logo

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





08-03-2022 07:58 صباحاً
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 16-11-2014
رقم العضوية : 1156
المشاركات : 303
الجنس :
الدعوات : 6
قوة السمعة : 260
المستوي : ماجستير
الوظــيفة : كاتب

شرح التنازل عن الحضانة في القانون الجزائري
يعتبر التنازل عن الحضانة حق للحاضن من جهة و هو مقيد بمصلحة المحضون من جهة أخرى
فمثلا إذا تنازلت الأم عن طفلها الرضيع لفائدة الأب، فهنا لا يمكن للمحكمة أن تستجيب لها لأن في ذلك إضرارا بمصلحة المحضون .
الحكم الصادر بإسقاط الحضانة بالتنازل عنها بناءا على طلب من الحاضنة يعد حكم مقرر للسقوط وليس حكم منشئ لها .
يثبت التنازل عن الحضانة عن طريق المحكمة بموجب حكم، لكن هذا لا يعني أن المتنازل على الحضانة يفقد حقه في استعادتها، بل يمكنه التراجع عن التنازل عنها لأنها مسألة تخص حالة الأشخاص ومصلحتهم،فإذا كانت مصلحة المحضون تتطلب ذلك بإرجاع للمتنازل حقه في الحضانة.
هذا ما أكدته المحكمة العليا في قرارها المؤرخ في 20-04-1999 الذي جاء فيه " من المستقر عليه أن مسألة اسناد الحضانة يمكن التراجع فيها لأنها تخص حالة الأشخاص ومصلحتهم ومتى تبين في قضية الحال أن تنازل الأم عن الحضانة لا يحرمها نهائيا من إعادة إسناد الحضانة إليها إذا كانت مصلحة المحضون تتطلب ذلك طبقا لأحكام المادتين 66 و 67 من قانون الاسرة وأن قضاة المجلس أخطأوا في تطبيق القانون مما يستوجب نقض القرار المطعون فيه" .
وبهذا لا يمكن للقاضي أن يعتمد في حكمه على تنازل الأم فقط دون النظر إلى مصلحة المحضون، بل يمكنه أن يجبرها على الحضانة في حالة عدم وجود من يحضن الطفل أو وجد لكن لا تتوفر فيه الشروط القانونية.
تنص على هذه الحالة المادة 66 فقرة 2 من قانون الأسرة السالف الذكر » ...و بالتنازل ما لم يضر بمصلحة المحضون ».
و بحيث يسقط حق الحضانة إذا تنازل عنه صاحبه، مع الملاحظة أن المشرع اشترط في التنازل المذكور ألا يكون مضرا بمصلحة المحضون، كأن تتنازل الأم مثلا عن طفلها الرضيع للأب فهنا لا يمكن للمحكمة الاستجابة لها.
و بصفة عامة كل تنازل من شأنه أن يهدد مصلحة المحضون لا يعتد به، وهو ما أكدته المحكمة العليا حيث قررت أن « تنازل الأم عن حضانة أولادها يقتضي وجود حاضن آخر يقبل منها تنازلها وله القدرة على حضانتهم، فإن لم يوجد فإن تنازلها لا يكون مقبولا، و القضاء خلافا لهذا المبدأ يعد مخالفا لأحكام الحضانة ».
كما جاء في قرار اخر لها مؤرخ في 21-04-1988 أنه « من المقرر قانونا لا يعتد بالتنازل عن الحضانة إذا أضر بمصلحة المحضون، و من ثم فإن القضاة لما قضوا بإسناد حضانة الولدين لأمهما رغم تنازلها عنها مراعاة لمصلحة المحضونين فإنهم طبقوا القانون تطبيقا صحيحا ».
و حسب رأي الأستاذ عبد العزيز سعد، فانه لا يمكن للقاضي أن يعتمد في حكمه على تنازل الأم فقط دون النظر إلى مصلحة المحضون، بل يمكنه أن يجبرها على الحضانة حتى ولو كانت تنقصها بعض شروط الحضانة مثل تلك التي لا تؤثر على ضمان مصلحة المحضون.
وبصفة عامة كل نتنازل من شأنه أن يهدد مصلحة المحضون لا يعتد به، وهذا ما أكدته المحكمة العليا بحيث قررت أن تنازل الأم عن الحضانة دون وجود حاضن آخر يقبل الحضانة وله القدرة عليها يعد مخالفة لأحكام الحضانة " أنه من المقرر شرعا وقانونا أن التنازل يقتضي وجود حاضن آخر يقبل تنازلها وله القدرة على الحضانة، فإن لم يوجد فإن تنازلها لا يكون مقبولا وتعامل معاملة نقيض قصدها ".
كما جاء في قرار آخر للمحكمة العليا " أنه من المقرر قانونا أنه لا يعتد بالتنازل عن الحضانة إذا أضر بمصلحة المحضون ".

ملاحظة : يسقط حق الحضانة إذا تنازل عنه صاحبه اختياريا ولا يكون فيه ضرر علي مصلحة المحضون وعليه لا يقبل طلب إسترجاعها من جديد إن لم تكن هناك أسباب جدية تدعوا لذلك وهذا ما أكده المجلس الأعلى في قراره المؤرخ في 27-03-1983 حيث جاء فيه " من المقرر فقها وقانونا أن المتنازلة عن الحضانة باختيارها لا تعود إليها ولا يقبل منها طلب استرجاع الأولاد لها ومن ثم فإن القضاء بما يخالف هذا المبدأ يعد مخالفا للقواعد الفقهية والقانونية ".

اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد




الكلمات الدلالية
التنازل ، الحضانة ، الجزائر ،









الساعة الآن 12:47 PM