أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .


الرئيسية
الأقسام المهنية
منتدي منظمـــــــات المحـــــامين
منظمة سطيـــــف
التنفيذ العيني للالتزام في القانون المدني الجزائري



التنفيذ العيني للالتزام في القانون المدني الجزائري

شرح التنفيذ العيني في القانون المدني الجزائري الالتزام العيني هو قيام المدين بأداء عين ما إلتزم به مفهوم التنفيذ العيني ..



24-02-2021 11:58 صباحا
القلم الذهبي
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 28-12-2014
رقم العضوية : 1558
المشاركات : 225
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 7-1-1985
الدعوات : 1
قوة السمعة : 140
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : متربص
 offline 

الالتزام العيني هو قيام المدين بأداء عين ما إلتزم به
مفهوم التنفيذ العيني
شروط الحكم بالتنفيذ العيني

موضوع التنفيذ العيني
الغرامة التهديدية في التنفيذ العيني (وسائل التنفيذ العيني(

الباب الثاني آثار الالتزام
الفصل الأول التنفيذ العيني
من القانون المدني الجزائري :
المادة 164 : يجبر المدين بعد اعذاره طبقا للمادتين 180 و181 على تنفيذ التزامه تنفيذا عينيا، متى كان ذلك ممكنا.
المادة 165 : الإلزام بنقل الملكية، أو أي حق عيني آخر من شأنه أن ينقل بحكم القانون الملكية أو الحق العيني ،إذا كان محل الالتزام شيئا معينا بالذات يملكه الملتزم، وذلك مع مراعاة الأحكام المتعلقة بالإشهار العقاري.
المادة 166 : إذا ورد الالتزام بنقل حق عيني على شيء لم يعين إلا بنوعه فلا ينـتقل الحق إلا بإفراز هذا الشيء.
فإذا لم يقم المدين بتنفيذ التزامه، جاز للدائن أن يحصل على شيء من النوع ذاته على نفقة المدين بعد استئذان القاضي كما يجوز له أن يطالب بقيمة الشيء من غير إخلال بحقه في التعويض.
المادة 167 : الالتزام بنقل حق عيني يتضمن الالتزام بتسليم الشيء والمحافظة عليه حتى التسليم.
المادة 168: إذا كان المدين الملزم بالقيام بعمل يقتضي تسليم شيء ولم يسلمه بعد الاعذار فإن  الاخطار تكون على حسابه ولو كانت قبل الاعذار على حساب الدائن.
غير أن هذه الاخطار لا تتعدى إلى المدين رغم الاعذار إذا أثبت المدين أن الشيء قد يضيع عند الدائن لو سلمه، ما لم يكن المدين قد قبل أن يتحمل تبعية الحوادث المفاجئة.
على أن الشيء المسروق إذا هلك أو ضاع بأية صورة كانت فإن تبعية الهلاك تقع على السارق.
المادة 169 : في الالتزام بعمل، إذا نص الاتفاق، أو استوجبت طبيعة الدين أن ينفذ المدين الالتزام بنفسه جاز للدائن أن يرفض الوفاء من غير المدين.
المادة 170 : في الالتزام بعمل، إذا لم يقم المدين بتنفيذ التزامه جاز للدائن أن يطلب ترخيصا من القاضي في تنفيذ الالتزام على نفقة المدين إذا كان هذا التنفيذ ممكنا.
المادة 171 : في الالتزام بعمل، قد يكون حكم القاضي بمثابة سند التنفيذ، إذا سمحت بهذا طبيعة الالتزام مع مراعاة المقتضيات القانونية والتنظيمية.
المادة 172 : في الالتزام بعمل، إذا كان المطلوب من المدين أن يحافظ على الشيء ، أو أن يقوم بإدارته أو أن يتوخى الحيطة في تنفيذ التزامه فإن المدين يكون قد وفى بالالتزام إذا بذل في تنفيذه من العناية كل ما يبذله الشخص العادي، ولو لم يتحقق الغرض المقصود. هذا ما لم ينص القانون أو الاتفاق على خلاف ذلك.
وعلى كل حال يبقى المدين مسؤولا عن غشه، أو خطئه الجسيم.
المادة 173 : إذا التزم المدين بالامتناع عن عمل وأخل بهذا الالتزام جاز للدائن أن يطالب إزالة ما وقع مخالفا للالتزام ويمكنه أن يحصل من القضاء على ترخيص للقيام بهذه الازالة على نفقة المدين.
المادة 174 : إذا كان تنفيذ الالتزام عينا غير ممكن أو غير ملائم الا إذا قام به المدين نفسه، جاز للدائن أن يحصل على حكم بالزام المدين بهذا التنفيذ وبدفع غرامة اجبارية إن امتنع عن ذلك.
وإذا رأى القاضي أن مقدار الغرامة ليس كافيا لإكراه المدين الممتنع عن التنفيذ جاز له أن يزيد في الغرامة كلما رأى داعيا للزيادة.
المادة 175 : إذا تم التنفيذ العيني، أو أصر المدين على رفض التنفيذ حدد القاضي مقدار التعويض الذي يلزم به المدين مراعيا في ذلك الضرر الذي أصاب الدائن والعنت الذي بدأ من المدين.

 
مفهوم التنفيذ العيني
الاصل في تنفيذ الالتزام أن يكون بإرادة المدين، وأن يكون عيناً، وهذا ما يسمى بالتنفيذ الاختياري أو الطوعي ويتمثل في الوفاء بالالتزام،فإن لم يتم الوفاء بإرادة المدين،فإن للدائن أن يستعين بالسلطة القضائية لإجباره على الوفاء بالالتزام، وهو ما يسمى بالتنفيذ الجبري، والذي يتمثل في التنفيذ العيني أو التنفيذ بطريق التعويض،
يقصد بالتنفيذ العيني قيام المدين بأداء عين ما إلتزم به متى توافرت شروط معينة
ومثال ذلك أن يقوم البائع بتسليم المبيع الى المشتري،أو أن يقوم بائع قطعة الارض بنقل الملكية الى المشتري ليصبح هو المالك الجديد لهذه القطعة.
-  تنفيذ الالتزام عينا هو الأصل، وهذا ما نصت عليه المادة 164 من القانون المدني إضافة إلى ما تقرره المادة 176 منه، حيث يتضح من النصين أن من حق الدائن المطالبة بتنفيذ الالتزام الذي في ذمة مدينه عينا، وللإحاطة بالمقصود بالتنفيذ العيني لابد من تناول العناصر التالية:
- شروط الحكم بالتنفيذ العيني الجبري.
- موضوع التنفيذ العيني.
- الغرامة التهديدية (وسائل التنفيذ العيني(

شروط الحكم بالتنفيذ العيني:
بالرجوع لنص المادة 164 سالفة الذكر يجب توافر 04 شروط:
أولا : إعذار المدين
و يقصد به تنبيه المدين بضرورة الوفاء و هذا إجراء حتمي لأن المدين إذا لم يقم بالتنفيذ العيني من تلقاء نفسه وسكت الدائن على ذلك، فإن هذا قد يفسر على  رضا الدائن و عدم المطالبة بهذا التنفيذ و ترتيبا على هذا لجأ الدائن إلى القضاء لمطالبة مدينه بالتنفيذ العيني دون إعذاره و تقدم المدين بالتنفيذ العيني فإن الدائن يتحمل مصاريف الدعوى.
ثانيا : أن يكون التنفيذ العيني ممكنا
إذا استحال القيام بالتنفيذ العيني نتيجة خطأ المدين فإن التنفيذ سيكون بمقابل )التعويض)، أما إذا كانت هذه الاستحالة ناتجة عن سبب أجنبي خارج عن إرادة المدين وفعله، فإن الالتزام ينقضي. وعليه لا يترتب أي تعويض في ذمة المدين حسب المادة 176 من القانون المدني وكمثال عن استحالة التنفيذ بسبب المدين امتناع طبيب عن إجراء عملية تعهد بإجرائها... ،أو كامتناع مهندس تسليم مخطط بناء تعهد به،
ثالثا : يجب ألا يكون هذا التنفيذ مرهقا للمدين
قد يكون التنفيذ العيني ممكنا في حد ذاته، ولكن إلزام المدين على القيام به فيه إرهاق له، فيتحول هنا التنفيذ إلى التنفيذ عن طريق التعويض، (مثال قيام مشتري أرض بتجاوز التزامه بالبناء في مساحة 200 متر فيبني 210 متر ففي هذه الحالة ليس من حق الدائن إجبار المدين على التنفيذ العيني (إزالة البناء) بل يكفي تعويض نقدي عادل.
كل هذا شريطة ألا يلحق بالدائن ضرر جسيم جراء عدم القيام بالتنفيذ العيني، وللقاضي سلطة تقديرية واسعة في تحديد وجود الضرر الجسيم من عدمه.
رابعا: يجب ألا يكون في التنفيذ العيني مساس بالحرية الشخصية للمدين
من الممكن أن يكون التنفيذ العيني الجبري ممكنا في حد ذاته وغير مرهق للمدين، لكن إذا مس بالحرية الشخصية للمدين فإنه لا يتحقق، ويصدر القاضي حكمه بتقديم تعويض عادل للدائن، لأن القيام بجبر المدين على التنفيذ فيه مساس بحريته الشخصية، إن المساس بالحرية الشخصية للمدين يمكن أن يجعل من التنفيذ العيني غير منتج في حد ذاته، لذا يمكن إجباره على ذلك بفرض غرامة تهديدية عن كل يوم يتأخر فيه عن الوفاء بالتزامه، فإذا فشلت هذه الطريقة حكم القاضي بتعويض نقدي عادل.

2-موضوع التنفيذ العيني
لا يمكن الحديث عن التنفيذ العيني إلا إذا كان لا يمس شخص المدين وحريته، ففي هذه الحالة الأخيرة يمكن الحديث عن التنفيذ بمقابل فقط. وعليه وقصد التفصيل في موضوع التنفيذ العيني وكيفيته، يجب التطرق إليه بحسب محل الالتزام المطلوب تنفيذه وذلك على النحو التالي:
أولا : الالتزام بإنشاء حق عيني أو نقله :
يتوقف التنفيذ العيني هنا على حسب المحل الذي يرد عليه، ونميز بين ثلاث حالات المنقول المعين بذاته-المنقول المعين بنوعه العقار.
1- المنقول المعين بذاته :
إذا كان المنقول معينا بذاته فإن الملكية فيه تنتقل فورا، بمعنى أن تنفيذ الالتزام يتم بقوة القانون، فالمشرع لا يشترط أي شرط خاص لانتقال الملكية. وهذا حسب نص المادة 165 من القانون المدني.
2- المنقول المعين بنوعه :
إذا كان الالتزام بإعطاء شيء واردا على منقول معين بنوعه، فإن الملكية لا تنتقل فور انعقاد العقد بل تؤجل إلى غاية القيام بعملية إفراز المنقول. فعند قيام البائع مثلا بفرز القمح المتفق عليه ووضعه في أكياس تحت تصرف المشتري تنتقل الملكية. فإذا حدث ولم يقم المدين بعملية الفرز، فيمكن للدائن الحصول على نفس المحل )النوع) المتفق عليه وعلى نفقة المدين كذلك بعد أخذ إذن من القاضي المختص.
فإذا لم يشأ الدائن القيام بهذه العملية جاز له المطالبة بتعويض عادل و هذا حسب المادة 166 من القانون المدني. وهناك حالة استثنائية. وهي حالة الاستعجال يمكن فيها الدائن الحصول على شيء من النوع دون استئذان القاضي (حالة المستشفى مثلا(
 -3العقار :
لا تنقل الملكية في العقارات إلا بعد القيام بعملية الإشهار العقاري و هذا حسب المادة 165 مدني، و مادام التصرف في العقارات حسب المادة 324 مكرر 1 من القانون المدني يجب أن يتم في شكل رسمي تحت طائلة البطلان فإن امتناع البائع عن القيام بالإجراءات اللازمة للتسجيل (إن حصلت) فإن العقد الرسمي وحده كاف للمشتري لكي يقوم بتقديمه للإشهار لأن هذا العقد هو في حد ذاته سند تنفيذي، و يتم الإشهار به مباشرة، عكس بعض القوانين المقارنة (المصري) التي تمنح للمشتري حق استصدار حكم بدعوى تسمى دعوى صحة التعاقد أو صحة التوقيع (كل ما سبق يطبق على الالتزام بعمل كأصل عام (
ثانيا : الالتزام بالامتناع عن العمل
التنفيذ العيني في الالتزام بالامتناع عن عمل يتمثل في إزالة ما وقع، فالتزام التاجر بعدم منافسته من باع له محله التجاري في مكان معين، يترتب على الإخلال به الحكم بإغلاقه.
وهذا حسب المادة 173 من القانون المدني.
ويمح للقاضي سلطة تقديرية في إزالة ما وقع أو الاقتصار على التعويض إذا رأى أن في الإزالة تحميلا للمدين فوق طاقته (إرهاق له) كما هو الحال في حالة بناء جدار على الأرض الملاصقة حسب المادة 788 من القانون المدني.
وتجدر الإشارة هنا إلى أنه يجب إلزاميا الرجوع إلى القاضي قصد الحصول على ترخيص بإزالة العمل غير المشروع حتى ولو كنا في حالة استعجال، لأن عملية الإزالة قد تؤدي إلى أعمال عنف يكون ضررها أكبر من عملية الإزالة في حد ذاتها. فإذا استحال تنفيذ الإزالة عينا بأن أصبح الأمر مستحيل التدارك (قيام ممثل بالتمثيل رغم التعهد بعدم التمثيل) فيتحول التنفيذ من تنفيذ عيني إلى تنفيذ بمقابل نقدي.

3- الغرامة التهديدية
إذا امتنع المدين عن تنفيذ التزامه طواعية يمكن إجباره على تنفيذ ذلك، ويتم هذا عن طريق تهديده و ذلك بإرغامه على تقديم مبلغ من النقود عن كل يوم أو شهر تأخير و هذا ما يسمى بالغرامة التهديدية (امتناع الممثل عن التمثيل في المسرح الذي اتفق معه، امتناع شركة الغاز أو الكهرباء عن تقديم الخدمات...) وعادة ما يكون مقدار الغرامة كبيرا و مؤثرا مما يؤدي إلى رضوخ المدين.
وقد نص المشرع الجزائري على الغرامة التهديدية في المواد 175-174 من القانون المدني و340 من قانون الإجراءات المدنية والادارية.
أولا: شروط الغرامة التهديدية
- أن يكون تنفيذ الالتزام عينا مازال قائما وممكنا.
- أن يكون تنفيذ الالتزام غير ممكن إلا إذا قام به المدين بنفسه.
- ألا يكون فيها مساس بحق المؤلف.
1- أن يكون تنفيذ الالتزام عينا مازال ممكنا:
إذا استحال التنفيذ بسبب أجنبي لابد للمدين فيه كهلاك الشيء محل الالتزام نتيجة لفعل الغير وليس نتيجة فعل المدين، فإن الالتزام ينقضي، وصبح من غير الجائز اللجوء إلى الغرامة التهديدية، لأن هدف هذه الأخيرة هو تنفيذ الالتزام. والأمر نفسه ينطبق في الحالة التي يصبح فيها الالتزام مستحيلا نتيجة لخطأ المدين فلا يتم الحكم بالغرامة التهديدية بل يحكم بالتنفيذ بمقابل، ومثال ذلك بيع منقول مرتين متتاليتين وقبل تسليمه للمشتري الأول (الدائن) اصبح ذلك مستحيلا لأن المشتري الثاني قد حاز المنقول بحسن نية.
2-أن يكون تنفيذ الالتزام غير ممكن عينا إلا إذا قام به المدين نفسه
إذا كان التنفيذ العيني ممكنا دون ضرورة لتدخل المدين فلا يمكن اللجوء إلى الغرامة التهديدية، بل يقوم الدائن بالتنفيذ مباشرة حسب ما نص القانون، سواء كان الأمر يتعلق بإنشاء حق عيني أو تعديله (راجع ما سبق وخصوصا المنقول المعين بذاته، بنوعه،....) وبمفهوم المخالفة لما سبق يتم اللجوء إلى الغرامة التهديدية في الحالات التي تتطلب تدخلا شخصيا من المدين (الممثل، الطبيب، تقديم شركات الاحتكار خدمات للجمهور...) سواء كان الأمر يتعلق بالقيام بعمل أو بالامتناع عن عمل (قيام الممثل بالتمثيل رغم تعهده بعدم التمثيل(…..
3- ألا يكون فيها مساس بالحق الأدبي للمؤلف
لا يجوز إرغام المؤلف على النشر مع دار نشر حتى ولو اتفق معها، لأن المؤلف هو صاحب الحق الأول والأخير في تقدير نشر مصنفه من عدمه، فإجباره عن طريق الغرامة التهديدية فيه اعتداء على حقه الأدبي والمتمثل في ملائمة النشر من عدمها، وهنا من حق دار النشر المطالبة بالتنفيذ بمقابل فقط (التعويض) دون إجبار المؤلف (المدين) عن طريق الغرامة التهديدية.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن للقاضي سلطة تقديرية في الحكم بالغرامة التهديدية من عدمه ويمكنه ذلك من تلقاء نفسه حتى دون طلب من الدائن لأن هذا لا يعتبر حكما بأكثر مما طلبه الخصوم بل هو وسيلة لضمان تنفيذ الالتزام الأصلي. وللقاضي الحق في اللجوء إلى الوسيلة التي تكفل تنفيذ أحكامه.
ولا رقابة للمحكمة العليا عليه في حكمه بالغرامة التهديدية، إنما تكون رقابتها في توافر شروط الغرامة التهديدية من عدمها. فهذه الأخيرة مسألة قانون في حين أن تقدير الغرامة التهديدية هو مسألة واقع.
ويمكن طلب الغرامة التهديدية في أية مرحلة تكون فيها الدعوى حتى ولو لأول مرة أمام المجلس القضائي ولا يعتبر هذا طلبا جديدا.
وبناء على كل ما سبق، إذا توافرت شروط الغرامة التهديدية، جاز للقاضي الحكم بها، و تبقى الغرامة سارية حتى يظهر موقف المدين، فإذا أوفى بالتزامه رفع عنه القاضي قيمة الغرامة التهديدية و ألزمه بتقديم تعويض يتناسب مع ما أحلقه من ضرر بالدائن، أما إذا أصر المدين على عدم التنفيذ فإن القاضي يحكم مباشرة بالتعويض مع مراعاة ما لحق الدائن من ضرر نتيجة لتعنت المدين.
ثانيا : خصائص الغرامة التهديدية :
يتميز الحكم الصادر بخصوص الغرامة التهديدية بأنه تهديدي، غير محدد المقدار و مؤقت.
1- حكم تهديدي :
الفرق بين الغرامة التهديدية والتعويض، هي أن الأولى تحدد عادة بمبلغ نقدي كبير جدا، ولا يتناسب مع ما قد يلحق الدائن من ضرر جراء تماطل المدين في تنفيذ التزامه، بينما يراعي في التعويض ما لحق المدين من ضرر وما فاته من كسب، و يجب أن يكون على قدر الضرر، فالهدف الأساسي من الغرامة التهديدية هي الضغط على المدين وتهديده، و القاضي في تحديده للغرامة ينظر على من يفرض هذه الغرامة، و يحددها على حسب قدرة تحمل المدين فإذا كان المدين شركة كبيرة مثلا كانت الغرامة التهديدية كبيرة.
كما يجوز للقاضي الزيادة في الغرامة التهديدية كلما وجد مسوغا لذلك و هذا قصد كسر عناد المدين، لهذا يرى الفقهاء أن الغرامة ذات صفة تحكيمية (Arbitraire).
2- حكم غير محدد المقدار:
عادة ما تحدد الغرامة التهديدية عن كل يوم تأخير من المدين عن الوفاء بالتزامه، عليه لا يمكن معرفة قيمتها إلا إلى تاريخ صدور الحكم، لأن قيمة الغرامة تمثل
و تراكم الأيام التي يمتنع فيها المدين عن التنفيذ.
3- حكم مؤقت :
يجوز للقاضي مصدر الحكم بالغرامة التهديدية إعادة النظر فيها وهذا حسب المادة 174 فقرة 2 من القانون المدني، سواء بالرفع منها أو التخفيض فيها إذا قام المدين بالتنفيذ، فإذا قام المدين بالوفاء تقوم المحكمة بتصفية الغرامة نهائيا، و تنقص منها لتصبح مساوية لما أصاب الدائن من ضرر جراء تأخر المدين في الوفاء، و يراعي القاضي في حكمه بالتعويض ما أظهره المدين من تعنت في التنفيذ.
و يترتب على ما سبق أن مبلغ الغرامة التهديدية ليس دينا في ذمة المدين يجوز التنفيذ عليه، بل هي تهديد على أساسه يحدد التعويض.
ثالثا : آثار الغرامة التهديدية
إذا قام المدين بتنفيذ التزامه يحكم القاضي بتعويض عادل مراعيا التأخر في التنفيذ. أما إذا أصر المدين على عدم التنفيذ فإن الحكم بالغرامة التهديدية يتحول إلى التعويض و يشمل التعويض في الحالتين ما لحق الدائن من خسارة و ما فاته من كسب نتيجة تأخر المدين في الوفاء، لكن المشرع الجزائري أضاف عنصرا جديدا في  تقدير التعويض و هو التعنت الذي أبداه المدين، وعليه يجوز للقاضي رفع التعويض للضرر الأدبي الذي قد يحلق بالدائن.
و نشير أخيرا إلى أن مقدار التعويض المحكوم به للدائن هو تعويض نهائي و ليس غرامة تهديدية حتى و لو كان هذا التعويض مساويا للغرامة التهديدية، لأن الحكم بالتعويض يجب أن يكون مسببا (الخسارة، ما فاته من ربح، التعنت) في حين أن الحكم بالغرامة التهديدية غير مسبب.




الكلمات الدلالية
التنفيذ ، العيني ، للالتزام ، القانون ، المدني ، الجزائري ،


 







الساعة الآن 04:10 صباحا