المؤمن له أن يقدم الدائن  من بيانات حقيقية عن الخطر المؤمن له وكل كتمان في هذ الشأن يبطل العقد كما يلزم المؤمن له بأن يتخذ كل الاحتياطات المناسبة لمنع تحقيق الخطر لأن للمؤمن لا يكون له أي دراية عن الخطر للمؤمن منه إلا من خلال المعلومات التي يعلمها من المؤمن له ذا تجد كثيرا من الشراح درجوا على وصف التأمين بأنه من عقود حسن النية.
2- مبدأ حسن النية في عقد الاستهلاك :
يعتبر مبدأ حسن النية آلية فعالة وعامة يمكن إعمالها في العقد لمتح بعض الحماية للمعاقد الضعيف ولخلق نوع من التوازن العقدي إلا أن هذا المبدأ يلعب دورا كبيرا في عقد الاستهلاك سواء في مرحلة انعقاده أو تنفيذه كون أن عقد الاستهلاك يتميز عن سائر العقود الأخرى باعتباره من عقود الإذعان.
إستنتاج :
يشمل مبدأ حسن النية كافة المراحل التي يمر بها العقد، فهو يعرف في مرحلة التفاوض على العقد بمبدأ حسن النية قبل التعاقد، ويعرف أثناء مرحلة تنفيذ العقد بمبدأ حسن النية في تنفيذ العقود.
حسن النية يقتضي تحلي المتعاقد بالنزاهة من جهة وإبداء قدر من المرونة من جهة أخرى، وذلك لتسهيل العقد، فيجب على كل طرف أن ينفذ التزاماته الملقاة على عاتقه وفقا لمضمون العقد،
مع مراعاة حسن النية ومنع القانون كل متعاقد يكون متعسفا في استعمال حقه في المجال التعاقدي.
إذا كان المتعاقد ملزما بتنفيذ العقد حسب ما اتفق عليه مع المتعاقد الآخر، فانه يجب عليه أن يكون وفقا لحسن النية، الذي يعد في القانون المعاصر قاعدة عامة تشمل جميع العقود.
وانطلاقا مما تقدم :
- إن مبدأ حسن النية كان التزام أخلاقي وأصبح قاعدة قانونية تعترف بها اغلب التشريعات المعاصرة لما له من أهمية في العقود.
 -إن مبدأ حسن النية يرتب التزامات على المتعاقد في مرحلة المفاوضات لم ينص عليه صراحة في النصوص القانونية الجزائرية.
- إن مبدأ حسن النية هو الدافع الأساسي لإنجاح المفاوضات والتوصل إلى العقد النهائي.
- أن الالتزامات التي تبثق عن مبدأ حسن النية  هي على سبيل المثال لا الحصر.
- يقتضي حسن النية في العقود التزام بالأمانة والتعاون والبعد عن الغش والخداع.
- أن حسن النية هي مفترضة لذا الشخص وان إنباتها يكون بإثبات نقيضها إلا وهو سوء النية، ويكون إثبات حسن النية وسوئها لكافة طرق الإثبات.
- أن المشرع أعطي السلطة للقاضي للتدخل لفرض هذا المبدأ علي الأطراف المتعاقدة في العقد وله السلطة التقديرية في ذلك، ومن ثم لا يخضع حكم القاضي لرقابة المحكمة العليا ما دام كان حكمه صائبا.
- أن هناك بعض العقود التي يطغى عليها مبدأ حن النية لما له من دور مهم في حماية الطرف المذعن (التامين)، وحماية الطرف الضعيف من الشروط التعسفية.
ثانيا : السند الصحيح :

عرف المشرع الجزائري السئد الصحيح بموجب الفقرة 3 من المادة 828 قانون مدني بأنه : (والسند الصحيح هو تصرف يصدر عن شخص لا يكون مالكا للشيء أو صاحبا للحق المراد كسبه بالتقادم ويجب إشهار السند) .
السند الصحيح وفق القانون المدني الجزائري لا يقصد به في هذا النص الكتابة المثبتة للتصرف القانوني الصادر إلى الحائز ، بل المقصود هو التصرف نفسه الصادر إلى الحائز الذي تستند إليه الحيازة، كالبيع الذي بموجبه اشترى الحائز العقار محل الحيازة.
شروط السند الصحيح :

أولا : أن يكون السند الصحيح تصرفا قانونيا صادرا إلى الحائز :
يشترط القانون أن يستند الحائز إلى حيازته إلى عمل أو تصرف قانوني و هو أعمال أو تصرفات الإرادة المحضة التي تتجه إلى إحداث أثر قانوني ، أو هي اتجاه الإرادة إلى إنشاء حق ،نقله أو تعديله و هذا يعني أن الآثار الناجمة عن تلك الأعمال لا تقع بقوة القانون بل بسلطان الإرادة.
و هذا الشرط هو الذي يجعل الحيازة صحيحة و غير مشوبة بشبهة الغصب في نظر الحائز و اعتقاده.
ثانيا : أن يكون السند الصحيح ناقلا للملكية أو الحق العيني محل الحيازة :
كما أوضحنا سالفا بأن يكون السبب الصحيح تصرفا قانونيا، و هذا التصرف يجب أن يكون ناقلا للملكية أو الحق العيني بطبيعته، كعقد البيع ( المادة 315 مدني جزائري ) الذي هو أكثر شيوعا و تداولا في الحياة العملية، و عقد المقايضة ( المادة 413 مدني جزائري )، و الذي يعد تصرفا قانونيا ناقلا للملكية كمقايضة شخص، ما منزلا يملكه بماشية اي عقار معبر، بالذات ، و عقد الهبة (المادة 205 و 206 من قانون الأسرة الجزائري) و الوصية ( المادة 184 من قانون الأسرة الجزائري ).
ثالثا : يجب أن يكون التصرف القانوني صادرا من غير المالك أو صاحب الحق العيني :
وهذا هو العيب الذي يقوم على أساسه السند الصحيح، لأنه لو صدر من المالك لكسب المتصرف إليه دون حاجة إلى الاستناد إلى حيازة أو تقادم ، و لا يمكن اعتبار التصرف القانوني سندا صحيحا إلا إذا كان صادرا من غير مالك الحق، و لا يهم بعد ذلك أن يكون المتصرف غير مالك أصلا، أو أنه كان مالكا ثم زالت ملكته بأثر رجعي كما لو أبطل سنده أو فسخ .
رابعا : يجب أن يكون التصرف القانوني سندا حقيقيا موجودا :
يشترط في السند الصحيح بأن يكون له وجود قانوني، فالسئد الصحيح عمل قانوني صالح بذاته لنقل الملكية و لا يعيبه سوى كونه صادر من غير مالك، و فيما عدا ذلك يلزم أن يتوافر فيه ما يلزم توافره في التصرف القانوني الناقل للملكية، و عليه فان العقد الصوري لا يجوز الاستناد إليه باعتباره سندا صحيحا.
فإذا ما كان ظاهرا العقد ناقلا للملكية و حقيقته غير ذلك ، كما لو باع في الواقع فان المشتري بالعقد الصوري لا يستطيع أن يتمسك بالتقادم القصير لانتفاء السند الصحيح.
و كذلك لا يعد سندا صحيحا التصرف المزور إذ لا وجود له أصلا.
و كذلك لا يعد العقد الباطل بطلانا مطلقا سندا صحيحا، لانعدام أهلية التعاقد، أو لعدم مشروعية مل العقد أو سببه أو لعيب في الشكل كعدم الكتابة مثلا بالنسبة للتصرفات المتعلقة بحقوق عينية عقارية ، كونه مثل هذا العقد لا جود له في نظر القانون ، و لا يمكن أن يترتب عليه نقل الملكية أو الحق العيني حتى لو كان صادرا من المالك.
خامسا : يجب أن يكون السند الصحيح مشهرا :
لقد نصت الفقرة الثالثة من المادة 828 : (والسئد الصحيح هو تصرف يصدر عن شخص لا يكون مالكا للشيء أو صاحبا للحق المراد كسبه بالتقادم. ويجب إشهار السند (.
و بالتالي نستخلص من هذه المادة أن العقد غير المشهر لا يصح أن يكون سندا صحيحا، لأنه لا يؤدي إلى نقل الملكية باعتبار أن المشرع الجزائري اشترط الشهر لنقلها.
فالمراد بالسند الصحيح هو السند الذي يؤدي إلى نقل الملكية و الذي كان ينقلها فعلا لو أن ناقل الملكية كان مالكا للشيء قد نصت المادة 793 ق م  على أنه : (لا تنقل الملكية أو لحقوق العينية الأخرى في العقار سواء كان ذلك بين المتعاقدين أم في حق الغير إلا إذا روعيت الإجراءات التي ينص عليها القانون وبالأخص القوانين التي تدير مصلحة شهر العقار.(
و تنص كذلك المادة 15 من الأمر 75-74 المؤرخ في : 12-11-1975 و المنظم للشهر العقاري77 على : (كل حق للملكية و كل حق عيني آخر يتعلق بعقار لا وجود له بالنسبة للغير إلا من تاريخ يوم إشهارهما في مجموعة البطاقات العقارية، غير أن نقل الملكية عن طريق الوفاة يسري مفعوله من يوم وفاة أصحاب الحقوق العينية(
تنص المادة 16 من نفس الأمر على : ( أن العقود الإرادية و الاتفاقات التي ترمي إلى إنشاء أو نقل أو تصريح أو تعديل أو انقضاء حق عيني، لا يكون لها أثر حتى بين الأطراف إلا من تاريخ نشرها في مجموعة البطاقات العقارية(
و يتضح من النصين المذكورين أعلاه أن المشرع الجزائري قد اشترط القيام بإجراءات الشهر العقاري في العقد الناقل للملكية العقارية، و إلا فلا أثر له فيما بين المتعاقدين و لا بالنسبة للغير إلا من يوم شهره.




الكلمات الدلالية
التقادم ، العشري ،


 







الساعة الآن 04:34 صباحا