أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





قانون كريميو في الجزائر

شرح مرسوم كريميو 24 اكتوبر 1870 هذا المرسوم هو عمل إسحاق أدولف كريميو محام وأحد زعماء الحزب الجمهوري وهو نجل تاجر يهودي ..



03-03-2020 10:50 مساء
sami
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 17-12-2012
رقم العضوية : 88
المشاركات : 45
الجنس : ذكر
الدعوات : 9
قوة السمعة : 10
المستوي : بكالوريا
الوظــيفة : طالب
 offline 

شرح مرسوم كريميو 24 اكتوبر 1870
هذا المرسوم هو عمل إسحاق أدولف كريميو محام وأحد زعماء الحزب الجمهوري وهو نجل تاجر يهودي من مدينة نيم، ليبيرالي دعا إلى إلغاء عقوبة الإعدام وإلغاء الرقّ في المستعمرات. وفي عام 1863، أثناء الأزمة السورية، أسّس الاتّحاد الإسرائيلي العالمي لحماية اليهود “أينما كانوا” وخاصة في الامبراطورية العثمانية وفي روسيا من انتهاك حقوقهم والتعدي على ذويهم وممتلكاتهم وكرامتهم.
كان “مرسوم كريميو”، لأنه مرّ باسمه إلى الأجيال القادمة، موضع ترحيب من قبل الطائفة اليهودية في الجزائر ومنذ الاحتلال الفرنسي في 1830، اختارت أغلبية اليهود “أن تكون فرنسية” مع تفاوت بين المدن مثل الجزائر أو وهران حيث الموافقة ضخمة وحملات قسطنطين حيث كانت أقلّ وضوحًا.

وقد ساعد في ذلك المجلس الكنيسي المركزي في فرنسا بقوّة. وبعد ثلاثين عامًا “تكيّف اليهود بسرعة لا تصدّق مع اللغة والعادات والثقافة الّتي أدخلها الفرنسيون” إذ أرادوا تبنّي “الصفة” الفرنسية في سنة 1860، قيل هذا إلى نابليون الثالث من قبل وفد عند أوّل زيارة له إلى الجزائر، وأرضاهم بعد ذلك المرسوم الصادر عن مجلس الشيوخ يوم 14 يوليو 1865 جزئيًا من خلال البند الثاني: “بنو إسرائيل فرنسيون ولكن سيستمرّ حكمهم وفقًا لقانون الأحوال الشخصية الخاصّة بهم. ويجوز، بناءً على طلبهم، قبولهم للتمتّع بحقوق المواطن الفرنسي وفي هذه الحالة يُحكمون بموجب القانون الفرنسي.

ولا يمنح النصّ سوى حقّ التجنّس الفردي بشرط تقديم تنازلات فيما يخصّ الزواج والميراث “الأحوال الشخصية” الخاصة بالطائفة، وكان يحقّ لمسلمي الجزائر الحصول عليهم ولكن من أجل أن يصبحوا مواطنين عليهم التخلي عن قانون الأحوال الشخصية وطلب أن يتمّ إدراجهم تحت طائلة “القوانين المدنية والسياسية لفرنسا” وبالتالي كان موقف المشرع متطابقًا بين المسلمين و”بني إسرائيل.
عشية انهيار الإمبراطورية، أقنع كريميو الحكومة الإمبريالية بقيادة إيميل أوليفياي، الأكثر انفتاحًا من أسلافها، بإلغاء البند الثاني من المرسوم الصادر عن مجلس الشيوخ وكتب بعد ذلك: “لقد غرقت الإمبراطورية في العار.

لا يمكن التشكيك في هذا المرسوم ولكن ما يقرّره مشكوك فيه، وأتى الردّ من خلال مرسوم كريميو، وقّع عليه أيضًا ليون غامبيتا ووزيران آخران: “اليهود أصيلو أقاليم الجزائر هم مواطنون فرنسيون وبالتالي ينظّم القانون الفرنسي وضعهم الفعلي وقانونهم للأحوال الشخصية، اعتبارًا من تاريخ صدور هذا المرسوم.
وهذه المرّة، تمّ كسر التوازي بين اليهود والمسلمين: جميعهم فرنسيون ولكن فقط اليهود مواطنون دون الحاجة إلى القيام بأي إجراء ويتمتّعون على سبيل المثال بحقّ التصويت.

وأتت معارضة مرسوم كريميو من المواطنين من الدرجة الثانية وبصفة أكثر من المستعمرين حيث بعد ثلاثة أشهر فقط من اعتماده، تمّ اتّهامه بقلب الخارطة الانتخابية في الجزائر لأنه إذا ما تمّ تطبيق المرسوم، سيسطر بنو إسرائيل بالضرورة “عبر الانتخابات” على البلديات وأي نفوذ سياسي وسيمتصون في جميع المدن الساحلية المؤسسات القنصلية، الغرف التجارية بشكل أساس، وهو ما يخشاه ممثّل الحكومة في الجزائر العاصمة. كما تمّ الحديث هنا وهناك عن مسؤولية المرسوم في تمرّد قبائل المقراني في ربيع 1871 إذ دفع المسلمون إلى الثورة بسبب المزايا الممنوحة إلى الحديث، ولكن لا شيء يؤكّد هذا.

أقلق التحرّك وزارة الداخلية ذات الوصاية على المستعمرة وأصدر الوزير يوم 21 يوليو 1871 مشروع قانون يلغي مرسوم كريميو بذريعة أنّه غير متناسق قانوني. وأسف المحامي العجوز بتقويض “طفله” ودخل في حملة في عمر الخامسة والسبعين لإنقاذ مرسومه حيث قاد وفدًا من حاخامات قدموا من الجزائر لإبلاغ رئيس الدولة، ألفونس تيير، بمعارضتهم للتشكيك في المرسوم وكتب كريميو: “أخيرًا، الحكومة لا تضغط والمقرّر -لمشروع القانون- لم يطالب وعطلة المجلس قد أتت”.وتمّ “طيّ” القضية.

ويُقال أيضًا إنّ المصرفي ألفونس دي روتشيلد دفع في الاتّجاه نفسه، وإنّ الجمهورية الثالثة الناشئة، الّتي لديها عند امبراطورية ألمانيا الفتيّة تعويضًا عن الحرب بقيمة 5 مليار فرنك، لا يمكنها تجاهل رأي ممّولها الأساس.
وأخيرًا، انتهت الحلقة باعتماد مرسوم جديد يحدّد فئات “بني إسرائيل” الّذي يمكنهم ادّعاء صفة “المواطنين الجزائريين”. ولم تنته الحياة السياسية لأدولف كريميو إذ تمّ انتخابه عضوًا لمجلس الشيوخ مدى الحياة في سنة 1875 وجلس على أقصى اليسار مع فيكتور هيغو قبل أن يغرق في غياهب النسيان الّتي لا يفارقها إلا من خلال مرسومه.
 
ملاحضة





بعد سبعين عامًا، يوم 8 أكتوبر 1940، نشر في الجريدة الرسمية مرسومًا آخر يلغي مرسوم كريميو وينصّ البند الثاني فيه على أنّ “الحقوق السياسية لليهود أصيلي أقاليم الجزائر تنظمها النصوص الّتي تحدّد الحقوق السياسية للمسلمين أصيلي أقاليم الجزائر.
بالإضافة إلى إلغاء مرسوم كريميو، تمّ إلحاق قانون في الجزائر بتاريخ 3 أكتوبر 1940 يتعلّق بوضع اليهود وتمّ لاحقًا تطبيقه بدقة لا ترحم وكان الهدف منه قطع مجموعة بشرية من المجتمع الوطني من خلال حرمانها من حقوقها وحريّاتها وتلى هذا عملية تطهير للإدارة والجيش وإدخال تمييز عددي في جامعة الجزائر واعتقال اليهود الأجانب في المعسكرات. وبعد هبوط الحلفاء في شمال إفريقيا في نوفمبر تشرين الثاني عام 1942، مرّ أكثر من عام لتتمّ استعادة مرسوم كريميو وسط تكتمّ جديد من خلال إعادة الجنسية الفرنسية إلى يهود الجزائر.

خلاصة
تمكّن أدولف كريميو، محام وأحد قادة الحزب الجمهوري في عهد الإمبراطورية الثانية، من سقوط نابليون الثالث وظهور الجمهورية لفرض أفضل ما يمكن أن يحدث في الحياة: إعطاء المواطنة الفرنسية كاملة لـ “الإسرائيليين أصيلي الجزائر” [يهود الجزائر] ونجد اليوم صدى لهذه العملية الاستعمارية بامتياز في إسرائيل حيث صوّت البرلمان من أجل قانون يميّز بين “العرب الإسرائيليين” المسيحيين ومواطنيهم المسلمين في حين أنّ مرسوم كريميو فصل بين اليهود والمسلمين الجزائريين بشكل نهائي ورمى بثقله بشكل كبير عند الاستقلال.

حادثة
يوم 4 سبتمبر 1870، جمعت مجموعة صغيرة من المحاميين الباريسيين السلطة الّتي سقطت في اليوم نفسه من يد الإمبراطور نابليون الثالث في “سيدان” وتمّ سجنه من قبل البروسيين. وأعلن نوّاب باريس عن “حكومة دفاع وطني” وسعوا على الفور لتوسيع قاعدتهم “الباريسية حصرًا” لتشمل المحافظات والمستعمرات، بما في ذلك الجزائر حيث رأى المستعمرون المعادون للعسكرة في الكارثة فرصة للتخلّص من “حكم السيف.

منطلقة من الجزائر العاصمة، سيطرت عملية محاكاة ساخرة للتمرّد على وهران واستولت مجموعة ثورية صغيرة على العاصمة وأنهت الحكم العسكري في الجزائر الّذي فرضته الإمبراطورية الثانية. ويوم 24 أكتوبر 1870، في تور الفرنسية، تبنّت الحكومة 9 مراسيم جديدة تؤسس للحكم المدني الّذي طالب به الثوار في الجزائر ويمنح المرسوم السابع، أكثر المراسيم شهرة، الجنسية الفرنسية إلى 37 ألف يهودي في الجزائر بالإضافة إلى المستوطنين الأجانب القادمين من جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسّط.

03-03-2020 11:07 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
إبراهيم
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 27-02-2013
رقم العضوية : 111
المشاركات : 37
الجنس : ذكر
الدعوات : 1
قوة السمعة : 20
المستوي : ماستر
الوظــيفة : طالب
 offline 
look/images/icons/i1.gif قانون كريميو في الجزائر
لمحة تارخية مهمة شكرا لك

02-04-2020 06:09 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
عصام
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 08-08-2012
رقم العضوية : 45
المشاركات : 73
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 20
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : متربص
 offline 
look/images/icons/i1.gif قانون كريميو في الجزائر
قانون كريميو في الجزائر موضوع تاريخي مهم شكرا لك




الكلمات الدلالية
قانون ، كريميو ، الجزائر ،


 







الساعة الآن 11:57 صباحا