logo

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





02-10-2022 07:38 مساءً
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 30-03-2013
رقم العضوية : 157
المشاركات : 455
الجنس :
الدعوات : 12
قوة السمعة : 310
المستوي : آخر
الوظــيفة : كاتب

طريقة حساب التعويض عن حوادث المرور
الضرر قد يكون جسمانيا بمعنى اصابات بشرية بانواعها او وفاة سواء كانت الوفاة عقب الحادث مباشرة او بعد فترة زمنية دون تحديد او قد تكون خسائر في الممتلكات العامة او الخاصة.
ان المشرع الجزائري وعلى غرار مشرعي العالم قد اول مسالة تعويض الاضرار الجسمانية الناشئة عن حوادث المرور عناية بالغة من خلال ارساء اطار قانوني ينظم هذا المجال او هذه المسائل كما يلاحظ ان الاساس الذي تنبني عليه عملية التعويض اختلف من مرحلة الى اخرى و هذا يفسر بكون القانون هو بطبيعته مساير للتطورات الحاصلة كما ان فكرة او نظرية الضمان العام هي وسيلة هامة لتحقيق اكبر قدر من التعويض عن هذه الاضرار الجسمانية و التي قد تكون جسيمة في اغلب الاحيان.

مقدمة
المبحث الأول : تقدير تعويض الأضرار الجسمانية اللاحقة بضحية حادث السير
المطلب الأول : تقدير التعويض عن العجز الجسماني المترتب عن حادث السير
المطلب الثاني : تقدير التعويض المرتبط بالعجز الجسماني المترتب عن حادث السير
المبحث الثاني : تقدير تعويض الأضرار اللاحقة بذوي ضحية حادث السير
المطلب الأول : تقدير التعويض في حالة وفاة ضحية بالغ
المطلب الثاني : تقدير التعويض في حالة وفاة ضحية قاصر
خاتمة


مقدمة :
خضع نظام التعويض عن الأضرار الجسمانية الناجمة عن حوادث السير سابقا إلى القواعد العامة للمسؤولية المدنية في القانون المدني، واستمر العمل به، إلى غاية صدور الأمر 74-15 المؤرخ في 30 جانفي 1974 المتعلق بإلزامية التأمين على السيارات ونظام التعويض عن الأضرار المعدل والمتمم بالقانون 31-88 المؤرخ في 19 جويلية 1988 أين فرض المشرع الجزائري الكثير من الأحكام القانونية لتغطية الأضرار التي تصيب الضحية؛ أو ذوي حقوقه فأصبح المضرور بفضل هذا التأمين قادرا على المطالبة بالتعويض.
فالمشرع بفضل هذا النظام لم يترك للقاضي واسع السلطة في تقدير التعويض حت لا تتفاوت الأحكام بين درجة قضائية ودرجة أخرى أعلى منها وإنما وضع قواعد رياضية مدروسة مرفقة بجداول تضمنتها ملاحق القانون رقم -31 المؤرخ في 19 جويلية 1988 المعدل والمتمم للأمر 74-15 المؤرخ في 30 جانفي 1974 المتعلق بإلزامية التأمين على السيارات ونظام التعويض عن الأضرار توضح من خلالها كيفيات تقدير التعويض عن الأضرار الجسمانية المترتبة عن حوادث السير.
غير أن السؤال الذي يطرح نفسه: هل النظام القانوني الحالي المسعر للتعويضات عن الأضرار الجسمانية كاف لجبر الأضرار التي تلحق بجسم الضحية أو بذوي حقوقه عند وفاته ؟

المبحث الأول : تقدير تعويض الأضرار الجسمانية اللاحقة بضحية حادث السير
إن المشرع الجزائري قد أولى مسألة تعويض الأضرار الجسمانية اللاحقة بالضحية والناشئة عن حوادث المرور عناية بالغة من خلال إرساء إطار قانون ينظم هذا المجال وهو ما سنتعرض له من خلال هذا الفرع.
المطلب الأول : تقدير التعويض عن العجز الجسماني المترتب عن حادث السير :
نتطرق من خلال هذا المطلب إلى تقدير التعويض عن العجز المؤقت عن العمل (الفرع أول)، وتقدير التعويض عن العجز الدائم الجزئي أو الكلي ( الفرع ثاني(
الفرع الأول : تقدير التعويض عن العجز المؤقت عن العمل :
العجز المؤقت عن العمل هو ذلك العجز الذي يحول دون قيام الشخص بنشاطه لفترة محددة قصد خضوعه للعلاج نتيجة حادث السير الذي تعرض له؛ ويكون الهدف من التعويض تغطية جزء من دخل الضحية الذي انقطع بسبب توقفه عن العمل.
وهذا ما ذهبت إليه المحكمة العليا في قرارها رقم 201297 الصادر بتاريخ 06-10-1998 الذي جاء فيه : " إن التعويض عن العجز المؤقت عن العمل يمنح للضحية التي لم تقاضى أي مرتب أثناء مدة عجزها عن العمل…. "
ويختلف العجز المؤقت عن العمل من شخص إلى آخر باعتبار أن هذا العجز يتميز بطابعه النسبي ولا تكتسي الإصابة نفس الطابع بالنسبة لجميع الأشخاص فمثلا يمكن أن ينتج عن كسر ذراع أو ساعد عجز كلي مؤقت عن العمل لمدة قصيرة بالنسبة للشخص المفكر بينما يترتب عنه عجز كلي مؤقت عن العمل لمدة طويلة قد تمتد لأشهر بالنسبة لشخص يمتهن مهنة حرة.
وقي غالب الأحيان تحتوي الأضرار الناجمة عن عجز مؤقت عن العمل على عنصرين هما :
العنصر الأول : يتعلق بالمكاسب التي فقدها المصاب خلال فترة توقفه عن العمل.
العنصر الثاني : هو مقدار المصاريف التي تسببت فيها الإصابة.
ويختلف حسب ما إذا كان المضرور عاملا أو عاطلا عن العمل :
أ- فإذا كان المضرور عاملا :
فإنه يحسب 100 % من مرتب المصاب أو دخله المهني وقت الحادث وذلك بضرب الدخل الشهري في عدد الأيام أو الشهور أو السنوات التي تعطل فيها عن العمل.
مثال : شخص يتقاضى 7.000 دج أصيب بعجز مؤقت عن العمل لمدة أربعة (04 ( أشهر، فيحتسب التعويض كما يلي: 7.000 × 4 = 28.000 دج.
ب- أما إذا كان المضرور عاطلا عن العمل :
فيحسب التعويض على أساس 100% من الأجر الوطني الأدنى المضمون وقت الحادث ولمقدر حاليا بـ : 20.000 دج.
الفرع الثاني : تقدير التعويض عن العجز الدائم الجزئي أو الكلي :
يعني العجز عدم القدرة على العمل فالعجز الدائم أو الكلي في قضايا الإصابة إثر حادث سير هي تلك الإصابة التي تؤدي إلى النقص العضوي؛ أو القصور الوظيفي أو النفسي للشخص المصاب نتيجة للحادث الذي تعرض له؛ والعجز الدائم الجزئي أو الكلي يتم تحديده بناءا على خبرة طبية، ويحسب بالنسبة المئوية. وهذا ما ذهبت إليه المحكمة العليا في قرارها رقم 339814 الصادر بتاريخ 29-03-2006 الذي جاء فيه : " يطبق جدول المعدلات الطبية، المذكور في المادة 22 من القرار المؤرخ في 11 أفريل 1967 في الخبرة الطبية، قصد تحديد نسبة العجز الدائم الناجم عن حادث مرور".
فالعجز الدائم الكلي أو الجزئي هو الوضعية التي يبقى عليها الضحية بعدما استقرت حالته أي أن هذه الحالة أصبحت غير قابلة للتحسن بصفة ملموسة وسريعة بعلاج طن ملائم. ويتم تحديد تاريخ معين لاستقرار الجروح والإصابات بالاعتماد على ثلاثة معايير هي :
- الطابع المزمن للإختلالات وعدم احتمال تطورها.
- نهاية المعالجة الفعلية.
- قابلية المعني بالأمر من عدمها إلى استئناف نشاط مهني ولو محدود.
مما تقدم يمكن استخلاص الملاحظات التالية :
- العجز الكلي عن العمل ليس مفهوما طبيا (Notion)‏ بل مفهوم قانوني.
- يختلف العجز الكلي عن العمل عن التوقف عن العمل (‏arrêt de travail ) كونه عجزا شخصيا وليس عجزا مهنيا.
إذ يمكن تحديد مدة العجز الكلي عن العمل لصبي، لمتقاعد، وكذلك لبطال.
- لا يعني عدم إمكانية الضحية القيام بالمهام العادية كالقيام أو الجلوس أو تناول الطعام، عجز كلي عن أداء العمل وإنما يوصف ذلك بأنه صعوبة (difficulté) أو عسر (gène) في أداء تلك المهام.
يختلف كذلك حساب التعويض بحسب إذا ما كان المضرور عاملا أو دون عمل فيحسب كالآتي:
أ- إذا كان المضرور عاملا :
يتم حساب التعويض عن الرأسمال التأسيسي وفقا للخطوات التالية :
- البحث عن الدخل السنوي للمضرور ويتم ذلك بضربـ مبلغ الدخل الشهري في 12 أي: (الدخل الشهري × 12 ( = الدخل السنوي.
- الرجوع إلى الجدول للبحث عن النقطة الاستدلالية التي تقابل الدخل السنوي والتي هي محددة بالجدول المرفق بالقانون 88-31 المعدل والمتمم للأمر رقم 74-15.
- نضرب النقطة الاستدلالية في نسبة العجز فنتحصل على مبلغ التعويض المستحق للضحية أي الحصول على الرأسمال التأسيسي : (النقطة الاستدلالية × نسبة العجز ( = الرأسمال التأسيسي.
مثال : شخص يتقاضى 6.000 دج أصيب بعجز جزئي دائم بنسبة 45 % فيحسب التعويض كالتالي :
- نحسب أولا الدخل السنوي للمضرور:
6.000 × 12 = 72.000 دج
- النقطة الاستدلالية المقابلة في الجدول للدخل 72.000 دج هي : 3180.
- نضرب نسبة العجز في قيمة النقطة الاستدلالية :
3180 × 45 % نسبة العجز = 143.100 دج
إذن مبلغ التعويض هو: 143.100 دج.
أما إذا كان الدخل السنوي للضحية يتجاوز 77.000 دج وهو الدخل السنوي الأخير في الجدول فإننا نلجأ للطريقة التالية في حساب النقطة الاستدلالية :
- نقوم بطرح الدخل السنوي 77.000.
- نقسم الحاصل على 500 و نضربه في 10 نقاط استدلالية.
- نضيف الناتج للنقطة الاستدلالية المقابلة للمبلغ 77.000 في الجدول وهي 3280.
- الحاصل وهو النقطة الاستدلالية يضرب في نسبة العجز فنتحصل على الرأسمال التأسيسي.
ب- إذا كان المضرور دون عمل :
فيحسب الدخل السنوي على أساس الأجر الوطني الأدنى المضمون وقت الحادث أي :
)الأجر الوطني الأدنى المضمون × 12 = التعويض المستحق للضحية(
مثال : 20.000 × 12 = 240.000 دج.
وتجدر الإشارة إلى أنه في حالة تفاقم عاهات المصاب؛ يمكن مراجعة نسبة العجز لزيادة التعويض أو تخفيضها وذلك بعد إثبات الشفاء أو استقرار حالة الضحية من العجز الجزئي الدائم الذي لحقه وهو ما أخذت به المحكمة العليا في قرارها رقم 0998518 المؤرخ في 17-09-2015 الذي جاء فيه : " حساب التعويض عن تفاقم الأضرار الناتجة عن حادث مرور، يكون فقط عن الفارق بين نسبة العجز الجزئي الدائم، المحددة في الخبرة الأولى ونسبة العجز الجزئي الدائم المحددة، في الخبرة الثانية ".
ويؤخذ بحالة تفاقم الأضرار، من تاريخ الخبرة الطبية التي أثبتت التفاقم وليس من تاريخ حادث المرور، وذلك وفقا لما نصت عليه المادة 2 مرسوم رقم 80-36 وأكدته المحكمة العليا قرارها رقم 0923267 المؤرخ في 20-03-2014 حينما أكدت على للمبدأ التالي : " يتم حساب التعويض المتعلق بضرر التفاقم والاستعانة بالغير، على أساس تاريخ الخبرة الطبية وليس تاريخ الحادث ".
كما تجدر الإشارة كذلك أنه في حالة تعدد العجز الدائم، كأن يصيب الضرر أكثر من عضو من أعضاء جسد المصاب، أو أكثر من وظيفة من وظائف جسمها فإنه في هذه الحالة نعتمد في الحساب قاعدة الأستاذ بلتزر méthode de balthazar) ( والتي مفادها:
أن تأخذ نسبة العجز الأكثر ارتفاعا وتطرح من 100 والباقي منها يضرب في نسبة العجز الأقل.

وهذا ما جاء به قرار المحكمة العليا رقم 302893 المؤرخ في 06-04-2005 " حينما أكد أن : " المبدأ عند حساب التعويض في حوادث المرور وعندما يكون العجز متعدد ملزمون باعتماد قاعدة بلتزر حتى ولو أن مختلف نسب العجز لا يتجاوز 100 % عندما يتم جمعها ".
ووضح القرار العملية الحسابية في حيثياته كما يلي :" بدعوى أنه من الثابت في مسائل حوادث المرور وأن تقدير نسبة العجز الدائم يحدد حسب القاعدة المسماة بلتزر عندما يكون العطب مختلف ويسبب أضرار مختلفة في بعض جهات الجسم كما هو حاصل بقضية الحال 60 % عجز في الرأس و 33 % عجز عن العيون وأن نسبة العجز لا تقدر أو تحسب على جمع بسيط نسب الاثنين للعجز وأن قاعدة بلتزر تأخذ نسبة العجز الأكثر ارتفاع 100- 60 = 40 % وفي النسبة التي تبقى الكفاءة للضحية وأن العجز الثاني يطبق على الباقي أي 40 × 33 = 73 ,20 تقسم على 100 % من العجز الدائم الذي يساوي 73,20 بدلا من 90 % الذي استخرجه القضاة وأن العارض تمسك بمنه القاعدة أمام قضاة الموضوع لتحديد مبالغ التعويض وأن قضاة المجلس رفضوا هذا الدفع بحجة أن قضية الحال جمع بين نسب العجز المحددة من قبل الخبيرين لا يتجاوز 100 % ".
وفي قرار آخر للمحكمة العليا يحمل رقم 270605 المؤرخ في 23-04-2002 جاء فيه : " من المقرر قانونا أن تحديد معدل العجز الإجمالي في حالة تعدد العاهات لأعضاء مختلفة ووظائف مختلفة نتيجة نفس الحادث الواحد يحسب باقتطاع نسبة العاهة الأولى ويستحسن أن تكون هي الأهم من سقف المقدرة الكلية التي هي 100 % ثم تقدير العاهات الأخرى بالتوالي نسبة للمقدرة المتبقية وأن القضاء بغير ذلك يعتبر خطأ في تطبيق القانون، يترتب عنه النقض".
ووضح القرار الطريقة التي يحتسب بها التعويض، حيث جاء في حيثياته : ... حيث أنه في حالة تعدد العاهات فإنه طبقا لقاعدة بلتزر فإن نسبة العجز الدائم الجزئي تحسب كما يلي : تؤخذ العاهة الأولى وتنقص من المقدرة الكلية وهي 100% وقي قضية الحال فإننا نأخذ
45 % من 100 % (المقدرة الكلية (.
100 % - 45 % = 55 % )المقدرة المتبقية(.
العاهة الثانية وهي في قضية الحال 20 % ونقوم بإجراء العملية الحسابية الثلاثية : (20 ×55( ÷ 100 = 11 %
وتكون النسبة الكلية للعجز الدائم الجزئي هي : 45 + 11 = 56 %.
حيث أن الأجر السنوي للضحية هو 5400 دج × 12 = 64800 دج وتقابله النقطة الاستدلالية 3030 دج.
حيث وعليه فإن التعويض المستحق للضحية القاصرة (ب.ز.أ) هو: التعويض عن العجز الدائم الجزئي 3030 × 56 = 169680 دج ".
ونشير في الأخير إلى أنه يجب ألا يتجاوز مبلغ الأجور أو المداخيل المهنية المتخذة كأساس لحساب مختلف أصناف التعويض السابقة مبلغا شهريا مساويا لثماني مرات الأجر الوطني الأدنى المضمون عند تاريخ الحادث.
المطلب الثاني : تقدير التعويض المرتبط بالعجز الجسماني المترتب عن حادث السير :
نوضح من خلال هذا المطلب كيفيات تقدير التعويض عن المصاريف الطبية والصيدلانية (الفرع الاول ) و تقدير التعويض عن الضرر الجمالي (الفرع الثاني) وكذا تقدير التعويض عن ضرر التألم (الفرع الثالث( .
الفرع الأول : تقدير التعويض عن المصاريف الطبية والصيدلانية :
تتمثل المصاريف الطبية والصيدلانية» حسب الأمر رقم 74-15 المعدل والمتمم بالقانون رقم 88-31 في جميع المستندات الطبية والصيدلانية التي تحصل عليها ضحية حادث السير إذ يتم تعويضها بكاملها شرط تقديم الوثائق الثبوتية ومستندات طبية وإدارية تبين إحدى هاته الحالات :
- مصاريف الأطباء والجراحين وأطباء الأسنان والمساعدين الطبيين.
- مصاريف الإقامة في المستشفى أو المصحة.
- مصاريف طبية وصيدلانية.
- مصروفات الأجهزة والتبديل.
- مصاريف سيارة الاسعاف ومصاريف الحراسة الليلية والنهارية.
- مصاريف الذهاب عند الطبيب عندما تبررها حالة المضرور وإذا كانت الحالة الصحية للضحية تستدعي معالجة في الخارج بعد التحقق من ذلك بواسطة الطبيب المستشار للمؤمن تكون مصاريف هذه المعالجة موضوع ضمان طبقا للتشريع الجاري العمل به في مادة العلاجات بالخارج.
وهذا ما ذهبت إليه المحكمة العليا في قرارهما رقم 247335 الصادر بتاريخ 03-04-2001 الذي جاء فيه : " تلزم شركة التأمين بتحمل دفعات التعويضات عن مصاريف العلاج والتنقل بالخارج الناتجة عن أضرار حوادث المرور بشرط أن يتم فحص الضحية والأمر بالعلاج في الخارج من قبل طبيب بصفته مستشار للمؤمن وليس بصفته طبيب عادي ".
الفرع الثاني : تقدير التعويض عن الضرر الجمالي :
الضرر الجمالي هو ذلك الضرر الذي يصيب حسن الملامح والخلقة للضحية وكذلك الذي ينعكس على مهنة المصاب كالممثلة فإنما سوف تحرم من مزايا عديدة بسبب الجروح التي تؤذي جمال وجهها.
وكذا الفتاة التي تستعد للزواج، فقد يؤدي ذلك إلى فسخ زواجها. والخبير يقوم في كلتا الحالتين بوصف الندبات والآثار المتخلفة عن الإصابة والتشوهات المترتبة عنها وصفا دقيقا والقول ما إذا كان بمكن تحسينها بالعلاج.
اكتفى الأمر رقم 74-15 المعدل والمتمم بالقانون رقم 88-31 الضرر الجمالي و بالنص على ذلك في المقطع الخامس من الملحق المحدد لجدول التعويضات الممنوحة لضحايا حوادث المرور الجسمانية أو لذويهم حيث نص على أنه : " يعوض عن العمليات الجراحية اللازمة لإصلاح ضرر جمالي مقرر بموجب خبرة طبية أو تسدد بكاملها ".
وهذا ما ذهبت إليه المحكمة العليا في قرارها رقم 260516 الصدر بتاريخ 04-09-2001 الذي جاء فيه : " يتوقف التعويض عن الضرر الجمالي، الواجب منحه لضحية حادث مرور، على إثبات إجراء عملية أو عمليات جراحية، إصلاحا للضرر".
وتقدير هذا الضرر يختلف باختلاف الوظيفة والجنس والسن والوسط الاجتماعي.
هذاء وتعوض شركة التأمين عن العمليات الجراحية اللازمة لإصلاح ضرر جمالي تعويضا كليا مجرد تقديم الوثائق الثبوتية للمصاريف ويتقرر تعويض ذلك بموجب خبرة طبية مسبقة.
الفرع الثالث : تقدير التعويض عن ضرر التألم :
يقصد بضرر التألم الآلام الجسدية التي يعاني منها المضرور من جراء الجروح أو الكسور أو التلف الذي يصيب الجسم منذ أن يقع الحادث وحتى وقت وأثناء فترة العلاج؛ وقد تزول هذه الالام وقد تبقى بالرغم من معالجتها.
فالإحساس بالتألم يختلف من شخص لآخر حسب نوع الضرر ذاته كما أن درجة الحساسية بالألم تختلف حسب نفسية كل فرد ووسطه وما دام ألم الجروح ناتجا عن فعل ضار فإنه يشكل ضررا يجب على المسؤول إصلاحه.
وهذا النوع من التعويض لم يكن منصوصا عليه في الأمر 74-15 المؤرخ في 30 جانفي 1974 بل جاء به المشرع في تعديل الأمر بموجب القانون رقم 88-31 المؤرخ في 19 جويلية 1988 إذ حدده في نوعين ضرر التألم المتوسط وضرر التألم الهام في قضايا حوادث المرور، ويحدد بموجب خبرة طبية.
إن ضرر تألم المصاب يتم تحديده من طرف خبير مختص أي يتضمنه التقرير الطي للخبير ويحسب كما يلي :
أ- ضرر التألم المتوسط : يعوض على أساس ضعف قيمة الأجر الشهري الوطني الأدنى المضمون وقت الحادث.
ب- ضرر التألم الهام : يعوض على أساس أربع مرات الأجر الشهري الوطني الأدنى المضمون وقت الحادث.

المبحث الثاني : تقدير تعويض الأضرار اللاحقة بذوي ضحية حادث السير
يستحق ذوي ضحية حادث السير الحق في التعويض عن وفاة الضحية سواء أكان المتوفى شخصا بالغا أو قاصرا.
المطلب الأول : تقدير التعويض في حالة وفاة ضحية بالغ :
يمنح الحق في التعويض في حالة وفاة ضحية بالغ، لكل من الأب والأم وزوج أو أزواج، والأبناء القصر للضحية وكذا الأشخاص الذين هم تحت كفالته.
ويحتسب التعويض بالحصول على الرأسمال التأسيسي بالنسبة لكل مستفيد بضرب قيمة النقطة الاستدلالية المقابلة للأجر أو الدخل المهني السنوي للضحية في النسبة العائدة له حسب ما يلي:
- الزوج أو الأزواج : 30 %.
- الأب والأم لكل واحد منهما: 10 % وفي حالة عدم ترك الضحية زوج وولد تصبح النسبة 20 %.
- الأبناء القصر %15 لكل واحد منهم.
- الأشخاص تحت الكفالة بمفهوم الضمان الاجتماعي 10% لكل واحد منهم.
مثال: إذا توتي شخص بالغ إثر حادث مرور وترك: زوجة و ثلاثة (03) أولاد قصر وأم.
وكان الضحية عاطلا عن العمل بتاريخ 25 جويلية 2021 أين يطبق الحد الأدنى للأجور بقيمة 20.000دح فيحسب التعويض كالآتي :
- نحسب أ ولا الدخل السنوي: 20.000 × 12 = 240.000 دج
- بما أن الدخل السنوي للمتوفي يفوق 77.000 دج فإننا نلجأ إلى حساب النقطة الاستدلالية وذلك وفقا للطريقة المبينة آنفا في التعويض عن العجز الدائم فنجد النقطة الاستدلالية للدخل 20.000 دج هي 6540.
- نحسب الرأسمال التأسيسي: 6540 × 100 = 654000 دج
- ثم نحسب التعويض المستحق لذوي حقوق الضحية المتوفي كل حسب نسبته :
- الزوجة : (654000 × 30 ÷ 100) = 196200 دج
- الأولاد القصر لكل واحد منهم :
)534000× 15 ÷ 100) = 98100 دج
- وييلغ التعويض المستحق للقصر ككل:
(80100 × 3 = 294300)
- الأم : (534000 × 10 ÷ 100) = 65400 دج
وتجدر الإشارة أنه لا يمكن أن يتجاوز مبلغ الرأسمال التأسيسي قيمة النقطة المطابقة للأجر أو الدخل المهني السنوي لضحية في نسبة %100 ، وفي حالة تجاوز هذه القيمة ستكون حصة الفائدة لكل فئة من ذوي الحقوق موضوع تخفيض نسبي. فقاعدة التخفيض النسبي تكون كالآتي :
قيمة النقطة الاستدلالية تقسيم مجموع النسب لذوي الحقوق مضروب في 100 والحاصل نضربه في نسبة كل من ذوي الحقوق.
مثال: لنفترض أن رب عائلة توفي إثر حادث مرورك فخلف أرملة وثلاث (03) أبناء قصر وهم على التوالي: عائشة (12) سنة؛ يوسف (15) سنة و زينب(18) سنة؛ كما خلف ثلاث (03) أبناء كان يكفلهم حال حياته وهم السعيد (21) سنة والذي لم يكن يمارس أي نشاط مأجور بسبب مرض مزمن؛ وخالد البالغ (22) سنة والذي كان يتابع دراسته بالجامعة و خديجة البالغة (25) سنة غير متزوجة والتي لم تكن تمارس أي نشاط مهني والأب والأم اللذان كانا تحت كفالته. ولنفترض أن الهالك كان يتقاضى حال حياته دخلا شهريا قدره 15.000 دج.
- نحسب أولا الدخل السنوي للمتوق: 15.000 × 12= 180.000 دج.
- بما أن الدخل السنوي للمتوق يفوق 77.000 فإننا نلجأ إلى حساب النقطة الاستدلالية للدخل 180.000 دج وهي 5340.
- نحسب الرأسمال التأسيسي، أي 5340 ×100 = 534.000 دج.
وبما أن الضحية كان معيلا لجميع أفراد عائلته والمذكورين أعلاه فإنه يستحق كل منهم ما يلي :
- أرملته : 534.000 × 30 ÷ 100 = 160.200 دج
- لكل واحد من الأبناء القصر( عائشة/يوسف/زينب( :
534.000 × 10 ÷ 100 = 53.400 دج
ويبلغ التعويض المستحق للقصر ككل :
534.000 × 3 = 160.200 دج
- لكل واحد من الأبناء المكفولين( السعيد/خالد/خديجة( :
534.000 × 10 ÷ 100 = 53.400 دج

ويبلغ التعويض المستحق للأبناء المكفولين ككل:
53.400× 3 = 160.200 دج
- الأب والأم لكل واحد منهما :
534.000 × 10 ÷ 100 = 53.400 دج
ويبلغ التعويض المستحق لهما معا :
53.400 × 2 = 106.800 دج
نلاحظ أن مجموع النسب يفوق 100% أي :
{ 30% + ) 15% × 3 ( + ) 10% × 3 ( + ) 10% ×2 ( } = 125%
مما يحيلنا إلى تطبيق قاعدة التخفيض النسبي :
- الأرملة : 534.000 × 30 ÷ 125 = 128.160 دج
- كل واحد من الأبناء القصر(عائشة/ يوسف/ زينب( :
534.000 × 15 ÷ 125 = 64.080 دج
- ويبلغ التعويض المستحق للأبناء القصر معا :
64.080 دج × 3 = 192.240
- كل واحد من الأبناء المكفولين ( السعيد/ خالد/ خديجة( :
534.000 × 10 ÷ 125 = 42.720 دج
- ويبلغ التعويض المستحق للأبناء المكفولين معا:
42.720 دج × 3 = 128.160
- الأب والأم لكل واحد منهما :
534.000 × 10 ÷ 125 = 42.720 دج
ويبلغ التعويض المستحق لهما معا :
42.720 دج × 2 = 85.440 دج
إلى جانب التعويض المادي في حالة الوفاة هناك تعويض آخر يمنح لذوي الحقوق في حالة كانت الضحية بالغة، وهو مصاريف الجنازة ويقدر بخمسة أضعاف المبلغ الشهري للأجر الوطني الأدنى المضمون عند تاريخ الحادث. وعمليا يمنح هذا التعويض لأحد الزوجين.

المطلب الثاني : تقدير التعويض في حالة وفاة ضحية قاصر :
يتم التعويض في حالة وفاة ضحية قاصرة لا تمارس نشاطا مهنيا بمنح التعويض للأب و الأم بالتساوي أو الولي، وهذا ما ذهبت إليه المحكمة العليا في قرارها رقم 102593 الصادر بتاريخ 3-1-1994 الذي جاء فيه : "... عن الوجه الوحيد للنقض : المأخوذ من مخالفة القانون و الخطأ في تطبيقه وخاصة الأمر 74-15 المتمم بقانون 88-31 فيما أن القرار منح 64800 دج لكل واحد من الأبوين مع أن الضحية كانت تبلغ 9 سنين من العمر فإن الأجر الأدنى يساوى 1800 دج شهريا فيكون التعويض 1800 ×12 × 3 = 64800 دج ينقسم بينهما بالتساوي أي مبلغ 32400 دج لكل واحد منهما...".
ويحتسب التعويض كما يلي :
- إلى غاية 6 سنوات : ضعف المبلغ السنوي للأجر الوطني الأدنى المضمون عند تاريخ الحادث.
مثال: توفي قاصر يبلغ عمره 4 سنوات بتاريخ 14-06-2021 إثر حادث مرور فيكون التعويض المستحق للوالدين كما يلي :
- نحسب أولا الدخل السنوي: 20.000 × 12 = 240.000 دج
- نحسب التعويض المستحق لكل من الأب والأم معا :
240.000 دج × 2 = 480.000 دج
ويقتسم بينهما بالتساوي 480.000 ÷ 2 = 240.000 دج . لكل واحد منهما على حدى.
- ما فوق 6 سنوات و إلى غاية تمام 19 سنة : 3 أضعاف المبلغ السنوي للأجر الوطني
الأدنى المضمون عند تاريخ الحادث.
مثال : توفي قاصر يبلغ عمره 14 سنة بتاريخ 10-05-2021 إثر حادث مرور فيكون التعويض المستحق كما يلي:
- نحسب أولا الدخل السنوي: 20.000 × 12 = 240.000 دج
- نحسب التعويض المستحق لكل من الأب والأم معا :
240.000 دج × 3 = 720.000 دج
ويقسم بينهما بالتساوي 720.000 ÷ 2 = 360.000 دج . لكل واحد منهما على حدى.
ونشير إلى أنه في حالة وفاة أحد الأبوين يتقاضى التعويض كاملا من هو فيهما على قيد الحياة.
وتجدر الإشارة إلى أنه في هذا النوع من التعويض أي تعويض في حالة وفاة القاصر فإن قانون 88-31 المؤرخ في 19 جويلية 1988 أكد على أنه لا يشتمل على مصاريف الجنازة.
والجدير بالذكر أنه في حالة وفاة الضحية سواء كانت بالغة أو قاصرة فإن القانون 88-31 المعدل والمتمم للأمر رقم 74-15 يقر فيها التعويض عن الضرر العضوي لكل من الأب والأم والزوج وأولاد الضحية بما فيهم البالغين وتكون قيمة التعويض في حدود 3 مرات قيمة الأجر الشهري الوطني الأدنى المضمون عند تاريخ الحادث.
مثال: لو افترضنا أن ضحية توقفي في حادث مرور بتاريخ 29-05-2021 وترك زوجة و ثلاث (03) أبناء وأب وأمك فإن الأجر الشهري الوطني الأدنى المضمون مقدر بـ : 20.000 دج، ومن ثم يستحق كل واحد من ذوي الحقوق مبلغا قدره : 20.000 × 3 = 60.000 دج.
ويدفع التعويض المستحق حسب المادة 16 من القانون 88-31 المؤرخ في 19 جويلية 1988 للضحية أو ذوي حقوقها إختياريا في شكل ريع أو رأسمال بالنسبة للمستفيدين البالغين سن الرشد.
بينما يدفع التعويض المستحق للقصر أيا كانت صفتهم إلزاميا في شكل ريع مؤقت عندما يتجاوز مبلغه أربعة أضعاف المبلغ السنوي للأجر الوطني الأدنى المضمون، ويدفع التعويض المستحق للضحايا أو ذوي الحقوق البالغين السن المعترف أنهم عجزة إلزاميا في شكل ريع عمري عندما يتجاوز مبلغه الحد الأقصى المنصوص عليه الفقرة أعلاه.
وتجدر الإشارة أنه إذا أراد المضرور أخذ المبلغ في شكل ريع فنجد أن معامل الريع يحسب على أساس سن الضحية وبالتالي يتم الحصول على الريع كالتالي والقاعدة :
رأسمال التأسيسي
- مبلغ الريع السنوي= --------------------
عامل الريع في الجدول

مبلغ الريع السنوي
- مبلغ الريع الشهري = ------------------
12 شهر

ويمكن تسديد هذا الريع شهريا أو فصليا بقسمته على 12 أو 4 حسب الاختيار.

خاتمة :
يعتبر النظام القانوني الحالي لتسعير التعويضات عن الأضرار الجسمانية الناجمة عن حوادث السيرك قاصرا سواء فيما تعلق بتعويضات الأضرار الجسمانية اللاحقة بضحية حادث السير، أو تلك التعويضات المقررة لذوي الضحية المتوفاة نتيجة حادث السير.
وعليه لابد من مراجعة هذا النظام حتى يتماشى والحالة الاجتماعية والاقتصادية الراهنة خاصة ما تعلق منها بحق ذوي الحقوق في حالة وفاة الضحية مقارنة بقيمة الإنسان سواء كان بالغا أم قاصرا. كما أنه من الضروري إدراج مصاريف الجنازة لما نكون أمام حالة وفاة ضحية قاصر.

look/images/icons/i1.gif حساب تعويض حادث مرور
  14-10-2022 08:44 صباحاً   [1]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 14-01-2012
رقم العضوية : 1
المشاركات : 850
الدولة : الجــــزائر
الجنس :
الدعوات : 12
قوة السمعة : 570
موقعي : زيارة موقعي
المستوي : آخر
الوظــيفة : كاتب
حساب تعويض حادث مرور مشاركة مميزة تشكر عليها

اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد




الكلمات الدلالية
حساب ، تعويض ، حادث ، مرور ،









الساعة الآن 11:41 PM