أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .


الرئيسية
القسم البيداغوجي
السنة الثالثة حقوق نضـــــــــــام ( L M D )
القانون التجاري
بحث حول المحل التجاري



بحث حول المحل التجاري

بحث حول المحل التجاري في القانون الجزائري المبحث الأول مفهوم و عناصر المحل التجاري المطلب الأول تعريف المحل التجاري المط ..



12-06-2021 12:53 مساء
العبور الناجح
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 12-06-2021
رقم العضوية : 28090
المشاركات : 18
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 10
 offline 

بحث حول المحل التجاري
في القانون الجزائري
المبحث الأول مفهوم و عناصر المحل التجاري
المطلب الأول تعريف المحل التجاري
المطلب الثاني : عناصر المحل التجاري
المبحث الثاني : طبيعة المحل التجاري و خصائصه
المطلب الأول : طبيعة المحل التجاري
المطلب الثاني : خصائص المحل التجاري
المبحث الثالث : أحكام التصرفات الواردة على المحل التجاري
المطلب الأول : إيجار المحل التجاري
المطلب الثاني : بيع المحل التجاري
المطلب الثالث : رهن المحل التجاري

خـاتمة

مقدمة
المحل التجاري ليس ذلك المكان الذي يباشر فيه التاجر تجارته او العقار الذي يملكه او يستأجره لمزاولة هذه التجارة فقط أيضا المحل التجاري هو عبارة عن منقول معنوي يتكون من مجموعة من العناصر المنقولة بعضها مادي وبعضها معنوي وكلها تهدف الى جذب الزبائن الى تجارة معينة وبالتالي يتحقق هدف المشروع التجاري.
إن المحل التجاري ليس فكرة حديثة و انما هي عبارة استعملت منذ العصور القديمة و يقصد بها المكان الذي تمارس فيه التجارة أو تعرض فيه السلع و يستقبل فيه العملاء و لكنها فكرة ضيقة جدا حيث لا تتعدى مجموعة العناصر المشكلة للمحل التجاري فقد كان ينظر إلى المحل نظرة مادية بحثه ، أما العنصر المعنوي له فلم تلمس أهمية إلا في وقت متأخر و ذلك لسببين أولهما ارتباطه بشخص صاحبه و الثاني هو تأخر ظهور الاختراعات الحديثة التي شكلت جانبا منها العناصر المعنوية للمحل التجاري و بتطور الاختراعات ازدهر ت التجارة وظهرت الأهمية بالنسبة للعناصر المعنوية خاصة منها الإسم و العنوان التجاري و السمعة التجارية ، كذلك ما يرد على المحل التجاري من تصرفات قانونية من رهن و إيجار و خاصة بيع المحل الذي يعد من أهم المظاهر في البيئة التجارية.
لقد استعملت عبارة المحل التجاري منذ العصور القديمة، و كان يقصد بها المكان الذي تمارس فيه التجارة، و تعرض فيه السلع، و يستقبل فيه العملاء، حيث كانت النظرة للمحل التجاري نظرة مادية بحثة . أما عن العنصر المعنوي للمحل التجاري، فلم تلمس اهميتها إلا في وقت متأخر و ذلك لسببين :
أولهما : سبب اجتماعي و هو الاعتقاد الذي ساد بين التجار لحقبة طويلة من الزمن أن قيمة المحل التجاري مرتبطة تماما بشخص صاحبه.
أما السبب الثاني : فهو تأخر ظهور الاختراعات الحديثة، التي شكلت جانبا منها العناصر المعنوية للمحل التجاري كالعلامات التجارية و النماذج الصناعية. فلما ازدهرت التجارة بتطور وسائل المواصلات و الاختراعات الحديثة، ظهرت أهمية العناصر المعنوية و خاصة عنصر الاتصال بالعملاء، و الاسم و العنوان التجاري و السمعة التجارية .
لذا فإن المحل التجاري يقصد به فكرة معنوية تنطوي تحتها مجموعة الأموال المخصصة لغرض الاستغلال و هذه الأموال لا تكون إلا منقولة معنوية كانت أو مادية و هي مستقلة استقلالا تاما من مفردات هذه الأموال .
و لقد أفرد المشرع الجزائري الكتاب الثاني من القانون التجاري الصادر بأمر رقم 59 لسنة 1975 للمحل التجاري من المواد 78 الى 214 ، غير أنه لم يعطي تعريفا جامعا مانعا للمحل التجاري بل اقتصر على ذكر عناصره في المادة 78 من ق ت ج

المبحث الأول : مفهوم و عناصر المحل التجاري :

المطلب الاول : تعريف المحل التجاري
إن عبارة المحل التجاري استعملت منذ العصور القديمة وكان يقصد بها المكان الذي تمارس فيه التجارة و تعرض فيه السلع و يستقبل فيه العملاء إن المحل التجاري باعتباره مجموعة من الأموال المنقولة المخصصة لممارسة مهنة تجارية هي فكرة حديثة العهد نسبيا لم تظهر إلا في أواخر القرن التاسع عشر و يرجع السبب في تأخر ظهورها إلى أن التاجر في بداية الأمر كان يعتمد على العناصر المادية فقط كل واحد منها على حدا و دون إدراك وجود ارتباط بينهما ، كما أن المشروعات التجارية كانت محدودة و بالتالي لم يكن للمتجر أهمية كبيرة في حياة التاجر بل كانت ذاتية و شخصية.
وتجدر الإشارة أن فكرة المحل التجاري أول ما ظهرت على المستوى القانوني كان في التشريع الفرنسي بمناسبة صدور قانون جبائي في 28 فيفري 1872 و هذا باقتراح من نائب فرنسي، حيث نجد لأول مرة الاعتراف بصفة صريحة وواضحة بفكرة المحل التجاري في ، حيث فرض هذا القانون الجبائي رسوم و حقوق على إنتقال ملكية عناصر المحل التجاري لفائدة الخزينة العمومية.
أما اجتهاد الفقهاء في تعريف المحل التجاري و تعدد تعريفاتهم غير أنهم يجمعون على أن المحل التجاري هو مجموع العناصر المادية و المعنوية و تندرج أهمية كل عنصر بحسب نوع النشاط التجاري فيتفقون على أنه: « مجموعة من الأموال المنقولة المخصصة لممارسة حرفة تجارية و أن هذه المجموعة تتضمن نوعين من العناصر : مادية كالسلع و المهمات، و عناصر معنوية هي الأهم كالإتصال بالعملاء و الإسم التجارية التجاري و العلامات و غيرها«.
أما بالنسبة للتشريع فغالبيته لم يعرف المحل التجاري بإعتباره من صلاحيات الفقه ، و إنما إقتصر على ذكر العناصر المكونة له.
و نجد أن المشرع الفرنسي تعرض للمحل التجاري في القانون 17 مارس 1909  و اقتصر على تحديد العناصر المادية و المعنوية للمحل التجاري و التفرقة بينها.
للمحل التجاري في قواميس اللغة الفرنسية تعاريف متشابهة بصفة عامة فيعرفه بعضها بأنها مجموع متكون من جملة أموال و عناصر مخصصة لاستغلال صناعي أو تجاري.
أما المشرع الجزائري تطرق إلى العناصر المكونة له موضحا أهمية بعضها على حساب بعضها و ذلك في المادة 78 من قا ت ج : «تعد جزءا من المحل التجاري الأموال المنقولة المخصصة لممارسة نشاط تجاري ، و يشمل المحل التجاري إلزاميا عملاءه و شهرته ، كما يشمل أيضا سائر الأموال الأخرى اللازمة لإستغلال المحل التجاري كعنوان المحل و الإسم المعدات و الآلات و البضائع و حق الملكية الصناعية التجاري ، و الحق في الإيجار ، و التجارية ، كل ذلك ما لم ينص على خلاف ذلك ».
المطلب الثاني: عناصر المحل التجاري :
الفرع الأول : العناصر المادية للمحل التجاري
أولا : البضائع
عبارة عن مجموعة السلع الموجودة في المحل التجاري والمعدة للبيع مثلالأقمشة في محل تجاري للأقمشة والحقائب في محل تجاري للحقائب وكذلك السلع الموجودةبالمخازن التابعة للتاجر كما تعتبر من قبيل البضائع المواد الأولية التي سوف تستخدمفي صناعة ما يقوم المتجر بيعه والتعامل فيه كالجلود بالنسبة لصناعة الحقائب.
ثانيا : المهمات
يقصد بها المنقولات التي تستخدم في تسهيل نشاط المحلالتجاري وإعداده للغرض المقصود من استغلاله مثل الآلات التي تستخدم في الإنتاجوالآلات الحاسبة والأثاث المعد لإستقبال العملاء والسيارات التي تسهل أعمال المحل.
الفرع الثاني : العناصر المعنوية للمحل التجاري
يقصد بالعناصر المعنوية الأموال المنقولةالمعنوية المستقلة في النشاط التجاري للمحل وتلك العناصر لازمة لوجود المحلالتجاري خاصة عنصري العملاء والشهرة ولا يقوم المتجر من الناحية القانونية بدونها على خلاف العناصر المادية وتتمثل العناصر المعنوية في الاتصال بالعملاءوالشهرة والاسم التجاري وحق الايجار وحقوق الملكية الصناعية والرخص والإجازات (01(
أولا : عنصري الاتصال بالعملاء والشهرة (السمعة التجارية(
لكل تاجر إتصالاته ومعاملاته مع عملائه و زبائنه الذين اعتادوا التردد على محله التجاري ويحرص التاجر كل الحرص على أن تستمر علاقاته مع عملائه ويعمل دائما على تنميتها بكل الوسائل المشروعة حتى يحقق الاقبال المنشود على متجره وعلى التاجرأن يتحمل منافسة غيره المشروعة
-------------
 (01) د- فرحة زراوي صالح، المحل التجاري، ديوان المطبوعات الجامعية طبعة 2006 ، ص 64

إذا ما باشر الغير ذات التجارة. وترتب على ذلك تحول بعض عملائه عنه ،وعنصر الاتصال بالعملاء يعتبر أهم عناصر المحل التجاري بصفة عامة بل انه في الواقع هو المتجر ذاته وما العناصر
الأخرى إلا عوامل ثانوية تساعد تحقيق الغرض الأساسي الذي يهدف اليه صاحب المتجر الا وهو دوام الاتصال بزبائنه وإقبالهم على متجره ويترتب على ذلك أن فكرة المحل التجاري مرتبطة أساسا بوجود هذا العنصر وكلما توفر عنصر الاتصال بالعملاء توافرت فكرة المحل التجاري باعتباره وحدة مستقلة عن عناصره، ويعتمد عنصر الاتصال بالعملاء عن عنصر الشهرة أو السمعة التجارية التي تعتمد أساسا على عوامل ذات طابع عيني متعلق بالمحل التجاري وتكون لها شأن في إجتذاب العملاء كطريقة عرض البضائع والمظهر الخارجي للمتجر والديكور الخاص بمواجهة المحل والموقع الممتاز والواقع أن كل عنصر منهما يكمل الآخر لتحقيق هدف واحد هو المحافظة على استمرار اقبل العملاء على المتجر وعنصري الاتصال بالعملاء والشهرة حق مالي يمكن التصرف فيه وينظم القانون حمايته عن طريق دعوى المنافسة غير المشروعة.
ثانيا : الإسم التجاري :
يعتبر الاسم التجاري أحد عناصر المتجر وهو من العناصر المعنوية ويقصد به الاسم الذي يتخذه التاجر لمتجره لتمييزه عن المحال التجارية المماثلة ويتألف الاسم التجاري من إسم التاجر ولقبه.
ثالثا : التسمية المبتكرة
يقصد بالتسمية المبتكرة أو العنوان التجاري العبارات الجذابة التي يتخذها التاجر لتمييز محله التجاري عن المحالات المماثلة مثل تسميته الهيلتون، بلازا، الصالون الاخضر، الملكة الصغيرة، والعنوان التجاري يختلف عن الإسم التجاري فالتاجر غير ملزم باتخاذ تسمية مبتكرة لمحله في حينأنه ملزم باتخاذ اسم تجاري كما وأن العنوان التجاري لا يتخذ من الاسم الشخصي للتاجر.(01)
رابعا : الحق في الإيجار:
يقصد بالحق في الإيجار حق صاحب المتجر أو المصنع في الاستمرار في العقد كمستأجر والإنتفاع بالمكان المؤجر ويمثل الحق في الاجاره أهمية كبيرة إذا كان المحل التجاري يقع في منطقة معينة إشتهرت بصناعة معينة أو لقرب الموقع من الأسواق والمحال المماثلة حيث يسهل على العملاء إجراء المقارنة والاقبال على الشراء كما تظهر أهمية هذا العنصر في بعض أنواع النشاط التجاري التي تعتمد في ازدهارها على وجودها في موقع معين كالمقاهي والمطاعم والجراحات والحلول محل البائع في استغلال المتجر هو الذي يؤكد الاستمرار في الاتصال بالعملاء ونتيجة ذلك كان من الطبيعي أن التصرف في المتجر يشمل أيضا التنازل عن الحق في الايجار الى المشتري وقد نصت المادة 172 تجاري على أنه في حالة التنازل عن المتجر فانه يجوز للمحول إليه أن يتمسك بالحقوق المكتسبة من قبل المتنازل لإتمام مدة الاستقلال. كما نصت المادة 176 على أنه يجوز للمتجر أن يفرض تجديد الايجار غير انه ينبغي عليه في هذه الحالة أن يسدد للمستأجر المخلى التعويض الذي يجب أن يكون مساويا للضرر المسبب نتيجة عدم التجديد.
--------------
 (01)د- نادية فوضيل، القانون التجاري الجزائري، ديواان المطبوعات الجامعية طبعة 1994 ص 82

خامسا : الحقوق الملكية الصناعية :
يشمل تعبير الملكية الصناعية الحقوق التي ترد على براءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية والعلامات التجارية والصناعية وجميع هذه الحقوق معنوية ذات قيمة مالية يجوز التصرف فيها.
سادسا : الرخص والاجازات
ويقصد بها التصريح التي تمنحها السلطات الادارية المختصة لامكان مزاولة نشاط تجاري معين كرخصة إفتتاح مقهى أو سينما أو رخصة لبيع المشروبات الروحية، ولا تعتبر الرخص والاجازات من عناصر المتجر المكونة لمقوماته الا اذا اشترط لمنحها ضرورة توفر شروط موضوعية غير متعلقة بشخص من منحت له وفي هذه الحالة يكون لرخصه قيمة مالية وتعتبر عنصرا من عناصر المحل يرد عليه ما يرد على المحل من تصرفات.
المبحث الثاني: طبيعة المحل التجاري و خصائصه
المطلب الأول : طبيعة المحل التجاري
إختلف الفقه في التكليف القانوني للمحل التجاري وعلة هذا الخلاف هو ما يتميز به من أحكام، لذلك إنقسم الفقهاء في تكييف الطبيعة القانونية للمحل التجاري إلى ثلاث مذاهب:
الفرع الاول : نظرية الذمة المالية المستقلة أو المجموع القانوني :
وفحواها إعتبار المحل التجاري ذمة مالية مستقلة عن ذمة التاجر لها حقوقها وعليه التزاماتها المتعلقة بالمتجر والمستقلة عن بقية حقوق و الإلتزامات التاجر ومقتضى هذه النظرية أن الدائن بدين شخصي للمدين ولا علاقة له بالمحل التجاري (كدين الطبيب) لا يستطيع التنفيذ به على المحل ومن ثم ينفرد دائنوا المحل التجاري بالتنفيذ عليه دون مزاحمة الدائنين الآخرين للتاجر، فيصبح بذلك المتجر وحدة قانونية مستقلة عن شخص التاجر، ولا محل للأخذ بهذه النظرية في القوانين الجزائري والمصري والفرنسي، أما في ألمانيا فالفقه يكاد يكون مستقرا على أن المحل التجاري في حقيقته مجموع قانونيوبالتالي له ذمة مالية مستقلة.(01(
الفرع الثاني: نظرية المجموع الواقعي :
يرى أنصار هذه النظرية أن المحل التجاري ليس وحدة قانونية مستقلة بديونه وحقوقه وانما هو وحدة عناصر فعلية أو واقعية أي أن عدة عناصر إجتمعت معا بقصد مباشرة استغلال تجاري دون أن يترتب على ذلك ذمة مالية مستقلة عن ذمة مالكه أو وجود قانوني مستقل وبالتالي لا يترتب على التنازل عن المحل التجاري التنازل عن الحقوق و الإلتزامات الشخصية المتعلقة بالمحل التجاري ونشاطه التجاري إلا إذا اتفق على ذلك صراحة ويذكر أنصار هذا الرأي أن يترتب على هذه الوحدة لعناصر المتجر هو وجود مال منقول ذو طبيعة خاصة مستقلة عن طبيعة عناصره المكونة له.
بيد أنه يؤخذ على هذه النظرية أن إصلاح المجموع الواقعي ليس له مدلول قانوني فالمجموع اما أن يكون قانونيا واما لا يوجد كما أنها لا تفسر لنا على أساس من القانون إذا كان للشخص ذمةمالية مستقلة عن المتجر أو ذمة مالية واحدة شاملة المتجر.
الفرع الثالث : نظرية الملكية المعنوية
تقوم هذه النظرية أساسا على ضرورة التفرقة بين المحل التجاري باعتبار وحدة مستقلة، وبين عناصره المختلفة الداخلية في تكوينه وأنحق التاجر على محله ليس إلا حق ملكية معنوية يرد على أشياء غير مادية مثله في ذلك مثل حقوق الملكية الصناعية والفنية ويختلف بالتالي عن حقه على كل عنصر من من عناصر المحل التجاري، ومقتضى هذه النظرية أن يكون للتاجر حق الانفراد في محله التجاري والاحتجاج به على الكافة، وتحميه دعوى المنافسة غير المشروعة وتسمى هذه الملكية المعنوية بالملكية التجارية ويرجح الفقه هذه النظرية لنجاحها في إيجاد تفسير منطقي لطبيعة المحل التجاري (02)
---------
 (01)د زهير عباس كريم – مبادئ القانون التجاري – مكتبة دار الثقافة و النشر عمان – طبعة 1995 ص 122
 (02)د نادية فوضيل ، المرجع السابق نفسه، ص 96

المطلب الثاني : خصائص المحل التجاري
يتميز المحل التجاري بالخصائص الآتية  :
الفرع الاول : إنه مال منقول
لما كان المحل التجاري يتكون من عناصر كلها منقولة مادية كانت أو معنوية كما هو الحال بالنسبة للبضائع أو الأثاث أو حق الاتصال بالعملاء وغيرها فهو منقول ولا يخضع بالتالي للقواعد القانونية التي تحكم العقار.
الفرع الثاني : أنه مال معنوي
المحل التجاري وان كان يتكون من عدة عناصر بعضها مادي وبعضها معنوي إلا أنه هو ذاته مال معنوي يمثل مجموعة هذه العناصر مستقلا عنها ومكونا وحدة لها خصائصها التي تختلف عن خصائص كل عنصر من عناصره و بإعتباره مالا منقولا فانه لا يخضع للأحكام القانونية الخاصة بالمنقول المادي.
الفرع الثالث: أنه ذو صفة تجارية
يجب لكي يعتبر المحل تجاريا أن يكون إستقلاله ونشاطه لأغراض تجارية فاذا كان إستغلال المحل لغير هذه الأغراض (كأغراض مدنية ) فانه لا يعتبر محلا تجاريا. (01)
------------
 (01)د- فرحة زراوي صالح، المرجع السابق نفسه ص 100

المبحث الثالث : أحكام التصرفات الواردة على المحل التجاري
من أهم التصرفات الواردة على المحل التجاري الحق في  :إيجـار بيـع و رهـن المحل التجاري
المطلب الأول : إيجار المحل التجاري
أدرج المشرع الجزائري حق الايجار في المادة 78 من ق ت ج ضمن العناصر المعنوية. و يقصد به حق التاجر في البقاء بالعقار الذي يباشر فيه التجارة، و التنازل عن هذا الحق للغير في حالة تصرفه في المحل التجاري
الفرع الأول : رفض تجديد ايجار المحل التجاري قبل تعديل 2005
أولا : مفهوم حق الإيجار:
هي تلك الملكية القانونية التي تمكن التاجر المستأجر من الزام المؤجر تجديد الإيجار بعد انتهاء أجله، و إذا امتنع المؤجر و أراد استرجاع العقار عليه أن يدفع التعويض الاستحقاقي كما أشارت عليه المادة 176 من ق ت ج .
كما أن حق الإيجار له بعض الخصوصيات الذي يجعله أشبه بحق خاص يتمثل في الانتفاع بالعين المؤجرة خلال ممارسته للنشاط التجاري.
 1-التنبيه بالإخلاء :
يستطيع المستأجر أن يقدم طلبا في تجديد الإيجار، إما قبل انتهاء مدة العقد بستة (06) أشهر أو أثناء سريان التجديد الضمني أو بعد انتهاء المدة القانونية لعقد الإيجار.
و في جميع هذه الحالات طلب التجديد جائز ما لم يكن قد أعلن المؤجر عن رغبته بالرفض، و أن سكوت الأطراف على عدم التنبيه بالإخلاء بعد انتهاء مدة العقد يدل على التجديد الضمني فهذا الأخير يحول العقد إلى عقد غير محدد المدة. (01(
كما يستطيع المؤجر طلب الإخلاء قبل ستة (06) أشهر من انتهاء العقد أو أثناء سريان التجديد الضمني (المادتين 173 174) من القانون التجاري الجزائري.
شروط التنبيه بالاخلاء :
- أن يكون هناك محل تجاري حسب المادة 172 من ق ت ج
 -مرور سنتين على استغلال المحل التجاري متتابعتين وفقا لايجار واحد أو أكثر متتالية
 -أربعة سنوات إذا كان عقد الإيجار شفهي
 -التنبيه بالإخلاء يجب أن يكون قبل ستة (06) أشهر على الأقل و هناك شروط شكلية يتعين ذكرها و الا وقع تحت طائلة البطلان و هذه الشروط هي:
---------
 (01)الدكتور عبد القادر البقيرات – محاضرات في القانون التجاري الجزائري – دار هومة – طبعة 2007 ص 55

- تحديد هوية المؤجر يذكر اسمه و لقبه و عنوانه و صفته هل هو مالك للعقار أو وكيل عنه أو من ورثته .
- تحديد صفة المستأجر ذكر اسمه و لقبه و عنوانه و صفته
 -ذكر اجل 06 أشهر مع بيان تاريخ البداية و النهاية دون الالتزام بدوريات
- توجيه التنبيه بالاخلاء الوارد في المادة 475 من القانون المدني الجزائري
- ذكر أسباب رفض التجديد
 -يجب أن يتم التنبيه عن طريق محضر قضائي الذي يتعين ذكر هويته .
2- التعويض الاستحقاقي :
لقد تعرضت له المادة 176 من ق ت ج و هو التعويض الذي يأخذه المستأجر نتيجة رفض المؤجر تجديد الايجار و يجب أن يكون مساويا للضرر الذي ألحق بالمستأجر
الفرع الثاني: أحكام عقد الايجار بعد تعديل 2005
عقد الايجار هو عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر أن يمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة لمدة معينة يتفق عليها الأطراف بكل حرية مقابل أجر معلوم. و من مميزاته أنه من عقود الالتزام و هذا يجب أن يكون هناك رضا.و هو عقد معاوضة يكون عقدا محدود المدة دون أن يترتب عليه بعد فترة معينة من الزمن حق البقاء أي الرجوع إلى القواعد العامة للالتزامات أي عند انتهاء المدة الزمنية المتفق عليها يخرج المستأجر دون توجيه التنبيه بالإخلاء و دون دفع تعويض الاستحقاق مما يسمح بتنشيط الحركة الاقتصادية و زيادة في الثقة بين مالك العقار و و المستأجر الذي يرغب في مزاولة نشاطه التجاري و قد نصت الفقرة 02 مادة 187 مكرر من ق ت ج " يلزم المستأجر بمغادرة الأمكنة بانتهاء الأجل المحدد في العقد دون حاجة إلى توجيه التنبيه بالإخلاء و دون الحق في الحصول على تعويض الاستحقاق المنصوص عليه في هذا القانون ما لم يشترط الأطراف خلاف ذلك "
إلا أن ما ورد في المادة 187 مكرر من ق ت ج ليس من النظام العام أي أنه يجوز للأطراف الاتفاق على ما يخالف النص بمعنى أنه يجوز الاتفاق على أن يتم إخلاء الأماكن المستأجرة بعد
توجيه التنبيه بالاخلاء أو لا يغادر الاماكن المستأجرة إلا بعد الحصول على التعويض الاستحقاقي و هذا راجع لارادة المتعاقدين عند ابرام العقد.
أما إذا لم تذكر مثال هذه الشروط ففي هذه الحالة يطبق ما ورد في نص المادة 187 مكرر.
كما حافظ المشرع على الحقوق المكتسبة للمستأجر في ظل التشريع السابق للتعديل و هذا ما أوردته المادة 187/ف02 من ق ت ج . (01(
----------
 (01) الدكتور عبد القادر البقيرات، المرجع السابق نفسه ص 58
المطلب الثاني : بيع المحل التجاري
يخضع بيع المحل التجاري لأحكام المواد 79 إلى 117 من ق ت ج إضافة إلى القواعد القانونية العامة في العقود بوجه عام و في عقد البيع بوجه خاص. حيث عرف المشرع الجزائري عقد البيع في القانون المدني بنص المادة 351 " البيع عقد يلتزم بمقتضاة البائع أن ينقل للمشتري ملكية أو حقا ماليا آخر مقابل ثمن نقدي"
الفرع الأول: انعقاد بيع المحل التجاري
عقد بيع المحل التجاري هو عقد شكلي لذا فأنه يتطلب لانعقاده نوعين من الأركان .
أولا  : الأركان الموضوعية والأركان الشكلية
1- الأركان الموضوعية : لابد لانعقاد بيع المحل التجاري من توافر الأركان الموضوعية اللازمة لانعقاد أي عقد وهي الرضا والمحل والسبب.
وبالنسبة للرضا يجب أن يكون موجودا ويجب ان يكون صحيحا بأن يكون صادرامنذي أهلية وخاليا من عيوب الإرادة . وتطبق بشأن ذلك القواعد العامة .
ولكن بالنظر لأهمية عناصر المحل التجاري وتعددها فقد وجد القضاء ان من السهل ان يقع المشتري فيغلط بشأنها او ان يكون ضحية تغرير . لذلك توسع القضاء في حالات إبطال عقد البيع بسبب الغلط أو التغرير. فاعتبر من حالات التغرير ان يكتم بائع المحل التجاري على المشتري وجود حكم صادر بإغلاق المحل التجاري بسبب إدارته بدون ترخيص أو تقديم معلومات مبالغ فيها إلى المشتري عن الأرباح التي يحققها المحل .
أما المحل فيعقد بيع المحل التجاري فيتمثل في المحل التجاري. ولكن لا يشترط لاعتبار البيع واردا على محل تجاري أن يشمل البيع جميع عناصر المحل التجاري. اذ يكفي ان يرد على العناصر المعنوية الرئيسية التي لا يوجد المحل التجاري بدونها وهي عنصر الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية والاسم التجاري. أما إذا ورد البيع على العناصر المادية فقط مثل البضائع دون أن يشمل أي عنصر معنوي فلا يعتبر هذا البيع واردا على محل تجاري.
2- الأركان الشكلية:
اذا كان عقد البيع عملا تجاريا فانه يجوز اثباته بجميع طرق الاثبات بما في ذلك البينة و القرائن و حرية الاثبات في العقود التجارية نصت عليها المادة 30 من ق ت ج و هذه قاعدة عامة على العقود التجارية  إلا أن المشرع أورد نصا خاصا بالتصرفات التي ترد على بيع المحل التجاري بنص المادة 79 التي تنص على إثبات العقد رسميا و إلا كان التصرف باطلا و أكثر من ذلك نصت المادة 83 من ق ت ج على ضرورة إشهار بيع المحل التجاري و ذلك خلال 15 يوما من تاريخ البيع. و حرصا من المشرع على سلامة الإشهار أوجب تجديد الإعلان في اليوم الثامن إلى الخامس عشر من تاريخ أول نشر، ويتم الإعلان في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية خلال 15 يوما من أول نشر(01(
-----------
 (01) الدكتور عبد القادر البقيرات، المرجع السابق نفسه ص 60
 
الفرع الثاني : آثار بيع المحل التجاري
بيع المحل التجاري من العقود الملزمة للجانبين فهو يرتب التزامات على عاتق طرفيه البائع من جهة والمشتري من جهة اخرى . ونبين فيما يأتي الاحكام الخاصة بالتزامات كل واحد من الطرفين .
أولا : التزامات البائع :
 1-نقل الملكية : لا تنتقل ملكية المحل التجاري لا بالنسبة للمتعاقدين ولا بالنسبة للغير الا من تاريخ قيد التصرف في السجل التجاري. لانه من العقود الشكلية . كذلك لا بد من اتخاذ الاجراءات الاخرى التي يتطلبها القانون لنقل ملكية بعض العناصر كالعلامة التجارية.
ويترتب على ذلك انه اذا تصرف صاحب المحل التجاري فيه لشخصين على التوالي فأن الاولوية تكون للأسبق في تاريخ قيد التصرف في السجل التجاري حتى لو كان المشتري الاخر قد تسلم المحل وحازه فعلا لان قاعدة الحيازة في المنقول سند الملكية لا تطبق على المحل التجاري انه منقول معنوي وهذه القاعدة تطبق على المنقولات المادية فقط.
2- تسليم المحل التجاري : تقضي القواعد العامة بأن تسليم المبيع يكون بما يتفق مع خصوصية وطبيعة المبيع. ولان المحل التجاري ليس مبيعا عاديا انما هو يتكون من مجموعة من العناصر لذا فأن التسليم يجب ان ينصب على كل عنصر من هذه العناصر. فمثلا عليه تسليم البضائع ويقدم له المعلومات التي تسهل الاتصال بالعملاء ويقدم له اسرار براءة الاختراع وهكذا .
 3-التزام البائع بالضمان : تقضي القواعد العامة بالتزام البائع بضمان العيوب الخفية وضمان التعرض والاستحقاق . وتسري هذه القواعد على بائع المحل التجاري. فهو يضمن العيوب الخفية التي تظهر في المحل فتنقصمن قيمته أو يفوت به غرض من أغراضه. فيضمن البائع للمشتري إذا ظهر أن رخصة المحل قد سحبت او ان البضائع بها عيب ينقص من قيمتها.
كما يضمن البائع عدم التعرض للمشتري في انتفاعه بالمبيع سواء كان التعرض صادرا منه او من الغير. فهو يضمن التعرض القانوني الذي يصدر من الغير بأن يدعي أن له حقا قانونيا على المحل كأن يدعي الغير انه مالك المحل. ويضمن التعرض القانوني والمادي الصادر منه. كما لو انه قام بفتح محل مماثل للذي قم ببيعه في نفس المكان . فهذا يعد تعرضا ماديا لانه يعيق انتفاع المشتري بالمحل التجاري. والغالب ان المشتري يحذر من ذلك فيعمد الى تضمين العقد شرطا يمنع بمقتضاه البائع من فتح محل مماثل وهذا الشرط يعد صحيحا لأنه يتفق مع مضمون العقد.
ثانيا : التزامات المشتري :
يلتزم المشتري باستلام المحل ودفع مصاريف نشر عقد البيع ويلتزم بدفع الثمن .
وقد خص المشرع التزام المشتري بدفع الثمن بقواعد خاصة لانه يكون في الغالب مؤجلا بسبب ارتفاع قيمة المحل التجاري.
فبين ان العقد يجب ان يشتمل على ثمن العناصر المادية والعناصر غير المادية كل على حدة. ويبين في العقد مقدار مادفع من الثمن عند ابرام العقد وكيفية اداء الباقي.
فاذا كان المشتري سيدفع الثمن على اجزاء فيجب ان يراعى في ان يخصم مما دفع من الثمن الترتيب الاتي :
 1-ثمن البضائع.
 2-ثمن المهمات بيع.
 3-ثمن المقومات غير المادية.
وهذا الحكم قاعدة امرة لا يجوز الاتفاق على ما يخالفها.
والسبب في هذا الترتيب هو ان البائع يكون له حق امتياز بمعنى ان الثمن اذا لم يتم دفعه فانه يتقدم على غيره من الدائنين في استيفاء الثمن من قيمة المبيع. فاذا تم دفع جزء من الثمن فيخصم منه ثمن البضائع أي ان ثمن البضائع يعتبر قد دفع وبالتالي تتحرر من امتياز البائع وهكذا يتوجه الى الخصم حتى تتحرر جميع عناصر المحل التجاري من امتياز البائع. فلا تبقى كلها مقيدة بحق الامتياز.
فاذا لم يجزأ الثمن بهذه الطريقة يحرم البائع من امتيازه ويصبح دائنا عاديا بالثمن يقتسم دينه معهم ولا يتقدم عليهم . (01(
ضمانات البائع في استيفاء الثمن اذا لم يقم المشتري بدفع الثمن للبائع فان للبائع ضمانات معينة هي ضمانات بائع المنقول المقررة في القواعد العامة لأنه يعد بائعا لمنقول. وهذه الضمانات هي حق الحبس وحق الامتياز وحق الفسخ.
- حق الحبس : معناه ان من حق البائع ان يحتبس المبيع ولا يسلمه الى المشتري حتى يدفع الثمن . وهذا الضمان لا يستفيد منه بائع المحل التجاري لأنه يشترط لإعماله ان يكون المبيع ما يزال في يد البائع ولم يسلمه الى المشتري وحل موعد الوفاء بالثمن . وهذا لا يحدث في عقد بيع المحل التجاري لان الثمن يكون في الغالب مؤجلا أي ان يتم تسليم المحل التجاري قبل ان يحل موعد دفع الثمن.
 -حق الامتياز : أي أن البائع يكون له حق التقدم على باقي دائني المشتري في استيفاء الثمن من قيمة المبيع.
وقد قرر المشرع لبائع المحل التجاري حق امتياز وخصه بقواعد معينة تتفق مع خصوصية عقد بيع المحل التجاري. وهذه القواعد الخاصة هيما يأتي :
1-حق امتياز بائع المنقول في القواعد العامة غير قابل للتجزئة أي انكل جزء من الثمن مضمون بالمبيع كله وكل جزء من المبيع ضامن لثمن كله . اما امتياز بائع المحل التجاري فقابل للتجزئة . اذ يخصم مما دفع من الثمن ثمن البضائع اولا فيتم تخليصها من الامتياز ثم يخصم منه ثمن المهمات فتتحرر بدورها من الامتياز وهكذا.
2- حق امتياز بائع المنقول وفقا للقواعد العامة يسقط بإفلاس المشتري فيصبح البائع دائنا عاديا ليس له حق التقدم على باقي الدائنين. بينما امتياز بائعا لمحل التجاري فلا يتأثر بإفلاس المشتري ويبقى قائما .
ويشترط لاستفادة البائع من حق الامتياز الشروط الآتية :
 1-ان يرد العقد على محل تجاري.
2- ان يكون عقد البيع مستوفيا للشكلية القانونية بأن يكون مكتوبا وموثقا من الكاتب العدل ومقيدا بالسجل التجاري.
 3-ان يحتفظ البائع في عقد البيع بحقه في الامتياز و بأن يذكر ذلك صراحة في العقد الذي يتم شهره في الصحف حتى يعلم الغير بهذا الحق فيكون على بينة من امره عند التعامل مع المشتري.
 4-يجب ان يذكر الثمن في عقد البيع مقسما على ثلاثة اقسام , ثمن البضائع وثمن المهمات وثمن العناصر غير المادية.
 --------------
 (01)الدكتور عبد القادر البقيرات، المرجع السابق نفسه ص 62
 (02) الدكتور زهير عباس كريم، المرجع السابق نفسه ص 145
 
- الحق في الفسخ : وفقا للقواعد العامة يكون للبائع الحق في فسخ البيع اذا لم يوف المشتري بالثمن او بما تبقى منه. فاذا تم الفسخ يعاد المتعاقدين الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد , فيرد المشتري المبيع للبائع , ويرد البائع لمشتري مادفعه من ثمن, ولكن لا يحق للبائع ان يطالب بفسخ العقد واسترداد المبيع اذا افلس المشتري . وانما يكون كغيره من الدائنين يتقاسم معهم اموال المشتري ومن ضمنها المبيع , فلا يأخذه وينفرد به دونهم .
ولكن المشرع نص على حكم خاص في بيع المحل التجاري فضل فيه مصلحة بائع المحل التجاري على مصلحة باقي الدائنين , فاعطى لبائع المحل التجاري الحق في طلب الفسخ حتى اذا افلس المشتري.
ولكن يشترط حتى يستطيع البائع ان يطالب بالفسخ ويسترد المبيع ما يأتي :
 1-أن يكون عقد البيع مكتوبا وموثقا من الكاتب العدل ومقيدا في السجل التجاري.
2 ن يحتفظ البائع بحقه فيفسخ عقد البيع بأن يكون قد ذكر ذلك صراحة في ملخص العقد الذي ينشر في الصحف. وذلك لإعلام الغير بوجود حق الفسخ للبائع فيكون على بينة من امره عند التعامل مع مشتري المحل التجاري.
3- يجب ان يكون طلب الفسخ بسبب عدم استيفاء البائع الثمن. أما إذا كان الفسخ لسبب آخر غير عدم الوفاء بالثمن كالإخلال بالالتزامات الأخرى فيخضع الفسخ للقواعد العامة. (01(
-----------------
(01) د الدكتور زهير عباس كريم، المرجع السابق نفسه ص 147

المطلب الثالث : رهن المحل التجاري
العبرة من الرهن الحصول على الائتمان بضمان المال المرهون سواء كان ذلك رهنا رسميا أم رهنا حيازيا. الرهن الرسمي عقد بمقتضاه يكسب به الدائن حقا عينيا على العقار لوفاء دينه . المادة 882 من القانون المدني الجزائري .
و رأى المشرع الجزائري جواز رهن المحل التجاري دون أن يستوجب ذلك حيازة إلى الدائن المرتهن، حتى لا يحرم التاجر الراهن الذي حصل على الإئتمان بضمان محله التجاري من استغلاله، و هذا خروجا عن القاعدة العامة في رهن المنقول.
الفرع الأول : إنشاء عقد رهن المحل التجاري
أولا : شروط إنشاء الرهن : لانشاء عقد رهن المحل التجاري يشترط توفر شروط موضوعية و أخرى شكليـة
 1-الشروط الموضوعية : عقد رهن المحل التجاري كأي عقد آخر لابد من توافر أركان العقد طبقا للقواعد العامة وهي : الرضا المحل و السبب و أن يكون الراهن مالكا للمحل التجاري المرهون .
 2-الشروط الشكلية : تتمثل الشروط الشكلية في الرسمية أي تحرير العقد في محرر رسمي أمام الموثق و أيضا لابد من من اجراء التسجيل في السجل التجاري و هذا ما أشارت إليه المادة 120 من ق ت ج و ذلك خلال 30 يوما من تاريخ العقد. و يحدد القيد مرتبة امتياز الدائنين المرتهنين فيما بينهم على حسب ترتيب تاريخ قيودهم و تكون للدائنين المقيدين في يوم واحد مرتبة واحدة متساوية و هذا ما أقرته المادة 122 من ق ت ج.
ثانيا: محل رهن المحل التجاري : المادة 119 من ق ت ج تبين العناصر التي يجوز أن يشملها الرهن و هي: عنوان المحل، الاسم التجاري، الحق في الايجار، الزبائن، الاتصال بالعملاء، براءات الاختراع، الرخص و العلامات الصناعية أو التجارية، الرسم و النماذج الصناعية و بوجه عام حقوق الملكية الصناعية و الأدبية أو التقنية المرتبطة بها.
و اذا اشتمل رهن المحل التجاري أحد عناصر الملكية الصناعية، فلا يكون رهنها حجة على الغير إلا بعد استيفاء إجراءات شهر الرهن الخاصة بهذه الحقوق. وذلك ما أوجبته المادة 143 من ق ت ج
و نلاحظ أنه يجوز أن يرد الرهن على العناصر المعنوية و الأدوات و المعدات الخاصة بتجهيز المحل التجاري، و لكن لا يجوز أن يرد على البضائع إذ تستبعد كمحل للرهن التجاري لأنها غير مذكورة في المادة 119. و الحكمة من ذلك هو عدم تجميد البضائع. الأمر الذي يتنافى مع حسن استغلال المحل التجاري خلال فترة الرهن لأن البضائع قابلة للتداول.
الفرع الثاني: آثار الـــرهن
يترتب على رهن المحل التجاري آثار بالنسبة للمدين الراهن و بالنسبة للدائن المرتهن و بالنسبة للغير
أولا: بالنسبة للمدين الراهن طبقا للمادة  119 فقرة 2 من ق ت ج لا يترتب على رهن المحل التجاري أن تنقل حيازته إلى الدائن المرتهن، بل يظل المحل التجاري في حيازة المدين الراهن حتى يتمكن من الاستمرار في استغلاله.
في مقابل، وضع المشرع ضمانات لحماية الدائن المرتهن و ذلك بالزام المدين الراهن بالمحافظة على الأموال المرهونة و تفرض عليه عقوبات جنائية في حالة إقدامه على إتلافها أو اختلاسها أو إفسادها بأي طريقة تؤدي إلى نقص أو تعطيل حقوق الدائن المرتهن المادة 167من ق ت ج.
في حالة فسخ عقد الايجار للمحل التجاري بالتراضي لا يصبح الفسخ نهائيا إلا بعد مرور شهر من تاريخ تبليغ ذلك إلى الدائنين المرتهنين المقيدين في المحل التجاري لكل منهم خلال هذه المدة يجوز لكل دائن مقيد أن يطلب بيع المحل التجاري بالمزاد العلني حسب المادة 124 من ق ت ج.
ملاحظة: ان المرتهن لا يمنع المدين الراهن من نقل المحل التجاري إلى مكان آخر بشرط موافقة الدائنين المرتهنين، و إلا أصبحت الديون المقيدة مستحقة الأداء بحكم القانون، هذا ما نصت عليه المادة 123 من ق ت ج.
ثانيا: بالنسبة للدائن المرتهن
- رهن المحل التجاري يرتب على الدائن حق عيني عليه، يخوله الأولوية في استيفاء حقه بما قرره له القانون من امتياز على المال المرهون بالأولوية على غيره من دائن التاجر الراهن بحسب مرتبة قيده.
 -حق في تتبع المحل التجاري في أي يد يكون الآن المحل التجاري مال منقول لا تنطبق عليه قاعدة الحيازة في المنقول سند الملكية. (01(
--------
(01) الدكتور عبد القادر البقيرات، المرجع السابق نفسه ص 65

خـاتمـة :
و في الأخير يمكن القول أن المحل التجاري هو أداة عمل التاجر و أنه يستمد قيمته من عناصر متعددة تقسم الى عناصر مادية و اخرى غير مادية، كما أن الطبيعة القانونية للمحل التجاري أجبرت المشرع على وضع أحكام خاصة لكل عنصر كإيجار أو رهن أو بيع المحل التجاري فهذه الترفات كلها تخضع لأحكام و قواعد قانونية خاصة .

المحل التجاري هو مجموع اموال مادية او معنوية تخصص لمزاولة اعمال تجارية يتكون من مجموعة من العناصر المنقولة بعضها مادي وبعضها معنوي وكلها تهدف الى جذب الزبائن الى تجارة معينة وبالتالي يتحقق هدف المشروع التجاري.
المحل التجاري وان كان يتكون من مجموعة من العناصر الا انه يختلف عن العناصر الداخلة في تكوينه , فهو وحدة قائمة بذاتها , وهذه فكرة معنوية .
 فهو يتكون من مجموعة من الاموال ولكنه ليس هذه الاموال . وفي هذه الناحية يشبه الذمة المالية . فالذمة المالية ايضا فكرة معنوية غير محسوسة وهي تضم اموال متعددة ولكنها بحد ذاتها ليست هذه الاموال.
والاموال او العناصر التي يتكون منها المحل التجاري لا تذوب في ذات المحل ( وهو مال منقول معنوي متميز عنها ) , بل يبقى كل عنصر من هذه العناصر محتفظا بذاتيته وخصائصه كمال منقول مادي او معنوي . ويترتب على ذلك امكانية التصرف في كل عنصر من هذه العناصر على حدة مثلما يمكن التصرف فيها مجتمعة من خلال التصرف بالمحل التجاري باعتباره مالا منقولا معنويا. والتصرف في بعض العناصر غير الرئيسية لا يعني زوال المحل التجاري وانما يستمر معتمدا على العناصر الاخرى . ولكن التصرف في جميع عناصر المحل التجاري كل على حدة او التصرف في جميع عناصره الرئيسية اللازمة لوجوده وخاصة عنصر الاتصال بالعملاء يؤدي الى زواله .
كما يترتب على استقلالية كل عنصر من العناصر التي يتكون منها المحل التجاري عن المحل التجاري ذاته خضوع كل عنصر من العناصر الى القواعد القانونية الخاصة به فمثلا الاسم التجاري يخضع للقواعد الخاصة بالاسم التجاري والعلامة التجارية تخضع للقواعد الخاصة بالعلامات التجارية و كما ان العناصر المعنوية تخضع لقواعد قد تختلف عن تلك التي تخضع لها العناصر المادية .

المراجع  :
النصوص القانونية
1-القانون رقم  05-02 المؤرخ في 06 فيفري 2005 يعدل و يتمم الأمر رقم 75-59 المتعلق بالقانون التجاري
2-الأمر رقم 75- 58 المؤرخ في 20 رمضان 1395 الموافق ل 26 سبتمبر سنة 1975 المتضمن القانون المدني
الكتب
 1-الدكتورة فرحة زراوي صالح – المحل التجاري- الديوان الوطني للمطبوعات الجامعية – طبعة 2006
2- لدكتور عبد القادر البقيرات – محاضرات في القانون التجاري الجزائري – دار هومة – طبعة 2007
3- الدكتورة نادية فضيل – القانون التجاري الجزائري- ديوان المطبوعات الجامعية - طبعة 1994
 4-الدكتور زهير عباس كريم – مبادئ القانون التجاري – مكتبة دار الثقافة و النشر عمان – طبعة 1995




الكلمات الدلالية
المحل ، التجاري ،


 







الساعة الآن 01:18 صباحا