logo

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





08-09-2023 09:33 صباحاً
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 05-08-2017
رقم العضوية : 15085
المشاركات : 115
الجنس :
الدعوات : 3
قوة السمعة : 10
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : متربص

بحث حول الملك يوغرطة.

الملك يوغرطة أو يوڭارثن بالأمازغية معناها كبير القبيلة أو كبير القوم أو رب الأسرة أو الرجل ذو المكانة العالية، ولد سنة 160 قبل الميلاد بسيرتا عاصمة نوميديا تسمى حاليا قسنطينة في الجزائر، و توفى سنة 104 قبل الميلاد إمتاز منذ شبابه بالقوة و الجمال و خاصة بذكاء الحاد.
77Pwwgm
خطة البحث.
مقدمـة
المبحث الأول: نشأة يوغرطة و وصوله إلى الحكم
المطلب الأول : من هو يوغرطة ؟
المطلب الثاني : الظروف العامة لنوميديا قبل الاحتلال
المطلب الثالث: مشكلة العرش و بروز يوغرطة.
المبحث الثاني : مقاومة يوغرطة للاحتلال الروماني.
المطلب الأول : بداية المقاومة و أهم المعارك
المطلب الثاني : مؤامرة القبض على يوغرطة
المطلب الثالث : أهم نتائج مقاومة يوغرطة ضد الرومان.
خلاصة.

مقدمة :
تعد حرب يوغرطة مرحلة مهمة من مراحل الاحتلال الروماني لمنطقة شمال إفريقيا، فبعد احتلال قرطاجة سنة 146 قبل الميلاد اصطدم الرومان هذه المرة بمقاومة تزعمها الأمير يوغرطة الذي استطاع تنظيم صفوف الفرسان والجنود النوميديون وأظهر شجاعة وحسن تخطيط كبيرين، حيث تمكن من إلحاق الهزائم بالقوات الرومانية في أكثر من معركة، غير أن سلاح الخيانة قلب الموازين في النهاية ورجَح كفة الرومان، وبعد هزيمة يوغرطة وضع الرومان قدما لهم في مملكة نوميديا وضموا جزءا منها إلى أملاكهم، في حين نصبوا على الجزء المتبقي الأمير غودا ( شقيق يوغرطة) والذي كان ضعيفا وخاضعا للرومان، أما الثلث الموالي لموريطانيا فقد مُنح للملك بوكوس الأول مقابل خدماته التي قدمها للرومان بتحالفه معهم ضد صهره يوغرطة.


المبحث الأول : نشأة يوغرطة و وصوله إلى الحكم
المطلب الأول : من هو يوغرطة ؟
إذا ما تحدثنا عن كلمة يوغرطة في المعجم الامازيغي فإننا نجدها تعني أكبر قوم سناء و قد تعني أيضا الملك آو الكبير الأسرة آو القوم أو العشيرة أو القبيلة أو الجد الأكبر أو الرجل الكبير المحترم .
- و قد ولد يوغرطة حوالي سنة 160 ق م و هو سليل أسرة ماسينيسا الحاكمة و من ملوك قبائل نوميديا و قد تولي الحكم بعد وفاة عمه مكيبسا سنة 118 ق م و كان مكيبسا قد تبني يوغرطة و ألحقه بابنيه حفصبعل و عزربعل و جعله شريكهما في عرشه .

- قد اشتهر يوغرطة بين أقرانه بالشجاعة و الوقار و الهيبة و الذكاء و حب العمل و ممارسة الصيد و الفروسية و حتى امتلك موهبة في مجال الحرب و التنظيم العسكري .
- وكان معروفا بتفوقه في مجال السباق داخل الحلبات الفروسية و المبارزة العسكرية و أصبح بعد ذلك قائدا عسكريا محنكا و كون جيشا ليدافع به عن سيادة نوميديا مذكرا جيشه دائما بالهوية الأمازيغية و ضرورة الدفاع عن راية الوطن و الوقوف بكل شراسة في وجه الرومان المتوحشين الذين لا يريدون من الامازيغ سوى استغلالهم و استعلاء و نهب ثرواتهم و ممتلكاتهم و اخضائهم رقا و ذلا .
- و يصف المؤرخ الروماني سالوست يوغرطة فيقول * امتاز يوغرطة منذ شبابه بالقوة و الجمال و خاصة بذكاء الحاد لم يدع لينال منه الترف و الفتور لكن تبعا لعادة هذا الشعب تعاطى الفروسية و رمي الحراب يتسابق مع اقرأنه و ينتصر عليهم جميعا ، ظل مع ذلك عزيزا على جميع فوق ذلك كان يمضي معظم أوقاته في الصيد و كان الأول أو من الأوائل الذين ينقضون على الأسد أو بقية الحيوانات المفترسة الأخرى ، كثير العمل قليل التباهي *.

المطلب الثاني : الظروف العامة لنوميديا قبل الاحتلال.
ظهرت نوميديا في شكل مملكة كبيرة منذ القرن الثالث قبل الميلاد ثم انقسمت في ظروف مجهولة الى قسمين :
1- مملكة نوميديا الغربية – مازيسيليا - : نسبة إلى قبائل المازيسيل الذين ظهروا كقوة منذ أواخر القرن الثالث قبل الميلاد و قد دخلت هذه المملكة في حسابات المتنازعين خلال الحرب البونيقية الثانية و كان على رأسها الملك سيفاكس الذي كان التحالف معه مرغوبا فيه من كل الأطراف ، و قد امتدت مملكة المازيسيل على أرض واسعة
2- مملكة نوميديا الشرقية – ماساليا : نسبة إلى قبائل الماسيل لعبت هذه المملكة دورا هاما في المجال السياسي عشية اسقاط قرطاجة و كانت هذه المملكة في القرن الثالث قبل الميلاد تغطي الشرق الجزائري و غرب تونس ، ويمكن حصر حدودها بين الأراضي القرطاجية في الشرق و مملكة المازيسيل في الغرب و بعد الحرب البونيقية الثانية أي في حوالي سنة 203 ق م تمكن ماسينيسا الذي حمل شعار إفريقيا للأفارقة من أن يعيد الوحدة السياسية لنوميديا لتمتد من وادي ملوية غربا إلى السيرات شرق.

المطلب الثالث : مشكلة العرش و بروز يوغرطة.
عندما اقترب أجله قسم ماسينسا المملكة بين أولاده الثلاثة مصطنبعل ، غلوسة ، مكيبسا و حكم هؤلاء الاشقاء الثلاثة حوالي 8 سنوات ( 148 ق م - 140 ق م ) ثم انفرد مكيبسا بالحكم بعد أن توفى إخوته .
وكان مكيبسا يحب ابن أخيه يوغرطة و يرى فيه الشخصية التي ستشرق العائلة المالكة إلا أنه بعد أن أنجب أولادا رأى بان يوغرطة سيشكل خطرا على حكمهما فحاول التخلص منه إلا أنه لم يتجرأ على فتكه خشية أن تنقلب عليه الأمور نظرا لشعبية يوغرطة ، ففكر بحيلة يمكن أن تخلصه منه كما تكسبه ود الرومان و ذلك بارساله على راس جيش لمساعدة الرومان في حروبهم باسبانيا ضد سكانها من الأيبيريين إلا أن يوغرطة أبلى البلاء الحسن في هذه الحرب و نال تقدير قائد الجيش الروماني سيبيون إمليانوس الذي مدحه أمام جيشه ، و اختلى به و نصحه بتمتين صداقته بالشعب الروماني و الامتناع عن تقديم الهدايا و الرشاوي التي قد تضر بسمعته وزوده برسالة إلى عمه مكيبسا يمدح له فيها بن أخيه.

وبعد فشل خطته قرر مكيبسا الإحسان ليوغرطة عله يؤثر فيه و يجعله يحسن لابنيه بعد وفاته فتبناه و ضمه لابنيه عزربعل و حفصبعل .
و قبيل وفاته استدعى مكيبسا ولديه و أوصى يوغرطة بان يحسن إليهما و أمر الثلاثة بأن يشتركوا في العرش .
و بعد وفاته سنة 118 ق م اجتمع الأولاد الثلاثة لدراسة أحوال المملكة فكان أول مشكل صادفهم هو كيفية الجلوس ذلك أنه توجد عادة عند نوميديين تنص بان كبير القوم و عظيمهم هو الذي يتوسط الجلوس ، إلا أن حفصبعل و هو الأخ الأصغر جلس إلى جانب أخيه أذربعل و بالتالي منع يوغرطة هن الجلوس في الوسط ، إلا أن أذربعل أنب أخاه على هذا و طلب منه السماح ليوغرطة أن يتوسط هما ففعل حفصبعل ذلك و هو غير راض .
و لما بدا النقاش اقترح يوغرطة على إخوته إلغاء بعض القرارات التي اتخذها مكيبسا بعد وفاته لان بعضها خطير و كبر سن مكيبسا اثر فيه و من هذه القرارات هناك المتعلقة بحق الإقامة للجالية الايطالية بسيرتا و إعطائهم الحرية في تجارة الحبوب ..الخ ، وهنا وافق حفصبعل على الفور بشرط أن يشمل هذا الإلغاء تبني مكيبسا ليوغرطة لأنه حصل قبل ثلاثة سنوات فقط من وفاته .
وهنا أدرك يوغرطة أنه يجب الرد على حفصبعل لكن بالطريقة المناسبة و هكذا فقد أمر يوغرطة بعض جنوده بالتسلل إلى إحدى القلاع التي كان فيها حفصبعل و القضاء عليه و هو ما تم فهلا حيث جيء ليوغرطة برأس حفصبعل .

و بعدها نشبت معركة بين يوغرطة و عزربعل و سرعان ما فر عزربعل منهزما فلجأ إلى الولاية الإفريقية الرومانية و من ثم إلى روما للاستنجاد بمجلس الشيوخ
فبعث مجلس الشيوخ الروماني بلجنة تحقيق الى المنطقة و يقول سالوستيوس أنه كان للذهب و الهدايا التي أرسلها يوغرطة اى أعضاء للجنة مفعولها ، حيث قسمت اللجنة المملكة الى قسمين الغربي ليوغرطة و هو الأكثر خصوبة و عمرانا و الشرقي لأذر بعل .
و في سنة 113 ق م و بعد أربع سنوات من التقسيم التقى جيشا الملكين قرب سيرتا ( قسنطينة حاليا ) و عند الفجر فاجأ يوغرطة جيش عدوه ، فانقض عليهم هو و جنوده فشتتهم و هزمهم ، وفر أذربعل و بعض فرسانه الى مدينة سيرتا و تحصنوا فيها و حاصر يوغرطة المدينة للاستعلاء عليها .

بعد علم روما بهذا الخبر أرسلت وفدا الى اوتيكا عاصمة الولاية الإفريقية الرومانية و قد مثل يوغرطة أمامهم بعد أن هددوه فدافع عن وجهة نظره و حمل أذربعل مسؤولية المناوشات و بعد عدم توصله الى حل مع البعثة شدد يوغرطة الحصار على سيرتا ، وكان الايطاليون بسيرتا يعتقدون أن عظمة روما ستحميهم من انتقام يوغرطة فطلبوا من اذر بعل تسليم المدينة على أن يعطيه يوغرطة الأمان على حياته ، ألا أنه وبعد دخوله لسيرتا قام يوغرطة وجنوده بقتل كل من حارب مع أذربعل سواء نوميديا كان أو ايطاليا
كما قام بتعذيب أذربعل حتى الموت وهكذا تمكن يوغرطة من الانفراد بالحكم و توحيد المملكة رغم أن هذا الأمر كان قد فتح عليه غضب الرومان .

المبحث الثاني : مقاومة يوغرطة للاحتلال الروماني
المطلب الأول : بداية المقاومة و أهم المعارك.
عزم الرومان على الانتقام لجاليتهم بسيرتا و لن يتأتى لهم ذلك إلا بتقسيم المملكة النوميدية بين عدة أمراء ، غير أن يوغرطة كان لهم بالمرصاد باستعمال أساليب الشدة و تظاهر باللين و الانقياد في بعض الأحيان .
فقد أرسل بعد حادثة سيرتا ابنه و احد مقربيه إلى روما و زودهم بالهدايا من اجل اكتساح قلوب الفاعلين ، إلا أنه لم يسمح للوفد بالدخول و طلب منه أن يبلغ يوغرطة بأن يسلم المملكة بما فيها و نفسه و إلا فارن روما ستعلن الحرب.
قد كان إجماع في روما على إرسال قنصل تلك السنة ( سنة 111 ق. م ) الى شمال إفريقيا لوضع حد ليوغرطة ، فقام القنصل لوكيوس كاليرنيوس باستيا بتنظيم حملة و قيادتها الى شمال إفريقيا بغية الانتقام لشرف روما ، وحسب سالوستيوس فان يوغرطة شرع في رشوة كالبورنيوس بمجرد اقترابه فاستسلم للأموال بسرعة.
وقد أتهم كالبونيوس و بعض قادة الجيش الروماني بتلقي رشوة من يوغرطة و قد استدعى يوغرطة ليكون شاهدا على هذا الا أن المتورطين في القضية و أنصار يوغرطة عملوا على إفشال هذا الاجتماع .
وقام يوغرطة بتدبير مؤامرة لقتل ماسينا (أحد أبناء غلوسة و ابن عم يوغرطة )الذي كانت تحضره روما للمطالبة بالعرش النوميدي. وقد كانت حادثة قتل ماسينا مبررا الاستئناف الحرب بكل ضراوة ضد يوغرطة.

1- معركة سوتول :
في سنة 110 ق م أعاد القنصل الروماني الجديد أليينوس تنظيم الجيش الروماني و بدأ بالزحف نحو الغرب أي الى أملاك النوميدية فحاول يوغرطة أن يعترض طريقه مستعملا أسلوب حر بالعصابات ، ثم غادر أليينوس المنطقة الى روما للمشاركة في تجديد الانتخابات و ترك القيادة لأخيه أولوس الذي توغل بالجيش في شمال الشرقي من نوميديا و هذا في فصل الشتاء و كان همه الوحيد الاستغلاء على الأموال التي كان يعتقد أن يوغرطة يودعها في سوتول.
و من ذكاء يوغرطة و دهائه فانه قد تظاهر بالفرار عبر المسالك الوعرة و الغابات و صار يرسل الى اولوس الوفد تلوا الأخر مظهرا الضعف و طالبا للصلح ، و قد سعى يوغرطة الى رشوة بعض القادة الرومانيين و عندما تم له ذلك و تأكد من كسبه المعركة هاجم يوغرطة و جيشه الرومان ليلا فشتتهم و يذكر سالوستيوس أن القادة الذين رشاهم يوغرطة كانوا قد انضموا له و فر الباقون تاركين أسلحتهم الى ربوة قريبة .
رغم أنه كان بإمكانه القضاء على بقايا الجيش الروماني إلا أن يوغرطة فضل التفاوض من موقع قوة فاتصل في اليوم الثاني من المعركة بأولوس أوملى عليه شروطه
- ومن بين البنود التي فرضها يوغرطة على أولوس نجد مغادرة الجيش الروماني لنوميديا خلال عشرة أيام مقابل هذا يضمن يوغرطة سلامة الجيش الروماني.

2- الحرب ضد ميتلوس :
بعد هذه الهزيمة عينت روما رجلا لا يقل دهاء عن يوغرطة و تمثل في شخص القنصل ميتلوس و ذلك بغية استرداد مكانتها و بعد حلوله بالمنطقة سنة 109 ق م و تنظيمه لجيشه و اتجه ميتلوس عازما على وضع حد لهذه الحرب و إلقاء القبض على يوغرطة مهما كان الثمن .
وبعد ما وجد يوغرطة من تصميم ميتلوس على الحرب قام العاهل النوميدي بترك جيوش ميتلوس تتقدم و اكتفى بمراقبتها بدقة ، الى أن وصل الى نهر المثول ( نهر خلاق حاليا بتونس )
حيث التقى الطرفان في معركة و كان النصر حليف يوغرطة في صيف سنة 108 ق .م وقد قام القائد ميتلوس بالتوجه الى مدينة زاما لمحاصرتها و كان القائد الروماني يهدف الى الالتحام بيوغرطة عند قدومه لإنقاذ المدينة ، الا أن يوغرطة كان قد تفطن للأمر فقام بمناشدة أهلها على الصمود و ترك الجنود الرومان الذين انضموا إليه ليساعدوا أهل المدينة ، ثم غادر المدينة بجيشه نحو الغابات الكثيفة و بعد وصول جيوش ميتلوس أصبح يحارب على جهتين الأولى لفتح زاما و الثانية للتصدي لضربات يوغرطة .
- وبعد معارك عدة خسر فيها يوغرطة يعيد من جنوده و انسحب ميتلوس من المنطقة بعد فشله في فتح المدينة . وبعد هذا حاول يوغرطة أن يعيد لجيشه ثقته و اتصل بعدة قبائل ، كما اتصل بصهره ملك موريتانيا * بوكوس * و حثه و مستشاريه على الدخول في الحرب ضد الرومان ، فالخطر حسبه يهددهم أيضا .

3- الحرب ضد ماريوس وسيلا :
في سنة 107 انتخب ماريوس قنصلا و أصبح بموجب ذلك قائد للجيش الروماني في بلاد المغرب القديم و قد أحدث عدة تغيرات على الجيش كما استهل نشاطه بالهجوم على المدن النوميدية لإرغام يوغرطة و بوكوس على المواجهة المباشرة بدل حرب العصابات .
و بعد ضمانه للدعم الموريطاني قام يوغرطة و معه بوكوس بالاستيلاء على سيرتا بعد أن ضمنوا تحالف السكان الواقعين غربا معهم .
وقد هدف الملكان بهذه الخطة الى قطع طريق العودة على ماريوس ومنع وصول الإمدادات إليه من البر من القنصلية الرومانية بإفريقيا .
و بعد أن تبين له أنه أخطأ في سياسته قام ماريوس بالعودة قاصدا الاستيلاء على سيرتا.

المطلب الثاني : مؤامرة القبض على يوغرطة.
في سنة 105 ق م كانت هناك عدة مقابلات بين سيلا { مساعد ماريوس }و بوكوس و كان بعضها بحضور نائب يوغرطة و هو" أسبار " في حين كانت هناك مقابلات أخرى سرية تجرى في الليل بين سيلا و بوكوس لتدبير المكيدة ليوغرطة .
و فعلا تم الاتفاق على استدعائه للصلح ثم القبض عليه تم ذلك في صيف 105 ق.م .
و قد قام ماريوس بالاحتفال بعيد النصر في الأول جانفي سنة 104 ق.م و تمت تسميته قنصلا من جديد .
و بعدها سيق يوغرطة الى السجن أين مكث فيه 06 أيام دون طعام أو شراب حيث مات في اليوم السابع من شهر جانفي 104 ق .م.

المطلب الثالث : أهم نتائج مقاومة يوغرطة ضد الرومان.
كان من نتائج الحرب بين يوغرطة و الرومان مايلي :
- تغير الحدود السياسية لنوميديا حيث منح الجزء الغربي للملك الموريطاني بوكوس نظير تعاونه مع الرومان و مساهمته في القبض على يوغرطة .
- نصب الجزء المتبقي من نوميديا للأمير غودا و هو أخ ليوغرطة إلا انه ضعيف الشخصية.
- إصدار الرومان لقانون سارتونوس سنة 103 ق .م الذي يعطي لقدماء المحاربين مع الرومان ضد يوغرطة الحق في امتلاك قطعة أرضية تصل مساحتها حتى 25 هكتار.

خلاصة :

الملك يوغرطة هو ملك نوميديا، ونوميديا هي اسم يطلق على المملكة الأمازيغية التي امتدت في شمال أفريقيا، وهي تضم تونس والجزائر، وليبيا والمغرب، وهي من الممالك التي ازدهرت في العصور القديمة ودخلت في صراعات مع الحضارة الرومانية.
وقد ولد يوغرطة في عام 160 قبل الميلاد في مدينة سيرتا (قسنطينة في الجزائر)، وهي عاصمة نوميديا التي أسسها الملك ماسينيسا، وكان يوغرطة الحفيد الغير الشرعي للملك ماسينيسا، وقد قام الجنزال سكيبيو الإفريقي بإقناع الملك ماسينيسا بالاعتراف به.


كان يوغرطة حفيداً غير شرعياً للملك ماسينيسا، وكان غير معترفاً به، لكن أبيه قام بإحضاره إلى القصر مع إخوته الغير أشقاء.
إشتهر يوغرطة بالذكاء والشجاعة وكان ماهراً في فنون القتال والمبارزة والفروسية، وقد أرسله جده لمساعدة الجنرال سكيبيو الإفريقي في حصار مملكة نومانسيا وهي تقع في أسبانيا حالياً.

أهم المراحل التاريخية في حياة الملك يوغرطة :  
أثناء حملات روما على أفريقيا سقطت نوميديا تحت السيطرة الرومانية، وصارت تابعة لها.
كانت نوميديا تابعة للحكم الروماني، لكنها كانت موحدة خلال حكم الملك ماسينيسا، لكن بعد وفاة الملك تم تقسيم حكمه بين يوغرطة وهيمبسال وعزربل.
حاول يوغرطة إغتيال عزربل لكنه فشل، بعدها هرب عزربل إلى روما طلباً للمساعدة.

قسمت روما مملكة نوميديا إلى قسمين، وإستولى يوغرطة على الجزء الغربي من مملكة نوميديا، بينما استولى عزربل على الجزء الشرقي وهو الجزء الأكثر ثراءً
قام يوغرطة بمهاجمة عزربل مرة أخرى وقتله وقتل معه العديد من التجار الرومان مما أثار غضب روما ضده، وأعلن مجلس الشيوخ الحرب على يوغرطة.
 قام يوغرطة بمحاولة توحيد نوميديا من جديد واستمرت الحرب ضده وضد روما إلى حوالي سبع سنوات، وكانت نتيجة الحرب انهزام يوغرطة بسبب الخيانة التي تعرض لها من قبل والد زوجته، وسلمه للملك الروماني ماريوس سولا.

وفاة الملك يوغرطة :
إختلفت روايات المؤرخين حول وفاة الملك يوغرطة في عام 106 قبل الميلاد وهي كالآتي:
الرواية الأولى تقول أن أثناء قيادة الحراس له لنقله إلى السجن قاموا بقطع أذنيه لسرقة الذهب منها، وقد وجد ميتاً في زنزانته متأثراً بجراحه.
الرواية الثانية تذكر أنه تم القائه من على صخرة تاربايان إلى نهر التيبر بعد أن تم ربطه بحجر.
الرواية الثالثة تذكر أنه تم إلقائه من فوق برج وليس من فوق الصخرة.
المصــادر :
1- سالوستيوس ، حرب يوغرطة ، ترجمة محمد الهادي حارش ، مطبعة دحلب الجزائر ، بدون تاريخ نشر .
المـراجــع :
2- السليماني احمد ، ماسينيسا و يوغرطة ، المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية ن الجزائر 1988
3- حارش محمد الهادي ، التاريخ المغاربي القديم السياسي و الحضري منذ فجر التاريخ الى الفتح الاسلامي ، ط 1 الموسسة الجزائرية للطباعة ، الجزائر ، بدون تاريخ نشر.


اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد




الكلمات الدلالية
الملك ، يوغرطة ،









الساعة الآن 10:12 PM