أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





الرقابة الإدارية

السلام عليـكم الرقابة الإدارية مقدمة الفصل الأول : أساسيات حول الرقابة الإدارية مفهوم الرقابة الإدارية أنواع الرقابة الإ ..



29-10-2015 10:29 مساء
إبراهيم
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 27-02-2013
رقم العضوية : 111
المشاركات : 20
الجنس : ذكر
الدعوات : 1
قوة السمعة : 20
المستوي : ماستر
الوظــيفة : طالب
 offline 

السلام عليـكم
الرقابة الإدارية
مقدمة
الفصل الأول : أساسيات حول الرقابة الإدارية
مفهوم الرقابة الإدارية

أنواع الرقابة الإدارية
مكونات الرقابة الإدارية
أهداف الرقابة الإدارية
الفصل الثاني : أبعاد الرقابة الإدارية

مراحل الرقابة الإدارية
أدوات الرقابة الإدارية

الممارسة العملية للرقابة الإدارية
خاتمة


مقدمة:
تعتبر الرقابة الإدارية من أكثر المواضيع التي تلقى اهتماما كبيرا ومتزايدا في العديد من المجالات خاصة في مجال السلوك التنظيمي وإدارة الموارد البشرية، فهي تعتبر من المحددات الرئيسية لمدى نجاح أو فشل أي منظمة في تحقيق أهدافها واستمرارها، وقد تزايد الاهتمام بهذا الموضوع في السنوات الأخيرة، وتناوله العديد من الباحثين والعلماء والمهتمين بالفكر التنظيمي على اعتبار أن الرقابة الإدارية دور فعال في ضبط العلاقات بين العامل والمسؤول والرئيس وتنظيم العمل وتحسينها من خلال إتباع القوانين والإجراءات التي تصدرها المنظمة. ومن هذا المنطلق قمنا ببلورة إشكالنا وصياغته والمتمثل في التساؤل الرئيسي التالي: هل تؤدي الرقابة الإدارية كمحدد رئيسي للنجاح أو الفشل إلى تحقيق أهداف المنظمة؟
ومن هذا التساؤل يمكننا أن نطرح عدة أسئلة فرعية وهي تتمثل في أهم النقاط التي يجب الإلمام بها في بحثنا هذا وهي كتالي :

ما المقصود بالرقابة الإدارية ؟
ما هي أهم أبعاد الرقابة الإدارية ؟
ما هي أهم مراحل العملية الرقابية داخل المنظمة ؟

تعتبر الرقابة الإدارية واحدة من أهم الوظائف الرئيسية الأربعة التي تتكون منها العملية الإدارية، أي بعد التخطيط، التنظيم والتوجيه، ولموقعها هذا دلالة معينة وهي أن هذه الوظيفة ليست منفصلة عن الوظائف الإدارية الأخرى بل هي جزء يكتمل به الأداء الإداري.

مفهوم الرقابة الإدارية :

تعريف الرقابة الإدارية :  يمكن إيجاز بعض التعريفات للرقابية كوظيفة إدارية فيما يلي:
تعريف1 : عرفها هنري فايول Henry Fayol على أنها التأكد مما إذا كان كل شيء يحدث طبقا للخطة الموضوعة والتعليمات الصادرة والمبادئ المحددة وأن غرضها هو الإشارة إلى نقاط الضعف والأخطاء بقصد معالجتها ومنع تكرار حدوثها وهي تنطبق على كل شيء.
تعريف 2 : عرفها تيري جورج Terry.G بأنها قدرة المدير على التأثير في سلوك الأفراد في تنظيم معين بحيث يحقق هذا التأثير النتائج المستهدفة.
تعريف 3 : و يقدم صلاح شنواني الرقابة على أنها وظيفة إدارية تعمل على قياس وتصحيح أعمال المساعدين والمرؤوسين بغرض التأكد من أن الأهداف والخطط المرسومة قد حققت ونفذت.
تعريف4 : ويعرف علي شريف ومحمد سعيد سلطان الرقابة بأنها ذلك النشاط الإداري الذي يسعى إلى التحقق من كفاءة استغلال موارد المنظمة وتحقيق أهدافها.
تعريف5 : وهي الوجه الآخر لعملية التخطيط وتتضمن معايير نموذجية للأداء وتتبع نتائج الأداء الفعلي وقياسه ومن ثم مقارنة نتائج القياس مع المعايير المرسومة وتحديد الانحرافات وتتطلب الرقابة بالطبع تصحيح الانحرافات وتحديد أسبابها ومعالجة هذه الأسباب حتى لا تتكرر الانحرافات نفسها في المستقبل.
 
من التعريفات السابقة يمكن القول أن الرقابة الإدارية هي عملية ملاحظة الشخص أو الموضوع أداء وسلوكا وفق معايير معتمدة تعتمد على خطة العمل وأسلوب تنظيمه ومقارنة الأداء والسلوك بما هو مطلوب في الخطة والتنظيم الخاص بذلك وتسجيل الانحراف وابلاغ المعنيين بذلك.

 أهمية الرقابة الإدارية :
للرقابة الإدارية أهمية كبيرة في مساعدة المدراء على التغلب على خمسة تحديات هي التغلب على المشكلات والمصاعب في حالات عدم التأكد : إن الأشياء قد لا تتماشى عادة مع الخطط الموضوعية أو أهداف المؤسسة التي سيتم تنفيذها وتحقيقها مستقبلاً لأن هناك الكثير من العوامل البيئية التي قد تحدث تغييرات مستمرة، ومن هنا نشأت كلمة غموض أو حالات عدم التأكد مثل حالة الطلب على المنتج التكنولوجي، مدى وفرة المادة الخام ، ولذلك ومن خلال تطور نظام رقابي فعال قد يمكن الإدارة من متابعة أنشطتها وتمنحها السرعة في كشف وتصحيح الانحرافات وتحقيق الأهداف.


كشف الأشياء غير المنتظمة :  فأهمية الرقابة تتمثل في كشف الأشياء غير المنتظمة أو التي تتصف بالشذوذ والغير مرغوب فيها في المنظمة مثل عيوب المنتجات ، ارتفاع التكاليف، ارتفاع معدل دوران العمل، وبذلك فإن الكشف المبكر للأشياء الغير عادية في الغالب قد يوفر للمنظمة الوقت والمال والجهد ويحد من المشكلات أو المصاعب الصغيرة والتي قد تصبح أكثر تعقيداً لاحقاً

تحديد الفرص : وتتمثل أهمية الرقابة في التركيز أو الإشارة إلى المواقف أو العمليات التي تؤدى بصورة جيدة وغير متوقعة والتي من شأنها أن تنبه وتوجه الإدارة إلى فرص مستقبلية محتملة ، فشركة الاتصالات الفلسطينية على سبيل المثال كانت تعلم جيداً ومن خلال التقارير حجم الطلب الكبير على الهاتف الخلوي ساعدها في وضع استراتيجيات تجارية وتسويقية ناجحة لكل فروعها بل تعدته لتحدد طبيعة الأجهزة المرغوب شراءها ومكان شراءها وحتى كيفية عرضه وكيفية إقناع العميل بحيازته.
إدارة المواقف الصعبة: قد ينمو ويتسع حجم المنظمة أو ترتبط بمشاريع عمليات كبيرة ومعقدة وبالتالي لا بد من استخدام العملية الرقابية لتعزيز عملية التنسيق، كذلك

 
فإن العمل في ظل القواعد الدولية غالباً ما يؤدي إلى زيادة درجة التعقيد أو الصعوبات التي تواجهها الإدارة مما يدعو إلى ضرورة وجود نظام رقابي.

لا مركزية السلطة : إن وجود نظام رقابي جيد يعزز ويشجع المدراء على اتخاذ قرارات بتفويض السلطات للمستويات الإدارية الدنيا وهذا يعني أن الرقابة تساعد الإدارة في تجاوز المحددات والقدرات الإنسانية ، كما أنها تساعد في عملية التنظيم من خلال الحصول على المصادر المادية والبشرية وتوجيهها نحو تحقيق الهدف.
وأخيراً تتمثل أهمية الرقابة إلى حد كبير في أغراضها وأهدافها من خلال عملية التقييم والمتابعة وتصحيح الأداء فالأنظمة الرقابية تزود الشركة بقوة التوجيه والتكامل والتحفيز وبذلك نستطيع القول أن المنظمات التي تتمتع بإدارة جيدة هي تلك المنظمات التي تمتلك أنظمة رقابية فعالة والتي من شأنها أن تعزز قدرتها على تنفيذ استراتيجياتها .

أنواع الرقابة الإدارية :
يمكن استعراض بعض أنواع الرقابة الإدارية حسب خمسة معايير شائعة ومعروفة تمثل كما يلي:
الرقابة من حيث توقيت حدوثها: على أساس هذا المعيار الزمني يمكن تصنيف الرقابة إلى ثلاثة أنواع:

الرقابة الوقائية : يعمل هذا النوع من الرقابة على أساس تنبؤ أو توقع الخطأ و اكتشافه مع ضرورة الاستعداد لمواجهته أو الحيلولة دون حدوثه.
الرقابة المتزامنة : يقصد بهذا النوع من الرقابة مراقبة سير العمل أولا بأول، أي منذ بدايته و حتى نهايته، فيقاس الأداء الحالي ويقيم بمقارنته مع المعايير الموضوعة لاكتشاف الانحراف أو الخطأ لحظة وقوعه والعمل على تصحيحه فورا لمنع استفحال أثره الضار و لوقف تفاقم حجم الخسارة.

الرقابة من حيث مستوياتها الإدارية : تصنف الرقابة ضمن ثلاثة أنواع وهي :
الرقابة على مستوى الفرد: يركز هذا النوع على تقييم أداء الأفراد العاملين ومعرفة مستوى كفاءتهم في العمل وسلوكهم وذلك بمقارنة أدائهم مع المعايير الخاصة بذلك.

 
الرقابة على مستوى الوحدة الإدارية : يسعى هذا النوع إلى قياس وتقييم الإنجاز الفعلي لإدارة واحدة أو قسم من أقسامها لمعرفة مدى كفاءة أدائها لمهامها وتحقيق الأهداف المطلوبة منها.

الرقابة على مستوى المنظمة ككل : الغرض منه تقييم الأداء ومعرفة مدى كفاءتها في تحقيق الأهداف العامة التي تعمل من أجل تحقيقها.


الرقابة من حيث مصدرها: يمكن تصنيف الرقابة وفق هذا المعيار إلى :
الرقابة الداخلية : وهي الرقابة التي تتم داخل المؤسسة وعلى كافة المستويات الإدارية و الأفراد العاملين فيها على اختلاف وظائفهم و موقعهم في التنظيم، سواء كانوا مدراء أو رؤساء أقسام وفي بعض المنظمات الكبيرة و المتوسطة الحجم هناك وحدات إدارية متخصصة بهذا العمل.

الرقابة الخارجية : وهي الرقابة التي تتم من خارج المنظمة، تقوم بها أجهزة رقابية متخصصة، حيث تكون تبعيتها في الغالب للدولة، مثلا البنك المركزي يراقب أعمال البنوك التجارية، ديوان الخدمة المدنية يراقب عملية التوظيف وتحديد الدرجات الوظيفية والترقيات وإنهاء الخدمة...الخ.
4.2. الرقابة من حيث نوعية الانحراف: تصنف الرقابة وفق هذا المعيار إلى نوعين هما:  

الرقابة الإيجابية : يقصد بهذا النوع من الرقابة تحديد الانحرافات الإيجابية لمعرفة أسبابها وتدعيمها ومن ثم الاستفادة منها بشكل أكبر في المستقبل.

الرقابة السلبية : ويقصد بها الكشف عن الأخطاء والانحرافات السلبية وتحديد ومعرفة أسبابها ومسبباتها والعمل على تصحيحها واتخاذ الإجراءات لمنع حدوثها في المستقبل.

الرقابة من حيث تنظيمها : تصنف الرقابة وفقا لهذا المعيار إلى ثلاثة أنواع :
الرقابة المفاجئة : وهو ذلك النوع من الرقابة الإدارية الذي يتم بصورة مفاجئة ودون سابق إنذار من أجل مراقة العمل وضبطه دون اتخاذ ترتيبات مسبقة مع المدير أو الرئيس المباشر.
الرقابة الدورية : وهي التي تنفذ كل فترة زمنية، أي حسب جدول زمني منتظم، حيث يتم تحديده يوميا، كل أسبوع، أو كل شهر وقد يوضع الجدول الزمني على أساس ربع أو نصف سنوي.
الرقابة المستمرة: وتتم عن طريق المتابعة والإشراف والتقييم المستمر لأداء العمل. 


مكونات الرقابة الإدارية :
يتكون نظام الرقابة من أجزاء وعناصر أساسية هي:
1. الهدف : تستخدم الأهداف في الخطة كأداة لقياس وتقييم الأداء مع ما هو مخطط ومرسوم له.
2. المعيار : هو كمية أو نوعية (أو الاثنين معا) العمل المطلوب انجازه في زمن معين و تكلفة محسوبة، ويعتبر المعيار بالنسبة للرقابة الأداة الحيوية لها، فهو الذي يكشف عن الانحرافات عند مقارنته مع ما تم تحقيقه فعلا ولهذا يجب أن يكون مدروسا عند وضعه وواضحا ومفهوما.
3. نوع الرقابة : يعتمد نوع الرقابة على نوع المعيار المستخدم في التصنيف ويمكن للمنظمة أن تختار أكثر من نوع في آن واحد بما يلاءم طبيعة نشاطها وأهدافها وحجمها.
4. الأدوات الرقابية : توجد أنواع عديدة لأدوات الرقابة الإدارية ولهذا فإن اختيار المنظمة لإحداها يتوقف على طبيعة الرقابة ونوعها ومجال استخدامها، فكل نوع من أنواع الرقابة الإدارية له أداة رقابية أكثر ملائمة ومن بين الأدوات الشائعة الاستخدام نجد :


الميزانية التقديرية : التي توضح التقديرات المالية التي تحتاج إليها خطة تنفيذ المشروع.
خرائط الإنتاج : التي توضح الكميات المطلوب إنتاجها و الزمن اللازم لذلك، مثل نقطة التعادل.

و تجدر الإشارة إلى توفر مجموعة من الشروط حتى تكون الأداة الرقابية ملائمة، تنحصر في النقاط التالية :
- إن تكون الأداة الرقابية قادرة عن الكشف عن الانحرافات.
- يجب أن تكون الأداة الرقابية قليلة التكلفة نسبيا.
- يجب ا، تكون أداة الرقابة مرنة أي قابلة للتعديل.
- يجب أن تتضمن الأداة الرقابية اتخاذ إجراءات تصحيحية
 
نظام جيد للاتصال : لأنه يعتبر أمرا ضروريا لنقل المعلومات والأوامر واستقبال النتائج واتخاذ القرارات اللازمة في كل الحالات، فالمراقب الناجح هو الذي يصرف جزءا كبيرا من وقته وجهده في عمليات الاتصال مع مرؤوسيه في سبيل تحقيق التفاعل المستمر بينه وبنهم، الذي يضمن سرعة الإبلاغ عن الأحداث لاتخاذ الإجراءات التصحيحية.

من المسؤول عن اتخاذ القرار بمعالجة الانحراف؟
تتوقف الإجابة على هذا السؤال على أمور عديدة منها طبيعة العمل داخل المنظمة وظروفها العامة و الطريقة التي تدار بها، فإذا كانت المنظمة تدار بطريقة مركزية حيث تكون عملية اتخاذ القرار محصور بيد المدير، أما إذا كانت تدار بطريقة لامركزية أي تفويض السلطة إلى المستويات الإدارية، فتبعا لذلك تكون قاعدة المشاركة في اتخاذ القرار بمعاجلة الانحرافات أكبر و أكثر فعالية في حين يرتكز اهتمام المدير على الاستثناءات فقط.

أهداف الرقابة الإدارية :
يمكن استعراض الأهداف التي ترمي إليها الرقابة الإدارية فيما يلي :

- إخضاع المنظمة للنظم واللوائح والقوانين التي تنظم عمل الأفراد.
- مراقبة ممارسات المدير ورؤساء الأقسام في التوجيه والإشراف على الأفراد.
- التأكد من أن الموارد المادية والبشرية تستخدم بطريقة مثلى ولا تهدر بدون مقابل.
- تعمل الرقابة على رفع كفاءة الأفراد والآلات والمواد الخام وتتأكد من أنها تستخدم وفق المعايير المحددة لها.
- تكشف عن المدراء والأفراد المبدعين وتكافئهم.
- تقلل من تكرار المشكلات الناتجة عن الانحرافات السلبية.
- تكشف عن مدى ولاء ورضا الموظفين و العمال ورؤسائهم على المنظمة التي يعملون فيها.
- قيام اتصال موثق ومتين بين مختلف المستويات الإدارية.


الفصل الثاني : أبعاد الرقابة الإدارية
ندرس في هذا الفصل أهم أبعاد  العملية الإدارية حيث سنلقي الضوء حول أهم مراحل الرقابة الإدارية والأدوات المستعملة فيها وكذلك سنتطرق للممارسة العملية للرقابة الإدارية.

مراحل العملية الرقابية :
ويمكن تلخيص هذه المراحل في :
- تحديد فريق الرقابة وتفويضه بالصلاحيات الضرورية للقيام بمهمته.
- تحديد الخطط والتنظيم وأدوات التوجيه المعتمدة لقياس الأداء والسلوك.
- تحديد مقاييس الأداء ووضع المعايير من كمية ونوعية.
- مقارنة الأداء والسلوك على أرض الواقع بالخطة والتنظيم وأدوات التوجيه المعتمدة في هذا المجال وتسجيل الأخطاء والانحرافات إن وجدت.
- كتابة تقرير الرقابة ورفعه إلى الإدارة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بهدف:
  • تصحيح الأخطاء والانحرافات إن وجدت .
  • تطبيق مبدأ التواب والعقاب على العاملين موضوع الانحرافات أو الخطأ.
  • تطبيق مبدأ الاستمرار في الاستعمال بعد الصيانة والإصلاح أو الاستغناء فيما يتعلق بالآلات والمباني والمعدات والأجهزة وكافة الأمور المادية.
  • تزويد الإدارة بأية معلومات مفيدة حول سير عملية الرقابة وما توصلت إليه من نتائج وتوصيات حول نشاط المنظمة.

أدوات الرقابة الإدارية :

الملاحظة الشخصية :
وهي أداة أو وسيلة رقابية للحصول على معلومات رقابية ملائمة لجميع المجالات الرئيسية وتستخدمها الإدارة على اختلاف مستوياتها. وعلى الرغم من أهمية وفوائد هذه الأداة الرقابية إلا أنها تعاني من بعض العيوب والانتقادات التي توجه إليها بين الحين والآخر ومن بينها ما يلي :
  • إن الملاحظة الشخصية كأداة رقابية للحصول على المعلومات تحتاج إلى وقت.
  • غالبا ما يتعرض المدير لكثير من الانتقادات و سوء التفسير من جانب الأفراد بسبب زياراته وجولاته ويفسرونها على أنها تدخلا في أعمالهم.
  • إن الحصول على المعلومات عن طريق الاتصال تعتبر قيمة مفيدة، ولكنها تفتح المجال أمام بعض المرؤوسين لنقل المعلومات غير دقيقة عن زملائهم ليظهروا أمام المديرين أنهم الأكثر انتماء وإخلاصا من غيرهم.
- ومع ذلك تعتبر الملاحظة الشخصية وسيلة من الوسائل الرقابية المعروفة والمفيدة، إذ أن الزيارات والجولات المدروسة للمدير (مع الأخذ بالاعتبار الانتقادات المذكورة) لها تأثير جيد على الأفراد حيث أن وجود الرئيس يكشف عن الاهتمام بما يقومون به من عمل.

التقارير الرقابية : يعتمد تقييم التقارير الرقابية على مدى و دقة الإجابة على سؤالين مرتبطين ببعضهما البعض،
الأول : ما هو الهدف من التقرير؟

و الثاني : لمن يرسل التقرير؟ ولابد من الإجابة على هذين السؤالين قبل البدء بكتابته.

المراجعة و التدقيق : ينظر إلى عملية التدقيق على أنها أداة رقابية مهمة، وطريقة عادلة وموضوعية لتقييم البيانات المدونة للشركة، وعند القيام بعملية التدقيق نحاول اختبار صدق وكفاءة تنظيم تلك السجلات التي تعتبر وثائق قانونية التي لا يمكن إهمالها أو تعريضها للتلف أو التشويه.

تكلفة القوى العاملة : وهي أداة أخرى من الأدوات الرقابية المستخدمة في بعض الشركات للتخفيف من بعض العيوب الرئيسية لطريقة المراجعة و التدقيق الإداري وخاصة في عدم قدرتها على التنبؤ بالأداء المستقبلي. فمن المعلوم أن هناك علاقة إيجابية بين أداء الشركة ونوعية وكمية القوى البشرية العاملة فيها.

نقطة التعادل : إن القدرة على تقوقع التغيرات في الأرباح في ظل ظروف تشغيلية متباينة يساعد في العديد من أوجه تطبيقها على عملية التخطيط وكذلك فإن معرفة العلاقة بين العوامل المؤثرة على الربح لها ذات الأهمية بالنسبة لعملية الرقابة كما تؤكد على العلاقة الطبيعية المتبادلة والمستمرة لدورة التخطيط -الرقابة - التخطيط.

ويوفر توفير نقطة التعادل على وجه التجديد المعلومات التي تساعد في عملية ضبط التكاليف وبيان أهمية حجم المبيعات.


التحليل الشبكي للزمن والنشاط : تعتبر أداة التحليل الشبكي واحدة من الأنظمة الرقابية الفعالة على زمن تنفيذ الأعمال لمواجهة متطلبات التقدم التكنولوجي واستخداماته في عملية الإنتاج، وفي الخمسينيات من هذا القرن تم تطوير طريقتين للتحليل الشبكي:
  • طريقة مراجعة وتقييم البرامج ويطلق عليها أسلوب بيرت pert.
  • طريقة المسار الحرج وتعرف CPM.
وعند المقارنة بين الطريقتين السابقتين، نجد أن الأولى تعمل على تخفيض زمن تنفيذ المشروعات، في حين تعمل الطريقة الثانية على تخفيض زمن تعطيل الآلات والمشروعات والأعمال بصفة عامة.

خريطة جانت Gannt : تعتبر خريطة جانت واحدة من الأدوات الفعالة الأخرى للرقابة على زمن تنفيذ المشروعات، وتستخدم عل نطاق واسع في مراقبة زمن تنفيذ المشروع سواء كان كبيرا أو متوسطا أو صغيرا، وسواء كان هذا المشروع إنشائيا أو صناعيا أو إداريا.

الممارسة العملية للرقابة الإدارية :
بعد إنجاز عملية التخطيط تبدأ المنظمة بالممارسة العملية للمراقبة الإدارية التي تشمل جميع الجوانب الخطة التي تحتوي عليها الأنشطة المختلفة. ومن المعروف أن منظمة الأعمال تقوم بتقديم السلع والخدمات بأثمان لتحقيق الربح، وعلى هذا الأساس يتعين على المراقب التأكد أن إنتاج السلع و الخدمات بالكميات والمواصفات المطلوبة والتكاليف المحددة، من أجل أن لا تتعرض للخسارة وبالتالي الإفلاس وربما التصفية، ولتجنب مثل هذه المخاطر تضع المنظمة نظاما رقابيا لأنشطتها التالية :

الرقابة الإدارية على المبيعات : ويتم ذلك بتحقيق الأهداف التالية :

- التعرف على حجم المبيعات من كل سلعة وحجم الإيرادات النقدية التي تحققت فعلا أو تلك التي ستحصل عليها خلال مدة قصيرة جراء البيع بالائتمان.
- تقييم الجهود المبذولة لتحقيق رقم المبيعات المخطط له في الميزانية التقديرية، والتعرف أولا بأول على المتغيرات المستجدة في السوق ومدى تأثيرها على مستوى المبيعات.
- التأكد بصفة مستمرة من أن مصاريف المبيعات لم تتجاوز الحد المتفق عليه في ميزانية المصروفات.

ويتحقق ذلك من خلال :
  • إعداد تقارير دورية على المبيعات المحققة.
  • تحليل بيانات الرقابة على البيعة للكشف عن الاختلاف بين الأرقام التقديرية في خطة المبيعات والأرقام الفعلية للمبيعات التي تحققت.
  • متابعة تحليل نتائج البيانات وتفسيرها للكشف عن الأسباب التي أدت إلى تلك النتائج.
الرقابة الإدارية على الإنتاج : يسعى هذا النظام إلى تحقيق ثلاثة أهداف أساسية:
- إنتاج الكميات المحددة في خطة الإنتاج وفق البرنامج الزمني المعد لتسليم الطلبيات لعملاء المنظمة حسبما هو متفق عليه معهم.
- تحقيق مواصفات الجودة في المنتجات وفق المعايير التي يقبلها السوق أو المتفق عليها مع العملاء.
- إنتاج البضاعة أو الخدمة بتكلفة لا تزيد عن التقديرات المحددة في الخطة.

ولتحقيق رقابة فعالة على الإنتاج يتعين توفير بيانات معينة تتمثل في :
  • إعداد بيانات الرقابة على كمية الإنتاج
  • تنفيذ أوامر الإنتاج و تحديد الأقسام التي ستقوم بتنفيذها والمواصفات الواجب الالتزام بها.
  • وضع البرنامج الزمني للإنتاج.

الرقابة على جودة الإنتاج :
يعتبر نظام الرقابة على الجودة أمرا في غاية الأهمية، ذلك أن المستهلكين يتوقعون الحصول على سلعة آمنة خالية من العيوب تتوفر فيها الموصفات المحددة، ولهذا يجب توفير مجموعة من البيانات تتمثل في :

- مواصفات التصنيع والشكل والحجم واللون والتغليف للسلعة...الخ.
- بيان بالعيوب التي تظهر في السلعة في كل مرحلة من مراحل التصنيع.
- إعداد قائمة بالأسباب التي أدت إلى هذه العيوب.

الرقابة على تكاليف الإنتاج :
عموما يمكن تصنيف الرقابة الإدارية على الإنتاج إلى نوعين:

- التكاليف المباشرة على الإنتاج: وتتعلق بتكلفة شراء المواد الأولية المباشرة الداخلة في الإنتاج واستخدامها بطريقة مثلى.
- التكاليف غير مباشرة على الإنتاج: وتتعلق بكفاءة العمل أي مدى قدرة العمال على تحقيق معايير الإنتاج المحددة لهم خلال الفترة. بالإضافة إلى تكلفة الأجور المدفوعة للعمال.

وبالنسبة للتكاليف الأخرى المتعلقة بالإنتاج، يجري تطبيق الرقابة عليها من خلال تصنيفها إلى ثلاثة مجموعات هي :
  • الاختلافات في معدل الإنتاج، وتظهر هذه الاختلافات في ميزانية المصروفات والإيرادات التقديرية بالتكلفة المتغيرة.
  • الاختلافات في الكفاءة الإنتاجية وتظهر هذه الاختلافات نتيجة لاختلاف الزمن اللازم لإنتاج كل وحدة واحدة أو كمية معينة.
  • الاختلافات في المصروفات الناجمة عن اختلاف ذلك الجزء الثابت من المصروفات الفعلية عن التقديرية، ويتم دراسة  هذه الفرو قات بربطها بمعدل الإنتاج.
وهناك مصروفات أخرى تتم الرقابة عليها، فمنها ما هو مرتبط بالإنتاج والمبيعات مثل مصاريف الإعلان والتوزيع، ومنها ما هو مرتبط بالسياسات والإجراءات الإدارية أو بخطط العمل كالمصروفات الإدارية ومصروفات البحث والتطوير.

الرقابة الإدارية على الأفراد :
تكتسب الرقابة الإدارية على أنشطة الأفراد أهمية خاصة باعتبارهم محور العملية الإنتاجية، وبدونهم من المستحيل على الشركة القيام بأعمالها، ولهذا يتعين وضع معايير للحكم على مستوى أداء كل منهم، وتسمى هذه المعايير في مجال الرقابة الإدارية بالمستويات والأنماط كمستويات الإنجاز(كوضع جدول عمل يتم فيه تسجيل الأزمنة المقدرة واللازمة للإنجاز)  ومستويات الأداء (كوضع مستويات للوظيفة مرفقة بمستويات الأداء ثم تحدد مواصفات الفرد الذي سيشغل هذه الوظيفة)...الخ.
 
الرقابة الإدارية على الأموال :
من حيث الممارسة العملية لنشاط المنظمة تنظر إدارتها للرقابة على الأموال من ناحيتين :

الأولى : الرقابة والتدقيق المحاسبي والمالي وتقييم الأداء بالنسبة لحسابات الأعمال التي تمارسها الإدارة ويتصف هذا النوع من الرقابة بأنه يهتم بالتفاصيل الدقيقة لتدفقات الأموال، وتقوم أجهزة خاصة بالإشراف عليها سواء كانت أجهزة تدقيق ورقابة داخلية أو خارجية.

الثانية : فحص أنظمة العمل وتنظيمه ومدى كفاية القوانين والقرارات واللوائح التي تنظمها، ومن مهامها كذلك الكشف عن التغيرات التي تظهر في النظم والقوانين والقرارات واللوائح الإدارية، وما قد يكون نتج عن تطبيقها من مخالفات إدارية، واقتراح وسائل علاجها.

الرقابة على المسؤولية الاجتماعية :
لا يكفي التركيز على الرقابة الإدارية للأموال، بل أن المنظمة مطالبة بالرقابة على مستوى رفاه موظفيها وعملائها والمجتمع الذي تتواجد فيه، من توفير بيئة عمل آمنة، وإنتاج سلع وخدمات آمنة يرضى عنها المستهلكين وكذلك تجنب تلويث الهواء والماء والطبيعة بوجه عام، لكن هذه الأعمال لها كلفة، ومن المشكوك القول أن كل المؤسسات راغبة أو قادرة على تحمل التكاليف طواعية.

 
خاتمة :
في الأخير يمكننا القول بأن العمليات الرقابية صممت لتشجيع العامل واستغلال الإمكانيات المتاحة لديه واكتساب مهارات فكرية لديه واكتساب مهارات فكرية وقيم مهنية وأداء عالي والقوى العاملة أو العنصر البشري والتي تعتبر الطاقة المحركة لبلوغ الأهداف، وفي ظل التغيرات الكبيرة خاصة بعد تحرر الاقتصاد العالمي وموجة العولمة  يمكن القول بأن الرقابة الإدارية بعدة مراحل قصد الرفع من الإنتاجية والمستوى، بداية بمرحلة التسيير الذاتي وصولا لمرحلة الاستقلالية، وقد عرفت كذلك عدة تغيرات و اختلافات من باحث لآخر من حيث مراحلها وكذلك أهم أدواتها، ولكن النتيجة التي يتشارك فيها الباحثين أن الرقابة الإدارية من أهم الوظائف التي تضمن للمؤسسة تحقيق أهدافها وضمان استمراريتها.

المراجع
الكتب:

- علي عباس، الرقابة الإدارية في منظمات الأعمال، الطبعة الأولى، إثراء للنشر و التوزيع، الأردن، 2008.
- محمد بهجت جاد الله كشك، المنظمات وأسس إدارتها، الطبعة الأولى، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية، 2003.

مذكرات التخرج :
- زايدي عبد السلام؛ فارس طارق، التخطيط و الرقابة في منظمة الأعمال، مذكرة ماجيستار، جامعة محمد بوضياف، المسيلة، 2003/ 2004.

10-04-2019 12:45 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
طه عمار
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 09-02-2016
رقم العضوية : 4094
المشاركات : 3
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 23-12-1975
قوة السمعة : 10
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : طالب
 offline 
look/images/icons/g.gif الرقابة الإدارية
mad_1 جيد

10-04-2019 12:47 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
طه عمار
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 09-02-2016
رقم العضوية : 4094
المشاركات : 3
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 23-12-1975
قوة السمعة : 10
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : طالب
 offline 
look/images/icons/i1.gif الرقابة الإدارية
السللام عليكم.
شكرا على المجهود.



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
بحث الرقابة القضائية أمازيغ
1 4154 أمازيغ
بحث الرقابة الرئاسية و الرقابة الوصائية ريتاج
1 39914 ريتاج
الرقابة القضائية و الافراج القلم الذهبي
0 1034 القلم الذهبي
بحث الرقابة على أعمال الإدارة القلم الذهبي
0 508 القلم الذهبي
الرقابة على أعمال الإدارة stardz
1 2630 stardz

الكلمات الدلالية
الرقابة ، الإدارية ،


 







الساعة الآن 02:39 مساء