أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .


الرئيسية
الأقسام المهنية
منتدي منظمـــــــات المحـــــامين
منظمة قسنــــطينة
عقوبة السب والشتم علي مواقع التواصل الاجتماعي



عقوبة السب والشتم علي مواقع التواصل الاجتماعي

شرح عقوبة السب والشتم علي مواقع التواصل الاجتماعي المبحث الأول الاساس القانوني لجريمة القذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي ..



18-08-2021 07:02 مساء
آفاق المستقبل
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 16-11-2014
رقم العضوية : 1154
المشاركات : 277
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 180
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : متربص
 offline 

المبحث الأول الاساس القانوني لجريمة القذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي
المطلب الاول أركان جريمة القذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي
المطلب الثاني : الشروع في جريمة القذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي
المبحث الثاني: النماذج القانونية لجريمة القذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي
المطلب الاول: قذف الهيئات
المطلب الثاني: جرائم القذف الواقعة على الأشخاص عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي
خاتمة

مقدمة :
إن ضمان استقرار ورقي أي بمجتمع تنبع من ضمان حماية حقوق أفرادها، فلا تتحقق هذه الغاية دون ان يحس هؤلاء الأفراد بالأمان والاطمئنان على حقوقهم ومكتسباتهم، فمن بين هذه الحقوق بجد الشرف والاعتبار الذي عملت كل التشريعات على إعطائهما الأهمية التي تستحقها من خلال سن مجموعة من النصوص الجزائية والتنظيمية التي تضع الإطار القانون للشرعية الجزائية في ردع أي مساس بهذه الحقوق.
والمشرع الجزائري كغيره من المشرعين أعطى لهذه الحقوق أهميتها البالغة، والتي تستنج من إضفاء البعد الدستوري ها، وهذا من خلال المادة 47 من دستور 2020 " لكل شخص الحق في حماية حياته الخاصة وشرفه....... "، بالإضافة إلى مجموعة من النصوص التجريمية والعقابية والتنظيمية التي توضح الأهمية التي تكتسيها حماية الشرف والاعتبار لأفراد المجتمع. ومن بين الاساءة التي يمكن ان تعترض شرف واعتبار الفرد في المجتمع، نحد جريمة القذف التي تكتسي الطابع العالمي باعتبار ان كل التشريعات تقريبا تحرمها، لكن دراستنا ستركز على هذه الجرعة التي تتم عبر مواقع التواصل الاجتماعي. هذه الوسيلة التي شهدت انتشارا غير مسبوق مؤخرا، مواكبة التطور التكنولوجي للحياة اليومية للفرد، هذا مما ساعد بالمقابل على تفشي بمجموعة من الجرائم التي تستغل هذا التطور.
ويكتسي بحثنا هذا أهمية بالغة، باعتباره تحسيد لرؤية واقعية ذات ملامح محسوسة نشهدها كل يوم من منظور قانون، تحت عنوان "القذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي"، وهو الأمر الذي أردنا توضيحه من خلال تسليط الضوء على التكييف القانون لهذه الجريمة في التشريع الجزائري من الجانب النظري. وهو ما أدى بنا إلى طرح التساؤل التالي:
هل تشكل القوانين الجزائية الموضوعية في التشريع الجزائري نموذجا قانونيا لجريمة القذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي؟ وما هي صور هذه الجريمة في التشريع الجزائري؟.
وللإجابة عن الإشكالية اعتمدنا على المنهج التحليلي وأيضا على المنهج الوصفي من اجل الوقوف على لتكييف القانون هذه الجرمة في التشريع الجزائري من خلال الاعتماد على المحورين التاليين:
المحور الأول: البنيان القانون لجريمة القذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والمحور الثاني: النماذج القانونية لجريمة القذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي
المبحث الأول: الاساس القانوني لجريمة القذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي :
عرف المشرع الجزائري في المادة 296 من قانون العقوبات الجزائري جريمة القذف « يعد قذفا كل ادعاء بواقعة من شأنها المساس بشرف واعتبار الأشخاص أو الهيئة المدعى عليها به أو إسنادها إليهم أو إلى تلك الهيئة ويعاقب على نشر هذا الادعاء أو ذلك الإسناد مباشرة أو بطريق إعادة النشر حتى ولو تم ذلك على وجه التشكيك أو إذا قصد به شخص أو هيئة دون ذكر الاسم ولكن كان من الممكن تحديدهما من عبارات الحديث أو الصياح أو التهديد أو الكتابة أو المنشورات أو اللافتات أو الإعلانات موضوع الجريمة » وعلة تحرم القذف هو مساسه بشرف المجني عليه واعتباره، فهو يجعل الواقعة محل القذف سهلة التصديق وأقرب إلى الاحتمال، فضلا عن أن علانية هذه الواقعة تتيح مجالا سريعا للانتشار مما يسبب إساءة لمكانة المجني عليه وهو ما جعل هذه الجريمة أشد جسامة من سائر جرائم الاعتداء على الشرف والاعتبار .
المطلب الاول: أركان جريمة القذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي
اولا: العناصر المادية :
يقوم الركن المادي لهذه الجرمة على عناصر ثلاثة وهي :
نشاط إجرامي والذي هو فعل الإسناد وموضوع الإسناد والذي هو الواقعة المحددة التي من شأنها عقاب من تسند إليه أو احتقاره وعلنية هذا الإسناد.
1- فعل الإسناد :« يقصد بالإسناد نسبة أمر أو واقعة إلى شخص معين، بأي وسيلة من وسائل التعبير »
ويتحقق فعل الإسناد بأي وسيلة من وسائل التعبير سواء بالقول أو الصياح أو التهديد أو المنشورات أو اللافتات أو الإعلانات أو الكتابة أو الإشارة والرسوم أو الصور أو أية وسيلة تنقل فكرة الإسناد من فكر الجاني إلى فكر شخص أو أشخاص اخرين ، ويتحقق الإسناد سواء بنية القذف إلى المحني عليه على سبيل القطع والتأكيد أم على سبيل الشك والاحتمال، ويتحقق القذف سواء بنسبة الواقعة اما عن ترديد روايات الغير أو عن طريق إعادة نشر وقائع سبق نشرها، أو أن يكون الإسناد صريحا أو ضمنيا كالإسناد المباشر الصريح أما الضمني فهو الإسناد الذي تم توصيله للقارئ أو المستمع على سبيل التلميح، أو يكون الإسناد عن طريق الاستفهام كمن يطرح سؤالا دون تقدم الإجابة إلى المحني عليه، كما قد يكون الإسناد على سبيل المدح والتعظيم كوضع كلمة بريئة في عن صحة واقعة نسبت الي المجني عليه كما قد يكون الاسناد علي سبيل المح و التعظيم كوضع كليمة بريئة في مظهرها عمدا بين عبارات تدل على عدم تمتع الشخص بهذه الصفة أو بالإجابة على سؤال بنعم على صفة منسوبة للمجني عليه.
2- موضوع الإسناد : موضوع الإسناد هو« الأمور أو الوقائع المحددة التي ينسبها القاذف إلى المجني عليه، يكون من شأنها المساس بشرفه واعتباره » ويشترط في موضوع الإسناد ثلاث عناصر:
أ- تحديد الواقعة : وهو ما يميزه عن السبب فالقذف لا يكون إلا بإسناد واقعة معينة محددة إلى المجني عليه، ولكن دون أن يكون التحديد تاما وكاملا بذكر كل التفاصيل وهو ما يرجع إلى السلطة التقديرية للقاضي للتحديد التام والكامل للواقعة .
ب- أن تكون الواقعة موجبة للعقاب أو لاحتقار من أسندت إليه : أي أن الواقعة يجب أن يجرمها القانون ويعاقب عليها بعقوبة جنائية مثل واقعة التزوير أو الاختلاس أو خيانة الأمانة، كما يمكن أن تكون العقوبة المقررة للواقعة تأديبية، وذلك لعمومية النص الجنائي « ويعاقب على نشر هذا الادعاء »
ج- أن يكون إسناد الواقعة علنيا : يقصد بالعلانية : " اتصال علم الجمهور بفعل أو قول أو كتاب أو تمثيل" وقد بين المشرع الجزائري في نص المادة 296 قانون العقوبات الجزائري صورا للعلانية وهي العلانية من عبارات الحديث أو الصياح أو التهديد أو الكتابة أو المنشورات أو الإعلانات، وبما أن مواقع التواصل الاجتماعي هي وسائل يستخدمها من يشاء لنشر الأخبار والآراء بشكل مكتوب أو مسموع أو مرئي متعدد الوسائط فإنها تعتبر إعلاما بديلا، وهي من الوسائل الإعلامية الحديثة في نشر الخبر أو المعلومة، والتي يمكن أن نطبق عليها القانون 09-04 المتعلق بالقواعد الخاصة للوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيا الإعلام والاتصال .
ثانيا: العناصر المعنوية :
جريمة القذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي هي جرمة عمدية، ولذلك لابد من توافر القصد الجنائي وهو القصد العام حيث لا يتطلب القانون قصدا خاصا لها، وبتوافر القصد الجنائي وهو علم الجان بأن الوقائع التي يسندها لو كانت صادقة لأوجبت عقاب من أسندت إليه ومع ذلك اتجهت إرادته إلى إذاعة هذه الوقائع وعناصر القصد الجنائي هي:
1- العلم : وهو الحالة النفسية التي تقوم في ذهن القاذف جوهرها الوعي حقيقة الوقائع التي يتشكل منها الركن المادي للجريمة بشأن القذف المنشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع تصور أو توقع النتيجة الجرمية . ويجب أن يكون العلم بالواقعة التي يسندها الجان إلى المجني عليه تمس بشرف واعتبار المجني عليه وإن صحت ان توجب له عقابا، ولا يمكن للجان أن يدفع بجهله لدلالة العبارات، إضافة إلى ذلك يجب توافر علم القاذف بعلانية الإسناد عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي أي انه يعلم أن هذه الوقائع توفر عنصر العلانية بين الناس، وهو مر مفترض بحكم أن إنشاء حساب في هذه المواقع يتطلب الموافقة على شروط استخدامها والتي من بينها سياسة نشر المحتوى بفعل المستخدم شخصيا.
2- الإرادة : يجب أن تتجه إرادة القاذف إلى نشر وإعلان وقائع القذف لكي يتحقق عنصر العلانية، وتعد إرادة هذه النتيجة الإجرامية قائمة إذا ثبت أن القاذف قد سعى إلى إذاعة الوقائع موضوع لإسناد وإذا توافر القصد الجنائي بعنصريه العلم والارادة فلا عبرة بالبواعث على القذف ولو كانت شريفة .
المطلب الثاني : الشروع في جريمة القذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي
يأتي الشروع بعد مرحلة التفكير في الجرمة ومرحلة التحضير المادي حيث تتجه إرادة الجان إلي تنفيذ الجريمة ولكي توصف بأنها شروع يجب إلا تتم النتيجة الإجرامية لأسباب لا دخل لإرادة الجان فيها.
ويطلق المشرع الجزائري علي الشروع مصطلح المحاولة فنظمها في المادتين 30 ,31 قانون العقوبات حيث تنص المادة 30  « كل محاولة لارتكاب جناية تبتدئ بالشروع أو بأفعال لا لبس فيها تؤدي مباشرة إلي ارتكابها تعتبر كالجناية نفسها إذا لم تتوقف أو لم يخب أثرها إلا نتيجة ظروف مستقلة عن إرادة مرتكبها حتى ولو لم يمكن بلوغ الهدف المقصود بسبب ظرف مادي جهله مرتكبها » ، فالشروع جريمة ناقصة غير تامة لعدم تحقق النتيجة المادية لان الشروع لا يكون إلا في الجرائم الايجابية أما الجرائم السلبية فلا شروع فيها لعدم وجود النتيجة المادية فيها. وبما ان الشروع في الجنح لا يعاقب عليه المشرع الجزائري الا اذا نص على ذلك صراحة وبالتالي فان الجرعة موضوع دراستنا لا يعاقب الجاني على الشروع فيها، كون النصوص القانونية التي تجرم جريمة القذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي لم تنص ولو اي واحدة منها على فعل الشروع، وبالتالي استبعاد تجريم الشروع او المحاولة من شرعية التجرم والعقاب في التشريع الجزائري.
كما ان توقع الشروع في القذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي من الناحية التطبيقية غير ممكن، كون عنصر العلانية والذي يعتبر خصوصية هذه الجريمة لا يمكن ان يتصور فيه الشروع، كون أنظمة التواصل الاجتماعي وبمجرد الضغط على زر المشاركة، فالواقعة تصبح  آليا متاحة للجمهور.
المبحث الثاني: النماذج القانونية لجريمة القذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي
قد وضع المشرع الجزائري نماذج لجرائم القذف يمكن إسقاطها على جرمة القذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي تختلف صورها من قذف على الهيئات العمومية للدولة وجرائم القذف الواقعة على الأشخاص والقذف على الأنبياء.
المطلب الاول: قذف الهيئات :
نصت المادة 296 من قانون العقوبات الجزائري على أن محل جريمة القذف هما الأشخاص أو الهيئات، بينما نصت المادة 144 مكرر قانون العقوبات جزائري على جريمة القذف على شخص رئيس الجمهورية، كما نصت المادة 146من قانون العقوبات الجزائري أيضا على القذف الموجه ضد البرلمان أو إحدى غرفه أو ضد الجهات القضائية أو ضد الجيش الوطني الشعبي أو هيئة نظامية أو عمومية، وبالتالي فإننا سنقسم جرائم القذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي في التشريع الجزائري إلى:
الفرع الاول: قذف سلطات الدولة الثلاث :
 بما أن المادة 144 مكرر خصت رئيس الجمهورية وحده، والمادة 146 قانون العقوبات الجزائري اختصت بسلطات الدولة الثلاث فإننا سنتطرق إلى كل واحدة على حدى :

1- القذف الموجه لرئيس الجمهورية عبر مواقع التواصل الاجتماعي :
أ-
الركن المادي :
يقوم الركن المادي في جرمة القذف الموجه لرئيس الجمهورية عبر مواقع التواصل الاجتماعي على ارتكاب فعل القذف المنصوص عليه في نص المادة 144 مكرر من قانون العقوبات جزائري في صورة العلنية ، كما عرفت القذف المادة 296 بأنه : " كل ادعاء بواقعة من شأنها المسا س بشرف واعتبار الأشخاص.... "، وبالتالي فإن القذف الموجه لرئيس الجمهورية يكون حسب صفته الوظيفية أو مركزه السياسي وليس بوصفه إنسانا فقط ، وبالتالي فإن فعل الإسناد هو نسبة إساءة إلى رئيس الجمهورية عن طريق القذف أما موضوع الإسناد فهو أن تكون هذه الواقعة تمس ونخدش شرف اعتبار هذا الأخير وهو ما حددته المادة 296  ق ع، وقد عرف الشرف فقها بأنه : " بمجموعة الميزات أو المكنات التي تمثل قدرا من القيم الأدبية التي يفترض توافرها بالضرورة لدى كل قرار حكم كونه شخصا آدميا." أما الاعتبار فهو" تلك الشروط أو الصفات أو القيم المعنوية والأدبية التي يتمتع بها الشخص على النحو الذي تقتضيه إنسانيته ومكانته الاجتماعية ومركزه الاجتماعي.

وبالتالي فإن المشرع الجزائري قد ربط الإساءة الموجهة لشخص رئيس الجمهورية بالقذف لكي يتحقق السلوك الإجرامي، ولن يتحقق إلا بتوافر "هم شرط في جريمة القذف وهو العلانية، فالعلانية في هذا السلوك المجرم لا تنطوي على الإساءة عن طريق القذف فقط بل في إذاعة هذا القذف على النحو الذي يوصل هذه الإساءة إلى علم الجمهور عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، وشهد القضاء الجزائري عدة أحكام جزائية لجرمة إساءة رئيس الجمهورية عن طريق القذف بمواقع التواصل الاجتماعي .
ب- الجزاءات الجنائية لجريمة قذف رئيس الجمهورية عبر مواقع التواصل الاجتماعي :
عاقبت المادة 144 مكرر مرتكب جنحة الإساءة لرئيس الجمهورية عبر مواقع التواصل الاجتماعي في صورتها البسيطة من شهر إلى 12 شهرا وبغرامة من 50000 دج إلى 250000 دج أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، على أن تضاعف عقوبة الحبس والغرامة المقررة متى اقترنت الجرمة بحالة العود، تم عدلت هذه المادة لتصبح العقوبة هي الغرامة من 100000 دج إلى 500000 دج وتضاعف الغرامة في حالة العود.
2- القذف الموجه الى الرسول (صلى الله عليه وسلم) أو بقية الأنبياء عبر مواقع التواصل الاجتماعي :
إن حماية شرف واعتبار الهيئات والأفراد في المجتمع يكتسي أهمية بالغة في تثبيت روح الانتماء للوطن والاستقرار والسكينة في المجتمع، لكن لا يتحقق هذا دون ان تراعى مشاعر ومقدسات ومعتقدات إفراد المجتمع.
وكون الإساءة لرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، هي إساءة لكل مسلم أي إساءة تقريبا لكل المجتمع الجزائري، وان هذه الإساءة بخص أعز إنسان وهو نبي الله محمد.
أ- الركن المادي :
جاءت المادة 144 مكرر بتجرم فعل الإساءة الى الرسول (صلى الله عليه وسلم) او بقية الأنبياء، الا ان المشرع لم يجدد طبيعة الإساءة، لأنها يمكن ان تأخذ عدة صور. لكن هذه المادة باعتبارها جاءت في سياق المادة 144 مكرر، فيمكن ان نقول ان الإساءة تندرج ضمنها عدة سلوكيات منها الاهانة أو السب أو القذف.
باعتبار ان طرق الإساءة المذكورة في المادة 144 مكرر 2 (الكتابة، الرسم، التصريح او بأي وسيلة أخرى (يمكن أن تشمل وسيلة مواقع التواصل الاجتماعي، وبالتالي تتحقق لنا الجريمة محل الدراسة.
ب – الجزاءات الجنائية لجريمة قذف الرسول (صلى الله عليه وسلم) أو بقية الأنبياء عبر مواقع التواصل الاجتماعي :
عاقبت المادة 144 مكرر 2 مرتكب جنحة للرسول أو احد الأنبياء عبر مواقع التواصل الاجتماعي في صورتها مشددة نوعا ما مقارنة بالإساءة إلى رئيس الجمهورية، باعتبار ان المساس بالمعتقدات والمقدسات يتجاوز كل قيم دنيوية، فحدد القانون عقوبة الحبس من 3 سنوات الى 5 سنوات و/أو بغرامة من 50.000 دج الى 100.000 دج.
كما لم جدد المشرع حكم خاص في حالة العود، وبالتالي يلجئ الى الاحكام العامة.
3- القذف الموجه لسلطات الدولة الثلاث عبر مواقع التواصل الاجتماعي :
إن السلطات الثلاث في الدولة هي نتاج لمبدأ الفصل بين السلطات والذي تبناه الدستور الجزائري
- فالسلطة التنفيذية " مجموع الموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين بدءا من رئيس الدولة إلى آخر موظف في السلم الإداري للدولة " ونظمها المشرع في المواد من 84 إلى 113 من دستور 2020.
- أما السلطة التشريعية فهي " الهيئة المختصة بإعداد وسن القوانين والمصادقة عليها ومراقبة أعمال الحكومة في حدود القواعد التي يقرها الدستور" ، والتي تنظمها المواد من 114 إلى 162 من دستور 2020  .
- أما السلطة القضائية "هي سلطة الفصل بين المنازعات المعروضة أمامها وهي السلطة المسؤولة بتطبيق القانون" وتنظمها المواد من 163 إلى 183 من دستور 2020.
أ- الركن المادي :
نصت المادة 146 ق ع " تطبق علي القذف الموجة بواسطة الوسائل المحددة في المادة 144 ضد البرلمان أو إحدى غرفته أو ضد الجهات القضائية.... "
أن القذف ضد السلطات الثلاث، لا يقع إلا على موظف عام أو من في حكمه بسبب الوظيفة أو أثناء تأديتها، أو قد يقع على السلطة في حد ذاتها كوحدة كاملة ولا يتحقق السلوك المجرم لهذه الجريمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلا عن طريق تحقق شرط العلنية لدى الجمهور مع توفر شرط علم القاذف بأن المجني عليه هو من العمل أو أثناء تأديته، والقضاء السلطات الثلاث في الدولة المنصوص عليها قانونا وان هذا القذف كان بسبب الجزائري شهد عدة سلوكيات مجرمة في هذا الصدد . وغاية بجرم هذا القذف هو حماية هذه الهيئات من التطاول عليها حتى تتنسى لها ممارسة مهامها على الوجه الذي أراده القانون لان الوظيفة الأساسية لهذه الهيئات هي أداء خدمات عمومية وفق ما ينص عليه القانون .
ب - الجزاءات المقررة لقذف سلطات الدولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي :
لقد أحالت المادة 146 ق ع عقوبة القذف الموجهة ضد سلطات الدولة والهيئات النظامية إلى المادة 144 مكرر والتي تم ذكر العقوبات المقررة فيها حيث عدلت فأصبحت الغرامة من 100.000 دج الي 500.000 دج فقط.
الفرع الثاني : قذف المؤسسات العسكرية والهيئات العمومية والنظامية :
1- قذف المؤسسات العسكرية :
إن المؤسسات العسكرية هي واحدة من ضمن مؤسسات الدولة غير السياسية، نظرا لكونها تقوم بوظيفة غير سياسية قوامها الدفاع عن أرض الوطن ضد أي أخطار تهدد أمنه واستقراره وهو ما نصت عليه المادة 30 من دستور 2020.
فنجد المشرع الجزائري قد جعل القضاء العسكري قضاء استثنائي بحكم تشريعه بعقوبات خاصة وذلك نظرا لحساسية هذه المؤسسة السيادية إلا أن المشرع خصص جريمة القذف على هذه المؤسسة بنص قانون في محتوى المادة 146 ق ع ، وموضوع دراستنا هو القذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي فإن جرمة القذف الموجهة إلى المؤسسة العسكرية تكتسي نفس العناصر السابقة وهى الإسناد وموضوع الإسناد وهى الادعاء أو الواقعة وشرط العلانية الذي يجب أن يكون منشور ضمن مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى علم الشخص أن القذف الصادر منه موجه ضد الجيش الوطني الشعبي، أما بالنسبة للجزاء فهو نفس الجزاء المذكور في المادة 144 مكرر ق ع وهو من 100.000 إلى 500.000 دج وتضاعف في حالة العود.
2- قذف الهيئات العمومية والنظامية :
لم يعرف المشرع الجزائري هذه الهيئات ولكن بالرجوع إلى القضاء الفرنسي تعرف كما يلي: " الهيئات التي لها وجود شرعي دائم والتي خولها الدستور والقوانين قسطا من السلطة أو الإدارة العمومية "
ونظرا للحماية التي أفردها المشرع لهذه المؤسسات فأدرجها ضمن نص المادة 146 ق ع لتدخل ضمن الهيئات المحمية من جريمة القذف والتي يمكن أن توفر نها هذه المادة الحماية الجزائية من القذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذا توفرت عناصر جريمة القذف من الإسناد وموضوعه وعلانيته التي شرحناها سائقا، كما أفرد لها المشرع نفس الجزاء المذكور سابقا.
المطلب الثاني: جرائم القذف الواقعة على الأشخاص عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي
تعتبر جريمة القذف من أهم الجرائم في بمجال الاعتداء على الشرف واعتبار الأشخاص خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقد خصص المشرع الجزائري جرمة القذف العادية بنص المادتين 296 و298 ق ع والتي يمكن أن نطبقها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي جعلها تحت القسم الخامس من الفصل الأول ضمن الباب الثان في الجنايات والجنح ضد الأفراد وهو ما يختلف عن القذف الموجه إلى الهيئات النظامية والعمومية السابقة الذكر، ولذلك لابد من دراسات صفة المجني عليه تم دراسة جرعة القذف الواقعة عليه.
الفرع الاول : صفة المجنى عليه :
إن الحق في الحياة الخاصة هو أحد الحقوق اللصيقة بشخصية الإنسان ويجد أساسه القانوني في المواثيق الدولية وفي الدساتير وقوانين الدول . فالشرف والاعتبار من الناحية الموضوعية هي المكانة التي يحتلها كل شخص في المجتمع أما من الناحية الشخصية فالشرف والاعتبار شعور كل شخص بكرامته وإحساسه بأنه يستحق من أفراد المجتمع بأن يعامل باتفاق محترم مع هذا الشعور ، وتجمع النصوص الجنائية على أن مناط الحماية الجنائية في جرائم القذف والسب هو الشرف والاعتبار فمثلا المادة 29 فقرة1 من ق ع الفرنسي لسنة 1981، تعرف القذف بقوها:" يعد قذفا كل إخبار أو إسناد لواقعة تمس شرف أو اعتبار الشخص أو الجماعة التي أسندت إليها هذه الواقعة " وهو ما انتهجه المشرع الجزائري في نص المادة 296 قانون العقوبات الجزائري.
الفرع الثاني : القذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي الواقع على الأشخاص :
إن المادة 296 ق ع تجرم القذف الواقع على الأشخاص وذلك عن طريق المساس بشرفهم واعتبارهم، وبذلك فإن الادعاء أو الإسناد يتحقق بكل صيغة كلامية أو كتابية أو يتحقق أيضا بكل صيغة تشكيكيه من شأنها أن تلقى في أذهان الناس ظنا أو احتمالا ولو بصفة مؤقتة في صحة الأمور المدعاة ، وهو ما يمكن أن يتحقق بواسطة مواقع التواصل الاجتماعي لاحتوائها على كل طرق النشر الكتابي أو الصوري أو المرئي. ومن خلال تحليل نص المادة 296 ق ع يتضح ان الواقعة يجب أن تكون محددة معينة فإذا لم تكن كذلك اعتبرت سبا لا قذفا مثل إسناد للمجني عليه صفة السرقة أو الكذب فيقال عنه سارقا او كاذبا فهي تعتبر من جرائم السب، كما يجب أن تكون هذه الواقعة ماسة بالشرف والاعتبار ونلاحظ أن المشرع الجزائري لا يفرق بين الشرف والاعتبار في النص العربي في المادة 296 ق ع وهي مسألة موضوعية يعود تقديرها لقاضى الموضوع، كما يشترط صحة أو كذب الواقعة في القانون الجزائري وهو ما يميز التشريع الجزائري عن الفرنسي والمصري اللذان يشترطان فيما بعض الاستثناءات: عدم صحة الواقعة.
أما بالنسبة للشخص المجني عليه فيجب أن يكون معينا وليس بالضروري أن يكون معينا بالاسم، فتكفي صوره في مواقع التواصل الاجتماعي لحصول السلوك المادي للجريمة، أما إذا لم يكن تعيين الشخص ممكنا فلا تقوم هذه الجريمة.
أما بالنسبة لأهم شرط وهو العلانية فإن المادة 296 ق ع تحدثت عن وسائل العلانية وهي القول أو الجهر بالقول أو الكتابة أو التهديد أو المنشورات أو اللافتات أو الإعلانات موضوع الجريمة وكل هذه الوسائل يمكن أن تتحقق بواسطة مواقع التواصل الاجتماعي ،
أما بالنسبة للجزاء فقد جاءت المادة 298 ق ع تعاقب على القذف الموجه للأشخاص بعقوبة من(2) إلى (6) أشهر وغرامة من >25000ج إلى 50000 دج أو بإحدى هاته العقوبتين. وجاءت هذه المادة في فقرها الثانية بظرف مشدد وهو إذا كان القذف موجها إلى شخص أو أكثر ينتمون إلى مجموعة عرقية أو مذهبية أو إلى دين معين، وكان غرضه التحريض على الكراهية بين المواطنين أو السكان فتكون العقوبة من شهر إلى سنة وغرامة من 20000 دج إلى 200000 دج أو إحدى هاتين العقوبتين.
والملاحظ أن المشرع قد جعل العقوبة في القذف على الأشخاص عقوبة تخييرية، إما العقوبة في القذف الموجه لسب رئيس الجمهورية أو سلطات الدولة أو الهيئات النظامية أو العمومية أو المؤسسة العسكرية قد جعلها عقوبة ثابتة في الطبيعة والنوع ولكن أقل جسامة من ما نصت  عليه المادة 298 ق ع ، فربما لأن القذف الموجه من الأشخاص إلى سلطات الدولة هو أمر ردعي أو تنظيمي. فلو طبقنا عقوبة الحبس- لربما من باب الديمقراطية- لتم إدانة كل الشعب الجزائري بالحبس بتهمة جريمة القذف، أما القذف الموجه للأشخاص فإنه لابد من حمايته بعقوبة سالبة الحرية لأنه قد ينص على الشرف والاعتبار مباشرة عكس القذف الموجه للسلطات ربما يدخل في مسائل النقد السياسي .
الخاتمة :
من خلال هذه الدراسة التي تناولت موضوع جرمة القذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي اشتملت على الجوانب التجرمية الموضوعية التي تحكم هذه الجريمة المستحدثة والكثيرة الانتشار في مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أشهرها الموقع الأزرق الفاسبوك وتويتر، ويقوم القذف في هذه الجريمة بإسناد واقعة معينه تستوجب العقاب في التشريع الجزائري لمن تنسب إليه أو احتقاره، وذلك عن طريق الإسناد إما بالكتابة أو بالإشارة بالوسائل المرئية أو العادية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما أشرنا إلى خطورة هذا السلوك الإجرامي الذي يقع على مصلحة بحميها القانون وقد حاولنا تنيان أركان هذه الجريمة ومدى مطابقة النصوص التقليدية في قانون العقوبات عليها، فوجدنا أن المشرع الجزائري قد جرم القذف الموجه لرئيس الجمهورية وكذلك الموجه إلى شخص الرسول الكرم محمد (صلى الله عليه وسلم) وبقية الأنبياء، وشدد العقوبة في الصورة الأخير، لتكون اشد عقوبة لجريمة القذف. كما جرم القذف الموجه لسلطات الدولة والمؤسسات والهيئات النظامية وكذلك القذف الموجه للأشخاص مع اختلاف طرق تحريك الدعوى الجزائية في كل سلوك قذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، باختلاف الجهة التي تقع عليها إسناد الواقعة محل القذف، مع العلم أن أهم عناصر هذه الجريمة العلانية وهي ما تتيحه مواقع التواصل الاجتماعي آليا للمستخدم.
ومن خلال هذه الدراسة لاحظنا بعض النقائص والقصور التشريعي الذي يصعب من الوقاية ومكافحة هذه الجريمة، فحاولنا تقدم بعض الحلول والتوصيات يمكن أن تساهم في سد الثغرات والحد من انتشار هذه الجريمة، وفي هذى الصدد نرى:
1- تعتبر الوقاية أفضل وسيلة لمكافحة هذه الجريمة من خلال التحسيس والتوعية على مخاطر الاستعمال السلبي لمواقع التواصل الاجتماعي، كون فئة كبيرة من مستخدمي هذه المواقع لا تدرك تبعات التمادي في حرية التعبير والتي قد توصل بصاحبها للوقوع في جرئم معاقب عليها منها جرعة القذف.
2- ضرورة قيام المشرع الجزائري بمواكبة مسار التطور المعلوماتي وذلك بتدخل تشريعي ينظم أكثر أحكام المسؤولية الجزائية لمقدم الخدمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك للمستخدم الذي يقوم مشاركة الواقعة محل القذف.
3- استحداث تشريع خاص بالهوية الرقمية، مثلما ذهبت إليه بعض التشريعات الحديثة.
4- تصنيف مواقع التواصل الاجتماعي من بين وسائل الاعلام والنشر الالكترونية بصفة صرحة لأهميتها في تحديد الوصف الدقيق للجرم، وتفادي تنازع النصوص.
5- جعل خصوصية في بمجال التعاون الدولي وتسليم المجرمين في مجال جرمة القذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بغض النظر عن بساطة الجزاء، وهذا لانتشارها في المجتمعات انتشارا رهيبا، حيث يستفيد منها المجرمين وذلك من احكام وشروط التعاون الدولي وتسليم الجرمين التي في اغلبها تضع حد عقوبة الحبس لسنتين كشرط للتعاون الدولي في هذا المجال، الشيء الغير متاح في جزاءات المشرع الجزائري في هذه الجرعة، باستثناء المادة 144 مكرر 2.
6- إن انتشار هذه الجرمة في مجتمعنا، دليل على فقدان للنص العقاي في مواجهتها لكثير من قيمته الردعية، باعتبار انتشار هذه الجريمة دون الاكتراث للجزاءات المقررة قانونا، مما يستوجب مراجعة للسياسة العقابية للمشرع الجزائري في مواجهته هذه الجرمة.
 
المصادر والمراجع
اولا  قائمة المصادر
- دستور الجزائر 2020، المؤرخ ي 30 ديسمر 2020 . 
القوانين
1- الامر 156-66 المؤرخ في 08 يونيو 1966، المتضمن قانون العقوبات المعدل والمتمم.
2-. قانون العقوبات الفرنسى، الصادر في 22 جويلية 1992، المعدل والمتمم.
3- القانون  09-04، المؤرح في 05 أوت 2009، المتضمن القواعد الخاصة للوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الاعلام والاتصال ومكافحتها.
4- القانون العضوي رقم 12-05 المؤرخ ي 12 يناير 2012، المتعلق بالاعلام.
ثانيا: المراجع
الكتب
- عادل بوضياف، الوجيز فيشرح قانون الجنائي الخاص، دون طبعة، : ميديا للطباعة والنشر، قسنطينة، الجزائر، 2013.
- احسن بوسقيعة، الوجيز في القانون الجزائي الخاص، الجن الأول، الطبعة 17، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع، الجزائر، 2014.
- أشرف جابر سيد، الجوانب القانونية لمواقع التواصل الاجتماعي، دون طبعة، دار النهضة العربية، القاهرة، 2013.
- زرقاوي الطاهر ومعمري عبد الرشيد، المفيد ي القانون الدستوري، دار العلوم للنشر والتوزيع، الحجار، عنابة، سنة 2011.
- محمد أحمد مشهدان، الوسيط في شرح قانون العقوبات، دار الوراق للنشر والتوزيع، الطبعة الأول، عمان، سنة 2006.
- مروان سليمان، القذف ي نطاق النقد الصحفي، الطبعة الأولى، دون دار النشر، العراق، 2014.
- نبيل صقر، تبيض الأموال في التشريع الجزائري، دون طبعة، دار الهدى، عين مليلة-الجزائر، سنة 2008.
-  طارق سرور، جرائم النشر والاعلام - الاحكام الموضوعية - الكتاب الأول، الطبعة الثانية، دار النهضة العربية، القاهرة، سنة 2008.
- عادل عزام سقف الحيط، جرائم الذم والقدح والتحقير المرتكبة عبر الوسائط الالكترونية، د ط، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، سنة 2015.
- فتوح عبد الله الشاذلي، شرح قانون العقوبات- القسم الخاص-، دون طبعة، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، 2001.




الكلمات الدلالية
عقوبة ، السب ، والشتم ، مواقع ، التواصل ، الاجتماعي ،


 







الساعة الآن 06:18 مساء