- الرئيسية
- ما الجديد !
-
الصفحات▼
الصفحات
ج- جريمة النصب تقع اعتداءً علي حق الملكية لأن الجاني يهدف من ارتكاب سلوكه الإجرامي إلي الاستيلاء علي مال منقول مملوك للغير عن طريق حمل المجني عليه علي تسليم ماله بسبب وسائل التدليس التي اتبعها الجاني، كما تمثل جريمة النصب اعتداءً علي حرية إرادة المجني عليه بتأثير الطرق الاحتيالية التي لجأ إليها الجاني، أما السرقة فهي تقع اعتداءً علي حق الملكية والحيازة إذ تعني انتزاع الشيء من يد حائزه أو مالكه بغير رضاه.
د - وسيلة الاعتداء علي مال الغير في جريمة النصب هي وسائل التدليس التي يلجأ إليها الجاني فينخدع بها المجني عليه ويقوم بتسليم ماله وتمثل هذه الوسائل السلوك المكون للفعل كعنصر من عناصر الركن المادي في جريمة النصب، أما في السرقة فإن السارق يستولي علي الشيء من يد مالكه أو حائزه بدون رضاه فالسلوك المكون للفعل كعنصر من عناصر الركن المادي هو الاختلاس.
و- في جريمة النصب يقوم المجني عليه بتسليم ماله إلي الجاني برضاه وان كان هذا الرضا معيب لأنه تم استناداً إلي غشٍّ أو تدليسٍ وقع فيه المجني عليه بتأثير وسائل التدليس التي اتبعها الجاني تجاهه مما ترتب عليه قيامه بتسليم ماله، أما السرقة فإن التسليم الناقل للحيازة التامة أو الناقصة نافٍ للاختلاس حتى ولو كان حاصلاً عن غش فلا يعد مرتكباً لسرقة من يوهم بائعاً علي خلاف الحقيقة بأنه موفد من قبل الشخص الذي اشتري منه سلعه وتركها لديه فيقوم البائع بتسليمها له وذلك لتوافر التسليم النافي للاختلاس، وعلي ذلك يمكن القول بأنه في السرقة ينتفي التسليم أما في النصب فيتوافر التسليم الإرادي وإن كانت إرادة التسليم معيبة.